النص المفهرس
صفحات 361-380
٣٦١
باب القاف والباء
٤٢٥٧ - قَّبِيِصَّةُ بْنُ الْأَسْوَدِ الطَّائِيُّ(١)
قبيصة بنُ الأَسْود بن عَامِر بن جوّيْن بن عَبْد بن رُضا بن قمران بن ثعلبة بن
حيان بن ثعلبة- وهو ◌ُزْم - بن عمرو بن الغوث بن طيءٍ الطائي.
وفد إلى النبي وَ لوقاله ابن الكلبي.
٤٢٥٨ - قَبِيِصَةُ الْتَجْلِيُّ(٢)
(دع) قَبِيصة المجلي.
حدّث عن النبي وُ ل# في صلاة الكسوف.
رواه هشام الدَّستوائي، عن قتادة، عن أبي قلابة، عن قبيصة قال: كسف الشمس
على عهد رسول الله ﴿، فصلى ركعتين ثم قال: ((إِنَّ هَذِهِ اَلْأَيَاتٍ تَخْرِيفٌ مِنَ اللّه، فَإِذَا
رَأَيْتُمْ شَيْئاً مِنْهَا فَصَلُوا كُأَخْدَثِ صَلَّةٍ صَلَّيْتُمُوهَا)).
كذا رواه هشام، ورواه أنس وعباد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن
هلال بن عامر. عن قبيصة بن مخارق. فنسبه.
زوامهند بن عمرو عن قبيصة الهلالي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قال ابن منده: حديث هشام وهم. وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وهو
عندي قبيصة بن مخارق الهلالي، والبجلي وَهْمُ.
٤٢٥٩ - قَبِيِصَةُ بْنُ الْبَاءِ(٣)
(دع) قَبِيصَةُ بنُ البَّرَاء.
ذكر في الصحابة، ولا يثبت.
روى مجاهد بن جبر، عن قبيصة بن البراء أنه قال: إِذا خسف بأَرض كذا وكذا، ظهر
قوم يخضِبُون بالسّواد لا ينظر الله إليهم. قال مجاهد: فقد رأيت تلك الأرض خِسف بها.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم وليس في الحديث ذكر النبي والأر .
(١) الإصابة ت (٧٠٧٢).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٠، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤، الإصابة ت (٧٣٤٥).
(٣) الإصابة ت (٧٠٧٣).
٣٦٢
باب القاف والباء
٤٢٦٠ - قَبِيِصَةُ بْنُ بُزْمَةَ (١)
(ب دع) قَبِيصَة بن بُرْمَّة بن معاوية بن سفيان بن مُنقِذ بن وهب بن عُمَير بن نصر بن
تُعَین الأسدي.
نسبه أبو نعيم، واختلف في صحبته. فقال بعض ولده. له صحبة: وقال أبو حاتم لا
تصح صحبته .
روى عنه ابنه يزيد بن قبيصة أنه قال: ((كنت جالساً عند النبي وَ إِذ ◌َنته امرأة فقالت:
يا رسول الله، ادع الله لي، فإِنه ليس يعيش لي ولد قال: ((وَكّمْ مَاتَ لَكِ))؟ قالت: ثلاثة بنين.
قال: (لَقَدْ أَخْتَظَرْتٍ مِنَ النَّارِ بِحِظَارٍ شَدِيْدٍ))(٢)
رواه نصير بن عمير بن يزيد بن قبيصة بن برمة الأسدي، عن أبيه عمير، عن أبيه
يزيد، عن جده قبيصة .
وروى عن قبيصة، عن النبي ﴿﴿ أنه قال: ((أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ
الْمَعْرُوفِ فِي الْأُخِرَةِ».
وقيل: إِن حديثه مرسل لأنه يروي عن ابن مسعود، والمغيرة بن شعبة.
أخرجه الثلاثة.
٤٢٦١ - قَبِيصَةُ بْ جَابِ(٣)
(س) قَبِيصَةُ بنُ جَابِرٍ .
قيل: أَدرك الجاهلية، وعداده في التابعين.
أخرجه أبو موسى.
(١) الثقات ٣٤٥/٣، الطبقات الكبرى ٣٨/٦، ١٥٦/٩، تجريد أسماء الصحابة ١١/٢، الجرح
والتعديل ٢٤/٧، تقريب التهذيب ١٢٢/٢، الطبقات ١٥٢/١٣٨، تهذيب التهذيب ٣٤٤/٨،
تهذيب الكمال ١١١٩/٢، خلاصة تهذيب الكمال ٣٤٩/٢، التاريخ الكبير ٧/ ١٧٤، ذيل الكاشف
١٢٥٦، الإصابة ت (٧٠٧٤)، والاستيعاب ت (٢١٢٣).
(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢٠٣٠/٤ كتاب البر والصلة والآداب (٤٥) باب فضل من يموت.له ولد
فيحتسبه (٤٧) حديث رقم (٢٦٣٦/١٥٥) والنسائي في السنن ٢٦/٤ كتاب الجنائز باب من قدم ثلاثة
(٢٦) حديث رقم ١٨٧٧، وأحمد في المسند ٤١٩/٢، ٥٣٦ والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٦٧،
وأورده المنذري في الترغيب ٣/ ٧٥.
(٣) الإصابة ت (٧٢٩١)، طبقات ابن سعد ١٤٥/٦، تاريخ خليفة ٢٦٨، طبقات خليفة ١٤١، التاريخ
الكبير ١٧٥/٧، تاريخ أبي زرعة ٥٩٢/١، المعرفة والتاريخ ٤٥٧/١، الجرح والتعديل ١٢٥/٧،
تاريخ الثقات للعجلي ٣٨٨، الثقات لابن حبان ٣١٨/٥، تاريخ اليعقوبي ٢٨٢/٢، مشاهير علماء =
٣٦٣
باب القاف والباء
٤٢٦٢ - قَبِيْصَّةُ بْنُ الْدِّمُونِ(١)
قبيصة بن الدمُّون بن عُبيد بن مالك بن تهْقّل بن سني بن النعمان بن ذي ألم بن
الصَّدف الصدّفي.
بايع النبي { * هو وأَخوه هُمَيل بن الدّمُون وأَنزلهما رسول الله وَلّ الطائف فهم في
ثقيف، ويقال: إِن الدمّون بن عمرو، وهو عبد مالك بن معاوية بن عياض بن أسد بن
مالك بن صبابة بن مالك بن ماجد بن جُذَام بن الصَّدف، والله أعلم.
٤٢٦٣ - قَبِيِصّةُ بْنُ نُؤَيْبٍ(٢)
(س) قَبِيصَة بن ذُؤَيْب بن حَلحَلَة بن عَمْرو بن كُليب بن أَضْرمَ.
ذکر نسبه عند أبيه. وهو خزاعي گغبي، یکنی أباسعيد، وقيل: أبو إِسحاق.
ولد أَوّل سنة من الهجرة، وقيل: ولد عام الفتح. روى عن النبي وَ# أحاديث
مراسیل، لا یصح سماعه منه. وقيل : آتي به النبي ێےفدعا له.
= الأمصار ١٠٦ رقم ٨٠٠، أنساب الأشراف ٤٢/١، تاريخ الطبري ٥٧٩/٣، المحبر ٢٣٥،
تهذيب الأسماء واللغات ٥٥/٢، عهد الخلفاء الراشدين (من تاريخ الإسلام) ١٢٩، الكاشف ٢/
٣٤٠، تهذيب الكمال ١١١٩/٢، تهذيب التهذيب ٣٤٤/٨، تقريب التهذيب ١٢٢/٢، خلاصة
تذهيب التهذيب ٣١٤، الكنى والأسماء للدولابي ٤٩/٢، تاريخ الإسلام ٢٠٨/٢.
(١) الإصابة ت (٧٠٧٥).
