النص المفهرس

صفحات 461-480

٤٦١
باب الكاف مع الشين والعين
فخرجت فإِذا أَنا براكب فقلت: ما الخبر؟ فقال: مات محمد، وارتدت العرب ... وذكر
الحدیث.
أخرجه ابن منده، وأَبو نُعیم.
٤٤٨٤ - كَعْبُ بْنُ مَالِكِ الْخَزْرُجِيُّ(١)
(ب دع) كَعْبُ بِنُ مَّالِك بن أَبي كَعْب، واسِم أَبي كعب: عمرو بن القَّيْن بن
سَوّاد بن غنم بن كعب بن سلمة بنِ سَعْد بن علي الأنصاري الخزرجي السَّمِي، يكنى أبا
عبد اللّه. وقيل: أَبو عبد الرحمن. أَمه ليلى بنت زيد بن ثعلبة، من بني سَلِمة أَيضاً.
شهد العقبة في قول الجميع، واختلف في شهوده بدراً، والصحيح أنه لم يشهدها.
ولما قدم رسول الله ◌َ ﴿ المدينة، آخى بينه وبين طلحة بن عُبيد الله حين آخى بين
المهاجرين والأنصار. ولم يتخلف عن رسول الله وَ * إِلا في غزوة بدر وتَبُوك، أَما بدر فلم
يعاتِب رسول الله وَ له فيها أحداً تخلّف؛ للسرعة. وأَما تبوك فتخلف عنها لشدة الحرّ. وهو
أَحد «الثَّلاثة الذين خُلِّفوا، حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عليْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبتْ وَضَاقَتْ عَلَيهِم،
أَنْفُسُهُم»، وهم: كعب بن مالك، ومُرَارة بن ربيعة، وهلال بن أَمية، فأنزل الله عز وجل
فيهم: ﴿وَعَلَى الثّلاثَةِ الَّذِينَ خُلّقُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ﴾ .. [التوبة/
١١٨] الآيات، فتاب عليهم. والقصة مشهورة، ولبس كعب يوم أَحد لأمة النبيّ {8 }،
وكانت صفراء، ولبس النبيّ وَ ◌ّ الأَمْتَه، فجرح كعب يوم أحد إِحدى عشرة جراحة.
وكان من شعراءِ رسول الله ◌َ#، قال ابن سيرين: كان شعراء النبي ◌َلو: حسان بن
ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة. فكان كعب بن مالك يخوّفهم الحرب،
وكان حسان يقبل على الأنساب، وكان عبد اللّه بن زَوّاحة يعيِّرهم بالكفر. قال ابن سيرين:
فبلغني أَن دَوساً إِنما أَسلمت فَرّقاً من قول كعب بن مالك [الوافر].
وَخَيْبَرَ ثُمَّ أَغْمَدْنَا الْسُّيُوقًا
قَضّيْنَا مِنْ تِّامَةً كُلِّ وَثْرٍ
قَوَاطِعُهُنَّ: دَوساً أَوْ ثَقِيْفًا(٢)
نُخَيِّرُهَا، وَلَوْ نَطَقَتْ لَقَالَتْ
فقالت دوس: انطلقوا فخذوا لأنفسكم لا یَنزِلُ بكم ما نزل بثقيف.
(١) مسند أحمد ٤٥٤/٣، ٣٨٦، طبقات خليفة ١٠٣، تاريخ خليفة ٢٠٢، التاريخ الكبير ٢١٩/٧،
٢٢٠، تاريخ الفسوي ٣١٨/١، ٣١٩، الجرح والتعديل ٧/ ١٦٠، الأغاني ٢٢٦/١٦، ٢٤٠،
المستدرك ٤٤٠/٣، الاستبصار ١٦٠، ١٦١، تاريخ ابن عساكر ١/٢٨٦/١٤، تهذيب الكمال
١١٤٧، تاريخ الإسلام ٢٤٣/٢، العبر ٥٦/١، تهذيب التهذيب ٤٤٠/٨، ٤٤١، خلاصة تذهيب
الكمال ٣٢١، كنز العمال ١٣، ٥٨١، شذرات الذهب ٥٦/١، الإصابة ت (٧٤٤٨).
(٢) تنظر البيتان في الإصابة ترجمة رقم (٧٤٤٨)، والاستيعاب ترجمة رقم (٢٢٣١).

٤٦٢
باب الكاف مع الشين والعين
روى عنه أبو جعفر محمد بن علي، وعُمّر بن الحكم بن ثوبان، وغيرهما.
أَنبأَنا إبراهيم بن محمد وغيره قالوا بإِسنادهم عن محمد بن عیسی: حدثنا عبد بن
حُمّيد، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن
مالك، عن أبيه قال: لم أَتخلف عن النبيّ {* في غزوة غَزّاها حتى كانت تبوك إِلا بدراً،
ولم يعاتب النبي وقر أحداً تخلّف عن بدر، إِنما خرج يريد العِير، فخرجت قريش مُغَوِّثين
لغيرهم، فالتقواعن غير موعد. وَلَغْمْرِي إِنْ أَشهر مشاهد رسول اللهِ وَ ﴾ في الناس لبدرٌ،
وما أحب أني كنت شهدتها مكان بيعتي ليلة العقبة حيث توافقنا على الإسلام، ثم لم أَتخلف
بعد عن النبيّ 18َ، حتى كانت غزوة تبوك، وهي آخر غزوة غزاها رسول الله وَله، وآذن
النبي 1883 الناس بالرحيل ... فذكر الحديث بطوله. قال: ((فانطلقت إِلى النبي ◌َ* فإذا هو
جالس في المسجد، وحوله المسلمون، وهو يستنير كاستنارة القمر، فجلست بين يديه،
فقال: (أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكِ بِخَيْرٍ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ يَوْمٍ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ))، فقلت: يا نبي
الله، أَمن عند الله أَم من عندك؟ قال: (بَلْ مِنْ عِندِ اللّه)؛ ثُمَّ تَلََّ هؤلاءِ الآيات: ﴿لَقَدْتَابَ اللَّهُ
عَلَى الْنِّيٍّ وَأَلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِيْنَ أَتْبَعُوهُ فِي سَاعَةٍ الْمُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ
فَرِيْقٍ مِنْهُمْ، ثُمَّتَابَ عَلَّيْهِم، إِنَّهُ بِهِمْ رَؤوفٌ رَحِيمٌ﴾ ... الحديث(١).
أخرجه الثلاثة.
٤٤٨٥ - كَعْبُ بْنُّ مُرَّةَ(٢)
(ب دع) كَعْبُ بن ◌ُرْة، وقيل مُرَّة بن كعب السّلمي البَهْزِيّ. والأَوّل أكثر.
وقال أبو عمر: كعب بن مُرّة أَصح. وقال ابن أبي خيثمة: هما اثنان.
سكن الأَردُنَّ من الشام. روى عنه شُرَحبيل بن السّمط، وأَبو الأشعث الصَّنعاني،
وأَبو صالح الخولاني، وسالم بن أبي الجعد.
روى عمرو بن مُرَّة، عن سالم بن أبي الجعد: أَن شرحبيل بن السّمط قال: يا
كعبّ بن مُرَّة، حَدَّثْنَا حديثاً سمعته من رسول الله ،وَ لوقال: دعا رسول الله صلَ ﴿ على مُضّر.
قال: فأتيته فقلت: يا رسول الله، قد نَصّرك الله وأعطاك، واستجاب لك، وإِن قومك قد
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٢٦٣/٥ كتاب تفسير القرآن (٤٨) باب ومن سورة التوبة (١٠) حديث رقم
٣١٠٢.
(٢) الثقات ٣٥٣/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٣/٢، تقريب التهذيب ١٣٥/٢، تهذيب التهذيب ٨/
٤٤١، تهذيب الكمال ١١٤٨/٣، خلاصة تذهيب ٦٣٧/٢، بقي بن مخلد ١٥٧، تلقيح فهوم أهل
الأثر ٣٦٩، تذكرة الحفاظ ٥١/١، الإصابة ت (٧٤٤٩)، والاستيعاب ت (٢٢٣٢).

