النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١
باب العين والباء
٢٨٣٠ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى (١)
(ب دع) عَبْد اللّه بن أَبي أَوْفَى، واسم أَبي أَوفى: علقمة بن خالد بن الحارث بن
أَبي أَسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هَوَازن بن أَسلم الأسلمي. يكنى أبا معاوية. وقيل: أَبو
إبراهيم. وقيل: أَبو محمد.
شهد الحديبية، وبایع بيعة الرضوان، وشهد خیبر وما بعدها من المشاهد، ولم يزل
بالمدينة حتى قُبِض رسول الله وَلي، ثم تحول إلى الكوفة، وهو آخر من بقي بالكوفة من
أصحاب النبي ◌َّل.
روى أحمد بن حنبل، عن يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيت
على سَاعِدٍ عبد اللّه بن أبي أَوفى ضربةً، فقلت: ما هذه؟ قال: ضُربْتُها يوم حُنّين. فقلت:
أَشهدت معه حنيناً؟ قال: نعم، وقبل ذلك(٢).
(١) الإصابة ت (٤٥٧٣)، الاستيعاب ت (١٤٨٦)، الثقات ٢٢٣/٣، الرياض المستطابة ٢٠٣، شذرات
الذهب ٩٦/١، العبر ١٩٢/١، تجريد أسماء الصحابة ٢٩٩/١، تهذيب التهذيب ١٥١/٥، تاريخ من دفن
بالعراق ٣٠٤، الجرح والتعديل ١٢٠/٥، البداية والنهاية ٩/ ٧٥، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣١٥، التاريخ
الكبير ٢٤/٥.٢٤/٣، تهذيب الكمال ٦٦٧/٢، بقي بن مخلد ٣٩، الطبقات ١١٠، ١٣٧، الكاشف ٢/
٧٣، طبقات الحفاظ ٤٤، ٤٦، ٦٦، ٦٧، تقريب التهذيب ٤٠٢/١، خلاصة تذهيب ٢/ ٤١، التعديل
والتجريح ٧٨١، الوافي بالوفيات ٧٨/١٧، روضات الجنات ٤/ ٧٥، الجمع بين رجال الصحيحين
٨٨٨، التاريخ الصغير ١٦٥/١، ٢١٧، طبقات ابن سعد ٣٠١/٤، ٣٠٢، ٦/ ١٢، والمصنف لابن أبي
شيبة ١٣، التاريخ لابن معين ٢/ ٢٩٧، وتاريخ خليفة ٢٩٢، وطبقات خليفة ١١٠، ١٣٧، العلل لابن
المديني ٦١، والمغازي الواقدي ٤٨٧، والتاريخ الكبير ٢٤/٥، والتاريخ الصغير ٩١، وتاريخ الثقات
للعجلي ٢٥٠، ومقدمة مسندبقي بن مخلد ٨٣، والمعرفة والتاريخ ٢٦٥/١، ١٥٩/٢، وتاريخ أبي زرعة
١/ ٢٤١ و٦٣٨، وتاريخ واسط ٤٨، ٤٩، وأنساب والأشراف ٢٤٨/١ والكنى والأسماء للدولابي ١/
٥٩، وأخبار القضاة لوكيع ٣٥/١ والزاهر للأنباري ١٣٨/١، والبرصان والعرجان ٣٦٢، والجرح
والتعديل ١٢٠/٥، وتاريخ الطبري ٦٢١/٢، و٤١١/٣، ٣٥٢/٤، وسيرة ابن هشام ٢٧٥/١، والثقات.
لابن حبان ٢٢٢/٣، ومشاهير علماء الأمصار ٣٢٠، وطبقات الفقهاء للشيرازي ٨٦، والجمع بين رجال
الصحيحين ٢٤٢/١، والكامل في التاريخ ٢١/١، و١٣٨/٣، وتهذيب الأسماء واللغات ٢٦١/١،
وعيون الأخبار ١٢٣/١، وتهذيب الكمال ٣١٧/١٤ - ٣١٩، وتحفة الأشراف ٢٧٦/٤، ٢٩٢، وسير
أعلام النبلاء ٤٢٨/٣ - ٤٣٠، والعبر ١٩٢/١، وتجريد أسماء الصحابة ١، والكاشف ٦٥/٢، والمعين
في طبقات المحدثين ٢٣، والوافي بالوفيات ١٧ / ٧٨، ٧٩، ونكت الهميان ١٨٢، والبداية والنهاية ٩/
٧٥، ومرآة الجنان ١/ ١٧٧، ووفيات الأعيان ٢/ ٤٠٠ و٤٠٦/٥، والوفيات لابن قنفذ ٨٤، وتهذيب
التهذيب ١٥/٥، ١٥٢، وتقريب التهذيب ٤٠٢/١، والنكت الظراف ٢٧٧/٤ - ٢٩١، وخلاصة تذفيب
التهذيب ١٦٢، وشذرات الذهب ٩٦/١، ورجال البخاري ٣٩٣/١، تاريخ الإسلام ٩٨/٢.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٥٥.
١٨٢
باب العين والباء
روى عنه عمرو بن مرّة أَنه قال: كان أصحاب الشجرة ألفاً وأربعمائة، وكانت أَسلم
ثُمن المهاجرين يومئذ.
روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، والشعبي، وعبد الملك بن عمير، وأبو إسحاق
الشيباني، والحكم بن عُتَيْبة، وسلمة بن كهيل، وغيرهم.
أخبرنا إِبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا
أَحمد بن مّنِيع، حدثنا سُفيان، عن أَبي يَعْفُور العَبْدِيّ، عن عبد اللّه بن أبي أوفى. أنه سُئِل
عن الجراد. فقال: غزوتُ مع رسول الله وُلُ سِتَّ غَزّوات نأكل الجراد. كذا رواه
سفيان بن عُيَيْنَة، ورواه الثوري عن أَبي يعفور قال: سبع غزوات(١).
وأخبرنا أبو عبد الله بن محمد بن محمد بن سرايا بن علي الفقيه البلدي، وغیر
واحد قالوا بإِسنادهم إلى محمد بن إسماعيل الجعفي قال: حدثنا عبد الله بن محمد،
حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر،
مولى عُمّر بن عبيد الله، وكان كاتبه، قال: كتب إِليه عبد اللّه بن أبي أوفى أَن
رسول الله وَ ﴿وقال: «اعْلَمْ أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلالِ الْسُّيُوفٍ)»(٢).
توفي عبد اللّه بن أبي أوفى بالكوفة سنة ست وثمانين، وقيل: سبع وثمانين، بعدما
کُفَّ بصره، وکان یصبغ رأسه ولحيته بالحناءِ، وكان له ضفیرتان.
أَخرجه الثلاثة .
٢٨٣١ - عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ بُخَيْنَةٌ(٣)
(ب) عَبْد اللّه ابن بُخَيْنة- وهي أُمه - وهي بُحَيْنة بنت الحارث بن المطلب بن
عبد مناف. وقيل: إِنها أَزدية، واسم أبيه مالك بن القِشْب الأزدي، من أَزد شنوءة. كان
حليفاً لبني المطلب بن عبد مناف. وله صحبة. وقد ينسب إِلى أَبيه وأُمه معاً، فيقال:
عبد الله بن مالك ابن بُخینة . یکنی أبا محمد. وكان ناسكاً فاضلاً یصوم الدهر، وكان ينزل
بطن ريم على ثلاثين ميلاً من المدينة.
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٢٣٦/٤ كتاب الأطعمة (٢٦) باب ما جاء في أكل الجراد (٢٢) حديث رقم
١٨٢١، ١٨٢٢ وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وأبو يعفور اسمه واقد ويقال وقدان أيضاً
وأبو يعفور الآخر اسمه عبد الرحمن بن عبيد.
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٥٤٧/٥، ٥٤٨، في كتاب الجهاد.
(٣) الإصابة ت (٤٥٧٤)، الاستيعاب (١٤٨٧)، الثقات ٢٣٩/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٩٩/١،
تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٢، الطبقات الكبرى ٣٣٣/١، ٥٥٦/٥، الكاشف ٢/ ٧٤، تعجيل المنفعة
٢١٢، الجروح والتعديل ٥٥/٥، التاريخ الكبير ٢٣/٥، دائرة معارف الأعلمي ١٧٣/٢١، ذيل
الكاشف ٧٣٩.
١٨٣
باب العين والباء
أخرجه هاهنا أَبو عُمَر، لأَنه مشهور بأُمه، ويذكر في عبد اللّه بن مالك، إِن شاءَ الله
تعالى، فإِن ابن منده وأَبا نعيم أخر جاه هناك.
٢٨٣٢ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَذْرٍ (١)
(ب دع) عَبْد اللّه بن بَذْر بن بَعْجة بن زيد بن معاوية بن خشّان بن سعد بن
وَدِيعة بن عدي بن غنم بن الربعة بن رَشْدان بن قيس بن جُهَينة بن زيد الجهني مدني.
كان اسمه عبد العزى فسماه رسول الله وم # عبد الله. يكنى أبا بعجة.
