النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠١
باب النون والضاد
رأَى النبيِ وَ له. روى عنه أَبو المليح الهُذَلِي أَنَّ رسول الله و ل#ركب حماراً مرْسُونا
بغیر سرج مُؤگّف علیه قطفة، وأردف معاذ بن جبل.
أخرجه الثلاثة .
٥٢١٦ _ نُصَيْبٌ مَوْلَى سَرِّئُّ
(ع س) نُصَيب مولى سَرِّي بنت نَبهان الغَنَوِيَّة.
روت ساكنة بنت الجَعْدِ، عن سرِّي بنت نّبْهان. وكانت ربَّة بيت في الجاهلية - قالت:
سأَلِ نُصّيبٌ مولانا رسولَ اللهَ وَّلِ عن الحَيَّات، ما يقتل منها؟ قال: ((اقْتُلُوا مَا ظَهَرَ مِنْهَا، فَإِنَّ
[مَنْ ] قَتَلَهَا قَتَلَ كَافِرَاً، وَمَنْ قَتَتْهُ كَانَ شَهِيْداً»(١) .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
٥٢١٧ - نُصَيْرٌ(٢)
(دع) نُصَيْر - بضم النون، تصغير نصر - هو نُصَير غير منسوب.
ذكره الحضرمي والبغوي، حديثه: نهى النبي ول عن قسمة الضرّار.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
بَابُ الْنُونِ وَأَلْضَّادِ
٥٢١٨ - الْنَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ الْأَوْسِيُّ
النَّضْرُ بنُ الحَارِثِ بن عبد رِزَاحِ بن ظَفَر، واسمه كعب بن الخزرج بن عَمْرو بن مالك
ابن الأوس الأنصاري الأَوسي الظفّرِي.
له صحبة قديمة، وشهد مع رسول الله # مشاهده.
ذكره ابن ماكولا، عن ابن القداح. وقال غيره: ((نصر))، بالصاد المهملة، وقد تقدم.
وقال ابن القداح: قُتِلَ نضر بالقادسية، لا عقب له.
٥٢١٩ - الْنَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ الْقُرَشِيُّ(٣)
(دع) النَّضْرُ بن الحَارِث بن كُلَّدةً بن عَلْقمة القُرشي، من بني عبد الدار.
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٠٦/٢، تقريب التهذيب ٣٠١/٢، خلاصة تذهيب ٩٣/٣، الإصابة ت
(٨٧٣١).
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٣٤/١٠.
(٣) الإصابة ت (٨٧٣٢)، الاستيعاب ت (٢٦٩٤).

٣٠٢
باب النون والضاد
عداده في أَهل الحجاز، وشهد حُنَيناً مع رسول الله وَله، وأعطاه مائة من الإبل.
وكان من المؤلفة قلوبهم.
أخرجه ابن منده، وأُبو نُعیم. ورویا ذلك عن ابن إسحاق.
قلت: نقلت هذا القول. من أَن النضر له صحبة، وشهد حنيناً .من نسخ صحيحة، أما
كتاب ابن منْدَه فمن ثلاث نسخ مسموعة مُصححة، منها نسخة هي أصل أصبهان من عهد
المصنفِ إِلى الآن، وذكراه فيمن اسمُه النضر، وبعده النضر بن سلمة الهذلي. وهذا وهم
فاحش؛ فإِنهما أَولاً جعلاه ((الحارث بن كَلَّدة بن علقمة)) وإِنما هو ((علقمة بن كُلَّدَة)). ذكر
ذلك الزبير، وابن الكلبي، وقالا: ((النضر بن الحارث بن علقمة بن كَلّدَة بن
عبد مناف بن عبد الدار، وكذلك ساق نسبه أَبو عمر في ترجمة أَخيه النضير على ما نذكره
إن شاء الله تعالى.
والوهم الثاني أنهما جعلا النصر له صحبة، وهو غلط، فإِن النضر أسر يوم بدر، وقتل
كافراً، قتله علي بن أبي طالب، أمره رسول الله وَلهم بذلك. أُجمع أهل المغازي والسير
على أنه قتل يوم بدر كافراً، وإِنما قتله؛ لأنه كان شديداً على رسول الله وَّر والمسلمين.
ولما قتل قالت أُخته. وقيل: ابنته قُتَيلَة - أَبياتا أَوّلها: [الكامل]
مِنْ صُبْحِ خَامِسَةٍ، وَأَنْتَ امُوَفَّقُ
يَا رَاكِباً، إِنَّ الْأُثَيْلَ مَظِنَةٌ
أَبْلِغْ بِهِ مَيْتاً بِأَنَّ تَجِيَّةٌ
مِنِى إِلَيْهِ، وَعَبْرَةٌ مَسْفُوحَةٌ
فَلَيَسْمَعَنَّ الْنّضْرُ إِنْ نَادَيْتَهُ
ظَلَتْ سُيُوفُ بَنِي أَبِيِهِ تَنُوشُهُ،
قَسْراً يُقَادُ إِلَى الْمَنِيَّةِ مُثْعَباً
أَمُحَمَّدْ وَلَأَنْتَ ضِنْءُ نَجِيْبَةٍ
مَا كَانَ ضَرَّكَ لَوْ مَثَنْتَ؟ وَرُبَّمَا
النَّضْرُ أَقْرَبُ مَنْ تَرَكْتَ وَسِيْلَةٌ
مَا إِنْ تَزَالُ بِهَا الْنَّجَائِبُ تَّعْنِقُ
جَادَتْ لِمَائِحِهَا، وَأُخْرَى تَخْنُقُ
إِنْ كَانَ يَسْمَعُ مَيِّتٌ لاَ يَخْطِقُ
اللَّ أَرْحَامٌ هُنَّاكَ تَشَقَّقُ!
رَسْفَ الْمُقَيَّدِ، وَهُوَ عَانٍ مُوثَقُ
مِنْ قَومِهَا، وَالْفَخْلُ فَخْلُ مُعْرَقُ
مَنَّ الفَتَى وَهوَ المَغِيظُ المُخْتَقُ
وَأَحِقُّهُمْ، إِنْ كانَ عِثْقٌ، يُعْتَقُ
فلما سمع النبي ◌ّ قولها قال: لو بلغني هذا الشعر قبل أَنْ أَقتله، ما قتلته(١).
٥٢٢٠ - الْنَّضْرُ بْنُ سَلَمَةَ الْهُذَلِيُّ (٢)
(س) التَّضْرُ بن سَلمة الهُذَلِيُّ.
(١) ذكره الحافظ في البداية ٣٠٦/٣.
(٢) الإصابة ت (٨٧٣٣).

