النص المفهرس

صفحات 561-580

٥٦١
باب العين مع التاء
٣٥٥٧ - عُتُ بْنُ فَزْقَدِ بْنِ يَرْبُوعٍ (١)
(ب دع) عُثْبَةُ بن فَرْقَد بن يَرْبُوع بن حبيب بن مالك بن أَسْعَد بن رِفَاعة بن رَبِيعة بن
رِفَاعَةَ بن الحَارِث بن بُهْتَة بن سُلَيْم السُّلَمِي، أَبو عبد اللّه.
وقال الكلبي: اسم فرقد (يربوع))، أُمه بنت عَبَّاد بن علقمة بن عباد بن المطلب بن
عبد مناف، له صحبة ورواية، وكان شريفاً.
وقال ابن منده: عتبة بن فرقد السلمي، من بني مازن. غزا مع النبي ◌َّ غزوتين.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن سعد المؤدب بإِسناده إلى زكريا يزيد بن إياس
الأَزْدِي قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا هُشَيْم،
أَخبرنا حُصّيْن قال: كان عتبة بن فرقد شهد خَيْبر مع رسول الله وَّ، قال: فقسم له، فأَصابه
منها سهم، فجعلها لبني عمه عاماً، ولأخواله عاماً. فكان بنو سُلَيْم يجيئون عاماً فيأخذونه،
وكان بنو فلان- يعني أخواله . يَجِيئون عاماً فيأخذونه، قال هُشَيْم: كان حصين بينه وبينه
قَرَابَة - يعني عُثْبَة - وكان أميراً لعمر بن الخطاب على بعض فتوح العراق.
أخبرنا يحيى بن محمود، وعبد الوهاب بن هبة الله، بإِسناديهما عن أَبي الحجاج
مسلم بن الحجّاج قال: حدثنا [أحمد بن] عبد الله بن یونس، حدثنا زهير، حدثنا عاصم
الأَحول، عن أبي عثمان قال: كتب إِلينا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ونحن بأَذْر بِيجَان:
((يا عُثْبَة بن فَرْقد، إنه ليس من كَذَّك وَلا كَدٌ أَبِيك ولا كَدّ أُمَك، فَأَشبع المسلمينِ في رِحَالِهِمْ
مما تَشْبَعُ منه في رَحْلِك، وإياكم والتََّعُمُ ... ))(٢) الحديث.
أخبرنا یحیی بن محمود کتابة بإِسناده إِلی ابن أبي عاصم: حدثنا وهبان، حدثنا خالد
عن أُم عاصم امرأة عتبة بن فَرْقد قالت: كُنَّا عند عتبة ثَلاَثَ نسوة، وإِنَّ كُلَّ واحدة منهن تريد
أَن تكون أَطيب ريحاً من صاحبتها، وكان عُثْبَةُ أَطْيَبْ ريحاً منا، وكان إِذا خرج عُرِفَ برِيح
طَيَّةٍ، فَسَأَلْتُه عن ذلك فقال: أَخَذّه الشّرّى على عهد رسول الله وَّل، فشكا ذلك إِليه، فأمر
به فقعد بیْن یَدّيه، ثم تَفَل النبيُّ ◌ُلژ في يده ومسح بها ظهره وبطنه .
(١) الإصابة ت (٥٤٢٨)، الاستيعاب ت (١٧٨٤)، الثقات ٢٩٧/٣، الجرح والتعديل ٦/ ٣٧٣، التاريخ
الكبير ٦/ ٥٢١، تجريد أسماء الصحابة ٣٧١/١، تقريب التهذيب ٥/٢، تهذيب التهذيب ٧/ ١٠١،
خلاصة تذهيب ٢/ ٢١١، الكاشف ٢٤٦/٢، الطبقات الكبرى ٢٨٥/١ الطبقات ٥٠، ١٣٠، ذكر أخبار
أصبهان ٧١، تهذيب الكمال ٩٠٣/٢، الخراج وصناعة الكتابة ٣٧٩، ٣٨١، تحفة الأشراف ٢٣٤/٧.
(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١٦٣٤/٣ كتاب اللباس والزينة (٣٧) باب تحريم استعمال أواني الذهب
والفضة في الشرب ... (١) حديث رقم (٢٠٦٥/١).

٥٦٢
باب العين مع التاء
وله رواية عن النبي څ، وروت عنه زوجُه ◌ُم عاصم. وسكن الكوفة، وكان له بها
عَقِب، يقال لهم: ((الفَرَاقِدة)).
أَخبرنا أَبو منصور بن مكارم بإِسناده إِلى أَبي زكرياءَ قال: وَوَلِيَ عتبةُ بن فَرْقد
لعمر بن الخطاب الموصل. قال: وفي بعض الروايات أنه فتحها. قال: وابتنى عتبةُ داراً
ومسجداً.
قال: وأخبرنا أبو زكرياءَ قال: أُخْبِرْتُ عن خليفة بن خَيَّاط، حدثنا حاتم بن مُسْلِم:
أَن عمر بن الخطاب وجه عياض بن غَنْم فافتتح المَوْصل، وخَلَفَ عتبةً بن فَرْقَدٍ على أحد
الحِضْنَيْن، وافتتح الأَرض كُلُّها عَنْوَة غيرَ الحصنِ، صالحَه أَهْلُه عليه، وذلك سنة ثمانٌ
عشرةً .
قال: وأخبرنا أبو زكرياءَ قال: أَنبأَني محمد بن يزيد، عن السَّرِيِّ بن يَخْيِى، عن
شُعيب، عن سَيْفٍ بن عُمّر، عن محمد وطلحة والمُهَلْب قالوا: كان على حرب الموصل
في سنة سبع عشرة رِبْعِيّ بن الأَفْكّل، وعلى الخراج عَرْفَجَة بن هَرْئَمة، وفي قول آخره:
عتبة بن فرقد على الحرب والخراج، وكان قبل ذلك كله إلى عبد الله بن المعتمر.
أخرجه الثلاثة .
قلت: قول ابن منده: ((إِنه من مازن))، لا أَعرفه، وليس في نسبه إِلى ((سليم)) من اسمه
مازن حتى ينسب إليه، ولعله قد علق بقلبه مازن بن منصور أَخو سليم، أَو قد نقل من كتاب
فيه إسقاط وغلط، أَو أنه وصل إِليه ما لا نعلمه، والله أعلم.
٣٥٥٨ - عُثْبَةُ بْنُ أَبِي لَهْبٍ (١)
(ب س) عُتْبَةُ بنُ أبي لهب. واسم أَبي لهب: عبد العُزَّى بن عبد المطلب القُرِشي
الهاشمي، وهو ابن عم النبي وَِّ، وأُمه أُم جَمِيل بنت حرب بن أمية، أُخت أبي سفيان، وهي
حمَّالةُ الخَطَب.
أَسلم هو وأَخوه مُعَتِّب يوم الفتح، وكانا قد هربا من النبي ◌َّهِ، فبعث النبي ◌َّ
العباس بن عبد المطلب عَمَّهما إليهما، فأَتى بهما، فأَسلما، فسُرَّ رسول اللهِوَله
بإِسلامهما، وشهدا مع رسول الله وَل# حنيناً، وكانا ممن ثبت ولم ينهزم. وشهدا الطائف
ولم يخرجا عن مكة، ولم يأتيا المدينة، ولهما عقِب.
وقال الزبير بن بكار: شهد عتبة ومُعَتِّب ابنا أَبي لهب حنيناً مع رسول الله رَّ وكانا
فیمن ثبت، وأقام بمكة.
(١) الإصابة ت (٥٤٢٩)، الاستيعاب ت (١٧٨٥).

