النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤١
باب الفاء
عَلَى مّاءٍ عَفْرًا فَوْقَ إِحْدَى الْرَوَاحِل
أَلاَ هَلْ أَتَى سَلْمَى بِأَنَّ حَلِيلَهَا
مُشَذِّبَةٌ أَطْرَافُهَا بِالْمَنَاجِلِ
عَلَى نَاقَةٍ لَمْ يَضْرِبِ الْفَخْلُ أُمَّهَا
قال ابن إسحاق: زعم الزهري أنهم لما قدموه ليقتلوه، قال: [الكامل]
بَلْغْ سَرَاةَ الْمُسْلِمِينَّ بِأَنَّنِي
سَلْمْ لِرَبِّي أَعْظُمِي وَبَنَانِي(١)
أخرجه الثلاثة .
٤٢١٩ - فَرْوَةُ بْنُ عَمْرِهِ الْأَنْصَارِيّ(٢
(ب دع) فَرْوةُ بنُّ عَمْرو بن وَذْقَةٌ بن عُبّيد بن عامر بن بَيّاضة الأنصاري البياضي.
شهد العقبة، وبدراً وما بعدهما من المشاهد مع رسول الله و لإر، وآخى رسول الله ( صلمول
بينه وبين عبد اللّه بن مخرمة العامري.
حديثه عن النبي وَله: ((لاَ يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ»(٣)
رواه مالك في الموطأ، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أَبي
حازم التمار، عن البياضي، ولم يسمه مالك في الموطأً. وكان ابن وَضَّاح وابن مزين
یقولان: إِنما سکت مالك عن اسمه لأنه كان ممن أعان على قتل عثمان.
قال أبو عمر: هذا لا یعرف، ولا وجه لما قالا .
وكان النبي وَ* يبعثه يَخْرُص(٤) على أهل المدينة ثمارهم، فإِذا دخل الحائط حسب
ما فيه من الأقناء، ثم ضرب بعضها على بعض على ما يرى فيها، فلا يخطىءُ.
أخرجه الثلاثة.
٤٢٢٠ - فَزْوَةُ بْنُ قَيْسٍ أَبُو مُخَارِقٌ (٥)
(س) فَرْوَةٌ بِنُ قَيْس أَبو مخارق.
أورده أبو القاسم بن أبي عبد الله في كتاب العمر.
روى أبو أمامة الباهلي، عن فروة بن قيس أبي مخارق قال: سمعتُ رسول الله وَ ه
(١) ينظر البيت في الإصابة ترجمة رقم (٧٠٣٥).
(٢) الثقات ٣٣٢/٣، الاستبصار ١٧٧، أصحاب بدر ٢١١، التحفة اللطيفة ٣٩٤/٣، الطبقات الكبرى
٥٩٩/٣، تجريد أسماء الصحابة ٦/٢، والإصابة ت (٦٩٩٣)، الاستيعاب ت (٢٠٩٨).
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣٤٤/٤.
(٤) يَخْرصُ أي يقدر، والخرص التقدير، وخَرَصَ العدد يَخْرُصُهُ ويَخْرِصُه خَرْصاً وخِرْصاً. انظر لسان
العرب ١١٣٣/٢.
(٥) الإصابة ٦٥/٥، تجريد أسماء الصحابة ٦/٢، الإصابة ت (٦٩٩٤).

٣٤٢
٠
باب الفاء
قال: ((لاَ يُكْتَّبُ عَلَى أَبْنِ آدَمَ ذَنْبٌ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً إِذَا كَانَ مُسْلِماً. ثم تلا: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ
وَبَلَغَ أَرْبَعِيْنَ سَنَةٌ﴾(١) [الأحقاف/ ١٥].
أخرجه أبو موسى قال: هذا إسناد لا يثبت به حجة، وليس في الآية دليل. وقد رواه
أبو أمامة، عن قيس بن قارب بلفظ آخر، ويرد ذكره في موضعه، إن شاء الله تعالى.
٤٢٢١ - فَرْوَةُ بْنُ قَيْسٍ(٢)
(دع) فَرْوَةُ بنُ قَیْس.
أدرك النبي 3 #، ولا يعرف له رؤية.
روی الفضل بن شبيب، عن عدي بن عدي الکندي، عن جده فروة بن قیس قال:
· زوجتِ غلاماً لي جاريةً في الجاهلية، فولدت غلاماً، فخاصمه إلى عمر رضي الله عنه،
فقال أبو الغلام: تزوجت أُمه رِشْدَةً، حتى بلغ ثم ادعى إِلى سيدي! فقال عمر: الولد
للفراش، ثم قال: يا أيها الناس، لا تنتفوا من آبائكم. فإِنه كفر.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ليس في محاكمته إِلی عمر ما یوجب له
صحبة لرسول الله (آ﴾ .
٤٢٢٢ - فَزْوَةُ بْنُّ مَالِكِ الأشجعيِّ(٣)
(بس) فَرْوَة بنُ مَالِك الأشْجَعِيّ.
روى عنه أبو إسحاق السبيعيّ، وهلال بن يساف، وشريك بن طارق.
وقيل فيه : فروة بن نوفل.
وهو من الخوارج، خرج على المغيرة بن شعبة في صدر خلافة معاوية مع
المستورد، فبعث إليهم المغيرة خيلاً.
وقيل فيه أيضاً: فروة بن معقِل الأشجعي، وهو من الخوارج أيضاً، إلا أنه اعتزلهم
في النهروان.
فإِن کان فروة بن نوفل الأشجعي، فلا صحبة له ولا رؤية، إِنما يروي عن أبيه، وعن
عائشة.
(١) ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ١٢٦/٣.
(٢) الإصابة ت (٧٠٣٦).
(٣) الثقات ٣٣٠/٣، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١٣٧، تجريد أسماء الصحابة ٧/٢، تلقيح فهوم أهل
الأثر ٣٨٣، الجرح والتعديل ٨٢/٧، تذهيب التهذيب ٢٦٦/٨، الكاشف ٣٨٠/٢، الكامل في
التاريخ ٣٤٦/٣، تهذيب الكمال ١٠٩٤/٢، الأعلام ١٤٣/٥، تحفة الأشراف ٢٥٧/٨، بقي بن
مخلد ٦٢٨، تقريب التهذيب ١٠٩/٢، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٠٨، الأخبار الطوال ٢١٠، رجال
مسلم ١٣٧/٢، تاريخ الإسلام ٥٠٩/٢، والإصابة ت (٦٩٩٦)، الاستيعاب ت (٢٠٩٩).

