النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٨١
باب العين والباء
صفوان - قال: مررت على رسول الله وَ﴿ وَأَنا مُعْلِقٌ (١) أَزْنَبَيْن قد اصطدتهما .. وذكر
الحدیث .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، ويرد مستقصي في محمد بن صفوان، إن شاءً
الله تعالى .
٣٠٢٠ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ الْخُزَاعِيُّ(٢)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ صَفْوانَ الخُزَاعِيّ. له صحبة.
روى حَمَّاد بن سلمة، عن أَبي سِنَان، عن يعلى بن شداد: أَن عبد الله بن صفوان
. وكانت له صحبة . أوصى أَن تشق أَكفانه مما يلي الأرض، وأَن يهال عليه التراب هَيْلاً.
قاله ابن منده، وقال أبو نعيم لَمّا ذكره: زعم بعض المتأخرين أَن له صحبة، ولم يُسْنِدْ
عنه شيئاً، وقال: ذكره في حرف الصاد. («صفوان بن عبد اللّه)) وذكر هذا الحديث بعينه عن
حماد فقال: عن أَبي سنان، عن عبد اللّه بن أوس، عن صفوان بن عبد الله.
قال أبو عمر: ذكره بعضهم في الرواة، وقال: له صحبة. وهو عندي مجهول، لا.
يُعرّف.
أخرجه الثلاثة.
٣٠٢١ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ الْتَّمِيمِيّ(٣)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ صَفْوان بن قُدَامة التَّمِيمي. قدم على النبي ◌َّ مع أَبيه
صَفْوان، وهو أَخو عبد الرحمن بن صفوان، له ولأبيه ولأَخيه صحبة، ولما قَدِما على
رسول الله* كان اسماهما: عبد العُزَّى وعبد نُهْم، فسماهما رسول الله وَله: عبد الله
وعبد الرحمن .
أخرجه الثلاثة .
٣٠٢٢ - عَبْدُ اللَّهِ الْصُّنَابِجِيُّ
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ الصُّنَابِجِي. روى عنه عطاءُ بن يَسّار.
قال ابن أَبي خَيْثَمة، عن يحيى بن مَعِين قال: يقال: «عبد الله. ويقال: أَبو
(١) أخرجه ابن منده في المسند ٢٦/٣.
(٢) الإصابة ت (٤٧٨٠)، الاستيعاب ت (١٥٩٦).
(٣) الإصابة ت (٤٧٧٨)، الاستيعاب ت (١٥٩٧).

٢٨٢
باب العين والباء
عبد الله)). وخالفه غيره فقال: هذا غير أَبي عبد اللّه، اسم أبي عبد الله: عبد الرحمن،
وهذا عبد الله.
أَخبرنا بحديثه أبو الفضل بن أبي الحسن بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي بن
المُثَنَّى، حدثنا مُصْعَب بن عبد الله الزُّبَيْرِي، حدثني مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم،
عن عطاءٍ قال: سمعت عبد اللّه الصُّنَابِحِي قال: إِن رسول اللهِوَّ قال: ((إِنَّ الْشَّمْسَ يَطْلُعُ
مَعَهَا قَرْنُ شَيْطَانٍ، فَإِذَا أَرْتَفَعَتْ فَارَقَهَا، فَإِذَا أَسْتَوَتْ قَارَنَهَا فَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا، فَإِذَا دَنَتْ
لِلْغُرُوْبِ قَارَنَهَا، فَإِذَا غَرَبَتْ فَارَقَهَا)). فَنَهَى رَسُوْلُ اللهِوَ لَ عَنِ الْصَّلَةِ فِي تِلْكَ
اُلْسَّاعَاتِ))(١).
وروى عنه عطاءٍ أَنه قال: قال رسول الله وََّ: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يَتَوَضَّأَ فَيَتَمَضْمَضُ
إِلَّ خَرَجَتِ الْخَطِيئَةُ مِنْ فِيْهِ» .. وذكر الحديث وروى مالك في الموطأ(٢)، عن زيد بن
أسلم، مثله .
قال أبو عمر: أَبو عبد اللّه الصُّنّابِحِي من كبار التابعين، واسمه عبد الرحمن بن
عُسَيْلَة، لم يلق النبي ◌َّله. وعبد الله الصُّنَابِحِي غير معروف في الصحابة، وقال ابن معين
مرة حديثه مُرْسَل وقال مرة أخرى: عبد اللّه الصنابحي الذي يروي عنه المدنيون يُشْبِهِ أَن
تكون له صحبة. قال: والصواب عندي أنه أَبو عبد اللّه، لا عبد الله.
وقال أبو عيسى التّزْمِذِي : الصُّنَابِجِي الذي روى عن أَبي بكر الصديق، ليس له سماع
من النبي ◌ََّ، واسمه: ((عبد الرحمن بنُ عُسَيْلَة))، يكنى أبا عبد اللّه، رحل إِلى النبي وال
فقُبِض النبيِ وَّ﴿ وهو في الطريق وقدروى عن النبي وَ﴿ أَحاديث. والصُّنَابح بن الأَغْسَر
الأخمَسِي صاحب رسول الله وَ طّة، يقال له: الصنابحيّ أيضاً، وإِنما حديثه: سَمِعْت
رسول الله وَلا يقول: ((إِنِّي مُكاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ فَلَا تَقْتَتِلُنَّ بَعْدي))(٣).
أخرجه الثلاثة.
(١) أخرجه الإمام مالك في الموطأ ٢١٩/١، كتاب القرآن (١٥) باب النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد
العصر (١٠) حديث رقم ٤٤ وأحمد في المسند ٣٤٨/٤.
(٢) أخرجه الإمام مالك في الموطأ ٢٨/١ كتاب الطهارة (٢) باب جامع الوضوء (٦) حديث رقم ٣٠
وأخرجه أحمد في المسند ٣٤٨/٤، ٣٤٩.
(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٧/١ - ٨ كتاب أبواب الطهارة باب ما جاء في فضل الطهور (٢) حديث رقم
٢ وابن ماجة في السنن ٢/ ١٣٠٠ كتاب الفتن (٣٦) باب لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب
بعض (٥) حديث رقم ٣٩٤٤ قال البوصيري في الزوائد إسناده صحيح ورجاله ثقات ... اهـ. ملخصاً
وأحمد في المسند ٣٢٩/٤، ٣٥١.

٢٨٣
باب العين والباء
٣٠٢٣ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَيَادٍ
(س) عَبْدُ اللّهِ بنُ صَيَّد. أَورده ابن شاهين وقال: هو ابن صَائِد، كان أبوه من اليهود،
لا يدري ممن هو؟ وهو الذي يقول بعض الناس: إِنه الدَّجَّال. وُلِد على عهد رسول اللهِوَالّ
أَعورَ مُختوناً، من ولده: عُمَارة بن عبد الله بن صيّاد، من خيار المسلمين، من أصحاب
سعيد بن المُسَيَّب. روى عنه مالك وغيره.
أَخبرنا غير واحد بإِسنادهم عن أَبي عيسى: حدثنا عَبْد بن حُمَيْد، حدثنا عبد الرزّاق،
أَخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن سالم، عن ابن عمر: أَن رسول الله وَ لَّهِمَرَّ بابن صَيَّاد في نفر
من أصحابه، منهم: عمر بن الخطاب، وهو يلعب مع الغِلْمَان عند أُطُم بني مَغَالَةٌ وهو
غلام، فلم يشعُرْ حتى ضرب رسول الله و # ظهره بيده .. وذكر الحديث(١).
قال: وأَخبرنا أَبو عيسى، حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا عبد الأعلى، عن
الجُرَيْرِي، عن أَبي نَضْرة، عن أبي سعيد قال: ((صَحِبني ابن صَيَّادِ إِمَّا حُجَّاجاً وإِما
مُعْتَمِرِين. وذكر الحديث، قال: فقال لي: لقد هَمّمْتُ أَنْ آخذ حَبْلاً فأُوثقَه إِلى شجرة ثم
أَخْتَيقَ مما يقولُ الناس لِي وفيّ، أَرأَيتِ من خفي عليه حديثي فَلَنْ يخفى عليكم، ألستم
أَعلِمَ الناسِ بحديث رسول الله ويُ﴾؟ أَلم يقل رسول الله وَثر: ((إِنَّهُ عَقِيم لاَ يُؤْلَّدُ لَهُ، وَقَدْ
خَلَّفْتُ وَلَدِي بِالْمَدِيْنَةِ))؟ أَلَمْ يَقُلْ رَسُوْلُ اللّهِثُهَ: «إِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ مَكَّةَ وَلاَ الْمَدِيْنَةَ؟ أَلَسْتَ مِنْ
أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَأَنَا هُوَ ذَا أَنْطَلِقُ إِلَى مَكَّةَ؟ قَالَ: فَوَاللَّه مَا زَالَ يَجِي ءُ بِهَذَا حَتَّى قُلْتُ فَلَعَلَّهُ
مَكْذُوْبٌ عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا سَعِيْدٍ وَاللّه لَأُخْبِرَنَّكَ خَبْراً حَقًّا، والله إِنِّي لَأَعْرِفُهُ وَأَعْرِفُ وَالِدَهُ،
وَأَيْنَ هُوَ الْسَّاعَةَ مِنَ الْأَرْضِ. فَقُلْتُ: تَبَّ لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ)) (٢)
أخرجه أبو موسى .
قلت: الذي صحَّ عندنا أنه ليس الدجال، لما ذكره في هذا الحديث، ولأنه تُوَفِي
بالمدينة مسلماً، ولحديث تَمِيم الداوي في الدَّجَّال وغيره من أشراط الساعة، فإن كان
إِسلام بن صيّاد في حياة رسول الله ﴿ فله صحبة، لأنه رآه وخاطبه، وإن كان أسلم بعد
النبي ◌ُ ◌ّ فلا صحبة له. والأصح أنه أسلم بعد النبي وشهر؛ لأَن جماعة من الصحابة منهم
عُمَر وغيره كانوا يظنونه الدجال، فلو أَسلم في حياة رسول الله وَ ل# لا نتفى هذا الظن، والله
أعلم .
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤٥٠/٤، كتاب الفتن (٣٤) باب ما جاء في ذكر ابن صائد (٦٣) حديث
رقم ٢٢٤٩ وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح.
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٤٤٧/٤ كتاب الفتن (٣٤) باب ما جاء في ذكر ابن صائد (٦٣) حديث رقم
٢٢٤٦ قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح.

