النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١
باب العين والباء
قرص بن عروة بن بُجَّير بن مالك بن قيس بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ،
الكناني الليثي.
عداده في أهل البصرة، قتله الخوارج بالأهواز، وكان قد خرج سهم بن غالب
الهجيمي والخَطِيمُ الباهلي، فلقوه فقتلوه، فأرسل معاوية عَبْدَ الله بن عامر إلى البصرة،
فاستأمن إليه سهم والخطيم، فآمنهما، وقتل عدة من أصحابهما، ثم عزل عبد الله بن عامر
واستعمل زياداً سنة خمس وأربعين، فقدم البصرة، فقتل سهم بن غالب والخَطِيم الباهلي
أحد بني وائل.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإِسناده إِلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا
إِسماعيل- هو ابن إِبراهيم-، أَخبرنا أيوب، عن حُميد بن هلال، قال: قال عبادة بن قُرْط:
إنكم لتأتون أُموراً هي أَدَقْ في أعينكم من الشّعَر، كنا نعدها على عهد رسول الله مثله من
الموبقات. قال: فذُكِرَ ذلك لمحمد بن سيرين، فقال: صدق، وأَرى جَرّ الإزار منها(١).
أخرجه الثلاثة .
٢٧٩٥ - عُبَادَةُ بْنُ قَيْسٍ(٢)
(ب د ع) عُبَادّةٌ بن قَيْس بن زَيْد بن أُمَيَّة بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن
الخزرج بن الحارث بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني الحارث بن الخزرج.
وقيل: قيس بن عَبْسة ابن أُمية ..
شهد بدراً وأُحداً والخندق والحديبية وخيبر، وقتل يوم مؤته شهيداً، وقيل فيه :
عَبّاد بن قيس. وقد ذكرناه، إلا أن في نسبه اختلافاً قد ذكرناه قبل .
أخرجه الثلاثة .
٢٧٩٦ - عُبَادَةُ بْنُ مَالِكِ (٣)
(س) عُبَادَةُ بنُ مَالك الأَنْصَارِي. كان على ميسرة الناس يومَ مُؤْته، وكان على ميمنتهم
قُطْبة بن قتادة. أَورده المستغفري عن ابن إِسحاق. وقيل: عبّايَة. ويذكر إن شاءَ الله تعالى.
أخرجه أبو موسى.
= بالوفيات ٦٢٠/١٦، حلية الأولياء ١٦/٢، تعجيل المنفعة ٢٠٩، تلقيح فهوم الأثر ٣٨٢،
الاكمال ٧/ ١١١، بقي بن مخلد ٧٤٤، ذيل الكاشف ٧٢٩.
(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٧٠، ٧٩/٥.
(٢) الإصابة ت (٤٥٢٠)، الاستيعاب ت (١٣٨٣).
(٣) الإصابة ت (٤٥٢١).
١٦٢
باب العين والباء
٢٧٩٧ - عَبَّاسُ بْنُ أَنَسٍ(١)
(س) عَبَّاسُ بنُ أَنَس بن عامر السلّمي.
روى سعيد بن العلاء القرشي، عن عبد الملك بن عبد الله الفهري، عن أبي بكر بن
عبد الله بن أبي الجهم أنه قال: كان العباس شريكاً لعبد الله بن عبد المطلب، والد
رسول الله محلية. قال: وقد كان شهد يوم الخندق مع قومه، فلما هَزّم الله تعالى الأحزابَ
رجعت بنو سُلَيم إلى بلادهم. وذكر إسلام العباس وبني سُلّيم بطوله .
أخرجه أبو موسى مختصراً .
٢٧٩٨ - عَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ(٢)
(ب دع) عَبَّاسُ بنُ عُبَادَة بن نَضْلَة بن مَالِك بن العَجْلان بن زيد بن غَنْم بن
سالم بن عوف بن عَمْرو بن عوف بن الخزرج بن ثعلبة، الأنصاري الخزرجي.
شهد بيعة العقبة، وقيل: شهد العقبتين. وقيل بل كان في النفر الستة من الأنصار
الذين لقوارسول الله ول فأَسلموا قبل جميع الأنصار.
أَخْبرنا عُبَيدُ الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن
إسحاق في بيعة العقبة الثانية، قال ابن إسحاق: حدثني عاصم بنُ عُمَر بن قتادة،
وعبد الله بن أبي بكر بن حَزْمٍ: أَن العباس بن عُّادة بن نَضْلة أَخا بني سالم قال: يا معشر
الخزرج، هل تَذْرُون علامَ تبايعون رسولَ وَ ◌ّ؟ إِنكم تبايعونه على حزب الأحمر والأسود،
فإن كنتم ترون أنها إِذا نُهِكَت(٣) أَموالكم مصيبة وأَشرافكم قتْلاً أَسلَمْتُمُوه، فمن الآن، فهو
والله، إن فعلتم، خزي الدنيا والآخرة. وإن كنتم ترون أنکم مستضلعون به، وافون له بما
عاهد تموه عليه على مصيبة الأموال وقتل الأشراف فهو والله خير الدنيا والآخرة.
قال عاصم: فوالله ما قال العباس هذه المقالة إلا ليشدّ لرسول الله وَله بها العَقْد.
" وقال عبد الله بن أبي بكر، ما قالها إلا ليؤخّر بها أَمْر القَوْم تلك الليلة، ليشهَدّ
عبد الله بن أبي أَمرَهم، فيكونَ أَقوى لهم.
قالوا: فما لنا بذلك. يا رسول الله - إن نحن وَقِّينا؟ قال: (الْجَنَّةُ)). قالوا: أبسط يدك.
(١) الإصابة ت (٤٥٢٣).
(٢) الإصابة ت (٤٥٢٤)، الاستيعاب ت (١٣٨٥)، الثقات ٢٨٨/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٩٥/١،
الوافي بالوفيات ٦٣٤/١٦، التحفة اللطيفة ٢٨٥/٢.
(٣) النَّهْكُ: التَّنَقُص، ونهكته الحُمَّى نَهْكاً، ونَهَكاً، ونهاكة، ونَهْكّة: جهدته وأضنته ونقصت لحمه. انظر
اللسان ٦/ ٤٥٦١.
١٠٦٣
باب العين والباء
فبسط يده، فبايعوه. فقال عباس بن عبادة للنبي وَّ: لئن شئت لَنمِيلَنَّ عليهم غداً بأَسياقتا
فقال النبي وتطهير: ((لم نُؤمَر بذلك)).
ثم إِن عباساً خرج إلى رسول الله وكثير، وهو بمكة، وقام معه حتى هاجر إلى المدينة
فكان أنصارياً مهاجرياً .
وآخى رسول الله ◌َ * بينه وبين عُثْمان بن مَظْعُون، ولم يشهد بدراً. وقتل يوم أحد
شهيداً . أخرجه الثلاثة.
٢٧٩٩ - عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ(١)
(ب دع) عَبَّاسُ بنُ عَبْد المُطَّلِبِ بن هَاشِم بن عبد مَّافٍ بن قُصَيّ بن كلاب بن مُرَّة.
عَمّ رسول الله # ومِنْوأَبيه. يكنى أبا الفضل، بابنه.
وأُمه نُقيلة بنت جَنَاب بن كُلَيب بن مالك بن عَمْرو بن عامر بن زيد مناة بن عامر
. وهو الضَّخيان . بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النَّمِر بن قاسط. وهي أَول غرّبِيّة
كَسَتِ البيت الحرير والديباج وأصناف الكسوة، وسببه أَن العباس ضاع، وهو صغير،
فنذرت إِن وجدته أَن تكسو البيت، فوجدته، ففعلت.
وكان أسن من رسول الله تل# بسنتين، وقيل : بثلاث سنين.
وكان العباس في الجاهلية رئيساً في قريش، وإليه كانت عمارة المسجد الحرام.
[والسقاية في الجاهلية، أما السقاية فمعروفة، وأما عمارة المسجد الحرام] فإنه كان لا يدع
أَحداً يَسُب في المسجد الحرام، ولا يقول فيه هُجْراً لا يستطيعون لذلك امتناعاً، لأن مَلأَ
قريشٍ كانوا قد اجتمعوا وتعاقدوا على ذلك، فكانوا له أعواناً عليه.
