النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١
باب الميم والحاء
ابن منده - أَن ذكر هُبّيب له يوجب صحبة! وروي عن أَبي بكر بن مالك، عن عبد اللّه بن
أحمد عن أبيه، عن هارون بن معروف- قال عبد الله: وسمعته أنا من هارون . قال: حدّثنا
عبد اللّه بن وهب، أَنبأَنا عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أَسلم أبي
عمران، عن هُبيب بنُ مُغْفِل: إِنه رأَى محمداً القرشي يجر إِزاره، فنظر إِليه هُبَيب وقال:
سمعت رسول الله وَ ﴿ يقول: ((مَنْ وَطِئَهُ خُيَلَاءَ وَِئَّهُ فِي الْنَّارِ)) .
ورواه ابن لهيعة، عن يزيد. ولم يسم محمداً.
وقال: أَدخله بعض الرواة في جملة الصحابة بحضوره مجلس هُبّيب، ولو جاز أَن
يُعَدَّ من شاهد بعض الصحابة، أَو خاطبه بعض الصحابة من جملة الصحابة، لكثر هذا النوع
واتسع! ولم يذكر أحد من الأئمة المتقدمين محمد بن عُلْبَة في الصحابة، ولا عدّوة منهم.
قلت: قد بالغ أبو نُعيم في ذم ابن منده، حيث جعله بهذه المثابة من الجهل، أنه جعل
من الصحابة من رآهم أو خاطبهم، فهذا يؤدّي إِلى أَن جميع التابعين يُعَدّون من الصحابة،
ولم يفعله ابن منده ولا غيره، وإنما ابن منده ذكر في حديثه قال: ((فنظر إليه هبيب قال: أَما
سمعت رسول الله { ليقول؟!)) وهذا يدل على الصحبة والسماع، وإِن كان قد جاءَ رواية
أَخرى لا تقتضي السماع، فلا حجة عليه فيه، فإنهما وغيرهما ما زالا يفعلان هذا وأشباهه،
فلا لوم على ابن منده(١). وقد ذكره ابنُ ماكولا في الصحابة فقال: ((محمد بن عُلْبَة. له
صحبة، عداده في المصريين، حديثه مذكور في حديث هُبِيب بنُ مُغْفِل، ومسلمة بن
مخلد). وهذا يؤید قول ابن منده.
٤٧٥٨ - مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ(٣)
(ب دع) مُحَمّد بن عَمْرو بن حزم الأنصاري. تقدّم نسبه عند ذكر أبيه، کنیته أبو
القاسم. وقيل: أَبو سليمان. وقيل: أَبو عبد الملك.
(١) قال الحافظ: أبو نعيم لم يتأمل سياق ابن منده الذي يؤخذ منه أن لمحمد صحبة، وتكلم على السياق
الذي وقع من مسند أحمد، وهو لا يقتضي ذلك انظر الإصابة ترجمة رقم (٧٨١١).
(٢) الإصابة ت (٨٣٢٩)، الاستيعاب ت (٢٣٦٧)، المغازي ١٤٣٫١، المحبر ٢٧٥، طبقات خليفة
٢٣٧، تاريخ خليفة ٢٣٧، طبقات ابن سعد ٦٩/٥، أنساب الأشراف ٥٣٨/١، التاريخ الكبير ١/
١٨٩، المعرفة والتاريخ ٣٧٩/١، أنساب الأشراف ٣٢٦/١، تاريخ خليفة ٢٣٧، طبقات خليفة
٢٣٧، المحبر ٢٧٥، السير والمغازي ٢٨٤، سيرة ابن هشام ٩٤/١، الجرح والتعديل ٢٩/٨،
الكامل في التاريخ ٥٠٧/٣، جامع التحصيل ٣٢٨، تهذيب الأسماء واللغات ٨٩/٢، تهذيب الكمال
١٢٥١/٣، العقد الفريد ٣٦٩/٤، الكاشف ٧٤/٣، تاريخ الطبري ٤٩٠/٥، المغازي ٧٠٠، تهذيب
التهذيب ٩/ ٣٧٠، تقريب التهذيب ١٩٥/٢، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٥٣، المحاسن والمساوىء
٦٣، ٦٤، تاريخ الإسلام ٢٢٣/٢.
١٠٢
باب الميم والحاء
ولدسنة عشر من الهجرة بنجران، وأَبوه عامل رسول الله وچ، وقيل: ولد قبل وفاة
رسول الله بسنتين. سماه أبوه محمداً، وكناه أبا سليمان، وكتب إلى النبي وَّ بذلك.
فكتب إليه رسول الله: سَمِّه محمداً، وكَنَّه أَبا عبد الملك.
وکان محمد بن عمرو فقيهاً فاضلاً من فقهاء المسلمين. روی عن أبيه وعن غيره من
الصحابة، روى عنه جماعة من أَهل المدينة، وابنه أبو بكر كان فقيهاً أيضاً، روى عنه
الزهري .
وقتل محمد يوم الحَّة سنة ثلاثة وستين أيام يزيد بن معاوية، قتله أهل الشام.
روی المدائنی ان بعض أهل الشام رأی في منامه أنه یقتل رجلاً اسمه محمد، فیدخل
بقتله النار. فلما سير يزيد الجيش إلى المدينة كتب ذلك الرجلَ في ذلك الجیش، وسار
معهم إلى المدينة، فلم يقاتل خوفاً مما رأَى، فلما انقضت الحرب مشى بين القتلى، فرأى
محمد بن عمرو جريحاً، فسبه محمد، فقتله الشامي. ثم ذكر الرؤيا، فأخذمعه رجلاً من
أَهل المدينة، ومشيا بين القتلى، فرأى محمد بن عمرو، فحين رآه المدني قتيلاً قال: ((إِنا لله
وإنا إليه راجعون، والله لا يدخل قاتل هذا الجنة أبداً))! قال الشامي: ومن هو؟ قال: هو
محمد بن عمرو بن حزم. فكاد الشامي يموت غيظاً.
أخرجه الثلاثة .
٤٧٥٩ _ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ(١)
(ب دع) مُحَمَّد بن عَمْرو بن العاص القرشي السهمي. تقدّم نسبه عند ذكر أَبيه .
قال العدوي: صحب رسول الله وَ﴿، وتُؤُنِّي رسول الله وهو حَدَث.
قال الواقدي: شهد صفين، وقاتل فيها، ولم يقاتل أخوه عبد الله.
وقال الزبير مثله، لا عقب لمحمد بن عمرو.
وقال الزهري: أَبلى محمد بن عَمْرو بصفين، وقال في ذلك شعراً: [الطويل]
بِصِفِينَ يَوْماً، شَابَ مِنْهَا الْذَّوَائِبُ
وَلَوْ شَهِدَتْ جَمَلٌ مَقَامِي وَمَشِهَدِي
من البّجْرِ لُجِّ، مَوْجُهُ مُتَرَاكِبُ
غَدَاةَ أَتَّى أَهْلُ الْعِرّاقِ كَأَنَّهُمْ
سَحَائِبُ جُونٌ رَقْقَتْهَا الْجَنَائِبُ (٢)
وَجِثْنَاهُمُ نَمْشِي كَأَنَّ صُفُوقَنَا
عَلِياً. فَقُلْنَا: بَلْ نَرَى أَنْ تُضَارِبُوا
فَقَالُوا لَنَا: إِنَّا نَرَى أَنْ تُبّابِعُوا
وَطِرْنَا إِلَيْهِمْ، فِي الْأَكُفَّ قَوَاضِبُ
فَطَارَتْ عَلَيْنَا بِالْرَّمَاحِ كُمَّاتُهُمْ
(١) الإصابة ت (٧٨١٢)، الاستيعاب ت (٢٣٦٨).
(٢) تنظرُ الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (٢٣٦٨).
١٠٣
باب الميم والحاء
كَتَائِبُ مِنْهُمْ وَارْجَحَنَّتْ كَتَائِبُ(١)
إِذَا مَا أَقُولُ: أَسْتَهْزَمُوا. عَرَضَتْ لَنَا
وَنَحْنُ كَمَاهُمْ نَلْتَقِي وَنُضَارِبُ
فَلاَهُمْ يُولُونَ الظُهُورَ فَيُذْبِرُوا
أخرجه الثلاثة.
