النص المفهرس
صفحات 1-20
اسْدُ الشََّابَة
فی
مَعَرفَة الْضَحَابَة
تأليف
عِ الدّين ابْنْ الْأَثِير أبِي الحَسَنْ عَلِيٌّ بْحَدِ الجَزَرِي
المتَوَفِى سَنَّة ٦٣٠ هـ
تحقيق وتعليق
الِشَخْ عَلى مُحَمَنَّد مَوضِ الشَّفْعَالَأُم عَبْد المَوْجُد
قَلَّمَ لَهُ وَقَرَّظَُه
الدكتور عَبدالفتّاحِ أبو ستَّه
الأستاذ الدكتور محمد عبدالمنعم البري
جامعة الأزهر
جَامِعَة الأزهَر
الدكتور جمعة طاهر النجّر
جَامعَة الأزهَر
المحتوى
عذّاء-ليشرح
الجزء الرابع
دار الكتب العلمية
بيروت - لبنان
جَمَيْع الحقوق محفوظة
دَارُونَسْبْ العلميَّة
بيروت - لبنان
دار الكتب العلمية بيروت- لبنان
ص.ب: ١١/٩٤٢٤ __ تلكس :_ Nasher 41245 Le
هاتف : ٣٦٦١٣٥ - ٦٠٢١٣٣ - ٨٦٨٠٥١ ٨١٥٥٧٣٠
فاكس: ٠٠/٩٦١١/٦٠٢١٣٣٠٠٠/١٢١٢/٤٧٨١٣٧٣
٣
باب العين والدال
بَابُ الْعَيْنِ وَأَدَّالِ
٣٦٠٢ - عَدَّاءُ بْنُ خَالِدٍ(١)
(ب د) عَدَّاءُ بنُ خَالِدٍ بن هَوْذَة بن رَبِيعة بن عَمْرو بن عامر بن صَعْصَعَة بن
معاوية بن بكر بن هَوّازن، وعمرو هو أَخو البكاءِ بن عامر، واسم البَّاءِ: ربيعة.
وربيعة بن عمرو هو أَنْفُ الناقة، وليس هو أَنف الناقة الذي مدح الحطيئة قبيلته.
يُعَدُّالعَدَّاءُ في أَعرابِ البَصْرَة. وفد على النبيِلْهُ، روى عنه أبو رجاء العُطَارِي،
وعبد المجيد بن وَهْب، وجَهْضَم بن الضَّحَّاك.
أسلم بعد الفتح وخنين، وهو القائل: «قاتلنا رسول الله ◌َ ي يوم حنين، فلم يظهرنا
الله ولم ينصرنا». ثم أسلم وحسن إسلامه .
أخبرنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا
محمد بن بَشّار، حدثنا عَبَّادُ بنُ لَيْثِ، صاحبُ الكَرَابِيس، حدثنا عبد المجيد بن وَهْب
قال: قال لي العَدَّاءُ بن خالد: أَلا أُقرئك كتاباً كَتَبه لي رسول الله وَّهِ؟ قال قلت: بلى!
فَأَخرج لي كتاباً: ((هذا ما اشترى العداءُ بن خالد بن مَوْذة من رسول الله ◌َِّ، عبداً أَو أَمة،
لا داءَ، ولا غَائِلَةَ ولا خِبْئَةَ، بَيْعَ المسلم المُسْلِمَ)»(٢)
قال الأصمعي: سأَلت سعيد بن أبي عَرُوبة عن ((الغائلة)) فقال: الإِباق والسرقة
والزنا. وسألته عن ((الخِبْئَة)) فقال: بيع أَهلِ عهدِ المسلمين.
(١) الإصابة ت (٥٤٨٣) والاستيعاب ت (٢٠٤٧) الثقات ٣١١/٣، الجرح والتعديل ٣٩/٧، تجريد
أسماء الصحابة ١/ ٣٧٥ تقريب التهذيب ١٦/٢، تهذيب التهذيب ١٦٣/٧، التاريخ الصغير ٢٤٦/١
التاريخ الكبير ٨٥/٧، الكاشف ٢٥٩/٢، الطبقات ٥٧، الطبقات الكبرى ٢٧٣/١ تهذيب الكمال
٩٢٢/٢، بقي بن مخلد ٣٧٣.
(٢) قال الحافظ ابن هجر في الفتح ٣٦٣/٤ وقد وصل الحديث الترمذي والنسائي وابن ماجة ... اهـ.
أخرجه البخاري تعليقاً من كتاب البيوع (٣٤) باب إذا بين البيعان ولم يكتما ونصحا (١٩).
وأخرجه الترمذي من السنن ٣/ ٥٢٠ عن عبد المجيد بن وهب كتاب البيوع (١٢) باب ما جاء في
كتابه الشروط (٨) حديث رقم ١٢١٦ وقال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب لا نعرضه من حديث
عباد بن ليث. وأخرجه ابن ماجة من كتاب التجارات (١٢) باب شراء الرقيق (٤٧) حديث ٢٢٥.
٤
باب العين والدال
أخرجه ابن منده وأبو عمر .
٣٦٠٣ - عَدَّاسَ (١)
(دع) عَدَّاس، مولى شَيْبة بن ربيعة بن عبد شمس.
من أَهل ((نيتوي) الموصل، كان نصرانياً. له ذِكْرٌ في صفة النبي ◌ِلَه.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بإِسناده إلى أبي زكريا يزيد بن إياس: حدثنا أبو شعيب
الحرّانِي، حدثنا البُقیلِي عن محمد بن إسحاق، عن یزید بن زياد، عن محمد بن کعب
القُرَظِي. وذكر قصة مسير رسول الله وَ﴿ إِلى الطائف، وما لَقِي من ثَقِيف - قال: فأَلجئوه
إلى حائط لعُتْبَة وشيبة ابني ربيعة بن عبد شمس، وهما فيه، فعمد إلى ظل حَبَلَّةٍ فجلس
فيه، وابنا ربيعة ينظران إِليه ويَرَيَان ما يلقى من سفهاءٍ أَهلِ الطائف، فتحركت له رَحِمُهُما،
فدَعَوّا غلاماً لهما نصرانياً، يقال له: عَدَّاس، فقالا له: خذ قِطْفاً من هذا العِنَب، فضعه بين
يدي ذلك الرجل. ففعل عدَّاس، وأقبل حتى وضعه بين يدي رسول الله پے، ثم قال له:
كُلْ. فلما وضع رسول الله وَ ل بده قال: ((بسم الله))، ثم أكل، فنظر عداس في وجهه ثم
قال: ((والله إِن هذا الكلام ما يقوله أَهل هذه البلاد!)). فقال له رسول الله ◌ِ ﴾: ((ومن أَهلِ أَيّ
البلاد أنت يا عداس؟ وما دينك؟)) قال: نصراني من أَهل ((نينوى)) فقال له رسول الله وَ ل}:
(من أَهل قرية الرجل الصالح (يونس بن مّتَّى)). قال عداس: وما يُدْرِيكَ ما يُونُس؟ قال
رسول الله وجهه: ((ذاك أَخِي، كان نبيًّا وَأَنَاتَّبِيٌّ))، فَأَكب ((عَدَّاس)) على رسول اللهِ وَ لا يقبل
رأسه ویدیه وقدميه(٢)
قال: يقول ابنا ربيعة أحدهما لصاحبه: أَمَّا غلامُك فقد أفسده عليك. فلما جاءّهما
عَدَّاس قالاله: وَيْلَكَ يا عدَّاسُ! مالك تقبل يدي هذ الرجل ورَأْسَه! قال: يا سيدي، ما في
الأرض شيءٌ خيرٌ من هذا. قالا: وَيْحَك يا عداس! لا يَصْرِفَنَّك عن دينِك، فإن دينك خيرٌ
من دینه» .
أخرجه أُپو تُعیم وابن منده. واستدركه أبو زكرياء على جده أبي عبد الله بن منده،
وقد أخرجهجده.
(١) الإصابة ت (٥٤٨٤).
(٢) أخرجه ابن هشام في السيرة ٤٢١/١، والطبري في التاريخ ٣٤٦/٢، والقرطبي في التفسير ١٦/
٢١١.
