النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
حرف العين
٦١٢٧ . أَبُو عَمْرِوَ الْأَنْصَارِيُّ(١)
(د ع) أَبو عمرو- بفتح العين، وفي آخره واو هو أَبو عمرو الأنصاري.
روى الحِمَّاني عن أَبي إسحاق الحُمّيسي، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول
الله ◌َّهِ يومِ أُحد: ((أَغْدُوا إِلَى جَّةٍ عَرْضُهَا الْسَّمَواتُ وَاَلْأَرْضِ)). فقال رجل: بَخ بخٍ افنادى
أَخاله فقال: يا أَبا عمرو، رَبح البيع، الجنةُ وربّ الكعبة دُونَ أُحدٍ، فالتقوا. فاستشهد فيه.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَیم
٦١٢٨ - أَبُو عَمْرِوَ الْأَنْصَارِيُّ(٢)
(ع س) أَبو عَمْرو الأَنْصَارِيّ. شهد بدراً.
أخبرنا أبو موسى إِجازة، أخبرنا أبو غالب الكوشيديّ، أَخبرنا ابنُ رِيذَة (ح). قال أَبو
موسى: وأَخبرنا الحسن بنُ أَحمد، أخبرنا أبو نُعَيم قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، أَخبرنا
محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أَخبرنا عُبَادَةُ بن زياد، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن
عبيد الله العَزْزَمِيّ، أَخبرنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن
رُكانَة، عن محمد ابن الحنفية قال: رأيت أَبا عمرو الأنصاري. وكان عَقَّبِيّاًبَذْرِيً أُحُدياً .
وهو صائم يَتَلَّوَّى من العطش، وهو يقول لغلام له: ويُحَك! تَرُسْنِي. فَتَرَّسه الغلام، حتى
نَزَع بسهم نزعاً ضعيفاً، حتى رمي بثلاثة أَسهم، ثم قال: سمعت رسول الله وَ ل يقول: ((مَنْ
رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللّه عَزَّ وَجَلَّ، فَبَلَّغَ أَوْ قَصَّرَ، كَانَ ذَلِكَ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ)(٣). فَقُتِل قبل
غروب الشمس .
أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى.
قلت أَظنه أَبَا عَمْرَةَ الأَنصاري، الذي يأتي ذكره والكلام عليه، إِن شاءَ الله تعالى.
٦١٢٩ - أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصِ (٤)
(ب دع) أَبو عَمْرو بنُ حَفصٍ بن المُغِيرة، قاله الزبير. وقيل: أَبو حفص بن
المغيرة. ويقال: أَبو عمرو بن حفص بن عمرو بن المغيرة القرشِيُّ المخزومي.
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٨٩/٢، الإصابة ت (١٠٢٩٩).
(٢) الإصابة ت (١٠٣٠٠).
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣٩٥/٣.
(٤) التاريخ الكبير ٥٤/٩، كتاب الجرح والتعديل ٤٠٩/٩ تهذيب الكمال ١٦٣٠، الإصابة ت
(١٠٢٩١)، الاستيعاب ت (٣١٤٥).

٢٢٢
حرف العين
اختلف في اسمه، فقيل: أحمد. وقيل: عبد الحميد. وقيل: اسمه كنيته. وأُمه دُرّة
بنت خُزَاعِيّ بن الحويرث الثقفي.
بعثه رسول الله وَّر مع عليٍّ حين بَعَث علياً إلى اليمن، فطلق امرأَته فاطمة بنت قيس
الفهرِية هناك، وبعث إليها بطلاقها، ثم مات هناك. وقيل: عاش بعد ذلك.
أَخبرنا فتيان بن أحمد بن سَمنيّة بإِسناده عن القَعْنَبي، عن مالك، عن عبد الله بن
يزيد- مولى الأَسود بن سفيان - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة بنت قيس: أَن
أَبا عمرو بن حفص طلقها البتة، وهو غائب. فأرسل إِليها وكيلُه بشعير فَسَخِطَتْه، فقال:
والله ما لك علينا من شيء. فجاءَت رسولَ الله وَّهِ، فذكرت ذلك له، فقال لها: ((لَيْسَ لَكَّ
عَلَيْهِ نَفَقَةٌ». وأمرها أَنْ تَعَدَّ في بيت أُمْ شَرِيك. ثم قال: ((تِلْكَ آمْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي،
اعْتَدَى فِي بَيْتِ أَبْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى. تَضَعِيْنَ ثِيَابَكَ ... )) الحديث(١).
ومثله روى الزهري، عن أبي سلمة، عن فاطمة، فقال: أَبو عمرو بن حفص.
وروى يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة فقال: إِن أبا حفص بن المغيرة المخزومي
أَبو عمرو هو الذي كلم عمر بن الخطاب وواجهه بما يكره، لَمَّا عزل خالد بن الوليد.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حَبَّة بإِسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أَبي، أَخبرنا
علي بن إسحاق، أَخبرنا عبد الله - يعني ابن المبارك . أَخبرنا سعيد بن يزيد - وهو أَبو
شجاع . قال: سَمِعتُ الحارثَ بن يزيدِ الحضرمي، عن علي بن رَبّاح، عنِ ناشرة بن سُمَيّ
اليَزَنِي قال: سَمِعتُ عمر بن الخطاب يقول يوم الجابية وهو يخطب: إِني أعتذر إليكم من
خالد بن الوليد، فإِنه أعطى المال ذا البأُس وذا الشرف، فنزعته وأَمَّرتُ أبا عبيدة. فقال أَبو
عمرو بن حفص: والله ما أَعذرتَ يا عمر بن الخطاب! لقد نزعت عاملاً استعملَه رسولُ
الله ◌َّ، وَغَمَدتَ سيفاً سَلَّه الله، ووضعتَ لواءً عقدَه رسولُ الله ◌ِظله، ولقد قطعتَ الرَّحِم،
وحّسَدت ابن العم. فقال عمر: أَما إِنك قريبُ القرابة، حديث السنِ، مُعَصَّب في ابن
عمك (٢)
ذكره البخاري في الكنى المجردة عن الأسماءِ.
أخرجه الثلاثة.
(١) مالك في الموطأ ٢/ ٥٨٠ (٦٧) وأخرجه مسلم ١١٤/٢ في كتاب الطلاق باب المطلقة ثلاثاً لا نفقة
لها حديث (١٤٨٠/٣٦).
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٧٥، ٤٧٦ عن علي بن أبي طالب.