٥٦٣
باب العين مع التاء
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. وقال أَبو موسى: «إِنْ ثبت، وما أَراء)» وقول الزبير يرد
عليه، والله أعلم.
٣٥٥٩ - عُثْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ(١)
(ب دع) عُثْبَةُ بن مَسْعُود الهُذَلي. تقدم نسبه عند ذكر أخيه عبد الله بن مسعود، يكنى
أبا عبد الله.
هاجر مع أخيه عبد اللّه إِلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وقدم المدينة، وشهد أحداً
وما بعدها من المشاهد كلها مع رسول الله وَ﴾.
وقال الزُّهْرِي: ما كان عبد اللّه بأَفقة عندنا من أخيه، ولكنه مات سريعاً.
وقيل عن الزهري : ما كان عبد الله بأقدم صحبة وهجرة من أخيه، ولكنه مات قبله.
وروى عن عبد اللّه بن عتبة قال: لما مات عتبة بكاه أَخوه عبد اللّه، فقيل له: أَتبكي؟
فقال: أَخي، وصاحبي مع رسول الله ﴿﴿، وأَحب الناسِ إِليَّ، إِلاَّ ما كان من عمر بن
الخطاب.
وقيل: إِن عتبة مات في خلافة عُمّر رضي الله عنه.
کذا قیل، والذي روی عن القاسم بنعبد الرحمن آَن عتبة توفي سنة أربع وأربعین،
فعلی هذا یکون موته بعد أَخیه، لا قبله.
أخرجه الثلاثة.
٣٥٦٠ - عُثْبَةُ بْنُ الْنَّّرِ الْسُلَمِيُّ (٢)
(ب دع) عُتْبَةُ بن النِّدَّر السُلّمي.
سكن الشام، روى عنه علي بن رباح، وخالد بن مَعْدان.
أخبرنا يحيى بن محمود إِذناً بإِسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا ابن
(١) الإصابة ت (٥٤٣٠)، الاستيعاب ت (١٧٨٦)، طبقات ابن سعد ٩٣/١/٤ - التاريخ الكبير ٥٢٢/٦
- التاريخ الصغير ٤٧/١-٢١٣ - المعارف ٢٥١.٢٥٠ - الجرح والتعديل ٣٧٣/٦ - مشاهير علماء
الأمصار ت ٣٠٧ - تهذيب الأسماء واللغات ٣١٩/١ -٣٢٠ - العقد الثمين ١٣/٦ -١٤ - سير أعلام
النبلاء ٥٠٠/١.
(٢) الإصابة ت (٥٤٣١)، الاستيعاب ت (١٧٨٧) . طبقات ابن سعد ٤١٣/٧ - طبقات خليفة ت ٣٤٩
٠ ٢٨٣٧ - التاريخ الكبير ٥٢١/٦ - المعرفة والتاريخ ٣٤٠/١ - الجرح والتعديل ٣٧٤/٦ - الحلية ٢/
١٥ - تاريخ ابن عساكر ٣١/١١ - تهذيب الكمال ٩٠٦ - تاريخ الإسلام ٢٨٣/٣ - العبر ٩٨/١ - تذهيب
التهذيب ٣/ ٢٧ ب - تهذيب التهذيب ١٠٢/٧ - خلاصة تذهيب الكلام ٢١٨ - سير أعلام النبلاء ٣/
٤١٧.

٥٦٤
باب العين مع التاء
مُصَفّى، حدثنا بقية، عن مسلمة بن علي، حدثني سعيد بن أبي أيوب، عن الحارث بن
يزيد الحضرمي، عن علي بن رباح قال: سمعت عتبة بن النُّدّر. وكان من أصحاب
النبي ◌َّ يقول: كنا عند النبي ◌َّ* يوماً فقرأ سورة (طَسَمَ)) حتى بلغ قصة موسى، قال: ((إِنَّ
مُؤْسَى صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى جَمِيعِ آلْأَنْبِيَاءِ وَسَلَّمَ، آجْرَ نَفْسَهُ ثَمَانِي سِنِينَ- أَوْ قَالَ: عَشْرَ
سِيْنَ - لِعِفَّةِ فَرْجِهِ، وَطَعَامِ بَطْنِهِ))(١)
قاله ابن منده، وأَبو نُعَیم .
وقال أَبو عمر: عتبة بن النَّّر، وهو عتبة بن عبد السلمي، له صحبة. كان اسمه
عَتَلَّة، فغير النبي وَّاسمه. فسماه عُثْبة.
روى محمد بن القاسم الطائي، عن يحيى بن عتبة بن عبد، عن أبيه قال: قال لي
رسول الله وَّ: ((مَا أَسْمُكَ))؟ قلت: عَتْلَة. قال: (أَنْتَ عُتْبَة)). وقيل: كان اسمه نُشْبَة،
فقال: ((أَنْت عتبة)).
قال: وشهد عتبة بن عَبْد خَيْبَر مع رسول الله وَ ل#، وكنيته أبو الوليد. توفي سنة سبع
وثمانين أيام الوليد بن عبد الملك. وهو ابن أربع وتسعين سنة . يعد في الشاميين.
روى عنه جماعة من تابعي أهل الشام، منهم: خالد بن معدان، وعبد الرحمن بن
عمرو السلمي، وكثير بن مُرّة، وراشد بن سعد. وأَبو عامر الأَلهاني، وعلي بن رباح.
وقال الواقدي: عتبة بن عبد آخِرُ من مات بالشام من أصحاب النبي ◌ِإلا ..
قال أبو عمر: وقد قيل إِن عتبة بن النَّدْر غير عتبة بن عبد، وليس بشيءٍ، والصواب ما
ذكرناه، ولم يختلفوا أنهما سُلَمِیَّان، وأن خالد بن معدان روی عن كل واحد منهما.
قال أبو حاتم الرازي: عتبة بن النُّدَّر شامي، روى عنه خالد بن معدان، وعلي بن
رَبّاح، وذكر في باب آخر: عتبةُ بن عبد السلمي أبو الوليد، شامي. روى عنه خالد بن
معدان، وعبد الرحمن بن عمرو السلمي. وقال ابنه عبد الرحمن بن أبي حاتم: روى عنه
كثير بن مرة، ولقمان بن عامر، وراشد بن سعد، وأَبو عامرِ الأَلَّهَانِي، وعبد الّه بن عائذ،
وحَبِيب بن عُبَيْد، وشُرَخْبِيل بن شُفْعَة، وعبد الرحمن بن أبي عوف وابنه يحيى.
(١) أخرجه ابن ماجة في السنن ٨١٧/٢ كتاب الرهون باب إجازة الأجير على طعام بطنه حديث رقم
٢٤٤٤ قال البوصيري في الزوائد إسناده ضعيف لأن فيه بقية وليس لبقية هذا عند ابن ماجة سوى هذا
الحديث وليس له في بقية الكتب الستة.

٥٦٥
باب العين مع التاء
هذا كله ذكره في باب عُثْبة بن عبد، ولم يذكر في باب عتبة بن النُّدَّر أنه روى عنه غير
رجلين: خالد بن مَعْدّان، وعلي بن رباح. وفي ذلك نظر؛ لأن الأغلب عندي ما ذكرته
لك.
هذا جميعه كلام أبي عمر، وهو يميل إلى أَنهما واحد، والله أعلم.
٣٥٦١ - عُثْبَةُ بْنُ نِيَارٍ(١)
(دع) عُتْبَةُ بنُ نِيّار. بعثه النبيِ نَّهِ إِلى زُرْعَة بن سيف.
روى الأسود، عن عروة أن رسول الله و # كتب إلى زرعة بن سيف بن ذي یزّن:
((بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد، من محمد رسول الله إِلى زرعة بن ذي يَزَّن: إِذا أتاكم
رُسُلي فآمركم بهم خيراً: معاذ بن جبل، وابن رَوَاحة، ومالك بن عبادة، وعتبة بن نيار)).
أخرجه ابن منده وأَبو نُعَیم .
قلت: في هذا نظر، فإِن رسول الله ويّللكاتب الناس باليمن سنة تسع بعد الفتح،
وعبد الله بن رواحة قتل بمؤتة سنة ثمان، والله أعلم.
٣٥٦٢ - عُثْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ(٢)
(دع) عُثْبَةُ بنُ أَبِي وَقَّاص. واسم أَبي وقاص: مالك - وقد تقدم نسبه عند ذكر أَخيه
((سعد)).
ذُكر في الصحابة، عهد إلى سعد أَخيه أَن ابن وَلِيدة زَمعّة منه. رواه الزهري، عن
عروة، عن عائشة .
قاله ابن منده، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين في الصحابة، واحتج بحديث
الزهري أن سعداً عهد [إليه أَخوما بابن وليدة زمعة أنه ابنه.
قال: وعتبة هو الذي شج وجه رسول الله (ێے، و کسر رباعيتهیوم أُحد، وما علمت له
إِسلامه، ولم يذكره أحد من المتقدمين في الصحابة، قيل : إنه مات كافراً.
وروى عن معمر، عن عثمان الجَزّري، عن مقسم: أَن عتبة كسر رباعية
رسول الله وَ﴿ فدعا عليه، فقال: ((آللَّهُمَّ لاَ يَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلَ حَتَّى يَمُوْتَ كَافِراً)»(٣)، فما
حال عليه الحول حتى مات كافراً.
(١) الإصابة ت (٥٤٣٢).
(٢) الإصابة ت (٦٧٦٦).
(٣) ذكره ابن كثير في البداية والنهاية ٤/ ٣٠.

