النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
باب الميم والطاء
وقال أبو عمر: ((مطرف بن بُهصُل المازني، من بني مازن بن عمرو بن تميم. خبره
مذكور في قصة الأعشى المازني، له صحبة، ولا تعرف له رواية)».
أخرجه الثلاثة.
٤٩٤٧ - مُطَرِّفُ بْنُ خَالِدٍ(١) .
مُطَرِّفُ بن خَالِد بن نَضْلةِ البَاهِلي، من بني فَرّاص بن مَعْن.
أتى النبي ◌َّ# فكتب له كتاباً .
قاله أبو أحمد العسكري مختصراً.
٤٩٤٨ - مُطَرِّفُ بْنُ مَالِكٍ(٢)
(ب) مُطَرِّف بنُ مَالِك، أبو الرَّيَّان القَشِيري.
لا أعلم له رواية، شهد فتح تُسْتَر مع أبي موسى. روى عنهزرارة بن أوفى، خبره في
شهود فتح تُسْتّر.
أخرجه أبو عمر.
٣٩٤٩ - مُطْعِمُ بْنُ عُبَيْدَةً(٣)
(دع) مُطْعِم بن عُبَيْدَة البَلَوِي.
عداده في أهل مصر ، له صحبة.
روى عنه ربيعة بن لقيط أنه قال: خرجت إلى ابن عمر في الفتنة، فلقيت على بابه
مطعم بن عُبَيدة البَلَوِي، فقال: أين تريد؟ قلت: أَردت هذا الرجل من أصحاب محمد،
لأقوم معه حتى يجمع الله أمر الناس. فقال: وفقك الله. ثم قال: عهد إِلَيّ رسول الله وَ ل﴿ أَن
أَسمع وأُطيع، وإِن كان عَلَيٍّ أَسودُ مُجَدَّع.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٤٩٥٠ - مُطَلِبُ بْنُ أَزْهَرَ(٤)
(ب س) مُطَّلِبُ بن أَزْهَرِ بنِ عَبْدٍ عَوْف بن عبد بن الحارث بن زُهْرَة القُرَشي، أَخو
عبد الرحمن وطُلَيب ابني أَزهر. وهو ابن عم عبد الرحمن بن عوف بن عبد عَوف
الزهري.
(١) الإصابة ت (٨٠٣٢).
(٢) الإصابة ت (٨٤٥٠)، الاستيعاب ت (٢٤٣٩).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ت ٧٨/٢، الإصابة ت (٨٠٤٠).
(٤) الإصابة ت (٨٠٤٢)، الاستيعاب ت (٢٤٤٠).

١٨٢
باب الميم والطاء
وهو أَخو طُلَيب من السابقين إِلى الإِسلام، ومن مهاجرة الحبشة، وبها ماتا جميعاً،
وهاجر مع المطلب امرأته: رَمْلَة بنت أَبي عوف بن صُبيرة السَّھمیة، ولدت له بأَرض
الحبشة ابنه عبد اللّه، وكان يقال: إِنه أَوّل من وَرِث أَباه في الإِسلام. قاله ابن إسحاق.
أخرجه أبو عُمَر، وأبو موسى.
٤٩٥١ - مُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ(١).
(ب س) مُطَّلِب بنُ حَنْطَب بن الحَارِث بن عُبَيْد بن عُمَر بن مَخْزُوم المخزومي
القرشي. أُمه حفصة بنت المغيرة بن عبد الله بن عُمَّر بن مخزوم.
روى عن النبي ◌َّ أَنه قال: «أَبُو بَكْرٍ وَهُمْرُ مِنِّي بِمَنْزِلَةَ الْسَّمْعِ وَالْبَصَرِ مِنَ الْرَّأْسِ».
وليس إِسناده بالقوي، وقدروى هذا الحديث لأبيه حنطب، وهو مذكور هناك.
ومن حديثه أَن رجلاً سأل النبيِ وَله عن الغيبة، فقال: ((تَذْكُرُ مِنَ الْرَّجُلِ مَا يَكْرَهُ أَنْ
يَسْمَعَ). قال: وإِن كان حقاً؟ قال: ((إِذَا كَانَ بَاطِلاً فَهُوَ الْبُهْتَانُ».
ومن ولد المطلب هذا: الحكمُ بن المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب،
كان أكرم أهل زمانه، ثم تَزهَّدَ في آخر عمره، ومات بمّتْبج فقيل فيه : [البسيط]
فَقُلْتُ: إِنَّهِمَا مَاتَا مَعَ الْحَكّمِ
سَالُوا عَنِ الجُودِ والمَعْرُوفِ: مَا فَعَلاَ؟
قَبْلَ السُّؤَالِ، إِذَا لَمْ يُوفَ بِالْذْمَمِ
مَاتَا مَعَ الْرَّجُلِ الْمُوفِي بِذِمَّتِهِ
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
٤٩٥٢ - مُطْلِبُ بْنُ رَبِيعَةَ(٢)
(ب دع) مُطَلِبُ بنُ رَبِيعَةً بن الحَارِث بن عبد المطلب بن هاشم القُرَشي الهاشمي.
وقيل: عبد المطلب. وقد ذكرناه.
وكان غلاماً على عهد رسول الله وَّر. وقال الزبير: كان رجلاً على عهد
رسول الله ﴿ وسكن دمشق، وقيل: قدم مصر غادياً إِلى إِفريقية سنة تسع وعشرين.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حَبَّة بإِسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي،
(١) الثقات ٤٠١/٣، الطبقات ٢٤٥، تجريد أسماء الصحابة ٧٩/٢، الكاشف ١٥١/٣، المصباح
المضيء ٣٣٤/١، تلقيح فهوم الأثر ٣٧٧، خلاصة تذهيب ٣٤/٣، تهذيب الكمال ١٣٣٦/٣،
تهذيب التهذيب ١٧٨/١٠، بقي بن مخلد ٤٤١، العقد الثمين ٢١٩/٧، التاريخ الكبير ٧/٨،
الإصابة ت (٨٠٤٤)، الاستيعاب ت (٢٤٤١).
(٢) خلاصة تذهيب ٣٤/٣، تجريد أسماء الصحابة ٨٠/٢، الكاشف ١٥٠/٣، تهذيب الكمال ٣/
١٣٣٦، تهذيب التهذيب ١٧٧/١٠، الإصابة ت (٨٠٤٥)، الاستيعاب ت (٢٤٤٢).

١٨٣
باب الميم والطاء
حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن أنس بن أبي أَنس، عن
عبد الله بن نافع ابن العمياء، عن عبد اللّه بن الحارث، عن المطلب: أَن النبي ◌ُّم قال:
((أَلْصَّلَةُ مَثْنَى مَثْنَى، وَتَشَهُّدٌ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنٍ، وَتَبَاؤُسّ وَتَمَسْكُرٌّ، وَتُقْنِعُ يَدَيْكَ (١) فَتَقُولُ:
(٢)(٣)
((يَارَبٌ، يَارَبٌ))، فمن لم يفعل ذلك فهي خِدَاج
وقد جعل أَبو بكر بن أبي عاصم في كتاب ((الآحاد والمثاني)) في أسماء؛ الصحابة:
عبد المطلب بن ربيعة، وذكر المطلب بن ربيعة ترجمة أُخرى، كأنه جعلهما اثنين؛ إِلا أَنه
ذكر في كل واحدة من الترجمتين حديث استعماله على الصدقة، فهذا يدل على أنهما
واحد، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
٤٩٥٣ - مَطَلِبُ بْنُ أَبِ وَدَاعَةً(٤
(ب دع) مَطَّلِبُ بنُ أَبِي وَدَاعَةَ. واسم أَبِي وَدَاعة: الحارث بن صُبيرة بن سعيد بن
سعد بن سَهم بن عمرو بن هصيص القرشي السهمي. وأُمه أَزْوَى بنت الحارث بن
عبد المطلب بن هاشم.
أسلم يوم الفتح، ثم نزل الكوفة. ثم تحول إلى المدينة. وكان أبوه أَبو وَدَاعة، قد أُسر
يوم بدر، فقال النبيِ﴿: ((تَمَسَّكُوا بِهِ، فَإِنَّ لَهُ أَبْتَاً كَيِّساً». فخرج المطلب بن أبي وداعة
سِراً، حتى فدى أَباه بأربعة آلاف درهم، وهو أَوّل أَسير ◌ُدِي من بدر، ولامته قريش في بِدَاره
ودفعه الفداء، فقال: ((ما كنت لأَدع أَبي أَسيراً». فسار الناس بعده إلى النبي ◌َّهِفَفَّدَوْا
أسراهم.
روى عنه ابناه: كثير وجعفر، والمطلب بن السائب بن أبي وداعة، وغيرهم.
حدثنا أبو الفضل بن الحسن الطبري بإِسناده إلى أبي یعلی : حدثنا ابن نمير، حدثنا
أَبو أُسامة، عن ابن جُرّيج، عن كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، عن أبيه وغير واحد
من أعيان بني المطلب، عن المطلب بن [أَبي] ودَاعَة قال: رأيت رسولَ الله ◌ِ ل﴿ إِذا فرغ من
(١) تُقْنِعُ يَدَيْكَ: أي تَرْفَعْهُمَا، وأَقْتَعَ يَدَيْهِ في الصَّلاةِ، إذا رَفَعَهَا في القُنُوتِ. انظر لسان العرب ٣٧٥٤/٥.
(٢) الخِدَاجُ: النّقْصَانُ، ويُقَالُ: أَخْدَجَ الرَّجُلُ صَلاَتِهِ فَهُوَ مُخْدِجُ، وَهِيَ مُخْدِجَةُ. انظر لسان العرب ٢/
١١٠٨.
(٣) أحمد في المسند ٤/ ١٦٧.
(٤) مؤتلف الدارقطني ١١٨٩، تفسير الطبري ١٥٩٦٣/١٣، الإصابة ت (٨٠٤٦)، الاستيعاب ت
(٢٤٤٣).