٥
باب العين والدال
٣٦٠٤ - عُدَسُ بْنُ عَاصِمٍ(١)
عُدَسُ بن عَاصِم بن قَطَن بن عبد الله بن سعد بن وائل المُكْلِي.
ذكره ابن قانع بإِسناد له، عن المستنير بن عبد الله بن عدس: أَن عُدّسًا وخزيمة ابني
عاصم وفدا على النبي 18َ.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
٣٦٠٥ - حَدِيُّ بْنُ بَدًّاءٍ(٢)
(دع) عَدِيٌّ بن بَدَّاءِ .
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي وغير واحد بإسنادهم إِلى أَبي عيسى الترمذي قال
حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شُعَيْب الحرّانِي، حدثنا محملا بن سَلَمة الخرَّانِي، حدثنا
محمد بن إسحاق، عن أبي النضر، عن بَاذَان مولى أُم هَانِىءٍ، عن ابن عباس، عن تّمِيم
الدَّارِيٌّ في هذه الآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا شَهَادَةٌ بَيْئِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ
آثْنَانٍ﴾(٣)، [المائدة/١٠٦] قال: بَرِىءَ الناس منها غَيْرِي وغيرَ عَدِيٌّ بن بَدَّاءٍ، وکانا
نصرانيين يختلفان إلى الشام قبل الإِسلام، فأتيا الشام لتجارتهما، وقّدِمَ عليهِما مَوْلَّى لبني
سَهْم، يقال له: (بُدَيْل بن أَبِي مَرْيٍ)) بتجارة، ومعه جَامٌّ منِ فِضَّة، فمرض وأوصى إِليهما
فمات. قال: فَأَخذنا الجام فبعناه بألف دِرْهِم، ثم اقتسمناه أَنا وَعدِيّ، فلما قدمنا إِلى أَهله
دفعنا إليهم ما كان معنا، ففقدوا الجام، فسألونا عنه، فقلنا: ما ترك غير هذا . قال تميم: فلما
أسلمت بعد قدوم النبي ول# المدينة [تأثمت من ذلك] فأتيت أَهله فأَخبرتهم الخبر، وأَديت
إليهم خمسمائة درهم، وأَخيرتهم أَن عند صاحبي مثلها. فأَتوا به رسول الله صل﴿، فَسَأَلَهُمْ
أَلْبَيِّنَةَ، فَلَمْ يَجِدُوا، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَحْلِفُوهُ بِمَا يُعَظِّمُ بِهِ عَلَى أَهْلِ دِيْنِهِ، فَحَلَفَ، فَأَنْزَّلَ الَه
تَعَالَى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا شَهَادَةٌ بَئِكُمْ﴾ ... الآية.
أخرجه ابن منده وأبو نُعیم، وقال أبو نُعیم: لا یعرف لعِيٍّ إِسلام، وقد ذكره بعض
المتأخرین.
قلت: والحق مع أبي نُعَيم؛ فإن الحديث فيه ما يدل على أنه لم يسلم؛ فإِن تميماً
(١) الإصابة ت (٥٤٨٥).
(٢) الثقات ٣١٨/٣ تجريد أسماء الصحابة ٣٧٦/١، الإصابة ت (٥٤٨٩).
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الوصايا باب قول الله عز وجل ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر
أحدكم الموت﴾ ... الآية وأبو داود في كتاب الأقضية باب شهادة أهل الذمه وفي الوصية في السفر
وأخرجه الترمذي من السنن ٢٤٢/٥ عن ابن عباس كتاب تفسير القرآن (٤٨) باب ومن سورة
المائدة (٦) حديث رقم ٣٠٦٠ وقال الترمذي هذا حديث حسن غريب وهو حديث ابن أبي زائدة.
٦
باب العين والدال
يقول في الحديث: ((فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ أَنْ يَسْتَحْلِفُوهُ بِمَا يُعَظّمُ بِهِ عَلَى أَهْلِ دِيْنِهِ»، وهذا
يدل على أنه غير مسلم، والله أعلم.
٣٦٠٦ - عَدِيُّ بْنُ أَبِي الْبَاحِ
(س) عَدِي بن أَبي البَدَّاح.
أخبرنا إسماعيل وغيره بإِسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا ابن أبي عمر،
حدثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن أبي
البَدَّاحِ بن عَدِيّ عن أَبيه: أَن النبي {﴿رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَزْمُوا يَوْماً، وَيَدْعُوا يَوْماً(١).
كذا رواه ابن عيينة، ورواه مالك بن أنس، عن عبد الله بن أَبِي بَكْرٍ، عن أبيه، عن
أبي البدَّاح بن عاصم بن عدي، عن أبيه. ورواية مالك أَصح)).
أخرجه أبو موسى.
٣٦٠٧ - حَدِيُّ بْنُ تَمِيم (٢)
(س) عَدِيّ بن تَمِيم، أبو رِفَاعة.
كذا أورده ابن أبي علي، وهو مختلف في اسمه، فقيل: («تميم بن أسيد)». وقيل:
((عبد الله بن الحارث)). ولم يقل: ((عدي)) غيره فيما أعلم.
قاله أبو موسى.
٣٦٠٨ - عَدِيِّ الْتَّمِيُّ
(س) عَدِنِي التَّيْمي.
أورده الإسماعيلي. روى عنه الوازعُ بن نافع، عن أبي سلمة، عن عَدِي التیمي، عن
النبيِ وَ ﴾ قال: (تَقُومُ الْسَّاعَةُ عَلَى حُفَالَةٍ مِنَ النَّاسِ»(٣).
أخرجه أبو موسى.
(١) أخرجه الترمدي في السنن ٢٨٩/٣ عن أبي البداح بن عدي عن أبيه أن النبي رخص للرعاء أن يرموا
يوماً ويدعوا يوماً .. كتاب الحج (٧) باب ما جاء في الرخصة للرعاء أن يرموا يوماً ويدعو يوماً (١٠٨)
حديث رقم ٩٥٤ قال أبو عيسى الترمذي هكذا روى ابن عيينة وروى مالك بن أنس عن عبد الله بن
أبي بكر عن أبيه عن أبي البداح من عاصم بن عدى عن أبيه ورواية مالك أصح. اهـ .
وأحرحه أبو داود في السنن ٦٠٥/١ كتاب المناسك باب من رمى الحجار حديث رقم ١٩٧٥.
والسائي ٢٧٣/٥ کتاب مناسك الحج باب رمي الرعاة (٢٢٥) حديث رقم ٣٠٦٨.
(٢) الإصابة ت (٥٤٩٠).
(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ١١٤/٨ عن مرداس الأسلمي أن النبي # قال يذهب الصالحون الأول
والأول ويبقى حفالة كحفاله الشعير أو التمر لا يباليهم الله باله قال البخاري يقال حفاله وحثاله. كتاب
الرقاق باب ذهاب الصالحين. وأخرجه أحمد نحوه عن علباء السلمي المسند ٤٩٩/٣.
٧
باب العين والدال
٣٦٠٩ - عَدِيِّ الْجُدَّامِيّ(١)
(س) عَدِيّ الجُذّامي.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن علي بنِ هَبَل الطبيب البغدادي نزيل الموصل،
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر بن الأشعث، أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن
أحمد الكِتَاني، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، وأبو القاسم تمام بن
محمد الرازي، وأبو نصر محمد بن أحمد بن هارون المعروف بابن الجندي، وأَبو القاسم
عبد الرحمن بن الحسين بن أبي العقب، وأبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله
القطان قالوا: أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن أبي العقب، أخبرنا أبو زرعة
عبد الرحمن بن عمرو النصري، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا حفص بن ميسرة
الصنعاني، حدثني عبد الرحمن بن حَرْمَلَة، عن عَدِيّ الجُذّامي: أَنه لقي رسول الله وَ ﴾.