٤٦٣
باب الكاف مع الشين والعين
هلكوا، فادع الله لهم. فقال: ((آللَّهُمَّ أَسْقِنَا غَيثاً مُغِيثاً طَبَقاً غَدَقاً، عَاجِلاً غَيْرَ رَائِثِ نَافِعَاً غَيْرَ
ضّارٌ))(١).
ولكعب أحاديث مخرجها عن أهل الكوفة، يروونها عن شُرَحبيل بن السِّمط، عن
كعب. وَأَهل الشام يَرْؤُون تلك الأحاديث بأَعيانها عن شرحبيل، عن عمرو بن عَبَسَة، والله
أَعلم، قاله أبو عمر. قال: وقيل: إِن كعب بن مرة مات بالشأم سنة تسع وخمسين.
أنبأنا يعيش بن صدقة بن علي الفقیه بإسناده إِلى أحمد بن شعيب؛ حدثنا أبو كريب،
عن أَبي معاوية، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مُرّة، عن سالم بن أبي الجعد: أَن
شُرَحبيل بن السِّمْط قال: يا كعب بن مُرَّة، حدثنا عن رسول الله وَ ل# واحذر قال: سمعت
رسول الله وَ * يقول: ((مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّه، كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ»(٢).
أخرجه الثلاثة.
٤٤٨٦ - كَعْبُ بْنُ يَسَارٍ (٣)
(ب دع) كَعْبُ بن يُسَار بن ضِنَّة بن ربيعة بن قَزّعة بن عبد الله بن مخزوم بن
غالب بن قُطَيعة بن عبس بن بَغِيض بن رَيث بن غَطَفَان العَبْسي، ثم المخزومي.
شهد فتح مصر، واختط بها، وولى القضاء.
قال سعيد بن عُفّير: هو أوّل قاض استقضى بمصر في الإسلام، وكان قاضياً في
الجاهلية .
وقال سعيد بن أبي مريم: هو ابن بنت خالد بن سنان العَبْسي الذي قال النبي الإله
فيه: ((تَّبِيٌّ ضَيَّعَهُ قَوْمُهُ)) .
وقال حَيْوة بن شريح، عن الضحاك بن شرحبيل الغافقي، عن عمار بن سعد التّجِيبيِّ
أَن عمر كتب إلى عمرو بن العاص أن يجعل كعب بن ضِنة على القضاءِ، فأرسل إليه عمرو
فأقرأه کتاب عمر، فقال کعب: لا ، والله لا ینجیه الله من الجاهلية وما كان فيه من الھَلَكة، ثم
يعود فیها أبداً بعد إِذنجاه الله منها. قال: فتركه عمرو .
(١) أخرجه ابن ماجة في السنن ٤٠٤/١ كتاب الإقامة باب ما جاء في الدعاء في الاستسقاء حديث رقم
١٢٦٩، وأحمد في المسند ٢٣٥/٤، ٢٣٦.
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ١٤٧ كتاب فضائل الجهاد (٢٣) باب ما جاء في فضل من شاب شيبه
في سبيل الله (٩) حديث رقم ١٦٣٤ قال أبو عيسى الترمذي وحديث كعب بن مرة حسن والنسائي في
السنن ٦/ ٢٦- ٢٧ كتاب الجهاد باب ثواب من رمى بسهم في سبيل الله عز وجل حديث رقم
٣١٤٢، ٣١٤٤، وأحمد في المسند ٢٣٥/٤، ٢٣٦ عن أبي معاوية.
(٣) تبصير المنتبه ٨٥٤/٣، الإكمال ٢١٥/٥، الإصابة ت (٧٤٥٠)، والاستيعاب ت (٢٢٣٣).

٤٦٤
باب الكاف مع الشين والعين
قال أبو نعيم: استقضاءُ عمر له لا یوجب له صحبة، وليس في هذا الحديث دليل على
الصحبة للنبي وال*، وليس كل من أدرك الجاهلية صَحِب النبي ◌َّر.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قال ابن منده وأبو نعيم: إِنه ولى القضاءِ، وهو أَوْل قاض بمصر، وذكرا في
الحديث أنه لم يل القضاء، وأَما أَبو عمر فإنه قال: أراد عمرو بن العاص أن يستعمله على
القضاء، فإن عمر كتب إليه في ذلك فأَبى، فلا تناقض في كلامه.
٤٤٨٧ - کغب
(ب دع) كَعْبٌ، له صحبة. قُطعت يده يوم اليمامة.
روى عبد الكريم بن إبراهيم، عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن عمرو بن
الحارث، عن بكر بن سوادة، عن زياد بن نافع، عن كعب: أن صلاة الخوف لكل طائفة
ركعة و سجدتان. قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم؛ کذا حدث به- يعني ابن منده -عن عبد الكريم. وصوابه ما حدث
الحسن بن قُتَيبة، عن حَرْمَلَة، عن ابن وهب، عن عمرو، عن بکر بن سوادة، عن زياد،
عن أبي موسى الغافقي: أَن جابر بن عبد الله حدَّثهم: أَن رسول الله وَ لِ صَلَّى صلاة
الخوف يوم محارب وثعلبة، لكل طائفة ركعة وسجدتين.
أخرجه الثلاثة (١).
٤٤٨٨ - كَعْبٌ(٢)
(دع) كَعْبُ : غير منسوب.
روى عنه علقمة بن نضلة: أَن رسول اللهِ﴿ قال: «مَا مِنْ أَمِيْرٍ عَشْرَةٍ إِلاَّيُؤْتَى بِهِ يَوْمَ
اٌلْقِيَامَةِ مَغْلُولاً، حَتَّى يَكُونَ الّه عَزَّ وَجَلَّ يَرْحَمُهُ، أَوْ يَقْضِي فِيهِ بِغَيْرٍ ذَلِكَ)) .
أخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم، وقال أبو نعيم: وقد يروى بعض هذا الكلام عن
(کعب بنعجر))(٣).
(١) أخرجه البخاري معلقاً في الصحيح ١٤٨/٥ كتاب المغازي باب غزوة ذات الرقاع وهي غزوة محارب
من بني ثعلبة من غطفان.
(٢) الإصابة ت (٧٤٥٢)، الاستيعاب ت (٢٢٣٤).
(٣) في أ عجرة.

٤٦٥
باب الكاف واللام
بَابُ الْكَافِ وَآلْلَّم
٤٤٨٩ - كِلَبُ بْنُ أُمََّ(١)
(س) كِلابُ بِنُ أُمَيَّة.
قال عبدان: هو أمية بن الآشكر.
وقال ابن الكلبي: أُمية بن حُرثان بن الأَشكر بن عبد الله بن زُهْرَةٍ(٢) بن جُنْدَع بن
لیث الكناني الليثي.
قيل: أَسلم هو وأَبوه، وأبوه هو الذي يقول: [الوافر]
* أَتَاهُ مُهَاجِرَانٍ فَوَلْجَاهُ *
وقال أبو جعفر: لقي كلاب بن أُمية عثمان بن أبي العاص، فقال له: ما جاءً بك؟
قال: استعملت على عشور الأبَلَّة. فذكر له كلاب حديثاً عن النبي وَ ◌ّ في ذم العَشّار.
روی خلید بن دغلج، عن سعید بن عبد الرحمن، عنه.
قاله البخاري: هو أَبو هارون، سمع النبي ◌َله، وذكر الحديث والقصة.
أخرجه أبو موسى.
٤٤٩٠ - كِلاَبُ بْنُ عَبدِ اللَّهِ(٣)
(س) کِلابُ بنُ عَبد الله.
ذكره الحافظ أبو مسعود، وروى بإِسناده عن يزيد بن أبي خالد، عن زيد الجزّري،
عن شرحبيل المدني، عن كلاب بن عبد اللّه قال: صنع أَبو الهيثم بن التيهان طعاماً، فدعا
رسولَ الله { # وكنا معه، فلما أَكلنا وشربنا قال: أَثيبوا أخاكم. قالوا: يا رسول الله، بأي
شيءٍ نُثِيبه؟ قال: ((ادْعُوا اللّه لَهُ بِالْبَرَكَةِ، فَإِنَّ الْرَّجُلَ إِذَا أُكِلّ طَعَامُهُ وَشْرِبَ شَرَابُهُ ثُمَّ دَعَى لَهُ
. بِالْبَرَكَةِ، فَذَلِكَ ثَوَابُهُ)) .
أخرجه أبو موسى.
(١) الإصابة ت (٧٤٥٣).
(٢) في أ ابن زهرة بن ربيعة بن جندع.
(٣) الإصابة ت (٧٥٤١).

