النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١
باب العين واللام
٣٧٧٣ - عَلْقَمَةُ بْنُ رِمْنَةً(١)
(ب دع) عَلْقَمَةُ بنُّ رِمْتَةَ التّوي.
كان ممن بايع تحت الشجرة، وشهد فتح مصر .
روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس التجيبي، عن
زهير بن قيس البلوي، عن علقمة بن رِمتة البلوي انه قال: بعث رسول الله ڑعمرو بن
العاص إلى البحرين، ثمّ خرج رسول الله وَل﴾ في سرية، وخرجنا معه، فَنعَس
رسول الله ◌َ* ثمّ استيقظ، فَقَالَ: رَحِمَ الَّه عَمْراً! قَالَ: فَتَذَاكُرْنَا كُلِّ إِنْسَانٍ اسْمُهُ عَمْرٌو، ثُمَّ
نَعَسَ ◌َإِنِيَةً فَقَالَ مِثْلَهَا، ثُمَّ ثَالِثَةً، فَقُلْنَا: مَنْ عَمْرٌو يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِنَّ لَعَمْرٍ و عِنْدَ اللَّه خَيْراً
كَثِيراً . قَالَ زُمَّيْرٌ: فَلَمَّا كَانَتْ الْفِتْنَةُ قُلْتُ: أَتَّبِعُ هَذَا الَّذِي قَالَ فِيْهِ رَسُولُ اللهِ﴿مَا قَالَ، فَلَمْ
أُقَارِقْهُ (٢).
أخرجه الثلاثة.
٣٧٧٤ - عَلْقَمَةُ بْنُ سُفْيَانَ (٣)
(ب دع) عَلْقَمَةُ بنُّ سُفيان بن عَبدِ اللّه بن ربيعة الثقفي. سكن البصرة، روى عنه ابنه
سفيان وغيره.
أَنبأَنا عبيد الله بن أحمد بإِسناده عن يونس بن بكير، عن إسماعيل بن إبراهيم
الأنصاري قال: حدثني عبد الكريم قال: حدَّثني علقمة بن سفيان قال: كنت في الوفد
الذين وفدوا على رسول الله وَل من ثقيف، فضرب لنا قُبَّتين عند دار المغيرة، فكان بلال
يأتينا بفِطْرنا في رمضان ونحن مسفرون جداً.
روه إِبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن عيسى بن عبد الله، عن ((عطية بن
سفيان بن عبد الله الثقفي)).
. وقال زياد البكائي، عن ابن إسحاق، عن عيسى، عن ((علقمة بن سفيان)). وهو
الصواب، قاله ابن منده.
(١) الجرح والتعديل ٦/ ٤٠٤، تجريد أسماء الصحابة ٣٩/١، التاريخ الكبير ١/٧ الطبقات ٢٩٢، حاشية
الإكمال ١٤٦/٧ بقي بن مخلد ٦٣٠، ذيل الكاشف ١٠٦٢، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٣. الإصابة ت
(٥٦٨٥)، واالاستيعاب ت (١٨٦٥).
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٤٥٥ وابن سعد في الطبقات الكبرى ١٩٢/٧ والطبراني في الكبير
٥/١٨، والبخاري في التاريخ الكبير ٧/ ٤٠ وابن عساكر ٣٩٦/٥، وأورده المتقي الهندي في كنز
العمال حديث رقم ٣٧٤٣٥.
(٣) الإصابة ت (٥٦٨٧) الاستيعاب ت (١٨٦٦).
٨٢
باب العين واللام
وروى الضحاك بن عثمان، عن عبد الكريم فقال: ((علقمة بن سهيل)).
وقال أبو عمر: ((قد اضطربوا فيه اضطراباً كثيراً، ولا يعرف هذا الرجل في الصحابة.
وقد ذكرناه في ((عطية بن سفيان)).
أخرجه الثلاثة.
٣٧٧٥ - عَلْقَمَةُ أَبُو سِمَاٍ(١)
(س) عَلْقَمةُ، أَبو سِمَاكٍ.
أورده ابن شاھین، وروی بإسناده عن بندار، عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن
أبي يونس، عن سماك بن علقمة، عن أبيه قال: بينما أنا عندرسول الله پٹإِذدخل رجل
يقود رجلاً بِنِسْعَة(٢) .. الحديث.
أخرجه أبو موسى وقال: هذا خطأٌ، فقد روى عن بندار، عن سماك بن حرب، عن
علقمة بن وائل، عن أبيه وائل بن حُجْر. وهو الصحيح.
٣٧٧٦ - عَلْقَمَةُ بْنُ سُمَيٍّ(٣)
(دع) عَلْقَمَةُ بن سميّ الخولاني. صحابيّ، شهد فتح مصر، ولا تعرف له رواية.
قاله ابن يونس.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣٧٧٧ - عَلْقَمَةُ بْنُ طَلْحَةَ(٤)
عَلْقَمَةُ بن طَلْحَةً بن أبي طَلْحة، أَخو عثمان بن طلحة. تقدم نسبه، أَسلم وله
صحبة، وقتل يوم اليرموك شهيداً.
٣٧٧٨ - عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَّةَ(٥)
(ب دع) عَلْقَمُ بن عُلاثة بن عوف بن الأخوّص بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن
عامر بن صَعْصَعّة العامِريّ الكلابي.
(١) الإصابة ت (٦٨٢٣).
(٢) النِسْعَة - بكسر النون وسكون السين - حبل من جلود مضفور، جعلها كالزمام له يقوده بها، ابن الأثير:
هو سّيْرٌ مضغور يُجْعّل زماماً للبعير وغيره، وقد تنسج عريضة تجعل على صدر البعير. والأَنْساعُ:
الحبال واحدها نِسْعّ. انظر اللسان ٦/ ٤٤١٠.
(٣) الإصابة ت (٥٦٨٨).
(٤) الإصابة ت (٥٦٩٠).
(٥) الثقات ٣١٥/٣ تجريد أسماء الصحابة ت (٥٦٩١)، الاستيعاب ت (١٨٦٧).
٨٣
باب العين واللام
كان من أشراف بني ربيعة بن عامر، وكان من المؤلفة قلوبهم، وكان سيداً في قومه،
حليماً عاقلاً، ولم يكن فيه ذاك الكرم وهو الذي نافر «عامر بن الطفيل بن مالك بن
جعفر بن كلاب»، وكلاهما كلابي وفاخره، والقصة مشهورة.
ولما عاد النبيّ ◌َ* من الطائف ارتد علقمة ولحق بالشام، فلما توفي النبي ولقد أقبل
مسرعاً حتى عسكر في بني كلاب بن ربيعة، فأرسل إِليه أبو بكر رضي الله عنه سرية فانهزم
منهم. وغنم المسلمون أهله، وحملوهِم إِلى أَبي بكر، فجحدوا أن يكونوا على حال
علقمة، ولم يبلغ أبا بكر عنهم ما يكره، فأطلقهم. ثمّ أَسلم علقمة فقبل ذلك منه، وحَسُن
إسلامه، واستعمله عمر على حوران فمات بها. وكان الحطيئة خرج إليها فمات علقمة قبل
أن يصل إليه الخطيئة، فأوصى له علقمة كبعض ولده، فقال الحطيئة من أبيات: [الطويل]
وَبَيْنَ الْغِنَى، إِلاَّ لَيَالٍ قَلَائِلُ
فَمَّا كّانَ بَيْنِي لَوْ لَقِيْتُكِّ سَالِماً
وأُمّ علقمةً: ليلى بنت أبي سفيان بن هلال، سبية من النخع، واسم الأحوص:
ربيعة . وإِنما قيل له ((الأحوص)» لصغر في عينيه.
روى عنه أبو سعيد الخذري أنه أكل مع رسول الله ول9.
أخرجه الثلاثة.
٣٧٧٩ - عَلْقَمَةُ بْنُ الْقَغْوَاءِ(١)
(ب دع) عُلْقَمَةُ بنُ الفَغْوَاءِ. وقيل: ابن أبي الفغواءِ - بن عُبَيْد بن عمرو بن مازن بن
عَدِي بن عمرو بن ربيعة الخزاعيّ.
له صحبة، سكن المدينة، وهو أَخو عمرو بن الفّغْواءِ. بعثه رسول الله و لربمال إِلى
أبي سفيان بن حرب ليقسمه في فقراءٍ قريش. وكان دليل النبي وَّ إلى تبوك.
روى أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الله بن علقمة بن الفغواء، عن
أبيه قال: كان رسول الله وَ* إِذا أَراق الماءَ نُكَلِّمُهُ فَلاَ يُكَلِّمُنَا، وَنُسَلّمُ عَلَيْهِ فَلَا يَرُدُّ عَلَيْنَا،
حَتَّى يَأْتِي أَهْلِهِ فَيَتَوَضْأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ، فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللّه، نُكَلِّمُكَ فَلاَ تُكَلِّمُنَا، وَتُسَلِّمُ
عَلَيْكَ فَلَا تَرُدُّ عَلَيْنَا؟! (٢) حَتَّى نَزّلَتْ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِيْنَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الْصَّلَاةِ﴾ [المائدة/٦]
الآية .
أخرجه الثلاثة.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٣٩١/١، الثقات ٣١٥/٣، المنمق ١٠٩، ١١٠ الإصابة ت (٥٦٩٢)
الاستيعاب ت (١٨٦٨).