في بعض أَسفاره قال، قلت: ((يَا رَسُولَ اللّه، كَانَتْ لِي امْرَ أَتَانِ اقْتَتَلْتًا فَرَمَيْتُ إِحْدَاهُمَا فِرُمِيّ
في جَنَازَتِهَا. أَي: مَاتَتْ. قَالَ: أَعْقِلْهَا وَلاَ تَرِثُهَا. قَالَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ لَ عَلَّى
نَاقَةٍ حَمْرَاءَ جَدْعَاءَ، وهُوَ يَقُولُ: ((تَعَلَّمُوا أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّمَا الْأَيْدِي ثَلَاثَةٌ: فَيَدُ اللَّه الْعُلْيَا، وَيَدُ
الْمُعْطِي الوُسْطَى، وَيَدُ الْمُعْطَى الْسُّفْلَّىَ. فَتَعَفِّقُوا بِحُزَمِ الخَطَبِ، آللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ))(٢).
أخرجه أبو موسى وقال: جعلهما الطبراني ترجمتين- يعني هذا وعدي بن زيد
الجذامي - وقال: روى عن عديَّ الجذامي عَبْدُ الرحمن بن حرملة أو عن رجل، عنه أنه رمی
امرأة فقتلها. وروى عن عدي بن زيد عبدُ الله بن أبي سفيان، في حمى المدینة -قال:
وجمع بينهما ابن منده، و کأنهما اثنان، وإنما قال: جمعهما ابن منده، لأن ابن منده روی
هذين الحديثين في ترجمة عَدِيّ بن زيد الجذامي، والله أعلم.
٣٦١٠ - عَدِيُّ بُنُ حَاتِم (٣)
(ب دع) عَدِيُّ بنُ حَاتِم بن عبد الله بن سعدٌ بن الحَشْرَج بن امرىء القيس بن
(١) التاريخ الكبير ٧/ ٤٤، الجرح والتعديل ٧ /٤.
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢٢٩/٦ عن عدي الجذامي. كتاب الفرائض باب لا يرث القاتل
والطبراني في الكبير ١٧/ ١١٠.
وأورده الهيثمي في الزوائد ١٠١/٣ عن عدي الجذامي الحديث قال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير
وله طريق تأتي في الفرائض وفيه رجل لم يسم.
(٣) طبقات ابن سعد ٢٢/٦ - طبقات خليفة ٤٦٣ و٩٠٤ - المحبر ١٢٦، ١٥٦، ٢٣٣، ٢٤١، ٢٦١
- التاريخ الكبير ٤٣/٧ - التاريخ الصغير ١٤٨/١ - المعارف ٣١٣ - الجرح والتعديل ٢/٧، مروج
الذهب ١٩٠/٣ - جمهرة أنساب العرب ٤٠٢ - تاريخ بغداد ١٨٩/١ - الجمع بين رجال الصحيحين =
٨
باب العين والدال
عَدِيّ بن أَخْزَم بن أبي أَخْزَم بن رَبِيعَة بن جَزْوَل بن ثُعَل بن عمرو بن الغَوْث بن طَيِّىء
الطائي، وأبوه حاتم هو الجواد الموصوف بالجود، الذي يضرب به المثل، یکنی عَدِيٌّ آبا
طَرِيف. وقيل: أَبو وَهْب، يختلف النِّسَّابون في بعض الأَسماءِ إِلَى طَِّىءٍ.
وفد عَدِيُّ على النبيِّ ◌ِ * سنة تسع في شعبان، وقيل: سنة عشر، فأَسلم وكان
نَضْرَانِيًّا .
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو محمد جعفر بن
أحمد القارىء، أَخبرنا علي بن المحسن التنوخي، حدثنا عيسى بن علي بن عيسى بن
داود، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا إسحاق بن إبراهيم المزوزِيّ،
حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أَبِي عُبَيْدَة بن حُذّيْفَة قال:
كنت أَسأَل عن حديث عَدِيّ بن حاتم، وهو إِلى جنبي، فقلت: أَلا آتيه فَأَسْأَلَه؟ فأتيته
فسألته، فقال: بُعِث رسول اللهِ وَله حين بُعِثَ، فَكْرِهْتُه أَشَدّ ما كَّرِهْتُ شيئاً قط،
فانطلقت حتى إِذا كنت في أقصى الأرض مما يلي الروم، فكرهْت مَكَانِي ذَلِك مِثْلَما
كرهته أَو أَشد، فَقُلْتُ: «لَوْ أَتَيْتُ هَذَا الْرَّجُلَ فَإِنْ كَانَ كَاذِباً لَمْ يَخْفّ عَلَيَّ، وَإِنْ كَانَ
صَادِقاً أَتَّبَعْتُه؟ فَأَقْبَلْتُ، فَلما قَدِمْتُ الْمَدِيْنَةَ أَسْتَشْرَفَنِي النَّاسُ وَقَالُوا: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمِ!
عَدِيُّ بْنُ حَاتِم! فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ لِي: يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ قُلْتُ: إِنَّ لِي دِيْناً.
قَالَ: أَنَّا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ. قُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِدِينِيَ مِنِّي؟ قَالَ: نَعَمْ، مَرَّتَيْنٍ أَوْ ثَلَاثاً،
قَالَ: أَسْتَ تَزْأَسُ قَوْمَكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: أَلَّسْتَ رَكُوسِيًّا؟ أَلَسْتَ تَأْكُلُّ الْمِرْبَاعَ؟
قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ لاَ يَحِلّ فِي دِينِكَ. قَالَ: فَتَضْنَضْتُ لِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: يَا
عدِيٌّ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ. قَالَ: قَدْ أَظُنُّ - أَوْ: قَدْ أَرَى، أَوْ: كَمَا قَالَ رَسُوْلُ الَّهِوَِّ - أَنَّهُ مّا
يَمْتَعَكَ أَنْ تُسْلِمَ إِلاَّ غَضَاضَةٌ مِمِّنْ حَوْلِي، وَإِنَّكَ تَرَى الْنَّاسَ عَلَيْنَا إِلْباً وَاحِداً. قَالَ: هَلْ
أَتَيْتَ الْحِيْرَةَ؟ قُلْتُ: لَمْ آَتِهَا، وَقَدْ عَلِمْتُ مَكَانَّهَا. قَالَ: يُوشِكُ الْطَّعِيْنَةُ أَنْ تَرْتَجِلَ مِنَ
الْجِيْرَةِ بِغَيْرِ جِوَارٍ، حَتَّى تَطُوْفَ بِالْبَيْتِ، وَلَتُفْتَحَنَّ عَلَيْنَا كَنْزُ يِسْرَى بْنٍ هُرْمُزٌ. قَالَ:
قُلْتُ: كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَا قَالَ: كَسْرَى بْن هُرْمُزَ، مَرَّتَيْنٍ أَوْ ثَلَاثَاً، وَلَيَفِيضَنَّ الْمَالُ حَتَّى
يُهِمِّ الْرَّجُلُ مَّنْ يَقْبَلُ صَدَقْتَهُ. قَالَ عَدِيٍّ: قَدْ رَأَيْتُ أَثْتَتَيْنِ: الْظَّعِيْنَةُ تَرْتَحِلُ بِغَيْرِ جِوَارٍ حَتَّى
= ٣٩٨/١ - تاريخ ابن عساكر ٢٣٤/١١ تهذيب الأسماء واللغات ٣٢٧/١/١ - تهذيب
الكمال ٩٢٥ . تاريخ الإسلام ٤٦/٣ العبر ٧٤/١ - تذهيب التهذيب ٣٦/٣ - جامع الأصول ٩/
١١١ - مرآة الجنان ١/ ١٤٢ تهذيب التهذيب ١٦٦/٧ - خلاصة تذهيب الكمال ٢٢٣، شذرات الذهب
١/ ٧٤ سير أعلام النبلاء ١٦٢/٣. والإصابة ت (٥٤٩١)، الاستيعاب ت (١٨٠٠).
٩
باب العين والدال
تَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَقَدْ كُنْتٌ فِي أَوَّلٍ خَيْلِ أَغَارَتْ عَلَى كُنُوْزٍ كِسْرَى بْنٍ هُرْمُزَ؛ وَأَخْلِفُ بِاللّه
لِتَجِيقَنَّ الْثَّالِثَةُ أَنَّهُ قَالَ رَسُولُ اللَهِ)(١).