٣٤٣
باب الفاء
أنبأنا أبو الفضل بن أبي الحسن بإسناده عن أبي يعلى قال: حدثنا عبد الواحد بن
غياث أَبو بحر، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل قال:
أتيت المدينة فقال لي رسول الله وَ ل: ((مَا جَاءَ بِكَ))؟ قلت: جئت لتعلمني كلمات إِذا
أخذت مضجعي. قال: ((أَقْرَأْ ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، فَإِنَّهَا بَرَاءَةٍ مِنَ الْشِّركِ)).
ورواه الثوري، عن أبي إسحاق، عن فروة، عن أبيه.
أخرجه أبو عمر، وأَبو موسى؛ إِلا أَن أبا موسى قال: فروة بن نوفل:
٤٢٢٣ - فَزْوَأُ بْنُ مُجَالِدٍ(١)
(ب) فَرْوَة بنُ مُجَالد.
مولى اللخميين من أهل فلسطين، روى عن النبي 9َّ وسلم، وأكثرهم يجعل حديثه
مرسلاً. روى عنه حسان بن عطية.
وكان فروة هذا يَعُدونه من الأبدال، مستجاب الدعوة.
أخرجه أبو عمر.
٤٢٢٤ - فَرْوَةُ بْنُ مُسَيْكٍ(٢)
(ب دع) فَرْوَةُ بن مُسَيْك، وقيل: مُسّيكة، ومُسّيك أكثر، وهو ابن الحارث بن
سَلّمة بن الحارث بن ذويد بن مالك بن مُتّه بن غُطَيف بن عبد اللّه بن ناجية بن مُرَاد.
وقيل: سلمة بن الحارث بن كُرَيب بن مالك.
وقال الدارقُطْني وابن ماكولا: ذوّيد، بالذال المضمومة المعجمة، ثم واو، وياء،
وآخره دال مهملة .
وهو مُراديّ غُطَيفي، أَصله من اليمن، قدم على رسول الله وَ# سنة عشر. فأسلم،
فبعثه علی مُرّاد وزپید ومذْحِج.
(١) تقريب التهذيب ١٠٨/٢، الجرح والتعديل ٤٦٨/٧، تهذيب التهذيب ٢٦٤/٨، التاريخ الكبير ٧/
١٢٧، خلاصة تهذيب الكمال ٣٣٣/٢، تجريد أسماء الصحابة ٧/٢، الكاشف ٣٨٠/٢، جامع
التحصيل ٣٠٨، ثقات ٣٢١/٧، البداية والنهاية ٩٣/٩، دائرة معارف الأعلمي ٢٢٠/٢٣، الإصابة
ت (٧٠٥١)، الاستيعاب ت (٢١٠٠)، تهذيب الكمال ١٠٩٤/٢.
(٢) الثقات ٣٣١/٣، تقريب التهذيب ١٠٨/٢، الجرح والتعديل ٤٦٦/٧٠، تهذيب التهذيب ٢٦٥/٨،
خلاصة تذهيب الكمال ٢/ ٣٣٣، الكاشف ٢/ ٣٨٠، الطبقات الكبرى ٥٢٤/٥، التاريخ الكبير ٧/
١٢٦، تجريد أسماء الصحابة ٧/٢، الأعلام ١٤٣/٥، طبقات فقهاء اليمن ٢٥/١٤، ٣٥، تهذيب
الكمال ١٠٩٤/٢، المشتبه ٥٣٣، البداية والنهاية ٥/ ٧٠، تبصير المنتبه ١١٧٣/٣، بقي بن مخلد
٣٩٩، الإصابة ت (٦٩٩٦)، الاستيعاب ت (٢١٠١).

٣٤٤
باب الفاء
أَنبأَنَا أَبو جعفر عُبيد الله بن أحمد بإِسناده إلى يونس بن بُكير، عن ابن إسحاق قال:
وقدم على رسول الله ﴿ فروة بن مُسّيك المرادي، مفارقاً لملوك كِئدة، مباعداً لهم. وقد
كان قُبَيْل الإِسلام بين مَمْدان ومُرَاد وقعة أصابت فيها هَمْدان من مُرَادما أرادوا، حتى
أثخنوهم في یوم یقال له «یوم الرّذم»(١)، وکانالذي سار إِلی مراد من مَمْدان الأجدع بن
مالك، ففضحهم يومئذ، وفي ذلك يقول فروة بن مُسَيك: [الوافر]
وَإِنْ تُهِزَمُ فَغَيْرٌ مُهَزَّمِينًا
فَإِنْ تَغْلِبْ فَغَلاَّبُونَ قِدْماً
مَنَايَانًا وَدَوْلَةٌ آخِرِينًا
وَمَا إِنْ طُبِنَا جُبْنٌ وَلَكِنْ
تَكُرُّ صُرُوفُهُ چِيْناً فَچِينًا
كَذَاكَ الْدَّهْرُ دَوْلَتُهُ سِجَالٌ
وهو أكثر من هذا.
قال ابن إسحاق: ولما توجه فَروة إِلى رسول الله وَ في قال: [الكامل]
كَالْرِّجْلٍ خَانَ الْرِّجْلَ عِزْقُ نَسَائِهَا
لَمَا رَأَيْتُ مُلُوكَ كِنْدَةَ أَغْرَضُوا
أَرْجُو فَوَاضِلَها وَحُسْنَ ثَرَائِهَا(٢)
يَمَّمْتُ رَاحِلَتي أَوْمٌّ مُحَمَّدَاً
قال ابن إسحاق: فلما انتهى إِلى رسول الله وَ ﴾ قال له فيما بلغنا: «يَا فَزْوَةُ، هَلْ سَاءَكَ
مَا أَصَابَ قَوْمَكَ یومآلْژِّدم)؟ قال: يا رسول الله، ومن ذا الذي يصيب قومه ما أصاب قومي
(يوم الرَّدم) ولا يسوؤه!َ فَقال رسول الله ﴿: ((أَمَا إِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَزِدْ قَوْمَكَ فِي الْإِسْلامِ إِلاّ
خیراً).
أَخبرنا إسماعيل بن عُبّيد اللّه وغيره بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى محمد بن عيسى قال:
حدثنا أبو كريب وعبد بن حُميد قالا: حدثنا أَبُو أُسامة، عن الحَسَن بن الحَكّم النخّعي قال:
حدثني أبو سَبْرَةَ النخعي عن فروة بنِ مُسّيك المُرادِي قال: أتيت النبيِ فَ * فقلت: يا رسول
الله، أَلا أُقاتل من أَدبر من قومي بمن أَقبل منهم؟ فَأَذِن لي في قتالهم، وأَمَّرني، فلما خرجت
من عنده سأَل عني: ((مَا فَعَلَ الْغُطَيِفِيُّ)»؟ فَأُخْبِرَ أَني قد سرِتُ، فَأَرسل في أَثَري فردّني،
فأتيت وهو في نفر من أصحابه، فقال: ((ادع القوم، فمن أسلم منهم فاقبل منه، ومن لم
يسلم فلا تَعْجَلْ حتى أحدث إِليك))، وقال رجل: يا رسول الله، سباً أرض أو امرأة؟ قال:
لَيسَ بِأَرْضٍ وَلاَ أَمْرَأَةٍ، وَلَكِنَّهُ رَجُلٌ وَلد عَشْرَةً مِنَ الْوَلِدِ فَتَيَامَنَ سِتَّةٌ وَتَشَاءَمْ أَرْبَعَةٌ، فَأَمَّا الَّذِيْنَ
تَشَاءَمُوا فَلَّخْمٌّ، وَجُذَامٌ، وَغَسَّانَ، وَعَامِلَةُ. وَأَمَّا الَّذِيْنَ تَيَامَنُوا، فَاَلْأَزْدُ وَاَلْأَشْعَرُونَ، وَحِمْيَرُ
(١) انظر البداية والنهاية لابن كثير ٧١/٥.
(٢) ينظر البيتان في الإصابة ت (٦٩٩٦).