٢٨٤
باب العين والباء
٣٠٢٤ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَيْفِيٌّ(١).
(س) عَبْدُ اللّهِ بنُ صَيْفِيٍّ بن وَبْرةَ بن ثَعْلبة بن غَثُم بن سُرَيّ بن سلمة بن أُنَيْف
البَلَويّ، حليف الأنصار، ثم لبني عمرو بن عوف. شهد الحديبيةً مع رسول الله مَ لّ وبايع
تحت الشجرة بيعة الرضوان .
أخرجه أبو موسى.
٣٠٢٥ - عَبْدُ اللّهِ بْنُ ضَمْرَةٍ(٢)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بن ضّمْرة بن مَالِك بن سَلَمةً بن عبد العُزَّى البَجَلِي. عداده في
أهل البصرة.
روى يزيد بن عبد الله بن ضمرة، عن أُخته أم القَصَّاف بنت عبد الله بن ضَمْرَة، عن
أبيها عبد الله بن ضمرة أنه قال: بينما هو ذات يوم عند رسول الله وعصير في جماعة من
أَصحابه، أَكثرهم اليمن، إِذ قال لهم رسول الله وَ له : « يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذِهِ الْنِّيَّة خيرُ ذِي
يَمَن)). فبقي القومُ كُلُّ رَجُلٍ منهم يرجو أن يكون من أهل بيته، فإِذا هم بجرير بن عبد الله،
قد طلع، فجاءً حتى سلم على رسول الله وَله، فردُوا عليه بأجمعهم السلام، ثم بسط له
رداءه، وقال: (عَلَى ذَا يَا جَرِيرُ قافعُد)». فقعد معهم، ثم قام فانصرف، فقال جماعة من
أَصحاب رسول الله وَله: لقد رأينا منك اليوم منظراً لجرير ما رأيناه منك لأحد! قال: ((نعم،
هذا کریمُ قومه، فإذا أتاكم كريم قوم فأكرموه»(٣) .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: من ولده: صابر بن سالم بن حُمّید بن یزید بن
عبد الله بن ضَمْرة المحدّث.
٣٠٢٦ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَارِقٍ (٤)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بن طَارِق الظّفْرِي. شهد بدراً، قاله الزُّهري. وقال عروة: شهد
بدراً عبد الله بن طارق البَلَوي، حَليف الأنصار. وقيل: هو عبد الله بن طارق بن
عمرو بن مالك البّوِيّ، حليف لبني ظَفَر من الأنصار، شهد بَذْراً وأُحُداً.
وهو أحد الستة الذين بعثهم رسول الله وَ لا إِلى رهط من عَضَل والقَارَة في آخر سنة
(١) الإصابة ت (٤٧٨٣).
(٢) الإصابة ت (٤٧٨٥)، الاستيعاب ت (١٥٩٨)، تجريد أسماء الصحابة ٣١٩/١.
(٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٦٩٢٩ وعزاه لأبي سعد النقاش في معجمه وابن
النجار.
(٤) الإصابة ت (٤٧٨٧)، الاستيعاب ت (١٥٩٩).

٢٨٥
باب العين والباء
ثلاث من الهجرة، ليفقهوهم في الدين ويعلموهم القرآن وشرائع الإِسلام، فلما كانوا
بالرّجِيعَ وهو ماءٌ لهُذَيْلِ بالحجازِ استصرخوا عليهم هذيلاً وغدرُوا بهم فقاتلوهم، وكانوا:
عاصم بن ثابت، ومَرَّثَدَ بن أَبِي مَرْتَدَ، وخُبَيْب بن عَدي، وخالد بن البُكّیْر، وزيد بن
الدِّئِنة، وعبد الله بن طَارِق. فقُتِل مَرْثدٌ وخالد وعاصم، واستسلم خُبَيْب وعبد الله وزيد،
فأُخِذُوا أَسْرَی وساروا بهم إلى مكة، فلما كانوا بالظّهْرَانِ انتزع عبد الله بن طارق يدهمن
الحَبْل، وأخذ سيفه فتآخر القوم عنه، فرموه بالحجارة حتى قتلوه، فقبره بالظّهران،
وذکرهم حسّان في شعره.
أخرجه الثلاثة.
٣٠٢٧ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ(١)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ أَبِي طَلْحَة زَيْدِ بنِ سَهْل بن الأَسْوَد بن حَرَام. تقدّم نسبه عند
ذكر أبيه، وهو أَنصاري من الخزرج، ثم من بني مالك بن النجار، يكنى أبا يحيى. وهو
عبد الله بن أَبِي طَلْحَة، وهو أَخو أَنَسٍ بن مالِك لأُمه، أُمهما أُم سُلَيْم بنت مِلْحَان، وهو
الذي جاء في الحديث ما أَخبرنا به يحيى بن محمود قال: أخبرنا أبو علي قراءة عليه وأَنا
حاضر أَسمع، أَخبرنا أبو نعيم الأَضْفَهَاني، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب الورّاق،
حدثنا أحمد بن عبد الرحمن السَّقَّطِي، حدثنا يزيد بن هارون، عن ابن عَوْن، عن ابن
سِيرِين، عن أنس بن مالك قال: كان ابنٌ لأبي طلحة يشتكي، فخرج في بعض حاجاته
وقُبِضَ الصبيُّ، فلما رجع أبو طلحة قال: ما فعل الصبي؟ فقالت أُم سُلَيْم: هو أَسكن مما
كان. وقربت إِليه العَشَاء، فَأَكل ثم أَصاب منها، فلما فرغ قالت: وَارُوا الصبيَّ. قال: فلما
أَصبح أبو طلحة أتى النبي ◌َ ◌ّ﴿ فَأَخبره فقال: «أَعْرَ سْتُمُ الْلَّيْلَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: بَارَكَ اللّه
لَكُمْ)). فولدت غلاماً. فقال لي أبو طلحة: احْمِله حتى تأتي به رسولَ الله وَّ. قال: فَأَتيت
به رسول الله وَهُ، وأَرسلت معي أُمُّ سُلَيْم تمراتٍ، فَأَخذها النبيِوَ لّ فمضغَها، وأخذ من
(١) الإصابة ت (٦١٩٤)، الاستيعاب ت (١٦٠٠)، طبقات ابن سعد ٧٤/٥ - ٧٦، وطبقات خليفة
٣٣٧، وتاريخ الثقات للعجلي ٢٦٢، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٧١ و٥٦٢، والجرح والتعديل ٥٧/٥،
والثقات لأبن حبان ٢٤٣/٣ و١٣/٥، ومشاهير علماء الأمصار ١٣٦، والجمع بين رجال الصحيحين
٢٧٢/١، وتهذيب الأسماء واللغات ٢٧٣/١، ورجال الطوسي ٥٠، وتهذيب الكمال ١٣٣/١٥،
الوافي بالوفيات ١٨٤/١٧، ١٨٥، وجامع التحصيل ٢٥٦، والبداية والنهاية ٤٣/٩، وتهذيب
التهذيب ٢٦٩/٥، وتقريب التهذيب ٤٢٤/١، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٠٢، ورحال مسلم ١/
٣٦٤، وتاريخ الإسلام ١١٣/٣.