٤٧٦٠ - مُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ عُطَارِدٍ(٢)
(دع) مُحَمَّد بن عُمَير بن عُطارِد.
ذكر في الصحابة، ولا تعرف له صحبة ولا رؤية. وكان سيد أَهل الكوفة في زمانه،
وكان على أَذربيجان، فحمل على أَلفِ فرسٍ أَلفَ رَجُلٍ من بكر بن وائل، وكانوا في بعث.
روى حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجَوْنِي، عن محمد بن عمير بن عطارد: أَن
النبي وَ ل﴿ كان في نفر من أصحابه، فجاء جبريل فنكت في ظهره، فذهب إلى شجرة فيها مثل
وَكْرَى الطائر، فقعد في أحدهما وأُقعده في الآخر، وغشيهم النور، فوقعٍ جبريل عليه
السلام مغشياً عليه كأنه حِلْسٌ. قال: ((فعرفتُ فَضْلَ خشيته على خشيتي. فأوحى الله إلي:
أَنبي عبدٌ أَم نبي ملك؟ وإِلى الجنة ما أنت؟ فَأَوماً إليّ جبريل: أَن تواضع. فقلت نبي عَبْدٌ)).
أبو عمران الجَوْني أَدرك غير واحد من الصحابة، ومنهم: أَنس وجُنْدَب.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٤٧٦١ - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَمِيْرَةً(٣)
(دع) مُحَمَّدُ بنُ أَبِي عَمِيرَةَ المُزَنِي.
له صحبة، يعدّ في الشاميين. روى عنه جبير بن نفير.
أَخبرنا يحيى بن محمود كتابة بإِسناده إِلى ابن أبي عاصم: حدثنا دحيمٌ أَنباًنا الوليد بن
مسلم عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن محمد بن أبي عميرة
وكان من أصحاب رسول الله وَّ ـ قال: ((لَوْ أَنَّ عَبْداً خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمٍ وُلِدَ إِلَى أَنْ يَمُوتَ
هَرَمَاً فِي طَاعَةِ اللَّه تَعَالَى، لَحَقَّرَ ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَوَذَّ أَنَّهُ أَزْدَادَ مِمَّا يَرَى مِنَ الْأَجْرِ
وَالْثَّوَّابِ))(٤).
كذا رواه ابن أبي عاصم موقوفاً. ورواه بحير بن سعد، عن خالد بن معدان فقال: عن
عتبة بن عبد، عن النبي ◌َظهر، مثله.
(١) ارْجَحْنَتْ: اهْتَزَّتْ ومَالتْ، وارجحَنّ: وقع بمرةٍ. انظر لسان العرب ١٥٨٧/٣.
(٢) الإصابة ت (٨٥٥٤).
(٣) الإصابة ت (٧٨١٤)، الاستيعاب (٢٣٦٩).
(٤) أخرجه أحمد في المسند ١٨٥/٤، والطبراني في الكبير ٢٤٩/١٩ وانظر تفسير ابن كثير ٢٢٢/٨.
١٠٤
باب الميم والحاء
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عَمِيرَةً بفتحِ العين، وكسر الميم.
٤٧٦٢ - مُحَمَّدُ بْنُ فَضَالَةَ(١)
(ع) مُحَمَّدُ بنُ فَضَالة بنِ أَنَس، وقيل: محمد بن أنس بن فضالة .
وقد تقدم إِخراجه في موضعه من ((المحمدين)».
أخرجه کذا أبو نُعَیم.
٤٧٦٣ - مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسِ الْأَشْعَرِّ(٢)
(دع) مُحَمَّد بن قَيْس الأَشْعرِي، أَخو أَبي موسى. وقد تقدم نسبه عند ذكر أَبي
موسی .
روى طلحة بن يحيى، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه قال: خرجنا إِلى رسول
اللهِ وَّ في البحر حين جئنا إلى مكة: أَنا، وأَخوك، ومعي أَبو بردة بن قيس، وأَبو عامر بن
قيس، وأَبورُهم بن قيس، ومحمد بن قيس، وخمسون من الأشعريين، وستة من عٌّ، ثم
هاجرنا في البحر حتى أَتينا المدينة، فكان رسولُ الله وِّ يقول: ((لِلنَّاسِ هِجْرَةٌ، وَلَكُمْ
هِجْرَتَانِ))(٣).
ورواه ابن أبي بردة، عن أَبائه فقال: خرجت ومعي إخوتي، ولم يذكر فيهم محمداً.
أخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم، وقال أبو نعيم: هذا وهم فاحش؛ روى أبو كريب، عن
أَبي أسامة، عن يزيد، عن أَبي بردةً، عن أَبي موسى، قال: خرجنا من اليمن في بضع
وخمسين رجلاً من قومي، ونحن ثلاثة إِخوة هم: أَبو موسى، وأَبو رهم، وأَبو بردة،
فأخرجتنا سفينتنا إِلى النجاشي بأرض الحبشة، وعنده جعفر وأصحابه، فأقبلنا جميعاً في
سفينة إلى النبي ◌ُ# حين افتتح خيبر، فما قسم رسول الله لأحد غاب عن خيبر إلا لجعفر
وأَصحاب السفينة، وقال: ((لَكُمْ الْهِجْرَةُ مَرْتَيْنِ، هاجَرْتُمْ إِلى الْتَّجَاشِيّ، وَهَاجَرْتُمْ إِلَيَّ)).
ومما دل على وهمه ذكره في الحديث مجيتهم إلى مكة، ولم يختلف أن أبا موسى لم
يقدم إلا يوم خيبر .
(١) الطبقات الكبرى ٣٦٧/٣، التحفة اللطيفة ٧١٠/٣، تجريد أسماء الصحابة ٦١/٢، بقي بن مخلد
٨٩٥، الإصابة ت (٧٨١٦) و(٨٥٥٥).
(٢) الثقات ٣٦٧/٣، تجريد أسماء الصحابة ٦١/٢، الإصابة ت (٧٨١٨).
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك ٥٦٦/٣.
١٠٥
باب الميم والحاء
٤٧٦٤ - مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ بْنِ مَخْرَمَةَ(١)
(دع) مُحَمَّدُ بنُ قَيْسٍ بِنْ مَخْرَمَةَ بن المطلب بن عبد مناف بن قُصَي.
قال عبد الله بن محمد بن عبد العزيز: رأيت في كتاب بعض من ألف أسماءَ
الصحابة - يعني ابن أبي داود . وذكر محمد بن قيس بن مخرمة في الصحابة، قال: ولا أعلم
أنه سمع عن رسول الله ﴾. روى أحمد بن عبد الله بن يونس، عن الثوري، عن
عبد الله بن المؤمل، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن محمد بن قيس بن مخرمة، عن
رسول الله وَ ﴾ قال: ((مَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ، بَعَثَهُ اللّه يَوْمَ الْقِيَامَةِ آمِناً»(٢).
ورواه الفزيابي عن الثوري، فقال: عن محمد بن قيس بن مخرمة، عن أبيه.
قال ابن منده وأبو نعيم: هو من التابعين. وهما أخرجاه.
وقال أبو أحمد العسكري في ترجمة قيس بن مَخْرَمَة: وقد لَحِقّ ابناه محمد وعبد الله
وهما صغيران. وروى عن محمد الحديث الذي ذكرناه.
٤٧٦٥ - مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ(٣)
(دع) مُحَمَّدُ بنُ كَغْب بن مَالِك الأنصاريّ. تقدّم نسبه في ترجمة أبيه.
ذكر في حديث أَبي أُمامة إياس بن ثعلبة.
روى عكرمة بن عمار، عن طارق بن [عبد الرحمن بن القاسم] (٤) القرشي، عن
عبد اللّه بن كعب بن مالك، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله وحثّهُ: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى مَالٍ
آخَرَ، فَأَقْتَطَعَهُ كَاذِباً بِيَمِينِهِ، فَقَدْ بَرِثَتْ مِنْهُ الْجَنَّةُ، وَوَجَبَتْ لَهُ الْنَّارُ)). فقال أخوك محمد بن
كعب: يا رسول الله، وإِن كان قليلاً. فقلب رسول الله و عُوداً من أَراك بين أَصبعيه وقال:
(وَإِنْ كَانَ عُوداً مِنْ أَرَاكَ)).
