النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
باب العين والباء
لغلامه: احفر في موضع سجودي فحفر، فإِذا عين قد أَنْبَطَها (١)، فقال له ابن الزبير: أَقلني،
قال : أَمَّا دعائي وأَجابهُ الله إِيَّاي فلا أُقِيلُك فصار ما أَخذ منه أَعمر مما في يد ابن الزبير.
وأخباره في جوده وحلمه وكرمه كثيرة لا تُحْصَى، وتوفي سنة ثمانين، عام الجُحَاف
بالمدينة. وأَمير المدينة أَبَان بن عثمان لعبد الملِك بن مَرْوان، فحضر غُسْل عبد الله
وكَفّنه، والولائد خلف سريره قد شَقَقْنَ الجيوب، والناس يزدحمون على سريره، وأَبان بن
عثمان قد حمل السرير بين العمودين، فما فارقه حتى وضعه بالبقيع، وإِن دُمُوعّه لتسيل على
خديه، وهو يقول: كنتَ والله خيراً لا شرَّ فيك، وكنت والله شريفاً واصلاً بَرًّا.
وإِنما سمي عام الجُحَاف لأَنّه جاءً سيل عظيم ببطن مكة جَحَّف (٣) الحاجَّ وذهب
بالإِبلِ عليها أَحمالُها، وصلَّى عليه أَبانُ بن عثمان. ورُئي على قبره مكتوب: [الطويل]
لِقَاؤُكَ لاَ يُرْجَى وَأَنْتَ قَرِيبُ
مُقِيمٌ إِلَى أَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ خَلْقَهُ
وَتُنْسَى كَمَا تَبْلَى وَأَنْتَ حَبِيبُ
تَزِيدُ بِلَى فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ
وقيل: توفي سنة أربع أو خمس وثمانين، والأَولُ أَكثر، قال المدائني كان عمره
تسعين سنة، وقيل : إِحدى، وقيل: اثنان وتسعون سنة .
أخرجه الثلاثة.
٢٨٦٥ - عَبْدُ اللَّهِ أَبُو جَمْرَةَ الْيَرْبُوعِيُّ
عَبْدُ اللّهِ أَبُو جَمْرَةً(٣) الْيَرْبُوعِي. رَوَتْ عنه ابنتَهُ جَمْرة. ولها أيضاً صحبة - قالت:
ذهب بي أَبي إِلى رسول الله وَ لَه فقال: ادعُ لبنتي هذه بالبركة. قالت: فأجلسني في حجره
ثم وضع يده على رأسي .
٢٨٦٦ - عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ (٤)
(ب س) عَبْد اللّه بن أبي الجَهْم بن حُذَيْفة بن غَانِم بن عَامِر بن عبد الله بن
عَبِيد بن عَوِيج بن عَدِيّ القُرَشي العَدَوي، وهو أَخو عُبيد الله بن عُمّرَ بن الخطاب لأُمه.
أَسلم يوم فتح مكة، وخرج إلى الشام غازياً، وقتل بَأَجْنَادِين شهيداً.
(١) أَنْبَطّ: أنبط الماء أي: استنبطه وانتهى إليه، ونَبّطَ الماءُ يَنْبُطُ وَيَثْبِطُ نُبُوطاً: نَبَعَ، وكل ما أُظْهِرَ، فقد
أُتْبِطَ . انظر اللسان ٦/ ٤٣٢٥.
(٢) جَحَفَ: جَحَفَ الشيءَ يَجْحَفُهُ جحفاً، قَشَرَهُ، والجَحْفُ والمجاحفة: أخذ الشيء واجترافه،
والجّخْفُ: شدة الجرف إلاَّ أنَّ الجَرْفَ للشيء الكثير والجَحْفَ للماء والكرة ونحوهما. انظر اللسان
٥٥١/١.
(٣) في أ جمزة.
(٤) الإصابة ت (٤٦١٢)، الاستيعاب ت (١٥٠٧).

٢٠٢
باب العين والباء
٢٨٦٧ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُهَيْم (١)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ جُهَيْم بن الحَارِث بن الصِّمَّة بن زيد مّنَاة بن حَبِيب. وقيل:
الصمة بن عمرو بن الجَمُوح بن حَرَامٍ بن غَنْمٍ بن كَعْب بن سَلِمَةَ بنِ سَعْد بن عَلِيّ بن
أَسَد بن سَارِدَة بن تزِيد بن جُشّم بن الخَزْرَج الأنصاري السَّلَمِيّ، یکنی أبا جُھیم، وهو ابن
أَخي معاذ وخِرَاش ابني الصِّمَّة، وهو ابن أُخت أُبَيّ بن كعب.
روى عنه بُسْر بن سعيد وعُمَّيْر مولى ابن عباس. روى يزيد بن خُصّيفة، عن
مسلم بن سعيد أَن أَبا جُهَيْم أخبره: أن رجلين اختلفا في آية، فسأَلا النبيِ وَ لّ عنها، فقال:
(إِنَّالْقُرْآنَ أَنْزِلَ عَلَى سَبْعَةٍ أَخْرُفٍ، فَلاَ تُمَارُوا فِي الْقُرْآنِ؛ فَإِنَّ مِرَاءَ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ))(٢).
وروى عن يزيد بن بُسر بن سعيد، وهو الصحيح.
أخرجه الثلاثة .
٢٨٦٨ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ أَبُو إِسْحَاقَ(٣)
(س) عَبْدُ اللّهِ بنُ الحَارِثِ أَبو إِسحاقَ. أَورده العسكري وأبو بكر بن أبي علي
وغيرهما في الصحابة .
روى هَمّام، عن قتادة، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه: أَن النبي ◌ِالنّ
اشترى حُلَّةٌ بسبع وعشرين ناقة ، فكان يلبسها .
أخرجه أبو موسى وقال: عبد الله هذا هو ابن الحارث بن نوفل.
قلت: هذا الاستدراك لا وجه له، فإن ابن منده قد أخرجه، ويرد ذكره، إِن شاءَ الله
تعالى، وهذا عبد اللّه هو ابن الحارث بن نَوْفَل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم
الهاشمي من أَهل المدينة، وسكن البصرة، واصطلح عليه أهلها لما مات يزيد بن مُعَاويةً،
وجعلوه أميراً عليهم. وقالوا: أَبوه هاشمي وأُمه أَمَوِية؛ فإِن أُمه هند بنت أبي سفيان بن
حَرْب، وقالوا: لَمَنْ كانت الخلافة رضي بما فعلناه.
(١) الإصابة ت (٤٦١٣)، الاستيعاب ت (١٥٠٨)، بقي بن مخلد ٤٨٥.
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ١٦٠، ٢٤٠/٦ والترمذي في السنن ١٧٧/٥ كتاب القراءات (٤٧)
باب ما جاء أنزل القرآن على سبعة أحرف (١١) حديث رقم ٢٩٤٣ قال أبو عيسى هذا حديث حسن
صحيح وأحمد في المسند ٤٣/١، والبيهقي في السنن ٣٨٣/٢ وذكره الهيثمي في الزوائد ٧/ ١٥٦
وانظر الكنز حديث رقم ٣٠٩٩، ٣١٠٠، ٣١٠١، ٤٨٠٣، ٤٨٢٤، ٤٨٥٢.
(٣) الإصابة ت (٤٦١٧).