٥٦٦
باب العين مع التاء
هذا كلامه، وقد قال الزبير بن بكار: عتبة بن [أَبي] وقاص كان أَصاب دماً في
قريش، فانتقل إلى المدينة قبل الهجرة، فاتخذ بها منزلاً ومالاً ومات في الإِسلام، وأوصى
إِلى سعد بن أبي وقاص، وأُمه هند بنت وهب بن الحارث بن زهرة.
٣٥٦٣ - عُثْبَةُ(١)
(س) عُثْبَة، آخر.
أورده ابن شاهين، وفرق بينه وبين غيره. ومن حديثه أن رجلاً سأل النبي ◌ِّ: كيف
أَول شأنك؟ قال: ((كَانَتْ حَاضِتَتِي مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ)»(٢). وذكر الحديث.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٣٥٦٤ - عِْرِيْسُ بْنُ عُرْقُوبٍ (٣)
(دع) عِتِرِيس بن عُرْقوب .
ذكر فيمن أدرك النبي والتر.
روى عنه طارق بن شهاب، وهو من أصحاب ابن مسعود. ولا تصح له صحبة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
٣٥٦٥ - عُتَةُ الْبَوِيُّ(٤)
(ع س) عُتَيْبَةُ، البَوِيّ نَسَباً، ثم الأنصاري حِلْفاً.
روى الحسن عن ابنٍ لأبي ثعلبة، عن أبيه: أَن النبي وَلّز، صلى فقام رجل خلفه
فقال: سبحانك اللهم وبحمدك، أَشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، عملت سوءاً
وظلمت نفسي، فاغفر لي وارحمني وتب عليّ، إنك أنت التواب الرحيم. فقال: ((من
صاحب الكلام؟)) فقال الرجل: أنا يا رسول الله - وهو رجل من بَلِي، ثم من الأنصار، يقال
له: عُتَيْبَةُ. فقال النبي ◌َِّ: ((وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا خَرَجَ آخِرُهَا مِنْ فِيْكَ حَتَّى رَأَيْتُ
أَحَدَ عَشْرَ مَلَّكَأْ يَبْتَدِرُونَهَا، أَيُّهُمْ يَكْتُبُها)).
أخرجه أبو موسى وأبو نعيم .
(١) الإصابة ت (٥٤٣٤).
(٢) أخرجه أحمد في المسند ١٨٤/٤ عن عتبة بن عبيد.
(٣) الإصابة ت (٦٤٢٦).
(٤) الإصابة ت (٥٤٣٧).

٥٦٧
باب العين مع التاء
٣٥٦٦ - عُثِيرٌ الْبَذْرِيُّ
◌ُتَيْرِ البَذْرِي .
له صحبة ورواية عن النبي وَل. روى عنه سليمان بن عبد الرحمن الأزدي.
قاله المستغفري: عُثَيْر، بثاءَ معجمة بثلاث. وقاله ابن ماكولا: بضم العين، وفتح
التاءٍ فوقها نقطتان، ثم بالياءٍ تحتها نقطتان، وآخره راءٌ. ولا أدري أَهو عتير العذري الذي
نذكره أم غيره.
٣٥٦٧ - عُتَيْرُ الْعُذْرِيُّ(١)
(س) عُتَيْرِ العُذْرِي.
قال أبو موسى: استدركه أبو زكرياءَ على جده، وقد ذكره جَدُّه فقال: ((عُسْ)) بالسين،
وقيل فيه كلاهما، وقاله البرذعي بالشين المعجمة، وكذلك عَثّامة بن قَيْس قيل فيه :
عَسَّامَة .
أخرجه أبو موسى، وقد ذكره أبو أحمد بالتاءِ المثلثة، وروی له حديث: «إذا زفت
المرأة» كأنه رآهما واحداً.
٣٥٦٨ - عَتِيْقُ بْنُ قَيْسٍ (٢)
(س) عَتِیقُ بن قَیْسٍ .
ذكرناه في ترجمة ابنه الحارث.
أخرجه أبو موسى.
٣٥٦٩ - عَتِيقَةُ بْنُ الْحَارِثِ(٣)
(س) عَتِيقَة بن الحارث الأنصاري.
روى مكحول، عن عبد الله بن عمرو قال: ((بينا نحن مع رسول الله وَ لا إِذا أَقبل
عتيقة بن الحارث، فقال: قد أَصبت خلوة، فأُحِبُّ أَنْ أَسْأَلَك؟ قال: ((سل عما شئت)).
قال: يا رسول الله، ما لمن تقلد سيفاً في سبيل الله؟ قال: ((يكون له وشاحاً من أوشحة الجنة
من دُرِّ وياقوت وزبرجد)) قال: يا رسول الله، ما لمن اعتقل رُمْحاً في سبيل الله عز وجل؟
قال: ((یکون له علماً يوم القيامة یعرف به)» قال: يا رسول الله، ما لمن تَتَكَّبَ قَوْساً في سبيل
(١) الإصابة ت (٥٤٣٨).
(٢) الإصابة ت (٦٧٦٩).
(٣) الإصابة ت (٥٤٤٠).

٥٦٨
باب العين مع التاء
الله عز وجل قال: ((يكون له رداءً أَخضر من أردية الجنة .. )) وذكر حديثاً طويلاً في فضل
الجهاد في سبيل اللهعز وجل .
أخرجه أبو موسى.
٣٥٧٠ - عَنِيقَةُ (١)
(د) عَتِيقَةُ، روى عنه عبد الله بن صفوان، ولم يصح حديثه. ذكره البخاري في
الصحابة، ولم یذکر له حديثاً.
أخرجه ابن منده مختصراً، والله أعلم.
٣٥٧١ - عَتِيْكُ بْنُ اٌلْنَيُّهَانِ (٢)
(ب دع) عَتِيك بن التّيّهَان، أَخو أَبي الهَيْئَم بن التَّيِّهَان الأنصاري الأَوسي الأشهلي.
قاله ابن منده، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين عتيكاً، وفي نسختي (عَتِيد))،
بالدال، عن الزهري وإِین إِسحاق.
وقال أبو عمر: عتيك بن التيهان، ويقال: عبيد، قال: وقد ذكرنا من قال ذلك في
باب عبيد، شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً. وقيل : بل قتل بصفِّين.
قال ابن هشام: يقال: التيهان والتَّيْهان، بالتخفيف والتشديد.
أخرجه الثلاثة .
٣٥٧٢ - عَتِيْكُ بْنُ قَيْس(٣)
(س) عَتِيك بن قَيْس بن هَيْشَة بن الحارث بن أُمَيَّة بن معاوية بن مالك.
ذكره ابن شاهين. روى عنه ابنه جابر بن عتيك، عن النبي ◌َ ل* قال: «إِنَّ مِنَ الْغِيْرَةِ مَا
يُحِبُّ اللَّهِ، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ الله. وَمِنَ الْخَيْلَاءِ مَا يُحِبُّ اللّهِ، وَمِنْهُ مَا يُبْغِضُ اللهَ. فَالْغِيْرَةُ الَّتِي
يُحِبُّهَا اللّه الْغِيْرَةُ أَتِي فِي الْرّنِبَةِ، وَالْغِيْرَةُ الَّتِي يُبْغِضُهَا الله الْغِيْرَةُ فِي غَيْرِ آلْرِّنْبَةِ، وَالْخَيلَاءُ الَّذِي
يُحِبُّ اللّه الْرَّجُلُ يُخْتَالُ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ، وَالْخَيْلَاءُ الَّذِي يُبْغِضُ الله الْخَيْلَاءُ فِي الْبَغْي
وَأَلْفُجُورِ))(٤).
(١) الإصابة ت (٥٤٤١).
(٢) الإصابة ت (٥٤٤٣).
(٣) الإصابة ت (٥٤٤٥).
(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤٤٥/٥، البيهقي في السنن ٣٠٨/٧ وابن حبان في صحيحه حديث رقم
١٣١٣ وأورده السيوطي في الدر المنثور ١٦١/٢.