٣٤٥
باب الفاء
وَكِنْدَةُ وَمَذْحَجُ وَأَنْمَارٌ)). فقال رجل: وما أَنمار؟ قال: ((الَّذِيْنَ مِنْهُمْ خَشْعَمُ وَبَجِيلَةُ)(١).
أخرجه الثلاثة .
٤٢٢٥ - فَرْوَةُ بْنُ مُسَبِكَةٌ(٢)
(س) فَرْوة، بن مُسَيْكَة.
"أخرجه أبو موسى وقال: فَرِّق العسكري- يعني علي بن سعید -بینه وبین مراوة بن
مُسّيك، وروى عن مجالد، عن عامر، عن فروة بن مُسَّكية قال: قال رسول الله وَله: «أَتَذْكُرُ
يَؤْمَكُمْ وَيَوْمٌ مَعْدَانَ))؟ قال: نعم، أَفني الأَهل والعشيرة! قال: ((أَمَا إِنَّهُ خَيْرٌ لِمَنٍ بَقِيْ)).
قال: أَورد هذا الحديث الطبراني من طرق في ترجمة ((فروة بن مسكين)) وقال فيه
أيضاً: مسیکین.
قلت: هذا فروة بن مُسَيكة هو والذي قبله واحد، والحديث الذي روى عنه هو الذي
أخرجه له ابن منده، وقد قال أَبو عمر قيل فيه: مُسیکة، وأما ما نقله عن الطبراني، فیکون قد
انفرد به بعض المشايخ. وغلط فيه. ولهذا يقول فيه وفي أمثاله: انفرد به فلان.
٤٢٢٦ - فَزْوَةُ بْنُ الْثُّعْمَانِ(٣)
(ب س) فَرْوَة بن النُّعْمّان بن الحارث بن النعمان الأنصاري الخزرجيّ، من بني
مالك بن النجار قتل يوم اليمامة شهيداً، وكان قد شهد أحداً وما بعدها من المشاهد.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
٤٢٢٧ - قَرْوَةُ(٤)
(دع) فَرْوَةٌ، غير منسوب .
له صحبة، روى حديثه معاوية بن صالح. عن أبي عمرو، عن بشير، ذكره البخاري
في الصحابة .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
(١) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٤٣٠ كتاب الحروف والقراءات باب (١) حديث رقم ٣٩٨٨، والترمذي
في السنن ٣٣٦/٥ كتاب تفسير القرآن (٤٨) باب ومن سورة سبأ (٣٥) حديث رقم ٣٢٢٢، وقال أبو
عيسى هذا حديث حسن غريب، والطبراني في الكبير ٣٢٤/١٨، وأورده السيوطي في الدر المنثور
٢٣١/٢، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٠٣٠.
(٢) الإصابة ت (٧٠٥٢)، الاستيعاب ت (٢١٠١).
(٣) الإصابة ت (٧٠٠٠)، الاستيعاب ت (٢١٠٢).
(٤) الإصابة ت (٧٠٥٧).

٣٤٦
باب الفاء
٤٢٢٨ - فَضَّالَّةُ الْأَنْصَارِيُّ(١)
(دس) فَضّالة الأنْصَارِيّ، ثم الظّفْرِي، جد إدريس بن محمد بن أنس بن فضالة.
روى عن أبيه، عن جده، عن النبي وَ # حديثاً، قاله جعفر.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٤٢٢٩ - فَضّالَة بْنُ حَارِثَةً(٢)
(س) فَضَالَة بن حَارِثَّة. أخو أَسماء بن حارثة.
لهحدیث رواه عبد الرحمن بن حرملة مختلف علیه فيه.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٤٢٣٠ - فَضّالَّةُ بْنُ دِينَارٍ الْخُزَاعِيِّ (٣)
(س) فَضَالة بنُ دينار الخُزّاعِيّ.
أدرك النبي ◌َ #، ذكره البخاري، قاله جعفر المستغفري.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٤٢٣١ - فَضَالَةُ، مَؤْلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
(ب س) فَضّالة، مولى رسول الله وَّت، كان من أهل اليمن.
ذكره جعفر. وقال في موضع: نزل الشام ذكره أبو بكر بن حَزْمٍ في جملة موالي
رسول الله وَلاغير، قيل: إنه مات بالشام.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، قال أبو عمر: لا أعرفه بغير ذلك.
٤٢٣٢ - فَضَالَّةُ بْنُ عُبَيْدِ الْأَنْصَارِيّ(٤)
(ب دع) فضالة بن عُبَيْد بن نَاقِد بن قَیْس بن صُھیب بن الأَضْرم بن چخجبی بن
كُلّفة بن عَوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأَوس الأنصاري الأَوسي العمري، یکنی
أبا محمد.
(١) التاريخ الصغير ٦٩/١، تجريد أسماء الصحابة ٧/٢، والإصابة ت (٧٠٠٨).
(٢) الإصابة ت (٧٠٤٠).
(٣) الإصابة ت (٧٠١٤).
(٤) الإصابة ت (٧٠٠٧)، (٢١٠٤)، طبقات ابن سعد ٤٠١/٧، طبقات خليفة ت ٥٤٦، المحبر ٢٩٤،
التاريخ الكبير ١٢٤/٧، التاريخ الصغير ١١٩/١، المعرفة والتاريخ ٣٤١/١، أخبار القضاة ٣/ ٢٠٠
الجرح والتعديل ٧٧/٧، المستدرك ٤٧٣/٣، الحلية ١٧/٢، تاريخ ابن عساكر ١١١/١٤، تذهيب
التهذيب ١٣٦/٣، العبر ٥٨/١.

٣٤٧
باب الفاء
أول مشاهده أُحد، ثم شهد المشاهد كلها، وكان ممن بايع تحت الشجرة، وانتقل إلى
الشام، وشهد فتح مصر، وسكن الشام، وولى القضاء بدمشق لمعاوية، استقضاه في
خروجه إِلى صِفين، وقال له: ((لَمْ أَحْبُكَ بها، ولكن استترت بك من النار)) ثم أَمَّره معاوية
على جيش، فغزا الروم في البحر، وسبي بأرضهم.
روى عنه حَتَشَ الصَّنَّعَاني، وعمرو بن مالك الجَنْبي، وعبد الرحمن بن جبير،
وابن مُخیریز، وغيرهم.
أنبأَنا إبراهيم بن محمد بن الفقيه وغيره قالوا بإِسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي:
حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن أبي شجاع سَعِيد بن يزيد، عن خالد بن أبي عمران، عن
حَتَشَ الصنعاني، عن فضالة بن عبيد قال: اشتريت قلادة يوم خيبر باثني عشر ديناراً، فيها
ذهب وخَرَزٌ، فَفَصَّلتها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر ديناراً، فذكرت ذلك للنبي وَلم
فقال: لا تباع حتى تُفَصَّل(١).
وتوفي فضالة سنة ثلاث وخمسين، في خلافة معاوية. وقيل: توفي سنة تسع
وستين، فحمل معاوية سريره، وقال لإبنه عبد اللّه. أَعِني يا بني، فإنك لا تحمل بعده مثله!
وكان موته بدمشق، وبقي له بها عقب.
أخرجه الثلاثة.
٤٢٣٣ - فَضَالَةُ الْلَّيِيُّ (٢)
(ب دع) فَضَالَة اللَّيْفِيّ. اختلف في اسم أبيه، فقيل: فضالة بن عبد الله، وقيل:
، فضالة بن وهب بن بحرة بن بحيرة بن مالك بن عامر، من بني ليث بن بكر بن عبد مناة
الليثي، وقيل: فضالة بن عمير بن الملوّح الليثي.
وهو القائل في كسر الأصنام يوم فتح مكة: [الكامل]
بِالْفَتْحِ يَومَ تَكْسِّرُ الْأَضْنَامُ
لَوْ مَا رَأَيْتَ تَحْمَّداً وَجُنْوْدَهُ
وَأَلْشِّرْكُ يَغْشَى وَجْهَهُ اَلْإِظْلَامُ(٣)
لَرَأَيْتَ نُوْرَ اللَّهِ أَصْبَحَ بَيِّناً
وقيل: إِنها الغيرة.
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥٥٦/٣ كتاب البيوع (١٢) باب ما جاء من شراء القلادة وفيها ذهب وخرز
(٣٢) حديث رقم ١٢٥٥ وقال: أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح.
(٢) الإصابة ت (٧٠١٥)، والاستيعاب ت (٢١٠٧).
(٣) ينظر البيتان في الإصابة ت (٧٠٠٩).