وهو أحد الذين حملوا راية جهينة يوم الفتح. روى عنه ابنه بعجة، ومعاذ بن
عبد الله بن خُبّيب.
روى يحيى بن أبي كثير، عن بَعْجَة بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن بدر، عن
رسول الله ﴿ أَنه قال لهم يوماً: ((هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَصُومُوه). فقال رجل من [بني]
عمرو بن عوف: إِني تركت قومي، منهم صائم ومنهم مفطر. فقال النبي وح له: «أَذْهَبْ إِلَى
قَوْمِكَ، فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُفْطِراً فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ))(٢) .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: مات بعجة قبل القاسم بن محمد، وله ابن يقال له:
معاوية، روى عنه الدّراوزدِي.
خشان : بكسر الخاءّ والشين المعجمتين ووديعة: بفتح الواو وكسر الدال .
٢٨٣٣ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَذْرٍ(٣)
(ع س) عَبْدُ اللّه بنُ بَذْرٍ. غير منسوب؛ ذكره الحضرمي في المفاريد، وسليمان بن
أَحمد في المُعْجَم .
أخبرنا أبو موسى بن أبي بكر المديني، كتابة، أَخبرنا أَبو علي، أَخبرنا أَبو نعيم،
حدثنا محمد بن محمد، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة،
حدثنا أبو أسامة، عن شعبة، عن أَبي الجويرية قال: سمعت عبد الله بن بدر يذكر عن
النبي ◌ِ له أنه قال: ((لاَ نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ))(٤).
(١) الإصابة ت (٤٥٧٥).
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٤٦٧، وابن عدي في الكامل حديث رقم ٥٣٣ وعبد الرزاق في المصنف
حديث رقم ٧٨٣٤، والبخاري في التاريخ الكبير ٢٣/٥، وذكره الهيثمي في الزوائد ١٨٧/٣، ١٨٨.
(٣) الإصابة ت (٤٥٧٦)، الاستيعاب ت (١٤٨٨).
(٤) أخرجه النسائي في السنن ٢٦/٧ كتاب الأيمان والنذور (٣٥) باب كفار النذر حديث رقم ٣٨٣٣،
٣٨٣٤، والطبراني في الكبير ١٨/ ١٧٤، ٢٠١.
١٨٤
باب العين والباء
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
٢٨٣٤ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَئِلِ (١)
(ب دع) عَبْدُ اللّه بنُ بُدَيْل بنِ وَزْقَاءَ بن عَبْدِ العُزَّى الخُزاعِي تقدم نسبه عند ذكر أَبيه.
أَسلم مع أبيه قبل الفتح، وكان سيد خُزاعة، وقيل: بل هو من مُسْلِمة الفتح. والأول
أصح وشهد الفتح، وحنيناً، والطائف، وتبوك، وكان له نخل کثیر، وقتل هو وأخوه
عبد الرحمن بصفين مع علي، وكان على الرَّجَّالة، وهو من أَفاضل أَصحاب علي
وأَعيانهم. وهو الذي صالح أَهل أَضْبِهان مع عبد الله بن عامر، في خلافة عثمان سنة تسع
وعشرين.
قال الشعبي: كان على عبد اللّه بن بُدّيل درعان وسيفان، وكان يضرب أَهل الشام
ويقول : [الرجز]
ثُمَّ الْتَّمَشِي فِي الْرَّعِيلِ الأَوَّلِ
لَمْ يَبْقَ إِلاَّ الْصَّبْرُ وَالْتَّوَكُلُ
وَاللَّهُ يَقْضِي مَا يَشَاءُ وَيَفَعَل (٢)
مَشْىَ الْجَمَّالِ فِي حِیَاضِ الْمَنْهَلِ
فلم يزل يقاتل حتى انتهى إلى معاوية، فأحاط به أهل الشام فقتلوه، فلما رآه معاوية
قال: والله لو استطاعت نساءُ خزاعة لقاتلتنا فضلاً عن رجالها. وتمثل بقول حاتم:
[الطويل]
رَمّتْهُ المَنَايَا قَصْدَهَا فَتَقَطَّرًا
كَلَيْثِ هِزَبْرٍ كَانَ يَحمِي ذِمَارَهُ
وَإِنْ شَمِّرَتْ يَوْماً بِهِ الْحَرْبُ شَمَّرًا
أَخُو الْحَزِبِ إِنْ عَضَّتْ بِهِ الْحَرْبُ عَضَّهَا
وکانت صِفّين سنة سبع وثلاثين .
أخرجه الثلاثة؛ إِلا أَن ابن منده ذكره فقال: عبد الله بن بُدّيل بن ورقاءً، ذكر في
كتاب الطبقات في الأصبهانيين هذا القدر.
وقال أبو نعيم: ذكّر بعض المتأخرين عبد اللّه بن بُدّيل بن ورقاءً، هذا جميع ما
ذكره .
(١) الإصابة ت (٤٥٧٧)، الاستيعاب ت (١٤٨٩)، التاريخ الصغير ٨٥/١، ٩٥، ١١١، التاريخ الكبير
٥٧/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٩٩/١، الجرح والتعديل ١٤/٥، الكاشف ٧٤/٢، تهذيب الكمال
٦٦٧/٢، الطبقات الكبرى ٢٩٤/٤، تقريب التهذيب ٤٠٣/١، خلاصة تذهيب ٤٢/٢، الاكمال ٢/
٧٦.
(٢) يُنْظَرُ البيتان في الإصابة ترجمة (٤٥٧٧)، وفي الاستيعاب ترجمة رقم (١٤٨٩).
١٨٥
باب العين والباء
٢٨٣٥ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلٍ(١)
(د) عَبْدُ اللّه بن بُدّيْل. آخر. روى عن النبي ◌َّر في المسح على الخفين.
أخرجه ابن منده مختصراً .
٢٨٣٦ - عَبْدُ اللَّهِ بْنِ بَرِ(٢)
٠٠(٢)
عبد الله بن بَرّ الدّارِيُّ. كان اسمه الطيب فسماه رسول الله وَلّ عبد الله، ذكره ابن
إِسحاق في النفرِ الداريين الذين وَفَدُوا على رسول اللهِوَّهِ، وأَمر لهم من خَيْبَر بخمسين
وَسْقاً.
قاله أبو علي الغساني.
٢٨٣٧ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْبَرَاءِ(٣)
(د) عَبْدُ اللّه بنُ البَرّاءِ، أَبو هِند الداريّ، ويقال: بُرَير بن عَبْد الله.
أخرجه ابن منده مختصراً، وما أَقرب أن يكون هذا والذي قبله واحداً، والله أعلم.
٢٨٣٨ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْرٍ (٣)
(دع) عَبْدُ اللّهِ بن بُرَيْر بن رَبِيعَةً. روى عنه أبو عبد الرحمن الحُبُلِيّ. عداده في أَهل
مصر .
ذكره أبو سعيد بن يونس. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحبلي : بضم الحاءِ المهملة والباءِ الموحدة.
٢٨٣٩ - عَبْدُ اللَّهِ بْنِ بُسْرِ الْمَازِيُّ (٤)
(ب دع) عَبْدُ اللّه بن بُسْر المَازِني، من مازن بن منصور بن عكرمة، يكنى أبا بُسْر،
وقيل : أَبا صفوان .
(١) الإصابة ت (٤٥٧٨).
. (٢) الإصابة ت (٤٥٧٩).
(٣) الإصابة ت (٤٥٨٠).
(٣) الإصابة ت (٤٥٨١).
(٤) الإصابة ت (٤٥٨٢)، الاستيعاب ت (١٤٩٠)، الثقات ٢٣٢/٣، التاريخ الصغير ٧٦/٢، أزمنة
التاريخ الإسلامي ٧١٦، الرياض المستطابة ٢٠٥، شذرات الذهب ٩٨/١، ١١١، تجريد أسماء
الصحابة ٣٠٠/١، تهذيب التهذيب ١٥٨/٥، العبر ١٠٣، ١١٣، البداية والنهاية ٧٥/٩، الأعلام
٧٤/٤، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٥، التاريخ الكبير ٣/ ١٤، الطبقات ٥٢، ٣٠١، الطبقات الكبرى
٤٦٣/٧، الكاشف ٢/ ٧٤، بقي بن مخلد ٦٥، تقريب التهذيب ٤٠٤/١، خلاصة تذهيب ٤٢/٢،=
١٨٦
باب العين والباء
صلى القبلتين. وضع النبي وَ ل# يده على رأسه ودعاله. صَحب النبي وَ لّ هو وأبوه
وأُمه وأَخوه عطيّة وأُخته الصماءُ. روى عنه الشاميون منهم: خالد بن معدان، ويزيد بن
خمير، وسليم بن عامر، وراشد بن سعد، وغيرهم.
أَخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغيره قالوا بإسنادهم عن محمد بن عيسى بن
سورة قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يزيد بن
خمير، عن عبد الله بن بُسْر قال: نزل رسول الله : ﴿ على أَبي، فَقَرَّبْنَا إِليه طعاماً، فَأَكل
منه، ثم أُتِيَ بِتَمْر، فكان يأكله ويلقي النوى بِإِصْبَعَيه، جَمّعَ السبابة والوسطى . قال شعبة:
وهو ظني فيه - إن شاءَ الله تعالى - إِلقاءُ النوى بين إِصْبْعَيه .
تُوُنّي سنة ثمان وثمانين، وهو ابن أربع وتسعين سنة. وقيل: مات بحمص سنة ست
وتسعين، أيام سليمان بن عبد الملك وعمره مائة سنة، وهو آخر من مات بالشام من
الصحابة .
أخرجه الثلاثة؛ إِلا أَن ابن منده قال: عبد الله بن بُسْر السُّلّمي المازني، وهذا لا
يستقيم؛ فإِن سليماً أَخو مازن، وليس لعبد الله حلف في سُلّيم حتى ينسب إليهم بالحلف.
وَبُسْر: بالباءِ الموحدة المضمومة، والسين المهملة. وحريز: بفتح الحاءِ المهملة
وكسر الراء وآخره زاي. وخمير: بضم الخاءِ المعجمة، وفتح الميم، وآخره راءٌ.
٢٨٤٠ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرِ الْنَّصْرِيُّ(١)
(ب س) عَبْدُ اللّه بنُ بُسْرِ النَّصْرِي. قال أبو موسى: وليس بالمازني، لأن بني مازن
غير بني نصر. وأورده الطبراني في مسند المازني، ووهم فيه، إِلا أَنهما شاميان، وأورده أَبو
عبد الله الصوري وأبو بكر الخطيب وغيرهما، وفرقوا بينهما، وهو الصواب.
= الوافي بالوفيات ٨٤/١٧، التاريخ لابن معين ٤٥/٢، المعرفة والتاريخ ٣٤٣/٢/٢٥٨/١،
٣٥٥، المشتبه ٥٦٤، تبصير المنتبه ٥٦٤، التعديل والتجريح ٧٦٨، طبقات ابن سعد ٤١٣/٧،
طبقات خليفة ٥٢ و٣٠١، ومقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٥، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٧٠ و١٠٩ و٢٠٩،
وتاريخ الطبري ٢٣٦/٢ و١٨١/٣، والمعارف ٣٤١، وأنساب الأشراف ٢٤٨/١، وفتوح البلدان
١٨٢، والأسامى، والكنى للحاكم ٢٨٥، والثقات لابن حبان ٢٣٢/٣، ومشاهير علماء الأمصار
٣٧٥، والجمع بين رجال الصحيحين ٢٤٣/١، والكنى والأسماء للدولابي ٦٥/١، والكامل في
التاريخ ٥٣٤/٤، وتهذيب الكمال ٣٣٣/١٤، والعبر ١٣/١، وسير أعلام النبلاء ٤٣٠/٣ . ٤٣٣،
ومرآة الجنان ١٧٨/١، والبداية والنهاية ٩/ ٧٥، وتهذيب التهذيب ١٥٨/٥، خلاصة تذهيب التهذيب
١٦٢، و١١١، ورجال البخاري ٣٩٤/١، ورجال مسلم ٣٤٣/١، تاريخ الإسلام ٩٩/٣ و١٠٠.
(١) الإصابة ث: (٤٥٨٣)، الاستيعاب ت (١٤٩١).
١٨٧
باب العين والباء
أخبرنا أبو موسى إجازة، أَخبرنا أبو غالب أَحمد بن العباس، وأبو بكر القِرَاني، وأَبو
مشكر الصالحاني، قالوا: أَخبرنا أبو بكر بن رِيذَة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا
عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا الفضل بن سهل الأعرج، حدثنا الأسود بن عامر
شاذان، حدثنا عبد الواحد النصري، من ولد عبد الله بن بسر، حدثني عبد الرحمن
الأوزاعي قال: مررت بجدّك عبد الواحد بن عبد الله بن بسر، وأَنا غاز، وهو أَمير على
حمص. فقال لي: يا أَبا عمرو، أَلا أُحدثك بحديث يسرك، فوالله ربما كتمته الولاة؟ قلت:
بلى. قال: حدثني أبي عبد الله بن بسر قال: بينما نحن بفناءٍ رسول الله {﴾ جلوس، إِذ
خرج علينا مُشْرِقٌ الوجه يتهلل، فقمنا في وجهه فقلنا: يا رسول الله، إنّه ليسرنا ما نرى من
إِشراق وجهك وتطلقه. فقال: ((إِنَّ جِبْرِئِلَ أَتَانِي آتِفاً فَبَشَرَنِي أَنَّ اللّه، عَزَّ وَجَلّ، أَعْطَانِي
اَلْشَّفَاعَةَ». قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللّه، أَفِي بَنِي هَاشِمٍ خَاصَّةَ؟ قَالَ: ((لاَ»، فَقُلْنَا فِي قُرّيْشٍ عَامَةً؟
قَالَ: ((لا). فَقُلْنَا: فِي أُمَتِكَ؟ قَالَ: ((هِيَ فِي أُمَّتِّي لِلْمُذْنِيْنَ الْمُثْقَلِيْنَ))(١).
وذكر أبو عمر وغيره: أَن عبد الله بن بسر روى عنه عُمَّر بنُ رُويّة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى. وإخراج أبي عمر له يقوي قول الصوري والخطيب في
أنه غير المازني، والله أعلم.
٢٨٤١ - عَبْدُ اللَّهِ بْنِ بُغَيْلِ (٢)
(دع) عَبْدُ اللّهِ بن بُغَيْل الكناني. لا يُغْرف له صحبة، وله إدراك. روى عنه أبو
سليمان الحمصي، أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقد أخرجه غيرهما فقال في اسم أبيه:
نُفَيل. بالنون ونذكره إن شاء الله تعالى.
٢٨٤٢ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَكْرِ بُنِ رَبِيعَةَ الْسَّعْدِيُّ(٣)
(س) عَبْدُ اللّه بنُ أَبِي بَكْر بن رَبِيعَةَ السّغْدي.
أخرجه أبو موسى وقال: هو من سَعْدٍ بن بكر. رأَى النبي ◌ُ ﴾، وذكر قصة عامر بن
الطفيل في قدومه على النبي بحَ ثّ، وعوده وموته، وإسلام الضحافة بن سفيان الكلابي، لا
حاجة إلى ذكره هاهنا .
(١) أخرجه ابن عساكر ٣١٣/٧ وذكره المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٩٧٥٣ وعزاه للطبراني
وابن عساكر عن عبد الله بن بسر.
(٢) الإصابة ت (٦٥٩٧).
(٣) الإصابة ت (٤٥٨٥).
١٨٨
باب العين والباء
٢٨٤٣ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْصِّدِّيقِ(١)
(بِ دع) عَبْدُ اللّهِ بنِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيق، واسم أبي بكر عبد الله بن عثمان. يذكر
فيمن اسم أبيه عبد الله إن شاء الله تعالى.
أخرجه هاهنا الثلاثة.
٢٨٤٤ - عَبْدُ اللَّهِ الْبَكْرِيُّ
(دع) عَبْدُ اللّهِ البَكْري. مجهول. سأَل النبي ◌َّ عن أفضل الأعمال. روت عنه ابنته
بُهَيَّةُ بنت عبد الله البكرية.
بهذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
٢٨٤٥ - عَبْدُ اللَّهِ بْنِ ثَابِتِ الْأَنْصَارِيّ(٢)
(دع) عَبْدُ اللّه بن ثَابِت الأنْصَارِيّ. عداده في الكوفيين.
أخبرنا أبو یاسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا
عبد الرزاق، أَخبرنا سفيان، عن جابر، عن الشعبي، عن عبد الله بن ثابت قال: جاءً
عمر بن الخطاب إِلى رسول الله وَل# فقال: ((يا رسول الله، إِني مررت بأَخ لي من بني
قريظة، فكتب لي جَوّامع من التوراة، أَلا أَعرضها عليك؟ فتغَيِّر وجه رسول اللهِ وَّر. ((قال
عبد اللّه)): قلت: أَلا ترى ما بوجه رسول الله وََّ؟! فَقَالَ عُمَرُ: رَضِيْنا بِالله رَبًّا، وَبِالْإِسْلامِ
دِيْناً، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً. قَالَ: فَسُرِّي عَنِ الْنَّبِيِّ وَّهِ، ثُمَّ قَالَ: ((وَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَّوْ أَضْبَحٌ
فِيْكُمْ مُؤْسَى ثُمَّ اتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي لَضَلَّلْتُمْ، إِنَّكُمْ حَظْي مِنَ الْأَمِمِ وَأَنَا حَظْكُمْ مِنَ
اُلْنَبِئَیْنِ»(٣) .
رواه خالد، وحُرَيث بن أَبي مطر، وزكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، عن ثابت بن
يزيد: ورواه هشيم وحفص بن غياث وغيرهما، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر.