٥٦٩
باب العين والثاء
ورواه غير واحد، عن ابن جابر بن عتيك، عن أبيه. وهو الأَصح.
أخرجه أبو موسى.
بَابُ الْعَيْنِ وَالْنَاءِ
٣٥٧٣ - عَثَّمَةُ بْنُ قَيْسٍ (١)
(ب دع) عَنَّامَة بن قَيْس - وقيل: عَسَّامة.
روى أبو بشر عن عثامة بن قيس الأزدي، عن عبد الله بن سفيان الأزدي، وكلاهما
من أصحاب رسول الله وَ لفقال: ((ما من رجل يصوم يوماً في سبيل الله إِلا باعد الله وجهه عن
النار مائة عام»(٢).
قال عبد الله بن سفيان: إِنما أُحدثكم بما سمعت.
وروى عنه بلال بن أبي بلال فقال: عثامة بن قيس البجلي قال: قال رسول الله وَّه:
(نَحْنُ أَحَقُّ بِالْشَّكِ مِنْ إِبْرَاهِيمَ، وَيَرْحَمُ اللّه لُوطَاًلَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيْدٍ».
أخرجه الثلاثة .
٣٥٧٤ - عَثْمُ بْنُ الْرَّبْعَةِ(٣)
(ب) عَثْم بن الرَّبْعَة الجُهّنِي.
وفد على رسول الله وَّ، وكان إِسمه عبد العُزَّى، فغيره رسول الله وَلِ .
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٣٥٧٥ . عُثْمَانُ بْنُ الْأَرْقَمِ(٤)
= (٤)
(س) عُثْمَانُ بنُ الأَزْقَمِ المَخْزُومِيّ.
أَخبرنا أَبو الفرج بن أبي الرجاءِ إِذناً بإِسناده عن أحمد بن عَمْرو بن الضحاك قال:
حدَّثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني عَطّاف بن خالد المخزومي،
(١) الإصابة ت (٥٤٤٧)، الثقات ٣٢١/٣، الجرح والتعديل ٣٩/٧، تجريد أسماء الصحابة ٣٧٣/١،
التاريخ الكبير ٨٦/٧.
(٢) أورده الهيثمي في الزوائد ١٩٧/٣ عن عبد الله بن سفيان عن عثامة بن قيس ... الحديث وقال رواه
الطبراني في الأوسط والكبير بنحوه وأبو بشر لا أعرفه وبقية رجاله ثقاتٍ وأورده المتقي الهندي في
كنز العمال حديث رقم ١٠٨١١.
(٣) الإصابة ت (٦٧٧٠).
(٤) الإصابة ت (٦٧٧١).

٥٧٠
باب العين والثاء
حدثنا عبد الله بن عثمان بن الأرقم، عن جده عثمان بن الأرقم قال: ((جئت
رسول الله وَ﴿فقال لي: ((أَيْنَ تُرِيدُ))؟ قلت: أُريد بيت المقدس. قال: ((هَلْ مُخْرِ جُكَ إِلَيْهِ
اٌلْتُّجَارَةُ»؟ فقلت: لا ، ولكني أردت الصلاة فيه يا رسول الله. فقال: ((صَلَةٌ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ
خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ صَلاَئِ غَمَ» یرید بیت المقدس ! .
رواه ابن عُفَيْر، عن عطاف بن خالد المخزومي، عن عبد الله بن عثمان بن الأرقم،
عن جده الأرقم.
وروى ابن أبي عاصم أيضاً حديثاً فقال: عن عبد اللّه بن عثمان، عن جده الأرقم.
أخبرنا به يحيى بن محمود إجازة بإِسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدّثنا محمد بن
عوف، حدثنا ابن أبي مريم؛ حدَّثنا عطّاف بن خالد، قال: حدثني عبد الله بن عثمان بن
الأرقم، عن جده الأَرقم وكان بدرياً، وكان رسول الله وَ # نزل في داره عند الصفا.
وقد تقدم في ترجمة الأرقم ما يقوي هذا، وهو الصواب.
أخرجه أبو موسى.
٣٥٧٦ - عُثْمَانُ بْنُ الْأَزْرَقِ (١)
(سع) عُثْمَانُ بن الأزرق.
روى هشام بن زياد، عن عمار بن سعد قال: دخل علينا عثمان بن الأزرق المسجد
يوم الجمعة والإِمام يخطب، فقصَّر وقعد في المسجد، فقلنا: يرحمك الله! لو وصلت إلينا
فكان أَوفق بك؟ فقال: إِنِّي سمعت رسول الله وَ لّ يقول: ((مَنْ تَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ بَعْدَ
خُرُوجِ الْإِمَامِ- أَوْ: فَرْقَ بَيْنَ آَثْنَيْنِ - كَانَ كَجَارَ قُصْبَهِ فِي الْنَّارِ»(٢).
أَخْرِجْه أبو موسى، وأَبو نُعَیم.
٣٥٧٧ - عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ (٣)
(ب دع) عُثْمَانُ بن حُنيف الأنصاري الأَوسي. تقدم نسبه عند ذكر أخيه سهل بن
حُنيف. يكنى عثمان: أَبا عمرو. وقيل: أَبو عبد الله.
(١) الإصابة ت (٦٧٧٢).
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤١٧/٣ عن الأرقم بن أبي الأرقم.
(٣) الإصابة ت (٥٤٥١)، الاستيعاب ت (١٧٨٨) - طبقات خليفة ٨٦، ١٣٥ - تاريخ خليفة ٢٢٧
- التاريخ الكبير ٢٠٩/١، ٢١٠ - المعارف ٢٠٨، ٢٠٩ - تاريخ الفسوي ٢٧٣/١ - الجرح والتعديل
١٤٦/٦ - معجم الطبراني ٩/١٠ - الاستبصار ٣٢١ - تهذيب الكمال ٩٠٩ - تاريخ الإسلام ٢٣٢/٢
- مجمع الزوائد ٣٧١/٩ - تهذيب التهذيب ١١٢/٧ - ١١٣ - خلاصة تذهيب الكمال ٢٥٩، سير أعلام
النبلاء ٢/ ٣٢٠.