(٢) طبقات ابن سعد ١٧٦/٥، المحبر لابن حبيب ٢٦١، طبقات خليفة ٣٠٩، تاريخ خليفة ٢٩٢،
التاريخ لابن معين ٤٨٤/٢، التاريخ الصغير ١٠٠، التاريخ الكبير ١٧٤/٧، تاريخ الثقات للعجلي
٣٨٨، المعرفة والتاريخ ٢٣٦/١، تاريخ أبي زرعة ٦٢/١، تاريخ الطبري ٢٣٩/٢، المعارف ١٠٨
و٤٤٧، أنساب الأشراف ٤١٨/١، البرصان والعرجان ٣٦٣، المغازي للواقدي ٧٤٩، السير
والمغازي لابن إسحاق ٢٢٢، أخبار مكة للأزرقي ١/ ٢٢٠، أخبار القضاة لوكيع ٨٩/٢، الجرح
والتعديل ١٢٥/٧، الثقات لابن حبان ٣١٧/٥، جمهرة أنساب العرب ٢٣٦، رجال صحيح مسلم
٢/ ١٤٧، رجال صحيح البخاري ٦٢٠/٢، تحفة الوزراء للثعالبي ١١٤، طبقات الفقهاء للشيرازي
٤٧ و٦٢، تاريخ دمشق مخطوطة الظاهرية ١٩٧/١٤، الجمع بين رجال الصحيحين ٤٢٢/٢،
الكامل في التاريخ ٦/٣ العقد الفريد ١٤٤/٢، الكنى والأسماء للدولابي ١٨٧/١، تهذيب الأسماء
واللغات ٥٦/٢، تهذيب الكمال ١١١٩/٢، تذكرة الحفاظ ٥٧/١، العبر ١٠١/١، سير أعلام
النبلاء ٢٨٢/٤، الكاشف ٣٤٠/٢، المعين في طبقات المحدثين ٣٥، عهد الخلفاء الراشدين
(تاريخ الإسلام)) ٣٩٩، مختصر التاريخ لابن الكازروني ٩٠ ٩٣، مرآة الجنان ١٧٧/١، البداية
والنهاية ٩/ ٧٣، جامع التحصيل ٣١١، فوات الوفيات ٤٠٢/٢، الوفيات لابن قنفذ ٩٩، العقد
الثمين ٣٧/٧، تهذيب التهذيب ٣٤٦/٨، تقريب التهذيب ١٢٢/٢، النجوم الزاهرة ٢١٤/١،
طبقات الحفاظ ٢١، خلاصة تذهيب التهذيب ٣١٤، شذرات الذهب ٩٧/١، العلل ومعرفة الرجال
لأحمد رقم ١٥٦٥، تاريخ الإسلام ١٧٠/٣ و١٧١، الإصابة ت (٧٢٨٦)، الاستيعاب ت (٢١٢٤).
٣٦٤
باب القاف والباء
روى عن أبي هريرة. وأَبي الدرداءِ، وزيد بن ثابت، وغيرهم من الصحابة. روى
عنه: الزهري، ورجاءُ بن حَيْوة، ومكحول، وغيرهم. وكان من علماءِ هذه الأمة، وكان
على خاتم عبد الملك بن مروان.
أنبأَنا أَبو الفرج بن أبي الرجاءِ بإِسناده عن مسلم بن الحجاج قال: حدّثنا حَرْملة
أخبرني ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب: أخبرني قبيصة بن ذؤيب الكعبي: أنه سمعِ
أبا هريرة يقول: نهى رسول الله ﴿ ((أَنْ يَجْمَعَ الْرَّجُلُ بَيْنَ الْمَزَةِ وَعَمَّتِهَا، وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ
وَخَالَتِهَا))(١).
وتوفي سنة ست وثمانين.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
٤٢٦٤ - قَبِيْصَّةُ بْنُ شُبْرُمَةَ(٢)
قبيصةُ بنُ شبرمة.
أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة روی نصير بن عمير بن يزيد بن قبيصة بن
شبرمة قال: سمعت شبرمة بن ليث بن حارثة يقول: إنه سمع قبيصة بن شبرمة الأسدي
يقول: كنت جالساً عند النبي ◌َ﴾ فسمعته يقول: ((أَهْلُ الْمَغْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ
الْمَغْرُوفٍ فِي ◌َلْأُخِرَةِ، وَأَهْلُ الْمُنكّرِ فِي الدُّنْيَّاهُمْ أَهْلُ الْمُتَكَّرِ فِي الْأُخِرَِّ»(٣).
أخرجه أبو موسى.
قلت: قد أخرج أبو نعيم هذا الحديث بهذا الإسناد في ترجمة ((قبيصة بن بُزْمة)، وقد
تقدّم وأخرج ابن منده «قبيصة بن برمة))، وذکر لهموت الأولاد، فابن منده قد أخرجه، إِن لم
یذکر هذا الحديث، ولم تجر عادة أبي موسى أن يخرج من اختلف في اسم أبيه أو جده حتى
يخرج هذا، ولو أَخرج مثل هذا لطال كتابه، ولعل ((شبرمة)) غلط، من بعض النساخ، أَو أَن
يكون قد التصق شيء بالباء في (برمة)) فظنه شيئاً، والله أعلم.
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١٠٢٨/٢ كتاب النكاح (١٦) باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو
خالتها في النكاح (٤) حديث رقم (١٤٠٨/٣٣).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١١، الإصابة ت (٧٣٤٧).
(٣) أخرجه الطبراني في الصغير ٧٤/١، ٢٦٢، وابن أبي شيبة في المصنف ٨/ ٣٦١، والحاكم في
المستدرك ١٢٤/١، وأبو نعيم في الحلية ٣١٩/٩، وأورده الهيثمي في الزوائد ٢٦٦/٧ وقال رواه
الطبراني في الصغير ورجاله وثقوا وفي بعضهم كلام لا يضر.
٣٦٥
باب القاف والباء
٤٢٦٥ - قَبِصَةُ بْنُ الْمُخَارِقِ (١)
(ب دع) قَبِيصَةُ بنُ المُخَارِق بن عَبْد اللّه بن شّدّاد بن ربيعة بن نَهِيك بن هلال بن
عامر بن صَغْصَعَة العامري الهلالي.
عداده في أهل البصرة، وفد على النبي #، يُكْنَى أَبَا بَشْرٍ.
قال أبو العباس محمد بن يزيد: لقبيصة صحبة .
روى عنه أبو عثمان النهدي، وأبو قلابة، وابنه قطن بن قَبِيصة.
أخبرنا یحیی بن محمود پإِسناده عن مسلم قال: حدثنا یحیی بن یحیی وقتيبة، حدثنا
حَمَّاد بن زيد، عن هارون بن رئاب، عن كنانة بن نُعَيم العَدّويّ، عن قبيصة بن مُخَارق
الهلالي أنه قال: تحمَّلتُ حَمّالة، فأتيت النبيِ وَ أَسأَلَه فيها فقال: «أَقِمْ حَتَّى تَأْتِيْنَا
الْصَّدْقَةَ، فَتَأَمُرّ لَكَّ بِهَا ثُمَّ قَالَ: يَا قَبِيْصَةُ، إِنَّ الْصَّدَقَةَ لاَ تَحِلُّ إِلاَّ لِأَحَدٍ ثَلاثَةٍ: رَجُلِ تَحَمَّلَ
حَمَالَةٌ فَحَلَّتْ لَهُ اٌلْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبُهَا ثُمَّ يُمْسِكَ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ(٢) أَجْتَاحْتْ مَالَّهُ
فَحَلَّتْ لَهُ الْصَّدَقَةُ، حَتَّى يُصِيبُ قِوَاماً مِنْ عَيْشٍ- أَوْ قَالَ: سَّدَاداً مِنْ عَيْشٍ - وَرَجُلِ أَصَابَتْهُ فَاقَّةٌ
حَتَّى يَقُولُ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجًا مِنْ قَوْمِهِ: لَّقَدْ أَصَابَتْ فُلَاناً فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَهُ الْمِسْأَلَةُ، حَتَّى
يُصِيبَ قِوَاماً مِنْ عَيْشٍ، وَمَا سَوَاهُنَّ مِنْ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيْصَةُ فَسُخْتٌ))(٣).
وأَنْبَنا أَبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإِسناده إِلى أَبي داود سليمان بن الأشعث:
حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن قَبِيصة الهلالي
قال: كسِفت الشمس على عهد النبي ◌َ﴾، فخرج فزعاً يَجُرُّ ثوبه، وأنا معه يومئذ بالمدينة،
فصلى ركعتين فأَطال فيهما القيام، ثم انصرف، فانجلت، فقال: ((إِنَّمَا هَذِهِ آلاَيَاتُ يُخَوِّفُ
اللَّهَ بِهَا عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَصَلُوا كَأَحْدَثٍ ضَلَةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مِنَ الْمَكْتُوبَةِ»(٤).