٢٠٣
باب العين والباء
وهو الذي يُلَقَّب بَيَّةَ، وكنيتهُ أَبو إسحاق، بابنه إِسحاق. روى عن النبي وَُّ، وروايته
مرسلة، وقيل: إِنه ولد في زمان النبي وَه .
وروى عن عُمّر، وعثمان، وعلي، والعباس، وأُبَيّ بن كعب وغيرهم. روى عنه
ابناه: إِسحاق وعبد اللّه، وسليمان بن يَسّار، وأَبو سلمة بن عبد الرحمن والسَّبِيعي،
وعُمّر بن عبد العزيز.
٢٨٦٩ - عَبْدُ الْلَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدٍ
(ب دع) عَبْدُ اللّه بنُ الحَارِثِ بنُ أَسَد. وقيل أَسِيد - بن جَنْدل بن عامر بن مالك بن
تميم بن الدؤُل بن حل بن عدي بن عبد مناة بن أُدٌ بن طَابِخَة، أَو رِفَاعَة العدوي عدي بن
عَبْدٍ مناة، وهو عَدِيّ الرباب، كان من فضلاءِ الصحابة واختُلِفَ في اسمه، فقيل:
عبد الله. وقيل: تميم بن أسد، ويرد في الكنى، إِن شاءَ الله تعالى، أتم من هذا.
أَسيد، قيل: بفتح الهمزة وكسر السين. وقيل: بضم الهمزة وفتح السين. وقيل:
أَسد بغير ياءِ .
أخرجه الثلاثة .
٢٨٧٠ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ أُمَةَ
عَبْدُ اللّهِ بنُ الحَارِثِ بنِ أُمَيَّةِ الأَصْغَر بن عَبْدٍ شَمْس والحارث يقال له: ابن عَبْلَة.
ويقال لولد أُمية الأَضْغَر: العَبَلاَت. نسبة إِلى عَبْلَة أُم أُمية .
وعاش عبد اللّه كثيراً، وأَدرك خلافة معاوية شيخاً كبيراً، وورث دار عبد شمس
بمكة، لأَنّه كان أَفْعَدَهم نسباً، فحجَّ معاوية في خلافته، فدخل الدار ينظر إليها، فخرج إليه
بمِخجٍ ليضربه وقال: لا أَشبع الله بطنك! أَما يكفيك الخلافة حتى تجيء فتطلب الدار.
فخرج معاوية وهو يضحك.
وهو جد الثُّرَيًّا بنتِ عليّ بن عبدِ اللّه، التي كانت يُشَبِّبُ بها عُمّر بن أبي ربيعة. ذكر
هذا هشام بن الكلبي.
٢٨٧١ - عَبْدُ الَِّ بْنُ الْحَارِثَ بْنُ أَوْسِ (١)
(س) عبْدُ اللّهِ بنُ الحَارِثِ بنُ أَوْسٍ.
روى عارم بن الفضل، عن ابن المبارك، عن الحجّاج بن أَرْطَاةَ، عن عبد الملك بن
المغيرة، عن عبد الرحمن بن البَيْلَمَانِي، عن أوس، عن عبد الله بن الحارث بن أوس
(١) الإصابة (٦٦٠٢).

٢٠٤
باب العين والباء
قال: قال رسول الله وَلاير: ((من حج البيت أو اعتمر فليكن آخر عهده بالبيت))(١). قال فقال
عمر بن الخطاب: خررت من يديك، هذا عندك ولم تخبرنا .
ورواه غيره عن ابن المبارك فقال: عن ابن البيلماني، عن عَمْرو بن أَوس، عن
الحارث بن عبد الله بن أوس. ورواه المحاربي، عن الحجاج، مثله. وهو الصواب.
أَخبرنا به إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسناده إلى أبي عيسى قال: أخبرنا نصر بن
عبد الرحمن الكوفي، حدثنا المُحَارِبِيُّ، عن الحجّاج بن أَرْطَاة، عن عبد الملك بن
المُغِيرة، عن عبد الرحمن بن البَيْلَمَانِيّ عن عَمْرو بن أَوْس، عن الحارث بن عبد الله بن
أَوْس قال: سمعت النبي ◌َّ يقول ... مثله(٢).
أخرجه أبو موسى .
٢٨٧٢ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْبَاهِلِيُّ
(س) عَبْدُ اللّهِ بنُ الحَارِثِ البَاهِلِيّ، أَبُو مُجِيبَة.
حديثه مشهور في الصوم(٣)، وذكر أبو عبد الله بن علي بن بحر البلخي في مفردات
الأَسماءِ أَن اسمه: عبد الله بن الحارث، وذكره ابنُ منده وغیره فیمن لا يعرف اسمه.
أخرجه أبو موسى .
٢٨٧٣ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ(٤)
(ب دع) عَبْدُ اللّه بن الحَارِث بنِ جَزْءٍ بن عَبْدِ اللّهِ بن مَعْدِيكْرِب بن عمرو بن عُسْم
- وقيل عُصْم - بن عمرو بن عُرّيْج بن عَمْرو بن زُبَيْد الزُّبَيْدِي وزبيد من مَذْحِج من اليمن،
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣٧٦/٥.
(٢) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦١٢ كتاب المناسك (١١) باب الحائض تخرج بعد الافاضة حديث رقم
٢٠٠٤ والترمذي في السنن ٣/ ٢٨٢ كتاب الحج (٧) باب ما جاء من حج أو اعتمر فليكن آخر عهده بالبيت
(١٠١) حديث رقم ٤٩٦ وقال أبو عيسى حديث غريب ..
(٣) أخرجه ابن ماجة في السنن ٥٥٤/١ كتاب الصيام (٧) باب صيام أشهر الحرم (٤٣) حديث رقم
١٧٤١.
(٤) الإصابة ت (٤٦١٦)، الاستيعاب ت (١٥٠٩)، الثقات ٢٣٩/٣، حسن المحاضرة ٢١٢/١،
الرياض المستطابة ٢٠٥، شذرات الذهب ٩٧/١، تجريد أسماء الصحابة ٣٠٣/١، العبر ١٠١/١،
تهذيب التهذيب ٧٨/٥، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٨، الأعلام ٧٧/٤، الجرح والتعديل ٣٠/٥،
التاريخ الكبير ٢١/٣، ٦٤ . ٢٣/٥، الكاشف ٧٨/٢، الطبقات ٧٤، ٢٩٢، خلاصة تذهيب ٢/
٤٧، تهذيب الكمال ٢/ ٦٧٢، النجوم الزاهرة، ٢١/١، تقريب التهذيب ٤٠٧/١، الوافي بالوفيات
١١٦/١٧، الاكمال ٩١/٢، الحلية ٦/٢، تقصيفات المحدثين ٧٣٥، المعرفة والتاريخ ٦٣٢،
الفهارس، بقي بن مخلد ١٤٠.

٢٠٥
باب العين والباء
وهو حلِيف أَبي وَدَّاعة السَّهْمي، سكن مصر وتوفي بها بعد أَن عُمر طويلاً.
وهو ابن أخي مخمِيّة بن جزء الذي كان على المقاسم يوم بدر.
قال ابن منده: هو ابن أبي مالك بن الحارث بن عُبَيْد بن مالك، حليف بني سهم یکنی أبا
الحارث، شهد بدراً، وتوفي سنة ست وثمانين، وقيل: بل قتل باليمامة. وقال: قاله لي أَبو
سعید بنيونس .
روى عنه يزيد بن أبي حبيب، وعُقْبَة بن مُسْلِم، وغيرهما.
أَخبرنا إسماعيل بن علي بن عُبَيد اللّه وغيره قالوا بإسنادهم إِلى محمد بن عيسى
قال: حدثنا قُتّيبة، أَخبرنا ابن لَهِيعة، عن عُبَيد اللّه بن المُغِيرة، عن عبد الله بن
الحارث بن جزءٍ قال: ((ما رأيت أحداً أكثر تبسماً من رسول الله (وَليت)(١).
وروى دَرَّاج أَبو السَّمْحِ، عن عبد الله بن الحارث الزبيدي، عن النبي ◌َّ أنه قال:
(إِنَّ فِي جَهَنْمَ لَحَيَّاتٍ مِثْلَ أَعْنَاقِ الْبُخْتِ تَلْسَعُ أَحَدَهُمْ الْلَّسْعَةَ فَيَجِدَ حُمَّتَهَا أَرْبَعِيْنَ
خَرِيفاً(٢)(٣).
وتوفي سنة خمس، أَوسبع، أَو ثمان وثمانين.
أخرجه الثلاثة .
وعندي- في قول ابن منده: إِنه شهد بدراً وإِنه قتل باليمامة - نظر، والله أعلم.
٢٨٧٤ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ(٤)
(ب) عَبْدُ اللّهِ بنُ الحَارِثِ بنُ أَبِي رَبِيعَةَ بنِ المُغِيرَةِ بنِ عبد الله بن عُمّر بن
مَخْزُوم، القرشي المخزومي، ذكر في الصحابة .
قال أبو عمر: ولا يصح عندي صحبته، وحديثه مرسل، رواه ابن جريج، عن
عبد الله بن أبي أُمية عن عبد الله بن الحارث بن أبي ربيعة، عن النبي ◌ُّر في قطع يد
السارق. قال: وأَظنه هو: عبد الله بن الحارث بن عبد الله بن عَيَّاش بن أبي ربيعة
المَخْزُومِي، أَخو عبد الرحمن بن الحارث، فانظر فيه فإن كان هو فحديثه مُرْسَل لا شك
فیه .
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥٦١/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب في بشاشة النبيْ ماء (١٠) حديث رقم
٣٦٤١ قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب وأحمد في المسند ١٩٠/٤، ١٩١.
(٢) البُخْتُ: الواحد بُخْتُيُّ. وهي الإبل الخرسانية، وهي جِمَالٌ طُوالُ الاغْنَاقِ. انظر اللسان ٢١٩/١.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ١٩١/٤.
(٤) الإصابة ت (٦٦٠٣)، الاستيعاب ت (١٥١٠).

