النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
باب الميم والفاء والقاف
عبد اللّه بن قيس بن عبدُودّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي بن غالب، جدّ
محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة، المعروف بابن أبي ذئب، الفقيه المدني.
ولدعام الفتح، وروى عن عمر بن الخطاب. روى عنه ابن أبي ذئب.
أخرجه أبو عمر، وساق نسبه كما ذكرناه. وقال غيره في نسبه: عبدُ الله بن أبي
قیس، والله أعلم.
بَابُ الْمِيْمِ وَأَلْفَاءِ وَالْقَافِ
٥٠٧٤ _ مَفَُّوقُ بْنُ عَمْرِو(١)
(دع) مَفْروقُ بن عَمْرو الأَصَمّ بن قيس بن مسعود بن عامر بن عَمْرو بن أبي ربيعة بن
ذُهْل بن شيبان بن ثعلبة بن عُكّابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل الشيباني. واسم
مَفْرُوق النعمان، وهو بمفروق أَشهر.
روى أبان بن تَغْلب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن علي بن أبي طالب كرم الله
وجهه قال: تلارسول الله وَ﴾: ﴿قُلْ تَعَالُوا أَثْلُ مَا حَرَّمَ رَبَّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام/ ١٥١] الآية
على بني شيبان، وفيهم المثنى بن حارثة، ومفروق بن عمرو، وهاني بن قبيصة،
والنعمان بن شريك، فالتفت رسول الله وَله إلى أبي بكر فقال: ((بأبي أنت! ما وراء هؤلاء
عون من قومهم، هَؤُلاءِ غررِ الناس)). فقال مفروق بن عمرو، وقد غلبهم لساناً وجمالاً:
والله ما هذا من كلام أهل الأرض، ولو كان من كلامهم لعرفناه. وقال المثنى كلاماً نحو
معناه، فتلا رسول الله وَله: ﴿إِنَّ اللّه يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِنْتَاءِ ذِي الْقُرْبِى﴾ ...
[النحل / ٩٠] الآية، فقال مفروق: دعوت واللهِیا قرشي إلى مكارم الأخلاق، وإِلی محاسن
الأَفعال، وقد أَفك قوم كَذَّبوك وظاهروا عليك. وقال المثنى: قد سمعت مقالتك،
واستحسنت قولك، وأَعجبني ما تكلمت به، ولكن علينا عهد، من كسرى لا نُحدِثُ
حَدَثاً، ولا نُؤْوِي مُخْدِثاً(٢) ولعل هذا الأمر الذي تدعونا إِليه مما يكرَهُه الملوك. فإن أردتَ
أَن ننصرك ونمنعك مما يلي بلاد العرب فعلنا. فقال النبي وَ ﴿: «مَا أَسَأْتُمْ إِذْ أَفْصَحْتُمْ
بِالصَّذْقِ، إِنَّهُ لاَ يَقُومُ بِدِينِ اللَّه إِلَّ مَنْ حَاطَهُ بِجَمِيعٍ جَوَانِهِ)). ثم نهض رسول الله تَّټعلى يد
أبي بكر.
أخرجه ابن منده وأَبو نُعيم، وقال أبو نعيم: لا أَعرف لمفروق إِسلاماً.
(١) الإصابة ت (٨٦٣٠).
(٢) الحدثُ: الأمرُ الحادثُ المتكُرِ الَّذِي لَيْسَ بمعتادٍ ولا مَعْروفٍ في السُّنَّةِ، والمُحدِثُ: يروى بكسر
الدَّال وفَتْحِها على الفَاعِلِ والمَفعُولِ. انظ لسان ٧٩٦/٢.

٢٤٢
باب الميم والفاء والقاف
٥٠٧٥ . الْمُقْتَرِبُ
المقترِبُ كان اسمه الأسود، فسماه رسول الله وَ ل# المقترب. وقد تقدم ذكره في
الأسود
٥٠٧٦ - الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍوٍ(١)
(ب دع) المِقْدَادُ بن عَمْرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثُمامَةً بن مَطْرُود بن
عمرو بن سعد بن دُهير بن لُؤْيّ بن ثعلبة بن مالك بن الشَّريد بن أَبِي أَهْوَنَ بن قاسٍ بن
دُرَيم بن القَيْن بِن أَهْوَد بن بَهْراء بن عمرو بن الحاف بن قُضَاعة البَهْرَاوي، المعروف
بالمقداد بن الأسود. وهذا الأسود الذي يُنسب إليه هو الأسود بن عبد يَغُوثَ الزُّهْرِيّ.
وإِنما نسب إليه لأَن المقداد حالفه، فتبناه الأَسود. فنسب إليه. ويقال له أيضاً: المقداد
الکندي. وإنما قيل له ذلك، لأنه أَصاب دماً في بهراء، فهرب منهم إلى كندة فحالفهم، ثم
أصاب فيهم دماً فهرب إلى مكة فحالف الأسود بن عبد يغوث.
وقال أَحمد بن صالح المصري: هو حضرمي، وحالف أبوه كندة فنسب إليها،
وحالف هو الأسود بن عبد يغوث فنسب إليه.
والصحيح أنه بهراوِيّ، كنيته أبو معبد، وقيل: أَبو الأسود.
وهو قديم الإِسلام من السابقين، وهاجر إِلى أَرض الحبشة. ثم عاد إلى مكة، فلم
يقدِز على الهجرة إلى المدينة لما هاجر إِليها رسول الله وسل﴾، فبقي إِلى أَن بعثَ
رسول الله * عبيدة بن الحارث في سَرِيَّةٍ، فلقوا جمعاً من المشركين عليهم عكرمةُ بن
أَبي جهل، وكان المقداد وعُتبة بن غزوان قد خرجا مع المشركين لیتوصلا إلى المسلمين،
فتواقفت الطائفتان، ولم يكن قتال، فانحاز المقداد وعتبة إلى المسلمين.
أَخبرنا أبو جعفر بن السّمين بإِسناده عن يونس بن بُكّير، عن ابن إسحاق، في تسمية
من هاجر إلى الحبشة من بني زُهْرَة ((ومن بَهراء المقدادُ بن عمرو، وكان يقال له:
المقداد بن الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة؛ وذلك أنه كان تبناه
و حالفه .
(١) الإصابة ت (٨٢٠١)، الاستيعاب ت (٢٥٩١)، طبقات ابن سعد ١٤٤/١/٣، طبقات خليفة ٦١،
٦٧، ١٦٨، التاريخ الكبير ٥٤/٨، التاريخ الصغير ٦٠، ٦١، المعارف ٢٦٣، الجرح والتعديل ٨/
٤٢٦، مشاهير علماء الأمصار ت ١٠٥، ٣٤٨/٣، ٣٥٠، حلية الأولياء ١٧٢/١، ١٧٦، ابن عساكر
١٧، ٦٦، تهذيب الأسماء واللغات ١١١/٢، ١١٢، دول الإسلام ٢٧/١، العقد الثمين ٢٦٨/٧،
٢٧٢، تهذيب التهذيب ٢٨٥/١٠، شذرات الذهب ٣٩/١.