٢٢٣
حرف العين
٦١٣٠ - أَبُو عَمْرِو بْنُ جَرِيْرٍ(١)
(ع) أَبو عَمر و جَرِير بنُ عبدِ اللهِ البَجَلِيّ. تقدّم ذكره.
أخرجه أبو نُعيم.
٦١٣١ - أَبُو عَمْرِو بْنُ حِمَاسٍ(٢)
(د ع) أَبُو عَمْرو بنُ حِمَاس.
له ذكر في الصحابة، عداده في أهل الحجاز.
روى ابنُ أَبي ذِئْب، عن الحارث بن الحكم، عن أَبي عمرو بن حِمَاس، عن
النَّيّ نَّهُ أَنّه قال: «لَيْسَ لِلْنِّسَاءِ سَرَاءٌ(٣) الْطَّرِيقِ»(٤).
أخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
٦١٣٢ - أَبُو عَمْرِوَ الْشَّئَائِيُّ(٥)
(ب) أَبُو عَمْرو الشَّيبانِ، سَعدُ بن إِياسٍ.
أَدرك النبيِّ وَ ◌ّ وآمن به ولم يره. قال: بُعِث النبي ◌َّهِ وأَنا أَرعى إِبِلاّ لأَهلي
بكاظمة. وهو معدود في كبار التابعين. روى عن ابن مسعود، وحذيفة، وأبي مسعود
البدري، وغيرهم.
أخرجه أبو عمر .
(١) الإصابة ت (١٠٢٩٠).
(٢) كتاب الجرح والتعديل ٤١٠١٩، المغني ٧٦٤٥، الطبقات الكبرى بيروت ٦٢/٥، الإصابة ت
(١٠٣٦٩).
(٣) سراةُ كُلّ شَيءٍ. أعلاهُ وظهره ووسطه. انظر اللسان ٣/ ٢٠٠٢.
(٤) ذكره الهيثمي في المجمع ١١٥/٨ وعزاه للطبراني في الأوسط وقال وفيه عبد العزيز بن يحيى المدني
وهو كذاب ووثقه الحاكم ومن حديث عمر بن حماس أخرجه الطبراني في الأوسط عن شيخه إسحاق
بن واجب قال الهيثمي: لا أعرفه.
(٥) الطبقات الكبرى ١٠٤/٦، طبقات خليفة ١٥٦، التاريخ لابن معين ١٩١/٢، اتاريخ الكبير ٤٧/٣
تاريخ الثقات للعجلي ١٧٨، المعارف ٤٢٦، تاريخ أبي زرعة ٥٤١/١، المعرفة والتاريخ ٨٣/٣،
الكنى والأسماء ٢/ ٤٣، الجرح والتعديل ٧٨/٤، مشاهير علماء الأمصار ١٠٠، تحفة الأشراف ١٣/
٢٠٠، تهذيب الكمال ١/ ٤٧٠، العبر ١١٦/١، الكاشف ٢٧٧/١، الوافي بالوفيات ١٨٢/١٥، غاية
النهاية ١٣٢٧، تاريخ الإسلام ٥٣٧/٣، تهذيب التهذيب ٤٦٨/٣، تقريب التهذيب ٤٥٥/٢، النحوم
الزاهرة ٢٠٨/١، طبقات الحفاظ ٢٦، خلاصة تذهيب التهذيب ١٣٤، شذرات الذهب ١١٣/١،
الإصابة ت (١٠٣٠١)، الاستيعاب ت (٣١٤٦).

٢٢٤
حرف العين
٦١٣٣ . أَبُو عَمْرِو بْنُ كَغْبٍ (١)
(س) أَبو عَمْرو بن كعبٍ بن مَسْعود.
استُشهد يوم بئر معونة، قاله ابن إسحاق.
أخرجه أبو موسى. مختصراً.
٦١٣٤ - أَبُو عَمْرِو الْنّخَعِيُّ(٢)
أَبو عَمْرو النّخَعي.
أحد الوافدين على رسول الله وَلقر. ذكره ابن قتيبة في ((غريب الحديث))، وذكر له
رؤیا عبرما له.
ذكره الغساني.
٦١٣٥ - أَبُو عَمْرو(٣)
(د ع س) ابن عَمْرو، غير منسوب. هو جَدُّ زامل بن عمر.
روى حديثه زامل بن عمرو، عن أبيه، عن جده: أَن رسول الله وَ ل خرج يوم فطر إِلى
العيد، وعن يمينه أَبيّ بن كعب، وعن يساره عمر- أَو قال: ابن عمر. فلما فرغ مَرَّ بدار أَبي
كبير، واللَّحَّامون بفنائها، فقال: ((بِيعُوا كَيفَ شِئْتُمْ، وَلاَ تَخْلِطُوا مَیْتَةٌ بِمَذْبُوحَةٍ، وَلاَ
تَحْتَكِرُوا، وَلاَ تَنَاجَشُو(٤)، وَلاَ تُلْقُوا الْسُلَعَ، وَلاَ يَبْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلاَ يَبِعُ الْرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ
أَخِيْهِ، وَلاَ يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلاَ تَسْأَلِ الْمَزْأَةُ طَلَاقَ الْأُخْتِ لِتُكْفِىءَ إِنَاءَهَا))(٥).
أخرجه ابن منده وأبو نُعیم. وأخرجه أبو موسی فقال: استدرکه یحیی علی جده، وقد
أخرجه جَدُّه.
٦١٣٦ - أَبُو عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيّ(٢)
(ب دع) أَبو عَمرَةَ- في آخره هاءٌ . هو أبو عَمرَة الأنصاريّ، اختلف في اسمه،
(١) الإصابة ت (١٠٢٩٧).
(٢) الإصابة ت (١٠٣٠٢).
(٣) الإصابة ت (١٠٣٠٣).
(٤) النجش والتناجش: الزيادة في السلعة أو المهر ليسمع بذلك فيزاد فيه، وقد كره، نحش ينحش نجشاً.
انظر لسان العرب ٤٣٥٣/٦.
(٥) ذكره الهيثمي في المجمع ٨٤/٤ وحمزاه للطبراني في الكبير وقال فيه عمر بن صهبان وهو متروك وانظر
نصب الراية ٣٥/٤ وكنز العمال (٩٤٥٢).
(٦) الإصابة ت (١٠٣٠٤) والاستيعاب ت (٣١٤٧).

٢٢٥
حرف العين
فقيل: بشير. وقيل: ثعلبة بن عمرو بن محصن بن عمرو بن عَتِيك بن عمرو بن مبذول،
واسمه عامر بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي. وقد تقدم ذكره في ((بشير)) ((وثعلبة)).
وسماه ابن الكلبي ثعلبة، وساق نسبه هو وأبو عمر كما ذكرناه.
وأَخرجه أَبو نُعَيم، وذكر الاختلاف فيه، وقال: ((من بني مازن بن النجار)). والأَوَّل
أَصح، وفي بني مالك بن النجار ذكره ابن إسحاق. شهد بدراً.
أخبرنا أبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني
مالك بن النجار، من بني عامر بن مالك بن النجار- وعامر هو مبذول -: ثعلبة بن عمرو بن
محصن .
وشهد أُحداً والمشاهد، وقتل مع علي بصفين، قاله أبو نُعَيم، وأَبو عمر.
روى عبادة بن زياد، عن عبد الرحمن بن محمد بن عُبَيد الله العَزْزَمِي، عن
جعفر بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن يزيد بن طلحة بن رُكَانة عن محمد ابن الحنفية
قال: رأيت أبا عمرً الأنصاري یوم صِفْن، وكان عقّبیاً بدرِیاً أُحدِیاً، وهو صائم يتلوّى من
العَطَش، فقال الغلام له: تَرِّسْنِي. فَتَرَّسَه الغُلام، ثم رمى بسهم في أَهل الشام، فنزع نزعاً
ضعيفاً، حتى رمى بثلاثة أَسهم. ثم قال: إِني سَمِعتُ رسول اللهِ وَّ يقول: ((مَنْ رَمَى بِسَهْم
فِي سَبِيلِ اللَّه، فَبَلَغَ أَوْ قَصَّرَ، كَانَ ذَلِكَ الْسَّهْمُ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). وقتل قبل غروبٌ
الشمس(١).
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: ((وقال إبراهيم بن المنذر: أَبو عَمْرة الأنصاري، من
بني مالك بن النجار، قتل مع علي بصفين، وهو والدعبد الرحمن بن أبي عمرة، واسمه
بشير بن عمرو بن مِخْصَنٍ)). فعلى هذا يكون أَخاأبي عبيدة بن عَمْرو بن محصن، المقتول
يوم بئر معونة، على أنهم قد اختلفوا في رفع نسبهما إلى مالك بن النجار. وأَما ابن منده فلم
يذكر من هذا جميعه شيئاً، إِنما روى عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عَمْرة، عن أبيه،
عن جذه أَبي عمرة: أَنه جاءَ إِلى النبي ◌َّ ومعه إِخوة له يوم بدر، أَويوم أُحد، فأَعطى رسولُ
الله ◌َّ الرجال سهماً سهماً، وأَعطى الفرس سهمين.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا
علي بن إسحاق، حدثنا عبد الله - يعني ابن المبارك. أَخبرني الأوزاعي، حدّثني
المطلب بن حَنْطَب المخزومي، حدّثني عبد الرحمن بن أبي عَمْرة الأنصاري، حدثني
أَبي قال: كنا مع رسول الله وَّ فِي غَزاة، فَأَصاب الناس مَخْمصّة، فاستأذن الناسُ رسولَ
(١) تقدم.