ورواه النضر بن محمد الجُرّشي، عن عكرمة، ولم يذكر قول محمد. ورواه
معبد بن كعب بن مالك، عن أخيه عبد الله بن كعب، عن أبي أمامة بن ثعلبة قال: فقال
رجل: ((وإِن كان شيئاً يسيراً؟)).
(١) التاريخ الكبير ٢١١/١، تهذيب التهذيب ٤١٢/٩، تهذيب الكمال ١٢٦١/٣، تقريب التهذيب ٢/
٢٠٢، العقد الثمين ٢٦٥/٢، الجرح والتعديل ٦٣/٨، تجريد أسماء الصحابة ٦١/٢، الإصابة ت
(٨٣٣٠).
(٢) أخرجه ابن عدي في الكامل ٤/ ١٤٥٥ وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ٢١٨/٢ وذكره السيوطي
في الدر المنثور ٢/ ٥٥ والمتقي الهندي في الكنز (٣٥٠٠٥).
(٣) الإصابة ت(٧٨١٩).
(٤) في أ طارق بن القاسم بن عبد الرحمن.
١٠٦
باب الميم والحاء
أخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم: ذِكر مُحمد في هذا الحديث وَهُمْ فقد رواه النضر
الجُرَشي، ولم يذكر محمداً، ورواه معبد عن أخيه عبد اللّه، عن أبي أمامة، ولم يذكر
محمداً، قال: والصحيح من ذِكْرٍ محمد بن كعب في هذا الحديث أنه سمع أخاه
عبد الله بن كعب، عن أبي أمامة، رواه الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب، عن أخيه،
کما ذكرناه، والله أعلم.
٤٧٦٦ - مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ(١)
(س) مُحَمَّد بن مَحْمُود.
ذكره عبدان المروزي في الصحابة وقال: قد سمع من رسول الله وَ ال. وروى عن أبى
سعيد الأشج، عن أبي خالد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن محمود قال: رأى رسول
الله ﴿﴿ أَعمى يتوضأ، فلما غسل يديه ووجهه، جعل النبي يقول: ((أَغْسِلْ بَاطِنَ قَّدَمَيْكَ)).
فجعل يغسل باطن قدميه.
وقال عبدان أنبأنا الحسن بن أبي أمية وابو موسی قالا : حدثنا ابن نمير ، عن یحیی،
نحوه.
وقال ابن أبي حاتم: محمد بن محمود بن عبد اللّه بن مسلمة، ابن أخي محمد بن
مسلمة، حدث عن أبيه، ، روی عنه ابنه سلیمان - قال: وروی یحیی بن سعيد، عن
محمد بن محمود، أراه هذا.
أخرجه أبو موسى.
٤٧٦٧ - مُحَمَّدُ بْنُ مُخَلَّدٍ(٢)
(س) مُحَمَّد بن مُخَلَّد بن سُحَيْم بن المُسْتَوْرِد بن عَامِر بن عَدِي بن كعب بن نَضْلَةً.
شهد فتح مكة .
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٤٧٦٨ - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ(٣)
(ب دع) مَحَمّد بن مَسْلَمةَ(٤) بن خَالِد بن عَدِيّ بن مَحْدَعَةً بن حَارِثَةً بن
(١) التاريخ الكبير ٢٢٤/١، الجرح والتعديل ١٠١/٨، تجريد أسماء الصحابة ٦١/٢، الإصابة ت
(٨٥٥٨).
(٢) الإصابة ت (٧٨٢١).
(٣) مسند أحمد ٤٩٣/٣، ٢٢٥/٤، طبقات ابن سعد ٤٤٣/٣، ٤٤٥، طبقات خليفة ٨٠، ١٤٠، تاريخ
خليفة ٢٠٦، التاريخ الكبير ٢٣٩/١، تاريخ الفسوي ٣٠٧/١، الجرح والتعديل ٧١/٨، المستدرك =
١٠٧
باب الميم والحاء
الحَارِثِ بن الخَزْرِجِ بن عَمْرو بن مَالِكِ بن الأَوْسِ الأنصاري الأَوْسي ثم الحارثي،
حليف بني عبد الأشهل. يكنى أبا عبد الرحمن. وقيل: أَبو عبد الله.
شهد بدراً وأُحداً والمشاهد كلَّها مع رسول الله و ﴿ إِلا تبوك، ومات بالمدينة، ولم
يستوطن غيرها.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإِسناده عن يونس بن بُکیر، عن ابن إسحاق، في تسمية
من شهد بدراً من الأنصار، من بني عبد الأشهل، قال: ((ومن حلفائهم: محمد بن مسلمة،
حليف لهم من بني حارثة)).
وهو أَحد الذين قَتَلوا كعب بن الأشرف. واستخلفه رسول الله# على المدينة في
بعض غزواته، قيل: كانت غزوة قَرْقَرة الكُذْر. وقيل: غزوة تبوك.
واستعمله عمر بن الخطاب على صدقات جُهَينة، وهو كان صاحب العمال أيام
عمر، كان عمر إِذا شُكِي إِليه عامل، أرسل محمداً يكشف الحال. وهو الذي أرسله عمر إِلى
عماله ليأخذ شّطر أموالهم، لثقته به.
واعتزل الفتنة بعد قتل عثمان بن عفان، واتخذ سيفاً من خشب، وقال: بدلك أمرني
رسول الله .
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الطوسي، أَنْبأَنا جعفر بن أحمد القارىءٍ، أَنبأنا
عبيد اللّه بن عمر بن شاهين، أَنبأنا عبد الله بن إبراهيم بن مَاسِي، أَنْبأنا الحسين بن علوية
القطان، أنبأَنا سعيد بن عيسى، أَنبأَنا طاهر بن حماد، عن سفيان الثوري عن سليمان
الأَحول، عن طاوس قال: قال محمد بن مسلمة: أَعطاني رسولُ اللهِو ◌َل* سيفاً، وقال:
(قَاتِلْ بِهِ الْمُشْرِكِيْنَ، فَإِذَا أَخْتَلَفَ الْمُسْلِمُونَ بَيْتَهُمْ فَأَكْسِرْهُ عَلَى صَخْرَةٍ، ثُمَّكُنْ حِلْساً مِنْ
أَخْلاَسٍ بَيْتِكَ».
ولم يشهد من حُرُوب الفتنة شيئاً. وممن قعد في الفتنة: سعد بن أبي وقاص،
وأُسامة بن زيد، وعبد الله بن عُمَر بن الخطاب، وغيرهم.
وقيل: إِن هو الذي قتل مرحباً اليهودي. والصحيح الذي عليه أكثر أهل السير
والحديث أَن علي بن أبي طالب قتل مرحباً.
وقال حذيفة بن اليمان: إني لأعلم رجلاً لا تضره الفتنة: محمد بن مسلمة. قال
= ٤٣٣/٣، الإصابة ت (٧٨٢٢)، الاستيعاب ت (٢٣٧٢)، الاستبصار ٢٤١، ٢٤٢، تاريخ ابن
عساكر ١/٤٧٧/١٥ تهذيب الكمال ١٢٧١، تاريخ الإسلام ٢٤٥/٢، العبر ٥٢/١، تهذيب التهذيب
٩/ ٤٥٤، خلاصة تذهيب الكمال ٣٥٩، شذرات الذهب ٤٥/١، ٥٣.
(٤) في أ محمد بن مسلمة بن سلمة.
١٠٨
باب الميم والحاء
الراوي: فَأَتينا الرَّبَذّة فإِذا فسطاط مضروب، وإِذا فيه محمد بن مسلمة، فسأَلناه فقال: لا
تشتمل على شيء من أَمصارهم حتى ينجلي الأمر عما انجلى.
وتوفي بالمدينة سنة ست وأربعين، أَو سبع وأربعين. وقيل: غير ذلك. قيل: كان
عمره سبعاً وسبعين سنة.
وكان أسمر شديد السمرة، طويلاً أصلع. وخلف من الولد عشرةذكور، وست
بنات.
أخرجه الثلاثة.