٣٠٣
باب النون والضاد
من أهل المدينة، ولد على عهد النبي ول18. ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى.
٥٢٢١ - الْنّضْرُ بْنُ سُفْيَانَ الْهُذَلِيُّ(١)
(دع) النَّضْرُ بن سفيان الهُذَلي.
سمع النبي وَ﴿ يقول: ((لَوْ يَعْلَمُ الْنَّاسُ مَا فِي شُهُودِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَالْصُّبْحِ، لَأَتَوْهُمَا
وَلَوْ عَلَى الْرُّكَبِ))(٢).
روى عنه أبو عبد اللّه القَرَّاظ.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٥٢٢٢ - نَضْرَةُ بْنُ أَكْتَمَ(٣
... (٣)
(ب دع) نَضْرةُ. بزيادة هاء . هو: نضرة بن أَكتَم الخُزَاعي، ويقال الأنصاري.
أَخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين بإِسناده عن أبي داود؛ حدثنا [مخلد بن خالد]،
والحسن بن علي، وابن أبي السّري المعني، قالوا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جُرَيج،
عن صفوان بن سُليم، عن سعيد بن المسيّب، عن رجل من الأنصار. قال ابن أبي السري:
من أصحاب النبي وَله ولم يقل من الأنصار ثم اتفقوا .: يقال له نَضْرة، قال: تزوجت امرأة
بكراً في سترها، فدخلت عليها فإذا هي حبلى. فقال النبي ◌َّ: «لَهَا الْصَّدَاقُ بِمَا اسْتَحْلَلْتَّ
مِنْ فَرْجِهَا، وَالْوَلَدُ عَبْدٌ لَكَ فَإِذَا وَلَدَتْ)) . قال الحسن .: «فَأَجْلِدْهَا وقال ابن أبي السري:
فَأَجْلِدُوهَا. أوَ قال: فَحَدُّوهَا))(٤).
ورواه يحيى بن أبي كثير، عن يزيد بن نُعيم، عن ابن المسيب ـ وعطاءِ الخراساني،
عن سعيد بن المسيب، أرسلوه. وفي حديث يحيى بن أبي كثير (نُضرة بن أَكتم)). نكح
امرأة، وكلهم جعَل الولد عبداً له.
أخرجه الثلاثة.
(١) الاستيعاب ت (٢٦٩٢).
(٢) أخرجه أحمد ٢/ ٦٠ وانظر المجمع ٢/ ٤٠ والكنز (١٩٤٩٢).
(٣) تلقيح فهوم الأثر ٣٨٥، الإصابة ت (٨٧٣٤)، تجريد أسماء الصحابة ١٠٦/٢، تقريب التهذيب ٢/
٣٠٣، الاستيعاب ت (٢٦٩٣)، العقد الثمين ٣٣٩/٧، تهذيب الكمال ١٤١٤/٣.
(٤) أخرجه أبو داود في السنن (٢١٣١، ٢١٣٢) والدار قطني ٢٥١/٣ والحاكم ١٨١/٢ والرازي في العلل
(١٢٥٩) والبيهقي ١٥٧/٧ وعبد الرزاق (١٠٧٠٤).

٣٠٤
باب النون والضاد
٥٢٢٣ - نَضْلَةُ الْأَنْصَارِيُّ (١)
(ب س) نَضْلة الأنصاري.
أَخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد الدّمَشْقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن
الخليل بن فارس القَيْسيّ، أَخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء، أَخبرنا
أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن
أحمد بن أبي ثابت، قال حدّثنا محمد بن حماد، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن
صفوان بن سُلَيم، عن رجل من الأنصار يقال له ((نضلة)) قال: تزوجتُ امرأة بكرا في
سترها، فدخلت عليها، فإِذا هي حبلى، فذكرت ذلك للنبي و﴿ ﴿، فقال: ((لَهَا الْمَهْرُ بِمَا
اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَالْوَلَدُ عَبْدٌ لَكَ، فَإِذَا وَلَدَتْ فَأَجْلِدُوهَا))(٢) .
وقدرواه عبد الرزاق أيضاً بإِسناده، فقال ((نضرة)). وقد تقدم.
أخرجه أبو عمر مختصراً وأبو موسى، وقال أبو موسى: أَورده العسكري، وهذا نضلة
هو نضرة، وقد تقدم. وأخرجه ابن منده فلا أدري لم استدركه أَبو موسى عليه؟، وأخرجه
أبو عمر نضرة ونضلة، ترجمتين، وعادته في مثل هذا أن يقول في ترجمة واحدة: كذا وقيل
كذا؟!
٥٢٢٤ - نَضْلَةُ بْنُ خُذَيْجٍ(٣)
(س) نَضْلَة بن خديج الجُشّمي.
روى سفيان بن عيينة، عن أَبي الزعراء، عن أبي الأحوص، عن أبيه. وقال مرَّة: عن
أبي الأحوص، عن جده: أَنْه أتى النبيّ ◌َّ قال: فصعَّد فِيَّ النظر وطأطأ رأسه، وقال:
(أَرَبُّ إِلٍ أَنْتَ أَمْ رَبُّ غَنَم)؟ فقلت: من كل قد أتاني الله عز وجل. وذكر الحديث.
وأَبو الأَحوص اسمه: عوف بن مالك بن نضلة، والحديث بأبيه أَشهر.
أخرجه أبو موسى.
٥٢٢٥ _ نَضْلَةُ بْنُ طُرَيْفٍ (٤)
(ب دع) نَضْلَةُ بن طريف بن نهصل الجِزْمَازي ثم المازني
(١) الإصابة ت (٨٧٣٩)، الاستيعاب ت (٢٦٤٧).
(٢) عبد الرزاق (١٠٧٠٤).
(٣) الإصابة ت (٨٧٣٥)، تجريد أسماء الصحابة ١٠٦/٢.
(٤) الإصابة ت (٨٧٣٦)، الاستيعاب ت (٢٦٤٤)، تلقيح فهوم الأثر ٣٨٥، تجريد أسماء الصحابة ٢/
١٠٦.

٣٠٥
باب النون والضاد
روى قصة الأعشى المازني مع امرأته التي هربت منه، وقدومَه على رسول الله وَّر،
وشکی منها، وأنشده: [الرجز]
إِلَيْكَ أَشْكُوْ ذِرْبَةً مِنَ الذِّرَبْ
يَاسَيْدَ النَّاسِ وَديَّانَ الْعَرَبْ
وقد تقدّمت القصة في الهمزة في الأعشى، وذكرنا الكلام على نسبه هناك(١).
أخرجه الثلاثة .
٥٢٢٦ - نَضْلَةُ بْنُ عُبَيْدِ الْأَسْلَمِيُّ(٢)
(ب دع) نَضْلة بن عُبَيد بن الحارث بن حبال بن ربيعة بن دغبل بن أنس بن خزيمة بن
مالك بن سَلاَمان بن أَسلم بن أَقْصَى الأَسلمي. وقيل: نضلة بن عبد الله بن الحارث،
وقيل: عبد اللّه بن نضلة ويرد في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
أسلم قدیماً، وشهد فتح خيبر، وفتح مكة، وحنيناً وسکن البصرة، وولده بها، وغزا
خراسان، ومات بها أيام يزيد بن معاوية، أَو في آخر أيام معاوية .
وروى عنه أنه قال: أنا قتلت ابن خطل يوم الفتح وهو متعلق بأستار الكعبة. وروى
ثعلبة بن أبي برزة أَن أَباء شهد صفين والنَّهْرَوان مع علي وروي عن النبي ◌ِّ.
روى عنه الحسن البصري، وأَبو العالية الرياحي، وأَبو عثمان النَّهْدِي، وأبو الوازع،
وعبد اللّه بن مُطَرِّف، وسعيد بن جُمْهان، وعبد الله بن بريدة وغيرهم.
أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإِسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا أحمد بن مَنِيع،
حدثنا هُشَيم، حدثنا عوف، (ح) قال أحمد: وحدّثنا عبّاد بنِ عَبَّاد هو المُهلّبي
واسماعيل بن عُلَية جميعاً، عن عوف عن سيَّر بن سلامة عن أَبي برزَةً قال: كان
رسول الله و يكره النوم قبل العشاء، والحديث بعدها(٣).
وكان أبو برزة عند يزيد بن معاوية لما أُتي برأس الحسين بن علي، فرآه أبو برزةً وهو
يَنْكتُ ثَغْرِ الحُسَين بقضيب في يده، فقال: لقد أَخذَ قضيبُك من ثغره مأخذاً ربما رأيت
(١) ينظر البيت في الإصابة ترجمة رقم (٨٧٣٦)، والأبيات في اللسان مادة . ذرب . مع اختلاف قليل.
(٢) أسد الغابة ٣٢١/٥، الثقات ٤١٩/٣، الإصابة (٨٧٣٧)، تجريد أسماء الصحابة ١٠٦/٢، تقريب
التهذيب ٣٠٣، الاستيعاب ت (٢٦٤٥)، تاريخ من دفن بالعراق ٤٥٨، تهذيب التهذيب ٤٤٦/١٠،
الأعلام ٣٣/٨، الجرح والتعديل ٤٩٩/٨، الكاشف ٢٠٥/٣، الطبقات الكبرى ٩/٧، ٣٦٦،
التعديل والتجريح ٧٤٠، دائرة الأعلمي ٢٩/ ١٢٠.
(٣) أخرجه الترمذي ٣١٢/١ في أبواب الصلاة باب ما جاء في كراهية النوم قبل العشاء حديث رقم
(١٦٨).

