النص المفهرس
صفحات 441-460
٤٤١
باب العين والباء
((مَا أَسْمُكَ))؟ قَالَ: عَبْدُ الْعُزَّى .. قَالَ: ((أَبُو مَنْ))؟ قال أَبو مُغْوِيه. قَالَ: كلا، وَلَكِنَّكَ
عَبْدُ الْرَّحْمَنِ أَبُو رَاشِدٍ. قال: ((فَمَنْ هَذَا مَعَكَ))؟ قَالَ: مَوْلاَيَ. قَالَ: ((وَمَا أَسْمُهُ»؟ قال:
قَيُّومٌ. قَالَ: ((َكَلاَّ، وَلَكِنَّهُ عَبْدُ الْقَيُّومِ، أَبُو عُبَيْدَة)) .
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو نُعيم، وأَبو موسى.
مُغَوِيه: بضم الميم، وتسكين الغين المعجمة، وكسر الواو، وبعدها ياءٌ تحتها
نقطتان، وآخره هاءٌ.
٣٣٠٤ - عَبْدُ الْرَّحْمِنِ بْنُ الْرَبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ(١)
(دع) عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيّ الظَّفَرِيّ.
روى عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن حَكِيم بن حَكِيم، عن فاطمة بنت خَشَّاف،
عن عبد الرحمن بن الربيع الظّفَرِي قال: بعث النبي وله إلى رجل من أَشجع تؤخذ صدقته،
فأبى أَن يُغْطِيها، ثم رد إِليه الثانية فأَبى أن يعطيها، ثم رد إليه الثالثة وقال: إِنْ أَبَى فاضِرب
عُنْقَه. قال فقلت لحكيم: ما أَرى أَبابكر غزاهم إِلا بهذا الحديث؟ قال: أَجل.
خَشّاف: بفتح الخاءَ المعجمة ، وبالشين المعجمة المشددة، وآخره فاء.
١
أخرجه ابن منده وأَبو نُعيم .
٣٣٠٥ - عَبْدُ الْرّحْمُنِ بْنُ رَبِيْعَةَ بْنِ كَغْبٍ(٢)
(ب) عَبْدُ الرَّحْمُنِ بن رَبِيعَةً بن كَعْب الأَسْلَمي.
مدني. روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٣٣٠٦ - عَبْدُ الْرَّحْمُنِ بْنُ رَبِيعَةَ الْبَاهِيُّ(٣)
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ رَبِيعَةَ الباهليّ، أَخو سلمان بن ربيعة بن يزيد بن سَهْم بن
عَمْرو بن ثعلبة بن غَثْم بن قُتَيْبة بن مَعْنٍ الباهلي، نُسبوا إِلى باهلة بنت صَغْب بن سعد
العَشِيرة، نسب وَلدُ مَعْنٍ إِليها.
يعرف عبد الرحمن بذي النُّور، أَدرك النبي وُ ل# ولم يسمع منه، وهو أكبر من أخيه
سّلْمان. ولما وَجْه عمرُ سعد بن أبي وقاص، رضي الله عنهما، إلى القادسية، جعل على
(١) الإصابة ت (٥١٣٢)، تقريب التهذيب ٤٧٩/١، تهذيب التهذيب ٦٦٩/٦، الاستبصار ٦٣.
(٢) الإصابة ت (٥١٢٣)، الاستيعاب ت (١٤١٨)، الاكمال ٣٩٠/٣، دائرة معارف الأعلمي ٦٧/٢١.
(٣) الإصابة ت (٥١٣٤)، الاستيعاب ت (١٤١٧).
٤٤٢
باب العين والباء
قضاءِ الناس عبد الرحمن بن ربيعة، وجعل إِليه الأَقْبَاض وقِسْمَة الفّيءِ ثم استعمله عُمّر عَلَى
((الباب)) و ((الأَبْواب)) وقتال التُّرك.
وقتِل عبدُ الرحمنِ ببَلَنْجَر في أقصى ولاية ((الباب)) في خلافة عثمان، لثمان سنين
مَضَیْن منها .
أخرجه أبو عمر.
٣٣٠٧ - عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ رَشِيْدٍ (١)
(س) عَبْدُ الرَّحمنِ بن رشید.
قال أبو موسى: أَورده بعضهم في الصحابة، عازياً إياه إِلى البُخاري.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٣٣٠٨ . عَبْدُ الْرَّحْمُنِ بْنُ رُقَيْشِ(٢)
(ب) عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ رُقَيْش بن رِياب بن يَعْمَرِ الأَسَدِي.
شهد أُحُداً، وهو أُخو يزيد بن رُقَيْش أَخرجه.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٣٣٠٩ - عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ الْزَّبِيرِ(٣)
(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمُنِ بِنُ الزَّبِير بن زَيْدٍ بن أُمَّيَّة بن زيد بن مالك بن عوف بن
عمرو بنعوف بن مالك بن الأوس.
نسبه هكذا ابن منده، وأَبو نُعيم .
وقال أبو عمر: هو عبد الرحمن بن الزَّبِير بن باطاً القُرظي.
وذكر الأمير أبو نصر النسبين جميعاً .
واتفقوا على أنه هو الذي تزوج الإمرأة التي طلقها رفاعة القُرِّي بعد رفاعة، فقالت
للنبي وثيقة: إِنما معه مثل ◌ُذْبة الثَّوْب.
أَخبرنا أَبو الفرج يحيى بن محمود وأَبو ياسر بن أبي حبة بإِسنادهما إلى مسلم بن
الحجاج قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة وعمرو الناقد. واللفظ لعمرو . قالا : حدثنا
سفيان، عن الزهري، عن عروة بن الزُّبَيْر، عن عائشة أنها قالت: جاءت امرأة رفاعة القُرِظي
(١) الإصابة ت (٥١٣٥).
(٢) الإصابة ت (٥١٣٦)، الاستيعاب ت (١٤١٩).
(٣) الإصابة ت (٥١٣٧)، الاستيعاب ت (١٤٢٠). ذيل الكاشف ٨٨٠.
٤٤٣
باب العين والباء
إِلى رسول الله وَّ فقالت: يا رسول الله، إِني كنت عند رفاعة القُرَظِيَ فطلقني فَبَتَّ
طلاقي، فتزوجت عبد الرحمن بن الزَّبِير، وإِنَّ مَا معه مِثْلُ هُذبة الثوب. فتبسم
رسول الله وَّمُ وقال: «أَتْرِيْدِيْنَ أَنْ تَرْجِمِي إِلَى رِفَّاعَةَ؟ لاَ، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوْقَ
عُسَيْلَتَكِ))(١).
ورواه هشام بن عروة عن أبيه كما ذكرنا. ورواه المسور بن رفاعة، عن الزَّبير بن
عبد الرحمن بن الزَّبِير، عن أبيه، نحوه.
وسمي محمدُ بن إسحاق المرأة تميمة، وقيل: سُهُيُّمة، وقيل: غير ذلك.
أخرجه الثلاثة .
الزَّبِير والدعبد الرحمن: بفتح الزاي. والزُّبَيْر والدعُرْوَة: بضم الزاي، وفتح الباءِ .
٣٣١٠ - عَبْدُ الرَّحْمُنِ الْزَّجَّاجُ(٢)
(دع) عَبْدُ الرَّحْمُنِ الزَّجَّاج، مولى أُم حَبِيبة.
أَدرك النبي ◌َلتر .
روى عُمّر بن عثمان بن الوليد بن عبد الرحمن الزجاج قال: أخبرني أبي وغيرهُ من
أهلي، عن عبد الرحمن الزَّجَّاج، عن أُم حَبِيبة قالت: دخل عليَّ رسول اللهِ وَّر
وعبد الرحمن الزَّجَّاج بين يَدَيَّ، في يَدَيْهِ رَكُوةٌ فيها ماءٌ، فقال: ما هذا يا أم حبيبة؟ فقلت:
غلامي يا رسول الله، ائذن لي في عتقه. قالت: فأذن لي، فأَعتقته.
قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين - يعني ابن منده - وزعم أنه أَدرك النبي ◌َّ،
وعبد الرحمن في عداد التابعين. وروى بإِسناده عن عبد الله بن مُسْلم بن هُرْمُز، عن-
عبد الرحمن الزَّجَّاج قال: قلت لشَيْبة بن عثمان: إِنهم زعموا أَن رسول الله ێ# دخل
الكعبة، فلم يُصَلِّ فيها؟ فقال: كذبوا وأَبى، لقد صلى بين العَمُودَيْن، ثم أَلصق بها بطنه
وظهره .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١٠٥٥/٢ كتاب النكاح باب لا تحل المطلقة ثلاثاً لمطلقها حتى تنكح
زوجاً غيره ويطأها (١٧) حديث رقم (١٤٣٣/١١١) والبخاري في الصحيح ٧/ ٥٦ كتاب الطلاق باب
من قال لامرأة أنت على حرام بنحوه والإمام مالك في الموطأ ٥٣١/٢ كتاب النكاح (٢٨) يابنكاح
المحلل وما أشبه (٧) حديث رقم ١٧، ١٨.
(٢) الإصابة ت (٦٢٢٥).
٤٤٤
باب العين والباء
٣٣١١ - عَبْدُ الْرَّحْمنِ بْنْ زَمْعَةً
(ب دع) عبْدُ الرَّحمنِ بنِ زَمْعَة بن قَيْس بن عبد شَمْس بن عبد وُدّ بن نصر بن
مالك بن حِسْل بن عامر بن لُّؤَيّ القرشي العامري، قاله أبو عمر.
هو ابن وليدة زَمْعَة، الذي قضى فيه رسول الله وَله: «أَلْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ
اَلْحَجَرِ))(١). حين تخاصم أَخوه عَبْدُ بنُ زَمْعُة وسعدُ بن أَبي وَقَّاص. ولم يختلف النسابون
لقريش: مُضْعّب، والزبيرُ، والعَدَويُّ فيما ذكرناه، قالوا: أُمُّهُ أَمةٌ كانت لأَبيه يَمَانِيَّة، وأَبوه
زَمْعة. وأُخته سودة زَّوْج النبي ◌ِِّ، ولعبد الرحمن عَقِب، وهُمْ بالمدينة. هذا كلام أَبي
عمر .
وقال ابن منده: عبد الرحمن بن زمعة بن المطلب، أَخو عبد اللّه وعَبْدِ ابني زَمْعة.
روى حديثه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن زمعة: أَنه خاصم في غلام إِلى
رسول الله وَل﴾، وقال: أَخي وُلِد على فِراش أَبِي. وقال: هكذا رواه، وقال غيره: عبد بن
زمعة .
وقال أبو نعيم: عبد الرحمن بن زَمْعة بن الأسود بن المُطَلِب بن أَسَد بن
عبد العُزَّى بن قُصَي، أُمُّه قَرِيبَةُ بنتُ أَبِي أُمَيَّة بن المغيرة پن عُمّر بن مخزوم. وروى عن
هشام مثل حديث ابن منده، وزاد في النسب. ((الأسود)).
أَخبرنا فتيان بن أحمد بن محمد الجوهري المعروف بابن سمنيّة بإِسناده إِلى
القَعْنَبِي، عن مالك، عن ابن شِهَابٍ، عن عُرْوَة، عن عائشة زوج النبي وِّ أنها قالت: ((كان
عُثْبَة بن أَبِي وَقَّاص عهد إِلى أَخيهَ سَعْد بن أَبِي وَقَّاصٍ: أَن ابن وَلِيدَة زَمْعَة مِنِّى، فَاقْبِضَه
إليك .
قالت: فلمَّا كان عامُ الفتحِ أَخذه سعدٌ وقال: ابنُ أَخِي، قد كان عَهِدَ إِلَيَّ فيه. فقام إليه
عبد بن زمعة فقال: أَخي وابنُ وَلِيدَةٍ أَبِي، وُلِدّ على فراشه. فَتَسَاوقًا إِلَى رسول اللّهِيُ،
فقال سعد: يا رسول الله، إِن أَخي قد كان عَهِد إِلَيَّ فيه. وقال عَبْد بن زمعة: أخي وابنُ
وَلِيدَةٍ أَبِي، وُلِدَ على فِراشه. فقال رسول اللّهِ وَّهِ: ((هُوَلَكَ يَا عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ)). ثُمَّ قَال
(١) الإصابة ت (٦٢٢٦)، الاستيعاب ت (١٤٢١) أخرجه البخاري في الصحيح ٢٣/٨ - ٢٤ كتاب
المغازي (٦٤) باب (٥٣) وهو ما يلي باب مقام النبي لة بمكة ... (٥٢) حديث رقم ٤٣٠٣ ضمن
رواية مطولة ومسلم في الصحيح ٢/ ١٠٨٠ كتاب الرضاع (١٧) باب الولد للفراش ... (١٠) حديث
رقم (١٤٥٧/٣٦).
٤٤٥
باب العين والباء
رَسُوْلُ اللهِ وَ الَ: (الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرِ)). ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةً بِنْتِ زَمْعَةً: ((أَحْتَجِبِي مِنْهُ)»
لِمَا رأى من شَبَهِه بعُتْبَة بن أَبِي وَقَّاص. قالت. فما رآها حتى لقي الله عز وجل))(١) .
قلت: أخرجه الثلاثة واختلفوا في نسبه اختلافاً كبيراً، لا يمكن الجمع بين أقوالهم.
والصحيح هو الذي قاله أبو عمر، ودليله أَن أَبانُعَيم ذكر في عَبْدٍ بن زمعة بن الأسود أنه أَخو
سَوْدَة بنت زَمْعة. وذكر ابن منده في عبد بن زمعة أيضاً: أنه أَخو سودة، وذكرا في نسب
سودة أَنها بنت زَمْعَة بن قيس كما سقناه أولاً، فبان بهذا أَن عبد الرحمن الذي قالا : إِنه أخو
عبد بن زمعة هو ابن زمعة بن قيس العامري، لا زمعة بن الأسود الأسدي. ومما يؤيد هذا
القول أن النبي وَ* لما اختصم سعد وعبد بن زمعة في ولد وَلِيدة زَمْعّة رأى رسول الله اله
شبهاً بَيِّناً بِعُثْبَة بن أَبِي وَقَّاصٍ، فقال لسودة بنت زمعة زوجته: ((أَحْتَجِبِي مِنْهُ، وَاَلْوَلَدُ
لِلْفِرَاشِ)) فلو لم يكن أخاها لأَنّه ولد على فراش أَبيها، لما أَمرها بالاحتجاب منه، لِمّا رأَى
فيه من شبهة عتبة والله أعلم.
وإنما كان الوهم من ابن منده أولاً حيث رأى زمعة، وأَنه قرشي، فسبق إِلى قلبه أنه
زمعة بن الأسود الأسدي، لأَنه أَشهر، وتبعه أبو نعيم، ولو علما أَن بَني عامر بن لُؤَيّ
قرشيون أيضاً لما قالا ذلك، وهم قُرَيش الظّوَاهِر، وبنوكعب بن لؤي قريش البِطاح
وقد ذكر الزبير بن بكار فقال: ((ولد قيس بن عبد شمس، يعني العامري: زَمْعة ، ثم
قال: فولد زَمْعَةُ عبد بن زمعة، وعبد الرحمن بن زمعة، وهو الذي خاصم فيه أخوه عبدُ بن
زمعة عام الفتح سعد بن أبي وقاص. ثم قال: وسَوْدَة بنت زمعة كانت عبد السكران بن
عمرو، فتزوجها بعده رسول الله (قَ چ).
فهذا يؤيد ما قلناه، والله أعلم.
٣٣١٢ - عَبْدُ الْرَّحْمُنِ بْنُ زُهَيْرٍ (٢)
(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنِ زُهَيْرِ الأنصاري، يكنى أبا خلاَّد. له ذكر في الصحابة.
روى يحيى بن سعد بن أَبَان القرشي، عن أَبي فَزوة، عن أبي خَلاَّد. ويقال: اسمه
عبد الرحمن بن زهير - وكان له صحبة من رسول الله وال# قال: قال رسول الله وَ له: ((إِذَا
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٢٣/٨ - ٢٤ كتاب المغازي (٦٤) باب (٥٣) حديث رقم ٤٣٠٣ مطولاً
ومسلم في الصحيح ٢/ ١٠٨٠ كتاب الرضاع (١٧) باب الولد للفراش ... (١٠) حديث رقم (٢٦)
١٤٥٧) والإمام مالك في الموطأ ٧٣٩/٢ كتاب الأقضية (٣٦) باب القضاء بإلحاق الولد بأبيه (٢١)
حديث رقم (٢٠).
