النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
حرف السين
٥٩٦٥ - أَبُو سَعِيدٍ (١)
(ب) أَبو سَعِيد، وقيل: أَبو سَعْد.
روى عن النبيِ وَلَ﴾ حديثين، أحدهما أنه قال: «آلْبِرْ وَالْصِلَّةُ وَحُسْنُ الْجِوَارِ عِمَارَةُ
اٌلْدِّيَارِ، وَزِيَادَةٌ فِي اْأَعْمَارِ)). روى عنه أَو مُلْيكة.
أخرجه أبو عمر وقال: هو أنصاري، وفيه وفي الذي قبله نظر- يعني الذي يروي عنه
الحارث بن یمجد .
٥٩٦٦ - أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ الْقُرَشِيّ(٢)
(ب ع س) أَبو سُفْيَانَ بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القُرّشي
الهاشمي، ابن عم النبي وَّهِ. وكان أَخا النبي وَّي من الرضاعة. أَرضعتهما حليمة بنت أَبي
دؤيب السعدية. وأُمه غَزِيَّة بنت قيس بن طريف، من ولد فِهْر بن مالك.
قال قوم . هم إِبراهيم بن المنذر، وهشام بن الكلبي، والزبير بن بكار -: اسمه
المغيرة. وقال آخرون: اسمه كنيته، والمغيرة أَخوه.
يقال: إن الذين كانوا يشبهون رسول الله جعفر بن أبي طالب، والحسن بن علي،
وقُثم بن العباس، وأَبو سفيان بن الحارث.
وكان أبو سفيان من الشعراءِ المطبوعين، وكان سبق له هجاء في رسول الله وَّرَ، وإِياه
عارض حسان بن ثابت بقوله : [الوافر]
مُغَلْغَلَةً فَقَدْ بَرِحَ الخَفَاءُ
أَلاَ أَبْلِغْ أَبَا سُفْيَانَ عَنِّي
وَعِنْدَ اللّه فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ(٣)
هَجَوْتَ غُّحَمِّداً فَأَجَبْتُ عَنْهُ
ثم أسلم فحسن إسلامه.
أخبرنا أبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدَّثني الزهري، عن
عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس قال: مررسول الله وَلّ عام الفتح. ودكره .
قال: وكان أبو سفيان بن الحارث وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة قد لقيا رسول الله وخلق
(١) الإصابة ت (١٠٠٢٦).
(٢) الإصابة ت (١٠٠٣٩).
(٣) ينظر البيت الثاني في الإصابة ترجمة رقم (١٠٠٢٨)، وفي ديوان حسان ص ٧٦ وفي صحيح مسلم.
رسول الله شيمته الوفاء
هجوت محمداً تَرَّاً بقيّاً
وزاد ابن عساكر ج ١٢٧/٤.
رسول الله شيمته الوفاء
هجوت محمداً تراً حنيفاً

١٤٢
حرف السين
بثنية العُقَاب- بين مكة والمدينة . فالتمسا الدخول عليه، فكلمته أم سلمة فيهما وقالت : یا
رسول الله، ابن عمك وابن عمتك وصهرك! فقال: ((لاَحَاجَةَ لِي بِهِمَا))، أَما ابن عمي فَهَتَك
عرضي، وأَما ابن عمتي وصهري فهو الذي قال بمكة ما قال. فلما خرج الخبر إليهما بذلك
ومع أبي سفيان ابن له، فقال: والله لَيَأْذَنَنَّ لنا رسولُ اللهِ وَ أَو لآخذَنَّ بيد ابني هذا، ثمّ
لَنَذْهَبَنَّ في الأَرض حتى نموت عطشاً وجوعاً. فلما بلغ ذلك رسول الله ثَ ﴿ رَقَّ لهما،
فدخلا عليه، فأَنشده أبو سفيان قوله في إِسلامه، واعتذاره مما كان مضى، فقال: [الطويل]
لِتَغْلِبَ خَيْلُ الَلاتِ خَيْلَ غَحمَّدٍ
لَعَمْرُكَ إِنِّي يَوْمَ أَحِلُ رَايَةً
فَهَذَا أَوَانِي حِينَّ أُهْدَى فَأَهْتَدِي(١)
لَكًا لِمُظْلِمِ الحَيْرَانِ أَظْلَمَ لَیلُهُ
عَلَى اللّه مَنْ طَرَّدتُ كُلِّ مُطَرَّدٍ
هَدَانِي هَادٍ غَيرُ نَفْسِي وَدَلَّنِي
وَأُذْعَى- وَإِنْ لَمْ أَنْتَسِبُ - مِنْ تَّحمَّدٍ
أَصُدُ وَأَنْأَى جَاهِداً عَنْ غُحَمَّد
وهي أطول من هذا.
وحضر مع رسول الله وَلقّ الفَتح. وشهد معه حنيناً فأَبلى فيها بلاء حسناً.
وبهذا الإسناد، عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عُمّر بن قتادة،
عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر بن عبد الله الأنصاري قال: فخرج مالك بن
عوف النَّصْري بمن معه إِلى حنين، فسبق رسول اللهِوَ لَ إليه، فَأَعدُّوا وتَهَيئوا في مضايق
الوادي وأَحنائه، وأَقبل رسول الله وَّ وَأَصحابه وانحط بهم الوادي في عَمّاية الصبح، فلما
انحطَّ الناسُ ثارت في وجوههم الخيل، فشدت عليهم، فانكفأ الناس منهزمين، وركبت
الإِبل بعضُها بعضاً، فلما رأَى رسولُ الله أَمرَ الناس، ومعه رهط من أَهل بيته ورهط من
المهاجرين، والعباس آخذ بحَكّمَة البغلة البيضاء وقد شجرها. وثبت معه من أهل بيته :
علي بن أبي طالب، وأبو سفيان بن الحارث، والفضل بن العباس، وربيعة بن الحارث بن
عبد المطلب، وغيرهم. وثبت معه من المهاجرين: أَبو بكر، وعمر. فثبتوا حتى عاد
الناسُ.
ثم إن رسول الله وَي أحبَّ أبا سفيان، وشهد له بالجنة، وقال: ((أرْجُو أنْ تَكُونَ خَلَفّاً
مِنْ حَمْزَةَ»(٢) .
وهو معدود في فضلاء الصحابة، رُوي أنه لما حضرته الوفاة قال: لا تبكوا عليّ فإني
لم أتنطف بخطيئة منذ أسلمت.
(١) تنظر الأبيات في الإصابة ترجمة رقم (١٠٠٢٨)، والاستيعاب ترجمة (٣٠٤٣).
(٢) ذكره الهيثمي في المجمع ١٤٦/٦ وعزاه للطبراني.