(٢) أورده السيوطي في الدر المنثور ٢٦١/٢ وأخرجه الطبري في التفسير ٧٤/٦.
٨٤
باب العين واللام
٣٧٨٠ - عَلْقَمَةُ بْنُ مُجْزٍِّ(١)
(دع) عَلْقَمَةُ بنُ مُجزِّز بنِ الأَغُورِ بن جَعْدَة بن معاذ بن عُثْوَارَة بن عَمْرو بن مُذْلج
الكِناني المُذلِجي.
أَحد عمّال النبي ◌َ * على جيش، واستعمل عبد الله بن حذافة السهمي على سريّة،
وَكَانَ رَجُلاً فِيْهِ دَعَابَةٌ، فَأَجِّجْ نَاراً وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: أَلَيْسَ طَاعَتِي وَاجِبَةٌ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ:
فَقْتَحِمُوا هَذِهِ الْنَّارَ. فَقَامَ رَجُلٌ فَأَحْتَجَزَ لِيَقْتَحِمُهَا، فَضَحِكَ وَقَالَ: إِنَّمَا كُنْتُ أَلْعَبُ. قَبَلَغَ
ذَلِكَ الْنِّيِّ ◌َ فَقَالَ: ((أَمَا إِذَا فَعَلُوهَا فَلَا تُطِيعُوهُمْ فِي مَعْصِيَّةِ اللَّه عَزَّ وَجَلّ))(٢).
وبعث عمر بن الخطاب علقمة في جیش إلى الحبشة، فهلکوا کلهم، فرثاه جَوَّاس
العُذْرِيّ بقوله: [الكامل]
تَغْدُو عَلَى أَبْنٍ تَجَزِّزٍ وَتَّرُوحُ(٣)
إِنَّ السَّلَامَ وَحُسْنَ كُلِّ تِيَّةٍ
أخرجه ابن منده وأبو نُعیم.
مُجَزِّز: بجيم، وزاءَين. الأولى مشدّدة مكسورة.
٣٧٨١ - عَلْقَمَةُ بْنُ نَّاجِيَةٌ(٤)
(ب دع) عَلْقَمَةُ بنُ ناجِيَّة بن الحارث بن كلثوم الخزاعي ثم المصطّلِقي.
مدني، سكن البادية.
أَنْبأَنا يحيى بن أبي الرجاءِ فيما أَذن لي بإسناده إِلى أَحمد بن عمرو بن الضحاك قال:
حدثنا يعقوب بن حميد، عن عيسى بن الحضرمي بن كلثوم بن علقمة بن ناجية بن
الحارث الخزاعي، عن جدّه، عن أبيه علقمة قال: بَعَثَ إِلَيْئًا رَسُولُ الّهِوَ الْوَلِيْدَ بْنِ عُقْبَةً
يُص ◌َدٌقُ أَمْوَالْنَا، فَسَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ قَرِيْبًاً مِنَّ رَجْعَ، فَرَكِيْنَا فِي أَثَرِهِ، وَسُقْنَا طَائِفَةٌ مِنْ صَدَقَاتِنَا،
فَقَدِمَ قَبْلَهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِفَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه، أَتَيْتُ قَوْماً فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ جَدُّوا لِلْقِتَالِ،
وَمَنَعُوا الْصَّدَقَةَ. فَلَمْ يُغَيِِّ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِوَّهِحَتَّى أَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا إِنْ
جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبٍَ فَتَبَيِّئُوا﴾ [الحجرات/٦](٥) .
(١) الإكمال جـ ٢١٨/٣. تبصير المنتبه جـ ١٢٦٣/٤ والإصابة ت (٥٦٩٣)، الاستيعاب ت (١٨٦٩).
(٢) أخرجه ابن ماجة في السنن ٢/ ٩٥٥، ٩٥٦ كتاب الجهاد باب لا طاعة في معصية الله حديث رقم
٢٨٦٣ وأحمد في المسند ٦٧/٣.
(٣) ينظر البيت في الإصابة ت (٥٦٩٣).
(٤) الإصابة ت (٥٦٩٤) والاستيعاب ت (١٨٧٠).
(٥) أورده السيوطي في الدر المنثور ٩٢/٦ وعزاه للطبراني وابن منده وابن مردويه عن علقمة بن ناجية.
٨٥
باب العين واللام
أخرجه الثلاثة.
٣٧٨٢ - عَلْقَمَةُ بْنُ نَضْلَةَ(١)
(ب دع) عَلْقَمَةُ بنُ نَضْلَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بن عَلْقَمَة الكِتَانِيّ، ويقال: الكندي.
سکن مکة.
روى عثمان بن أبي سليمان، عن علقمة بن نضلة قال: توفي رسول الله وَل﴿ وَأَبو
بكر وعمر، وما تدعي رباغ مكة إلا السوائب، من احتاج سكن، ومن استغنی أُسکن.
أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده: ذُكِر في الصحابة، وهو من التابعين.
٣٧٨٣ - عَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ (٢)
(ب دع) عَلْقَمَةُ بنُ وَقَّاص الليثي.
ولد على عهد رسول الله چ، فيما ذكر الواقدي، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده. روی عنه ابنه عمرو أنه قال: شهدت الخندق، وكنت في الوفد الذين
قدموا على النبي ق9َ.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين. يعني ابن منده - في الصحابة،
وذكره الحاتم أبو أحمد والناس في التابعين، وتوفي أيام عبد الملك بن مروان بالمدينة.
٣٧٨٤ - عَلْقَمَةُ بْنَ يَزِيدَ(٣)
(دع) عَلْقَمَةُ بنَ يَزِيدٌ بن عَمْرو بن سَلّمة بن مُثَبِّه بن ذُهْل بن غُطَيف بن عبد الله بن
ناجية بن مُرَاد.
كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم. وفد على النبي {®، ورجع إلى اليمن وشهد فتح
مصر، وولاء عتبة بن أبي سفيان الإِسكندرية في خلافة معاوية.
رواه أبو قپیل المعافري، وحکی عنه.
(١) الإصابة ت (٦٨٢١)، الاستيعاب ت (١٨٧١).
(٢) الإصابة ت (٦٢٧٦)، رجال البخاري ٢/ ٥٧٥، طبقات ابن سعد ٦٠/٥، تاريخ خليفة ٢٩٢، التاريخ
الكبير ٧/ ٤٠، تاريخ الثقات للعجلي ٣٤٢، المعرفة والتاريخ ٣٩٣/١، تاريخ الطبري ٥٨٨/٢،
الجرح والتعديل ٤٠٥/٦، الثقات لابن حبان ٢٠٩/٥، تهذيب الكمال ٩٥٤/٢، الكاشف ٢٤٢/٢،
المعين في طبقات المحدثين ٣٤، تهذيب التهذيب ٧/ ٢٨٠، تقريب التهذيب ٣١/٢، خلاصة
تهذيب التهذيب ٢٧١، تذكرة الحفاظ ٥٠/١، سير أعلام النبلاء / ٦١، طبقات الحفاظ للسيوطي
١٦، المشاهير رقم ٤٥٩، رجال مسلم ١٠٤/٢، تاريخ الإسلام ٤٨٦/٢.
(٣) تبصير المنتبه ١١٧٤/٣ والإصابة ت (٥٦٩٧).
٨٦
باب العين واللام
قاله ابن يونس.
أخرجه ابن منده وأَبو نُعیم.
٣٧٨٥ - عَلِيُّ بْنُ الْحَكْمِ (١)
(ب دع) عَلِيُّ بنُ الحَكّم السُّلَمي، أَخو معاوية.
روى كثير بن معاوية بن الحكم، عن أبيه قال: اندقت رجل أَخي علي بن الحكم
وهو على فرس، فجاء إلى النبي پے، فمسح على رجله فصحت مكانها.
قاله ابن منده وابو نُعیم.
وقال أبو عمر: علي بن الحكم، أَخو معاوية بن الحكم، قال: أَظنه علياً السلمي
جدّ بديح بن سدرة بن علي السلمي، من أَهل قباء.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد جعل أَبو عمر ((علي بن الحكم)) والد ((سدرة))، وأما ابن منده وأبو نعيم
فإنهما جعلا ((علي بن الحكم) أَخا ((معاوية))، وجعلا (علي بن أبي غلي)) الذي يأتي ذكره أَبا
سدرة، فجعلاهما اثنين، وجعلهما أَبو عمر واحداً، والله أعلم.
٣٧٨٦ - عَلِيُّ بْنُ رِفَاعَةٌ(٢)
(س) عَلِيُّ بنُ رِفَاعَةَ القُرَِيّ.
أورده علي بن سعيد العسكري.
روى عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، عن علي بن رفاعة قال: کان أَبي من
الذين أسلموا من أهل الكتاب، وكانوا عشرة، وكانوا يجلسون مجالس، فإِذا مروا بهم
يستهزئون ويسخرون، فأنزل الله عز وجل: ﴿أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّيْنٍ بِمَا صَبِرُوا﴾
[القصص/ ٥٤].
أخرجه أبو موسى، فعلى هذا تكون الصحبة لأبيه.
٣٧٨٧ - عَلِيُّ بْنُ رُكَانَةٌ(٣)
(دع) عَلِيُّ بن رُكَانَة.