(١) الإصابة ت (٤٥٨٦)، الاستيعاب ت (١٤٩٢)، ابن عبد الله بن عثمان، التاريخ الصغير ٣٠٠/١،
عنوان النجابة ١١٣، تاريخ الإسلام ٤٩/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٠٠/١، البداية والنهاية ٦/
٣٣٨، الأعلام ٩٩/٤، التاريخ الكبير ٢/٣ -٢/٥، الطبقات ١٨، بقي بن مخلد ٦٦٦، ٧٧٧،
الوافي بالوفيات ٨٥/١٧.
(٢) الإصابة ت (٤٥٩١)، الاستيعاب ت (١٤٩٣)، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٦، تهذيب التهذيب ٥٪
١٤٩، الاستبصار ٢٠٢، الطبقات الكبرى ٩٩/٣، الاكمال ٤٤٦/٢: ١٨٢/٥٢، تبصيرة المنتيه ٣/
٩٩٨، ٠٩٩٩
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤٧٠/٣، ٤٧١، ٢٦٥/٤، ٢٦٦.
١٨٩
باب العين والباء
أخرجه ابن منده وأَبو نُعَيْم. وأَما أَبو عمر فجعل حديث كُتُب أَهل الكتاب في
عبد الله بن ثابت، الذي بعد هذه الترجمة .
٢٨٤٦ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتِ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو أَسِيدٍ(١)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ ثَابِتِ الأَنْصَارِيّ، أَبو أَسيد، وقيل: أَبو أُسَيْدٍ. بالضم، والفتح
أُصحُّ.
روى عن النبي ◌َّ: «كُلُوا الْزَّيْتَ وَأَذَّهِنُوا بِهِ» .
ذكره الثلاثة، وقال أبو عمر أيضاً: روى الشعبي حديثاً آخر في قراءة كُتُب أَهل
الكتاب، حديثه مضطرب فيه، وقيل: إِن عبد الله بن ثابت الأنصاري هذا هو الذي روى
عنه أَبو الطفيل، وقيل: إِن أَبا أَسيد الأنصاري هذا اسمه ثابت، خادم رسول الله وَّر. هذا
كلام أبي عمر.
وقال ابن منده: عبد الله بن ثابت الأنصاري، يكنى أبا أَسيد؛ قاله يحيى بن صاعد،
وروى بإسناده، عن أبي حمزة، عن جابر، عن أَبي الطفيل، عن عبد الله بن ثابت: أَنه دعا
بنيه ودعا بزيت فقال: ادهنوا رؤوسكم. فقالوا: لا ندهن، فجعل يضربهم وقال: أَترغبون
عن دُهْن رسول الله وَ﴿؟ وروى عنه أَنه قال. عن النبي ◌َِّ : - («كُلُوا الْزَّيْتَ وَآدَّهِتُوا بِهِ»(٢) .
وقال أبو نُعَيْم: عبد الله بن ثابت، يكنى أبا أَسيد؛ ذكره بعض المتأخرين حاكياً عن
ابن صاعد، وهو عندي المتقدم، يعني الذي يروي عنه الشعبي، وذكر له دهن الزيت.
فأَبو عمر وأبو نُعَيْمٍ قد اتفقا على أَن جعلا الاثنين واحداً، وابن منده فرق بينهما،
والحق معهما .
أخرجه الثلاثة.
٢٨٤٧ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتِ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو الْرَبِيْعِ
(ب دع) عَبْدُ اللّه بنُ ثَابِتِ الأَنْصَارِيّ، أَبو الربيع الظَّفَرِّي، من بني ظّفّر بن
الخزرج بن عمرو بنمالك بن الأوس، وردذكره في حدیث جابر بن عتیك.
أَخبرنا أَبو أَحمد بن سكينة بإِسناده إِلى سُليمان بن الأشعث، حدثنا القعنبي، عن
مالك، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عَتِيك. [عن عَتِيك بن الحارث بن عَتِيك]
مصـ
(١) الإصابة ت (٤٥٩٢)، الاستيعاب ت (١٤٩٤)، الثقات ٢٤٢/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٠٠/١،
الجرح والتعديل ١٩/٥، التاريخ الكبير ٣٩/٣، الطبقات ١٠٤.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤٩٧/٣ والترمذي (١٨٥١) وابن ماجة (٣٣٢٠) والطبراني في الكبير ١٩/
٢٧٠.
١٩٠
باب العين والباء
وهو جد عبد اللّه بن عبد اللّه أَبو أُمه أنه أخبره، أَن جابر بن عَتِيك أخبره: أن رسول الله وَلّ
جاءَ يعود عبد الله بن ثابت، فوجده قد غُلِبَ، فصاح به رسول الله وَّر، فلم يجبه،
فاسترجع رسول الله وَ﴿ وقال: ((غُلِيْنَا عَلَيْكَ أَبَا الْرَّبِيْع)). فصاح النساءُ وبكين، فنهاهن
جابر بن عتيك. فقال رسول الله وَّ: ((دَعْهُنَّ يَا أَبَا عَبْدِ الْرَّحْمَنِ يَبْكِيْنَ مَا دَامَ بَيْتَهُوَّ)»(١) .
وتوفي في مرضهذلك، فکفنه النبي ێ في قميصه.
أخرجه الثلاثة.
وقيل: إِن أَبا الربيع كنية عبد اللّه بن عبد الله بن ثابت هذا، ويرد في موضعه، إِن
شاء الله تعالى، والصواب أنها كنية أبيه. وجعله ابن منده وأبو نعيم ظفرياً، ولم ينسبه أبو عمر
إلى قبيلة .
وقال ابن الكلبي: أَبو الربيع كنية عبد اللّه بن ثابت بن قيس بن هَيْشّةً بن
الحارث بن أُمَيَّة بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس.
يجتمع هو وظفر في مالك بن الأوس؛ فإِن ظفر هو ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن
الأوس، والله أعلم.
٢٨٤٨ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ الْبَلْوِيّ(٢)
(ب دع س) عَبْدُ اللّهِ بن ثَعْلَبَةٌ بن خَزْمَةَ بن أَصْرَم بن عَمْرو بن عَمَّارة بن مالك
البلوي. حليف بني عمرو بن عوف بن الخزرج، من الأنصار.
شهد بدراً مع النبي # هو وأخوه بحاث. وقد تقدم ذكرهما في بحاث.
أخرجه الثلاثة؛ إِلا أَن ابن منده ذكره فقال: ثعلبة بن حُزَابة، جعل حُزّابة عِوضّ
خَزْمةً، وخَزْمَةُ أَصح. وأَخرجه أبو موسى أيضاً مستدركاً على ابن منده.
قلت: لا وجه لاستدراكه على ابن منده؛ فإِن ابن منده أخرجه، فلا أدري كيف خفي
عليه؟ ولعله حيث رأى ابن منده لم يخرج بحاثً أَخا عبد الله بن ثعلبة ظن أنه لم يخرج
عبد اللّه أيضاً، ولعله حيث رأى ابن منده ذكره في كتابه فقال: عبد الله بن ثعلبة بن حُزَابة
- بضم الحاءِ المهملة وبالزاي والباءِ الموحدة . ظنه غير هذا، وهو هو، وإنما الغلط وقع في
(١) أخرجه النسائي في السنن ١٣/٤ كتاب الجنائز باب النهي عن البكاء على الميت حديث رقم ١٨٤٦
وأحمد في المسند ٤٤٦/٥، وابن أبي شيبة في المصنف ٣٩٢/٣ وأحمد أيضاً في المسند ٣٣٥/١.
(٢) الإصابة ت (٤٥٩٣)، الاستيعاب ت (١٤٩٥)، الثقات ٢٢٩/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٠١/١،
تهذيب التهذيب ١٤٩/٥، الاستبصار ٢٠٢، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٦، الطبقات الكبرى ٩٩/٣،
الاكمال ٤٤٦/٢، ١٨٢/٥، تبصير المنتبه ٩٩٨/٣، ٩٩٩.
١٩١
باب العين والباء
خَزْمَةً وحُزَابة، والصحيح خَزْمة. وقد ذكره أبو موسى ونسبه في أخيه بحَّاث على الصواب،
وعَمَّارة بتشديد الميم، والله أعلم.
٢٨٤٩ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَةَ بْنٍ صُعَيْرِ(١)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ ثَعْلَبَةَ بن صُعَيْر، وتقدم نسبه في ترجمة أَبيه. يكنى أبا محمد،
وهو حليف بني زهرة. ولد قبل الهجرة بأربع سنين.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإِسناده إلى يونس بن بُكّير، عن محمد بن
إِسحاق قال: حدثني الزهري، عن عبد اللّه بن ثعلبة بن صُعَير الزهري- وكان ولد عام
الفتح . فأتى به رسول الله وَّ، فمسح على وجهه وبَرَّك عليه.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله الدقاق، أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أخبرنا أبو
طالب محمد بن محمد بن غيلان، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا محمد بن علي
السكري، حدثنا قطن، حدثنا حفص، حدثنا إبراهيم، عن عباد بن إسحاق عن الزهري،
عن عبد الله بن ثعلبة بن صُعَيْر: أَنه أَخبره أَنْ رسول الله وَّ قال لقتلى أُحد: ((زَمِّلُؤْهُمْ
بِجِرَاجِهِمْ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مَكْلُومٌ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ اللّ إِلاَّ وَهُوَ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَوْنُهُ لَوْنُ دَمٍ، وَرِيْحُهُ
رِنْخَ مِسْكِ))(٢).