٢٨٦
باب العين والباء
فِيه وجَعَله في فِي الصبي، وحَنَّكَه رسولِ اللهِوَلَه، وسماه عبدُ اللّهِ (١).
وفي غيرِ هذا الحديثِ: فلما فرِّعٌ أَبو طلحة قالت أُم سليم: أَرأيت أبا طلحة آلَ فلان،
فإِنهم استعاروا عاريّة من آل فلان، فلما طلبوا العارية أَبَوْا أَن يَرُدُّوها. قال أبو طلحة: ما ذلك
لِهِم. قالت أُم سليم: فإِن ابنك كان عاريّةٌ من الله تعالى مَتَّعَك بهِ إِذْشَاء، وأَخذه إِذ شاء. قال
أَنس: فما كان في الأنصار ناشىءٌ أَفضّل منه - يعني عبدَ اللّه بن أبي طلحة (٢).
قال علي بن المديني: ولد لعبد الله بن أبي طلحة عَشْرة من الذكورِ كُلُهم قَرَأُوا
القرآن، وروى أكثرُهُم العلم.
وشَهِد عبدُ اللّه مع علي صِفِّين. روى عنه ابناه: إِسحاق وعبد الله، وقُتِل بفارس
شهيداً، وقيل مات بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك، والصبيُّ أَخُوه الذي توفي هو
أَبُو عُمَّيْر، الذي كان النبي ◌َِّ يمازحه ويقول: ((يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ الْنُّغَيْرُ))(٣).
أخرجه الثلاثة .
٣٠٢٨ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَهِفَةَ(٤)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ طَهْفَة الغِفَاري. له ولأَبيه صحبة. وهو من أصحاب الصُّفّة، قد
اختلف فيه العلماء اختلافاً كثيراً، ذكرناه في طَهْفَة، وحديثه مضطرب جداً.
روى ابن أبي ذِئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن،
عن ابن لعبد الله بن طهفة، عن أبيه: أَن النبي و 18 كان إِذا اجتمع عنده الضيفان قال:
(لِيَثْقَلِبِ كُلُّ رَجُلٍ بِضَيْفِهِ ... ))(٥) وذكر القصة.
أخرجه الثلاثة.
٣٠٢٩ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ بْنٍ أَيْسِ (٦)
(دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ عَامِرٍ بنٍ أَنيس، من بني المُنْتَفِقِ بن عامر بن عُقَيْل بن كعب بن
رَبِيعة بن عامر بن صَعْصَعَة .
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ١٠٩/٧.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٠٥، ١٩٦ بمعناه.
(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٣٧/٨ وأحمد في المسند ١١٥/٣.
(٤) الإصابة ت (٤٧٨٩)، الاستيعاب ت (١٦٠١)، الاكمال ٢٤١/٥، الثقات ٢٤٠/٣، تجريد أسماء
الصحابة ٣٢٠/١.
(٥) أخرجه أحمد في المسند ٤٢٦/٥.
(٦) بقي بن مخلد ٧٥٦، الإصابة ت (٤٧٩٠).

٢٨٧
باب العين والباء
روى عنه يَعْلَى بن الأَشْدَق: أَنَّه وفد على رسول اللهِ وَلقه بإِسلام قومه، قال:
فصافحه النبي ◌َّ﴿ وحَيَّاه وقال: ((أَنْتَ الْوَافِدُ الْمُبَارَكُ)) فلما أَصبح صَبِّحَتْه بنو عامر،
فَأَسلموا. فقال رسول الله وَله: ((يَأْبَى اللَّه لِبَنِي عَامِرٍ إِلاَّ خَيْراً)(١). ثلاث مرات.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
٣٠٣٠ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ الْبَلَوِيُّ(٢)
(ب) عَبْدُ اللّهِ بنُ عَامِرِ البَلَوِيّ. حليف لبني سَاعدَة من الأنصار، شهد بدراً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٣٠٣١ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ الْعَنْزِيُّ الْبَرُ(٣)
(ب) عَبْدُ اللّهِ بنُ عَامِرٍ بنِ رَبِيعَةَ بنِ مَالِك بنِ عَامِرِ العَنْزِي. حليف بني عَدِيّ بن
كعب، ثم حليف الخطّاب منهم. وهو من عَنْز بن وَائِل، أَخي بكر بن وَائِل، القبيلة
المشهورة من رِبِيعَةً بن نِزَار. وقيل: هو من مَذْحِج، من اليمن.
وهذا عبد الله هو الأكبر، صحب هو وأَبوه رسولَ الله وَّر، واستشهد يوم الطَّائِف مع
رسول الله ◌َل﴾ .
أخرجه أبو عمر، وجعل عبد الله بن عامر بن ربيعة: رجلين، هذا وهو الأكبر،
والثاني وهو الأصغر. ومثله قال الزُّبَيْر بن بَكَّار، جعلهما اثنين أكبر وأَصغر. وأَما ابن منده
وأبو نعيم فلم يذكرا غير واحد، وهو الذي نذكره بعد هذه الترجمة.
٣٠٣٢ - عَبْدُ الَّهِ بْنُ عَامِرِ الْعَنْزِيُّ الْأَضْغَرُ(٤)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ عَامِر بنَ رَبِيعَةَ بنِ مَالِك بنِ عَامِرِ العَنْزِي. حليف الخطّاب
والدعَمْرو، هو أَخو المقدم ذكره قبل هذه الترجمة، وهذا هو الأصغر في قول أبي عمر،
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٠٠١ وعزاه للعقيلي في الضعفاء والخطيب عن
أبي هريرة.
(٢) الإصابة ت (٤٧٩١)، الاستيعاب ت (١٦٠٢).
(٣) الإصابة ت (٤٧٩٥)، الاستيعاب ت (١٦٠٣).
(٤) الإصابة ت (٤٧٩٦)، الاستيعاب ت (١٦٠٤)، الثقات ٢١٩/٣، المحن ٥٢، ٦٩، عنوان النجابة
١٢٥، شذرات الذهب ٥٦/١، ٥٨، ٩٦، البداية والنهاية ٨٨/٨، تجريد أسماء الصحابة ٣٢٠/١،
العبر ١٠٠/١، تهذيب التهذيب ٢٧٠/٥، الجرح والتعديل ١٢٢/٥، الاستيعاب ٩٣٠/٣، تلقيح
فهوم أهل الأثر ٣٨٢، تهذيب الكمال ٦٩٧/٢، الطبقات ٢٣، ٦٣، ٢٣٥، الكاشف ٩٩/٢،
الطبقات الكبرى ٣٨٣/٢، ١٧٧/٤ - ٣٣٤/٥، تقريب التهذيب ٤٢٥/١، خلاصة تذهيب ٦٩/٢،
الوافي بالوفيات ٢٢٨/١٧، الجمع بين رجال الصحيحين ٨٩٢، جامع التحصيل ٢٥٩.

٢٨٨
باب العين والباء
يكنى أبا محمد، وهو عَنْزِيٍّ- بسكون النون - من عَنْز بن وَائِل. وقيل: هو من مَذْحِج من
الیمن.
وقال ابن منده أَبو نعيم: عَنْزَة حيٍّ من اليمن. ولد على عهد رسول الله وَله، قيل:
ولدسنة ست، وتوفي رسول الله وَ ل# وهو ابن أربع سنين. وقال أبو نعيم: كان ابن خمس
سنين .
وأُمه أُمْ أَخيه المقدم ذكره: ليلى بنت أبي حَثْمّة بن عبد الله بن عَوِيج بن عَدِيّ بن
كعب، وأَبوهما عامر من أكابر الصحابة .
وعبد الله بن عامر هذا هو القائل يرثي زيد بن عمر بن الخطاب، وكان قتل في
حرب كانت بين عَدِيّ بن كعب، جناها بَنُو أَبِي جَهْم بن حُذَيْفة وابن مُطِيع: [الرجز]
تَكَشِّفُوا عَنْ رَجُلٍ صَرِیعِ
إِنَّ عَدِيًّا لَيْلَةَ البَقِيعِ
(١)
أَذْرَكَهُ شُؤْمُ بَنِي مُطِيعٍ
مُقَابِلٍ في الحَسَبِ الْرَّفِیعِ
وروى شُعَيْب، عن الزهري قال: أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعةً. وكان من أكبر
بني عَدِيّ . قال أبو عمر: نسبه إِلى حِلْفِه، وكذلك كانوا يفعلون.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حَبَّة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا
هاشم، حدثنا الليث بن سعد، عن محمد بن عَجْلاَن، عن زياد مولى لعبد الله بن عامر بن
رَبِيعة العَدَوي، عن عبد الله بن عامر قال: أَتانا النبي ◌َِّ في بيتنا، وأَنَا صَبِيٍّ، فذهبتُ
أَلَعب، فقالت أُمي: تعال يا عبدَ اللّه أُعطِك. فقال رسول اللّهِوَّهِ: (مَا أَرَدْتٍ أَنْ تُعْطِيهِ))؟
قالت: أَردت أَن أُعْطِيه تمراً. قال: فقال رسول الله وَله: «أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَمْ تَفْعَلِي كُتِبَت عليك
كَذِبَة))(٢).
وتوفي عبد الله بن عامر سنة خمس وثمانين.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قال ابن منده وأبو نعيم: «عَمْزَة حی من الیمن)). ولیس کذلك، إِنما قيل له :
عَنْزِي، وعَنْز من رَبِيعَةٍ بن نِزَارٍ وهو عَنْز بن بَكْر بن وَائِل بن قَاسِط بن هِنْب بن أَقْصَى بن
دُغْمِيّ بنِ جَدِيلة بن أَسَد بن ربيعة بن نِزَار. وقيل: إِن عبد اللّهِ من مَذْحِج، ومَذْحِج من
اليّمَن، وأَما أَن يكون من عَنْزَة من اليمن فليس كذلك، إنما عَنّزة- بتحريك النون وفي آخرها
هاء . فهو عَنَزَة بن أسد بن نزار قبيلة مشهورة من ربيعة أيضاً، وذكر جماعة من النسّابين أنه
(١) ينظر البيتان في الإصابة ترجمة رقم (٣٠٣٢)، والاستيعاب ت (١٦٠٤).
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤٤٧/٣.

