النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
باب العين والميم
روی عنه أبو أمامة بن سهل ومحمد، وحفص وسعد بنوه.
روى عبد الرحمن بن سعد، عن عمر بن حفص بن عمار بن سعد، عن أبيه، عن
جده عمار بن سعد، أَنَّ الْنِّيِّ ◌َ ﴿كَانَّ يَخْرُجُ مِنْ طَرِيْقِ دَارِ هِشَامٍ- يَعْيِي إِلَى الْعِيدَبْنِ ..
قاله ابن منده.
وقال ابو نُعیم: لیس لعمار صحبة ولا روایة إِلا عن أبیه سعد. حدث به غير واحد،
عن ابن كاسب مجوّداً. ورواه عن عبد الله بن محمد بن عمار بن سعد، عن آبائهم، عن
أَجدادهم، عن سعد القرّظ، أَن النبيِّ ◌َا كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ صَلِّي الْمُغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي
الْمَطَرِ(١).
٣٨٠٠ - عَمَّارُ بْنُ عُبَيْدٍ (٢)
(دع) عَمَّار بن عُبّيد الخَتْعَمِيّ - ويقال: عُمّارة، بزيادة هاءٍ.
يعد في الشامیین. روى عنه داود بن أبي هند أنه قال: سمعت رسول الله وَّ يقول:
((فِي هَذِهِ اَلْأَمَّةِ خَمْسُ نِتٍَ)).
وهذا رواه حبّان بن هلال، عن سليمان بن كثير، عن داود. وهو وهم، والصواب ما
رواه حماد بن سلمة وحجاج بن منهال، عن داود، عن عمار، رجل من أهل الشام عن شيخ
من خثعم.
أخرجه ابن منده وأَبو نُقیم .
٣٨٠١ - عَمَّارُ بْنُ غَيْلَانَ(٣)
(ب) عَمَّار بنُ غَيْلانَ بن سَلّمة الثقفي.
أَسلم هو وأَخوه عامر قبل أبيهما ومات عامر في طاعون عِمْواس.
أخرجه أبو عمر وقال: لا أدري متى مات عمار؟
٣٨٠٢ - عَمَّارُ بْنُّ كَعْبٍ(٤)
(دع) عمَّارُ بنُ كَعْب وهو ابن أبي اليَسّر الأنصاري.
ذكر في الصحابة، ولا يصح. روى عنه ابنه عمارة.
(١) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٣٨٧ كتاب الصلاة باب الجمع بين الصلاتين حديث رقم ١٢١٠ قال
مالك أرى ذلك كان من المطر وأحمد في المسند ١٣٨/٣، والبيهقي في السنن ١٦٢/٣.
(٢) الإصابة ت (٥٧١٦).
(٣) الإصابة ت (٥٧١٨) الاستيعاب ت (١٨٨١).
(٤) الإصابة ت (٥٧٢١).

١٢٢
باب العين والميم
أخرجه ابن منده وأَبو نُعَیم.
٣٨٠٣ - عَمَارُ بْنُ مُعَاذٍ(١)
(ب دع) عمَّارُ بنُ مُعَاذ بن زرارة عمار بن معاذ الظفري بن عمرو بن غَثْم بن
عديّ بن الحارث بن مُرّةَ بن ظفرٍ، الأنصاري الأَّوسي ثم الظَّفَرِي أَبو نملة.
شهد بدراً. کذا نسبه ابن أبي داود، وخالفه غيره، هو مشهور بکنیته، وسیذکر في
الكنى إِن شاءَ الله تعالى. وحديثه: ((مَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ اَلْكِتَابِ فَلاَ تُصَدِّقُوهُمْ)).
وقيل: اسمه عُمَارة، بزيادة هاء، ونذكره هناك، إِن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
٣٨٠٤ - عَمَارُ بْنُ يَاسِر (٢)
(ب دع) عَمَّار بن يَاسِر بن عَامِر(٣) بن مالك(٤) بن كنانة بن قَيْس بن الحُصَين بن
الوَّذِيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن یام بن عَنْس بن مالك بن أَدد بن
زيد بن يشجُب المَذْحِجي ثم العَنْسي، أَبو اليقظان.
وهو من السابقين الأَوّلين إلى الإِسلام، وهو حليف بني مخزوم. وأُمّه سمية، وهي
أوّل من استشهد في سبيل الله، عز وجل، وهو وأَبوه وأُمّه من السابقين. وكان إِسلام عَمَّار
بعد بضعة وثلاثين. وهو ممن عُذب في الله.
وقال الواقدي وغيره من أَهل العلم بالنسب والخبر: إِن ياسِراً والد عمار عُرَنِيّ
قَحطانيّ مّلْحِجي من عنس، إِلا أَن أبنه عماراً مولى لبني مخزوم، لأَن أَباه ياسراً تزوج أَمَّةً
لبعض بني مخزوم، فولدت له عماراً.
(١) الإكمال ٣٥٦/٧، تجريد أسماء الصحابة جـ ٣٩٤/١، الثقات ٣٠٢/٣، الجرح والتعديل ٣٨٩/٦،
الطبقات ٨١، المنحق ١٧٢، والإصابة ت (٥٧١٩)، الاستيعاب ت (١٨٨٢).
(٢) الثقات ٣٠٢/٣، الرياضة المستطابة ٢١١، المصباح المضيء ٧٥/١، التحفة اللطيفة ٢٨٦/٣،
تقريب التهذيب ٤٨/٢، تهذيب التهذيب ٤٠٨/٧ تجريد أسماء الصحابة ٣٩٤/١، أصحاب بدر
١١١، الكاشف ٣٠١/٢، التاريخ الصغير ٧٩/١، ٨٣، ٨٤، خلاصة تذهيب ٢٦١/٢، العبر ٢٥،
٣٨، ٤٠ الجرح والتعديل ٣٨٩/٦، التاريخ الكبير ٢٥/٧، تاريخ الإسلام ٣٤٦/٣ صفة الصفوة ١/
٤٤٢، تلقيح فهوم أهل الأثر ١٢٩، تهذيب الكمال ٩٩٨/٢ بقي بن مخلد ٥٤، البداية والنهاية ٧/
٣١٢، الطبقات ٢١، ٧٥، الزهد لوكيع ١٤١ الفوائد العوالي ٢٨، علل الحديث للمديني (٥)
٧١،٥٩، تنقيح المقال ٨٥٩٨، التبصرة والتذكرة ١٦٩/١، تفسير الطبري ١٣٢٦٤/١١، ٩/
٩٦٧٠، الصمت وآداب اللسان ٢٧٦، مشتبه النسبة ٥٤، سير أعلام النبلاء ٤٠٦/١. الإصابة ت
(٥٧٢٠)، الاستيعاب ت (١٨٨٣).
(٣) سقط عن أ.
(٤) في أ. ابن مالك بن عامر.

١٢٣
باب العين والميم
وكان سبب قدوم ياسر مكة أنه قدم هو وأخوان له، يقال لهما: ((الحارث)) ((ومالك))،
.في طلب آَخ لهما رابع، فرجع الحارث ومالك إلى اليمن، وأقام ياسر بمكة، فحالف أَب
حذيفة بن المغيرة بن عبد اللّه بن عُمَّر بن مخزوم، وتزوّج أَمة له يقال لها: ((سمية))،
فولدت له عماراً، فأَعتقه أبو حذيفة، فمن هاهنا صار عمار مولى لبني مخزوم، وأَبوه ◌ُرّني
کما ذکرنا .
وأُسلم عمار ورسولُ الله څ في دار الأرقم هو وصُھیب بن سنان في وقت واحد:
قال عمار: لقيت صُهيب بن سنان على باب دار الأرقم، ورسول الله وَ﴾ فیھا،
فقلت: ما تريد؟، فقال: وما تريد أنت؟ فقلت: أردت أن أدخل على محمد وأَسمع كلامه.
فقال: وأنا أريد ذلك. فدخلنا علیه، فعرّض علينا الإِسلام، فأَسلمنا.
وكان إسلامهم بعد بضعة وثلاثين رجلاً .
وروى يحيى بن معين، عن إسماعيل بن مجالد، عن مجالد، عن بيان، عن وَبْرة عن
هَمَّام قال: سمعت عماراً يقول: رأيت رسول الله وَل﴿ وما معه إلا خمسة أَعبُد وامرأتان وأَبو
بكر.
وقال مجاهد: أَوّل من أَظهر إِسلامه سبعة: رسول الله، وأبو بكر، وبلال، وخَّاب
وصهيب، وعمَّار، وأُمّه سمية.
واختلف في هجرته إلى الحبشة. وعذب في الله عذاباً شديداً:
أنبأنا أبو محمد عبد الله بن علي بن سوّيدة التكريتي بإِسناده إِلى أَبي الحسن
علي بن أحمد بن مَثْويَّهِ في قوله عز وجل: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللّهِ مِنْ بَعْدٍ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أَكْرِهَ وَقَلْبُه
مُطْمَئِنُّ بِالإِيمَانِ﴾ [النحل/١٠٦] نزلت في عمار بن ياسر، أخذه المشركون فعذبوه فلم
يتركوه، حتى سب النبي { * وذكر آلهتهم بخير، ثم تركوه. فلما أَتَى رسول اللهِ وَ﴿ قَالَ: مَّا
وَرَاءَكَ؟ قَالَ: شَرِّيَا رَسُولَ اللَّه! مَا تُرِكْتُ حَتَّى نِلْتُ مِنْكَ وَذَكّرْتُ آلِهَتِهِمْ بِخَيْرٍا قَالَ: حَيْفَ
تَجِدُ قَلْبَكَ؟ قَالَ: مُطْمَئِتً بِالْإِيْمَانِ. قَالَ: فَإِنْ عَادُوا لَكَ فَعُدْلَهُمْ (١).
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إِلی يونس بن بُکیر، عن ابن إسحاق
قال: حدثني رجال من آل عمار بن ياسر: أَن سمية أم عمار عذبها هذا الحيّ من بني
المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم على الإِسلام، وهي تأبى غيره، حتى قتلوها.
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣٥٧/٢ وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي
وأورده الزيلعي في نصب الراية ١٥٨/٤.