(١) الاصابة ت (٧٠٧٦) الاستيعاب (٢١٢٥) الطبقات الكبرى ٣٠٩/١، ١٥٦/٩، تجريد أسماء الصحابة
١١/٢، الجرح والتعديل ١٥٤/٧، تقريب التهذيب ١٢٣/٢، تهذيب التهذيب ٣٥٠/٨، الكاشف
٣٩٦/٢، تهذيب الكمال ١١٢٠/٢، خلاصة تهذيب الكمال ٣٥/٢، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٢،
الطبقات ٥٦، ١٨٤، التاريخ الكبير ١٧٣/٧، الإكمال ١٢٨/٧، بقي بن مخلد ٥٧٤/٢٧٧، علل
الحديث للمديني ٨١، دائرة معارف الأعلمي ١٢/٢٣.
(٢) الجَائِحَةُ: الآفة التي تهلك الثمار والأموال، والجائحة الشدة والنازلة العظيمة، أجاحه: أهلكه. انظر
. لسان العرب ٧١٩/١.
(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٢٢، كتاب الزكاة (١٢) باب من تحل له المسألة حديث رقم (١٠٩/
١٠٤٤)، وابن أبي شيبة في المصنف ٢١٠/٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٢١/٧، ٢٣، والطبراني
في الكبير ٣٧١/١٨.
(٤) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٣٨٠ كتاب الصلاة باب من قال أربع ركعات حديث رقم ١١٨٥.
٣٦٦
باب القاف والباء
فهذا الحديث يؤيد قول من يقول إِن نسبة قبيصة إِلى بجيلة وَهْمّ، والصحيح أنه
هلالي، وحديث مسلم يدل على أن الهلالي هو ابن مخارق.
أخرجه الثلاثة.
٤٢٦٦ - قَبِيصَةُ بْنُ وَقَّاصٍ (١)
(س) قَبِيصَةُ بن وَقَاص السلمي.
· له صحبة. سكن البصرة.
روى أبو الوليد الطيالسي عن أبي هاشم صاحب الزعفران، عن صالح بن عبيد، عن
قبيصة بن وقاص قال: قال رسول الله (وَله : ((يَكُونُ عَلَيْكُمْ أَمُرّاءٍ يُؤَخّرُونَ الْصَّلاَةَ عَنْ
مَوَاقِيتِهَا، فَهِيَ لَكُمْ وَعَلَيْهِمْ، فَصَلُوا مَعَهُمْ مَا صَلَّوْا بِكُمُ الْصَّلَاةَ(٢) .
أبو هاشم: اسمه عمار بن عمارة.
أخرجه أبو موسى.
٤٢٦٧ - قَبِيِصَةُ وَأَلِدُ وَهْبٍ(٣)
(س) قَبِيصَة والد وهب.
أورده العسكري في الصحابة، وروى عن حيان بن مخارق، عن وهب بن قبيصة،
عن أبيه قال: قال رسول الله وَله : «الْعِيَافَةُ وَالْطَّرْقُ وَإِلْجِبْتٍ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ))(٤)
أخرجه أبو موسى.
٤٢٦٨ - قَبِيِصَةُ(٥)
(دع) قبيصة، غير منسوب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقالا: قدم على النبي وم فسأله: روى عنه ابن عباس،
يقال: إنه الهلالي.
(١) الثقات ٣٤٥/٣، تجريد أسماء الصحابة ١١٠/٢، الطبقات ١٨٢/٥١، تقريب التهذيب ١٢٠٣/٢،
تهذيب التهذيب ٣٥١/٨، تهذيب الكمال ١١٢٠/٢، الخلاصة ٣/ ٣٥٠، الكاشف ٣٩٦/٢، التاريخ
الكبير ١٧٣/٧، مشاهير علماء الأمصار ٢٥٥، الإصابة ت (٧٠٧٨)، والاستيعاب ت (٢١٢٦).
(٢) أخرجه مسلم ٤٤٨/١ كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥) باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها
المختار ... (٤١) حديث رقم (٦٤٨/٢٣٨)، وأحمد في المسند ٤٠٠/١، ٤٠٩، ٤٥٥، ٤٥٩،
٤٤٥/٣، ١٦٨/٥، ١٦٩، ٠٧/٦
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١١/٢، الإصابة ت (٧٣٤٤).
(٤) أخرجه أبو داود ٤٠٩/٢ كتاب الطب باب في الخط وزجر الطيز حديث رقم ٣٩٠٧، وأحمد في
المسند ٤٧٦/٣، ٤٧٧، ٦٠/٥.
(٥) الإصابة ت (٧٣٤٦).
٣٦٧
باب القاف والتاء
أَنبأَنا أَبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، أَنبأنا أبو العشائر
محمد بن الخليل بن فارس القَيسي، أَنبأَنا أَبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي
العلاءِ المصيصي، أنبأنا أبو محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم، أنبأنا أبو إسحاق
إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت، حدثنا هلال بن المُعلِّ، حدثنا أَبي، حدثنا هلال بن عمر
حدثنا الخليل بن مرة، حدثنا محمد بن الفضل، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس
قال: ((جاءَ إِلى النبي ◌َ هُ رّجُل من أَخواله يقال له ((قبيصة)) فسلم على النبي ◌َّهِ فِردَّ عليه
ورحّب به، وقال: ((يَا قَّبِيِصَةُ، جِئْتَ حَيْثُ كَبِرَتْ سِنْكَ وَرَقَّ عَظْمُكَ، وَأَقْتَرِبَ أَجَلُكَ))؟!
قال: يا رسول الله، جئتك وما كدت أَن أَجيئك، كبرت سني، ورَقَّ عظمي، واقترب أَجلي،
وافتقرت وهِنْتُ على الناس، فجئتُك تعلمني شيئاً ينفعني الله به في الدنيا والآخرة ولا تكثر
علي، فإِني شيخ نَسِيّ فقال رسول اللهِ وَله: «كَيْفَ قُلْتَ يَا قَبِيْصَةُ»؟ فأَعادمُنَّ عليه، فقال:
والذي بعثني بالحق ما كان حولَكَ من حجر ولا شجر ولا مَدَر إلا بکی لقولك! قال: «یا
قَبِيْصّةُ، إِذَا أَصْبَحْتَ وَصَلَّيْتَ الْفَجْرَ فَقُلْ: سُبْحَانَ اللَّه الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، وَلاَ حَوْلِ وَلاَ قُوَّةً إِلاَّ
◌ََِّه، أَرْبَعَاً، يُعْطِكَ اللّه بِهِنَّ أَرْبَعَاً لِدُنْيَاكَ وَأَرْبَعَاً لِخِرَتِكَ، فَأَمَّا أَلَأَرْبَعُ لِدُنْتَاكَ: فَأَنْ تُعَافِي مِنَ
أَلْجُنُونٍ، وَالْجُذَامِ، وَأَلْبَرَصِ، وَالْفَالِجِ، وَأَمَّا الْأَرْبَعُ لِآَخِرَئِكَ، فَقُلْ: اللَّهُمَّ أَهْدِنِي مِنْ
مِثْلِكَ، وَأَفِضٍ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ، وَأَنْشُرْ قَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَأَنْزِلْ عَلَيٌّ مِنْ بَرَكَاتِكَ)(١).
رواه نافع بن عبد الله أبو هرمز؛ عن عطاء، عن ابن عباس قال: قدم قبيصة بن
مخارق الهلالي على رسول الله وَله، وذكره.
یقال أبو نعيم: ذكرهبعض المتأخرین- يعني ابن منده - وجعله ترجمة وروی له أبو
نعيم حديث نافع بن عبد اللّه، وسماه قبيصة بن مخارق، وفي الإِسناد الذي ذكرناه لهذا
الحديث ما يدل على أنه هلالي لأن ابن عباس روى عنه عطاء فقال: جاء رجل من أخواله
- یعني أخوال ابن عباس، يعني هلال بن عامر . لأن أُم ابن عباس هلالية، وهذا يؤيده قول
أبي نعيم أنه قبيصة بن المخارق، فعلى هذا يكون هذا وقبيصة بن المخارق وقبيصة البجلي
واحداً، والله تعالى أعلم.
بَابُ اٌلْقَافِ وَأَلْتَّاءِ
٤٢٦٩ - فَتَادَةُ الْأَسَدِّ(٢)
(س) قَتَادَة الأسدي.
(١) أخرجه أحمد في المسند ٦٠/٥ بنحوه.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١١/٢، الإصابة ت (٧٠٩٣).
٣٦٨
باب القاف والتاء
روى محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن قتادة الأسدي- أَسَدِ بني خُزّيمة .
قال، قلت: يا رسول الله، عندي ناقة أَهديها(١)؟ قال: لاَتَجْعَلْهَا وَالِهَا (٢).
أخرجه أبو موسى.
