النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠١
باب العين والباء
أخرجه أبو موسى.
٣٠٤٦ - عَبْدُ الَِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنٍ أَبِي مَالِكٍ(١)
(د) عَبْدُ اللّهِ بنِ عَبْدِ اللّهِ بنِ أَبِي مَالِك.
روى يونس بن بُكّير، عن ابن إسحاق قال: شَهِد بدراً من بني عوف بن الخزرج من
الأَنصار: عبدُ الله بن عبد الله بن أبي مالك.
أخرجه ابن منده .
قلت: كذا ذكره يونس بن بكير، عن ابن إسحاق فيما سمعناه، وهو وهم منه؛ فإِن
الذي شهدها من بني عوف بن الخزرج: عبدُ اللّه بن عبد الله بن أبي بن مالك. كذا رواه
ابن هشام عن البكائي، عن ابن إسحاق. ورواه أيضاً سلمة، عن ابن إسحاق. وهو
الصحیح. وقد روی الثلاثة. أعني یونس والبکائي وسلمة ۔عن ابن إسحاق، فیمن شهد
بدراً، من بني عوف بن الخزرج رجلين، أحدهما هذا، والآخر أَوس بن خَوْلِي، إِلا أَن
يونس قال: عبد اللّه بن أبي مالك. فخالف الجميع، وهو سهو، والله أعلم.
٣٠٤٧ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيْدِ الْرّحْمَنِ الِنْصَارِّ(٢)
(ب س) عَبْدُ اللّهِ بنُ عَبْدِ الرّحمن الأَنصاري الأَشْهَلِي. له صحبة ورواية.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء كتابة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر بن
أَبي شيبة، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن عبد الله بن
عبد الرحمن أنه قال: جاءَّنا النبي ◌ُ * فصلى بنا في مسجد بني عبد الأشهل، فرأيته واضعاً
يده في ثوبه إذا سجد.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
٣٠٤٨ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُوْ رُوَبِحَةَ (٣)
(ب) عَبْدُ اللّهِ بنُ عَبْدِ الرَّحمنَ، أَبو رُوَيْحة الخَتْعَمِيّ. يذكر في الكنى إِن شاءَ الله
تعالى.
(١) الإصابة ت (٤٨٠٨)، الثقات ٢٤٤/٣، تاريخ الإسلام ٤٨/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٢١/١، سير
أعلام النبلاء ٣٢١/١، الاستبصار ١٨٤، الطبقات الكبرى ٦٥/٢.
(٢) الإصابة ت (٤٨١٢)، الثقات ٣/ ٢٤٤، تجريد أسماء الصحابة ٣٢١/١ ، الكاشف ١٠٥/٢، تهذيب
التهذيب ٥/ ٣٠٠، الاستبصار ٨٤، ٢٣١، الجرح والتعديل ٩٤/٥، بقي بن مخلد ٧٩٥، تلقيح
فهوم أهل الأثر ٣٨٢، التاريخ الكبير ١٣١/٣، تهذيب الكمال ٧٠٥/٢، تقريب التهذيب ٤٢٩/١،
خلاصة تذهيب ٢/ ٧٥، الطبقات الكبرى ٣٠٨/٥ - ٧٥/٨، ٧٧، ٤٦٧.
(٣) الإصابة ت (٤٨١٤)، الاستيعاب ت (١٦١٣).

٣٠٢
باب العين والباء
أخرجه أبو عمر .
٣٠٤٩ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ
(د) عَبْدُ اللّهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيق. قتل يوم الطائف، أخرجه هكذا
مختصراً ابن منده وحده.
قلت: هذا غلط، فإِن الذي قتل يوم الطائف من ولد أبي بكر رضي الله عنه إنما هو
عبد الله بن أبي بكر لصُلْبه، لا ابن ابنه، والله أعلم.
٣٠٥٠ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَدَانِ(١)
(ب) عَبْدُ اللّهِ بِنُ عَبْدِ المَدَان، واسم عبد المَدّان عمرو بن الدَّيَّان، واسم الدَّيَّان
يزيد بن قَطّن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب بن
عمرو بن عُلَة بن جَلْد الحارثي. وفد على النبي وَ﴿، قاله الطبري، فقال له
رسول اللّه ◌َ﴾: ((مَا اسْمُكَ))؟ قَالَ: عَبْدُ الْحَجَرِ. فَقَّالَ: ((أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ)).
قتله بُشْر بن أبي أَرطاة لما سَيَّره معاوية إلى الحجاز، واليمن ليقتل شيعة علي، وكان
عبيد اللّه بن العباس أميراً لعلي على اليمن، وهو زوج ابنةٍ عبد الله، فقتله.
أخرجه أبو عمر .
٣٠٥١ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْغَافِ(٢)
(س) عَبْدُ اللّهِ بن عَبْدِ الغَافِرٍ. روى حمَّاد بن سَلّمّة، عن ثابت البُنّانِي، عن
عبد الله بن عبد الغافر- وكان مولى للنبي واليد -: أَن النبي وَ لّ قال: ((إِذَا ذُكِرَ أَضْحَابِي
فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَ الْنُّجُوْمُ فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَ آلْقُرْآنُ فَقُولُوا: كُلَامُ الله عَزَّ وَجَلَّ غَيْرُ
مَخْلُوقٍ، وَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَهُوَ كَافِرٌ))(٣) .
أخرجه أبو موسى .
(١) الإصابة ت (٤٨١٨)، الاستيعاب ت (١٦١٤)، الثقات ٢٤٥/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٢٢/١،
الأعلام ١٠٠/٤، الطبقات الكبرى ٣٣٩/١، طبقات فقراء اليمن ٤٩.
(٢) الإصابة ت (٤٨١٧).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٩٣، وابن عبد البر في التمهيد ٦٨/٦ وابن عدي في الكامل ٢١٧٢/٦
وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣٥/٣ والهيثمي في الزوائد ٧/ ٢٠٥ وقال رواة الطبراني وفيه
مسهر بن عبد الملك وثقه ابن حبان وغيره وفيه خلاف وبقية رجاله رجال الصحيح.

٣٠٣
باب العين والباء
٣٠٥٢ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ(١)
(بس) عَبْدُ اللّهِ بنُ عَبْدِ المَلِك. وقيل: عبد الله بن عبد الله بن مالك. وقيل:
عبد الله بن عبد بن مالك بن عبد اللّه بن ثعلبة بن غِفَار بن مُلَيْل، المعروف بآبي اللحم.
وإِنما قيل له: ((آبي اللحم)) لأنه كان لا يأكل ما ذبح على النصب في الجاهلية، وقيل: كان لا
يأكل اللحم ويأباه. وقيل: اسمه الحُوَيْرِث. وقد ذكرناه، وقتل يوم حنين.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
٣٠٥٣ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ(٢)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بن عَبْدٍ مَنَافِ بنِ الثَّعْمَانِ بن سِنَان بن عُبَيْد بن عَدِيّ بن غَثُم بن
كَعْب بن سَلِمة، من بني جُشّم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السَّلَمِي، أَبو يحيى.
شهد بدراً، قاله عُزوة، وابن شهاب، وابن إسحاق، وشهد أُحُداً.
أخرجه الثلاثة .
٣٠٥٤ - عَبْدُ الْلَّهِ بْنُ عَبْدِ بْنِ مِلَالٍ(٣)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ عَبْدِ بن هِلال. أَنصاري، يعد في أَهل قُبَاء.
روى بِشْر بن عِمْران من أَهل قُبَاءً حدثني مولاي عبد اللّه بن عبد بن هلال قال: ما
أَنسى حين ذهب بي أَبي إِلى النبي ◌َّ فقال: يا رسول الله، ادع الله له وبارك عليه. قال: فما
أَنْسِى بَرْدَ يَدِ رسول اللهِ وَ لَّعَلَى يَافُوخي.
قال: وكان يقوم الليل ويصوم النهار. ومات وهو أبيض الرأس واللحية، وكان لا
یکادیفْرِقُ شعرهمن کثرته.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وعَبْدُ الثاني غيرُ مضاف إلى اسم الله تعالى. وقال أَبو
نعيم: عبد الله بن عبد بن هلال. وقيل: عبد الله بن عبد الله بن هلال، والله أعلم.
وأَخرجه أَبو عمر أيضاً وقال: عبد الله بن عبد [الله] بن هلال. أَو عُبَيْد بن هلال، وقيل:
عبد هلال .
(١) الإصابة ت (٤٨٢٠)، الاستيعاب ت (١٦١٥)، تجريد أسماء الصحابة ٣٢٢/١، الأعلام ١٠٠/٤،
الطبقات ٣٢، ٣٤، الطبقات الكبرى ٢٣٤/٥، ٢٨٢، الوافي بالوفيات ٣٠٠/١٧.
(٢) الإصابة ت (٤٨٢١)، الاستيعاب ت (١٦١٦).
(٣) الإصابة ت (٤٨٢٣)، تجريد أسماء الصحابة ٣٢٢/١، الجرح والتعديل ١٠٢/٥.