١٢٤
باب العين والميم
وكان رسولي الله ﴿ مَرّ بعمار وأمه وأبيه وهم يعذبون بالأبطح في رَمْضاء مكة، فيقول:
(صَّبْرًالَ يَاسٍِ، مَوْعِدُكُمُ الْجَنَُّ).
قال: وحدثنا يونس، عن عبد اللّه بن عون، عن محمد بن سيرين قال: مّرَّ
رَسُولِ اللَّهِوَ لْ بِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَهُوَ يَبْكِي، يَذْلُكُ عَيْنَيْهِ، فَقَّالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: ((مَا لَكَ
أَذَكَ الْكُفَّارُ فَقَطَّوكَ فِي أَلْمَاءِ»، فَقُلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ عَادُوإِلَكَ فَقُلْ كَمَا قُلْتٌ(١)
قال: وحدثنا يونس، عن ابن إسحاق قال : حدثني خکِیم بن جبير، عن سعيد بن
جبير قال قلت لابن عباس: أكان المشركون يبلغون من المسلمين في العذاب ما يُعذّرون به
في ترك دينهم فقال؟ نعم، والله إِن كانوا لَيَضْرِبون أحدهم ويُجيعونه ويُعطِّشونه حتى ما يقدر
على أن يستوي جالساً، من شدة الضر الذي به حتى إنه ليعطيهم ما سألوه من الفتنة، وحتى
يقولواله: اللات والعُزَّى إِلهك من دون الله؟ فيقول: نعم. وحتى إِن الجمل ليمربهم،
فيقولون له: هذا الجمل إلهك من دون الله فيقول: نعم. اقتداءً لما يبلغون من جَهْده.
وهاجر إلى المدينة، وشهد بدراً، وأُحداً والخندق، وبيعة الرضوان مع
رسول الله {۔۔
أَنبأَنا عُبيد اللّه بن أحمد بن علي بإِسناده عن يونس بن بُكّير، عن ابن إسحاق، في
تسمية من شهد بدراً من بني مخزوم، قال: (( ... وعمار بن ياسر)).
وكلهم قالوا: إِنه شهد بدراً، وأُحداً، وغيرهما.
أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن الدمشقي بها، أَنبأَنا أَبو العشائر
محمد بن خليل بن فارس، أنبأنا الفقيه أبو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي،
أَنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، أنبأنا أبو الحسن خيثمة بن
سليمان بن خيدرة الأَطرابلسي، حدّثنا إبراهيم بن أبي سفيان القيسراني، حدّثنا محمد بن
يوسف الفِزْيَابِي، حدّثنا الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن مولى لربعي بن حرّاش،
عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول اللهِ وَ له: «اقْتَدُوا بِالْلَّذِينَ مِنْ بَعْدِي: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ،
وَأَفْتَدُوا بِهُدَى عَمَّارٍ، وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ آَبْنِ أُمَّ عَبْدٍ)(٢) .
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣٨٣/٣ وأبو نعيم في الحلية ١/ ١٤٠ وأورده المتقي الهندي في كنز
العمال حديث رقم ٣٧٣٦٦، ٣٧٣٦٨ وابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٤٠٣٤.
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥٦٩/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب في مناقب أبي بكر وعمر رضي الله
عنهما كليهما حديث رقم ٣٦٦٢ قال أبو عيسى الترمذي هذا حديث حسن وابن ماجة في السنن ١/
٣٧ في المقدمة باب (١١) في فضائل أصحاب النبي فضل أبي بكر الصديق حديث رقم ٩٧، وأحمد
في المسند ٣٨٥،٣٨٢/٥ وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢١٩٣، والبيهقي في السنن ١٢/٥،
١٥٣/٨ والحاكم في المستدرك ٣/ ٧٥.

١٢٥
باب العين والميم
أنبأَنا أَبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي،
حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا العوّام- يعني بن حوشبٍ - عن سلمة بن كُهَيل، عن علقمة،
عن خالد بن الوليد قال: كان بيني وبين عمار كلام، فأَغلظت له في القول، فانطلق عمار
يشكوني إِلى النبيِ وَ﴿ه، فَجَاءَ خَالِدٌ وَهُوَ يَشْكُوهُ إِلَى اَلْنَبِيِّ ◌َِ، قَالَ: فَجْعَلَ يُغْلِظُ لَهُ، وَلاً
يَزِيدُهُ إِلاَّ غِلْظَةٌ، وَالْتَّبِيُّ كَلَِّسَاكِتٌ لاَ يَتَكّلُّمُ، فَبَكَى عَمَّارٌ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّه، أَلاَ تَرَاءُ!
فَرَفَعَ رَسُولُ اللّهَرَأْسَهُ وَقَالَ: ((مَنْ عَادَى عَمَّاراً حَادَاءُ اللّه، وَمَنْ أَبْغَضَ عَمَّاراً أَبْقَضّهُ اللّه)).
قال خَالِدٌ: فَخَرَجْتُ فَمَا كَانَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رِضَاعْمَّارٍ، فَلَقِيْتُهُ فْرَضِيَ(١).
وأنبأنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا وكيع حدّثنا سفيان، عن أبي إسحاق
عن هانىء بن هانىء، عن علي قال: جاءَّ عمار يستأذن على النبيِوَ﴾، فَقَالَ: «أَتْذَنُوا لَهُ،
مَرْحَبَاً بِالْطَيِّبِ الْمُطَيّبٍ»(٢) .
أنبأنا إِبراهيم بن محمد وغير واحد بإِسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا
القاسم بن دينار الكوفي، حدثنا عُبّيد اللّه بن موسى، عن عبد العزيز بن سِياه، عن
حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء بن يسار، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَله: (مَا خُيّرَ
حَمّارٌ بَيْنَ أَمْرَيْنٍ إِلاَّأَخْتَارَ أَرْشَدَهُمَا))(٣).
قال: وحدثنا الترمذي، حدثنا أبو مصعب المديني، حدثنا عبد العزيز بن محمد،
عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قَالَ رَسُولُ اللّه الات: «أَبْشِرْيَا
عَمَّارٌ، تَقْتُلُكَ أَلْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ))(٤).
وقدروي نحو هذا عن أم سلمة، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وحذيفة.
وروى شعبة أن رجلاً قال لعمار: أيها العبد الأَجدع! قال عمار: سَيِّبْ(٥) خَبَرَ أُذني .
(١) أخرجه أحمد في المسند ٨٩/٤ والحاكم في المستدرك ٣٩٠/٣، ٣٩١ والهيثمي في الزوائد ٩/
٢٩٦ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٥٣٤، ٣٧٣٨٧.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٣٠. وابن ماجة في السنن ١/ ٥٢ في المقدمة باب فضل عمار بن ياسر
حديث رقم ١٤٦، والترمذي في السنن ٦٢٦/٥ كتاب المناقب باب مناقب عمار بن ياسر حديث رقم
٣٧٩٨ وقال حسن صحيح.
(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٦٢٧/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب عمار بن ياسر (٣٥) حديث رقم
٣٧٩٩ وابن ماجة ٥٢/١ المقدمة باب فضل عمار بن ياسر حديث رقم ١٤٨.
(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٦٢٨/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب عمار بن ياسر رضي الله عنه (٣٥)
حديث رقم ٣٨٠٠ وقال أبو عيسى الترمذي هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث العلاء بن عبد
الرحمن.
(٥) سَيِّبْ: أي أترك، وسَيِّبْ الشّيءَ: تركه، وسيِّبَ الدابة أو الناقة، أو الشيء: تركه يَبِيْبُ حيث شاء.
انظر اللسان ٢١٦٦/٣.