٢٠٦
باب العين والباء
أخرجه أبو عُمَر، وهذا كلامه.
٢٨٧٥ - عَبْدُ اللَّه بْنُ الْحَارِثِ الْعَدَوِيُّ
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ الحَارِثِ أَبُورِفَاعة العَدَوِي. تقدم في تميم بن أَسيد، وفي
عبد اللّه بن الحارث بن أَسَد، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة .
٢٨٧٦ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْضَّبيُّ
(ب)عَبْدُ اللهِ بنُ الحارث بنِ زید بن صفوان بن صباح بنطرِیف بن زيد بن
عَمْرو بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن ضِبَّة بن أَدّ الضَّبِّي
الصُّبَاحي.
وفد على النبي ◌َّله، فسماه عبد الله. نسبه الكلبي وابن حبيب، قال ابن حبيب:
وفي عنزة أيضاً صباح، وفي عبد القيس.
أخرجه هاهنا أبو عمر، وهو نسبه هكذا، ورواه عن ابن حبيب والكلبي، والذي رأيناه
في جمهرة الكلبي رواية ابن حبيب الذي نذكره في: عبد اللّه بن زيد بن صفوان، وأخرجه
أَبو موسى في عبد اللّه بن زيد بن صَفوان، وسيذكر بعد هذا.
٢٨٧٧ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيُّ
(ب) عَبْدُ اللّهِ بنُ الحَارِث بن أبي ضِرَار. واسمه حبيب - بن الحارث بن عائد بن
مالك بن جَذِيمَة. وهو المُصْطَلِقِ، وإنما سمي المصطلق لحسن صوته - ابن سعد بن
كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عَمْرو مُزَيْقِيّا بن عامر ماءِ السماءِ، يقال لولد
عمرو بن ربيعة: خزاعة. وعبد الله أخو جُوَيْرية بنت الحارث زوج النبي وَّة.
قدم على النبي وَ ﴿ في فداءٍ أَسارى من بني المصطلق، وغَيَّب في بعض الطريق ذَوْداً
كُنَّ معه وجارية سوداءَ، فكلَّم رسول الله ◌ِ ◌ّ في فِدَاءِ الأَسارى، فقال: رسول الله وشلّ:
(ثَعَمْ، بما جئت به). فقال: ما جئت بشيءٍ. قال: ((فأَين الذَّوْدُ والجارية السوداء التي غَيِبتَ
بموضع كذا)»؟ فقال: أَشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، والله ما كان معي أحد، ولا
سبقني إِليك أَحد. فَأَسلم. فقال رسول الله وِلّ: ((لَكَ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَبْلُغَ بَرْكَ الْغِمَادِ».
أخرجه أبو عمر .

٢٠٧
باب العين والباء
٢٨٧٨ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطْلِبِ(١)
(ب) عَبْدُ اللّهِ بنُ الحَارِث بنِ عِبْدِ المُطَّلِبِ بنِ هَاشِمٍ، وهو ابن عم رسول الله ◌َێے،
كان اسمه عبدَ شمس فسماه رسول الله وَل﴿ عبد اللّهَ، مات بالصَّفْراءِ في حَيّاة
رسول الله وَّل، فدفنه رسول الله وَلَّله فى قَمِيصَه، وقال: هذا سعيد أدركته سعادة.
أخرجه أبو عمر: وقال ذكره مُصعب وغيره .
٢٨٧٩ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ (٢)
(ب) عَبْدُ اللّهِ بنُ الحَارِث بنَ عَمْرو بنِ مُؤَمِّل الْقُرْشِي العَدَوِي. ولد على عهد
رسول الله وَُّ وحَنَّكه. لا صحة له، من ولده: أَبو بكر محمد بن عبد الله بن الحارث بن
عمرو. وکان یری رأي الخوارج، وكان قد جاء مع عبد الله بن یحیی الکندي -الذي يقال
له: طالب الحق ۔یوم قُدید. يقاتل قومه.
أخرجه أبو عمر.
٢٨٨٠ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عُوَيِرِ الْأَنْصَارِيُّ(٣
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ الحَارِثِ بنِ عُوَيْمِرِ الأَنْصَارِيّ، وقيل: المُزّنِي.
روى عنه محمد بن نافعٍ بن عُجَيْر قال: لقد كان من رسولِ اللّهِ في عمتي سُهَيمةً بنت
عُوَيْمر قضاءٌ ما قَضَى به في امرأَةٍ من المسلمين قَبْلَهَا.
أخرجه الثلاثة .
٢٨٨١ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسِ الْقُرَشِيُّ(٤)
(ب د ع) عَبْدُ اللّهِ بنُ الحَارِثِ بنِ قَيْسٍ بَنِ عَدِيّ بن سَعْدِ بن سَهْمِ القُرَشِي
السَّهْمِيِّ، أَخو السَّائب، كذا نسبه ابن الكلبي.
وقال الواقدي وابن إسحاق: ابن عدي بن سُعَيْد بن سَهْم، قاله أبو عمر .
كان من مُهَاجِرَةِ الحبشة، وكان شاعراً، وهو الذي يدعى المُبْرِق، لبيت قاله وهو:
[الطويل]
مِنَ الْأَرْضِ بَرُّ ذُو قَضَاءٍ وَلاَ بَخْرُ
إِذَا أَنَا لَمْ أَبْرِقْ فَلاَ(٥) يَسَعَنَّنِي
(١) الإصابة ت (٤٦٢١)، الاستيعاب ت (١٥١٤).
(٢) الإصابة ت (٦١٨٣)، الاستيعاب ت (١٥١٥).
(٣) الاستيعاب ت (١٥١٦).
(٤) الإصابة ت (٤٦٢٤)، الاستيعاب ت (١٥١٧).
(٥) أَبْرِقْ: تهدد وخوف، يُقال أبْرَقَّهُ الفَزَعُ، والبَرَقُ أيضاً: الفّزَعُ. انظر اللسان ١/ ٢٦٢.

٢٠٨
باب العين والباء
يقول فيها : [الطويل]
كَمَا جَحَدَتْ عَادٌ ومَذْیَنُ وَالحِجْرُ (١)
وَتِلْكَ قُرَيْشٌ تَجْحَدُ اللهَ رَبّهَا
روى يونس بن بُكَيْر، عن ابن إسحاق قال: وكان مما قيل من الشعر في الحبشة أَن
عبد الله بن الحارث بن قيس بن عَدِيّ، لما أَمنوا بأَرض الحبشة، وحَمِدُوا جوارَ
النجاشي، وعبدوا اللّه لا يخافون على دينهم أحداً، فقال أبياتاً منها: [البسيط]
تُنْجِي مِنَ الذُّلِّ وَالمَخْزاةِ وَالِهُونِ
إِنَّا وَجَدْنَا بِلَدَ اللَّه وَاسِعَةً
خِزْيٍ المَمَاتِ وَغَيْبٍ غَيْرٍ مَّأْمُونٍ
فَلاَ تُقِيمُوا عَلَّى ذُلِّ الحَيَاةِ وَلاَ
قَوْلَ النَّبِيِّ وَعَالُوا فِي المَوَازِينِ (٢)
إِنَّا تَبِعْنَا رَسُولَ اللَّهَ وَأَطّرَحُوا
وقُتِل عبد الله بن الحارث يوم الطائف شهيداً، هو وأخوه السَّائِب بن الحارث، كذا
قال يونس عن ابن إِسحاق، وقاله الزُّبَيْر وغيره. وقيل: إِنه قُتِل يوم اليمامة شهيداً هو وأخوه
أبو قَيْس، وقد انقرض بنو الحارث بن قَيْس بن عَدِيّ.
أخرجه الثلاثة.
٢٨٨٢ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْقَلٍ(٣)
(ب دع) عَبْدُ اللّه بنُ الحَارِثِ بنِ نَوْفَل بنّ الحَارِثِ بن عَبْدِ المُطَّلِب بن هَاشِم
القُرَشِيّ الهاشمي، له ولأبيه صحبة. وقيل: إِن له إِدراكاً ولأبيه صحبة، وأُمه هند بنت أَبي
سفيان بن حرب بن أُمية .
ولد قبل وفاة النبي (پ#بسنتین، وُتي به رسول الله ټ فحتگه ودعا له. يكنى أبا
محمد وقيل: أَبو إِسحاق. ويلقب بَبِّه، وإِنما لُقِّب بَيَّه لأَن أُمَّه كانت تُرَقْصُه وهو طفل،
وتقول : [الرجز]
لَأُنْكِحَنَّ بَبَّه
مُكْرَمَةً مُحَبَّه
جَارِيَةٌ خِدَبَّةُ(٤)
تَجُبُّ أَهْلَ الْكَعْبَهُ
وهو الذي اتفق عليه أهل البصرة عند موت يزيد بن معاوية، حتى يتفق الناس على
إِمام، وإِنما فعلوا ذلك لأَن أَباه من بني هاشم وأُمه من بني أمية، فقالوا: من وَلى الأَمررضي
به .
(١) ينظر البيت في الإصابة في ترجمة رقم (٤٦٢٤).
(٢) تنظر الأبيات في الإصابة ت (٤٦٢٤).
(٣) الإصابة ت (٦١٨٤)، الاستيعاب ت (١٥١٨).
(٤) خِدَبَّه: الخِدَّبُ: العظيمُ الجافي، جَارية خِدَبَّهَ أي: ضخمة. انظر اللسان ١١٠٧/٢.