٣٠٤
باب العين والباء
٣٠٥٥ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدٍ(١)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ عَبْد. ويقال: عبد بن عبد الثُّمَالِي أَبو الحَجَّاج، وتُمَالة بطن
من الأزد. یعد في الشامیین، سكن حمص.
روى بقية، عن صفوان بن عَمْرو، وعن عبد الرحمن بن أبي عوف الجُرّشي عن
عبد اللّه بن عَبْد الثُّمَالي أنه قال: قال رسول الله وَّرَ: ((لَوْ أَقْسَمْتُ لَبَرِزْتُ، لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ
قَبْلَ سَابِقٍ أَمَّتِي إِلاَّ بِضْعَةً عَشَرَ رَجُلاً، مِنْهُمْ: إِبْرَاهِيمُ، وَإِسْمَاعِيْلُ، وإِسْحَاقُ، وَيَعْقُوْبُ،
وَأَلْأَسْبَاطُ، وَمُؤْسَى، وَعِيْسَى أَبْنُ مَرْيَّمَ، صَلَّوَّاتُ اللَّه عَلَيْهِمْ وَسَلَّمْ))(٢).
وله حديث آخر، رواه إسماعيل بن عياش، عن صفوان وقال: عن عبد الرحمن بن
عائذ، عن عبد اللّه بن عَبْد الثّمالي.
أخرجه الثلاثة، وقد أخرجه الثلاثة أيضاً فقالوا: عبد الله أبو الحجاج الثمالي.
وأخرجه ابن منده فقال: عبد اللّه الثمالي. وذكر له أنه روى عنه عبد الرحمن بن أبي عوف،
وقد تقدم الجميع .
٣٠٥٦ - عَبْدُاللَّهِ بْنُ عَبْسِ الْأَنْصَارِيُّ(٣)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنِ عَبْس. وقيل: عُبَيْس، والأكثر عبّيْس. وهو أنصاري من بني
عَدِيّ بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.
شهد بدراً وما بعدها من المشاهد مع رسول الله و #، قال الزهري: شهد بدراً من
الأنصار من بني الحارث بن الخزرج: عبدُ اللّه بن عبس. ولم يترك ولداً.
أَخبرنا عُبَيْد اللّه بن أحمد بن علي بإِسناده إلى يونس بن بُكّر عن ابن إسحاق؛ في
تسمية من شهد بدراً من الخزرج، من بني زيد بن مالك بن ثعلبة: «عَبْد اللّه بن عَبْس)).
وهذا ثعلبة هو ابن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.
أَخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: ليس هذا من أَبِي عَبْس بنسب، هذا خزرجي، وأبو
عبس أَوسي، وهما من الأنصار.
(١) الإصابة ت (٤٨٢٤).
(٢) أخرجه الخطيب في التاريخ ٩٩/٣ وابن عساكر ١٥٩/٢ وأورده العجلوني في كشف الخفاء ١/ ٤٦١
والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٠٩٠١، ٣٤٤٨٢ والهيثمي في الزوائد ٧٢/١٠ وقال
رواه الطبراني وفيه بقية وهو ثقة ولكنه مدلس.
(٣) الإصابة ت (٤٨٢٥)، الاستيعاب ت (١٦١٨).

٣٠٥
باب العين والباء
٣٠٥٧ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْسٍ (١).
(ب) عَبْدُ اللّهِ بنُ عَبْسٍ. أَخرجه أَو عُمَر قال: شهد بدراً، ولم ينسبوه، وقالوا: هو
من حلفاء بني الحارث بن الخزرج.
قلت: وهذا هو الأول الذي قبله فيما أَظن، وإِنما اشتبه على أَبي عمر، حيث رأَى في
هذا أنه حليف، ولم يذكر في الأول أنه حليف. والعلماءُ قد اختلفوا في كثير، منهم من
يجعل الرجل حليفاً، ومنهم من يجعله من القبيلة أنفسها، والله أعلم.
٣٠٥٨ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ
(س) عَبْدُ اللّهِ بنُ عُبَيْدِ اللّهِ بنِ عَتِيق. أَورده العسكري في الأفراد، ذكره أبو بكر بن
[أَبي] علي، بإِسناده عن علي بن سعيد العُطَّارِدِي، عن يونس بن بُكَيْر، عن محمد بن
إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيْمِي، عن محمد بن عبد الله بن
عُبَيْد اللّه بن عَتِيق، عن أبيه قال: سمعت رسول الله وَ ﴿ يقول: ((مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً
فِي سَبِيلِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ ضَمَّ رَسُولُ اللهِوَلِ أَصْابِعَهُ الثَّلاثَةَ - فَخَرَ عَنْ دَابَتِهِ فَمَّاتَ، وَقَعَ
أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، أَوْ لَدَغَتْهُ دَابَّةٌ فَمَاتَ، وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، أَوْ مَاتَ كَيْفَ مَاتَ وَقَعَ
أَجْرُهُ عَلَى اللّه، عَزَّ وَجَلَّ، أَوْ مَنْ قُتِلَ قَعْصاً، فَقَدْ أَسْتَوْجَبِ الْمَآبُ)).
أخرجه أبو موسى، ويرد الكلام عليه في: ((عبد الله بن عتيك)).
٣٠٥٩ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِثْبَانَ (٢)
(س) عَبْدُ اللّهِ بن عِثْبَان الأَنْصَارِي. سماه عبد الباقي بن قَانِع.
روى عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن أَبي أحمد الزُّبَيْرِي، عن كثير بن
زيد، عن المطلب بن عبد الله، عن ابن عتْبَان قال قلت: يا رسول الله، إِني كنت مع أهلي،
فلما سمع صوتك عَجلت فاغتسلت. فقال رسول الله وسيجر: «آلْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ» (٣).
أخرجه أبو موسى، وقال: قد مَرّ في ذكر صالح أنه كان صاحب هذه الحادثة، وقيل:
عتبان، وليس لعبد اللّه بن عتبان ذكر في هذا الحديث، فلا أدري من أين سماه عبد اللّه؟!
وقد ذكر أبو جعفر الطبري أَن سعد بن أبي وقاص سَيّر عبد الله بن عِتْبَان من العراق إِلى
الجزيرة، فسار على المَوْصِل الى نَصِيبِين، فصالحه أَهلها، فلا أَدري هو هذا أَم غيره؟ .
(١) الإصابة ت (١٦١٩).
(٢) الإصابة ت (٤٨٢٨)، تجريد أسماء الصحابة ٣٢١/١، العقد الثمين ٦١.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣٤٢/٤.

٣٠٦
باب العين والباء
٣٠٦٠ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْبَةُ أَبُو قَيْسِ الْذَّكْوَانِيُّ(١).
(بس) عَبْدُ اللّهِ بن عُثْبَةَ، أَبو قَيْس الذَّكْوَاني. مدني، روى عنه سالم بن
عبد الله بن عُمّر.
أخرجه أبو عمر مختصراً وأخرجه أبو موسى وقال: أَورده ابن شاهين في الصحابة،
وفرق بينه وبين ابن عُثْبَة بن مسعود، وروى عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر قال:
خرجنا مع عبد الله بن عتبة إلى أرض پريم، وريم من المدينة على قريب من ثلاثين ميلاً
نقصر الصلاة .
٣٠٦١ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ(٢)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ عُثْبَةَ بنِ مَسْعُود الهُذَلِي. وهو حجازيّ، ويرد نسبه عند ذكر
عمه: ((عبد الله بن مسعود)).
روى عنه ابنه حمزة أنه قال: سأَلتُ أَبي عبد الله بن عتبةَ: أَيَّ شيء تذكر من
(١) الإصابة ت (٤٨٣٠)، الاستيعاب ت (١٦٢٠).
(٢) الإصابة ت (٤٨٣١)، الاستيعاب ت (١٦٢١)، الثقات ٢٣٧/٣، الرياض المستطابة ١٨٥، الجرح
والتعديل ١٢٤/٥، ٥٦٩، التحفة اللطيفة ٣٥٢، ٣٥٦، تجريد أسماء الصحابة ٣٢٣/١، تقريب
التهذيب ٤٣٢/١، تهذيب التهذيب ٣١١/٥، ٣١٢، التاريخ الصغير ٦٨/١، ٢١٢، ٢١٣، ٢٢٥،
التاريخ الكبير ٥٧/٥، خلاصة التهذيب ٧٧/٢، تهذيب الكمال ٧٠٨/٧٧/٢، الكاشف ١٠٧/٢،
الوافي بالوفيات ٣٠٥/١٧، شذرات الذهب ٨١/١، ٨٦، العبر ٨٥/١، ١١٦، الطبقات الكبرى ٣/
٣١٦، الطبقات ١٤١، ١٤٣، ٢٣٦، تاريخ الثقات ثقات ١٧/٥، الجمع بين رجال الصحيحين
٩٣٥، تراجم الأحبار ٢٩٦/٢، التمهيد ١١٧/٢، جامع التحصيل ٢٦١، المعرفة والتاريخ ١١١/٣،
معرفة الثقات ٩٣٠، ٩٧٠، الأعلمي ٢١٢/٢١، السابق واللاحق ١١٧، المشتبه ٤٨٢، مشاهير
علماء الأمصار ٧٦٥، بقي بن مخلد ٨٦٧، التعديل والتخريج ٨٤٦، طبقات ابن سعد ٥٨/٥،
المحبر ٣٧٨، طبقات خليفة ١٤١، تاريخ خليفة ٢٦٩، العمل لأحمد ٦/٢، التاريخ الكبير ٥/
١٥٧، التاريخ الصغير ٦٨/١، تاريخ الثقات للعجلي ٢٦٨، الثقات لابن حبان ١٧/٥، مشاهير
علماء الأمصار رقم ٧٦٥، المعرفة والتاريخ ٦١٨/٢، المعارف ٢٥٠، البيان والتبيين ١٤٦/٣،
أنساب الأشراف ٢٢٩/٥، الجرح والتعديل ١٢٤/٥، السابق واللاحق ١١٧، مروج الذهب ١٥٧٨،
العقد الفريد ١٦٧/٥، البدء والتاريخ ٣٩/٦، الجمع بين رجال الصحيحين ٢٥٦/١، الكامل في
التاريخ ٢٢٨/٤، الكاشف ٩٦/٢، تهذيب الأسماء واللغات ٢٧٨/١، تهذيب الكمال ٢٦٩/١٥،
تحفة الأشراف ٢٨٢/٥، العبر ٨٥/١، تجريد أسماء الصحابة ١ رقم ٣٤٠٥، جامع التحصيل رقم
٣٨٢، مرآة الجنان ١٥٦/١، الوافي بالوفيات ٣٠٥/١٧، تهذيب التهذيب ٣١١/٥، تقريب التهذيب
١/ ٤٣٢، خلاصة تذهيب التهذيب ٢٠٦، شذرات الذهب ٨٦/١، التذكرة الحمدونية ١٧٩/١،
تاريخ الإسلام ٢/ ٤٥٢.