٤٢٧٠ - فَتَادَةُ بْنُ الْأَغْوَرِ الْتَمِيْمِيُّ(٣)
(س) قتادةً بن الأعور بن ساعدة بن عوف بن کعب بن عبد شمس بن سعد بن زيد
مناة التميمي، والدالجون بن قتادة.
ذكره البغوي في الوحدان، وقال: قال محمد بن سعد: صحب النبي و # قبل الوفد،
وكتب له كتاباً بالشّبكة. موضع بالدهناءِ - وقال: لا أَعلم له حديثاً.
أخرجه أبو موسى.
٤٢٧١ - فَادَةُ بْنُ الْأَنْصَارِيّ(٤)
(س) قَتَادَةُ الأَنْصَارِي أَخو عُرْقُطَةٍ .
ذكرناه في ترجمة أخيه.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٤٢٧٢ - قَتَادَةُ بْنُ أَوْقَى(٥)
(بع س) قَتَادَةُ بنُ أَوْفَى. وقيل: قتادة بن أبي أوفى.
ذكره محمد بن سعد في الصحابة وقال: هو قتادة بن أَوفى بن موالة بن عتبة بن
ملادس بن قتادة بن عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السَّعدي العبشمي،
وهو والد إياس بن قتادة.
ولا یعرف أن قتادة أسند شیئاً، وابنه إِیاس الذي حمل الديات بعد موت یزید بن
معاوية لما اقتتلت تميم والأزد بالبصرة، وقتلت تميم مسعود بن عمرو سيد الأزد، فوداه
عشر ديات، وهو ابن أُخت الأحنف بن قيس، وهو القائل: [الوافر]
بِمَّاءِ المُزْنِ أَوْ مَاءِ الْفُرّاتِ
فَلَوْ أَسْقَيْتَهُمْ عَسَلاً مُصّفِّی
(١) في أ أهديها.
(٢) الوّلَهُ: التحير من شدة الوجد، وناقة والٍهً إذا اشتد ولدها بالمفارقة بينهما. انظر لسان العرب ٦/
٤٩١٩، النهاية ٢٢٧/٥.
(٣) الإصابة ت (٧٠٨١).
(٤) الإصابة ت (٧٠٩٤).
(٥) الإصابة ت (٧٠٨٢)، الاستيعاب ت (٢١٢٨).
٣٦٩
باب القاف والتاء
أَرَادٌ بِهِ لَنَا إِحْدَى الْهَنَاتِ
لقالُوا: إِنَّهُ مِلْحْ أُجَاجٌ
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
٤٢٧٣ - قَادَةُ بْنَ عَاشِ(١)
(ب دع) قَتَادَة بن عَيَّاش، أَبو هشام الجُرَشي، وقيل: الرَّهاوي.
روی عنه ابنههشام: أن النبي ټ لما عقد له على قومه، أخذت بيده فوڈعته، فقال
رسول اللهِ وَ﴿: ((جَعَلَ اللَّه الْتَّقْوَى زَانَكَ، وَغَفَرَ لَكَ ذَتْبَكَ، وَوَجَّهَكَ بِالْخَيْرِ حَيْثُمَا
تَكُونُ))(٢).
أخرجه الثلاثة.
٤٢٧٤ - قَتَادَةُ بْنُ قَيْسِ الْصِّدَفِيِّ(٣)
(دع) قتّادةُ بن قَيْس بن حُبْشِي الصدّفي.
له صحبة،شهد فتح مصر، ولا تعرف له روایة، وذکروا له بمصر خُطّةً. قاله أبو
سعيد(٤) بن يونس.
أخرجه ابن منده وأبو نُعیم .
٤٢٧٥ - قَادَةُ اْلَّيْثِيُّ(٤)
(س) قَتَادَةُ اللیْئِيّ أَبو عُمَيْر.
روى الأوزاعي عن عبد الله بن عمير الليثي عن أبيه، عن جدّه قال: كان رسول
الله ◌َل* يرفع يديه مع كل تكبيرة في الصلاة المكتوبة.
قال ابن شاهين: جده قتادة الليثي، صاحب النبي ◌َ، كذا ذكره.
قال أبو موسى: وجد عبد اللّه بن عُبّيدهو: عمير بن قتادة، والحديث به أَشبه.
أخرجه أبو مُوسَى.
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٢/٢، الجرح والتعديل ١٣٣/٧، ٧٥٥، الثقات ٣٤٥/٣، التاريخ الكبير
٧/ ١٨٥، الإصابة ت (٧٠٨٤)، الاستيعاب ت (٢١٢٩).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١٥/١٩، والبخاري في التاريخ الكبير ٧/ ١٨٥ وأورده السيوطي في الدر
المنثور ٢٢١/١، والهيثمي في الزوائد ١٣٤/١٠، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم
١٧٤٧٨.
(٣) الإصابة ت (٧٠٨٨).
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١١/٢، الإصابة ت (٧٣٤٨).
٣٧٠
باب القاف والتاء
٤٢٧٦ - قَتَادَةُ بْنُ مِلْحَانَ(١)
(ب دع) قَتَادَةُ بن مِلْحَان القَيْسي، من بني قيس بن ثعلبة.
مسح النبيّ . ێرأسه وجهه.
أنبأنا یحیی بن محمود إِذناً بإِسناده إِلی ابن أبي عاصم قال: حدثنا محمد بن بشار،
حدثنا إسحاق بن إدريس، حدّثنا همام، حدثنا أَنس بن سيرين، حدثنا عبد الملك بن
قتادة بن ملحان القيسي، عن أبيه: أَن رسول الله: # كان يأمر أيام الليالي البيض، ثلاث
عشرة، وأَربع عشرة، وخمس عشرة، وأنهن كهيئة صيام الدهر(٢).
ورواه شعبة، عن أنس بن سيرين، عن عبد الملك بن منهال ـ أَو: ملحان .
والصواب: ملحان.
أخرجه الثلاثة.
٤٢٧٧ - قَتَادَةُ بْنُ الْتُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيّ(٣)
(ب دع) قَتَادةُ بنُ الثَّعْمَانِ بن زَيْد بن عَامِر بن سَوَادِ بن ◌َفّر بن الخَزْرِج بن عمرو بن
مالك بن الأوس الأنصاري الأَوسي ثم الظفّري، يكنى أبا عمرو، وقيل: أَبو عمر، وقيل:
أبو عبد الله. وهو آخر أبي سعيد الخدري لأمه.
(١) الإصابة ت (٧٠٨٩) والاستيعاب ت (٢١٣٠) الثقات ٣٤٥/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٢/٢،
الجرح والتعديل ١٣٢/٧، تقريب التهذيب ١٥٣/٢، تهذيب التهذيب ٣٥٧/٨، تهذيب الكمال ٢/
١١٢٢، خلاصة تهذيب الكمال ٣٥٠/٢، الكاشف ٣٩٧/٢، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٧، العقد
الثمين ٦٢/٧، الطبقات ٦٤، ١٨١، التاريخ الكبير ١٨٥/٧، تراجم الأخبار ٢٨٤/٣، بقي بن
مخلد ٤٥٩.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢٧/٥، ٢٨، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٧: ١: ٢٨.
(٣) الثقات ٣٤٤/٣، الطبقات الكبرى ١٧٨/١، ١٩٠/٢، ٤١٥/٣، ١٥٧/٩، الجرح والتعديل ٧/
١٣٢، تقريب التهذيب ١٢٣/٢، تهذيب التهذيب ٣٥٧/٨، تهذيب الكمال ١١٢٢/٢، العبر ١/
٢٧، خلاصة تهذيب الكمال ٢/ ٣٥١، أزمنة التاريخ الإسلامي ٨٠٩، عنوان النجابة ١٤٤، الكاشف
٣٩٧/٢، شذرات الذهب ٣٤/١، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧١، الاستبصار ١٢٨، ٢٣٨، ٢٥٤،
٢٥٥، ٢٥٦، ٢٦٠، ٢٦١، صفوة الصفوة ٤٦٣/١، التحقة اللطيفة ٤١٣/٣ الطبقات ٨١، ٩٦،
التاريخ الكبير ١٨٤/٧، البداية والنهاية ٢٩١/٣، ٣٤/٤، المعرفة والتاريخ ٣٢٠/١، بقي بن مخلد
٢٣٤، التعديل والتجريح ١٢٥٠، الإصابة ت (٧٠٩١)، الاستيعاب ت (٢١٣١)، طبقات خليفة
٨١، ٩٦، تاريخ خليفة ١٥٣، ١٨٥، تاريخ الفسوي ٣٢٠/١، المستدرك ٢٩٥/٣، ٢٩٦،
الاستبصار ٢٥٤، ٣٥٧، تاريخ ابن عساكر ٢٠٠/١٤، تهذيب الكمال ١١٢٣، تاريخ الإسلام ٢
٥٠، العبر ٢٧/١، مجمع الزوائد ٣١٨/٩، تهذيب التهذيب ٣٥٧/٨، ٣٥٨، خلاصة تذهيب
الكمال ٣١٥، كنز العمال ٥٧٤/١٣.