١٢٦
باب العين والميم
قال شعبة. وكانت أُصيبت مع رسول الله وَله. وهذا وهم من شعبة، والصواب أنها أُصيبت
يوم اليمامة .
ومن مناقبه أنه أَوّل من بنى مسجداً في الإِسلام:
أنبأَنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإِسناده إلى يونس بن بُکیر عن عبد الرحمن بن
عبد الله عن الحكم بن عتيبة قال: قدم رسول الله ﴾ المدينة أوّل ما قدمها ضُحى، فقال
عمار: مالرسول الله وَ لا بُدّ من أن نجعل له مكاناً إِذا استظل من قائلته ليستظل فيه، ويصلي
فيه. فجمع حجارة، فبنى مسجد قُبَاء، فهو أَوّل مسجد بُني وعَمَّار بناه.
أنبأنا إسماعيل بن علي وغيره بإِسنادهم عن محمد بن عيسى: أَنبأَنا عمرو بن علي،
حدثنا يزيد بن زُريع، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن عَزْرة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن
أَبزى، عن أبيه، عن عمار بن ياسر: أَنَّ الْتَّبِيِّ لَ﴿ أَمَرَهُ بِالْتَّيَّهُمِ، لِلْوَجْهِ وَالْكَفِّيْنِ(١).
وشهد عمار قتال مسيلمة، فروی نافع، عن ابن عمر قال: رأيت عمار بن ياسر يوم
اليمامة على صخرة، قد أَشرف يصيح: يا معشر المسلمين، أَمن الجنة ◌َّفِرّون، إِليّ إِليّ، أَنا
عمار بن ياسر، هلموا إليّ . قال: وأَنا أَنظر إِلى أُذنه قد قُطِعت، فهي تَذَّبذّبُ وهو يقاتل أَشد
القتال.
ومناقب عمار المروية كثيرة اقتصرنا منها على هذا القدر.
واستعمله عمر بن الخطاب على الكوفة، وكتب إِلى أَهلها: ((أَما بعد، فإني قد بعثت
إليكم عمَّاراً أَميراً، وعبد الله بن مسعود وزيراً ومعلماً، وهما من نجباء أصحاب محمد،
فاقتدوا بهما».
ولما عزله عمر قال له: أَساءَك العزل؟ قال: والله لقد ساءتني الولاية، وساءّني
العزل.
ثم إنه بعد ذلك صحب علياً؛ رضي الله عنهما، وشهد معه الجمل وصفين، فأبلى
فيهما ما قال أبو عبد الرحمن السلمي: شهدنا صفين مع علي، فرأيت عمار بن ياسر لا
یأُخذ في ناحية ولا وادمن أودية صفین إِلا رأیت أصحاب النبي ێ یتبعونه، کأنه علم لهم.
قال: وسمعته يومئذ يقول لهاشم بن عتبة بن أبي وقاص: يا هاشم، تفر من الجنة! الجنة
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٢٦٨/١ كتاب الطهارة باب ما جاء في التيمم حديث رقم ١٤٤ قال أبو
عيسى حديث عمار) حديث حسن صحيح وأبو داود في السنن ١/ ١٤١ كتاب الطهارة باب التيمم
حديث رقم ٣٢٤،٣٢٣، والدارمي في السنن ١٩٠/١ وأحمد في المسند ٢٦٣/٤ والبيهقي في
السنن ٢١٠/١.

١٢٧
باب العين والميم
تحت البارقة، اليوم ألقى الأحبة، محمداً وحزبه، والله لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سَعّفَات
هَجَر لعلمت أَنا على حق، وأَنهم على الباطل.
وقال أبو البختري: قال عمار بن ياسر يوم صفين : ائتوني بشربةٍ. فأُتي بشربة لبن،
فقال: إِن رسول الله ﴿ ﴿ قال: ((آخِرُ شَرْبَةٍ تَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةُ لَيْنٍ))(١)، وشربها ثم قاتل
حتى قتل.
وكان عمره يومئذ أربعاً وتسعين سنة، وقيل: ثلاث وتسعون، وقيل: إِحدى
وتسعون .
وروى عُمَارة بن خزيمة بن ثابت قال: شهد خزيمة بن ثابت الجمل وهو لا يَسُلّ
سيفاً. وشهد صفين ولم يقاتل، وقال: لا أُقاتل حتى يقتل عمار فأَنظرَ من يقتله، فإني
سمعت رسول الله {* يقول: ((تَقْتُلُهُ أَلْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ))(٢) فلما قُتِل عمار قال خزيمة ((ظهَرَت لي
الضلالة)». ثم تقدّم فقاتل حتى قتل.
ولما قُتِل عَمَّار قال: ((ادفنوني في ثيابي فإني مخاصم» .
وقد اختلف في قاتله، فقيل: قتله أَبو الغادية المزني وقيل: الجهني طعنه طعنة
فسقط، فلما وقع أَكب عليه آخر فاحتز رأسه، فأقبلا يختصمان، كل منهما يقول: ((أَنا
قتلته». فقال عمرو بن العاص: والله إِنْ يختصمان إلا في النار، والله لوددت أني مت قبل
هذا اليوم بعشرين سنة .
وقيل: حمل عليه عقبة بن عامر الجهني، وعمرو بن حارث الخولاني،
وشريك بن سلمة المرادي فقتلوه.
وكان قتله في ربيع الأوّل أَو: الآخر - من سنة سبع وثلاثين، ودفنه (علي)) في ثيابه،
ولم يغسله. وروى أهل الكوفة أنه صلى عليه، وهو مذهبهم في الشهيد أنه يصلى عليه ولا
يغسل.
وكان عمارآدم، طويلاً، مضطرباً، أَشهل(٣) العينين، بعيد ما بين المنكبين. وكان لا
يغير شيبه، وقيل: كان أصلع في مقدم رأسه شعرات.
(١) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٦/ ٤٢١.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣٦١/٢، ٥/٣، ٣١٥/٦ وابن سعد في الطبقات ٣: ١: ١٨٠ وأبو نعيم
في الحلية ١٩٨/٧، والهيثمي في الزوائد ٢٧٢/٩.
(٣) الشُّهْلَة: حمرة في سواد العين، والشُّهْلة أن يكون سواد العين بين الحمرة والسّواد، قال أبو عبيد:
الشُّهْلَة /حمرةُ) في سواد العين، وعين شَهْلاء إذا كان بياضها ليس بخالص في كُدُّورة. انظر اللسان ٤/
٢٣٥٣.

١٢٨
باب العين والميم
وله أحادیث، روى عنه علي بن طالب، وابن عباس، وأبو موسى، وجابر، وأبو
أمامة، وأَبو الطفيل، وغيرهم من الصحابة. وروى عنه من التابعين: ابنه محمد بن عمار،
وابن المسيب، وأبو بكر بن عبد الرحمن، ومحمد بن الحنفية، وأبو وائل، وعلقمة،
وزِرّ بن مُبّیش، وغيرهم.
أخرجه الثلاثة.
٣٨٠٥ - عُمَارَةُ بْنُ أَحْمَرَ الْمَازِيُّ(١)
(ب دع) عُمَّارَة [بن أَحْمَر المازنيّ)](٢) . بضم العين، وفي آخره هاء - وهو:
عُمَّارَةُ بن أَحْمّر المازِني.
ذكره محمد بن إسماعيل البخاري في الوحدان من الصحابة، روت قُتیلة بنت جميع،
عن یزید بن حنیفة، عن أبيه قال: سمعت عمارة بن أحمر المازني یقول: أغارت علینا خيل
رسول الله ﴿، فطردوا الإِبل، فأتيت النبي وَّز، فردّها عَلَيَّ، ولم يكونوا اقتسموها بعد.
أخرجه الثلاثة.
٣٨٠٦ - عُمَارَةُ بْنُ أَوْسٍ بْنِ خَالِدٍ (٣)
(ب دع) عُمَارة بن أَوْس بن خَالِد بن عبيد بن أمية بن عامر بن خَطْمَةَ الأَنْصّاري.
قاله ابن منده وأَبو نُعَيْم، وَرَوّيًا لَهُ حديثَ تحويل القبلة.
وقال أبو عمر: عمارة بن أوس بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار
الأنصاري.
والأوّل أصح. وهو کوفي، روى عنهزياد بن علاقة.
أنبأنا أبو الفضل المخزومي الفقيه بإسناده عن أبي يعلى الموصلي قال: حدّثنا
يحيى بن عبد الحميد، حدثنا قيس بن الربيع، عن زياد بن عِلاَقة، عن عُمّارة بن أوس
- وقد كان صلى القبلتين جميعاً . قال: إني لفي منزلي، إذا مناد ينادي على الباب: إِن
النبي ول* قد حوّل القبلة. فأَشهد على إِمامنا والرجال والنّساء والصَّبيان، لقد صلوا إِلى
هاهنا- يعني بيت المقدس - وإلى هاهنا - يعني الكعبة.
أخرجه الثلاثة.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٣٩٤/١، حاشية الإكمال ٢٠/١.
(١) سقط في أ الإصابة ت (٥٧٢٢)، الاستيعاب ت (١٨٨٤).
(٣) الإصابة ت (٥٧٢٣) الجرح والتعديل ٣٦٢/٩، تاريخ بغداد ٤٩٤/٦، بقي بن مخلد ٨٨٢، تجريد
أسماء الصحابة ٩٤/١، الثقات ٢٩٤/٣.