٢٢٦
حرف العين
الله - * - في نحر بعض ظَهْرِهم، وقالوا: يا رسول الله، يبلِغُنا الله به. فلما رأى عمر بن
الخطاب أَنَّ رسولَ الله ◌ِ﴾ - قد هَمَّ أَن يأذن لهم في نحر بعض ظهورهم قال: يا رسول الله،
كيف بنا إذا نحن لقينا القومَ غداً جياعاً رِجَالاً؟! ولكن إِن رأَيتَ يا رسول الله أَن تدعو الناس
ببقايا أزوادهم، فتجمعها، ثم تدعو فيها بالبركة؟ فدعا النبي {ع # ببقايا أزوادهم، فجعل
الناس يجيئون بالحَثْيَةِ من الطعام وفوق ذلك، فجمعها رسول الله وثي ثم قام فدعا الله ما شاءً
الله أن يدعو، ثم دعا الجيش بأَوعيتهم وأمرهم أَن يَخْتَنُوا، فما بقي في الجيش وعاءٌ إِلا ملئوه
وبقي مثله، فضحك رسول الله وَّ﴿ حتى بدت نواجذه(١).
قلت: قد أخرج أبو نُعَيم هذه الترجمة («أبو عَمْرة)) وأخرج الترجمة المتقدّمة التي قبلها
((أبو عمرو الأنصاري)). وروي هذا الحديث بعينه الذي عن جعفر عن أبيه، عن محمد ((أَبن
الحنفية. ولم يختلف في شيء إلا أن في هذه الترجمة ذكر يوم صفين، وفي الأول لم يذكره
وهما واحد، والصحيح: أَبُو عَمْرَة. والله أعلم.
٦١٣٧ - أَبُو عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ (٢)
(ب س) أَبُو عَمْرَةَ الأَنْصَارِيّ. توفي في حياة النبيِّ وَّ.
روى: قُتَيبة بن سعيد، عن الدَّرَاوَزدِي، عن أَبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن
معمر، عن أيوب بن بشير قال: اشتكى رجل منا يقال له: ((أَبو عَمْرَة). فأتاه رسولُ اللهِ وَهـ
فناداه، فقال: (يَا أَبَا عَمْرَةَ)). فقالت أَهلُه: هذا رسول الله وَ لَه! فقال رسول الله وَ الّ: «دَعُوهُ،
فَلَوْ أَسْتَطَاعَ أَجَابَنِي)). وصرخ النساءُ يبكين، فأسكتهن الرجال، فقال رسول الله وَّه :
((دَعُوهُنَّ، فَإِذَا وَجَبَ فَلاَ تَبْكِيْنَّ بَاكِيَةٌ)(٣).
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. وقال أَبو [عُمَر: ذكره] أبو أحمد الحاكم في الكنى،
وجعله غير أَبي عمرة والدعبد الرحمن بن أبي عَمْرَةً، وذكر له هذا الحديث. وليس فيه
بیان موته، فإن كان قد مات حينئذ، فليس بوالد عبد الرحمن .
٦١٣٨ - أَبُو عُمَيْرِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ(٤)
(ب دع) أَبو عُمَير - بضم العين، تصغير عُمر - هو أَبُو عُمَّير بنُ أَبِي طَلْحَةَ، واسمُ أَبي
(١) أخرجه أحمد في المسند ٤١٧/٣، ٤٠٨.
(٢) الإصابة ت (١٠٣٠٥)، الاستيعاب ت (٣١٤٨).
(٣) أخرجه النسائي ١٣/٤، ٥٢/٦، وابن حبان (موارد ١٦١٦) والبخاري في التاريخ ٢٠٩٢ والبيهقي في
السنن الكبرى ٧٠/٤ وانظر التلخيص ١٣٨/٢.
(٤) الطبقات الكبرى ٥٠٦/٣، ٤٣١/٨، الإصابة ت (١٠٣٢٧) والاستيعاب ت (٣١٤٩).

٢٢٧
حرف العين
طَلْحَةَ زيدُ بن سهل. تقدم نسبه عند ذكر أَبيه. وأَبو عُمَير هو أَخو أنس بن مالك لأُمه، أُمهما
◌ُم سلیم.
أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين،
أَخبرنا عبيد الله بن عمر بن شاهين أبو القاسم، أخبرناعبد الله بن ماسي البزاز، أَخبرنا أَبو
مسلم الكَجِّي، أَخبرنا الأنصاري، أَخبرنا حميد، عن أنس قال: دخلَ النبيُّ ◌َڅفرأَى أَبا
عُمَير حَزِيناً، فقال: ((يَا أُمَّ سُلَيْم، مَا لِأَبِي عُمَيْرٍ))؟ قالت: مات نُغَرُهُ(١). فقال رسول
اللهِ وَلِ: ((يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ اَلْنُّغَيْرُ))؟!(٢).
وروى أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك قال: كان ابن أبي طلحة يشتكي، فخرج
أبو طلحة في بعض حاجاته وقُبِض الصبي، فلما رجع أبو طلحة قال: ما فعل الصبي؟ قالت
أُم سليم: هو أَسكن ما كان. وقربت إِليه العَشاءَ. فتعشى، ثم أَصاب منها، فلما فرغ قالت:
واروا الصبي. فلما أَصِبح ◌َتّى النّبِيّ ◌َّ فَأَخبره، فقال: ((لَقَدْ بَارَكَ اللَّه لَكُمَّا فِي لَيْلَتِكُمَا)) .
فحملت بعبد الله بن أبي طلحة.
وقد تقدم ذكره، وكان أبو عُمَير هو الصبي الذي مات.
أَخرجه الثلاثة.
٦١٣٩ - أَبُو عَمِيرَةَ(٣)
(ع س) أَبُو عَمِيرَةَ رُشَيدُ بن مالك.
سمع النبي ټټ، تقدم ذكره في رشید.
أخرجه أبو نعيم، وأَبو موسى مختصراً.
عَمِيرَة: بفتح العين، وكسر الميم، وآخره هاءً.
٦٦٤٠ - أَبُو عِنْبَةَ الْخَوْلاَئِيُّ(٤)
(ب د ع) أبو عِنَبَةَ الخَوْلانِيّ.
(١) التغرُ: هي طير كالعصافير حمر المناقير. انظر اللسان ٦/ ٤٤٨٧.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الأدب باب الانبساط إلى الناس (٦١٢٩) وفي باب الكنية الصبي ...
(٦٢٠٣) والترمذي (١٩٨٩) وابن ماجة (٢٧٣) وأحمد ١١٥/٣، ١٧٦، ١٩٠، ٢٢٣، ٢٧٨، وابن
أبي شيبة ١/ ٤٠٠، ١٤/٩ وأبو نعيم في الحلية ٧/ ١٦٢، ٣١٠ والبيهقي في الدلائل ٣١٣/١ وفي
السنن ٢٠٣/٥، ٢٤٨/١٠ وابن سعد ٣١٣/٨، وأبو الشيخ في أخلاق النبوة (٣٢) وأبو عوانة ٧٢/٢
وابن عساكر كما في التهذيب ٣/ ١٤٢.
(٣) الإصابة ت (١٠٣٠٨).
(٤) طبقات ابن سعد ٤٣٦/٧، طبقات خليفة ٧١، معرفة الرجال لأحمد ٣٥٩، التاريخ الكبير ٩/ ٦١، =