وقيل: إِنه لما بَعَثَ النّبِي وَ إِلى طَيِّىءٍ أَخذ عَدِيُّ أَهله، وانتقل إلى الجزيرة،
وقيل: إِلى الشام، وترك أُخته سَفَّانة بنت حاتِم، فأخذها المسلمون، فَأَسلمت وعادت إليه
فأخبرته، ودعته إلى رسول الله ێے، فحضر معها عنده، فأسلم وحسن إسلامه، وقد ذكرناه
في ترجمة أُخته سَقَّانة.
وروى عن النبي ﴿ أَحَادِيثٌ كَثِيْرَةً، وَلما تُوُنِّيَ رَسُولُ اللّهِ ل* قدم على أبي بكر
الصديق في وقت الردة بصدقة قومه، وثبت علی الإِسلام ولم يَرْتَدَّ، وثبت قومه معه. وكان
جواداً شريفاً في قومه، مُعظّماً عندهم وعند غيرهم، حاضر الجوّاب، روي عنهأنه قال: ((ما
دخل عَلَيْ وقتُ صلاةٍ إِلا وأَنا مشتاق إليها)). وكان رسول الله وَلا يكرمه إذا دخل عليه.
أَخبرنا غير واحد إجازة عن أَبي غالب بن البناءِ، عن أَبي محمد الجوهري، عن
أَبي عمر بن حَيُّويّةً، حدثنا أحمد بن معروف، حدثنا الحسين بن قَهْم، حدثنا محمد بن
سعد، حدثنا يزيد بن هارون ويعلى بن عبيد قالا : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن
عامر الشعبي قال: لما كان زمنُ عمر، رضي الله عنه، قدم عدُّ بن حاتمٍ على عمر،
فلما دخل عليه كَأَنَّهُ رأَى منه شَيْئاً. يعني جَفَاءٌ . قال: يا أَمير المؤمنين، أَما تَّعْرِفُني؟
قال: بلى، والله أعرفك، أَكْرَمَكّ اللّهُ بِأحسنِ المعرفةِ، أَعرفك والله، أَسلمت إِذ کفروا،
وعَرَفَتْ إِذْ أَنْكَرُوا، وَوَقَيْتَ إِذْ غَدَرُوا، وَأَقْبَلْتَ إِذْ أَذْبَرُوا. فقال: حسبي يا أَمير المؤمنين
حسبي.
وشهد فتوح العراق، ووَفْعَةً القادِسِيَّة، ووقعة مِهْران، ويوم الجِسْر مع أَبِي عُبَيد،
وغير ذلك.
(١) أخرجه ابن ماجة في السنن ٣٤/١ عن عدي بن حاتم بلفظه المقدمة باب في القدر (١٠) حديث رقم
٨٧ قال في الزوائد هذا إسناد ضعيف. وأحمد في المسند ٢٥٧/٤ من ٣٧٨. والحاكم في المستدرك
٤/ ٥١٨- ٥١٩ عن عدي بن حاتم وقال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقال الذهبي بل محمد
رواه كأبيه. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٣٢٤/١٤. والدارقطني في السنن ٢٢١/٢، وابن
حبان في صحيحه حديث رقم ٢٢٨٠، والطبراني في الكبير ٨١،٧٩/١٧، والبيهقي في دلائل النبوة
٣٤٢/٥، وأورده الهيثمي في الزوائد ٧/ ٢٠٢ عن عامر الشعبي قال قدم عدي بن هاشم الكوفة قال
(أتيت النبي لأسلم فقال ((يا عدي بن حاتم أسلم تسلم)) .... الحديث. قال الهيثمي رواء
الطبراني وفيه عبد الأعلى بن أبي المساور وهو متروك.
١٠
باب العين والدال
وكان مع خالد بن الوليد لما سار إلى الشام، وشهد معه بعض الفتوح، وأرسل معه
خالد بالأَخْمَاس إلى أبي بكر الصديق، رضي الله عنه.
وسكن الكوفة، قال الشعبي: أَرسل الأَشْعِتُ بن قَيْسٍ إِلى عدي بن حاتم يَسْتَعِيرُ منه
قُدُورَ حاتم، فملأها، وحملها الرجالُ إِليه، فأرسل إليه الأشعث: إِنما أَرَدْنَّاها فارغة!
فَأَرسل إِليه عدي: إِنا لا نُعِيرُها فارغةً.
وكان عدي يَقُتُّ الخبز للنمل ويقول: إِنهن جاراتٌ، ولهُنَّ حَقٌّ.
وكان عديٍّ منجرفاً عن عثمان، فلما قُتِلَ عثمان قال: «لا يخپق في قتله عناقٌ». فلما
کان یوم الجمل نُقِئَتْ عَنْتُه، وقتل ابنه محمد مع عليّ، وقتل ابنه الآخر مع الخوارج، فقيل
له: يا أَبَا طَرِيف، هل حَبّقٌ في قتل عثمان عَنَاق؟! قال: إِيْ والله، والتّيْسُ الأعظم.
وشهد صفين مع علي، روى عنه الشعبي، وتميم بن طَرَفَة، وعبد الله بن معقل،
وأبو إسحاق الهَمْدَانِي، وغيرهم.
وتوفي سنة سبع وستين، وقيل: سنة ثمان. وقيل: سنة تسع وستين، وله مائة
وعشرون سنة قيل: مات بالكوفة أيام المختار، وقيل: مات بقَرْقِيسياء، والأول أَصح.
أخرجه الثلاثة.
النّضّنَضَة: تحريك اللسان. والغَضّاضّة: الذِّلَّة. والنقيصة وقيل: إنما هي
((خَصّاصة)) بالخاءِ، وهي الفقر.
٣٦١١ - عَدِيُّ بْنُ رَبِيِعَةَ بْنِ سُوَّاءَةٌ(١)
(دع) عَدِيّ بن ربيعة بن سُوَاءَةِ بن ◌ُشّم بن سعد الجُشّمِي.
والدمحمد بن عَدِيّ، وهو ممن سمى ابنه محمداً في الجاهلية، ولا أعلم هل بقي
إِلی أَن بعث النبي ێ# أم لا؟ وقد ذكرناه عند ابنه محمد.
أخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم هكذا، وقال أبو نُعَيم: مُخْتَلَفٌ في إِسلامه.
٣٦١٢ - عَلِيُّ بْنُ رَبِيْعَةَ
(ب) عَدِيّ بن ربيعة. ذكروه فيمن أَدرك النبي ◌َّ مِن مُسْلِمَةِ الفَتْحِ.
أخرجه أبو عمر وقال: أَظنه عَدِيّ بن ربيعة بن عَبْدِ العُزِّى بن عبد شمس بن
عبد مّنَاف، وهو ابن عم أَبي العاص بن الرَّبِيع.
فإِن صدق ظنه، فهما اثنان، أَعني هذا والذي قبله.
(١) الإصابة ت (٥٤٩٧).
١١
باب العين والدال
٣٦١٣ - عَدِّ بْنُ أَبِي الْزَّغْبَاءِ(١)
(ب دع) عَدِيّ بن أَبي الزَّغْبَاءِ، واسمه سِنَان، بن سُبَيْع بن ثَعْلّبة بن ربيعة بن
زُهْرَة بن بُذّيْل بن سعد بن عَدِيّ بن كَاهِل بن نصر بن مالك بن غَطْفّان بن قَيْس بن جُهَيْنَةً
الجُهَنِيّ، حليف بني مالك بن النَّجَّار من الأَنْصَار.
شهد بَذْراً، وأُحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله وَل﴾. وهو الذي أرسله
رسول الله وَ﴿ مع (بَسْبَس بن عَمْرٍو)) يتجسسان الأخبار من غيْر أَبي سفيان في وَقْعَةِ بَذْر.
أخرجه الثلاثة.
بُدّيْل: بضم الباءِ الموحدة، وفتح الذال المعجمة .
٣٦١٤ - عَدِيٍّ بن زَيْدِ الجُذَّامِي(٢)
(ب دع س) عَدِيّ بن زَيْدِ الجُذّامِي. حجازي.
مختلف في حديثه، روى عنه عبد اللّه بن أبي سُفْيَان أَنه قال: حَمّى رَسُول اللهِهـ
في كل ناحية من المدينة بَرِيداً، لا يُخْبَطُ شَجَرُه، ولا يُعْضَدُ إِلا عَصًا يُسَاقُ بها الجَمَلُ(٣).