٤٧٦٩ - مُحَمَّدُ أَبَوِ مُهَنَّدٍ(١)
(ع س) مُحَمَّدٍ أَبو مُهَنَّد المُزّنِيّ.
ذكره مُطَيَّن في الوحدان. روى نصر بن مزاحم، عن عمر الأعرج المزني، عن أبيه
قال: قال رسول الله وَهُ: ((قَرْضُ مَرَّتَيْنٍ كَصَدَقَةٍ مَرَّةً»(٢).
قال أبو نعيم: لا تصح له صحبة.
أخرجه أبو نُعیم، وأبو موسى.
٤٧٧٠ - مُحَمَّدُ بْنُ نُبَيْطٍ(٣)
(س) مُحَمَّد بن نُبِيط بن جَابِرٍ.
ولد على عهد رسول الله وَلغيره، وسماه محمداً، وحَنَّكه، قاله ابن القداح.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٤٧٧١ - مُحَمَّدُ بْنُ نَضْلَةُ(٤)
(دع) مُحَمَّد بن نَضْلَة الأسدي. تقدم نسبه عند ذكر أَخیهمُخرِز.
هاجر هو وأخوه مُخْرِزُ إِلى رسول الله وَّر. وعداد نضلة في حلفاء الأنصار.
قال محمد بن إسحاق: وممن هاجر إلى رسول الله ◌َّار: محمد ومُخرِز ابنا نضلة.
أخرجه ابن منده، وأَبو نُعَیم.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٦١، الإصابة ت (٧٨٣٣).
(٢) أخرجه الطبري في التفسير ٢٥/١٦، ٨٥/١٧ وانظر كنز العمال (١٥٣٨٧).
(٣) الإصابة ت (٨٣٣٢).
(٤) الإصابة ت (٧٨٢٤).
١٠٩
باب الميم والحاء
٤٧٧٢ - مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ(١)
(دع) مُحَمّد بن هِشام.
عداده في أهل المدينة، مجهول، ذكر في الصحابة ولا يُعْرَف. وذكره القاضي أبو
أحمد في الصحابة، وقال: یعدّ في المدنیین، مجهول لا یعرف. حديثه عند اللیث، عن
ابن الهاد، عن صفوان بن نافع، عن محمد بن هشام قال: قال رسول الله وسلم: ((حَدِينُكُمْ
بَيْتَكُمْ أَمَانَةٌ، وَلاَ يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَرْفَعَ عَلَى مُؤْمِنٍ قَبِيْحَاً)(٢).
سئل عنه علي بن المديني فقال: مجهول لا أَعرفه.
أخرجه ابن منده، واَبو نُعیم.
٤٧٧٣ - مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ(٣)
(س) مُحَمَّد بن هلال بن المُعَلّى سماه رسول الله ◌َ ﴿ محمداً، وشهد فتح مكة.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٤٧٧٤ - مُحَمَّدُ بْنُ يَفْدِيدُوِهِ(٤)
(س) مُحَمّد بن يَفْدِيدُويه الهَرَوِيّ. قيل: كان اسمه ((يفودان)» فسماه رسول الله الضله
محمداً .
ذكره أبو إسحاق بن ياسين في تاريخ هَرَاة، فيمن قدمها من الصحابة ..
روى أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن بالٌويه الزنجاني بهراة، عن محمد بن مردان شاه
الزنجاني . وزعم أنه ثقة، وكان قد أتى عليه مائة وتسع سنين - عن أَحمد بن عَبْدَةً
الجرجاني، عن يفودان بن يَفْدِيدُويه الهَرَوي قال: حاربت رسول الله وُ لد في شركي، ثم
أَسلمت على يدي رسول الله ﴿، فسماني محمداً. قال: قال رسول الله: ((إِذَا قَلَّ الْدُّعَاءُ نَزَّلَ
الْبَلَاءُ، وَإِذَا جَارَ الْسُّلْطَانُ أَخْتَسَ الْمَطَرُّ، وَإِذَا خَانَ بَعْضُهُمْ بَعْضِاً صَارَتْ الْدَّوْلَةُ لِلْمُشْرِكِينَ،
وَإِذَا مَتَعُوا الْزَّكَاةَ مَاتَتِ الْمَوَاشِي، وَإِذَا كَثُرَ آلْزَّنَا تَزَلْزَلَتِ الْأَرْضُ، وَإِذَا شَهِدُوا بِآلْزُّورِ نَزَلَ
(١) التاريخ الصغير ٣٢١/١، ٣٢٢، التاريخ الكبير ٢٥٦، تهذيب التهذيب ٤٩٦/٩، الإصابة ت
(٧٨٢٥)، تهذيب الكمال ١٢٨١/٣، تقريب التهذيب ٢١٤/٢، المنحق ٢-٥، تجريد أسماء
الصحابة ٦٢/٢، ذكر أخبار أصبهان ٢٠٨/٢.
(٢) ذكره المتقي الهندي في الكنز (٢٥٤٣٢) وعزاه لأبي نُعَيْم في المعرفة عن محمد بن هشام مرسلاً.
(٣) الإصابة ت (٧٨٢٦).
(٤) تجريد أسماء الصحابة ٦٢/٢، الإصابة ت (٧٨٢٨).
١١٠
باب الميم والحاء
اَلْطَّاعُونَ مِنَ الْسَّمَاءِ))(١). وقال: قال رسول اللهِ وَالَ: ((العِلْمُ. لِيلُ الْمُؤْمِنٍ، وَالْعَقْلُ دَلِيلُهُ،
وَالْعَمَلُ قَيِّمُهُ، وَالْرّفْقُ أَمِيرُ جُنُودِهِ)(٢) .
أخرجه أبو موسى.
٤٧٧٥ - مُحَمَّدٌ(٣)
(س) مُحَمَّد غير منسوب.
ذكره أبو حفص بن شاهين في الصحابة. روى سلام بن أبي الصهباءِ، عن ثابت قال:
حججت فَدَفعتُ إِلى حلقة فيها رجلان أَدركا النبي وَلّ أَخوان، أَحسب أَن اسم أَحدهما
محمد - قال: وهما يتذاكران الوسواس، قالا: خرج علينا رسول الله وجل﴿ فقال: ((مَا
تُذَاكِرَانِ»؟ فقالا: يا رسول الله، الوسواس، أَن يقعَ أَحدنا من السماءِ أَحب إِليه أَن يتكلم بما
يُؤَسوسُ إِليه. قال: ((وَقَدْ أَصَابَكُمْ))؟ قالوا: نعم. قال: ((فَإِنَّ ذَلِكَ مَخْضُ الْإِيمَانِ)). قال
ثابت : فقلت أنا: يا ليت الله أراحنا من ذلك المحض. فانتهراني وقالا : نحدثك عن رسول
اللهِ وَ لّ وتقول: يا ليت الله أَراحنا! (٤).
أخرجه أبو موسى.
٤٧٧٦ - مَحْمُودُ بْنُ الْرَّبِيْعِ(٥)
(ب دع) مَحْمُودُ بن الرّبيع بن سُراقة الأنصاري الخزرجيّ. قيل: إنه من بني
الحارث بن الخزرج. وقيل: من بني سالم بن عوف. وقد قيل: إنه من بني عبد الأشهل،
فعلى هذا القول يكون من الأوس، يكنى أبانُعيم، وقيل: أَبو محمد.
يعدّ في أَهل المدينة. عَقِلَ مَجَّةَ مَجْها رسول الله وَلّ من دلو في بئرهم. وحفظ ذلك
وله أُربع سنین، وقيل: خمس سنين.
(١) ذكر الحافظ ابن حجر في اللسان (٦/ ١١٣٢).
(٢) انظر كنز العمال (٢٨٦٦٣) (٤٣٥٥٧) وانظر تخريج العراقي على الإحياء ١٨٢/٣ والحسيني في
الإتحاف ٤٩/٨.
(٣) الإصابة ت (٧٨٣٤).
(٤) غريب كما في الإصابة.