٥٧١
باب العين والثاء
شهد أحداً والمشاهد بعدها. واستعمله عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، على
مساحة سواد العراق، فمسحه عَامِرَه وغَامِرَه، فمسحه وقسط خراجه. واستعمله علي،
رضي الله عنه، على البصرة فبقي عليها إِلى أَن قدمها طلحة والزّبير مع عائشة رضي الله عنهم
في نوبة وقعة الجمل، فأخرجوه منها. ثمّ قدم عليٍّ إِليها فكانت وقعة الجمل، فلمّا ظفر بهم
عليّ استعمل على البصرة عبد الله بن عباس.
وسكن عثمان بن حنيف الكوفة، وبقي إِلى زمان معاوية.
روى عنه أبو أمامة ابن أخيه سهل بن حُنّيف، وابنه عبد الرحمن بن عثمان،
وهانىء بن معاوية الصدفي.
أَخبرنا إبراهيم بن محمد وإسماعيل بن علي وغيرهما قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى
محمد بن عيسى قال: حدِّثنا محمود بن غيلان، حدَّثنا عثمان بن عُمَر، حدَّثنا شعبة، عن
أبي جعفر، عن عمارة بن خُزيمة بن ثابت، عن عثمان بن حُنّيف: أَن رجلاً ضرير البصر
أَّتِى النبي ◌َ ﴿ فقال: ادع الله أَن يعافيني. فقال: ((إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ وَإِنْ شِئْتَ صَبَّرْتَ فَهُوَ خَيْرٌ
لَكَ)). قال: ادعه! قال: فأمره أن يتوضأَ فيحسن الوضوء، ويدعو بهذا الدعاءِ: ((اللهم إِني
أَسأَلك وأتوجه إليك بمحمّد نبيك نبيّ الرحمة، يا محمد، إِنِّي توجهتُ بك إلى ربي في
حاجتي هذه لتقضي لي، اللهم فَشَفْعه فيَّ» (١) .
أخرجه الثلاثة.
٣٥٧٨ - عُثْمَانُ بْنُ رَبِيْعَةَ الْجُمَجِيُّ(٢)
(ب) عُثْمَانُ بنُ رَبِيعَةٍ بِنُ أُهْبَان بن وَهْب بن حُذَافَة بن جُمّح القُرَشي الجُمّحي.
كان من مهاجرة الحبشة، قاله ابن إسحاق وحده .
وقال الواقديّ: ابنه ((نبيه بن عثمان)) هو الذي هاجر إلى الحبشة.
أخرجه أبو عمر .
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥٣١/٥ عن عثمان بن حنيف بلفظه كتاب الدعوات (٤٩) باب (١١٩)
حديث رقم ٣٥٧٨ وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من
حديث أبي جعفر وهو الخطمي وعثمان بن حنيف هو أخو سهل بن حنيف وأخرجه ابن ماجة في
السنن ٤٤١/١ من عثمان بن عمر كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها حديث رقم ١٣٨٥.
(٢) الإصابة ت (٥٤٥٢)، الاستيعاب ت (١٧٨٩).

٥٧٢
باب العين والثاء
٣٥٧٩ - عُثْمَانُ بْنُ شَمَّاسٍ(١)
(دع) عُثْمَانُ بنُّ شَمَّاس بن لَبِيد المَخْزُومِي.
مهاجري، شهد بدراً، وقتل یوم أُحد. قاله ابن منده، ورواهعن يونس بن بُگّیر، عن
ابن إسحاق في ذكر الهجرة: ثمّ خرج مصعب بن عمير، وعثمان بن مظعون، وعثمان بن
شَمَّاس بن الشريد، وجماعة سمّاهم.
وروى ابن منده، عن ابن عباس: أَن عثمان بن شَمَّاس بن لبيد ممن أنزل الله، عز
وجل فيه، وذكره في كتابه .
كذا قال ابن منده في الترجمة: ((شماس بن لبيد)»، والذي رواه هو عن ابن إسحاق:
شماس بن الشرید.
قال أبو نعيم: وهذا وهم فاحش، فإِنه شَمَّاس بن عثمان بن الشرید کذا ذكره ابن بُکیر
عن ابن إسحاق فيمن فُتل يوم أحد، من بني مخزوم. وقد تقدم في شّمَّاس. وقد ذكره
الزبير بن بكار فقال: فولد عامر بن مخزوم هَرَميّ بن عامر، فولد هَرَميّ بن عامر: الشَّريد،
وولد الشريد بن هَرَمِي: عثمان بن الشَّريد، وولد عثمان بن الشريد: عثمان بن عثمان
- وهو الشماس . كان من أحسن الناس وجهاً، وهو من المهاجرين، قتل يوم أحد شهيداً،
وكان يقي رسول الله وَل# بنفسه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
٣٥٨٠ - عُثْمَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةٌ(٢)
(ب د ع) عُثْمَانُ بنُ طَلْحَة بنٍ أَبِي طَلحة، واسم أبي طلحه عبد الله بن
عبد العُزَّى بن عثمان بن عبد الدار بن قُصَيّ بن كلاب بن مُرَّة القرشيِ العَبْدَرِي الحَجَبِي.
أُمه أُم سعيد من بني عمرو بن عوف، قُتل أبوه طلحة وعمه عثمان بن أبي طلحة جميعاً يوم
أحد كافرين، قتل حمزةُ عثمان، وقتل عليٍّ طلحةً مبارزة، وقتل يوم أحد منهم أيضاً مُسَافِع،
(١) الإصابة ت (٦٧٧٣).
(٢) الإصابة ت (٥٤٥٦)، الاستيعاب ت (١٧٩٠)، الثقات ٥٦٠/٣، البداية والنهاية ٨، الجرح
والتعديل ١٠٥٥/٦، التحفة اللطيفة ١٥٥/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٧٣/١، تقريب التهذيب ٢/
١٠، تهذيب التهذيب ١٢٤/٧، تاريخ الإسلام ٦١/٣، التاريخ الكبير ٢١١/٦، المنحق ٤٣،
٣٣٥، الكاشف ٢/ ٢٥١، الطبقات ١٤، ٢٧٧، سير أعلام النبلاء ١٠/٣، تحفة الأشراف ٢٣٦/٧،
الطبقات الكبرى ٦٦/٢، ١٣٦، ١٣٧ - ١١٦/٣ - ٢٥٢/٤ - ٣٩٤/٧. ٣٤٨/٨، فتوح البلدان ٩٣،
تهذيب الكمال ٢/ ٩١٠، بقي بن مخلد ٢٩٢، طبقات خليفة ١٤، وتاريخ خليفة ٢٠٥، نسب قريش
٢٥١، وتاريخ الطبري ٢٩/٣ و٣١، تاريخ الإسلام ٨١/٣.

٥٧٣
باب العين والثاء
والجُلاّس، والحارث، وكِلاّب بنو طلحة، كلهم إِخوة عثمان بن طلحة، قتلوا كفّاراً. قَتَل
عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح: مسافعاً. والجلاس، وقتل الزُبير: كلاباً، وقتل قُزمان:
الحارث .
وهاجر عثمان بن طلحة إِلى رسول الله وَ ل# في هدنة الحديبية مع خالد بن الوليد؛
فلقيا عمرو بن العاص قد أتى من عند النجاشي يريد الهجرة، فاصطحبوا حتى قدموا على
رسول اللهِ وَّ* بالمدينة، فقال رسول الله وَل حين رآهم: «أَلْقَتْ إِلَيْكُمْ مَكَّةُ أَفْلَذَ كَبِدَهَا
- يعني أنهم وجوه أهل مكة ـ» وأقام مع النبيّ ◌ِ الر بالمدينة، وشهد معه فتح مكة، ودفع إليه
مفتاح الكعبة يوم الفتح وإلى ابن عمّه شّيْبَة بن عثمان بن أبي طلحة، وقال: خذوها خالدة
تَالِدَة ولا ينزعها منكم إِلاَّ ظالم.
وأقام عثمان بالمدينة، فلما توفي رسول الله وَل﴿ انتقل إلى مكة، فأقام بها حتى مات
سنة اثنتين وأربعين، وقيل: إِنه استُشهد يوم أجنادين.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إِلى عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا
عبد الرحمن بن مهدي وحسن بن موسى قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عثمان بن طلحة: أَن رسول الله وَ ل ( صلى في البيت ركعتين - وجاهك
بين الساريتين(١).
أخرجه الثلاثة .
٣٥٨١ - عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ(٢)
(ب دع) عُثْمَانُ بنُ أبي العاص بن بِشْر بن عبد بن دُهْمَان . وقيل: عبد دُهْمَان بن
عبد اللّه بن هَمَّام بن أبان بن سيار بن مالك بن حَطِيط بن جُشَم بن ثقيف الثقفي، يكنى أبا
عبد الله.
وفد على النبي ◌ّ# في وفد ثقيف فأسلم، واستعمله رسول الله ولو على الطائف.
أَخبرنا عبيد الله بن أحمد بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق
. وذكر قصة وفد ثقيف . قال: ((فلما أَسلموا وكتب لهم رسول الله وَل# كتابهم، أَمَّر عليهم
(١) أخرجه أحمد في المسند ٤١٠/٣، ٧٥/٢، ١٢/٦، ١٣، ١٤.
(٢) الإصابة ت (٥٤٥٧)، الاستيعاب ت (١٧٩١)، طبقات ابن سعد ٥٠٨/٥، طبقات خليفة ٥٣،
١٨٢، ١٩٧، تاريخ خليفة ١٤٩ - ١٥٢، التاريخ الكبير ٢١٢/٦، المعارف ٢٦٨ - ٥٥٥، تاريخ
الفسوي ٢٧٣/١، معجم الطبراني ٩/ ٣٠، ٥٣، المستدرك ٦١٨/٣، تهذيب الكمال ٩١٣، تاريخ
الإسلام ٢/ ٣٠٥، تهذيب التهذيب ١٢٨/٧ - ١٢٩، خلاصة تذهيب الكمال ٢٦٠، شذرات الذهب
٣٦/١، سير أعلام النبلاء ٣٧٤/٢.