١٨٤
باب الميم والطاء
سبعة، حاجى بينه وبين السقيفة، فيصلي ركعتين في حاشية المطاف، ليس بينه وبين
الطواف أَحد.
أخرجه الثلاثة.
٤٩٥٤ - مُطِيعُ بْنُ اَلْأَسْوَدِ (١)
(ب دع) مُطِيعُ بنُ الأَسْوَدِ بن حَارِثَةَ بن نَضْلَة بن عَوْف بن عَبِيد بن عَوِيج بن عَدِيّ
ابن كَعْب القُرَشي العَدَوي.
كان اسمه العاصي، فسماه رسول الله و ﴿ مطيعاً، وقال لعمر بن الخطاب: ((إِنَّ أَبْنَ
عَمْكِ الْعَاصِي لَيْسَ بِعَاصٍ، وَلَكِنَّهُ وَاللّه مُطِيعٌ)). وأَمه العجماءُ بنت عامر بن الفضل بن
كُلَيب بن حُبْشِيَّة ابن سَلُولَ الخُزَاعِيّة .
روى عنه ابنه عبد الملك بن مطيع: أَن النبي ◌َ ◌ّل# جلس على المنبر، وقال للناس:
اجلسوا. فدخل العاصي بن الأسود، فسمع قوله ((أَجْلِسُوا)) فجلس. فلما نزل النبي اَل
جاءَ العاصي، فقال له رسول الله وَّهِ: ((يَا عَاصِي، مَالِي لَمْ أَرَكَ فِي الْصَّلاَةِ»؟! فقال: بأَبي
وأُمي أَنت يا رسولَ الله، دخلت فسمعتك تقول: ((أَجْلِسُوا))، فجلست حيث انتهى إليّ
السمع. فقال: (لَسْتَ بِالْعَاصِي، وَلَكِنَّكَ مُطِيعٌ))، فسمي مطيعاً مِنْ يومئذ.
وهو من المؤلفة قلوبهم. وَحَسُن إِسلامه، ولم يُذْرِك من عصاة قريشِ الإسلامَ فَأَسلّمَ
غيره.
أخبرنا أبو یاسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا
يعقوب، حدثنا أَبي، عن ابن إسحاق، حدثني شعبة بن الحجاج، عن عبد الله بن أبي
السَّفر، عن عامز الشعبي، عن عبد الله بن مطيع بن الأسود، أَحد بني عديّ بن كعب، عن
أبيه مطيع وكان اسمه العاصي، فسماه رسول الله وَ * مطيعاً- قال: سمعت النبي وَل# يقول:
(لاَ تُغْزَى مَكَّةُ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ أَبَداً، وَلاَ يُقْتَلُ قُرَشِيٍّ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ صَبْراً أَبَدًا)(٢) .
(١) الثقات ٤٠٥/٣، التاريخ الصغير ٦١/١، خلاصة تذهيب ٣٥/٣، الرياض المستطابة ٢٦١، المنحق
٣٢٤، الطبقات ٢٣، عنوان النجابة ١٥٧، بقي بن مخلد ٨٦٩، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٨٠.
الكاشف ١٥١/٣، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤، التاريخ الكبير ٤٧/٨، الجرح والتعديل ٣٩٩/٨،
تهذيب الكمال ١٣٣٧/٣، تهذيب التهذيب ١٨١/١٠، العقد الثمين ٢٢٤/٧، الإصابة ت (٨٠٤٩)،
الاستيعاب ت (٢٥٨٦).
(٢) أخرجه الترمذي ١٦١١ وأحمد ٤١٢/٣، ٢١٣/٤، والطحاوي في المشكل ٢٢٧/٢ والحاكم ٣/
٦٢٧ وانظر المجمع ٢٨٤/٣ والكنز (٣٤٦٩٦).

١٨٥
باب الميم والظاء
وقال العدوي: هو أَحد السبعين الذين هاجروا من بني عَدِيّ.
وتوفي بمكة، وقيل: بالمدينة في خلافة عثمان، وكان ابنه عبد الله بن مطيع على
الناس يوم الحَرَّة أَمَّره أَهلُ المدينة على أنفسهم. وقيل: كان أميراً على قريش. ولمطيع ابن
آخر اسمه: سليمان، قتل مع عائشة يوم الجمل.
أخرجه الثلاثة .
٤٩٥٥ _ مُطِيعُ بْنُ عَامِرٍ(١)
مُطِيع بن عَامِر بن عَوْفٍ بن كعب بن أبي بَكْر (٢) بن كلاب بن ربيعة، وهو أَخو ذي
اللحية الكلابي.
وفد على رسول الله وَير. كان اسمه العاصي فسماه رسول الله حلة مطيعاً.
ذكره الدار قطني.
بَابُ الْمِيْمِ وَالْظَّاءِ
٤٩٥٦ - مُظَهْرُ بْنُ رَافِعٍ
(بس) مُظَهِّرُ بن رافع بنِ عَدِيّ بن زَيْد بن ◌ُجُشَم بن حارثة بن الحارث بن
الخزرج بن عمرو بن عامر بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الحارثي. وهو أخو ظُهَيْر بن
رافع لأبيه وأمه .
وشهد مُظهِر أُحُداً وما بعدها مع رسول الله وبعليه. وأدرك خلافة عمر بن الخطاب.
قال الواقدي: أقبل مُظهْر بن رافع الحارثي بأعلاج من الشام ليعملوا له في أرضه،
فلما نزل خيبر أقام بها ثلاثاً، فحرّضت يهودُ الأعلاج على قتله. فلما خرج من خيبر وثبوا
عليه فقتلوه، ثم رجعوا إلى خيبر، فزودتهم يهودُ حتى لحقوا بالشام. وبلغ عُمر بن
الخطاب رضي الله عنه الخبرُ، فأجلی یهود من خيبر .
أخرجه أبو عمر ، وأبو موسى.
مُظهر : بضم الميم، وفتح الظاء، وتشديد الهاء وكسرها.
(١) الإصابة ت (٨٠٥١).
(٢) في أ مطيع بن عامر بن عوف من أبي بكر من كعب بن كلاب.