٢٢٨
حرف العين
أَدرك النبيّ ◌َّ ولم يره. قيل: إِنه صلى القبلتين جميعاً. وقيل: إنه ممن أسلم قبل
موت النبي وَلقر ولم يصحبه. وصحب معاذ بن جبل، وسكن الشام. روى عنه محمد بن
زياد الألهاني، وأبو الزاهرّية، وبكر بن زُرْعَةً، وغيرهم.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإِسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدّثنا هشام بن
عمار، عن الجراح بن مَلِيح، عن بكر بن زُرعة قال: سمعت أبا عِنْبَةَ الخَوْلاني- وكان قد
صلى القبلتين . قال: سمعت رسول الله وَّ﴿ يقول: ((لاَ يَزَالُ اللَّه تَعَالَى يَغْرِسُ فِي هَذَا آلْدِّئْنِ
غَرْساً يَسْتَعْمِلُهُمْ فِي طَاعَتِهِ»(١) .
ورُوِي عن أَبي عنبة أنه قال: لقد رأيتني وأَنا قد أَسبلت شعري حتى أُجُزُّه لصنم لنا
فَأَخَّرَ الله - عز وجل - ذلك عني حتى جَزّزْتُه في الإِسلام. وقال: أكلت الدم في الجاهلية.
وذكر الغَلاَبي، عن يحيى بن معين في حديث أَبِي عِنَبَةَ الخَوْلاَنِي ((أَنْه صلى
القبلتین»، قال: أهل الشام ینکرون أن تكون له صحبة.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حَبَّة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أَخبرنا [أَبو]
المغيرة، حدّثنا إسماعيل بن عَيّاش، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني قال: رأيت سبعة نفر
قد صحبوا النبي وس18، واثنين قد أكلوا الدم في الجاهلية ولم يصحبوا النبي وَلخر، فأَما اللذان
لم يصحبوا النبي ◌َّ فَأَبو عِنَبَةً وأَبو فالج الأَنماري.
قال: وأَخبرنا عبد الله: حدثني أَبي: أَخبرنا سُرَيج بن النعمان، أَخبرنا بقية، عن
محمد بن زياد الالهاني، حدّثني أَبو عِنَّبَةَ - قال سُرَيج: وله صحبة. قال: قال
رسول الله وَلَ: ((إِذَا أَرَادَ اللّه بِعَبْدٍ خَيْراً عَسَلَه))(٢) الحديث.
والخلف في صحبته كما تراه.
أخرجه الثلاثة.
= مقدمة مسند بقي بن مخلد ١١٦، المعرفة والتاريخ ٣٥٣/٢، تاريخ أبي زرعة ٣٥١/١، الكنى
والأسماء للدولابي ٤٦/١، الجرح والتعديل ٤١٨/٩، الثقات لابن حبان ٤٥٣/٣، الزهد لابن
المبارك ١٨٤، تاريخ الإسلام ٢٤٣/٣، تهذيب التهذيب ١٨٩/١٢، سير أعلام النبلاء ٤٣٣/٣،
الكاشف ٣٢٠/٣، جامع التحصيل ٣٨٨، تقريب التهذيب ٤٥٧/٣، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٩٣،
الإصابة ت (١٠٣١٠)، الاستيعاب ت (٣١٥٠).
(١) أخرجه ابن ماجة ٥/١ (٨) وأحمد في المسند ٢٠٠/٤ وابن حبان ذكره الهيثمي في الموارد (٨٨)
والدولابي في الكنى ٤٦/١ والبخاري في التاريخ ٦٠١/٩ وانظر كنز العمال (٣٤٦٢٥).
(٢) أخرجه أحمد ٢٠٠/٤ وابن أبي عاصم ١/ ١٧٥ وابن حبان ذكره الهيثمي في الموارد (١٨٢٢)
والطبراني في الكبير ١٣٠/٨، ٢٠٤ والبخاري في التاريخ ٣٠٢/٨، والطحاوي في المشكل ٢٦١/٣
وانظر الترغيب والترهيب ٢٥٣/٤ والمجمع ٢١٥/٧ وكنز العمال ٣٠٧٦٣، ٣٠٧٩٦، ٣٠٧٩٨).

٢٢٩
حرف العين
٦١٤١ - أَبُو الْعَوْجَاءِ(١)
(س) أَبو العَوْجَاءِ.
قال الزهري: بعث رسولُ الله ◌َّ اسِرِيَّة عليها أَبو العوجاءِ السلمي إلى بني سليم،
فقتلوا جميعاً .
وقال ابنِ إِسحاق: ابن أبي العوجاءِ السلمي.
أخرجه أبو موسى.
٦١٤٢ - أَبُو عَوْسَجَّةَ(٢)
(ب س) أَبُو عَوْسَجَةَ الضَّبِيِّ.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو الخير محمد بن أحمد بن الباغْبَان، أخبرنا أبو
الحسين الذكواني، أخبرنا أبو عبد الله الجرحاني، أخبرنا أبو العباس الأَصم، أَخبرنا
العباس الدَّوْرِي، أَخبرنا مهدي بن حفص أَبو أَحمد، أَخبرنا أَبو الأحوص، عن سليمان بن
قرم، عن عَوسَجَةً، عن أبيه قال: سافرت مع رسول الله وَّ ه فكان يمسح على الخفين.
قال البخاري: حدثنا الذهلي، أخبرنا مهدي، به.
وقال ابن عقدة. عوسجة هذا ضَبِيّ، من ضَبّة الكوفة.
أخرجه أبو عمر، وأَبو موسى.
٦١٤٣ - أَبُو عُوَيْمِرٍ(٣)
(س) أَبو عُوَيمِرِ الأَسلّمِيّ. أَورده جعفر.
روى ابن أبي أُويس، عن أبيه، عن أبي الزناد، عن أَبي ◌ُوّيمر الأسلمي: أَن النبي
وَل * - نهى أن يشار إلى البرق باليد.
أخرجه أبو موسى.
٦١٤ - أَبُو عَاشِ(1)
(ب د ع) أَبو عَيَّاشِ الزُّرَقي.
اختلف في اسمه، فقيل: زيد بن الصامت. وقيل: عبيد بن زید بن صامت، قاله ابن
(١) الإصابة ت (١٠٣١٢).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٩٠، التاريخ الكبير ٦١/٩، والإصابة ت (١٠٣١١).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١٩٠/٢، والإصابة ت (١٠٣١٤).
(٤) مسند أحمد ٧٦/٤، التاريخ الصغير ١٠٦، المغازي للواقدي ٣٤١، طبقات خليفة ١٠٠، التاريخ لابن
معين ٧١٨/٢، تاريخ الطبري ٦٠١/٢، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١٠٣، تاريخ أبي زرعة ١/ ٤٧٧،
مشاهير علماء الأمصار ١٧، تهذيب الكمال ١٦٣٥/٣، الكنى والأسماء للدولابي ٤٦/١، الكاشف =

٢٣٠
حرف العين
إِسحاق. وقال خليفة: اسمه عبيد بن معاوية بن الصامت بن يزيد بن خَلْدَة بن عامر [بن
زُرَيق] بن عبد حارثه بن مالك بن غَضْب بن جُشَم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي
الزَّرَقي. وأُمه خَولَةُ بنت زيد بن النعمان بن خَلْدَةَ بن عامر بنُ زُرَیق.
وأكثر أهل الحديث يقولون: اسمه زيد بن الصامت. ومنهم من يقول: زيد بن
النعمان.
وهو والد النعمان بن أبي عياش. لأبي عياش صحبة مشهورة، ومشاهده کمشاهد
رسول الله وَ* عُمِّر بعد النبي ◌َ﴾. وروى عنه مجاهد، وأَبو صالح السمان. وعاش إِلى
زمن معاوية، ومات بعد الأربعين، وقيل: بعد الخمسين.
أخبرنا یحیی بن محمود بن سعید الأصبهاني، أخبرنا الحسن بن أحمد۔ وأَنا حاضر
أَسمع . أَخبرنا الحافظ أحمد بن عبد الله بن أحمد، أخبرنا أبو بكر بن خلاد، أَخبرنا
الحارث بن أبي أُسامة، حدثنا سعيد بن عامر، أَخبرنا أبان بن أبي عياش، عن أنس بن
مالك، أَنْ أَبا عياش الزَّرَقي قال: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إِله إِلا أَنت، الحنان
المنان، بديع السموات والأرض، ذا الجلال والإكرام. فقال رسول الله: «لَّقَدْ سَأَلْتُمُ الله
بِاسْمِهِ، الَّذِي إِذَادُعِي بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى)(١) .
أخرجه الثلاثة .
٦١٤٥ - أَبُو عِيسَى الْأَنْصَارِيّ(٢)
(ب) أَبو عِيسَى الأَنصارِيّ الحارِثي.
شهد بدراً روى عنه محمد بن كعب القُرَظِي، وصالح مولى التواَمة.
ذكر ابن أبي ذئب، عن صالح: أَن عثمان بن عفان عاداًبا عيسى. وكان بدرياً - ومات
في خلافة عثمان. ذكره البخاري .
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٦١٤٦ - أَبُو عِيسَى النَفِيِّ(٣)
(٤) أَبو عِيسَى، المُغِيرَة بن شُعبة الثقفي. تقدم ذكره.
أَخرجه أَبو نعيم.
= ٣٢١/٣، تاريخ الإسلام (المغازي) ٢٤٩، عهد الخلفاء الراشدين ٥٤٥، تهذيب التهذيب ١٢/ ١٩٣،
تقريب التهديب ٢/ ٤٥٨، خلاصة تذهيب التهذيب ٤٥٦، تاريخ الإسلام ٣٣٩/١، الإصابة ت (١٠٣١٥).
(١) أخرجه أحمد ١٥٨/٣.
(٢) الإصابة ت (١٠٣٧٠)، الاستيعاب ت (٣١٥٣).
(٣) الإصابة ت (١٠٣١٧).