٣٠٦
باب النون والضاد
رسولَ اللهِ وَلِ يَرْشفه، أما إِنك يا يزيد تجيء يوم القيامة وابنُ زياد شفيعك، ويجيء هذا
ومحمد شفیعُه. ثم قام فَوَلَی.
أخرجه الثلاثة .
٥٢٢٧ _ نَضْلَةُ بْنُ عَمْرِوَ الْغِفَارِيُّ(١)
(ب دع) نَضلَةُ بنُ عَمْرو الغفارِي.
وفد على رسول الله وَله، وأَقطعه أرضاً بالصفراء، وكان يسكن الحجاز بناحية
العَزْج.
أخبرنا أبو ياسر بن أَبي حيَّة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدّثنا
علي بن عبد الله، حدثني محمد بن معن بن محمد بن معن بن نَضْلة بن عمرو الغفاري
قال حدثني جدي محمد بن معن، عن أبيه معن بن نضلة، عن نضلة بن عمرو الغفاري أن
النبي ◌َ ◌ّ قال: ((المؤمن يشرب في معي واحد، والكافر يشرب في سبعة أمعاء))(٢).
وهذا المعنى قد ورَد عن غير واحد من الصحابة. عن النبيِ وَ له، وروى عنه ابنه
علقمة أيضاً.
أخرجه الثلاثة .
٥٢٢٨ _ نَضْلَةُ بْنُ مَاعِزِ (٣)
(دع) نَضْلَة بن مَاعِز
رأَى أبا ذر يصلّي الضحى. روى حديثه حُسين المعلم، عن عبد الله بن بُرَيدة.
أخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم مختصراً.
٥٢٢٩ - الُْضَيْرُ بْنُ الْحَارِثِ الْقُرَشِيِّ(٤)
(بس) النضَيْر بن الحَارِث بن عَلْقَمَة بن كَلَدّة بن عبد مَنّاف بن عبد الدَّار بن قُصَيّ
القُرشي العَبْدَري.
(١) الثقات ٤٢٠/٣، الطبقات ٣٣، الإصابة ت (٨٧٣٨)، تجريد أسماء الصحابة ١٠٧/٢، الجرح
والتعديل ٤٩٩/٨، دائرة معارف الأعلمي ١٢٠/٢٩، ذيل الكاشف ١٥٨٥، الاستيعاب ت
(٢٦٤٦).
(٢) من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري ٩/ ٤٤٧ في الأطعمة (٥٣٩٦، ٥٣٩٧) ومسلم من حديث ابن
عمر ١٦٣١/٣ في الأشربة، باب المؤمن من يأكل في معى واحد (٢٠٦٠/١٨٢) (١٨٤ / ٢٠٦١)
وعبد الرزاق في المصنف (١٩٥٨، ١٩٥٥٩).
(٣) الإصابة ت (٨٨٨٨).
(٤) المشتبه ٦٤٣، الإصابة ت (٨٧٤١).

٣٠٧
باب النون والضاد
قيل: كان من المهاجرين، وقيل: كان من مُسْلمة الفتح. يكنى أبا الحارث، وأبوه
الحارث يعرف بالرمين، ومن ولده محمد بن المُرتفع بن النضير. وكان النضير يكثر الشكر
لله تعالى على ما مَنْ عليه مِن الإِسلام، ولم يمت على مامات عليه أَخوه النضر وآباؤه. وأَمر
له رسول الله * يومُ حنين بمائة من الإبل، فأتاه رجل من الدیل یبشره بذلك، وقال:
أخذنِي منها. فقال له النضير: ما أُريد أَخَذها، لأَني أَحسب أَنَّ رسول الله وَ ي لم يعطني
ذلك إِلا تألفاً على الاسلام، وما أريد أن أَرتشي على الإِسلام. ثم قال: والله ما طلبتُها ولا
سأَلْتها، وهي عَطِيَّةُ من رسول الله وَثغر، فأخذها، وأعطى الديلي منها عشرة، ثم خرج إِلى
رسول الله ﴾ فجلس معه في مجلسه، وسأله عن فروض الصلاة ومواقيتها، قال: فوالله
لقد كان أَحبَّ إِلي من نفسي. وقال له: يا رسول الله، أَيُّ الأعمال أحب إلى الله؟ قال:
(الْجِهَادُ وَالْنَّفَقَةُ فِي سَبِيلِ الله».
وهاجر النضير إلى المدينة، ولم يزل بها حتى خرج إِلى الشام غازياً، وشهد اليرموك
وقتل بها شهيداً، وذلك في رجب سنة خمس عشرة.
وکان یعد من حلفاء قریش.
أخرجه أبو عمر ، وأبو موسى.
قلت: لم يخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم، وهو الصحابي حقاً، وأَخرجا أَخاه النضر - بفتح
النون - وقد تقدّم ذكره والكلام عليه، وهو غلط؛ لأنه أُسر يوم بدر، وقُتِلَ كافراً . وقد
ذكرناه، وأَما هذا النُّضَير- بضم النون، وفتح الضاد المعجمة، وبعدها ياءٌ تحتها نقطتان . فإنه
أَسلم وحَسْن إِسلامه. وذكره أبو عمر فقال: كان من المهاجرين، وقيل: كان من مسلمة
الفتح، والأول أُکثر وأُصح.
وهذا القول قد نقضه هو على نفسه في سياق خبره، فإنه قال: ((أعطاه النبيّ وُلّ مائة
من الإِبل))، والنبي ولم يفعل ذلك إلا مع مسلمة الفتح، ومن تَأَلَّفَهُ على الإِسلام، ثم
قال: إِنه حَضَر عند رسول الله وَ ﴿ يوم حُنين، وسأله عن أوقات الصلاة وفرضها فمن هو من
المهاجرين كيف يسأل يوم حنين عن الصلوات والهجرة؟! إِنما كانت قبل الفتح، وأَما بعده
فلا. والصحيح أنه من مسلمة الفتح، والله أعلم.
٥٢٣٠ . الْنَضِيْرُ بْنُ الْتَضْرِ(١)
(س) النُّضَير أيضاً، ابن النضر بن الحارث بن عَلْقَمة بن كَلَدة، وهو ابن أخي الذي
قبله، وأبوه هو الذي قُتِل یوم بدر.
(١) الإصابة ت (٨٨١٥).

٣٠٨
باب النون والظاء والعين
قال أبو موسى: قال جعفر: هو من أبناء مهاجرة الحبشة، وذكر له بإِسناده عن محمد
ابن إسحاق
أخرجه أبو موسى مختصراً.
قلت: وهذا على سياق نسبه هو ابن النضر الذي قتل كافراً في وقعة بدر، فكيف يكون
هذا من أبناء المهاجرين إلى الحبشة؟! وإِنما لو قال: إنه أسلم وهاجر إلى الحبشة، لكان
ممكناً، وأما قوله إِن أَباه كان من مهاجرة الحبشة فلا. وأما رواية جعفر عن ابن إسحاق
ذلك، فحاشا لله أَن يقوله ابن إسحاق! فإنه هو الذي يروي أن أباه النضر قتل يوم بدر كافراً،
فكيف يجعله من مهاجرة الحبشة؟ والله أعلم.
بَابُ الْنُّونِ وَالْظَاءِ وَآلْعَيْنِ
٥٢٣١ - نُظَيْرُ الْمُزَّبِيُّ (١)
(س) نظير المُزَنِيّ، أَو: المدني.
روى ابن شهاب، عن إسماعيل بن أبي الحكيم، قال: أخبرني نظير المزني. أَو:
المدني . شك الراوي، قال: سمعت رسول الله 3* يقول: ((إِن الله تبارك وتعالى يستمع
قراءَةٍ ﴿لَمْ يَكُنْ الَّذِيْنَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ [البينة/ ١]، فيقول الله: أبشر عبدي،
فَوَعِزَّتي لا أنساك على حال من أحوال الدنيا والآخرة، وَلأُمكْنَنْك من الجنة حتى ترضى)).
أخرجه أبو موسى.
٥٢٣٢ - نُعْمّ(٢)
(س) نُعْم.
روى أبو إسحاق، عن البراءِ: أَن النبي ◌ِ﴾ قال لرجل: «مَا أَسْمُكَ))؟ قال: نعم.
قال: ((أَنْتَ عَبْدُ أَللَِّ».
أخرجه أبو موسى.
٥٢٣٣ - نَعَامَةُ الْضَّبِىُّ(٣)
٠.(٣)
(س) نَعَامةُ الضَّبيُّ، والد یزید.
روی حبان العَبْدي، عن يزيد بن نَعامة الضبي، عن أبيه قال: كان رسول الله وَ لّ إِذا
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٠٧، الإصابة ت (٨٧٤٢).
(٢) الإصابة ت (٨٧٤٤).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١٠٧/٢، الإصابة ت (٨٧٤٣).