٣٤٨
باب الفاء
وقال أبو نعيم : فضالة الليثي، يعرف بالزهراني أبو عبد الله، غير منسوب. روى عنه
ابنه عبد الله.
أنبأنا يحيى بن أبي الرجاءِ إِجازة بإِسناده إِلى أَبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا
محمد بن خالد بن عبد اللّه، حدثنا أَبي، عن داود بن أبي هند، عن أَبي حرب بن أبي
الأَسود، عن عبد اللّه بن فضالة، عن أبيه قال: علمني رسول الله وَّر، وكان فيما علمني:
((حَافِظُ عَلَى الْصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ)). فقلت: يا رسول الله، إن هذه ساعات لي فيها أشغال
فمرني بأمر جامع إذا فعلته أجزاً عني. فقال: ((حَافِظُ عَلَى الْعَصْرَيْنِ)). فقلت: وما
العصران؟ قال: ((صَلَةٌ قَبْلَ طُلُوعِ الْشَّمْسِ، وَصَلاَةٌ قَبْلَ غُرُوبِهَا)(١) .
قاله ابن منده، وأبو نعيم.
وقال أبو عمر وقد نسبه أول الترجمة. كما ذكرناه أَول الترجمة . وقال بعضهم:
((الزهراني)». وأَخطأً فيه، الزهراني غير الليثي. الزهراني تابعي، يعد فضالة الليثي في أهل
البصرة، حديثه عن النبي وَلي أنه قال: ((حافِظُ عَلَى الْعَضْرێْنِ))(٢) روى عنه ابنه عبدالله.
٤٢٣٤ - فَضَّالَةُ بْنُ هِلَالٍ الْمُؤَنِيُّ(٣)
(ب) فَضَالَةُ بن هِلال المُزَني، مذكور فيمن روى عن النبي ◌ِّر، ذكره علي بن عمر،
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٤٢٣٥ - فَضّالَّةُ بْنُ مِنْدِ الْأَسْلَمِيِّ (٤)
(ب دع) فَضّالَةُ بن هِنْدِ الأَسْلَمِيّ.
يعد في أهل المدينة. روى حديثه عبد اللّه بن عامر الأسلمي، عن فضالة قال: أُرسل
رسول الله ﴿ ﴿ أَسماء بن حارثة إلى قومه أَسلم، وقال: «أَذْهَبْ إِلَى قَوْمِكَ وَمُرْهُمْ بِصِيَامِ هَذَا
الْيَوْمِ يَوْمٍ عَاشُورَاءَ»(٥).
قال أبو نعيم: أَخطأً فيه عبد الله بن عامر، وصوابه ما رواه حاتم بن إسماعيل
ووهب، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن يحيى بن هند بن حارثة، وهند هو أخو
أسماء بن حارثة، ويحيى بن هندروى عن أسماء نحوه.
أخرجه الثلاثة.
(١) أخرجه أحمد في المسند ٣٤٤/٤.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣٤٤/٤.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٨/٢، الإصابة ت (٧٠١١)، الاستيعاب ت (٢١٠٥).
(٤) تجريد أسماء الصحابة ٨٢، الإصابة ت (٧٠١٢)، الاستيعاب ت (٢١٠٦).
(٥) أخرجه أحمد في المسند ٧٨/٤.

٣٤٩
باب الفاء
٤٢٣٦ - الْفَضْلُ بْنُ غَالِمِ (١)
الفَضْلُ بنُّ ظَالِم بن خُزّيْمةً.
قال ابن الكلبي: وفد إلى النبي وَله.
ذكره ابن الدباغ.
٤٢٣٧ - الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْقُّرَشِيُّ(٢)
(ب دع) الفّضْلُ بن العَبَّاس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي
الهاشمي. وهو ابن عم رسول الله وير، يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو محمد. وأُمه أم
الفضل لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية، أُخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي ◌ِّ وهو
أکبر ولد العباس وبه كان العباس، يُكنى.
غزا مع النبي و #الفتح، وحنيناً، وثبت معه حين انهزم الناس، وشهد معه حَجّة
الوداع، وكانَ رديفه يومئذ. وكان من أجمل الناس، وروى عن النبي ◌َّد.
أخبرنا إسماعيل وإبراهيم وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدث.
محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن ابن جُزیج، عن عطاءٍ، عن ابن عباس،
عن أخيه الفضل بن عباس قال: أَرْدَفني رسولُ اللهِ وَ ﴿ من جَمْعٍ إِلى مِنى، فلم نزل تُلَّي
حتى رمى الجمرة (٣)
وشهد الفضلُ غَسُلِ النبي وَ﴿، وكان يصب الماء على علي بن أبي طالب.
وقتل يوم مزج الضُّفّر، وقيل: یوم أجنادين، وكلاهما سنة ثلاث عشرة في قول،
· قيل بل مات في طاعون عِمْواس سنة ثمان عشرة بالشام، وقيل بل استشهد يوم اليرموك سنة
حمس عشرة، ولم يترك ولداً إِلا أَمَّ كلثوم، تزوّجها الحسن بن علي ثم فارقها. فتزوجها أَبو
موسى الأشعري .
(١) الإصابة ت (٧٠١٧).
(٢) الثقات ٣٣٠/٣، تقريب التهذيب ١١٠/٢، تهديب التهذيب ٢٨٠/٨، تلقيح فهوم أهل الأثر ١٣٧،
٣٦٧، خلاصة تهذيب الكمال ٣٣٥/٢، التاريخ الصغير ٣٦/١، ٥٢، الطبقات الكبرى ٤/ ٥٤، ٧/
٣٩٩، الطبقات ٢٩٧/٤، الكاشف ٢/ ٣٨٢، التاريخ الكبير ١١٤/٧، تجريد أسماء الصحابة ٨/٢،
التحفة اللطيفة ٣٩٤/٢، شذرات الذهب ٢٨/١، الرياض المستطابة ٢٤٠، تهذيب الكمال ٢/
١٠٩٥، والإصابة ت (٧٠١٨)، الاستيعاب ت (٢١١٧)
(٣) أخرجه البخاري في الصحيح كتاب الحج (٢٥) باب الركوب والارتداف في الحج حديث رقم ٨٢١.
وأخرجه مسلم في الصحيح ٩٣١/٢ كتاب الحج (١٥) باب استحباب إدامة الحاج التلبية حتى
يشرع ... (٤٥) حديث رقم (١٢٨١/٢٦٧)، والترمذي في السنن ٣/ ٢٦٠ كتاب الحج (٧) باب ما
جاء حتی تقطع التلبية في الحج (٧٨) حديث رقم ٩١٨، وقال أبو عیسی حدیث الفضل حديث حسن
صحيح.

٣٥٠
باب الفاء
أخرجه الثلاثةِ.
٤٢٣٨ - اٌلْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْرَّحْمَنِ (١)
(س) الفَضْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَن الهَاشِمي.
روى السري بن يحيى، عن حَرْملة بن أَسير - ابن عم له -عن الفضل بن عبد الرحمن
الهاشمي: أن النبي {$ كان يَعْتَزي في الحرب، ويقول: «أَنَا أَبْنُّ الْعَوَاتِكِ)).
أخرجه أبو موسى وقال أَورده الحافظ أبو مسعود وقال: يُتأمل.
قلت: هذا لا حاجة إلى تأمله! فإِن بني هاشم لم يكن فيهم من يعاصر النبي وَلا اسمه
عبد الرحمن ولا الفضل، إِلا الفضل بن عباس. والله أعلم.
٤٢٣٩ - الْفَضْلُ بْ يَحْتِى الْأَزْدِيُّ(٢
(دع) الفَضْل بن یخی بن قَيُوم الأَزْدِي.
اختلف في صحبته. وهو شامي، سکن فلسطین. روی حدیثه عبد الجبار بن
يحيى بن الفضل.
٤
قال موسی بن سهل: الفضل الأزدي ابو یحیی هو ابن قیوم. روی عن أبيه، عن جدّه
قیوم، هو الذي قدم على رسول الله ێ مع أبي راشد، قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم: هذا وهم منه، فإِن الفضل يروي عن أبيه، عن جده قیوم الذي سماه
النبي ◌َ* عبد القَيُّوم. قال: والذي استشهد به -يعني قول موسى بن سهل أنه يروي عن أبيه
عن جده- يشهد على وهمه، وقد ذكره في عبد القيوم على الصحة.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَیم.
٤٢٤٠ - تُضّيْلُ بْنُ عَائِدٍ(٣)
(س) فُضَيْل، تصغير فَضْل، هو: فُضّيل بن عائذ، أَبو الحسحاس.
ذكرناه في ترجمة ابنه الحسحاس.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
(١) الإصابة ت (٧٠٥٨).
(٢) الإصابة ت (٧٠٥٩).
(٣) الإصابة ت (٧٠١٩).