وشَهِدَ مع رسول الله ويُ *** بيعة العقبة، لما بايعه الأنصار، ليشدّدّ له العقد، وكان
حينئذ مشركاً وكان ممن خرج مع المشركين إِلى بدر مُكْرَهاً، وأُسريومئذ فيمن أَسر، وكان
قد شُدَّ وَثَاقُه، فسهِر النبيُّ : ﴿ تلك الليلة ولم يسم، فقال له بعض أصحابه: ما يسهرك يا
نبي الله؟ فقال: ((أَسْهر لأَنِينِ العباس)). فقام رجل من القوم فأرخى وثاقه فقال له
(١) الإصابة ت (٤٥٢٥)، الاستيعاب ت (١٣٨٦)، الثقات ٢٨٨/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٩٥/١،
نكت الهميان ١٧٥، الطبقات ٤، طبقات فقهاء اليمن ١٣٦، ١٧٥، بقي بن مخلد ٨٧، تقريب
التهذيب ١/ ٣٩٧، الجرح والتعديل ٦/ ٢١٠، تهذيب التهذيب ١٢٢/٥، التاريخ الصغير ١٥/١،
٦٩، ٧٠، التاريخ الكبير ٧/ ٢، أزمنة التاريخ الإسلامي ٦٩٠، الوافي بالوفيات ٦٢٩/١٦، الطبقات
الكبرى ٤٩٨،٨٨/١، ٩٠١٨٢/٢/ ١٠٨، تهذيب الكمال ٦٥٨/٢، تاريخ الإسلام ١٣/٣، الرياض
المستطابة ٢٠٩، الاستبصار ١٤٣، ١٦٣، ١٦٤.
١٦٤
باب العين والباء
رسول اللهَ وَّه: ((مَالِي لاَ أَسْمَعُ أَنِيْنَ الْعَبَّاسِ))؟ فقال الرجل: أَنا أَرخيت من وثاقه فقال
رسول الله وَله: «فَفْعَلْ ذَلِكَ بِالْأَسْرَى كُلّهِمْ))، وفَدَى يوم بدر نفسِهِ وابني أخويه: عَقِيل بن
أبي طالب، ونوفل بن الحارث، وأَسلم عقيب ذلك وقيل: إِنه أسلم قبل الهجرة، وكان
یکتم إِسلاما ، وكان بمكة یکتب إِلى رسول الله وس# أخبار المشركين، وكان مَنْ بمكة من
المسلمين يَتَقَوُّونَ به وكان لهم عوناً على إِسلامهم، وأَراد الهجرة إِلى رسول الله وَّل، فقال
له رسول الله ﴿﴿: ((مُقَامُكَ بِمَكّةً خَيْرٌ))، فلذلك قال رسول اللهَوَّل يوم بدر: ((مَنْ لَقِيَ
الْعَبَّاسَ فَلَ يَقْتُلْهُ، فَإِنَّهُ أُخْرِجَ كَرْهَا)) وقصة الحجاج بن عِلاَط تشهد بذلك. وقال له
النبيِ وَه: «أَنْثَ آخِرُ أَلْمُهَاجِرِيْنَ كَمَا أَنَّنِي آخِرُ اَلْأَنْسِيَاءِ»(١) .
أخبرنا أبو الفضل الطبري الفقيه بإِسناده إِلى أَبِي يَعْلى المَوْصِلي قال: حدثنا
شُعَيْب بن سَلّمة بن قاسم الأنصاري، من ولدِ رفاعة بن رافع بن خَدِيج، حدثنا أبو مُضْعَب
إسماعيل بن قيس بن زيد بن ثابت، حدثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد الساعدي قال:
استأذن العباسُ بن عبد المطلب النبي ◌َّ في الهجرة، فقال له: ((يَا عَمّ، أَقِمْ مَكّانَكْ الَّذِي
أَنْتَ بِهِ، فَإِنَّ اللّه تَعَالَى يَخْتِمُ بِكَ الْهِجْرَةَ كَمَا خَتَمَ بِي الْنُُّوَّةَ»(٢).
ثم هاجر إلى النبي ◌َّر وشهد معه فتح مكة، وانقطعت الهجرة، وشهد حنيناً، وثبت
مع رسول الله ◌َ ◌ّ لما انهزم الناس بحُنَيْنٍ.
وكان رسولُ الله ◌َلا يُعَظّمه ويكرمه بعد إِسلامه، وكان وصولاً لأَرحام قريش،
محسناً إِليهم، ذارًأي سديد وعقل غزير، وقال النبيِ وَ لقوله: ((هَذَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَِّبِ
أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفّاً، وَأَوْ صَلُهَا، وَقَالَ: هَذَا بَقِيَّةُ آبَائِي)) .
أخبرنا إبراهيم بن محمد وإسماعيل بن علي وغيرهما قالوا بإسنادهم إلى محمد بن
عيسى السلمي: حدثنا قتيبة، حدثنا أبو عوانة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن
الحارث قال :
حدثني عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب: أَن العباس دخل على
النبي وَ مُغْضَباً، وأَنا عنده. فقال: ما أَغضبك؟ فقال: يا رسول الله، ما لنا ولقُرّيش؟ إِذا
تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مُبْشَرَة وإِذا لَقُونا لقونا بغير ذلك. قال: فَغَضِب رسول الله واله
حتى احمرّ وجهه. ثم قال: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِئْمَانُ حَتَّى يُحِبُّكُمْ لله
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٤: ١ : ٧.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١٩٠/٦ وابن عساكر ٢٣٥/٧ وذكره الهيثمي ٩/ ٢٧٢.
١٦٥
باب العين والباء
وَلِرَسُوْلِهِ)). ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا الْنَّاسُ، مَنْ آذَى عَمِّي فَقَدْ آذَانِي؛ فَإِنَّمَا عَمْ الْرَّجُلِ صِنْؤُ أَبِنْهِ)(١).
وأخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه، أخبرنا أبو محمد يحيى بن
علي بن الطراح، أخبرنا أبو الحسين بن المهتدي، أَخبرنا عمر بن شاهين، أَخبرنا
محمد بن محمد بن سُليمان الباغندِي، حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا
إِسماعيل بن عَيَّاش، عن صَفْوان بن عَمْرو، عن عبد الرحمن بن جُبِير بن نُفِير، عن
كَثير بن مُرّة عن عبد اللّه بن عُمّر قال: قال رسول الله وَله: ((إِنَّالله اتَّخَذَنِي خَلِيْلاً كَمَا أَتَّخَذٌ
إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً، وَمَنْزِلِي وَمَنْزِلُ إِبْرَاهِيمَ تُجَاهَيْنِ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْزِلُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
بَيْتَنَامُؤْ مِن بَيْنَ خِلَيْلَيْنِ))(٢) .
روى عنه عبد اللّه بن الحارث، وعامر بن سعد، والأحنف بن قيس، وغيرهم وله
أحاديث منها:
ما أَخبرنا به عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حَبَّة بإسناده إِلى عبد الله بن أحمد قال:
حدثني أبي، حدثنا حُسّين بن علي، عن زائدة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن
الحارث، عن العباس قال: أتيت رسول الله وَله فقلت: عَلِّمْني- يا رسول الله - شيئاً أَدعو
به قال: فقال: ((سَلِ اللَّهُ الْعَافِيَةَ)) ثم أتيته مرة أُخرى، فقلت: يا رسول الله علمني شيئاً أَدعو
به فقال: ((يَاعَبَّاسُ، يَاعَمَّ رَسُولِ اللّه، سَلِ اللّه الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْأُخِرَةِ»(٣).
أخبرنا أبو نصر عبد الرحيم بن محمد بن الحسن بن هبة الله، وأبو إسحاق
إبراهيم بن أبي طاهر بركات بن الخُشُوعِيّ وغيرهما؛ قالوا: أَخبرنا الحافظ أبو القاسم
علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الفرحان.
السَّمْنَاني، أَخبرنا الأُستاذ أَبو القاسم القُشَيْرِي، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن
الخَفَّاف، أَخبرنا أَبو العباس السَّرَّاج، أَخبرنا أَبو معمر إِسماعيل بن إِبراهيم بن مَعْمَر،"
أَخبرنا الدّرَاوَزدِي، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن
العباس بن عبد المطلب قال: قال رسول الله مَ﴾: ((ذَاقَ طَعْمَ الْإِيْمَانِ مَنْ رَضِيَ باللَّه رَبًّا،
وَبِاْإِسْلَامِ دِيْنَاً، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً) (٤).