وروى عنه عبد الرحمن بن حرملة، أنه سمع رجلاً من ((جُذّام)) يحدث عن رجل يقال
له: ((عَدِيّ بن زيد)» أنه رَمَى امرأته بحَجَر فماتت، فتبع رسول اللهو لوبتبوك، فقص عليه
أمرها فقال له رسول الله وَله: ((تَعْقِلُهَا ولا تَرِثُها)»(٤).
قاله ابن منده وأبو نعيم .
وقال أَبو عمر: عَدِيّ الجُذَامِي، وروى له حديث قَتْلِ امرأته، وقال: هذا حديث
عبد الرحمن بن حرملة، سمع رجلاً، من جذام، عن رجل منهم يقال له: عدي ولم ينسبه،
(١) الثقات ٣١٦/٣، الاستبصار ٦٤، ١٠٠، تجريد أسماء الصحابة ٣٧٧/١، أصحاب بدر ٢١٦،
الطبقات الكبرى ١٢/٢، ١٣، ٢٤ الإصابة ت (٥٤٩٨)، الاستيعاب ت (١٨٠٢)
(٢) بقي بن مخلد ٧١٤، ٩٥٠، الإصابة ت (٥٤٩٩).
(٣) الأحاديث في تحريم المدينة. أخرجه مسلم في الصحيح ٩٩٢/٢ عن عبد الله بن زيد بن عاصم كتاب
الحج (١٥) باب فضل المدينة ودعاء النبي فيها بالبركة (٨٥) حديث رقم (٤٥٨/ ١٣٦٢، ٤٥٩/
١٣٦٣)، وأبو داود في السنن ١٦٢/١ عن عدي بن زيد قال حمى رسول الله 8* كل ناحية من
المدينة ... الحديث بلفظه كتاب المناسك باب من تحريم المدينة حديث رقم ٢٠٣٦ وأحمد في
المسند ٢٥٦/٢ عن أبي هريرة، ٢٣/٣ من أبي سعيد الخدري.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنف حديث رقم ١٧٨٠٢، والدارقطني في السنن ٢٠٢/٣، وأورده ابن
حجر في المطالب العالية حديث رقم ١٤٩١ وعزاه لأبي يعلى. وأورده الهيثمي في الزوائد ٢٣٣/٤
عن عدي ... الحديث وقال الهيثمي رواه أبو يعلى بطوله والطبراني باختصار ورجاله رجال الصحيح
إلا أنه فيه راوٍ لم يسم.
١٢
باب العين والدال
وهو هو، وأخرجه أَبو موسى فقال: عَدِيّ بنُ زيد، وعدي الجذامي، وجعلهما الطبراني
ترجمتین. روی عن عدي بن زید عبدُ الله بن أبي سفيان في چِمّی المدینة. وروی عن
الجُذّامِيِّ عبد الرَّحْمُنِ بن حَزْمَلَةٍ: أَنه رمى امرأَته فقتلها. قال أبو موسى: وجمع بينهما
الحافظ أبو عبد اللّه بن منده، وكأنهما اثنان. وقد تقدم ذكر عَدِيّ الجذامي، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة وأبو موسى.
٣٦١٥ - حَدِيُّ بْنُ شَراحِيلَ(١)
(س) عَدِيّ بنُ شَراحِيل، من بني عَامِر بن ذُهْل بن ثَعْلَبَة بن عُكّابّة .
وفد إِلى رسول الله وَ ل# بإِسلامه وإِسلام أهل بيته، وسأله الأمان من مخافة خافها.
فكتب له رسول الله و # كتاباً .
أخرجه أبو موسى.
٣٦١٦ - عَدِيُّ بْنُ عَبْدٍ بْنِ سُوَاءٌ(٢)
عديّ بن عَبْد بن سُوّاءة بن القاطع بن ◌ُرّيّ بنعوف بنمالك بن سُود بن تَدِیل بن
حِشْم بن جُذّام الجذامي.
وفد إلى النبيِ وَ ﴾، قاله ابن الكلبي.
حِشم: بكسر الحاءِ وسكون الشين المعجمة وآخره ميم. وتَدِيل: بفتح التاءِ فوقها
نقطتان، وكسر الدال المهملة، قاله ابن حبيب.
٣٦١٧ - عَدِيُّ بْنُ عَدِيٍّ بْنِ عَمِيرَةَ(٣)
(س) عَدِيّ بن عَدِي بن عَمِيرة بن فَرْوَة بن زُرَارَةٍ بن الأَرْقَم بن الثَّعْمَان بن
عمرو بن وَهْب بن رّبِيعة بن مُعّاوية الأَكْرَمِين الكِنْدِي، يكنى أبا فَرْوَةٌ.
أورده ابن أبي عاصم، وعلي العسكري، والطبراني وغيرهم في الصحابة. أَما أَبوه
فلا شك في صحبته.
وروى الطبراني بإِسناده عن یحیی بن سعيد، عن أبي الزبير، عن عدي بن عدي بن
1
(١) الإصابة ت (٥٥٠٠).
(٢) الإصابة ت (٥٥٠١).
(٣) الثقات ٣١٧/٣، الرياض المستطابة ٢٣٩، الجرح والتعديل ١٦٨/٧، الأعلام ٢٢١/٤، الكاشف
٢٥٩/٢، شذرات الذهب ١٥٧/١، الطبقات ٣١٩ - ٢٧٠، الطبقات الكبرى ٣٤١/٥، ٥٥/٦،
طبقات الحفاظ ٤٤، تهذيب الكمال ٩٥٤/٢ بقي بن مخلد ١٩٦،٥١٢، الإصابة ت (٥٥٠٢).
١٣
باب العين والدال
حَمِيرَة الكِتْدَي أَن النبيِ ﴿ قال: ((مَنْ حَلّفَ عَلَى مَالِ آمْرِىءٍ مُسْلِم لَقِيَ اللّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ
غَضْبَانُ))(١).
وهذا الحديث قد رَوَاهُ غير واحد عن «عَدِيٍّ بن عَدِيّ))، عن أبيه، وعن عمه
العُرْس بن عَمِيرة:
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن سكينة الصوفي بإِسناده إلى أبي داود
سليمان بن الأشعث: حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبوبكر، حدثنا مغيرة بن زياد
الموصلي، عن عَدِي بن عّدِيّ، عن العُرْسِ، عن النبيِ ﴿ قال: ((إِذَا عُمِلَتِ الْخَطِیئةُ فِي
اَلْأَرْضِ کَانَ مَنْ شَهِدَهَا وَكَرِهَهَا. وَقَالَ مَرَةٍ: أَنْكَرَهَا - كَمِنْ غَابٌ عَنْهَا، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا
فَرَضِیھا کَانَ کَمّن شَهدَها)»(٢).
وهذا العُزس بن عميرة هو عم عليّ بن عدي، وقدروى أبو داود أيضاً هذا الحديث
عن أحمد بن يونس، عن أبي شهاب، عن مغيرة، عن عدي بن عدي، عن النبي قلَّ.
فحيث جاءت بعض هذه الأحاديث مرسلة ظَنَّه بعضهم صحابياً .
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بإِسناده إلى أبي زكريا: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن
مسلم، حدثنا علي بن عبد الله المديني، حدثنا یحیی بن سعید (ح) قال أبو زکریا: وحدثنا
أحمد بن علي، حدثنا مُذبَة قالا: حدثنا جرير بن حازم، حدثنا عدي بن عديّ، حدثنا
رَجَاءُ بن حيْوَة والعُرْس بن عَمِيرة، عن أَبيه عَدِيّ بن عَمِيرة قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ
خَلَفَ عَلَى يَمِينٍ لِيُقْتَطِعَ بِهَا مَالَ أَخِيهِ لَّقِيَ الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ))(٣) .
قال أبو زكريا: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي يقول:
عدي بن عدي أبوه من أصحاب رسول الله وَله.
أخرجه أبو موسى.