١٤٣
حرف السين
وبهذا الإِسناد عن ابن إسحاق، قال: وقال أبو سفيان يبكي رسول الله وَلّى: [الوافر]
وَلَيْلُ أَخِي الْمُصِيْبَةِ فِيْهِ طُولُ
أَرِقْتُ فَبَاتَ لِيلِي لاَ يَزُولُ
وَأَسْعَدَنِي الْبُكَاءُ، وَذَاكَ فِيْمًا
فَقَدْ عَظُمَتْ مُصِيْبَتُهُ وَجَلَّتْ
وَتَصْبِحُ أَرْضُنَا بِمَا عَرَاهَا
فَقَدْنَا الوخي وَالتَّنْزِيلَ فِينَا
وَذَاكَ أَحَقُّ مّا سَالَتْ عَلَيْهِ
نَبِيٍّ كَانَ يُحِلُو الْشَّكَّ عَنَّا
وَهُدِينَا فَلَّ نَخْشَى ضَلَالاً
فَلَمْ نَرَ مِثْلَهُ فِي الْنَّاسِ حَيّاً
أَفَاطِمُ، إِنْ جَزَعْتِ فَذَاكَ عُذْرٌ
فَعُودِي بِالْعَزَاءِ، فَإِنَّ فِیهِ
وَقُولِي فِي أَبِيْكِ وَلاَ تَمَلِى
فَقَبْرُ أَبِيكِ سَيْدُ كُلِّ قَبٍْ
أُصِيبَ الْمُسْلِمُونَ بِهِ قَلِيْلُ
عَشِيَّةَ قِيلَ: قَدْ قُبِضَ الْرَّسُولُ
تَكّادُ بِنَا جَوَانِبُهَا تَمِيلُ
يَرُوحُ بِهِ وَيَغْدُو جَبْرَئِيلٌ
نُفُوسُ الْنَّاسِ أَوْ كَادَتْ تَسِيلٌ
بِمَا يُوحَى إِلَيْهِ وَمَا يَقُولُ
عَلَيْنَا، وَالْرَّسُولُ لَنَا دَلِيلُ
وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْمَوْتَى عَدِيلُ
وَإِنْ لَمْ تُجِزَعِي فَهُو السَّبِيلُ
ثَوَابَ اللَّه وَالْفَضْلُ الْجَزِيْلُ
وَهَلْ تُجْزِي بِفِعْلِ أَبِيْكِ قِيْلَ (١)
وَفِيهِ سَيْدُ الْنَاسِ الْرَّسُولُ
وتوفي أبو سفيان سنة عشرين. وكان سبب موته أنه حَجّ فحلق رأسه، فقطع الحجام
تُؤْلُولا(٢) كان في رأسه فمرض منه حتى مات بعد مَقْدمنه من الحج بالمدينة، وصلى عليه
عمر بن الخطاب. وقيل: مات بالمدينة بعد أخيه نوفل بن الحارث بأربعة أشهر إِلا ثلاث
عشرة ليلة. وهو الذي حفر قبر نفسه قبل أن يموت بثلاثة أيام، وذلك سنة خمس عشرة،
والله أعلم.
أخرجه أبو نُعَيم، وأَبو عمر وأبو موسى.
٥٩٦٧ - أَبُو سُفْيَانَ الْأَنْصَارِيُّ(٣)
(د ب س) أَبو سُفيانَ بن الحارث بن قَيْس بن زيد بن ضَبَيعة بن زيد بن مالك بن
عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأَوسي.
(١) تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (٣٠٤٣).
(٢) الثؤلول: بثر صغير صلب مستدير، يظهر على الجلد كالحمصة أو دونها. انظر المعجم الوسيط ١/
٩٢.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١٧٣/٢، الكنى للقحي ٨٦/١، ديوان النسائي ٦٠٥، الطبقات الكبرى بيروت
الفهرس، والإصابة ت (١٠٠٣٣)، والاستيعاب ت (٣٠٤٤).

١٤٤
حرف السين
قتل يوم أُحد شهیداً، وقيل : بل قتل يوم خيبر.
أَخبرنا أَبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق: حدثني عمران بن سعد بن
سهل بن حنيف، عن رجال من قومه من بني عمرو بن عوف قالوا: لما وجه رسول الله وَل
إِلى أُحد وَجَّه معه أَبو سفيان بن الحارث ورجل آخر من أصحاب رسول الله وسل# فقال ذلك
الرجل: اللهمّ، لا تردّني إِلى أَهلي وارزقني الشهادة مع رسولك. وقال أبو سفيان: اللهم
ارزقني الجهاد مع رسولك، والمناصحة له، وردّني إلى عيالي وصبيتي حتى تكفيهم بي
فقتل أبو سفيان بن الحارث، ورجع الآخر. فَذُكر أمرهما لرسول الله وَّر، فقال رسول
الله ◌َّ: «كَانَ أَبُو سُفْيَانَ أَصْدَقَ الْرَّجُلَيْنِ نِيَّةً)).
كذا قال ابن إسحاق في غزوة أحد، وعاد ذكره فيمن قتل من المسلمين يوم خيبر.
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن قتل يوم خيبر من بني
عمرو بن عوف: وأبو سفيان بن الحارث. والله أعلم .
٥٩٦٨ - أَبُو سُفْيَانَ صَخْرُ بْنُ حَرْبٍ (١)
(ب ع س) أَبو سُفْيانَ صَخْرُ بنُ حَزبٍ بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي
الأُموي؛ وهو والديزيد ومعاوية وغيرهما .
ولد قبل الفيل بعشر سنين، وكان من أشراف قريش، وكان تاجراً يجهز التجار بماله
وأَموال قريش إلى الشام وغيرها من أرض العجم، وكان يخرج أحياناً بنفسه وكانت إِليه راية
الرؤساءِ التي تسمى العُقَاب، وإِذا حميت الحرب اجتمعت قريش فوضعتها بيد الرئيس.
وقيل: كان أفضل قريش رأياً في الجاهلية ثلاثة: عتبة، وأَبو جهل، وأبو سفيان.
فلمّا أَتَى الله بالإِسلام أُدبروا في الرأي.
وهو الذي قاد قريشاً كلها يوم أحد، ولم يقدمها قبل ذلك رجل واحد إلا يوم ذات
نَكِيف(٢) قادها المطلب. قاله أبو أَحمد العسكري.
وكان أبو سفيان صديقُ العباس، وأَسلم ليلة الفتح. وقد ذكرنا إِسلامه في اسمه .
وشهد حنيناً، وأعطاه رسول الله 3ثير من غنائمها مائة بعير وأربعين أُوقية، وأعطى ابنيه يزيد
ومعاوية، كل واحد مثله. وشهد الطائف مع رسول الله وَ ال#، فَفُقِئت عينه يومئذ، وفُقِئت
الأُخرى يوم اليرموك. وشهد اليرموك تحت راية ابنه يزيد يقاتل، ويقول: ((يا نصر الله،
(١) الإصابة ت (١٠٠٢٩)، الاستيعاب ت (٣٠٤٦).
(٢) يوم نكيف: كَانَ به وَقْعَةُ بين قريش وبين كنانة، فهزمت قريش بني كنانة انظر تاج العروس ٦/ ٢٦١
(نكف).

١٤٥
حرف السين
اقترب)). وكان يقف على الكراديس (١) يَقُص ويقول: الله الله، إِنكم ذَادة العرب، وأَنصار
الإِسلام، وإنهم ذَادة الروم وأنصار المشركين. اللهم، هذا يوم من أيامك، اللهم أنزل
نصرك على عبادك.
وروي أنه لما أَسلم ورأَى المسلمين وكثرتهم قال للعباس: لقد أصبح ملك ابن
أَخيك عظيماً. قال: إِنَّها النبوّة! قال: فنعم، إِذاً.
وروى ابن الزبير أنه رأى أبا سفيان يوم اليرموك وكان يقول: إِذا ظهرت الروم: إيه بني
الأصفر! وإِذا كشفهم المسلمون يقول: [الخفيف]
وَبَنو الْأَصْفِرِ الْمُلُوكُ مُلُوكُ آلْرُّومِ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمُ مَذُكُورٌ
ونقل عنه من هذا الجنس أشياء كثيرة لا تثبتَ؛ لأَنّه فقئت عينه يوم اليرموك، ولو لم
يكن قريباً من العدوّ ويقاتل لما فقئت عينه.
وكان من المؤلفة، وحسن إسلامه، وتوفي في خلافة عثمان سنة اثنتين وثلاثين.
وقيل: ثلاث وثلاثين. وقيل: إِحدى وثلاثين. وقيل: أربع وثلاثين. وصلى عليه عثمان.
وقيل: صلى عليه ابنه معاوية، وكان عمره ثمانياً وثمانين سنة. وقيل: ثلاث وتسعون سنة.
وقيل غير ذلك.
أخرجه أبو عمر، وأَبو نُعَيم، وأَبو موسى.
٥٩٦٩ - أَبُو سُفْيَانَ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ
(ب) أَبو سُفْيَانَ، والدُعبد الله بن أبي سفيان.
حديثه عن النبي ◌َّ: ((عُمرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً)) . إِسناده مدني.
أخرجه أبو عمر، وقال: أَخشى أن يكون مرسلاً.
٥٩٧٠ - أَبُو سُفْيَانَ بْنُ مِحْصَنٍ(٢)
(د ع) أَبو سُفْيَان بن مِخْصَن.
حج مع رسول الله پټروى عنه عَدِي مولى أم قيس.
روى أحمد بن حازم، عن صالح مولى التوأمة، عن عَدِيّ مولى أم قيس، عن أبي
سفيان بن محصن قال: رمينا مع رسول الله وَله جمرة العقبة يوم النحر، ثم لبسنا القُمُصَ.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. قال أبو نعيم: ذكره المتأخر - يعني ابن منده . فقال: «أَبو
(١) الكراديس: كتائب الخيل، واحدها كردوس، شبهت برؤوس العظام الكثيرة، انظر اللسان ٥/ ٣٨٥٠ ..
(٢) الإصابة ت (١٠٠٣٨) تجريد أسماء الصحابة ١٧٤/٢.
أسد الغابة / ج٦/م١٠