٢٨٩
باب العين والباء
من عَنْز بن بكر بن وائل، منهم: ابن الكلبي، وابن حبيب، والزبير بن أبي بكر، وابن
ماكولا ، وغيرهم.
٣٠٣٣ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ بْنِ كُرَيٍْ(١).
(ب د ع) عَبْدُ اللّهِ بنُ عَامِر بن كُرّيْز بن ربيعة بن حَبِيب بن عَبْدٍ شَمْس بن
عبد مناف بن قُصَيّ القرشي العَبْشَمِيّ، وهو ابن خال عثمان بن عفان، أُم عثمان: أَروى
بنت كُرَيْزِ، وأُمها وأُم عامر بن كُرَيْزِ: أُم حَكِيم البَيْضَاء بنت عبد المطلب، عَمَّةِ النبيِّه
وأُم عبد اللّه دِجَاجَة بنت أَسماء بن الصَّلت السّلميّة.
وُلَدَ على عهد رسول الله وَله، وأُتي به النبي وهو صغير فقال: ((هذا يشبهنا)). وجعل
يَتْفُل عليه ويُعَوِّذُه، فجعل عبد اللَّه يبتلع ريق رسول الله وَّه فقال رسول الله وَّ: ((إِنَّهُ
لَمُسْقَى)» فكان لا يعالج أرضاً إِلا ظهر له الماء.
وكان كريماً مَيْمُون النَّقِيّة، واستعمله عثمان على البصرة سنة تسع وعشرين بعد أبي
موسى، وولاه أيضاً بلاد فارس بعد عثمان بن أبي العاص، وكان عمره لما ولي البصرة
أربعاً، أَو خمساً وعشرين سنة، فافتتح خراسان كلِّها، وأَطراف فارس، وسِجِسْتَان،
وكِزْمان، وزَّابُلِسْتَان وهِي أَعمال غَزْنَة. أُرسل الجيوش ففتح هذه الفتوح كلّها، وفي ولايته
قُتِل كسرى يَزْدَجرُد، فأَحرم ابنُ عامرٍ من نَيْسابُور بعمرةٍ وحَجَّة شُكْراً لله، عز وجل، على ما
فتح عليه، وقدم على عثمان بالمدينة فقال له عثمان: صِلْ قَرَابتك وقَوْمَك. ففرَّف في قريش
والأنصار شيئاً عظيماً من الأموال والكُسُوَات، فأثنوا عليه، وعاد إلى عمله.
وهو الذي سَيِّر عامر بن عبد القيس العَبْدِي من البصرة إِلى الشَّام، وهو الذي اتخذ
السُوقَ بالبصرة، اشترى دوراً فهدمها، وجعلها سوقاً، وهو أول من لبس الخز بالبصرة،
لبس جبة دَكْنَاءَ، فقال الناس: لَبس الأمير جلددبّ. فلبس جبة حمراء.
وهو أول من اتخذ الحِيّاض بعرفة، وأَجرى إِليها العين.
ولم يزل والياً على البصرة إِلى أَن قتل عثمان، فلما سمع ابن عامر بقتله حَمَل ما في
بيت المال وسار إلى مكة، فوافى بها طلحة والزبير وعائشة وهم يريدون الشام، فقال: بل
ائتوا البصرة فإِن لي بها صنائع، وهي أَرض الأموال وبها عَدّدُ الرجال. فساروا إلى البصرة.
(١) الإصابة ت (٦١٩٥)، الاستيعاب ت (١٦٠٢)، طبقات ابن سعد ٩/٥ و٤٤، والتاريخ الصغير ٨٤،
وفتوح البلدان ٦٣٦، وجمهرة أنساب العرب ٧٤، ٧٥، ٣١، والمحبر ٤٧، ٥٧، وأنساب الأشراف
٢٢٦/٣، وتاريخ اليعقوبي ١٦٦/٢، ١٦٨، والأخبار الطوال ١٣٩، ١٤٠، وتاريخ أبي زرعة ١/
١٨٣، والخراج وصناعة الكتابة ٣٨٥، ٣٨٤، والأخبار الموفقيات ٢٠٣، ٢٠٥، والمعارف ٣٢٠،
والبيان والتبيين ٩٤/٢، ونسب قريش ١٤٧، والوزراء والكتاب ١٤٨، وتاريخ الطبري ١٧٠/٥.

٢٩٠
باب العين والباء
وشهد وقعة الجمل معهم، فلما انهزموا سار إلى دمشق فأقام بها، ولم يسمع له بذكر في
صفين. ولكن لما بايع الحَسَنُ معاويةٌ وسَلَّم إِليه الأَمرَ استعمل معاويةُ بُسْر بن أبي أَزْطَاة
على البصرة، فقال ابن عامر لمعاوية إِن لي بالبصرة أَموالاً عند أَقوام، فإِن لم تولّني البصرة
ذهبت . فولاه البصرة ثلاث سنین .
وروی مُصعب بن عبد الله الزبيري: حدثني أبي، عن جدي مصعب بن ثابت، عن
حنظلة بن قيس، عن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عامر أن رسول الله و لي قال: «مَنْ قُتِلَ
دُوْنَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيْدٌ))(١) .
وتوفّيَ ابنُ عامر سنة سبع، وقيل: سنة ثمان وخمسين. وأوصى إِلى عبد الله بن
الزبير، وكان أحد الأَجْواد المَمْدُوحِين.
أُخرجه الثلاثة .
٣٠٣٤ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ لُوَيْم (٢
(ع) عَبْدُ اللهِ بنُ عَامِرٍ بن لُويم. یَرِدذكره في عبد الله بن عمرو بن لویم.
ذكره أبو نعيم في ترجمة: ((عبد الله بن عمرو)) وقال: قيل: ابن عامر.
٣٠٣٥ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَائِ الْثُّمَالِيُّ (٣)
عَبْدُ اللّهِ بنُ عَائِذ الثُّمَالِي. وقال أبو حاتم: عبدُ اللّه بن عَبْد. وقيل: عبد الرحمن بن
عائِذ. وقيل: عبد بن عبد.
قال يحيى بن جابر: كان عبد الرحمن بن عائذ من أصحاب النبي وَ لّ، ومن
أَصحاب أَصحابه: روى صفوان بن عَمْرو، عن عبد الرحمن بن أبي عوف الحُرَشي، عن
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ١٢٣/٥ كتاب المظالم (٤٦) باب من قاتل دون ماله (٣٣) حديث رقم .
(٢٤٨٠) وأخرجه مسلم في الصحيح ١٢٤/٣ . ١٢٥ كتاب الايمان (١) باب الدليل على أنه من
قصد ... (٦٢) حديث رقم (٢٢٦/ ٦٤١) وأبو داود في السنن ١٢٨/٥ -١٢٩ كتاب السنة (٣٤) باب
في قتال اللصوص (٣٢) حديث رقم ٤٧٧٢، والترمذي في السنن ٤/ ٣٠ كتاب الديات (١٤) باب ما
جاء فيمن قتل دون ماله (٢٢) حديث رقم ١٤٢١ وقال هذا حديث حسن صحيح وأخرجه النسائي في
المجتبى من السنن ٧/ ١١٥ كتاب تحريم الدم (٣٧) باب من قتل دون ماله (٢٢) وابن ماجة في السنن
٨٦١/٢ كتاب الحدود (٢٠) باب من قتل دون ماله (٢١) حديث رقم ٢٥٨٠ وأحمد في المسند ١/
١٩٠.
(٢) الإصابة ت (٤٧٩٣).
(٣) الإصابة ت (٤٧٩٨)، تجريد أسماء الصحابة ٣٢٠/١، الثقات ٣٩/٥، الجرح والتعديل ١٢٢/٥،
٥٥٨، ٠٩٦٥