وتوفي سنة تسع وثمانين، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة. هذا قول من يقول: إنه ولد
قبل الهجرة، وقيل: ولد بعد الهجرة، وإنه مات سنة سبع وثمانين، وهو ابن ثلاث وثمانين
سنة، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة .
صُعَيْر: بضم الصاد، وفتح العين، المهملتين.
٢٨٥٠ - عَبْدُ اللَّهِ الْثّقَفِيُّ
(ب) عَبْدُ اللّه الثّقَفي، والدُسُفيان بن عَبْدِ اللّه. مدني. من حديثه عن النبي ◌ِّ:
«الْمُتَشَبِّعْ بِمَا لَمْ یُغطّ کلایسٍ ثَۈھی زُورٍ»(٣). روی عنه ابنه سفیان.
أخرجه أبو عمر.
(١) الإصابة ت (٤٥٩٤)، الاستيعاب ت (١٤٩٦)، التاريخ الصغير ٢٢٤/١، الثقات ٢٤٦/٣، عنوان
النجابة ١١٧، الرياض المستطابة ٢٣٠، العبر ١٠٤/١، شذرات الذهب ٩٨/١، الجرح والتعديل
١٩/٥، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٦، التاريخ الكبير ٣٥/٣، تهذيب الكمال ٦٦٩/٢، الطبقات ٢٣،
٢٣٨، الطبقات الكبرى ٣٨٢/٢، الكاشف ٧٦/٢، تقريب التهذيب ٤٠٥/١ خلاصة تذهيب الكمال
٤٤/٢، الوافي بالوفيات ٩٩/١٧، الاكمال ٨٢/٥، الأنساب ١٤٦/٤.
(٢) أخرجه النسائي في السنن ٦/ ٢٩ كتاب الجهاد باب من حكم في سبيل الله عز وجل (٢٧) حديث رقم ٣١٤٧.
(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١٦٨١/٣ كتاب اللباس والزينة (٣٧) باب (٣٥) النهي عن التزوير في =
١٩٢
باب العين والباء
٢٨٥١ - عَبْدُ اللَّهِ الثُّمَالِيُّ
(د) عَبْدُ الله الثُّمَالِي. لهصحبة. روى عنهعبد الرحمن بن أبي عوف، وثور بن یزید.
روی یحیی بن سعيد، عن ثور بن يزيد، عن عبد اللّه الثمالي قال: وكان من أَصحاب
رسول الله ◌َ. وخالفه غيره من أهل الشام، وقال: كان من التابعين.
أخرجه ابن منده. وهو عبد اللّه بن عبد الله الثمالي، ويذكر في موضعه، إن شاء الله
تعالى.
٢٨٥٢ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَوَب(١)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ ثَوّب، أَبو مسلم الْخَوَّلاني. غلبت عليه كنيته. قال
شرحبيل بن مسلم: أتى أبو مسلم إلى المدينة، وقد قبض النبي وَالّ، واستخلف أَبو
بكر رضي اللهعنه، و کان فاضلاً عابداً ناسكاً، له فضائل كثيرة، وهو من كبار التابعين.
قال أبو نعيم: كان مولده يوم حنين. قال: وهو الصحيح. وقيل: إنه أَسلم في عهد
النبي مَ ## ولم يره. وهو الصحيح.
روى عنه محمد بن زياد الألهاني، وأبو إدريس الخولاني، وشرحبيل بن مسلم،
ومکحول، ونزل بداریّا، من أرض دمشق. وروى عن عمر، وأبي عبيدة، ومعاذ.
وكان أبو مسلم إذا دخل أرض الروم غازياً لا يزال في المقدسة، فإِذا أُذن لهم كان في
الساقة، وكان الولاة يَتَيَّمَّنُون بأَبي مسلم، فَيُمِرُّونه على المقدمات. وشهد صفين مع
معاوية، و کان يرتجز ويقول: [الرجز]
مَا عِلَّتِي مّا عِلَّتِي
وَقَدْ لَبِسْتُ دِرْعَتِي
* أَمُوتُ عِنْدَ طَاعَتِي »
وتوفي أَبو مسلم بأَرض الروم غازياً، أيام معاوية، وقيل : إِن الذي وُلِدَ يوم ◌ُنّين هو
أبو إدريس الخولاني، وأَما أَبو مسلم فكان في عهد رسول الله م # رجلاً. ويرد في الكنى
أتم من هذا. إن شاء الله تبارك وتعالى.
٢٨٥٣ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَابِ الْبَاضِيُّ (٢)
(ب دع) عبْدُ اللّهِ بنُ جَابِرِ البَيَاضِي. وبيّاضة بَطْنُ من الأنصار، وهو بياضة بن
= اللباس وغيره والتشبع بما لم يعط حديث رقم (٢١٢٩/١٢٦، ٢١٣٠/١٢٧) وأحمد في المسند
٦ /٩٠، ١٦٧، ٣٤٥، ٣٤٦، ٣٥٣.
(١) الإصابة ت (٦٣١٨)، الاستيعاب ت (١٤٩٧).
(٢) الإصابة ت (٤٥٩٨)، الاستيعاب ت (١٤٩٨)، الثقات ٢٣٢/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٠١/١،
الاستبصار ١٧٩، الجرح والتعديل ٢٦/٥، التاريخ الكبير ٢٢/٣ -٢٢/٥، تعجيل المنفعة ٢١٦.
١٩٣
باب العين والباء
عامر بن زريق بن عَبْدٍ حارثة بن مالك بن غَضْب بن جُشّم بن الخزرج الأكبر.
أَخبرنا يحيى بن مسعود إِجازة بإسناده إِلى أَبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا هشام بن
عمار، حدثنا عبد الله بن سفيان- من أهل المدينة وهو من ثقاتهم - قال: سمعت جَدِّي
عُقبة بن أبي عائشة يقول: رأيت عبد الله بن جابر البياضي، صاحب رسول الله،وَ ل﴿ وَاضِيعاً
إحدى يديه على الأخرى في الصلاة.
روى عنه عبد الله بن محمد بن عقيل، عن النبي ◌ُّ له في فضل الفاتحة.
أخرجه الثلاثة.
٢٨٥٤ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَابِ الْعَبْدِيُّ(١)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ، وقيل: عبدُ الرَّحْمَن بن جَابِر العَبْدِيُّ.
أَحد وفد عبد القيس. كان مع أبيه حين وفد على النبي ◌َّت، ولم يكن من الوفد، إنما
كان صغيراً مع أبيه، وسكن البحرين، ثم انتقل إلى البصرة.
روى الحارث بن مرة، عن نفيس- رجل من أهل البصرة - عن عبد الله بن جابر
العَبْدي قال: كنت في الوفد الذين أتوارسول الله و لومع أَبي، فنهاهم عن الشرب في
الأوعية: الدُّبَّاءِ، والحَنتَم والنَّقِير، والمزفّت(٢) فلما كان بعد ما قبض رسول الله وَّة
حَجَجْتُ مع أَبي حتى إذا كنت بمنى قال لي أبي: اذهب بنا فنسلم على الحسن بن علي.
قال: فأَتيناه، فلما رأَى أَبي رَحَّب به ووسّع له، فسئل عن نبيذ الجَرِّ فرخص فيه، فقال له
أَبي: أَبافلان، بعدما قال لنا رسول الله وَ لّفيه ما قال؟! قال: نعم، كانت فيه بعدكم رخصة .
أَخرجه الثلاثة .
٢٨٥٥ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَبْر(٣)
(س) عَبْدُ اللّهِ بن جَبْر بن عَتِيك. حديثه أَنَّ النبي ◌َ لَ عَادَ جبراً.
كذا أورده النسائي في سننه، وهذا إسناد مختلف فيه .
أخرجه أبو موسى .
قلت: قد اختلف في الذي عاده رسول الله ® كثيراً، فمنهم من قال هكذا، ومنهم
من قال: جابر. ومنهم من قال: إِن عبد الله بن ثابت عاده رسول الله وتالقر. ومنهم من قال:
(١) الإصابة ت (٤٥٩٩)، الاستيعاب ت (١٤٩٩)، تجريد أسماء الصحابة ٣٠١/١، الجرح والتعديل
٢٥/٥، التاريخ الكبير ١٣/٣، ٥٩، ٦٠.
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ١٩٤/٧ كتاب الأشربه باب ترخيص النبي ... حديث رقم :٥٩.
وأحمد في المسند ٢٠٦/٤.
(٣) الإصابة ت (٦٥٩٨).