٥٧٤
باب العين والثاء
عثمان بن أبي العاص. وكان من أَحدَثهم سنًّا، وذلك أنه كان أَحرصَهم على التَّفَقُّهِ في
الإِسلام وتَعَلُّم القرآن - فقال أبو بكر: يا رسول الله، إِني قد رأيت هذا الغلام أحرصهم على
التفقه في الإِسلام وتعلم القرآن.
قال: وحدثنا يونس بن إسحاق قال: حدثني سعيد بن أبي هند، عن مُطَرِّف بن عبد
اللّه بن الشّخّير، عن عثمان بن أبي العاص قال: كان من آخر ما أوصاني به رسول الله وَلقر
حين بعثني إلى ثقيف قال: يا عثمان، تَجَّوَّز في الصلاة، واقْدُر الناس بأضعفهم، فإِن فيهم
الكبير والضعيف، وذا الحاجة، والصغير.
ولم يزل عثمان على الطائف حياة رسول الله وَطير، وخلافة أبي بكر، وسنتين من
خلافة عمر. واستعمله عمر سنة خمس عشرة على عُمَّان والبّخرين، فسار إِلى عُمَان ووجه
أخاه الحكم إلى البحرين، وسار هو إِلى تَوَّج فافتتحها ومَصَّرها وقتل ملكها ((شهرك)) سنة
إِحدى وعشرين، وكان يغزو سنوات في خلافة عُمَر وعثمان، يغزو صيفاً ويشتو بتَوَّج. وهو
الذي منع أهل الطائف من الردة بعد النبي والي فأطاعوه، ثم سكن البصرة.
وروى عن النبي ◌َّ، وروى عنه من أهلها ومن أهل المدينة.
روى عنه الحسن البصري فأکثر، وقيل : لم يسمع عنه .
أخبرنا يعيش بن صدقة بن علي الفقيه، أخبرنا أبو القاسم بن السمر قندي، أَخبرنا
المبارك بن عبد الجبار الصيرفي، قال: أخبرنا أَحمد بن عبد الله بن محمد بن الملاعب
الأنماطي، أَخبرنا الحاكم أبو حامد أحمد بن الحسين بن علي المَرْوَزِي- يعرف بابن
الطبري - حدثنا أبو العباس أحمد بن الحارث بن محمد بن عبد الكريم المروزي العبدي،
حدثنا جدي أبو جعفر محمد بن عبد الكريم، حدثنا الهيثم بن عدي، حدثنا هشام بن
حسان القُرْدُوسي، حدثنا لَقِيط بن عبد الله قال: ((مر عثمان بن أبي العاص بكلاب بن
أمية بن الأَسكر وهو بالأُبُلَّه فقال: ما يَخْبِسُك هاهنا؟ قال: على هذه القرية . قال عثمان:
أَعَشَّار؟ قال: نعم. قال: إِني سمعت رسول الله وَ لَه يقول: ((إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَمَرَ الله تَعَالَى
مُنَادِياً يُتَادِي: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَجِيبَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ فَمَا تُرّدُّ
دَعْوَةُ دَاعِ إِلاَ زَانِيَةِبِفَرْجِهَا، أَوْ عَشَّارٍ)(١) .
ولعثمان عقب أَشراف.
أخرجه الثلاثة.
(١) أخرجه أحمد في المسند ٢٢/٤، ٢١٨، عن عثمان بن أبي العاص بنحوه.

٥٧٥
باب العين والثاء
٣٥٨٢ - عُثْمَانُ بْنُ عَامِ الْقُرَشِيُّ(١)
(ب د ع) عُثْمَانُ بنُ عَامِر بن عَمْرو بن كَعْب بن سّعْد بن تَيْم بن مُرَّة بن كعب بن
أيّ، أَبو قحافة القرشي التَّيْمِي. والد أبي بكر الصديق، أمه آمنة بنت عبد العزى بن
خُزثان بن عَبِید بن عویج بن عدي بن کعب، قاله الزبير بن بگّار.
أَسلم يوم فتح مكة، وأَتى به أبو بكر النبي وَّ ليبايعه.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا
محمد بن سلمة الحراني، عن هشام، عن محمد بن سيرين قال: سئل أنس بن مالك عن
خِضَابٍ رسول اللهِوَّة، فقال: إِن رسول اللهِوَ ◌ّلم يكن شَابَ إِلا يسيراً، ولكن أبو بكر
وعمر بعده خَضَبا بالحِنَّاءِ والكُتم، قال: وجاءَ أَبو بكر بأَبيه أَبي قُحَافَةً إِلى رسول اللهِ وَله
يوم فتح مكة، يحمله حتى وضعه بين يدي رسول الله وَ له، فقال رسول الله وَل لأبي بكر
رحمة الله عليه ورضوانه: (لَوْ أَقْرَرْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ لَأَتَيْنَاهُ)). تكرمةً لأبي بكر، فأَسلم
ورأسه ولحيته كالثّغّامة بياضاً. فقال رسول اللّهِ وَ اليه: (غَيِّرُ وهُمَا وَجَنَّبُوهُ الْسَّوَادِ))(٢).
وقال قتادة: هو أَول مخضوب في الإِسلام، وعاش بعد ابنه أبي بكر، وورثه. وهو
أول من ورث خليفة في الإِسلام، إِلا أَنه رَدَّ نصيبه من الميراث، وهو السدس، على وَلِدِ أَبي
بكر .
أخبرنا أبو جعفر عُبيد الله بن أحمد بن علي بإِسناده إِلى يونس بن بُكَير عن ابن
إِسحاق: حدثني يحيى بن عباد، عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أسماء بنت أبي
بکر قالت: لما کان یومُ الفتح نزّل رسول الله پذا ◌ُوی، قال أبو قحافة لبنت له كانت من
أَصغر ولده: أَيْ بُنَيَّة، أَشرفي [بي] على أَبِي قُبيس - وقد كُفِّ بصره - فأَشْرفت به عليه،
فقال: أَيْ بُنَيَّة، ماذا ترين؟ قالت: أَرى سَوَاداً مُجْتَمِعاً، وأَرى رَجُلاً يَشْتَدُّ بين ذلك السواد
مقبلاً ومدبراً. فقال: تلك الخيل أي بنية، وذلك الرجل الوازع ثم. قال: ماذا ترين؟ قالت:
أَرى السواد قد انتشر. قال: قَدْ والله إِذَا دُفِعَتِ الخَيْلُ، فَأَسرِعي بي إِلى بيتي. فخرجت به
سريعاً حتى إِذا هبطت به إِلى الأَبَطْحِ لَقِيَّتْهَا الخيلُ وفي عُنُقِها طَوْقٌ لها من وَرِقٍ، فاقتطعه
إنسان من عنقها، فلما دخل رسول الله ب # المسجد خرج أبو بكر حتى جاءً بِأَبیه يقوده،
فلما رآه رسول الله پ# قال: «هلاً ترکت الشیخ في بیته حتى أچیئه». قال: يمشي هو إليك
(١) الإصابة ت (٥٤٥٨)، الاستيعاب ت (١٧٩٢)، الثقات ٣/ ٢٦٠، التحفة اللطيفة ١٥٦/٣، تجريد
أسماء الصحابة ٣٧٤/١، نكت الهيمان ١٩٩، تاريخ الإسلام ٨٥/٣، الأعلام ٢٠٧/٤، أزمنة
التاريخ الإسلامي ١/ ٧٦٠، الطبقات الكبرى ٤٥١/٥.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ١٦٠/٣.