٢٩١
باب العين والباء
عبد اللّه بن عائذ الثُّمَالي: أَنه سمع رسول الله وَ ◌ّ يقول: ((لَوْ حَلَفْتُ يَمِيْناً لِبَرَرْتُ ... ))(١)
الحديث .
ذكره أبو أحمد العسكري.
٣٠٣٦ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَائِ بْنِ قُرْطٍ(٢)
(دع) عبْدُ اللّهِ بن عائِذ بن قُرْط. ويقال: ابن قريط له صحبة.
روى عمرو بن عثمان ومحمد بن هاشم، عن ابن حِمْیر، عن عمرو بن قیس
السَّكُونِي، عن عبد الله بن عَائِذ بن قُرْط- رجل من الصحابة. قال: سمعت رسول الله (الأول
يقول: ((يُؤْتَى بِصَلَاةِ الْمَزْءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَإِنْ أَكْمَلَهَا وَإِلَّ زَيْدٌ مِنْ سُبْحَتِهِ حَتَّى تَتِمّ» رواه
خَيْرَة بن شُرَيْح وأبو النُّقَى هشام بن عبد الملك عن ابن حِمْير، عن عمرو، عن ابن عائذ بن
قُرْط، ولم يسمياه. ورواه الوليد بن شُجاعٍ، وحسين بن أبي السَّرِيّ، والهَيْثَم بن خَارِجَة،
عن ابن حِمْير، عن عمرو بن عائذ بن قُرْط. ورواه ابن المُهَنَّا، عن ابن حِمْيَر، عن عمرو،
عن عائذ بن عمرو. وهو وهم.
أخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم.
٣٠٣٧ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسِ بَنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ(٣)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنِ عَباسٍ بنِ عبد المُطَّلِبِ بن هَاشِم بنِ عَبْدِ مَّنَاف، أَبو العباس
القُرَشِيّ الهاشمي. ابنُ عَمِّ رسول اللهِّر، كني بابنه العباس، وهو أكبر ولده، وأَمه لُيَابة
(١) أورده السيوطي في الدر المنثور ١٤٠/١.
(٢) الإصابة ت (٤٧٩٧)، تجريد أسماء الصحابة ٣٢٠/١.
(٣) الإصابة ت (٤٧٩٩)، الاستيعاب ت (١٦٠٦)، الثقات ٢٠٨/٣، أزمنة التاريخ الإسلامي ٧٢٦،
معالم الإيمان ١٠٧/١، التبصرة والتذكرة ١٣٤/١، طبقات القراء ٤٢٠٠/١، شذرات الذهب ١/
٧٥، العبر ٧٦/١، حسن المحاضرة ٢١٤/١، حلية الأولياء ٣١٤/١، ٣٢٩، الرياض والمستطابة
١٩٨، البداية والنهاية ٢٩٥/٨، معجم الثقات ٢٩٩، التاريخ لابن معين ٣١٥/٣، نكت الهيمان
١٨٠، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٢٠، تهذيب التهذيب ٢٧٦/٥، رياض النفوس ٤١/١، العبر ١/
٤١، ٦٣، ٧٦، ٩٦، ١٠٨، ١١٧، ١٢٥، ١٢٦، ١٢٧، الجرح والتعديل ١١٦/٥، الأعلام ٤/
٩٥، تلقيح فهوم أهل الأثر ١٥٨، ٣٦٣، غاية النهاية ٤٢٥/١، معرفة القراء الكبار ٤١/١، بقي بن
مخلد ٥، التاريخ الكبير ٢/٧٠٣/٥.٣/٣، صفوة الصفوة ٧٤٦/١، تهذيب الكمال ٦٩٨/٢،
الطبقات ٣، ١٢٦، ١٨٩، ٢٨٤، تذكرة الحفاظ ٤٠/١، الطبقات الكبرى ١١٨/٩، ١١٩،
الكاشف ١٠٠/٢، تقريب التهذيب ٤٢٥/١، علماء إفريقيا وتونس ٧٠٤، خلاصة تذهيب ٦٩/٢،
١٧٢، الوافي بالوفيات ٢٣١/١٧، مسند ابن الجعد ١٨٤٩ - ١٨٥٠، الصمت وآداب اللسان
(فهرس) ٦٦، الجمع من رجال الصحيحين ٨٧٨، مقدمة الكامل ٨٤.

٢٩٢
باب العين والباء
الكُبْرِى بنت الحَارِث بن حَزْن الهِلاَلِيَّة. وهو ابن خالة خالد بن الوليد.
٠
وكان يسمى البَحْر، لسَّعَة علمه، ويسمى حَبْرَ الأُمة. وُلِد والنبي ◌َّ وأهل بيته
بالشّغب من مكة، فأُتِيَ به النبيَّ ◌َّ فحنكه بريقه، وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين وقيل غير
ذلك، ورأى جبريل عند النبي ◌َّار.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن
عيسى السَّلمي قال: حدثنا بُنْدَار ومحمود بن غَيْلان قالا: حدثنا أبو أحمد، عن سُفْيان، عن
ليث، عن أَبي جَهْضَم، عن ابن عباس. ((أنه رأَى جبريل عليه السلام مرتين، ودعا له
النبي { # مرتين))(١).
قال: وحدثنا محمد بن عيسى قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب
الثّقَفِي، حدثنا خالد الحَذَّاء، عن عِكْرِمة، عن ابن عَبَّاس قال: ((ضَمَّني رسول الله ◌ِّلـ
وقال: ((اللَّهُمَّ عَلَّمْهُ الْحِكْمَةَ))(٢).
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حَبَّة وغير واحد إجازة قالوا: أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن
أَحمد أَخبرنا أَبو الحسين ابن النَّقُور، أَخبرنا المُخلّص، أَخبرنا يحيى بن محمد بن صَاعِد،
حدثنا يوسف بن محمد بن سَابِقٍ، حدثنا أبو مالك الجَنْنبي، عن جُوَيْبر، عن الضُّحَّاك،
عن ابن عباس قال: ((نحن أَهلّ البيت شجرةُ النبوة، وَمُخْتَلف الملائكة، وأَهل بيت
الرسالة، وأَهل بيت الرحمة، ومَّعْدن العلم)).
أَخبرنا أَبو محمد بن أبي القاسم، أَخبرنا أَبي، أَخبرتنا أُم البَهَاء فاطمة بنت محمد
أخبرنا أبو طاهر الثقفي، أَخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن جعفر الزَّرَّاد،
حدثنا عبيد اللّه بن سعد، حدثنا شُرَيْح بن النعمان، حدثنا ابن الزِّناد، عن أبيه، عن
عُبَيْد اللّه بن عبد الله بن عُثْبة: أَن عُمَر كان إِذا جاءَّته الأَقضية المُعْضِلة قال لابن عباس:
(إِنها قد طَرَت علينا أَقضية وعُضَل، فأَنت لها ولأمثالها)). ثم يأخذ بقوله، وما كان يدعو
لذَلك أحداً سواه. قال عُبَيْد اللّه: ((وعُمَر عُمَّر)). يعني في حذْقِه واجتهاده لله وللمسلمين.
وقال عُبّيد اللّه بن عبد الله بن عتبة: كان ابن عباس قدفات الناس بخصال: بِعلمٍ ما
فيد
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٦٣٧/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب عبد الله بن عباس رضي الله عنه
(٤٣) حديث رقم ٣٨٢٢ قال أبو عيسى هذا حديث مرسل ولا نعرف لأبي جهضم سماعاً من ابن
عباس.
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٦٣٨/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب عبد الله بن عباس رضي الله عنه
(٤٣) حديث رقم ٣٨٢٤ وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وأخرجه ابن ماجة في السنن ١/
٥٨ المقدمة باب فضل أصحاب النبي * فضل ابن عباس (١١) حديث رقم ١٦٦.