٣٠٧
باب العين والباء
رسول الله وَ ل﴾؟ قال: أَذكر أَنه أَخذني وأَنا خُمَاسِي أَوْ سُدَاسِيّ، فَأَجلسني في حِجْرِه،
ومسح على رأسي بيده، ودعالي ولذريتي من بعد بالبركة.
قال أبو عمر: ذكره العُقَيْلي في الصحابة، وغلط، إنما هو تابعي من كبار التابعين
بالكوفة، وهو والدعُبَيْد اللّه بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الفقيه المدني، شيخ ابن
شهاب. واستعمل عمر بن الخطاب [عبد الله بن عُثْبةً بن مسعود]. روى عنه ابنه
عُبَيد اللّه، وحُمَيْد بن عبد الرحمن، ومحمد بن سِيرِين، وعبد الله بن مَعْبَد الزماني.
وذكره البخاري في التابعين، وإِنما ذكره العُقَيلي في الصحابة لحديث أبي إسحاق
السَّبِيعِي، عن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود قال: ((بعثنا رسول الله له إلى النجاشي نحواً من
ثمانين رجلاً، منهم: ابن مسعود، وجعفر. فقال جعفر: أنا خطيبكم اليوم)). قال: ((لوصح
هذا الحديث لثبتت هجرته إلى الحبشة». والصحيح أن أبا إسحاق رواه عن عبد الله بن
عتبة، عن ابن مسعود قال: بعثنا رسول الله وَ إِلى النجاشي.
أَخرجه الثلاثة.
قلت: قولُ أَبي عمر: ((إِن عمر بن الخطاب استعمل عبد اللّه))، يَدُلّ على أَن له
صحبة، لأن عُمَر مات بعد رسول الله - ** بنحو ثلاث عشرة سنة، فلو لم يكن له صحبة
وكان كبيراً في حياة رسول الله وَّ لم يستعمله عمر، والله أعلم.
٣٠٦٢ - عَبْدُ اللَّهِ بُ عَنِيْكٍ الْأَنْصَارِيُّ
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ عَتِيكِ الأَنْصَارِيّ، أَخو جابر بن عَتِيك الأَوْسي، من بني
مالك بن معاوية. وهو أَحد قَتَلَةِ أَبي رافع بن أبي الحُقَيْق اليهودي.
كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم، وهذا فيه نظر نذكره آخر الترجمة، ونذكر نسبه الصحيح
إن شاء الله تعالى.
وقال ابن أبي داود: هو أبو جابر وجبر ابني عتِیك. حديثه عند ابنه، وکعب بن
مالك، وعبد الرحمن بن كعب. قتل باليمامة شهيداً سنة اثنتي عشرة.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين البغدادي بإسناده إِلى يونس بن بُكَيْر، عن ابن إسحاق،
عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيْمِي، عن محمد بن عبد اللّه بن عَتِيك، عن أبيه قال:
سمعت رسول الله وَل* يقول: ((مَنْ خَرَجَ مُجَاهِداً فِي سَبِيلِ الله - ثُمَّ ضَمَّ رَسُول اللَهِله
أَصَابِعَهُ»: الإِبهام والسبابة والوُسْطى، وقال: ((وَأَيْنَ الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّه؟ - فخَرّعَنْ
دَابْتِهِ فَمّاتٌ، فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، أَوْ لَدَغَتْهُ دَابَّةٌ فَمَاتَ، فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللّهِ، عَزَّ وَجَلَّ،

٣٠٨
باب العين والباء
أَوْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ . فَمَا سَمِعْتُهَا مِنْ أَحَدَ قَبْلَ رَسُوْلِ اللَّهِوَّهِ -فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّه، عَزّ
وَجَلَّ، وَمَنْ قُتِلَ قَعْصاً فَقَدْ أَسْتَوْجَبَ الْمَآبَ))(١) .
وهو الذي ولي قتل أبي رافع بن أَبي الحُقَيْق بيده. وكان في بصره ضعف، فنزل لما
قتله من الدّرجة فسقط، فوَثئت(٢) رجلُه، واحتمله أصحابه. فلما وَصَل إِلى رسول الله وِيل
مسح رجله. قال: فكأني لم أَشْتَكِها قَطَّ. ولما أَقبلوا إِلى رسول اللهِ وَ ل﴿ كان يخطب، فقال
لهم: ((أَفَلَحْتِ الْوُجُوهُ»(٣) .
قال أبو عمر: وأَظنه وأخاه شهدا بدراً، ولم يختلفوا أَن عبد اللّه بن عَتِيك شهد
أُحداً.
قال: وقال هشام بن الكلبي، وأَبوه محمد بن السائب: إِن عبد اللّه شهد صِفِين مع
علي بن أبي طالب، فإِن كان هذا صحيحاً فلم يُقْتَلْ يوم اليمامة.
قال: وقد قيل: إنه ليس بأَخ لجابر بن عَتِيك، وإِن أَخا جابر هو الخَارِث، والأَول
أكثر؛ لأن الرهط الذين قتلوا ابن أبي الحقيق خَزْرَ جِيُّون والذين قتلوا كعب بن الأشرف من
الأَوس، كذلك ذكره ابن إسحاق وغيره، لم يختلفوا في ذلك، وهو يصحّح قول من قال:
إِن عبد الله بن عَتِيك ليس من الأوس، وليس بأَخ لجابر بن عتيك، وقد نسبه خليفة بن
خَيَّاط، فقال: عبد الله بن عَتِيك بن قَيْس بن الأَسْوَد بن مُرَيّ بن كُعْب بن غَثْم بن سَلِمَة
من الخزرج .
قلت: وقد نسبه ابن الكلبى وابن حبيب وغيرهما مثلّ خليفة بن خياط سَواءٌ، وأَما
جابر بن عَتِيك فهو عَتِيك بن قَبْس بن هَيْشَة بن الحارث بن أُمَيَّة بن معاوية بن مالك بن
عوف بن عَمْرو بن عوف بطن من الأوس. وكذلك نسبه ابن إسحاق وغيره إِلى الأَوس، فلا
يكون عبدُ اللّه أَخا جابر. ومما يقوي أنه ليس بأَخ له أَن الأَوس قتلوا كعب بن الأشرف،
والخزرجّ قتلوا أَبا رافع، لا يختلف أهل السير في ذلك.
وقد أخرج أبو موسى قبل هذه الترجمة عبد اللّه بن عُبَيْد بن عَتِيق، وأَورد له هذا
الحديث الذي رواه ابن بكير عن ابن إسحاق بإِسناده، في أجر من خرج مجاهداً. الحديث
(١) أخرجه أحمد في المسند ٣٦/٤.
(٢) وَثَأَتْ: الوَثْءُ: كسرُ اللَّحْم لا كسْرُ العُظْمِ، وقيل: هو الضربُ حتى يرهضَ الجلدُ واللّحمُ ويصلُ
الضَّرْبُ إلى العظم من غير أن يُكسّرَ. انظّر اللسان ٦/ ٤٧٦٢.
(٣) أخرجه البيهقي في السنن ٢٥٦/٣ والحاكم في المستدرك ٤٣٤/٣ وعبد الرزاق في المصنف حديث
رقم ٥٣٨٢، ٩٧٤٧، وابن سعد في الطبقات ٢٢/١/٢، ٦٦ وأورده ابن حجر في المطالب العالية
حديث رقم ٤٣٥٠ والهيثمي في الزوائد ٦/ ٢٠١.