٢٠٩
باب العين والباء
وسكن البَصْرة ومات بعُمّان سنة أَرْبَع وثمانين، لأَنّه كان مع ابن الأشعث لما خلع
الحجاج وقاتله، فلما انهزم ابنُ الأَشعث هرب عبد اللّه إِلى عُمَان فمات بها.
قال علي بن المديني: روى عبد اللّه بن الحارث بن نوفل، عن عُمَر، وعثمان،
وعلي، والعباس، وابن عباس، وصفوان بن أمية، وأُم هانىء، وكان ثقة. روى عنه بنوه
عبدُ اللّه، وعبيد اللّه، وإِسحاق عبد الملك بن عُمّير، وغيرهم.
أخرجه الثلاثة، وقد استدركه أبو موسى على ابن منده فقال: عبد الله بن الحارث أَبو
إِسحاق وقد تقدم ذكره والكلام علیه.
٢٨٨٣ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ الْمَخْزُومِيُّ(١)
(ب) عَبْدُ اللّهِ بنُ الحَارِثِ بنِ هِشَامٍ بن المُغِيرَةِ الْمَخْزُومي. روى عن النبي ◌َّ،
يقال: إِن حَدِيثه مرسل ولا صحبةً له. والله أعلم، إِلا أَنه وُلِد على عهد النبي ◌َّه.
أخرجه أبو عمر، وهو ابن أخي أبي جهل بن هشام، وأَبوه مَشْهُور.
٢٨٨٤ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هَيْشَةَ الْأَنْصَارِيّ(٢)
عَبْدُ اللّهِ بنُ الحَارِثِ بنِ هَيْشَةَ بنِ الحَارِث بن أُميَّةٍ بن معاوية بن مالك الأنصاري.
شهد أحداً، ولا عقب له، وأَخوَه عَمْرو بن الحارث شهد أُحداً أيضاً، ولا عقب له.
٢٨٨٥ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَارِثَةَ الْأَنْصَارِيُّ(٣)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ حَارِثَةَ بنِ النُّعْمَان الأنْصَارِيّ. تقدم نسبه عند ذكر أبيه، يعد في
المدّنیین.
روى إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن حارثة بن النعمان، عن أبيه، عن
عبد الله بن حارثة قال: لما قَدِم صفوان بن أمية الجُمّحِيّ المدينة قال له رسول الله وَله:
((عَلَى مَنْ نَزَلَتْ))؟ قَالَ: عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. فَقَّالَ رَسُوْلُ اللهِ وَّ: «نَزَّلَتْ عَلَى
أَشَدْ قُرَيْشٍ لِقُرَيْشٍ حُبَّ»(٤).
أخرجه الثلاثة .
(١) الإصابة ت (٦١٨٥)، الاستيعاب ت (١٥١٩).
(٢) الإصابة ت (٤٦٢٨).
(٣) الإصابة ت (٤٦٣٤)، الاستيعاب ت (١٥٢٠)، الجرح والتعديل ١٣٠/٥، ٠١٣٣
(٤) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣٢٦/٣ وابن عساكر ٢٤٣/٧ وذكره المتقي في الكنز حديث رقم
.٣٧٣٤٩.

٢١٠
باب العين والباء
٢٨٨٦ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُبْشِي(١)
(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ حُبْشِي الخثعمي، سكن مكة، وله صحبة . روى عنه عُبَيْد بن
عُمَيْرِ ومحمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم :
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حُبَّة بإِسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا
حجاج بن محمد، عن ابن جُرَيْج، حدثني عثمان بن أبي سليمان، عن عَلِيّ الأَزْدي، عن
عُبَيْد بن عُمَّيْر عن عبد اللّه بن حُبْشِي أَن النبيِوَ لَّسُئِلَ: أَيُّ الأعمال أفضل؟ قال: ((إِيمَانٌ
لاَ شَكَّ فِيهِ، وَجَهَادٌ لاَ غُلُولَ فِيهِ، وَحَجِّ مَبْرُوْرٌ)). قِيْلَ: فَأَيُّ الْصَّلاَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((َطُولُ
الْقُنُوْنِ)). قِيلَ: فَأَيُّ الْصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((جَهْدُ الْمُقِلُّ)». قِيْلَ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:
((مَنْ هَجَرَ مَا حَرَّمَ اللَّه عَلَيْهِ)). قِيْلَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((مَنْ جَاهَدَ الْمُشْرِكِيْنَ بِمَالِهِ
وَتَفْسِهِ)). قِيْلَ: فَأَيُّ الْقَتْلِ أَشْرَفُ؟ قَالَ: ((مَنْ أَهْرِيقِ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُ)(٢) .
أخرجه الثلاثة .
٢٨٨٧ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيبٍ(٣)
(دع) عَبْدُ اللّه بنُ حَبِيب. مجهول. روى عنه ◌ُبَيْد بن عُمّير: أَن النبيِوَ لّ قال:
((من ضَنَّ بماله أَن ينفقه، وبالليلِ أَن تَكَابِدَهُ، فعليه بسبحان الله وبحمدِهِ)).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٨٨٨ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَبِبَةُ(٤)
(ب دعِ) عَبْدُ اللّهِ بنُ أَبيٍ حَبِيبَةَ، واسم أَبي حبيبة: الأَدرع. وقد تقدم نسبه في
عبد الله بن الأَدرع، وقيل: ابن أبي حبيبة بن الأَزْعر بن زيد بن العَطَّاف بن ضُبَيْعة، من
(١) الإصابة ت (٤٦٣٥)، الاستيعاب ت (١٥٢٢)، الثقات ٢٤١/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٠٤/١،
الكاشف ٢٩/٢، تهذيب التهذيب ١٨٣/٥، التاريخ الكبير ٢٥/٣، ٢٥/٥، الحلية ١٤/٢، تهذيب
الكمال ٦٧٣/٢، الطبقات ١١٦، تقريب التهذيب ٤٠٨/١، خلاصة تذهيب ٤٨/٢، الاكمال ٢/
٣٨٤.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤١١/٣، ٤١٢.
(٣) الإصابة ت (٤٦٣٧)، تجريد أسماء الصحابة ٣٠٤/١، تاريخ بغداد ٤٣٠/٩، غاية النهاية ٤١٣/١،
تهذيب الكمال ٦٧٣/٢، الطبقات ١٠٦، طبقات الحفاظ ١٩، تقريب التهذيب ٤٠٨/١، خلاصة
تذهيب ٤٨/٢، الكاشف ٧٩/٢، تذكرة الهيمان ٧٨، الوافي بالوفيات ١٢١/١٧. بقي بن مخلد ٤١٣.
(٤) الإصابة ت (٤٦٣٩)، الاستيعاب ت (١٥٢٣)، الثقات ٢٣١/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٠٤/١،
الجرح والتعديل ٤٢/٥، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٤، التاريخ الكبير ١٧/٣، الطبقات ٨٦، الطبقات
الكبرى ٤٨٠/١ ٠ ٤٧١/٣ - ٤٤٠/٨، بقيابن مخلد ٣٩٢.