٢٤٣
باب الميم والفاء والقاف
وشهد بدراً أيضاً، وله فيها مقام مشهور. وبهذا الإِسناد عن ابن إسحاق قال: أَتى
رسول الله﴿ لما سار إلى بدر الخبرُ عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عِيْرَهم، فاستشار
رسول الله ﴿ الناس، فقال أبو بكر فأَحسّنَ، وقال عمر فأحسن، ثم قام المقداد بن عمرو
فقال: يا رسول الله، امض لما أُمرت به فنحن معك، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل
لموسى: ﴿اَذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ [المائدة/٢٤]. ولكن: اذهب أنت
وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون؛ فوالذي بعثك بالحق نبياً لو سِرْتَ بنا إِلى بِرك الغمَاد لجالدنا
معك من دونه، حتى نبلغه. فقال له رسول الله وَ# خيراً، ودعاله.
قيل: لم يكن ببدر صاحبُ فرس غيرَ المقداد، وقيل غيره، والله أعلم.
وكان المقداد من أَوّل من أَظهر الإِسلام بمكة، قال ابن مسعود: أَوّل من أَظهر
الاسلام بمكة سبعة منهم: المقداد.
وشهد أحداً أيضاً والمشاهد كلها مع رسول الله وَلقر، ومناقبه كثيرة.
أَخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدّثنا إسماعيل بن موسى
الفَزّاري - ابن بنت السّدِّي - حدثنا شَرِيك، عن أبي ربيعةَ، عن ابن بريدةَ، عن أبيه قال: قال
رسول الله وَّهُ: ((إِنَّ اللّه عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ)). قيل : يا
رسول الله سمهم لنا. قال: ((عَلِيُّ مِنْهُمْ - يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثاً وَأَبُوْ ذَرٍ، وَالْمِقْدَادُ، وَسَلْمَانُ))(١).
وروى علي بن أبي طالب عن النبي وَّ أَّنه قال: لم يكن نبي إِلا أَعطى سبعة نجباء
وزراء ورفقاء، وإِني أُعطيت أربعة عشر: حمزة، وجعفر، وأَبو بكر، وعمر، وعلي،
والحسن والحسين، وابن مسعود، وسلمان، وعمار، وحذيفة، وأبو ذر، والمقداد،
وبلال(٢).
وشهد المقداد فتح مصر. روى عن النبي ◌َّهِ. وروى عنه من الصحابة: علي، وابن
عباس، والمستورد بن شداد، وطارق بن شهاب، وغيرهم. ومن التابعين:
عبد" حمن بن أبي ليلى، وميمون بن أَبِي شَبِيب، وعبيد اللّه بن عدي بن الخِيّار،
وُجُبير بن نُفِير، وغيرهم.
أخبرنا إبراهیم بن محمد الفقیه وغیره بإسنادهم إِلی محمد بن عیسی قال: حدثنا
سُوَيد بن نصر، حدثنا ابن المبارك، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدّثني
سُلَيم بن عامر، حدثنا المقدادُ صاحبُ رسول الله وَ * قال: سمعتُ رسولَ اللهِوَ لا يقول:
(١) أخرجه الترمذي (٣٧١٨) وابن ماجة (١٤٩) والحاكم ١٣٠/٣ وابن عدي في الكامل ١١٣٧/٣ وأبو
نعيم في الحلية ٢/ ١٧٢ وانظر كنز العمال (٣٣١٠٢، ٣٣١٢٧).
(٢) أخرجه الترمذي وابن أبي عاصم في السنة ٦١٧/٢، وانظر مجمع الزوائد ١٥٦/٩.

٢٤٤.
باب الميم والفاء والقاف
(إِذَا كَانَّ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُدْنِيَتِ الْشَّمْسُ مِنَ الْعِبَادِ، حَتَّى تَكُونَ قِيْدَ مِيلٍ أَوْ آثْنَيْنِ)). قال سليم: لا
أَدَري أَيّ الميلينِ عَنَى، أَمسافة الأَرض أَم المِيلُ الذي يُكْحل بَه العين قال: ((فَتَضْهَرُهُمُ
الْشَّمْسُ، فَيَكُونُونَ فِي الْعَرَقِ بِقَدْرٍ أَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى عَقِبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ
إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى حَقْوَيهِ (١)، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ إِلْجَاماً» . فرأَيت
رسول الله * يُشِير بيده إِلى فِيه، أي: يلجمه إِلجاماً(٢).
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر الخطيب قال: أخبرنا أبو محمد
جعفر بن أحمد السراج، أَنبأَنا علي بن المحسن التّنُوخي، حدثنا أبو عمر بن حيّويه
الخزّاز، حدثنا أبو الحسين العباس بن المغيرة، حدثنا أبو نصر محمد بن موسى بن هارون
الطوسي، حدثنا محمد بن سعد، عن الواقدي، عن موسى بن يعقوب، عن عمته، عن
أمها: أَن المقداد فُتِقٍ بطنُه فَخَرَج منه الشحم.
وكانت وفاته بالمدينة في خلافة عثمان، ومات بأَرض له بالجرف، وحُمِل إِلى
المدينة، وأوصى إِلى الزبير بن العوّام. وكان عمره سبعين سنة، وكان رجلاً ضخماً، قاله
منصور، عن إِبراهيم، عن هَمّام بن الحارث.
أَخرجه الثلاثة.
٥٠٧٧ - الْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِ يَكْرِبَ (٣)
(ب دع) المِقْدَامُ بن مَعْدٍ يکرب بن عمرو بن يزيد بن مَعْدٍ يکرب بن سَيَّار بن
عبد الله بن وهب بن ربيعة بن الحارث بن معاوية بن ثور بن عُفَير الكندي، أَبو كريمة،
وقيل : ابویحیی. کذا نسبه أبو عمر.
وقال ابن الكلبي : هو المقدام بن معدیکرب بن عمرو بن یزید بن معدیکرب بن
سَيّار بن عبد الله بن وهب بن الحارث الأكبر بن معاوية الكندي.
(١) الْحَقْوُ والحِقْوُ: الكَشْحُ وقِيلَ: مَعْقِدُ الإزارِ، والحِقْوُ: الخَصْرُ ومَشَدُّ الإِزَارِ مِنَ الجَنْبِ. انظر اللسان
٩٤٨/٢.
(٢) أخرجه الترمذي (٢٤٢١) وأحمد ٦/٣ وانظر البغوي في التفسير ٢١٩/٧ وابن كثير ٣٦٦/٨ والكنز
(٣٨٩٢٢).
(٣) الإصابة ت (٨٢٠٢)، الاستيعاب ت (٢٥٩٢)، طبقات ابن سعد ٤١٥/٧، التاريخ الكبير ٤٢٩/٧،
الجمع بين رجال الصحيحين ٥٠٨/٢، ابن عساكر ٧٧/١٧، تهذيب الأسماء واللغات ١١٢/٢/١
تهذيب الكمال ١٣٦٨، تاريخ الإسلام ٣٠٦/٣، العبر ١٠٣/١، تذهيب التهذيب ٦٧/٤، البداية
والنهاية ٩/ ٧٣، تهذيب التهذيب ٢٨٧/١٠، خلاصة تذهيب الكمال ٣٣١، شذرات الذهب ٩٨/١.