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦١٠ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب العباس بن عبد المطلب رضي الله
عنه (٢٩) حديث رقم ٣٧٥٨٠ وقال حديث حسن صحيح وأحمد في المسند ٤/ ١٦٤.
(٢) أخرجه ابن ماجة في السنن ١/ ٥٠ المقدمة فضل العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه حديث رقم
١٤١ والطبراني في الكبير ٢٣٧/٨، الحاكم في المستدرك ٥٥٠/٢.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢٠٩/١.
(٤) أخرجه مسلم في الصحيح في كتاب الإيمان باب ١١ حديث رقم ٥٦ والترمذي في السنن ٥ ١٦ كتاب الإيمان
(٤١) باب (١٠) حديث رقم ٢٦٢٣ وقال أبو عيسى حديث حسن صحيح وأحمد فى المسند ٢٠٨/١.
١٦٦
باب العين والباء
وأخبرنا أبو الفضل المخزومي الفقيه، بإِسناده إِلى أَحمد بن علي بن المُثَنَّى، قال:
حدثنا محمد بن عباد، حدثنا محمد بن طَلْحَة، عن أَبي سهيل بن مالك، عن ابن المُسَيِّب،
عن سعد قال: كنا مع النبي وَّل ببقيع الخيل، فأقبل العباس فقال رسول الله وَل: ((هَذّا
الْعَبَّاسُ عَمّ نِكُمْ، أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفَّ وَأَوْصَلَهَا)) (١).
واستسقى عُمَرُ بن الخطاب بالعباس رضي الله عنهما عام الرَّمَادة لما اشتد القحط.
فسقاهُمُ الله تعالى به، وأَخصبت الأرض. فقال عمر: هذا والله الوسيلة إِلى الله، والمكان
منه. وقال حسان بن ثابت : [الكامل]
فَسَقَى الْغَمّامُ بِغُرَّةِ الْعَبَّاسِ
سَأَلَ الْإِمَامُ وَقَدْ تَتَابَعَ جَدْبُنًا
وَرِثَ الْنَّبِيَّ بِذَاكَ دُونَ الْنّاسٍ
عَمْ الْنّبِيِّ وَصِنْوِ وَالِدِهِ الَّذِي
مُخْضَرَةَ الأَجْنَابِ بَعْدَ اليَاسِ
أَحْيَا آلْإِلَهُ بِهِ الْبِلَادَ فَأَصْبَحَتْ
ولما سقي الناس طَفِقوا يتمسحون بالعباس، ويقولون: هنيئاً لك ساقي الحَرَمينِ.
وكان الصحابة يعرفون للعباس فضله، ويقدمونه ويشاورونه ويأخذون برأيه، وكفاه
شرفاً، وفضلاً أَنه كان يُعَزَّى بالنبيِ وَّ لما مات، ولم يَخْلُفْ من عَصَبَاتِهِ أَقرب منه.
وكان له من الولد عشرةُ ذكور سوى الإِناث، منهم: الفضل، وعبد اللّه،
وعبيد اللّه، وقثم، وعبد الرحمن، ومَعْبّد، والحارث، وكَثِير، وعَوْن، وتَمَّام، وكان
أصغر ولد أبيه .
وأَضَرّ العباسُ في آخر عمره، وتوفي بالمدينة يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من
رجب، وقيل: بل من رمضان، سنة اثنتين وثلاثين، قبل قتل عثمان بسنتين. وَصَلَى عليه
عثمان، ودفن بالبقيع، وهو ابن ثمان وثمانين سنة. وكان طويلاً جميلاً أبيض بضًّا، ذا
ضفيرتين.
ولما أُسِر يوم بدر لم يجدوا قميصاً يصلح عليه إلا قميص عبد الله بن أُبيّ ابن
سلول، فألبسبوه إياه ولهذا لما مات عبد الله بن أبي كَفَّنه رسول الله وَ ظُر في قميصه. وأَعتق
العباس سبعين عبداً .
أخرجه الثلاثة .
(١) أخرجه أحمد في المسند ١٨٥/١.
١٦٧
باب العين والباء
٢٨٠٠ - عَبَّاسُ بْنُ قَيْسٍ(١)
(س) عَبَّاس بن قَيْس الحجري. أخرجه یحیی بن يونس، ذكره المستغفري هكذا،
ولم يورد له شيئاً: قاله أبو موسى.
وقد ذكره أبو بكر الإسماعيلي، وروى بإِسناده عن قيس بن بدر الحجري، عن
عباس بن قيس الحجري، عن النبي # - فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى: ((ابن آدم،
أَعطيتك ثلاثاً، لم يكن لك ذلك حق حتى إِذا أَخذت بكّظَمِك جعلت لك ثُلُثَ مالك يكفر
لك خطاياك. ودعوة عبادي الصالحين لك بعد موتك، وسَتْري عليك عيوبك، لو أَبديتها
لنبذك أهلك فلم يدفنوك».
٢٨٠١ - عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسِ الْسُّلَّمِيِّ(٢)
(ب دع) عَبَّاسُ بنُ مِرْدَاسٍ بن أبي عامر بن جارية بن عَبْد بن عَبْس بن رِفَاعة بن
الحارث بن حبي بن الحارث بن بُهْثَة بن سُليم بن منصور السُّلَّمِيّ، وقيل في نسبه غير
ذلك. يكنى أبا الهيثم؛ وقيل: أَبو الفضل.
أسلم قبل فتح مكة بيسير، وكان أبوه مرداس شريكاً ومصافياً لحرب بن أُمية،
فقتلتهما الجن جميعاً، وخبرهما معروف، وذكروا أَن ثلاثة نفر ذهبوا على وجوههم، فهاموا
فلم يُوجَدوا، ولم يسمع لهم بأثر: طالب بن أبي طالب، وسنان بن حارثة المري،
ومرداس.
وكان العَبَّاس من المؤلفة قلوبهم، وممنٍ حَسُن إِسلامه منهم، وَقَدِم على
رسول الله ◌َّ في ثلاثمائة راكب من قومه، فأسلموا وأَسلم قومه، ولما أَعطاه
رسول الله وَّ مع المؤلفة قلوبهم، وهم: الأقرع بن حابس، وعُيّينة بن حِضْن وغيرهما
من غنائم حنين مائةً من الإبل، ونقص طائفة من المائة، منهم عباس بن مرداس، فقال
عباس: [المتقارب]
بين عُيّينَةَ وَالأَفْرَعِ
أَتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهْبَ العُبَيدِ
(١) الإصابة ت (٤٥٢٧)، تجريد أسماء الصحابة ٢٩٥/١.
(٢) الإصابة ت (٤٥٢٩)، الاستيعاب ت (١٣٨٧)، الثقات ٢٨٨/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٩٥/١،
تاريخ جرجان ٢٨١، الطبقات ٥٠، ١٨١، تقريب التهذيب ٣٩٩/١، الجرح والتعديل ٦/ ٢١٠،
تهذيب التهذيب ١٣٠/٥، أزمنة التاريخ الإسلامي ١٩١، التاريخ الكبير ٢/٧، الوافي بالوفيات ١٦/
٦٣٤، الطبقات الكبرى ٩/ ٨، تهذيب الكمال ٢/ ٦٦٠، الأعلام ٢٦٧/٣، التحفة اللطيفة ٢٨٨/٢،
خلاصة تذهيب ٣٧/٢، تاريخ من دفن بالعراق ٢٨٦، الاكمال ٣/٢، ٤، الكاشف ٦٨/٢، تلقيح
فهوم الأثر ٣٧٣.
١٦٨
باب العين والباء
يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي مَجْمَعٍ
فَمَا كَانَ حِصْنٌ وَلاَ حَابِسٌ
وَمَنْ تّضِعِ الْيَوْمَ لا يُِرْفَعِ
وَمَا كُنْتُ دُوْنَ آَمْرِىءٍ مِنْهُمّا
فَلَمْ أُعْطَ شَيْئاً وَلَمْ أُمْنَعِ
وَقَدْ كُنْتُ فِي الْقَوْمِ ذَا تُذْرأُ
عَدِيدَ قَوَائِمَهَا الْأَرْبَعِ
فَصَالاً أَفَائِلَ أَعْطَيْتُهَا
وَكَانَتْ نِهَاباً تّلاَفَيْتُهَا
بَكَرِّي عَلَى الْمُهْرِ فِي الْأَجْرَعَ
إِذَا هَجَعَ الْقَوْمُ لَمْ أَهْجَعٍ (١)
وَإِنْقَاظِيَ الْقَوْمَ أَنْ يَرْقُدُوا
فقال رسول الله وَّهُ: (أَذْهَبُوا فَأَقْطَعُوا عَنِّي لِسَانَهُ)). فَأَعْطَوْهُ حَتَّى رَضِيّ، وَقِيْلَ:
أَتَمَّهَا لَهُ مَائَةً)) .