٢٣١
حرف الغين
حرف الغين
٦١٤٧ - أَبُو الْغَادِيَةِ الجُهَنِيُّ(١)
(ب دع) أَبُو الغَادِيَة الجُهَني.
بايع النبي وَظ. وجُهَينة بن زيد قبيلة من قضاعة.
اختلف في اسمه فقيل: يَسَار بن ازيهر. وقيل: اسمه مسلم .
سكن الشام، يعد في الشاميين، وانتقل إِلى واسط.
قال أَبو عمر: أَدرك النبيِ وَ ﴿ وهو غلام - رُوِي عنه أنه قال: أَدركت النبيِ وَّ وأَنا
أَيْفَعُ، أَردِ على أَهلي الغَنّم .
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا
عبد الصمد بن عبد الوارث. حدثنا ربيعة بن كلثوم، عن أبيه، عن أَبي غادية قال: خطبنا
رسول الله ﴿ ﴿ غداة العقبة، فقال: «أَلاَ إِنَّ دِمَاكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ [عَلَيْكُمْ] حَرَامٌ [إِلَى أَنْ تَلْقُوا
- رَبَّكُمْ كَحُزْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا. أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ)»؟ ((قَالُوا: نَعَمْ)).
وكان من شيعة عثمان رضي الله عنه. وهو قاتل عمار بن ياسر، وكان إذا استأذن على
معاوية وغيره يقول: قاتل عمار بالباب. وكان يصفُ قتله لعمار إِذا سُئِل عنه، كأنه لا يبالي
به. وفي قضته عجب عند أهل العلم؛ روى عن النبي وَلّ: النهي عن القتل، ثم يقتل مثل
عمار! نسأل الله السلامة.
روى ابن أبي الدنيا، عن محمد بن أبي معشر، عن أبيه قال: بينا الحجاج جالساً، إِذ
أقبل رجل مقارب الخطو، فلما رآه الحجاج قال: مرحباًبأبي غادية. وأجلسه على سريره،
وقال: أَنت قتلت ابن سُمَيَّة؟ قال: نعم. قال: کیف صنعت؟ قال: صنعت كذا حتى قتلته.
فقال الحجاج لأهل الشام: من سره أن ينظر إلى رجل عظيم الباع يوم القيامة، فلينظر إِلى
(١) الإصابة ت ١١١/٧، الاستيعاب ت ١٧٢٥/٤ مسند أحمد ٧٦/٤، التاريخ لابن معين ٧١٩/٢،
طبقات خليفة ١٢٠، التاريخ الصغير ٨٢، المحبر ٢٩٥، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١٥٤، أنساب
الأشراف ١٧٠/١، المعرفة والتاريخ ١٩٨/٣، تاريخ أبي زرعة ٣٨٩/١، تعجيل المنفعة ٥٠٩،
الجرح والتعديل ٩/ ٦٠٣، الكنى والأسماء للدولابي ٤٠/١، تلقيح فهوم أهل الأثر ٢/ ١٩١°، تاريخ
الإسلام عهد الخلفاء ١٦٢، تجريد أسماء الصحابة ١٩١/٢، ذيل الكاشف ١٩/٢، تاريخ الإسلام
١٣٥/١، والإصابة ت (١٠٣٧١)، الاستيعاب ت (٣١٥٤).

٢٣٢
حرف الغين
هذا. ثم سَارّه أَبو غادية يسأله شيئاً، فأَبى عليه. فقال أَبو غادية: نُوطىُ لهم الدنيا ثم نسألهم
فلا يعطوننا، ويزعم أني عظيم الباع يوم القيامة! أَجل والله إِن من ضربته مثل أُحد، وفخذه
مثل وَرقان، ومجلسه مثل ما بين المدينة والرّبذة، لعظيم الباع يوم القيامة. والله لو أَن عماراً
قتله أَهلُ الأَرض لدخلوا النار.
وقيل : إِن الذي قتل عماراً غيره. وهذا أَشهر.
أخرجه الثلاثة .
٦١٤٨ - أَبُو الْغَادِيَةِ الْمُزَنِيُّ(١)
(ع س) أَبُو الغَادِيَةِ المُزّني. قيل: هو غير الأَوّل.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أَخبرنا الحسن بن أَحمد، أَخبرنا أَحمد بن عبد الله بنُ
أحمد، أخبرنا عبد الملك بن الحسن، أَخبرنا أَحمد بن عوف، أَخبرنا الصلت بن
مسعود، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي قال: سمعت العاص بن عمر الطفاوي
قال: خرج أبو الغادية، وحبيب بن الحارث، وأُم أَبي الغادية مهاجرين إلى رسول الله وال
فأسلموا، فقالت المرأة: يا رسول الله، أَوصني، فقال: ((إِيَّاكَ وَمَا يَسُوءُ الْأُذُنَ))(٢).
وأخبرنا أبو موسى، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر بن رِبْذَةَ، أَخبرنا أبو القاسم
سليمان بن أَحمد، أخبرنا أبو زُزْعَةَ الدمشقي، وأَبو عبد الملك القرشي، وجعفر الفريابي
قالوا: حدثنا محمد بن عائذ، أَخبرنا الهيثم بن حميد، أَخبرنا حفص بن غيلان أَبو معبد،
عن حماد بن حجر، عن أَبي الغادية المزني أَن رسول الله وَ ﴿ قال: ((سَتَكُونُ بَعْدِي فِتَنٌ
شِدَادٌ، خَيْرُ الْنَّاسِ فِيْهَا مُسْلِمُو أَهْلِ الْبَوادِي، الَّذِين لاَ يَنْدَونَ مِنْ دِمَاءِ الْنَّاسِ وَلاَ أَمْوَالِهِمْ
شَيْئاً))(٣).
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. وقال أبو موسى: جمع أبو نعيم بين هذين الحديثين
في ترجمة واحدة، ويحتمل أن يكون أحدهما غير الآخر.
قلت: ليس فيما عندنا من كتاب أَبي نُعَيم الحديث الثاني في ترجمة أَبي الغادية
المزني، فإِن كانا في ترجمة واحدة فهذا والجهني واحد لأن معنى الحديث الثاني النّهيُ عن
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٩١/٢، بقي بن مخلد ٨٤٠، تعجيل المنفعة ١١٥ والإصابة ت (١٠٣٧٢)،
الاستيعاب ت (٣١٥٥).
(٢) أخرجه أحمد ٧٦/٤ وانظر المجمع ٩٥/٨ وابن سعد ٢٢٩/٨ وانظر كشف الخفا ٣٢٤/١، ٣٢٦.
(٣) ذكره الهيثمي في المجمع ٧/ ٣٠٤ وقال: رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفي إسناده حيان بن حجر
قال الهيثمي لم أعرفه وبقية رجاله ثقات وذكره المتقي الهندي في الكنز وعزاه للطبراني في الكبير وابن
منده وتمام وابن عساكر عن أبي الغادية المزني (٣٠٩٧٤).