٤٦٦
باب الكاف واللام
٤٤٩١ - كُلُ بْنُ الْحُصَيْنِ (١)
(ب دع) كُلثُومُ بن الحُصّين بن عُبَيد بن خَلَّفَ بن بدر بن أَخَيْمس بن غفار بن
مُلَّيل بن ضَمْرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، أَبورُهم الغِفاري، وهو مشهور بكنيته.
أسلم بعد قدوم النبي #المدینة، ولم یشهد بدراً، وشهد أحداً. وكان ممن بايع
تحت الشجرة. وكان قد رمي يوم أحد بسهم في نحره، فجاء إلى النبي ◌َّل# فبصق فيه، فبراً،
وكان أبو رهم یسمی المنحور.
واستخلفه رسول الله ولو على المدينة مرتين، مرّة في عمرة القضاءِ ومرّة عام الفتح
لما سار إلى مكة والطائف وحُنّين. وكان يسكن المدينة، وسيذكر في الكنى إِن شاءَ الله
تعالی.
أخرجه الثلاثة.
قلت: وقد نسبه ابن منده وأَيو نُعَيم فقالا: غفار بن مقبل، بالقاف. وهو تصحيف،
وإِنما هو مُلّيل، بضم الميم، وبلامين، والله أعلم. وليس غلطاً من الناسخ، فإني رأيته في
عِدَّة فصرخ(٢) كذلك.
٤٤٩٢ - كُلُومُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيُّ(٣)
(ب دع) كُلُومِ بنُ عَلْقَمَةً بِن نَاجِيَّةً الخُزَاعِي المُصْطِلقي.
روى ابنه الحضرمي، عن أبيه: أنه كان في وفد بني المصطلق حين قدموا على رسول
الله في أَمر الوليد بن عقبة بن أبي معيط، فقال: انصرفوا غير محبوسين.
قال أبو نعيم وأَبو عمر: لا تصح له صحبة، وأحاديثه مرسلة، وسمع ابن مسعود.
روى عنه ابنه الحضرمي. وقال أبو عمر: روى عنه ابنه الحضرمي وجامع بن شداد.
وقال أبو نعيم: الصحبة لأبيه علقمة بن ناجية. رواه يعقوب بن حُمّید ويعقوب الزهري، عن
الحضرمي عن أبيه، عن جدّه. ورواه ابن منده أيضاً هكذا بالوجهين معاً، من طريقٍ جَعّلَّ
الصحبة لكلثوم، ومن طريق أخرى جَعَلَ الصحبة لعلقمة. وهو الصحيح.
أخرجه الثلاثة، والله أعلم.
(١) الإصابة ت (٧٤٥٧)، الاستيعاب ت (٢٢٣٥)، تجريد أسماء الصحابة ٣٤/٢، الجرح والتعديل ٧/
١٦٣، تقريب التهذيب ١٣٦/٢، تهذيب التهذيب ٤٤٣/٨، تهذيب الكمال ١١٤٩/٣، خلاصة
تذهيب ٦٣٧/٢، صفة الصفوة ٦٠٥/١، الطبقات ٣٢، بقي بن مخلد ٣٥١، التحفة اللطيفة ٣/
٤٣٧، التاريخ الكبير ٢٢٦/٧، ذيل الكاشف ١٢٩٧.
(٢) في أ فصح.
(٣) الإصابة ت (٧٥٤٢)، الاستيعاب ت (٢٢٣٦).

٤٦٧
باب الكاف واللام
٤٤٩٣ - كُلُومُ الْخُرَاعِيّ(١)
(دع) كُلُومُ الخُزَاعِيّ.
ذکر في الصحابة، ولا يصح. عداده في أهل الكوفة، روى عنه جامع بن شداد،
والزبير بن عديّ. ومثله قال أبو نعيم؛ وروى أبو نعيم له ما أنبأنا به أبو منصور بن مكارم
بإسناده عن أبي زكريا قال:
حدّثنا إبراهيم بن الهيثم الزهري، حدّثنا إبراهيم بن محمد الحيري، حدّثنا أبو
معاوية، عن الأعمش، عن جامع بن شَدَّاد، عن كلثوم الخزاعي قال: أتى النبي بَ ل#رجل
فقال: يا رسول الله، كيف لي إِذا أَحسنتُ أَن أَعلم أَني أَحسنت. وإذا أَسأْتُ أَنْ أَعلّم أَني
أَسأت؟ فقال رسول الله صلَّه: ((إِذَا قَالَ جِيْرَانُكَ: إِنَّكَ قَدْ أَحْسَنْتَ فَقَدْ أَحْسَنْتَ، وَإِذَا قَالَّ
جِيْرَاتُكَ إِنَّكَ قَدْ أَسَأَتَ فَقَدْ أَسَأْتَ))(٢).
قلت: أخرجه ابن منده وأبو ثُعَيم وجعلا هذا والذي قبله ترجمتين، وقالا: روى عن
الأَوّل ابنه الحضرمي، وعن هذا جامع بن شدّاد. وجعلهما أَبو عمر واحداً، وهو كلثوم بن
علقمة، وقال: روى عنه ابنه الحضرمي وجامع، فلا أعلم من أين عَلِم ابنُ منده وأَبو نُعيم
الفرق بينهما، حتى جعلاهما ترجمتین؟! وليس لهذا نسب ولا ما يستدل به على الفرق،
وكونهما معاً خزاعیین يدل على أنهما واحد، والله أعلم.
٤٤٩٤ - كُلُومُ بْنُ هِذْمِ الْأَرْسِيُّ(٣)
(بعس) گُلْتُوم بنهِذم بن امری القیس بن الحارث بنزید بن عُبید بن زید بن
مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأَوس الأنصاري الأوسي، قاله أبو عمر
وابن الكلبي .
وقال أبو نعيم، وأبو موسى: كلثوم بن هِذم، أَخو بني عمرو بن عوف وقيل: كان
أحد بني زید بن مالك، وقيل: أَحد بني عُبّید. كان يسكن قباء، ويعرف بصاحب رسول
الله ◌َ * وكان شيخاً كبيراً أسلم قبل وصول رسول الله وص له إلى المدينة. وهو الذي نزل عليه
رسول الله وَالس بقباء، اتفق عليه موسى بن عقبة وابن إسحاق، والواقدي. وأقام عنده أَربعة
أيام، ثم خرج إلى أبي أيوب الأنصاري، فنزل عليه حتى بنى مساكنه وانتقل إِليها. ولما نزل
(١) الإصابة ت (٧٤٦٠).
(٢) أخرجه ابن ماجة في السنن ٢/ ١٤١١ بلفظه عن كلثوم الخزاعي كتاب الزهد (٣٧) باب الثناء الحسن
(٢٥) حديث رقم ٤٢٢٢.
(٣) الإصابة ت (٧٤٥٩)، الاستيعاب ت (٢٢٣٧)، طبقات ابن سعد ١٤٩/٢/٣، تاريخ خليفة ٥٥،
الاستبصار ٢٩٣.

