النص المفهرس
صفحات 41-60
- ٤١ - شأوِى وليس له جَلَالَةُ مَنْصِى يا مَنْ يساجِلُنى وليس بمدركٍ خَرْط القتادة وامْتطاء الكوكبِ لا تتعبنَّ فدونَ ما حاولتَهُ فاسأله تعلمْ أىّ ذى حَسَبٍ أبى ! والمجدُ يعلم أيُّنا خيرٌ أباً جُرثومة من طينها خُلِقَ النَّسِ جدِّى معاوية الأعرّ سَمَتْ به ٦٦ - محمد بن أحمد بن محمد بن أشرس أبو الفتح اللغوىّ النحوى قال ياقوت : أديب فاضل ، شاعر من أهل نيسابور . قدم بغداد ، فأخذ عن أصحاب الفارسىّ كعليّ بن عيسى الرَّبعىّ، وأبى الحسن السِّمْسمِىّ. وقال الحاكم: كان غزيرَ الحفظ ، مات سنة إحدى وعشرين وأربعمائة (١). ومن شعره : كانَّمَا الأغصانُ لَمّا عَلَا فروعها قَطْرُ النّدى ثرَا (٢) زَبَرْ جَدٌ قَدْ أمر الدُّرَّا ولاحَت الشَّمْسُ عليه ضحَى ٦٧ - محمد بن أحمد بن محمد بن أبى خيثمة القيسيّ الجيّانىّ أبو الحسن قال ابن الزُّبير: كان(٣) عارفاً بالنحو واللغة والأدب، فقيها جليلا (٤مشاوراً حافظاً متفننا٤) ، له خط بارعاً، جيّداً فى الكُتب ذابلاغة وفصاحة وحسب وفضل ودين من أ کمل الناس وأ كتبهم . (١) معجم الأدباء ١٧: ٢٠٩ - ٢١١، ونقل عن أبى المحاسن بن مسعر المغربى: ((وكان حيا فى سنة خمس عشرة وأربعمائة، ولم تتجاوز وفاته سنة عشرين وأربعمائة ، وما لقيت أحداً من البغداديين. يحقق لى وقت وفاته ، فأثبته على الحقيقة)). (٢) ط: ((سحرا))، وما أثبته من الأصل ودمية القصر ٣٠٥، وفى معجم الأدباء («قطرا)). (٤-٤) ساقط من ط ، وأثبته من الأصل. (٣) حاشية الأصل: ((عالما - من نسخة)). - ٤٢ - وقال ابن الخطيب : كان مبرّزاً فى علوم اللسان نحواً ولغة وأدبا ، متقدماً في الكتابة والفصاحة ، جامعاً فنوناً من الفضائل والمعارف . أخذ عن أبى الحسن بن الباذَش ، وأبى علىّ الغسانىّ ، وكان مع معارفه الجَّة وخصاله الحميدة عنده غفلة . روى عنه أبو الحسن بن الضحاك وابنه عبد المنعم . وألّف شرح غريب البخارىّ. مات بَغَرْ ناطة ليلة السبت الثامن والعشرين من جمادى الآخرة سنة أربعين وخمسمائة . ٦٨ - محمد بن أحمد بن محمد بن رضوان بن أرقم النميرى" الوادى آشى أبو خالد قال ابن الخطيب : كان متضلّعا من العربية قارضاً للشعر ، مشاركا فى الفرائض والحساب، جمَّ التّحصيل، كثيرَ الاجتهاد ، صدْراً فى أهل الأحساب والمعارف والمروءات ، جميل الخُلق، مليح البزّة . خرج عن بلده فى الفتنة فقطن سَبْة ، ولازم ابن أبى الربيع. وأخذ عنه العربّة والأدب، وكّل عليه كتاب سيبويه وغيره ، وانتفع به كثيراً، ورجع إلى الأندلس ، فأخذ عن ابن الزُّبير . ولىَ القضاء على حداثةِ سنه وأقرأ بلده، مات قاضيا ببَسْطة فى يوم الخميس الرابع والعشرين من ذى القعدة ، سنة أربع وتسعين وستمائة . وكتب على قبره من شعره: أتيتُ إلى خالِقِى خاضعا ومَنْ خدّه فى الثَّرى يخضَعُ فإنّىَ فى عفوه أُطَمَعُ وإن كنتُ وافِيتُهُ مجرماً وأحمَدَ فى زّلِتِى يَشْفِعُ! وكيف أخاف ذنوباً مَضَتْ لعلَّ الإِلُهُ بِه ينفَعُ فأخاصِْ دعاءك يازائرى - ٤٣ - ٦٩ - محمد بن أحمد بن محمد بن زكريا المعافرىّ الأندلسى" الآشىّ النحوىّ المقرى الفَرَضيّ الأديب أبو عبدالله قرأ القرآن على بعض أصحاب ابن هُذَيل ، ونظم قصيدة فى القراءات على مثال قصيدة الشاطبىّ، صرّح فيها بأسماء القرّاء. ولد سنة إحدى وتسعين وخمسمائة . ٧٠ - محمد بن أحمد بن محمد بن سعيد بن أيمن السعدىّ الغرناطي" أبو عبد الله قال ابن الزّبير : كان من أهل المعرفة بإقراء القراءات والعربية والفرائض ، أخذ عن ابن الباذَش وغيره، وأقرأ العربّة بَغر ناطة ، وكان من أهل الفضل والدّين. وقال ابن الخطيب : كان متقدّماً فى إقراء القرآن، مبرّزاً فى العربية، فَرَضِيًّا ماهراً أديباً فاضلا . مات سنة ثلاثين وخمسمائة بطريق الحجاز . ٧١ - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبىّ اليمنىّ المشهور ببطال(١) قال الجندىّ(٣) فى تاريخ اليمن: أتقن النحو والقراءات واللغة والفقه والحديث باليمن. ثم ارتحل إلى مكّة فازداد بها علما ، لأنه لم يترك أحداً ممّن لديه فضيلة إلا أخذ عنه ، (١) ((الشهير بابن بطال - من نسخة)). حاشية الأصل. (٢) هو محمد بن يوسف بن يعقوب أبو عبد الله، بهاء الدين الجندى، من ثقاة مؤرخى اليمن، ( وكتابه السلوك فى طبقات العلماء والملوك، ويعرف بطبقات الجندى ، ابتدأه بذكر من دخل اليمن من فقهاء الصحابة ومن بعدهم من التابعين، ومن بعدهم إلى آخر سنة ٧٣٠ هـ ، منه نسخ مخطوطة ومصورة بدار الكتب المصرية). وتوفى الجندى سنة ٧٣٢. الأعلام للزر كلى ٨: ٢٥ . - ٤٤ - ولزم ابن أبى الصيف الفقيه اليمينىّ ، وأجازه ، ثم عاد إلى بلده فقصده الطلبة ، وبنى مدرسة ببلده ذى يعمر ، ووقف عليها كتبه وأرضه . وكان مع كماله فى العلم ذا عبادة وورع وزهد صنّف المستعذَب فى شرح غريب المهذّب، وأربعين فى لفظ الأربعين، وأربعين فى أذكار(١) المساء والصباح . وله أشعار حسنة. مات ببلده سنة بضع وثلاثين وسمائة . ٧٢ - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن سُحْمان بضم المهملة وسكون الحاء، جمال الدين أبو بكر الوائليّ البكرىّ الأندلسىّ المعروف بالشريشىّ المالكى النحوىّقال الذهبي: ولد بشَريش(٢) سنة إحدى وستمائة، وتفقّه وبرع فى المذهب، وأتقن العربّة والأصول والتفسير، وتفنن فى العلوم، وطاف البلاد ، وسمع الحديث ببغدادمن القطيعىّ وابن روزبه وابن اللّىّ وابن ياسمين بنت البَيْطار، وخَلْق. وبدمشق من ابن الشّيرازىّ، وبإربل من الفخر الإربِلِىّ، وبحلب من ابن يعيش، وجمعَ ودرّس وأفتى، وُنِىَ بالحديث، وقال الشعر، ودرس بالرّباط الناصرىّ والنّريّة وغيرهما، ودخل مصر ودرس بالفاضليّة ، ثم القدس ، ثم عاد إلى دمشق ، وطُلِب لقضائها فامتنع. تخرّج به جمع، منهم ولده كمال الدين ، وروى عنه ولده ، وابن العَطّار ، وابن تيميّة، والمزّىّ، والبِرْزالىّ، والذهبيّ، والقطب الحلىّ، وابن الخبّاز. ومدحه العلم السخاوىّ بقصيدة . وألّف شرحاً جليلًا لألفيّة ابن معطٍ ، وكتاباً فى الاشتقاق . وكان زاهداً ورعاً بارعاً ، كبير القدر رفيع الذكر . (١) ((ذكر)) من نسخة بحاشية الأصل. (٢) شريش، من كورشذونة بالأندلس ؛ بينها وبين قلشانة خمسة وعشرون ميلا؛ وهى على مقربة من البحر ، يجود زرعها ويكثر ريعها . صفة جزيرة الأندلس ١٠٢ . - ٤٥ - مات فى يوم الاثنين الرابع والعشرين من رجب سنة خمس وثمانين وستمائة بدمشق . ومن شعره : والجِدُّ من غير جَدٍّ كلّه تَعَبُ الجدّ يدرِك ما لا يدرك الطّلَبُ ما للأمور سوى أقدارِها سَبَبُ(١) وكلّ شىءٍ فبالأقدار موقعُه أتتك من حيث لا ترجو وتحتسِبُ إنّ الأمور إذا ما الله يسَّرِها يفيد حرص الْفَتِى فيه ولا النَّصَبُ وكلّ ما لم يقدره الإله فَمَا ثقْ بالإله ولا تركنْ إلى أحَدٍ فالله أكرمُ مَنْ يُرْجَى ويُرْنَقَبُ ٧٣ - محمد بن أحمد بن محمد بن غالب الأنصارىّ القرطبىّ أبو عبد الله يعرف بالسّرّاط. قال ابنُ الزُّبير : كان مقرئاً محدّثًاً، نحويًّا أديباً ضابطاً من أهل الفضل والدِّين ، أستاذاً ورِعاً، رَوَى عن أبى القاسم عبد الرّحمن بن محمد بن غالب السّراط ، وعنه أبو القاسم بن الطيلسان . مات فى الحادى والعشرين من المحرّم سنة ستّ عشرة وستمائة . ٧٤ - محمد بن أحمد بن محمد بن فرج بن شقرال اللخمىّ الشرَفىّ الأصل أبو عبد الله يعرف بالطّرسونىّ. قال فى تاريخ غرناطة: كان قَيِّماً على النّحو والقراءات واللُّغَة مجدًّا فى ذلك ، محكماً لما يأخذ فيه منه، مشاركاً فى الأصلين والمنطق، بارع الخطّ والظّرْف والفكاهة . وله شعر . أخذ القراءة عن أبى الحسن بن أبى العَيْش ، وبه تفقّه، وقرأ على ابن الزُّبير وغيره . (١) من نسخة بهامش الأصل: ((نسب)). - ٤٦ - وكان حسن التّذهيب والتّجليد حظى عند الوزير المحروق ورتّب له معلوماً ، وجعله ناظراً لخزانة الكتب السلطانّة ، ثم وقع بينهما ، فاعتقله ثم أخرجه إلى إفريقية ، فلما مات الوزير رجع إلى الأندلس، فات بالطريق بُونة(١) عام ثلاثين وسبعمائة(٣). ٧٥ - محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبى بكر بن مرزوق أبو عبد الله التّمسانىّ العجيسىّ المالكيّ العلّامة ولد سنة إِحدَى عشرة وسبعمائة ، وتقدّم فى بلاده، وتمّر فى العربيّة والأصول والأدب . وسمع من منصور المشدالىّ وإبراهيم بن عبد الرفيع ، ورحَلَ إلى المشرق فى كنف وحشمة، وسمع بمكّة من عيسى الحجّىّ، وبمصر من أبى حيّان وأبى الفتح اليعمرىّ والجلال القزوينيّ، والبدر الفارقىّ، والتقىّ السبكىّ، والقطب الحلىّ، وابن عدلان، وابن القماح، وابن غالى الدمياطىّ، والتّاج التبريزىّ، والأصفهانىّ، والبرهان الحكرىّ، والسفاقسىّ ، والبرهان بن الفركاح، وخلائق . واعتنى بذلك، فبلغت شيوخه ألفى شيخ . وكتب خطَّا حسناً وشرح الشفا والعمدة . قال فى تاريخ غرناطة : وكان مليح التّرسّل ، حسن اللقاء ، كثير التودّد ، ممزوج الدعابة بالوقار ، والفكاهة بالتنسّك ، غاصّ المنزل بالطّلبة، مشاركاً فى الفنون . ثم رجع إلى الأندلس، فأقبل عليه سلطان الأندلس إقبالًاً عظيماً ، وقّده الخطابة ، ثم وقعت له كائنة بسبب قتيل اتّهم بمصاحبته ، فانتهبت أمواله ، وأقطعت رباعه ، واصطفيت أمّ أولاده ، وتمادَى به الاعتقال إلى أن وجد الفرصة فركب البحرَ إلى المشرق، وتقدّمَهُ أهلُه وأولاده . قال ابن حجر : فوصل إلى تونس ، (١) بونة: مدينة بإفريقية بين مرسى الخزر وجزيرة مزغناى؛ وينسب إليها جماعة من العلماء. (٢) وأورد له ابن الخطيب ترجمة أيضا فى كتابه الكتيبة الكامنة ص ٧٣ -٨٠. ياقوت . - ٤٧ - فأكرم إ كراماً عظيما ، وفوّضت إليه الخطابة بجامع السلطان وتدريس أكثر المدارس ، ثم قدم القاهرة ، فأكرمه الأشرف شعبان، ودرس بالشّيخونيّة والصّرغتمشيّة والنّجميّة ، وكان حسن الشكل جليل القدر . مات فى ربيع الأول سنة إحدى وثمانين وسبعمائة(١). أجاز للجمال ابن ظهيرة وذكره فى معجمه . ومن شعره : يحكى النُّجُوم إذا تبدّت فى الحلكْ انظرْ إلى النّوّار فى أغصانه عميت بصيرة مَنْ بغيرك مثَّلَكْ حيّا أمير المؤمنين وقال قد فحاسنُ الأيّام تومىء: هَيْتَ لَكْ يا يوسفاً حزتَ الجمالَ بأسره فيقال فيه: أذا مليكٌأو مَلَكْ!(٢) أنتَ الّذِى صَعِدَتْ به أوصافُهُ ٧٦ - محمد بن أحمد بن محمد أبو سعيد العميدىّ قال ياقوت: نحوىّ لغوىّ، أديب، مصنف. سكن مصرَ وتولّى ديوان الترتيب ، وعُزِل عنه، ثم ولى ديوان الإنشاء، وصنف تنقيح البلاغة(٣)، العروض ، القوافى ، وغير ذلك(٤) . مات يوم الجمعة خامس جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة(٥). ٧٧ - محمد بن أحمد بن مروان بن سبرة أبو مسهر النحوى" قال ياقوت : له الجامع فى النحو ، والمختصر، وأخبار أبى مُيينة(٦). (٢) ط: ((فيقال فيه))، وما أثبته من ١ (١) الدرر الكامنة ٣ : ٣٦٠ - ٣٦٢. (٣) قال ياقوت: ((تنقبح البلاغة فى عشر مجلدات، رأيته بدمشق في خزانة والدرر الكامنة . المليك المعظم - خلد الله دولته ـ وعليه خطه، وقد قرئ عليه فى شعبان سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة)). (٤) وذكر له ياقوت من المصنفات أيضا : الإرشاد إلى حل المنظوم والهداية إلى نظم المنثور ، (٥) معجم الأدباء ١٧ : ٢١٢، ٢١٣. (٦) معجم الأدباء ١٧ : ١٣٥. انتزاعات القرآن . - ٤٨ - ٧٨ - محمد بن أحمد بن منصور أبو بكر بن الخياط النحوى قال ياقوت : أصلُه من سَرْ قند ، وقدم بغداد ، وكان يخلط نحو البصريين بالكوفيين، وناظر الزّجاج. أخذ عنه الرّجاجىّ والفارسىّ". وكان حميدَ الأخلاق، طيّب العشرة. صنّف معانى القرآن ، النحو