٢٣٣
حرف الغين
القتل. وهو في ترجمة الجُهَني، ويكون الرواة قد اختلفوا في نسبته، منهم من جعله جُهَنياً،
ومنهم من جعله مُزَنياً، على أَن أَبا نعيم لم يقطع أنه غير الأَوّل، وإِنما قال: (قيل: إِنه غير
الأَوّل). والله أعلم.
٦١٤٩ - أَبُو غَزْوَانَ(١)
(س) أَبو غَزْوَان.
أخبرنا أبو موسى إِذناً، أخبرنا أبو بكر محمد بن [أَبيه] القاسم القِرَانِي، ونُوشِروان بن
شِيرزاذ الديلي، وغيرهما قالوا: أَخبرنا محمد بن عبد الله الأَلهاني أخبرنا سليمان بن
أَحمد بن أيوب، أَخبرنا إسماعيل بن الحسن الخفاف، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا
عبد الله بن وهب، حدثني حُيي، عنٍ أَبي عبد الرحمنِ الحُبُلي، عن عبد الله بن عمرو
قال: جاء إلى النبي وَ ل سبعة رجال فأخذ كل رجل من أصحاب النبيِوَّ﴿ رجلاً، وأخذ
النبي وَ# رجلاً، فقال له رسول الله وَ لهو: ((مَا أَسْمُكَ))؟ قال: أبو غزوان. قال: فحلب له
سبع شياه، فشرب لبنها كله، فقال له النبي ◌َِّ(هَلْ لَكَ يَا أَبَا غَزْوَانَ أنْ تُسْلِمَ)). قال: نعم.
فأسلم، فمسح النبي وَ ل#صدره، فلما أصبح حلب له النبي وَ ل شاة واحدة، فلم يتم لبنها،
فقال. ((مَا لَكَ يَا أَبَا غَزْوَانَ))؟ فقال: والذي بعثك نبياً، لقد روٍيت! قال: ((إِنَّكَ أَمْسٍ كَانَ لَكَ
سَبْعَةُ أَمْعَاءِ، وَلَيْسَ لَكَ أَلْيَوْمَ إِلَّ مِعِىَ وَاحِدٌ))(٢).
أخرجه أبو موسى .
٦١٥٠ - أَبُوَ غَزِيَّةَ(٣)
(ب د ع) أَبو غَزِيَّة الأَنْصَارِيّ.
روى عنه ابنه غَزِيَّة . يعدّ في الشاميين.
روى يزيد بن ربيعة الصنعاني، عن غزية بن أبي غزية، عن أبيه قال: خرج
رسولُ اللهِ وَ ل# وخرجوا معه، فقال رجل ممن خرج معه: يا محمد، يا أبا القاسم. فوقف
النبي 8*، فقال الأنصاري: ما إياك أردتُ بأَبي أَنْتَ وأُمي، أَردت الأنصاري. فقال: ((لاً
تَجْمَعُوا بَيْنَ آسْمِي وَكُنْبَتِي)).
وروي عنه أنه قال: كان رجل قائماً يقرأُ، فجاء مثل الظلة ... وذكر نحو حديث
أَسید بن حضیر .
(١) الطبقات الكبرى بيروت ٩٨/٣، ٥/٧، الإصابة ت (١٠٣٧٥).
(٢) ذكره الهيثمي في المجمع ٣٢/٥ وعزاه للطبراني والبزار مختصراً وقال رجاله رجال الصحيح.
(٣) أسماء الصحابة ١٩١/٢.

٢٣٤
حرف الغين
أخرجه الثلاثة.
٦١٥١ - أَبُو غُطَيْفٍ(١).
(س) أَبو غُطَيف، له صحبة. وهو الحارث بن غُطَيف، قاله ابن معين. وقال غيره :
هو غطيف بن الحارث .
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٦١٥٢ - أَبُو غُلَيْظِ(٢)
(س) أَبو غُلَيظ .
أخبرنا أبو موسى إِجازة، أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي نصر اللفتواني، أَخبرنا خال
والدي روح بن محمد، أَخبرنا أَبو علي بن شاذان في كتابه، أخبرنا أبو بكر محمد بن
العباس بن نَجِيح، أَخبرنا إسماعيل بن إسحاق الرقي، أَخبرنا عن أَبي عبد الله بن معاوية
الجمحي، قال: سمعت أَبي يحدّث عن أبيه عن أَبي غليظ. أمية بن خلف الجُمَحيّ قال:
رآني رسول الله وَّهُ وعلى يدي صُرد(٣)، فقال: هذا أَوّل طير صام عاشوراءَ. قال
إسماعيل: كان عبد الله من ولد أَبي غليظ.
أخرجه أبو موسى، والحديث مثل اسمه غليظ ! .
٦١٥٣ - أَبُو الْغَزْنِ (٤)
(ب د ع) أَبُو الغَوثِ بن الحُصِين الخثعمي. كان من العزج.
روى عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن أَبي الغوث بن حُصّين: أَنه سأل النبي وَلّ عن
الحج عن الميت؟ قال: ((نَعَمْ، يُحَجّ عَنْهُ)). قال: يا نبي الله، إِن كان عليه صوم؟ قال:
(يُصَامُ عَنْهُ)). قال: ((وَالْصَّدَقَةُ أَفْضَلُ مِنَ الْصِّيَّامِ))(٥) .
أخرجه الثلاثة .
(١) الإصابة ت (١٠٣٧٩)، الاستيعاب ت (٣١٥٧).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٩١/٢، الإصابة ت (١٠٣٨٠).
(٣) الصرد: طائر أكبر من العصفور ضخم الرأس والمنقار يصيد صغار الحشرات، وربما صاد العصفور،
وكانوا يتشاءمون به. انظر المعجم الوسيط ٥١٤/١.
(٤) الكاشف ٣٦٦/٣، تقريب التهذيب ٤٦١/٢، تجريد أسماء الصحابة ١٩٢/٢، خلاصة تذهيب ٣/
٢٣٧، الجرح والتعديل ٤٢١/٩، تهذيب الكمال ١٦٣٦/٣، تهذيب التهذيب ٢٠٠/١٢، الكنى
والأسماء ٤٧/١ بقي بن مخلد ٨٥٧، الإصابة ت (١٠٣٨٢).
(٥) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢٧٧/٧ وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣٥٤/١.

٢٣٥
حرف الفاء
حرف الفاء
٦١٥٤ - أَبُو فَاخِنَةٌ(١)
(د ع) أَبو فَاخِتَةً. ذُكر في الصحابة ولا يثبت. روى عنه ثابت أبو المقدام.
أَخبرنا الخطيب أبو الفضل بن أبي نصر بن محمد بإِسناده عن أبي داود الطيالسي:
حدثنا أبو عمر بن ثابت بن المقدام، عن أبيه، عن أَبي فاختة قال: قال علي: زارنا رسول
الله ◌َّ فبات عندنا، والحسن والحسين نائمان، فاستسقى الحسن، فقام رسول الله وصلت إلى
قربة لنا، فجعل يعصرها في القدح، ثم جاءً يسقيه، فتناوله الحسين ليشرب، فمنعه رسول
اللّهِ وَّ، وبدأَ بالحسن فقيل: يا رسول الله، كأنه أَحبهما إِليك؟ فقال: ((لاَ. وَلَكِنَّهُ أَسْتَسْقَى
أَوَّلَ مَرَّةٍ)). ثم قال رسول الله بَِّ: ((يَا فَاطِمَةُ، إِنِّي وَإِيَّاكِ وَهَذَيْنِ وَهَذَا الْرَّاقِدَ - يَعْنِي عَلِيّاً . فِي
مَكَانٍ وَاحِدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(٢) .
وروي من حديث عبد الملك الذماري، عن هشام بن محمد بن عُمَارة، عن عمر بن
ثابت عن أبيه، عن أبي فاختة، ولم يذكر علياً في الإِسناد.
أخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم.
٦١٥٥ - أَبُو فَاطِمَةَ الْأَنْصَارِىُّ(٣)
(س) أَبُو فَاطِمَةَ الأَنصارِيّ. ذكره أبو حفص بن شاهين.
روى خالد بن الهَيَّاج، عن أبيه عن أَبَان، عن أنس بن مالك: أَن أَبا فاطمة الأنصاريّ
أَتى رسولَ الله {﴿ فقال: أخبرنا بعمل نستقيم عليه ونعمله. قال: ((عَلَيْكَ بِالْصَّوُمِ، فَإنَّهُ لاَ
مِثْلَ لَهُ».
أخرجه أبو موسى .
(١) الإصابة ت (١٠٤٠٢).
(٢) الطيالسي كما في المنحة ١٢٩/٢، ١٣٠ وذكره الهيثمي في المجمع ١٦٩/٩ وانظر كنز العمال
(٣٧٦١٢).
(٣) الإصابة ت (١٠٣٨٥).