٤٦٨
باب الكاف واللام
رسول اللهول# على كلثوم، صاح كلثوم بغلام له: يا نجيح. فقال رسول الله {$ * لأبي بكر:
(أَنجحت يا أبا بكر)). وقيل: بل نزل على سعد بن خَيثمة، في بني عمرو بن عوف.
قال الواقدي: كان نزول رسول الله وَّلفي على كلثوم بن الهِذم وكان يتحدّث في منزل
سعد. وكان يسمى منزل العُزَّاب، فلذلك قيل. نزل على سعد بن خيثمة.
وأَقام رسول الله ﴿ في بني عمرو بن عوف بقباءً الاثنين والثلاثاءِ والأَربعاءِ
والخمیس، وأسس مسجدهم، وخرج من عندهم فأدركته الجمعة في بني سالم بن عوف،
فصلاها في بطن الوادي، ثم نزل على أبي أيوب، وتوفي كلثوم بن الهِذم قبل بدر بیسیر،
وقيل: إِنه أَوّل من مات من أصحاب رسول اللهَ وَ اه بعد قدومه المدينة، ولم يدرك شيئاً من
مشاهده ذكره الطبري وقال: ثم توفي بعده أَسعد بن زرارة.
أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو عُمَر، وأَبو موسى.
قلت: قول أبي نعيم وآبي موسی «كلثوم بن هذم احد بني عمرو بن عوف، وقيل:
أحد بني زيد بن مالك، وقيل أحد بني عُبّيد))، إذا رآه من لا معرفة له بالنسب لظنه اختلافاً،
وليس كذلك. ولو ساقا نسبه لعلما أنه واحد، فإِن عبيد بن زيد بن مالك بن عمرو بن
عوف، فمنهم من نسبه إلى عبيد بن زيد، ومنهم من نسبه إلى أبيه زيد بن مالك، ومنهم من
نسبه إلى عمرو بن عوف، وهو والدمالك، فلا اختلاف فيه، والله أعلم.
.
٤٤٩٥ - كَلَّةُ بْنُ الْحَنْبَلَ(١)
(ب دع) كَلّدَةُ بن الحَتْبل. ويقال: كلدة بن عبد الله بن الحنبل والصواب. كَلَدّة بن
الحنبل بن مُّیل.
وقد اختلف في نسبه إلى قبيلته، فقيل : غساني. وقيل : أَسلمي وقيل غير ذلك.
وأَمه: أنيسة بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جُمّح. وقيل : صفية.
وهو حلیف بني ◌ُمّح، وهو أخو صفوان بن أمية بن خلف الجمحي لأمه، قاله ابن
إسحاق، والواقدي، ومصعب.
وقال الكلبي، والهيثم بن عدي: كُلّدة بن الحنبل، ابن أخي صفوان بن أمية لأُمه،
وقالا: كان الحنبل مولى لمعمر بن حبيب بن وهب بن حُذّافة بن جُمع.
وشهد كلدة مع صفوان يوم حنين، فلما انهزم المسلمون قال كَّدة: بطل سحر ابن
(١) الإصابة ت (٧٤٦١)، الاستيعاب ت (٢٢٥٧)، الثقات ٣٥٦/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٤/٢،
تقريب التهذيب ١٣٦/٢، تهذيب التهذيب ٤٤٤/٨، تهذيب الكمال ١١٤٩/٣، العقد الثمين ٧/
٩٧، الطبقات ١١٢، ٢٧٨، التاريخ الكبير ٢٤١/٧.

٤٦٩
باب الكاف واللام
أبي كبشة اليوم! فقال صفوان: فض الله فاك! لأَن يَرُبَّني رجل من قريش، أحب إلي من أَن
یرہي رجل من موازن».
وهو الذي بعثه صفوان بن أمیة إِلی النبي پ# يوم الفتح بهدایا فیھا لبن وَحَدّایا
وضّغَابیس.
وهو أَخو عبد الرحمن بن الجنبل لأب وأم، وكانا ممن سقط من اليمن إلى مكة، قاله
مصعب وغيره.
وقال غيرهم: كلدة بن الحنبل، أَسود من سُودان مكة، كان متصلاً بصفوان بن أمية
يخدمه لا يفارقه في سفر ولا حضر، ثم أسلم بإسلام صفوان، ولم يزل مقيماً بمكة إِلى أَن
توفي بها.
أَخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: أَنبأنا سفيان بن وکیع حدثنا روح بن
عُبَّادة، عن ابن جُرَيج، أخبرني عمرو بن أبي سفيان: أَن عمرو بن عبد الله بن صفوان
أخبره: أَن كَلَدَة بن الحَنبَل أخبره: أن صفوان بن أمية بعثه بلبن ولِباً (١) وضَغَابیس إِلى
النبي ◌َ له، والنبي بأعلى الوادي. قال: فدخلت ولم أُسلم ولم أستأذن، فقال النبي ◌ِ إلاّ:
(أرْجِعْ فَقُلْ: آلْسَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَلَذُلُ»؟ وذلك بعد ما أَسلم صفوان. قال عمرو: أَخبرني بهذا
الخبر أمية بن صفوان ولم يقل: سمعته من كّدة(٢).
أخرجه الثلاثة .
٤٤٩٦ - كُلَيْبُ بْنُ إِسَانٍ(٣)
(س) كُلَيْب بن إِساف.
ذكرناه في ترجمة آخیه خالد بن إِساف.
أخرجه أبو موسى.
٤٤٩٧ - كُلَيْبُ بْنُ تَمِيم(٤)
(بس) كُلُيْبُ بن تَمِيم بن بشر. وقيل فيه: كُلّيب بن بشر بن تميم. حليف لبني
الحارث بن الخزرج.
(١) اللَّأُ - بوزن عنب - أول ما يحلب عند الولادة، قال أبو زيد: أَوَّلُ الألبان اللَّأُ عند الولادة، وأكثر ما
يكون ثلاث حَلَّبَاتٍ وأقله حَلْبةٌ. انظر لسان العرب ٣٩٧٨/٥.
(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٢ / ٠٧٦٥ ٧٦٦ كتاب الأدب باب كيف الاستئذان حديث رقم ٥١٧٦، والترمذي
في السنن ٦١/٥ كتاب الاستئذان (٤٣) باب ما جاء في التسليم قبل الاستئذان (١٨) حديث رقم ٢٧١٠ وقال
أبو عيسى حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن جريج، وأحمد في المسند ٤١٤/٣ عن روح.
(٣) الإصابة ت (٧٤٦٣).
(٤) الإصابة ت (٧٤٦٧)، الاستيعاب ت (٢٢٣٨).

٤٧٠
باب الكاف واللام
شهد أُحداً وما بعدها، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
بشر: رأيته في نسخٍ لا تُعَد بالاستيعاب لأَبي عمر صحاح: بشر، بالباء والشين
المعجمة. والذي ذكره الأمير فقال في نسر بالنون والسين المهملة: كليب بن تميم بن
نَسْر، أَحد بني الحارث بن الخزرج. قال الواقدي: هو حليف لهم، واستشهد باليمامة،
ومثله قال ابن إسحاق.
٤٤٩٨ - كُلَيْبُ بْنُ جَزِيُّ الْعُقَيِيّ(١)
(دع) كُلَيْب بن جَزِي بن مُعَاوِيّة بن خَفَاجَة بن عَمْرو بن عُقَيل العُقيلي.
وقيل: کلیب بن حزن. كذا أخرجه أبو عمر، وفي بعض نسخ كتابه: كليب بن
جرز، بالجيم والراء والزاي.
روى أبو عمر أنه قال: أَخذ منا رسول اللهِوَل﴿ من المائة جَذَّعَتَيْنِ.
وهو هذا: وروى عنه يعلى بن الأَشدق. أنه قال: سمعت رسول الله وَلي يقول:
(أَطْلُبُوا الْجَنَّةَ جُهْدَكُمْ، وَأَهْرَبُوا مِنَ الْنَّارِ جُهْدَكُمْ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ لاَ يَنَامُ طَالِبُهَا، وَالْنَّارُ لاَ يَنَامُ
هَارِبُهَا، أَلَ إِنَّ الْأُخِرَةَ الْيَوْمَ مُحَفِّقَةٌ بِالْمَكَّارِهِ، أَلاَ وَإِنَّ الْثَّارَ مُحَقِّفَةٌ بِالْشَّهَوَاتِ)»(٢) .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٤٤٩٩ - كُلَيْبُ بْنُ شِهَابٍ(٣)
(ب دع) كُلَيْب بنُ شِهَاب الجُزْمِيّ، أَبو عاصم. ذكر في الصحابة.
روى سفيان الثوري، عن عاصم بن كليب، عن أبيه: أنه خرج مع جَنَّازة شهدها
رسول الله ﴿ قال: وأَنا غلام أَفهم وأَعقل. فقال رسول الله وَ له: ((إِنَّ اللّه يُحِبُّ مِنَ الْعَامِلِ إِذَا
عَمِلَ شَيْئاً أَنْ يُحْسِنَ))(٤).
أخرجه الثلاثة، قال أبو عمر: له . يعني لكليب - ولأبيه شهاب صحبة.
(١) الإصابة ت (٧٤٦٨)، الثقات ٣٥٧/٣.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٢٠٠.
(٣) الثقات ٣٥٦/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٥/٢، الجرح والتعديل ١٦٧/٧، تقريب التهذيب ٢/
١٣٦، تهذيب التهذيب ٤٤٥/٨، الكاشف ١٠/٣ التاريخ الكبير ٢٢٩/٧، الإصابة ت (٧٥٤٤)،
الاستيعاب ت (٢٢٤٠).
(٤) أورده السيوطي في جمع الجوامع حديث رقم ١٨٦٢، ١٨٦٢٠، والعجلوني في كشف الخفاء ١/
٢٨٦.