١٤٦
حرف السين
سفيان)) وهو وهم، إِنما هو أبو سنان، ورواه بإِسناده عن إِبراهيم بن محمد الأسلمي، عن
صالح، عن عدِيّ، عن أَبي سنان قال: رمَينا مع رسول الله وَلفقه الحديث، وذكره.
٥٩٧١ - أَبُو سُفْيَانَ مَذْلُوٌ(١)
(ب) أَبو سُفْيَان مَذْلُوك.
ذهب به مولاه إِلى النبي وَل# فأَسلم معه، ومسح النبي ◌َ لّ برأسه، ودعا له بالبركة،
فكان مُقَدَّمْ رأْسه ما مَسَّ رسول الله ◌َّ منه أَسود، وسائره أَبيض.
أخرجه أبو عمر .
٥٩٧٢ - أَبُو سُفْيَانَ بْنُ وَهَبٍ (٢)
(س) أَبو سُفْيَان بن وَهْب بن رَبِيعة بن أَسَد بن صُهَيْب بن مالك بن كثير بن غَثْم بن
دُوادن بن أسد بن خُزيمة الأسدي.
شهد بدراً، قاله جعفر المستغفري .
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٥٩٧٣ - أَبُو سُكَيْنَةَ(٣)
(ب د ع) أَبُو سُكينة . شامي نزل حمص.
قال أبو عمر: لا أَعرف له نسباً ولا اسماً.
وقيل: اسمه مُحَلُّم. ولا يثبت، روى عنه بلال بن سعد الواعظ، ذكروه في الصحابة
ولا دليل على ذلك. ومن حديث أَبي السكينة ما أخبرنا به يحيى بن محمود بن سعد بإسناده
عن أبي بكر بن عاصم قال.
حدثنا محمد بن إدريس، أخبرنا أبو تَوْبَةً، أخبرنا یزید بن ربيعة، عن بلال بن سعد
قال: سمعت أبا سكينة يحدث عن النبي وَ﴿ أَنه قال: ((إِذَا مَلَكَ أَحَدُكُمْ شَيْئاً فِيْهِ ثَمَنُ رَقْبَةِ
فَلْيَعْتِقْهَا فَإِنَّ اللَّه يَعْتِقُ بِكُلْ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْواً مِنْهُ مِنَ النَّارِ)) (٤).
وقيل: إِن حديثه هذا مرسل، ولا صحبة له.
(١) الإصابة ت (١٠٠٣١)، الاستيعاب ت (٣٠٤٨).
(٢) الثقات ٣/ ٤٥١، خلاصة تذهيب ٢٢١/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٧٤/٢، الإصابة ت (١٠٠٤٠).
(٣) الجرح والتعديل ٣٨٧/٩، ريحانة الأدب ١٣٩/٧، جامع التحصيل ٩٦٨، مراسيل الرازي ٢٥١،
٢١/ ١٧٥، الإصابة ت (١٨٠٤١)، الاستيعاب ت (٣٠٤٩).
(٤) ذكره المتقي الهندي في الكنز (٢٩٥٩١) وعزاه للطبراني والبغوي عن أبي سكينة.

١٤٧
حرف السين
أخرجه الثلاثة.
٥٩٧٤ - أَبُو سُلَةَ الْأَسْلَمِيُّ(١)
(ب دع) أَبو سُلاَلَةَ الأَسْلَمِيّ، وقيل: أَبو سُلاَلة السلمي. وقيل: أَبو سَلاَّم
السلمي. وأَبو سُلالة أكثر.
ذُكِرَ في الصحابة. روى عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن [عبد الرحمن]، عن
أَبي سلالة الأسلمي قال: قال رسول الله وَل ◌َ: "إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةٌ تَمْلِكُونَ أَزْزًاقَكُمْ،
وَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَكُمْ فَيَكْذِبُونَكُمْ، ويَعْمَلُونَ فَيُسِيئُونَ، وَلاَ يَرْضُونَ مِنْكُمْ حَتَّى تُحَسِّئُوا
قَبِيحَهُمْ، وَتُصَدِّقُوا كَذِبَهُمْ، فَأَعْطُوهُمُ الْحَقَّ مَا رَضَوا بِهِ، فَإِذَا تَجَوَّرُوا فَقَاتِلُوهُمْ، فَمَنْ قُتِلَ
عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ مِنِّي وَأَنَامِنْهُ» .
أَخرجه الثلاثة .
٥٩٧٥ - أَبُو سَلَامِ الْهَشِيّ(٢)
(ب د ع) أَبو سَلاَّم الهاشِمي، مولى رسول الله وَّر. ذكره خليفة في الصحابة مِن
موالي بني هاشم بن عبد مناف.
روى شعبة، عن أبي عقيل هشام بن بلال، عن سابق بن ناجية، عن أبي سَلاَّم قال:
سمعت النبيّ وَّ يقول: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ عَبْدٍ يَقُولُ حِيْنَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ: وَضِيْتُ بِالله
رَبّاً، وَبِاْإِسْلاَمِ دِيْناً، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - إِلَّ كَانَ حَقّاً عَلَى اللّه أَنْ يُرَضِّيْهِ يَوْمُ
اَلْقِيَامَةِ))(٣)
.
أخرجه الثلاثة .
٥٩٧٦ - أَبُو سَلَّمَةَ النَّقَفِيُّ(٤)
(ب) أبو سَلَّمَة الثّقَفِيّ.
ذكر في الصحابة، قيل: اسمه عروة.
(١) الجرح والتعديل ٣٨٧/٩، تجريد أسماء الصحابة ١٧٤/٢، التاريخ الكبير ٤١/٩. والإصابة ت
(١٠٠٤٣)، الاستيعاب ت (٣٠٥٠).
(٢) تقريب التهذيب ٤٣٣/٢، خلاصة تذهيب ٢٢٣/٣، تهذيب التهذيب ١٢٥/١٢، تهذيب الكمال ٣/
١٦١٣، تلقيح فهوم الأثر ٣٨٦، بقي بن مخلد ٨٦١ الكاشف ٣٣٤/٣، العقد الثمين ٥١/٨، تجريد
أسماء الصحابة ١٧٥/٢، الإصابة ت (١٠٠٤٥)، والاستيعاب ت (٣٠٥١).
(٣) أخرجه أبو داود ٧٣٩/٢ كتاب الأدب (٥٠٧٢).
(٤) الإصابة ت (١٠٠٤٦)، الاستيعاب ت (٣٠٥١).