١٩٤
باب العين والباء
عبد الله بن عبد الله بن ثابت. وكان جابراً أَو جبر حاضراً، والأكثر على أن العيادة كانت
لعبد الله بن ثابت وقد ذكرنا الجميع في مواضعه من كتابنا هذا، ونسبنا كل قول إلى قائله.
٢٨٥٦ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرِ الْخُزَاعِيّ(١).
(ب، دع) عبْدُ اللّهِ بنُ جُبّيْر الخُزَاعِي. يكنى أبا عبد الرحمن، مختلف في صحبته.
سكن الكوفة .
روى سِمَاك بن حرب أنه قال: طعن النبي وَ له رجلاً في بطنه إما بقضيب وإما بسواك،
فقال: أَوجعتنِي فَأَقِذْني(٢) فأعطاه العود الذي كان معه، ثم قال: ((أَسْتَقِذْ))، فَقَبَّل بَطْنَهُ، ثُمَّ
قَالَ: بَلْ أَعِفُو عَنْكَ، لَعَلَّكَ تَشْفَعُ لِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: عبد اللّه بن جُبير هذا هو الذي يروي عن أَبي الفيل.
٢٨٥٧ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرِ الْأَنْصَارِيُّ(٣)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بن ◌ُبَيْر بن النُّعْمان بن أُمَّيَّة بن امرىء القيس. وهو البُرّكَ بن
ثعلبة بن عَمْرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأَوسي، ثم من بني ثعلبة بن
عمرو .
شهد العقبة وبدراً. وقتل يوم أُحد. وهو أَخو خَوَّاتُ بن جبير، صاحب ذات
النحيين. وكان رَسُولُ اللهِوَالله جعل عبد الله على الرماة يوم أُحد، وكانوا خمسين رجلاً،
وقال لهم: لا تبرحوا مكانكم، وإن رأيتم الطير تخطفنا. فلما انهزم المشركون نزل مَنْ عنده
من الرماة ليأخذوا الغنيمة، فقال لهم عبد اللّه بن جُبّير: كيف تصنعون بقول
رسول الله وَ ل﴾؟ فمضوا وتركوه، فأتاه المشركون فقتلوه. ولم يُعْقِب.
أخرجه الثلاثة.
٢٨٥٨ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ (٤)
(ب دع) عبْدُ اللهِ بن جَخْش بن رِيّاب بن يَعْمَر بن صبِرة بن مُرَّة بن كثير بن سم بن
(١) الإصابة ت (٦٣١٩)، الاستيعاب ت (١٥٠٠).
(٢) أَقِدْنِي: القَوْدُ: القِصَاصُ، وأقدْتُ القاتل بالقتيل أي قتلته به. انظر اللسان ٣٧٧١/٥.
(٣) الإصابة ت (٤٦٠٠)، الاستيعاب ت (١٥٠١)، الثقات ٢٢٠/٣، ٢٤٢، عنوان النجابة ١٢١، تجريد
أسماء الصحابة ٣٠١/١، الاستبصار ٣٢٢، الأعلام ٧٦/٤، التاريخ الكبير ٣٤/٣، الطبقات ٨٦.
(٤) الإصابة ت (٤٦٠١)، الاستيعاب ت (١٥٠٢)، الثقات ٢٣٧/٣، صفوة الصفوة ٣٨٥/١، أزمنة
التاريخ الإسلامي ٧/٧، حلية الأولياء ١٠٨/١، ١٠٩، أصحاب بدر ٩١، شذرات الذهب ٥٤/١،
تجريد أسماء الصحابة ٣٠٢/١، تهذيب التهذيب ١٤٣/٥، الجرح والتعديل ٢٢/٥، ١٠١،=
١٩٥
باب العين والباء
دُودَان بن أسد بن خُزَيْمَةٍ، أَبو محمد الأَسدي. أَمه أُمَيْمَة بنت عبد المطلب عَمّة
رسول الله ، وهو حليف لبني عبد شمس، وقيل: خَلِيف حَرْب بن أمية، وإِذا كان
حليفاً لحرب فهو حليف لعبد شمس؛ لأنّه منهم .
أَسلم قبل دخول رسول الله و # دار الأرقم، وهاجر الهجرتين إِلى أرض الحبشة هو
وأَخواه أبو أحمد، وعبيد اللّه، وأُختهم زينب بنت جحش، زوج النبي وُّهَ وأُم حبيبة
وحَمْنَة بنات جحش، فأما عبيد الله فإنه تنصر بالحبشة ومات بها نصرانياً. [وبانت منه]
زوجه أُم حبيبة بنت أبي سفيان، فتزوجها رسول الله وَ ﴾ وهي بأرض الحبشة، وهاجر
عبد الله إلى المدينة بأهله وأَخيه أَبي أَحمد، فنزل على عاصم بن ثابت بن أبي الأَفلح.
وأَمَّرِه رسول اللهِوَ ◌ّ على سَرِيَّة، وهو أول أَميرِ أَمَّره. في قول - وغَنِيمَتُه أَول غنيمة
غنمها المسلمون، وخَمَّس الغنيمة وقسم الباقي، فكان أول خُمْس في الإِسلام.
ثم شهد بدراً، وقتل يوم أُحد.
روى إِسحاق بن سعد بن أبي وَقَّاص، عن أبيه: أَن عبد الله بن جَخْش قال له يوم
أُحد أَلا تأتي ندعو الله؟ فخليا في ناحية فدعا سعد فقال: اللهم إِذا لقيت العدو غداً فَلَقْني
رجلاً شديداً بأسُه، شديداً حَرَدُه(١) فَأَقتلَه فيك وآخذَ سَلَبَهُ. فأمَّن عبدُ الله بن جحش، ثم
قال عبد الله: اللهمَّ ارزُقْني غداً رجلاً شديداً بأسه، شديداً حَرَدُه، أُقاتله فيك ويقاتلني، ثم
يقتلني ويأخذني فيَجْدَعُ أَنْفي وأُذُنَّيّ، فإِذا لقيتك قلت: يا عبد اللّه، فيم ◌ُدِعٌ أَنفك
وأُذُنَاكَ؟ فأَقول: فيك وفي رسولك. فيقول: صدقت. قال سعد: كانت دعوة عبد الله
خيراً من دعوتي، فلقد رأيته آخر النهار وإِن أَنفه وأذنيه معلقان في خَيْط.
أَخبرنا أبو القاسم يحيى بن أَسعد بن يونسِ الأَزَجِي، أَخبرِنا أَبو غَالِب بن البناءِ،
أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي الأبنوسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن
محمد بن الفتح الجِلِّي المِصِّيصِي، أَخبرنا أبو يوسف محمد بن سُفيان بن موسى الصَّفَّار
المِصْيصي، حدثنا أبو عثمان سعيد بن رحمة بن نُعَيْم الأَصْبَحي قال: سمعت ابن المُبَارَك،
حدثنا سُفيان بن عُيَيْنَة، عن علي بن زيد بن جُذْعان، عن سعيد بن المسيَّب قال: قال
عبد الله بن جحش يوم أحد: اللهم أَقسم عليك أَنِ نلقي العدو، وإِذا لقينا العَدُو أَن
يقتلوني، ثم يَبْقُرُوا بطني، ثم يُمَثْلوا بي، فإِذا لقيتك سألتني: فيم هذا؟ فأَقَول: فيك. فَلَقِيّ
العدوَّ فَفعل وفُعِل به ذلك. قال ابن المسيب: فإِني أَرجو أَن يَبَرَّ الله آخر قَسَمِه كما بَرَّ أَوْلَهُ.
= الحلية ١٠٨/١، الأعلام ٧٦/٤،، تفضل المنفعة ٢١٦، علل الحديث ١٠١، التاريخ لابن
معين ٢٩٩/٣، دائرة معارف الأعلمي ١٧٧/٣١، معجم الثقات ٢٩٥، تنقيح المقال ١٧٨٢.
(١) الحَرْدُ: الغَيْظُ والغضبُ. انظر اللسان ٨٢٤/٢.
١٩٦
باب العين والباء
وروى الزبير بن بكار في ((الموفقیات)» أن عبد الله بن جحش انقطع سیفُه یوم أُحد،
فأعطاه رسول الله وَ ل﴿ عُرْجون نَخْلة، فصار في يده سيفاً، فكان يُسَمَّى العرجون، ولم يزل
يُتَنَاول حتى بيع من بغا التركي بمائتي دينار، وكان الذي قتله يوم أحد أَبو الحكم بن
الأخنس بن شريق الثقفي، وكان عمره حين قتل نَيِّفاً وأربعين سنة ودفن هو وخاله حمزة بن
عبد المطلب في قبر واحد، صلى [رسول] الله وَل عليهما.
ووليّ رسول الله وَ﴾تركته، فاشترى لابنه مالاً بخيبر.