٣٥١
باب الفاء
٤٢٤١ - فُضَيْلُ بْنُ الْتُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيّ(١)
(ب س) فُضّيلُ بنُ النَّعمّان الأنْصَارِي.
قتل يوم خيبر شهيداً.
أخبرناُبید الله بن أحمد بن علي بإِسناده عن يونس بن بُگیر، عن ابن إسحاق،
فيمن قتل يوم خيبر من الأنصار، ثم من بني سلمة: بشر بن البراء بن مَعْرُور، من الشاة التي
سُم فيها رسول الله و 8*، وفضيل بن النعمان، رجلان.
أخرجه أبو موسى مختصراً، وأخرجه أَبو عمر فقال: الفضيل بن النعمان الأنصاري
السَّلمي، من بني سَلِمَّةً قتل بخيبر شهيداً، ذكره ابن اسحاق. قال محمد بن سعد: كذا
وجدناه في غزوة خيبر وطلبناه في نسب بني سلمة فلم نجده. قال: ولا أَحسبه إِلا وهماً،
وإنما أراد الطفيل بن النعمان بن خنساءً بن سنان، والله أعلم.
وأما في نقله عن ابن إسحاق فنقل الصحيح، فإن ابن إسحاق نقله في كتابه المغازي،
رواه عنه یونس وابن سلمة، وغيرهما، والله أعلم.
٤٢٤٢ - الْفَلْتَانُ بْنُ عَاصِمِ الْجَزْمِيُّ(٢)
(ب دع) الفَلْتَانُ بن عَاصِم الجَزْميّ، ويقال: المنقري، والأَوّل أَصح.
قال خليفة: وممن روى عن النبي ◌َّ من جرم بن رَبَّان بن ثعلبة بن حُلوان بن
عمران بن الحاف بن قضاعة: الفلتان بن عاصم الجزمي، وهو خال کلیب بن شهاب
الجرمي، والدعاصم بن كليب، يعد في الكوفيين.
روى عاصم بن كليب، عن أبيه، عن الفلتان بن عاصم قال: كنا تُعُوداً عند
النبيِ وَ﴿، فرأى رجلاً يمشي في المسجد، فقال: ((فَلاَنُ))؟ قال لبيك يا رسول الله. فقال له
النبي ◌َله: «أَنَشهَدُ أَنّي رَسُولُ اللّه»؟ قال: لا! قال: ((ثُقرَ أُ الْتَّوْرَاةَ»، قال: نعم قال:
(وَأَلْإِنْجِيلَ))؟ قال: نعم قال: ((ثُمَّ نَاشَدَهُ: هَلْ تَجِدُنِي فِي الْتَّوْرَاةِ وَاْإِنْجِيْلِ)»؟ قال:
سأحدثك، نجدُ مثل نَعْتِك، يخرج من مخرجك، كنا نرجو أن يكون فينا، فلما خرجت
نظرنا فإِذا أنت لست به. قال: من أين؟ قال: نجد من أمته سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير
(١) الإصابة ت (٧٠٢٠)، الاستيعاب ت (٢١١٨).
(٢) الثقات ٣٣٣/٣، الطبقات الكبرى ٦٠/٦، الطبقات ١١٩، ١٣٩، التاريخ الكبير ١٣٧/٧، تجريد
أسماء الصحابة ٨/٢، تبصير المنتبه ١٠٨٣/٣، الإكمال ٤٥٢/٢، بقي بن مخلد ٢٦٥، الإصابة
ت (٧٠٢١)، والاستيعاب ت (٢١١٩).

٣٥٢
باب الفاء
حساب، وأَنتم قليلون. فأَهَلَّ رسول اللهِ﴿ ﴿ وَكَبِّر، وقال: «وَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنَا هُوَ إِنْ مِنْ
أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ سَبْعِيْنَ أَلْفَاً، وَسَبْعِيْنَ أَلْفاً، وَسَبْعِيْنَ أَلْفَا)).
أخرجه الثلاثة .
٤٢٤٣ - فَتَّجُ بْنُ دَخْرَج(١)
(ب س) فَنَّج بن دحرج، وقيل: ابن بزحج، الفَّارسي الدِّينياذي وقيل: اسمه ((فتح))
بالتاء، وقيل: بالباء والحاء المهملة، والأوّل أَصح.
اختلف في صحبته، وإنما حديثه عن يعلى بن أمية، عن رجل من الصحابة، في
ثواب من غرس شجرة.
أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي،
حدثنا عبد الرزاق، حدثنا داود بن قيس الصنعاني، حدثني عبد الله بن وهب عن أبيه عن
فنج قال: كنت أعمل في الدَّينِبَاذِ وأَعالج فيهِ، فقَّدم يعلي بن أمية أميراً على أهل اليمن،
وجاء معه رجال من أصحاب النبي ێ ،(فجاءني رجل ممن جاء معه وفي گُمِّه جوز، فجلس
على ساقيه، من الماءِ وهو يكسر ويأكل، ثم أَشار إِلى فُنَّج فقال: يا فارسي، هَلُمَّ. قال:
فدنوت منه، فقال الرجل لفَنَّج: أَتضمن لي غرس هذا الجوز على هذا الماء؟ فقال له فَنَّج ما
ينفعني ذلك؟! فقال: سمعتُ رسول اللهِ وَلْ﴿يقول: ((مَنْ نَصّبٌ شَجَرَةٌ، فَصَبْرَ عَلَيْهَا حَتَّى
تُثْمِرُ، كَانَ لَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُصَابُ(٢) مِنْهَا صَدَقَةٌ)).
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى .
٤٢٤٤ - فُوَيِكٌ(٣)
ب س) فُوّيك، بالواو، وقال أبو عمر: كذا ضبطناه.
قدم على رسول الله # وعیناہ مُبْیضتان لا يبصر بهما شيئاً، فسأله رسول الله: ما
أصابه؟ فقال: وقعتُ على بيض حَيَّة، فأصيب بصري. فنفث رسول الله {19 في عينيه
فأبصر، وكان يدخل الخيط في الإِبرة، وإنه لابن ثمانين سنة، وإِن عينيه مُبْيَضَّتان.
رواه ابن أبي شيبة، عن محمد بن بشر، عن عبد العزيز بن عمر، عن رجل من
سلامان بن سعد، عن أمه عن خالها حبيب بن فُوّيك أَن أَباه فويكا حدثه ... وذكره.
أخرجه أبو عمر. وأَبو موسى، إِلا أَن أَبا موسى أَخرجه في قُدّيك بن عمرو
(١) الإصابة ت (٧٠٤٣).
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٦١/٤، ٣٧٤/٥.
(٣) الإصابة ت (٧٠٢٣)، الاستيعاب ت (٢١٢٠).