٢١١
باب العين والباء
بني عَمْرو بن عوف، وهو أَنصاري من بني عبد الأشهل، وقيل: من بني عَمْرو بن عوف بن
مالك بن الأَوْس فهو على النَّسَبَيْنِ أَوْسيٍّ، والأَصح أنه من بني عَمْرو بن عوف.
أَخبرنا يحيى بن محمود الثقفي إجازة بإِسناده إِلى أَبي بكر أحمد بن عَمْرو بن
الضحاك قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا مُجَمِّع بن
يعقوب حدثنا محمد بن إسماعيل قال: قيل لعبد الله بن أبي حبيبة: ما أَدركت من
رسول الله وَ﴾؟ قال: جاءَنا رسول الله صل* في مسجدنا بقُبَاء، فجئت وأَنا غلام حتى
جلست عن يمينه، ثم دعا بشراب فشرِب، ثم أعطانيه فشربت منه، ثم قام يصلي فرأيته
يصلي في نعليه .
أخرجه الثلاثة .
قلت: قوله: جاءنا في مسجدنا بقباء، يدل على أنه من بني عَمْرو بن عوف، لا من
بني عبد الأشهل، لأَن قُبَاءَ مساكن بني عمرو بن عوف.
٢٨٨٩ - عَبْدُ الْلِهِ أَبُو الْحَجْاجِ الْثُّمَالِيُّ(١)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ أَبو الحَجَّاجِ الثّمّالِي. غير منسوب، قيل: اسمه عبد اللّه بن عَبْد،
ويرد ذكره، إن شاء الله تعالى .
أخرجه الثلاثة .
٢٨٩٠ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَذْرَهٍ(٢)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنِ أَبِي حَذْرَدِ الأَسْلَمِي، واسم أَبي خَذْرَدسلامة بن عُمَيْر بن أَبي
سلامة بن سعد بن مُسَاب بن الحارث بن عَبْس بن هَوَازن بن أسلم، وقيل
عَبْد بن ◌ُمَیْر بن عامر. له صحبة، يكنى أبا محمد، وأول مشاهده الحديبية وخيبر وما
بعدهما، وبعثه رسول الله و #عيناً إلى مالك بن عوف النّصْري وفي سرية أُخرى قُتِل فيها
(١) الإصابة ت (٦٦٠٧)، المغازي للواقدي ١٩٥/٣، طبقات ابن سعد ٣٠٩/٤، طبقات خليفة ١١٠،
تاريخ خليفة ٨٥، المحبر ١٢٢، التاريخ الكبير ٧٥/٥، الجرح والتعديل ٣٨/٥، مشاهير علماء
الأمصار رقم ١٢١، الكنى والأسماء للدولابي ٥٢/١، جمهرة أنساب العرب ٢٤١، تاريخ دمشق
١٠٥، المعرفة والتاريخ ٢٦٥/١، تاريخ الطبري ٣٤/٣، البداية والنهاية ٣٤٧/٨، مرآة الجنان ١/
١٤٥، تاريخ الإسلام ٤٣٢/٢.
(٢) الإصابة ت (٤٦٤٠)، الاستيعاب ت (١٥٢٤)، الثقات ٢٣١/٣، شذرات الذهب ٧٧/١، العبر ١/
٧٩، ذيل الكاشف ٧٥٠، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٠٤، الجرح والتعديل ٣٨/٥، تلقيح فهوم أهل
الأثر ٣٧٣، الطبقات ١١٠، الطبقات الكبرى ١٥٠/٢.

٢١٢
باب العين والباء
عامرُ بن الأَضْبَط. فحياهم بتحية الإِسلام، فقتله مُحَلِّم بن جَثَّامة، فنزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ ... الآية.
واتفق أهل المعرفة على أنه له صحبةٌ، وشَذَّ بعضهم فقال: لا صحبة له، وإِنَّ أَحاديته
مرسلة. ومن قال هذا فقد أَخطأً؛ لأن فيما تقدم. من إِرساله مَرّة عيناً، ومرة في السَّرِيّة التي
قَتَلَ فيها مُحَلِّمٌ عامرَ بن الأضبط - حُجَّةً لمن يقول: له صحبة، روی ذلك ابن إِسحاق،
وروى [محمد بن] جعفر بن الزبير، عن عبد الله بن أبي حَذْرَد: قال: كنت في سَرِيَّة بعثها
النبي ◌َّهإِلى إِضَم. واد من أَودية أَشْجَع . فهذا كلّه يدلّ على أَن له صحبةً.
قال أبو عمر: وقد قيل: إِن القَعْقَاع بن عبد اللّه بن أَبِي خَذْرَدله صحبة. وهذا ليس
بشيء
واحتجّ من زعم أن عبد الله لا صحبة له بأنه يروي عن أَبيه. وليس فيه حجة، فقد
روى ابن عمر عن أبيه، وكثير ممن له ولأبيه صحبة يروي الابن تارة عن النبي وَيُّ، وتارة عن
أَبيه، عن النبي {# في بعض ما يروى، وأما رواية الصحابة بعضهم عن بعض فكثير، حتى
إِن علياً مع كثرة صحبته وملازمته يروي عن أبي بكر، عن النبي وليه .
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال:
حدثني أبي، حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا حاتم بن إسماعيل المدني، حدثنا
عبد الله بن محمد بن أبي يحيى، عن أبيه، عن ابن أَبِي حَذْرَد الأَسْلَمِي أَنه قال: كان
ليهوديّ عليه أربعة دراهم، فاستعدى عليه فقال: يا محمد، إِنَّ لي على هذا أَربعةً دراهم،
وقد غلبني عليها. فقال: أَعطه حقه. قال: والذي بعثك بالحق ما أَقدر عليها! قال: أَعطه
حقه. قال: والذي نفسي بيده ما أقدر عليها، قد أَخبرته أَنك تبعثنا إِلى خيبر، فأرجو أن
تُغْنِمَنَا شَيئاً فَأَرجعَ فأَقضيّه قال: فأعطه حقه. قال: وكان النبي وَيُّ إِذا قال ثلاثاً لا يراجع .
فخرج به ابنُ أبي حدرد إلى السوق وعلى رأسه عصابة، وهو متزر ببردة، فنزع العمامة من
رأسه فاتزر بها، ونزع البردة فقال: اشتر مني هده البردة، فباعها منه بأربعة دراهم، فمرَّتْ
عجوز فقالت: ما لك يا صاحب رسول الله وَ لهر، فأخبرها فقالت: هادونك هذا، لِيُزْد
عليها (١)، فطرحته عليه.
وتوفي عبد اللّه سنة إحدى وسبعين، قاله الواقدي، وضمْرَة بن ربيعة، ويحيى بن
[عبد اللّه] بن بُكّيْر، وإِبراهيم بن المنذر، وكان عمره إِحدى وثمانين سنة، وقال خليفة.
مات زمن مُصْعَب بن الزبير. روى عنه ابنه القعقاع وغيره.
(١) أخرجه أحمد في المسند ٤٢٣/٣.

٢١٣
باب العين والباء
٢٨٩١ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةً(١)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ حُذَافَةَ بن قَيْس بن عَدِيّ بن سعدٍ بن سَهْمٍ بن عَمْرو بن
هُصَيص بن كَعْب بن لُؤَيّ القرشي السهمي، يكنى أبا حُذَافَة، قاله أبو نّعَيْمِ وأَبو عُمّر.
وقال ابن منده: عبد اللّه بن حُذَافة بن سعد بن عَدِيّ بن قيس بن سعد بن سَهُم.
والأَول أَصح، ونقلت قول ابن منده من نسخ صِحَاح، وهو غلط.
وأُمه بنت حُزْثَان، من بني الحارث بن عبد مناة، أَسلم قديماً، وضَّحِب
رسول الله وَلقره وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، مع أخيه قيس بن حُذَافة، وهو
أَخو خُنَيْس بن حذافة، زوج حفصة بنت عمر بن الخطاب قَبْل النبي وَّل .
قال أبو سعيد الخدري: إِن عبد الله شَهِدَ بدراً. ولم يصح، ولم يذكره موسى بن
عقبة، ولا عروة، ولا ابن شهاب، ولا ابن إسحاق في البدريين.
وشهد له رسول الله ﴿# أنه ابن حذافة .
أخبرنا أبو یاسر بإسناده إِلی عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق،
حدثنا معمر، عن الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك: أن رسول الله وَ * خرج حين زاغت
الشمس، فصلى الظهر، فلما سَلّم قام على المنبر فذكر الساعة، وذكر أَن بين يديها أموراً
عظاماً، ثم قال: ((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْ عَنْهُ، فَوَاللَّه لاَ تَسْأَلُوْنِي عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ
أَخِبَرْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا)). قَالَ: فَسَأَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةً فَقَالَ: مّنْ أَبِي؟ قَالَ:
((أَبُوْكَ حُذَافَةَ))(٢) ... وذكر الحديث.
وأَرسله رسول الله و # بكتابه إلى كسرى يدعوه إلى الإِسلام، فمزَّقَ كتابَ
رسول اللهِوَ ◌ّله، فقال رسول الله وَّهِ: ((اللَّهُمَّ مَزَّقْ مُلْكَهُ))(٣) . فقتله ابنهُ شِيرَوَيْهِ.
وكان فيه دُعَابة، وأَسرَّتْه الروم في بعض غزواته على قَيْسَارِيّة: أَخبرنا أَبو محمد بن
أبي القاسم بن عساكر إِذْناً قال أخبرنا والدي، قال: أَخبرنا أَبو سعد المُطَرِّز وأَبو علي
الحَدَّاد، قالا: أَخبرنا أَبو نعيم، أَخبرنا ثابت بن بُتْدار بن أَسَد، حدثنا محمد بن إبراهيم بن
إِسحاق الإِسْتِرَاباذِي، حدثنا عبد الملك بن محمد بن نُعَيْم، حدثنا صالح بن علي النَّوْفَلي
(١) الإصابة ت (٤٦٤١)، الاستيعاب ت (١٥٢٦)، الثقات ٢٦/٣، المحن ٣٨٦، تاريخ الإسلام ٣/ ١٩٦،
حسن المحاضرة ١/ ٢١٢، تجريد أسماء الصحابة ٣٠٥/١، تهذيب التهذيب ١٨٥/٥ تلقيح فهوم أهل
الأثر ٣٧٤ الأعلام ٧٨/٤، التاريخ الكبير ٨/٣، الطبقات ٢٦، الطبقات الكبرى ٢٥٩/١، ١٦٣/٢،
الكاشف ٧٩/٢، تقريب التهذيب ٤٠٩/١، خلاصة تذهيب الكمال ٤٩/٢، الوافي بالوفيات ١٧ /١٢٥،
معجم الثقات ٢٩٦، الضعفاء الكبير ١٥٣٦/٤، البداية والنهاية ٧/ ٢٢٠، المعرفة والتاريخ ٢٥٢/١.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ١٦١/٣، ١٦٢.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٤٣ وابن سعد في الطبقات ١٦/٢/١.