١٨٦
باب الميم والعين
بَابُ الْمِيْمِ وَالْعَيْنِ
٤٩٥٧ _ مُعَاذُ بْنُ أَنَس (١)
(بع س) مُعَاذُ بنُ أَنَس الجُهَنِيّ، والدسهل.
سکن مصر، روى عنه ابنه سهل، وله نسخة كبيرة عند ابنه سهل، أَورد منها أحمد بن
حنبل في مسنده، وأبو داود، والنسائي، وأَبو عيسى، وابن ماجه، والأئمة بعدهم في
کتبھم.
أَخبرنا إبراهيم بن محمد، وإسماعيل بن علي وغيرهما، قالوا: بإِسنادهم عن أبي
عيسى التّرمذي قال: حدثنا عَبّاس الدَّوْرِيُّ، حدثنا عبد اللّه بن يزيد المُقْرِىءَ، حدثنا
سعيد بن أبي أيوب، عن أَبي مَرْحُوم عبد الرحيم بن مَيْمون، عن سهل بن معاذ بن أنس
الجُهني، عن أبيه: أَن رسول الله وِّ﴿ قال: ((مَنْ تَرَكَ الْلَّبَاسَ تَوَاضُعاً، وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، دَعَاهُ
اللّه يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُؤُوسِ الخَلَائِقِ، حَتَّى يُخَيّرَهُ مِنْ أَيِّ حُلَلِ الْإِئْمَانِ شَاءَ يَلْبَسُهَا))(٢).
أَخرجه أَبو نَعيم، وأَبُو عُمَر، وأبو موسى.
٤٩٥٨ - مُعَاذْ، أَبُو بِشْرِ
(س) مُعَاذ، أَبو بِشْرِ الأَسَدِيُّ.
ذكرناه في ترجمة ابنه ((بشر بن معاذ)).
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٤٩٥٩ - مُعَاذْ الْتَّمِيمِىُّ(٣)
مُعَاذ التّميمي.
روى السائب بن يزيد، عن رجل من بني تميم اسمه معاذ: أنه أتى النبي لة وقد
ظاهر (٤) بین یزغین.
قاله أبو علي الغساني.
(١) الثقات ٣٧٠/٣، خلاصة تذهيب ٣٥/٣، الطبقات ١٢١، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٨٠، الكاشف
١٥٣/٣، بقي بن مخلد ٩٣، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٦، الجرح والتعديل ٢٤٥/٨، تهذيب الكمال
١٣٣٨/٣، تهذيب التهذيب ١٦/١٠، الإصابة ت (٨٠٥٤)، الاستيعاب ت (٢٤٤٤).
(٢) أخرجه الترمذي (٢٤٨١) وأحمد ٤٣٩/٣ والحاكم ٦١/١، ١٨٣/٤ والبيهقي ١٧٣/٣ وأبو نعيم في
الحلية ٤٨/٨.
(٣) الإصابة ت (٨٠٦٥)، الاستيعاب ت (٢٤٥٧).
(٤) أي لأم بغضها على بغضٍ، ولبس إحداهما فوق الأخرى. انظر لسان العرب ٢٧٦٨/٤.

١٨٧
باب الميم والعين
٤٩٦٠ - مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ(١)
(ب دع) مُعَاذ بنْ جَبَل بن عَمْرو بن أَوس بن عَائِذ بن عَدِيّ بن كعب بن عمرو بن
أُدَيّ بن سعد بن علي بنِ أَسد بن سَارِدة بن تَزيد بن جُشّم بن الخزرج الأنصاري
الخزرجي، ثم الجُشَمي وَأُدَيّ الذي ينسب إليه هو: أَخو سلمة بن سعد، القبيلة التي ينسب
إِليها من الأنصار.
وقد نسبه بعضهم في بني سلمة، وقال ابن إسحاق: إنما ادعته بنو سلمة، لأنه كان
أَخا سهل بن محمد بن الجَدّ بن قيس لأُمه، وسهل من بني سلمة .
وقال الكلبي: هو من بني أُدَيّ، كما نسبناه أَوّلاً، قال: ولم يبق من بني أُدَيّ أَحد،
وعدادهم في بني سلمة، وآخر من بقيٍ منهم عبد الرحمن بن معاذ، مات في طاعون
عَمَواس بالشام. وقيل: إِنه مات قبل أبيه معاذ، فعلى هذا يكون معاذ آخرهم، وهو
الصحيح.
وكان معاذ يكنى أبا عبد الرحمن، وهو أَحد السبعين الذين شهدوا العقبة من
الأنصار، وشهد بدراً وأحداً والمشاهد كلها مع رسول الله حديثة، وآخى رسول الله مخل بينه
وبين عبد اللّه بن مسعود. وكان عمره لما أسلم ثماني عشرة سنة.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإِسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي،
حدّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شَقِيق، عن مَسْرُوق، عن عبد اللّه بن عمرو قال: قال
رسول الله الصحة: ((خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ، وَأُبَيْ بْنِ كَعْبٍ، ومُعَاذِ بْنِ جبلٍ،
وسالم مَوْلى أبِي حُذَيْفَةً»(٢).
أخبرنا إسماعيل وغيره قالوا بإسنادهم عن محمد بن عيسى : حدثنا سفيان بن وكيع
(١) الإصابة ت (٨٠٥٥)، الاستيعاب ت (٢٤٤٥) ابن عساكر ٢/٣٠٤/١٦، مسد أحمد ٢٢٧/٥.
٢٤٨، طبقات ابن سعد ١٢٠/٢/٣، طبقات خليفة ١٠٣، ٣٠٣، تاريخ خليفة ١٣٨/٩٧، ١٥٥،
التاريخ الكبير ٣٥٩/٧، ٣٦٠، التاريخ الصغير ٤١/١، ٤٧، ٤٩، ٥٢، ٥٣، المعارف ٢٥٤.
الجرح والتعديل ٨/ ٢٤٤، ٢٤٥، مشاهير علماء الأمصار ت ٣٢١، الاستبصار ١٣٦، ١٤١، حلية
الأولياء ٢٢٨/١، ٢٤٤، طبقات الشيرازي ٤٥، ابن عساكر ٣٠٢/١٦، تهذيب الأسماء واللغات ٢/
طبقات القراء ٢/ ٣٠١، تهذيب التهذيب ١٨٦/١٠، خلاصة تذهيب الكمال ٣٧٩، كنز العمال ١٣/
٥١٣، شذرات الذهب ٢٩/١.
٣٧٩، كنز العمال ٥٨٣/١٣، شذرات الذهب ٢٩/١.
(٢) أخرجه في فضائل القرآن والمناقب (٣٨٠٨، ٤٩٩٩) ومسلم في الفضائل باب ٢٢ (١١٦) والترمدي
(٣٨١٠) وأحمد ٢/ ١٩٠، ابن أبي شيبة ٥١٨/١٠، وأبو نعيم في الحلية ٢٢٩/١ والحاكم ٢٢٥/٣
وابن سعد ٠١١٠/٢/٢