٢٣٦
حرف الفاء
٦١٥٦ - أَبُوِ فَاطِمَةَ الإِيَادِيُّ
(س) أَبُو فَاطِمَةَ الإِيادي.
أخبرنا محمد بن أبي بكر المديني، فيما أَزِنَ لي، أخبرنا أبو سهل قتيبة بن محمد بن
أَحمد بن عبد الرحمن الكسائي، أَخبرنا شجاع بن علي، أخبرنا عمر بن عبد الوهاب،
حدثنا أبو سعيد النسائي محمد بن يونس، أخبرنا أبو العباس محمد بن محمد بن سعيد بن
بالويه، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، أَخبرنا محمد بن بكار، أَخبرنا عنبسة بن
عبد الرحمن، عن أبي عمران الجَوْني، عن أَبي فاطمة الإِيادي، عن النبي { لّ قال: ((لَيْسَ
بِحَكِيمٌ مَنْ لَمْ يُعَاشِرْ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ لاَ بُدَّ مِنْ مُعَاشَرَتِهِ، حَتَّى يَجْعَلُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لَهُ مِنْ ذَلِكَ
مَخْرَجاً(١))(٢).
أخرجه أبو موسى.
٦١٥٧ - أَبُو فَاطِمَةَ الْدَّوْسِيّ(٣)
(ب دع) أَبُو فَاطِمَةَ الدَّوْسِيّ. وقيل: الأزدي. وقيل الليثي. وقيل: الضمري.
قیل: اسمه عبد الله، قاله أبو عمر. وفيه نظر .
سكن الشام، وانتقل إلى مصر، واختلط بها داراً. وقيل: إِن أَبا فاطمة الأزدي شامي،
وإِن أَبا فاطمة الليثي مصري .
وقال ابن يونس: الأزدي يقال له: الليثي، وهو الدوسي، شهد فتح مصر. روى عنه
کثیر بن کلیب، وإِياس بن أبي فاطمة .
روى مسلم بن عقيل مولى الزبير، عن عبد الله بن إياس بن أبي فاطمة الدَّوْسي، عن
أبيه، عن جدّه قال: كنت مع النبي ﴿ ﴿ جالساً، فقال: ((مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَصِحَّ فَلَا يَسْقَمُ))؟
فابتدرناها، قلنا: نحن يا رسول الله، وعرفناها في وجهه. فقال: «أَتُحِبُّونَ أَنْ تَكُونُوا
كَالْحُمُرِ الصَّالَّةِ)»؟ قالوا: لا يا رسول الله. قال: «أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ تَكُونُوا أَضْحَابَ بَلَاءِ
وَأَضْحَابَ كَفَّارَاتٍ؟ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّاللّه لَيَبْتَلِي الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ، فَمَا يَبْتَلِيْهِ إِلاَّ لِكْرَامَتِه
(١) أخرجه أحمد في المسند ٢٤٩/٥ والطبراني في الكبير ١٠٨/٨ والبيهقي ٣٠١/٤ وذكره الحافظ في
الفتح ١٠٨/٤.
(٢) ذكره الهندي في الكنز ٢٤٩٢٩ والعجلوني في الكشف ٢٣٥/٢.
(٣) الإصابة ت (١٠٣٨٤).

٢٣٧
حرف الفاء
عِلَيْهِ، إِنَّ اللَّه قَدْ أَنْزَلَ عَبْدَهُ بِمَنْزِلَةٍ لاَ يَبْلُغُهَا بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ، دُونَ أَنْ يُنْزِلَ بِهِ شَيْئاً مِنَ الْبَلَاءِ،
فَيُبِغَهُ تِلْكَ الْمَنْزِلَةَ)»(١).
روى هذا الحديث في هذه الترجمة أَبو نعيم وأَبو عمر، وذكر له أَبو عمرُ أَيضاً حديث
السجود عن الحارث بن يزيد، عن كثير الأعرج، عن أبي فاطمة قال: قال رسول الله صلصله
(أَكْثِرُوا مِنَ الْسُّجُودٍ ... )) الحديث، وذكره بعد هذه الترجمة. وأما ابن منده فلم يورد له
حديثاً، إنما قال: روى عنه کثیر بن مُرَّة، وأبو عبد الرحمن الحُبُلي، وروی کلام ابن يونس
الذي ذكرناه.
أخرجه الثلاثة، وقولهم («دوسي)) و ((أَزدي» واحد، فإِن دوساً بطن من الأَزْد. وقد
تقدّم في أُنيس بن أبي فاطمة، وفي إياس بن أبي فاطمة مِنْ ذِكْره أَتم من هذا.
٦١٥٨ - أَبُو فَاطِمَةَ الْضَّمْرِيُّ(٢)
! (٢)
(د ع) أَبو فَاطِمَةَ الضَّمريّ. وقيل: الأزدي.
عداده في المصريين. روى عنه كثير بن مُرَّة، وأَبو عبد الرحمن الحُبُلي، قاله أبو
نعيم .
وقال ابن منده: أَبو فاطمة الضمري. وروى له حديث النبي ◌ِّ: «أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ
نَصِح)»؟
وأَما أَبو نُعيم فروى حديث الصحة في الترجمة الأُولى، وحديث السجود في هذه
الترجمة .
أَخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإِسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا
محمد بن مظفر، حدثنا محمد بن المبارك، أَخبرنا الوليد بن مسلم، أَخبرنا ابن ثوبان، عن
أبيه، عن مكحول، عن أَبي فاطمة أنه قال: يا رسول الله، حدّثني بعَمَلٍ أَستقيمُ عَلَيه
وأَعمله. قال: ((عَلَيْكَ بِآلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَإِنَّهُ لاَ مِثْلَ لَهُ)). قال: يا رسول الله، حدثني
بِعَمَل أَستقيمُ عليه وأَعمله. قال: ((عَلَّيْكَ بِالْهِجْرَةِ فَإِنَّهَا لاَ مِثْلَ لَهَا)). قال: يا رسول الله،
حَدَّثْنِي بِعَمَلِ أَستقيمٍ عليه وأَعمله. قال: ((عَلَيْكَ بِأَلْسُّجُودِ فَإِنَّكَ لاَ تَسْجُدُ لله سَجْدَةَ إلاَّ
رَفَعَكَ بِهَا دَرَجَةٌ، وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً))(٣) .
(١) ذكره الهيثمي في المجمع ٢/ ٢٩٣ وعزاه للطبراني في الكبير وقال فيه محمد بن أبي حميد وهو ضعيف
إلا أن ابن عدي قال وهو مع ضعفه یکتب حديثه.
(٢) الإصابة ت (١٠٤٠٣).
(٣) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال (٤٣٤٤٦) (٤٣٤٦٣) (٤٦٢٧١).