وكان شاعراً محسناً، وشجاعاً مشهوراً. قال عبد الملك بن مروان: أشجع الناس في
شعره عباسُ بن مزداس حيث يقول : [الوافر]
أَفِيهَا كَانَ حَتْفِي أَمْ سِوَاهَا (٢)
أُقَاتِلُ فِي الْكْتِيبَةِ لاَ أُبَالِي
وكان العباس بن مِزداس ممن حَرَّمِ الخَمْرَ في الجاهلية، فإِنه قيل له: ألا تأخذ من
الشراب فإِنه يَزِيدُ في قوتك وجَرَاءَتِك؟ قال: لا أَصبح سَيِّد قومي وأُمسي سفيهها؛ لا والله لا
يدخل جَوْفي شَيْءٍ يحول بيني وبين عقلي أبداً. وكان ممن حرمها أيضاً في الجاهلية: أَبو
بكر الصديق، وعثمان بن مَظْعون، وعثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف. وفيه نظر .
وقيس بن عاصم. وحّرّمها قبل هؤلاء: عبد المطلب بن هاشم، وعبد الله بن جُذعان.
ويقال: أَول من حرمها على نفسه في الجاهلية عامر بن الظرِب العَذْوَاني. وقيل: بل
عفيف بن معدیکرب العبدي.
وكان عباس بن مرداس ينزل بالبادية بناحية البصرة، وقيل: إِنه قَدِمَ دمشق وابتنى بها
داراً .
أَخبرنا المنصور بن أبي الحسن الفقيه بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي قال:
حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي حدثنا عبد القاهر بن السريّ السلمي، حدثني كنانة بن
العباس بن مرداس، عن أبيه العباس: أن رسول الله وفض له دعا عشية عرفة لأُمته بالمغفرة
(١) انظر البيتين الأولين في الإصابة ترجمة (٤٥٢٩)، والأبيات في الطبري ٩١/٣، والاستيعاب ٢/
٨١٨.
(٢) انظر البيت في الإصابة ترجمة (٤٥٢٩) البيت للعباس من مرداس في خزانة الأدب ٤٣٨/٢، وشرح
ديوان الحماسة للمرزوقي ص ١٥٨، وبلا نسبة في الإنصاف ٢٦٩/١، وخزانة الأدب ٤٣٨/٣،
وفي عيون الأخبار ٢/ ١٩٤، وفي الاستيعاب ٨١٨/٢ مع اختلاف يسير.
١٦٩
باب العين والباء
والرحمة، وأكثر الدعاء، فأجابه الله عز وجل: ((أَني قد فعلت وغفرت لأُمتك إِلا ظلمَ
بعضهم بعضاً». فأَعاد فقال: «يَارَبِّ، إِنَّكَ قَادِرٌ أَنْ تَغْقَرِ لِلْظَّالِمِ، وَتُثِيبَ الْمَظْلُوْمَ خَيْرٍأَ مِنْ
مَظْلَمَتِهِ. فَلَمْ يَكُنُ تِلْكَ الْعَشََّةَ إِلَّذَا. فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِدَعَا غَدَاةَ الْمَزْ دَلِفَةِ، فَعَادَ يَدْعُو لِأُمَّتِهِ،
فَلَمْ يَلْبَثِ الْنَّبِيِّ ◌َّهِ أَنْ تَبَسِّمَ)). فقال بعض أصحابه: بأَبِي أَنت وأُمي تبسمت في ساعة لم
تكن تضحك فيها؛ فما أَضحكك؟ قال: ((تبسمت من عَدُوِّ الله إِبليس، حين علم أن الله
تعالى أجابني في أُمتي وغفر للظالم، أَهوَى يدعو بالثبور والويل، ويحثو التراب على رأسه.
وقال مرة: فضحكت من جزعه)»(١) .
أخرجه الثلاثة .
٢٨٠٢ - عَبَّسُ بْنُ(٢) مَعْدِ يَكْرِبَ(٣)
(س) عَبَّاسُ بنُ معدٍ يَگرِب الزُّبيدِيُّ. له صحبة. ذكره المستغفري هكذا ولم يورد له
شيئاً، ويرد نسبه عند ذكر أبيه، إن شاء الله تعالى.
أَخرجه أَبو موسى مختصراً.
٢٨٠٣ - عَبَّاسُ مَوْلَى بَنِي هَاشِمَ(٤)
(دع) عَبَّاسُ بنُ مولى بني هاشم. قديم أدرك النبي ◌ُِّ.
روی قیس بن الربيع، عن عاصم بن سليمان، عن العباس مولى بني هاشم، قال:
خرج رسول الله وَّ ر ذات يوم إلى المسجد، فرأى نُخامة في المسجد في القبلة، فحكّه ثم
لَطّخه بالزعفران.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
٢٨٠٤ - عَبَايَةُ أَبُو قَيْس(٥)
(دع) عَبايَة أَبو قَيْس. روى حديثه الجريري، عن قيس بن عباية: عن أَبيه في
الصوم. ذُكِر في الصحابة، ولا يصح.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٨٠٥ - عَبَايَةُ بْنُ مَالِكِ(٦)
عَبايَة بنُ مَالِك الأَنْصَارِيّ. كان على ميسرة المسلمين يوم مُؤتة.
(١) أخرجه أحمد في المسند ١٤/٤، ١٥.
(٢) الإصابة ت (٤٥٣٠)، الثقات ٢٨٩/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٩٥/١.
(٤) الإصابة ت (٤٥٣٢).
(٣) في أ معدي كرب.
(٦) الإصابة ت (٤٥٣٥) ..
(٥) الإصابة ت (٤٥٣٦)
١٧٠
باب العين والباء
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإِسناده إلى يونس بن بكر، عن محمد بن إسحاق قال:
ثم مضى الناس فَتَعَبَّ المسلمون [فجعلوا] على ميمنتهم رجلاً من عُذْرة، يقال له: قُطْبة بن
قتادة، وعلى ميسرتهم رجلاً من الأنصار، يقال له: عباية بن مالك، فالتقى الناس، يعني
بمؤتة. قال ابن هشام: ويقال: عُبادة بن مالك.
٢٨٠٦ - عَبْدُ الْأَعْلَى بْنِ عَدِيٍ(١)
(ع س) عَبدُ الأَعْلَى بن عَدِيّ البَهْرانِيّ.
روى عبد الرحمن بن عدي البهراني، عن أخيه عبد الأعلى بن عديّ: أَن النبي ◌ِله
دعا عليّ بن أبي طالب يوم غَدِير خمّ، فعممه وأَرخى عَذَبة العمامة من خلفه، ثم قال:
((هَكّذَا فَأَعْتَمُّوا؛ فَإِنَّ الْعَمَائِمَ سِيْمًا آلْإِسْلَامِ، وَهِيَ حَاجِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُشْرِكِيْنَ)).
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
٢٨٠٧ - عَبْدُ الَّهِ بْنُ أُبَّ بْنِ خَلَفٍ (٢)
(ب) عَبْدُ اللّهِ بن أُبَيّ بن خَلّف القرشِي الجُمّحي. أَسلم يوم الفتح، وقتل يوم
الجمل.
أخرجه أبو عمر .
٢٨٠٨ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ جَحْشٍ (٣)
(دع) عَبْدُ اللّه بن أَبِي أَحْمَدَ بن جَحْش. ذكر نسبه عند ذكّر أَبيه. أُتِيَ به النبي ◌َّ لِما
وُلد، فسماه عبدُ اللّه له ولأبيه صحبة.
أخبرنا أبو الفرج بن محمود بن سعد بإِسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، حدَّثنا
محمد بن يحيى الباهلي، حدثنا يعقوب بن محمد، حدَّثنا عبد العزير بن عمران، عن
مُجَمّع بن يعقوب عن حسين بن أَبِي لُبَابَة، عن عبد اللّه بن أبي أحمد. قال: هاجرت أَم
كلثوم بنت عقبة بن أَبي مُعَيطِ في الهدنة، فخرج أَخواها عُمَّارة والوليد حتى قدما على
رسول الله وَله، فكلماه فيها أَنْ يَرُدِّها إليهما؛ فنقض الله العهد بينه وبين المشركين خاصة
في النساءِ، ومنعهنّ أَن يُزْدَذنَ إِلى المشركين، فأنزل الله تعالى آية الامتحان.