٢٤٥
باب الميم والفاء والقاف
وهو أَحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله ﴿﴿ من كِنْدَةَ. يعدّ في أهل الشام،
وبالشام مات سنة سبع وثمانين، وهو ابن احدى وتسعين سنة .
روى عنه سُلَيم بن عامر الخَّبائري، وخالد بن مَعْدَان، والشعبي، وأَبو عامر
الهَوْزَني، وغيرهم.
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي إِجازة، أَخبرتنا أُم المجتبى العَلوية إِذناً،
أَنبَنا إبراهيم بن منصور، أَنبأنا أبو بكر بن المقرىء، أَنبأنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا داود
ابن رُشَيد، حدثنا إسماعيل بن عياش (ح)، قال أبو محمد: وأخبرنا أَبو محمد
عبد الرحمن بن الحسن بن إبراهيم، حدثنا أبو الفرج بن بشر بن أحمد، أَنبأَنا أبو الحسن
محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين، أنبأنا محمد بن أحمد بن عبد[الله] الذُّهلِيّ
القاضي، حدثنا أبو عمران موسى بن هارون، حدثنا الحكم بن موسى ويحيى بن
عبد الحميد الحباني، عن إسماعيل بن عيَّاش، عن بحير بن سعيد، عن خالد بن معدان،
عن المقدام بن معديكرب، عن رسول الله ﴿ قال: ((لِلشَّهِيْدِ عِنْدَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ خِصَالٌ،
يَغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّل دفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ، وَيَرَى مَفْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُحَلَّى حِلْيَةَ الْإِنْمَانِ، وَيُزَوْجُ مِنَ
الْحَوْرِ الْعَيْنِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيَأْمَنُ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُوضَّعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ
الْوِقَارِ ، الْيَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيْهَا، وَيُزَوِّجُ اثْنَتَيْنَ وَسَبْعِيْنَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ،
وَيُشَفَّعُ فِى سَبْعِيْنَ إِنْسَاناً مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ»(١) . اللفظ للذهلي.
أخرجه الثلاثة.
٥٠٧٨ - مِقْسَمُ زَوْجُ بَرِيْرَةَ
(س) مقَسْمُ زَوْجُ بَریرة.
أَورده جعفر المستغفري، وروى عن محمد بن عجلان، عن يحيى بن عروة بن
الزبير عن أبيه، عن عائشة قالت: كان في بريرة ثلاث سُنّن؛ قال رسول الله وَل# فيها:
(الْوَلاَءُ - لِمَنْ أَعْتَقَ)). وكان زوجها عبداً يقال لها (مقْسم))، فلما عَتَّقَت قلت لها: أَلم تعلمي
أَن رسول اللهِوَ﴿ قال: ((إِنَّكِ أَمَلُكِ بِأَمْرِكِ مَا لَمْ يَطَأْكِ، وَمَا أَحِبُ أَنْ تَفْعَلِي)). قالت: لا
حاجة لي به . والأُخرى شأن الصَّدَقة حين قال: بَلَغتْ مَحَلَّها.
كذا سمَّاه في هذا الحديث، والمشهور في اسمه أنه ((مُغِيث)). والله أعلم.
أخرجه أبو موسى.
(١) بنحوه أخرجه الترمذي ١٦٦٣ وابن ماجة ٢٧٩٩ والرازي في العلل ٩٧٦ وانظر المجمع ٢٩٣/٥، ٨/
١٦٣ وتهذيب ابن عساكر ٨٩/٥ وكنز العمال (١١١٣٢) والمنذري في الترغيب ٣٢٠/٢.

٢٤٦
باب الميم والكاف
٥٠٧٩ - مُفْعَدٌ(١)
(س) مُقْعَد.
أَورده أَبو جعفر، وروى بإِسناده عن يزيد بن نمران قال: رأيت بتبوك رجلاً مُفْعَداً
فقال: مررت بين يدّني رسول اللهِوَ﴿ وَأَنا على حمار، وهو يصلي، فقال: ((آللَّهُمَّ، أَقْطَعْ
أَثْرَهُ». فما مشيت عليها(٢)
أخرجه أبو موسى.
٥٠٨٠ - مُقَوْقِسُ(٣)
(دع) مُقَوقِسُ صاحب الإسكندرية.
أهدى إلى النبي مقلد.
ذكره ابن منده وأبو نعيم، ولا مدخل له في الصحابة، فإنه لم يسلم، ولم يزل
نصرانياً، ومنه فتح المسلمون مصر في خلافة عُمَر رضي الله عنه، ولهما أمثال هذا، ولا
وجه لذكره.
قال ابن ماكولا : اسم المقوقس جُريج. يعني بجيمين، أوّلهما مضمومة.
بَابُ اٌلْمِيْمِ وَالْكَافِ
٥٠٨١ - مَكْحُولٌ(٤)
(س) مكْحُول، مولى رسول الله وصله.
أورده جعفر في الصحابة، وروى بإسناده عن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أبى
وجْزَةَ يزيد بن عُبَيد السعدي قال: لما انتهى بالشيماءِ إِلى رسول الله وَّر، وهي بنت
الحارث بن عبد العزى، من بني سعد بن بكر قالت: يا رسول الله، إني لأختك من
الرضاعة ... وذكر الحديث قال: فخيرها رسول الله وَلّ، وقال: ((إِنْ أَحْبَيْتِ فَعِنْدِي مُحَبَّةٌ
مُكرَّمَةٌ، وَإِنْ أَحْبَيْتِ أَنْ أُمَتِّعَكٍ وَتَرْجَعِي إِلَى قَوْمِكِ))؟ فقالت بل تمتعني وتردُّني إِلى قومي.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٩٢/٢، بقي بن مخلد ٨١٨، الإصابة ت (٨٦٢٣).
(٢) أخرجه أبو داود (٧٠١، ٧٠٥) والبيهقي في الدلائل ٢٣٤/٥ وفي السنن ٢٧٥/٢ وابن أبي شيبة ١/
٢٨٤ وانظر البداية والنهاية ١٤/٥ والكنز (٣٥٥٠٨).
(٣) الإصابة ت (٨٦٣٥)، الاستيعاب ت (٢٥٩٤).
(٤) الإصابة ت (٨٢٠٩)، معجم طبقات الحفاظ ص ٢٠٢، الزهد الكبير ص ٦٢٥ تبين أسماء المدلسين
ص ٥٦، المدخل إلى السنة ص ٦٦ . معرفة الرجال جـ٧٣١/٢.

٢٤٧
باب الميم والكاف
فمتعها وردّها إلى قومها فزعم بنو سعد أنه أعطاها غلاماً يقال له ((مكحول)) وجارية، فزوجت
إحداهما بالآخر فلم يزل فيهم من نسلهم بقية .
أخرجه أبو موسى.
٥٠٨٢ - مُكْرَمُ الْغِفَارِيُّ(١)
(دع) مُكْرَم الغفاريّ.
روى نَضْلَة بن عمرو الغفاري أن رجلاً من بني غفار أَتَّى إِلى النبيِ وَلِّ، فقال: ((مَا
{ أَسْمُكَ))؟ قال: مهران. قال: ((بَلْ أَنْتَ مُكْرَمٌ)). وقيل: كان اسمه مُهَان، فقال: ((بَلْ أَنْتَ
مُكْرَمٌ».
أَخرجه بن منده، وأَبو نُعَیم.
٥٠٨٣ _ مَكْلَبَةُ بْنُ مَلْكَانَ(٢)
(س) مكلبة بن ملگان.
أَورده جعفر وغيره في الصحابة.
روى المظفر بن عاصم بن الأغر العجلي سنة إحدى عشرة وثلاثمائة قال: حدثنا
مكلبة بن ملكان في مدينة خوارزم. وذكر أنه غزا مع رسول الله وَليل أربعاً وعشرين غزوة ومع
سراياه - قال: بينما نحن مع رَسُولِ الله ﴿ إِذ أقبل شيخ يقال له ((ابن فلان)) قد سقط حاجباه
على عينيه من الكبر، فسلم على رسول الله و #، فَرَدَّ وقال: ((يَا أَبْنَ فُلانٍ، أَلاَ أُبِشْرُكَ فِي
شَئِكَ هَذَا))؟ وذكر حديثاً طويلاً في فضل الشيب.
أخرجه أبو موسى، ولو تركه لكان أَصلح!
٥٠٨٤ _ مُكِْفٌ الْحَارِثِيُّ(٣)
(بع س) مُكْنِفُ الحارثيّ.
ذكرهالحسن بن سفيان في الوحدان.
أخبرنا أبو موسی، کتابة، اَنبَنا أُبو نُعیم، حدثنا حبيب بن الحسن، حدّثنا محمد بن
يحيى، حدّثنا أحمد بن يحيى بن محمد، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إِسحاق،
(١) الإصابة ت (٨٢١٢).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٩٣، الإصابة ت (٨٦٣٧).
(٣) الاستيعاب ت (٢٥٩٧).