٢٣٨
حرف الفاء
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
قلت: قد ذكر أَبو نُعيم في هذه الترجمة فقال: إِنه ضمري. وقيل: أَزْدِيّ. وروي له
حديث السجود الذي رواه أبو عمر في ترجمة (أبي فاطمة الدّوسي)، كما ذكرناه قبل . وروى
ابن مَنْدَه لهذا حديثَ الصحّة الذي رواه أبو نُعَيم وأَبو عمر في ترجمة الدّوسي، إِلا أَن أَبانُعَيم
قال في الدَّوسي. وذكره بعد الضمري - فقال: فصله بعض المتأخرين- يعني ابن منده - وهو
المتقدّم. فَبِرىءَ بهذا من الردّ عليه، وهما واحد. والحق مع أبي عمر وأبي نُعَيم، وقد ذكره
ابنُ أبي عاصم وذَكْر له حديث السجود، وحديث ((أَيَّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَصِحَ؟))، جعلهما أيضاً
واحداً، والله أعلم.
وقد ذكر أبو موسى حديث أَي فاطمة، وقوله للنبي: ((أَخبرنا بعمل نستقيم عليه))،
وذكر السجود حسبُ، وجعله في ترجمة أَبي فاطمة الأنصاري، فلا أدري من أين له هذا؟
ولا شك أنه غلط من بعض الرواة، والله أعلم.
٦١٥٩ - أَبُو فَالِجِ الْأَثْمَارِيُ(١)
(د) أَبُو فَالِجِ الأَنْمَّارِيّ.
أدرك النبي # وأكل الدم في الجاهلية. روى عنه محمد بن زياد الألهاني الحمصي
موقوفاً. وقد ذكره أحمد بن حنبل في مسنده، وروى عنه ما يدل على أنه لم يصحب،
والحديث مذكور في أَبِي عنَبَةَ الخَوْلاني، فَلْيُطْلَب منه.
أخرجه ابن منده .
٦١٦٠ - أَبُو الْفَحْمِ بْنُ عَمْرِو(٢)
(س) أَبو الفحمِ بنُ عَمْرو.
أَورده جعفر وقال: رَوَى أَنه رأَى النبي {ُّ يدعو عند أحجار الزيت، وقال: قاله لي
أبو علي بسمرقند.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٦١٦١ - أَبُو فِرَاسِ الْأَسْلَمِيُّ (٣)
(ب د ع) أَبو فِرَاس الأسلمي. قيل: اسمه ربيعة بن كعب.
(١) المراسيل للرازي ص ٢٥٢، الثقات لابن حبان ٥٧١/٥، جامع التحصيل ٩٩٩، الإصابة ت
(١٠٣٩٩)، الاستيعاب ت (٣١٦٠).
(٢) الإصابة ت (١٠٤٠٤).
(٣) الإصابة ب ١٠٣٨٨، الاستيعاب ت (٣١٦١).

٢٣٩
حرف الفاء
روى عنه محمد بن عمرو بن عطاءٍ، وأبو عمران الجوني.
روى إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عُبيد الله، عن محمد بن عمرو بن
عطاءٍ، عن أبي فراس الأسلمي أَن فَتى منهم كان يلزم النبي ◌َّ، فقال له رسول الله اليه
ذات يوم: ((سلني أُعطك)). قال: ادع الله أن يجعلني معك يوم القيامة. قال: ((إِنِّي فَاعِلٌ،
فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ الْسُّجُودِ))(١).
قاله ابن منده وأَبو نُعَيم، وقال أبو عمر: ((أبو فراس الأسلمي له صحبة)». قيل: إِنه
ربيعة بن كعب الأسلمي، ولا خلاف أَن ربيعة بن كعب يكنى أبا فراس، فمن جعلهما اثنين
قال: أَبو فراس الأسلمي، في أَهل البصرة. روى عنه أبو عمران الجوني. وأَبو فراس
ربيعة بن كعب الأسلمي. حجازي، كان خادماً للنبي وّر، وكان من أَهل الصفة. فلما
توفي رسول الله وَّ نزل على بريد من المدينة، ولم يزل بها حتى مات بعد الحرة، سنة
ثلاث وستين .
روى عنه محمد بن عمرو بن عطاءٍ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن. قال: والأغلب
أنهما اثنان.
أَخرجه الثلاثة .
٦١٦٢ - أَبُو نَزْوَةَ الْأَشْجَعِيُّ(٢)
(ع س) أَبو فَزْوَةَ الأَشْجعيّ. عداده في الكوفيين.
روى عبد العزيز بن مسلم، عن أَبي إسحاق، عن أَبي فروة قال: قَدِمتُ المدينةَ فَأَتِيتُ
النبي ◌َّ فقلت: يا رسول الله، علمني شيئاً أَقوله إِذا أَويت إلى فراشي. قال: آقْرَأْ: ﴿قُلْ يَا
أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ((فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الْشُرْكِ».
ورواه جماعة من أبي إسحاق، فقالوا: فروة بن نوفل، عن أبيه، ورواه أبو مالكِ
الأشجعي عن عبد الرحيم بن نوفل بنِ عَتَّاب الأشجعي. وهوَ وَهم.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
٦١٦٣ - أَبُو فَزْوَةٌ مَوْلَى عَبْدِ الْرَّحْمَنِ بْنِ هِشَامٍ(٣)
(ب) أَبو فَرْوَةً مولى عبد الرحمن بن هشام.
(١) أخرجه أبو داود (١٣٢٠) والنسائي في الافتتاح باب ١٦٥ وأحمد ٥٩/٤.
(٢) الإصابة ت (١٠٣٩١).
(٣) الاستيعاب ت (٣١٦٣).

٢٤٠
حرف الفاء
كان مسلماً على عهد رسول الله وَلي ذكر الواقدي عند أنه قال: قسم أبو بكر- رضي الله
عنه . قَسْماً، فقسم لي كما قسم لمولاي.
أخرجه أبو عمر
٦١٦٤ - أَبُو فُرَيْعَةَ (١)
(ب دع) أَبو فُرَيعة السُّلَمي. عداده في أهل الحجاز. وقيل: هو أَسلمي.
روى الحسن بن يعقوب بن خالد بن رفاعة بن أَبي فُرَیعة، عن أبيه يعقوب بن خالد،
عن أبيه، عن جدّه رفاعة، عن أَبي فُریعة قال: قال رسول الله قالټ حین افترق الناس عنه يوم
حنين، وصبرت معه بنو سُلَيم: ((لاَنَسَى اللّه لَكُمْ يَا بَنِي سُلّيْمِ هَذَا الْيَوْمَ)) .
قيل : اسم أَبي فُرَيعة كنيته.
أخرجه الثلاثة.
٦١٦٥ - أَبُو فَسِيْلَةَ(٢)
(ع س) أَبُو فَسِيلَةً .
أَخبرنا محمد بن عمر المديني كتابة، أَخبرنا الحسن بن أحمد بن عبد الله، أخبرنا
محمد بن محمد، أَخبرنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة،
أَخبرنا زياد بن الربيع اليحمدي، عن عباد بن كثير الشامي، عن امرأة منهم يقال لها
(فَسِيلة))، قالت: سمعت أبي يقول: سألت رسول الله وَله: أَمن العصبية أن يحب الرجل
قومه؟ قال: ((لاَ، وَلَكِنْ مِنَ الْعَصَبِئَةِ أَنْ يُعِينَ الْرَّجُلُ قَوْمَةَ عَلَى الْظُلْم))(٣).
وقيل في اسمها: (حصيلة) بدل ((فسيلة)). وقيل: إِن أَباها واثلة بن الأسقع.
أخرجه أبو موسى وأَبو نُعَيم.
قلت: فسيلة - بالفاءِ والسين - هي بنت واثلة بن الأسقع، لا شبهة فيه.
٦١٦٦ - أَبُو نُضَالَةَ الْأَنْصَارِيُّ(٤)
(ب دع) أَبو فُضّالة الأنصاري.
شهد بدراً مع النبيَ ﴿روى عنه ابنه فُضَّالة.
(١) تحريد أسماء الصحابة ١٩٣/٢، الإصابة ت (١٠٣٩٢)، الاستيعاب ت (٣١٦٤).
(٢) الإصابة ت (١٠٣٩٣)، الاستيعاب ت (٣١٦٥)،
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠١/١٥ وأحمد في المسند ٤/ ١٦٠ وابن ماجة (٣٩٤٩) وابن عدي في الكامل
(١٠٥٣/٣)
(٤) الإصابة ت (١٠٣٩٤)، الاستيعاب ت (٣١٦٦)،