(١) الإصابة ت (٦٥٩٠).
(٢) الإصابة ت (٤٥٣٧)، الاستيعاب ت (١٤٧٦).
(٣) الإصابة ت (٦١٧٧)، المحبر ٦٩، أنساب الأشراف ٤٣٦/١، تاريخ الثقات للعجلي ٢٤٩، الجرح
والتعديل ٥/٥، طبقات ابن سعد ٦٢/٥، تهذيب التهذيب ١٤٣/٥، تقريب التهذيب ٤٠١/١،
خلاصة تذهيب التهذيب ١٩٠، تاريخ الإسلام ١٦٩/٢.
١٧١
باب العين والباء
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٨٠٩ - عَبْدُ اللَّهِبْنِ الْأَخْرَمَ (١)
عَبْد اللّه بن الأَخْرَم واسم الأخرم ربيعة - بن سيدأن بن فَهْم بن غَيْث بن كعب بن
عامر بن الهُجيم التميمي الهُجيمي. روى عنه ابن أخيه المغيرة بن سعد بن الأخرم.
روى عبد الله بن داود عن الأعمش عن عمرو بن مرة. عن المغيرة بن سعد بن
الأَخرم، عن عمه: أَنْه أَتَى النبي وُلّه وهو بعرفات، قال: فحال الناس بيني وبينه، فقال
رسول الله وَله: ((دَعُوهُ فَأَرَبّ مَا لَهُ)). فقلت: يا رسول الله، دُلَّني على عمل يقربني من
الجنة، ويباعدني من النار. قال: «لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ لَقَدْ أَعْرَضْتَ وَأَطْوَلْتَ؛ تَعْبُدُ
الله لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَتُقِيمُ الْصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الْزَّكَاةَ، وَتَصُوْمُ رَمَضَانَ، وَتَأْتِي إِلَى الْنَّاسِ مَا تُحِبُّ
أَنْ يُؤْتَّى إِلَیكَ»(٢).
قاله هكذا أبو أحمد العسكري. وقد تقدم هذا الحديث في ترجمة سعد بن الأخرم،
فإِن عيسى بن يونس ويحيى بن عيسى روياه عن الأعمش، عن عمرو، عن المغيرة، عن أبيه
أَو عمه. وقال ابن نمير في حديثه: شك الأعمش في أَبيه أَو عمه.
٢٨١٠ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَدْرَعِ(٣)
.
(دع) عَبْدُ اللّه بن الأَدْرَع. وقيل: الأَزْعَر بن زيد بن العَطَّاف بن ضُبيعة بن زيد بن
مالك بن عَوْف بن عَمْرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأَوسي، شهد بيعة
الرضوان، وشهد أبوه أبو حبيبة بدراً والمشاهد، قاله ابن منده، عن ابن أبي داود. وروى عن
محمد بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري قال: قلت لعبد الله بن أبي حبيبة: أدركت من
رسول الله څ شيئاً؟ قال جاءنا في مسجدنا. يعني مسجد قباء -قال: فجلست إلى جنبه،
وجلس الناس حوله، ثم رأيته قام، فرأيته يصلي في نعليه .
أخرجه هكذا ابن منده وأبو نعيم.
٢٨١١ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ(٤)
(ب دع) عَبْدُ اللّه بنُ الأَزْقَم بن عَبْدِ يَغوث بن وهب بن عبد مّنَاف بن زُهْرة بن
(١) الإصابة ت (٤٥٤٠).
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ١٢٠ في كتاب الزكاة وأحمد في المسند ٥/ ٣٧٢.
(٣) الإصابة ت (٤٥٤١).
(٤) الإصابة ت (٤٥٤٣)، الاستيعاب ت (١٤٧٧)، الثقات ٢١٨/١، التاريخ الصغير ٦٧/١، ٦٨،
البداية والنهاية ٧/ ٣١١، تجريد اسماء الصحابة ٢٩٦/١ تهذيب التهذيب ١٤٦/٥ العقد الثمين=
١٧٢
باب العين والباء
كلاب بنُ مُرّة القرشي الزُّهرِيّ. كانت آمنة بنت وهب أم رسول الله ٹ عمة أَبیه الأرقم،
وأَمه أُميمة بنت حرب بن أَبِي هَمْهَمَةَ بن عبد العزّى الفِهْري. وقيل: عمرة بنت
الأَوقص بن هاشم بن عبد مناف.
أَسلم عام الفتح، وكتب للنبي وَّ، ولأبي بكر، وعمر رضي الله عنهما. وأعطاه
رسول الله وَلل بخيبر خمسين وَسْقاً، واستعمله عمر على بيت المال، وعثمان بعده، ثم إِنه
استعفي عثمان من ذلك فأَعفاه.
ولما استكتبه رسول الله وَ لأَمن إِليه ووثق به، فكان إذا كتب له إلى بعض الملوك
يأمره أن يختمه ولا يقرؤه لأمانته عنده.
وروى مالك قال: بلغني أنه ورد على النبيِ وَّ كتاب فقال: مَنْ يُجِيبُ عَنْهُ؟ فقال
عبد الله بن الأرقم: أَنا. فأَجاب، وأَتى به النبي ◌َِّ، فَأَعجبه وأَنفذه، وكان عمر حاضراً
فَأَعجبه ذلك من عبد اللّه، حيث أَضاف ما أراده إِلى رسولِ اللهِ وَ لر، فلما ولي عمر استعمله
على بيت المال .
وروى مالك قال: بلغني أَن عثمان أجاز عبد اللّه بن الأرقم- وهو على بيت المال.
بثلاثين ألفاً فأبى أَن يقبلها. وروى عمرو بن دينار أَن عثمان، رضي الله عنه، أَعطاء ثلاثمائة
ألف درهم فأَبى أَن يقبلها. وقال: عملت لله، وإِنما أَجري على الله.
وقال له عمر بن الخطاب: لو كان لك مثل سابقة القوم ما قدمت عليك أَحداً. وكان
عمر يقول: ما رأيت أَخشى لله تعالى من عبد الله بن الأرقم.
وعمِي قبل وفاته .
أَخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد اللّه وغير واحد قالوا بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى
محمد بن عيسى، حدثنا هَنَّاد، حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عبد الله بن الأرقم قال: أُقيمت الصلاة، فَأَخَذَ بيد رجل فقدَّمه، وكان إِمامَ القوم، وقال:
سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: (إِذَا أَقِيْمَتِ الْصَّلَةُ وَوَجَدَ أَحَدُكُمُ الْخَلَاءَ فَلْيَبْدَأْبِالْخَلَاءِ»(١).
رواه شعبة، والثوري، والحمّادان، ومعمر، وابن عيينة، ومحمد بن إِسحاق،
= ١٠٣/٥ الجرح والتعديل ١/٥، الطبقات ١٦، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٧،٣٧٦، الأعلام ٤/ ٧١،
الطبقات الكبرى ١٧٩/٥، ٩٦/٦ - ٢٤٨/٨، الكاشف ٢/ ٧٢، تقريب التهذيب ٤٠١/١، خلاصة
تذهيب ٢/ ٤٠، نكت الهميان ١٨، التمهيد ٥٧/٢، الوافي بالوفيات ١٧/ ٦٤، بقي بن مخلد ٤٥١.
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٢٦٢/١ -٢٦٣ كتاب أبواب الطهارة باب ما جاء إذا أقيمت الصلاة
ووجدكم أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء حديث رقم ١٤٢ قال أبو عيسى حديث عبد الله بن الأرقم
حديث حسن صحيح.
١٧٣
باب العين والباء
وغيرهم عن هشام بن عروة مثله. ورواه وهيب، وشُعيب بن إسحاق، وابن جُرّيج في
بعض الروايات عنه فقالوا: عن هشام، عن أبيه، عن رجل، عن عبد اللّه بن الأرقم. ورواه
"أبو الأسود، عن عروة، عن عبد الله بن الأرقم. ورواه أبو معشر، عن هشام، عن أبيه، عن
عائشة.
أَخرجه الثلاثة .