٥٧٦
باب العين والثاء
يا رسول الله، فأَجلسه بين يديه، ثم مسح ◌َِّصدره وقال: (أَسْلِمْ تَسْلَم)». فأسلم، ثم قام
أبو بكر. فأخذ بيد أُخته فقال: أَنْشُدُ بالله وبالإِسلام طَوْقَ أُختي. فما أَجابه أَحد. ثم قال
الثانية: أَنشد بالله وبالإِسلام طوق أُختي. فما أَجابه أَحد. فقال: يا أُخَيَّة، احتسبي طوقَك،
فوالله إِن الأمانة في الناس لَقَلِيل(١).
وتوفي أبو قحافة سنة أربع عشرة، وله سبع وتسعون سنة .
أخرجه الثلاثة.
٣٥٨٣ - عُثْمَانُ بْنُ عَيْدِ الرَّحْمُنِ الْتَّيْمِيُّ(٢)
(ب) عُثْمَان بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ التَّيْمِي.
قال الحسن بن عثمان: مات عثمان بن عبد الرحمن التيمي - ويكنى: أَبا
عبد الرحمن - سنة أربع وسبعين، وله صحبة.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٣٥٨٤ - عُثْمَانُ بْنُ عَبْدٍ غَثْمِ الْقُرَشِيُّ(٣)
(ب) عُثْمَان بنُ عَبْد غَنْم بن زُهَيْر بن أَبي شَدَّاد بن ربيعة بن هلال بن مالك بن
ضَبَّة بن الحارث بن فِهْر بن مالك القرشي الفهرِي.
كان قديم الإِسلام، وهو من مهاجرة الحبشة في قول الجميع. وقال هشام بن
الكلبي : هو عامر بن عبد غنم.
أخرجه أبو عمر .
٣٥٨٥ - عُثْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ(٤)
(ب) عُثْمَان بنُ عُبَيْدِ اللّه بن عُثْمان.
تقدم نسبه عند أَخيه: طلحة بن عبيد الله. وهو قرشي من بني تَيْم، وأُمه كَرِيمة بنت
مَوْهَبْ بن نِمْرَان، امرأة من كندة.
أَسلم، وهاجر، وصحب النبي صَ ل﴿ه.
قال أبو عمر: لا أَحفظ له رواية، ومن ولده محمد بن طلحة بن محمد بن
(١) أخرجه أحمد في المسند ٣٤٩/٦، ٣٥٠.
(٢) الإصابة ت (٦٢٦٣)، الاستيعاب ت (١٧٩٣).
(٣) الإصابة ت (٥٤٦٠)، الاستيعاب ت (١٧٩٤).
(٤) الإصابة ت (٥٤٦١)، الاستيعاب ت (١٧٩٥).

٥٧٧
باب العين والثاء
عبد الرحمن بن عثمان بن عُبَيْد اللّه. كان أعلم الناس بالنسب والمغازي، وقد روى عنه
الحديث .
أخرجه أبو عمر.
٣٥٨٦ - عُثْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ الْقُرَشِيُّ(١)
(دع) عُثْمَانُ بن عُبَيْد اللّهِ بن الهُدَيْر بن عَبْد العُزَّى بن عامر بن الحارث بن
حارثة بن سَعْد بن تَيْم بن مُرَّة القُرشي التيمي.
ولد على عهد رسول الله وَله.
أخرجه ابن منده وأَبو نُعَیم .
٣٥٨٧ - عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ الْثََّفِيُّ(٢)
(د) عُثْمَانُ بِن عُثْمَانَ الثّقَّفِي.
يعد في أهل چِمْص.
روى عنه عبد الرحمن بن أبي عوف أَن النبي وَّ قال: ((إن الله تعالى يقبل توبة العبد
قبل أن يموت بسنة، ثم قال: بشهر، ثم قال: بيوم حتى قال : قبل أن يغرغر)).
أخرجه ابن منده.
٣٥٨٨ - عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْشَّرِيْدِ (٣)
(ب) عُثْمَانُ بن عُثْمَانَ بن الشَّريد بن سُوَيْدٍ بن هَرَمِي بن عامر بن مَخْزُوم القرشي
المخزومي. وأُمه صفية بنت ربيعة بن عبد شمس، أُخت عتبة وشيبة ابني ربيعة.
كان من مهاجرة الحبشة، شهد بدراً وقتل يوم أُحد، وهو المعروف بشَمَّاس. وذلك
ذكره ابن إسحاق، فقال: الشماس بن عثمان.
وقال هشام بن الكلبي: اسم شَماس بن عثمان: عثمان، وإِنما سمي شماساً لأن
بعض شمامسة النصارى قدم مكة في الجاهلية، وكان جميلاً. فعجب الناس من جماله،
فقال عتبة بن ربيعة. وكان خاله .: أنا آتيكم بشماس أَحسن منه. فأتى بابن أُخته عثمان بن
عثمان، فسمي شماساً من يومئذ، وغلب ذلك عليه.
(١) الإصابة ت (٦٢٦٤).
(٢) الإصابة ت (٥٤٦٣).
(٣) الإصابة ت (٥٤٦٢)، الاستيعاب ت (١٧٩٦).

٥٧٨
باب العين والثاء
وكذلك قال الزبير مثل قول ابن الكلبي: عثمان ونسبه إلى الزهري. وقد تقدم في
شماس بن عثمان أيضاً.
أخرجه أبو عمر .
٣٥٨٩ - عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ(١)
(ب دع) عُثْمَانُ بنُ عَفّان بنٍ أَبي العَاصِ بنِ أُمَيَّة بن عَبْدٍ شَمْس بن عبد مَّنَاف
القرشي الأُمَوِي. يجتمع هو ورسول الله وَ ◌ّ# في ((عبد مناف)). يكنى: أَبا عبد الله، وقيل:
أَبو عَمْرٍو وقيل: كان يكنى أولاً بابنه عبد اللّه، وأُمه رُقيَّة بنت رسول اللهِ وَّ ثم كنِّي بابنه
عمرو. وأُمه أَزْوَى بنت كرَيْز بن ربيعة بن حّبِيب بن عَبْدٍ شمس، فهو ابن عمة عبد الله بن
عامر، وأُمُ أَزْوَى: البيضاء بنت عبد المطلب عمة رسول الله وَّلـ
وهو ذو النورين، وأَمير المؤمنين. أَسلم في أول الإِسلام، دعاه أبو بكر إلى الإِسلام
فأسلم، وكان يقول: إِني لرابع أربعة في الإِسلام.
أخبرنا أبو جعفر بإِسناده إِلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: فلما أسلم أبو بكر
وأظهر إِسلامه دعا إلى الله، عز وجل، ورسوله وَّ، وكان أبو بكر رجلاً مَأْلَفاً لقومه محبباً
سهلاً، وكان أَنسب قريش لقريش، وأَعلم قريش بما كان فيها من خير وشر. وكان رجال
قريش يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمر، لعلمه وتجاربه وحسن مجالسته، فجعل يدعو
إلى الإِسلام مَنْ وثق به من قومه، مِمَّن يغشاه ويجلس إليه. فأسلم على يديه. فيما بلغني.
الزبير بن العوام، وعثمان بن عفان، وطلحة بن عُبّيد اللّه. وذكر غيرهم - فانطلقوا ومعهم
أَبو بكر حتى أَتوارسول اللهِ وَ الر، فعرض عليهم الإِسلام، وقرأ عليهم القرآن، وأنبأهم بحق
(١) الإصابة ت (٥٤٦٤)، الاستيعاب ت (١٧٩٧) العوائد العوالي ٨٥، ١٤٢، المؤتلف والمختلف
٨١، الأباطيل والمناكير ٣٦/١، الصمت وآداب اللسان ٢٧٣، الزهد الوكيع ٥٢١، التبصرة والتذكرة
١/ ١٣١، بقي بن مخلد ٢٨، التعديل والتجريح ١٠٤٣، طبقات ابن سعد ٣/ ٥٣، تاريخ الدوري ٢/
٣٩٤، تاريخ خليفة (الفهرس) وطبقات خليفة ١٠، فصائل الصحابة لأحمد ٤٤٨/١، تاريخ البخاري
الكبير ٦/ ت (٢١٩١)، التاريخ الصغير البخاري ٥٨/١، ثقات العجلي ٣٧، المعرفة ليعقوب
(الفهرس)، تاريخ أبي زرعة الدمشقي (الفهرس)، القضاة لوكيع ١١٠/١، الجرح والتعديل ٦/
ت (٨٨٢)، وفيات ابن زير ١٢، رجال صحيح مسلم ١٢١، الجمع لابن القيسراني ٣٤٧/١، المنتظم
لابن الجوزي ١/ ١٣٧، التلقيح ٨٤، أنساب القرشيين ٦٢، الكامل في التاريخ ٤٦/١ ٥٩/٢، تهذيب
النووي ٣٢١/١، الكاشف ٢/ ت (٣٧٧٧)، تذكرة الحفاظ ٨/١، العبر ٥/١، ١٠، ٣٠، تجريد أسماء
الصحابة ١/ ت (٤٠٠٤)، تذهيب التهذيب ٣٢/٣، نهاية السول ٢٣٨، غاية النهاية لابن الجوزي ١/
٥٠٧، تهذيب التهذيب ١٣٩/٧، التقريب ١٢/٢، خلاصة الخزرجي ٢/ ت (٤٧٧١)، شذرات الذهب
١ / ١٠، ٢٥.