(٢) الإصابة ت (٥١٣٨)، الاستيعاب ت (١٤٢٢)، تجريد أسماء الصحابة ٣٤٧/١، تقريب التهذيب ١/
٤٨٠، الاستبصار ٣٤٩، تهذيب التهذيب ١٧٣/٦
٤٤٦
باب العين والباء
وَأَيْتُمُ الْرَّجُلُ قَدْ أُعْطِيٍّ الْزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا، وَقِلَّةَ الْمَنْطِقِ، فَأَقْتَرِبُوا مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ يُلْقِي الْحِكْمَةَ))(١).
أخرجه الثلاثة .
قلت: قد أخرج ابنُ منده وأبو نعيم عبد الرحمن أبا خلاد ترجمة أخرى تقدم ذكرها
قبل هذه، ويغلب على ظني أنهما واحد، وسمى أبوه في هذه الترجمة ولم يسم في تلك،
فلهذا أخرج أبو عمر هذه، ولم يخرج الأُولى، والله أعلم.
٣٣١٣ - عَبْدُ الْرَّحْمُنِ بْنُ زَيْدٍ(٢)
(ب دس) عَبْدُ الرَّحْمُنِ بِنُ زَيْدٍ بِنِ الخَطَّابِ القُرَشِيّ العَدَويّ، وهو ابن أخي عُمَر بن
الخطاب. تقدم نسبه في ترجمة أبيه. أُمهَ لْبَابَة بنتُ أَبِي لُبَابة بن عبد المُنْذِر.
أَتَى به أَبُو لُبَابة إِلى النبيِِّ فقال له: «مَا هَذَا مِنْكَ يَا أَبَا لُبَابَةَ))؟ قال: ابن ابنتي يا
رسول الله، ما رأيت مولوداً أَصْغّر منه. فَحتَّكه رسولُ الله ◌ِ لّهِ، ومسح رَأْسَه، ودعا له
بالبركة. فما رؤي عبد الرحمن بن زيد مع قومٍ قَطَّ إِلاَّ فَرَعَهُمْ طُولاً، وكان أَطول الرِّجال
وأتمّهم .
ولما توفي رسول الله څ﴾ كان عمره ست سنين.
وابنه عبد الحميد ولي الكوفة لعمر بن عبد العزيز.
وكان عبد الرحمن شبيهاً بأبيه زيد، وكان عمر بن الخطاب إِذا رآه قال: [الوافر]
بِحَمْدِ اللّه عَادَ لَهُ الْشِّبَابُ
أَخُوكُمْ غَيْرَ أَشْيَبَ قَدْ أَتَاكُمْ
وزوّجه عمر بن الخطاب بابنته فاطمة، فولدت له عبد الله بن عبد الرحمن.
أخرجه أَبُو نعيم وأبو عمر، وأبو موسى.
٣٣١٤ - عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ سَابِطٍ(٣).
(س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَابِط.
(١) أخرجه ابن ماجة في السنن ٢/ ١٣٧٢ في كتاب الزهد باب الزهد في الدنيا حديث رقم ٤١٠١.
(٢) الإصابة ت (٦٢٢٧)، الاستيعاب ت (١٤٢٣)، الثقات ٢٤٩/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٤٧/١،
الطبقات ٢٣٤، تقريب التهذيب ١/ ٤٨٠، الجرح والتعديل ٢٣٣/٥، تهذيب التهذيب ١٧٩/١،
التاريخ الصغير ١٤٥/١، ١٦٢، التاريخ الكبير ٢٨٤/٥، الأعلام ٣٧/٣، الطبقات الكبرى ٩/
١١٠، تهذيب الكمال ٧٨٩/٢، التحفة اللطيفة ٤٨٩/٢.
(٣) الإصابة ت (٦٧٠٢)، الاستيعاب ت (١٤٧٢).
٤٤٧
باب العين والباء
أخرجه أبو عيسى الترمذي في جامعه، وروى عن سُوَيد بن نصر، عن ابن المبارك،
عن سفيان، عن علقمة بن مَزْثد عن عبد الرحمن بن سَابِط في صفة خيل الجَنَّة (١).
وقال أبو عبد الله ابن منده: عبد الرحمن بن سابط، عن النبي وَلّ، مُرسل.
وهذا إسناد مختلف فيه على علقمة، قيل: عنه، عن عبد الرحمن بن ساعدة، عن
النبي ◌َّر. وقيل: عنه، عن عمير بن ساعدة. وقيل: عنه، عن سليمان بن بُرّيدة، عن
أبيه. وقيل غير ذلك.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإِسناده إلى سليمان بن الأشعث: حدثنا أبو
بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال:
أَخبرني عبد الرحمن بن سابط أَن النبي ◌َّ وَأَصحابه كانوا ينحرون البُذْن معقولةَ اليُسْرَى
قائمةٌ على ما بَقِي من قوائِمِها (٢) .
أخرجه أبو موسى.
٣٣١٥ - عَبْدُ الْرَّحْمُنِ بْنُ أَبِي سَارَةٍ(٣)
(دع) عبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ أَبِي سَّارة.
قال ابن منده : هو وهم.
روى عبيد بن عبيد الله، عن السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن
عبد الرحمن بن أبي سارة قال: سألت رسول الله وَ لّ عن صلاة الليل، فقال: ((ثَلَاثَ عَشْرَةَ
رَكْعَةٌ، ثَمَانِي رَكْعَاتٍ، وَأَلْوِتْرُ، وَرَكْعَتَّيْنٍ عِنْدَ الْفَجْرِ)). قلت: بم أَوتريا رسول الله؟ قال:
ب﴿سَبِحِ اسْم رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُون﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللّهُ أَحدُ﴾ .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: أَراه وهماً، وهو عبد الرحمن بن أبي
سَمْزَة .
وروى عن إسماعيل بن زَزبي، عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن أبي سبرة أنه سأل
النبي وُ لّ ما يقرأ في الوتر فذكره.
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥٨٨/٤ كتاب صفة الجنة (٣٩) باب ما جاء في صفة خيل الجنة (١١)
حديث رقم ٢٥٤٣ قال أبو عيسى الترمذي حدثنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله بن المبارك عن سفيان
عن علقمة بن مرتد عن عبد الرحمن بن سابط عن النبي # نحوه بمعناه وهذا اصح من حديث
المسعودي .
(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٥٤٩/١ كتاب المناسك باب كيف تنحر البدن حديث رقم ١٧٦٧.
(٣) الإصابة ت (٦٧٠٣)، تجريد أسماء الصحابة ٣٤٨/١.
٤٤٨
باب العين والباء
٣٣١٦ - عَبْدُ الْرَّحْمُنِ بْنُ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِيُّ(١)
(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ سَاعِدَةَ الأَنْصَارِيّ الساعدي .
روى حَنّش بن الحارث، عن علقمة بن مَزْئد، عن عبد الرحمن بن ساعدة قال:
((كنت أُحِبُّ الخيلَ فقلت: يا رسول الله، هل لي في الجنة خيل؟ قال: ((يَا عَبْدُ الْرَّحْمَنِ، إِنْ
أَدْخَلَكَ اللّه الْجَنَّةَ كَانَتْ لَكَ فَرَسٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ، لَهَا جَنَاحَانِ تَطِيْرُ بِهِمَا حَيْثُ شِئْتَ))(٢) .
أخرجه الثلاثة. وهذا الحديث اختلف فيه على علقمة، وقد تقدم ذكره في:
«عبد الرحمن بن سابط)).
٣٣١٧ - عَبْدُ الرَّحْمِنِ بْنُ الْسَّائِبِ (٣)
(ب) عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ السَّائِبِ بن أبي السائب، أَخو عبد اللّه بن السائب.
قتل يوم الجمل، واختلف في إِسلام أَبيه على ما ذكرناه عنه اسمه.
أخرجه أبو عمر .
٣٣١٨ - عَبْدُ الْرَّحْمُنِ بْنُ سَبْرَةَ الْأَسَدِيُّ(٤)
(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ سَبْرة الأَسَدي.
عداده في الكوفيين، ذكره مُطَّيِّن في الصَّحابة. روى عنه الشعبي، ولأبيه صحبة.