٣٧١
باب القاف والتاء
شهد العقبة، وبدراً وأُحداً، والمشاهد كلها مع النبي وَ ﴾﴿، وأُصيبت عينه، يوم بدر،
وقيل : يوم أحد، وقيل: يوم الخندق.
قال أبو عمر: أَصح - والله أعلم - أن عين قتادة أُصيبت يوم أُحد، فردَّها رسول الله ◌ِال*
فكانت أحسن عینیه.
أنبأنا أبو الربيع سليمان بن أبي البركات محمد بن محمد بن خميس العدل، أَنبأَنا
أَبي، حدثنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أنبأنا ابن المرجي، أَنبأنا أبو يعلى،
أنبأنا أبو عبد الرحمن الأزرقي، حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن عبد الرحمن بن
الحارث بن عبيد، عن جده قال: أُصيبت عين أَبي يوم أُحد، فبزق فيها النبي صل، فكانت
أحسن عینیه.
قال: وأخبرنا أبو يعلى، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الجمَّاني، حدثنا
عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن قتادة بن
النعمان: أنه أُصيبت عينه يوم بدر، فسالت حَدَقته على وّجْنته، فأرادوا أَن يقطعوها، فسأَلوا
التبي ێ# فقال: ((لا)). فدعا به، فَغَمّز حدقته براحته، فكان لا يدري أَيُّ عینیه أُصيبت.
وأَنبأنا أبو جعفر بن أحمد بإِسناده، عن يونس بنُّ بُگیر ، عن محمد بن إسحاق، عن
عاصم بن عمر بن قتادة قال: أُصيبت عين قتادة يوم أُحد، حتى وقعت على وَجْنته، فردّها
رسول الله (ێ، فكانت أحسن عينيه.
وروى الأصمعي، عن أَبي معشر المدني قال: وَقَّدَ أَبو بكر بن محمد بن عمرو بن
حزم بديون أَهل المدينة إلى عُمّر بن عبد العزيز رَجُلاً من وَلِدَ قتادة بن النعمان، فلما قدم
عليه قال: ممن الرجل فقال: [الطويل]
فَرُدَّتْ بِكَفُ الْمُصْطَفَى أَحْسَنَ الْرَدِّ
أَنَا ابْنُ الَّذِي سَالَتْ عَلَىْ الْخَدِّ عَيْنُ
فَيّا حُسْنَ مَا عَيْنٍ وَيَا حُسْنَ مَارَةٌ(١)
فَعَادَتْ كَمَا كَانَتْ لِأَوَّل أمْرِهَا
فقال عُمَر بن عبد العزيز: [البسيط]
شِيبًاً بِمَّاءٍ فَعَادًا بَعْدُ أَبْوَالاً(٢)
تِلْكَ الْمَكّارِمُ لاَقَعْبَانُ مِنْ لَبَنِ
وكان قتادة من فضلاء الصحابة، وكانت معه راية بني ظَفَر يوم الفتح.
وروى أبو سلمة، عن أبي سعيد الخدري ((أَن النبي لم خرج ليلة لصلاة العشاء،
وهاجت الظلمة والسماءُ، وبَرَقَت بَرْقة، فرأى رسول الله والإ قتادة بن النعمان، فقال:
(١) ينظرُ البيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (٢١٣١).
(٢) ينظر البيت في الاستيعاب ترجمة رقم (٢١٣١)، والإصابة رقم (٧٠٩١).
٣٧٢
باب القاف والتاء
قتادة؟ قال: نعم، يا رسول الله، علمت أن شاهِد الصلاة الليلة قليل، فأحببت أن أشهدها.
فقال له: ((إِذا انصرفت فأَتني)) فلما انصرف أعطاه عُرجُونا، فقال: ((خذ هذا يُضيء أمامك
عشراً، وخلفك عشراً)).
وقتادة هذا هو جد عاصم بن عُمَر بن قتادة، المحدث النسابة، أكثر محمد بن
إسحاق الرواية عنه.
روى قتادة عن النبي 3 18. روى عنه أبو سعيد الخدري، وغيره.
أنبأنا إسماعيل بن علي بن عبيد وإِبراهيم بن محمد بن مهران وغيرهما، بإسنادهم
إلى أبي عیسی محمد بن عیسی قال: حدثنا محمد بن یحیی، حدثنا إسحاق بن محمد
الفَرْوي، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمارة بن غَزِيَّة، عن عاصم بنِ عُمَّرَ بن قتادة، عن
محمود بن لبيد، عن قتادةَ بن النعمان: أَن رسول اللهِ وَ ال﴿ قال: ((إِذَا أَحَبَّ اللّه الْعَبْدَ حَمَّاهُ
الدُّنْيَّا، كَمَّا يَظَلُ أَحَدُكُمْ يَحْيِي سَقِيمَةُ الْمَاءَ))(١).
وتوفي قتادة بن النعمان سنة ثلاث وعشرين، وهو ابن خمس وستين سنة. وصلى
عليه عمر بن الخطاب، ونزل في قبره أبو سعيد الخدري، ومحمد بن مسلمة.
أخرجه الثلاثة؛ إِلا أَن أبا نعيم قال: ((سقطت حدقتاه، فردهما رسول الله (وَآت)) وهذا لا
يصح، إِنما سقطت إحدى عينيه، فردها رسول الله و 8*، كما ذكرنا، والله أعلم.
٤٢٧٨ - تَتَادَةً وَالِدُّ يَزِيْدٌ (٢)
(س) قتادة والد یزید.
روى حَمَّد بن زيد، عن أيوب عن أبي قلابة، عن أَبي بلال المزني: أَن یزید بن قتادة
حَدَّث أَنْ أَباه شهد مع رسول الله ﴿ حُنيناً فمات، فَأَخْرِزْتُ ميراثه، وكان نخلاً، ثم إِن أَختي
أَسلمت، فخاصمتني في الميراث إِلى عثمان، فحدثه عبد اللّه بن الأرقم أن عمر قضى أن
من أسلم على ميراث قبل أَن يُقْسَم فله نصيبه. فشاركتني.
أخرجه أبو موسى.
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٣٣٤/٤ كتاب الطب (٢٩)، باب ما جاء في الحمية (١) حديث رقم
٢٠٣٦، وقال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب، والطبراني في الكبير ٢٩٨/٤، والحاكم في
المستدرك ٣٠٩/٤، والبخاري في التاريخ الكبير ١٨٥/٧.
(٢) الإصابة ت (٧٠٩٥).
٣٧٣
باب القاف والثاء والدال
بَابُ الْقَافِ وَالْتَّاءِ وَآلْدَّالِ
٤٢٧٩ - قُمُّ بْنُ الْعَبَّاسِ(١)
(ب دع) قُثّم بنُ العَبَّاس بن عَبْد المُطّلب بن هَاشِم القُرَشي الهَاشِمِيّ، ابن عم رسول
اللهِ وَله، وأُمه أُم الفضل لُبَابة بنت الحارث بن حَزْن الهلالية، وكانت أَوّل امرأة أسلمت
بمكة بعد خديجة رضي الله عنهما، قاله الكلبي.
قال عبد الله بن جعفر بن أبي طالب: كنت أَنا، وعُبيد اللّه، وقُتَم ابنا العباس
نلعب، فمربنا رسول الله 8# على دابة، فقال: ((ارفعوا هذا الصبي إِليّ)، فجعلني أمامه،
وقال لقثم: ((ارفعوه إِليّ)) فحمله وراءَه. وكان عبيد اللّه أَحبَّ إِلى العباس من قُّم، فما
اسْتحیا رسول الله {پ# من عمه أَن حمل قثم وتركه.
وروى زهير، عن أبي إسحاق قال: قيلِ لقثم بن العباس : كيف وَرِث عَليُّ رسولَ
الله ◌َ* دونكم؟ فقال: ((إِنه كان أَوّلنا لحُوقاً، وَأَشدَّنا لُزُوقّاً».