٢٩٣
باب العين والباء
سَبَقَه، وفقه فيما احتيج إِليه من رأيه، وحلْم، ونَسَب، ونائِلٍ، وما رأيت أَحداً كان أَعلم بما
سَبَقّه من حديث رسول الله وَل# منه، ولا بقضاء أبي بكر وعمر وعثمان منه، ولا أَفقه في رأي
منه، ولا أَعلم بشعر ولا عربية ولا بتفسير القرآن، ولا بحساب ولا بفريضة منه، ولا أَثقب
رأياً فيما احتيج إليه منه، ولقد كان يجلس يوماً ولا يذكر فيه إِلا الفقه، ويوماً التأويل، ويوماً
المغازي، ويوماً الشعر، ويوماً أيام العرب، ولا رأَيت عالماً قط جلس إليه إلا خضع له، وما
رأَيت سائلاً [قط] سأَلَه إِلا وجد عنده علمً (١).
وقال ليث بن أبي سُلَيْم: قلت لطاوس: لزمتَ هذا الغلام- يعني ابن عباس - وتركت
الأكابر من أصحاب رسول الله وَّ؟! قال: إِني رأَيت سبعين رجلاً من أَصحاب
رسول الله وَل﴿ إِذا تدارأوا في أمر صاروا إِلى قول ابن عباس.
وقال المعتمر بن سليمان، عن شُعَيْب بن دِرْهَم قال: كان هذا المكان. وأَوماً إِلى
مجرى الدموع من خديه ـ من خَدّي ابن عباس مثل الشّراكِ البالي، من كثرة البكاء.
واستعمله علي بن أبي طالب على البصرة، فبقي عليها أميراً، ثم فارقها قبل أَن يُقْتَل
علي [بن أبي طالب]، وعاد إلى الحجاز، وشهد مع علي صِفِّين، وكان أحد الأُمَرَاء فيها .
وروى ابن عباس عن النبي وَ لُّ، وعن عُمّر، وعلي، ومعاذ بن جبل، وأَبي ذر.
روى عنه عبد اللّه بن عُمّر، وأَنْس بن مالك، وأَبو الطُّفَيْل، وأبو أمامة بن سهل بن
حُنَيْف، وأَخوه كَثِير بن عباس، وولد عليُّ بن عبد اللّه بن عباسٍ، ومواليه: عِكْرِمة،
وكُرَّيْب، وأَبو مَعْبَد نَافِذ، وعطاء بن أَبِي رَبَاح، ومُجَاهد، وابن أَبِي مُلَيْكَة، وعَمْرو بن
دِينار، وعُبَيْد بن عُمَّيْر، وسَعِيد بن المُسَيِّب، والقاسم بن محمد، وعُبَيْد اللّه بن
عبد الله بن عُتْبَة، وسليمان بن يَسَار، وعُرُوَة بن الزبير، وعلي بن الحُسّين، وأَبو الزُّبَيْر،
ومحمد بن كُعْب، وطَاوُس، ووهب بنُ مُنَبِه، وأبو الضُّحى، وخلق كثير غير هؤلاء.
أَخبرنا غيرُ واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى [قال]: حدثنا أحمد [بن محمد] بن
موسى، أخبرنا عبد اللّه، حدثنا الليث وابن لهيعة، عن قيس بن الحجاج، . قال الترمذي:
وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، حدثنا أبو الوليد، حدثنا الليث، حدثني قيس بن
الحجاج. المغنى واحد . عن حَنشِ الصَّنْعَانِي، عن ابن عباس قال: كنت خلف
رسولِ الله وَ خِ فقال: ((يَا غُلَامُ، إِنِّي أَعَلِّمُكَ كَلامَاتٍ: أَحْفَظ اللّه يَحْفَظِكَ، أَحْفَظ الله تجدْهُ
تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَأَسْأَلِ اللّه، وَإِذَا أَسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَأَعْلَمْ أَنَّ الْأُمَة لَوْ اجتمعتْ على
أَنْ يَنفَعُوْكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوْكَ إِلَّ بِشَيْءٍ كَتَبَهُ اللَّه لَكَ، وَإِن أَخْتَمِعُوا على أَنْ يضُرَوك، لمْ
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات ١٢٢/٢/٢.

٢٩٤
باب العين والباء
يَضْروَكَ بِشَيْءٍ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ الَه عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتِ الْصُّحُفُ))(١) .
قال محمَّد بنُ سعد: أخبرنا محمد بن عمر الواقدي، حدثني الحسين بن الحسن بن
عطيّة بن سعد بن جُنّادة العَوْفي القاضي، عن أبيه، عن جده قال: لما وقعت الفتنة بين
عبد الله بن الزبير وعبد الملك بن مروان، ارتحل عبد الله بن عباس ومحمد بن الحَنَفِيّة
بأولادهما ونسائهما، حتى نزلوا مكة، فبعث عبد الله بن الزبير إليهما: تبايعان؟ فأَبيا
وقالا: أَنت وشأنك، لا نعرض لك ولا لغيرك. فأبى وأَلحّ عليهما إلحاحاً شديداً، فقال
لهما فيما يقول: لتبايعُن أَو لأَحرٌّقنَّكم بالنار. فبعثا أَبا الطُّفَيْل إِلى شيعتهم بالكوفة وقالا: إِنا
لا نأمنُ هذا الرجلَ. فانتدب أربعةُ آلاف، فدخلوا مكة، فكبروا تكبيرةً سمِعها أهل مكة وابن
الزبير، فانطلق هارباً حتى دخل دار النّذوة. ويقال: تعلق بأستار الكعبة وقال: أَنا عائذ
بالبيت . قال: ثم مِلْنَا إِلى ابن عباس وابن الحنفية وأَصحابهما، وهُمْ في درو قريب من
المسجد، قد ◌ُمِع الحطبُ فأحاط بهم حتى بلغ رؤوس الجُدُرِ، لو أَن ناراً تقع فيه ما رؤي
منهم أَحد، فأَخرناه عن الأبواب، وقلنا لابن عباس: ذرنا نُرِيحُ الناس منه. فقال: لا، هذا
بلدُ حرام، حرمه الله، ما أَحلَّه عز وجل لأحد إلا للنبي وُ ل ساعة، فامنعونا وأُجيزونا قال:
فتحملوا وإِن منادياً ينادي في الخيل: ما غنمت سَرِيّة بعد نبيها ما غَنِمَتْ هذه السرية، إِن
السرايا تغنم الذهب والفضة، وإنما غنمتم دماءنا. فخرجوا بهم حتى أَنزلوهم مِنَى، فأَقاموا
ما شاءَ الله، ثم خرجوا بهم إلى الطائف ، فمرض عبد اللّه بن عباس، فبينا نحن عنده إِذ قال
في مرضه: إِني أَموت في خير عصابة على وجه الأرض، أَحبهم إِلى الله، وأكرمهم عليه،
وأقربهم إِلى الله زُلْفَى، فإن مت فيكم فأَنتم هم. فما لبث إلا ثماني ليال بعد هذا القول حتى
توفي رضي الله عنه، فصلى عليه محمد بن الحَنَفِيّة، فأقبل طائر أبيض فدخل في أكفانه،
فما خرج منها حتى دفن معه، فلما سُؤْيَ عليه التراب قال ابن الحنفية: مات والله اليوم حَبْرُ
هذه الأمة .
وكان له لما تُوُفِّيَ النبيِ ◌ُّ ثلاثَ عشرة سنة. وقيل: خمس عشرة سنة. وتوفي سنة
ثمان وستين بالطائف، وهو ابن سبعين سنة. وقيل: إِحدى وسبعين سنة. وقيل: مات سنة
سبعين. وقيل : سنة ثلاث وسبعين. وهذا القول غريب.
(١) أخرجه الترمذي في السن ٤ / ٥٧٥ كتاب صفة القيامة والرقائق والورع (٣٨) باب (٥٩) حديث رقم
٢٥١٦ وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وأحمد في المسند ٣٠٧/١، والطبراني في الكبير
١٢٣/١١، ١٧٨، ١٢، ٢٣٨، والحاكم في المستدرك ٥٤١/٣، ٥٤٢ والخطيب في التاريخ ١٤/
١٢٥، وأورده الهيثمي في الزوائد ٧/ ١٩٢.

٢٩٥
باب العين والباء
وكان يُصَفِّر لحيته، وقيل: كان يَخْضِبُ بالحَنَّاء، وكان جميلاً أبيض طويلاً، مُشْرَباً
صفرة، جسيماً وسيماً صبيح الوجه، فصيحاً.
وحج بالناس لما حُصر عثمان، وكان قد عمي في آخر عمره، فقال في ذلك:
[البسيط]
فَفِي لِسَانِي وَقَلْبِي مِنْهُمَا نُورٌ
إِنْ يَأْخُذِ اللَّهُ مِنْ عَيْنَيَّ نُورَهُمَا
وَفِي فَمِي صَارِمٌ كَاَلْسَّيْفِ مَأْتُوْرُ(١)
قَلْبِي ذَكِيٍّ وَعَقْلِي غَيْرُ ذِي دَخَلٍ
أخرجه الثلاثة.
٣٠٣٨ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ(٢)
(ب دع) عبْدُ اللّهِ بنُ عَبْدِ الأَسَدِ بن هلال بن عبد الله بن(٣) عُمَّر بن مخزوم بن
يَقَظَّة بن مُرَّة بن كعب بن لُؤَيِّ القُرَشي المخزومي، يكنى أبا سلمة، وهو ابن عمة
رسول الله وَلّه، أُمه بَرَّة بنت عبد المطلب، وهو أَخو رسول الله وَلِّ، وأَخو حمزة بن
عبد المطلب من الرضاعة، أَرضعتهم ثُوَيْبَة مولاة أَبي لهب أرضعت حمزة رضي الله عنه،
ثم رسولَ الله وَ ◌ّ ر، ثم أَبا سلمة رضي الله عنه. وهو ممن غَلَبت عليه كنيتهُ، ويذكر في
الکنی، إن شاء الله تعالى .
قال ابن منده: شهد أبو سلمة بدراً وأُحداً وحنيناً والمشاهد، ومات بالمدينة لما رجع
من بدر .
وهو زوج أم سلمة قَبْلَ النبيِ وَّهِ، أَسلم بعد عشرة أَنفس، وكان الحادي عشر، قاله
ابن إسحاق وهاجر إلى الحبشة، وكان أول من هاجر إليها، قاله أبو عمر .
وقال ابن منده: وهو أول من هاجر بظعينته إِلى الحبشة وإِلى المدينة.
وقال أَبو نعيم: كان أبو سلمة أَول من هاجر من قريش إِلى المدينة، قبل بيعة
رسول الله وسلّ الأنصار بالعقبة، ومعه امرأته أُم سلمة.
وقيل : إِن أُم سلمة لم تهاجر معه إلى المدينة إنما هاجرت بعده، وقد ذكرناه عند
اسمها .
وولد له بالحبشة عمر بن أبي سلمة .
(١) ينظر البيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (١٦٠٦).
(٢) الإصابة ت (٤٨٠١)، الاستيعاب ت (١٦٠٧).
(٣) في أ غنم.