١٢٩
. باب العين والميم
٣٨٠٧ - عُمَارَةُ بْنُ ثَابِثِ الْأَنْصَارِيُّ(١)
(دع) عُمَّارة بن ثَابِت الأنْصَارِيّ، آخر خُزيمة بن ثابت. تقدم نسبهعند ذكر أخيه.
روى عنه ابن أخيه عمارة بن خزيمة بن ثابت.
روى يونس، عن الزهري، عن ابن خزيمة، عن عمه عُمّارة . وكان من أصحاب
النبي ◌َ: أَن خُزيمة بن ثابت أُرِي في المنام أنه يسجد على جبهة النبي ◌َِّ، فَأَتَى خُزّيْمةُ
الْنَّبِيِّ ◌َ* فَحَدَّثَهُ، فَأَضْطَجَعَ لَهُ رَسُولَ الَهِوَهِ ثُمَّ قَالَ: ((صَدِّقْ رُؤْيَاكَ)) فَسَجَدّ عَلَّى
جُبْهَتِهِ(٢).
ورواه أبو اليمان، عن شعبة وقال: إِن عمه حَدّثه . وهو من أصحاب النبي ◌َّ نحوه.
أخرجه ابن منده وأَبو تُقیم .
٣٨٠٨ - عُمَارَةُ بْنُ حَزْمِ اَلْصَارِيّ(٣)
(ب دع) عُمّارَة بنْ حَزْمِ الأَنْصَارِيّ بن زّيْدٌ بن لَوْذَان بن عمرو بن عبد بن عوف بن
غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم من بني النجار. أَخو عمرو بن حزم.
وأَمّه خالدة بنت أنس بن سنان بن وهب بن لوذان.
كان من السبعين الذين بايعوا رسول الله (8* ليلة العقبة في قول الجميع. وآخى
رسول الله ێ ** بینه وبین مُخرز بن نضلة.
شهد بدراً ولم يشهدها أَخوه عمرو. وشهد عمارة أيضاً أُحداً، والخندق، والمشاهد
كلها مع رسول الله وَّار، وكانت معه راية بني مالك بن النجار يوم الفتح، وشهد قتال أهل
الردة مع خالد بن الوليد، وقتل يوم اليمامة شهيداً .
روى ابن لهيعة، عن يزيد بن محمد، عن زياد بن نعيم، عن عمارة بن حزم أَن
رسول اللّه ◌َ﴿ قَالَ: «أَرْبَعٌ مِنْ عَمِلٍ بِهِنَّ كَانَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَمَنْ تَرَكَ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ لَمْ تَنْفَعْهُ
اَلْثَلاَثُ)). قُلْتُ لِعُمَارَةَ: مَا هُنَّ؟ قَالَّ: الْصَّلَةُ، وَاَلْزِّكَاةُ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَالْحَجُّ.
(١) الإصابة ت (٥٧٢٦).
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢١٦/٥، وابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٨٠٢، وابن حجر في
المطالب العالية حديث رقم ٤٧٢ وابن سعد في الطبقات ٤: ٢: ٩٢.
(٣) الثقات ٢٩٤/٣، التاريخ الصغير ٣٤/١، ٣٥ الاستبصار ٧٣،٧١، الجرح والتعديل ٣٦٤/٦، تجريد
اسماء الصحابة ٣٩٥/١ أصحاب بدر ١٥، التاريخ الكبير ٤٩٤/٦، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٥
الطبقات ٨٩، ذيل الكاشف ١٠٨١، الطبقات الكبرى ٤٨٦/٣، وسيرة ابن هشام ٢٠١/٢،
والمغازي للواقدي ٩و ٢٤، فتوح البلدان ١١٠، تاريخ الإسلام ٨٦/١ والإصابة ت (٥٧٢٧)،
والاستيعاب ت (١٨٨٦).

١٣٠
باب العين والميم
أخرجه الثلاثة.
٣٨٠٩ - عُمَارَةُ بْنُ حَزْنِ بْنِ شَيْطَانٍ(١)
(س) عُمّارة بنُ حَزْن بن شَيْطان.
جاهلي أَدرك الإِسلام، وأَسلم. روى عنه ابنه أُبيّ بن عُمَارة. ذكره أبو بكر
الإسماعيلي في الصحابة. يَزْوي حدیث خالد بن سنان ونار الحدثان، أَورده أَبو سعيد
النقاش عنه في العجائب.
أخرجه أبو موسى.
٣٨١٠ - حُمَارَةُ بْنُ أَبِي حَسَنِ الْأَنْصَارِيّ(٢
(ب دع) عُمّارة بنُ أَبي حَسَنِ الأنصاري المازني.
له صحبة، عداده في أهل المدينة.
وقال أبو أحمد في تاريخه: له صحبة، عقبي بدري. قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتآخرین- يعني ابن منده -وفيه نظر.
وقال أبو عمر: عمارة بن أبي حسن المازني الأنصاري، جد عمرو بن يحيى المازني
شیخ مالك. له صحبة ورواية، وأبوه «أبو حسن)) كان عقبياً بدرياً.
٣٨١١ - عُمَّارَةُ بْنُ حَمْزَةٌ(٣)
(ب) عُمَارَة بِنُ حَمْزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. ابن عم النبي اَلر
وابن سيد الشهداءِ. أُمه خولة بنت قيس بن فهد بن مالك بن النجار، وبه كان حمزة يكنی.
وقيل: إِن حمزة رضي الله عنه كان يكنى بابنه يعلى. ولا عقب لحمزة، وتوفي
رسول الله 53* ولعمارة ويعلى ابني حمزة أَعوام.
أخرجه أبو عمر كذا، وقال: لا أَحفظ لواحد منهما روایة.
٣٨١٢ - عُمَارَةُ بْنُ رَاشِدٍ (٤)
(س) عُمّارة بنُ راشد بن مسلم.
(١) الإصابة ت (٥٧٢٨).
(٢) ذيل الكاشف ١٠٨٢ التحفه اللطيفة ٢٨١/٣، تقريب التهذيب ٤٩، تهذيب التهذيب ٤١٤/٧، تجريد
أسماء الصحابة ٣٩٥/١، الثقات ٢٩٤/٣، تهذيب الكمال. ١٠٠/٤ خلاصة تذهيب ٢٦٢/٢،
الإصابة ت (٥٧٢٩)، الاستيعاب ت (١٨٨٧).
(٣) الإصابة ت (٥٧٣٠)، الاستيعاب ت (١٨٨٨).
(٤) الإصابة ت (٦٨٢٩).