قيل: إِن عبد الرحمن بن خالد هو الذي سأَل قُتَم عن هذا، فقال له: ما شأن علي،
كان له من رسول الله و * منزلة لم تكن للعباس؟! فأجابه بهذا.
وكان قُثَم آخر الناس عهداً برسول الله ول®؛ لأنه كان آخر من خرج من قبره ممن نزل
فیه، قاله عليّ وابن عباس.
أَنبأَنا أَبو ياسر بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا
يعقوب، حدثنا أَبي، عن ابن إسحاق، حدثني أبي إسحاق بنّ يَسار، عن مِقْسَم مولى
عبد الله بن الحارث عن مولاه عبد الله بن الحارث قال: اعتمرت مع علي بن أبي طالب
زمن عمر، فلما فرغ من عُمْرته، أَتاه نفر من أَهل العراق، فقالوا: يا أبا الحسن، جئناك
نسألك عن أمر نحب أن تخبرنا عنه. قال: أظن المغيرة بن شعبة یحدثكم أنه كان آخر الناس
عهداً برسول الله وَ*؟ قالوا: أجل، عن ذلك جئناك نسألك. قال: آخر الناس عهداً به
قُثَّم بن العباس(٢) .
(١) الإصابة ت (٧٠٩٦) الاستيعاب ت (٢١٩٠) طبقات ابن سعد ٧/ ٣٦٧، نسب قريش ٢٧، طبقات خليفة
ت ١٩٧٣، المحبر ١٧، ٤٦، ١٠٧، التاريخ الكبير ١٩٤/٧، التاريخ الصغير ١٤٢/١، الجرح
والتعديل ١٤٥/٧، أنساب الأشراف ٣/ ٦٥، جمهرة أنساب العرب ١٩، الجمع بين رجال الصحيحين
٤٢٧/٢، تهذيب الأسماء واللغات ٥٩/٢/١، تهذيب الكمال ١١٢٥، تاريخ الإسلام ٣١١/٢، العبر
٦١/١، تذهيب التهذيب ١٥٧/٣، مرآة الجنان ١٣٨/١، البداية والنهاية ٧٨/٨، العقد الثمين ٦٧/٧،
تهذيب التهذيب ٣٦١/٨، خلاصة تذهيب الكمال ٢٧١، شذرات الذهب ١/ ٦١.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ١٠١/١.
٣٧٤
باب القاف والثاء والدال
ولما ولي علي بن أبي طالب الخلافة استعمل قُثَم بن العباس على مكة فلم يزل
عليها حتى قتل عليّ قاله خليفة .
وقال الزبير: استعمله عليّ على المدينة.
ثم إِن قثم سار أيام معاوية إلى سمر قند مع سعيد بن عثمان بن عفان، فمات بها
شهيداً ..
وكان يشبه النبي ◌َّه: أَنبأَنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده عن أبي بكر بن
أبي عاصم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن علية، عن عُيّينة بن
عبد الرحمن عن أبيه أن ابن عباس نعي إليه أخوه قثم، وهو في منزله، فاسترجع، وأَناخ عن
الطريق فصلى ركعتين، فأَطال فيهما الجلوس، ثم قام إلى راحلته وهو يقرأ .. ﴿وَأَسْتَعِينُوا
بِالْصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ [البقرة/ ٤٥].
ولم يُغْقِبْ قثم.
أخرجه الثلاثة.
عُيَيْنَة: بالياء تحتها نقطتان، مكررة، ونون.
٤٢٨٠ - قُدّامَةُ بْنُ حَتْظَةٌ"
(دع) قُدّامَةُ بن حَنْظَلَة الثّقَّفي.
يعد في أهل حمص. روى عنه خُضَيف بن الحارث أنه قال: كان رسول اللهِ وَ ﴿ إِذا
ارتفع النهار وذهب كل أحد، وانقلب الناس خرج إلى المسجد، فركع ركعتين، أَو أَربعة،
ثم انتظر هل يَرَى أَحداً، ثم ينصرف.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٤٢٨١ - قُدَامَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَامِرِيّ(٢)
(ب دع) قُدّامةً بنُ عَبد الله بن عَمَّار بنِ مُعَاوِيّة، من بني نفيل بن عمرو بن كلاب
العَامِري، ثم الكلابي، من بني كلاب بنّ أَبي بيعة بن عامر بنّ صَّعْصّعة، یکنی أَبا
عبد الله.
(١) الإصابة ت (٧١٠٥).
(٢) طبقات خليفة ت ٤١٥، التاريخ الكبير ١٧٨/٧، جمهرة أنساب العرب ٢٨٨، تهذيب الأسماء
واللغات ٦٠/٢/١، تهذيب الكمال ١١٢٦، تاريخ الإسلام ٢٩١/٣، تهذيب التهذيب ١٥٨/٣،
العقد الثمين ٧١/٧، تهذيب التهذيب ٣٦٤/٨، خلاصة تذهيب الكمال ٢٦٨. الإصابة ت (٧٠٩٩)،
الاستيعاب ت (٢١٣٣).
٣٧٥
باب القاف والثاء والدال
أَسلم قديماً، وسكن مكة ولم يهاجر، وشهد حجة الوداع، وأقام بركية في البدومن
بلادنجد، وسکنها .
أَخبرنا غيرُ واحد بإِسنادهم إلى أبي عيسى: حدّثنا أحمد بن المنيع، حدّثنا مروان بن
معاوية، عن أيمن بن نَابِل، عن قدامة بن عبد الله قال: رأيت رسول الله * يرمي الجمار
على ناقته، لا ضرب، ولا طَرْد، ولا إليك إليك(١).
وروى عَزْزب بن إبراهيم الثقفي، عن حميد بن كلاب، عن قذامة الكلابي قال:
رأيت رسول الله وَ * عشية عرفة، وعليه حلة حِبّرَة.
أخرجه الثلاثة.
٤٢٨٢ - قُدَامَةُ بْنُ مَالِكٍ(٢)
(دع) قُدّامّة بن مالك بن خَارجَة بن عَمْرو بن مّالِك بن زّيْد بن مُرَّة من ولد سعد
العشيرة وفد على النبي و 18، وشهد فتح مصر. ويقال: إِن الذي كان بمصر: مالك بن
قدامة بن مالك، قاله أبو سعید بن يونس.
أخرجه ابن منده وأَبو نُعيم .
٤٢٨٣ - قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونِ(٣)
(ب دع) قُدَامَة بن مَظْعُون بن حَبِيب بنِ وَهْب بن حُذَافة بن جُمّح القُرَشي
الجمّحي، يكنى أبا عمرو، وقيل: أَبو عمر. وهو أخو عثمان بن مظعون، وخال حفصة
وعبد الله ابني عمر بن الخطاب، رضي الله عنهم أجمعين، وكان تحته صفية بنت
الخطاب.
وهو من السابقين إلى الإِسلام هاجر إلى الحبشة مع أخويه عثمان وعبد الله ابني
مظعون، وشهد بدراً، وأَحداً، وسائر المشاهد مع رسول الله ◌ِالر.
قالهعروة، و ابن شهاب، وموسى، وابن إسحاق.
قال ابن عمر: توفي خالي عثمان بن مظعون، فأوصى إِلى أَخیه قدامة، فزوجني بنت
أخيه عثمان ودخل المغيرة بن شعبة على أمها، فأَرغبها في المال، ورأى الجارية مع رأي
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٢٤٧/٣ كتاب الحج (٧) باب ما جاء في) كراهية طرد الناس عند رمي
الحجار (٦٥) حديث رقم ٩٠٣، وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح، وأخرجه ابن ماجة في
السنن ١٠٠٩/٢ کتاب المناسك باب رمي الحجار راكباً حديث رقم ٣٠٣٥.
(٢) الإصابة بت (٧١٠٢) ..
(٣) الإصابة ت (٧١٠٣)، الاستيعاب ت (٢١٣٢).
٣٧٦
باب القاف والثاء والدال
أمها، فبلغ ذلك رسول الله و #، فسأل قدامة فقال: يا رسول الله، بنت أخي، ولم آلُ أَختار
لها فقال: ((أَلْحِقْهَا بِهِوَاهَا، فَإِنَّهَا أَحَقُّ بِتَفْسِهَا))، فانتزعها مني، وزوّجها المغيرة بن شعبة.
واستعمل عمر بن الخطاب قُدّامة بن مظعون على البحرين، فقدم الجارود العبدي
من البحرين على عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين، إِن قدامة شرب فسكر، وإني
رأَيت حدَّاً من حدود الله حقاً عليّ أَن أَرفعه إليك. قال عمر: من شهد معك قال: أبو هريرة.
