النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١
باب العين والألف
٢٦٩٨ - عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ بْنِ ثَقْفٍ(١)
عَامِرُ بن سَعْد بن عَمْرو بن ثَقْف، شهد بدراً وما بعدها فيما قاله العَدّوي وابن
القَذَّاح.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي على أبي عمر.
٢٦٩٩ - عَامِرُ بْنُ سَلَمَةَ (٢)
(ب دعٍ) عَامِرُ بن سَلَمَة بن عَامِرِ البَلَوِي. حليف الأنصار، قاله أبو عمر، وقال ابن
منده: من الأنصار، ولم يذكر أنه حليف الأَنصار، وذكر أبو نعيم أنه حليف لهم، وقالوا
كلهم: إِنه شهد بدراً، وقال موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق في تسمية من شهد بدراً، من
الأنصار: عامر بن سلمة بن عامر، حليف لهم.
أَخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن محمد بن
إِسحاق، في تسمية من شهد بدراً، قال: ومن بني جّزِيّ بن عدي بن مالك ... وعامر بن
سلمة بن عامر، حليف لهم، من أهل اليمن. فقوله: من أهل اليمن، لا يناقض قولهم: إِنه
من بَلَيّ، لأَن بَلِيًّا من قضاعة، وقضاعة من اليمن في قول الأكثر، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر : وقيل في اسمه عمرو .
٢٧٠٠ - عَامِرُ بْنُ سُلَيْم (٣)
(س) عَامِرُ بن سُلَيم الأَسْلَمِيّ. صاحب راية رسول الله وَّ في بعض المّغازي.
توفي بنيسابور ودفن بها في مقبرة مُلْقاباذ، قاله الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور.
أخرجه أبو موسى.
٢٧٠١ - عَامِرُ بْنُ سِنَانِ(٤)
(ب دع) عَامِرُ بن سِنَان، وهو الأَكْوَعُ بن عبد الله بن قُشَيْر بن خُزيمة بن مالك بن
سَلاَمان بن أَسْلَمِ الأَسْلَمِيّ، عُمّ سلّمة بن عمرو بن الأكوع، ويقال: سلمة بن الأكوع
وإنما هو ابن عمرو بن الأكوع.
وكان عامر شاعراً، وسارمع رسول الله ول# إلى خيبر، فقتل بها.
(١) الإصابة ت (٤٤٠٤).
(٢) الإصابة ت (٤٤٠٩)، الاستيعاب ت (١٣٣٧).
(٣) الإصابة ت (٢٤١٠).
(٤) الأعلام ٢٥١/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٨٣/١، ٢٨٥، الطبقات الكبرى ١٠٧/٢، الإصابة
ت (٤٤١١).
١٢٢
باب العين والألـ
أخبرنا أبو جعفر بن السمين، قال بإِسناده، عن يونس بن بُكّيْر، عن ابن إسحاق،
قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيْمِيّ، عن أَبي الهَيْثم: أَن أَباه حَدّثه: أَنْه سّمِع
رسول الله * يقول في مسيره إلى خيبر لعامر بن الأكوع، وكان اسم الأكوع سناناً: ((أنّزِلْ يَا
آبْنَ أَلْأَْوَعِ، فَخُذْ لَنَا مِنْ هَنَاتِكَ))، فنزل يرتجز برسول الله وَّر، ويقول: [الرجز]
وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا
وَأَلْلَّهِ لَوْلاَ أَنْتَ مَا آَهْتَدّيْئًا
وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاَقَيْئًا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةٌ عَلَيْنًا
وَإِنْ أَرَادُوا فِتْئَةً أَبَيْنَا
إِنَّا إِذَا قَوْمٌ بَغَوْا عَلَيْئًا
كذا قال يونس، فقال رسول الله {قَ الُ: ((رَحِمَكَ رَبُّكَ))، فقال عمر بن الخطاب:
وَجَبَتْ والله. لو مَتَّعْتَنَا به! فقتل يوم خيبر شهيداً، وكان قتله، فيما بلغني، أَن سيفه رجع عليه
وهو يقاتل، فَكَلَمّه كلماً شديداً، [وهو يقاتل]، فمات منه.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه الشافعي بإِسناده إلى أبي عبد
الرحمن أَحمد بن شعيب، أَخبرنا عَمْرو بن سّؤَاد، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا يونس، عن ابن
شهاب، أخبرني عبد الرحمن وعبد اللّه ابنا كعب بن مالك أَنَّ سلمة بن الأكوع قال: لما
كان يوم خيبر قائل أَخي قتالاً شديداً مع رسول الله وع# #، فارتد سيفه عليه، فقتله، فقال
أصحاب رسول الله وَ لَّ في ذلك، وشّكُّوا فيه، رجل مات بسلاحه. قال سلمة: فقفل
رسول الله وَلّ من خيبر، فقلت: يا رسول الله، أَتأذن لي أَن أَرجز بك. فأذن لي
رسول الله وال، فقلت: [الرجز]
* وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا
وَآلْلَّهِ لَوْلاَ اللَّهُ مَا أَهْتَدَيْنَا
فقال رسول الله وَ لخر: ((صدقت)). فقلت: [الرجز]
* وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لاَقَيْنَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِيئَةٌ عَلَيْنَا
* وَالْمُشْرِكُونَ قَدْبَغَوْا عَلَيْنَا ﴾
فقال رسول اللّه وَّه: (مَنْ قَالَ هَذَا؟)) قُلْتُ: أَخِي. قَالَ رَسُولَ اللّهِوَلَهُ: «يَرْحَمُهُ
اللّه)). فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه، إِنَّ نَاسَاً لَيَهَابُوْنَ الْصَّلَةَ عَلَيْهِ؛ يَقُولُونَ: رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِوَهِ: ((مَاتَ جَاهِداً مُجَاهِدَا))(١).