٢١٤
باب العين والباء
قال حدثنا عبد اللّه بن محمد بن ربيعة القُدَامِي، حدثنا عُمّر بن المغيرة، عن عطاءٍ بن
عَجْلان، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس قال: أَسرت الروم عبد الله بن حذافة السهمي،
صاحِبَ النبيِ وَ ﴿، فقال له الطاغية: تَنَصِّزْ وإِلاَّ أَلقيتك في البقرة، لِيَقّرةِ من نحاس، قال:
ما أفعل. فدعا بالبقرة النحاس فملئت زيتاً وأُغْلِيت، ودعا برجل من أسرى المسلمين
فعرض عليه النصرانية، فأَبى، فألقاه في البقرة، فإِذا عظامه تلوح، وقال لعبد اللّه: تَنَصِّرْ
وإِلا أَلقيتك. قال: ما أَفعل. فأمر به أن يلقى في البقرة فبكى، فقالوا: قد جزع، قدبكى:
قال ردوه. قال: لا ترى أني بگیتُ جزعاً مما ترید أَن تصنع بي، ولكني بکیت حيث ليس لي
إِلَا نَفْسٌ واحدة يفعل بها هذا في الله، كنت أُحِبّ أَن يكون لي من الأنفس عَدَد كل شعرة في،
ثم تُسلَّطَ عليّ فتفعل بي هذا. قال: فأُعجِبَ منه: وأَحبَّ أَن يطلقه، فقال: قَبِّلْ رأْسي
وأُطلقك. قال: ما أَفْعِلُ. قال: تَنَصِّز وأَزوجك بنتي وأَقاسمك ملكي. قال: ما أَفعل. قال:
قبل رأسي وأُطلقك وأُطلق معك ثمانين من المسلمين. قال: أَما هذه فنعم. فَقَبَّل رأسه،
وأَطلقه، وأَطلق معه ثمانين من المسلمين. فلما قَدِموا على عمر بن الخطاب قام إِليه عُمَّر
فقبل رأسه، قال: فكان أصحاب رسول الله ولا يمازحون عبد الله فيقولون: قبلت رأس
عِلْج، فيقول لهم : أَطلق الله بتلك القبلة ثمانين من المسلمين.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإِسناده إِلى عبد الله بن أحمد قال: حدثني
عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن عبد اللّه. يعني ابن أبي بكر . وسالم أَبِي النَّضْرِ، عِن
سليمان بن يسار، عن عبد الله بن حُذّافة: أَن النبي(وَ لَ ( أَمْرَ أَنْ يُنَادِىَ أَيَّامَ الْتَّشْرِيقِ أَنَّهَا أَيَّامُ
أَكُلٍ وَشُرْبٍ)»(١).
وتوفي عبد الله بمصر في خلافة عثمان.
أخرجه الثلاثة.
٢٨٩٢ - عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ حَرَامٍ(٢)
(س) عَبْدُ اللّه بنُ حَرّام. أَورده أبو بكر بن أبي علّي، وروى بإسناده إلى إبراهيم بن
أَبي عَبْلة، قال: رأيت على رأس عبد اللّه بن حرام كساءً، وقال: صليت مع رسول اللهموشاليّ
القبلتين، وقال رسول الله وَ له: «أَكْرِمُوا الْخُبْزَ، فَإِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ سَخَّرَ لَهُ بَرَكَاتِ الْسَّمَاءَ
وَالْأَرْضِ،(٣) .
(١) أخرجه أحمد في المسند ٤٥٠/٣، ٤٥١.
(٢) الإصابة ت (٦٦٠٨).
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك ١٢٢/٤ وأبو نعيم في الحلية ٢٤٦/٥، والخطيب في التاريخ ٣٢٣/١٢
والبخاري في التاريخ الكبير ١٢/٨ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٠٧٧٦، ٤٠٧٧٧.

٢١٥
باب العين والباء
أخرجه أبو موسى وقال: كذا أَورده، وإنما هو عبد الله ابن عمرو بن أُم حرام،
وربما يقال: عبد اللّه ابن أم حرام، ولعلها أُمه أَوَأُم أبيه.
٢٨٩٣ - عَبْدُ الْلِهِ ابْنُ أُمُ حَرَامٌ(١)
(ب دع) عَبْدُ اللّه ابنُ أُمْ حَرَام، أَبو أَبي. رأيته فيَّ تذكرتي، وعليه علامة الثلاثة،
ولم أجده، وإِنما هو مذكور في عبد الله بن عمرو بن قيس.
٢٨٩٤ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَرْمَةَ (٢)
(دع) عبْدُ اللّهِ بن حَرْمَلَة المُذلِجِي. مجهول، روى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن بن
الحارث بن هشام. أن رجلاً قال: يا رسول الله، إِني أَحب الجهاد والهجرة، وأَنا في مال لا
يصلحه غَيْرِي. فقال رسول الله وَله: «لاَ يَأْلِتُكَ (٣) الله مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا)).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٨٩٥ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُرَيْثٍ
(ب) عَبْدُ اللّه بنُ حُرَيْث البَكْرِي، قال: سأَلت رسول الله وَّهِ: أَي الأعمال أفضل؟
قال: ((إسباغ الوضوءِ والصلاة لوقتها)). روت عنه ابنته بُهَيَّة.
أخرجه أبو عمر.
٢٨٩٦ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُزَابَةً
(دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ حُزَابة. ذُكِر في الصحابة، وهو من تابعي أهل الشام. روى عنه
خالد بن معدان .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
٢٨٩٧ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ
(س) عَبْدُ اللّهِ بنُ الحَسَنِ. أَورده علي العسكري فيما ذكر ابن أبي علي، وروى عن
داود بن عبد الرحمن العطار، عن عبد الله بن الحسن قال: قال رسول الله وَلهو: ((ألاَ أَبُو
أَيُّم، أَلاَ أَخُو أَيْم يُزَوِّج عثمان بن عفان؛ فإِني لو كانت عندي ثالثة لزوجته، فما زَوَّجته إِلا
بوحي من السماءِ».
أخرجه أبو موسى، وقال: هذا مُرْسَل، بل مُعْضّل؛ فليس لعبد الله بن الحَسَنِ
صُحبة .
(١) الإصابة ت (٤٦٤٢)، الاستيعاب ت (١٥٢٧).
(٢) الإصابة ت (٤٦٤٣).
(٣) يَأْلِتُكَ: يُنقِصُكَ، أَلَتْ يَأْلِتُ، وبها نزل القرآن وما ألتناهم من عملهم من شيءً.