٢٨١٢ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ(١)
(د ع) عَبْدُ اللّه بنُ إِسْحَاقَ الأَغْرَج، جد حاجب بن أَبان. أُصِيبَتْ رجلهُ مع
رسول الله مح # فسماه الأعرج.
روی عبد الملك بن إبراهیم، عن حاجب بن عمر قال: کان اسم جدي عبد الله بن
إِسحاق وكان أُصيبت رجله مع رسول الله وَلّ، فسماه رسول الله الأعرج.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ذكره- يعني ابن منده . في الترجمة: حاجب بن أبان،
وفي الحديث: حاجب بن عمر.
٢٨١٣ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَسْعَدَ (٢)
(ب دع) عَبْدُ اللّه بن أَسْعَدَ بن زُرَارَة الأَنْصَارِيّ، وهو ابن أبي أُمامة أَسعد بن زرارة.
تقدم نسبه عند ذکر ابیه. له ولأبيه صحبة.
روى يحيى بن أبي بكير، عن جعفر الأحمر، عن هلال الصير في قال: حدثنا أبو كثير
الأنصاري، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة قال: قال رسول الله وَّ: «لَمَّا أُسْرِيّ بِي إِلَى
اٌلْسِّمَاءَ أَنْتَهَى بِي إِلَى قَصْرِ مِنْ لُؤْلُؤْ، فِرَاشُهُ مْنَ ذَهَبٍ يَتَلَأَلَأُ؛ فَأَوْحَى اللّهِ إِلَيَّ - أَوْ أَمَرَنِي فِي
عَلِيَّ بِثَلاَثِ خِصَالٍ: أَنَّهُ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ، وَإِمَامَ الْمُثَّقِينَ، وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِيْنَ))(٣).
ورواه أبو غسان وغير واحد، عن جعفر هكذا، وقيل: عن أبي غسان، عن إِسرائيل،
عن هلال الوزان، عن رجل من الأنصار، عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة.
ورواه عمران بن الحصين، عن يحيى بن العلاء، عن هلال الوزان، عن عبد الله بن
أسعد بن زرارة. عن أبيه.
أَخرجه الثلاثة؛ إِلا أَن أَبا عمر قال: عبد الله بن أبي أُمامة، وهو أَسعد بن زرارة.
(١) الإصابة ت (٤٥٤٥)، تجريد أسماء الصحابة ٥٩٧/١، الثقات ٢٤٢/٣، الاستبصار ٥٨، الجرح
والتعديل ١/٥، ٢، تنقيح المقال ٦٧٤٦.
(٢) الإصابة ت (٤٥٤٦).
(٣) أخرجه البغدادي في موطح أوهام الجمع والتفريق ١٨٩/١.
١٧٤
باب العين والباء
٢٨١٤ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَسْفَعَ(١)
(دع) عَبْدُ اللّه بن الأَسْقَعِ اللَّيْثِي. روى حديثه أَبوَ شهاب(٢): عن المغيرة بن زياد،
عن مکحول مرسلاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
٢٨١٥ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَسْوَدِ الْسّدُوْسِيُّ(٣)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بن الأَسْوَدِ بن شعْبَة بن شِهَاب بن عَوْف بن عَمْرو بن الحارث بن
سَدُوس السّدُوسي. نسبه هكذا أبو أحمد العسكري. وفد على النبي{ 19 في وفد بني
سدوس:
روی محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده، عن أبيه عبد الله بن الأسود قال: خرجنا
إِلى النبي ◌َ لّ في وفد بني سدوس من القُرْيَة، ومعنا تَمْرٌ من البَرُود. برود بني عُمَير - حتى
قدمنا على رسول الله وَ ﴿، فنثرنا التمر على نِطَع بين يديه. فقال: أَي تمر هذا؟ فقلنا:
الجُذّامي. فقال: «اللَّهُمَّ بَارِكُ فِي الْجُذَامَي، وَفِي حَدِيْقَة خَرَجَ هَذَا مِنْهَا)).
وقال قتادة: هاجر من ربيعة أَربعة: بَشِير بن الخَصَاصِيّة، وعمرو بن تُغْلِب،
وعبد الله بن الأسود، وفرات بن حيان.
أخرجه الثلاثة .
٢٨١٦ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَسْوَدِ الْمُزَنِيُّ(٤)
(س) عبْدُ اللّهِ بنُ الأَسْوَدِ المُزْنِي، أخرجه أبو موسى وقال: ذكرناه في ترجمة
الخَمْخَامِ، ويمكن أن يكون السدوسي الذي ذكروه؛ إلا أن في تلك الترجمة قال: المزني،
ومزينة غير سدوس .
قلت: هذا لفظ أبي موسى. وقال في الخمخام: ابن الحارث البكري. وروى
بإسناده عن مُجَالد بن خمخام. قال: ((هاجر أبي الخمخام إلى النبي ◌ُّ في وفد بكر بن
وائل مع أربعة من سدوس، أحدهم: بشير بن الخصاصية، وفرات بن حيّان العجلي،
(١) الإصابة ت (٤٥٤٧).
(٢) في أ ابن شهاب.
(٣) الإصابة ت (٤٥٤٩)، الاستيعاب ت (١٤٧٨)، الطبقات ٦٤، ١٨١، ١٨٧، تجريد أسماء الصحابة
٢٩٧/١، الجرح والتعديل ٢/٥.
(٤) الإصابة ت (٦٥٩٣).
١٧٥
باب العين والباء
وعبد الله بن أَسود المزني، ويزيد بن ظبيان)). فهذا يدل على أن المزني غلط من الكتاب؛
فإِنه قد جعله تارة من بكر، ثم من سدوس، وهو من بكر أيضاً، فلا مدخل للمزني فيه،
والصحيح أنه الأول، والله أعلم.
أ ... (١)
٢٨١٧ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَضْرَمَ(١)
(س) عَبْدُ اللّهِ بنُ أَصْرَمَ. أَورده ابن شاهين في الصحابة وروى بإِسناده عن المدائني،
عن أَبي معشر، عن يزيد بن رُومان قال: قدم على رسول الله وَ* عبد عوف بن أَصرم بن
عَمْرو بن شُعَيْئَة بن الهُزَمِ بن زُوَيْبَة، فقال له رسول اللهِ وَّهَ: «مَنْ أَنْتَ))؟ قَالَ: عَبْدُ عَوْفٍ.
قَالَ: ((أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ)» . فَأَسْلَمْ.
أخرجه أبو موسى.
٢٨١٨ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَعْوَرِ (٢)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بن الأَغْوّر. وقيل: عبد الله بن الأطول الحِزمازي المازني، من
بني مازن بنِ عَمْرو بن تميم، وهو الشاعر المعروف بالأعشى المازني، وقد تقدم في
الهمزة في الأعشى أكثر من هذا، لأنه بلقبه أَشهر منه باسمه .
أخرجه الثلاثة .
٢٨١٩ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَقْرَمَ (٣)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بنِ أَقْرَمَ بن زَيْد الخُزَاعِيّ، أَبو معبد. روى عنه ابنه عُبيد اللّه:
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإِسناده عن عبد الله بن أحمد. قال: حدثني أبي قال:
حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن داود بن قيس، عن عُبَيد اللّه بن عبد اللّه بن أقرم
الخزاعي، عن أبيه قال: كنت مع أَبي بالقاع من نَمِرة، فمر بنا ركب فأَناخوا فقال لي أبي:
كن في بَهْمنا حتى آتي هؤلاء القوم فأسائلهم. فدنا منهم ودنوتُ معه، فإذا رسول الله وَالـ
فيهم، فكنت أَنظر إلى عُفْرة إِبطي رسول الله حصل﴾ وهو ساجد.
رواه ابن عيينة وابن المبارك، وعبد الرزاق، ووكيع، وأبو أُسامة وغيرهم عن داود
مثله . ورواه عبد الحميد بن سليمان، عن رجل من بني أَقرم، عن أبيه، عن جده .
أخرجه الثلاثة .
(١) الإصابة ت (٤٥٥٢)، التمييز والفصل ٥١٥/٢، الطبقات الكبرى ٥٣/٧، الجرح والتعديل ٣٤/٥.
(٢) الإصابة ت (٤٥٥٣)، الاستيعاب ت (١٤٧٩).
(٣) الإصابة ت (٤٥٥٤)، الاستيعاب ت (١٤٨٠)، الثقات ٣/ ٢٤٢، تجريد أسماء الصحابة ٢٩٧/١،
تهذيب التهذيب ١٤٩/٥، الجرح والتعديل ١/٥، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٢، التاريخ الكبير ٣/
٣٢، تهذيب الكمال ٦٦٦/٢، الكاشف ٧٢/٢، تقريب التهذيب ٤٠٢/١، خلاصة تذهيب ٤٠/٢.