روى إسماعيل بن زّزبي، عن عامر الشعبي، عن عبد الرحمن بن سبرة: أَنه سأَل
النبي ◌َّ: ما يقرأ في الوتر؟ فقال: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾: و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الكافِرُون﴾:
و ﴿قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ﴾.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وأَفرده عن المتقدم- يعني:
عبد الرحمن بن أبي سَبْرَة . وهو عندي الأول. يعني عبد الرحمن بن أبي سبرة الذي يذكره
آنفاً .
قلت: وفي هذا عندي نظر، لأن هذا عبد الرحمن بن سبرة أَسدي،
وعبد الرحمن بن أبي سبرة الذي يأتي ذكره جُعْفِيّ، فكيف يكونان واحداً؟.
(١) الإصابة ت (٥١٣٩)، الاستيعاب ت (١٤٢٤)، تجريد أسماء الصحابة ٣٤٨/١، الاستبصار ٢٧٩.
(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٤٩٤ وعزاه لأبي نعيم - عن عبد الرحمن بن
ساعدة .
(٣) الإصابة ت (٥١٤٠)، الاستيعاب ت (١٤٢٥).
(٤) الإصابة ت (٥١٤٢)، الاستيعاب ت (١٤٢٦)، تجريد أسماء الصحابة ٣٤٨/١، تلقيح فهوم الأثر
٣٨٢، العقد الثمين ٥/ ٣٥٥، بقي بن مخلد/ ٥٦.
٤٤٩
باب العين والباء
٣٣١٩ - عَبْدُ الْرَّحْمِنِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ
(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمْنِ بنُ أَبِي سَبْرة، واسم أَبِي سَبْرة يزيد بن مالك بن عبد الله [بن
ذؤيب] بن سَلَمة بن عَمْرو بن ذُهْل بن مُرَّاون بن جُعْفِيّ الجُعْفِي.
معدود في الكوفيين، كان اسمه عَزِيزاً فسماه رسول الله و # عبد الرحمن، وقال:
((أَحبّ الأَسماء إِلى الله عبد اللّه، وعبد الرحمن)).
وهو والدخَيْئَمة بن عبد الرحمن، ونحن نذكر أَباه «أَبا سَبْرة)) في الكنى إن شاء الله
تعالى. وقد ذكرنا أخاه سَيْرة بن أبي سبرة، قاله أبو عمر.
أَخبرن عبد الوهاب بن هبة الله بإِسناده إِلى عبد الله بن أحمد قال: حدثني أَبي،
حدثنا حسين بن محمد، حدثنا وكيع عن أبي إسحاق عن خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي
سبرة. أَن أَباه عبد الرحمن ذهب مع جده إِلى رسول الله وَّر، فقال له رسول الله وَ له: «ما
اسْمُ آَيْنِكَ))؟ قال: عزيز. قال: ((لاَ تُسَمِّهِ عَزِيْزاً، وَلَكِنْ سَمِّهِ عَبْدُ الْرَّحْمَنِ)».
ثم قال: إِن خير الأسماءِ عبد اللّه، وعبد الرحمن، والحارث))(١).
وقيل: كان اسمه جَبَّاراً، فقال النبي ◌َّهِ: ((هُوَ عَبْدُ الْرَّحْمَنِ)). وقيل: كان اسمه
عبد العُزَّى.
أخرجه الثلاثة، إِلا أَن أَبا نعيم جعل هذا والذي قبله واحداً، والله أعلم.
٣٣٢٠ - عَبْدُ الْرَّحْمُنِ بْنُ سَعْدٍ(٢)
(ع) عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ سَعْد بنِ زُرَارة. تقدم ذكر نسبه عند ذكر أَبيه، وقيل: هو ابن
أَسعد بن زرارة. وقد تقدم.
أَخرجه في هذه الترجمة أَبو نُعَيم وحده.
٣٣٢١ - عَبْدُ الْرَّحْمُنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الْرَّحْمَنِ(٣)
(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ سَعْد بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن المُنْذِر بن
سعد بن خالد بن ثعلبة بن عمرو بن الخَزْرِج بن سَاعِدة الأنصاري الساعدي، أَو حُميد،
هو بكنيته أَشهر.
واختلف في اسمه، فقال أحمد بن حنبل ما ذكرناه. وقال البخاري: اسمه منذر.
(١) أخرجه أحمد في المسند ١٧٨/٤.
(٢) الإصابة ت (٦٧٠٦).
(٣) الإصابة ت (٥١٤٥)، الاستيعاب ت (١٤٢٨)، الثقات ٢٤٩/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٤٨/١،
الجرح والتعديل ٢٣٨/٥، تهذيب التهذيب ١٨٤/٦، التحفة اللطيفة ٤٩٢/٢، المحن ١٦٥.
٤٥٠
باب العين والباء
روى عنه جابر بن عبد الله، وعباس بن سهل، وعروة بن الزبير، وغيرهم.
روى أبو الزبير، عن جابر، عن أبي حميد الساعدي: أنه أتى النبي ◌َّ بقدح لبن من
الَّقِيع ليس بمُخَمَّر، فقال النبي ◌َّهَ: ((أَلَآَ خَمَّرْته وَلَوْ أَنْ تَعْرُضَ عَلَيْهِ عُودًا))(١) .
وسيذكر في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة .
٣٣٢٢ - عَبْدُ الْرَّحْمُنِ بْنُ سَعِيْدِ بْنِ يَرْبُوعٍ(٧
(ب) عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ سَعِيدٍ بِنِ يَزبوعٍ بن عَنْكْثَة بن عامر بن مخزوم، القُرَشي
المخزومي.
وكان اسمه الصَّرْم فسماه النبيِ وَ لوعبد الرحمن. وقيل: إِن أباه سعيداً كان اسمه
الصرم، فغير رسول الله والقر اسمه وسماه سعيداً.
قال أبو عمر: وهذا هو الأَولى.
أخرجه أبو عمر .
٣٣٢٣ - عَبْدُ الْرَّحْمُنِ بْنُ سَمُرَةً(٣)
(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمُن بن سَمُرة بن حَبِيبٍ بن عَبْد شمس بن عبد مناف بن قُصَي.
كذا نسبه ابن الكلبي، وأبو عُبَيد، ويحيى بن مَعِين، والبخاري، وابن أبي حاتم
وغيرهما ..
وقال الزبير بن بكار، ومصعب الزبيري: ((هو عبد الرحمن بن سَمُرة بن حّبِيب بن
ربيعة بن عبد شمس)) .
فزاد في نسبه (ربيعة)) والأول أصح. ذكر ذلك الحافظ أبو القاسم الدمشقي.
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٧٠ كتاب الأشربة (٧٤) باب شرب اللبن (١٢) حديث رقم
(٥٦٠٥) ومسلم في الصحيح ٣/ ١٥٩٣ كتاب الأشربة (٣٦) باب في شرب النبيذ وتخمير الإناء (١١)
حديث رقم (٢٠١١/٩٥) وأحمد في المسند ٢٩٤/٣، ٣١٤ والدارمي في السنن ١٢٢/٢، وابن أبي
شيبة ٤٩٧/٧ وأورده الهيثمي في الزوائد ٨٧/٥، ١١٤/٨ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث
رقم ٤١٠٥٥.
(٢) الإصابة ت (٦٧٠٧)، الاستيعاب ت (١٤٢٩).
(٣) الإصابة ت (٥١٤٩)، الاستيعاب ت (١٤٣٠)، التاريخ لابن معين ٣٤٩، طبقات خليفة: ١١،
١٧٤، تارخ خليفة ٢١١، التاريخ الكبير ٢٤٢/٥ . ٢٤٣، المعارف ٣٠٤، ٥٥٦، تاريخ الفسوي ١/
٢٨٣، الجرح والتعديل ٢٣٨/٥، ابن عساكر ١١/٤٨١/٩ تهذيب الكمال ٧٩٣، تاريخ الإسلام ٢/
٢٣١، العبر ٥٥/١، تهذيب التهذيب ١٩٠/٦ - ١٩١، خلاصة تهذيب الكمال ٢٢٨، شذرات
الذهب ٥٣/١، ٥٤، ٥٦، سير أعلام النبلاء ٥٧١/٢.
٤٥١
باب العين والباء
وقال أبو أحمد العسكري مثل ابن الكلبي ومن معه .
وأُمُّه بنت أبي الفَرْعة، واسمه حارثة بن قيس بن أَعيا بن مالك بن علقمة جذْل
الطِّعَان الكِنَاني.