(٥) الثقات ٣٩٧/٣، الإصابة ت (٧٨٣٥)، الاستيعاب ت (٢٣٧٣) التاريخ الصغير ١٤٤/١، ١٤٥،
تهذيب التهذيب ٦٣/١، تقريب التهذيب ٢٣٣/٢، الكاشف ١٢٥/٣، الاستبصار ١٢٧، ٥٣١،
تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤، الجرح والتعديل ٢٨٩/٨، الطبقات ١٠٥، ٢٣٨، طبقات فقهاء اليمن
١٤١، الرياض المستطابة ٢٥٩ شذرات الذهب ١١٦/١، تجريد أسماء الصحابة ٦٢/٢، العبر ١/
١١٧، بقي بن مخلد ٧٤١.
١١١
باب الميم والحاء
روى عنه أَنس بن مالك، والزهري، ورجاءُ بن حَيْوَة.
و توفي سنة تسع وتسعین، وقيل: سنة ست وتسعین.
أخرجه الثلاثة.
٤٧٧٧ - مَحْمُودُ بْنُ رَبِيعَةٌ(١)
(ب) مَحْمُود بنُ ربيعة. رجل من الأنصار.
مخرج حديثه عن أهل مصر وأَهل خراسان، في كالىء المرأة، والدين الذي لا
يؤدى.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٤٧٧٨ - مَحْمُودُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدٍ (٢)
(س) مَحْمُودبن عَمْرو بن سَعْد.
كذا ترجمه عبدان، وقال: حديثه عن رسول الله ور «أن الله عز وجل وعدني في
ثلاثمائة ألف من آَمّتي»، فقال أبو بكر : زدنايا رسول الله.
وقد اختلف في إِسناده، فقال سعید بن بشِیر، عن قتادة، عن أبي بكر بن أنس، عن
محمود بن عمير: وقال معمر: عن قتادة عن أنس- أَو عن النضر بن أنس - عن أنس. وقال
معاذ بن هشام: عن أبيه، عن قتادة، عن أَبي بكر بن عمير، عن أبيه. وقال ثابت: عن أبي
یزید، عن عمر، أو: عامر بن عمير.
أخرجه أبو موسى.
٤٧٧٩ - مَحْمُودُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ (٣)
(دع) مَحْمُودُ بن عُمّير بن سَعْد الأنصاري.
حديثه عند أبي بكر بن أنس. روى سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي بكر بن أنس،
عن محمود بن عُمَير قال: قال رسول الله شير: ((إِن الله تعالی وعدني في ثلاثمائة ألف من
أملي)) فقال أبو بكر: زدنا يا رسول الله. فقال ((هكذا)، وحتی بیده. فقال أبو بكر : يا رسول
(١) الإصابة ت (٧٨٣٦)، الاستيعاب ت (٢٣٧٤).
(٢) الجرح والتعديل ٢٩٠/٨، تجريد أسماء الصحابة ٦٢/٢، الإصابة ت (٨٥٦٥).
(٣) تهذيب التهذيب ٦٤/١٠، تقريب التهذيب ٢٣٣/٢، تجريد أسماء الصحابة ٦٢/٢، الإصابة ت
(٧٨٣٧).
١١٢
باب الميم والحاء
الله، زدنا. فقال: ((بكفيه هكذا)»، وحتى بهما. فقال أبو بكر: زدنا يا رسول الله! فقال عمر:
حسبك يا أَبا بكر: فإن الله تعالى لو شاء أَن يُدخِلَ الجَنَّة في حَفنَة واحدة لفعل. فقال رسول
الله {الخر : ((صدق عمر))(١).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وهذا الاسم هو الذي أخرجه أبو موسى في الترجمة التي
قبل هذه، وقال: محمود بن عَمْرو. وتقدّم الاختلاف في إِسناده، فلا نعيده.
٤٧٨٠ - مَحْمُودُ بْنُ لَبِيْدٍ(٢)
(ب دع) مَحْمُود بنُ لَبِيد بن رافع بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل
الأنصاري الأَوسي، ثم الأشهلي.
ولد على عهد رسول الله بث﴾، وأقام بالمدينة، وحدْث عن النبيّ ◌ُ﴾ أحاديث، منها
ما رواه عمارة بن غزية، عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد قال: قال رسول الله حاله:
(إِذَا أَحَبَّ اللّه عَبْدِأَحَمَاهُ الْدُّنْيَا، كَمَا يَظُلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سَقِيمَهُ))(٣).
قال أحمد بن حنبل، وابن أبي خيثمة، وإِبراهيم بن المنذر، ويحيى بن عبد الله بنُ
بُکیر: إِنه ولد على عهد رسول الله /﴾. وذكره البخاري بعد محمود بن الربيع، في أول باب
محمود. وذكر ابن أبي حاتم أن البخاري قال: له صحبة. قال: وقال أَبي: لا تعرف له
صحبة .
قال أبو عمر: ((قول البخاري أولى، والأحاديث التي رواها تشهد له، وهو أولى أَن
يذكر في الصحابة من محمود بن الربيع، فإنه أَسن منه. وذكره مسلم في التابعين، في الطبقة
الثانية منهم، فلم يصنع شيئاً، ولا علم منه ما علم غيره. وكان محمود بن لبيد من العلماء.
روی عن ابن عباس، ومات سنة ست وتسعین .
أَخرجه الثلاثة.
(١) أحمد ١٩٣/٣.
(٢) الإصابة ت (٧٨٣٨)، الاستيعاب ت (٢٣٧٥)، طبقات ابن سعد ٧٧/٥ طبقات خليفة ت ٢٠٣٩،
التاريخ الكبير ٤٠٢/٧، المعرفة والتاريخ ٣٥٦/١، الجرح والتعديل ٢٨٩/٨، الجمع بين رجال
الصحيحين ٥٠٥/٢، تهذيب الأسماء واللغات ٨٤/٢/١، تهذيب الكمال ١٣١٠، تاريخ الإسلام
٥٢/٤، العبر ١١٥/١، تذهيب التهذيب ٢٦/٤، مرآة الجنان ٢٠٠/١، البداية والنهاية ١٨٩/٩،
تهذيب التهذيب ٦٥/١٠ خلاصة تذهيب الكمال ٣١٧، شذرات الذهب ١١٢/١.
(٣) أخرجه الترمذي (٢٠٣٦) والطبراني في الكبير ٢٩٨/٤ و١٢/١٩ والبخاري في التاريخ ٨٥/٧ وابن
حبان موارد (٢٤٧٤) وانظر كنز العمال ٦٠٦٨، ١٦٥٧.
١١٣
باب الميم والحاء
٤٧٨١ _ مَحْمُودُ بْنُ مَسْلَمَةَ(١)
(ب دع) مَحْمُود بن مَسْلَمة الأنصاريُّ. تقدّم نسبه عند ذكر أخيه محمد.
شهد محمود أُحداً، والخندق، وخییر، وقتل بخییر .
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إِلى يونس، عن ابن إسحاق قال: كان أَوّل ما فتح
من حصون خيبر حصن ناعم، وعنده قُتِل محمود بن مسلمة، أَلقيت عليه رحاً منه فقتلته .
قال: وأَخبرنا يونس بن بُكّير، عن الحُسَين بن واقد المَزْوَزِيّ، عن عبد الله بن
بريدة قال: أخبرني أبي قال: لما كان يوم خيبر أَخذا اللواء أبو بكر، فرجع ولم يفتح له، فلما
كان الغد أخذه عمر، فرجع ولم يفتح له. وقتل محمود بن مسلمة، وقيل: إِن محموداً لما
ألقيت عليه الرحا سقطت جلدة جبينه على وجهه، فمكث ثلاثة أيام، ومات اليومَ الثالثَ
شهيداً، وذلك سنة ست فقبر هو وعامر بن الأكوع بالرَّجيع في قبر واحد.
قاله أبو نعيم.
أَخرجه الثلاثة .
٤٧٨٢ - مَحْمُولٌ(٢)
(س) محمول. آخره لام. وهو أنصاري.
أخرجه أبو موسى وقال: أَورده جعفر. روى صفوان بن سليم، عن محمول
الأنصاري قال: قال رسول الله ◌ِ﴾: ((مَنْ حَلَفَ بِالْشِّرْكِ وَأَثِّمَ، فَقَدْ أَشْرَكَ. وَمَنْ حَلَفَ
بِالْكُفْرٍ وَأَثِّمَ، فَقَدْ أَشْرَكَ)).