٢٤٨
باب الميم والكاف
عن محمد بن مسلم وعبد الله بن أبي بكر، عن مُكْنِف الحارثي قال: أَعطى رسول الله وَله
يوم خيبر محيصة بن مسعود ثلاثين وسقاً شعيراً، وثلاثين وسقاً تمراً.
أخرجه أبو نعيم، وأَبو عمر، وأبو موسى.
٥٠٨٥ _ مُكْتِفُ بْنُ زَيْدِ الْخَيْلِ(١)
(س) مُكْنف بنُ زَيْد الخَيْلِ الطَّائِيّ. تقدم نسبه عند ذكر أبيه، وكان أكبر أولادزید
الخیل، وبه كان يكنى.
وشهد قتال أهل الردة هو وأخوه حُرَيث بن زيد الخيل مع خالد بن الوليد. وقد ذكره
أَبو عمر في ترجمة أبیه زيد الخيل.
وحماد الراوية مولى مُكْنِف، قاله القتيبي في ((المعارف)).
أخرجه أبو موسى.
٥٠٨٦ _ مُكَبِلُ اْلْنِيِّ(٣)
(دع) مُكَنْتِلُ اللَِّي.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يُونس، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد بن
جعفر بن الزبير قال: سمعت زياد بن سعد بن ضميرة السلمي يحدِّث عن عروة بن الزبير:
أَن أَباه وجدّه شهدا حنيناً مع رسول الله وَله، فقالا: صلى بنا رسول الله وَّ الظهر، ثم عَمّد
إِلى ظل شجرة، فقام إليه الأقرع بن حابس وعُيينة بن حصن يختصمان في دم عامر بن
الأَضبط الأَشْجعي، وكان قتله مُحَلِّم بن جثامة، فعيينة يطلب بدم الأشجعي عامٍ بنِ.
الأَضبط لأنه من قيس، والأقرع بن حابس يَدْفَع عن محلّم لأنه من خِنْدِف. فقام رجل من
بني ليث يقال له (مكيتل))، مجموع قصير، فقال: يا رسول الله، ما وجدت لهذا القتيل في
غُرَّة الإِسلام شبيهاً إِلا كغنم وردت فرميت أَولاها فنفرت أُخراها، اسْنِن اليومَ وغيِّر غداً ...
وذكر القصة.
أخرجه ابن منده وأَبو نُعَیم.
٥٠٨٧ _ مَكِيْثُ
(س)مکِیثُ.
(١) الإصابة ت (٨٢١٥)، الاستيعاب ت (٢٥٩٨).
(٢) الإصابة ت (٨٢١٧)، الاستيعاب ت (٢٥٩٩).

٢٤٩
باب الميم واللام
أورده أبو بكر بن أبي علي في باب ((الميم))، وروى أَحمد بن الفرات، عن
عبد الرزاق عن معمر، عن عثمان بن زَفَر، عن رافع بن مکیث، عن أبيه قال: قال
رسول الله وَ﴾: (أَلْبِرُ زِيَادَةٌ فِي الْعُمْرِ)»(١).
ورواه الدَّبَرِيّ، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن بعض بنى رافع، عن رافع. وهو
الصحيح.
أخرجه أبو موسى.
بَابُ الْمِيْمِ وَالْلَّم
٥٠٨٨ - مِلْحَانَ بْنُ زِيَاءٍ(٢)
مِلْحَانُ بنُ زِياد بن غُطَيف وقيل: مِلْحَان بن غُطَيف بن حارثة بن سعد بن
الحَشْرَج بن امرىء القيس بن عَدِي بن أَخزم(٣) الطائِي أَخو عدي بن حاتم لأمه.
أَدرك النبيِ وَ* مسلماً، وسمع أبا بكر الصديق وسار إلى الشام مجاهداً، وشهد فتح
دمشق، وسيره أبو ◌ُبَيْدة منها بین یدیه إِلی حمص مع خالد بن الوليد.
ذكره البلاذُرِي.
وشهد صِفّين مع معاوية، وكان أخوه عَدِي بن حاتم مع علي.
٥٠٨٩ - مِلْحَانُ بْنُ شِبْلِ (1)
(ب س) مِلْحَانَ بن شِبْل البكري، وقيل: القيسي.
وهو والد عبد الملك بن ملحان، ويقال: إنه والد قتادة بن ملحان القيسي.
یختلفون فیه، ولهحدیث واحد أخبرنابه ابو أحمد ابن سُکینة بإِسناده عن أبي داود:
حدّثنا محمد بن كثير، أَنْبأَنا همام، عن أنس بن سيرين، عن ابن ملحان القيسي، عن
أَبيه قال: كان رسول الله * يأمر بصوم البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس
عشرة، ويقول: ((هُوَ كَصِيَّامٍ الْدَّهْرِ))(٥).
(١) أخرجه أحمد ٥٠٢/٣ وابن عساكر كما في التهذيب ٢٩٧/٥ وانظر الترغيب والترهيب للمنذري ٢/
٢١ والدر المنثور ٦٠/٢ ومجمع الزوائد ١١٠/٣، ٢٢/٨، ١٣٧.
(٢) الإصابة ت (٨٤٨٠).
(٣) في أ: عدي بن الخزرج.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٩٣، تقريب التهذيب ٢٧٣/٢، الإصابة ت (٨٦٣٩)، الاستيعاب ت
(٢٦٠٠).
(٥) أخرجه أبو داود (٢٤٤٩) وابن ماجة (١٧٠٧) وأحمد في المسند ٢٨/٥.

٢٥٠
باب الميم واللام
اختلف فيه على شعبة وعلى أنس بن سيرين أيضاً فقال أبو الوليد الطيالسي،
ومسلم بن إبراهيم، وسليمان بن حرب، عن شعبة: ((عن عبد الملك بن ملحان، عن
أَبيه»، إِلا أَن أَبا الوليد قال: ((عبد الرحمن بن ملحان)). وهو غلط.
وقال يزيد بن هارون، عن شعبة، عن أنس: ((عن عبد الملك بن منهال، عن أبيه)).
قال ابن معين وهو خطأ، والصواب. ((عبد الملك بن ملحان)).
ورواه همام، عن أنس: ((عن عبد الملك بن قتادة القَيسي، عن أبيه، عن النبي (وَ))
مثل حديث شعبة .
وهو خطأ، والصواب رواية شعبة، فإِن هَمَّاماً ليس مما يعارضُ به شعبة، والله أعلم.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى .
٥٠٩٠ - مُلْفَعُ بْنُ الْحُصَيْنِ (١)
(ب) مُلْفَع بن الحُصَين التمِيمِي السعْدِي، ويقال: مُنْقَع بن الحصين بن يزيد بن
شُبیل.
له حديث واحد ليس إِسناده بالقوي. شهد القادسية، ثم قدم البصرة، واختط بها.
أخرجه أبو عمر .
٥٠٩١ - مَلْكُو بْنُ عَبْدَةً
(س) مَلْكُوبن عَبْدَة.
أَورده جعفر في الصحابة وقال: قسم له رسول الله و ﴿ من خيبر ثلاثين وسقاً، قاله
محمد بن إسحاق.
أخرجه أبو موسى.
٥٠٩٢ - مُلَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ(٢)
(دس) مُلَيلُ بن عَيْد الكريم بن خالد بن العَجْلان. قاله جعفر، عن ابن إسحاق.
وقال ابن منده: مُلَيل بن وَبَرَة بن عبد الكريم.
أخرجه أبو موسى. وهذا قد أخرجه ابنُ مندَه وغيره فقالوا مُلّيل بن وبرة بن
عبد الكريم ولعل أبا موسى قد نقل من نسخة فيها غلط، وقد أَسقط الناسخ ((وبرة))، فظنهُ
غيره، وهو هو.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٩٣/٢، الإصابة ت (٨٦٤٠)، الاستيعاب ت (٢٦٠١).
(٢) الإصابة ت (٨٦٤٣).