يكنى أبا سعيد، أَسلم يوم الفتح، وصحب النبي ◌َّهـ وكان اسمه عبد الكعبة فَسَمَّاه
رسول الله وَل: ((عبد الرحمن)). وسكن البصرة واستعمله عبد الله بن عامر لما كان أميراً
على البصرة على جيش فافتتح سِجسْتَّان، سنة ثلاث وثلاثين. وصالح صاحب الرُخّجِ،
وأَقام بها حتى اضطرب أَمر عثمان بن عفان، فسار عنها واستخلف رجلاً من بني يَشْكّر،
فأخرجه أهل سِجِسْتَان.
ثم لما استعمل معاوية عبد اللّه بن عامر على البصرة، سَيَّر عبد الرحمن بن سَمُرة
إِلى سِجسْتَان أَيضاً، سنة اثنتين وأربعين، ومعه في تلك الغزوة الحسن البَصْرِي
دَالمُهَلَّبٍ بن أَبي صُفْرة وقَطَرِيّ بن الفُجَاءَة، ففتح زَرَنْج، وفي سنة ثلاث وأربعين فتح
الرَّخْج وزَابَلِسْتَان.
ثم عزله معاوية سنة ست وأربعين عن سجستان، واستعمل بعده الرَّبيع بن زياد؛ فلما
عُزِل عاد إلى البصرة فتوفي بها سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: كانت
وفاته بِمَرْو، وَالأَوَّل أَثبت وأَكثر وإِليه تنسب سِكَّة سَمُرة بالبصرة.
وكان متواضعاً، فإِذا كان اليوم المطير لبس بُزْنُساً وأَخذ المِسْحَاة يكنس الطريق.
روى عنه الحسن، وابن سيرين، وعمار بن أبي عمَّار مولى بني هاشم، وسعيد بن
المُسَيِّب وغيرهم.
أَخبرنا أَبو منصور مُسْلِم بن علي بن علي بن السِّيحي أخبرنا أبو البركات محمد بن
محمد بن خَمِيس، أخبرنا أبو نصر أَحمد بن عبد الباقي بن طَوْق، أَخبرنا نصر أَحمد بن
الخليل، أَخبرنا أَحمد بن علي بن المُثَنَّى، حدثنا شَيْبَان بن فَرُّوخ الأَبُّلِّي، حدثنا جرير بن
حازم حدثنا الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله وَلجر: ((يَا
عَبْدَ الْرَّحْمَنِ بَنْ سَمِرَةَ، لاَ تَسْأَلُ الْإِمَارَةَ؛ فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيْتُهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ
أُعْطِيتَها عَنْ غَيْرٍ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَّفْتَ عَلَى أَمْرٍ وَرَأَنْتَ غَيْرَهِ خَيْراً مِنْهُ فَكَفِّرْ عَنْ
يَمِيْنِكَ وَائتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ))(١) .
أخرجه الثلاثة.
(١) أخرجه أحمد في المسند ٦٣/٥.
٤٥٢
باب العين والباء
٣٣٢٤ - عَبْدُ الْرَّحْمُنِ بْنُ سُمَيْرَةَ(١)
(دع) عَبْدُ الرَّحْمُنِ بن سُمَيْرَة. وقيل : ابن سُمَيْر.
ذکر في الصحابة، ولا يصح.
روى السُّرِيّ بن يحيى، عن قَبِيصَةَ، عن سفيان، عن عَوْن بن أَبِي جُحَيْفَة، عن
عبد الرحمن بن سُمَيْرة أَو سَمِيرة عن النبيِ وَله أنه قال: ((أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ إِذَا جَاءَهُ الْرَّجُلُ يُرِيْدُ
قَتْلَهُ أَنْ يَمُدَّ عُنُقَهُ مِثْلَ أَبْنَ آدَمَ؟ !! الْقَاتِلُ فِي الْنَّارِ وَالْمَقْتُولُ فِي الْجَنَِّ» (٢) .
رواه حفص بن عمر، عن قبيصة بإسناده، عن عبد الرحمن بن سميرة، عن ابن
عمر .
أخرجه ابن منده وأَبو نُعَیم .
٣٣٢٥ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ سَنْدَرَ (٣)
(ع س) عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ سَنْدَرَ، أَبو الأسود. وكان سَنْدَرَ رومياً مولى زِنْبَاعِ، والد
زَوْح بن زِنْبَاع الجُذّامي، سماه الطبراني عبد الرحمن، وذكره غيره عبد الله، وقد تقدم
حديثه: ((أَسْلَّمَ سّالَمَهَا الله ... ))(٤) الحديث.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: أخرجه ابن منده فيمن لا يسمى،
حديثُه في ذكر أَسُلَم وغِفّار.
٣٣٢٦ - عَبْدُ الْرَّحْمُنِ بْنُ سَنَّةَ الْأَسْلَمِيِّ(٥)
(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ سَنَّةَ الأَسْلَمِيّ. عداده في أَهلِ المدينة.
أخبرنا أبو ياسر بإِسناده إِلى عبد اللّه بن أحمد، حدثني أبو أحمد الهَيْئَم بن خارجة،
حدثنا إسماعيل بن عَيَّاش، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أَبي فَرُوّة، عن يوسف بن سليمان،
عن جدته ميمونة، عن عبد الرحمن بن سنّة قال: سمعت رسول الله و# يقول: ((بدَأَ
(١) الإصابة ت (٦٧٠٨).
(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٥٠٢/٢ كتاب الفتن والملاحم باب النهي عن السعي في الفتنة حديث رقم
٤٢٦٠.
(٣) الإصابة ت (٥١٥٠).
(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٤٢ كتاب المناقب (٦١) باب ذكر أسلم وغفار ... (٦) حديث
رقم (٣٥١٣) وأخرجه مسلم في الصحيح ١٩٥٣/٤، كتاب فضائل الصحابة (٤٤) باب دعاء
النبي لم لغفار ... (٤٦) حديث رقم (٢٥١٨/١٨٧).
(٥) الإصابة ت (٥١٥١)، الاستيعاب ت (١٤٣١)، الثقات ٢٥٨/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٤٨/١،
الجرح والتعديل ٢٣٨/٥، التاريخ الكبير ٢٥٢/٥، التحفة اللطيفة ٤٩٦/٢، بقي بن مخلد ٦٥١.
٤٥٣
باب العين والباء
اُلْإِسْلاَمُ غَرِيِّبَاً ثُمَّ يَعُودُ كَمَا بَدَأَ، فطُؤْبَى لِلْغُرَبَاءِ»! فَقِيْلَ: يَا رَسُوْلَ اللَّهِ، وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ:
(الَّذِيْنَ يُصْلِحُونَ إِذَا فَسَدَ الْنَّاسُ))(١).
أخرجه الثلاثة.
سنة: بالسين المهملة المفتوحة. والنون المشددة .
٣٣٢٧ - عَبْدُ الْرَّحْمُنِ بْنُ سَهْلٍ(٢)
(دع) عَبْدُ الرَّحْمْنِ بنُ سَهْلِ بنِ حُنَيْف الأنصاري. تقدم نسبه عند أبيه.
ذكره ابن أبي داود في الصحابة، ولا يصح. وإِنما الصحبة لأبيه ولأخيه أبي أُمَامة،
وله رؤية .
روى أبو حازم، عن عبد الرحمن بن سَهْل بن حُنَّيف قال: ((نزلت هذه الآية على
النبي ◌َّ وهو في بعض أبياته: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَك مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾
فخرج يلتمسهم، فوجد قوماً يذكرون الله، منهم ثائر الرأس، وجافي الجلد، وذو الثوب
الواحد، فلما رآهم قال: ((الْحَمْدُ للَّه الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مَنْ أَمْرَنِي أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِيَ
مَعَهُمْ)(٣).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
٣٣٢٨ - عَبْدُ الْرَّحْمُنِ بْنُ سَهْلِ بْنِ زَنِ(٤)
(ب دع) عبْدُ الرَّحْمُنِ بن سَهْل بن زَيْد بن كعب بن عامر بن عدي بن مَجْدَعَة بن
حارثة الأنصاري. نسبه الواقدي، وأُمَّه لَيْلَى بنت نافع بن عامر .
قال أبو عمر: إِنه شهد بدراً. وقال أبو نعيم: شهد أُحُداً، والخندق، والمشاهد كلها
مع النبي صل .
(١) أخرجه مسلم ١/ ١٣٠ عن أبي هريرة كتاب الإيمان (١) باب بيان أن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً
(٦٥) حديث رقم (١٤٥/٢٣٢) وأحمد في المسند ٧٣/٤.