٤٧٨٣ - مَحْمِيُ بْنُ جَزْء(٣)
(ب دع) مخمِيَةُ بن جُزْءٍ بن عَبْد يغوث بن عُوَيج بن عمرو بن زبيد الأصغر
الزُّبيدي .
قال الكلبي: هو حليف بني جمح، وقيل: حليف بني سهم.
قال أبو نعيم: هو عم عبد اللّه بن الحارث بن جزء الزبيدي. وكان قديم الإِسلام،
(١) الإصابة ت (٧٨٣٩)، الاستيعاب ت (٢٣٧٦).
(٢) الإصابة ت (٨٥٦٦).
(٣) الثقات ٣/ ٤٠٤، الإصابة ت (٧٨٤٠)، العقد الثمين ١٥٢/٧، الجرح والتعديل ٤٢٦/٨،
الاستيعاب (٢٥٥٣)، الطبقات الكبرى ٦٤/٢، ٧٥، ١٣٣ - ٥٩/٤ ٢٦١، الطبقات ٢٩١، تجريد
أسماء الصحابة ٢٠/ ٦٣.
١١٤
باب الميم والحاء
وهو من مهاجرة الحبشة، وتأخر عوده منها، وأَوّل مشاهده ((المُرّيسِيع)). واستعمله النبي
على الأخماس.
روى عبدُ المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب قال: اجتمع ربيعة بن
الحارث، والعباس بن عبد المطلب، وأنا مع أَبي، والفضل مع أبيه، فقال أحدهما
لصاحبه: ما يمنعنا أن نبعث هذين إلى النبي ليستأمنهما على هذه الأعمال من الصدقات ...
وذكر الحديث، فقال النبي: ((ادْعُوا لِي مَخْمِيَّةَ بْنَ جَزْءٍ))، وكان على الصدقات، فأَمره أَن
يُصْدِقَ(١) عنهما مهور نسائهما(٢).
أخرجه الثلاثة.
٤٧٨٤ - مُحَيْصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ(٣)
(ب دع) مُحَيِّصَةُ بنُ مَسْعُود بن كعب بن عَامِرٍ بن عَدِيّ بن مَجْدَعَة بن حارثة بن
الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الحارثي، يكنى
أَبا سعد.
يعد في أهل المدينة. بعثه رسول الله وَّةٍ إِلى أَهل فَدَك يدعوهم إلى الإسلام، وشهد
أحداً والخندق وما بعدهما من المشاهد كلها، وهو أَخو حُوَيْصة بن مسعود وهو الأصغر.
أَسلم قبل أَخيه حُوَيَّصة، فإِن إِسلامه كان قبل الهجرة، وعلى يده أَسلم أَخوه حُوَيَّصة. وكان
مُخيصة أَفضل منه، ولما أمر النبي وَّه بقتل اليهود، وثب محيصة على ابن سُنّينة اليهودي،
وكان يلابسهم ويبايعهم، فقتله، وكان حويصة حينئذ لم يسلم، فلما قتله جعل حُوَيَّصة
يضرب أخاه مُحيِّصة، ويقول: أَيْ عَدُوّ الله، قتلته! أَما والله لّرُبَّ شحم في بطنك من ماله!
فقال له مُحَيَّصة: أَما والله لقد أَمرني بقتله مَنْ لو أمرني بقتلك لضربت عنقك. فقال: والله إِن
ديناً بلغ بك هذا لَعَجَبٌ. فَأَسلم حُوَيَّصة.
(١) يُصْدِقَ: يُقَال أَصْدَقَ المَرْأَةَ حِينَ تَزَوَّجَها، أي جَعَلَ لها صَدَاقاً، والصّدَاقُ: مَهْرُ المَرْأَةِ. انظر لسان
العرب ٤/ ٢٤٢٠.
(٢) أخرجه مسلم في الزكاة ١٦٨ وأحمد ١٦٦/٤ والطحاوي في المعاني ٧/٢ والطبراني في الكبير ٤٩/٥
وانظر نصب الراية ٢/ ٤٠٤.
(٣) الإصابة ت (٧٨٤٢) الاستيعاب ت (٢٥٥٤)، سيرة ابن هشام ١٩/٣، ٢٠، ٢٩٧ . والمغازي
الواقدي ١٩٢ - ٢١٨ مقدمة مسند بقي بن مخلد ١١٣ . والتاريخ الكبير ٥٣/٨، ٥٤، والمحبر
٤٢٦,١٢١. والجرح والتعديل ٤٢٦/٨. وجمهرة أنساب العرب ٣٤٢ . والكامل في التاريخ ٢/
٢٢٤,١٤٤ . وتهذيب الأسماء واللغات ٨٥/٢ . والكاشف ١١١/٣. والمغازي ٤٢٢ . وتهذيب الكمال
١٣١١/٣ وتهذيب التهذيب ٦٧/١٠. وتقريب التهذيب ٢٣٣/٢ وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٩٥ .
ومسند أحمد ٥٤٣٥/٥ وتاريخ الإسلام ٣٠٠/١.
١١٥
باب الميم والخاء
أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن سُكّينة بإِسناده عن أبي داود قال: أخبرنا القَعْنَّبي،
عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن محيّصة، عن أبيه: أَنْه استأذن النبي ◌َّ فِي إِجَارة
الحجام. فنهاه عنها، فلم يزل يسأله ويستأذنه حتى أَمره: أنَ اعْلِفْه ناضحك ورقيقك(١).
أخرجه الثلاثة.
بَابُ الْمِيْمِ وَالْخَاءِ
٤٧٨٥ - مُخَارِقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ(٢)
مُخَارِق بن عَبْد اللّه التَجْلِيّ. هو جَدّ المغيرة بن زياد بن المخارق الموصلي.
أخبرنا أبو منصور بن مَكّارم بن أحمد الموصلي المؤذب بإِسناده عن أبي زكريا
يزيد بن إياس قال: أخبرنا المغيرة بن الخضر بن زياد بن المغيرة بن زياد البجلي، عن أبيه
عن أشياخه: أن المخارق بن عبد اللَّه جَدَّ المغيرة بن زياد، شهد مع جرير بن عبد الله
البجلي فتح ذي الخلصة. قال أبو زكريا: وحدثنا المغيرة بن الخضر بن زياد، عن أشياخه:
أنهم قدموا من الكوفة إلى الموصل مع مَن قَدِم من بجيلة.
٤٧٨٦ - مُخَارِقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّنْيَانِيُّ(٣)
(ب دع) مُخَارِق بنُ عَبدِ اللّهِ الشيباني. قاله أبو أحمد العسكري، وهو والدقابوس.
یعد في الکوفیین. لم يرو عنه غير أبيه .
روى سماك بن حرب، عن قابوس بن المخارق، عن أبيه: أَن أم الفضل جاءَت
بالحسين إِلى النبيِ بَ لَّ، فبال على ثوبه، فأرادت غسله، فقال رسول الله وَله: ((إِنَّمَا يُغْسَلُ
بَوْلُ الْجَارِيَةِ، وَيَنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ﴾(٤).
وقد اختلف فيه، فمنهم من رواه هكذا، ومنهم من رواه عن قابوس، عن أم الفضل،
ولا يذكر مخارقاً. وقد اختلف فيه على سماك اختلافاً كثيراً، لا يثبت معه. وله أحاديث بهذا
(١) أبو داود ٢٦٦/٣ (٣٤٢٢) والترمذي (١٢٧٧) وابن ماجة (٢١٦٦) وأحمد ٣٠٧/٣ والشافعي كما في
البدائع ١٣٤٢، ومالك في الموطأ (٩٧٤). والدولابي في الكنى ٧٦/١ وابن أبي شيبة ٦/ ٢٦٥
والطبراني في الكبير ٥٨/٦ والحميدي ١٢٨٤، والبيهقي ٩/ ٣٣٧ وانظر نصب الراية ٤/ ١٣٤.
(٢) الإصابة ت (٧٨٤٤).
(٣) تهذيب التهذيب ٦٧/١٠، تهذيب الكمال ١٣١١/٣، تقريب التهذيب ٢٣٤/٢، خلاصة تذهيب ٣/
١٥، تجريد أسماء الصحابة ٦٣/٢.