٢٥١
باب الميم والنون
٥٠٩٣ - مُلَيْلُ بْنُ وَبَةً(١)
(ب دع) مُلَيلُ بن وَبَرَةَ بن عبد الكريم بن خالد بن العَجْلان. قاله أبو نعيم، عن ابن
إسحاق.
وقال ابن مَّنْدَه: مليل بن وَبَرَةَ بن عبد الكريم بن العَجْلان.
وقال أبو عمر: مُلَيل بن وَبَرة بن خالد بن العَجْلان، من بني عوف بن الخزرج.
وقال الكلبي: مُلَيل بن وَبَرَة بن خالد بن العَجْلان بن زيد بن غَنْم بن سالم، من
بني عوف بن الخزرج الأكبر، ومثله نسبه ابن ماكولا، عن الواقدي، وقالوا كلهم: أنه شهد
بدراً وأَحداً.
أخرجه الثلاثة.
بَابُ الْمِيْمِ وَالْتُونِ
٥٠٩٤ - مُنَمِثْ
(دع) مُتْبَعِثُ. كان اسمه المضطجع، فسماه النبي ◌َّ منبعثاً.
أسلم لما حاصر رسول الله وَ لّ الطائف.
أخبرنا عبيد اللّه بن أحمد بإِسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: ((ونزل عَلَى
رسول الله* حين كان محاصراً للطائف ممن أسلم: المنبعث، كان اسمه المضطجع،
فسماه رسول الله* المنبعث، وكان إِلى عثمان بن عامر بن معتب.
أخرجه ابن منده، وأَبو نُعَیم.
٥٠٩٥ _ مُنَّةٌ أَبُو وَهْبٍ
(س) مُنَبِّه، أبو وهب.
أخرجه أحمد بن محمد بن ياسين في تاريخ هراة فقال: قدم هَراة من الصحابة مُنَبِّه أَبو
وهب .
أخرجه أبو موسى.
٥٠٩٦ - مُنَّةُ وَالِدُ يَعْلَى(٢)
(ب) مُنَبِّه والديعلى بن منبه، أَبو وهب.
(١) الإصابة ت (٨٢٢٠)، الاستيعاب ت (٢٦٠٢).
(٢) الاستيعاب ت (٢٦٠٣)، تجريد أسماء الصحابة ٩٤/٢، الجرح والتعديل ٤١٨/٨، التاريخ الكبير
٨/ ٧٣.

٢٥٢
باب الميم والنون
اختلف في حديثه، روى عن النبي وَّ# في الذي أحرم بعمرة وعليه جُبَّة، وهو متخلق
بالخَلُوق، فأَمرِه النبي ◌َ ﴿ أَن ينزع الجبة ويغسل أثر الخلوق.
أخرجه أبو عمر .
قلت: هذا وهم من أبي عمر، فإِن والديعلى إِنما هو أَمية، وقد ذكرناه في الهمزة،
وهناك أخرجه أبو عمر أيضاً على الصواب، وإِنما أُمّ يَعْلَى اسمها ((مُنْيَة))، بضم الميم
وسكون النون، وبالياء تحتها نقطتان، ونذكر اسمها ونسبها في يعلى ابنها، إِن شاء الله
تعالى.
٥٠٩٧ _ مُتْجِعْ(١)
(س) مُنْتَجِعُ.
روى عبد الله بن هشام الرقي، عن ناجية، عن جدّه المنتجع. وكان من أهل نجد،
وكان له مائة وعشرون سنة، لم يرو عن النبي وَله إلا ثلاثة أَحاديث . قال: قال
رسول الله وَّهِ: ((أَوْحَى الله إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ: إِذَا أَصْبَحْتَ فَشَمِّزْ ذَيْلَكَ، فَأَوَّلُ
شَيْءٍ تَلْقَاهُ فَكُلْهُ، وَالْثَّانِي فَأَدْفِتْهُ، وَاَلْنَّالِثُ فَاوه، وَالْرَّابِعُ فَأَطْعِمْهُ. فَأَوَّلُ شَيْءٍ لَقِيَّهُ جَبَلٌ شَامِخٌ
فِي الْهَوَاءِ، قَالَ: يَا وَنِلْتَا! أُمِرْتُ أَنْ آَكُلَ هَذَا الْجَبَلِ، وَلَّسْتُ أُطِيقُهُ!؛ فَتَضَامُ الْجَبَلُ حَتَّى صَارَ
كَالْتَّمْرَةِ الْحُلْوَةِ فَأَبْتَلَعَهَا. ثُمَّ مَضَى فَإِذَا هُوَ بَطَسْتَ مُلْقَاةٍ عَلَى قَارِعَةِ الْطَّرِيقٍ، فَأَحْتَفَرَ لَهَا قَبْراً
فَدَفَتَهَا، فَكَانَ كُلَّمَا دَفَتَهَا نَبَتَ عَنِ الْأَرْضِ، فَلَمَّا أَعْيَتْهُ تَرَكَهَا ... )) وذكر الحديث. وهو
غريب.
وقال وهب بنُ منبِّه: إن هذا النبي كان شُعَيباً.
أخرجه أبو موسى .
٥٠٩٨ - الْمُتَذِرُ(٢)
(س) المُنتَذِرُ. وقالوا: المُنیذر -نسبه جعفر إِلی یحیی بن یونس. وقد أورده ابن
منده: المنذر، وقال: وقيل: المُنَيذِر. ونذكُرُه في المنذر والمنيذر.
أخرجه أبو موسى.
(١) الأعلام ٢٩٠/٧، تجريد أسماء الصحابة ٩٤/٢، ٢١١/٦، التاريخ الكبير ٧٢/٨، الإصابة ت
(٨٢٢٣).
(٢) الإصابة ت (٨٢٢٤).