٣٠٩
باب العين والباء
في هذه الترجمة . فجعله أبو موسى في عبد الله بن عُبّيد بن عَتِيق. ولا شك أن بعض
النساخ أو الرواة قد صحفوا ((عَتِيك)) بـ ((عبيد»، وجعلوا الكاف دالاً. وهذا هو الصحيح،
والترجمة الأُولى ليست بشيءٍ، ومما يقوي أَن الذي قلناه هو الصحيح أَن يونس بن بكير
روى عن ابن إسحاق الحديث الذي ذكرناه في أول هذه الترجمة في فضل الجهاد، فظهر
بهذا أَن الأَول تصحيف، والله أعلم.
وأَما قولُ ابن أبي داود: ((هو أَبو جابر وجَبْر ابني عَتِيك)) فهو وهم منه؛ فإِن كان من
الأَوس فهو أَخوهما لا أَبوهما، لأَن الجميع أولاد عتيك، والأكثر على أَن جابر بن عتيك
قيل فيه: جبر أيضاً، وليسا أَخوين، وإن كان عبد الله من الخزرج، وهو الأظهر، فلا كلام
أنه ليس بأَخ لهما إِلا أَنهما من الأنصار، والله أعلم.
٣٠٦٣ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الْأَسَدِيُّ(١)
(ب) عَبْدُ اللهِ بن عُثْمَانَ الأَسدِيّ، من أَسَد بن خُزَيْمَة، حليف لبني عوف بن
الخَزْرَجِ. قُتِل يومِ اليَمّامةِ شهيداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٣٠٦٤ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الْتَّيْمِيُّ(٢)
(س) عَبْدُ اللّهِ بنُ عُثمان التَّيْمِي. وقيل: عبد الرحمن.
روى يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الله بن عثمان التيمي: أَن
النبي ◌َ* نهى عن لُقْطَة الحاج(٣).
أخرجه أبو موسى.
٣٠٦٥ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الْثَقَفِيُّ(٤)
(س) عَبْدُ اللّهِ بنُ عُثْمَانَ الثّقْفِيّ. روى هَمَّام، عن قتادة، عن الحسن، عن
(١) الإصابة ت (٤٨٣٧)، الاستيعاب ت (١٦٢٤).
(٢) الإصابة ت (٦٦٣٤)، الرياض المستطابة ١٤٠، التحفة اللطيفة ٣٥٨/٢، أصحاب بدر ٤١، تجريد
أسماء الصحابة ٣٢٣/١، تقريب التهذيب ٤٣٢/١، تهذيب التهذيب ٣١٥/٥، تاريخ الإسلام ٩٧/٢،
أزمنة التاريخ الإسلامي ١/ ٧١٤، خلاصة التهذيب ٧٨/٢، تهذيب الكمال ٧٠٩/٢، الدر المكنون ٧٠،
الأعلام ٤ / ١٠٢، الرياض النضرة ١/ ٦١، ٢٣٤، المتحف ٣٦١، ٣٧٠، ٤٤٠، ٤٩٥، ٥٠٥، ٥٣٣،
الكاشف ١٠٨/٢، صفوة الصفوة ٢٣٥/١، ٢٦٣، الوافي بالوفيات ٣٠٥/١٧، غاية النهاية ١/ ٤٧١،
الطبقات الكبرى ٥٤/٣، ١٧٠، ٢٤٣، ١٨٧/٥، ٢٥٠، ٢٤٠/٨، تذكرة الحفاظ ٢٨، التعديل
والتجريح ٧٦٧، الجمع بين رجال الصحيحين ٨٧٥، تنقيح المقال ٦٩٥١.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤٩٩/٤.
(٤) الإصابة ت (٦٦٣٥)

٣١٠
باب العين والباء
عبد اللّه بن عثمان الثقفي، عن رجل أَغْوَرَ من ثَقِيف. قال قتادة: وكان يقال له: معروف،
إِن لم يكن اسمه عبد اللّه بن عثمان فلا أدري ما اسمه؟ . أَن النبي ◌َِّقال: ((الْوَلِيْمَةُ أَوَّلَ يَوْمٍ
حَقُّ، وَاَلْثَّانِي مَعْرُوفٌ، وَالثَّالِثَ رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ)) (١). وقيل: اسمه زهير بن عثمان، وقد تقدم
ذكره .
أخرجه أبو موسى.
٣٠٦٦ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو بَكْرِ الْصَّدِّيْقِ (٢)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ عُثْمَانَ بن عَامِرٍ بن عَمْرو بن كَعْب بن سَعْد بن تَيْم بن مُرَّة بن
كَعْبٍ بِن لُؤَيّ القُرَشِيّ التيمي، أَبو بكر الصَّدِّيقِ بن أبي قُحَافة، واسم أَبِي قُحَافة: عُثْمَان،
وأُمه ◌ُم الخَيْرِ سَلْمَى بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، وهي ابنة عَمّ
أبي قحافة، وقيل: اسمها: ليلى بنت صخر بن عامر. قاله محمد بن سعد، وقال غيره :
اسمها سلمى بنت صخر بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تَیْم. وهذاليس بشيءٍ؛
فإنها تكون ابنةَ أَخيه، ولم تكن العربُ تنكح بنات الإخوة. والأول أصح.
وهو صاحبُ رسول الله ◌َ في الغار وفي الهجرة، والخليفة بعده.
روى عن النبي ◌َّر. وروى عنه: عمر، وعثمان، وعلي، وعبد الرحمن بن عوف،
وابن مسعود، وابن عُمّر، وابن عباس، وحذيفة، وزيد بن ثابت، وغيرهم.
وقد اختلف في اسمه، فقيل: كان عبدَ الكعبة فسماه رسول الله وَ ل# عبد الله.
وقيل: إِن أَهله سموه عبد اللّه. ويقال له: عتيق أيضاً. واختلفوا في السبب الذي قيل له
لأجله عتيق، فقال بعضهم: قيل له: ((عتیق)) لحسن وجهه وجماله؛ قاله الليث بن سعد
وجماعة معه. وقال الزبير بن بكار وجماعة معه: إِنما قيل له: (عَّتِيق) لأَنّه لم يكن في نسبه
شيءٌ يعاب به. وقيل: إِنما سمي ((عتيقا) لأَن رسول الله وَل﴾ قال له: «أَنْتَ عَتِيقُ [الله] مِنَ
آلْنَّارِ)).
(١) أخرجه أحمد في المسند ٢٨/٥.
(٢) الإصابة ت (٤٨٣٥)، الرياض المستطابة ١٤٠، الجرح والتعديل ١١١/٥، التحفة اللطيفة ٣٥٨/٢،
٣٧٨، أصحاب بدر ٤١، تجريد أسماء الصحابة ٣٢٣/١، تقريب التهذيب ٤٣٢/١، تهذيب
التهذيب ٣١٥/٥، تاريخ الإسلام ٩٧/٢، أزمنة التاريخ الإسلامي ٧١٤/١، خلاصة التذهيب ٢/
٧٨، تهذيب الكمال ٧٠٩/٢، الدرر المكنون، ٧٠، الأعلام ١٠٢/٤، الرياض النضرة ٦١/١ :
٢٣٤، الكاشف ١٠٨/٢، صفوة الصفوة ٢٣٥/١: ٢٦٣، الوافي بالوفيات ٣٠٥/١٧، غاية النهاية
٤٣١/١، تذكرة الحفاظ ٢/١، الطبقات الكبرى ٥٤/٣، ١٧٠، ٢٤٣، ١٨٧/٥، ٢٥٠٠ - ٨/
٢٤٠، التعديل والتجريح ٧٦٧، الجمع بين رجال الصحيحين ٨٧٥، معرفة الثقات ٩٣، تنقيح
المقال ٦٩٥١، الصمت وآداب اللسان (فهرس) ٦٦٧.