٣٠٩
باب النون والظاء والعين
قرب إِليه الطعام قال: ((سُبْحَانَكَ! مَا أَكْثَرَ مَا أَعْطَيْتَنَا! سُبْحَانَكَ! مَا أَعْظَمَ مَا عَافَيْتَنَا! آللَّهُمَّ،
أَوْسِعْ عَلَيْنَا وَعَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ)).
أخرجه أبو موسى .
٥٢٣٤ - الْتُّعْمَانُ بْنُ أَشْيَمَ (١)
(ب دع) النُّعْمَان بن أَشْيَمَ أَبو هند الأشْجَعِي. وقيل: اسمه رافع.
له صحبة، وهو کوفي وهو مشهور بکنیته.
قال البخاري ومسلم: أَدرك أبو هند النبي قوله.
روى عنه ابنه نعيم بن أبي هند أنه قال: حججتُ مع أَبي وعمي، فقال لي أَبي: تَرى
ذاك صاحب الجمل الأحمر الذي يخطب؟ ذاك رسولُ الله وَلتر .
أخرجه الثلاثة .
٥٢٣٥ - اٌلْنُّعْمَانُ بْنُ بَازِيَةَ(٢)
(ب دع) النُّعمان بن بازية. وقال ابن منيع: النعمان بن رازية، عريف الأزد وصاحب
رايتهم، نزل حمص، قاله البخاري .
روى صالح بن شُرّيح، عن أبيه: أنه سمع عريف الأزد، واسمه النعمان، قال:
قلت: يا رسول الله، إِنا كنا نعتاف(٣) في الجاهلية، وقد جاءَ الله بالإِسلام، فماذا تأمرنا؟
فقال رسول الله ◌ِّرَ: ((فَهِيَ فِي ◌َلْإِسْلَامِ أَصْدَقُ، وَلاَ يَمْتَعَنَّ أَحَدَكُمْ مِنْ سَفَرِهِ».
قال ابن أبي حاتم : له صحبة .
أخرجه الثلاثة إِلا أَن أَبا عمر قال ((بازية)) كما ذكرناه، وقالا «رازية)) والله أعلم.
٥٢٣٦ . الْتَّعْمَانُ بْنُ بُرْزَجٍ
(دع) الثَّعْمَان بن بُرْزَّج.
أدرك الجاهلية، روى محمد بن الحسن بن أَتَش الصنعاني الأنباري، عن
سليمان بن وهب، عن النعمان بن جُزْزّج. وكان قد أدرك الجاهلية . وذكر حديثاً طويلاً.
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٠٧/٢، التاريخ الصغير ١٧٥/١، الجرح والتعديل ٤٤٤/٨، التاريخ الكبير
٧٦/٨، الإصابة ت (٨٧٤٦)، الاستيعاب ت (٢٦٤٨).
(٢) الثقات ٣/ ٤١٠، تجريد أسماء الصحابة ١٠٧/٢، التاريخ الكبير ٧٥/٨، الطبقات الكبرى ١٥٨/٢،
الإصابة ت (٨٩١٧)، الاستيعاب ت (٢٦٤٩).
(٣) العِيَاقَةُ: زَجْرُ الطَّيْرِ والتَّاؤُلُ بَأَسْمَائِها وَأَصْوَاتِهَا وَمَمَرَها وَهُوَ من عادَةِ العربِ كَثِيراً. اللسان ٣١٩٣/٤.

٣١٠
باب النون والظاء والعين
أخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم، وقال أبو نعيم: لا نعرف له إِسلاماً.
٥٢٣٧ - الْثُّعْمَانُ بْنُ بَشِيْرُ(١)
(ب دع) التُّعْمَانُ بن بَشِير بن ثعلبة بن سعد بن خلاَس بن زيد بن مالك الأَغر بن ثعلبة
ابن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر الأنصاري الخزرجي. وأُمه عمرة بنت
رواحة، أُخت عبد الله بن رواحة، تجتمع هي وزوجها في مالك الأخر.
ولد قبل وفاة رسول الله وَل# بثماني سنين وسبعة أشهر، وقيل: بست سنين. والأَوَّل
أصح.
وقال ابن الزبير: النعمان أكبر مني بستة أشهر. وهو أول مولود للأنصار بعد الهجرة
في قول، له ولأبويه صحبة، يكنى أبا عبد الله.
روى عنه ابناه محمد وبشير، والشعبي، وحميد بن عبد الرحمن، وخيثمة،
وسماك بن حرب، وسالم بن أبي الجعد، وأبو إسحاق السَّبيعي، وعبد الملك بن عمير،
وغيرهم.
أَخبرنا أَحمد بن عثمان بن أبي علي الزززَاري، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أبي
الحسن علي بن الحسين الحمامي، أخبرنا أبو سعيد مسعود بن ناصر بن أبي زيد الركاب
السجزي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المُزكي، أخبرنا أبو محمد يحيى بن
منصور القاضي، حدّثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن
حميد بن عبد الرحمن- وعن محمد بن النعمان بن بَشِير يحدثانه، عن النعمان بن بَشِير أَنه
(١) الإصابة ت (٨٧٤٩)، الاستيعاب ت (٢٦٥٠)، تاريخ خليفة ٦٥٢، أنساب الأشراف ٢٤٤/١، تاريخ
اليعقوبي ١٨٨/٢، الأخبار الطوال ٢٢٥، تاريخ الطبري ٤٧١/٢، مروج الذهب ١٦٢٣، المعرفة
والتاريخ ٣٨١/١، العقد الفريد ٦٦/٣، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٣، التاريخ الصغير ٥٨،
البرصان والعرجان ٢١، الأخبار الموفقيات ٢٢٨، سيرة ابن هشام ٣/ ١٧٠، مشاهير علماء الأمصار
٥١، الجرح والتعديل ٤٤٤/٨، التاريخ لابن معين ٦٠٦/٢، الزهد لابن المبارك ٢٥١، المعارف
٢٩٤، عيون الأخبار ١٩١/١، تاريخ الثقات ٤٥٠، الثقات لابن حبان ٤٠٩/٣، أخبار القضاة لوكيع
٢/ ٤١٠، فتوح البلدان ١٥٦، المغازي للواقدي ٢١٦، المحبر ٢٧٦، الكامل في التاريخ (انظر
فهرس الأعلام) ٣٧٦/١٣، تاريخ أبي زرعة ١٩٩/١، الأسامي والكنى للحاكم ٣٠٦/١، الخراج
وصناعة الكتاب ٢٩٧، جمهرة أنساب العرب ٣٦٤، تاريخ العظيمي ١٥٩، وفيات الأعيان ١١٦/١،
تحفة الأشراف ١٥/٩، الأغاني ٢٨/١٦، دول الإسلام ٤٩/١، المعين في طبقات المحدثين ٢٧،
عهد الخلفاء الراشدين ٣٤١، مرآة الجنان ١/ ١٤٠، ربيع الأبرار ١١٠/٤، خزانة الأدب ٤٦١/١،
المزهر ٤٨١/٢، النكت الظراف ١٥/٩، تاريخ الإسلام ٢٦١/٢.