قال ابن شهاب: ثم سألت ابناً لسلمة بن الأكوع، فحدثني [عن أبيه] مثل ذلك، غَيْر
(١) أخرجه النسائي في السنن ٣١/٦ -٣٢ كتاب الجهاد باب من قاتل في سبيل الله فارتد عليه سيفه فقتله
(٢٩) حديث رقم ٣١٥٠.
١٢٣
باب العين والألف
أَنَّه قال، حين قلت إِن ناساً ليهابُونَ الصلاة عليه: فقال رسول اللّهِ وَ لَهُ: «كَذَبُوا، مَاتَ جَاهِداً
مُجَاهِدَاً، فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنٍ، وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ))(١).
أخرجه مسلم، عن أَبي الطاهر، عن ابن وهب.
والصحيح أن عامراً عَمّ سلمة وليس بأَخ له، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
٢٧٠٢ - عَامِرُ بْنُ شَهْر (٢)
(ب دع) عَامِرُ بنُ شَهْر الهَمْذاني. ويقال: البكيلي، ويقال: النّاعِطي. وهما بطنان
من همدان، یکنی أَبا شھْر ، ويقال: أبو الكنُود.
وسكن الكوفة، روى عنه الشعبي، روى عكرمة، عن ابن عباس، قال: أول من
اعترض على الأسود العنْسِيّ وكابره: عامر بن شهر الهمذاني في ناحيته، وفيروز وداذويه
في ناحيتهما.
وكان عامر بن شهر أخد عُمّال رسول اللّه بح على اليمن:
أَخبرنا المنصور بن أبي الحسن الديني الطبري بإسناده إلى أبي يعلى، حدثنا
إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو أسامة، عن مجالد، عن الشعبي، عن عامر بن
شهر، قال: كانت همدان قد تحصّنت في جبل يقال له: الحقل . من الحبش. قد منعهم الله
به حتى جاء أهل فارس، فلم يزالوا محاربين، حتى همّ القوم الحربُ، وطال عليهم الأمر،
وخرج رسول الله بتثقة، فقالت لي همدان: يا عامر بن شهر، إنك قد كنت نديماً للملوك مذ
كنت، فهل أنت آت هذا الرجل ومرتادٌ لنا؟ فإن رضيت لنا شيئاً فعلناه، وإِن كرهت شيئاً
كرهناه. قلت: نعم، وقدمت على رسول الله ثة، وجلست عنده، فجاء رهط ، فقالوا: يا
رسول الله، أوصنا، فقال: أوصيكم بتقوى الله ، أن تسمعوا من قول قريش وتدعوا فعلهم،.
فاجتزأت بذلك. والله . من مسألته ورضيت أمره. ثم بدا لي أن أرجع إلى قومي حتى أُمر
بالنجاشي، وكان للنبي ؟ صديقاً، فمررت به، فبينا أنا عنده جالس إِذْ مر ابن له صغير،
(١) أخرجه النسائي في السن ٦/ ٣٢ كتاب الجهاد باب من قاتل في سبيل الله فارتد عليه سيفه فقتله (٢٩)
حديث رقم ٣١٥٠.
(٢) الإصابة ت (٤٤١٢)، الاستيعاب ت (٣٣٨)، الثقات ٢٩٣/٣، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٨٠،
طبقات فقهاء اليمن ٢١، ٢٣، المصاح المصي، ٢٤٥/١، تقريب التهذيب ٣٨٧/١، بقي بن مخلد
٧٠٧، الجرح والتعديل ٣٢٢/٦، تهذيب التهذيب ٦٩/٥، التاريخ الكبير ٤٤٥/٦، الوافي بالوفيات
٥٨٢/١٦، تهذيب الكمال ٢/ ٦٤٤، خلاصة تذهيب ٢٣/٢، الكاشف ٥٥/٢، تلقيح فهوم الأثر
٣٨١، علوم الحديث لابن الصلاح ٢٨٧.
١٢٤
باب العين والألف
فاستقرأَه لوحاً معه، فقرأَه الغلام، فضحكت، فقال النجاشي: مم ضحكت! فوالله لهكذا
أُنْزِلَتْ على لسان عيسى ابن مريم: إِن اللعنة تنزل إلى الأرض إذا كان أُمراؤها صبياناً.