٢٩٦
باب العين والباء
وشهد بدراً وأُحداً، ونزل فيه قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ
اقْرَ أُوا كِتَابِيَهْ﴾ ... [الحاقة/١٩] الآيات.
حدثنا يونس بن بُكَيْر حدثنا ابن إسحاق قال: عَدَت قريش على من أَسْلَم منهم،
فأَوثقوهم وآذوهم، واشتد البلاء عليهم وعظمت الفتنة فيهم وزلزلوا زلزالاً شديداً، عَدَثْ
بنو جُمّح على عثمان بن مظعون، وَفَرَّ أَبو سلمة بن عبد الأسد إِلى أَبي طالب، ليمنعه
. وكان خاله ـ فمنعه، فجاءت بنو مخزوم ليأخذوه فمنعه، فقالوا: يا أبا طالب، منعت منا ابن
أخيك، أَتمنع منا ابن أَخينا؟ فقال أبو طالب: نعم أَمنع ابن أُخْتي مما أَمنع منه ابن أخي. فقال
أبو لهب۔ ولم يسمع منه كلامُ خيرٍ قطُ ليس يومئذ .: صدق أبو طالب، لا يُسْلمه إليكم.
واستخلفه رسولُ اللهِوَّليه على المدينة لمَّا سار إِلى غزوة العُشَيرة سنة اثنتين من
الهجرة .
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء، أخبرنا أبو علي قراءة عليه وأَنا حاضر أَسمع، أخبرنا
أَحمد بن عبد الله، أخبرنا عبد الله بن جعفر الجابري، حدثنا محمد بن أحمد بن المُثَنَّى،
حدثنا جعفر بن عَوْن، حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن قبيصة بن ذُؤَيْب، عن أُم
سلمة قالت: لما حضر أبا سلمة الموت حضره رسولُ اللهِ وَ*، فلما شخص أَغمض
رسولُ الله ◌َڅ عينيه.
ورواه أبو قلابة عن قَبِيصة، وزاد بعد ((فَأَغمضه))(١): ثم قال: ((إِنَّ الْرُّوْحَ إِذَا قُبِضَ تَبَعَهُ
الْبَصَرُ. فَضَجِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ فَقَالَ: لاَ تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّ بِخَيْرِ؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤْمِّنُونَ ثُمَّ
قَالَ: آللَّهُمَّ أَغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ، وَأَرْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ، وَأَخْلُقْهُ فِي عِقِبِهِ فِي الْغَابِرِيْنَ،
وَاغْفِرْ لَنَا وَلَّهُ يَارَبَّ الْعَالَمِيْنَ))(٢) .
قال مصعب الزبيري: توفي أبو سلمة بن عبد الأَسد بعد أُحد، سنة أربع من الهجرة،
وقيل: توفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث. وقال أبو عمر: إنه توفي سنة اثنتين بعد وقعة
بدر. وقال ابن إسحاق: توفي بعد أُحد، قبل تَزَوُجِ رسول الله وُ لُ زوجته أم سلمة، في
شوال سنة أربع.
ولما حضرت أَبا سلمة الوفاة قال: ((اللهم اخلُفْني في أَهلي بخير)). فخلفه
(١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٩٧.
(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٣٤ كتاب الجنائز (١١) باب في اغماض الميت والدعاء له إذا حضر
(٤) حديث رقم (٧/ ٩٢٠) وابن ماجة في السنن ٤٦٧/١ كتاب الجنائز (٦) باب ما جاء في تغميض
الميت (٦) حديث رقم ١٤٥٤ وأحمد في المسند ٢٩٧/٦ والبيهقي في السنن ٣٨٤/٣ وأورده
المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٢١٧٢.

٢٩٧
باب العين والباء
رسول الله# على زوجه أم سلمة، فصارت أَمَّا للمؤمنين، وصار رسول الله وَله أباً
لأَولاده: عُمّر، وسلمة، وزينب، ودُرَّة.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قال ابن منده: إِن أَبا سلمة شهد بدراً وأُحداً وحنيناً والمشاهد، ثم قال بعد هذا
القول: إنه مات بالمدينة زمن النبي ولا لما رجع من بدر. فمن مات لما رجع من بدر كيف
يشهد حنيناً وكانت سنة ثمان! وقوله: إِنه مات لما رجع من بدر، فيه نظر، فإِنه شهد أُحداً
ومات بعدها، كما ذكرناه. وقال أبو عمر: إِنه توفي بعد بدر سنة اثنتين، وكانت بدر في
رمضان منها .
٣٠٣٩ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِيِّ الْأَنْصَارِيُّ(١)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ عبد الله بن أبيّ بن مالك بن الحارث بن عُبَيْد بن مالك بن
سالم بن غنم بن عوف بن الخَزْرَج الأنصاري الخزرجي. وسالم يقال له: ((الحُبْلى)) لعظم
بطنه .
وله شرف في الأنصار، وأَبوه «عبد الله بن أُبي)) هو المعروف بابن سَلُول، وكانت
سلول امرأة من خُزّاعة، وهي أُم أُبيّ، وابنه عبد اللّه بن أُبَيّ هو رأس المنافقين، وكان ابنه
عبد الله بن عبد الله من فضلاء الصحابة وخيارهم، وكان اسمه الحُباب، وبه كان أبوه يكنى
أَبا الحُبّاب، فلما أَسلم سماه رسولُ اللهِوَِّ عبدَ الله.
وشهد بدراً، وأُحداً، والمشاهدّ كلَّها مع رسول اللهَ وَّل *. وكانت الخزرج قد
أجمعت على أن يتوجوا أَباه عبد الله بن أُبَيّ ويملكوه أَمْرَهم قبل الإِسلام، فلما جاءً
النبي ◌َّ* رَجَعُوا عن ذلك، فحسد النّبِيِّ وَّز، وأَخذته العزة، فأضمر النفاق، وهو الذي
قال في غزوة بني المُصْطَّلِقِ: ﴿لَيْنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعزَّ مِنْها الأَذَلَّ﴾
[المنافقون/ ٨] فقال ابنه عبد الله للنبي ◌َّر: هو والله الذليل وأنت العزيز يا رسول الله، إِن
أَذنت لي في قَتْله قَتَلْتُه؛ فوالله لقد عَلِمَتِ الخزرج ما كان بها أَحد أَبر بوالده مني، ولكني
أَخشى أن تأمر به رجلاً مسلماً فيقتله، فلا تدعني نفسي أُنظر إلى قاتل أَبي يمشي على
الأَرض حياً حتى أَقتله، فأَقتل مؤمناً بكافر فأَدخل النار. فقال النبي وَلَّ: ((بل نُحْسِنُ صحبته
ونترفق به ما صحبنا، ولا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه ولكن بَرّ أَباك وأَحسِنْ
مُخبته)» .
فلما مات أبوه سأَل ابنُه عبدُ اللّه النبيَّ ◌َّاه ليصليّ عليه:
(١) الإصابة ت (٢٨٠٢)، الاستيعاب ت (١٦٠٨).