(١) الثقات ٢٦٣/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٩٢/١، الإصابة ت (٥٦٩٩) والاستيعاب ت (١٨٧٣).
(٢) الإصابة ت (٥٧٠١).
(٣) تجريد أسماء الصحابة: ٣٩٢/١ الإصابة ت (٥٧٠٢).
٨٧
باب العين واللام
لا تصح له صحبة. روى عنه ابنه محمد بن علي بن ركانة أَن النبي وَ *قال: ((يَا مَغْشَرّ
قُرَيْشٍ، أَبْنُ أُحِبِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ﴾(١) .
أخرجه ابن منده وأبو نُعیم.
٣٧٨٨ - عَلِيُّ بْنُ شَيْبَانَ(٢)
(ب د ع) عَلِيُّ بنُ شَيبانَ بن مُخرِز بن عمرو بن عبيد الله بن عمرو بن
عبد العزی بن سُحیم بن مُرّة بن الدؤل بن خنیفة . یکنی ابایحیی.
سکن اليمامة، وفَدعلى النبي ێ، روى عنه ابنه عبد الرحمن.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاءِ کتابة بإِسناده إِلی أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا
أَبو بكر بن أبي شيبة، عن ملازم بن عمرو الحنفي، عن عبد الله بن بدر، عن
عبد الرحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه، علي بن شيبان۔ وكان أحد الوفد -قال: خرجنا
حتى قدمنا على رسول الله وَلاير، فبا يعناه، قال: صلينا مع رسول الله وَ *و، فلمح بمؤخر
عينه إلى رجل لا يقيم صلبه في الركوع ولا في السجود، فلما قضى نبي الله وَ لا* الصلاة
قال: ((أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ لاَ صَلَاةَ لِأَمْرِىٍ لاَ يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الْرُّكُوعَ وَاَلْسُّجُود))(٣).
وقد رواهعبد الوارث بن سعيد، عن أبي عبد الله الشقري، عن عُمر بن جابر، عن
عبد الله بن بدر، عن عبد الرحمن بن علي، عن النبي وَ ﴾، ولم يقل: ((عن أبيه)).
أخرجه الثلاثة.
٣٧٨٩ - عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (٤)
(ب دع) عَلِيّ بنُ أَبِي طَالِبٍ بنِ عَبْدِ المُطْلِب بنِ هاشِم بن عبد مناف بن قُصَيّ بن
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٢٢١/٤ وأبو داود في السنن ٧٥٣/٢ كتاب الأدب باب في العصبية
حديث رقم ٥١٢٢، والنسائي في السنن ١٠٦/٥ كتاب الزكاة باب ابن أخت القوم منهم ٩٦ حديث
رقم ٦١٠، ٢٦١١، الدارمي في السنن ٢٤٤/٢ وأحمد في المسند ١٧١/٣، ١٧٢، ٢٠١،
والطبراني ١٤٢/٢، ١٧٠/١٢، ١٢/١٧، ١١٨، والطبراني في الصغير ٨٠/١.
(٢) الثقات ٢٦٢/٣ تهذيب التهذيب ٣٨، بقي بن مخلد ٢٤٥، تهذيب التهذيب ٧/ ٣٣٢ تجريد أسماء
الصحابة ٢٩٢/١، تهذيب الكمال ٢/ ٩٧٠، التاريخ الكبير ٢٥٩٥ الطبقات ٦٥، ٢٨٩، الجرح
والتعديل جـ ١٠٤٣/٦، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧١، خلاصة تذهيب جـ ٢٥٠/٢، الإصابة ت
(٥٧٠٣)، الاستيعاب ت (١٨٧٤).
(٣) أخرجه ابن ماجة في السنن ٢٨٢/١ كتاب الإقامة الصلاة والسنة فيها (٥) باب الركوع في الصلاة.
(١٦) حديث رقم ٨٧١ وابن حبان في صحيح حديث رقم ٥٠ وأورده المنذري في الترغيب ٣٣٦/١.
(٤) الاستبصار ٣٩٠، الرياض المستطابة ١٦٣، - الفوائد العوالي ٢٩، ٩١، صيانة صحيح مسلم ٢٥٣،
تاريخ بغداد ١٣٣/١، أزمنة التاريخ الإسلامي ٧٧٣/١، البداية والنهاية ٢٢٣/٧، ٣٢٤، =
٨٨
باب العين واللام
كلاب بن مُرّة بن كعب بن لُؤَيّ القرشي الهاشمي. ابن عم رسول الله و8 18، واسم أَبي
طالب عبد مناف. وقيل: اسمه كنيته، واسم هاشم: عمرو. وأَمّ علي فاطمة بنت أسد بن
هاشم. وكنيته: أَبو الحسن أَخو رسول اللّه وَلخير، وصهره على ابنته فاطمة سيدة نساءٍ
العالمين، وأبو السبطين، وهو أول هاشمي ولد بين هاشميين، وأَوّل خليفة من بني هاشم،
وكان علي أصغر من جعفر وعقيل وطالب.
وهو أَوّل الناس إِسلاماً في قول كثير من العلماءِ على ما نذكره .. وهاجر إِلى
المدينة، وشهد بدراً، وأُحداً، والخندق، وبيعة الرّضوان، وجميع المشاهد مع
رسول الله* إِلا تبوك؛ فإن رسول الله له خلفه على أهله، وله في الجميع بلاء عظيم
وأثر حسن، وأعطاه رسول الله وَ لقال اللواء في مواطن كثيرة بیده، منها يوم بدر- وفيه خلاف .
ولما قتل مُضْعَب بن عمير يوم أحد وكان اللواءُ بيده، دفعه رسول الله وَ لا إِلى علي. وآخاه
رسول الله*مرتين، فإن رسول الله *آخى بين المهاجرين، ثم آخى بين المهاجرين
والأنصار بعد الهجرة، وقال لعلي في كل واحدة منهما: ((أنت أخي في الدنيا والآخرة))(١).
إِسْلَامُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أنبأنا أبو جعفر عبيد اللّه بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بُكير عن ابن إسحاق
قال: ثم إِن علي بن أبي طالب جاءً بعد ذلك بيوم- يعني بعد إِسلام خديجة وصلاتها معه .
قال: فوجدهما يصليان، فقال علي: يا محمد، ما هذا؟ فقال رسول الله ◌َّلة: ((دين الله
الذي اصطفى لنفسه، وبَعَث به رسله، فأَدعوك إِلى الله وإِلى عبادته وُفْر باللات والعزى)).
= الطبقات ٤، ١٢٦، ١٨٩، تذكرة ١٠/١ التاريخ لابن معين ٤٩/٢، مروج الذهب ٣٥٨/٢،
المصباح المضيء (انظر الفهارس) تاريخ جرجان ((انظر الفهارس))، التبصرة والتذكرة ٢٦/١، شذرات
٤٩/١ الذهد لوكيع ١٠١٤، طبقات الشيرازي ٤١، التحفة اللطيفة ٢٢٦/٣ تقريب التهذيب/ ٤٨،
تهذيب التهذيب ٣٣٤/٧، العبر ٥٢٤، الرياض النضرة ٢٠١/٢، تاريخ الخلفاء ١٦٦، تجريد أسماء
الصحابة ٣٩٢/١، المنمق جـ ٣١، ٢٥١، ٢٦٠، ٣١٨، ٤٤٦، ٤٤٧، ٤٥٠، ٤٥٩، ٤٥٩، ٥٠٥،
٥١٨، ٥٢٨، ٥٣٣، ٥٣٨ - طبقات علماء إفريقية وتونس ٣٣٩، مقاتل الطالبين ٢٤، ٤٥، التاريخ
الصغيرة جـ ٤٣٥، تذهيب تهذيب الكمال جـ ٢٥٠/٢، التاريخ الكبير جـ / ٢٥٩، جـ ٤٤٢/١١
الجرح والتعديل ١٩١/٦، تاريخ الإسلام ٨/٣، طبقات الحفاظ ٢٠، الطبقات الكبرى جـ ١٣٧/٩،
بقي بن مخلد ١٠، التعديل والتجريح ١٠٥٩، تلقيح فهوم أهل الأثر ١١٠، ٣٦٧، صفة الصفوة ١/
٣٠٨، غاية النهاية ٥٤٦/١ معرفة القراء الكبار ١/ ٣٠، الأعلام ٢٩٥/٤، حلية الأولياء ٨٧/٢، ٦١
تهذيب الكمال ٩٧١/٢، الإصابة ت (٥٧٠٤) والاستيعاب ت (١٨٧٥).
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٩٥ كتاب المناقب (٥٠) باب ٢١ حديث رقم ٣٧٢٠ وقال أبو عيسى
هذا حديث حسن غريب والحاكم في المستدرك ٣/ ١٤ وأورده ابن حجر في الفتح ٧/ ٧١ والمتقي
الهندي في کنز العمال حديث رقم ٣٢٨٧٩.