(٢) الإصابة ت (٥١٥٢)، الاستيعاب ت (١٤٣٢)، الإصابة ت (٦٢٣٠) تجريد أسماء الصحابة ١/
٣٤٩، الطبقات ٥٣، الجرح والتعديل ٢٣٨/٥، التاريخ الكبير ٢٤٥/٥، تهذيب الكمال ٧٩٣/٢،
التحفة اللطيفة ٤٩٦/٢، خلاصة تذهيب ١٣٦/٢، تقريب التهذيب ٤٨٣/١، تهذيب التهذيب ٦/
١٩١، الثقات ٣٧٠/٨، الجرح والتعديل ١١٢٧/٥.
(٣) أورده الهيثمي في الزوائد ٧/ ١٢٤ عن عبد الرحمن بن سهل بلفظه وقال رواه الطبراني ورجاله رجال
الصحيح.
(٤) الإصابة ت (٥١٥٣)، تجريد أسماء الصحابة ٣٤٩/١، الثقات ٢٥٦/٣، التاريخ الكبير ٢٤٥/٥،
تاريخ الإسلام ١٩٧/٣، خلاصة تذهيب ١٣٦/٢.
٤٥٤
باب العين والباء
وهو المَنْهُوش؛ فَأَمر النبي ◌ََّعُمَّارة بن حَزْمِ فَرَقَّاه.
استعمله عمر بن الخطاب على البصرة بعد موت عُثْبَة بن غَزْوان.
روى ابن عُيّيْنَة، عن يحيى بن سَعِيد، عن القاسم بنُ مُحَمد قال: جاءَت إِلى أَبي بكر
جَدَّتَان، فأَعطى السدس أُم الأُم دون أُم الأَب، فقال له عبد الرحمن بن سهل - رجل من
الأَنصار، من بني حارثة، قد شهد بدراً .: يا خليفة رسول الله، أعطيته التي لو ماتت لم
يَرِثْهَا، وَتَرَكْتَ التي لو ماتت لَّوَرِثَها! فجعله أَبو بكر بينهما .
قالوا: وهو الذي روى محمد بن كعب القرظي قال: غزاعبد الرحمن بن سهل
الأنصاري في زمن عثمان، ومُعَاوِيَةُ أَمِيرٌ عَلَى الشامِ، فَمَرَّتْ به رَوَايَا تَحْمِلُ الخَمْرَ، فقام
إِليها عبد الرحمن فشقّها برُمْحِه، فمانعه الغِلْمَان، فبلغ الخبرُ معاويةً فقال دَعُوه، فإنه شيخ
قد ذهب عقله! فقال: والله ما ذهب عقلي، ولكن رسول الله وَل﴿ نهانا أَن يَدْخُلَ بُطَونَنَا
وأَسقيتنا.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: هو أَخو المقتول بخَيْبَر، وهو الذِي بَدَرّ بالكلام في
قتل أَخِيه قبل عميه حُوَّيِّصَة ومُحَيِّصَة، فقال له رسول اللهِ وَّهِ: ((كُبْرَ، كُبْرَ)) !!.
٣٣٢٩ - عَبْدُ الْرَّحْمُنِ بْنُ سَيْحَانَ(١)
(دع) عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ سَيْحان، وقيل: ابن سحان.
وهو أَخو بني أُنَيْفـ وهم بطن من بَلِيّ - الذي تَصَدَّق بالصَّاعِ، فَلَمَزَه المنافِقُون.
یکنی ابا عقیل.
روى محمد بن السائب، عن أَبي صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿الذِينَ
يَلْمِزُونَ المُطّوْعِينِ مِنَ المُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة/٧٩] أن رسول الله ◌َ﴿ خطبهم
ذات يوم، فرغبهم في الصدقة وحَثَّهُم عليها، فجاءَ أَبو عَقِيل- واسمه: عبد الرحمن بن
سحان - أَخو بني أنيف بصاع من تمر، فقال: يا رسول الله، بت ليلتي كُلِّها أَجُرُ بالجَرِير
حتى نلت ضَاعَيْن من تمر، أَما أَحدهما فأمسكته لعيالي، وأما الآخر فأقرضته لربي عز
وجل. فَأَمره النبي ◌َّ أَن يَنْثُرَه في تمر الصدقةِ، فلمزه المنافقون. فنزلت هذه الآية.
روى بشر بن عبد اللّه بن مكثف بن محيصة، عن سَهْل بن أَبِي حَثْمَة: أَن النبي ◌ِِّهـ
خرج ومعه عبد الرحمن بن سحان، فنهشته حّيّة، فرقاه عمرو بن حزم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، فأَما أَبو نعيم فقال: إِن الحية نهشت هذا عبد الرحمن،
(١) الإصابة ت (٥١٥٤).
٠
٤٥٥
باب العين والباء
وذكر في عبد الرحمن بن سهل أنه هو الذي نهشته الحية. وأَما ابن منده فلم يذكره إلا في
هذا، والله أعلم.
٣٣٣٠ - عَبْدُ الْرَّحْمُنِ بْنُ شِبْلٍ (١)
(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنِ شِيْل بن عمرو بن زيد بن نَجْدَة بن مالك بن لَوْذَان بن
عمرو بن عَوْف بن مالك بن الأَوس الأنصاري الأَوسي. وبنو مالك بن لَوْذَان يقال لهم:
بنو السَّمِيعَة، وكانوا يقال لهم في الجاهلية: بنو الصَّمَّاءَ، وهي امرأة من مُزَيْنَة سماهم
النبي ◌َّه بني السَّمِيعة وأَخوه عبد اللّه بن شِبْل له صحبة.
نزل عبد الرحمن الشأم، وروى عنه تميم بن محمود أنه قال: نهى رسول الله {# عن
نَقْرةِ الغراب، وافتراش السَّبُع، وأَن يُوطِنَّ الرجل المكانَ الذي يصلي فيه كما يُوطِنُ
البعبد (٢)
أَخبرنا أَبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الديني الفقيه بإِسناده عن أبي يعلى
الموصلي قال: حدثنا هُذْبة بن خالد، حدثنا أَبان، حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أَبي
راشد الحُبْرَاني، عن عبد الرحمن بن شبل: أَنه سمع رسول الله وِّه يقول: «آقْرَأُوا الْقُرْآنَ
وَلاَتَغْلُوافِيْهِ وَلاَ تَجْفُوا عَنْهُ، وَلاَ تَأْكُلُوا بِهِ وَلاَ تَسْتَكْثِرُوابِهِ»(٣) .
أخرجه الثلاثة .
٣٣٣١ - عَبْدُ الْرَّحْمُنِ بْنُ شُرَخْبِيلَ (٤)
عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ شُرَخِيل ابن حَسَنَّة.
ذكره الربيع بن سليمان الجيزِي فيمن دخل مصر من الصحابة قاله الغساني.
وقال ابن يونس: هو عبد الرحمن بن شرحبيل بن عبد الله بن المطاع، يقال: إنه
(١) الإصابة (٥١٥٥)، الإستيعاب (١٤٣٣) بقي بن مخلد ١٤٨، الثقات ٢٥١/٣، تجريد أسماء الصحابة
٣٤٩/١، الطبقات ٨٦، ٣٠٤، الجرح والتعديل ٢٤٣/٥، ١١٥٥، تقريب التهذيب ٤٨٣/١، ٦/
١٩٣، تهذيب التهذيب ١٩٣/٦، التاريخ الكبير ٢٤٥/٥، تهذيب الكمال ٧٩٣/٢، الاستبصار
٣٢٦، خلاصة -أ سيب ١٣٦/٢، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٨، الكاشف ١٦٧/٢، دائرة معارف
الأعلمي ٨٣/٢١.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤٢٨/٣.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤٢٨/٣، ٤٤٤ وأورده الهيثمي في الزوائد ٧/ ١٧٠ وقال رواه أحمد والبزار
بنحوه ورجال أحمد ثقات.
(٤) الإصابة ت (٦٢٣٢)، تجريد أسماء الصحابة ٣٤٩/١، المصباح المضيء ١٦٩/٢، الجرح والتعديل
٢٤٣/٥، التاريخ الكبير ٢٩٦/٥.