١٧٦
باب العين والباء
٢٨٢٠ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِ أُمَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ(١)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بِنْ أَبي أُميّة بن المُغيرة بن عبد الله بن عُمّر بن مخزوم، واسم أَبي
أُمية حُذيفة، وهو أَخو أم سلمة زَوْجِ النبيِّ مُلُّ. وأُمه عاتكة بنت عبد المطلب. عمةُ
رسول الله الي.
وكان يقال لأَبيه أَبي أُمية: زادُ الركب. وزعم الكلبي أَن أُزواد الركب من قريش
ثلاثة: زمعة بن الأسود بن المطلب بن عبد مناف، قتل يوم بدر كافراً. ومسافر بن أبي
عَمْرو بن أُمية. وأَبو أمية بن المغيرة، وهو أشهرهم بذلك. وإنما سموا زاد الركب لأنهم
كانوا إذا سافر معهم أحد كان زاده عليهم. وقال مصعب والعدوي: لا تعرف قریش زاد
الركب إِلا أَبا أُمية وحده.
وكان عبدُ الله بن أبي أُمية شديداً على المسلمين، مخالفاً لرسول الله بص له، وهو
الذي قال له ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تُفَجِّرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعاً أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيل﴾
[الإسراء ٩٠، ٩١] .. الآية. وكان شديدَ العَدَاوة لرسول الله مح له، ولم يزل كذلك إلى عام
الفتح، وهاجَرَ إِلى النبي ـ قبيل الفتح هو وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، فلقيا
النبي صل بالطريق:
أخبرنا أبو جعفر بن السمين البغدادي بإِسناده إِلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق
قال: وكان أبو سفيان بن الحارث، وعبد الله بن أبي أمية قد لقيا رسول الله وخ له بِيِيقٍ
العُقَاب فيما بين مكة والمدينة، فالتمسا الدخول، فمنعهما، فَكُلَّمته أُم سلمة فيهَما؛
فقالت: يا رسول الله، ابن عمك، وابن عمتك وصهرك قال: لا حاجة لي بهما، أما ابن
عمي فهتك عرضي، وصِهري قال لي بمكة ما قال: ثم أذن لهما، فدخلا عليه، فأَسلما
وحسن إسلامهما .
وشهد عبد الله مع رسول الله و #فتح مكة مسلماً، وحنيناً، والطائف، ورمي من
الطائف بسهم فقتله، ومات يومئذ.
وله قال هِيت المختّث عند أُم سلمة: يا عبد اللّه، إِن فَتَحَ الله الطائف فإِني أَدلك على
ابنة غيلان، فإنها تُقْبِلُ بأربع وتُذْبِرُ بثمان. فقال النبيِوَ لُ: ((لاَ يَدْخُلْ هَؤُلاءٍ عَلَّيْكُنَ))(٢) .
(١) الإصابة ت (٤٥٦١)، الاستيعاب ت (١٤٨٢)، تجريد أسماء الصحابة ٢٩٧/١، الجرح والتعديل
١٠/٥، التاريخ الكبير ٤٧/٣، طبقات فقهاء اليمن ٣٥، تعجيل المنفعة ٢١١، بقي بن مخلد ٨٨١.
(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١٧١٥/٤ كتاب السلام (٣٩) باب منع المخنث من الدخول على النساء
الأجانب (١٣) حديث رقم (٢١٨٠/٣٢)، وابن ماجة في السنن ٦١٣/١ كتاب النكاح (٩) باب في
المخنثين (٢٢) حديث رقم ١٩٠٢، وأحمد في المسند ١٥٢/٦.
١٧٧
باب العين والباء
وروى مسلم بن الحجاج بإسناده، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن
أَبِي أُمية: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ◌َّ يصلي في بيت أُم سلمة، في ثوب واحد ملتحفاً به، مخالفاً بين
طرفيه(١).
ومثله روى ابن أبي الزِّنَادِ، عن أبيه، عن عروة، عن عبد الله بن أبي أُمية.
وذلك غلط؛ لأَن عروة لم يدرك عبد اللّه، إِنّما روى عن عبد الله بن عبد الله بن
أَبِي أُمية، ورواه أصحاب هشام، عن هشام، عن أبيه، عن عُمّر أَبي سلمة، وهو المشهور.
٢٨٢١ - عَبْدُ اللَّه بْنُ أَبِي أَمَةَ بْنٍ وَهْبٍ (٢)
(ب) عَبْدُ اللّه بنُ أَبِي أُمَيَّةَ بن وَهْبٍ. حَلِيفُ بني أسد بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ وابن
أُختهم. قتل بخيبر شهيداً، ذكره الواقدي، ولم يذكره ابن إِسحاق.
أخرجه أبو عُمَر.
٢٨٢٢ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَنَسٍ(٣)
(ب دع) عَبْدُ اللّهِ بِنُ أَنَسِ، أَبُو فَاطِمَةَ الأَسَدِي تقدم ذكره في حرف الهمزة. وقال أَبو
عمر: روى عنه زهرة بن معبد وأبو عقيل، وجعله أَبو عمر، وأبو أَحمد العسكري أَزدياً.
أخرجه الثلاثة مختصراً .
٢٨٢٣ - عَبْدُ اللّهِ بْنُ أُنَيْس(٤)
(دع) عَبْدُ اللّهِ بن أُتَيس الأَسْلَمِيّ. روى عنه جابر بن عبد الله الأنصاري.
روى عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: بلغني حديثٌ عن
رجل من أصحابِ النبيِ وَِّ، سمعه من النبي ◌ِّ، لم أَسمعه منه، فسِرْتُ شهراً إِليه حتى
قدمت الشام، فإذا هو عبد اللّه بن أنيس، فأرسلت إليه أَن جابراً على الباب، فرجع إِليَّ
الرسول فقال: أَجابر بن عبد اللّه؟ قلت نعم. فخرج إليّ فاعتنقني واعتنقته. قال: قلت:
حديثٌ بلغني أنك سمعته من رسول الله وَّ لم أَسمعه منه في المظالم، فخشيت أَن أَموت
أَو تموت. قال: سَمِعْتُ النبيِّ يقول: «يحشر الناس - أَو العباد - عُرَاةً غُزْلاَ بُهْماً،
فيناديهم بصوت يسمعه من بَعُد، كما يسمعه مَنْ قَرُبَ: أَنا الملك، أَنا الديان، لا ينبغي لأحدٍ
: من أهل الجنة أن يدخل الجنة وأَحدٌ من أَهل النار يطلبه بمظلمة، ولا ينبغي لأحد من أَهل
(١) أخرجه مسلم في الصحيح كتاب الصلاة.
(٢) الإصابة ت (٤٥٦٣)، الاستيعاب ت (١٤٨٣).
(٣) الإصابة ت (٤٥٦٤)، الاستيعاب ت (١٤٨٤)، وأحمد في المسند ٤/ ٢٧.
(٤) الإصابة ت (٦٥٩٤).
١٧٨
باب العين والباء
النار أن يدخل النار، وأحد من أهل الجنة يطلبه بمظلمة، حتى يقتصه منه، حتى اللطمة،
قال: وكيف، وإِنما نأتي عراة غزلاً؟ قال: بالحسنات والسيئات))(١).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، إِلا أَن أَبا نعيم جعل هذا وعبد الله بن أنيس الجُهني
ترجمة واحدة، وقال: فرق بعض المتأخرين بينهما، وجعلهما ترجمتين، وجمعنا بينهما،
وخرجنا عنهما ما خرج. وقال ابن منده: فرق أبو حاتم بينه وبين ابن أُنيس الجُهني، وأراهما
واحداً.
٢٨٢٤ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسِ آلْجُهَنِيُّ(٢)
٠
. (ب دع) عَبْدُ اللّهِ بن أُنَيْس الجُهّنِي ثم الأَنْصَّارِيّ. حليف بني سَلِمة من الأنصار،
وقال الواقدي: هو من البَرْك بن وَبَرَ، أَخى كلب بن وبرة من قضاعة، ومثله قال الكلبي:
وقال: هو عبد الله بن أنيس بن أسعد بن حَرَام بن حبيب بن مالك بن غَنْم بن كعب بن
تَيْم بن نُفَائة بن إياس بن يَرْبُوع بن البَرْك بن وَبَرَةِ. دخل وَلَّدُ البرك بن وبرة في جُهَينة.