١٨٨
باب الميم والعين
حدثنا حُمَيد بن عبد الرحمن، عن داود العَطّار، عن معمر، عن قتادة، عن أنس بن مالك
قال: قال رسول الله وَّه: ((أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ)) وذكر الحديث، وقال: ((وَأَعْلَمُهُمْ
بِالْحَلَاَلِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ)»(١).
أخبرنا عبد الله بن أبي نصر الخطيب قال: حدثنا جعفر بن أحمد القارىء، حدثنا
علي بن المحسن، حدّثنا أبو سعيد الحسن بن جعفر بن محمد السّمسار، حدثنا أبو شعيب
الحراني، حدثنا يحيى بن عبد اللّه البَابْلُتُّ، حدثنا سلمة بن وردان قال: سمعت أنس بن
مالك قال: أتاني معاذ بن جبل من عند رسول الله { ثُ﴾، فقال: من شهد أن لا إله إلا الله
مخلصاً بها قلبُه، دخل الجنة. فذهبت إلى رسول الله ﴾ فقلت: يا رسول الله، حدثني
معاذ أَنك قلت: ((مَنْ شَهِدَ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللّه، مُخْلِصاً بِهَا قَلْبُهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ)). قال: صدق
معاذ. صدق معاذ. صدق معاذ(٢) .
وروى سهل بن أبي حَثْمَةً، عن أبيه قال: كان الذين يُفتُون على عهد رسول الله وله
من المهاجرين: عمر، وعثمان، وعلي. وثلاثة من الأنصار: أبيّ بن كعب، ومعاذ بن
جبل، وزید بن ثابت .
وقال جابر بن عبد اللّه: كان معاذ بن جبل من أحسن الناس وجهاً، وأَحسنه خلقاً،
وأَسمحه كفاً، فأدان ديناً كثيراً، فلزمه غرّماؤُه حتى تَغَيِّب عنهم أياماً في بيته، فطلب غرماؤُه
من رسول الله {# أَن يُحضره، فأرسل إليه، فحضر ومعه غرماؤُه، فقالوا: يا رسول الله،
خَذّلْنَا حَقَّنا! فقال رسول الله ◌َِّ: ((رَحِمَ اللَّه مَنْ تَصَدَقَ عَلَيْهِ)). فَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ نَاس، وأبى
آخرون، فَخَلَعه رسول الله من ماله، فاقتسموه بينهم، فأصابهم خمسة أَسباع حقوقهم.
فقال لهم رسول الله ◌ِ﴾: ((لَيْسَ لَكُمْ إِلاَّ ذَلِكَ))(٣). فأرسله رسول الله ◌ِ ﴾ إِلى اليمن،
وقال: ((لَعَلَّ اللّه يُجْبِرُكَ، وَيُؤَدِّي عَنْكَ دِيْتَكَ)). فلم يزل باليمن حتى تُوُفِي رسولُ اللهِل﴾ .
وروى ثور بن يزيد قال: كان معاذ إِذا تهجد من الليل قال: اللهم، نامت العيون،
وغارت النجوم، وأنت حيٍّ قيوم. اللهم، طلبي الجنة بطيء، وهَرَبي من النار ضعيف.
اللهم، اجعل لي عندك هُدىّ تردّه إليّ يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد.
(١) أخرجه ابن ماجة (١٥٤) وأحمد ٢٨١/٣ وعبد الرزاق ٢٠٣٨٧ وابن حبان موارد (٢٢١٨) والطيالسي
كما في المنحة ٢٥٢٠ وابن أبي عاصم ٢/ ٥٨٢ والطبراني الصغير ٢٠١/١ والطحاوي في المشكل
٣٥/١ وأبو نعيم في الحلية ١٢٢/٣ وفي تاريخ اصفهان ١٣/٢.
(٢) أخرجه ابن حبان موارد (٤) والحميدي ١/ ١٨١ (٣٦٩) وأحمد ٢٢٩/٥ وابن خزيمة في التوحيد ص
٣٤٠ وانظر كنز العمال (١٩٠، ١٩٢).
(٣) أخرجه البيهقي ١٤٤/١٠ والطحاوي في المشكل ٢٤٨/٤ وفي المعاني ١٤٨/٤.

١٨٩
باب الميم والعين
ولما وقع الطاعون بالشام قال معاذ: اللهم، أَدخل على آل معاذ نصيبهم من هذا.
فطعِنت(١) له امرأتان، فماتتا، ثم طُعِن ابنه عبد الرحمن فمات. ثم طعن معاذ بن جبل،
فجعل يُغشى عليه، فإذا أَفاق قال: اللهم، غُمَّنِي غَمَّك، فَوَعِزّتك إِنكَ لَتَعلم أَنِي أُحِبّك. ثم
يغشی علیه . فإِذا أفاق قال مثل ذلك.
وقال عمرو بن قيس: إِن معاذ بن جبل لما حضره الموت قال: انظروا، أَصبحنا؟
فقيل: لم نصبح. حتى أُتّيَ فَقِيل: أَصبحنا. فقال: أعوذ بالله من ليلة صباحها إِلى النار!
مرحباً بالموت، مرحباً زائر حبيب جاء على فاقة! اللهم، تعلم أني كنت أَخافُك، وأَنا اليوم
أَرجوك، إِني لم أكن أحب الدنيا وطول البقاء فيها لكزي(٢) الأنهار، ولا لغَّرْسِ الأَشجار،
ولكن لظمٍ الهواجر، ومكابدة الساعات، ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر.
وقال الحسن: لما حضر معاذاً الموت جعل يبكي، فقيل له: أتبكي وأنت صاحب
رسول الله الخلي﴾، وأنت، وأنت؟ فقال: ما أَبكي جَزَّعاً من الموت، إِن حل بي، ولا دنيا
تركتها بعدي، ولكن إِنما هي القبضتان، فلا أدري من أَيِّ القبضتين أَنا.
قيل: كان معاذ ممن يكسر أَصنام بني سَلِمة.
وقال النبي ◌َ ◌ّهِ: (مُعَاذْ أَمَامَ الْعُلَمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِرَتْوَةٍ(٣) أَوْ رَتْوَتَيْنِ))(٤).
وقال فروة الأشجعي، عن ابن مسعود: ((إِن معاذ بن جبل كان أُمّةً قانتاً لله حنيفاً، ولم
يك من المشركين)). فقلت له: إِنما قال الله: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةٌ قَائِتَاًلله﴾ [النحل / ١٢٠].
فأعاد قوله: ((إِن معاذاً كان أمة قانتاً له)) الآية، وقال: ما الأَمّة؟ وما القانت؟ قلت: الله ورسوله
أعلم. قال: الأُمة الذي يعلم الخير ويُؤْتَمّ به، والقانت المطيع لله عز وجل، وكذلك كان
معاذ مُعَلْماً للخير، مطيعاً لله عز وجل ولرسوله.
روى عنه من الصحابة عمر، وابنه عبد الله، وأَبو قتادة، وعبد الله بن عمر.
وأنس بن مالك، وأبو أمامة الباهلي، وأَبو ليلى الأنصاري، وغيرهم. ومن التابعين:
جنادة بن أبي أُميه، وعبد الرحمن بن غَثْم، وأبو إدريس الخولاني وأبو مسلم الخولاني،
وجُبير بن نفير، ومالك بن يخامر، وغيرهم.
(١) يُقالُ: طُعِنَ الرَّجُلُ والبَعِيرُ، فَهُوَ مَطْعُونُ وَطَعِينُ: أَصابَهُ الطَّاعُونُ. انظر لسان العرب ٢٦٧٧/٤.
(٢) أي: حفر الأنهار، وقيلَ: كَرَيْتُ النَّهْرَ كَّرْياً إِذَا حَفَرْتَهُ. انظر لسان العرب ٣٨٦٧/٥.
(٣) الرّتْوةُ: رَمْيَةُ بِسَهْمٍ. والرَّتْوَةُ: نَحْوَ مِنْ مِيلٍ، وقيل: مَدُّ البَصَرِ. والرَّثْوَةُ: سُوَيْقَةُ. انظر لسان العرب
١٥٧٩/٣.
(٤) ذكره الهيثمي في المجمع ٩/ ٣١١ وهو عن أبي نعيم في الحلية ٢٢٩/١ وانظر الكنز (٣٣٣٦٤١،
٣٦٦٣٥).

١٩٠
باب الميم والعين
وتوفي في طاعون عَمَوَاس سنة ثماني عشرة، وقيل: سبع عشرة. والأوّل أصح،
وكان عمره ثمانياً وثلاثين سنة، وقيل: ثلاث، وقيل: أربع وثلاثون، وقيل: ثمان
وعشرون سنة. وهذا بعيد، فإن من شهد العقبة، وهي قبل الهجرة، ومُقام النبي ممثلة بالمدينة
عشر سنين، وبعد وفاة النبي * ثمان سنين، فيكون من الهجرة إلى وفاته ثماني عشرة
سنة، فعلى هذا يكون له وقت العقبة عشر سنين، وهو بعيد جداً، والله أعلم.
٤٩٦١ - مُعَذُ بْنُ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيُّ(١)
(ب دع) مُعَاذ بنُ الحَارِث الأنصارِيّ، من الخزرج، ثم من بني النجار، يكنى أبا
حليمة. وقال الطبري : يكنى أبا الحارث. ويعرف بالقارىء.
وشهد غزوة الخندق، وقيل: إنه لم يدرك من حياة رسول الله بلغة إلا ست سنين.
روى عنه عِمْرَان بن أبي أنس، ونافع مولى ابن عمر، والمقبري. وهو ممن أقامهم
عمر بن الخطاب يصلون بالناس التراويح، وشهد يوم الجسْر مع أبي عبيد الثقفي، فعاد
منهزماً، فقال عمر بن الخطاب: إنا فئة لهم. ويعدّ في أهل المدينة. ومن حديثه عن
النبي بُث أنه قال: ((مِثْبري على تزعةٍ من ترع الْجنّةِ))(٢).
وتوفي قبل زيد بن ثابت، قاله ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو عمر : قتل يوم الحرّة سنة
ثلاث وستين، والله أعلم.
٤٩٦٢ - مُعَاذُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ رفاعَةَ(٣)
(ب دع) مُعاذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن
مالك بن النجار. ويعرف بابن عفراء، وهي امه، وهي. عمراءُ بت عبيد بن ثعلبة، من بني
غَنْم بن مالك بن النجار .
وقال ابن هشام: معاذ بن الحارث بن [رفاعة] بن الحارث بن سواد. وقال ابن
إسحاق: معاذ بن الحارث بن رفاعة بن سواد. والأوّل أكثر وأصح.
(١) تاريخ الطبري ٤٥٩/٣، التاريخ الكبير ٣٦١/٧، تهذيب الأسماء واللغات ١٠٠/٢، المعرفة والتاريخ
٣١٤/١، المستدرك ٥٢١، تهذيب الكمال ١٣٣٩/٣، تهذيب التهذيب ١٨٨/١٠، تقريب التهذيب
٢٥٦/٢، غاية النهاية ٣٠١/٢، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٨٠، تاريخ الإسلام ٢٤٩/٢، الاستيعاب
ت (٢٤٤٦).
(٢) أخرجه أحمد ٣٦٠/٢، ٤٥٠، ٥٣٤ وابن سعد ١٠/٢/١، ١٢ والطبراني في الكبير ١٧٤/٦، ٢٣٧
وانظر المجمع ٩/٤ والمطالب ٣٩٠٢، والكنز ٣٤٨٢٥.
(٣) طبقات ابن سعد ٤٩١/٣، طبقات خليفة ٩٠، تاريخ خليفة ٢٠٢، تهذيب الكمال ١٣٣٨، تهذيب
التهذيب ١٨٨/١٠، خلاصة تذهيب الكمال ٣٨٠، شذرات الذهب ٧١/١، الإصابة ت (٨٠٥٧).