(٤) أخرجه أبو داود (٣٧٥) وأحمد ٣٣٩/٦، ٣٤٠ والحاكم ١٦٥/١ والطبراني في الكبير ٥/٣ وانظر
تلخيص الحبير ٣٨/١.
١١٦
باب الميم والخاء
الإسناد مضطربة أيضاً، ومن حديثه، عن النبي ومثله: أنه أَتاه فقال: يا رسول الله، أَرأَيت إِن
أَتَاني رجل يريد أخذ مالي ... الحديث(١).
أخرجه الثلاثة.
٤٧٨٧ - مُخَارِقٌ الْهِلَالِيُّ(٢)
(س) مُخَارِق الهِلالِيّ.
أورده العسكري. روى حرب بن قبيصة بن مخارق الهلالي، عن أبيه، عن جدّه: أن
النبي ◌ُّ مَرّبه وهو كاشف عن فخذِهِ، فقال: ((وَارِ فَخْذَكَ؛ فَإِنَّهَا عَوْرَةٌ)).
أخرجه أبو موسى.
٤٧٨٨ _ مُخَاشِنَّ الْحِمْيَرِيُّ(٣)
(ب) مُخَاشِن الحميري، حليف الأنصار.
قتل يوم اليمامة شهيداً .
أَخرجه أَبو عمر مختصراً.
٤٧٨٩ - مُخْبِرُ بْنُ مُعَاوِيَةً
(س) مُخْبِرُ بن مُعَاوية .
أَورده جعفر. روى هشام بن عمار، عن إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن جابر
الحضرمي، [عن حكيم بن معاوية] عن عمه مخبر بن معاوية قال: سمعت رسول الله (وَل#
يقول: ((لاَ شُؤْم، وَقَدْ يَكُونُ الْيُمْنُ فِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَآلْدَّارِ»(٤).
اء علي بن حُجْر والحسن بن عَرَفة، عن إِسماعيل ... فقالا: عن عمه حكيم بن
معاوي . ميري.
أخرجه أبو موسى.
٤٧٩٠- مُخْتَارُ بْنُ حَارِثَةَ(٥)
(س) مُخْتَار بن حَارِثة.
(١) أحمد في المسند ٢٩٤/٥.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٦٣/٢، الإصابة ت (٧٨٤٥).
(٣) الإصابة ت (٧٨٤٥)، الاستيعاب ت (٢٥٥٦).
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ١٤٩/٦ والترمذى (٢٨٢٤) وابن ماجة (١٩٩٣) والطحاوي في المشكل
٣٤١/١.
(٥) الإصابة ت (٧٨٤٧).
١١٧
باب الميم والخاء
أَورده أبو بكر بن أبي علي، وقال: ذكر في مغازي ابن إسحاق.
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
٤٧٩١ - مُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ (١)
(ب) مُختَارُ بنُ أَبي عُبَيد [بن مسعود](٢) بن عَمْرو بن عُمَّير بن عوف بن عُقْدة بن
غِيّرَةَ بن عوف بن ثقيف الثقفي، أبو إسحاق.
كان أبوه من جلَّة الصحابة. وولد المختار عام الهجرة، وليست له صحبة ولا رواية،
وأخباره غير حَسَنة، رواها عنه الشعبي وغيره، إِلا أَنْه كان بينهما ما يوجب أَن لا يُسمّع كلام
أحدِهما في الآخر. وكان المختار قد خرج يطلب بثأر الحسين بن علي رضي الله عنهما،
واجتمع عليه كثير من الشيعة بالكوفة، فغلب عليها، وطلب قَتْلَةً الحسين فقتلهم، قتل:
شمر بن ذي الجوشن الضبابي، وخولي بن زيد الأصبحي، وهو الذي أخذ رأس الحسين
ثم حمله إلى الكوفة، وقتل عمر بن سعد بن أبي وقاص، وهو كان أمير الجيش الذين قتلوا
الحسين، وقتل ابنه حفصاً، وقتل عبيد الله بن زياد، وكان ابن زياد بالشام، فأقبل في جيش
إلى العراق، فسيّر إِليه المختار إِبراهيم بن الأشتر في جيش، فلقيه في أعمال الموصل،
فقتل ابن زياد وغيره، فلذلك أَحبه كثير من المسلمين، وأَبلى في ذلك بلاءً حسناً. وقد أَتينا
على ذكر ذلك مفصلاً في ((الكامل في التاريخ)).
وكان يرسل المال إلى ابن عمر، وابن عباس، وابن الحنفية وغيرهم، فيقبلونه منه.
وكان ابن عمر زوجَ أَخت المختار، وهي صفية بنت أبي عبيد، ثم سار إِليه مصعب بن الزبير
من البصرة في جمع كثير من أهل الكوفة وأهل البصرة، فقتل المختار بالكوفة سنة سبع
وستين، وكان إمارته على الكوفة سنة ونصف سنة، وكان عمره سبعاً وستين سنة.
أخرجه أبو عمر.
٤٧٩٢ - الْمُخْتَارُ بْنُ قَيْسٍ(٣)
المُخْتَارُ بن قَيْس.
شهد في العهد الذي كتبه رسول الله صل العلاء بن الحضرمي حين بعثه إلى البحرين.
(١) الإصابة ت (٨٣٣٦) و(٨٥٦٧)، الاستيعاب ت (٢٥٥٧)، المحبر ٧٠، ٣٠٢، ٤٩١، المعارف
٤٠٠، تاريخ الطبري ٥٦٩/٥، ٧/٦، ٣٨، ٩٣، مروج الذهب ٢٧٢/٣، أنساب العرب ٢٦٨،
الكامل ٢١١/٤، ٢٦٧، تاريخ الإسلام ٣٧٧/٢، ٧٠/٣، البداية والنهاية ٢٨٩/٨، شذرات الذهب
١ / ٧٤، ٧٥.
(٢) سقط في أ.
(٣) الإصابة ت (٧٨٥٠).
١١٨
باب الميم والخاء
٤٧٩٣ - مَخْرَبَةُ بْنُ عَدِيٌّ(١)
(س) مَخْرَبَةُ. قال ابن ماكولا: مَخْرَبَةُ بن عَدِيّ الجُذّامي الضبي.
روى جعفر بن كميل بن وبرة بن حارثة بن أمية بن ضبيب قال: سمعت عصمة بن
كهيل، عن آبائه، عن حارثة بن عَدِيّ قال: كنت في الوفد أَنا وأَخي مَخْرَبَة بن عَدِيّ الذین
قدموا على رسول الله وَّر، وكان جيشه الذي وقع بنا. فشكونا إلى النبي وَل# ما أصابنا،
قال: ((أَذْهَبُوا، فَإِنَّ أَوَّلَ مَا يَلْقَاكُمْ مِنْ مَالِكُمْ، فَأَنْحَرُوا وَسَمُوا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِأَسْمِ اللَّه، فَمَنْ أَكَلَ
فَأَطْلِقُوهُ ... )) وذكر الحديث.
أخرجه أبو موسى، وضبطه بالخاء والزاي، وقال: كذا قاله عبدان، ونقل كلام ابن
ماكولا الذي ذكرناه. ولا شك أن قول عبدان تصحيف، وضبطه ابن ماكولا فقال: مَخْرَمة،
مثل ما قبله؛ إِلا أَنه بخاءٍ معجمة فهو مَخْرَمة بن عَدِيّ. والذي قبله: مَجْرَبَة، بفتح الميم،
وسكون الجيم، وفتح الراءِ، والباءِ المعجمة بواحدة، والله أعلم.
٤٧٩٤ - مِخْرَشْ الْخُزَاعِيُّ(٢)
مِخْرَش الخُزَاعِيّ الكعبي. تقدّم في مُخرِّش، بالحاءِ المهملة.
٤٧٩٥ _ مَخْرَفَةُ الْعَبْدِيُّ(٣)
(ب دع) مَخْرَفَةُ العَبْدِيّ. رأَى النّبِي ◌َِّ.
روی سِمّاك بن حزب، عن سويد بن قيس قال: جلبت أنا ومخرفة العبديّ بَزاً من
هَجَرَ، فبعت من النبيّ وَل﴿وَسَرّاويل، وثمَّ وزَانٌ يَزِن بالأَجْر، فقال رسول الله وَله: ((زِنْ
وَأَرْجِحْ))(٤).