الكبير، المقنع(١) فى النحو ، والموجز فيه . مات سنة عشريين وثلاثمائة(٢). ٧٩ - محمد بن أحمد بن وهبة الله بن تغلب الفِزارىّ بكسر الفاء ثم زاى ساكنة ثم راء ، أبو عبد الله الضرير النحوىّ يعرف بالبهجة. قدم بغداد ، وقرأ القرآن والنّحو والأدب على أحمد بن الخشاب، وصحبه وسمع أبا الفضل ابن ناصر وابن الشهرزورىّ وابن الحصين، وكان عالماً بالنحو والقراءات، كيّسًا وقورًا، مانقطع فى بيته وقصده النّاس للقراءة . مات سنة ثلاث وستمائة. قاله الصفديّ (٣). ٨٠ - محمد بن أحمد بن هشام بن إبراهيم بن خلف اللخميّ النحوىّ اللغوىّ السَّبتىّ كذا ذكره التُّجِييّ فى رحلته، وقال: له المدخل إلى تقويم اللسان ، وتعليم البيان . وقال ابن الأبّار: يكنَى أبا عبد الله، أدّب بالعربّة، وكان قائماً عليها وعلى اللغات والآداب مع حظ(٥) من النظم ضعيف . (١) ط: ((المتفنن))، وصوابه من ياقوت وإنباه الرواة ٣: ٥٤. (٢) معجم الأدباء ١٧ : ١٤١، ١٤٢. (٣) نكت الهميان ٢٣٧، ٢٣٨. (٤) ط: ((حفظ)» تحريف. - ٤٩ - وله تآ ليف مفيدة استعملها الناس ؛ منها كتاب الفصول، والمجمَل فى شرح أبيات الجمل، ونكَت على شرح أبيات سيبويه للأعلم، ولحْن العامّة، وشرح الفصيح، وشرح مقصورة ابن دريد . روى عنه أبو عبد الله بن الغار تآليفه. وكان حيًّا سنة سبع وخمسين وخمسمائة. قال ابن دِحْية فى المطرب من أشعار أهل المغرب: قال(١) اللغويون: الخال يأتى على اثنى عشر معنَّى: الحال أخو الأمّ، الخال موضع، والخال من الزّمان الماضى ، والحال اللواء، والحال الخيلاء، والحال الشّامة، والخالى العزب- ويقال المنفرد - والحالى قاطع الخلاء، والحال الجبان ، والخال ضرب من البرود، والحال السحاب ، وسيف خالٍ أى قاطع. وقد نظم ذلك الفقيه الأستاذ النحوىّ الكبير أبو عبد الله محمد بن هشام اللخميّ السَّبِىّ فقال : تَرُوحِ وَتَغَدُو فى برودٍ من الحالِ أقوم حالی وهو يوماً بذِی خالٍ برّة خالٍ لا يُزَنُّ بها الحالى أما ظفرتْ كفَّاك فى العصر الحالى إلى منزلٍ بالحالِ خِلٍ من الحالِ تمرُّ كمرّ الحالِ يرَجْ رِدْفُها يؤمّ إليها من صحيحٍ ومن خالٍ أقامتْ لأهل الحالِ خالا فكلّهمْ ٨١٠ - محمد بن أحمد بن يربوع الجيّانىّ أبو عبد الله قال ابن الزُّبير: كان مقرئًاً للقرآن والعربّة والأدب، كاتبًاً شاعراً . أخذ القرآن والعربّة والأدب عن أبى القاسم بن دحمان، وأبى زيد السُّهيلىّ. وروى عنهما ، وعن ابن خروف وغيرهم ممّن ضمّته برنامجه . وروى عنه عبدُ الله بن أيوب الجيّانىّ، ومحمد بن إبراهيم بن القرشيّة . وألف فى الآداب، وسكن آخر عمره قيجاطة. وكان حيًّا سنة سبع وستمائة . (١) المطرب ص ١٦٨ . (٢) ط: ((فحاطة)) تحريف، وقيجاطة: مدينة بالأندلس .. من أعمال جيان . صفة جزيرة الأندلس ١٦٥ . (٤ - ١ - بغية) - ٥٠ - ٨٢ - محمد بن أحمد بن يونس الفَسَوىّ أبو عبد الله يعرف بخاطف . صاحب أبى بكر بن السراج . روى عن ابن دُريد وغيره . قاله ياقوت (١) ٨٣ - محمد بن أحمد بن عبد الله الطوال النحوّى من أهل الكوفة. أحَد أصحاب الكسائىّ. حدث عن الأصمعىّ، وقدم بغداد وسمع منه أبو عمرو الدّوريّ المقرئ. قال ثعلب : وكان حاذقا بإلقاء العربية. مات سنة مائتين وثلاث وأربعين . ٨٤ - محمد بن أحمد المعمرىّ أبو العباس النحوى" قال ياقوت: أحد شيوخ النحاة ومشهوريهم. صحب الزّجّاج وأخذ عنه. وله شعر متوسط؛ وكان شديد الحبّ لشرب النبيذ، وأكثر مقامه بالبصرة. وبها توفّىَ بين الخمسين والثلثماثة (٢) ورثاه أبو الحسن بن بشر الآمدى"(٣) بقوله : أصبح يَرْبُ العلوم فى التُّرب يا عين أذْرِى الدّموع وانْسَكِی أوّلَ رُزْءٍ بَآخرِ الأدب لقيت بالمعْمرِىّ يوم ثَوَى فضيلةً من فضائل العَرَب كان على أعجمىّ نسبتهِ ٨٥ - محمد بن أحمد أبو الريحان الخوارزمىّ البيرونىّ ومعناها بالفارسية البرانىّ، لأن مقامه بخوارزم