٣٥٣
باب الفاء
السلاماني، قال: وقد أَورده أبو زكريا. يعني ابن منده . بالدال. وقال الطبراني: بالراءِ.
وقال البغوي، وأَبو الفَتْح الأزدي، وجعفر: بالواو، وكذلك قاله الإِمام إسماعيل- يعني ابن
محمد بن الفضل الأصفهاني.
٤٢٤٥ - فَهْمُ بْنُ عَمْرٍوٍ(١)
(س) فَهُمْ بن عَمْرو بن قَيْس عَيْلان، أَبو ثور الفهمي.
قال أبو بكر بن أبي علي: ذكره أبو بكر بن أبي عاصم في الآحاد.
أخرجه أبو موسى هكذا، وهذا لفظه.
قلت: هذا القول غلط، فإن فهم بن عمرو بن قيس غيلان قبل الإسلام بدهر طويل،
وإِليه ينسب كل فَهْمي، منهم تَأَبَّط شراً واسمه: ثابت بن جابر بن سُفْيان بن عَدِيّ بن
كعب بن حَرْب بن تيم بن سعد بن فهم بن عمرو بن قيس عيلان، فهذا تأبط شراً قبل
الإسلام، بينه وبين ((فهم)) سبعة آباء، فكيف يكون ((فهم)) صحابياً؟! وقد ذكر ابن تأبط شراً
في الصحابة والله أعلم.
٤٢٤٦ - فَيْرُوزُ الْدَّيْلَمِيّ(٢)
(بدع) فیرُوز الديلميّ، یکنی أبا عبد الله، وقيل أبو عبد الرحمن.
وقال ابن منده وأبو نعيم: هو ابن أخت النجاشي، وهو قاتل الأسود العَنْسي الذي
ادعى النبوة باليمن.
وقال أبو عمر: يقال له «الخميري) لنزوله في حمیر، وهو من أبناءِ فارس، من قُرْسٍ
صّنعاءٍ. وفد على النبي ﴿﴿، وحديثه في الأشربة صحيح.
ولما أراد قتل الأسود اتفق هو ودّاذويه وقيس بن المكشوح على ذلك، فدخل فيروز
عليه فقتله؛ وكان قتله قبل وفاة النبي وَله، وأتى الوحي إلى النبي ◌َّ﴾ بقتله وهو مريض قبيل
موته، فَأَخبر بقتله. وقال: (قتله العبد الصالح فيروزُ الديملي)) .
. (١) الإصابة ت (٧٠٦٢).
(٢) تقريب التهذيب ٢/ ١١٤، بقي بن مخلد ٣٣٢، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٣، الجرح والتعديل ٧/
٢٥١، تهذيب التهذيب ٣٠٥/٨، الطبقات الكبرى ٥٣٣/٥، خلاصة تهذيب الكمال ٣٤١/٢،
الطبقات ٢٨٦/٧، التاريخ الكبير ١٣٦/٧، تجريد أسماء الصحابة ٩/٢، العبر ٥٩/١، شذرات
الذهب ٥٩/١، طبقات فقهاء اليمن ٢٦، ٤٩، الكاشف ٣٨٧/٢، تهذيب الكمال ١١٠٦/٢،
الأعلام ١٦٤/٥، ٣٧١، الطبقات الكبرى ٥٣٧/٥، الإصابة ت (٧٠٢٥)، الاستيعاب
ت (٢١٠٩).

٣٥٤
باب الفاء
وقد روى ضمرة بن ربيعة، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله
الديلمي، عن أبيه فيروز قال: أتيت النبي ◌َّه برأس الأسود.
وهذا تفرد به ضمرة، فإِن رأس الأسود لم يحمل إلى النبي { ل﴾، وقد استقصينا خَّر
قتله في الكامل في التاريخ.
أَنبأنا أبو الفضل بن أبي الحسن بإِسناده إلى أبي يعلى قال: حدثنا الحكم بن موسى،
حدثنا مقل بن زياد. حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي عمرو السِّيباني، حَدّثني ابن
الدَّيلمي، حدثني فيروز الديلمي: أَنْه أَتى النبيِ وَل#فقال: يا رسول الله، أَنا من قد علمت،
وجئنا من بين ظهْرَي من قد علمت. فمن ولينا قال: ((الَّه وَرَسُولُهُ))، قَالَ: حسبنا(١).
وأخبرنا غيرُ واحد بإسنادهم عن أبي عیسی قال: حدثنا قتيبة، حدثنا ابن ◌َهِیعة، عن
أبي وَهب الجَيْشَاني: أَنه سمع ابن قَيْروز الديلمي يحدّث عن أبيه قال: أتيت النبي ◌َله
فقلت: يا رسول الله، إِنِي أَسلمت وتحتي أَختان فقال النبي ◌َّهِ: ((أَخْتَرْ أَيْتَهُمَا شِئْتَ))(٢).
وتوفي فيروز في خلافة عثمان رضي الله عنهما.
أخرجه الثلاثة.
٤٢٤٧ - فَيْرُوزُ الْهَمْدَانِيّ(٣)
(ب) فَيَرُوزُ الهَمْداني الوادعيّ، مولى عَمْرو بن عبد اللّه الوّادِعيّ.
أدرك الجاهلية والإسلام، وهوجد زكريا بن أبي زائدة بن ميمون بن فيروز الهَمْداني
الکوفي، وأبو زائدة اسمه کنیته.
أخرجه أبو عمر.
(١) أخرجه أحمد في المسند ٢٣٢/٤، والدارمي في السنن ٤١/٢.
(٢) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٨١ كتاب الطلاق باب من أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أختان
حديث رقم ٢٢٤٣، والترمذي في السنن ٤٣٦/٣ كتاب النكاح (٩) باب ما جاء في الرجل يُسلم
وعنده أختان حديث رقم ١١٢٩، ١١٣٠ وقال أبو عيسى هذا حديث حسن وابن ماجة في السنن ١/
٦٢٧ كتاب النكاح باب الرجل يسلم وعنده أختان حديث رقم ١٩٥٠، ١٩٥١، وأحمد في المسند
٢٣٢/٤.
(٣) الإصابة ت (٧٠٤٥)، الاستيعاب ت (٢١١٠).

٣٥٥
باب القاف
باب القاف
٤٢٤٨ - قَارِبُ بْنُ الْأَسْوَدِ(١)
(ب دع) قَارِبُ بن الأسود بن مّسْعُود بن مُعَتِّب بن مالك بن كعب بن عمرو بن
سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي، وهو ابن أخي عُزْوة بن مسعود.
وقال أبو عمر: قارب بن عبد اللّه بن الأسود بن مسعود.
وقال ابن منده: قارب النميمي. لم يزد على هذا.
ورووا كلُّهم له حديث ((رحم الله المُحلّفين))(٢).
روى الحميدي، عن أبي عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن وهب بن عبد الله بن
قارب- أَو مارب - على الشك - عن أبيه، عن جده حديث المحلّفين.
وغير الحميدي يرويه قارب، من غير شك، وهو الصواب، فإِن قاربا من وُجُوه ثقيف
معروف مشهور، وكانت معه راية الاخلاف لما حاربوا النبي ◌َّ* في حصَار ◌َقِيف وحُنّين.
والأحلاف أَحد قبيليْ ثقيف، فإِن ثقيفاً قسمان، أحدهما: بنو مالك، والثاني:
الأحلاف.
وقد استقصينا ذلك في كتاب «اللباب في تهذيب الأنساب)».
ثم قدم على النبي ثمار:
أنبأَنا أَبو جعفر بن السمين بإِسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وقد كان
(١) تجريد أسماء الصحابة ٩/٢، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٣، العقد الثمين ٢٢/٧، التاريخ الكبير ٧/
١٩٦، ذيل الكاشف. ١٢٣٨، الإصابة ت (٧٠٦٣)، الاستيعاب ت (٢١٨٨).
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح كتاب الحج (٢٥) باب الحلق والتقصير حديث رقم ٨٨٧، ٨٨٨
وأخرجه مسلم في الصحيح ٩٤٥/٢ كتاب الحج باب تفضيل الحلق على التقصير (٥٥) حديث رقم
(١٣٠١/٣١٦)، والترمذي في السنن ٢٥٦/٣ كتاب الحج (٧) باب ما جاء في الحلق والتقصير (٧٤)
حديث رقم ٩١٣ وقال أبو عيسى حديث حسن صحيح وابن ماجة في السنن ١٠١٢/٢ كتاب المناسك
(٢٥) باب الحلق (٧١) حديث رقم ٣٠٤٤، والدارمي في السنن ٦٤/٢، وأحمد في المسند ٢/
١١٩، ١٤١ والطبراني في الكبير ٢٠١/١١، والبيهقي في السنن الكبرى ٣/٥، ١٣٤.