٤٧١
باب الكاف واللام
٤٥٠٠ - كُلَيْبٌ أَبُو كَثِيرِ الْجُهَبِيُّ(١)
(ب دع) كُلَيْب أَبو كثير الجُهَيِيّ.
حديثه عند أولاده. روی عُقیم بن کثیر بن کلیب الجهني عن أبيه، عن جده : أنه رأى
رسول الله / دَفَع من عرفة بعد ما غربت الشمس.
وبه قال: أتيت النبي وَلهــ فبايعته على الإِسلام، فأَسلمت، فقال: ((أَحْلِقْ عَنْكَ شَغْرَ
الكُفْرِ)). فحلقته.
وبه: أَنْ النبيِ وَيُ قال: «الكَبِيرُ مِنَ الْأُخْوَةِ بِمَنْزِلَةِ الأَبِ».
أخرجه الثلاثة.
عُثَيم: بضم العين المهملة، وفتح الثاءِ المثلثة، وسكون الياء تحتها نقطتان، وآخره
ـيم.
٤٥٠١ - كُلَيْبٌ أَبُو مَنْفَعَةُ
(ب دع) كُلَيْب أَبو مَنْفّعة.
روى عنه ابنه منفعة. روى يحيى الحماني، عن الحارث بن مرة الحنفي، عن
كليب بن منفعة بن كليب الحنفي، عن أبيه، عن جده قال: قلت: يا رسول الله، من أَبْرًا
قال: ((أَمَّك وأَباك، وأَختك وأَخاك، ومولاك الذي يلي ذلك، حقاً واجباً ورحمة موصولة)).
رواه عبد الصمد بن عبد الوارث عن الحارث بن مرة وضمضم بن عَمْرو. قالا:
حدثنا كُلّيب بن منفعة، عن جده أنه قال للنبي ◌َّهِ: من أَبَرُّ. نحوه.
ورواه ضمضم بن عمرو، عن كليب قال: قال جدّي للنبي ◌َله ... نحوه مرسلاً.
وروى أحمدبن مسلم، عن الحارث، عن كليب بن منفعة، عن سرّاج بن مُجّاعة
قال: أتى جدي النبي پے، فذكر نحوه.
أخرجه الثلاثة.
٤٥٠٢ - کُلیب
(س) کُلَیْب.
قاله أبو موسى، آورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، وروی له عن صخر بن
(١) الإصابة ت (٧٤٧٤)، الاستيعاب ت (٢٢٤١).

٤٧٢
باب الكاف والنون
عكرمة، عن كليب قال: قال رسول الله ﴿: «لَوْلاً أَنَّ الْذَّئْبَ خَيْرٌ لِلْمُؤمِنٍ مِن الْمُجبِ، مَا
تَلَّى الله عَزَّ وَجَلّ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَبَيْنَ الْذَّتْبِ أَبَدا) (١).
أخرجه أبو موسى.
٤٥٠٣ - كُلِيبٌ(٢)
(ب) كُلیبٌ.
له صحبة. قتله أبو لؤلؤة يوم قتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
قال الزهري: طعن أبو لؤلؤة اثني عشر رجلاً، مات منهم ستة، منهم: عمر،
وکلیب. وعاش منهم ستة، ثم نحر نفسه بخنجره.
وكليبُ، هو الذي قيل لعمر: إِن امرأة ماتت بالبيداءِ، فلم يدفنها أحد ممن مر عليها،
ودفنها كليب. فقال: إِني لأَرجو لكليب بها خيراً.
أخرجه أبو عمر، والله أعلم.
بَابُ الْكَافِ وَآلْنُونِ
٤٥٠٤ - كَنَازُ بْنُ حُصَيْنِ(٣)
(ب دع) گنّاز بن حُصَیْن بن یربوع بن عمرو بن یربوع بن خَرَشة بن سعد بن
طَريف بن جِلان بن غنم بنِ غني بن يَعْصُر بن سعد بن قيس بن غَيْلان، قاله ابن إسحاق.
وقال ابن الكلبي: هو كَتَّاز بن الحصين بن يربوع بن طريف بن خّرّشة بن عُبید بن
سعد بن عوف بن كعب بن جلان بن غَثْم بن غَنِي أَبو مَرْئد الغَنّوي.
حليف حمزة بن عبد المطلب، وهو من كبار الصحابة وفضلائهم، شهد بدراً هو وابنه
مرثد بن أبي مرثد، روى عنه واثلة بن الأسقع أنه قال: سمعت النبي 83 # يقول: ((لاَ تَجْلِسُوا
عَلَى الْقُبُورِ وَلاَ تُصَلُّوا إِلَيْهَا))(٤).
(١) أورده الحسيني في إتحاف السادة المتقين ٤٤٠/٩
(٢) الإصابة ت (٧٤٧٦).
(٣) الثقات ٣٥٤/٣، الطبقات الكبرى ٤٧/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٥/٢، الجرح والتعديل ٧/
١٧٤، تقريب التهذيب ١٣٦/٢، تهذيب التهذيب ٤٤٨/٨، تهذيب الكمال ١١٥٠/٣، خلاصة
تذهيب ٣٧١/٢، المنمق ٢٩٣، الرياض المستطابة ٢٤٨، حلية الأولياء ١٩١٢، العقد الثمين ٧/
٩٩، التاريخ الكبير ٢٤١/٧.
(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٦٦٨/٢ كتاب الجنائز (١١) باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة
عليه (٣٣) حديث رقم (٩٧٢/٩٧)، (٩٧٢/٩٨)، وأبو داود في السنن ٢٣٦/٢ كتاب الجنائز باب
كراهية القعود على القبر حديث رقم ٣٢٢٩، والترمذي في السنن ٣٦٧/٣ كتاب الجنائز (٨) باب ما =