١٩١
باب الميم والعين
وهو أنصاري خزرجي نَجَّاري. شهد بدراً هو وأخواه عوفٌ ومُعوِّذابنا عفراء، وقتل
عوف ومعوذ ببدر، وسلم معاذ فشهد أحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله بصلة .
أنبأنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً
من الأنصار، من بني سواد بن مالك: عوف ومُعاذ ومُعَوِّذ ورفاعة بنو الحارث بن رفاعة بن
سواد، وهم بنو عفراء.
وقيل: إِن معاذاً بقي إلى زمن عثمان. وقيل: إِنه جرح ببدر، وعاد إلى المدينة فتوفي
بها .
وقال خليفة : عاش معاذ إِلى زمن علي.
وكان الواقدي يزوي أَن مُعاذ بن الحارث ورافع بن مالك الزرقي أوَّلْ من أسلم من
الأنصار بمكة، وجعل هذا معاذاً من النفر الثمانية الذين أسلموا أول من أسلم من الأنصار
بمكة. [قال] الواقدي: أمر الستة النفر الذين هم أول من لقي رسول اللّه الخ فأسلموا، أثبت
الأقاويل عندنا. قال: وآخى رسول الله صلّ بين معاذ بن الحارث وبين معمر بن الحارث.
وقال الواقدي : توفي معاذ أيام حرب علي ومعاوية بصفين.
وهو الذي شارك في قتل أبي جهل.
روى ابن أبي خيثمة، عن يوسف بن بهلول، عن ابن إدريس، عن ابن إسحاق، عن
عبد الله بن أبي بكر ورجل آخر، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن معاذ بن عفراء قال:
سمعت القوم وهم في مثل الحرجة، وأبو جهل فيهم، وهم يقولون: أبو الحكم، يعني أبا
جهل، لا يُخلص إليه. فلما سمعتها جعلته من شأنى، فقصدت نحوه، فلما أمكنني حملت
عليه، فضربته ضربة عظيمة، فطّنّت قدَمُه بنصف ساقه. وضربني ابنه عكرمة على عاتقي
فطرح يدي، فَتعلّقت بجلدة من جنبي. وأجهضني القتال عنه. ولقد قاتلت عامة يومي وإني
لأسحبها خلفي، فلمّا آذتني وضعت قدمي عليها وتمطّيت حتى طرحتها. ثمّ عاش حتى
کان زمن عثمان .
قال أبو عمر : هكذاروى ابن أبي خيثمة، عن ابن إسحاق.
وذكره عبد الملك بن هشام، عن زياد، عن ابن إسحاق لمعاذ بن عمرو بن
الجموع .
وأَصح من هذا كله ما أخبرنا به أَبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أبي العزّ،
والحسين بن أبي صالح بن فَنَّا خِسْرُو، وغير واحد، بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل
قال: حدَّثنا يعقوب بن إِبراهيم الدَّورَقي، حدّثنا ابن عُلَيَة، حدّثنا سليمان التيمي، عن أَنْس
قال: قال رسول الله (ص# يوم بدر: ((مَنْ يِنْظُرْ مَا صَنِعْ أَبُو جَهْلٍ))؟ فانطلق ابن مسعود فوجده

١٩٢
باب الميم والعين
قد ضَرَّبِه ابنا عَفْرَاء حتى بَرَد، فقال: آنتَ أبا جهل [قال ابن عُلَيّة: قال سليمان: هكذا قالها
أَنس، قال: أَنت أبا جهل!] قال: وهل فَوقَ رجُلٍ قتلتموه؟ قال سليمان: أو قال: قتله قومه؟
قال: وقال ابن مِجْلَز: قال أبو جهل: فلو غيرُ أَكّارٍ قَتَلَني.(١).
أَنبأَنا يحيى بن أبي الرجاء الثقفي بإِسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا أبو بكر بن
أبي شيبة، حدَّثنا غُندَر، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن نصر بن عبد الرحمن، عن
جدّه معاذ القُرَشي: أنه طاف مع معاذ بن عفْراءَ بعد العصر وبعد الصبح، فلم يصل، فسأله
فقال: قال رسول الله وَ ◌ّهُ: ((لاَ صَلَاةَ بَعْدَ صَلاَتَيْنِ: بَعْدَ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلْع الْشَمْسُ، وبعد
اَلْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الْشَّمْسُ(٢).
وقال ابن منده: معاذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث الزُّرَقي، وعفراء أُمه. وكان
هو ورافع بن مالك أَوّل أَنصاريين أَسلما من الخزرج، قتل يوم بدر. ثمّ روى بإسناده عن ابن
إسحاق فقال: معاذ ومعوذ وعوف بنو الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن غنم بن
مالك بن النجار. وأُمهم عفراء بنت عُبيد، قتلوا يوم بدر. ثمّ روى بإسناده في هذه الترجمة
أَيضاً عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّد: أَن عمها معاذ بن عفراء بعث معها بِقِنَاع من رطب، فوهبها
النبي ﴾ حلية أهداها له صاحب البحرين .
أخرجه الثلاثة.
قلت: قولُ ابن منده ((إِنه زُرَقي)) وهم منه، وما تقدّم من نسبه يردّ هذا القول، وما رواه
هو أيضاً في هذه الترجمة عن ابن إسحاق يَنقُض عليه قوله إنه زرقي. وقوله: «إنه قتل يوم
بدر)» وهم ثان، وهو وقد ردّ على نفسه بما رواه عن الرُّبيِّع بنت مُعَوِّذ أن عمّها معاذاً أَهدى
معها للنبي، فوهبها حِلْيَةً جاءّته من صاحب البحرين، وإِنما أَهدى له صاحبُ البحرين وغيره
من الملوك لمّا اتَّسع الإِسلام وكاتَب الملوك، وأهدى لهم، فكاتبوه وأَهدوا إِليه. وهذا إنما
کان بعد بدر بعدة سنین. والله أعلم.
٤٩٦٣ - مُعَاذُ بْنُ رَبَاحٍ(٣)
(ب دع) معاذ بن رباح أبو زُهَير الثقفي. روى عنه ابنه أبو بكر، سمّاه محمد بن
إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج.
(١) أخرجه البخاري ٥/ ٩٥ ومسلم في الجهاد (١١٨) وابن أبي شيبة ١٤/ ٣٧٣ والبيهقي في الدلائل ٣/
٨٦ وفي السنن ٩٢/٩ وأحمد ١١٥/٣، ١٢٩، ٢٣٦ وانظر التلخيص ١٠٥/٣ والكنز (٣٠٠٢٢).
(٢) أخرجه أحمد ٣/ ٥٢، ٢١٩/٤.
(٣) الإصابة (٨٦٠٠) تجريد أسماء الصحابة ٨١/٢، تهذيب التهذيب ١٠/ ١٩٠