وكان عبد اللّه يقال له: المُجَدّع في الله. روى الزَّبير بن بكار، عن الحسن بن
زيد بن الحسن بن عليّ أَنه قال: قاتل الله ابن هشام! ما أَجرأَه على الله، دخلت إليه يوماً مع
"في هذه الدار- يعني دار مروان - وقد أَمره هشام بن عبد الملك بن مروان أَن يَفْرَضَ للناس،
دخل ابن لعبد اللّه المُجَدَّع في الله، فانتسب له وسأله الفريضة، فلم يُجبْه بشيءٍ، ولو كان
حد يرفع إلى السماءِ لكان ينبغي أن يُزْفع لمكان أبيه، وأَحرى لابن أبي تِجْراة الكندي، لأنه
"ال: صاحبت عمك عمارة بن الوليد بن المغيرة فقال: لينفعنك. وفرض له.
أَخرجه الثلاثة .
٢٨٥٩ - عَبْدُ اللّهِ بْنُ الْحَدِّ(١)
(بدع) عَبْدُ اللّهِ بن الجَدِّ بن قَيْس. تقدم نسبه في ترجمة أبيه، وهو من بني سلمة
من الأنصار، شهد بدراً وأُحداً.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بُكَيْر، عن ابن إسحاق، في تسمية
من شهد بدراً من بني عُبّيْد بن عَدِيّ بن غُنْم بن كعب، ثم من بني خنساء بن سنان بن
عُبَيْد : ... وعَبْدُ اللّه بن الجدّ بن قيس بن صخر بن خنساء.
أُخرجه الثلاثة .
٢٨٦٠ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْجَدْعَاءِ(٢)
(ب دع) عَبْدُ اللّه بنُ أَبِي الجَدْعَاءِ. وقال بعضهم: ابن أَبِي الحَمْسَاءِ. قال أَبو عمر:
(١) الثقات ٢٣٧/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٠٢/١، الاستبصار ١٤٥، الطبقات الكبرى ٥٨٣/٣ - ٧/
٣٨٧، الإصابة ت (٤٦٠٣)، الاستيعاب ت (١٥٠٣).
(٢) الإصابة ت (٤٦٠٤)، الاستيعاب ت (١٥٠٤)، الثقات ٢٤٠/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٠٢/١،
تهذيب التهذيب ١٦٨/٥، الجرح والتعديل ٢٨/٥، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٤، التاريخ الكبير ٣/
٢٦، تهذيب الكمال ٦٦٩/٢، الطبقات ١٢٥، الكاشف ٧٦/٢، تقريب التهذيب ٤٠٦/١، خلاصة
تذهيب ٢ / ٤٥.
١٩٧
باب العين والباء
قيل : هو تميمي. وقيل: کِنّاني. وقيل: عَبْدِي. روى عنه عبد الله بن شقيق.
أخبرنا أبو یاسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا
عفان، حدثنا وُهَيب، حدثنا خالد. هو الحذاء . عن عبد اللّه بن شَقِيق، عن عبد الله بن
أَبي الجَدْعَاءِ أَنه قال: سمعت رسول اللهِ وَّ يقول «لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي
أَكْثَرُ مِنْ [بَنِي آ تَمِيم)). قَالَ قُلْنَا: يَا رَسُوْلَ اللّه، سِوَاكَ؟ قَالَ: ((سِوَايَ) (١).
رواه بِشْر بنَ المُفَضَّل والثوري وابن عُلَيَّة ويزيد بن زُرَيْع وعلي بن عاصم، عن خالد
عن عبد الله بن شقيق(٢) مثله.
وروى عنه عبد الله بن شقِيق أَن رجلاً قال لرسول الله وَله: متى كنت نبياً؟ قال:
(وَآدَمُ بَيْنَ الْرُوحِ وَالْجَسَدِ)(٣).
أخرجه الثلاثة.
٢٨٦١ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَرَادٍ (٤)
(ب دع) عَبْدُ اللّه بنُ جَرَاد الخَفَاجِي، وخَفَاجَةُ هو ابن عَمْرو بن عُقَيْل. قاله أَبو
نعيم، وقيل: عبد اللّه بن جراد بن المُنْتَفِق بن عامر بن عُقَيْل العُقَيْلِي، له صحبة، ساق
هذا النسب ابن ماكولا . عداده في أهل الطائف، حديثه عند ابن أخيه يَعْلَى بن الأَشْدَق.
أَخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الأَضْفهاني، أَخبرنا زاهر بن طاهر السُّحامي،
أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي الهاشمي إجازة، حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد
الواعظ، حدثنا أحمد بن عيسى بن السُّكّين البلدي، حدثنا هاشم بن القاسم الحرّاني،
حدثنا يعلى بن الأَشدق، عن عبد الله بن جَرَاد قال: أَنشد لبيدُ، رسولَ الله ◌ُ لُوبيتين،
(١) أخرجه ابن ماجة في السنن ١٤٤٤/٢ كتاب الزهد (٣٧) باب ذكر الشفاعة (٣٧) حديث رقم ٤٣١٦
:. وأحمد في المسند ٤٦٩/٣، ٤٧٠، ٢٦١/٥، ٢٥٧، ٢٦٧ والدارمي في السنن ٣٢٨/٢، وابن
حبان في صحيحه حديث رقم ٢٥٩٨، والحاكم في المستدرك ١ / ٤٧٠ والبخاري في التاريخ الكبير
٢٦/٥ وابن عساكر ١٧٥/٣ وذكره الهيثمي في الزوائد ١٠ /٣٨٤، المتقي الهندي في كنز العمال
حديث رقم ٣٢٨٧٣، ٣٧٨٩٢، ٣٦٢٤١، ٣٩٠٦٩، ٣٩٠٧٠.
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥٤١/٤ كتاب صفة القيامة والرقائق والورع (٣٨) باب (١٢) حديث رقم
٢٤٣٨ وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب وأحمد في المسند ٤٦٩/٣.
(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥٤٥/٥ . ٥٤٦ كتاب المناقب (٥٠) باب في فضل النبي صل﴾ (١) حديث
رقم ٣٦٠٩ قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أبي هريرة لا نعرفه إلا من هذا
الوجه وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١/٧/ ٤١.
(٤) الإصابة ت (٤٦٠٦)، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٠٢، فهوم أهل الأثر ٣٦٧، الاكمال ٢/ ١٧٤،
التاريخ الكبير ٣٥/٣، بقي بن مخلد ١٢٥.
١٩٨
باب العين والباء
فقال في الأول: ((صدقت)). وفي الآخر: ((كذبت)). قال: [الطويل]
* أَلاَ كُلُّ شَيءٍ مَا خَلاَ اللّهَ بَاطِلٌ *
قال: صدقت. [الطويل]
* وَكُلْ نَعِيمٍ لاَ مَحَالَةَ زَائِلُ *
قال: كذبت، نعيم الجنة لا يزول.
وروى يعلى عنه أَن رسول الله وَّ قال: ((مَنْ ظَلَمَ ذِمِّئًا مُؤَدِّياً لِجِزْيَتِهِ مُقِرًّا بَذِلَّتِهِ، فَأَنَا
خضمه».
لا يروي عنه غيرُ يعلى، وهو ضعيف، قال أبو أحمد العسكري: يعلى بن الأشدق
ضعيف، كان أعرابياً يسأل الناس.
أخرجه الثلاثة.
٢٨٦٢ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَزْءِ الْسَّلْمِيُّ(١)
(دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ جَزْءٍ بن أَنَس بن عَامِر بن علي السلمي. يعد في البصريين. روى
نائل بن مُطَرِّف بن رَزِين بن أنس، عن أبيه، عن جده أنه قال: لما ظهر الإِسلام كانت لنا بئر
بالدَّفِينَةِ، فَأَتَيتُ رسول الله وِّر، فكتب لي كتاباً. رواه يحيى بن يونس الشّيرازي، عن عبد
السلام بن عمر عن نائل بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن جزء بن أنس قال: حدثني أبي،
عن آبائه، وعن عمر بن جزءً: أَن هذا الكتاب من رسول الله و طل# لرزين بن أنس.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
٢٨٦٣ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَزْءٍ الْزُّبَيْدِيُّ(٢).
(س) عَبْدُاللّهِ بن جَزْء الزُّبَيْدِي. أَورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، وروى عن
حَيْوَة بن شُرَيْحُ، عن عُقْبَةٍ بن مسلم، عن عبد الله بن جزء الزبيدي قال: أَكلنا مع النبي رِيّ
شواء ونحن في المسجد، ثم أُقيمت الصلاة، فلم نزد على أَن مسحنا أيدينا بالحصى.
أخرجه أبو موسى وقال: كذا أَورده، وإنما هو عبد اللّه بن الحارث بن جَزْءً(٣).
(١) الإصابة ت (٤٦٠٨).
(٢) الإصابة ت (٦٦٠٠)، طبقات ابن سعد ٤٩٧/٧، طبقات خليفة ت ٩٤٥، ٢٧١٥، المعرفة والتاريخ
٢٦٨/١، الجرح والتعديل ٣٠/٥، المستدرك ٦٣٣/٣، الحلية ٦/٢، تهذيب الكمال ٦٧٢، تاريخ
الإسلام ٢٦٣/٣، العبر ١٠١/١، تذهيب التهذيب ١٣٦/٢، مرآة الجنان ١٧٧/١، تهذيب التهذيب
١٧٨/٥، حسن المحاضرة ٢١٢/١، خلاصة تذهيب الكمال ١٦٤، شذرات الذهب ٩٧/١.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ١٩٠/٤.