٢٥٣
باب الميم والنون
٥٠٩٩ - المشفِرُ(١)
(ب ع س) المنْتَشِرُ الهَمْدانِيّ، والد محمد بن المنتشر، وهو جد إِبراهيم بن
محمد بن المنتشر. سكن الكوفة.
روى عنه ابنه محمد بن المنتشر أنه قال: كانت بيعة النبي ولو التي بايع الناس عليها:
البيعة لله، والطاعة للحق. وكانت بيعة أبي بكر: تبايعوني ما أطعت الله.
قال أبو عمر: قال ابن أبي حاتم. ((قلت لأبي: رأَى المنتشر النبي وَّ؟ قال: لا
أدري، وقدروى عنه عليه السلام)».
قال أبو عمر: ولا تصح له عندي صحبة ولا رؤية، وحديثه مرسل. وهو المنتشر بن
الأجدع فيما ذكر الدار قطني.
أخرجه أبو نُعَيم، وأَبو عُمّر، وأَبو موسى.
٥١٠٠ - اٌلْمُتَفِقُ (٢)
(س) المُنْتَفِقُ، وقيل: عبد الله بن المنتفق.
كذا ذكره ابن شاهين وقال: سمعت عبد الله بن سليمان يقول: هذا المنتفق هو أبو
رزين العقيلي، وروى بإسناده عن محمد بن جُحَادة، عن المغيرة بن عبد اللّه قال: انطلقت
إلى الكوفة أنا وصاحب لي، فدخلنا فإذا رجل من قيس يقال له (المنتفق. أَو: ابن المنتفق.
فقال: طلبت رسول الله و # فقالوا: هو بمنى. فأتيت منى فقالوا: هو بعرفة ... وذكر
الحدیث .
أخرجه أبو موسى.
قلت قول عبد الله بن سليمان أَن هذا المنتفق هو أَبو رَزين العقيلي حَقَّقَ أَنه وَهِم فيه،
فإن أبا رزين العقيلى هو لقيط بن صبرة بن عبد الله المنتفق. ومع الاختلاف فيه، فلم يقل
أَحد: أَن اسمه المنتفق، وقد استقصيناه في اسمه. فليطلب منه. وإِنما المنتفق اسم البطن
الذي ينسب إليه. والله أعلم.
٥١٠١ - مِنْجَابُ بْنُ رَاشِدِ الْضَّبِيُّ(٣)
(س) مِنْجابُ بن راشد بن أَضْرَم بن عبد الله بن زياد بن حَزْنٍ بن بَالِيه بن غيظ بن
السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة الضبي.
(١) الإصابة ت (٨٢٢٥).
(٢) الإصابة ت (٨٢٢٦).
(٣) الإصابة ت (٨٢٢٧).

٢٥٤
باب الميم والنون
نزل الكوفة، روى عن النبي ◌َ﴾. روى عنه ابنه سهم بن منجاب، وكان سهم من
أشراف أهل الكوفة، وهو أَحد الثلاثة الذين أوصى إليهم زياد بن أبيه حين مات بالكوفة.
أخرجه أبو موسى.
٥١٠٢ - مِنْجَابُ بْنُ رَاشِدِ الْنَّجِيُّ(١)
(س) مِنْجَاب بن راشِد الناجِيّ. وناجية بطن من بني سامة بن لُؤي. مِنجاب أَخو
الخرّیث بن راشد.
ذكره سيف والمدائني فيمن استعمل على كور فارس في خلافة عثمان، ممن لقي
النبيِ وَ ﴾، وآمن به هو وأخوه الخريث. وكانا عمانيين، فهربا من علي بعد التحكيم. فأَما
الخريث فإنه أَفسد في الأرض ببلاد فارس. فسير عليّ إِليه جيشاً فأوقعوا ببني ناجية، وكان
كثير منهم قدارتدٌ. وقد استقصينا قصتهم في كتابنا ((الكامل في التاريخ)».
أخرجه أبو موسى.
وهذا المنجاب غير الأوّل، فإن ذلك ضَبي، وهذا من بني سامة بن لُؤيّ، ثم من بني
ناجية وبنو ناجية هم ولد عبد البَيْتِ بن الحارث بن سامة بن لؤي وأَمه ناجية بنت جّزم
رَبَّان، حلف عليها بعد أبيه نكاح مڤْت فنسب ولده إليها.
٥١٠٣ - الْمُنْذِرُ بْنُ الْأَجْدَعِ(٢)
(س) المُنْذِرِ بنِ الأَجْدَعِ الهَمْداني.
له صحبة. قاله جعفر.
أخرجه أبو موسى.
٥١٠٤ - الْمُنْذِرُ اَلْأَسْلَمِيُّ
(دع) المُنْذِرِ الأَسْلَمِي. وقيل: مُتَيْذِر
سكن إفريقية. روى عنه أبو عبد الرحمن السُّلَمي أنه قال: سمعت رسول الله وعّد.
يقول: ((مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ: رَضِيتُ بِاللّه رَبّاً، وَبِالْإِسْلَامِ دِيْناً، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً، فَأَنَا الْزَّعِيمُ
لأَخُذَنَّ بِيَدِهِ حَتَّى أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ». (٣)
(١) الإصابة ت (٨٢٢٨)، الاستيعاب ت (٢٦٠٥).
(٢) الثقات ٣٨٦/٣، تجريد أسماء الصحابة ٩٥/٢، الإصابة ت (٨٢٣٠).
(٣) أخرجه أبو داود (٥٠٧٢) والحاكم ٥١٨/١ والرازي في العلل (٢٠٣٦) والبخاري في التاريخ ٣٨١/٣
والمنذري في الترغيب ٤٥٣/١ والخطيب في التاريخ ٣٩٥/٥، ٣٩٧.

٢٥٥
باب الميم والنون
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: رواه بعض المتأخرين من حديث
حَرْملة، عن ابن وهب، عن حُيّي بن عبد اللّه، عن أبي عبد الرحمن السلمي. وهووهم،
وإِنما هو (أبو عبد الرحمن الحُبُلي))، وليس للسلمي مدخل فيه .
٥١٠٥ - الْمُنْذِرُ بْنُ أَبِي أُسَيْدٍ(١)
(دع) المُنْذِر بن أبي أُسَيد الساعدي، سماه النبي ◌َّ المنذر.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود، وعبد الوهاب بن هبة الله بإِسناديهما إلى مسلم
قال :
حدثنا محمد بن سهل التميمي وأبو بكر بن إِسحاق قالا : حدثنا ابن أُبي مریم، حدثنا
محمد - وهو ابن مُطَرِّف أَبو غسان - حدّثني أَبو حازم، عن سهل بن سعد قال: أُتِي
بالمنذر بن أبي أُسَيْدٍ إِلى رسول الله وَلفر حين ولد، فوضعه على فخذه، وأبو أُسَيْد جالس،
فَلَّهِيَ النبي ◌َّ بشيء بين يديه، فَأَمر أَبو أُسَيد بابنه فحمل وأَقلبوه(٢)، فقال النبيِ وَهُ: ((أَيْنَ
الصَّبِيُ)»؟ قال: أَبو أُسَيد: أَقلبناه يا رسول الله. قال: ((مَا أَسْمُهُ))؟ قال: فلان. قال: ((لاً،
وَلَكِنِ أَسْمُهُ الْمُنْذِرُ)). فسماه يومئذ المنذر. (٣)
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
٥١٠٦ - اٌلْمُنْذِرُ بْنُ سَاوَى(٤)
(ب دع) المُنْذِر بن سَاوَى بن عبد الله بن زيد بن عبد الله بن دَارِم التميمي الدارمي،
صاحب البحرين، نسبه ابن الكلبي.
كان عامل النبي ول# على البحرين. وقيل: هو من عبد القيس. وقد ذكرنا خبر وفادته
على النبي ونَ﴾ في ترجمة نافع أبي سليمان.
روى أبو مِجْلَز، عن أَبي عُبَيْدة، عن عبد اللّه قال: كتب رسول اللهمَّ إِلى المنذر
ابن سَاوَى: ((مَنْ صَلَّى صَلَنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتْنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَذَاكُمُ الْمُسْلِمُ».
أخرجه ابن منده، وأُبو نُعیم.
(١) الإصابة ت (٨٣٥٢)، الاستيعاب ت (٢٥١٤).
(٢) أقلبوه: صَرَفُوه ورَدُّوهُ، قلبت القوم: كما تقول: صَرَفْتُ الصُّبْيَان. لسان ٣٧١٣/٥.
(٣) أخرجه البخاري ٥٣/٨ ومسلم في الآداب (٢٩) والطبراني في الكبير ٦/ ١٨٠ والبيهقي ٩/ ٣٠٧.
(٤) الإصابة ت (٨٢٣٤)، الاستيعاب ت (٢٥١٥).