٣١١
باب العين والباء
أَخبرنا إبراهيم بن محمد بن مِهْران الفقيه وغيره، قالوا: بإِسنادهم إلى أبي عيسى
الترمذي، قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا مَعْن، حدثنا إسحاقُ بن
يحيى بن طلحة، عن عمه إِسحاقَ بن طلحة، عن عائشة: أَن أَبا بكر دخل على
رسول الله وَ﴿، فقال له: ((أَنْتَ عَتِيقٌ مِنَ الْثَّارِ))(١). فيومئذ سمي عتيقاً وقد رُوِي هذا
الحديث عن معن وقال: موسى بن طلحة، عن عائشة.
وقيل له: ((الصديق)) أيضاً، لما أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي إِذناً، أَنْبأَنا
أَبي قال: أَنبَأَنا أَبو سعد المُطَرِّز وأبو علي الحَدَّاد قالا: أَخبرنا أَبو نُعَيْم، حدثنا أَبو محمد بن
حَيَّان، حدثنا محمد بن العَبَّاس، حدثنا المُفَضَّل بن غسّان، حدثنا محمد بن کثیر، عن
مَعْمَّر، عنِ الزُّهْرِي، عن عروة، عن عائشة قالت: ((لما أُسْرِي بالنبي ◌َّ إِلى المسجد
الأقصى، أَصبح يُحَدِّث بذلك الناس، فارتدٌ ناس مِمَّن كان آمن وصدق به وفُتِنُوا، فقال أَبو
بكر: إِني لأُصدقه فيما هو أبعد من ذلك أُصدّقه بخبر السماءِ غَدْوَة أَو رَوْحَة)»، فلذلك سمي
أبو بكر الصديق.
وقال أبو مِحْجَن الثّقَفِي: [الطويل]
سِوَاكَ يُسَمَّى باسْمِهِ غَيْرُ مُنْكُرٍ
وَسُمِيتٌ صِدِيقاً وَكُلُّ مُهَاجٍِ
وَكُنْتَ جَلِيساً فِي الْعَرِيشِ الْمُشَهَّرِ
سَبَقْتَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ شَاهِدٌ
[ إِسْلَمُهُ]
كان أَبو بكر رضي الله عنه من رؤساءِ قريش في الجاهلية، مُحَبَّباً فيهم، مَألفاً لهم،
وكان إِليه الأَشْنَاقُ في الجاهلية، والأَشْنَاق: الدِّيَات. كان إِذا حَمَل شيئاً صَدَّقته قريش
وأَمضوا حَمَالَتَه(٢) وحَمَّالة من قام معه، وإِن احتملها غيره خذلوه ولم يصدقوه.
فلما جاءَ الإِسلامُ سَبَقَ إِليه، وأسلم على يده جماعة لمحبتهم له، وميلهم إِليه، حتى
إِنه أَسلم على يده خَمْسَةٌ من العشرة، وقد ذكرناه عند أسمائهم. وقد عب جماعة من
العلماءِ إِلى أنه أول من أسلم، منهم ابن عباس، من رواية الشعبي، عنه. وقاله حسان بن
ثابت في شعره، وعَمْرو بن عَبُسَة، وإِبراهيم النَّخَعِي، وغيرهم.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإِسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال : حدثني
محمد بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن الحُصَين الثَّمِيمي أَن رسول اللهِ وَّ قال: ((مَا
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٧٥ كتاب المناقب (٥٠) باب (١٧) حديث رقم ٣٦٧٩ قال أبو عيسى
هذا حديث غريب.
(٢) الحَمَالَةُ: الدِّيَّةُ والغرامةُ الَّتي يحملها قومٌ عن قومٍ. انظر اللسان ١٠٠٤/٢.

٣١٢
باب العين والباء
دَعَوْتُ أَحَدَا إِلَى الْإِسْلاَمِ إِلاَّ كَانَتْ لَّهُ عَنْهُ كَبْوَةٌ وَتَرَدِّدٌ وَنَظَرٌّ، إِلاَّ أَبَا بَكْرٍ مَا عَثَّمَ حِيْنَ ذَكَرْتُلَّهُ مّا
تَرَدِّدَفِیهِ».
أَخبرنا الحافظ القاسم بن علي بن الحسن كتابة قال: حدثنا أَبي، قال: أَنبأَنا أَبو
القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان. قال علي: ثم أخبرنا أبو البركات الأَنْمَاطِي قال:
أَخبرنا أَبو الفضل بن خَيْرُون . قالا أَخبرنا أبو القاسم بن بِشْران، أَخبرنا أَبو علي الصَّوَّاف،
حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبةٍ، حدثنا الْمِنْجَاب بن الحارث، أَخبرنا إِبراهيم بن
يوسف، حدثنا خلف العُرْفُطي أَبو أُمية، من ولد خالد بن عرفطة، عن ابن داب يعني
عيسى بن يَزِيدَ قال قال أبو بكر الصديق: («كنت جالساً بفناء الكعبة، وكان زید بن عمرو بن
نُفَيْل قاعداً، فمر به أُمَيَّة بن أبي الصَّلْت فقال: كيف أَصبحت يا باغي الخير؟ قال: بخير.
قال: هل وجدت؟ قال: لا، ولم آلُ مِنْ طلب. فقال: [الخفيف]
مَا قَضَى اللَّهُ وَالْحَنِيفَةُ، بُورُ
أَما إِن هذا النبي الذي ينتظر مِنَّ أَو منكم، أَو من أَهل فلسطين.
كُلُّ دِيْنٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلاَّ
قال: ولم أكن سمعتُ قبل ذلك بنبىءٍ يُنْتَظَرِ أَو يُبْعَث. قال: فخرجتُ أُريد وَرَقَةً بن
نوفل وكان كثير النظر في السماءِ، كثيرِ هَمْهَمّةِ الصَدر قال: فاستوقفتُه ثم اقتصصت عليه
الحديث، فقال: نَعَم يا ابن أخي، أَبَى أَهلُ الكتاب والعلماءُ إِلا أَن هذا النبي الذي ينتظر من
أَوسط العرب نسباً، ولي علمٌ بالنسب، وقومك أَوسط العرب نسباً. قال: قلت: يا عَمِّ، وما
يقول النبي؟ قال: يقول. ما قيل له إلا أنه لا ظُلْمَ ولا تظالمُ. فلما بُعِث النبيِ وَّ آمنتُ
وصدقتُ)).
وأَخبرنا القاسم، عن أبيه، قال: أَخبرنا أَبو الفتح نصرُ الله بن محمد حدثنا، نصر بن
إبراهيم، أَخبرنا علي بن الحسن بن عُمَر القرشي، حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن عمر
الغازي النيسابوري، حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن الرازي بمكة، حدثنا أبو محمد
إسماعيل بن محمد، حدثنا أبو يعقوب القزويني الصوفي، حدثنا أبو القاسم عبد اللّه بن
محمد بن إدريس الراسبي، حدثنا أبو القاسم يحيى بن حميد التككي، حدثنا أبو عبد الله
محمد بن الجراح، حدثنا أبو خالد، عن عبد العزيز بن معاوية. من ولد عَتَّاب بن أَسِيد .
حدثنا أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن منصور، عن زيد، عن خالد الجهني، عن
عبد الله بن مسعود قال: قال أبو بكر الصديق: إنه خرج إلى اليمن قبل أَن يبعث النبي دولار،
فنزلت على شيخ من الأَزْد عالم قد قرأ الكتب، وعَلمَ من علم الناس كثيراً، فلما رآني قال:
احسبك حِزْمِيًّا؟ قال أبو بكر قلت: نعم، أَنا من أَهلُ الحَرم. قال: وأَحسبك قرَشِيًّا؟ قال
قلت: نعم، أَنا من قُرَيْش. قال: وأَحسبك تَيْمِياً قال قلت: نعم، أَنا من تَيْم بن مُرَّة، أَنا