قلت: الصحيح أنه لا صحبة له، واستعمله عمر بن عبد العزيز على الجزيرة
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١٢٣/١ عن ابن مسعود بلفظه كتاب الإيمان (١) باب وعيد من اقتطع حق
مسلم بيمين ... (٦١) حديث رقم (١٣٨/٢٢٠، ١٣٨/٢٢٢،١٣٨/٢٢١)، والبيهقي في السنن
الكبرى ٢٥٤/١٠، الطبراني في الكبير ١٠٩/١٧.
(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٥٢٨/٢ عن عدي بن عن العُرس بن عميرة الكندي ... الحديث بلفظه.
· كتاب الملاحم باب الأمر والنهي حديث رقم ٤٣٤٥. أخرجه أبو داود في السنن ٥٢٨/٢ عن عدي بن
عدي سيلفظه كتاب الملاحم باب الأمر والنهي حديث رقم ٤٣٤٦.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤٠/ ١٩١- ١٩٢ عن حيوة والعرس بن عميرة عن أبيه عدي ... الحديث،
والطبراني في الكبير ١٠٩/١٧، والبيهقي في السنن الكبرى ٢٥٤/١٠.
١٤
باب العين والدال
والمَوْصِل وكان ناسكاً، وكان يقال: إِنه سيد أهل الجزيرة. واستعمال عمر له يدل على أنه
لا صحبة له فإن خلافته کانت سنة مائة، وعاش هو بعد عمر .
٣٦١٨ - عَدِيُّ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُوَيْدٍ (١)
عَدِيّ بن عَمْرو بن سُوَيْد بن زَبَّان بن عَمْرو بن سِلْسِلَة بن غَثْم بن ثُوَب بن معن بن
عُتُودِ الطَّائِي المَعْنِيّ الشاعر.
قال ابن الكلبي: هو جاهلي إسلامي، ومن شعره في إسلامه: [الوافر]
إِذَا دَاعِي صَلاَةِ الصُّبْحِ قَامًا
تَرَكْتُ الْشِّعْرَ وَاسْتَبْدَلْتُ مِنْهُ
وَوَدَّعْتُ الْمُدَامّةَ وَالْثَّدَامَى
كِتَابَ آلْلْهِ لَيْسَ لَهُ شَرِیكٌ
بَّا سَدِكاً وَإِنْ كَانَتْ حَرَامَاً
وَوَدَّعْتُ الْقِدَاحَ وَقَدْ أَرَانِي
وهو عَدِي المعروف بالأغْرَج.
تُوَب: هذا بضم الثاء المثلثة، وفتح الواو.
٣٦١٩ - عَدِيُّ بْنُ عَمِيرَةَ الْكِتْدِيُّ(٢)
(ب دع) عَدِيّ بن عَمِيرة بن فَزْوَةً الکثدي، یکنی أَبا زرّارة.
توفي بالژُها. روى عنه قیس بن أبي حازم.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين بإِسناده عن سليمان بن الأشعث قال:
حدثنا مُسَدِّدٌ، حدثنا يَحْيِى، عن إسماعيل بن أَبِي خَالِدٍ قال: حدثني قَيْسٌ قال: حدثني
عَدِيُّ بن عَمِيرَة الكِئْدِي أن رسول الله ﴿ه قال: ((يَأَيُّهَا الّْاسُ، مَنْ عَمِلَ لَنَا مِنْكُمْ عَمّلاً
فَكَتَمّنَا مِنْهُ مِخْيَطاً فَمَا فَوْقَهُ، فَهُوَ غُلِّ يَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَّامَةِ». فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصّارِ أَسْوَدُ كَأَنِّي
أَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُوْلَ اللَّه، أقْبَلْ عَنِي عَمَلَكَ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُكَ تَقُولُ: كَذَا
وَكَذَا. قَالَ: وَأَنَا أَقُولُ ذَاِكَ: ((مَنِ اسْتَعْمَلْتَهُ عَلَى عَمَلٍ فَلْيَأْتِ بِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، فَمَّا أُوتِيَ مِنْهُ
أَخَذَهُ، وَمَا نُّهِيَ عَنْهُ انْتَهَى) .
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: ((الحَضْرَميّ ويقال، الكِنْدي. والصحيح أنه
کنديّ .
(١) الإصابة ت (٦٤٣١).
(٢) الثقات ٣١٧/٣، الرياض المستطاب ٢٣٩، الجرح والتعديل ١٦٨/٧، التاريخ الكبير ٣٠٤/١
خلاصة تذهيب الكمال ٢/ ٢٢٤، الأعلام ٢٢١/٤، الكاشف ٢٥٩/٢ شذرات الذهب ٢٥٧/١،
الطبقات ٣١٩، الطبقات الكبرى ٣٤١/٥، طبقات الحفاظ ٤٤، تهذيب الكمال ٩٥٤/٢، الإكمال
٢٧٩/٦، بقي بن مخلد ٥١٢، ١٩٦، الإصابة ت (٦٧٨٨).
١٥
باب العين والدال
٣٦٢٠ - حَدِيُّ بْنُ عَمِيرَةً
(دع) عَدِيّ بنُ عَمِيرة، أَخو العُرْس بن عَمِيرَة الكِتْدِي.
روى عنه ابنه عَدِيّ بن عَدِيّ بن عَمِيرَةً أَن رسول اللهِوَِّ قال: «وَأَمَّرُوا الْنِّسَاءَ فِي
أَنْفُسُمِنَّ، وَقَالَ: «الثّيْبُ تُعْرِبُ عَنْ تَفْسِهَا وَأَلْبِكْرُ رِضَاؤُهَا صَمْتُهَا».
ورؤى سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الزبير، عن عَدِيّ بن عديّ،
عن أبيه أنه قال: أتى رجلان يختصمان إِلى النبي ◌ِ ◌ُّ في أَرضُ، فقال أحدهما: هي لي.
وقال الآخر: هي لي، وغَصّبنيها، فقال رسول اللهِ وَّ((فِيهَا الْيَمِينُ لِلَّذِي بِيَدِهِ اَلْأَرْضُِّ.
فَلَمَّا أَوْ قَفُوهُ لِيَحْلِفَ قَالَ لَهُ رَسُولُ الّهِوَهِ: ((أَمَا إِنَّهُ مَنْ حَلَفَ عَلَى مَالِ آمْرِىءٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّه
عَزَّ وَجَلٌّ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ)). قَالَ: فَمَنْ تَرَكَّهَا؟ قَالَ («لَهُ الْجَنَّةُ)).
أخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم، وقال أبو نعيم: هو عندي المتقدم - يعني عدي بن
عميرة بن فَرْوة.
قلت: الصحيح مع أبي نعيم، هما واحد، وأَما ابنه عدي بن عدي بن عميرة فلا
صحبة له، وكان عدي بن عميرة بن فَزْوة بالكوفة، ولما ورد إليها أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب رأَى من أَهل الكوفة قولاً في عثمان رضي الله عنه، فقال بنو الأرقم، وهم بطن من
كندة، رهطُ عَدِيٍّ بن عَمِيرة -؛ لا نقِيم في بلد يُشْتّمُ فيه عثمان، فخرجوا إلى معاوية. وكان
إِذا قدم عليه أحد من أَهل العراق أَنزلهم الجزيرة مَخَافَةً أَن يُفسدوا أهل الشام، فأنزلهم
(تَصِیپِین))، وأَقطعٍ لھم قَطَائع، ثم كتب إليهم: إِني أَتخوف عليكم عَقَّارب ((نَصِیبین)).
فأنزلهم (الرُّها)، وأَقطعهم بها قطائع. وشهدوا معه صِفین، ومات عَدِيّ بالرُّهَا.
وقال أبو الهيثم: ((هما واحد)». يعني هذا والذي قبله.
وقال أبو أحمد العسكري: عَدِي بن عَمِيرَة الكندي- ويقال: الحضرمي بن زُرّارة بن
الأَرْقَم بن الثَّعْمَان قال: وقال قومٍ: عَدِيُّ بِن فَرْوَةً الكِنْدِيّ، أَبو فَرْوَةً، وَفَرِّق ابنُ أَبِي خَيْثُمَّة
بَيْنَ عَدِيٍّ بن عَمِيرَة وعَدِيّ بن فَزْوَة، والله أعلم.
٣٦٢١ - عَذِيٍّ بْنُ فَرْوَةٍ(١)
(ب) عَدِيّ بن فَرْوَةً.