٤٧٣
باب الكاف والنون
قيل: توفي أبو مَزْئد في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، سنة إحدى عشرة،
وهو ابن ست وستين سنة، ونذكره في الكنى إن شاء الله تعالى أكثر من هذا.
أخرجه الثلاثة.
٤٥٠٥ - كِتَانَةُ بْنُ عَبْدِ بَالِيلِ الْقَفِيُّ (١)
(ب) كِنَانَةُ بنُ عَبْد يَاليل الثّقَفِي.
كان من أشراف ثقيف الذين قدموا على رسول الله { ل# بعد عوده عن حصر الطائف،
وبعد قتلهم عروة بن مسعود، فأسلموا وفيهم عثمان بن أبي العاص.
أخرجه أبو عمر.
قلت: ذكر أبو عمر في حرف العين: ((عبد ياليل))، أنه قدم على النبي وُّرُ، وفي
حاشية الكتاب أنه نقله عن ابن إسحاق. والصحيح: كنانة بن عبد یالیل، ذكره موسی بن
عقبة
وقال المدائني: قدم كنانة بن عبد ياليل على النبي وُ له في النفر الوفد من ثقيف،
فأسلموا غير كنانة، فإِنه قال: لا يَرُبِّني رجل من قريش.
وخرج إلى نجران ثم إلى الروم فمات بأَرض الروم كافراً، والله أعلم.
٤٥٠٦ - كِتَنَُّ بْنُ عَدِيِّ الْعَبْشَسمِيُّ (٢)
(ب) كنّانَّةُ بن عدي بن رَبِيعَة بن عَبْد العُزى بن عَبْد شمس بن عبد مناف العَبْشَميّ.
هو الذي خرج بزينب بنت رسول الله و # لما سيرها زوجها أبو العاص بن الربيع بن
عبد العُزِى إِلى النبي : ﴿ بالمدينة، وهو ابن أخي أبي العاص.
أخرجه أبو عمر .
٤٥٠٧ - كَنْدِيْرُ بْنُ سَعِيدٍ (٣)
(دع) كنْدير بن سعيد بن حَيْدة بن قُشِير القُشَيْري، وقيل: المزني.
كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم، مختلف في صحبته، قيل له رؤية، ولأبيه صحبة.
= جاء في كراهية المشي على القبور والجلوس عليها (٥٧) حديث رقم ١٠٥٠، ١٠٥١، وأحمد
في المسند ١٣٥/٤، الحاكم في المستدرك ٢٢٠/٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٤٣٥/٢، ٤/
٧٩، والطبراني في الصغير ٢٥٢/١، وأبو نعيم في الحلية ٣٨/٩، وابن عساكر ٢٢٨/٣.
(١) الإصابة ت (٧٤٧٨)، الاستيعاب ت (٢٢٤٣).
(٢) الإصابة ت (٧٤٧٩)، الاستيعاب ت (٢٢٤٤).
(٣) الإصابة ت (٧٥٤٧).

٤٧٤
باب الكاف والهاء والواو
روى خالد بن عبد اللّه، عن داود بن أبي هند، عن العباس بن عبد الرحمن، عن
كندير بن سعيد. وقال مرة: عن أبيه . قال: حججت مرة في الجاهلية، فإِذا أَنا برجل يطوف
بالبيت وهو يرتجز: [الرجز]
يَا رَبِّ رُدُّ رَاكِبِي غَمَّداً
رُدَّهُ إِلَيَّ وَاصْطَنِغْ عِنْدِي يَدًا
وذكر الحديث(١). والصحيح ((عن أبيه)). وقد تقدّم.
ورواه مسلمة بن علقمة، عن داود، عن بهز بن حَكِيم، عن جده حيدة بن معاوية :
أن حيدة خرج في الجاهلية معتمراً وذكر الحديث، والأبيات، قال: فقلت: من هذا؟
قالوا: سيد قريش عبد المطلب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، والله تعالى أعلم.
بَابُ الْكَافٍ وَأَلْهَاءٍ وَآلْوَاوِ
٤٥٠٨ - كَهْمَسٌ الْهِلَائِ(٢)
(دع) گھْمَسُ الهلالي.
له صحبة. روى عنه معاوية بن قُرَّة. سكن البصرة.
روى حماد بن زيد بن مسلم المنقري، عن معاوية بن قرة، عن کھْمَس الهلالي قال:
((أسلمت فأَتیتُ رسول الله ټ فأخبرته بإسلامي، ثم غبتحولاً، ثم رجعت إليه وقد ضّمُر
بطني ونَحُل جسمي، فخفّض فيَّ الطرف ثم رفعه، فقلت: أَما تعرفني؟ أَنا كهْمَسُ الهلالي
الذي أَتيتك عامَ أَوَّل. قال: ((فَمّا بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى))؟ قال قلت: ما نمت بعدك ليلاً، ولا
أَفطرت نهاراً! قال: «وَمَنْ أَمَرَّكَ أَنْ تُعَذِّبَ نَفْسَكَ؟ صُمْ شَهْرَ الْصِّبْرِ، وَمِنْ كُلِّ شَهْرٍ يَوْمَينٍ».
قلت: زدني، فإِنِي أَجد قوة. قال: ((صُمْ شَهْرَ أَلْصَّبْرِ، وَقَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ)(٣).
أخرجه ابن منده وأبو تُعَیم.
٤٥٠٩ - كُهَيلُ الْأَزْدِيُّ(٤)
(س) کُھیل الأزْدِيّ.
(١) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١/ ٣٦٦-٣٦٨.
(٢) الثقات ٣٥٦/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٦/٢، الجرح والتعديل ٧/ ١٧٠، تذكرة الحفاظ ١٧٤/١،
الطبقات ٥٦، ١٨٤، التاريخ الكبير ٢٣٨/٧، الإصابة ت (٧٤٨١)، الاستيعاب ت (٢٢٥٩).
(٣) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٤٤٢ كتاب الصلاة باب في لم يقرأ القرآن حديث رقم ١٣٨٩، والنسائي
في السنن ٢١٠/٤ كتاب الصيام- باب صوم يوم وإفطار يوم وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين (٧٦) حديث
رقم ٢٣٩٠، وأحمد في المسند ١٨٨/٢، ١٨٩، ٢٠٠، وابن سعد في الطبقات ٤: ٢: ٩.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ٣٦/٢، الإصابة ت (٧٤٨٢).

٤٧٥
باب الکاف والهاء والواو
أَنْبأَنا أبو موسى إِجازة، أَنْبأَنا أَبو علي المُقْرِىءٍ، أَنبأَنا أَبو نُعيم، أَنبَأَنا أَبو عمروبن
حَمْدَان، حدّثنا الحسن بن سفيان، حدّثنا داود بنُّ رُشّيد، حدثنا عبد الملك بن محمد أَبو
الدرداءِ - وفي رواية أخرى: أَبو الزَّزْقآءِ - عن علقمة بن عبد الله القرشي، عن القاسم بن
محمد، عن گھیل الأزدي ۔ وکانت له صحبة ۔ قال: أَصیب الناس يوم أحد، وكثر فيهم
الجراحات، فأَتي رجلٌ النبي # فقال: إِن الناس قد كثر فيهم الجراحات؟ قال: ((انطلق
فقم على الطريق، فلا يمرُّ بك جريح إِلا قلت: ((بسم الله)، ثم تَفَلْت في جُرحه وقلت : باسم
ربنا الحي الحميد، من كل حد وحديد. وحجر تليد، اللهم اشف لا شافي إِلا أَنت)).
قال کھیل: فإنه لا یقیح ولا یرم.
أخرجه أبو موسى.
٤٥١٠ - كُوزُ بْنُ عَلْقَمَةَ(١)
(س) كُوزُ بن عَلْقَمَة- بالواو - وأورده الخطيب مع کرز بن علقمة. وکذلك قاله ابن
ماکولا وهو من بني بكر بن وائل.
قدم على رسول الله 83# وهو نصراني مع وفد نجران، ثم أسلم بعد ذلك.
روى إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن سفيان، عن ابن السلماني،
عن كوز بن علقمة قال: قدم على رسول الله ﴾ وفد نصارى نجران، ستون راكباً، منهم
أربعة وعشرون رجلاً من أشرافهم، والأربعة والعشرون منهم ثلاثة يؤول أمرهم إليهم:
العاقب أَمير القوم، وذو رأيهم، وصاحب مشورتهم، والذي يصدرون عن رأيه وأمره،
واسمه عبد المسيح. والسيد ثِمَالهم، وصاحب رحلهم، واسمه النُّهَيْم، وأبو حارثة بن
علقمة، أَحد بكر بن وائلٍ، أَسْقُفهُم وحَبرهم، وإمامهم وصاحب مِذْراسهم.
فلما وَجَّهوا إِلى رسول الله وَ له من نجران، جلس أبو حارثة على بغلة له، وإلى جنبه
أَخ يقال له: كُوزُ بن عَلْقَمَةً يسايره، إِذ عثرت بغلة أَبي حارثة، فقال کوز: تعس الأبعد- يريد
رسول الله وَ ﴿ه ـ فقال أبو حارثة: بلَ أَنت تَعِست! قال: ولِمّ يا أَخي؟ قال: والله إنه النبيُّ
الذي كنا ننتظر. فقال له كوز: فما يمنعك منه وأنت تعلم هذا؟ قال: ما صنع بنا هؤلاء القوم
شَرَّفونا ومَوَّلونا وأكرمونا، وقد أبوا إلا خلافه، ولو فعلت لنزعوا منا ما ترى! فأَضمر عليه منه
أخوه کوز بن علقمة حتى أسلم بعد ذلك.
أخرجه أبو موسى هاهنا، وأَما الذي سمعناه من رواية يونس، عن ابن إسحاق، فهو
(كور) بالراءِ، وقد تقدّم أتم من هذا، والله أعلم.
(١) الإصابة ت (٧٤٨٣).