١٩٣
باب الميم والعين
أَخبر نا يحيى الثقفي إِذناً بإِسناده عن أبي بكر: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا
زيد بن هارون، أَنْبَأَنَا نافع بن عُمَر الجُمَحي، عن أُميَّة بن صفوان بن عبد اللّه، عن أَبي
بكر بن أَبني زهير الثقفي، عن أبيه قال: سمعت رسول الله وَ ل# يقول في خطبته بالتَّاوة من
الطائف: ((تُوشِكُونَ أَنْ تَعْلَمُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ- أَوْ: خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ)» . فقال
رجل: بم يا رسول الله؟ قال: (بِالثََّاءِ الْحَسَنِ وَالْسَىءٍ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ بَعْضِكُمْ عَلَى
بغضٍ))(١)
أخرجه الثلاثة.
٤٩٦٤ - مُعَاذُ بْنُ زُرَارَةَ(٢)
(ب) مُعَاذ بن زُرَارة بن عَمْرو بن عَدِيّ بن الحارث بن مُرّ بن ظَفّر، الأنصاري
الأوسي الظَّفَري.
شهد أحداً وابناه: أَبُو نَمْلَةً وأَبو ذَرَّة.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٤٩٦٥ - مُعَاذْ أَبَوِ زُهْرَةَ(٣)
(س) مُعَاذ، أَبو زُهْرَة.
حديثه أَن النبي و ﴿ كان إِذا صام قال: ((اللهم، لك صمت))(٤).
أَورده يحيى بن يونس في الصحابة. روى عنه حُصّين بن عبد الرحمن.
قال جعفر: هو من التابعين، ومن قال: إِن له صحبة فقد غلط .
أخرجه أبو موسى.
٤٩٦٦ - مُعَاذُ بْنُ سَعْدٍ(٥)
(دع) مُعَاذ بن سعد، أَو: سعد بن معاذ. كذا رواه مالك في ((الموطأ)»، على الشك،
(١) أخرجه ابن حبان موارد (٢٠٥٩) والحاكم في المستدرك ٤٣٦/٤ وأحمد ٤٦٦/٦ وابن أبي شيبة ١٤/
٥١٠ والدولابي في الكنى ٣٢/١ والبيهقي ١٢٣/١٠.
(٢) الإصابة ت (٨٠٦١)، الاستيعاب ت (٢٤٤٧).
(٣) خلاصة تذهيب ٣٦/٣، تجريد أسماء الصحابة ٨١/٢، الجرح والتعديل ٢٤٨/٨، تهذيب التهذيب
١٩٠/١، الإصابة ت (٨٩٠١).
(٤) والحديث عند أبي داود ٢٣٩٨ وابن أبي شيبة ٣/ ١٠٠ والدارقطني ٢/ ٨٥ وابن السني ٤٧٤ وانظر
التلخيص ٢٠٢/٢.
(٥) مؤتلف الدار قطني ١٣٧٢، ١٤٢٩، الإصابة ت (٨٠٦٢).
أسد الغابة / ج٥/م١٣

١٩٤
باب الميم والعين
عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن سعد، أَو: سعد بن معاذ: أنه أخبره: أَن
جارية لكعب بن مالك كانت تَرْعَى غنماً له بِسَلْع، فأصيبت شاة منها، فأَدركتها فَذكَّتْها
بحَجَر، فسئل رسول الله وَ﴿ عن ذلك، فقال: ((كُلُوهَا)).
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَیم.
٤٩٦٧ - مُعَاذُ بْنُ الْصَّمَّةِ (١)
مُعَاذ بن الصِّمَّة بن عَمْرو بن الجَمُوح.
شهد أحداً وما بعدها، وقتل يوم الحرّة. وهو ابن أخي معاذ بن عمرو بن الجَمُوح
الذي يأتي ذكره، إن شاء الله تعالى.
٤٩٦٨ - مُعَاذُ بْنُ عُثْمَانَ(٢)
(ب دع) مُعَاذ بن عُثْمان. [أَو: عثمان] بن مُعَاذ القُرّشي التَّيمي.
روى محمد بن إبراهيم التيمي، عن رجل من قومه يقال له: ((معاذ بن عثمان»: أَنه
سمع النبي وَ لّ يعلم الناس مناسكهم، فكان فيما قال لهم: ((وَأَرْمُوا الْجَمْرَةَ بِمِثْلِ حَصَی
الْخَذْفِ))(٣)
.
رواه ابن عُيّينة: فقال: معاذ بن عثمان- أَو: عثمان بن معاذ.
أخرجه الثلاثة.
٤٩٦٩ - مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ(٤)
(بدع) مُعَاذ بن عَمْرو بن الجموح بن زید بن حرام بن کعب بن غنم بن کعب بن
سَلِمة الأنصاري الخزرجي السَّلَّمَيّ.
شهد العقبة، وبدراً هو وأبوه عمرو بن الجُمُوح، على اختلاف في أَبيه. وقتل أبوه
عمرو بن الجموح بأحد، وأما معاذ بن عمرو فقد ذكر عبد الملك بن هشام، عن زياد
البكائي، عن ابن إسحاق: أنه الذي قطع رجل أَبي جَهْل وصَرَعه، وضربه عكرمة بن أبي
(١) الإصابة ت (٨٠٦٣)، الاستيعاب ت (٢٤٤٨).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٨١/٢، العقد الثمين ٢٢٧/٧، الإصابة ت (٨٠٦٧)، الاستيعاب ت
(٢٤٤٩).
(٣) أخرجه أحمد ٣٤٣/٤، ٢٧٠/٥، ٣٧٤ وهو عند الشافعي في المسند (١٣٠٩٣) والطبراني في الكبير
٥/٤ والرازي في العلل ٨٧٤ وانظر المجمع ٢٥٨/٣ والبيهقي ١٢٧/٥.
(٤) الثقات ٣٦٩/٣، التاريخ الصغير ٦٦/١، أزمنة التاريخ الإسلامي ٨٧٦/١، الاستبصار ٦٦، الطبقات
١٠٤، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٨١، الجرح والتعديل ٥٤٥/٨، الأعلام ٢٥٨/٧، التاريخ الكبير
٧/ ٣٦٠، البداية والنهاية ٢٨٧/٣، الإصابة ت (٨٠٦٩)، الاستيعاب ت (٢٤٥١).