٣١٣
باب العين والباء
عبدُ الله بن عثمان، من ولد كعب بن سعد بن تيم بن مُرَّة. قال: بَقِيّت لي فيك واحدة.
قلت: ما هي؟ قال: تكشف عن بطنك. قلت: لا أَفعل أَو تُخْبِرَني لم ذاك؟ قال: أَجد في
العلم الصحيح الصادق أَن نبياً يبعث في الحرم، يعاون على أمره فتى وكهل، فأَما الفتى
فخواض غَمَرَات ودَفَّاعِ مُعْضِلات، وأَمَا الكَهْلِ فَأَبيضُ نحيفٌ، على بطنه شَامَةٌ، وعلى
فخذه اليُسْرَى عَلاَمة، وما عليك أَن تريني ما سألتك، فقد تكاملت لي فيك الصفة إلا ما
خفي عَلَيَّ. قال أبوبكر: فكشفت له عن بطني، فرأَى شَامَةً سَوْدَاءَ فوق سُرَّتي. فقال: أَنت
هو ورب الكعبة، وإني متقدّم إِليك في أَمرٍ فاحْذَره. قال أبو بكر قلت: وما هو؟ قال: إِياك
والميلَ عن الهدى، وتَمْسِّك بالطريقة المثلى الوسطى، وخّف الله فيما خَوَّلك وأَعْطاك.
قال أبو بكر: فقضيت باليمن أَربي، ثم أَتيتِ الشيخ لأُودْعه، فقال: أَحَامِل عني أبياتاً
من الشعر قلتها في ذلك النبي؟ قلت: نعم، فذكر أَبياتاً .
قال أبو بكر: ((فقدمت مكة، وقد بُعِث النبيِ ◌ّ، فجاءني عقبة بن أَبي مُعَيْط،
وشَيْبَة، وربيعة، وأَبو جَهْل، وأَبو البختريّ، وصناديد قريش، فقلت لهم: هل نابتكم نائبة،
أو ظهر فيكم أَمرّ؟ قالوا: يا أبا بكر، أَعظم الخَطْب: يتيم أَبي طالب يزعم أنه نبي، ولولا
أَنت ما انتظرنا به، فإِذقد جئت فأَنت الغاية والكفاية. قال أبو بكر: فصرفتهم على أحسن
مَسٌ وسأَلت عن النبيِ وَّ، فقيل: في منزل خديجة. فقرعتُ عليه البابَ، فخرج إِلي،
فقلت: يا محمد، فقدت من منازل أهلك، وتركت دین آبائك واجدادك؟ . قال : يا أبا بكر،
إِني رسولُ الله إِليك وإِلى الناس كلُّهم، فآمِنْ بالله. فقلت: ما دليلك على ذلك؟ قال:
الشيخ الذي لقيت باليمن. قلت: وكم من شيخ لقيتُ باليمن؟ قال: الشيخ الذي أَفادك
الأَبيات. قلت: ومن خَبَّرَكَ بهذا يا حبيبي؟ قال: المَلَكُ المعظم الذي يأتي الأنبياء قبلي.
قلت: مُدَّيَدَك، فأَنا أَشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله.
قال أبو بكر: فانصرفت وما بين لاَبَتَيْها أَشد سُروراً من رسول الله وَّ بِسلامي.
أَخبرنا غير واحد إِجازة قالوا: أَخبرنا أَبو غالب بن البناءِ، أَخبرنا أَبو محمد
الجوهري، أَخبرنا عُبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد، حدثنا محمد بن هارون بن
حميد بن المُجَدَّر، حدثنا محمد بن حُمّيد، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، عن مجالد، عن
الشعبي قال: سألت ابن عباس : من أول من أسلم؟ قال: أَبو بكر، أما سمعت قول حسان:
[البسيط]
فَأَذْكُرْ أَخَاكَ أَبَا بَكْرٍ بِمَا فَعَلَا
إِذَا تَذَكَّرْتَ شَجْوَاً مِنْ أَخِي ثِقَةٍ
بَعْدَ الْنَّبِيِّ وَأَوْفَاهَا بِمَا حَمَلًا
خَيْرَ الْبَرِيَّةِ أَتْقَاهَا وَأَعْدَلَهَا
الثّانِي الثَّالِي المَحْمُودَ مَشْهَدُهُ
وَأَوَّلَ النَّاسِ مِنْهُمْ صَدَّقَ الْرُّسُلاَ

٣١٤
باب العين والباء
أَخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إِجازة بإِسناده إِلى أَبي بكر بن الضحاك بن مَخْلَد،
قال: حدثني محمد بن مُصَفَّى، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الله بن العلاء، حدثني
أَبُو سَلاَّم الحَبَشِي: أَنه سمعٍ عمرو بن عَبْسة السُّلّمي يقول: أُلْقِيَ في رُوعي أَن عبادة الأوثان
باطل، فسمعني رجل وأنا أتكلم بذلك، فقال: يا عَمْرو، بمكة رجل يقول كما تقول. قال:
فَأَقبلت إلى مكة أَسأَل عنه، فأُخْبِرتُ أَنه مختف لا أَقدر عليه إلا بالليل يطوف بالبيت، فقمت
بين الكعبة وأَستارها، فما علمت إلا بصوته يُهَلِّل الله، فخرجت إليه فقلت: ما أَنت؟ قال:
رسول الله، فقلت: وبم أَرسلك؟ قال: أَن يُعبّدَ الله ولا يُشرَك به شيءٌ وتُحقَّن الدِّماءَ،
وتُوصّل الأرحام. قال قلت: ومن معك على هذا؟ قال: حر وعبد. فقلت: ابسط يدك
أَبايغك. فبسط يده فبايعتُه، فلقد رأيتني وإني لرابع الإِسلام(١).
وأخبرنا إسماعيل بن علي وغير واحد بإِسنادهم إِلى محمد بن عيسى السَّلمي.
حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا عقبة بن خالد، حدثنا شعبة عن الجريري عن أبي نضرة عن أَبي
سعيد [قال]: قال، أَبو بكر: أَلَسْتُ أَحقَّ الناس بها؟ يَعني الخلافة. أَلستُ أَولُ من أَسلمَ؟
أَلستُ صاحبٌ كذا؟ أَلستُ صاحبٌ كذا؟(٢)
وقال إِبراهيم النَّخَعي: أَول من أسلم أبو بكر رضي الله عنه .
[ِهِجْرَتُهُ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ ﴾]
هاجر أَبو بكر الصديق رضي الله عنه مع رسول الله وَّر، وصَحِبّه في الغار لما سارا
مُهَاجِرَيْن، وآنَسه فيه، ووقاه بنفسه. قال بعض العلماءِ: لو قال قائل: إِن جميع الصحابة ما
عدا أبا بكر ليست لهم صحبة لم يكفر، ولو قال: إِن أبا بكر لم يكن صاحب رسول الله وليه
كفر، فإن القرآن العزيز قد نطق أنه صاحبه .
أخبرنا أبو جعفر عُبيد الله بن أحمد بن غلي بإسناد إلى يونس بن بكير، عن ابن
إسحاق قال: وأَقام رسولُ الله ◌َّه بمكة ينتظر أمر الله، عز وجل، فجاء جبريل عليه السلام
وأمره أن يخرج من مكة بإذن الله عز وجل له في الهجرة إلى المدينة، فاجتمعت قريش
فمكرت بالنبي ◌َّر، فأتاه جبريل وأَمره أَن لا يبيت مكانّه، ففعل، وخرج على القوم وهم
على بابه، ومعه حفنة من تراب، فجعل يَنْثُرها على رؤوسهم، وأخذ الله أبصارهم.
(١) أخرجه أحمد في المسند ١١١/٤، ١١٤.
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥٧١/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما
كليهما (١٦) حديث رقم ٣٦٦٧ وقال أبو عيسى هذا حديث غريب.

٣١٥
باب العين والباء
وكان مخرج رسول الله وَ ل# بعد العقبة بشهرين، وأيام بويع أَوسط أيام التشريق،
وخرج لهلال ربيع الأول. قاله ابن إسحاق.
وقد كان أبو بكر يستأذنه في الخروج فيقول رسول اللهِوَاله: ((لاَ تَعْجَّلْ، لَعَلَّ الله
يَجْعَلُ لَكَ صَاحِبًا)). فلما كانت الهجرة جاءَ رسولُ اللهِ وَلّ إِلى أَبي بكر وهو نائم فأَيقظه،
فقال له رسول الله وَله: ((قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ)). قالت عائشة: فلقد رأيت أبا بكر يبكي من
الفرح، ثم خرجا حتى دخلا الغار، فأقاما فيه ثلاثاً .
أخبرنا أبو یاسر بإِسناده إِلی عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا عفان، حدثنا
همام، أَخبرناثابت، عن أنس: أَن أَبا بكر حدثه قال، قلت للنبيوَ ل# وهو في الغار. وقال
مرة: ونحن في الغار .: لو أَن أَحدهم نظر إلى تحت قدميه لأبصرنا! قال فقال: ((يَا أَبَا بَكْرٍ ،
مَا ظَتُّكَ بِأَثْنَيْنِ الله ثَالِثُهُمَا)(١) .
أخبرنا أبو القاسم الحُسَين بن هبة الله بن محفوظ بن صَصْرى التغلبي الدِّمَشْقِي،
أَخبرنا الشريف أبو طالب علي بن حَيْدَرَة بن جعفر العلوي الحُسّيني، وأَبو القاسم
الحُسَين بن الحسن بن محمد الأسدي قالا: أَخبرنا الفقيه أبو القاسم علي بن محمد بن
علي بن أبي العلاء المِصْيصِيّ، أَخبرنا أَبو محمد عبد الرحمن بن عُثْمان بن القاسم بن أبي
نصر، أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سلمان بن حيدرة، حدثنا عبد الله بن أحمد الدَّوْرَقِي،
حدثنا عُبيد الله بن محمد القرشي، حدثنا حَمَّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أَن
النبي ◌َّ* لما خرج مهاجراً إلى المدينة، كان أبو بكر معه، وكان أبو بكر أَعرف بذلك
الطريق، وكان الرجل لا يزال قد عرف أبا بكر ، فيقول: يا أَبا بكر، من هذا معك؟ فيقول:
هذا يهديني السبيل(٢).
أَخبرنا أَبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو بكر أحمد بن
علي بن بدران الحُلْواني، أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الفارسي، أَخبرنا أَبو
بكر القطيعي، حدثنا عبد اللّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عمرو بن محمد أبو سعيد،
حدثنا إِسرائيل، عن أَبي إسحاق، عن البرَاءِ بن عازِب قال: اشترى أبو بكر من عازب سَرْجاً
بثلاثة عشر درهماً. قال: فقال أبو بكر لعازب: مُرِ البراءَ فَليحمله إلى منزلي. فقال: لا،
حتى تُحَدِّثنا كيف صنعت حيث خرج رسول الله مح له، وأَنت معه. قال: فقال أبو بكر:
خرجنا فأَدْلَبْنا فَأَحيينا يومنا وليلتنا، حتى أظهرنا وقام قائم الظهيرة، فضربت ببصري: هل
(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/١.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ١٢٢/٣، ٢١١، ٢٨٧.