كان قليلاً، وهم يسمُّون الغريب بهذا الاسم ، فلما طالتْ غربته عنهم صار غريباً . (١) معجم الأدباء ١٧: ١٠٨ (٢) معجم الأدباء ١٧ : ١٧٤ - ١٧٨. (٣) ط: ((الأسدى)) تحريف؛ وهو الآمدى صاحب الموازنة. - ٥١ - قال ياقوت: كان لغويًّا أديباً، له فى الرّياضات والنُّجوم اليدُ الطُّوَلَى، ولما صنّف القانون المسعوديّ أجازه السلطان بحِمْل فيل فضة(١) ، فردّه بعد الاستغناء عنه. وكان جليلَ المقدار ، خصيصاً عند الملوك ، مُكِبًّا على تحصيل العلوم ، منصبًّا على التّصنيف، لا يكاد يفارق يدَه القلم، وعينه النظر، وقلبه الفكر(٢). دخل عليه بعضُ أصحابه ، وهو يجودُ بنفسه ، فقال له فى تلك الحال : كيف قلت لى يوماً حساب الجدّات الفاسدة؟ فقال: أَفِى هذه الحال ! قال : يا هذا ، أوّع الدنيا وأنا عالم بها ، أليس خيراً من أن أخلِّها وأنا جاهل بها! قال: فذكرتها له ، وخرجت فسمعت الصريخَ عليه وأنا فى الطريق . وله من التّصانيف الأدبيّة: شرح شعر أبى تمام، لم يتمّ ، التعلّل بإجالة الوهْم فى معانى نظم أولى الفضل، المسامرة(٣) فى أخبار خوارزم، مختار الأشعار والآثار. قال ياقوت : وأما تصانيفه فى النُّجُوم والهيئة والمنطق والحكمة فإنّها تفوت الحصر ، ورأيت فهرستها فى وقف الجامع بمَرْو، فى ستين ورقة بخطّ مكتنف . كان حيًّاً بغزنة سنة ثنتين وعشرين وأربعمائة . ومن شعره : فلا يغررْك منِّ ◌ِينُ مَسٍّ تراه فى دُروسٍ واقتباسٍ (٤) إِلَى خَوْضِ الرّدَی فی وقت باسٍ فإنى أسرعُ التَّقَلَيْنِ طُرًّا (١) يا قوت: ((من نقده الفضى)). (٢) بعدها فى ياقوت: ((إلا فى يومى النيروز والمهرجان من السنة لإعداد ما تمس إليه الحاجة فى المعاش من بلغة الطعام وعلقة الرياش؛ ثم هجيراه فى سائر الأيام من السنة علم يسفر عن وجهه قناع الإشكال ، ويحسر عن ذراعيه كمام الإغلاق». (٤) ياقوت ١٧ : ١٨٠. (٣) فى الأصل: ((المساورة))، وما أثبته من ياقوت. - ٥٢ - ٨٦ - محمد بن أحمد أبو الندى الغُنْدِجانىّ قال ياقوت : واسع العلم ، راجح المعرفة باللّغة وأخبار العرب وأشعارها ، وما عرفتُ له شيخاً يُنسب إليه، ولا تلميذاً يعوّل عليه غير الحسن بن أحمد الأعرابيّ المعروف بالأسود ؛ فإنّ روايته فى كتبه كلّها عن أبى النّدى هذا . قال : وأنا أرى أنّ هذا الرجل خرج من البادية ، واقتبس علومه من العرب الذين سكنوا الحيَم؛ وفى آثارٍ تُرْوَى عنه ما يدلّ على ذلك(١). ٨٧ - محمد بن أحمد بن مكىّ النشابيّ صدر الدين الحنفىّ ولد سنة تسع عشرة وسبعمائة ، وبرَع فى الفقه والأصول والنّحو ، وشارك فى الحديث . وكان ذكيًا ملازماً للاشتغال، ديّناً . توفى بالقاهرة يوم الأحدثالث عشر جمادى الآخرة سنة ستين وسبعمائة بعد ما أفتى وأفاد . ٨٨- محمد بن أحمد أبو جعفر الجرجانىّ كان أديباً فاضلاً، نحويًّا شاعراً؛ وكان يستعمل اللّغة والغَريب فى شعره، فيأتى بنشيد غير لذيذ فى السّماع . ومدح العزيز بالله العبيدىّ. ومات يوم السبت سادس عشر شعبان سنة ثمان وستين وثلاثمائة ، وصلّى عليه القاضى مالك بن سعيد الفارقىّ . ذكرهما المقريزى فى المقفى(٢). (١) معجم الأدباء ١٧: ١٥٩ - ١٦٤، بتصرف. (٢) هذه الترجمة وسابقتها من زيادات ط. - ٥٣ - ٨٩ - محمد بن إسحاق بن أَسْباط الكندىّ أبو النّضر المصرىّ النّحوىّ قال الزّبيدىّ: أخذَ عن الزّجّاج، وله كتاب فى النحو سماه العيون والنّكَت(١). وقال ياقوت : نزل أنطاكية ، ثم صار إلى مصر ، وكان شيخ أهل الأدب ، وله تقدُّم فى المنطق وعلوم الأوائل ، وله المغنى فى النحو ، والموقظ ، والتلقين(٢). ٩٠ - محمد بن إسحاق بن يحيى الوَشَاء مرّ فى محمد بن أحمد بن إسحاق(٣). ٩١ - محمد بن إسحاق بن مطرّف البصرىّ أبو عبد الله الإستجّىّ قال ابن الفَرَضيّ: كان عالماً بالنحو واللّغة والشّعر والعَروض، شاعراً. سمع من محمد بن عمر بن لُبابة، وعُبيد