٣١١
باب النون والظاء والعين
قال: إِن أَباه أَتَى به رسول الله:﴿فقال: إِني نَحَلْتُ(١) ابني هذا غلاماً. فقال
رسول الله عَل﴾: ((أكُلّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ مِثْلَ هَذَا))؟ قال: لا. فقال رسول الله وَلَّ:
(فَأَرْجِعْهُ))(٢) .
وأخبرنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدّثنا
قُتّيبة بن سعيد، حدّثنا حَمَاد بن زيد، عن مُجالد، عن الشّعبي، عن النعمان بن بَشِير قال:
سمعتُ رسول الله وَل﴿ يقول: ((آلْحَلَالُ بَيِّنٌ، وَآلْحَرَامُ بَيِّنَّ، وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ، لاَ
يَذْرِي كَثِيرٌ مِنَ الْنَّاسِ أَمِنَ الْحَلَالِ هِيَ أَمْ مِنَ الْحَرَامِ؟ فَمَنْ تَرَكَهَا اسْتِبْرَاءٌ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ فَقَدْ
سَلِمَ، وَمَنْ وَاقَعَ شَيْئاً مِنْهَا يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَ الْحَرَامَ، كَمَا أَنَّهُ مَنْ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ
يُوَاقِعَهُ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ ◌َلِكِ حِمىٌ، وَإِنَّ حِمَّى اللَّه مَحَارِمُهُ))(٣) .
قال أبو عمر : لا يُصَحِّحُ بعضُ أَهل الحديث سماعه مِن رسول الله ټر، وهو عندي
صحيح، لأَن الشعبي يقول عنه: (سمعتُ رسول الله (وَآت).
واستعمله معاوية على حمص، ثم على الكوفة. واستعمله عليها بعده ابنهُ یزید بن
معاوية وكان . هواه مع معاوية وميلهُ إِليه وإِلى ابنه يزيد، فلما مات معاوية بن يزيد دعا الناس
إلى بيعة عبد الله بن الزبير بالشام، فخالفه أهل حمص، فخرج منها، فاتبعوه وقتلوه،
وذلك بعد وقعة مرج راهط، سنة أربع وستين في ذي الحجة.
وكان كريماً جواداً شاعراً شجاعاً.
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي كتابة، أخبرنا أَبي، أَخبرنا الحسن بن
علي بن أحمد بن الحسن، وأبو غالب، وأَبو عبد الله قالوا: حدثنا محمد بن أحمد بن
علي بن الأَبنوسي، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني (ح). قال: وأَخبرنا أَبي، أخبرنا أبو سعيد
أحمد بن محمد البغدادي، أخبرنا أبو منصور محمد بن أحمد بن علي بن شكرويه، وأَبو
بكر بن أحمد بن علي السمسار قالا: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن خوشند.
(١) النُّخْلُ: بالضَّمِّ مصدرُ قَوْلِكَ: نَحَلْتُهُ مِنَ العَطِيَّةِ، والنَّحْلَةُ بالكَسْرِ: العَطِيَّةُ. انظر اللسان ٤٣٦٩/٦.
(٢) أخرجه البخاري ٢١١/٥ في الهبة باب الهبة للولد (٢٥٨٦) ومسلم ١٢٤١/٣، ١٢٤٢ في الهبات باب
كراهة تفضيل بعض الأولاد (١٦٢٣/٩) وأخرجه الشافعي كما في البدائع (١٣٦٩، ١٣٧٠) ومالك في
الموطأ (٧٥٢) والطيالسي كما في المنحة ١٤١٨ والترمذي (١٣٦٧) وأحمد ٢٧١/٤، ٢٧٣، وابن
ماجة (٢٣٧٦) والحميدي (٩١٩، ٩٢٢) والطحاوي في المعاني ٨٥/٤ والبيهقي ١٧٦/٦.
(٣) أخرجه البخاري ١٢٦/١ في الإيمان باب فضل من استبرأ لدينه (٥٢) وفي ٢٩٠/٤ في كتاب البيوع
(٢٠٥١) وأخرجه مسلم ١٢١٩/٣ في المساقاة (١٥٩٩/١٠٧) وأخرجه الدارمي ٢٤٥/٢ وابن ماجة
(٣٩٨٤) والطبراني في الصغير ١٩/١ وفي الكبير ٤٠٤/١٠ وأبو نعيم في الحلية ٤/ ٢٧٠، ٣٣٦،
١٠٥/٥، ٢٣٦/٩. والطحاوي في المشكل ٣٢٤/١.

٣١٢
باب النون والظاء والعين
قالا : حدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن أبي سعد، حدثنا
عبد الله بن الحسين - وقال إبراهيم: ابن الحسن . ابن الربيع: حدثنا الهيثم بن عديّ قال:
لما عزل معاوية النعمان بن بشير عن الكوفة، وولاه حمص، وفد عليه أَعشى هَمْدان قال:
ما أَقدمك أَبا المصبِّح قال: جئت لتصلني، وتحفظ قرابتيٍ ونقضي ديني. قال: فأطرق
النعمان ثم رفع رأسه، ثم قال: والله ما شيء. ثم قال: هَهْ! كأنه ذكر شيئاً، فقام فصعد المنبر
فقال: يا أهل حمص- وهم يومئذ في الديوان عشرون ألفاً - فقال: هذا ابن عم لكم من أَهل
القرآن والشرف، قدم علیکم یسترفدکم، فما ترون؟ فیه قالوا : أصلح الله الأمیر، احتكم له.
فأَبي عليهم، قالوا: فإِنا قد حَكَّمنا له على أنفسنا من كل رجل في العطاء بدينارين دينارين،
فجعلها له من بيت المال، فجعل له أربعين ألف دينار، فقبضها، ثم أنشأً يقول: [الطويل]
كَتُعْمَانَ، أَعْنِي ذَا النَّدَى ابْنَ بَشِيرٍ
فَلَمْ أَرَ لِلْحَاجَاتِ عِنْدَ آَنْكِمَاشِهَا
كَمُدْلٍ إِلَى الأَقْوَامِ حَبْلَ غُرُورٍ
إِذَا قَالَ أَوْفَى بِالمِقَالِ، وَلَمْ يَكُنْ
وَمَا خَيْرُ مَنْ لاَ يَقْتَدِي بِشَكُورٍ
مَتَّى أَكْفُرِ النُّعْمَانَ لَمْ أَكُ شَاكِراً
أخرجه الثلاثة .
٥٢٣٨ - الْنُّعْمَانُ الْبَلَوِيُّ
(د) النُّعْمَانُ البَلَوِيّ.
أَخبرنا عُبيد الله بن أحمد بإسناده عن يُونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد
بدراً من بني معاوية بن مالك بن عوف- يعني ابن مالك بن الأوس : النعمان حَلِيفَ بَلِيّ
أخرجه ابن منده.
٥٢٣٩ - اٌلْتُّعْمَانُ بْنُ بَنًْ(١)
(س) الثُّعمان بن بيبا .
روي عنه أَنْه قال: أَتَينا رسولَ اللهِ وَ ◌ّ﴿ في نفر من بني الضُّبيب فسألناه، فقضى
حوائجنا ... وذكر الحديث.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٥٢٤٠ - الْتُعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ (٢)
النُّعْمَانُ بنُ ثَابِتِ بن النُّعمان بن ثابت بن امرىء القيس، أَبو الضيّاح الأنصاري. وهو
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٠٨/٢، الإصابة ت (٨٧٥٠).
(٢) المحن ٢٥٥، ٤٦٠، غاية النهاية ٣٤٢، الإصابة ت (٨٧٥١)، الطبقات ١٦٧، ٢٢٧، تجريد أسماء =