٤٥٦
باب العين والباء
وأَخاه ربيعة بن عبد الرحمن رأيا النبي وَله، وشهدا فتح مصر [حكى عنه ابنه عِمْرَان - وكان
عِمْرانُ وَلِيَ قَضَاءَ مِصْر].
قيل: إِنه روى عن النبي ◌َّل. روى عنه ابن وهب، قاله ابن ماكولا .
٣٣٣٢ - عَبْدُ الْرَّحْمُنِ بْنُ شَيْبةٍ(١)
(دع) عَبْدُ الرَّحْمُنِ بِنُ شَيْبَةَ بنِ عُثْمَانَ بنِ طَلْحَة بن أَبِي طَلْحَة بن عَبْدِ العُزَّى بن
عثمانَ بن عبد الدار بن قُصَيّ الحَجَبِي العَبْدَرِي.
أدرك النبي وآل18، ولا يصح له سماع، ولأبيه وعمه وجَدّه صُحْبَة.
روى عبد الملك بن عمرو، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أَبي
قلابة: أَن عبد الرحمن بن شيبة أخبره: أن النبيِ وَ الطَرَقه وَجَع، فجعل يتشكى ويتقلب
على فراشه، فقالت له عائشة: لو فعل هذا بعضنا لوَجَدَتْ عليه! فقال: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُشْدَدُ
عَلَيْهِ)(٢).
قاله ابن منده. قال أبو نُعيم: هو تابعي غير مختلف فيه، تفرد بالرواية عنه أبو قلابة ،
ذكره بعض المتأخرين- يعني ابن منده - وروى أبو نعيم هذا الحديث عن أبي موسى، عن
أبي عامر، عن علي بن المبارك، عن يحيى، عن أبي قلابة، عن عبد الرحمن، عن عائشة.
[ورواه أيضاً عن شيبان، عن يحيى، عن أبي قلابة، عن عبد الرحمن، عن عبد اللّه]
وهذا أصح.
أخرجه ابن منده وأَبو نُعيم .
٣٣٣٣ - عَبْدُ الْرَّحْمُنِ بْنُ صَبِيحَةٌ(٣)
(ب) عَبْدُ الرَّحْمُنِ بن صَبِيحَةَ التَّمِيمِيّ.
قال الواقدي: ولد على عهد النبي ويف وحج مع أبي بكر، وروى عن أبي بكر وعمر،
وله دار بالمدينة عند أصحاب الغَرابيل والقِفّاف.
أخرجه أبو عمر .
(١) الإصابة ت (٦٢٣٤).
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢١٥/٦، ١٥٩، ١٦٠.
(٣) الإصابة ت (٦٢٣٥)، الاستيعاب ت (١٤٣٤).
٤٥٧
باب العين والباء
٣٣٣٤ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ صَخْرٍ(١)
(دع) عَبْدُ الرَّحْمْنِ بن صَخْر، أَبو هُرَيْرَة.
سماه عبد الله بن سعد الزَّهْرِيّ، عن محمد بن إسحاق قال: اسمُ أَبي هريرة
عبدُ الرحمن بن صَخْر.
أخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم.
٣٣٣٥ - عَبْدُ الْرَّحْمُنِ بْنُ أَبِي صَعْصَعَةٍ(٢)
(دع) عَبْدُ الرَّحْمُنِ بن أَبي صَعْصَعة، وهو ابن عمرو بن زيد بن عوف بن المنذر بن
عمرو بن غنم بن مازِن بن النَّجَّار الأنصاري الخزرجي المازني، وهو أَخو قَيْس.
روى قيس بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صَغْصَعَة، عن أبيه، عن جده. وكان
بدرياً . قال: سمعتُ رسول اللهِ وَّ يقول: ((آللَّهُمَّ آغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ
أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ))(٣).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم ونسباه كما ذكرناه، وقد نسبه ابن الكلبي فقال في أخيه :
قَيْس بن [أَبي ]صَعْصَعَة بن زيد بن عوف بن مَبْذُول [بن عَمْرو بن غَنْم، فأَسقط عَمْراً أَبا
صَعْصَعَة، وجعل عِوَضَ المُنْذِر: مَبْذولاً] وهو أَصح.
٣٣٣٦ - عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ صَفْوَانَ (٤)
(بد) عبْدُ الرَّحْمُنِ بنِ صَفْوان بن أُمَيَّة الجُمَحي القُرَشي.
(١) الإصابة ت (٥١٥٦)، تقريب التهذيب ٤٨٥/١، تهذيب التهذيب ١٩٩/٦، خلاصة تذهيب ٣٩٧،
الكاشف ١٦٩/٢، الصمت وآداب اللسان ٦٧٠، التبصرة والتذكرة ٣٣/١، الجمع بين رجال
الصحيحين ١٠٩٣، الطبقات الكبرى ٤٧٦/٧، تذكرة وتبصرة ٣٢/١، شذرات الذهب ٩٣/١،
طبقات ابن سعد ٥٢/٤، طبقات القراء ١/ ٣٧٠، ٤٠، العبر ٦٢، النجوم ١٥١/١، معجم طبقات
الحفاظ ١٠٩.
(٢) الإصابة ت (٥١٥٧)، تجريد أسماء الصحابة ٣٤٩/١، تقريب التهذيب ٤٨٥/١، الجرح والتعديل
٢٥٠/٥، تهذيب التهذيب ١٩٩/٦، التاريخ الكبير ٣٠٣/٥، الكاشف ٢/ ١٧٠، تهذيب الكمال ٢/
٧٩٥، التحفة اللطيفة ٤٩٨/٢، المحن ١٥٨، خلاصة تذهيب ١٣٨/٢.
(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٧٢ كتاب المناقب (٥٠) باب في فضل الأنصار وقريش (٦٦) حديث
رقم ٣٩٠٩ وقال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه .
(٤) الإصابة ت (٦٢٣٦)، الاستيعاب ت (١٤٣٥)، تجريد أسماء الصحابة ٣٤٩/١، الطبقات ٢٧٨،
تقريب التهذيب ٤٨٥/١، الجرح والتعديل ٢٤٠/٥، التاريخ الكبير ٢٤٧/٥، تهذيب الكمال ٢/
٧٩٥، خلاصة تذهيب ١٣٨/٢، الكاشف ١٦٩/٢، العقد الثمين ٣٥٧/٥، بقي بن مخلد ٣٣٧.
٤٥٨
باب العين والباء
يعد في المَكُيِّينَ. روى عن النبي ◌َّ أنه استعار سلاحاً من أبيه صفوان بن أمية،
روى عنه ابنِ أَبي مُلَیْکة.
قال أبو حاتم الرازي: إِن عبد الرحمن بن صفوان الجُمّحي هو الذي روی أَن
النبي ټ استعار من أبیه سلاحاً، روى عنه ابن أبي مليكة، وإِن الذي روى مجاهد عنه هو
آخر يقال له: عبد الرحمن بن صَفْوَان بن عبد الرحمن. ولم ينسب إلى قريش.
أخرجه ابن منده وأبو عمر .
٣٣٣٧ - عَبْدُ آلْرَّحْمُنِ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ قَتَادَةً(١)
(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمُنِ بن صَفْوَان بن قَتَادة، له ولأَبيَهَ صحبة.
روى موسى بن مَيْمُون بنِ مُوسَى المَرَئِيّ، عن أبيه ميمون، عن جده
عبد الرحمن بن صَفْوان قال: ((هاجَر أَبِي صَفْوانُ إِلى النبي ◌َّر وهو بالمدينة، فبايعه على
الإِسلام، فمد النبيُّ وَّرِيَده فمسح عليها، فقال صفوان: إني أحبك يا رسول الله. فقال
النبيِ نَّ: ((الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبُّ)»(٢).
وقال ابن منده: إِنه حِمْصِي، وروى عن محمد بن عمرو بن إسحاق، عن أبي علقمة
نصر بن علقمة، عن أبيه، عن جده، عن عبد الرحمن بن صفوان بن قتادة قال: هاجرت أَنا
وأَبِي إِلى النبيِ وَلّفقال: إِن هذا عبدُ الرحمن هاجر إليك ليرى حسنَ وجهك، فقال:
(الْمَرءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)).