١٩٩
باب العين والباء
٢٨٦٤ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرَ(١)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنُ جَعْفَر- ذي الجناحين - بن أبي طالب بن عبد المطلب بن
هاشم بن عبد مّنَاف، القُرَشِيّ الهَاشِمي. له صحبة، وأُمه أَسماءٌ بنت عُمَيْس الخثعَمِية، ولد
بأرض الحبشة، وكان أَبواه رضي الله عنهما هاجرا إليها، فؤُلِد هناك، وهو أول مولود وُلِد
في الإِسلام بأرض الحبشة، وقدم مع أبيه المدينة، وهو أَخو محمد بن أبي بكر الصديق،
ويحيى بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم لأُمهما.
وروى عن النبي وَلّ أَ حاديث، وروى عن أُمه أسماءَ وعَمّه علي بن أبي طالب.
روى عنه بنوه إسماعيل وإسحاق ومعاوية، ومحمد بن علي بن الحسين،
· القاسم بن محمد، وعُزوة بن الزُّبَيْر والشّغْبِي وغيرهم.
وتوفي رسول الله ◌َلا، ولعبد الله عشر سنين.
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال:
حدثنا أحمد بن منيع وعلي بن حُجْر قالا : حدثنا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن خالد، عن
أبيه، عن عبد الله بن جَعْفر، قال: لما جاءَ نَعْي جعفر قال النبي ◌ِّرَ: «أَضْتَعُوا لِأَهْلِ جَعْفَرَ
طَعَامَاً، فَإِنَّهُمْ قَدْ جَاءَهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ)(٢).
(١) الإصابة ت (٤٦٠٩)، الاستيعاب ت (١٥٠٦)، الأخبار الموفقيات ٨٠، السير والمغازي ٤٨، المغازي
الواقدي ٧٦٦، سيرة ابن هشام ١/ ١٨٧، المحبر ٥٥، تاريخ الثقات ٢٥١، المعرفة والتاريخ ٢٢٣/١،
تاريخ أبي زرعة ٧١/١، الثقات لابن حبان ٢٠٧/٣، الشعر والشعراء ٢٨٧/١، الكنى والأسماء
للدولابي ٦٦/١، مشاهير علماء الأمصار رقم ١٥، المعارف ٢٠٥، تاريخ اليعقوبي ٦٥/٢، أنساب
الأشراف ٢٩٢/٣، تاريخ الطبري ١٠/ ٣٠٥، المنتخب من ذيل المذيل ٥٤٧، الأسامي والكنى للحاكم
٩٩/١، الولاة والقضاة ٢١، ربيع الأبرار ٨٣٢/١، ثمار القلوب ٨٨، مروج الذهب ١٥/٥، العقد.
الفريد ١٢٥/٧، جمهرة أنساب العرب ٣٨، السابق واللاحق ٢١٧/١، الجمع بين رجال الصحيحين ١/
٢٣٩، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٩، التبيين في أنساب القرشيين ٣٩، معجم البلدان ٨٠٣/٢، الكامل
في التاريخ ٤٦٠/١، تهذيب تاريخ دمشق ١٧، تحفة الأشراف ٢٩٩/٤، سير أعلام النبلاء ٤٥٦/٣،
الكاشف ٦٩/٢، المعين في طبقات المحدثين ٢٣، دول الإسلام ٥٨/١، تاريخ العظيمي ٨٩، مختصر
التاريخ لابن الكازروني ١١٠، فوات الوفيات ١٧٠/٢، البداية والنهاية ٣٣/٩، مرآة الجنان ١/ ١٦١،
لباب الآداب ٨٥، نهاية الأرب ٢٢٨/٢١، الوفيات لابن قنفذ ٨٣، تقريب التهذيب ٤٠٦/١، النكت
الظراف ٢٩٩/٤، الوافي بالوفيات ١٠٧/١٧، خلاصة تذهيب التهذيب ١٦٣، المطالب العالية ٤/
٠٥، لتذكرة الحمدونية ٥٠٦/٢، تاريخ الإسلام ٤٢٨/٢.
(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٢١٢ كتاب الجنائز باب صفة الطعام لأهل الميت حديث رقم ٣١٣٢
أخرجه الترمذي في السنن ٣٢٣/٣ كتاب الجنائز (٨) باب ما جاء في الطعام يصنع لأهل الميت (٢١)
حديث رقم ٩٩٨ قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وابن ماجة في السنن ١/ ٥١٤ كتاب الجنائز
(٦) باب ما جاء في الطعام يبعث إلى أهل الميت حديث رقم ١٦١٠.
٢٠٠
باب العين والباء
وأخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المخْزُومي بإِسناده إِلى أَبِي يَعْلَى المَوْصِلي قال:
حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماءً، حدثنا مّهْدِي بن مَیْمُون، حدثنا محمد بن عبد الله بن
أَبي يعقوب، عن الحسن بن سعد- مولى الحسين بن علي، عن عبد الله بن جعفر - قال:
أردفَنِي رسول الله وَّ وراءَه ذات يومٍ، فَأَسَرَّ إِليَّ حديثاً لا أُحَدُثُ به أَحَداً من الناس، وكان
أَحبَّ ما استتربه رسول الله وَ ﴿ لحاجته هَدَفٌ أَو خَائِشُ نَخْلِ - يعني حائطاً فدخل حائطاً
الرجل من الأنصار، فإِذا فيه جَمَل، فلما رأى النبي ◌َّهُ جَرْجَّر وذَرِفت عيناه. قال: فَأَتَاه
النبي ◌َلّ فمسح رأسه إِلى سَنَامه وذِفْرَيْه فسكن فقال: من رب هذا الجمل؟ فجاءً فتى من
الأَنصار فقال: هو لي يا رسول الله. قال: ((أَفَلَا تَتَّقِي اللَّه فِي هَذِهِ الْبُهَيْمَةِ [آلّتِي ]َ مَلَّكَكَ اللّه
إِيَّاهَا، فَإِنَُّ شَكَى أَنَّكَ تُجِيْعُهُ وَتُدْئِيُهُ))(١)
وروى هشام بن عروة عن أبيه، عن عبد الله بن جَعْفر قال: قال رسول الله وَلّه:
((خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ))(٢) .
وكان عبد اللّه كريماً جواداً حليماً، يسمى بَخْرَ الجُود.
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي إِذْناً، أَخبرنا أَبي، حدثنا أبو
الحسن علي بن أحمد بن منصور، أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أَخبرنا جدي أَبو
بکر؛ أخبرنا عبد الله بن أحمد بن رپیعة بن زیر، أخبرنا محمد بن القاسم بن خلاَّد، حدثنا
الأصمعي عن العمري وغيره: أَن عبد الله بن جعفر أَسلف الزبير بن العوام أَلِف ألف
درهم، فلما قتل الزبير قال ابنه عبد اللّه لعبد الله بن جعفر: إِني وجدت في كتبٍ أَبي أَن له
عليك ألف ألف درهم. فقال: هو صادق فاقبضها إِذا شئت. ثم لقيه فقال: يا أبا جعفر،
وَهَمْتُ، المالُ لَّكَ عَلَيْه. قال: فهو له. قال لا أريد ذاك. قال فاختر إذا شئت فهو له، وإن
كرهت ذلك فله فيه نَظِرَةٌ ما شئت، وإِن لم ترد ذلك فبعني من ماله ما شئت. قال: أَبيعك
ولكن أُقَوِّم. فَقَوَّم الأَموال ثم أَتاه فقال: أُحِبُّ أَن لا يحضرني وإياك أَحد. قال: فانطَلِقْ.
فمضى معه فأعطاه حراباً وشيئاً لا عمارة فيه وقَوَّمه عليه، حتى إِذا فرغ قال عبد الله بن جعفر
لغلامه: أَلق لي في هذا الموضع مصلى. فألقى له في أغلظ موضع من تلك المواضع
مُصَلَّى، فصلى ركعتين وسجد فأطال السجود يدعو، فلما قضى ما أَراد من الدعاءِ قال
(١) أخرجه أحمد في المسند ٢٠٤/١.
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٢٠٠/٤، ٤٧/٥ ومسلم في الصحيح ١٨٨٦/٤ كتاب فضائل الصحابة
(٤٤) باب فضائل خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها (١٢) حديث رقم (٢٤٣٠/٦٩) والترمذي في
السنن ٦٥٩/٥ - ٦٦٠ كتاب المناقب (٥٠) باب فضل خديجة رضي الله عنها (٦٢) حديث رقم ٣٨٧٧
قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وأحمد في المسند ٨٤/١، ١١٦، ١٣٢، ١٤٣ والبيهقي في
السنن ٣٦٧/٦، والحاكم في المستدرك ٤٩٧/٢، ١٨٤/٣.