٣١٣
باب النون والظاء والعين
مشهور بكنيته، ويرد في الكنى إِن شاء الله تعالى أتم من هذا.
ضَيَّاح: بالضاد المعجمة، والياء المشددة تحتها نقطتان. وقال المستغفري: هو
بتخفيف الياء.
ذكره الأَمير أبو نصر.
٥٢٤١ - الْثُّعْمَانُ بْنُ جَزْءٍ(١)
(دع) النعمان بن جزءٍ بن النّعمان بن قيس بن سعد بن مالك بن ذُهل.
وفدعلی رسول الله ێ، وشهد فتح مصر. قاله ابن يونس.
أخرجه ابن منده، وأَبو نعیم.
٥٢٤٢ - اٌلَّعْمَانُ بْنُ أَبِي جُعَالٍ(٢)
التُّغمان بن أبي جعَال الجذامي الضُّبِي، رهط رفاعة بن زيد.
ذكره ابن إسحاق فيمن أسلم منهم، ذكره في غزوة زيد بن حارثة أَرضَ حِسْمَى.
قاله الغساني.
٥٢٤٣ - اٌلْتُعْمَانُ بْنُ حَارِثَةَ الْأَنْصَارِيُّ (٣)
(دع) النُّعْمَان بن حَارِثة الأنصاري.
روى عَقِيل بن أبي طالب أَن المشركين لما اشتدوا على المسلمين وعلى
رسول الله وَ له قال رسول الله وَّ لعمه العباس: ((إِنَّ اللّه نَاصِرْ دِينَهُ بِقَوْمِ يَهُونُ عَلَيْهِمْ رَغَمُ
قُرَيْشٍ فِي ذَاتِ اللَّه)). فلما لقي النفر الستة بمنى عند الجمرة، جمرة العقبةً، فدعاهم إِلى الله
وإلى عبادته والموازرة على دينه. قال النعمان بن حارثة: أبايع الله يا رسول الله على الإقدام
في أمر دينه، لا أُراقب فيه القريب ولا البعيد، وإِن شئت والله يا رسول الله مِلْنا بأَسيافنا هذه
على أَهل منى؟ فقال النبي ◌ِّثه: ((لَمْ أُومَرْ بِذَلِكَ)) (٤).
= الصحابة ١٠٨/٢، خلاصة تذهيب ٩٥/٣، تهذيب التهذيب ٤٤٩/١٠، الأعلام ٣٦/٨، أزمنة
التاريخ الإسلامي ٩٠٨/١، التاريخ الصغير ٤٣/٢، ١٠٠، ٢٣٠، الجرح والتعديل ٤٤٩/٨، تذكرة
الحفاظ ٦٨، الكاشف ٢٠٥/٣، تاريخ بغداد ٣٢٣/١٣، روضات الجنات ١٦٧، الطبقات الكبرى
٤٧٨/٣، ٣٦٨/٦، المشتبه ٤٠٧، تهذيب الكمال ١٤١٥.
(١) الإصابة ت (٨٧٥٣).
(٢) الإصابة ت (٨٧٥٤).
(٣) الإصابة ت (٨٧٥٦).
(٤) أخرجه أبو نعيم في الدلائل ١٠٧، ١٠٩ والطبراني في التفسير ١٠٨/٥، ٨/٧ والسيوطي في الدر ٢/
١٨٤.

٣١٤
باب النون والظاء والعين
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٥٢٤٤ - الثَّعْمَانُ بْنُ حُمَيْدٍ (١)
(س) النَّعْمَان بن حُمید.
قيل: أدرك الجاهلية .
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
٥٢٤٥ - اٌلْتُّعْمَانُ بْنُ أَبِي خَزْمَةَ(٢)
(ب دع) النُّعْمَانُ بن أَبي خَزْمَةً بن النعمان بن أمية بن البُرَك. واسمه امرؤ القيس بن
ثعلبة بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي، ثم من بني عمرو بن عوف.
ذكره مـ سى بن عقبة فيمن شهد بدراً.
وقال ابن إسحاق وغيره: شهد بدراً وأُحداً.
أخرجه الثلاثة
٥٢٤٦ - الْثُّعْمَانُ بْنُ خَلَفٍ (٣)
النُّعْمانُ بنُ خَلَف.
تقدم نسبه عند أَخیه مالك، وهما خزاعيان، كانا طليعتين لرسول الله مل یوم أُحد،
فقتلا ذلك اليوم، ودُفِنا في قبر واحد.
قاله ابن الكلبي.
٥٢٤٧ - الْنَّعْمَانُ بْنُ رِبْعِيٍّ(٤)
(س) النّعمان بن رِبْعيّ.
قال يحيى بن يونس: هو اسم أبي قتادة الأنصاري مما يُروى عن ولده. وقيل: اسمه
الحارث بن ربعيّ، وهو أشهر. وقيل: عمرو بن ربعي.
أخرجه أبو موسى.
(١) الإصابة ت (٨٨٩١).
(٢) الإصابة ت (٨٧٥٧)، الاستيعاب ت (٢٦٥١).
(٣) الإصابة ت (٨٧٥٨).
(٤) الإصابة ت (٨٧٦٠).

٣١٥
باب النون والظاء والعين
٥٢٤٨ - اٌلْتُّعْمَانُ بْنُ الْزَّارِعُ(١)
(ب) النُّعْمانُ بنُ الزَّارِعِ، عريف الأَزْد.
قال أبو عمر: لا أَعرفَه بأكثر مما رُوِي عنه أنه قال: يا رسول الله، إِنا كنا نعتاف في
الجاهلية ... الحديث.
وهذا الحديث ذكره ابن منده وأبو نعيم في النعمان بن بازية، وقد أخرج أبو عمر أيضاً
((النعمان بن بازية)) إلا أنه لم يخرج هذا الحديث فيه؛ ظنهما اثنين، وظنهما ابن منده وأبو
نعيم واحداً. والله أعلم.
٥٢٤٩ - اٌلْثُّعْمَانُ بْنُ زَيْدٍ (٣)
النَّعْمَانُ بنُ زيد بن أُكَّال. تقدَّم نسبه عند ابنه سعد
قال هشام بن الكلبي: خرج النعمان حاجاً بعد بدر، فأَسره أبو سفيان بن حرب،
فقيل له : أفْدِه. فقال أبو سفيان: لا أقبل منه فداء حتى يطلق محمد بنى عمراً. وكان عمرو قد
أُسر يوم بدر - فقال أبو سفيان في ذلك: [الطويل]
تَعَاقَدْتُمْ لا تُسْلِمُوا الْسَّيْدَ الْکَھْلَاَ
أَرَهُط ابْنِ أُكَالٍ، أَجِيْبُوا دُعَاءَهُ
لَيْنْ لَمْ يَفُكُوا عَنْ أَسِيرِهُمُ الْكَبْلاَ
فإِنَّ بِنِي عَمْرٍ وَلِئَامٌ أَزِلَّةٌ
فخلّى رسول الله و ◌َسبيلَ عَمْرو: وخلى أَبو سفيان سبيلَ النُّعمان.
وقيل: إِن الذي أُسره أبو سفيان هو سعدُ بن النعمان. وقد تقدم ذكره.
٥٢٥٠ - اُلْتُعْمَانُ الْسََّمِيُّ
التُّعْمانُ السَّبّئي.
قدم على رسول الله وثيقة، ولما عاد إلى قومه قتله الأسود العنْسِي.
ذكره الواقدي في كتاب ((الرِّذة)» له .
٥٢٥١ - الْنُّعْمَانُ بْنُ سِنَانِ(٣)
(ب دع) النُّعْمَانُ بنُ سنان. مولى لبني سلِمة، ثم لبني عُبَيد بن عَدِيّ بن غَنْم بن
كعب بن سلِمَة. وهو أنصاري خزْرجي سلِمِي.
(١) الإصابة ت (٨٩١٨)، الاستيعاب ت (٢٦٥٢)، الثقات ٤١٠/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٠٧/٢،
التاريخ الكبير ٧٥/٨، الطبقات الكبرى ١٥٨/٢.
(٢) الإصابة ت (٨٧٦١).
(٣) الإكمال ٤٤٥/٤، الإصابة ت (٨٧٦٢)، الاستيعاب ت (٢٦٥٣).