٨٩
باب العين واللام
فقال له علي: هذا أمر لم أسمع به قبل اليوم، فلست بقاضٍ أَمراً حتى أُحدّث أبا طالب. فكره
رسول الله ﴿ أَن يفشي عليه سره قبل أَن يَسْتَعِلنَ أَمرَهَ، فقال له يَاعَلِيٌّ، إِنْ لَمْ تُسْلِمْ
فَأَكْتُمْ. فَمَكّثَ عَلِيٍّ تِلْكَ الْلَّيْلَةَ، ثُمَّ إِنَّ اللّه أَوْقَعَ فِي قَلْبٍ عَلِيٍّ اُلْإِسْلَامَ، فَأَصْبَحَ غَادِياً إِلَى
رَسُولِ اللهِوَ﴿ حَتَّى جَاءَهُ فَقَالَ: مَاذَا عَرَضْتَ عَلَيَّ يَا مُحَمَّدُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّه ◌َِّهُ:
(تَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللّه، وَحْدَهُ لاَ شَرِئْكَ لَهُ، وَتَكْفُرُ بِآلْلَّتِ وَالْعُزَّبِى، وَتَبْرَأَ مِنَ الْأَنْدَادِ». فَفَعَلَ
عَلِيٍّ وَأَسْلَمَ، وَمَكْثَ عَلِيِّ يَأْتِيهِ سِرَّأَ خَوْفاً مِنْ أَبِي طَالِبٍ، وَكَتَمَ عَلِيٍّ إِسْلَامَهُ. وَكَانَ مِمَّا أَنْعَمّ
اللّه بِهِ عَلَى عَلِيٍّ أَنَّهُ رُبِي فِي حِجْرٍ رَسُولِ اللهِ لاَ قَبْلَ اَلْإِسْلاَمِ (١).
قال يونس عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد اللّه بن أبي نجيح قال: رواه عن مجاهد
قال: أَسلم علي وهو ابن عشر سنين.
أنبأنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغیر واحد بإِسنادهم إلى أبي عيسى
محمد بن عيسى الترمذي عن محمد بن حميد عن إبراهيم بن المختار، عن شعبة عن أَبي
بَلْج عن عمرو بن میمون عن ابن عباس، قال: «أَوّل من أسلم علي ومثله روی مقسم عن ابن
عباس واسم أَبي بلج : يحيى بن أبي سليم.
قال: وحدثنا أبو عيسى، حدثنا إسماعيل بن موسى، حدثنا علي بن عابس، عن
سليم المُلائي، عن أنس بن مالك قال: ((بعث النبي ◌َ ل﴿ يوم الاثنين. وأسلم عَلِيّ يوم
الثلاثاءِ))(٢).
قال: وحدثنا محمد بن عیسی، حدثنا محمد بن بشار وابن مثنی قالا: حدثنا
محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مُرَّة، عن أَبي حَمْزة رجل من الأنصار، عن
زيد بن أرقم قال: ((أَوّل من أسلم علي)»(٣) . قال عمرو بن مرة: فذكرت ذلك لإبراهيم
النخعي، فأنكره وقال: (أَوّل من أسلم أبو بكر)). وأَبو حمزة اسمه: طلحة بن يزيد.
أنبأنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله المخزومي بإِسناده عن أحمد بن
علي: حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا الأجلح، عن سلمة بن
(١) أخرجه ابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢١١٠ والدارمي في السنن ١٠/١، والطبراني في الكبير ٢/
٩٣ وأورده الهيثمي في الزوائد ٢٩٥/٨، ٦٥/٩ والبيهقي من دلائل النبوة ٢/ ١٦١ والمتقي الهندي
في كنز العمال حديث رقم ٣٦٨٦٥.
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥٩٨/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب (٢١) حديث رقم ٣٧٢٨ قال أبو عيسى
هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث مسلم الأعور ومسلم الأعور ليس عندهم بالقوي.
(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٠٠ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب علي رضي الله عنه (٢١) حديث
رقم ٣٧٣٥ وقال أبو عيسى الترمذي هذا حديث حسن صحيح.
٩٠
باب العين واللام
كُهَيل، عن حَبَّة بن جُوّين، عن علي قال: لم أعلم أحداً من هذه الأُمة عَبْدَ الله قبلي، لقد
عبدته قبل أن يعبد أَحد منهم خمس سنين، أَو سبع سنين(١).
رواه إسماعيل بن إبراهيم بن بسام، عن شُعَيب بن صفوان، عن الأجلح، نحوه.
أنبأنا عبد الله بن أحمد الطوسي الخطيب بإِسناده عن أبي داود الطيالسي: حدثنا
شعبة، حدثنا سلمة بن كُهّيل بن حَبَّة العُرَني قال: سمعت علياً يقول: أَنا أَوّل من صلى مع
النبي 19.
وأَنبأنا أبو الطيب محمد بن أبي بكر بن أحمد المعروف بكلي الأصبهاني كتابةٍ،
وحدثني به عثمان بن أبي بكر بن جِلْدَك الموصلي، عنه، أَخبرنا أَبو علي الحداد، أَنبأَنا
أحمد بن عبد الله بن إسحاق، أنبأنا سليمان بن أحمد بن أيوب، حدثنا ابن عبد الأعلى
الصنعاني، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا الثوري، عن سلمة بن كُهَيل، عن أَبي صادق، عن
عُلَيم الكندي، عن سلمان الفارسي قال: أَوّل هذه الأمة وروداً على نبيها أَوّلها إِسلاماً،
علي بن أبي طالب (٢).
رواه الدّبَرِي عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن قيس بن مسلم.
أنبأنا ذاكر بن كامل الخَفَّف، أَنبأَنا الحسن بن محمد بن إسحاق بن إِبراهيم
الباقّزچِي أَنبأنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن يوسف المقري العلاف، أَنَبأَنا أَبو
علي مخلد بن جعفر بن مخلد الباقرچي، حدثنا محمد بن جرير الطبري، حدثنا
عبد الأعلى بن واصل، حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن الأسود، عن
محمد بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن مسلم، عن أبيه، عن أبي أيوب الأنصاري قال:
قال رسول الله وَّهِ: ((لَقَدْ صَلَّتِ الْمَلَائِكَةُ (٣) عَلَيَّ وَعَلَى عَلِيٍّ سَبْعَ سِنِينَ، وَذَاكَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلّ
مَعِي رَجُلٌ غَيْرُهُ» .
أَنبأَنا يحيى بن محمود بن سعد، حدثنا الحسن بن أحمد قراءة عليه وأَنا حاضر أسمع
أَنبَأَنَا أَحمد بن عبد اللّه أَبو نُعَيْم ◌َنبأَنا أَبو القاسم الطبراني، حدثنا العباس بن الفضل
الاسقاطي، حدثنا عبد العزيز بن الخطاب، حدثنا علي بن غُرَاب، عن يوسف بن
(١) أخرجه أحمد في المسند ٩٩/١ عن أبي سعيد مولى بني هاشم وأورده الهيثمي في الزوائد ١٠٥/٩
وقال رواه أحمد وأبو يعلى باختصار والبزار والطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
(٢) أورده الهيثمي في الزوائد ٩/ ١٠٥ عن سلمان ... وقال الهيثمي رواه الطبراني وفيه عثمان الجزري
ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٣) لقد صلت الملائكة عليّ وعلى علي سبع سنين أورده السيوطي في اللائىء المصنوعة ١٦٦/١ وابن
الجوزي في الموضوعات ٣٤٠/١.
٩١
باب العين واللام
صهيب، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: خديجة أَوّل من أَسلم مع رسول الله وَلتر، ثم علي.
وقال أبو ذر والمقداد، وخباب، وجابر ، وأبو سعيد الخدري، وغيرهم: إِن علياً أَوّل
من أسلم بعد خديجة، وفضله هؤلاءٍ على غيره. قاله أبو عمر.
وروى معمر، عن قتادة، عن الحسن وغيره قال: أَوّل من أَسلم عليّ بعد خديجة،
وهو ابن خمس عشرة سنة.
وسئل محمد بن كعب القرظي عن أَوّل من أسلم: علي أَو أَبو بكر؟ قال: سبحان الله!
عَلِيّ أَوّلهما إِسلاماً، وإِنما اشتبه على الناس لأَن علياً أَخفى إِسلامه عن أبي طالب وأَسلم أَبو
بكر وأظهر إِسلامه ..
وقد ذكرنا حديث عفيف الكندي في أَن أَوّل من أسلم علي في ترجمته.
وقال أبو الأسودتيم بن عروة: إِن علياً والزبير أَسلما وهما ابنا ثمان سنين.
٠
قال أبو عمر: ولا أعلم أحداًيقول بقوله هذا.
وقد قال جماعة غير من ذكرنا: إِن علياً أول من أسلم، وقيل: أَبو بكر، والله أعلم.
هِجْرَتُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أنبأنا عبيد الله بن أحمد بإِسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وأقام
رسول الله **- يعني بعد أن هاجر أصحابه إلى المدينة . ينتظر مجيءَ جبريل عليه السلام
وأمره له أن يخرج من مكة بإذن الله له في الهجرة إلى المدينة، حتى إذا اجتمعت قريش
فمكرت بالنبي، وأرادوا برسول الله وَل#ما أرادوا، أَتاه جبريل عليه السلام وأمره أَن لا يبيت
في مكانه الذي يبيت فيه، فدعا رسول الله ** علي بن أبي طالب فأمره أن يبيت على
فراشه، ويَتَسجَّى بيُرد له أخضر، ففعل، ثم خرج رسول الله وَّ على القوم وهم على بابه .
قال ابن إسحاق: وتتابع الناس في الهجرة، وكان آخر من قدم المدینة من الناس ولم
يفتن في دينه علي بن أبي طالب وذلك أَن رسول الله وَ﴿ أَخره بمكة، وأمره أن ينامَ على
فراشه وأجله ثلاثاً، وأمره أن يؤدي إلى كل ذي حق حقه ففعل. ثم لحق برسول الله وثعليه .