١٣١
ـاب العين والميم
أورده جعفر وقال: «ذکرهیحیی بنیونس. وأخرج له حديثاً. وقال: إنه يروي عن
أبي هريرة. روى عنه أَهل الشام ومصر وهو من التابعين، لا تثبت له صحبة.
أخرجه أبو موسى.
٣٨١٣ - عُمَّارَةُ بْنُ رُوَيْبَةَ(١)
(ب دع) عُمَارة بن رُوّيبة الثقفي، من بني جُشُم بن ثقِيف.
كوفي. روى عنه ابنه أبو بكر، وأبو إسحاق السّبيعي، وغيرهما.
أَنبأَنا إبراهيم بن محمد وغیره پإسنادهم عن أبي عیسی قال: حدثنا أحمد بن منبع،
حدّثنا هشيم، حدثنا حصين قال: سمعت عُمَّارة بن رُوّيبة. وبشر بن مَزْوان يخطب - فرفع
يديه في الدعاء، فقال عمارة: قبح الله هاتين اليُدَيَّتَيْن القصيرتين! لقد رأيت رسول الله ولو
يخطب، وما يزيد على أن يقول هكذا . أَشار هشيم بالسبَّابة (٢).
أخرجه الثلاثه.
٣٨١٤ - عُمَارَأُ بْنُ زَعْكَرَةَ(٣)
(ب دع)عمارة بن زَغگّرة الکندي يُعدّ في الشامیین، یکنی أبا عدي. روی عنه
عبد الرحمن بن عائذ اليَحصُبي.
أَنبأنا أبو إسحاق بن محمد بإِسناده عن محمد بن عيسى: حدثنا أبو الوليد الدمشقي
حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني عُفَير بن معدان، أَنه سمع أَبا دْس اليّحصبي يُحَدِّث
(١) الثقات ٢٩٤/٣، تقريب التهذيب ٤٩، تهذيب التهذيب ٤١٦/٧، الكاشف ٣٠٢ خلاصه تذهيب ٢/
٢٦٣، الجرح والتعديل ٣٦٥/٦، التاريخ الكبير ٤٩٤/٦، طبقات الحفاظ ٦١، تلقيح فهوم أهل
الأثر ٣٧٠، تهذيب الكمال ١٠٠٠/٢، الطبقات ٥٥، ١٣١، بقي بن مخلد ٢٠٠، الإصابة ت
(٥٧٣١) والاستيعاب ت (١٨٨٩) طبقات ابن سعد ٤٠/٦، طبقات خليفة ٥٥، مسند أحمد ٤/
١٣٥، الثقات للعجلي ٣٥٣، الثقات لابن حبان ٢٦٣/٥، مشاهير علماء الأمصار رقم ٣١٢،
الإكمال ١٠٢/٤، الجمع بين رجال الصحيحين ٣٩٦، الوافي بالوفيات ٤٠٤/٢٢، رجال مسلم ٢/
٩١، تاريخ الإسلام ٤٨٧/٢.
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٣٩١ كتاب أبواب الصلاة باب ما جاء في كراهيه دفع الأيدي على المنبر
حديث رقم ٥١٥، أحمد في المسند ٢٦٦/٤.
(٣) الإصابة ت (٥٧٣٢)، الاستيعاب ت (١٨٩٠) الكاشف ٣٠٢، الثقات ٢٩٥/١، تهذيب التهذيب ٧/
٤١٧ تجريد أسماء الصحابة ٣٩٥/١، تذهيب تهذيب الكمال ٣٦٣/٢، بقي بن مخلد ٧٠٨، الجرح
والتعديل ٦/ ٣٦٥، التاريخ الكبير ٤٩٤/٦ أخرجه مسلم في الصحيح ٥٩٢/٢ كتاب الجمع باب
تخفيف الصلاة (١٣) حديث (٨٦٧/٤٣).

١٣٢.
باب العين والميم
عن ابن عائذ اليحصبي، عن عُمَّارة بن زَعْكّرة قال: سمعت النَّبِيّ ◌َلَ يَقُولُ: ((إِنَّ اللّهَ عَزّ
وَجَلّ يَقُولُ: إِنَّ عَبْدِي كُلّ عَبْدِي الَّذِي يَذْكُرُنِي وَهُوَ مُلَقٍ قِرْنَهُ)(١)
أخرجه الثلاثة.
٣٨١٥ - عُمَّارَةُ بْنُ زِيَاءٍ(٢)
(ب دع) عُمّارَة بن زياد بن السكن بن رافع الأنصاري الأشهلي. تقدّم نسبه عند ذكر
أبيه استشهديوم أُحد.
انبانا ابو جعفر بن السمین پإِسنادهعن یُونس بن ◌ُگیر عن ابن إسحاق قال: فحدثني
الخُصَين بن عبد الرحمن، عن محمود بن عمرو بن يزيد بن السّكّن: أَن رسول الله ﴾
قال يوم أحد، حين غَشِيه القوم .. مَنْ رَجُلٌ يَشْرِي لَّا نَفْسَهُ؟ فَقَامَ زِيَادُ بْنُ الْسّكّنِ فِي خَمْسَةِ
نَفْرِ مِنَ الْأَنْصَارٍ . وَبَعْضُ الْنَّاسِ يَقُولُ. إِنَّمَا هُوَّ عَمَّارُ بْنُ زِيَادِ بْنِ السّكّنٍ . فَقَاتِلُوا دُوْنَ
رَسُولِ اللّه رَجُلاً رَجُلاً يُقْتَلُونَ دُونَهُ، حَتَّى كَانَ آخِرُهُمْ زِيَاداً - أَوْ عِمَارَةَ بْنَ زِيَادٍ، فَقَاتَلَ حَتَّى
أَثْبَتَنْهُ الْجِرَاحَةُ(٣). ثُمَّ فَاءَتْ فِتَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ فَأَجْهَضُوهُمْ(٤) عَنْهُ، فَقَالَ رَسُولَ اللَّه ◌َِّ:
أَدْتُوهُ مِنِّي .: فَأَدْتَوْهُ مِنْهُ. فَوَسَّدَهُ قَدَمَهُ، فَمَاتَ وَخَدُّهُ عَلَى قَدَمِ رَسُولِ اللَه ◌َِ(٥).
ولم یذکروه فیمن شهد بدراً، وقال هشام بن الكلبي: إِن عمارة بن زياد بن السكن
قتل يوم بدر، وإِن أَباه زياد بن السكن قتل يوم أحد. والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
٣٨١٦ - عُمَّارَةُ بْنُ سَعْدٍ
عُمَارةٍ بِنُ سَعْد أَو: سعد بن عمارة ـ أَبو سعيد الزُّرَقي.
ذكره الثلاثة في ((سعد بن عمارة)) هكذا على الشك، ولم يخرجوه هاهنا، ولا
استدرکه أبو موسی علی ابن منده، وقد ذكرناه في السين.
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥٤٢/٥ كتاب الدعوات (٤٩) باب في حسن الظن بالله عز وجل (١٣٢)
حديث رقم ٣٦٠٣ وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح.
(٢) الإصابة ت (٥٧٣٣)، الاستيعاب ت (١٨٩١).
(٣) أثبتته الجراحة: أي أثبتته في مكانه، فلم يستطع أن يغادره، في حديث أبي قتادة: قَطَعّنْتُهُ فَأَتَبَتُهُ أي
حبسته وجعلتُه ثابتاً في مكانه لا يفارقه، انظر اللسان ٤٦٨/١.
(٤) أُجْهَضوهمْ: أي أزالوهم عنه، أجْهَضتّهُ عن مكانه أزلته عنه، فأجهضوهم عن أثقالهم يوم أحد أي
تَخَّوْهُمْ وأعجلُوهمٌ وأزالُوهُم، جَهَضَهُ جَهْضاً وأجْهَضَهُ: غلبه. انظر لسان العرب ٧١٣/١.
(٥) أخرجه ابن عساكر ٢٠٣/٦، وأورده السيوطي في الدر المنثور ٣٧١/٤، وابن الجوزي في العلل
المتناهية ٢١٥/١ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٣٥٩، ٣٠٠٨.

١٣٢
باب العين والميم
٣٨١٧ - عُمَارَةُ بْنُ شَبِيبٍ(١)
عُمّارة بنُ شبيب السَّبئي.
ذكر في الصحابة، وقيل: عمار. روى عنه أبو عبد الرحمن الحبلي وهو من أصل
مصر.
أخبرنا غير واحد بإِسنادهم إلى أبي عيسى السلمي قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث
عن، الجُلاَح أبي كثير، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عمارة بن شبيب السِّبَئي قال:
قال رسول الله وَل *: من قال: «لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللّه وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَّهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُخپي
وَيُوِيْتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ))، عَشْرَ مَّرَّاتٍ، عَلَى إِثْرِ الْمَغْرِبِ، بَعْثَ اللّه لَهُ مَسْلَحَةٌ(٢)
يَحْفَظُونَهُ مِنَ الْشَّيْطَانِ حَتَّى يُصْبِحُ، وَكَتَبَ لَّهُ بِهَا عَشْرٌ حَسَنَاتٍ مُوجِبَاتٍ، وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ
سَيَّأْتُ مُوبِقَاتٍ، وَكَانَتْ لَّهُ بِعِدْلٍ عَشْرٍ (٣) رِقَابٍ مُؤْمِنَاتٍ(٤).
قال الترمذي: لا نعرف لعُمارة بن شبيب سماعاً من النبي و90َ ..
السَّبَئي: بالسين المهملة والباءِ الموحدة، نسبة إلى سبأ.
٣٨١٨ - عُمَارَةُ بْنُ عَامِرٍ (٥)
عُمَارة بن عَامِر بن المُشَنَّج بن الأَعور بن قُشير القُشَيري ذكر الغَلابي، عن رجل من
بني عامر من أهل الشام قال: صحبه۔ یعني النبي ﴾ -من بني قشیر جدّ بهز بن حکیم،
وعمارة بن عامر بن المشنج.
مشنج: بضم الميم، وفتح الشين المعجمة، وتشديد النون. قاله أبو نصر بن
ماکولا .
(١) تهذيب التهذيب ٤١٨/٧، تقريب التهذيب ٢/ ٥٠، تهذيب الكمال ١٠٠١/٢ الجرح والتعديل ٦/
٣٦٦، التاريخ الكبير ٣٩٥/٦، خلاصة تذهيب ٣٦٣/٢، الطبقات ٢٩٢، تجريد أسماء الصحابة ١/
٣٩٥، الإصابة ت (٥٧٣٤)، الاستيعاب ت (١٨٩٢).
(٢) في أ الشيباني.
(٣) العذل - بكسر فسكون: المثل، فلان يعدل فلاناً أي يساويه، العّذْلُ والعِدْلُ والعَدِيلُ سواء، أي النظير
والمثيل. انظر لسان العرب ٢٤٣٩/٤.
(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٤٧٨/٥ كتاب الدعوات (٤٩) باب (٦٠) حديث رقم ٣٤٦٨ وقال الترمذي
حديث حسن صحيح والبخاري كتاب بدء الخلق باب صفة إبليس وجنوده ومسلم كتاب الذكر والدعاء
والتوبة باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء.
(٥) الإصابة ت (٥٧٣٦) الثقات ٢٩٥/٣ تجريد أسماء الصحابة ٣٩٠/١، الجرح والتعديل ٣٦٧/١.