٢٥٦
باب الميم والنون
٥١٠٧ - اٌلْمُثْذِرُ بْنُ سَعْدٍ(١)
(ب دع) المُنْذِرُ بن سَعْد بن المنذر، أَبو حُمَيد الساعدي.
اختلف في اسمه، فقيل: المنذر. وقيل: عبد الرحمن. وهو ممن غلبت عليه
كنيته، وقد ذكرناه في باب ((العين)). ونذكره في الكنى إِن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
٥١٠٨ - الْمُنْذِرُ بْنُ عَائِذٍ (٢)
(ب دع) المُنْذِرُ بن عَائِذ بن المنذر بن الحارث بن النعمان بن زياد بن عَصَر بن
عوف [بن عمرو بن عوف](٣) بن جَذِيمة بن عَوْف بن بكر بن عوف بن أَنْمَار بن عَمْرو بن
وَدِيعة بن لُكَيز بن أَقْصى بن عبد القيس، الأَشجّ العَبْدِي. العَصَريّ.
وهو الذي قال له النبي ◌ََّ: ((إِنَّ فِيْكَ خُلْقَيْنٍ يُحِبُّهُمَّا اللَه وَرَسُولُهُ: آلْحِلْمُ وَاَلْأَنَاءُ)» .
وقد ذكرناه في ((الأشج))، ومن ولده عثمان بن الهيثم بن جهم بن عبس بن حَسّان
ابن المنذر العبدي المحدّث.
وقيل: إِن النبي ◌َّر: قال له: ((يا أَشج)»، فهو أَوّل يوم سمّي فيه الأَشْجِ.
أخرجه الثلاثة.
٥١٠٩ - الْمُنْذِرُ بْنُ عَبَّارٍ(٤)
(ب) المُنْذِرُ بن عَبّاد الانصاري السَّاعدي.
قتل يوم الطائف. وقيل: هو المنذر بن عبد الله بن قوال. قاله ابن إسحاق، ونذكُرُه
في المنذر بن عبد اللّه، إن شاء الله.
أخرجه أبو عمر.
٥١١٠ . الْمُؤْذِرِ بْنُ عَبْدِ اللَّه(٥)
(ب دع) المُنْذِر بن عَبْد اللّه بن قَوّال بن وَقْش بن ثعلبة من بني ساعدة الأنصاري
الخزرجي الساعدي.
(١) الثقات ٣٨٤/٣، تجريد أسماء الصحابة ٩٥/٢، تقريب التهذيب، الجرح والتعديل ٢٤٤/٨، التاريخ
الكبير ٣٥٤/٧، سير أعلام النبلاء ٤٨١/٢، الإصابة ت (٨٢٣٥)، الاستيعاب ت (٢٥١٦).
(٢) الإصابة ت (٨٢٣٦)، الاستيعاب ت (٢٥١٧)، المؤتلف والمختلف ص ١٠٠ . التميز والفصل ص
٩٦.
(٣) سقط في أ.
(٤) الإصابة ت (٨٦٤٧)، الاستيعاب ت (٢٥١٨).
(٥) تفسير الطبري جـ ٧٠٢٧/٦، الإصابة ت (٨٢٣٧)، الاستيعاب ت (٢٥١٩).

٢٥٧
باب الميم والنون
قتل يوم الطائف شهيداً.
أخبرنا أبو جعفر بإِسناده عن يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، في تسمية من استشهد
يوم الطائف: ((ومن بني ساعدة: المنذر بن عبد اللّه بن وقش بن ثعلبة.
وقال الواقدي: هو المنذر بن عَبْد بن قَوَّال بن قيس بن وَقُش بن ثعلبة بن
طَرِيف بن الخزرج بن سَاعِدَة.
قال أبو عمر: هو المنذر بن عباد فيما أظن.
أخرجه الثلاثة .
٥١١١ . الْمُنْذِرُ بْنُ عَبْدِ الْمَدَانِ (١)
(دع) المُنْذِرُ بن عبد المَدَان اليَشْكُرِي.
له ذكر في المغازي، لا تعرف له رواية .
أخرجه ابن منده وأَبو نُعَیم، وقال أبو نعيم: كذا ذكره بعض المتأخرين- يعني ابن
منده - ولم يزد عليه.
٥١١٢ - الْمُنْذِرُ بْنُ عَدِّ(٢)
المُنْذِرُ بن عَدِيّ بن المُنْذِر بن عَدِيّ بن حُجْر بن وهب بن ربيعة بن مُعَاویة الأکرمین
الكندي.
وفد على النبي وَلَهـ
ذكره ابن الكلبي، والطبري.
٥١١٣ - اٌلْمُنْذِرُ بْنُ عَرْفَةَ(٣)
(ب) المُنْذِرُ بن عَرْفَجَةً بن كعب بن النَّخَاط بن كعب بن حارثة بن غَنْم الأنصاري
الأَوسي.
شهد بدراً.
أخرجه أبو عمر مختصراً
(١) الإصابة ت (٨٢٣٩).
(٢) الإصابة ت (٨٢٤٠)، الاستيعاب ت (٢٥٢٠).
(٣) الإصابة ت (٨٦٤٨)، الاستيعاب ت (٢٥٢١).

٢٥٨
باب الميم والنون
٥١١٤ - الْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خُنَيْسٍ (١)
(ب دع) المُنْذِرُ بن عَمْرو بن خُنَّيس بن حَارِثَةَ بن لَوْذَان بن عبد وُدِّ بن زيد بن ثعلبة
ابن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي ثم الساعدي.
كذا نسبه أَبو عمر، وابن إسحاق و[أَما] ابن منده، وأَبو نُعيم، وابن الكلبي فقالوا:
((خنيس بن لوذان))، واسقطوا حارثة.
وهو المعروف بالمُعْنِقِ(٢) لِيمُوت، وقيل: ((المُعْنِقُ للموت)»
شهد العقبة، وبدراً، وأُحداً.
أَخبرنا عبيد اللّه بن أحمد بإِسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شّهد العقبة
من بني ساعدة: ((والمنذر بن عَمْرو بن خُنّيس بن حارثة بن لَوْذَان بن عبد ودّ بن زيد،
نقيب. شهد بدراً وأُحداً مع رسول الله وَّز، وقتل يوم بتر مَعُونة.
وكان نقيب بني ساعدة هو وسعد بن عُبادة. وكان يكتُبُ في الجاهلية بالعربية،
وآخى رسول اللّهِ وَ﴿ بينه وبين طُلَيب بن عُمَير. وقال ابن إسحاق: آخى رسول الله وث لثّ بينه
وبين أَبي ذَرِّ الغفاري، وكان الواقدي ينكر ذلك، ويقول: آخى رسول الله وَل# بين أَصحابه
قبل بدر، وأبو ذر يومئذ غائب عن المدينة، لم يشهد بدراً ولا أحداً ولا الخندق، وإِنما قدم
على رسول الله ◌َل# بعد ذلك.
وكان على ميسرة النبي وَ ل﴾. وَقُتِل بعد أُحد بأربعة أشهر أو نحوها يوم بئر مَعُونة،
وکانت أَوّل سنة أربع.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني والدي إِسحاق بن
يسار، عن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعبد الله بن أبي بكر بن
محمد بن عمرو بن حَزْم وغيرهما من أهل العلم قالوا: قدم أبو بَرَاء عامر بن مالك بن جعفر
مُلاعِبُ الأَسِنَّة على رسول الله ول بالمدينة، فعرض عليه رسول الله وملّ الاسلام، ودعاه
إليه، فلم يسلم ولم يَبْعُد من الإِسلام، وقال: يا محمد، لو بعثتَ رِجَالاً من أَصحابك إِلى
أَهل نجد فدَعَوْهم إِلى أَمرك، لرجوتُ أَن يستجيبوالك. فبعث رسول الله# المنذر بن
عمرو بن المُعْنِقِ للموت في أربعين رجلاً من أصحابه من خيار المسلمين، فيهم:
الحارث بن الصِّمَّة، وحرام بن مِلحان، وعروة بن أسماء بن الصَّلْت السُّلَمي، ورافع بن
(١) الثقات ت ٣٨٦/٣، الاستبصار ١٠٠، الأعلام ٧/ ٢٩٤، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٩٥ بقي بن مخلد
٥٠٠، الإصابة ت (٨٢٤٢)، الاستيعاب ت (٢٥٢٣).
(٢) أَعْنَقَ: إِذَا سَارَعَ وَأَسْرَعَ. لسان ٣١٣٥/٤.