فدعا أبا هريرة فقال: بمّ تشهد؟ فقال: لم أَره يشربٍ، ولكني رأيته سّكران يقيُ. فقال
عمر: لقد تنطَّعت(١) في الشهادة. ثم كتب إِلى قُدامة أَن يَقْدَم عليه من البحرين. فقدم، فقال
الجارود لعمر: أَقمْ على هذا كتاب الله. فقال عمر: أَخضمٌ أَنت أم شهيد؟ فقال: شهيد.
قال: قد أَديت شهادتك! فسكت الجارود، ثم غدا على عمر فقال: أَقم على هذا حَدَّ الله عز
وجل. فقال عمر: لتمسِكّنَّ لسانك أو لأَسُوءنك. فقال: يا عمر، والله ما ذلك بالحق،
يشرب ابن عمك الخمر وتسوءني. فقال: أبو هريرة: إِن كنت تشك في شهادتنا، فأرسل
إلى ابنة الوليد۔ امرأة قدامة . فسّلها. فأرسل عمر إلى هند بنت الوليد ينشدها، فأقامت
الشهادة على زوجها، فقال عمر لقدامة: إِني حادك. قال: لو شربت، كما يقولون، ما كان
لكم أَن تحدّثوني، فقال عمر. لم؟ قال قدامة: قال الله عز وجل: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا
وَعَمِلُوا الْصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآَمَنُوا وَعَمِلُوا الْصَّالِحَاتِ﴾ [المائدة/
٩٣]، فَقَالَ عمر: أَخطأت التأويل، لو اتقيت الله اجتنبت ما حرم الله، ثم أقبل عمر على
الناس فقال: ما تَرَونَ في حَدِّ قدامة؟ فقال القوم: لا نرى أَن تجلده ما كان مريضاً فسكت على
ذلك أياماً ثم أصبح يوماً. وقد عزم على جلده، فقال لأصحابه ما ترون في جلد قدامة؟ فقالوا
لا نرى أن تجلده ما كان مريضاً فقال عمر: لأن يلقى الله تحت السَّياط أَحبُ إِلَيّ من أن ألقاه
وهو في عُنُقي، ائتوني بسوط، تام. فَأَمر عمر بقدامة فجُلد، فغاضب قدامةُ عمر وهجره،
فحج عمر وقدامة معه مُغَاضِباًله، فلما قفلا من حجهما ونزل عمر بالسُّقيانام، فلما استيقظ
من نومه قال: عَجِّلُوا عَلَيَّ بقُدَامة، فوالله لقد أتاني آت في منامي فقال: سالم قدامة، فإِنه
أخوك، فعجلوا عليّ به. فلما أَتوه أَبِى أَن يأْتِي، فَأَمر به عمر إِن أَبِى أَن يَجُرّوه إِليه، فكلمه
عمر، واستغفر له، فكان ذلك أَوّل صلحهما.
روى ابن جُرّيج، عن أيوب السّختياني قال: لم يُحَدّ أَحد من أَهل بدر في الخمر إلا
قدامة بن مظعون .
وتوفي قدامة سنة ست وثلاثین، وهو ابن ثمان وستين سنة.
(١) تنطع في الكلام: غالى وتعمق، انظر لسان العرب ٦/ ٤٤٦١.
٣٧٧
باب القاف والثاء والدال
أخرجه الثلاثة .
قلت: قد حدَّ رسول الله 3 # نعيمان في الخمر، وهو بدري، وهو مذکور في بابه،
فلا حُجّة في قول أيوب، والله تعالى أعلم.
٤٢٨٤ - قُدَامَةُ بْنُ مِلْحَانَ(١)
(س) قُدَامة بن مِلْحَان الجُمَحيّ، والدعبد الملك.
أورده أبو مسعود وروى بإسناده عن عبد الله بن رجاء، عن عبد الملك بن قدامة،
عن أبيه: أَن النبي وال* عام فتح مكة، صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أَيُّهَا
النَّاسُ، إِنَّاللّه قَدْ أَذْهَبٌ عَنْكُمْ عَبِّئَةَ الْجَاهِلِئَةِ وَتَعَاُمَهَا بِآبَائِهَا .. )) الحديث.
أَنبأنا يعيش بن صدقة بن علي الفقیه بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب
قال: أَنبأنا محمد بن معمر، حدثنا حبَّان، حدثنا همام، حدّثنا أنس بن سيرين، حدّثني
عبد الملك بن قدامة بن ملحان، عن أبيه قال: كان رسول الله { ل# يأمرنا بصوم أيام الليالي
الغُرّ البيض، ثلاث عشرة، وأَربع عشرة، وخمس عشرة.
أخرجه أبو موسى، وذكر أنه جمّحي، واستدركه على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده
في قتادة بن ملحان، وجعله قيسياً، والله أعلم.
٤٢٨٥ - قُدَامَهُ(٢)
(س) قُدّامَة .
ذكره ابن شاهين مُفْرَداً عن غيرِهِ، وروى عن عرزب بن إبراهيم الثقفي، عن حميد بن
كلاب قال: حدثنا عمي قُدّامة قال: رأيت رسول الله وَله عليه حُلْة حِبْرَة.
أخرجه أبو موسى مختصراً .
قلت: وهذا قدامة هو: قدامة بن عبد الله الثقفي الكلابي، وقد أخرجه ابن منده،
وأَخرج هذا الحديث، فقال: عن عمي قدامة بن عبد اللّه بن عمار، ونسبه هكذا فلا أدري
كيف خّفي هذا على الحافظ أبي موسى مع علمه وضبطه وإتقانه. وغاية ما عمل ابنُ شاهين
أنه لم ينسبه، فلا يكون غيره مع هذه الشواهد أنه هو، والله أعلم.
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٣/٢، تقريب التهذيب ١٢٤/٢، دائرة الأعلمي ١٧/٢٤، تهذيب التهذيب
٨/ ٣٦٥، تهذيب الكمال ١١٢٥/٢، العقد الثمين ٧٤/٧، تنقيح المقال ٩٦٥٤، الإصابة
ت (٧١٠٤).
(٢) الإصابة ت (٧٣٥٣).
٣٧٨
باب القاف والراء
٤٢٨٦ - قُدَدُ بْنُ عَمَّارِ الْسُّلَّمِيُّ (١)
(س) قُدّد بن عَمَّار السَّمِيّ.
وفد على النبي #، أَوْرده ابن شاهين هكذا، وقال بإِسناده عن علي بن محمد
المدائني، عن أَبي معشر، عن يزيد بن رُومان - ورجال المدايني قالوا: ثم قَدم بنو سُلَیْم
على رسول الله و # بقايد عام الفتح، وهم سبعمائة، ويقال: ألف، فقال الناس: ما جاءُوا إِلا
الغنائم! وفقد رسول الله وه غُلاَماً قد كان قدم عليه، فقال، ((ما فعل الغلام الحُسَان الطليق
اللسان، الصادق الإيمان)) قالوا: ذاك قُدّد بن عمار، توفي: فترحم عليه رسول اللهِ وَ له .
وقد كان قُدّد وفد إلى النبيِ وَ ال وبايعه وعاهده أن يأتيه بألف من بني سليم، وأَتى
قومه وأخبرهم الخبر، فخرج في تسعمائة، وخَلَّف في الحي مائة، وأَقبل بهم يُرِيد
النبيَّ وْ﴿ فنزل به الموتُ، فأوصى إِلى ثلاثة رهط. من قومه: إِلى عباس بن مِزْداس، وَأَمَّره
على ثلاثمائة، وإِلى الأَخنس إن يَزيد وأَمَّره على ثلاثمائة، وإِلى حبَّان بن الحَكّم وَأَمَّره
على ثلاثمائة، فقدموا على رسول الله ﴿ ﴿، فقال: ((أَين الغلام))، وذكره، فلما قَدِمُوا على
النبيِ وَ ﴾ قال: «أَيْنَ تَكْمِلَةُ الْأَلْفِ»؟ قالوا: تخلّف في الحي مائة رجل. فأمرهم أن يبعثوا
يُحضِرون المائة، فأحضروهم، وعلیھم المُقنّع بن مالك بن أُمیة، وله یقول عباس بن
مرداس: [الكامل]
القَائِدُ الْمَائَةَ الَّتِي وَفَّى بِا
أخرجه أبو موسى.