٢٩٨
باب العين والباء
أَخبرنا إسماعيل بن علي وغير واحد قالوا بإِسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال:
حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عُبَيْد الله، أخبرنا نافع، عن ابن عمر
قال: (جاء عبد الله بن عبد اللّه بن أُبيِّ إِلى رسول الله و الله حين مات أبوه، فقال: أَعطني
قميصك أُكَفّنْه فيه، وصَلٌّ عليه، واستَغْفِرْ لَه. فأعطاه قميصه وقال ((إِذا فرغتم فَاذِنُوني)). فلما
أراد أن يصلي عليه جذبه عمر وقال: أليس قد نهى الله عز وجل أن تصلي على المنافقين؟
فقال: أَنا بين خِيَرَتَيْنِ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْلَهُمْ. فصلى عليه فأنزل الله تعالى: ﴿وَلاَ
تُصَلُّ عَلَى أَحَدِ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة / ٨٤] فترك الصلاةَ عليهم(١) .
قال ابن منده: أُصِيبَ أَنفُ عبد الله بن عبد اللّه يوم أُحد، فأمره النبي وَ ل﴿ أَن يتخذ
أنفاً من ذهب .
وقال أبو نعيم: روى عُزوة بن الزبير، عن عائشة، عن عبد الله بن عبد اللّه بن أُبَيّ
أنه قال: نَدَرَت(٢) ثَنِيَّتي، فَأَمرني رسول اللهِ وَّل ◌َن أَتخذ ثَنِيَّةً من ذهب. وقال: هذا هو
المشهور، وقول المتأخر - يعني ابن منده .: أُصيب أَنفه. وَهُم.
وبقي عبدُ اللّه إِلى أَن قُتِل يوم اليمامة في حرب مسيلمة الكذاب شهيداً، في خلافة
أبي بكر سنة اثنتي عشرة.
أخرجه الثلاثة .
٣٠٤٠ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْشَى (٣)
(ب) عَبْدُ اللّهِ بنِ عَبْدِ اللّهِ الأَعْشَى المازني. وقد تقدم في الهمزة، وفي أول
العبادلة؛ لأَن أَباه عبد اللّه يعرف بالأعور. روى عنه مَعْن بن ثَعْلبة، وصَدّقّة المازني، والد
طَيْسَلة بن صَدَقة.
أخرجه أبو عُمَر.
٣٠٤١ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَةَ الْمَخْزُومِيُّ(٤)
(ب س) عَبْدُ اللّهِ بنُ عَبْدِ اللّهِ بنِ أَبِي أُمَيَّةَ المخزوميّ، وهو ابن أخي أم سلمة زوجٍ
النبي ◌َهر.
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٢٦٠/٥ - ٢٦١ كتاب تفسير القرآن (٤٨) باب ومن سورة التوبة (١٠)
حديث رقم ٣٠٩٧، ٣٠٩٨ قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح.
(٢) نَدَرَتْ: سقطت، نَدَرّ الشيءُ يَنْدُرُ نُدُوراً: سَقَطَ، وقيل سقط وشدَّ. انظر اللسان ٤٣٨٢/٦.
(٣) الإصابة ت (٦٦٢٧).
(٤) الإصابة ت (٤٨٠٣)، الاستيعاب ت (١٦١٠)، تجريد أسماء الصحابة ٣٢١/١، ذيل الكاشف
٧٧٨، الجرح والتعديل ٨٩/٥، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٤، ٥٠١، التاريخ الكبير ١٥٩/٣،
الطبقات ٢٣٤، الطبقات الكبرى ١١٦/٣، تعجيل المنفعة ٢٢٥.

٢٩٩
باب العين والباء
ذكره جماعة في الصحابة، وفيه نظر، قال أبو عمر: لا تصح عندي صحبته لصغره.
روی عنه عروة بن الزبير، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثنا أبي، حدثنا.
يعقوب، حدثنا أَبي، عن ابن إسحاق، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن
عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي قال: رأيت رسول الله وثلا يصلي في ثوب
واحد متوشحاً به ما عليه غيره(١).
وذكره ابن شاهين وقال: توفّي النبي {8 وهو ابن ثماني سنين. وروى عن
النبي والتر، أنه رآه يصلي.
قال الطبري: أَسلم عبد اللّه بن عبد الله بن أبي أُمية مع أبيه، وعاش بعد النبيُِّه.
أخرجه أبو عمرٍ وأَبو موسى، إِلا أَن أَبا موسى قال: عبد اللّه بن أبي عبد الله بن
أُمية، فنقل ((أَبي)) من ((أُمية))، وجعله مع ((عبد اللّه)) الثاني، وليس بصحيح، والصواب ما
ذكرناه أول الترجمة، وقد تقدم نسبه عند ذکر أبيه .
٣٠٤٢ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الَّهِ بْنِ ثَابِتٍ(٢)
عَبْدُ اللّهِ بنُ عَبْدِ اللّهِ بنِ ثَابتٍ بن قيس بن هَيْشَةَ، أَبو الربيع الأنصاري.
قال الواقدي والكلبي: هو الذي عاده رسول الله ﴿ ﴿ وقال: ((غُلِبْنَا عَلَيْكَ أَبًا
الْرَّبِيِعِ)) (٣). وقيل: كان هذا مع أبيه. قالا: ولما مات هذا. عبد اللّه - كَفَّنه النبي و ◌ُلّ في
قميصه، والله أعلم.
قاله الغَسَّاني مستدركاً على أبي عمر .
٣٠٤٣ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِنْبَانَ(٤)
(س) عبْدُ اللّهِ بنُ عَبْدِ اللّهِ بنِ عِثْبَانِ الأنْصَارِيّ.
روى الحافظ أبو موسى بإسناده عن أبي الشيخ الحافظ قال: قال أهل التاريخ:
عبد الله بن عبد اللّه بن عِثْبان، كان من أصحاب النبيّ ◌ُ طل*، وهو الذي كتب الصلح بين
المسلمین وبین أهل جيّ.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
(١) أخرجه أحمد في المسند ٢٧/٤.
(٢) الإصابة ت (٤٨٠٤).
(٣) أخرجه الإمام مالك في الموطأ ٢٣٣/١ كتاب الجنائز (١٦) باب النهي عن البكاء على الميت (١٢)
حدیث رقم ٣٦.
(٤) الإصابة ت (٤٨٠٦).

٣٠٠
باب العين والباء
٣٠٤٤ - عَبْدُ الْلَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ(١)
(دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ عَبْدِ اللّهِ بنِ عُثْمان، وهو عبد الله بن أبي بكر الصديق، ويذكر
نسبه عند أبيه رضي الله عنهما. وهو أَخو أسماء بنت أبي بكر لأَبويها، أُمهما قُتَيْلة، من بني
عامر بن لؤيّ.
وهو الذي كان يأتي النبيَّ وَله وأَباء أبا بكر بالطعام وبأخبار قريش، إِذهما في الغار،
كل ليلة، فمكثا في الغار ثلاث ليال. وقيل غير ذلك. وكان عبد الله يبيت عندهما وهو
شاب، فیخرج من عندهما السّحر، فیصبح مع قریش فلا يسمع أمراً يُگادان به إلا وعاه حتى
يأتيهما بخبر ذلك إِذا اختلط الظلام.
وشهد عبد اللّه الطائف مع رسول الله وَل، فرُمي بسَهْم، رماه أَبو مِحْجَن الثقفي
فَجَرحه، فاندمل جُزْحه، ثم انتقض به، فمات منه أَول خلافة أبيه أبي بكر، وذلك في شوال
من سنة إحدى عشرة .
وكان إِسلامه قديماً، ولم يسمع له بمشهد إِلا شهوده الفتح، وحنيناً، والطائف.
وكان قد ابتاع الحلة التي أُرادوا أَن يُدْفَنَ فيها رسول الله وَال# بسبعة دنانير، فلم يكفن
فيها رسول الله ◌َله، فتركها لنفسه ليكفن فيها، فلما حضرته الوفاة قال: لا تكفنوني فيها،
فلو كان فيها خير لكُفْن فيها رسول اللهِوَلل. ودفن بعد الظهر، وصلى عليه أبوه، ونزل في
قبره أخوه عبد الرحمن، وعُمّر، وطلحة بن عبيد اللّه رضي الله عنهم.
أخرجه هاهنا أَبو نعيم، وأخرجه قبل ابنُ منده وأبو عمر، واستدركه هاهنا أبو موسى
على ابن منده .
٣٠٤٥ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ(٢)
(س) عَبْدُ اللّهِ بنُ عَبْدِ اللّهِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ. أَورده ابن أبي عاصم في الآحاد،
قال يزيد بن هارون: كان عبد اللّه بن عبد الله بن عُمَرَ أَكبر ولد عبد الله. وروى سعيد بن
جُبّيْر، عن عبد اللّه بن عبد الله بن عمر: ((أَن رسول الله {ث ◌ُ حين دَفْعِ عَشِيَّةً عرفة، سمع
وراءه زَجْراً شديداً وضَرْباً في الأعراب، فالتفت إِليهم فقال: ((الْسَّكِيْنَةَ أَيُّهَا الْنَّاسُ، فَإِنَّ الْبِرَّ
لَيْسَ بِالْإِنضَاعِ(٣) (٤)
(١) الإصابة ت (٤٨٠٧)، الثقات ٢١٠/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٢١/١، الجرح والتعديل ٩٢/٥.
(٢) الإصابة ت (٦٦٢٨).
(٣) أَوْضّعَ: وَضَعَ البعيرُ وأَوْضّعَهُ راكبُهُ إذا حمله على سرعة السير قال الأزهريُّ: الإيضاع: أن يُعْدِيّ
بعيرَهُ ويحملَّهُ على العَذْوِ الحثيث. انظر اللسان ٤٨٥٩/٦.
(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٢٠١/٢ كتاب الحج.