٢٥٩
باب الميم والنون
بُديل بن وَزْقاء الخُزَاعِي، وعامر بن فُهَيرة، في رجال مُسَمين، فساروا حتى نزلوا بئر
مَعُونة، وهي بين أَرض بني عامر وحَرَّة بنيٍ سُليم ... )) وذكر القصة، قال: فاستصرخَ
- يعني عامر بن الطفيل - قبائلَ بني سليم، فأجابوه إِلى ذلك، فخرجوا حتى غَشُوا القوم،
فأحاطوا بهم في رحالهم. فلما رأَوهم أَخذوا أَسيافهم، ثم قاتلوا حتى قُتلوا من عند آخرهم،
إِلا كعب بن زيد، أَخابني دينار بن النجار وعمرو بن أمية الضمري.
قال ابن إسحاق: ولم يُعقب المنذر بن عمرو.
أخرجه الثلاثة.
٥١١٥ - الْمُنْذِرُ بْنُ قُدَامَةً
(ب دع) المُنْذِرُ بن قُدَامة بن الحَارِث. تقدم نسبه عند أَخيه مالك، وهو من بني غَنْم
ابن السليم بن مالك بن الأوس، الأَوسي الأنصاري، شهد بدراً.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد
بدراً من الأوس، من بني غنم بن السِّلْم بن امرىء القيس بن مالك بن الأوس: منذِرُ بن
قدامة . وكذلك قال ابن شهاب.
أَخرجه الثلاثة.
٥١١٦ - الْمُنْذِرُ بْنُ كَعْبِ الْدَّارِيُّ(١)
المنذِرُ بن كَعْب الدَّارِمي.
وفدَ إِلى رسول الله وَلّ، ومن ولده: أَبو جعفر أَ حمد بن سعيد بن صَخْر بن سُليمان
ابن سَعِيد بن قَيْس بن عبد الله بن المنذر بن كعب الدارميّ المحدث. روى عنه البخاري.
قاله أبو العباس السراج في تاريخه. ذكره الغساني.
٥١١٧ - اٌلْمُنْذِرُ بْنُ مَالِكٍ(٢)
(ع س) المُنْذِرُ بن مالكِ.
أخبرنا أبو موسى إِجازة، أَنْبأَنا أَبو علي، أَنْبأَنا أَبو نُعَيم، أَنبأَنَا أَبو محمد بن حيان،
حدثنا عبد اللّه بن محمد بن زكريا، حدثنا سعيد بن يحيى، حدثنا مسلم بن خالد، عن
(١) الإصابة ت (٨٢٤٥).
(٢) التميز والفصل ص ١٦٧، الإصابة ت (٨٢٤٦)، مؤتلف الدارقطني ص ١٧٢٠، معرفة الرجال جـ ٢/
ت ٣٥٠، المؤتلف والمختلف ص ١٢٦، شرف أصحاب الحديث ص ٥٢، ٩٥، التبصرة والتذكرة
جـ ١/ ص ٢٢١، المؤتلف والمختلف ص ١٢٦.

٢٦٠
باب الميم والنون
مُطَرِّف البصري، عن حُمید بن هلال، عن منذر بن مالك قال: قلت: يا رسول الله، أَي
الصدقة أفضل؟ فقال: ((سِرَّ إِلَى فَقِيْرٍ، وَجَهْدٌ مِنْ مُقِلٌ))(١).
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. قال أبو نعيم: هو مجهول.
٥١١٨ - الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٢)
(ب دع س) الغُنْذِر بن محمد بن عُقبة بن أُخَيْحَة بن الجُلاح بن الحَريش بن
جَحْجَبَى بن كُلْفَة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس.
شهد بدراً، وأحداً. قاله يونس، عن ابن إسحاق. وقتل يوم بئر معونة، يكنى أبا عَبْدة
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى فقال: أَورده يحيى- يعني ابن منده - على جدّه أَبي
عبد الله بن منده، وقد أخرجه جده.
٥١١٩ - اٌلْمِنْذِرُ بْنَ يَزِيدَ(٣)
المنذِرُ بنَ يَزِيدَ بن عامر بن حَدِيدة.
أدرك النبي وَلّ، وله صحبة ولأخيه عبد الرحمن.
قاله العدويّ.
٥١٢٠ - مَنْصُورُ بْنُ عُمَيٍْ(٤)
مَنْصُور بن عُمَّيْربن هَاشِم بن عبد مناف بن عبد الدار، أَبو الروم العَبْدَرِي، أَخو
مصعب بن عمير .
كذا سماه أبو بكر بن دُرَيد، وقال: «أَبو الرُّوم لقب)).
من مهاجرة الحبشة، شهد أحداً. ذكره الحافظ أبو القاسم الدمشقي، ويرد في الكنى
أتم من هذا، إن شاء الله تعالى.
٥١٢١ - مَنْظُورُ بْنُ زَبَّانَ(٥)
مَنْظُور بن زَيَّان بن سَيَّار بن عَمْرو. وهو العُشَراء بن جابر بن عقيل بن هلال بن سميّ
ابن مازن بن فَزارة الفَزّارِيّ .
(١) أخرجه أحمد ٢٦٥/٥ والطبراني في الكبير ٢٥٩/٨، ٢٦٩ وانظر المجمع ١٥٩/١، ١١٥/٣ والدر
المنشور ٣٥٣/١.
(٢) الإصابة ت (٨٢٤٧)، الثقات ٣٨٧/٣، الاستبصار ٣١٥، أصحاب بدر ١٦٢، تجريد أسماء الصحابة
٩٦/٢، الاستيعاب ت (٢٥٢٦).
(٣) الإصابة ت (٨٢٤٨)، الاستيعاب ت (٢٥٢٧).
(٤) الإصابة ت (٨٢٥١).
(٥) الإصابة ت (٨٢٥٢)، تفسير الطبري جـ ٨٩٤/٨ . مؤتلف الدارقطني ص ١٠٨٢.