١٣٤
باب العين والميم
٣٨١٩ - عُمَّارَةُ بْنُ عُبَيْدٍ(١)
(ب دع) عُمّارة بنُ عُبّيد. وقيل: ابن عبيد اللّه . الخَتْعَمي. وقيل: عمّار بن عُبّيد
الحنفي، وقد تقدم في عمّار. وعُمّارة۔ بإِثبات الھاءِ - أَصح.
روى عنه داود بن أبي هند أنه قال: سمعت رسول الله پ# یذکر خمس فتن، أَعلم أَن
أربعاً قدمضت، والخامسة فيكم يا أهل الشام، وذلك عند هزيمة عبد الرحمن بن
محمد بن الأشعث.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: يقال إِن بين داود وبينه رجلاً من الشام.
٣٨٢٠ - عُمَارَةُ بْنُ عُقْبَةَ(٢)
(ب دع) عُمّارة بن عُقْبةٍ (٣) بن حارثة، من بني غفار بن مُلَيل الكناني ثم الغفاري.
استشهد مع رسول الله 43* بخيبر.
أَنْبِأَنَا عُبَيْد اللّه بن أحمد بإِسناده عن يونس بن بُكِير، عن ابن إسحاق في تسمية من
استشهديوم خيبر قال : ... ومن بني غفار: عمارة بن عقبة بن حارثة، رمي بسهم فمات
منه .
أخرجه الثلاثة.
٣٨٢١ - عُمَارَةُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أِي مُعَيْطٍ(٤)
(ب دع) عُمارَة بن عُقْبَة بن أَبي مُعَيْط - واسم أَبي مُعَيط: أَبان - بن أبي عمرو.
ذكوان - بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القُرشي الأموي. أَخو الوليد بن عقبة ... .
روى عنه ابنه مدرك أنه قال: أَتَيت النبيِوَ﴿ لأبايعه، قال: فَقَبَضَ يَدّهُ - قَالَ: فَقَالَ
بَعْضُ الْقَوْمِ: إِنَّمَا يَمْنَعُهُ هَذَا الْخَلُوقُ الَّذِي فِي يَدِكَ . قَالَ: فَذَّهَبٌ فَغَسَلَهُ، ثُمَّ جَاءَ قْبَايَقْهُ
وكان عمارةَ وأَخواه: الوليد وخالد من مسلمة الفتح.
أخرجه الثلاثة، إِلا أَن أَبا عمر لم يورد له حديثاً.
٣٨٢٢ - عُمَارَةُ بْنُ عُمَيْرِ الْأَنْصَارِيُّ(٥)
(ب) عُمَارَة بن عُمّير الأنصاري. روى عنه أبو يزيد المدني.
(١) الإصابة ت (٥٧٣٨) والاستيعاب ت (١٨٩٣)، الثقات ٢٩٥/١، تجريد أسماء الصحابة ٣٩٦/١،
التاريخ الكبير ٣٩٤/٦.
(٢) الإصابة ت (٥٧٣٩).
(٣) في آَاعقنة.
(٤) الإصابة ت (٥٧٤٠)، الاستيعاب ت (١٨٩٥) تجريد أسماء الصحابة ٣٩٦/١، المحن ١٣١.
(٥) الإصابة ت (٥٧٤٣)، الاستيعاب ت (١٨٩٦).

١٣٥
باب العين والميم
مختلف فيه، ويذكر في عَمْرو بن عُمّير، ويذكر الاختلاف فيه، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر .
٣٨٢٣ - عُمَارَةُ بْنُ غُرَابٍ (١)
(س) عُمَارة بن غراب.
أورده جعفر وقال: ذکرہ یحیی بن یونس واخرج له حدیثاً، وقال: هو رجل من
حمير، قال: وهو من التابعين.
أخرجه أبو موسى.
٣٧٢٤ - عُمَارَةُ بْنُ مُخَلِدِ بْنِ آلْحَارِثِ(٢)
(ع س) عُمّارة بنُ مخلَّد بن الحارث - وقيل: عامر بن خالد.
استشهد يوم أحد، قاله موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وهو من الأنصار.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
٣٨٢٥ - عُمَارَةُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ زُرَّارَةَ الْأَصَارِيُّ(٣)
(س) عُمَّارَة بن مُعَاذ بن زُوّارة الأَنْصّارِيّ، أَبو نملة. قيل: هو اسمه، له صحبة، قاله
أبو حاتم البُسْتي.
وقال ابن أبي خيثمة : اسمه عمار، وقد ذكرناه.
أخرجه أبو موسى.
٣٨٢٦ - عُمَارَةُ أَبُو مُدْرِكِ بْنِ عُمَارَةٌ(٤)
(ب) عُمارة أبو مُدرك بن عمارة.
لم يرو عنه غير ابنه مدرك، حديثه في الخَلُوق: أنه لم يبايعه رسول الله ◌َ# حتى
غسل يديه منه. يعدّ في أَهل البصرة.
أخرجه أبو عمر.
قلت: وَهِم أَبو عمر فيه، فإِن مدركاً هو ابن عمارة بن عقبة بن أبي معيط، وقد
أخرجه أبو عمر أيضاً في ترجمة عمارة بن عقبة؛ إلا أنه لم يرو عنه هناك حديثاً، ولا ذكر ابنه
(١) الإصابة ت (٦٨٣١).
(٢) الإصابة ت (٥٧٤٦).
(٣) الثقات ٢٩٥/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٩٦/١، الإصابة ت (٥٧٤٨).
(٤) الإصابة ت (٥٧٤٩) الجرح والتعديل ٢٠٣٦/٦ والاستيعاب ت (١٨٩٨).

١٣٦
باب العين والميم
مدركاً حتی یعلم: هل هو هذا أو غيره؟ وهما واحد، والحديث الذي أخرج له ابن منده وأَبو
نعيم في ترجمة عمارة بن عقبة يدل على أنههذا، والله أعلم.
٣٨٢٧ - عُمَرُ الْأَسْلَمِيُّ(١)
(ع س) عمر الأسلمي، وقيل: الجُهَني. غير منسوب، ذكره الحَضْرَمي في
الوحدان.
روی محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن عمه القاسم، عن وكيع، عن عمه المبارك،
عن يحيى بن أبي كثير، عن يزيد بن نُعَيم، عن رجل من جهينة - يقال له: عمر - أَسلم فأَتى
النبي ﴿، فَسَمِعَهُ يَقُولُ: مَنْ عَرَفَ أَبْتَهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَفِيْهِ رَقَبَةٌ يَقُكُهُ بِهَا.
ورواه سفيان بن وكيع، عن أبيه بإسناده، وقال: إِن عمر الأسلمي اتبع رجلاً من
أُسلم یقال له: عبيد بن ◌ُویم، فوقع على وليدته زنا، فحملت فولدت غلاماً يقال له:
حمام، وذلك في الجاهلية، وأَن عمرٍ أَتى النبيِ ﴾ فَأَسلم، وكلمه في ابنه، فقال له
النبي ◌َّ: تُسَلّمُ أَبْتَكَ مَا أَسْتَطَعْتَ. فَأَخَذَّ أَبْنَهُ، وَأَتَّى بِهِ الْنَّبِيِّ لَهِ، وَأَعْطَى مَوْلاَهُ غُلَّماً
فَقَالَ الْنَبِيُّ ◌َِّ: «أَيُّمَا رَجُلٍ وَجَدَ أَبْتِهِ فَإِنَّ فِكّاكَهُ رَقَبَةٌ يَقُكُهُ بِهَا)) .
(أخرجه أبو ثُعَیم وأبو موسى)).
٣٨٢٨ - عُمَرُ الْجُمْعِيُّ(٢)
(دع) عُمَر الجمعِيُّ.
أوردە کذا ابن منده وأبو نعيم وقالا: هو وهم، وصوابه: عَمْرو بن الحمق.
روی بقية بن الوليد، عن بحیر بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفیر،
عن عمر الجُمّعِيّ أَن النبيَِ ﴿ قال: ((إِذَا أَرَادٌ الَّه بِعَبْدٍ خَيْراً أَسْتَعْمَلَهُ)). قَالَ: وَكَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ؟
قَالَ: «يُوَفَّقُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ مَوْتِهِ)).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقد استدركه أبو علي الغساني على أَبي عُمَّر، فقال:
عمر الجمعي. ورواه عن مالك بن سليمان الأَلْهاني، عن بقية، عن ابن ثوبان، يرِدُّه إِلى
مكحول، يَرُدّه إِلى جُبير بن نفير، يرده إِلى عمر الجُمّعي: أَن النبي ◌َّ قال: ((إِذَا أَرَادَ الله
بِعَبْدٍ خَيْراً أَسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ)) ... (٣) الحديث.
(١) الإصابة ت (٥٧٦٨).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٣٩٧/١، تبصير المنتبه ٣٥٣/١، بقي بن مخلد ٥٨١، الإصابة ت (٥٧٦٩).
(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٣٩٢/٤ كتاب القدر (٣٣) باب ما جاء أن الله كتب كتاباً لأهل الجنة وأهل
النار (٨) حديث رقم ٢١٤٢ وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وأحمد في المسند ١٠٦/٣، =