أنبأنا أبو محمد بن أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي إِجازة: أَنبأَنَا أَبيَّ
أَنبأَنَا أَبو الأَغرِ قَرّاتِكِين بن الأَسعد، حدثنا أبو محمد الجوهري، حدثنا أبو حفص بن
شاهین، حدثنا أحمد بن محمد بن سعید الهمداني، حدثنا أحمد بن یوسف، حدثنا
أحمد بن يزيد النخعي، حدثنا عبيد الله بن الحسن، حدثني معاوية بن عبد الله بن
عبيد اللّه بن أبي رافع، عن أبيه، عن جدّه عن أبي رافع (ح) قال عبيد الله بن الحسن:
٩٢
باب العين واللام
وحدثني محمد بن عبيد اللّه بن علي بن أبي رافع، عن أبيه، عن جدّه، عن أبي رافع في
هجرة النبي و #قال: وخلفه النبي (#۔ یعني خلّف علیاً -یخرج إليه بأهله، وأمره أن يؤدي
.عنه أمانته ووصايا من كان يوصي إليه، وما كان يؤثّمّن عليه من مال، فأَدى عليّ أمانته كلها،
وأَمره أَن يضطّجع على فراشه ليلة خرج، وقال: إِنَّ قُرَيْشَاً لَمْ يَفْقِدُونِي مّا رَأَوْكَ. فاضطجع
على فراشه، وكانت قريش تنظر إلى فراشٍ النبي # فيرون عليه علياً، فيظنونه النبي { آ،
حتى أَذا أصبحوا رأوا عليه علياً، فقالوا: لو خرج محمد لخرج بعليٍّ معه، فحبسهم الله
بذلك عن طلب النبي حين رأوا علياً، وأمر النبي # # علياً أَن يلحقه بالمدينة، فخرج علي
في طلبه بعدما أَخرج إِليه أهله يمشي الليل ويكمُن النهار، حتى قدم المدينة. فلما بلغ
النبيِّ ◌َّ قدومُه قال: ادعوا لي علياً. قيل: يا رسول الله، لا يقدر أن يمشي. فأتاه
النبيُّ ◌َ*، فَلَمَّا رَآه اعتنَقَهُ وَبَكْى، رَحْمَةٌ لِمَّا بِقْدَمَيْهِ مِنَّ الْوّرَمِ، وَكَانْتًا تَقْطِرَانْ دَماً، فَتَفَّلّ
الْنَبِيِّ ◌َ*ُ فِي يَدَيْهِ، وَمَسَّحَ بِهِمَا رِجْلَيْهِ، وَدَعَالَّهُ بِالْعَافِيَةِ فَلَمْ يَشْتَّكِهِمَا حَتَّى اُسْتَشْهَدْ رَضِيّ
اللّه تَعَالَى عَنْهُ.
◌ُهُودُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَدْراً وَغَيْرَهَا
أنبأنا أبو جعفر بن السمیں بإسناده إلى يونس بن بكير عن أبي إسحاق، في تسمية من
شهد بدراً من قريش، ثم من بني هاشم قال. ((وعلي بن أبي طالب، وهو أول من آمن به)).
وأَجمع أَهل التاريخ والسند على أنه شهد بدراً وغيرها من المشاهد، وأنه لم يشهد
غزوة تبوك لا غير، لأن رسول الله وَلإِ خَلّفه على أهله.
أنبأنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن سرايا الفقيه وغير واحد بإسنادهم إلى
محمد بن إسماعيل: حدثنا أحمد بن سعيد أبو عبد الله حدِّثنا إسحاق بن منصور
السَّلُّولي، حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق قال: سأَل رجل البراء وأَنا
أسمع: أَشهد عليَّ بدراً؟ قال: بارز وظاهر(١).
أخبرنا يحيى بن محمود، أَنباًناعم جدي أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد الثقفي،
انباًنا أبو طاهر عم والدي وابو الفتح، قالا : اَنباًنا أبو بكر بن زادان، حدثنا أبو عروبة، حدثنا
آبو رفاعة، حدثنا محمد بن الحسن -یعرف بالهُجيمي حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن
الحكم، عن مصعب بن سعد، عن سعد قال: لقد رأيته- يعني علياً - يخطر(٢) بالسيف هام
المشر کین یقول:
[ستختحُ آللّيْلِ کآنِي چِنِّي].
(١) صحيح البخاري ٩٦/٥ كتاب المغازي.
(٢) خطر بسيفه ورمحه يخطر خطراناً: إذا رفعه مرة ووضعه أخرى. انظر اللسان ١١٩٦/٢.
٩٣
باب العين واللام
أَنبأَنا أَبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين أنبأنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن
أَحمد بن سليمان، أَنبأنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن صرون، وأَبو طاهر أحمد بن
الحسن بن أحمد الباقلاني كلاهما إِجازة قالا: أَنْبأَنا أَبو الحسن بن أحمد بن شاذان، قال:
قُرِىءَ على أَبي محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن
الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، قال جدي أَبو الحسين يحيى بن
الحسن بن جعفر قال: كتب إِليَّ محمد بن علي ومحمد بن يحيى يخبراني، عن محمد بن
الجنيد، حدثنا حصن بن جنادة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: لقد
أصابت علیاً یوم آخد ست عشرة ضربة كل ضربة تلزمه الأرض، فما كان يرفعه إلا جبريل
عليه السلام.
قال: وحدثنا جدي حدثنا بکر بن عبد الوهاب، حدثنا محمد بن عمر، حدثنا
إسماعيل بن عياش الحمصي، عن يحيى بن سعيد، عن ثعلبة بن أبي مالك قال: كان
سعد بن عبادة صاحب راية رسول الله 183 في المواطن كلها فإِذا كان وقت القتال أخذها
علي بن أبي طالب.
أَنبأَنا أَبو محمد القاسم بن علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ. أَنبأَنَا أَبي، أَنبأَنَا أَبو
الحسين بن الفراءِ وأبو غالب وأبو عبد الله، أَنبأَنا البناءُ قالوا: حدثنا أبو جعفر بن
المسلمة، أنبأنا أبو طاهر المخلص، حدثنا أحمد بن سليمان، حدثنا الزبير بن بكار قال:
وله يعني لعلي بن أبي طالب - يقول أَسِيد بن أبي أناس بن زُنّيم، وهو يحرض مشركي
قریش علی قتله ویعیّرهم: [الكامل]
(فى كُلِّ مُجمّعٍ غَايَةٍ أَخْزَاكُمُ
لله درُّكُمْ أَلَمَّا تُتْكِرُوا
هَذَا أَبْنُ فَاطِمَةَ الَّذِي أَقْنَاكُمُ
أعْطَوْهُ خُزجاً وَأَتَّقُوا بِضَرِيبَةٍ
أثْنَ الْكُهُولُ؟ وَأَيْنَ كُلِّ دَعَامّةٍ
أَقْنَاهُمُ قَغصاً وَضَزْباً يفري
جَذَعْ أَبَرُّ عَلَى الْمِذَاكِي الْقُرَّحِ
قَدْ يُنْكِرُ الْخَيُّ الْكَرِئْمُ وَيَسْتَچِي
ذَبْحاً، وَقِثْلَةَ قِعْصَةٍ لَمْ تُذْبَح(١)
فِعْلَ الْذِِّيلِ وَبَيْعَةً لَّمْ تَرْبَحِ
فِي الْمُعْضِلاَتِ؟ وَأَيْنَ زَيْنُ الأَبْطُحَ
بِالْسَّيْفِ يُعْمِلُ حَدَّهُ لم يُصْفَحَ (٢)×٦٣
(١) يقال: قصعته وأقعصته: إذا قتلته قتلاً سريعاً وقَصَّعَهُ: سَكْنَهُ وقَتَلَهُ، القَصْعُ: ضَمِّكَ الشيء على الشيء
حتى تقتله أو تَهْشِمَهُ. انظر اللسان ٣٦٥٣/٥.
(٢) يُصْفّحُ: أي لم يضرب بعرضه، وَصَفْحُ السيف وصُفْحُهُ: عُرْضُهُ، أصْفّحَهُ بالسيف إذا ضربه بعرضه
دون خَدِّه فهو مُصْفِحْ. انظر اللسان ٤/ ٢٤٥٥.
(٣) تنظر الأبيات في الإصابة ت (٥٧٠٤).
٩٤
باب العين واللام
أَنبأَنَا أَبو الفضل المنصور بن أبي الحسن المديني بإِسناده عن أحمد بن علي بن
المثنى: حدثنا أبو موسى، حدثنا محمد بن مروان العقيلي، عن عُمّارة بن أبي حفصة، عن
عكرمة قال: قال علي: لما تخلى الناس عن رسول الله وَله، يوم أحد نظرت في القتلى فلم
أَر رسول الله * فقلت: والله ما كان ليفرّ وما أَراه في القتلى، ولكن الله غَضِب علينا بما
صنعنا فَرَفَعَ نبيه، فما فيّ خير من أَن قاتل حتى أُقتل، فكسرت جفن سيفي، ثم حملت على
القوم فَأَفرجوالي، فإِذا برسول اللهِ وَلُ بينهم.
أَنبَأَنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، أنبأنا أبو العشائر محمد بن
الخليل القيسي، أَنبأَنا أَبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المّصيصي، أَنِبأَنا
أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي
ثابت، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أَنبانا زید بن الحباب، حدثنا الحسين بن وافد عن
عبد الله بن بُرَيدة، عن أبيه قال: لما كان يوم خيبر أَخذ أبو بكر اللواءَ، فلما كان من الغد
أَخذه عمر . وقيل: محمد بن مسلمة . فقال رسول الله وَّهِ: لَأَذْفَعَنَّ لِوَائِي إِلَى رَّجُلٍ لَمْ.
يَرْجِحْ حَتَّى يَفْتَحْ اللّه عَلَيْهِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِوَ﴿ِ صَلاَةَ الغَدَاةِ، ثُمَّدَعًا بِالْلُّوَاءِ، فَدَعًا عَلِيّاً
وَهُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، فَمَسَحَهُمَا ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ الْلُّؤَاءَ فَفَتْحَ. قَالَ: فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُرَيْدَةً
يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ كَانَ صَاحِبَ مَرْحَبٍ يَعْنِي عَلِيً(١).
وأخباره في حروبه كثيرة لا نطوّل بذكرها.
عِلْمُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
روى علي عن النبي پے فأكثر، وروى عنه بنوه الحسن والحسين ومحمد وعمر،
وعبد اللّه بن مسعود، وابن عمر، وعبد الله بن جعفر، وعبد الله بن الزبير، وأبو موسى
الأشعري، وأبو سعيد الخدري، وأبو رافع، وصھیب، وزيد بن أرقم، وجابر بن
عبد اللّه، وأَبو أُمامة، وأَبو سَرِيحة حذيفة بن أَسِيد وأبو هريرة، وسّفينة، وأَبو حُجَيفة
السُّوائي، وجابر بن سّمُرة، وعمرو بن حُرَيث وأَبو ليلى والبراء بن عازب، وعُمّارة بن
رُوَيبة، وبشْر بن سُحيم، وأَبو الطفيل، وعبد الله بن ثعلبة بن صُعّير، وجرير بن عبد الله،
وعبد الرحمن بن أُشّيم، وغيرهم من الصحابة.
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٦٥/٤، ٧٣ كتاب المغازي (٣٨) باب غزوة خيبر، ومسلم في الصحيح
١٨٧١/٤ كتاب فضائل الصحابة (٤٤) باب فضائل علي بن أبي طالب (٤) حديث رقم (٢٤٠٥/٣٣)
والترمذي في السنن ٥٩٦/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب (٢١) حديث رقم ٣٧٢٤ وقال أبو عيسى هذا
حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه وأحمد في المسند ٢/٤د، والبيهقي في السنن الكبرى
١٣١/٩ وابن سعد في الطبقات ٢: ١: ٨٢ .
٩٥
باب العين واللام
وروى عنه من التابعين: سعيد بن المسيب، ومسعود بن الحکم الزرقي، وقيس بن
أبي حازم، وعَبيدة السلماني، وعلقمة بن قيس، والأسود بن يزيد، وعبد الرحمن بن أبي
ليلى، والأحنف بن قيس، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأَبو الأسود الدِّيلي، وزِرّ بن
خُپيش، وشريح بن هانیء، والشعبي وشقیق، وخلق کثیر غيرهم.
أَنبأَنا يحيى بن محمود، أَنبأَنا زاهر بن طاهر، أَنبأنا محمد بن عبد الرحمن، أَنبأنا أبو
سعيد محمد بن عبد الرحمن، أَنبَنا أَبو سعد محمد بن بشر بن العباس، أَنبأَنا أَبو الوليد
محمد بن إدريس الشامي، حدثنا سويد بن سعيد، أَنبأَنا علي بن مسهر، عن الأعمش، عن
عمرو بن مُرَّ، عن أَبي البَخْتري، عنِ عِلي قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللّهِ وَّهِ إِلَى الْيَمْنِ، فَقُلْتُ: يّا
رَسُولَ اللَّه، تَبْعَثُّنِي إِلَّى أَلْيَمّنٍ، وَيَسْأَلُونِي عَنْ الْقَضَاءِ وَلاَ عِلْمَ لِي بِهِ! قَالَ: اذْنُ. فدنَوْتُ،
فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِيٍ، ثُمَّ قَالَ: ((آلْلَّهُمَّ ثَبِّثْ لِسَانَهُ، وَأَهْدٍ قَلْبَهُ)) (١) . فلا والذي فلق الحبة
وَبَرأَ النسمة ما شككتُ في قضاء بين اثنين بعد.
أَنبأَنا زيد بن الحسن بن زيد وأَبو اليُّمْن الكندي وغيره كتابة قالوا: أَنبأَنا أَبو منصور
زريق، أَنبأَنا أَحمد بن علي بن ثابت، أَنبأَنا محمد بن أحمد بن زريق، أَنْبأَنا أَبو بكر بن
مكرم بن أحمد بن مكرم القاضي، حدثنا القاسم بن عبد الرحمن الأنباري، حدثنا أبو
الصلت الهروي، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال
رسول الله وَله: «أَنَا مَدِيْنَةُ الْعِلْمِ، وَعَلِيُّ بَابُهَا، فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ قَلْيَأْتِ بَابَهُ))(٢).
رواه غير أَبي معاوية عن الأعمش. كان أبو معاوية يحدّث به قديماً ثم تركه.
وروى شعبة عن أَبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن علقمة، عن
عبد الله بن مسعود قال: كنا نتحدث أَن أَقضى أَهل المدينة علي بن أبي طالب.
وقال سعيد بن المسيب: ما كان أحد من الناس يقول: ((سلوني))، غير علي بن أبي
طالب .
وروى يحيى بن معين، عن عَبْدَة بن سليمان، عن عبد الملك بن أبي سلمان قال:
قلت لعطاء: أَكان في أصحاب محمد أعلم من علي: قال: لا ، والله لا أَعلمه.
(١) أخرجه أحمد في المسند ١١١/١، والحاكم في المستدرك ١٣٥/٣ وقال الحاكم هذا حديث صحيح
على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبي.
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥٩٦/٥ عن علي رضي الله عنه ولفظه أنا دار الحكمة وعلي بابها كتاب
المناقب (٥٠) باب (٢١) حديث رقم ٣٧٢٣ وقال: أبو عيسى هذا حديث غريب منكر ولا يعرف هدا
الحديث عن واحد من الثقات وأخرجه ابن عدي من الكامل ١٨٢٣/٥ وأورده ابن حجر في لسان
الميزان ٣٣٣/٤، ٧٠/٥ والهيثمي في الزوائد ١١٧/٩ عن ابن عباس بلفظه وقال الهيثمي رواه
الطبراني وفيه عبد السلام بن صالح الهروي وهو ضعيف.
باب العين واللام
وقال ابن عباس: لقد أَعطي عليَّ تسعة أعشار العلم، وأيم الله لقد شاركهم في العشر
العاشر.
وقال سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص لعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة: يا عم،
لم كان ضّغْوُ الناسِ إِلى عليّ؟ قال: يا ابن أخي، إِن علياً كان له ما شئت من ضرس قاطع في
الغُلم، وكان له البسطة في العشيرة، والقَدّم في الإسلام، والصهر لرسول الله وَلتر، والفقه
في السنة والنجدة في الحرب، والجود بالماعون.
وروى ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر يتعوّذ
من معضلة ليس لها أَبو حسن.
وروى سعيد بن جُبير عن ابن عباس قال: إِذا ثبت لنا الشيءُ عن علي، لم نعدل عنه
إِلى غيره.
وروى يزيد بن هارون، عن فِطْر، عن أَبي الطفيل قال: قال بعض أصحاب
النبي 183: لقد كان لعلي من السوابق ما لو أن سابقة منها بين الخلائق لوسعتهم خيراً.
وله في هذا أخبار كثيرة نقتصر على هذا منها، ولو ذكرنا ما سأله الصحابة - مثل عمر
وغيره رضي الله عنهم - لأطلنا.
زُهْدُهُ وَعَدْلُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أنبأنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين، أَنبأنا أبو القاسم هبة الله بن
عبد الواحد، أَنبأنا أبو طالب بن غيلان، أَنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد المزكي، حدّثنا
محمد بن المسيب قال: سمعت عبد الله بن حنيف يقول: قال يوسف بن أسباط: الدنيا
دار نعيم الظالمين - قال: وقال علي بن أبي طالب: الدنيا جيفة، فمن أراد منها شيئاً،
فليصبر على مخالطة الكلاب.