أخرجه أبو عمر قال: ويقال: إِنه عَدِيُّ بن عَمِيرة بن قَرْوَةَ بن زُرَارة بن الأَزْقَم
الكِتْدي، أَصله كوفي، وبها كانت سُكْنَاه، وإِنْتَقَل إِلَى حَرّان، قيل: هو الأول، يعني:
(١) التاريخ الكبير ٧/ ٤٤، الجرح والتعديل ٣/٧، الإصابة ت (٦٧٩١) والاستيعاب ت (١٨٠٥).
١٦
باب العين والدال
عَدِيّ بن عميرة الکندِي - وهو عند اكثر هم [غیر الأول، کذلك قال أبو حاتم وغيره وهذا هو
والدعدي بن عدي الفقيه الكندي] صاحبُ عُمّرَ بن عَبْدِ العزِيزِ، قاله البخاري. وخالفه
غيره، فجعلهالأول، وهو عن بعضهم غَیْرُ الأول. وقال أحمد بن زهير: ليس هو من ولد
هذا ولا هذا، وجعل أَباه رجلاً ثالثاً. روى عن هذا رجل يقال له: ((العُزْس))، وروى
رَجَاءُ بن حَيْوَة عن عَدِيّ بن عَدِيّ بنِ عَمِيرةٍ بن فَرْوّة، عن أبيه. وقال الواقدي: توفي
عدي بن عميرة بن زُرَارَة بالكوفة سنة أربعين، أَظنه الأَول، والله أعلم.
قلت: هذا كلام أَبِي عُمَّرَ، ولم يأتٍ بشيء يدل على أنه غير الأَولِ، فإِن قول أبي
حاتم والبخاري لا يدل على أنه غيرهما. وأما قول أَحمد بن زهير فيدل أنه غيرهما، ولا
شك أنه وهم منه، ولا أَشك أَن هذَا عَدِيّ بن فَرْوَة نسبٍ إِلى جده، فإنه عدي بن عَمِيرة بن
فَزْوة، وهو أيضاً عدي بن عميرة أَخو العُرْس بن عَمِيرة، فهؤلاءِ الثلاثة عندي واحد، والله
أعلم.
٣٦٢٢ - عَدِيُّ بْنُ قَيْسِ الْسَّهِيُّ(١)
(ب س) عَدِيّ بنُ قَيْس السَّهْيِيّ. كان من المُؤْلِّفةِ قُلُوبهم.
روى علي بنُ المُبَارَك، عن يحيى بن أبي كثير قال: كان المؤلفة قلوبهم ثلاثة عشر
رجلاً، ثمانية من قريش، وذكر منهم: عَدِيّ بن قيس السهمي.
قال أبو عمر: وهذا لا يعرف.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
٣٦٢٣ - عَدِيُّ بْنُ مُرَّةَ بْنِ سُرَاقَةٌ(٢)
(ب) عَدِيّ بنُ مُرَّة بن سُرَاقَةٍ بن خَبَّاب بن عَدِيّ بنِ الجَدّ بنِ العَجْلاَنِ الْبَلْويّ،
حليف لبني عمرو بن عوف من الأنصار.
قتل يوم خَيْبَرِ شَهِيداً، طُعِنَ بين ◌َدْیَيْه بالحَرْبَةِ فمات منها .
أخرجه أبو عمر.
٣٦٢٤ - عَدِيُ بْنُ نَضْلَةَ(٣)
(بس) عَدِيُّ بن نَضْلَة -هكذا قال ابن إسحاق والواقدي، وقال ابن الكلبي: نُضَيْلَة
(١) الإصابة ت (٥٥٠٤)، الاستيعاب ت (١٨٠٦).
(٢) الإصابة ت (٥٥٠٦)، الاستيعاب ت (١٨٠٧).
(٣) الإصابة ت (٥٥٠٧)، الاستيعاب ث (١٨٠٨).
١٧
باب العين والدال
وهو ابن عبد العُزِّى بن حُزْثَان بن عَوْف بن عَبِيد بن عَوِيج بن كَغْب القرشي العدوي وأُمه
بنت مسعود بن حُذّافة بن سعد بن سَهْم.
هاجر هو وابنه النُّغمّان إلى أرض الحبشة، وبها مات عدِيّ بن نَضْلة، وهو أول
موروث في الإسلام بالإِسلام ورثه ابنه النعمان.
أخرجه أبو عُمَر وأبو موسى .
٣٦٢٥ - عَدِيُّ بْنُ نَوْقَلِ(١)
(ب) عَدِيُّ بن تَوْفَل بن أَسَّد بن عبد العُزِّى بن قُصّيّ الأَسَدِيِ، أَسدُ قريش، وهو
أَخو وَرَقَّةَ وَصفوان ابْتَيْ نوفل، أمه آمنة بنت جابر بن سفيان، أُخت تَأَبَّطَ شَراً الفَهْمِي، ذكر
ذلك الزبير .
أَسلم عَدِيُّ يوم الفتح، ثم عمل لعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما
على حَضْرَمَوْت، وكانت تحته أم عبد الله بنت أبي البخْتَرِيّ بن هاشم، وكان يكتب إِليها
لتسير إليه، فلا تفعل، فكتب إليها: [الهزج]
ءِ لَمْ تُحيِلْ بِوَادِيهِ
إِذَا مَا أُمُّ عَبْدِ اللَّـ
وَلّم تُمْسٍ قَرِیباً هي
بَيْجَ الشّوقَ دَوَاعِيهٍ (٢)
فقال لها أَخوها الأَسود بن أبي البخْتَرِيِّ: ((قد بلغ هذا الأمرُ من ابن عمك، اشخّصِي
إِليه» ففعلت.
أخرجه أبو عمر.
٣٦٢٦ - عَدِيُّ بْنُ هَمَّامٍ(٣)
عَدِيّ بن هَمَّام بن مُرَّة بن حُجْر بن عَدِيّ بَن ربِيعَة بن معاوية بن الحارث
الأَضْغَر بن معاوية الکثدي، أبو عَائِد.
وفد إلى النبي ◌ِ﴾.
قاله ابن الدباغ، عن ابن الكلبي.
(١) الإصابة ت (٥٥٠٨)، الاستيعاب ت (١٨٠٩).
(٢) ينظر البيتان في الإصابة ترجمة رقم (٥٥٠٨).
(٣) الإصابة ت (٥٥١٠)، الاستيعاب (١٨١٠).
١٨
باب العين والراء
بَابُ الْعَيْنِ وَالْرَّاءِ
٣٦٢٧ - عَرَابُ بْنُ أَوْسٍ (١)
(ب) عَرَابة بن أَوْس بن قَيْظِيّ بن عمرو بن زيد بن جُشّم بن حارثة بن الحارث بن
الخَزْرَج بن عَمْرو بن مَالِك بن الأَوْس، الأنصاري الأَوْسي ثم الحارثي.
كان أبوه أَوس بن قيظي من رؤوس المنافقين، أَحد القائلين: ((إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ»
[الأحزاب / ١٣].
وذكر ابن إسحاق والواقدي أن عرابة استصغره رسول الله 3 * يوم أحد، فرده مع نفر
منهم: ابن عُمَر، والبراء بن عازب، وغيرهما.
وکان عرابة من سادات قومه، کريماً جوّاداً، كان يقاس في الجود بعبد الله بن جعفر
وبِقَيْس بن سعد بن عُبَادة.
وذكر ابنُ قتيبة والمُبَرِّد أَن عَرابَة لَقِيَ الشَّمَّاخ الشاعر، وهو يريد المدينة، فسأله عما
أَقدمه المدينة، فقال: أَردت أَنْ أَمْتَارَ لأَهْلَي. وكان معه بَعِيرَانِ، فَأَوْقَرَهُمّا له تَمْراً وَبُرًّا
وكساء وأكرمه، فخرج عن المدينة وامتدحه بالقصيدة التي يقول فيها: [الوافر]
إِلَى الخَيْرَاتِ مُنْقَّطِعَ الْقَّرِينِ
رَأَيْتُ عَرَابَةَ الْأَوْسِيِّ يَسْمُو
تَلَقَّاهَا عَرَابَةُ بِالْيَمِينِ
إِذَا مَا رَايَةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ
عَرَابَةٌ فَأَشْرَقِي بِدَمِ الْوَتِينِ
إِذَا بَلْغْتِنِي وَّلْتٍ رَخلي
أخرجه أبو عُمر وأبو موسى.