١٣٧
باب العين والميم
. وقد أورده ابن أبي عاصم هكذا أيضاً. وكذلك هو في مسند أحمد بن حنبل أخبرنا به
أبو ياسر بن أبي حَبَّة بإِسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا حيوة بن شريح
ويزيد بن عبد ربه قالا: حدّثنا بقية بن الوليد، حدّثني بحير بن سعد، عن خالد بن معدان،
عن جُبّير بن نفير:( أَن عمر الجُمَعيّ حدثه: أَن رسول الله ﴿ قَالَ: إِذَا أَوَادَ الله بِعَبْدٍ خَيْراً
أَسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ. فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: مَا أَسْتِعْمَالُهُ؟ قَالَ: ((يَهْدِيْهِ اللَّه إِلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ
قَبْلَ مَوْتِهِ، ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَى ذَلِكَ)).
والوهم فيه من بَقيّة .
٣٨٢٩ - عُمَرُ بْنُ الْحَكْمِ الْسُّلَّمِيُ (١)
(دع) عُمّر بنُ الحَكّم السَّلمي
روى مالك بن أنس، عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن عُمّر بن الحكم
السلمي قال: ((أتيت رسول الله ﴿ فقلتُ: يَا رَسُولَ اللّه، إِنَّ جَارِيَةٌ لِي تَرْعَى غَتَمَاً لِي،
فَجِئْتُهَا فَفَقَدْت شَاةٌ مِنَ الْغَنَمِ، فَسَأَلْتُهَا عَنْهَا، فَقَالَتْ. قَتَلَهَا الَّذِّئْبُ. فَأَسِفْتُ عَلَيْهَا، وَكُنْتُ
مِنْ بَنِي آدَمَ، فَلَطَّمْتُ وَجْهَهَاً، وَعَلِّيَّ رَقَبَةٌ أَفَأَ عْتِقُهَا؟ فَقَالَ لَّهَا الْنَبِيِّ ◌َهِ: ((أَيْنَ اللَّه))؟ قَالَتْ:
فِي الْسَّمَاءِ. قَالَ: ((مَنْ أَنَا))؟ فَقَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللّه. فَقَالَ: ((أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ) .. (٢)
وذكر قصة الكهان والطيرة .
قیل : إِن عمر توفي سنة سبع وخمسين .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن منده: وهذا مماوهم فيه مالك، والصواب:
(معاوية بن الحكم))، هكذاً قاله ابن المديني والبخاري وغيرهما.
٣٨٣٠ - عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ(٣)
(ب دع) عُمَرُ بنُ الخَطَّاب بن نُقَيل بن عبد العُزّى بن رياح بن عبد الله بن قُرْط بن
= ١٢٠، والحاكم في المستدرك ٣٤٠/١ وابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٨٢١، والهيثمي في
الزوائد ٢١٧/٧، ٢١٨، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٤٥.
(١) تقريب التهذيب ٢/ ٥٣، تهذيب التهذيب ٤٣٧/٧، تجريد أسماء الصحابة ٣٩٧/١، الكاشف ٣٠٨،
تهذيب الكمال ١٠٠٦/٢، خلاصة تذهيب ٢٦٧/٢، المحن ١٧١، الإصابة ت (٥٧٥٠).
(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٣٨١/١ كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥) باب تحريم الكلام في
الصلاة ونسخ ما كان من إباحته (٧) حديث رقم (٥٣٧/٣٣)، وأحمد في المسند ٢٢٢/٤، ٣٨٨،
٣٨٩ وابن أبي شيبة في المصنف ٢٠/١١، والطبراني في الكبير ٩٨/١٩، ٣٩٩ والبيهقي في السنن
الکبری ٣٨٨/٧، ٣٨٩.
(٣) الإصابة ت (٥٧٥٢) والاستيعاب ت (١٨٩٩) الرياض المستطابة .١٤٧، التاريخ لابن معين ٤١/٢، =

١٣٨
باب العين والميم
رَزَّاح بن عَدِييّ بن كعب بن لُؤَيّ القرشي العدوي، أَبو خَفْص.
وأُمه حَنْتَمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد الله بن عُمّر بن مخزوم. وقيل: حنتمة
بنت هشام بن المغيرة، فعلى هذا تكون أُخت أبي جهل، وعلى الأوّل تكون ابنة عمه . قال
أبو عمر: ومن قال ذلك. يعني بنت هشام . فقد أَخطأً، ولو كانت كذلك لكانت أُخت أَبي
جهل والحارث ابني هشام، وليس كذلك وإنما هي ابنة عمهما، لأن هشاماً وهاشماً ابني
المغيرة أخوان، فهاشم والدخَنْتَمة، وهشام والد الحارث، وأبي جهل، وكان يقال لهاشم
جَدّ عمر: ذو الرمحين.
وقال ابن منده: أُم عمر أُخت أبي جهل. وقال أبو نعيم: هي بنت هشام أُخت أبي
جهل، وأبو جهل خاله. ورواه عن ابن إسحاق.
وقال الزبير: حنتمة بنت هاشم فھي ابنة عم أبي جهل. كما قال أبو عمر - وكان لهاشم
أولاد فلم يعقبوا.
يجتمع عمر وسعيد بن زيد- رضي الله عنهما . في نفيل.
ولد بعد الفيل بثلاث عشرة سنة. رُوِي عن عمر أنه قال: ولدت بعد الفِجَار الأعظم
بآربع سنین.
وكان من أشرف قريش وإليه كانت السفارة في الجاهلية، وذلك أن قريشاً کانوا إِذا
وقع بينهم حرب أَو بينهم وبين غيرهم، بعثوه سفيراً، وإِن نافرهم منافراًو فاخرهم مفاخر،
رضوا به، بعثوه منافراً ومفاخراً.
إِسْلاَمُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
لما بعث الله محمداً ێ#، كان عمر شديداً علیه وعلى المسلمین. ثم أسلم بعد رجال
سبقوه . قال هلال بن يساف: أَسلم عمرٍ بعد أربعين رجلاً وإحدى عشرة امرأة. وقيل:
أسلم بعد تسعة وثلاثين رجلاً وعشرين امرأة، فكمل الرجال به أربعين رجلاً .
= العبر ٥٢٦، الكاشف ٣٠٩، أصحاب بدر ٤٦، الفوائد العوالي الفهرس، تفسير الطبري ١١/
١٣٢٦٤، تاريخ جرجان ٧٣٠ تهذيب التهذيب ٤٣٨/٧، الرياض النضرة ٨٥/٢، طبقات الزهاد
لوكيع ٣، التحفة اللطيفة ٣٢٦/٣ تقريب التهذيب ٥٤/٢، تجريد أسماء الصحابة ٣٩٧/١، الأعلام
٤٥/٥ طبقات علماء إفريقيا وتونس ٣٣٩، النجوم الزاهرة، خلاصة تهذيب الكمال ٢٦٨/٢،
الاستبصار ٣٩١، التاريخ الكبير ١٣٨/٦، الجرح والتعديل ١٠٥، تاريخ الإسلام ١٠٢/٢، ٣/
٤١٨، طبقات الحفاظ ٦٥٨، صفة الصفوة ٢٦٨/١، غاية النهاية ٥٩١/١، المحن ٥٢٥، حلية
الأولياء ٣٨/١، ٥٥، الطبقات الكبرى ١٤١/٩، بقي بن مخلد ١١، التمييز والفصل ٥١، التبصرة
والتذكرة جـ ٢٣/١، التعديل والتجريح ١٠٢٤.