١٤٨
حرف السين
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٥٩٧٧ - أَبَّوْ سَلَّمَةَ الْسُّلَامِيُّ(١)
(ب ع س) أَبو سَلاَّمة السّلامي، وأَبو سلامة الحُنيني.
قال أَبو عمر: هما عندي واحد. واسمه: خداش أبو سلامة السلامي، وقيل:
السلمي. لا يوجد ذكره إِلا في حديث واحد عن النبي ◌َّ ◌َنه قال: ((أُوصِي آَمْرَأَ بِأُمَّهِ. ثلاث
مرات - أُوُصِي أَمْرَأَبِأَبِيْهِ ... )) الحديث(٢).
وقدذكرنا في ((خداش) أكثر من هذا.
أخرجه أبو نعيم، وأَبو عمر، وأبو موسى.
((الحنيني))، بنونين، وقيل: هو نسبة إِلى ((حبيب)) بباءَين، وهو السلمي والدأَبي
عبد الرحمن السلمي، وهو وهم.
٥٩٧٨ - أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ(٣).
(ب) أَبو سَلمة بنُ عَبدِ الأَسدِ هِلاَل بنِ عبد الله بن عُمَر بن مخزوم القُرَشي
المخزومي. اسمه: عبد الله بن عبد الأَسد، أُمه برَّة بنتُ عبد المطلب بن هاشم بن
عبد مناف، فهو ابن عمة النبي ◌َّر. كان قديم الإِسلام.
أَخبرنا عبيد الله بن أحمد بإِسناده عن يونس، عن إسحاق قال: وانطلق أَبو عبيدة بن
الحارث، وأبو سلمة بن عبد الأَسد، والأرقم بن أبي الأرقم، وعثمان بن مظعون حتى أَتوا
رسول الله وَلقر، فعرض عليهم الإِسلام، وقرأَ عليهم القرآن، فأَسلموا وشهدوا أَنه على
هُدى ونور. قال: ثم أَسلم ناس من العرب، منهم سعيد بن زيد، وذكر جماعة.
وهاجر إلى أرض الحبشة معه امرأته أم سلمة، ثم عاد وهاجر إلى المدينة. وشهِد
بدراً، وجُرح بأحد جُرحاً اندمل ثم انتقض، فمات منه في جمادى الآخرة سنة ثلاث من
الهجرة، قاله أبو عمر.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حَبَّة بإِسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أَبي، أَخبرنا
(١) الإصابة ت (٣٠٥٣).
(٢) أخرجه ابن ماجة (٣٦٥٧) وأحمد في المسند ٣١١/٤ والحاكم في المستدرك ١٥٠/٤ والبيهقي في
السنن ١٧٩/٤ والطبراني في الكبير ٢٦٠/٤ الطحاوي في المشكل ٢٧١/٢ وابن أبي شيبة في
المصنف ٣٥٣/٨.
(٣) تهذيب الكمال ١٦١، الطبقات الكبرى بيروت الفهرس، تقريب التهذيب ٤٣٠/٢، تهذيب التهذيب
١١٥/١٢، الإصابة ت (١٠٠٤٩)، الاستيعاب ت (٣٠٥٤).

١٤٩
حرف السين
روح، أَخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، حدثني ابن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أم
سلمة: أَنْ أَبا سلمة حدثهم أَن رسول الله وَّه قال: «إِذَا أَصَابَتْ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ: ﴿إِنَّا
لَه وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَخْتَسِبُ مُصِيَتِي، فَأَجُزْنِي فِيْهَا، وَأَبْدِلْنِي خَيْراً مِنْهَا)).
فلما مات أبو سلمة قُلتُها، فأَخلفني خيراً منه(١).
٥٩٧٩ - أَبُو سَلَمَةَ جَدُّ عَبْدِ الْحَمِيْدِ بْنِ سَلْمَةَ(٢)
(ع س) أَبُو سَلَمَةَ جَدُّ عبد الحميد بن سَلمة الأنصاري.
خيره النبي وَلّ بين ◌َبويه لما أَسلم أَحدهما. اسمه: رافع.
أخرجه أبو نُعيم وأَبو موسى.
٥٩٨٠ - أَبُو سَلَمَةَ(٣)
(ب س) أبو سَلَمَةَ رَجُل من الصحابة، غير منسوب.
ذكره الحاكم أبو أحمد في كتاب الكنى، وأَورده الحاكم أَبو عبد الله أيضاً في
الصحابة .
روى موسى بن إسماعيل، عن حماد بن يزيد بن مسلم المنقري، عن معاوية بن قُرَّة
قال: قال كهمس الهلالي: أَلا أُحدثك ما سمعت من عمر؟ قلت: بلى. قال: بينما أَنا عند
عمر إِذ جاءَته امرأة تشكو زوجها، تقول: إِنه قد قلّ خيره، وكثر شره. قال: ومن زوجك؟
قال: أَحسبها قالت: أبو سلمة. قال: ذلك رجل صدق، وإِن له صحبة من رسول الله وَله .
أخرجه أبو عمر، وأَبو موسى.
٥٩٨١ - أَبُو سُلمِى رَاعِي رَسُولِ اللَّهِ(٤)
(ب دع) أَبو سُلمىّ، راعي رسول الله صل﴿. قيل: اسمه حُرَيْثٌ.
كوفي، وقيل: شامي. روى عنه أبو سلام الأَسود، وأَبو معمر عباد بن عبد الصمد.
أُخبرنا فتيان بن محمد بن سودان، أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد القاهر
الطوسي أخبرنا أبو الحسين بن النَّقُور، أخبرنا أبو القاسم عيسى بن علي بن الجراح، أخبرنا
(١) أخرجه أحمد في المسند ٢٧/٤ وابن السني (٥٧٣) والخطيب في التاريخ ٣٥٤/١١.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٧٥، والإصابة ت (١٠٢٠٠).
(٣) الإصابة ت (١٠٠٥٠)، الاستيعاب ت (٣٠٥٥).
(٤) تقريب التهذيب ٤٣٠/٢، الثقات ٤٥٨/٣، خلاصة تذهيب ٢٢١/٣، تهذيب الكمال ١٦١٠/٣،
الجرح والتعديل ٣٨٦/٩، بقي بن مخلد ٤٦٩، تلقيح فهوم الأثر ٣٧٨، تجريد أسماء الصحابة ٢/
١٧٥، الإصابة ت (١٠٠٥٣)، الاستيعاب ت (٣٠٥٦).

١٥٠
حرف السين
أَبو القاسم البَّغَوِيّ، أخبرنا أبو كامل الجَحدَرِيّ، أَخبرنا عباد بن عبد الصمد قال: حدثني
أبو سلمى راعي رسول الله وَّ﴿ قال: سمعتُ النبيّ وَّ يقول: ((مَنْ لَقِيَ الله عَزَّ وَجَلَّ، يَشْهَدُ
أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّاللّهِ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللّهِ، وَآمَنَ بِالْبَعْثِ وَالْحِسَابِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ))(١) قلت:
أنت سمعت هذا من رسول الله وَ ل ؤ؟ فأَدخل إصبعيه في أذنيه وقال: سمعت هذا منه غير مرة
ولا مرتین ولا ثلاث، ولا أَربع.
وروى الفضل بن الحسين، عن عباد بن عبد الصمد قال: بينا أنا بالكوفة، إِذ قيل:
هذا رجل من أصحاب رسول الله وآلية، وكان خادماً لرسول الله ێ فناداه رجل یکنی ابا
مسعر، فقال: يا عبد الله، كنت خادماً لرسول الله وَّليه؟ قال: نعم، كنت أَرعى له. فقال:
أَلا تحدثنا ما سمعته منه؟ قال: بلى، حدّثني رسول الله ◌َلي أنه قال: «بخ بخ لِخَمْسِ، مَا
أَثْقَلُهَنَّ فِي الْمِيْزَانِ! سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لّه، وَلاَ إِلهَ إِلاَّ اللّه، وَاللَّ أَكْبَرُ، وَلََّ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ
بِاللّه)).
ورواه أبو سلام، عن أبي سلمی أیضاً. واختلف علیه فیه، فروی عنه، عن رجل خدم
النبي ◌َّ. وقد رُوِي عن أَبي سلام، عن ثوبان(٢).
أخرجه الثلاثة.
سُلمی: ضبطه ابن الفرضي بالضم، وهو الصحيح.
٥٩٨٢ - أَبُو سُلْمَى(٣)
(ب) أَبو سُلْمی، آخر.
أَدرك النبي ◌َ﴿، ولم يحفظ عنه إلا شيئاً واحداً قال: سمعتُ رسولَ الله وَل﴾ يقرأ في
صلاة الغداة: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوَّرَتْ﴾ .
روی عنه السري بن یحیی.
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: قلت لحسان بن عبد الله: لقي السّرِي بن
يحيى هذا الشيخ؟ قال: نعم.
أخرجه أبو عمر .
سُلمی: ضبطه ابن الدباغ والأَشِيريّ بضم السين، وصححوا عليه.
(١) انظر البداية والنهاية ٣٢١/٥.
(٢) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ٣٦٣/٢ وذكره المتقي الهندي في الكنز (٤٣٥١١ - ٤٣٥١٢) وعزاه
لابن أبي شيبة وأحمد عن أبي سلام عن رجل من الصحابة.
(٣) الجرح والتعديل ٣٨٦/٩، تجريد أسماء الصحابة ١٧٥/٢، الاستيعاب ت (٣٠٥٨).