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله، أَنبأَنا أبو غالب بن البناء، أَنبأنا محمد بن
أحمد بن محمد بن حَسْئُون النِّرْسِي، حدثنا محمد بن إسماعيل بن العباس إملاءً، حدّثنا
أحمد بن علي الرقي، أخبرنا القاسم بن علي بن أبان، حدثنا سهل بن صُقیر، حدثنا
يحيى بن هاشم الغساني، عن علي بن جزء قال: سمعت أبا مريم السلولي يقول: سمعت
عمار بن ياسر يقول: سمعت رسول الله ﴿﴿يقول لعلي بن أبي طالب: ((يَاعَلِيُّ، إِنَّ اللَّه عَزَّ
وَجَلَّ قَدْ زيَّتَكَ بِزِيْئَةٍ لَمْ يَتَزَّيَّنِ العِبَادُ بِزِيْنَةٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهَا: آلْزَّهْدُ فِي الدُّنْيَا، فَجَعَلَكَّ لاَ تَتَالُ
مِنَّ أَلْدُّنْهَا شَيْئاً، وَلاَ تَنَالُ الدُّنْيَا مِنْكَ شَيئاً. وَوَهَبَ لَكَ حُبَّ الْمَسَاكِيْنِ، وَرَضُوا بِكَ إِمَاماً،
وَرَضِيتَ بِهِمْ أَتْبَاعاً، فَطُوبَي لِمَنْ أَحَبَّكَ وَصَدَقَ فِيْكَ، وَوَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَكَذَّبَ عَلَّيكَ،
فَأَمَّا الَّذِيْنَ أَحَبُوكَ وَصَدَقُوا فِئْكَ، فَهُمْ جِيْرَانُكَ فِي دَارِكَ، وَرُفَقَا ؤُكَ فِي قَضْرِكَ، وَأَمَّا الَّذِينَ
٩٧
باب العين واللام
أَبْغَضُوكَ وَكَلَبُوا عَلَيكَ، فَحَقٌّ عَلَى اللّه أَنْ يُوقِفَهُمْ مَوْقِفَ الْكَذَّابِنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
أنبأناعمر بن محمد بن المعمر بن طبرزد، أَنْبأَنَا أَبو غالب بن البناءِ، أَنبأنا أبو محمد
الجوهري، أَنبأنا أبو الفضل عُبيد اللّه بن عبد الرحمن الزِّهري، حدثنا حمزة بن القاسم
الإمام حدثنا الحسين بن عبيد الله، حدثني إبراهيم- يعني الجوهري - حدثنا المأمون- هو
أمير المؤمنين - حدثنا الرشيد، حدثنا شريك بن عبد الله، عن عاصم بن گُلیب، عن
محمد بن كعب القُرَظِي قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: لقد رأيتني وإني لأَربط
الحجر على بطني من الجوع، وإِن صدقتي لتبلغ اليوم أربعة آلاف دينار.
ورواه حجاچ الأصبهاني وأسود عن شريك، فقالا : أَربعين ألف دينار.
ورواه حجاج، عن شريك فقال: أربعين ألفاً.
لم يرد بقوله: ((أربعين ألفاً) زكاة ماله، وإنما أراد الوقوف التي جعلها صدقة كان
الحاصل من دخلها صدقة هذا العدد، فإِن أمير المؤمنين علياً رضي الله عنه لم يَدّخر مالاً،
ودليله ما نذكره من كلام ابنه الحسن رضي الله عنهما في مقتله أنه لم يترك إلا ستمائة درهم،
اشتری بھا خادماً.
أخبرني أبو محمدٍ بن أبي القاسم الدمشقي، أَبأَنا أَبي، أَنبأَنَا أَبو محمدهبة الله بن
سهل الفقيه، أنبأنا جدّي أبو المعالي عمر بن محمد بن الحسين. قال: وأَنباَنا أَبي، وأَنبأَنا
زاهر، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين ـ قالا: حدّثنا أبو عبد الله الحافظ، حدّثنا أبو قتيبة
سالم بن الفضل الآدمي بمكة، حدّثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن أبيه قال: سمعت
أبا نعيم قال: سمعت سفيان يقول: ما بنى عليٍّ لبنة على لبنة، ولا قصبة على قصبة، وإِن
كان ليؤتي بجبوته من المدينة في جراب.
أنبأنا السيد أبو الفتوح حيدر بن محمد بن زيد العلوي الحسيني، أنبأنا أبو محمد
عبد الله بن جعفر الدُّورَسي بالموصل، أَنبَنا النقيب الطاهر أبو عبد الله أحمد بن علي بن
المعمر الحسيني، أَنْبأَنا أَبو الحسين بن عبد الجبار، أَنبأَنا أَبو طاهر محمد بن علي بن
محمد بن يوسف أنبأنا أبو بكر بن مالك، أَنبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي،
حدّثنا وكيع، حدّثنا مسعر، عن أَبي بحر، عن شيخ لهم قال: رأيت على عَلِيَّ، عليه السلام
إزاراً غليظاً، قال: اشتريته بخمسة دراهم، فمن أربحني فيه درهماً بعته. قال: ورأيت معه
دراهم مصرورة، فقال: هذه بقية نفقتنا من ينبع.
قال: وحدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا محمد بن یحیی الأزدي، حدثنا الوليد بن
القاسم حدثنا مطير بن ثعلبة التميمي، حدثنا أبو النوار بيَّاع الكرابيس قال: أَتاني علي بن
أبي طالب ومعه غلام له، فاشترى مني قمیھی کرابیس، فقال لغلامه: اختر أیّهما شئت،
٩٨
باب العين واللام
فَأَخذ أحدهما، وأخذ عليٍّ الآخر، فلبسه، ثم مديده فقال: اقطع الذي يفضل من قدر يدي.
فقطعه و كفه(١)، ولبسه وذهب.
أنبأنا عبد الله بن أحمد الخطيب، أَنبأَنا أَبو الحسين بن طلحة النعال، إِجازة إِن لم
يكن سماعاً، أنبأنا أبو الحسين بن بِشْرَان حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا
يحيى بن آدم، حدثنا جعفر بن زياد الأحمر، عن عبد الملك بن عمير قال: حدثني رجل
من ثقيف قال: استعملني علي بن أبي طالب على مدرج سابور، فقال: لا تضربن رجلاً
سوطاً في جباية درهم، ولا تَتَّبِعَنّ لهم رزقاً ولا كسوة شتاءً ولا صيفاً، ولا دابة يعتملون
عليها، ولا تقیمن رجلاً قائماً في طلب درهم. قلت: يا أمير المؤمنين، إِذن ارجع إليك كما
. ذهبت من عندك. قال: وإِن رجعت ويحك! إنما أُمرنا أن تأخذ منهم العفو - يعني الفضل.
وزهده وعدله رضي الله عنه لا يمكن استقصاءً ذكرهما، فلنقتصر على هذا.
فَضَائِلَّهُ رَضِيَ الهَ عَثْهُ
أنبأنا أبو العباس أحمد بن عثمان بن أبي علي الزرزاري إِسناده إِلى الأُستاذ أَبي
إِسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي المفسر قال: رأيت في بعض الكتب أَن
رسول الله * لما أراد الهجرة، خلف علي بن أبي طالب بمكة لقضاء ديونه ورّة الودائع
التي كانت عنده، وأَمره ليلة خرج إلى الغار وقد أحاط المشركون بالدار، أن ينام على
فراشه، وقال له: ((اتَّشِخْ بِيُرْدي الحَضْرَبِيُّ اَلْأَخْضَرٍ، فَإِنَّهُ لاَ يَخْلُصُ إِلَيْكَ مِنْهُمْ مَكْرُوهُ، إِنْ
شَاءَ اللَّه تَعَالَى)). فَفَعَلَ ذَلِكَ، فَأَوْحَى الَه إِلَى جِبْرِيْلَ وَمِنْكَائِيلَ عَلَيْهِمَا الْسَّلَامُ أَنِّي آخَيْتُ
بَيْنَكُمَا، وَجَعَلْتُ عُمْرَ أَحَدِكُمَا أَطْوَلَ مِنْ عُمْرِ الآخَرِ، فَأَيُكُمَا يُؤْثِرُ صَاحِبَهُ بِالْحَيّاةِ؟ فَأَخْتَارًا
كِلَهُمَا الْحَيّاةٌ، فَأَوْحَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِمّا: أَفَلاَ كُنْتُمَا مِثْلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؟! آخَيْتُ بَيْتَهُ
وَبَيْنَ نَبِيِيٌّ مُحَمَّدٍ، فَبَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ، يَقْدِيهِ بِنَفْسِهِ، وَيُؤْثِرُهُ بِالْحَيَاةِ، أَهْبِطًا إِلَى الْأَرْضِ
فَأَحْفَظَاهُ مِنْ عَدُوِّهِ. فَزَلَا، فَكَانَ جِبْرِيْلُ عِنْدَ رَأْسٍ عَلِيٍّ، وَمِيكَّائِيلُ عِنْدَرِجْلَيْهِ، وَچِبْرِئَلُ
يُنَادِي: بَخْ بَخِ! مِنْ مِثْلُكَ يَا أَبْنَ أَبِي طَالِبٍ يُبَاهِي اللّه عَزَّ وَجَلٌّ بِهِ آلْمَلَائِكَةُ !! ؟ فَأَنْزَلَ الله عَزَّ
وَجَلَّ عَلَىَّ رَسُولِهِ، وَهُوَ مُتَوّجّةٌ إِلَى الْمَدِيْتَةِ فِي شَأْنٍ عَلِيٍّ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَه
ابْتِغَاءَ مَرْضَات الله﴾ [البقرة/ ٢٠٧].
أنبأنا أبو محمد عبد الله بن علي بن سُوَيدة التكريتي، أَنبأَنَا أَبو الفضل أحمد بن أبي
الخير الميهني قراءة عليه قال: أَنبأنا أبو الحسن علي بن أَحمد بن متويه. قال أبو محمد:
(١) كَفِّ الثوب: خاط حواشيه، وكِفافِ الثوب: نواحِيهِ وكَفّفْتُ الثوب أي خطت حاشيته وهي الخياطة
الثانية بعد الشّلِّ. انظر اللسان ٣٩٠٣/٥، ٣٩٠٤.