٣٦٢٨ - عَرَابُ بْنُ شَمَّاخٍ(٢)
(س) عَرّابة بن شَمَّاخ الجُهَنِي.
شَهِد في الكِتّاب الذي كتبه رسول الله ول# للعلاء بن الحضرمي حین بعثه إلى
البحرین.
ذكره ابن الدباغ، فيما استدركه على أَبِي عُمّر.
(١) الثقات ٣١١/٣، الاستبصار ٢٣٧، تجريد أسماء الصحابة ٣٧٧/١، التاريخ الصغير ١٢٠/١،
الأعلام ٢٢٢/٤، الإصابة ت (٥٥١٤)، الاستيعاب ت (٢٠٤٨).
(٢) الإصابة ت (٥٥١٥).
١٩
باب العين والراء
٣٦٢٩ - عَرَابَةُ وَالِدُ عَبْدِ الْرَّحْمُنِ(١)
(س) عَرَابةُ والدُعبدِ الرَّحْمنِ.
أخرجه أبو موسى وقال: له ذكر في إِسناده، ولم يُورِذ له شّيْئاً أكثر من هذا.
٣٦٣٠ - حِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ الْسَّلَمِيِّ(٢)
(ب دع) عِرْبَاض بن سَارِيَةَ السَّلّمي. یکثّى أَبا نُجْح.
روى عنه عبد الرحمن بن عَمْرو، وجُبَيْر بن نُفَيْر، وخالد بن مَعْدَان وغيرهم،
وسكن الشام.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الوهاب بن عبد الله يعرف بابن الشيرجي الدمشقي
وغير واحد قالوا: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ، أخبرنا أبو العلاءِ
أحمد بن مكي بن حسنويه الحسنوي، أخبرنا أبو منصور محمد بن أحمد بن علي بن
شکرویه، حدثنا أبو عبد اللهمحمد بن إبراهيم بن جعفر البزْدِي، حدثنا الأصم، حدثنا
أَحمد بن الفرج الحمصي، حدثنا بَقِيَّة بن الوليد، عن بُجَيْر بن سعد، عن خالد بن مَّعْدَان،
عن عبد الرحمن بن عَمْرو، عن العِرْبَاضِ بن سَارِية قال: وَعَظَنَا رَسُولَ الهَوَلِهِ مَوْعِظَةٌ
بَلِيْغَةٌ، ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوِجَلَتْ مِنْهَا أَلْقُلُوبُ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ مَوْعِظَةُ
مُؤَدِّعٍ، فَمَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ قَالَ: ((أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللّه، وَاَلْسَّمْعِ وَالْطَّاعَةِ وَإِنْ كَانَ عَبْداً حَبَشِيًّا،
فَإِنَّهُ مِّنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَهَرَى أَخْتِلافاً كَثِيراً، وَإِيَّاكُمْ وَمَحُذَات الْأُمُورِ فَإِنَّهَا ضَلَاَلَّةٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ
ذَلِكَ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِسُنَّتِي وَسُنَّةٍ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الْرَّاشِدِينَ. عَضُّوا عَلَيْهَا بِالْوَاجِدِ))(٣)
وتوفي العِزباض سنة خمس وسبعين، وقيل: توفي في فتنة ابن الزبير.
أخرجه الثلاثة.
(١) الإصابة ت (٥٥١٦).
(٢) طبقات ابن سعد ٢٧٦/٤، طبقات خليفة ٥٢، التاريخ لابن معين ٣٩٩/٢، مسند أحمد ١٢٦/٤،
المحبر ٢٨١، المغازي للواقدي ٨٠٠، التاريخ الكبير ٨٥/٧، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٨،
المعرفة والتاريخ ٣٤٤/٢، تاريخ أبي زرعة ٦٠٦/١، الجرح والتعديل ٣٩/٧، حلية الأولياء ٢/
١٣، تهذيب الأسماء واللغات ٣٣٠/١، معرفة الرجال ٢٠٣/٢، الكامل، في التاريخ ٣٩٢/٤، العبر
٨٥/١، سير أعلام النبلاء ٤١٩/٣، الكاشف ٢٢٨/٢، المعين في طبقات المحدثين ٢٤، البداية
والنهاية ٧/٩، مشاهير علماء الأمصار رقم ٣٣١، مرآة الجنان ١٥٦/١، تقريب التهذيب ١٧/٢،
.خلاصة تذهيب التهذيب ٢٦٩، شذرات الذهب ٨٢/١، دول الإسلام ٥٥/١، مشتبه النسب ورقة
١٢١؛ تاريخ الإسلام ٤٨٣/٢.
٣٠) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٦١١ عن العرباص بن سارية كتاب السنة باب في لزوم السنة حديث رقم
٤٦٠٧ وأحمد في المسند ١٢٦/٤.
٢٠
باب العين والراء
٣٦٣١ - عَرْزَبِّ الْكِتْدِيُّ(١)
(د) عَزْزَب الكندي، يعد في أهل الشام.
روى عنه أبو عفيف أَن رسول الله وَ ◌ّ قال: «إِنَّكُمْ سَتُحْدِثُونَ بَعْدِي أَشْيَاءَ، فَأَحَبُهَا
إِلَيَّ مَا أَحْدَثَهُ هُمَرٌ)).
أخرجه ابن منده.
أَبو عَفِيف اسمه: عبدُ الملِك.
٣٦٣٢ - عُرْسُ بْنُ عَامِرٍ (٢)
عُرْس بن عامر بن ربيعة بن هَؤْذّة بن ربيعةُ، وهو البَكِّاءُ، بن عامر بن صَّعْصَعة.
وفد هو وأخوه عمرو بن عامر على النبي وَلّت، فأعطامما مسكنهما من ((المّصْنَعَة)
و((قَرَار)).
ذكره ابن الدباغ.
٣٦٣٣ - عُرْسُ بْنُ عَمِيرَةٌ(٣)
(ب دع) عُزْسُ بنُ عَمِيرة الکندي، أخو عدِيّ بن عميرة. تقدم نسبه عند ذکر أَخیه
عديّ.
روى عنه ابن أخيه عدي بن عدي بن عمیرة، حدیثه عند أهل الشام. روى عنه
زَهْدَمُ بن الحارث أَن النبيِوَ ◌ّقال: «مَنْ كَذَّبَ عَّيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَأْ مَفْعَدَهُ مِنَ الْثَارِ))(٤).
وروى عَدِي بن عدي، عن العرس أَن النبي ◌َّه قال: ((وَأَمْرُوا الْتِّسَاءَ فِي أَنْفُسِهِنَّ».
وقد روى هذا عن عدي بنعدي، عن أبيه، عن العرس.
وقد تقدم الكلام فيه في عَدِيّ بن عَمِيرَة، وعَدِيّ بن عَدِيّ.
أخرجه الثلاثة.
(١) الإصابة ت (٥٥١٨).
(٢) الإصابة ت (٥٥١٩).
(٣) الإصابة ت (٥٥٢٠)، الاستيعاب ت (١٨١٢).
(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٦٣/١ كتاب العلم باب إثم من كذب حديث رقم ١٠٧ في الجنائز باب
ما يكره من النياحة ١٧٤/٢ حديث ١٢٩١ ومسلم في المقدمة ٤،٣، وابن ماجة في المقدمة ١٣/١
المقدمة باب التغليظ على تعمد الكذب على رسول الله حديث رقم ٣٠- ٣٧. وأبو داود في السنن ٢/
٣٤٣- ٣٤٤ كتاب العلم باب التشديد في الكذب على رسول الله # حديث ٣٠٦٥١ والترمذي في
- السنن ٣٤/٥ كتاب العلم (٤٢) باب ما جاء في تعظيم الكذب على رسول الله #10 حديث رقم
٢٦٥٩، ٢٦٦٠، والدارمي في السنن ٧٦/١، ٧٧، وأحمد في المسند ١٣٠،٧٨/١.