٣١٦
باب النون والظاء والعين
شهد بدراً وأُحداً.
أخرجه الثلاثة.
٥٢٥٢ - اٌلْتَّعْمَانُ بْنُ شَرِيكٍ(١)
(دع) التُّعْمَانُ بن شَرِيك الشيباني.
أتى النبي و الا بمنى مع صاحبيه مفروق بن عمرو، وهَانىء بن قَبِيصة، فدعاهم إلى
دین الله وتوحيده.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٥٢٥٣ - الْثُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ عَمْرٍو(٢)
(ب دع) النُّعْمَانُ بن عَبْدِ عَمْروبن مسعود [بن كعب] بن عبد الأشهل بن حارثة بن
دينار بن النجار الأنصاري الخزرجي.
شهد بدراً مع أخيه الضحاك بن عبد عمرو .
أخبرنا أبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني
دينار بن النجار، ثم من بني مسعود بن عبد الأشهل: ((النعمان بن عبد عمرو بن مسعود،
وأَخوه الضحاك بن عبد عمروا.
وشهد النعمان أيضاً أُحداً، وقتل ذلك اليوم شهيداً، قاله يونس عن ابن إسحاق بهذا
الإِسناد.
ولا عقب له، ولا لأخيه الضحاك.
أُخرجه الثلاثة .
٥٢٥٤ - الْثُّعْمَانُ بْنُ الْعَجْلَانِ(٣)
(ب دع) الثُّعْمَان بن العَجْلان بن النعمان بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي
وكان شاعراً فصيحاً سيداً في قومه، أتاه النبي { * يعُوده، فقال: ((كيف تجِدُكُ يَا
نُعْمَانُ»؟ قال: أَجدني أُوعَكُ. فقال: ((آللَّهُمَّ شِفَاءٌ عَاجِلاَ إِنْ كانَ عرض مرضٌ، أوْ صَبْراً
عَلَى "ثَّةِ إِنْ أَطَلْتَ، أَوْ خُرُوجَاً مِنَ الْدُّنْيَا إِلَى رَحْمَتِك إِنْ قَضِيْتَ أَجْلَّه)).
(١) الإصابة ت (٨٧٦٤).
(٢) عنوان النجابة ١٦٣، الثقات ٤١٠/٣، تجريد أسماء الصحابة ٩/٢، أصحاب بدر ٢٢٩، الاستبصار
٩١.
(٣) الإصابة ت (٨٧٦٧)، تجريد أسماء الصحابة ١٠٩/٢، الاستيعاب ت (٢٦٥٥)، الثقات ٤١٠/٣،
الاستبصار ١٧٥، الأعلام ٣٧/٨، التاريخ الصغير ٨٦/١، الطبقات الكبرى ٣٩٠/٨.

٣١٧
باب النون والظاء والعين
وتزوج النعمان خولة بنت قيس، امرأة حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه بعد
قتله .
ومن شعره يذكر أيام الأنصار في الإِسلام، ويذكر الخلافة بعد النبي ◌َّ: [الطويل]
وَيَوْمِ حُنِينٍ، وَالْفَوَارِسُ فِي بَدْرِ
فَقُلْ لِقُرَيْشٍ : نَحْنُ أَضْحَابُ مَكّةٍ
وَنَحَنُ رَجَعْنَا مِنْ قُرَيْظَةً بِالْذِكْرِ
وَزَيْدٌ، وعَبْدُ اللَّهِ، فِي عَلَقٍ يَجْرِي
صُرُوُفَ الْلَّيَالِي وَالْعَظِيْمَ مِنَ الْأَمْرِ
وَأَهْلاً وَسَهْلاً، قَدْ أَمِنْتُمْ مِنَ الْفَقْرِ
كَقِسْمَةٍ أَيْسَار الجَزُور عَلَى الْشَّطْرِ (١)
وَأَضْحَابُ أُحْدٍ وَالْنَّضِيْرٍ وَخَيْبَرٍ
وَيَومِ بأَرْضِ الشَّامِ إِذْ قِيْلَ: جَعْفَرٌ
نَصَّرْنَا وَأَوَيْنَا الْنَّبِيَّ وَلَمْ نَخَفْ
وَقُلْنَا لِقَوْمِ هَاجِرُوا: مَرْحَبَاً بِكُمْ
نُقَاسِمُكُمْ أَمْوَالَنَا وَدِيَارَنَا
وهي طويلة، واستعمله علي بن أبي طالب على البحرين، فجعل يعطي كل من جاءّه
مِن بني زُرَيق، فقال فيه الشاعر: [الطويل]
فَنَدْلاً، زُرَيقُ، الْمَالَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ
يُبَدْدُ مَالَ اللَّه فِعْلَ المُنَّاهِبِ
وَيَخْرُجْنَ مِنْ دَارِينَ بُجْرَ الحَقَائِبِ(٢)
أَرَى فِتْنَةٌ قَدْ أَلْهَتِ النَّاسَ عَنْكُمُ
فَإِنَّ أَبْنَ عَجْلَانَ الَّذِي قَدْ عَلِمْتُمُ
يَمُرُونَ بِآلْدَّهْنَا خِفَافاً عِيَابُهُمْ
أخرجه الثلاثة.
٥٢٥٥ - اٌلْثُّعْمَانُ بْنُ عَدِيٌّ (٣)
(بع س) النعْمَانُ بن عَدِيّ بن نضلةً . وقيل: نُضَيلة - بن عبد العُزَّى بن حُزْثان بن
عوف بن عَبِيد بن عَوِيج بن عَدِي بن كَعْب القُرَشي العَدّوِيّ.
هاجر هو وأبوه إلى الحبشة، فمات أبوه عَدِي بأَرض الحَبّشة، فَوَرِثه ابنهُ النعمان
هناك. وكان النعمان أَوّلَ وَارث في الإِسلام، وكان أبوه أَوّل مَورُوث في قول.
واستعمله عمر بن الخطاب على مَيْسان، ولم يستعمل من قومه غيره، وأَراد امرأَتُه
على الخروج معه إِلى مَيْسانِ، فأَبت، فكتب إليها أَبيات شعرٍ، وهي : [الطويل]
بِمَيْسَانَ يُسْقَى فِي زُجَاجِ وَحَتْم
فَمَنْ مُبْلِغُ الحَسْنَاءِ أَنَّ حَلِيلَهَا
وَصَنَاجَةٌ تَجْذُو عَلَى كُلِّ مَنْسِمٌ
إِذَا شِئْتُ غَنَّتْنِي ذَهَاقِینُ قَرْيَةٍ
وَلاَ نَسْقِنِي بِالْأَضْغَرِ الْمُتَثَلُّمِ(٤)
إِذَا كُنْتَ نَذْمَانِي فِالأَكْبَرِ اسْقِني
(١) تنظر الأبيات في الإصابة ترجمة رقم (٨٧٦٧)، الاستيعاب ترجمة رقم (٢٦٥٥).
(٢) ينظر البيتان في الإصابة ت (٨٧٦٧)، الاستيعاب ت (٢٦٥٥).
(٣) الإصابة ت (٨٧٦٨)، الاستيعاب ت (٢٦٥٦).
(٤) تنظر الأبيات في الإصابة ترجمة رقم (٨٧٦٨) والاستيعاب ترجمة رقم (٢٦٥٦).