٤٧٦
باب الكاف والياء
بَابُ الْكَافِ وَأَلْيَاءِ
٤٥١١ - كَيْسَانُ مَوْلَى الْأَنْصَارِ (١)
(ب دع) كَيْسَانُ، مولى الأنصار.
قتل يوم أُحد، قيل: إنه مولى بني عدي بن النجّار. وقيل: مولى بني مازن بن
النجار.
أخرجه الثلاثة.
٤٥١٢ - كَيْسَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٢).
(ب دع) كَيْسانُ مولى رسول الله ◌َ هر، وقيل: اسمه مِهْزَان، وقيل: طهمان، وقيل:
هرمز.
حديثه عند عطاء بن السائب، عن أم كلثوم بنت علي، عنه في تحريم الصدقة على آل
رسول الله ( *.
أخرجه الثلاثة .
٤٥١٣ - كَيْسَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ(٣)
(ب دع كّيْسانُ بن عَبْد اللّه بن طارِقٍ. وقيل: ابن بشر، أَبو عبد الرحمن. مولى خالد
ابن أَسید.
عداده في أهل الحجاز، روى عنه ابناه عبد الرحمن، ونافع.
أَنبأنا أبو ياسر بإِسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا يونس بن محمد،
حدثنا عمرو بن كثير المكي، قال: سأَلت عبد الرحمن بن كيسان مولى خالد بن أسيد،
قال قلت: أَلا تحدثني عن أَبيك؟ فقال: ما سألتني، فقال: حدّثني أَبي أَنه رأى النبيّ وَ﴾
خرج من المطابخ، حتى أتى البلد، وهو متزر بإزار ليس عليه رداءٌ، فرأى عند البئر عبيداً
يصلون، فحل الإِزار وتوشح به، وصلى ركعتين لا أَدري الظهر أو العصر(٤).
(١) الإصابة ت (٧٤٩٠).
(٢) تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤، التاريخ الكبير ٧/ ٢٣٤، الثقات ٣٥٦/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢/
٣٦، الجرح والتعديل ١٦٥/٧، الإصابة ت (٧٤٨٨)، الاستيعاب ت (٢٢٤٨).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٣٦/٢، الجرح والتعديل ١٦٥/٧، تهذيب التهذيب ٤٥٢/٨، تهذيب الكمال
١١٥١/٣، العقد الثمين ١٠٧/٧، الطبقات ١٤٢، ٢٧٨، التحفة اللطيفة ٤٣٩/٣، التاريخ الكبير
٢٣٣/٧، الإصابة ت (٧٤٨٦)، الاستيعاب ت (٢٢٤٦).
(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤١٧/٣.

٤٧٧
باب الكاف والياء
وروى ابن لّهِيعة، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن نافع بن كيسان، عن أبيه: أنه
كان يتجر في الخمر زمن النبي وَ ل*، فلما حرِّمَت الخمر نهاه رسول اللهو له عن ذلك(١).
أخرجه ابن منده وابو نعیم، إِلا أن ابن منده جعل کیسان هذا هو أبو عبد الرحمن وابو
نافع. وفرّق بينهما أبو نعيم فجعلهما اثنين، أحدهما هذا، وجعل ترجمته: كيسان أَبو
عبد الرحمن، والثاني: كيسان والد نافع، على ما نذكره. وأَما أَبو عمر فقال: كيسان أَبو
عبد الرحمن بن کیسان، يقال: هو مولی خالد بن أَسید، سکن مگّة والمدینة، روى عنه
ابنه عبد الرحمن حديثه: رأيت النبي و# يصلي في ثوب واحد، إلا أنه لم ينسبه، وجعل
كيسان بن عبد الله بن طارق والدنافع، فوافق أَبانعيم في أنهما اثنان، وخالفه في أنه لم
ينسبه، وجعل كيسان بن عبد الله بن طارق والد نافع، فوافق أَبا نعيم في أنهما اثنان،
وخالفه في أنه جعل كيسان بن عبد اللّه أَبا نافع، وجعله أبو نعيم أبا عبد الرحمن، والله
أعلم.
أخرجه الثلاثة.
٤٥١٤ - كَيْسَانُ بْنُ عَبْدٍ
(بع س) کَیْسان بن عَبد. والدنافع بن کیسان، یقال: هو کیسان بن عبد الله بن
طارق.
روی عن النبي ﴾ في تحريم الخمر وثمنها. روى عنه ابنه نافع، وله حديث آخر
قال: سمعت رسول الله * يقول: ((يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقي
دمشقّ)(٢) ، قاله أبو عمر .
وقال أبو نعيم: کیسان والدنافع بن کیسان، یکنی ابا نافع. أفرده سلیمان بن أحمد
عن كيسان أَبي عبد الرحمن، وقال: ((كيسان أَبو نافع، غير المتقدم)) جعلهما اثنين،
وجعلهما بعض الناس- يعني ابن منده -واحداً، وروی له حدیث تحريم الخمر وثمنها،
وروى له أبو نعيم أيضاً حديث نزول عيسى ابن مريم ◌َّ.
فأَما تحريم الخمر فأخبرنا به أبو ياسر بن أبي حَبَّة بإِسناده عن عبد الله بن أحمد،
حدثني أبي، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن سلمان بن عبد الرحمن، عن
نافع بن كيسان: أَن أَباه أخبره: أنه كان يتجر في الخمر في زمن رسول الله ﴿ ﴿، وأنه أَقبل من
(١) أخرجه أحمد في المسند ٣٣٥/٤.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١٨٦/١، ١٩٦/١٩، وابن عساكر ٣٠٧/٥، وأورده المتقي الهندي في
کنز العمال حديث رقم ٣٨٨٥٢، ٣٨٨٦١.