تِسْعُ الْمِئِينَ فَتَمَّ أَلْفاً أَقْرَعًا (٢)
٤٢٨٧ - قُدَادُ بْنُ الْحِذْرِجَانٍ (٣)
(س) قُدّاد بن الجذرِجان بن مَالِك اليماني. ذكرناه في ترجمة أَخيه جزء بن
الحدرجان.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
بَابُ الْقَافِ وَأَلْرَّاءِ
٤٢٨٨ - قَرَّدَةُ بْنُ نُقَائَةٌ اٌلْسُّلُولِيُّ(٤)
(ب س) قَرَدّةُ بن نُفَّائَةَ بن عَمْرو بن ثَوّابَةً بن عبد الله بن تميمة السلولي، وهذه
(١) الإصابة ت (٧١٠٦).
(٢) ينظر البيت في الإصابة ت (٧١٠٦).
(٣) الإصابة ت (٧٠٩٧).
(٤) الإصابة ت (٧١٠٨)، الاستيعاب ت (٢١٩١).
٣٧٩
باب القاف والراء
النسبة لولد مُرَّة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بنٍ هَوَازِن، ومرة أَخو عامر بن صعصعة،
نسب ولد مرة إِلى أُمهم سَّلُول بنتَ ذُهْل بن شيبان بن ثعلبة.
وكان شاعراً، وطال عمره حتى قدم على النبي و * في جماعة من بني سلول فأَمّره
عليهم بعد أَن أَسلم وأَسْلِموا، فأنشأَ يقول: [البسيط]
وَأَقْبَلَ الْشَّيْبُ وَالْإِسْلاَمُ إِقْبَالاً
بَانَ الْشِّبَابُ فَلَمْ أَخفِلْ بِهِ بَالاً
وَقَدْ أَقَلِّبُ أَوْرَاكَاً وَأَكْفَالاً
حَتَّى أَكْتَسَيْتُ مِنَ الْإِسْلَامِ سِرْبَالاً(١)
وَقَدْ أُرَوِّي نَدِيْمِي مِنْ مُشَغْشَعَةٍ
فَالْحَمْدُ لله إِذْلَمْ يَأَتِّنِي أَجْلِي
وقيل: إِنَّ هذا البيت: ((فالحمد لله ... )) قَالَه لُبِيدٍ، ولم يقل في الإِسلام غيره، قاله
أبو عبيدة، وقالَ قَرَّدّةُ أَيضاً: [البسيط]
أَصْبَحْتُ شَيْخاً أَرَى الْشِّخْصَيْنِ أَرْبَعَةً
لاَ أَسْمَعُ الْصَّوْتَ حَتَّى أَسْتَدِيْرَ لَهُ
وَكُنْتُ أَمْشِي عَلَى الْسَّاقَينِ مُعْتَدِلاً
إِذَا أَقُومُ عَجّئْتُ الْأَرْضَ مُتَّكِئاً
وَالْشَّخْصَ شَخْصَيْنٍ لَمَّا مَسَّنِي الْكِبْرُ
وَحَالَ بِالْسِّمْعِ دُوْنِي الْمَنْظَرُ الْعَسِرُ
فَصِرْتُ أَمْشِي عَلَى مَا تَثْبِتُ الْشِّجَرُ
عَلَى الْبَرَاجِم حَتَّى يَذْهَبَ الْنَّفَرُ
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وقال أبو موسى: کذا أَورده أبو الفتح الأزدي وابن
شاهين، وهو تصحيف، وإنما هو فروَة بالفاءِ، وقد تقدّم ذكره.
٤٢٨٩ - قُرْطُ بْنُ جَرِيْرِ الْأَزْدِيُّ(٢)
(س) قُرْط بن جَرِير الأَزْدِي جد جرير بن عبد الحميد الأزدي.
روى محمد بن قدامة قال: حدّثنا جرير بن عبد الحميد، حدثني أبي، عن أبيه
عبد الله بن قرط، عن جدّه قرط بن جرير قال: قال رسول الله وَله: ((آللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي
بُكُورِهَا))(٣) وبهذا الإسناد قال رسول الله وَله: ((لاَ يَشْكُرُ اللّه مَنْ لَمْ يَشْكُرِ اَلْنَّاسَ))(٤).
أخرجه أبو موسى.
(١) تنظر الأبيات في الإصابة ت (٧١٠٨)، الاستيعاب ت (٢١٩١).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٤٠/٢، الإصابة ت (٧١١٠).
(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٤١/٢ كتاب الجهاد باب في الابتكار في السفر حديث رقم ٢٦٠٦،
والترمذي في السنن ٥١٧/٣ كتاب البيوع (١٢) باب ما جاء في التبكير بالتجارة (٦) حديث رقم
١٢١٢ وقال أبو عيسى حديث صخر الغامدي حسن وابن ماجة في السنن ٢/ ٧٥٢ كتاب التجارات
(١٢) باب ما يرجى من البركة في البكور (٤١) حديث رقم٢٢٣٦٠، وأحمد في المسند ١٥٣/١،
١٥٤، ١٥٥، ١٥٩، ٤١٦/٣، ٤١٧، ٤٣١.
(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦٧١ كتاب الأدب باب في شكر المعروف حديث رقم ٤٨١١، وأحمد
في المسند ٢٥٨/٢.
٣٨٠
باب القاف والراء
٤٢٩٠ - تُرْطُ بْنُ رَبِيعَةَ(١)
(س) قُرْط بن رَبِيعة.
ذكره القاضي أبو أحمد بن العسال.
روى قدامة بن عائذ بن قرط، عن أبيه، عن جده قرط بن ربيعة وذُكِرَ رسولُ الله ێے،
قلت: صِفْه لي. قال: رَأَيْتُهُ مُفَلَّج الثنايا. وأَقطعه بحضر موت.
أخرجه أبو موسى.
٤٢٩١ - قَرَّةُ بْنُ كَعْبٍ (٢)
(ب دع) فَرَظَةُ بنُ كَعْب بن ثَعْلبة بن عمرو بن كَعْب بن الإِطنابة. الأنصاري
الخزرجي، قاله أبو عمر.
وقال أَبو نعيم: قَرَظَةُ بنُ كعب بن عمرو بن عامر بن زيد مناة بن مالك بن ثعلبة بن
کعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.
ونسبه هكذا ابنُ الكلبي أيضاً.
وأُمه: جُندُبة بنت ثابت بن سنان، وأَخوه لأُمه عبد اللّه بن أُتيس.
وشهد قرظة أحداً وما بعدها من المشاهد، وهو أَحد العشرة الذين وجههم عُمَّر مع
عَمَّار بن ياسر إِلى الكوفة من الأنصار. وكان فاضلاً، وفتح الري سنة ثلاث وعشرين في
خلافة عمر وولاً، عليَّ الكوفةً لمّا سار إِلی الجمل، فلما خرج إِلی صِفْین أخذهمعه، وجعل
على الكوفة أبا مسعود البذري.
روى زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد قال: دخلت على أبي
مسعود وقَرَظة بن كعب وثابت بن يزيد، وهم في عُرْسِ لهم، وجوارٍ يتّغَنَّين، فقلت:
أَتسمعون هذا وأنتم أصحاب محمد؟! فقالوا: إِنه قد رَخَّص لنا في الغناءِ في العُرْسِ،
والبكاءٍ على الميت من غير نوح.
وشهد قرظة مع عَلِيٍّ مشاهده، وتوفي في خلافته في داره بالكوفة، وصلَّى عليه
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٤/٤، الإصابة ت (٧١١١).
(٢) الثقات ٣٤٨/٣، الطبقات الكبرى ٤٧٢/٣، ٧/٦، ١٥٧/٩، تجريد أسماء الصحابة ١٤/٢، الجرح
والتعديل ١٤٤/٧، تقريب التهذيب ١٢٤/٢، الإصابة ت (٧١١٣)، الاستيعاب ت (٢١٩٢)،
تهذيب التهذيب ٢٦٨/٨، الكاشف ٣٩٨/٢، تهذيب الكمال ١١٢٦/٢، خلاصة تهذيب الكمال ٢/
٣٥١، تاريخ من دفن في العراق ٤٢٢، الطبقات ٩٤، ١٣٦، المصباح المضيء ٢٤٨/٢، الاستبصار
١٢٣، ١٢٤، العبر ٤١/١، التاريخ الكبير ١٩٣/٧، معجم الثقات ٣٢١، تبصير المنتبه ١١٢٧/٣،
تراجم الأخبار ٢٩٠/٣، الأعلمي ٥٩/٢٤.