١٥١
حرف السين
٥٩٨٣ - أَبَوِ سُلْمَى مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١)
(ب) أَبو سُلمى مولى رسول الله وَّل.
قال أبو عمر: لا أَدري أَهو راعي رسول الله وَّ المقدّم ذكره أم غيره.؟
أخرجه أبو عمر مختصراً
٥٩٨٤- أَبُو سَلِيْطِ الْأَنْصَارِيّ(٢)
(ب د ع) أَبُو سَلِيط الأَنصاري. مدني، اسمه: أُسَيرَة بن عمرو بن قيس بن مالك بن
عَدِيّ بن عامر بن غنم بن عَديّ بن النجار الأنصاري الخزرجيّ النجاريّ، وأُمه: آمنة بنت
عُجْرَة ◌ِ أُخت كعب بن عُجرَة - وقيل : اسمه سَبْرَة، قاله الكلبي. وقد ذكر فيهما.
شهد بدراً وما بعدها من المشاهد. قال أبو نعيم: أَبُو سليط اسمه أُسَيرَة بن عمرو.
وقيل : ابنمالك بن عَدِيّ بن عامر بن غنم بن عدي.
أَخبرنا يحيى بن محمود إِذناً بإِسناده إِلى أَبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا أبو بكر بن
أبي شيبة، أَخبرنا عبد الله بن ثُمَير، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن عمرو بن
ضمْرَة الفَزاري، عن عبد الله بن أبي سَلِيط، عن أبيه. وكان بدرياً . قال: لقد نهى رسول
اللهَ وَ﴿ عن أكل لحوم الحُمُر، وإِن القدور لتفور بها، فكفأناها على وجوهها(٣).
أَخبرنا عمر بن محمد بن طَبَرزد وغيره، قالوا: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن
عبد الواحد، أخبرنا محمد بن محمد البزاز، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أُخبرنا
محمد بن يونس القرشي، أخبرنا عبد العزيز بن يحيى- مولى العباس بن عبد المطلب.
أخبرنا محمد بن سليمان بن سلِيط الأنصاري، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده أَبي شلِيط
۔ و کان بدریاً .
قال: لما خرج رسول الله وَلفر في الهجرة، ومعه أبو بكر الصديق وعامر بن فُهَيرة
مولى أبي بكر ، وابن أُرَيقط يَدُلهم على الطريق، مروا بأم معبد الخزاعية، وهي لا تعرفه،
فقال لها: ((يا أُم معبد، هل عندك من لبن))؟ قالت: لا، والله وإِن الغنم لعازبة(٤). قال: ((فَمَا
هَذِهِ الْشَاءُ الَّتِي أَرَى)»؟(٥) لشاة رآها في كفاءِ البيت، قالت: شاة خَلَّفها الجهد عن الغَنَم.
(١) الاستيعاب ت (٣٠٥٧).
(٢) الإصابة ت (١٠٠٥٥) والاستيعاب ت (٣٠٥٩).
(٣) أخرجه أحمد في المسند بنحوه ٤١٩/٣.
(٤) أي بعيدة المرعى لا تأوي إلى المنزل في الليل. انظر النهاية في غريب الحديث ٢٢٧/٣.
(٥) أخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ١٢٤ وانظر مجمع الزوائد ٢٧٨/٨ والبداية والنهاية ١٩٤/٣.

١٥٢
حرف السين
قال: ((أَتَأْذَنِيْنَ فِي حِلاَ بِهَا))؟ قالت: لا ، والله ما ضَرَبَها فحل قط، فشأنك بها. فمسح ظهرها
وضرعها، ثم دعا بإِناءِ يُرَبض الرهط، فحلب فيه فملأَّه، فسقى أَصحابه عَلَلاً(١) بعد نَهَل،
ثم حلب فيه آخر، فغادره عندها وارتحلوا، وذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة .
٥٩٨٥ . أَبُوَ الْسَّمْحِ مَوْلَى الّْيِّ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٢)
(ب دع) أَبُو السَّمْحِ، مَولَى النبي ◌َّ. ويقال: خادم النبي ◌َّ. قيل: اسمه زياد.
حديثه عن النبي وهو في بول الجارية والغلام.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور بإِسناده عن أبي داود قال: حدّثنا
مجاهد بن موسى، وعباس بن عبد العظيم قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثني
يحيى بن الوليد، عن مُحِلّ بن خَلِيفَةً، عن أَبي السَّمح قال: كنت أَخدم النبيِ وَّر، وكان
إِذا أراد أن يغتسل قال: ((وَلِّنِي)). فأُوليه قفاي، وأَستره. قال: وجيءَ بالحسن أو الحسين،
فبال على صدره، فجئت أَغسله، فقال: ((يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ، وَيُرَشُ مِنْ بَوْلٍ
(٣)
الْغُلَامِ»(٣).
أخرجه الثلاثة .
٥٩٨٦ - أَبُوِ الْسَّابِلِ بْنُ بَعْكٍَ(٤)
(ب د ع) أَبُو السَّنابِل بن بَعْكُكِ بن الحَجَّاج بن الحارث بن السَّباق بن عبد الدار.
كذا نسبه أبو عمر، وابن الكلبي. وقال ابن إسحاق: هو أَبو السنابل بن بعكك بن
الحارث بن عُمَيلَةَ بن السباق، كذا نسبه عنه أبو نُعيم .
واسمه عَمْرو. وقيل: حَبّة. وأُمّه عَمرة بنت أَوس العُذْرِيةِ، مِنْ عُذْرة بن سعد هُذّيم.
أَسلم في الفتح، وهو من المؤلفة قلوبهم، وكان شاعراً وسكن الكوفة.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثي أَبي، أخبرنا
حسين بن محمد، أَخبرنا شيبان، عن منصور (ح). قال أحمد: وحدثنا عفان، عن شعبة
(١) العلل: الشُّرْبِ بعد الشُّرْبُ. والنهل. أول الشرب. انظر النهاية في غريب الحديث ٢١٩/٣.
(٢) الإصابة ت (١٠٠٥٨)، الاستيعاب ت (٣٠٦٠).
(٣) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة (٣٧٦) وابن ماجة (٦١٣) والنسائي في كتاب الطهارة (ب ١٤٠)
والبيهقي في السنن ٤١٥/٢ والدارقطني في السنن ١٣٠/١.
(٤) الكى والأسماء ٣٢١١، تهذيب التهذيب ١٢١/١٢، تقريب التهذيب ٤٣١/٢، الجرح والتعديل ٩/
٣٨٧. الإصابة ت (١٠٠٦٠)، الاستيعاب ت (٣٠٦١).