٥٧٩
باب العين والثاء
الإِسلام، فآمنوا، فأَصبحوا مقرين بحق الإسلام. فكان هؤلاءِ الثمانية الذين سبقوا إِلى
الإِسلام، فصلّوا وصَدَّقوا.
ولما أَسلم عثمان زوجه رسول اللهِ وَلا بابنته رُقّيَّة، وهاجرا كلاهما إلى أرض الحبشة
الهجرتين ثمّ عاد إلى مكة وهاجر إلى المدينة. ولمّا قدم إليها نزل على أوس بن ثابت أَخي
حسان بن ثابت. ولهذا کان حسان یحب عثمان ویبکیه بعد قتله .
قاله ابن إسحاق.
وتزوّج بعد رُقَيَّة أُمَّ كلثوم بِنْت رسول الله وَ ﴿، فلما توفيت قال رسول الله وَلّى: (لو
أن لنا ثالثة لزوجناك».
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي قال: أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن
منصور، حدثنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو بكر بن
مَرْدُويه الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن إسحاق المفسر
المقرىء، حدثنا محمد بن إبراهيم بن مَرْدُویه، حدثنا علي بن أحمد بن بسطام، أخبرنا
سهل بن عثمان، حدثنا النضر بن منصور العنزي، حدثني أبو الجنوب عقبة بن علقمة،
قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: سمعت رسول الله وَلا يقول: ((لو أَن لي أَربعين بنتاً
زوجت عثمان واحدة بعد واحدة، حتی لا یبقی منهن واحدة» .
وولد لعثمان ولد من رقية اسمه عبد الله، فبلغ ست سنين، وتوفي سنة أربع من
الهجرة .
ولم يشهد عثمان بدراً بنفسه، لأن زوجته رقية بنت رسول الله وَليل كانت مريضة على
الموت، فأَمره رسول الله وَل﴿ أَن يقيم عندها، فأقام، وتوفيت يوم ورد الخبر بظفر
النبيّ وَّهِ والمسلمين بالمشركين، لكن رسول الله،وَ لّ ضرب له بسَهْمِه وأُخْرِه، فهو كمن
شهدها .
وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول اللهِ وَل﴿ بَالجَنَّةِ.
أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أبي نصر قال: أَخبرنا نصر بن أحمد أَبو
الخطاب إِجازة إن لم يكن سماعاً، أَخبرنا أحمد بن طلحة بن هارون، أخبرنا أحمد بن
سليمان، حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا علي بن عاصم، حدثني عثمان بن غِيّات، حدثني
أبو عثمان النَّهْدي، عن أبي موسى الأشعري قال: كنت مع رسول الله ◌َّ في حديقة بني
فلان، والباب علينا مغلق، إِذ استفتح رجل فقال النبي ◌ِّله: ((يا عبد الله بن قيس، قم فافتح
له الباب، وبشره بالجنة)). فقمت ففتحت الباب، فإِذا أَنا بأبي بكر الصديق، فأخبرته بما قال
رسول اللّه ◌َ ﴿ فحمد الله، ودخل، فسلم وقعد، ثمّ أَغلقت الباب فجعل النبيّ ◌َّوَيَنْكُت

٥٨٠
باب العين والثاء
بِعُود في الأرض، فاستفتح آخر. فقال: ((يا عبد الله بن قَيْس، قم فافتح له الباب وبَشْزه
بالجنة)). فقمت ففتحت، فإِذا أَنا بعمر بن الخطاب، فأخبرته بما قال النبي ◌َّ، فحّمِد
الله، ودخل، فسلم وقعد. وأغلقت الباب فجعل النبيّ ◌َلِّ ينَكُت بذلك العودِ في الأرض
إِذا استفتح الثالثُ البابَ، فقال النبي ◌َّهُ: ((يَا عَبْدُ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، ثُمْ، فَأَفْتَحِ الْبَابِ لَهُ،
وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تَكُونُ)). فقمت ففتحت الباب، فإِذا أَنا بعثمان بن عمَّان، فَأَخبرته
بما قال النبيّ وَّر، فقال: الله المُسْتَعان وعليه التكْلآن. ثمّ دخل فسلّم وقعد(١).
أخبرنا أبو منصور بن مكارم، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن صفوان، أَخبرنا
أبو الحسن علي بن أحمد بن السراج، أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس، أَخبرنا
أبو الحسن علي بن عبيد الله بن طوق، أخبرنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بن حيان،
حدثنا محمد بن عبد الله بن عمّار، حدثنا المعافى بن عمران، عن شُعْبَة بن الحجاج، عن
الحر بن الصياح قال: سمعت عبيد اللّه بن الأخنس قال: قدم سعيد بن زيد . هو ابن
عمرو بن نفيل - فقال: قال رسول الله وَله: ((أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان
في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف
في الجنة، وسعد في الجنة، والآخر لو شئت سميته، ثمّ سمى نفسه)).
قال: وحدثنا المُعَافى بن عِمْرَان، حدثنا سفيان، عن منصور، عن هِلاَل بن يَسَاف،
عن أَبي طالب، عن سعيد بن زيد أَن رجلاً قال له: أَحببتُ عليًّا حبًّا لم أُحبه شيئاً قط. قال:
أحسنت، أحببت رجلاً من أَهل الجنة قال: وأَبغضت عثمان بغضاً شيئاً قط! قال: أَسأت،
أَبغضت رجلاً من أهل الجنة، ثمّ أَنشأُ يحدث قال: بينما رسول الله وَ ◌ّه على حِرَاءٍ ومعه أبو
بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير قال: ((أَثْبُتْ حِرَاءُ، مَا عَلَيْكَ إِلاَّ نَبِيٍّ أَوْ
صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ))(٢).
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي، أخبرنا أبو رشيد بن عبد الكريم بن أحمد بن
منصور، أخبرنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو بكر بن
مزدُویه، حدثنا أحمد بن عبد الله بن أحمد، حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا
بشر بن موسى، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إبراهيم الأسدي،
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٦٩ عن أبي موسى كتاب الفتن باب الفتنة تموج كموج البحر، ٥٪
١٠، ١١ كتاب فضائل الصحابة وأخرجه مسلم في الصحيح ١٨٦٦/٤ كتاب فضائل الصحابة (٤٤)
باب من فضائل عثمان بن عفان رضي الله عنه (٣) حديث رقم (٢٤٠٣/٢٨) وأخرجه الترمذي في
السنن ٥٨٩/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه (١٩) حديث رقم
٣٧١٠ وأحمد في المسند ٣٩٣/٣، ٤٠٦.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ١٨٧/١، ١٨٨.