٣٥٦
باب القاف
أبو مُليح بن عروة بن مسعود، وقارب بن الأسود قدما على رسول الله # قبل وفد ثقيف،
حين قتلوا عروة بن مسعود يريدان فراق ثقيف وأَن لا يجامعوهم على شيءٍ أَبداً، فأَسلما،
فقال لهما رسول الله ﴿: (تَوَلََّا مَنْ شِئْتُمًا)). فقالا: نتولى الله ورسوله. فلما أَسلمت
ثقيف، ووجّه رسولُ اللهو # أبا سفيان والمغيرة إلى هَذْم الطاغيةِ سأَل رسول الله ﴾ أبو
المليح بن عروة بن مسعود أن يقضي عن أبيه عروة ديناً كان عليه، فقال: نعم. فقال له
قارب بن الأسود: وعن الأسود فاقضه. وعروة والأسود أَخوان لأَب وأم .فقال رسول
اللهِ وَهُ: (إِنَّ الْأَسْوَدَمَاتَ وَهُوَ مُشرِكٌ)). فقال قارب: لكن تَصِل مسلماً ذا قرابة، يعني
نفسه، إِنما الدِّينُ علي وأَنا الذي أُطلَّب به. فَأَمر رسول الله ﴿ ﴿ أبا سفيان أن يقضي دينهما من
مال الطاغية (١).
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أَبو موسى مستدركاً على ابن منده فقال: قارب بن
الأسود بن مسعود الثقفي، أورده الحافظ أبو عبد الله ((قاربا التميمي)) وهذا ثقفي مشهور،
ولم يذكر التميمي غير أبي عبد اللّه، فإن كان هو ذاك فقدوهم في نسبه، وإلا فهو غيره.
وقال البخاري: قارب بن الأسود، مولى ثعلبة بن يربوع، وقال غيره: يقال
«مارب)).
وقال عبدان. كانت راية الأحلاف مع قارب بن الأسوديوم أوطاس، فلما انهزم
المشركون أسندها إلى شجرة وهَرَّب هو وبنو عمه وقومه من الأحلاف. وذكر أيضاً مسير
قارب مع أبي سفيان إلى الطائف لهدم الطاغية.
قلت: لا وَجه لإخراج أبي موسى هذا، فإِنه لم يأخذ على ابن منده أوهامّه في جميع
كتابه، وإنما يستدرك عليه ما يفوته إِخراجه، وهذا وهم فيه ابن منده بقوله («تميمي)) فإنه
مشهور النفس والنسب، والحديث واحد، والإسناد واحد، ولا شك أن بعض رواته صحّف
فيه، فإِن التميمي يشتبه بالثقفي، وهو هو، والله أعلم.
٤٢٤٩ - الْقَاسِمُ الْأَنْصَارِيُّ(٢)
(دع) القَاسمُ الأنْصَارِيّ.
له ذكر في حديث جابر. روى الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر قال:
وُلِد لرجل منا غلام فسمَّاه القاسم، فقالت الأنصار: لا نكنيك أبا القاسم. فأتوا رسول
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣٧٠/٥.
(٢) الإصابة ت (٧٢٨٥).

٣٥٧
باب القاف
اللهَ﴿ فذكروا ذلك له، فقال رسول اللهِ وَّه: («تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلاَ تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي، فَإِنَّمَا أَنَا
قَاسِمٌ أَقْسِمُ بَيْتَكُمْ))(١).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
٤٢٥٠ . الْقَاسِمُ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ الْصِّدِّيقِ(٢)
(ع ب س) القاسِمُ، مولى أبي بكر الصدّيق.
له صحبة ورواية، ذكره البغوي، ويحيى بن يونس، وجعفر المستغفري هكذا.
والأَشهر فيه أبو القاسم، قاله أبو موسى. وروى بإِسناده عن مطرف بن طريف، عن أبي
إلجهم مولى البراءِ، عن القاسم مولى أبي بكر قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ أَكْلَ مِنْ هَذِهِ
الْبَقْلَةِ الْخَبِيثَةِ فَلَا بَقَرَبَنَّ مَسْجِدَنَا حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهُ)(٣) .
أخرجه أبو نعيم وأَبو عمر، وأبو موسى.
٤٢٥١ - الْقَاسِمُ بْنُ الْرَّبِيعِ
(دع س) القاسِمُ بن الرَّبِيغ بن عبد العُزَى بن عبدَ شَمسْ، أَبو العاص. صهر رسول
الله ◌َل﴿ وَخَتّنه على ابنته زينب. اختلف في اسمه فقيل: لقيط، وقيل: القاسم.
روى الزبير بن بكار، عن محمد بن الضحاك، عن أبيه قال: اسم أبي العاص بن
الربيع القاسم. قال الزبير: وذلك أَثبت في اسمه.
توفي سنة اثنتي عشرة، ويرد ذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
٤٢٥٢ . الْقَاسِمُ ابْنُ رَسُولِ اللّه . صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .(٤)
(دع) القاسِمُ ابنُ رسولِ اللهِ وَله.
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٥٢/٨، ٥٣ كتاب الأدب باب قول النبي و# تسموا باسمي ولا تكتنوا
بکنیتي وأخرجه أحمد في المسند ٣٠١/٣.
(٢) الطبقات الكبرى ١٥٦/٩، تجريد أسماء الصحابة ١٠/٢، العقد الثمين ٣٧/٧، الإصابة
ت (٧٠٦٨)، الاستيعاب ت (٢١٢٢).
(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٣٩٤ كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب نهى من أكل ثوماً أو بصلاً أو
كراثاً أو نحوها (١٧) حديث رقم (٥٦١/٦٩، ٥٦١/٧٠)، وأحمد في المسند ٦٠/٣، ١٩٤/٤،
وابن أبي شيبة في المصنف ٥١٠/٢، ١١٦/٨.
(٤) الإصابة ت (٧٢٨٤).

٣٥٨
باب القاف
روی معمر، عن الزهري قال: ولبث رسول الله څ مع خديجة حتی ولدت له بعض
بنانه، وكان له القاسم، وقد زعم بعض العلماء أنها ولدت غلاماً اسمه الطاهر. وقال ابن
عباس: إِن خديجة ولدت لرسول الله وَ * غلامين: القاسم وعبد الله.
قال أبو نعيم: لا أعلم أحداً من متقدمينا ذكر القاسم ابن رسول الله وَ لا في الصحابة،
وذلك أن القاسم بگر ولده، وبه كان يكنى أبا القاسم، وهو أَوّل ميت من ولده بمكة، قال
مجاهد: مات وله سبعة أيام. وقال الزهري: مات وهو ابن سنتين، وقال قتادة: عاش حتى
مشى، والقاسم إنما يذكر في أولاد رسول اللهِ وَ لإر، لا في الصحابة، ولا خلاف أَن الذكور
من أولاده وَلي تقدّموا عليه. وأكثر الناس على أَن موته قبل الدعوة.
وروى يونس بن بكير، عن أبي عبد الله الجُعْفي هو جابر، عن محمد بن علي قال:
كان القاسم ابن رسول الله وه قد بلغ أن يركب الدابة، ويسير على النّجِيّة فلما قبضه الله
تعالى، قال عمرو بن العاص: لقد أَصبح محمد أَبتر: فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ
اٌلْكَوْثَرَ﴾. عوضاً يا محمد عن مصيبتك بالقاسم، ﴿فَصَلٌ لِرَبِّكَ وَأَنّحَرْ﴾(١).
وهذا يدل على أن القاسم توفي بعد أَن أَوحى الله تعالى إِلى النبي ◌َّه.
أخرجه ابن منده وأبو نُقیم.
٤٢٥٣ - الْقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الْرَّحْمَنِ (٣)
(س) القاسِمُ، أَبو عَبْد الرَّحْمَن. مولى معاوية.
أوردهعبدان في الصحابة. روی داود بن الحصین، عن عبد الرحمن بن ثابت، عن
القاسم مولى معاوية: أنه ضرب رجلاً يوم أُحد وقال: خذها وأَنا الغلام الفارسي. فقال
رسول الله وَإِهِ: ((مَا مَنَعّكَ أَنْ تَقُولَ (الْأَنْصَارِيُّ))، وَأَنْتَ مِنْهُمْ، وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمٍ مِنْهُمْ»؟.
أخرجه أبو موسى.
قلت: رأيت في النسخ التي نقلت منها لما ذكر ((القاسم مولى معاوية)) كتب النسّاخ
فيها بعد معاوية ((رضي الله عنه))، ظنا منهم أنه معاوية بن أبي سفيان، أَو غيره ممن اسمه
معاوية وله صحبة، والذي أَظنه أنه مولى معاوية بن مالك بن عوف، بطن من الأنصار، ثم
من الأوس، وسياق الحديث يدل عليه، والله أعلم.
(١) أورده السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٤٠٤ وقال البيهقي هكذا رواه بهذا الإسناد وهو ضعيف والمشهور
أنها نزلت في العاصي بن وائل.
(٢) الإصابة ت (٧٣٤٢).