٩٩
باب العين واللام
وأنبأنا أبو القاسم بن أبي الخير المهني والحسين بن الفرحان السمناني قالا: أَنبأَنا علي بن
أحمد، أَنباَنا أبو بکر التميمي، اَنبأنا أبو محمد بن حبان، حدثنا محمد بن یحیی بن مالك
الضبي، حدثنا محمد بن سهل الجرجاني، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا عبد الوهاب بن
مجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَّهُم بِاللّيلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا
وَقَلاَئِيةٌ﴾ قال: نزلت في علي بن أبي طالب، كان عنده أربعة دراهم، فأَنفق بالليل واحداً،
وبالنهار واحداً، وفي السر واحداً وفي العلانية واحداً.
ورواه عفان بن مسلم، عن وهيب، عن أيوب، عن مجاهد، عن ابن عباس، مثله.
أَنبأَنا إِسماعيل بن علي وإِبراهيم بن محمد وغيرهما بإِسنادهم إلى محمد بن
عيسى بن سورة قال: حدثنا قتيبة، حدثنا حاتم بن إِسماعيل، عن بُكَيْر بن مِسْمَار، عن
عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: أَمر معاوية سَعْداً فقال: ما يمنعكِ أَن تَسُبَّ أَبا
تُرَاب؟ قال: أَما ما ذكرت، ثلاثاً قالهنّ رسول الله (وَلَه فلن أَسُبه، لأن يكون لي واحدة منهنّ
أَجبُّ إِلَيّ من حُمْرِ النَّعَم(١)، سمعتُ رسول الله وَِّيقول لعلي وَخَلْفَهُ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ،
فَقَالَ لَّهُ عَلِيٍّ: يَا رَسُولَ اللّه، تَخْلُفُنِي مَعَ الْنِّسَاءِ وَالْصِّبْيَانِ؟! فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهَ وَلِ: ((أَمَا
تَرْضِى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَّتْزِلَةٍ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَّبُوَّةَ بَعْدِي؟)) وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ:
(لَأَعْطِيَنَّ الْرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اللَّه وَرَسُولَهُ وِيُحِبُّهُ اللّه وَرَسُولُهُ)). قَالَ: فَتَطَاوَلْنَا لَهّا، فَقَالَ: ((أَدْعُوا
لِي عَلِيَاً». فَأَتَاهُ وُبّهِ رَمَّدٌ، فَبَصَقٌ فِي عَيْنَيْهِ، وَدَفَعَ الْرَّايَةَ إِلَيْهِ، فَفَتَحَ اللَّه عَلَيْهِ. وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ
آَلَآيَةُ: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْاِ نْدَعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُم﴾ [آل عمران/
(٦]، دَعَا رَسُولُ اللَّهِوَ﴿عَلِيًّا وَقَاطِمَةً وَحَسَناً وَحُسَيْناً، فَقَالَ: ((آللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلِي)).
قال: وحدثنا محمد بن عيسى حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا أَبي، عن شّرِيك، عن
منصور، عن ربعي بن جِرَاش حدثنا علي بن أبي طالب بالرحّبَةِ، قالَ: «لما كان يوم
الحديبية خَرَج إِليه ناس من المشركين، فيهم: سُهيل بن عمرو، وأُناس من رؤساءً
المشركين، فقالوا: خرج إليك ناس من أبنائنا وأخواننا وأَرقّائنا، وليس بهم فقه في الدين،
وإِنما خرجوا فراراً من أموالنا وَضِياعنا، فارددهم إِلينا. فقال النبي وَهِ: ((يَا مَغْشَرَ قُرَيْشٍ،
لَنْتَهُنَّ أَوْ لَيَبْعَقْنَّ اللَّه عَلَيْكُمْ مَنْ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ بِالْسَّيْفِ عَلَى آلْدِّيْنِ(٢)، قَدْ أَمْتَحَنَ قَلْبَهُ عَلَى
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٦٥، ٧٣ كتاب المغازي (٣٨) باب غزوة خيبر ومسلم في الصحيح
٤/ ١٨٧١ كتاب فضائل الصحابة (٤٤) باب فضائل علي بن أبي طالب (٤) حديث رقم (٢٤٠٥/٣٣)
والترمدي في السنن ٥٩٦/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب (٢١) حديث رقم ٣٧٢٤ وقال حسن صحيح
غريب في هذا الوجه وأحمد في المسند ٥٢/٤، والبيهقي في السنن ٩/ ١٣١.
(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١٨٧١/٤ كتاب فضائل الصحابة (٤٤) باب فضائل علي بن أبي طالب
رضى الله عنه (٤) حديث رقم (٢٤٠٤/٣٢) والترمذى فى السن: ٣٢٨/٥ كتاب تفسير القرآن =
١٠٠
باب العين واللام
اَلْإِيمَانِ)). قَالُوا: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ أَبُوبَكْرِ: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللّه؟ وَقَالَ عُمَرُ: مَنْ
هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: تَخَاصِفُ الْنَّْلِ، وَكَانَ قَدْ أَغْطَى عَلِيّاً نَعْلاً يَخْصِفُهَا . قَالَ: ثُمَّ الْتَّقْتَ
إِلَيْنَا عَلِيٍّ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الهِ ﴿قَالَّ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيٌّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوْ أُمَفْعّدَهُ مِنَ الْنَّارِ))(١).
قال: وحدثنا محمد بن عیسی، حدثناعیسی بن عثمان بن أخي يحيى بن عيسى
الرملي أخبرنا یحیی بن عیسی الرّملي حدثنا الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زر بن
حُبّيش، عن علي قال: لَقَدْ عَهَدَ إِلَيَّ الْنَّبِيِّ :﴿ .. الْنَبِيُّ الأُمَّيُّ- «أَن لا يُحِبُّكَ إِلاَّ مُؤْمِنٌ وَلاَ
يُبْغِضُكَ إِلَّ مُنَافِقٌ))(٢).
قال: وحدثنا محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن بشارَ ويعقوب بن إبراهيم وغير
واحد قالوا: حدثنا أبو عاصم، عن أَبي الجرّاح قال: حدثني جابر بن صبح قال: حدثتني أُم
شراحيل، عن أم عطية قالت: بعث رسول الله وَ ﴿ جيشاً فيهم علي، قالت: فسمعتُ
رسولَ اللهِ {ْث يقول: «اللَّهُمَّ، لاَ تُمِثْنِي حَتَّى تَرِنِي عَلِيً»(٣).
أَنبأَنا أَبو منصور مسلم بن علي بن محمد بن السّيحي، أَنبأنا أبو البركات بن
خميس، أَنبأَنا أَبو نصر بن طَوْق أَنبأَنا أَبو القاسم بن المزچي، أنبأنا أبو يعلى
الموصلي، حدثنا سعيد بن مطرف الباهلي، حدثنا يوسف بن يعقوب الماجشون، عن
أبي المنذر، عن سعيد بن المسيب، عن عامر بن سعد، عن سعد أَنْه قال: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِوَ ﴿ يَقُولُ لِعَلِيِّ ((أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ هَارُونَ مِنْ مُؤْسَى؛ إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَّبِيِّ بَعْدِي)).
قَالَ سَعِيْدٌ: فَأَحْبَّبْتُ أَنْ أُشَافِة - بِذَلِكٌ سَعْداً، فَلَقِيتُهُ فَذَكَّرْتُ لَّهُ مَا ذَكّرّ لِي عَامِرٌ،
= (٤٨) باب ومن سورة الأحزاب (٣٤) حديث رقم ٣٢٠٥ وقال أبو عيسى هذا حديث غريب من
حديث عطاء عن عمر بن أبي مسلمة وأحمد في المسند ١٨٥/١، ١٠٧/٤، ٢٩٢/٦، وابن حبان
في صحيح حديث رقم ٢٢٤٥ والبيهقي في السنن ١٥٢/٢ والحاكم في المستدرك ٤١٦/٢، ٣/
٠١٤٧
(١) أخرجه البخاري في الصحيح كتاب الأنبياء باب ما ذكر عن بني إسرائيل والترمذي في السنن ٣٩/٥
كتاب العلم (٤٢) باب ما جاء في الحديث عن بني إسرائيل (١٣) حديث رقم ٢٦٦٩ وقال أبو عيسى
هذا حديث حسن صحيح.
(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٨٥ كتاب الإيمان باب الدليل على أنه حب الأنصار وعلي رضي الله
عنهم من الإيمان ... (٣٣) حديث رقم (٧٤/١٢٨) والترمذي في السنن ٦٠١/٥ كتاب المناقب
(٥٠) باب (٢١) حديث رقم ٣٧٣٦ وقال أبو عيسى الترمذي هذا حديث حسن صحيح والهيثمي في
الزوائد ١٣٦/٩، والحميدي في المسند ٥٨ والمتقي الهندي في کنز العمال حديث رقم ٣٢٨٧٨.
(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٦٠١/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب (٢١) حديث رقم ٣٧٣٧ وقال أبو
عيسى حديث حسن غريب إنما تعرفه من هذا الوجه والبخاري في التاريخ الكبير ٩/ ٢٠.