قال أبو نعيم: حَدَّث بعضُ المتأخرين عن محمد بن عمرو بن إسحاق بن العلاءِ،
عن أَبي علقمة نّصْر بن عَلْقَمة، عن أبيه، عن عبد الرحمن، ووَهَم؛ فإِن أَبا علقمة الذي
روى عنه محمد بن عَمْرو هو: أَبو علقمة نصر بن خُزّيمة بن جُنَادة بن مَحْفُوظ بن عَلْقَمّة،
عن أبيه بالنسخة، وهو غير المَرَئِيّ، فإِنَّ أَبا علقمة المَرَئِيّ بصري، واسمه ميمون بن
موسى، وهذا حمصي واسمه نصر بن خزيمة، فوهم وَهُماً ثانياً. وقال: نصر بن علقمة.
وقال أبو نعيم: عبد الرحمن بن صفوان بن قتادة: له ولاً بيه صحبة.
أخرجه الثلاثة .
(١) الإصابة ت (٥١٥٨).
(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٣٤ كتاب البر والصلة والآداب (٤٥) باب المرء مع من أحب (٥٠)
حديث رقم (١٦٥/ ٢٦٤٠) وأبو داود في السنن ٢/ ٧٥٥ كتاب الأدب باب إخبار الرجل بمحبته إياه
حديث رقم ٥١٢٧ والترمذي في السنن ٥١٣/٤ كتاب الزهد (٣٧) باب ما جاء أن المرء مع من أحب
(٥٠) حديث رقم ٢٣٨٥، ٢٣٨٦، ٢٣٨٧، ٢٣٨٨، وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح
وأحمد في المسند ١/ ٣٩٢، ١٠٤/٣، ١١٠، ١٥٩، ٢٠٠ والطبراني في الكبير ٦٥/٨، ٧٠،
والطبراني في الصغير ٥٨/١، ١٣٠/٢، والدارقطني ١٣٢/١.
٤٥٩
باب العين والباء
٣٣٣٨ - عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ صَفْوَانَ(١)
(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ صَفْوان بن قُدَامة الجُمَحِي، وقيل: القرشي. ويقال:
صفوان بن عبد الرحمن بن أمية بن خَلّف : حديثه عند مُجَاهِد.
روى أبو بكر بن عَيَّاش، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن
صفوان قال: سألت النبيِ وَّرعن الهجرة فقال: ((لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْيَوْمَ»(٢).
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإِسناده إِلى عبد الله بن أحمد، حدثني
أَبي، حدثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن صَفْوَان قال: لما فَتَح
رسولُ اللهِوَ﴿ مكةَ قلت: لأَلْبِسَنَّ ثِيَابِي فَلأَنْظُرَنَّ ما يصنعُ رسول الله وَّرَ، فانطلقت
فوافقت النبي وَ ﴿ قد خَرَجَ من الكَعْبة هو وأصحابُه قد اسْتَلمُوا البيت من الباب إِلى
الحَطِيم، ووضعوا خُدُودَهم على البيت، وَرسول الله وَّه وَسْطَهم، فقلت لعمر: كيف
صنع رسول الله وَي* حين دخل الكعبة؟ قال: صلى ركعتين))(٣).
قلت: كذا قاله ابن منده وأبو نعيم على الشك، وأَما أَبو عمر فإِنه قال:
((عبد الرحمن بن صَفْوَان بن قُدَامة التميمي. وكان اسمه عبد العُزَّى فسماه رسول الله وَلِّل
عبد الرحمن، وكان قَدِم مع أبيه صفوان وأَخيه عبد اللّه على النبي ◌َّة، ولأبيه صفوان
صحبة، يُعَدُّ في أَهل المدينة)).
وأَما الحديث الذي هو: ((لا هِجْرة بعد اليوم)» فإِن أَبَا عُمّر أخرجه في ترجمة أخرى
غير ترجمة عبد الرحمن بن صفوان بن قُدَامة، فقال عبد الرحمن بن صفوان، أَو
صفوان بن عبد الرحمن، وقال: كذا رُوِيّ حديثُه على الشَّك. روى عنه مجاهد، وأكثر
الرواة يقولون: عبد الرحمن بن صفوان، قال: أَظنه عبد الرحمن بن صفوان بن قُدَامة،
والله أعلم.
وروى حديث جّرِير، عن يزيد بن أبي زِيَاد، عن مُجَاهِد قال: كان رجل من
المهاجرين، يقال له: عبد الرحمن بن صَفْوَان، وكان له في الإِسلام بلاءٌ حسنٌ، وكان
صديقاً للعباس بن عبد المطلب، فلما كان فتح مكة جاءً بابنه إِلى النبي ◌ِّر، فقال: يا
رسول الله، بايعه على الهجرة. فقال: ((لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ)) .
هذا كلام أبي عُمّر، وقد جعل هذا غير صفوان بن أمية بن خلف، وأُفرد كل واحد
(١) الإصابة ت (٥١٦٠)، الاستيعاب ت (١٤٣٧).
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٣٠.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤٣١/٣.
٤٦٠
باب العين والباء
منهما بترجمة. أما ابن منده وأبو نعيم فقالا فيه: إِنه عبد الرحمن بن صفوان بن قُدّامة،
وقيل: هو صفوان بن عبد الرحمن بن أمية بن خلف، والله أعلم. فابن منده وأبو نعيم
جعلا عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة، وعبد الرحمن بن صفوان بن أمية واحداً، قيل
فيه كذا وكذا، وجعلا عبد الرحمن بن صفوان بن قتادة آخر، وأَما أَبو عمر فإِنه جعل
عبد الرحمن بن صفوان بن أمية ترجمة، وجعل عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة ترجمة
أُخرى، وجعل ترجمة ثالثة: عبد الرحمن بن صفوان أو صفوان بن عبد الرحمن، ولم
يرفع نسبه أكثر من هذا، وقال: أَظنه ابن قدامة، والله أعلم.
٣٣٣٩ - عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَائِدٍ(١)
(دع) عَبْدُ الرَّحْمْنِ بنُ عَائِذ. يقال: إِنه أَدرك النبي ◌َّ، ذكره البخاري في الصحابة.
وقد اختلف فيه .
وحديثه أنه قال: كان النبي ◌َّ﴿ إِذا بعث بعثاً قال لهم: ((تَأَلَّفُوا الْنَّاسَ وَتَأَنَّوْهُمْ. أَوْ
كَلِمّة نَحْوَها . لاَ تُغِيرُ وا عَلَيْهِمْ حَتَّى تَذْعُوْهُمْ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ مَدَرٍ وَلاَ وَبَرٍ
تَأْتُونِي بِهِمْ مُسْلِمِينَ إِلاَّ أَحِبُّ إِلَّيَّ مِنْ أَنْ تَأْتُونِي بِنِسَائِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ وَتَقْتُلُونَ رِجَالَهُمْ)).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عائذ: بالياءِ تحتها نقطتان، والذال المعجمة .
٣٣٤٠ - عَبْدُ الْرَّحْمُنِ بْنُ عَائِذِ بْنِ مُعَاٍ(٢)
عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ عَائِذٍ بن مُعَاذْ بن أَنَسَ.
قال العَدَوِي: شهد أحداً والمشاهد مع رسول الله وَ لّره، واستُشْهِد يوم القادسية.
ولأبيه عائذ صحبة، وأَظن هذا غير الذي قبله، لأَن الأول له إِدراك فيكون طفلاً، وهذا شهد
أحداً فيكون كبيراً، ومن يكون له إدراك للنبي ◌َّ وهو طفل، فلا يكون في القادسية كبيراً
حتى يقاتل ويقتل، لأن القادسية كانت سنة خمس عشرة.
٣٣٤١ - عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَائِشٍ (٣)
(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ عَائِش الحَضْرَمِي. يُعَدُّ فِي أَهل الشام، مُخْتَلَفٌ في صحبته
وفي إِسناد حديثه .
(١) الإصابة ت (٦٧١٠).
(٢) طبقات خليفة ت ٢٩٢٧ - تاريخ البخاري ٣٢٤/٥ - المعرفة والتاريخ ٣٨٢/٢ . الجرح والتعديل القسم
الثاني من المجلد الثاني ٢٧٠ - تهذيب الكمال ص ٧٩٩ - تاريخ الإسلام ٢٦/٤ - تهذيب التهذيب ٢٠٣/٦
خلاصة تذهيب التهذيب ٢٢٩ - سير أعلام النبلاء ٤٨٧/٤، ٤٨٨، الإصابة ت (٥١٦٢).
(٣) الإصابة ت (٥١٦٤)، الاستيعاب ت (١٤٣٨)، الثقات ٢٥٥/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٥٠/١، =