١٩٥
باب الميم والعين
جهل فقطع يده، وبقيت متعلقة بالجلدة، ثم ضرب مُعَوَّذُ بن عفراء أبا جهل حتى أَثبته، ثم
تركه وبه رَمَق، فَذَقَّف علیه ابن مسعود.
وروى البكائي، عن ابن إسحاق قال: حدثني ثورُ بن يزيد، عن عكرمة، عن ابن
عباس، وعبد الله بن أبي بكر أيضاً قد حدثني بذلك، قالا: قال معاذ بن عمرو بن الجموح
أَخو بني سَلِمة: سمعتُ القوم وأبو جهل في مثل الحَرَجَةِ يقولون: أَبو الحكم، لا يُخلَص
إِليه . قال: فجعلته من شأني، فصَمَدْتُ نحوه، فحملت عليه، فضربته ضربة فأَطَنَّت قدمه.
وقد تقدّم في معاذ بن الحارث ابن عَفْراء الكلام عليه، فقد روى البكائي، عن ابن
إِسحاق: أَن هذا معاذ بن عمرو، قتل أبا جهل، ورواه إدريس، عن ابن إسحاق لمعاذ ابن
عفراء.
وأخبرنا عبيد الله بن أحمد بإِسناده عن يونس بن بُكّير قال: حدّثني السريّ بن
إسماعيل، عن الشعبي عن عبد الرحمن بن عوف قال: كنا مُواقفي العدو یوم بدر، وابنا
عفراء الأنصاريان مكتنفاي، وليس قربي أحد غيرهما، فقلت في نفسي: ما يوقفني هاهنا؟!
فلو كان شيءٌ لأَجْلَى هذان الغلامان عني، وتركاني. فبينا أنا أُحدث نفسي أَن أَنصرف إِذ
التّفَتَ إِليَّ أَحدُهما فقال: أَيْ عَمِّ، هل تعرف أبا جهل؟ فقلت: نعم، وما تريد منه يا ابن
أَخي؟ فقال: أَرِنيه، فإِني أُعطيت الله عهداً إِن عايتهُ أَن أَضربه بسيفي حتى أَقتله أَو يُحال بيني
وبينه. فالتفت إليّ الآخر فسألني عن مثل ما سألني عنه أَخوه، وقال مثل مقالته، فبينا أنا
كذلك إِذا بَرَز أبو جهل على فَرَس ذَنُوب (١) يقوم الصفَ. فقلت: هذا أبو جهل. فضرب
أحدهما فرسه، حتى إِذا اجتمع له حَمَله عليه، فضربه بسيفه فَأَنْدَرَ (٢) فخذه، ووقع أَبو
جهل، وَتَحَمَّلِ عُضْروط كان مع أبي جهل - على ابن عَفراء فقتله، فحمل ابن عفراء الآخر
على الذي قتل أخاه فقتله. وكانت هزيمة المشركين.
فهذه الأحاديث مع ما تقدّم في ((معاذ ابن عفراء)) تدل على أن معاذ ابن عفراء هو الذي
قتله .
أخرجه الثلاثة.
٤٩٧٠ - مُعَاذُ بْنُ عَمْرِوَ الْنَّجَارِيّ(٣)
مُعَاذ بن عَمْرو بن قيس بن عبد العُزَّى بن غَزِيَّة بن عمرو بن عَدِيّ بن عوف بن
مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي.
(١) أي: وَافِرُ شَعَرِ الذَّنَبِ. انظر النهاية في غريب الحديث ٢/ ١٧٠.
(٢) أَنْدَره: قَطَعَهُ وَأَسْقَطَهُ، وكذا ضَرَبُ يَدَهُ بالسَّيفِ فَأَنْدَرَها. انظر لسان العرب ٤٣٨٣/٦.
(٣) الإصابة ت (٨٠٧٠)، الاستيعاب ت (٢٤٥٢).

١٩٦
باب الميم والعين
شهد أحداً والمشاهد كلها مع رسول الله وَهر، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
قاله الغساني، عن ابن القداح.
٤٩٧١ - مُعَاذُ بْنُ مَاعِصٍ (١)
(ب دع س) مُعَاذبن ماعِص. وقيل: ناعص، وقيل: مَعَاص - بن قيس بن خَلْدة بن
عامر بن زُرَيق الأنصاري الخزرجي، ثم الزرقي.
شهد بدراً وأُحداً، وقتل يوم بئر معونة. قاله الواقدي
وقال غيره: إِنه ◌ُرِح ببدر، ومات من جراحته تلك بالمدينة.
وقال ابن منده، عن إبراهيم بن المنذر الجزّامي، عن محمد بن طلحة: أَن معاذ بن
ماعصٍ خرج مع أبي قتادة وأَبِي عَيّاش الزرقي، وظُهَير بن رافع، وعَبَّاد بن بِشْر، وسعد بن
زيد الأشهلي، والمقداد بن الأسود، في طلب لقاح رسول الله و ل﴿ لما أَغار عليها عيينة بن
حصن ... وذكر الحديث.
أَخرجه الثلاثة، وأخرجه أَبو موسى فقال: استدركه يحيى على جدّه، وقد أَورده
جدّه.
٤٩٧٢ - مُعَاذُ بْنُ مَعْدَانَ(٢)
(ب) مُعَاذُ بن مَعْدَان.
روى عن النبي وله: أَن قطبة بن جَرِير أتى النبي وَلّفأسلم، وبايعه.
روى عنهعمران بن حُدیر. وقيل: إِن حديثه مرسل.
أخرجه أبو عمر.
٤٩٧٣ - مُعَاذُ بْنُ يَزِيْدَ بْنِ الْسَّكَنِ(٣)
مُعَاذبن یزید بن السّگن، وهو أخو حواء بنت یزید بن السكن، أُم ثابت بن قيس بن
الخطم .
٤٩٧٤ - مُعَاذُ بْنُ يَزِيْدَ
مُعَاذُ بنُ يَزِيد.
قام خَطِيباً في بني عامر يحثهم على التمسك بالإسلام في الردّة.
(١) الإصابة ت (٨٠٧١)، الاستيعاب ت (٢٤٥٣).
(٢) الإصابة ت (٨٦٠٣) الاستيعاب ت (٢٤٥٤).
(٣) الاستيعاب ت (٢٤٥٥).

١٩٧
باب الميم والعين
ذكره ابن إسحاق .
٤٩٧٥ - مُعَزُ بْنُ عَمْرِوٍ(١)
(س) مُعَاز بن عَمْرو النّهراني الکِتدِيُّ.
أَورده أبو الفتح الأزدي في الأسماءِ المفردة. هذا الاسم لا أَتحققه، وكذا كان في
الأصل الذي نقلت منه، فلا أعلم آخره نون أم زاي؟
أخرجه أبو موسى.
٤٩٧٦ - أَلْمُعَافَى بْنُ زَيْدِ(٢)
(دع) المُعَافَى بن زَيْد الجُرَشِيّ.
له ذكر في حديث محمد بن تمام بن عياش، عن عبد العزيز بن قيس، عن حمید،
عن أنس قال: لقي رسول الله و # رجل من تِهَامة، يقال له: المعافى بن زيد الجرّشي،
فقال له: ما تقول في النبيذ؟ وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٤٩٧٧ - مُعَاوِيَةُ بْنُ ثَعْبَةَ(٣)
(س) مُعَاوِيَّة بن ثَعْلَبَةً .
أَورده أبو بكر الإسماعيلي وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟ روى أبو الجَخَّاف داودُ بنُ
أَبي عوف، عن معاوية بن ثعلبة الحِمَّاني قال: قال رسول الله وُِّ: «يَا عَلِيُّ، مَنْ أَحَبْكَ فَقَدْ
أَحَيَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أَبَغَضَنِي)) .
أخرجه أبو موسى
٤٩٧٨ - مُعَاوِيَةُ بْنُ ثَوْرٍ
(ب دع) مُعَاویة بن ثَوْر بن عبادة البگّائي، والد بشر.
وفد هو وابنه بشر على النبي وَآل وهو شيخ كبير. ذكره العقيلي، بكسر العين، عن
هشام بن الكلبي. وقد تقدّم نسبه عند ابنه بشر، فمسح النبي و # رأس ابنه بشر، وأعطاه
أَعنزاً سبعاً. وقد تقدّم أتم من هذا.
أخرجه الثلاثة.
(١) الإصابة ت ٨٠٧٥.
(٢) الإصابة ت (٨٠٧٥).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٨٢/٢، الإصابة ت (٨٦٠٤).

١٩٨
باب الميم والعين
٤٩٧٩ - مُعَاوِيَّةُ بْنُ جَاهِمَةَ (١)
(ب دع) مُعَاوِيَة بن جَاهِمَةَ السَّلَمي
عداده في أهل الحجاز، مختلف فيه. روى عنه طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن.
وقيل :
روی عنهطلحة بن یزید بن زکانة. وقيل : محمد بن یزید بن رُكانة .
أخبرنا یحیی بن محمود إجازة بإسناده إِلی ابن أبي عاصم: حدثنا الحسن البزار،
حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة،
عن أبيه، عن معاوية السُّلَمي قال: جئتُ رسول الله * فقلت: يا رسول الله: جئت أُريد
الجهاد معك، أَطلب وجه الله والدار الآخرة. قال: ((أَحَيَّةٌ وَالِدَتُكَ))؟ قلت: نعم. قال:
(فَاذْهَبْ فَبِّهَا))، قال: فقلت: ما أَرى رسول الله وَ لّ فهم. فأتيته من ناحية أخرى، فقلت له
مثل ذلك، فقال: ((وَيُحَكَ! أَحَيَّةٌ أُمُّكَ))؟ قال قلت: نعم. قال: ((فَأَذْهَبْ، فَأَقْعُدْ عِنْدَ
رجلھا» .
وقد روى، عن معاوية بن جاهمة، عن أبيه جاهمة (٢) [الإسراء/ ٢٣]. وقد تقدم
ذكره، وقد نسبه بعضهم فقال: معاوية بن جاهمة بن العباس بن مِزدَاس السلمي، قاله أبو
عمر.
أخرجه الثلاثة .
٤٩٨٠ - مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَنِجَ(٣)
(ب دع) مُعَاوِية بن حُدَيْج بن جَفْنَة السكوني، وقيل: الخولاني. وقيل: هو من
تُجيب، قال هذا أبو نعيم.
وقال ابن منده: معاوية بن حُدَيج الخولاني.
وقال أَبو عمر: معاوية بن حُدَيجٍ بن جَفْنَة بن قُتَيرَةٌ بن حارثة بن عبد شمس بن
معاوية بن جعفر بن أسامة بن سعد بن أَشرس بن شَبِيب بن السَّكُون بن أَشْرَس بن ثور
(١) الثقات ٣٧٤/٣، خلاصة تهذيب الكمال ٣٩/٣، الطبقات ٥٢، تجريد أسماء الصحابة ٨٢/٢،
الكاشف ١٥٦/٣، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٧، تهذيب التهذيب ٢٠٢/١٠، تهذيب الكمال ٣/
٣٤٣، تقريب التهذيب ٢٥٨/٢، الجرح والتعديل ١٧٢٥/٨، التاريخ الكبير ٣٢٩/٧، بقي بن مخلد
٤٧٥، الإصابة ت (٨٠٧٨)، الاستيعاب ت (٢٤٦٠).
(٢) أخرجه أحمد ٤٢٩/٣.
(٣) الإصابة ت (٨٠٨٠)، الاستيعاب ت (٢٤٦١).