٣١٦
باب العين والباء
أَرى ظلاً أوي إليه؟ فإِذا أَنا بصخرة، فأَهويتُ إليها فإذا بقية ظلها، فسويته لرسول الله وِّه
وفرشت له فَرْوَةً، [و] قلت: اضطجع يا رسول الله [فاضطجع]، ثم خرجت [أنظر] هل أَرى
أحداً من الطلب؟ فإِذا [أَنا] براعي غنم، فقلت: لمن أَنت. فقال: لرجل من قريش. فسماه
فعرفتُهُ، فقلت: هل في غنمك من لبن؟ قال: نعم. قلت: هل أنت حالبٌ لي؟ قال: نعم.
فَأَمرتُهُ فاعتقل شاة منها، ثم أمرته فنفض ضَرْعها، ثم أَمرته فنفض كفيه من الغُبَار، ومعي
إِداوة على فمها خرقة، فحلب لي كُثْبَة من اللبن، فصببت على القدح، حتى برد أسفله، ثم
أتيت رسول الله ◌َ* فوافيتُهُ وقد استيقظ، فقلت: (اشرب يا رسول الله. فشّرِبٌ حتى
رضيتُ، ثم قلت: هل آن الرحيل؟ قال: فارتحلنا، والقوم يطلبوننا، فلم يدركنا أحد منهم
إِلا ◌ُراقة بن مالك بن جُعْشُم على فرس له، فقلت: يا رسول الله، هذا الطّبُ قد لَحِقنا؟
قال: ﴿لا تَخْزَّنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا﴾ حتى إِذا دنا منا فكان بيننا وبينه قدر رمح أَو رمحين- أَو قال:
رمحين أَو ثلاثة . قال قلت: يا رسول الله، هذا الطَّلَب قد لحقنا وبكيتُ. قال: لم تبكي؟
قال قلتُ: والله، ما على نفسي أبكي، ولكني أَبكي عليك. قال: فدعا عليه رسول الله واله
وسلم، فقال: ((الْلُّهُمَّ أَكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ)). فساخَتْ فرسهُ إِلى بطنها في أرض صِّلْد، ووثب
عنها وقال: يا محمد، قد علمتُ أَن هذا عَمَلُك، فادع الله أَن ينجيني مما أنا فيه، فوالله
لأَعَمِيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائي من الطَّلَب، وهذه كِنَانتي فَخُذُ منها سهماً، فإنك ستمر على إِبلي
وغنمي في موضع كذا وكذا، فَخُذْ منها حاجتك. فقال رسول اللهِ وَ﴾(«لاَ حَاجَةَ لِي فِيْهَا)) .
قال: ودعاله رسول الله وَ لهَ. فَأُطْلِقَ ورجع إلى أصحابه، ومضى رسولُ اللهِ وَالّ وأنا معه،
حتى قدمنا المدينة، فتلقاه الناس في الطريق وعلى الأَجَاجِير واشتدَّ الخَدَمُ والصِّبْيَانُ في
الطريق [يقولون]: الله أكبر، جاءَ رسول الله، جاء محمد، قال: وتنازع القوم أَيُّهم ينزل
عليه؟ قال: فقال رسول الله وَله: ((أَنزلُ الليلة على بني النجار، أخوالٍ عبد المطلب؛
أكرمهم بذلك)». قال: وقال البراءُ: أَول من قَدِم علينا من المهاجرين ثم مُضْعَبُ بن عُمَّيْر،
أخو بني عبد الدار، ثم قَدِم علينا ابن أُم مَكْتُوم الأعمى، أَخو بني فهر، ثم قدم علينا عمرُ بن
الخطاب في عشرين راكباً، فقلنا: ما فعل رسول اللهِ وَ ﴾؟ قال: هو على أَثَرِي. ثم قَدِم
رسولُ اللهِ﴾ وأبو بكر معه. قال البّرَاءَ: ولم يَقْدَم رسول الله مخلّ حتى قرأت سُوراً من
المُفَصَّل . قال إِسرائيل: وكان البراءُ من الأنصار من بني حارثة(١).
أَخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه بإسناده إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا يوسف بن
موسى القَطّان البغدادي، حدثنا مالك بن إسماعيل، عن منصور بن أبي الأسود قال:
(١) أخرجه أحمد في المسند ٢٠/١.
سـ

٣١٧
باب العين والباء
حدثني كَثِيرٌ أَبو إسماعيل، عن جُمَيْع بن عُمَّيْر، عن ابن عُمَر: أَن رسول اللهِ ◌ّ قال لأبي
بكر: ((أَنْتَ أَخِي، وَصَاحِبِي فِي الْغَارِ))(١).
[شُهُودُهُ بَذْراً وَغَيْرَهَا]
أخبرنا أبو القاسم الحُسَين بن هبة الله بن محفوظ بن صَضْرى التغلبي، أَخبرنا
الشريف أبو طالب علي بن حيدرة بن جعفر الحُسَيني، وأبو القاسم الحسين بن الحسن بن
محمد الأسدي قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المِصّيصي،
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، أخبرنا أبو الحسن
خيثمة بن سليمان بن حَيْدَر، حدثنا أَحمد بن محمد الأُبُلِّي العطار بالبصرة، أَخبرنا
المقدمي، حدثنا محمد بن عبد اللّه الأسدي، أَخبرنا مِسْعَر بن كِدَام، عنٍ أَبي عون، عن
أَبي صالح الحنفي، عن علي بن أبي طالب قال: قال لي رسول الله وَل﴿ ولأبي بكر الصديق
يوم بدر: «مع أَحَدِ كما جبريل، ومع الآخر مِيكَائِيل وإِسرافيل، مَلَكٌ عظيم، يشهد القتال
ويكون في الصف».
أَخبرنا أبو جعفر بن السمين بإِسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال:
حدثني عبد الله بن أبي بكر بن خَزْم: أَن سعد بن مُعَاذ قال لرسول الله مح له. لما التقى
الناسُ يوم بدر .: يا رسول الله، أَلا نبني لك عرِيشاً، فتكون فيه ونُنِيخَ إِليك ركائَّك، ونَلْقَى
عدونا، فإِن أَظفرنا الله وأَعزنا فذاك أحب إلينا، وإن تكن الأخرى تجلس على ركائبك،
فتلحق بمن وراءنا؟ "فأَثنى عليه رسول الله وفض له خيراً، ودعا له. فبُنِي لرسول الله وخلقه
عريش، فكان فيه أبو بكر، ما معهما غيرهما .
قال ابن إسحاق: فَجَعَل رسولُ اللهِ وَ ﴿ يُنَاشِدُ رَبَّه وعدَه ونصره، ويقول: «اللَّهُمَّ إِنْ
تَهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةُ لاَ تُعْبَدُ)). وأَبو بكر يقول: بَعْضَ مُنَاشِدَتِك ربك، فإِن الله موفِيك ما
وعَدّك من نَصْرِهِ.
وقال محمد بن سعد: ((قالوا: وشهد أبو بكر بدراً، وأُحداً، والخندق، والحديبية
والمشاهد كلها مع رسول الله وسائر، ودفع رسولُ اللهِ وَ لَه رايته العظمى يوم تَبُوك إِلى أَبي
بكر، وكانت سوداءَ، وأَطعمه رسولُ اللهِ وَ لّ من خيبر مائة وَسْق، وكان فيمن ثبت مع
رسول الله ◌ِ ل﴿ يوم أُحُد ويوم حُنين حين ولى الناس)» (٢).
(١) أخرجه الترمذي ٥٧٢/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما كليهما
(١٦) حديث رقم ٣٦٧٠ قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب وأحمد في المسند ٤/ ٤.
(٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات ١٢٤/١/٣.