١٥٣
حرف السين
قال: حدثنا منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن أَبي السنابل قال: وضعت سُبيعة بنت
الحارث بعد وفاة زوجها بثلاث وعشرين. أو: خمس وعشرين - ليلة، فلما تَعَلَّت من نفاسها
تَشَوّفت النكاح، فأنكرِ ذاك عليها، وذُكِرِ ذلك النبي ◌َِّ، فقال: ((إِنْ تَفْعَلْ فَقَدْ حَلَّ أَجَلُهَا».
وقال عفان: فقد خلا أجلها(١).
قال أبو أَحمد العسكري: وفي قُرَيش آخر يكنى: أَبا السنابل، وهو: عبد الله بن
عامر بن كُرَيز))، وربما أَشكل بهذا.
حَبة: بالباءِ الموحدة. وقيل: بالنون، قاله ابن ماكولا .
٥٩٨٧ - أَبُو ◌ِنَانِ الْأَسَدِيُّ(٢)
(ب د ع) أَبو سِنان الأَسَدِيّ، اسمه: وهب بن عبد الله. وقيل: عبد الله بن وهب.
ويقال: عامر. ولا يصح. ويقال: اسمه وهب بن مِخصَن بن حُرثان بن قيس [ مُرَّة بن
كثيرا بن غَثْم بن دُودَان بن أسد بن خُزَیمة فإِن یکن وهب بن مِخصّن بن حُزْثان» فهو أَخو
(عُكَّاشة بن مِخصن)). وهو أَصح ما قيل فيه، وابن سنان بن أبي سنان. وهم حلفاءُ بني عبد
شمس، وشهد أبو سنان بدراً.
أخبرنا أبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً: «أَبو
سنان بن مِخصّن، أَخو عُكّاشة بن مِحْصَن))، فابن إسحاق قد جعله أخاه. قيل: إِنه أَسَنّ من
أَخيه عُكَّاشة بن محصن. قال الواقدي: بنحو عشرين سنة - وقال: توفي وهو ابن أربعين
سنة، في سنة خمس من الهجرة. وقيل: توفي والنبي ◌َّر محاصر قريظة، وذلك سنة
خمس، قاله أبو عمر.
وقال الشعبي، وزِرّ بن حُبّيش: أَوّل من بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان: أَبو
سِنَان بن وهب الأَسَدِيّ، فقال له النبي ◌ِّهِ: ((هَلَامَ تُبَايِعُ))؟ قال: على ما في نفسك.
وقال الواقدي : أَوّل من بایع سنان بن أبي سنان، بايعه قبل أبيه.
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى أيضاً وقال: ((أَبو سنان بن محصن حج مع
رسول الله آل﴾. روى عنه عدي مولى أُم قيس، أَورده أَبو عبد الله في «أبي سفيان بن
محصن)). وقال أبو نعيم: (إنما هو أبو سنان)). وقال جعفر: ((أَبو سنان ابن أَخي عُكّاشة.
شهد هو وابنه سنان بدراً، يقال: اسمه وهب بن عبد الله بن مِخْصَن، ويقال: عبد الله بن
وهب». انتهى كلامه .
(١) أخرجه أحمد في المسند ٣٠٥/٤.
(٢) الإصابة ت (١٠٠٦٢).

١٥٤
حرف السين
قلت، وقد تقدّم في ((أَبو سفيان بن محصن)) قولُ أَبي نُعيم، ولكن ابن منده قد عاد
ذكره «أبو سنان) فقال: («أبو سنان بن وهب الأسدي، أَوّل من بايع تحت الشجرة»، وروي
ذلك عن زِرّ بن حُبّيش. فهذا أبو سنان هو ابن محصن في بعض الأقوال، وإِن لم يذكره ابن
منده، فهو المراد، وغاية ما عمل أنه ما استقصى الأقوال في نسبه، وهذا لا يقتضي أن
يُستدرَك عليه، على أَن عادة ابن منده إِهمال الأنساب وترك الاستقصاءِ فيها.
وقول أبي موسی فیه: «قیل: اسمه وهب بن عبد الله بن محصن، وهو بعض ما
ذكرناه من الأقوال في اسمه ونسب والله أعلم)). ولو بَيَّن الوهم من ابن منده في الترجمتين
لكان أحسن. فإنه ذكر أبا سفيان بن محصن، وذكر ترجمة أخرى: أَبو سفيان بن وهب،
فجعل الواحداثنين، وأَخطأً في أَحدهما، فجعل أبا سفيان بن محصنٍ، فغلط في الكنية،
وأَما الثاني فإِنه جعل أبا سفيان بن وهب. وهو قول بعضهم، وإِنما الأكثر أَن اسمه وهب،
والأَولى حيث اختصر أَن يذكر الأَشهر. وقد ذكر عن الواقدي أَن أَبا سنان توفي سنة خمس،
ونقل بعد ذلك أنه أَوّل من بايع بيعة الرضوان، فربما يظن متناقضاً، وليس كذلك؛ فإِن
الواقدي ذكر أَن الذي بايع أوّلاً ابنه سنان، وأَما من يجعل أبا سنان أَوّل من بايع فلا يقول: إِنه
توفي سنة خمس. والله أعلم.
٥٩٨٨ - أَبُو سِنَانِ الْأَشْجَعِيّ(١)
(ب د ع) أَبُو سِنَان الأَشْجَعِيّ.
شهد قضاءَ رسول الله وَ ﴿ في بَروع بنتٍ واشق. قيل: اسمه معقل بن سنان.
أخبرنا الخطيب عبد الله بن أحمد بإِسناده عن أبي داود الطيالسي: حدثنا هشام، عن
قتادة، عن خِلاس بن عمرو، وعن عبد الله بن عتبة قال: أُتي عبد الله بن مسعود في امرأة
توفي عنها زوجها ولم يدخل بها ولم يفرض لها، فأَبى أَن يقول فيها شيئاً، فأتى فيها بعد
شهر فقال: اللهم، إِن کان صواباً فمنك، وإِن كان خطاً فمني، لها صدقة إِحدى نسائها،
ولها الميراث وعليها العدة. فقام رجل من أَشجع فقال: قضى رسول الله و 98 فينا بذلك في
بَرْوَعَ بنت واشق. فقال: ((هَلُمَّ شَاهِدَاًلَكِ)). فشهد أَبو سنان والجَرَّاح الأشجعي، رجلان
من أشجع.
أخرجه الثلاثة.
(١) تعجيل المنفعة ٤٩٢، الإصابة ت (١٠٠٦٤)، الاستيعاب ت (٣٠٦٣).