١٩٩
باب الميم والعين
- وهو كندة - السكوني. وقيل: الكندي، وقيل: الخولاني. وقيل: التُّجِيبي. والصواب
إن شاء الله: السَّكوني. ومثله نسبه ابن الكلبي.
يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أبو نعيم. يعد في أهل مصر، وحديثه عندهم. قيل :
هو الذي قتل محمد بن أبي بكر بأمر عَمْرُو بن العاص.
وغزا إفريقية ثلاث مرات، فأصيبت عينه في إحداها، وقيل: غزا الحبشة مع ابن أبي
سَرْح، فأُصيبت عينه هناك.
أخبرنا أبو یاسر بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثنا أبي، حدثنا
يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب. أَو: عن سُوَيْد بن قيس -عن
معاوية بن حُديج قال: سمعت رسول الله وَّ يقول: ((غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللّه أَوْ رَوْحَةٌ، خَيْرٌ مِنَ
اَلْدُّنْيَا وَمَا فِيْهَا))(١).
وروى عبد الله بن شِمَاسَةَ المَهْريّ قال: دخلنا على عائشة، فسألتنا: كيف كان
أَميركم في غزاتكم؟ تعني معاوية بن حُدّيج، فقالوا: ما نقمنا عليه شيئاً. وأثنوا عليه خيراً،
قالوا: إِن هلك بعيرٌ أَخلَفَ بعيراً، وإِن هلك فرس أَخلَفَ فرساً، وإِن أَبَق خادم أَخلفَ
خادماً. فقالت: أَستغفر الله، إِن كنتُ لأَبْغَضُه من أَنه قَتَل ◌َخي، وقد سمعت رسول الله وَّل
يقول: ((اللَّهُمَّ، مَنْ رَفَقَ بِأُمَّتِي فَأَرْفُقْ بِهِ، وَمَنْ شَقَّ عَلَيْهِمْ فَأَشْقُقْ عَلَيْهِ)(٢) .
وتوفي معاوية قبل ابن عمر بيسير، وكان محله بمصر عظيماً .
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول ابن منده وغيره: ((إِنه خولاني))، ليس بشيء. والصحيح أنه سكوني،
فأَما قولهم ((إنه سكوني، وقيل: تُجِيبي، وقيل: كِنْدي))، فمن يرى هذا يظنه متناقضاً، فإِن
السكون من كِنْدَة كما ذكرناه أَوّل الترجمة، وولد السكون شَبِيباً، فولد شَبِيبٌ أَشرسّ، فولد
أَشرسُ عَديّاً وسعداً، أُمهما تجِيب، بها يعرف أولادهما، فكل تُجِيبي سَكُوني، وكل
سگوني کندي.
٤٩٨١ - مُعَاوِيَةَ بْنُ الْحَكَمِ (٣)
(ب دع) مُعَاوِيةً بن الحَكَم السُّلَمي. سكن المدينةً.
أَخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر بإسناده عن
(١) أحمد في المسند ٦/ ٤٠١.
(٢) أحمد ٦ / ٦٢:
(٣) الإصابة ت (٨٠٨٢)، الاستيعاب ت (٢٤٦٢).

٢٠٠
باب الميم والعين
أبي داود الطيالسي: حدثنا حرب بن شداد وأَبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن
هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السُّلَمي قال: كنت أُصْلي
خلف رسول الله ﴿، فعطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله! فحدَّقني الناسُ
بأبصارهم، فقلت: واثكل أُمْياه، مالكم تنظرون إِليّ؟! قال: فضرب القوم بأيديهم على
أَفخاذهم، يُصْمِتُوني، فسكتُّ. فلما قضى رسول الله ێ صلاته، دعاني، فبأبي هو وأُمي
ما رأيت معلماً قبله ولا بعده، أَحسنَ تعليماً منه، ما كَهَرني ولا ضربني ولا سبني، ولكنه
قال: ((إِنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لاَ يَضْلُحُ فِيْهَا أَشَيْءٌآ مِنْ كَلاَمِ الْنَّاسِ، إِنَّمَا الْصَّلَةُ الْتَّسْبِيْحُ وَالنَّحْمِيْدُ
وَاَلْتَّكْبِيْرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ))(١) .
ولمعاوية أحاديث غير هذا.
وروى مالك، عن هلال بن أسامة بإِسناده عن ((عمر بن الحكم)). وهو وهم.
أخرجه الثلاثة.
٤٩٨٢ - مُعَاوِيَّةُ بْنُ حَيْدَةٍ(٢)
(ب دع) مُعَاوِيَة بن حَيْدَةَ بن مُعَاوِيَة بن قُشَيْر بن كَعْب بن رَبِيعَة بن عَامِر بن صَعْصَعَة
القُشيري.
من أَهل البصرة، غزا خراسان ومات بها. وهو جد بَهْز بن حكيم بن معاوية.
روى عنه ابنه حكيم بن معاوية. وسئل يحيى بن معين عن: «بهز بن حکیم، عن
أبیه، عن جده)). فقال: إِسناد صحيح إِذا كان من دون ((بهز)) ثقة .
روى شعبة، عنِ أَبِي قَزَعَة، عن حكيم بن معاوية، عن أَبيه: أَن رجلاً سأَل
النبي ◌َ﴾: ما حق المرأة على الزوج؟ قال: ((يُطعِمُهَا إِذَا طَعِمْ، وَيَكْسُوهَا إِذَا أَكْتَسَى. وَلاَ
يَضْرِبَ الْوَجْهَ وَلاَ يُقْبِّحْ، وَلاَ تَهْجُرْ فِي الْبَيْتِ))(٣) .
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي، حدثنا أبو محمد يحيى بن علي بن
الطَرَّاح، حدثنا أبو الحسين بن المهتدي بالله، حدثنا علي بن عمر بن محمد بن شاذان
الحَربِي السُّكّرِيّ، حدثنا أبو القاسم الحسن بن أحمد بن حفص الحلواني، حدثنا قطن بن
(١) أخرجه النسائي ١٧/٣ والطيالسي كما في المنحة ٤٨٦ وأبو عوانة ٢/ ١٤١ والطحاوي في المعاني ١/.
٤٤٦ والطبراني في الكبير ٤٠١/١٩، والبيهقي ٢٤٩/٢، ٢٥٠ وانظر التلخيص ٣٨٠/١.
(٢) المؤتلف والمختلف ص ٣٤ . القشيري، الاستيعاب ت (٢٤٩٣)، الصمت وأداب اللسان، ص
٢٢١، مؤتلف الدارقطني ص ٥٩١، الإصابة ت (٨٠٨٣).
(٣) أخرجه أحمد ٤٤٦/٤ وأبو داود ٦٠٦/٢ (٢١٤٢) والنسائي في الكبرى وابن ماجة ٥٩٣/١ (١٨٥٠)
وابن حبان موارد (١٢٨٦) والطبري فى التفسير ٤٣/٥ والطبراني في الكبير ٤٢٤/١٩، ٤٢٨.