٣١٨
باب العين والباء
ولم يختلف أَهلُ السيرَ في أَن أبا بكر الصديق، رضي الله عنه، لم يتخلف عن
رسول الله ټټ في مشهد من مشاهدە کلها .
[َفَضَائِلُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ]
أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب، أَخبرنا جعفر بن أَحمد السراج، أَخبرنا
الحسن بن أحمد بن شاھین، حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا حامد بن سهل، حدثنا
عبد الله بن جعفر الرَّقيَّ، حدثنا عبيد اللّه بن عَمْرو، عن زيد بن أَبِي أُنَيْسَة، عن عَمْرو بن
مُرَّة، عن عبد الله بن الحارث قال: حدثنا جُنْدَب ـ هو ابن عبد الله .: أَنه سمع
رسول الله وَله يقول قبل أَن يُتُوفّى بيوم: ((قد كان لي فيكم إِخوة وأصدقاءٌ، وإني أَبرأُ إِلى الله
أَن أكون اتخذت منكم خليلاً، ولو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، وإن ربي
اتخذني خليلاً، كما اتخذ إبراهيم خليلاً)(١).
قال وأخبرنا جعفر، أَخبرنا أَبو القاسم علي بن المُحَسِّن التَّنُوخِيّ، حدثنا أبو سعيد
الحسن بن جعفر بن محمد بن الوضّاح الحُزْفِي السُمْسار، حدثنا أبو شعيب الحَرّاني،
حدثنا يحيى بن عبد اللّه البَابُلْتي، حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن
محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن عروة بن الزبير قال: سألت عبد الله بن
عمرو بن العاص قلت: أخبرني بأشد شيءٍ رأيتّه صنعه المشركون برسول الله {شهر. قال:
أَقبل عقبة بن أبي مُعَيْط، ورسولُ الله ◌ُ له يصلي عند الكعبة، فلوى ثوبه في عُنُقِه فخنقه
خنقاً شديداً. فأقبل أبو بكر، فأخذ مَنْكِبّه فدفعه عن رسول الله ێے، ثم قال أبو بكر : يا قوم،
أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يقولَ رَبِّ اللّهُ وَقَدْ جَاءَكمْ بِالبَیْتَاتِ مِنْ رَبَّكُم(٢).
الحُزْفِي : بضم الحاءّ المهملة، وسكون الراءِ، وبالفاءِ.
أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد السيحي العدل، أخبرنا أبو البركات
محمد بن محمد بن خميس الجهني، أخبرنا أبو نصرٍ أَحمد بن عبد الباقي بن طوق،
أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن الخليل المُرَجي، أَخبرنا أبو يعلى [أحمد بن علي]،
حدثنا زهير بن حرب، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن
عبد الرحمن بن حُمّيد، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف قالا: قال رسول الله وَالله:
(أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلَيَّ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥٦٨/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب أبي بكر وعمر (١٦) حديث رقم
٣٦٦١ وقال هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٠٤.

٣١٩
باب العين والباء
اٌلْجَنَّةِ، وَالْزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي
الْجَنَّةِ، وَسَعِيْدُ بْنُ زَيْدٍ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو عُبَيْدَةُ ابْنُ الْجَرَّاحِ فِي الْجَنَّةِ))(١).
أَخبرنا عمر بن محمد بن المعمر بن طَبَرْزَد وغيره قالوا: أخبرنا أبو القاسم
الحريري، أَخبرنا أبو إسحاق البرمكي، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن بُخَيت
الدقاق، حدثنا أبو هاشم محمد بن إبراهيم المَلَطي، حدثنا أحمد بن موسى بن معدان
الكرابيسي، حدثنا زكريا بن رُوّيد الكندي، عن حميد بن أنس قال: جاءّ جبريل إِلى
النبي وَلا بوحي من عند الله عز وجل، فقال: يا محمد، إِن الله يقرأ عليك السلام، ويقول
لك: قُلْ لعتيق بن أبي قحافة: إِنه غير راض.
قال: وأخبرنا ابن بُخَیت، حدثنا سليمان بن داود بن کثیر بن وقدان، حدثنا
سَوَّار بن عبد الله العنبري قال: قال ابن عيينة: عاتب الله سبحانه المسلمين كلَّهم في
رسول الله وَل﴾﴿ إِلا أَبا بكر، فإِنه خرج من المعاتبة: ﴿إِلَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ
الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِ اثْنَينٍ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ [التوبة/ ٤٠].
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه، أَخبرنا أبو محمد بن الطراح،
أَخبرنا أَبو الحُسَين بن المهتدي، حدثنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن حَبَابة، حدثنا
عبد الله بن محمد البَغّوي، حدثنا أبو الجهم العلاء بن موسى الباهلي، حدثنا سوار بن
مصعب، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَله: «إِنَّ لِي وَزِيْرَيْنِ مِنْ
أَهْلِ الْسَّمَاءِ، وَوَزِيْرَيْنٍ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَأَمَّا وَزِيْرَاتٍ مِنْ أَهْلِ الْسَّمَاءِ فَجِبْرِيْلُ وَمِيكَائِيْلُ،
صَلَّى اللَّه عَلَيْهِمَا وَسَلَّمْ وَأَمَّا وَزِيْرَايَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَبُوبَكْرٍ وَعُمَرُ))(٢). ثم رفع
رسول الله وَ﴿ رأسه إلى السماء فقال: ((إِنَّ أَهْلٍ عِلْيِنَ لَيَرَاهِمْ مَنْ هُوَّ أَسْفَلُ مِنْهُمْ كَمَا تَرُوْنَ
اَلْنَّجْمَ . أَوْ اَلْكَوْكَبَ - فِي السَّمَاءِ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا)). قلت لأبي سعيد .. وما
((أَنْعَمّا))؟ قال: أَهل ذاك هما.
وأَسلم على يد أَبي بكر الزبيرُ، وعثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة. وأَعتق
سبعةً كانوا يعذبون في الله تعالى، منهم: بلال، وعامر بن فُهَيْرة، وغيرهما يذكرون في
مواضعهم. وكان رسول الله وَلات كثير الثقة إليه وبما عنده من الإيمان واليقين، ولهذا لما
قيل له: ((إِن البقرة تكلمت)) قال: ((آمنت بذلك أَنا وأبو بكر وعُمَر)). وما هما في القَوْم.
(١) أخرجه أحمد في المسند ١٩٣/١.
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥٧٦/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب أي بكر وعمر ... (١٦) حديث
رقم ٣٦٨٠ قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب وأحمد في المسند ٢٦/٣، ٢٧.

٣٢٠
باب العين والباء
أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدثنا
محمد بن غَيْلان، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم قال: سمعت أبا
سلمة بن عبد الرحمن يُحَدِّث عن أَبي هُرّيرة قال: قال رسول الله وِلّه: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَرْكَبُ
بَقَرَةً إِذْ قَالَتْ: لَمْ أَخْلَقْ لِهَذَا، إِنَّمَا خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ)). فَقَالَ رَسُولَ اللهِوَله: «آمَنْتُ بِذَلِكَ أَنَا
وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمُّ))(١) قال أبو سلمة: وما هما في القوم.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب، أخبرنا أبو القاسم نصر بن
أحمد بن صفوان، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم السرّاجِ، أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن
إبراهيم بن أنس، أخبرنا علي بن عبيد الله بن طوق، حدثنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بن
حَيَّان حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار، حدثنا المُعَافَى بن عمران، حدثنا هشامٍ بن
سعد، عن عمر بن أَسِيد، عن ابن عمر قال: كنا نتحدَّث أَنْ رسول اللهِوَ ل ◌ِ خير هذه الأمة،
ثم أبو بكر، ثم عمر، ولقد أعطي علي بن أبي طالب ثلاث خصال، لأَن أَكون أعطيتهن أَحبُ
إِليّ من حُمْرِ النَّعَم: زَوَّجه رسولُ الله وِّ ابنته، وأعطاه الراية يوم خيبر، وسد الأبواب من
المسجد إلا باب علي.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاءَ الثقفي، أَخبرنا أَبو علي قراءة عليه وأَنا حاضر أَسمع،
أَخبرنا أَحمد بن عبد اللّه، حدثنا أبو بكر بن خلاد، حدثنا الحارث بن أبي أُسامة (ح) قال
أبو نعيم: وحدثنا عبد الله بن الحسن بن بُنْدَار، حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ قالا:
حدثنا روح بن عبادة، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس قال: صعد النبيِ وَ أُحداً ومعه أبو
بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم الجبل، فقال: ((آثْبُتْ فَمّا عَلَيْكَ إِلَّنَبِيٍّ وَصَدِيقٌ
وَشَهِيْدَانِ))(٢).
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقى، أخبرنا أبو العشائر
محمد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا الفقيه أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن
أبي العلاء، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف، أخبرنا أبو
إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، حدثنا علي بن داود القنطري، حدثنا ابن
أبي مريم، حدثنا سفيان بن عيينة حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر الشعبي، عن
الحارث، عن علي بن أبي طالب: أَن رسول الله ﴿ه نظر إلى أبي بكر وعمر فقال: «هَذَانِ
(١) أخرجه مسلم ٤/ ١٨٥٧ كتاب فضائل الصحابة باب من فضائل أبي بكر الصديق (١٣ - ٢٣٨٨).
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ١١/٥، وأحمد في المسند ٣٣١/٥، ٣٤٦، وابن ماجة في السنن ١/
٤٨ المقدمة حديث رقم ١٣٤.