١٥٥
حرف السين
٥٩٨٩ - أَبُو سِنَانِ بْنُ صَيْفِيٍّ(١)
(س) أَبو سِنَان بن صَيفي بن صَخْر بن خنساءَ بن سنان بن عُبّيد بن عَدِيّ بن غَثْم بن
كَعْب بن سَلِمة.
شهد بدراً. وقتل يوم الخندق شهيداً، قاله جعفر عن ابن إسحاق.
وذكره ابن الكلبي فقال: ((سنان بن صیفي»، ونسبه كذلك. والذي عندنا من طرق
مغازي بن إسحاق: ((سنان)). لم يجعله كنية. وكذلك ذكره أبو عمر، وأَبو موسى أيضاً في
الأَسماء، ولم يجعلاه كنية، والله أعلم.
٥٩٩٠ - أَبُوِ سُودٍ الْثّمِيِيُّ(٢)
(ب د ع) أَبو سُود التَّمِيمِيّ.
قال ابن قانع: هو حسان بن قيس بن أبي سُودِ بن کَلْبٍ بن عَدِيّ بن مالك بن غُدّانَةً بن
يَربوع بن حنظلةً بن مالك التميمي الحنظلي.
وهو والد وكيع بن أبي سُود. وقيل: جد وكيع بنِ حَسَّان بن أَبِي سُودٍ، ونسب إِلى
جدّه. ووكيع صاحب الفتنة بخراسان، وهو الذي قَتَل قُتَيبةً بن مسلم أمير خراسان صاحب
الفتوح، وكان وكيع يُحمَّق، وولي خراسان بعد قتل قتيبة أَوّل خلافة سُلّيمان بن
عبد الملك، ثم عزل عنها. وقد ذكرنا جميع أحواله في ((الكامل في التاريخ)).
روى أبو سُود عن النبيِ وَّر.
أخبرنا ابن أبي حُبَّة بإِسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أَبي، أخبرنا يحيى بن آدم،
أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن شيخ من بني تميم، عن أبي سود قال: سمعت
رسول الله وَلّ يقول: ((أَلْيَمِيْنُ الْفَاجِرَةُ الَّتِي يَقْتَطِعُ بِهَا الْرَّجُلُ مَالَ الْمُسْلِمِ، تَعْقِمُ الْرَّحِمَ))(٣).
وكذلك رواه عبد الرزاق، عن معمر.
وقال ابن دُرید: كان أَبو سود جدّ وکیع مجوسیاً فأسلم. وهذا غير بعيد، لأَن ديار
تميم كانت تجاور بلاد الفرس وهم تحت أيديهم، والمجوسية في الفرس، على أن العرب
قبل الإِسلام کان کثیر منهم قد تنصر کتغلب وبعض شیبان وغسان، وکان منھم من صار
مجوسیاً وهم قليل، وأما اليهودية فكانت باليمن.
(١) الإصابة ت ١٠٠٦٥).
(٢) الإصابة ت (١٠٠٧١)، الاستيعاب ت (٣٠٦٥).
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٧٩/٥ وذكره المتقي الهندي في الكنز (٤٦٣٨٢) وزاد نسبته للطبراني عن
أبي سود.

١٥٦
حرف السين
أخرجه الثلاثة .
٥٩٩١ - أَبُو سُوَيَدِ الْأَنْصَارِيُّ (١)
(ب د ع) أَبو سُؤَيد. وقيل: أَبو سَوِيّة الأنصاريّ. ويقال: الجهني.
وهو رجل من الصحابة، روى عنه عبادة بن نُسَّيّ أَن النبيِ وَل صلّى على
المتسحرين .
قال الدار قطني: أَبو سَوِيَّة الأنصاريّ، روى عن النبي ◌َِّ، ومن قال ((أَبو سُوَيد)) فقد
صحف .
وقال ابن ماكولا : سَوِية: بفتح السين، وکسر الواو، وتشديد الياءِ، وآخره هاء، فهو
أبو سَويّة. له صحبة.
أخبرنا يحيى إِجازة بإِسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن علي بن ميمون،
حدثنا حصن بن محمد، أَخبرنا علي بن ثابت، عن حاتم بن أبي نصر، عن عبادة بن نُسَّي،
عن أَبي سُوَيد- وكان من أصحاب النبيِ وَّهِ عن النبي ◌َّ- أنه قال: «آلْلَّهُمَّ صَلٌّ عَلَّى
الْمُتَسَخِّرِيْنَ»(٢) .
أخرجه الثلاثة.
٥٩٩٢ - أَبُو سَفْل(٣)
(ب) أَبو سَهْلٍ.
أخرجه أبو عمر، وقال: لا أَعرفه. هذا القدر الذي أخرجه.
٥٩٩٣ - أَبُو سَهْلَةَ(٤)
(س) أَبو سَهْلة، اسمه السائب بن خَلاَّد. ذكر في الأَسماءِ.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
(١) الإصابة ت (١٠٠٧٢)، الاستيعاب ت (٣٠٦٦).
(٢) أخرجه البخاري في التاريخ ٤٠/٩ وذكره المتقي الهندي في كنز العمال (٢٣٩٧٩) للطبراني عن أبي
سوید.
(٣) الإصابة ت (١٠٠٦٩)، الاستيعاب ت (٣٠٦٤).
(٤) الإصابة ت (١٠٠٧٠).

١٥٧
حرف السين
٥٩٩٤ - أَبُو سَيَارَةَ(١)
(ب دع) أَبو سَيَّارة المُتَعيّ ثم القيسي. شامي. قيل" اسمه عَمِيرَة بن الأَعلم.
وقيل: عامر بن هلال، من بني عبس بن حبيب من خارجة عُذوان بن عمرو بن قيس
عَيلان بن مُضَر(٢) وقيل: الحارث بن مسلم.
ذكره جماعة في الصحابة، ورووا حديثه.
وأخبرنا أبو منصور بن مكارم بإِسناده عن المعافي بن عمران: أخبرنا سعيد بن
عبد العزيز الدمشقي، عن سليمان بن موسى، عن أَبي سَيَّارة المُتَعِيّ أَنه قال: قلت: يا
رسول الله، إِن لي نَحلاً وعَسَلاً؟ قال: ((أَدِّ الْعُشْرَ)). قلت يا رسول الله، احم لي جبلها (٢).
قال أبو عمر: ((هو حديث مرسل لا يصح أن يحتج به إلا من قال بالمراسيل، لأن
سليمان يقول: لم يدرك أحداً من الصحابة».
أخرجه الثلاثة .
٥٩٩٥ - أَبُو سَيْفِ الْقَيْنُ(٣)
(ع س) أَبو سَيْف القَين زوجُ أُم سّيف، ظِئْر إِبراهيم بن النبي ◌َّ.
روى ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله وَّ: ((وُلِّدَ لِي الْلَّيْلَةَ غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ بِسْمِ أَبِي
إِبْرَاهِيمَ تَِّ، فَدَفَعْتُهُ إِلَى أُمْ سَيْفِ - آمْرَأَةٍ قَيْنِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو سَيْفٍ - فَانْطَلَقَ يَأْتِيْهِ»، فَأَنْتَهَا(٤)
إِلَى أَبِي سَيْف وهو ينفخ بكِيرِه، وقد امتلأً البيت دخاناً، فأسرعت فقلت: يا أَبا سيف،
أمْسِك فقد جاءَ رسول الله وٍَّ. فَأَمسك.
أخرجه أَبُو نُعَيم وأَبو مُوسَى.
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٧٦/٢، بقي بن مخلد ٣٤، الإصابة ت (١٠٠٧٤)، الاستيعاب ت
(٣٠٦٧).
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢٣٦/٤ وابن ماجة في كتاب الزكاة (١٨٢٣) والبيهقي في السنن ١٢٦/٤.
(٣) الكنى والأسماء ٢٠١/١، الإصابة ت (١٠٠٧٥)، الاستيعاب ت (٣٠٦٨).
(٤) أخرجه البخاري بنحوه ٧/ ١٠٨ ومسلم في كتاب الفضائل (٦٢) وأبو داود (٣١٢٦) وأحمد في المسند
١٩٤/٣ والبيهقي ٦٩/٤.