٤٧٨
باب الكاف والياء
الشام ومعه خمر في الزقاق، يريد بها التجارة. فأتى رسول الله وَ ل# فقال: يا رسول الله، إني
جئتك بشراب جَيِّد؟ فقال رسول الله وَله: (يَا كَيْسَانُ إِنَّهَا قَدْ حُرِّمَتْ)) بعدك. قال: فَأَبيعُها يا
رسول الله؟ فقال رسول الله وَله: ((إِنَّهَا قَدْ حُرِّمَتْ وَحُرَّمَ ثَمَنُهَا)»، فانطلق کیسان إِلى الزقاق
فَأَخذ بأَرجلها، ثم أَهراقها(١).
أخرجه أبو نعيم، وأَبو عمر، وأبو موسى. وقال أبو موسى: كيسان أَبو نافع أفرده
الطبراني وابن شاهين وجعفر وغيرهم، عن كيسان أَبي عبد الرحمن، وجمع أبو عبد الله
بينهما، وكأنهما اثنان، والله أعلم.
قلت: قد اتفق أبو نعيم وأبو عمر على أَن أَبانافع غير أَبي عبد الرحمن، إِلا أَن أَبا عمر
جعل كيسان أَبا عبد الرحمن غير كيسان بن عبد الله بن طارق، وجعل كيسان بن
عبد اللّه بن طارق هو أبو نافع، وهو مولى خالد بن أسيد، وجعل أبو نعيم وابن منده
کیسان بنعبد الله هو والدعبد الرحمن ولم ینسب أبو نعیم کیسان أبا نافع، والله أعلم.
وقال أبو القاسم بن عساكر الدمشقي وقد ذكر هذا کیسان أبا نافع، وروى له حديث
تخريم الخمر، وقال: ولكيسان هذا حديث آخر في نزول عيسى ابن مريم عليه السلام.
قال: وقد أَخطاً ابن منده في كتابه خطأً فاحشاً، فقال كيسان بن عبد الله بن طارق، وقيل:
ابن بشر عداده في أهل الحجاز، روى عنه ابناه عبد الرحمن ونافع، وساق في الترجمة هذا
الحديث، وحديث عبد الرحمن، عن أبيه: رأيت النبي وي لل# صلى في ثوب واحد. قال
وهما اثنان أحدهما مدني، والآخر دمشقي. وقد فرق بينهما البخاري في تاريخه، وابن أبي
حاتم في کتابه والبغوي في معجمه؛ إِلا أَن ابن أبي حاتم قال في نسب أَبي نافع: کیسان بن
عبد الله. وحكى ذلك عن ابن لهيعة. وما قالوه أَولى بالصواب، وجعل ابن أبي عاصم
کیسان آبا نافع، هو الذي يروي تحریم الخمر ونزول عيسى ابن مريم، والله أعلم.
٤٥١٥ - كَيْسَانُ مَؤْلَى عَتَّبٍ (٢)
(دع) كَيْسَان، مُولى عَتَّاب بن أَسِيد. أَدرك النبيِ وَه.
روى عمرو بن أبي عقرب، عن عتاب بن أسيد أنه قال: ما أَصبت مما ولاني رسول
الله إِلا ثوبین معقدین، کسوتهما مولاي کیسان.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ليس في هذا دليل على أنه من الصحابة،
لأن كثيراً من الصحابة لهم موال، وليس كلهم أدرك النبي ◌َله، والله تعالى أعلم.
(١) أورده ابن حجر في فتح الباري ٢٨٩/٨.
(٢) الإصابة ت (٧٤٨٧).

٤٧٩
باب اللام
باب اللام
٤٥١٦ - لاَحِبُ بْنُ مَالِكِ الْبَلَوِيّ(١)
(د) لاّحبُ بنُّ مَّالك البَلّويّ.
من أصحاب النبي ◌َ *، شهد فتح مصر. لا تعرفّ له رواية قاله أبو سعيد بن يونس.
أخرجه ابن منده.
٤٥١٧ - لَحِقُ بْنُ ضُمَيْرَةَ(٢)
(س) لأحق بن ضُمَيْرةِ البَاهِلي.
روى صالح بن يحيى أبو عباد، عن عفير، عن سليم أبي عامر قال: سمعت لاحق بن
ضميرة الباهلي يقول: وفدت على رسول الله ولار، فسألته عن الرجل يغزو، ويلتمس الأجر
والذكر، ماله؟ فقال النبي وَ﴾: ((لاَ شَيْءَ لَهُ، إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى لاَ يَقْبَلُ مِنَ الْعَمّلِ إِلَّ مَّا كَانَ
خَالِصاً وَمَا أَبْتَغَى بِهِ وَجْهَهُ))(٣) .
أخرجه أبو موسى.
٤٥١٨ - لَّحِقُ بْنُ مَالِكِ الْمُلَيْلِيُّ(٤)
(ب دع) لاحِقُ بنُ مَالك المُلَيلِي، أَبو عقيل.
روى المِسْوّر بن مخرمة عن أَبي عقيل لاحق، أَحد بني مُلّيل، عن النبي وَإِ، أَنّه
قال: ((لاَ تَكْذِبُوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَّنْ يَكْذِبُ عَلَّيَّ يَلِجُ الْنَّارَ))(٥) .
أخرجه الثلاثة .
٤٥١٩ - لاَحِقُ بْنُ مَعَدُّ(٦)
(س) لاَحِقُ بنُ مّعَدّ بن ذُهْل.
(١) الإصابة ت (٧٥٤٨).
(٢) الإصابة ت (٧٥٤٩).
(٣) أخرجه النسائي في السنن ٦/ ٢٥ كتاب الجهاد (٢٥) باب من غزا في سبيل الله ولم ينو من غزاته إلا
عقالا (٢٣) حديث رقم ٣١٤٠.
(٤) الإصابة ت (٧٥٥٠).
(٥) أخرجه مسلم في الصحيح المقدمة ب ١ رقم ١، والحاكم في المستدرك ١٣٨/٢.
(٦) الإصابة ت (٧٥٥١).

٤٨٠
باب السلام
روى محمد بن إسماعيل بن القاسم، بن أبي العتاهية الشاعر، عن أبيه، عن
الأصمعي، عن أبي عمرو بن العلاء قال: سمعت عاصم بن الحدثان يحدّث: أَن البادية
قُحطت زمن هشام بن عبد الملك، فقدمت وفود العرب، فدخلوا عليه، وفيهم:
درواس بن حبيب بن درواس بن لاحق بن معد، يحدث وله أربع عشرة سنة، فأَفحم القوم
وذكره إِلی ان قال درواس : أشهد بالله، لقد سمعت حبيب بن درواس بن لاحق بن معد،
يحدث عن أبيه، عن جدّه لاحق بن معد بن ذُهل: أَنه وفد على النبي ◌ِّر، فسمعه يقول:
(كُلَّكُمْ رَاعٍ وَكُلْكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَحِيَّتِهِ، وَإِنَّ الْوَالِي مِنَ الْرَّعِيَّةِ كَالْرُوحٍ مِنَ الْجَسَدِ ... ))(١)
وذكر قصة طويلة.
أخرجه أبو موسى.
٤٥٢٠ - لَاشِرُ بْنُ حِمْيَرَ(٢)
(دع) لاشر بن حِمْير أَبو ثَعْلَبة الخُشّنِيّ.
سماه مسلم بن الحجاج وقيل: جرهم بن ناشم. وقيل: جرثوم. تقدم ذكره، ویرد
في الكنى أتم من هذا، إِن شاء الله تعالى.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَیم.
٤٥٢١ - لَبْدَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ خَتْعَمَةَ(٣)
لبدة بن عامِر بن خَثْعَمة .
ممن أَدرك النبي ◌َ له، ووجَّهه أَبو عبيدة بن الجراح قائداً على خيل بعد وقعة اليرموك
من مرج الصُّفَّر إِلى فِخْل من أرض فلسطين، ذكره سيف بن عمر.
أخرجه أبو القاسم بن عساكر .
٤٥٢٢ - لَبْدَةُ بْنُ كَغْبٍ (٤)
(دع) لبدة بن گَعْب أَبو تُرَيْس.
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٢٤٢/٣ كتاب الاستقراض باب العبد راع حديث رقم ٢٤٠٩، ٣٠٠/٣
کتاب العتق باب العبد راع حديث رقم ٢۵۵٨، ٧/ ٤٧ کتاب النكاح حدیث رقم ٥٦/٧.٥١٨٨ کتاب
النكاح باب المرأة راعية. حديث رقم ٥٢٠٠، وأبو داود ١٤٥/٢ كتاب الخراج والفيء والإمارة باب ما
يلزم الإمام من حق الرعية حديث رقم ٢٩٢٨، والترمذي في السنن ٤/ ١٨٠ - ١٨١ كتاب الجهاد (٢٤)
باب ما جاء في الإمام (٢٧) حديث رقم ١٧٠٥ وقال أبو عيسى حديث حسن صحيح وأحمد في المسند
٥/٣، ٥٤، ١١١، ١٢١، والبيهقي في السنن ٢٨٧/٦، ٢٩١/٧، ١٦٠/٨، وابن عساكر ٢٢٥/٥.
(٢) الإصابة ت (٧٥٥٢).
(٣) الإصابة ت (٧٥٥٣).
(٤) الإصابة ت (٧٥٨٤).