٣١٨
باب النون والظاء والعين
تَنَادُمُنَا فِي الْجَوْسَقِ الْمُتَهَدْمِ
لَعَلَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ يَسُوؤَهُ
فبلغ ذلك عمر، فكتب إليه: أَما بعد، فقد بلغني قولُك: [الطويل]
لَعَلَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ يَسُؤوهُ تَنَادُمُنَا فِي الْجَوْسَقِ الْمُتَهَدْمِ
وَأَيمُ الله، لقد سّاءني. ثُمّ عَزَّله. فلما قدم عليه سأَله، فقال: والله ما كان من هذا
شيء، وما كان إِلاَّ فضلُ شِعرٍ وجدته، وما شربتها قط! فقال عمر: أظن ذلك، ولكن لا
تعملُ لي عملاً أبداً فنزل البصرة، ولم يزل يغزو مع المسلمين حتى مات.
أخرجه أبو نُعَیم، وأَبو عمر، وأَبو موسى.
٥٢٥٦ - اٌلْتُّعْمَانُ بْنُ عَصَرٍ(١)
(ب دع) التُّعْمانُ بن عَصّر بن الرَّبِيع بن الحَارِث بن أَدِيم بن أمية بن خُدْرَةً بن
كاهل بن رشد. وهو أَفْرَك - بن هِزْم بن هَنِيّ بِنَّ بَلَيّ.
وقيل: النعمان بن عصر بن عبيد بن وائلة بن حارثة بن ضُبّيعة بن حَرّام بن
جُعَل بن عَمْرو بن جُشّم بن وَذْم بن ذُبيان بن هُمّيم بن ذُهْل بن هَنِيّ بن يَلِي بن عمرو بن
الحافِ بن قضَاعَةَ الْبَلَوِيّ. حليف الأنصار، ثمّ لبني معاوية بن مالك بن عَمْرو بن عوف.
شهد بدراً، والمشاهد كلها مع رسول الله صل#، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإِسناده عن يونس بن بُكْير، عن ابن إسحاق، فيمن شهدَ
مع رسول الله بدراً، من بني معاوية بن مالك بن عوف: النعمان البلوي، حليف لهم.
قال ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، وأبو معشر، والواقدي: نعمان بن عِصْر - بكسر
العين، وسكون الصاد. وقال هشام بن الكلبي: عَصَر، بفتح العين والصاد. وقال
عبد الله بن محمد بن عُمارة: هو لقيط بن عَصْر، بفتح العين وسكون الصاد. ذكر ذلك
کله الطبري .
أخرجه الثلاثة، إِلا أَن ابن منده قال: ((النعمان البلوِيّ)) ولم ينسبه، وهو هذا، وقال
ابن ماكولا: قيل: إِنه شهد العقبة وبدراً، وهو الذي قتله طليحة في الردة، والله أعلم.
أَخرجه الثلاثة .
هِزْم: بكسر الهاءِ، وسكون الراءِ .
(١) تبصير المتنبه ٩٥٥/٣. ١٤٥٩/٤ المشتبه ٦٥٣، ٦٥٧، الإصابة ت (٨٧٦٩)، الاستيعاب ت
(٢٦٥٧).

٣١٩
باب النون والظاء والعين
٥٢٥٧ - اٌلْنَّعْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ رِفَاعَةً(١)
(ب دع) الثَّعْمَانُ بن عَمْرو بن رِفَاعَةَ بن سَوَاد. وقيل: رفاعة بن الحارث بن سَوّاد بن
مالك بن غَثْم بن مالك بن النجار.
وهو الذي يقال له: نعيمان. وشهد العقبة الآخرة، وهو من السبعين، وشهد بدراً
والمشاهد كلّها مع رسول الله وَله.
قال الواقدي : بقي نُعَيمان حتى توفي أَيام معاوية، قاله أبو عمر.
أَخرجه الثلاثة، إِلا أَن ابن منده وأَبا نعيم لم يذكرا أَنه نُعَيمان، إِلا أَنهما نسباه كذلك،
وقالا : شهدبدراً.
٥٢٥٨ - الْنَّعْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنٍ خَلْدَةٌ(٢)
النُّعْمَانُ بن عَمْرو بن خَلْدَةً بن عمرو بن أمية بن عامر بن بيّاضة الأنصاري البياضيّ.
كان مع المسلمين يوم أُحد.
ذكره ابن الكلبي.
٥٢٥٩ - اٌلْتُّعْمَانُ بْنُ غَضْنٍ
(ع س) التُّعْمَان بن غُصْن بن الحَارِث البلَويّ، حليفٌ الأنصار.
أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى: وروى أبو موسى عن أَبي نُعَيم بإِسناده عن ابن شهاب،
في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من الأوس، من بني معاوية بن مالك: النعمان، بن
غُضْن حلیف لهم ، من بلِّي.
قلت: هذا جميع ما ذكره أبو نُغيم وأبو موسى، وقد صَحَّفا ((عصر)) الذي تقدم ذكره
بغُضن، وقد تقدم القول فيه في النعمان بن عصر. ووهم أيضاً في استدراكه علي بن منده،
فإن ابن منده أخرجه وإِن لم ينسبه، وإنما قال: النعمان البلويّ، وروى عن ابن إسحاق فيمن
شهد بدراً، من بني معاوية بن مالك: «النعمان البلويّ، حلیف لهم من بَلِيّ». هذا كلامُ ابنِ
منده، ولا شك حيث لم ينسبه ابن منده ظَنّه غيره، وهو هو، والله أعلم. ولولا أَننا شَرَطنا أَنْنا
لا نترك ترجمة لتركنا هذه، وأشرنا إِلى كلام أبي موسى في ((النعمان بن عَصَر)).
٥٢٦٠ - الْنَعْمَانُ بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ(٣)
(دع) النُّعْمَانُ بنُ أبي فَاطِمَة. وقيل: ابن أبي قُطَيمة الأنصاري.
(١) الإصابة ت (٨٧٧١).
(٢) الاستيعاب ت (٢٦٥٨).
(٣) الإصابة ت (٨٧٧٥).

٣٢٠
باب النون والظاء والعين
روى أبو سلمة ومحمود بن عمرو الأنصاري، عن النعمان بن أبي فاطمة أنه ابتاع
كبشاً أَعين أَقرَنْ يضحّي به، وَأَن النبيِّ وَِّ رآه فقال: «كَأَنَّهُ الْكَبْشُ الَّذِي ذَبَحَ إِبْرَاهِیْمُ عَلَّيْهِ
اَلْسَّلَامُ». فعمد ابن عفراءَ فابتاع كبشاً أَقرن، فأَهداه لرسول الله وَلّ، فضحى به(١)
أخرجه ابن منده، وأَبو نُعَیم.
٥٢٦١ - الْثُعْمَانُ بْنُ قَوْقَلِ(٣)
(ب دع) التُّعْمَانُ بنُ قَوْقَل. وقيل: النعمان بن ثعلبة(٣) وثعلبة يدعى قَوقلاً، قاله أبو
عمر.
وشهد بدراً، قاله موسى بن عقبة.
ونسبه ابن الكلبي فقال: نعمان الأعرج بن مالك بن ثعلبة بن أَضْرَم بن فِهْر بن
ثعلبة بن أَضْرم بن فهر بن ثعلبة بن قوْقَل، واسمه: غنم بن عوف بن عمرو بن عوف.
أخبرنا أبو جعفر بإِسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من
بني أَصرم بن فِهْر بن غنم: النُّعمان بنُ مالك بن ثعلبة، وهو الذي يقال له: قوقل.
وهو صاحب القول يوم أحد، حيث يقول: ((اللهم، إِنِي أَسأَلك لا تغيبُ الشمس حتى
أَطَأَ بَعَرْجَتي هذه خَضِرَ الجنة. فقال رسول الله وَله: ((ظَنَّ بِالله ظَنَّاً فَوَجَدَهُ عِنْدَ ظَنِهِ، لَقَدْ رَأَيْتُهُ
تَطَأَفِي خَضِرِهَا، مَا بِهِ عَرَجٌ)).
وروى ابن أبي حاتم، عن أبيه قال: ((النعمان بن قوقل، کوفي. له صحبة، روى عنه
بلال بنیحیی .
وقد روى عنه جابر بن عبد الله، وروى عنه أبو صالح، ولم يسمع منه، حديثه
مرسل.
أَخبرنا أَبو منصور بن مكارم المؤدب بإسناده عن المعافَى بن عمران: حدّثنا ابن
لَهِيعة، حدّثنا أبو الزبير، عن جابر: أَن النعمان بن قَوقَل جاء إلى رسول الله وال# فقال: يا
رسول الله، أَرأَيت إِنْ صَلَّيتُ المكتوباتُ، وصمت رمضان، وحَرَّمت الحرام، وحلّلت
الحلال، لم أَزد على ذلك شيئاً، أَدخل الجنة؟ قال: ((تَعَمْ)). قال: فوالله لا أَزِيدُ عليه
شيئاً(٤).
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٢٢٨/٤، ٢٢٩.
(٢) الإصابة ت (٨٧٧٦)، الاستيعاب ت (٢٦٥٩).
(٣) في أ ابن ثعلبة وقول النعمان بن مالك بن ثعلبة، وثعلبة يدعى قوقلاً.
(٤) أخرجه مسلم ١/ ٤٤ في كتاب الإيمان باب بيان الإيمان الذي يدخل الجنة (١٥/١٦).