٣٥٩
باب القاف والباء
٤٢٥٤ - الْقَاسِمُ بْنُ مَخْرَمَةَ الْقُرْشِيِّ(١)
(ب) القَاسِم بن مَخْرَمةٌ بن المطَّلِب بن عَبْد مَنافَ القُرَشي المطلبي، أَخو قيس بن
مخرمة.
أَعطاه رسول الله ◌َله ولَّخيه الصلت مائة وسق من خَيْر وأَمهما بنت معمر بن أمية بن
عامر من بني بياضة، وأُم قیس أَخيهما أُم ولد.
أخرجه أبو عمر وقال: لا أَعلم للقاسم ولا للصلت روایة.
٤٢٥٥ - قَاطِعُ بْنُ سَارِقٍ(٢)
ردع) قاطع بنُ سَارِق أَبو صُفْرة. كناه رسول الله وَل﴿ أَبا صفرة.
روى حديثه محمد بن عبد الرحمن بن يزيد بن المهلب بن أبي صفرة قال: ذکر أَبي
عن آبائه : أَن أبا صفرة قدم على النبي ﴾ و علیه حُلّة صفراءُ يسحبها خلفه ذراعين، وله طول
ومنظر وجمال وفصاحة اللسان، فلما نظر إِليه النبي ول# أعجبه ما رأى من جماله فقال له
النبي ◌َله: من أنت؟ قال: أنا قاطع بن سارق بن ظالم بن عمرو بن شهاب بن مرة بن
الهلقام بن الجَّندي بن المستكبر بن الجلندي، الذي يأخذ كل سفينة غصباً، أنا ملك بن
ملك! قال: ((أَنْتَ أَبُو صُفْرَةً، دَعْ عَنْكَ سَارِقاً وَظَالِمً)! فَقَّالِ: أَشهد أن لا إله إلا الله، وأَنك
عبده ورسوله حقاً حقاً إِن لي لثمانية عشر ذكراً، وقد رزقت بأَخّرَةٍ بنتا فسميتها صُفْرة.
وقد نسبه هشام بن الكلبي فقال: أَبو صفرة اسمه ظالم بن سَرّاق بن صُبيح بن
كندي بن عمرو بن عدي بن وائل بن الحارث بن العتيك بن الأسد بن عمران بن عمرو
مُزّيقياً بن عامر ماء السماء.
أخرجه ابن منده وأبو نُعیم .
بَابُ الْقَافِ وَآلْبَاءِ
٤٢٥٦ - قَبَّكُ بْنُ أَشْيَم(٣)
(ب دع) قَبَّثُ بنُ أَشْيَم بن عامر بن الملوَّح بن يُعْمُر الشُّداخ بن عوف بن كعب بن
عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي، من بلملوح.
(١) الإصابة ت (٧٠٦٧)، الاستيعاب ت (٢١٢١).
(٢) الإصابة ت (٧٠٦٩).
(٣) طبقات خليفة ٣٠، تاريخ خليفة ٥٢، الجرح والتعديل ١٤٣/٧، تاريخ أبي زرعة ١/ ٧٠، طبقات
ابن سعد ٤١١/٧، تاريخ الطبري ١٥٥/٢، المغازي للواقدي ٩٧، المعجم الكبير ٣٥/١٩، الكامل
في التاريخ ٤١٢/٢، فتوح الشام للأزدي ١٨٩، تحفة الأشراف ٢٧٣/٨، تهذيب الكمال ١١١٨/٢،
المستدرك تلخيص المستدرك ٣/ ٦٢٥، تاريخ الإسلام (السيرة النبوية) ٢٣، خلاصة تذهيب التهذيب =

٣٦٠
باب القاف والباء
وذكره أَبو عمر فقال: الكناني، ويقال: الليثي، ويقال التميمي، والأكثر ينسبه إِلى
كنانة، سكن دمشق.
وشهد بدراً مع المشركين، ثم أَسلم فحسن إِسلامه. وكان قديم المولد، أَدرك
عبد شمس وعَقِل مجيءَ الفِيل إلى مكة، ورأى روثه أخضر محيلاً. ثم شهد اليرموك، وكان
على إحدى المجنّبَتَين، سأله عبد الملك بن مروان فقال: أنت أكبر أم رسول الله وَيته؟
فقال: بل رسول الله و® أكبر مني. وأنا أسن منه.
روى أَصبغ بن عبد العزيز، عن أنس، عن جده، عن سليمان بن أبي سليمان قال:
كان إِسلام قباث بن أَشم الليثي أَن رجالاً من قومه، أَو من غيرهم من العرب، أتوه فقالوا: إِن
محمد بن عبد الله بن عبد المطلب قد خرج يدعو الناس إلى دين غير ديننا، فقام قباث حتى
أتى رسول الله: ﴿، فلما دخل عليه قال: ((أَجْلِسْ يَا قَبَّاتُ: أَنْتَ الَّذِي قُلْتَ: لَوْ خَرَجَتْ
بِسَاءُ قُرَيْشٍ بِأَكّمَتِهَا رَدَّتْ مُحَمَّداً وَأَضْحَابَهُ)»؟ قال قباث: والذي بعثك بالحق ما تحرّك به
لساني، ولا تَرَمْرَمَثْ به شفتاي، ولا سمعه أذناي، وما هو إِلا شيءٍ هجس في نفسي، أُشهد
أَن لا إله إلا الله. وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً رسول الله، وأَن ما جئت به حق(١).
روى عنه عامر بن زياد الليثي وغيره، ومن حديثه في فضل صلاة الجماعة.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول أبي عمر: ((قيل كناني، وقيل ليثي))، هما واحد، فإِن ليثاً بطن من كنانة.
وقال ابن دريد: سمت العرب ((قباثاً» ولا أَعلم اشتقاقه، قال: وسألت أبا حاتم عنه، فلم
يعرفه.
قباث: بضم القاف وبالباء الموحدة، وآخره ثاءُ مثلثة قاله ابن ماكولا، والصواب فتح
القاف .
والله أعلم.
= ٣١٤، تاريخ الإسلام ٢٠٧/٢، الإصابة ت (٧٠٧١)، الاستيعاب ت (٢١٨٩)، الثقات ٣/
٣٤٨، تجريد أسماء الصحابة ١٠/٢، تقريب التهذيب ١٢٢/٢، تهذيب التهذيب ٣٤٢/٨، خلاصة
تهذيب الكمال ٣٤٩/٢، الكاشف ٣٩٥/٢، الطبقات ٣٠، التاريخ الكبير ١٩٢/٧، التمهيد ٣/
١٣، الإكمال ٩٣/٧، تبصير المنتبه ١١٢٠/٣، البداية والنهاية ٣٠١/٣، تصحيفات المحدثين
٠١٠٩٦
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٥/١٩، والحاكم في المستدرك ٦٢٥/٣، وأورده الهيثمي في الزوائد
٢٩٠/٨ وقال رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه من لم أعرفهم.