١٥٨
حرف الشين
حرف الشيك
٥٩٩٦ - أَبُو شَاءٍ(١)
(د ع) أَبُو شَاه.
أخبرنا أبو ياسر بإِسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أَبي، أَخبرنا الوليد، حدثنا
الأوزاعي أَخبرنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمَةً، عن أبي هريرة . (ح) قال أَبي: وأَبو
داود، حدثنا حرب، عن يحيى، عن أَبي سَلَمة، عن أَبي هُرَيرة المعنى . قال: لما فتح [الله
علیآرسول الله ٹےمکة، قام رسول الله ټ فیھم، فحمد الله عز وجل وأَثنی علیه، ثم
قال: ((إِنَّ اللَّه حَيَسَ عَنْ مَكّةَ الْفِيْلِ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِيْنَ، وَإِنَّمَا أُحَلَّتْ لِي سَاعَةً
مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّهِيَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لاَ يُعضَدُ شَجَرُهَا وَلاَ يُنَفَّرُ صَيْدَهَا، وَلاَ تَحِلُّ لُقَطَتُهَا
إِلَّ لِمُنْشِدٍ، وَمَنْ قُتِلَ لَّهُ قَتِيلٌ فَّهُوَ بِخَيْرِ اٌلْنَّظَرَيْنِ: إِمَّ أَنْ يُقْدَى، وَإِمَّ أَنْ يُقتَلَ)). فقام رجل من
أَهل اليمن يقال له ((أبو شاه) فقال: يا رسول الله، اكتبوا لي. فقال رسول الله وَله: «أَكْتُبُوا
لِأَبِي شَاءِ». فقال عباس: يا رسول الله، إِلا الإِذْخَر؟ فقال رسول الله وَّ: ((إِلاَّ الْإِذْخَرَ)).
فقلت للأَوزاعي: ما قوله: «اكتبوا لأبي شاه)»؟ قال: يقول: اكتبواله خطبته التي سمعها(٢).
أخرجه ابن منده وأَبو نُعَیم.
٥٩٩٧ - أَبُو شُبَانٍ(٣)
أَبو شُبَات، اسمه خَدِيج بن سَلاَمة. تقدّم ذكره في خَديج.
شُباث: بضم الشين، وبالباءِ الموحدة، وآخره ثاءٌ مثلثة.
٥٩٩٨ - أَبُو شَجَرَةَ(٤)
(س) أَبو شَجَرَة.
(١) الإصابة ت (١٠٠٩٦)، الاستيعاب ت (٣٠٦٩).
(٢) أخرجه البخاري ٣٩/١ ومسلم في كتاب الحج (٤٤٧ - ٤٤٨) وأبو داود (٢٠١٧. ٣٦٤٩. ٤٥٠٥)
والترمذي (٢٦٦٧) وأحمد في المسند ٢٣٨/٢.
(٣) الإصابة ت (١٠٠٩٧).
(٤) الإصابة ت (١٠١٣١).

١٥٩
حرف الشين
أورده جعفر وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟ وأخرجه ابن أبي خيثمة في الصحابة.
وأَورده غيره أيضاً.
روى قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن أَبي الزاهرية،
عن أَبي شجرة أَن النبي ◌َّ قال: ((أَقِيْمُوا الْصُّفُوفَ، فَإِنَّمَا تُصَفُونَ بِصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ، حَاذُوا
بَيْنَ الْمَنَاكِبِ وَسُدُّوا الْخَلَلَ، وَلاَ تَذَروا فُرُجَاتِ الشَّيْطَانِ، وَمَنْ وَصَلَ صَفّاً وَصَلَهُ اللّه عَزَّ
وَجَلَّ))(١).
روَى عنه أَبو الزاهريَّة حديثاً في فضل السلام.
أخرجه أَبو موسى وقال: ((أَبو شجرة هذا يروى عن ابن عُمر، أَرسَل هذين
الحدیثین)».
٥٩٩٩ - أَبُو شَجَرَةَ الْكِتْدِيُّ(٢)
أَبو شَجَرَةَ، واسمه: معاوية بن مِحْصّن بن عَلَس بن الأسود بن وهب بن شَجَّرة بن
ربيعة بن معاوية الأكرمین الکندِيّ.
وفد إِلى النبي ◌َّرِ، وكان شجاعاً.
ذكره هشام بن الكلبي.
٦٠٠٠ - أَبُو شَدَّادِ الذَّعَارِيُّ(٣)
(ب د ع) أَبُو شَدَّاد الذِّمَارِيّ العُمَّاني.
سكن عُمَان. وذكر أَنهم أَتَاهم كتابُ رسول الله وَلاه في قطعة أَدَمِ: ((مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولٍ
اللّه إِلَى أَهْلِ عُمَانَ:
سَلَمٌ عَلَيْكُمْ، أَمَّا بَعْدُ، فَقِرُوا بِشَهَادَةٍ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ الله وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، وَأَدُوا الْزَّكَاةَ،
وَخُطُوا الْمَسَاجِدَ كَذَّا وَكَذَا، وَإِلاَّ غَزَوْتُكُمْ)).
قيل لأَبي شداد: فمن كان عامل عُمَّان؟ قال: إِسوار من أَساورة كسرى.
روى موسى بن إسماعيل، عن عبد العزيز بن زياد الحَبَطِيّ، عن أَبي شَدَّاد، بِهذا.
أخرجه الثلاثة.
قلت: كذا قاله أبو عمر: ((الذّماري)). والذي يقوله غيره من أهل العلم: ((دمائي))،
(١) أخرجه أحمد في المسند ٩٨/٢.
(٢) الإصابة ت (١٠١٠٠).
(٣) الإصابة ت (١٠١٢٠)، الاستيعاب ت (٣٠٧٠).

١٦٠
حرف الشين
بالدال المهملة، والميم، وبعد الأَلْف ياء تحتها نقطتان، نسبة إِلى ((دَمًا)) وهي من عُمَان.
وقاله ابن منده وأَبو نُعَيم: العُمَّاني، وأَما ((ذمار)) فمن اليمن، من نواحي صنعاء.
٦٠٠١ . أَبُو شَدَّادِ
(ب د) أَبو شَدَّاد.
عَقِل وفاةً رسول الله وَّ ه ولم يره ولم يسمع منه، قاله معن بن عيسى، عن معاوية بن
صالح، عن أَبي شدّاد، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده: أَدرك النبي ◌َّر، وشهد وفاته.
أخرجه ابن منده، وأبو عمر.
٦٠٠٢ - أَبُو شِرَاكِ(١)
(د ع) أَبو شِرَاك القُرَشي الفِهْريّ.
شهد بدراً مع رسول الله ول# وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة، ومات سنة ست وثلاثين.
وقيل: اسمه عمرو بن أبي عمرو، قاله الواقدي.
أخرجه ابن منده، وأَبو نُعَیم.
٦٠٠٣ - أَبُو شُرَيْحِ الْصَارِيّ(٢)
(ب) أَبُو شُرَيْحِ الأَنْصَارِيّ.
له صحبة، ذكروه في الصحابة. قال أبو عمر: لا أَعرفه بغير كُثْيته، وذكر هذا.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٦٠٠٤ . أبُو شُرَيْحِ الْخُزَاعِ(٣)
(ب ع س) أَبو شُرَيحِ الخُزَاعي الكَعْبِي.
(١) الإصابة ت (١٠١٠٢).
(٢) الإصابة ت (١٠١٠٥)، الاستيعاب ت (٣٠٧٣).
(٣) التاريخ الصغير ٨٢، التاريخ الكبير ٢٢٤/٣، الجرح والتعديل ٣٩٨/٣، طبقات خليفة ١٠٨، المعرفة
والتاريخ ٣٩٨/١٤، طبقات ابن سعد ٢٩٥/٤، مشاهير علماء الأمصار ٢٧، المغازي للواقدي
٦١٦، مسند أحمد ٣١/٤، سيرة ابن هشام ٥٧/٤، تاريخ خليفة ٢٦٥، مقدمة مسند بقي بن مخلد
٩١، تاريخ الطبري ٢٧٢/٤، الأخبار الموفقيات ٥١٢، تهذيب الأسماء واللغات ٢٤٣/٢، الكامل
في التاريخ ١٠٥/٣، المعين في طبقات المحدثين ٢٨، الكاشف ٣٠٥/٣، المغازي (في تاريخ
الإسلام) ٥٥٦، شقاء الغرام ١٩٠/٢، النكت الظراف ٢٢٣/٩، تهذيب التهذيب ١٢٥/١٢، تقريب
التهذيب ٤٣٤/٢، تاريخ الإسلام ٢٨٨/٢، الإصابة ت (١٠١٠٣)، والاستيعاب ت (٣٠٧٤).