٢١٦
باب العين والبا
٢٨٩٨ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حِصْنٍ (١)
(س) عَبْدُ اللّهِ بنُ حِصْنٍ، أَبو مدينة الدارمي.
أخبرنا أبو موسى إِجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نُعَيم، أَخبرنا الطبراني، حدثنا
محمد بن هشام المشتملي حدثنا عبيد الله بن عائشة، حدثنا حماد بن ثابت، عن أبي مدينة
الدارمي. وكانت له صحبة. قال: كان الرجلان من أصحاب النبي وَل﴿ إِذا التقيا لم يتفرقا
حتى يقرأ أحدهما على الآخر ((وَأَلْعَصْرِ)) إلى آخرها، ثم يسلم أحدهما على الآخر - قال
الطبراني: قال علي بن المديني: اسم أَبي مدينة: عبد الله بن حصن.
أخرجه أبو موسى وقال: أَورده ابن منده وغيره أَبا مدينة في الكنى في التابعين،
وقال: يروي عن عبد الرحمن بن عوف.
٢٨٩٩ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُكْلٍ
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ حُكْلِ الأَزْدِي. شامي. روى عن النبي ◌َِّ: ((عُقْرُ دَارِ اَلْإِسْلامِ
الْشّامُ»(٢) . روى عنه خالد بن معدان.
أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده وأَبو نُعيم: ذُكِر في الصحابة، وهو تابعي.
٢٩٠٠ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيْمِ آلْجُهَنِئُ
عَبْدُ اللّهِ بِن حَكِيمِ الجُهَنيّ. أَدرك النبي. وََّ، ولا يعرف له سماع، قاله البخاري.
وقال أبو حاتم الرازي: إِنَّما هو عبد الله بن عُكّيْم أَبو مَعْبد الجُهَني.
٢٩٠١ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمِ الْقُرَشِيُّ
(ب س) عَبْدُ اللّهِ بن حَكِيم بن حِزَامِ القُرَشي الأَسَدِي. تقدم نسبهُ عند أبيه.
صَحِب النبي ◌َّ®، وكان إِسلامه يوم الفتح هو وأَبوه وإخوته: هشام، وخالد،
ويحيى، وأُمه زينب بنت العوام. وقتل يوم الجمل مع عائشة، وكان صاحبَ لواء طلحة
والزبير، رضي الله عنهم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى .
٢٩٠٢ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيْمِ الْضَّبِيّ
(س) عَبْدُ اللهِ بنُ حَكِيم الضَّبِّي.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٣٠٥/١، الجرح والتعديل ٣٩/٥، التاريخ الكبير ٧١/٣، الطبقات ٢٠٩،
تعجيل المنفعة ٢١٩ طبعة الهند، الإصابة ت (٤٦٤٥).
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٠٤.

٢١٧
باب العين والباء
روى سيف بن عُمَر، عن الصعب بن بلال بن هلال، عن أبيه، عن عبد الحارث بن
حكيم الضبي: أَنه وفد على النبيِوَلَه فقال: «مَا أَسْمُكَ))؟ قَالَ: عَبْدُ الْحَارِثِ بْنُ حَكِيْمٍ.
قَالَ: ((أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ، وَوَلاَهُ صَدَقَاتٍ قَوْمِهِ)).
وروى أيضاً فقيل: عن الحارث بن حكيم. والصحيح عبد الحارث.
أخرجه أبو موسى .
قلت: وقد أَخرج أبو موسى أيضاً: عبد الله بن زيد الضَّبِّي، وقال: كان اسمه عبدٌ
الحارث فسماه رسول الله وس عبد اللّه. وأخرج أبو عمر: عبد الله بن الحارث الضبي،
وقال: سماه رسول الله وَ # عبد اللّه. وأَنا أَظن الثلاثة واحداً، فلم يكن فيمن أسلم من ضَبَّة
من الكثرة إِلى أَن تشتبه أسماؤُهم وأَسماءُ آبائهم، ويرد الكلام في ((عبد الله بن زيد)) أَتَمَّ من
هذا، والله أعلم.
٢٩٠٣ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُكَيْمِ الْكِتَائِيُّ
(ب) عبْدُ اللّهِ بنُ حُكَيْم الكِتَانِي. من أَهل اليمن، سمع النبي وَّ يقول في حجة
الوداع: «اللهمّ اجعلها حَجَّةً لا ریاءَ فيها ولا سُمْعة».
أخرجه أبو عمر، وذكره الأمير أبو نصر فقال: عبد الله بن حُكّيم يعني بضم الحاءَ
وفتح الكاف ـ الكِنَانِي، من أَهل اليمن، يروي عن بِشْر بن قُدَامة قال: ((أبصرت عيناي
رسولَ الله { # واقفاً بعرفات)). روى حديثه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن
سعید بن بشیر، عنه .
فهذا يدلُّ على أنه تابعي، وقد ذكره أبو عمر في ((بشر بن قدامة)) الضُّبابِي فقال: روى
عنه عبد الله بن حُكّيْم. ورواه ابن منده وأَبو نُعَيْم في ((بشر بن قدامة)) فقالا: روى عنه
عبد الله بن حُكيم. وذكر الحديث وقال: ((أَبصرت عيناي رسول الله وَل واقفاً بعرفات)).
فهذا يدل على أن ((عبد الله)» تابعي، والله أعلم.
٢٩٠٤ - عَبْدُ اللَّهِ الْمُلَقَّبُ بِالْحِمَارِ
(دع) عبْدُ اللّهِ. يلقب حِمَاراً، كان صاحب مُزَّاحِ يُضْحِكُ النبي ◌َُّ وبُهْدِي إِليه.
أَخبرنا مِسْمار بن عُمّر بن العويس وغيرُ واحد قالوا: أخبرنا محمد بن إسماعيل أَبو
عبد الله قال: حدثنا يحيى بن بُكَيْر، عن الليث، حدثني خالد بن يَزِيد، عن سعيد بن أبي
هِلال، عن زيد بن أَسْلَمَ، عن أبيه، عن عُمّر بن الخطاب رضي الله عنه: أن رجلاً كان على
عهد رسول الله: ﴿، وكان اسمُه عبد الله، [وكان] يلقب حِمَّاراً، كان يُضْحِك
رسول الله (صّ﴿، وكان النبي وَلّ جَلّدَه في الشراب فَأَتَيْ به يوماً فَأَمر بِهِ فجُلِد، فقال رجل من

٢١٨
باب العين والباء
القوم: اللهم الْعَنْه ما أكثر ما يُؤْتَى به رسول اللهِصََّ. فقال النبيِ وَلَ: «لا تَلْعَنْهُ، فَوَ اللّه ◌َمّا
عَلِمْتُ إِلَّ أَنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُوْلَهُ))(١).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
٢٩٠٥ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْحَمْسَاءِ(٢)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ أَبِي الحَمْسَاءِ العَامِريّ، من عامر بن صَعْصَعَة. قاله أبو عمر،
عداده في البصريين، وقيل: سكن مَكّة .
أَخبرنا هبة الله بن عبد الوهاب بن أبي حَبَّةٍ، أَخبرِنا أبو الحسن علي بن محمد بن
حَسْنُون، أَخبرنا أَبو محمد بن أبي عثمان الدَّقَّاق، أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن
المنذر، أَخبرنا الحُسّين بن صفوان، أخبرنا محمد بن عبد الله القرشي، حدثنا أحمد بن
إبراهيم، حدثنا أَحمد بن سِنَان القُوفي، حدثنا إبراهيم بن طَهْمان، عن بُدَيْل بن مَيْسَّرة،
عن عبد الكريم، عن عبد الله بن شَقِيق، عن أبيه، عن عَبْدِ اللّه بن أَبي الحَمْسَاء قال:
بايعت النبي ◌َ ◌ّ بَبَيْع قبل أَن يُبْعثَ، فوعدته أَن آتيه بها في مكانه ذلك، فنسيت يومي هذا
والغد، فأتيته في اليوم الثالث وهو في مكانه، فقال لي: ((يا فتى، لقد شَقَّقْتّ عليّ! أنا هاهنا
منذ ثلاث أنتظرك» .
وقال ابن مَنْدَه وأَبو نُعَيْم: وقيل ابن أبي الجَدْعَاءَ. وقد تقدم، وأخرجه أَبو عمر هناك
وقال: التميمي، وقيل: الكناني، وقيل: العبدي. وجعل هذا عامرياً، فكأنه رآهما اثنين.
وأَما ابن منده وأبو نعيم فلم ينسُباه في الموضعين، وقالا في الترجمتين: ابن أبي الحَمْساء،
وقيل: ابن أبي الجدعاء. فهما رأياه واحداً؛ لأنهما لم يذكرانّسَباًيُفَرِّق بينهما، مع أَنْهما
جعلاه واحداً جعلا ترجمتين، كلُّ واحدة منهما يقولان فيها: ابن أبي الحمساء، وقيل: ابن
أَبي الجدعاء.
٢٩٠٦ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُمَيْرِ(٣)
(بس) عَبْدُ اللّهِ بنُ الحُمَيِّرِ الأَشْجَعِي، من بني دُهْمَان، حليف للأنصار.
(١) أخرجه البيهقي في السنن ٣١٢/٨.
(٢) الإصابة ت (٤٦٥٣)، الاستيعاب ت (١٥٣٢)، الثقات ٢٣٩/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٠٦/١،
الكاشف ٨١/٢، تهذيب التهذيب ١٩٢/٥، الجرح والتعديل ٤٢/٥، التاريخ الكبير ٢٦/٣، تهذيب
الكمال ٦٧٦/٢، الطبقات ٦٠، ١٢٥، ١٨٥، تقريب التهذيب ٤١٠/١، خلاصة تذهيب ٤٩/٢.
(٣) الإصابة ت (٤٦٥٤)، الاستيعاب ت (١٥٣٣).