١٣٩
باب العین والميم
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن سويدة التكريتي بإسناده إِلى أَبي الحسن
علي بن أحمد بن مَثُّويه قال: أَنبأَنا أَحمد بن محمد بن أحمد الأصفهاني، أَنبأَنا
عبد الله بن محمد بن جعفر الحافظ، حدّثنا أبو بكر بن أبي عاصم، حدّثنا صفوان بن
المغلس، حدّثنا إسحاق بن بشر. حدّثنا خلف بن خليفة، عن أبي هاشم الرُّمَّاني، عِن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أَسلم مع رسول الله وَّل# تسعة وثلاثون رجلاً وامرأة.
ثم إِن عُمَّر أَسلم فصاروا أَربعين، فنزل جبريل عليه السلام بقوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الْنِّيُّ حَسْبُكَ
اَللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال/ ٦٤].
وقال عبد الله بن ثعلبة بن صُعَير: أَسلم عمر بعد خمسة وأربعين رجلاً وإحدى
عشرة امرأة.
وقال سعيد بن المسيّب: أَسلم عمر بعد أربعين رجلاً وعَشْرِ نسوة، فما هو إِلا أَن
أسلم عمر فظهر الإسلام بمكة.
وقال الزبير: أَسلم عُمّر بعد أَن دخل رسول الله وَ لإ دار الأَرقم، وبعد أَربعين أَو نَيِّف
وأربعين بين رجال ونساءٍ .
وكان النبي و﴿﴿ قد قال: «اللَّهُمَّ أَعِّ الْإِسْلامِ بِأَحَبُّ الْرَّجُلَيْنِ إِلَيْكٌ: عُمَّرَ بْنِ الْخَطَّابِ
أَوْ عَمْرِو بْنِ هِشَامٍ - يَعْنِي أَبَا جَهْلِ)).
أَنبأَنا أَبو ياسر بن أبي حَبَّة بإِسناده إِلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا أبو
المغيرة، حدثنا صفوان، حدثنا شريح بن عبيد قال: قال عمر بن الخطاب: خرجت
أَتعرض رسول الله ﴿# قبل أن أُسلم، فوجدته قد سبقني إلى المسجد، فقمت خلفه،
فاستفتح سورة ((الحاقة)) فجعلت أعجب من تأليف القرآن - قال، فقلت: هذا والله شاعر كما
قالت قريش. قال: فقرأَ ﴿إِنَّهُ لَقَولُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَمَا هُوَ بِقَوْلٍ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَّا تُؤْمِنُونَ﴾. قال.
قلت: كاهن. قال: ﴿وَلاَ بِقَوْلٍ كَامِنٍ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ العَالَمِينَ﴾. ﴿وَلَوْ
تَقَّوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِآلْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَّعْنَا مِنْهُ الوَّتِينَ فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ
حَاجِزِينَ﴾ ... إلى آخر السورة، فوقع الإِسلام في قلبي كل موقع.
أنبأنا العدل أَبو القاسم الحسين بن هبة الله بن محفوظ بن صَضْرِي التغلبي
الدمشقي، أَنبأَنا الشريف النقيب أبو طالب علي بن حَيْدَرة بن جعفر العلوي الحسيني، وأَبو
القاسم الحسين بن الحسن بن محمد قراءة عليهما وأَنا أَسمع، قالا: أَنْبأَنا الفقيه أبو القاسم
علي بن محمد بن علي بن أبي العلاءِ المصّيصي، أَنبأَنا أَبو محمد عبد الرحمن بن
عُثمان بن القاسم بنٍ أَبي نصر، أَنبأَنا أَبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حَيدَرة، أَنبأَنًا
محمد بن عوف، أنبأنا سفيان الطائى، قال: قرأت على إسحاق بن إبراهيم الحنفي قال:

١٤٠
باب العين والميم
ذكره أسامة بن زيد، عن أبيه، عن جدّه أَسلم قال: قال لنا عمر بن الخطاب: أَتحبون أن
أعلمكم كيف كان بَدْءُ إِسلامي؟ قلنا: نعم. قال: كنت من أشدِّ الناس على رسول الله ◌ِصَ﴾،
فبينا أنا يوماً في يوم حار شديد الحرِّ بالهاجرة، في بعض طرق مكة، إِذ لقيني رجل من قريش
فقال: أين تذهب يا ابن الخطاب؟ أَنت تزعم أنك هكذا وقد دخل عليك هذا الأمر في
بيتك؟! قال قلت: وماذا ذاك؟ قال: أُختك قد صَبَّأَت. قال: فرجعت مُغْضّباً- وقد كان
رسول الله 8* يجمع الرجل والرجلين إِذا أَسلما عند الرجل به قوة، فيكونان معه، ويصيبان
من طعامه. وقد كان ضم إلى زوج أختي رجلین -قال: فجئت حتى قَرَعت الباب، فقیلی:
مَنْ هَذَا؟ قلتُ: ابن الخطاب. قال: وكان القوم جلوساً يقرأون القرآن في صحيفة معهم .
فلما سمعوا صوتي تبادروا واختفوا، وتركوا. أَو: نسوا الصحيفة من أيديهم. قال: فقامت
المرأة ففتحت لي، فقلت: يا عدوة نفسها، قد بلغني أنك صَبُوت(١)! قال: فأَرفع شيئاً في
يدي فأَضربها به، قال: فسال الدم. قال: فلما رأت المرأة الدم بكت، ثم قالت: يا ابن
الخطاب، ما كنت فاعِلاً فافعل، فقد أَسلمت. قال: فدخلتُ وأَنا مُغْضّب فجلست على
السرير، فنظرت فإذا بكتاب في ناحية البيت، فقلت: ما هذا الكتاب؟ أَعطينيه. فقالت لا
أُعطيك، لست من أهله، أَنت لا تغتسل من الجنابة، ولا تَطْهُر، وهذا لا يمسه إِلا
المطهرون! قال: فلم أَزْل بها حتى أَعطتنيه، فإِذا فيه: ﴿بسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ فلما
مررت بـ ﴿الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾، ذعِرْتُ ورمَيتُ بالصحيفة من يدي - قال: ثم رجعت إِليّ
نفسي، فإِذا فيها: ﴿سَبِّحَ لِلَّهِ مَا فِي الْسَّمَوَاتِ وَاَلْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الحديد/ ١].
قال: فكلما مررت باسم من أسماءِ الله عز وجل ذُعِرْتُ، ثم ترجع إليّ نفسي، حتى بلغتُ:
﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ [الحديد/ ٧] حتى بلغت إِلى
قوله: ﴿إِنْ كُنْتُمُ مُؤْمِنِينَ﴾. قال فقلت: ((أَشهدُ أَن لا إله إلا الله، وأَشهد أن محمداً
رسول الله)) .قال: فخرج القوم يتبادرون بالتكبير، استبشاراً بما سَمِعُوهُ مني، وحَمِدوا الله
عز وجل، ثم قالوا: يا ابن الخطاب، أَبشِر، فإِن رسول الله صلَّ دعا يوم الاثنين فَقَالَ:
الْلَهُمَّ، أَعِزَّ الْإِسْلامَ بِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ: إِمَّا عَمْرٍو أبٍْ هِشَامٍ، وَإِمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَإِنَّ نَرْجُو
أَنْ تَكُونَ دَعْوَةُ رَسُولِ اللّه لَكَ. فَأَبْشِرْ قَالَ: فَلَمَّا عَرَفُوا مِنَّي الصِّدْقَ قلتُ لَهُمْ: أَخبروني
بِمَكَانٍ رَسُولِ اللَّهَ و ◌َازِ. فَقَالُوا: مُوّ فِي بَيْتٍ فِي أَسْفَلِ الصّفا۔ وصّفُوه .قال: فخرجتُ حتى
قرعت الباب، قيل: من هذا؟ قلت: ابن الخطاب. قال: وقد عرفوا شدّتي على
(١) صَبّوْتَ: يقال (صَبأَ فلان) إذا خرج من دين إلى دين غيره، وقد أبدلوا من الهمزة واواً، الصَّابِئِينَ
معناه الخارجين من دين إلى دين، يقال صّبّأَ فلان يَصْبًا إذا خرج من دينه. انظر لسان العرب ٤/
٢٣٨٥.