الله بن يحيى . روى عنه(٤) إسماعيل . ومات لليلتين خلتا من شوّال سنة ثلاث وستين وثلاثمائة(٥). ٩٢- محمد بن إسحاق بن مُنذر بن إبراهيم بن محمد إن السَّليم بن أبى عِكْرمة الدّاخل إلى الأندلس ، قاضى الجماعة بقرطبة أبو بكر. قال ابن الفَرَضيّ: كان حافظً للفقه ، بصيراً بالاختلاف، عالماً بالحديث، ضابطاً متصرّفاً فى علم النّحو واللّغة، حسن الخطابة والبلاغة ، لين الكلمة ، متواضعاً(٦). (٢) معجم الأدباء ١٨ : ١٤ - ١٦. (١) طبقات الزبيدى ٢٤١ (٤) ط: ((عن))، صوابه فى الأصل وابن الفرضى. (٣) ص ١٨ (٥) تاريخ علماء الأندلس ٢ : ٧٦ . (٦) تاريخ علماء الأندلس ٢ : ٧٩، ٨٠ ، قال : ((وتوفى يوم الاثنين الخمس - أو لسبع ــ بقين من جمادى الأولى سنة سبع وستين وثلثمائة)). ٩٣- محمد بن إسحاق الخوارزمىّ، شمس الدين الحنفىّ نزيل مكة. قال الفاسىّ(١): كان ذا فضلٍ فى العربيّة ومتعلّقاتها وغير ذلك، كثيرَ التّصدّى للاشتغال والإفادة والنّظر؛ وأظنّه أخذ العربّة عن صِهْره إمام الحنفيّة شمس الدّين المعيد(٢)، وناب عنه فى الإمامة بمكّة سنين، ودخل الهند، وعاد لمكّة، وجمع شيئاً فى فضائلها وفضائل الكعبة ، وفيه دين وخَيْر ، وسكون وانجماع عن الناس. مات بها فى يوم الخميس سَلْخ ربيع الأوّل سنة سبع وعشرين وثمانمائة ، وهو فى سنّ الستين ظنًّا(٣). ٩٤ - محمد بن إسماعيل بن الحسن بن صُهيب بن خميس شمس الدين البابيّ ثم الحلىّ النحوىّ قال الحافظ ابن حَجَر : قرأ على العلاء(٤) البابىّ، والزّين البارينيّ، وبرَع فى النّحو والفرائض ، وشارك فى الفنون ، وشغل الطلبة ، وأفتى ودرّس ، وكان ديّناً عفيفاً، ولىَ قضاء مَلْطَيَة(٥)، وعاد إلى حلَب، فُعُدم فى كائنة تُمُرْلنك سنة ثلاث وثمانمائة(٦). (١) هو أبو الطيب محمد بن أحمد الحسنى المكنى، المعروف بالتقى الفاسى، المؤرخ الحافظ . أصله من فاس ، ومولده ووفاته بمكة ، دخل اليمين والشام ومصر مرارا ، وولى قضاء المالكية بمكة ، وكان أعشى يملى مصنفاته، ( وكتابه العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين ، فى تراجم أعيان مكة ، رتبه على حروف المعجم ، طبع منه ثلاثة أجزاء) . وتوفى الفاسى سنة ٨٣٢ هـ . (٢) ط: ((الحفيد))، تصحيف، وفى العقد الثمين: ((المعروف بالمعيد)). (٣) العقد الثمين ١ : ٤١٢. (٤) كذا فى الأصل، وفى ط: («الملاء))، تصحيف. (٥) ملطية، بفتح أوله وثانيه وسكون الطاء وتخفيف الياء . من بلاد الروم ؛ تتاخم الشام. يا قوت. (٦) وله ترجمة فى الضوء اللامع ٧ : ١٣٦. - ٥٥ - ٩٥ - محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكال أبو جعفر الميكالىّ قال ياقوت : كان لغويًّا أديباً شاعراً فقيهاً ، تفقّه على قاضى الحرمين أبى الحسين ، وعقد له مجلس الإملاء سنة ثلاث وثمانين وثلثمائة، سمع منه أبو عبد الله الحاكم . ومات فى صفر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة(١). ٩٦ - محمد بن إسماعيل بن الفضيل الفضيلىّ الهروىّ كان عالماً باللّغة. سمع أباه وأبا الحسن عبد الرحمن بن محمد الدّاودىّ وغيرهما ، روى عنه الناس ، وولىَ الأوقاف فلم محمد سيرته. مات سنة سبع وثلاثين وخمسمائة . نقلته من خط الشيخ تاج الدين أحمد بن عبد القادر بن مكتوم النّحوىّ(٢). ٩٧ - محمد بن إسماعيل النحوىّ المعروف بالحكيم القرطبىّ أبو عبد الله قال الزُّبيدىّ : كان الغايةَ فى علم العربّة والحساب والمنطق ، دقيقَ النَّظَرَ، لطيف الاستخراج ، ولم يكن أحدٌ من أهل زمانه يتقدّمه فى علمه ونظره(٣). وقال ابن الفَرَضيّ: كان عالماً بالنّحو والحساب، دقيق النّظر، مثيراً للمعانى ، مولّداً للأبحاث. سمع محمد بن وضّاح، وعثمان بن عبد السلام الْخَشَنىّ، وأَدَّبَ المستنصر بالله . ومات لعشيرٍ خَلَوْن من ذِى الحجّة سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة عن ثمانين سنة(٤). (١) معجم البلدان ١٨ : ٢٩، ٣٠. (٣) طبقات اللغويين والنحويين ص ٣٠٠ (٢) تأتى ترجمة ابن مكتوم المؤلف، برقم ٦٢٢ . (٤) تاريخ علماء الأندلس ٢ : ٥٤. - ٥٦ - ٩٨ - محمد بن إسماعيل أبو عبد الله، يعرف بحَمْدُون النّحوىّ ويلقّب بالنّجة. قال الزُّبيدىّ: كان مقدّمً بعد المهرىّ فى اللّغة والنّحو، وكان يقال: إنّه أعلم بالنّحو خاصّة من المهرِىّ ، لأنه كان يحفظ كتاب سيبويه. وله كتب فى النّحو ، وأوضاع فى اللغة . وكان فى العربية والغريب والنّحو الغاية الّتى لا بعدها. توفى بعد المائتين(١). ٩٩ - محمد بن أبى الأسود البلشىّ أبو عبد الله قال ابن الفَرَضيّ: كان حافظاً للّغة، بصيراً بالعربّة، متقدّماً فيها. سمع من محمد ابن فطيس وغيره ، وروى بقُرْطبة كتب المشاهد وكتب ابن قتيبة ، وكان يصوم الدهر. ومات سنة ثلاث - أو أربع - وأربعين وثلاثمائة(٢). ١٠٠ - محمد بن أصبغ بن لبيب الإستجِّى أبو عبد الله قال ابن الفَرَضيّ: كان متفنّناً فى العلوم ، بصيراً بالنّحو واللغة والغريب والحساب والفرائض ومعانى الشعر . وكان شاعراً، ويتكلّم فى العلم الباطن . سمع محمد بن عمر بن لُبابة ، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن . وبمكة من أبى سعيد ابن الأعرابيّ . ولزم الزهد والعبادة. (١) طبقات اللغويين والنحويين ٢٥٦ (٢) يبدو أن المؤلف خلط بين ترجمتين نقلهما عن ابن الفرضى. والذى هناك فى ص ٦٤، ٦٥ من الجزء الثانى : ((محمد بن الأسود من أهل بلش من تدمير، سمع من فضل بن سلمة وجمع وعنى ، ذكره خالد)). («محمد بن يزيد بن رفاعة، من أهل البيرة ، يكنى أباعبد الله. سمع بإلبيرة من محمد بن فطيس وغيره، وروى بقرطبة كتب المشاهد ، وكتب ابن قتيبة . وكان حافظا للغة ، بصيرا بالعربية ، متقدما فيها ، وكان - فيما قيل - يصوم الدهر . توفى سنة ثلاث وأربعين - أو أربع وأربعين - وثلثمائة. أخبرنى بذلك على بن عمر الإلبيرى)). وأما ترجمة محمد بن يزيد بن رفاعة، فقد ذكرها المؤلف فى موضعها برقم ٥٠٢ . - ٥٧ - مات سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة(١). ١٠١ - محمد بن أصبغ بن محمد بن يوسف بن ناصح بن عطاء مولَى الوليد بن عبد الملك الخليفة القُرْطِىّ. قال ابن الفَرَضيّ: كان عالماً بالحديث ، حافظاً للرأى ، بصيراً بالنّحو والغريب ، بليغاً ، متفتّناً فى ضروب من العلم ، حسن الخطّ، ضابطً. وروى عن ابن وضّاح ، والخشنىّ، ومطرّف بن قيس ، وغيرهم . ولد ليلة الأربعاء رابع ربيع الأوّل سنة خمس وخمسين ومائتين، ومات سنة ست وثلثمائة . حدّث عنه أخوه قاسم بن أصبَغ الآتى . ١٠٢ - محمد بن أغلب بن أبى الدوس أبو بكر المرسىّ قال ابنُ الزُّبير: أستاذ نحوىّ أديب ، أخذ عن الأعلم وتأدَّب به ، ولازمه ، وسكن تِلِمْسَان، وأقرأ بها العربيّة والأدب إلى أن مات بها، وألّف وقيّد ، وروى عنه أبو بكر بن معاذ اللخمىّ، وأبو العباس بن الصّقر. ١٠٣ - محمد بن أفلح البَجَّانىّ قال ابن الفَرَضيّ: كان بصيراً بالنّحو، حافظاً للفقه، جيّد الضّبط، حسن الخطّ ، أديباً حليماً ، وافر المروءة . سمع من أبى علىّ البغدادىّ وابن القُوطيّة . مات رابع ذى الحجّة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وله ثمان وأربعون سنة(٢). (١) تاريخ علماء الأندلس ٢ : ٥٠. (٢) تاريخ علماء الأندلس ٢ : ١٠١. - ٥٨ - ١٠٤ - محمد بن أميّة الجيّانىّ أبو عبد الله قال ابنُ الزُّبير: أستاذ نحوىّ ، أديب فَرَضىّ. روى عنه أبو الحسن بن رشيق وأبو عبد الله محمد بن الحسن بن الزُّبير . مات فى حدود ستمائة(١). ومن شعره : لابن سبعين مولعِ بالصَّبَابَهْ ! أىّ عذرٍ يكون لى أىّ عذرٍ فى إناء الحياة إلَّا صُبَابَهْ وهو ماء لم تُبق منه الليالى ١٠٥ - محمد بن أيوب بن سليمان بن حجاج القرطبيّ يعرف بالبك . قال ابنُ الفَرَضىّ: كان عالمًا باللّغة، حافظاً لها، بصيراً بالنّحو والشّعر. روى عن أحمد بن خالد، وأحمد بن بشر الأغبش ، وقاسم بن أصبغ . وكان حسن الخطّ، ضابطً. ولىَ القضاء بتُدُمِير(٢). ١٠٦ - محمد بن أيّوب بن محمد بن وهب بن نوح أبو عبد الله الغافِىّ الأندلسىّ البَلْسِىّ النّحوىّ كان من الرّاسخين فى العلم ، بارعاً فى العربّة والفقه والإفتاء . قال ابن الزُّبير: أستاذ أوحد ، عالم جليل ، فقيه بَلَنْسِيَة ، متقدّمها فى وقته ، وزعيم مقرئيها ومشاوريها ؛ من جِلّة شيوخ علمائها ، ومجلسه مجلس فنون من العربيّة والفقه والآداب وغير ذلك ؛ مع جلالة وحسن مَمْتٍ ووقار ، وسكينة وسنّة وفضل . أخذ القراءات عن أبى هُذَيل، وروى عنه . وعن أبى الحسن بن النّعمة ، وأبى عبد الله ابن سعادة ، وغيرهم . وروى عنه أبو العباس بن فرتون وأبو عمر بن حَوْط الله ؛ وهو آخر من حدّث عنه . (١) من نسخة بحاشية الأصل: ((سبعمائة)). (٢) تاريخ علماء الأندلس ٢ : ٧٧ . - ٥٩ - وكان يعقد الوثائق ، ولم يخرج عن بلده إلى أن مات فى شوّال سنة ثمانية وستمائة. ومولده سنة ثلاثين وخمسمائة . قلت : أخذ عنه النّحو اللّورَقىّ . ١٠٧ - محمد بن بحر الأصفهانىّ الكاتب أبو مسلم كان نحويًّا كاتباً بليغاً، مترسّلًا جدلًا، متكلّماً معتزليًّا، عالمًا بالتفسير وغيره من صنوف العلم ، وصار عالم أصبهان وفارس . له جامع التأويل لمحكم التنزيل، أربعة عشر مجلدا، على مذهب المعتزلة ، والناسخ والمنسوخ ، وكتاب فى النّحو ، وجامع رسائله . مولده سنة أربع وخمسين ومائتين ، ومات سنة اثنتين وعشرين وثلثمائة . ومن شعره : يفرّجُ عنِّى أو يجدِّدُ لى صَبْرَا وقد كنت أرجو أنه حین یلتحى تحوّل لى البلوى بواحدة عَشْرَا فلمّا التحَى واسودٌ عارضُ وجهِهِ ١٠٨ - محمد بن بركات بن هلال بن عبد الواحد السعيدى" النحوىّ أبو عبد الله قال ياقوت : عالى المحلّ فى النّحو واللّغة والأدب، أحد فضلاء المصريين ، وأعيانهم المبرّزين . أخذ النّحو والأدب عن ابن بابشاذ فأتقنه ، وله معرفة بالأخبار والأشعار وتصانيف فى النّحو وغيره . وله الناسخ والمنسوخ ؛ سمّاه الإيجاز فى معرفة ما فى القرآن من منسوح وناسخ ، ألّفه للأفضل بن أمير الجيوش ، وخطط مصر . وروى عن كريمة المروزيّة . وكان منحطًا فى الشّعر؛ وليس له أحسن من هذين البيتين : - ٦٠ - ويا قَوَامَ الغُصُنِ الرَّطْبِ يَا ◌ُنُقَ الإبريق من فِضَّةٍ تَقْدِر أن تخرج من قلبى ! هَبْكَ تجافيتَ وأقصيتَنِى بقی بيتان وهما : رضيت أن أتلفَ فى الحبِّ وَهَبْكَ صَّمْتَ على مِرَتِ والله لو عذّبَنِى جاهدًا ما قلت من حتّى إِذَا حَسْسِى ولد سنة عشرين وأربعمائة، وماتَ فى ربيع الآخر سنة عشرين وخمسمائة(١). وقال المنذريّ فى تاريخه : روى عن عبد الباقى بن فارس المقرئ ، وأبى القاسم سعد بن علىّ الزّنجانىْ، والقاضى أبى عبد الله محمد بن سَلامة القُضاعىّ، وأبى الحسن علىّ بن مندة القُمّىّ اللغوىّ، وأبى عبد الله محمد المعروف بالّكىّ النّحوىّ، والعَلاء بن أبى الفتح عثمان بن جِنِّى، وأبى الحسن طاهر بن بابشاذ وغيرهم. روى عنه السِّلَفىّ، وأبو القاسم البُوصيرىّ . سمعت أبا الميمون عبد الوهاب بن أبى الفضل المالكىّ يقول : سمعت السعيد أبا المكارم هِبَة الله بن صَدَقة المعروف بابن أبى الردّاد ، يقول: وقف ابن بركات النحوىّ للأفضل شاهنشاه أمير الجيوش وهو راكب فى الطريق فأنشده : واسِعُهَاَ لَمْ يَضِقِ يا رَحْمَةَ الله الَّتِى فاستبقٍ مِنِّى رَمَقِى لم يبقَ إلَّا رَمَقِى بخمسة فى نَسَقٍ تسعون عاماً فنيتْ كَأَنْتِى لم أخْلَقِ وعن قليلٍ لا أُرَى قال : فسأل الأفضل عنه ، فقيل له : هذا بحر العلم ، ابنُ بركات النّحوىّ . فقال له الأفضل : أنت شيخ معروف ، وفضلك موصوف ؛ وقد حملنا عنك الوقوف . وأمر له بشىء . (١) معجم الأدباء ١٨: ٣٩، ٠٤٠