٢١٩
باب العين والباء
شهد بدراً مع أخيه خارجة، وشهد أُحداً، وقد تقدم عند أخيه خَارِجَة أَتم من هذا.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وقال أبو موسى: أخرجه أبو عبد اللّه في الخاء يعني
خُمَيْر- بالخاء المعجمة، وذكر ابن ماكولا حُمّير - بضم الحاءِ المهملة، وفتح المیم،
وتشديد الياء تحتها نقطتان .
٢٩٠٧ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْطَبٍ (١)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ حَنْطَب بن الحَارِثِ بن عُبَّيْد بن عُمَر بن مَخْزُوم بن يَقَظَّةً
القرشي المَخْزُومي، والد المُطَّلِب.
أخبرنا إبراهيم بن محمد وإسماعيل بن علي وغيرهما قالوا بإِسنادهم إِلى أبي عيسى
قال: حدثنا قُتَيْبة، حدثنا ابن أبي قُدَيْك، عن عبد العزيز بن المطّلِب، عن أبيه، عن جَدّه،
عن عبد اللّه بن حَنْطَب أَن النبيِ﴿ ﴿ رَأَى أَبا بكر وعمر فقال: ((هَذَّانِ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ)).
وروى عنه ابنه أيضاً أنه قال: خطبنا رسول الله و # قال: ((إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنِ أَنْتَشَيْنِ،
عَنِ أَلْقُرْآنٍ، وَعَنْ عِثْرَتِي)).
قال الترمذي: عبد الله بن حنطب لم يدرك النبي وخلقه.
أخرجه الثلاثة .
حَنْطَب: بفتح الحاء المهملة، وسكون النون، وفتح الطاء المهملة، وآخره باء
موحدة .
٢٩٠٨ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَتْظَلَةَ(٢)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ حَنْظَلَة بن أَبِي عَامِرِ الرَّاهِب الأنصاري الأَوْسِي، وأَبوه حَنْظَلَةُ
هو غَسِيلُ المَلائِكة، وقد تقدم نسبهُ عند ذكر أبيه .
(١) الإصابة ت (٤٦٥٥)، الاستيعاب ت (١٥٣٤)، الثقات ٢١٩/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٠٦/١،
الكاشف ٨١/٢، تهذيب التهذيب ١٩٢/٥، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٧، تهذيب الكمال ٦٧٦/٢،
تقريب التهذيب ٤١١/١، خلاصة تذهيب ٥١/٢.
(٢) الإصابة ت (٤٦٥٦)، الاستيعاب ت (١٥٣٥)، المعرفة والتاريخ ٢٦١/١، الأخبار الطوال ٢٦٥، عيون
الأخبار ١/١، العقد الفريد ٣٨٨/٤، سيرة ابن هشام ١٥٨/٣، الجرح والتعديل ٢٩/٥، مروج الذهب
١٩٢٥، أنساب الأشراف ١/ ٣٢٠، تهذيب تاريخ دمشق ٧/ ٣٧٠، تاريخ دمشق ١٩٩، جمهرة نسب
قريش ٤٣٣٣، الكامل في التاريخ ١٠٢/٤، تحفة الأشراف ٣١٤/٤، سير أعلام النبلاء ٣٢١/٣، الوافي
بالوفيات ١٧/ ١٥٥، البداية والنهاية ٢٢٤/٨، جامع التحصيل ٢٥٥، شذرات الذهب ٧١/١، تاريخ
الإسلام ١٤٤/٢، الثقات ٢٢٦/٣، التاريخ الكبير ١٢٥/١، تجريد أسماء الصحابة ٣٠٦/١، تهذيب
التهذيب ١٩٣/٥، الاستبصار ٢٨٩، ٢٩٠، ٢٩١، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧١، التاريخ الكبير ٦٧/٣،
٦٨، تهذيب الكمال ٦٧٦/٢، الطبقات الكبرى ٨١/٥، ٥٥٤، الكاشف ٢/ ٨٢، النجوم الزاهرة ١١٨،
تقريب التهذيب ٤١١/١، خلاصة تذهيب ٥١/٢، الوافي بالوفيات ١٥٥/١٧، بقي بن مخلد ٢٥٩.

٢٢٠
باب العين والباء
وُلِدَ على عهد رسول اللهِ وَله، لأَن أَباه قتل بأحد، ولما توفى النبى وَ ل﴿ كان لعبد الله
سبعُ سنين. يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أبو بكر. وأُمه جميلة بنت عبد الله بن أَبيّ ابن
سَلُول، فدخل بها الليلة التي في صبيحتها قِتالُ أَحد، فبات عندها، فلما صلى الصبح عاد
إليها، فأرسلت إِلى أَربعة من قومها فأَشهدتهم عليه أنه دخل بها، فقيل لها بعدُ: لم فعلت
هذا؟ قالت: رأَيت كأن السماء انفرجت فدخل فيها ثم أَطبقت، فقلت: هذه الشهادة.
فَأَشهدت عليه، وعَلِفْتُ بعبد الله تلك الليلة.
وقد رَوّى عن النبيِ وَل﴿ ورآه. روى عنه عبدُ اللّه بن يزيد الخَطْمِي، وأسماء بنت
زيد بن الخطّاب، وعبد الله بن أَبي مُلَيْكّة وغيرهم.
روى المُسَيَّب بن رافع ومَعْبَد بن خالد، عن عبد اللّه بن يزيد الخَطْمَيّ- وكان أميراً
على الكوفة . قال: أَتيناقيسَ بن سعد بن عُبادة في بيته، فأذِّن بالصلاة فقلنا: قُمْ فصلٌ بنا.
فقال: لم أكن لأُصَلِّيَ بقوم لست عليهم أميراً. فقال عبد الله بن حنظلة: إِن رسول الله وقائية.
قال: ((إِنْ الرَّجُلَ أَحَقُّ بِصَدْرٍ دَابَتِهِ، وَصَدْرٍ فِرَاشِهِ، وَأَنْ يَؤمّ فِي رَخله)). قال: فقال قيس
المولى لهم: قُمْ فصل بهم.
وقتل عبد اللّه يوم الحّرّة، في ذي الحَجَّة، سنة ثلاث وستين، قتله أَهلُ الشام؛ وكان
سبب وقعة الحَرَّةِ أَنه وفد هو وغيرُه من أَهل المدينة إلى يزيد بن معاوية، فرأوا منه ما لا
يصلح فلم ينتفعوا بما أخذوا منه، فرجعوا إلى المدينة وخلعوا يزيد، وبايعوا لعبد الله بن
الزبير، ووافقهم أَهل المدينة؛ فأرسل إليهم يزيدُ مُسْلِمَ بن عُقْبَةِ المُرِّي، وهو الذي سماه
الناس بعد وقعة الحرة مُجْرِماً، فأوقع بأهل المدينة وقعة عظيمة، قتل كثيراً منهم في
المعركة، وقتل كثيراً صَبْراً. وكان عبد الله بن حنظلة ممن قُتِل في المعركة، ولما اشتدّ
القتال قَدَّم بنيه واحداً واحداً، حتى قتلوا كلهم، وهم ثمانية بنين، ثم كسر جفن سيفه فقاتل
حتى قتل .
وكان فاضلاً صالحاً، عظيم الشأن كبير المَحَلّ، شريف البيت والنسب. سمع قارئاً
يقرأ: ﴿لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمْ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ [الأعراف / ٤١] فبكى حتى ظنوا أن نفسه
ستخرج، ثم قام فقيل: يا أبا عبد الرحمن، اقعد. فقال: منع مني ذِكْرُ جَهَنّمَ القعود، ولا
أَدري لعلي أحدهم .
وقال مولاه سعيد: لم يكن لعبد اللّه بن حنظلة فِراشٌ ينام عليه، إِنما كان يلقي نفسه
إِذا أعيا من الصلاة، يتوسد رداءه وذراعه، ويهجع شيئاً.
قال عبد الله بن أبي سفيان: رأيت عبد اللّه بن حنظلة في النوم بعد مقتله في أحسن
صورة، فقلت: أَمَا قُتِّلت؟ قال بلى، ولقيت ربي فأدخلني الجنة، فأَنا أَسْرح في ثمارها