روى أيوب بن جابر، عن سماك، عن مخرفة العبدي. وهو وهم، والصواب ما رواه
الثوري، وإِسرائيل وغيرهما، عن سِمَاك، عن سُوّيد قال: ((جلبت ... ))
أخرجه الثلاثة.
(١) الإصابة ت (٧٨٥٢)، الاستيعاب ت (٢٥٥٨).
(٢) الإصابة ت (٧٨٥٣)، الاستيعاب ت (٢٥٥٩).
(٣) الثقات ٣٨٨/٣، الطبقات الكبرى ٣٥١/١، الطبقات ٦٢، ١٨٥، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٦٤،
الإصابة ت (٧٨٥٤)، الاستيعاب (٢٥٦٠).
(٤) أخرجه الترمذي (١٣٠٥) وابن ماجة (٢٢٢٠) وأحمد ٣٥٢/٤، والدارمي ٢٦٠/٢ وابن حبان موارد
(١٤٤٠) وابن الجارود في المنتقى (٥٥٩) والبخاري في التاريخ ٤/ ١٤٢ والحاكم ٣٠/٢، ١٩٢/٤
وابن أبي شيبة ٥٨٦/٦، وأبو داود (٣٣٣٦) (٣٣٣٧).
١١٩
باب الميم والخاء
مخرفة: بالفاء وقد تَقَدَّم في : سُوید بن قيس .
٤٧٩٦ - مَخْرَمَةُ بْنُ شُرَنِحِ(١)
(ب دع) مَخْرَمَةٌ. بالميم. هو ابن شُرَيح الحَضْرَمِيّ، حليف لبني عبد شمس.
روى ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن السائب بن يزيد: أَن مخرمة بن
شُرَيح ذُكِرِ عند النبيِِّ، فقال: ((ذَاكَ رَجُلٌ لاَ يَتَوَسَّدُ الْقُرْآنَ))(٢) .
واستشهديوم اليمامة.
أخرجه الثلاثة.
شُرّيح : بالشين المعجمة .
٤٧٩٧ - مَخْرَمَةُ بْنُ الْقَاسِمِ(٣)
مَخْرَمَةُ بنُّ القاسم بنُ مَخْرَمَةً.
قسم له النبي وَ ﴿ من خيبر أربعين وَسْقاً، قاله ابن إسحاق، إِلا أَنه لم يسمه، وإِنما
قال: أَعطى ابن القاسم بن مخرمة ثلاثين وَسْقاً .. وسمّاه غير ابن إسحاق، وقال الزبير:
. أَطعم رسول الله وَ ﴿ مَخْرَمَةَ بن القاسم بن مخرمة بن المطلب بخيبر أَربعين وسقاً، وليس له
عقب .
٤٧٩٨ - مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْقَلِ(٤)
(ب دع) مُخْرَمَةٌ بن نَوْفَل بن أُهَيب بن عبد مناف بن زَهْرَةَ بن كِلاَب بنِ مُرَّةً القرشي
الزُّهْرِيّ. أَمه رُقَيقة بنت بنِ أَبي صيفي بن هاشم بن عبد مناف. كنيته: أَبو صفوان،
وقيل: أَبو المِسْور. وقيل: أَبوِ الأَسود. والأَوّل أَكثر. وهو والد المِسْوّر بن مَخْرَمة، وهو
ابن عم سعد بن أبي وقاص بن أُهيب.
وكان من مُسِلمَة الفتح، ومن المؤلفة قلوبهم. وحَسُن إِسلامه، وكانله سن، وعلم
بأيام الناس، وبقريش خاصة، وكان يؤخذ عنه النسب .
(١) الإصابة ت (٧٨٥٥) الاستيعاب ت (٢٣٧٧).
(٢) أخرجه أحمد ٤٤٩/٣ والطبراني في الكبير ١٧٦/٧.
(٣) الإصابة ت (٧٨٥٦).
(٤) تاريخ ابن معين ٢٠٩، طبقات خليفة ٢١، ٢٧٨، تاريخ خليفة ٢٢٣، المعارف ٣١٣، الإصابة ت
(٧٨٥٧)، الجرح والتعديل ٧٢/٤، المستدرك ٤٩٠/٣، ابن عساكر ٢/١٨٢/٧، تاريخ الإسلام ٢/
٢٨٩، الاستيعاب ت (٢٣٧٨)، العبر ٥٩/١، تهذيب التهذيب ٦٠/٤، ٦١، خلاصة تذهيب الكمال
١٤٤، شذرات الذهب ٦٠/١.
١٢٠
باب الميم والخاء
وشهد حنيناً مع النبي وث﴾، وأعطاه رسول الله خمسين بعيراً. وهو أَحد من أَقام
أَنصاب(١) الحرم في خلافة عمر بن الخطاب، أرسله عمر وأرسل معه أزهر بن عبد عوف،
وسعيد بن يربوع، وحويطب بن عبد العزی فحددوها.
وتوفي بالمدينة سنة أربع وخمسين، وعمره مائة سنة وخمس عشرة سنة، وعمي في
آخر عمره. وكان في لسانه فظاظة، وكان النبيّ وَّ يتقي لسانه.
أَخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب أنبأنا جعفر السراج القارىء، أخبرنا أبو علي
محمد بن الحسين الجازريّ، أَخبرنا المعافى بن زكريا الجَرِيرِيّ، أَخبرنا الحسين بن
محمد بن عفير الأنصاري، أخبرنا أبو الخطاب زياد بن يحيى الحسَّانِي، أَخبرنا حاتم بن
وردان، عن أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن المِسْوَّر قال: قَدِمت على النبيّ وَلـ
أَقبية، فقال أبي مخرمة: اذهب بنا إِلى رسول الله وَله، لعلَّه يعطينا منها شيئاً. قال: فجاءَ أَبي
إِلى الباب، قال: فسمع النبيُّ ونَ﴿ كلامَ أَبي، فخرج إِلينا وفي يده قباٌ يُرِي أَبي محاسنّه،
ويقول: ((خبَّأَت هذا لك))(٢).
وروى النضر بن شُمّيل قال: حدَّثنا أبو عامر الخَزَّاز، عن أَبي يزيد المدني، عن
عائشة قالت: جاءَ مخرمة بن نوفل، فلمّا سمع النبي صوته قال: بئس ((أخو العشيرة)) فلما
جاءَ أَدناه، فقلت: يا رسول الله، قلتُ له ما قلت، ثمّ أَلنتَ له القول! فقال: ((يَا عَائِشَةُ إِنَّ مِنْ
شَرِّ الْنَّاسِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتَّقَاءَ فُحْشِهِ))(٣) .
أَخرجه الثلاثة.
٤٧٩٩ - مَخْشِيُّ بْنُ حُمَيْرٍ(٤)
(بس) مَخْشِي بِنُ حُمَّيْرِ الأَشْجَعيّ. حليف لبني سَلِمَةً من الأنصار.
وكان من المنافقين، ومن أصحاب مسجد الضِّرار، وسار مع النبيّ وَ ل﴿ إِلى تبوك،
وأَرجفوا برسول الله وَلِّ وأَصحابه، ثمّ تاب وحَسُنت توبته، وسأل النبيّ أَن يغير اسمه،
(١) أَنْصَابُ: مفردها نَصْبُ والنَّصْبُ: العَلَمُ المنصوب أي: علاماته التي يحدد بها. انظر لسان العرب ٦/
٤٤٣٥.
(٢) أخرجه البخاري ٢٠٩/٣، ٢٢٦، ١٠٦/٤، ١٨٦/٧، ٣٨/٨ ومسلم في الزكاة (١٢٩، ١٣٠) وأبو
داود (٤٠٢٠٨) والترمذي (٢٨١٨) والنسائي ٢٠٥/٨ والحاكم ٢٣٣/٣ والطحاوي في المشكل ٤/
١٥٦، ١٥٧ والبيهقي ٢٧٣/٣.
(٣) أخرجه الترمذي في السنن (١٩٩٦) وفي الشمائل ١٨٦.
(٤) الإصابة. ت (٧٨٥٨)، الاستيعاب ت (٢٣٧٩).