وكان مهاجرياً أَنصارياً عقبياً. شهد بدراً وأُحداً وما بعدهما.
وقال ابن إسحاق: وهو من قَضّاعة، حليف لبني نّابِي من بين سَلِمة، وقيل: هو من
جُهَينة حليف للأنصار. وقيل: هو من الأنصار، وقول الكلبي يجمع هذه الأقوال كلها؛
فإِنه من البَرْكِ ابن وبرة نسباً. وقال: إنهم دخلوا في جهينة؛ فقيل لكل منهم جهني، وقال:
له حلف في الأنصار فقيل: أنصاري يكنى أبا يحيى . .
روى عنه أَولاده: عطية، وعمرو، وضَّمْرة، وعبد الله. وجابر بن عبد الله،
وَبُسْر بن سعيد. وهو الذي سأَل رسول الله و # عن ليلة القدر، وقال: إِني شاسع الدار،
فمرني بليلة أَنزل لها. قال: (أَنْزِلْ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِيْنَ))(٣).
وهو أحد الذين كانوا يكسرون أصنام بني سلمة .
أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد السِّيحي أخبرنا أبو البركات محمد بن
محمد بن خميس، أَخبرنا أبو نصر بن طَوْق، أَخبرنا أَبو القاسم نصر بن أَحمد المُرَجّي،
أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا وهب بن بقية الواسطي. حدّثنا خالد بن عبد الله،
(١) أخرجه أحمد في المسند ٤٩٥/٣.
(٢) الإصابة ت (٤٥٦٩)، الثقات ٢٣٤/٣، عنوان النجابة ١١٧، حلية الأولياء ٥/٢، حسن المحاضرة
٢١١/١، الرياض المستطابة ٥٣٢، شذرات الذهب ٦٠/١، البداية والنهاية ٥٧/٨، تجريد أسماء
الصحابة ٢٩٨/١، تهذيب التهذيب ١٤٩/٥، العبر ٥٩/١، رياض النفوس ٤٥/١، الاستبصار
١٣٧٠، ١٦٦، ١٦٧، ١٦٨، ١٦٩، الجرح والتعديل ١/٥.
(٣) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٤٣٨ - ٤٣٩ كتاب الصلاة باب في ليلة القدر حديث رقم ١٣٧٩.
١٧٩
باب العين والباء
حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن محمد بن زيد، عن عبد الله بن أبي أُمية، عن
عبد الله بن أنيس قال: قال رسول الله وَ لّ: ((أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الْإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوْقُ الْوَالِدِیْنِ،
وَأَلْيُمِيْنُ الْغَمُؤْسُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يَخْلِفُ أَحَدٌ وَلَوْ عَلَّى مِثْلِ جَنَاحِ بِعُوضَةٍ إِلاَّ كَانَتْ
وَكْتَةٌ فِي قَلْبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»(١).
وتوفي سنة أربع وسبعين، قاله أبو عمر.
أخرجه الثلاثة، إِلا أَن ابن منده جعل هذا والذي قبله ترجمتين، وقال: أَراهما
واحداً، وقول أَبي عمر في هذه الترجمة: روى عنه - يعني الجُهْني . جابر بن عبد الله. يَدُلُّ
على أنه لا يرى غيره، فإن كان قول ابن منده في الأُولى أُسلمياً ليس غلطاً، فهما اثنان، لأن
هذا لا كلام في صحته، ولم يقل فيه أحد من العلماءِ: إِنه أَسلمي. وإِنما قالوا: أَنصاري،
وجهني، وقضاعي، والبّرك من وبرة وجهينة من قضاعة، والأَصَح أنهما واحد.
٢٨٢٥ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيْسِ آلْزُّهْرِيُّ
(س) عَبْدُ اللّهِ بِنُ أُنيس الزُّهْرِي. ذكره ابن أبي علي، وروى عن سليمان بن أَحمد،
عن الحسن بن عبد الأعلى البَوْسِيِّ الصّنْعاني، عن عبد الرزاق، عن عبد اللّه بن عُمّر،
عن عيسى بن عبد الله بن أنيس الزهري، عن أبيه: أن النبي وُ ﴾.انتهى إلى قِرْبةٍ معلقة،
فخَنَقَها، ثم شرب منها وهو قائم.
أخرجه أبو موسى وقال: هذا الحديث أخبرنا به أبو غالب الكُوشِيدي، أخبرنا ابن
ريذَة أَخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا الحسن، وآخر ذكره معه، عن عبد الرزاق
بإسناده إلا أنه لم يقل فيه: الزهري. وأورده في ترجمة عبد الله بن أنيس الجهني.
٢٨٢٦ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسِ (٢)
(س) عَبْدُ اللّهِ بِنْ أُنَيْس، أو ابن أنّس. قال أبو موسى: ذكره أبو عبد الله في ترجمة
هَزّال أنه هو الذي رمَى ماعزاً، فقتله حين رُجم، ويمكن أن يكون الجُهَني أيضاً، والله أعلم .
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٢٨٢٧ - عَبْدُ الَِّ بْنُ أَنْسِ الْعَامِيُّ(٣)
(س) عَبْدُ اللّهِ بن أُنيس العَامِري. روى يعلى بن الأَشْدَق، عن عبد الله بن أُنيس بن
(١) أخرجه أحمد في المسند ٤٩٥/٣.
(٢) الإصابة ت (٤٥٦٨).
(٣) الإصابة ت (٤٥٦٥) الاستيعاب (١٤٨٥).
١٨٠
باب العين والباء
المنتفق بن عامر الوافد على رسول الله و﴿﴿ قال: قدمت عليه أُبشره بإِسلام قومي، فقال:
(أَنْتَ ألْوَافِدُ الْمُبَارَكُ)). فلما أصبح صبحته بنو عامر فَأَسلموا. فقال رسول الله وَله: ((يَأْبَى
الله، عَزَّ وَجَلِّ، لِيَنِي عَامِرٍ إِلاَّ خَيْرَا)). قالها ثلاث مرات.
أخرجه أبو موسى.
٢٨٢٨ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَوْسِ بْنِ قَنِيّ(١)
عَبْد اللّه بن أَوْس بن قَيْظِيْ، أَخو عَرَابة وكَبَائّة، أخرجه أبو عمر مدرجاً في ترجمة
والده أوس بن قيظي، وقال: شهد أحداً مع أبيه وأَخيه كبائة.
٢٨٢٩ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَوْسِ بْنِ وَقْشِ(٢)
(دع) عَبْد اللّه بن أَوْس بن وَقْش بن الخَزْرِجِ الأَنْصَارِيّ الخَزْرَجي. شهد بدراً، ولا
تعرف له رواية .
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إِلى يونس بن بُكِيرِ، عن ابن إسحاق - في
تسمية من شهد بدراً قال: ومن بني طريف بن الخزرج: عبد اللّه بن أوس بن وقش.
كذا أخرجه ابن منده. وقال أبو نعيم: عبد الله بن سعد بن أوس بن وقش، وقيل:
عبد الله بن أَحَقٌّ، وقيل: ابن حَقّ بن أوس بن وقش. وقال عن ابن إسحاق - في تسمية من
شهد بدراً: عبدُ الله بن أَحق بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج. رواه بعض
المتأخرين عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق فقال: عبد الله بن أوس، وأَسقط أباه حقاً
أَو أَحق.
قلت: الذي نقله ابن منده عن يونس عن ابن إسحاق صحيح؛ كذا رويناه أيضاً كما
تقدم أول الترجمة، فلا ذنب له، فإِن يونس، كذا قال، وقد روى عبد الملك بن هشام، عن
البكائي، عن ابن إسحاق فقال: عبدرَبِّه بن حَقّ بن أوس بن وقش بن ثعلبة بن طريف.
ورواه مسلمة بن الفضل عن ابن إِسحاق فقال: عبد الله بن حق بن أوس بن
وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة، فهذا الاختلاف عن ابن إسحاق كما تراه؛
فأيُّ ذنب لابن منده؟! وهذا عبد اللّه يجتمع هو وسعد بن عبادة في ثعلبة بن طريف، ويذكر
في عبد الله بن سعد، إِن شاء الله تعالى.
(١) الإصابة ت (٤٥٧٠).
(٢) الإصابة ت (٤٥٧٢).