قلت: فما قرأ هذا الغلام؟ قال: فرجعت، وقد سمعت هذا من النبي مثل﴾، وهذا من
النجاشي.
وأَسلم قومي ونزلوا إِلى السهل، وكتب رسول الله وُ لّ هذا الكتاب إِلى عُمَّير ذي
مرّان، وبعث رسول الله ﴿﴿ مَالِكَ بن مرارة الرَّهَاوي إلى اليمن جميعاً، وأَسلم عَكّ ذو
خَيْوان، فقيل: انطلق إلى رسول الله ﴾، فخُذْ منه الأمان على قومك ومالك، وقد ذكرناه
في ذي خيْوان .
أخرجه الثلاثة.
٢٧٠٣ - عَامِرُ بْنُ صَبِرَةً(١)
عَامِر بن صَبِرَة بن عَبْد اللّه المُنْتَفِقِ، والد أَبي رَزِين لَقِيط بن عامر العُقْيلي.
أخبرنا أبو القاسم بن یعیش بن صدقة بإِسناده إلى أحمد بن شعیب، قال: حدثنا
محمد بن عبد الأعلى، حدثنا خالد، حدثنا شعبة، قال: سمعت النعمان بن سالم قال:
سمعت عمرو بن أوس - يحدث عن أَبي رَزِين أنه قال. يا نبي الله، إن أبي شيخ كبير لا
يستطيع الحج ولا العُمْرة ولا الظّعن؟ قال: حُجّْ عن أَبيك واغْتمر(٢).
٢٧٠٤ - عَامِرُ بْنُ الْطَّفَيْلِ بْنِ الْحارِثِ (٣)
عَامِرٍ بن الطُفَيْل بن الحَارِث. قال وثيمة: قال محمد بن إسحاق: كان وافد قومه الى
رسول الله صل، وذكر مقامه في الأزْد في الردة يوصيهم بالإسلام، وذكره الترمذي في
الصحابة أيضاً .
استدركه ابن الدباغ على ابن عبد البر .
٢٧٠٥ - عَامِرُ بْنُ اٌلْطَّفْئِلِ الْغَامِيُّ .
۵, ٠
(س) عَامِرُ بن الطُّغَيْل بن مّالِك بن جَعْفَر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة،
العامري الجَعْفري، كان سيد بني عامر في الجاهلية ..
"أخرجه أبو موسى وقال: اختلف في إسلامه، فأورده أبو العباس المستغفري في
(١) الإصابة ت (٤٤١٣).
(٢) أخرجه النسائي في السنن ١١١/٥ كتاب المناسك باب وجوب العمرة (٢) حديث رقم ٢٦٢١.
(٣) الإصابة ت (٤٤١٤)، الاستيعاب ت (١٣٣٩).
١٢٥
باب العين والألف
الصحابة، وروى بإسناده، عن أبي أمامة، عن عامر بن الطفيل: أنه قال: يا رسول الله،"
زَوْذني كلمات أَعِيش بهن، قال: ((يَا عَامِرُ، أَفْشِ الْسَّلَامَ، وَأَطْعِمِ الْطَّعَامَ وَاسْتَجِي مِنَ اللّه ◌َكَمَا
تَسْتَحِي رَجُلاً مِنْ أَهْلِكَ ذَا هَيْئَةٍ، وَإِذَا أَسَأْتَ فَأَخَسِنُ؛ فَإِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ اٌلْسَيْئَاتِ)).
وروى المستغفري أَن عامر بن الطُّفَيْل أَهدى لرسول الله وصلة .. الحديث.
قلت: قول المستغفري وغيره ليس بحجة في إِسلام عامر، فإِن عامراً لم يختلف أَهل
النقل من المتقدمين أنه مات كافراً، وهو الذي قال- لمّا عاد من عندرسول الله صل كافراً،
هو وأَربد بن قيس، أَخو لبيد لأمه، وقد دعارسول الله و ل﴿ عليهما، وقال: ((اللَّهُمَّ أَكْفِيهِمَا
بِمَا شِئْتَ) فأنزل الله تعالى على أَربد صاعقة، وأَخذت عامراً الغُذَّة، فكان يقول: غُدَّةٌ كَغُدَّة
البَعِير ومَوت في بيت سَلوليّة.
ولم یختلفوا في ذلك، فتركه كان أولى من ذكره.
٢٧٠٦ - عَامِرُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ (١)
(س) عَامِر بن أَبِي عَامِرِ الأَشْعرِي. أَدرك النبي ◌َ ◌ّ- مع أبيه، وروى أَن رسول الله والثّ
قال: ((لاَ إِذْنَ عَلَى عَامِرٍ)) ثم وفد على معاوية فكان يدخل عليه بغير إِذن، وأَدرك عبد
الملك بن مَزوان، وتوفي بالأُزْدُنْ في مُلْكِه؛ قاله ابن شاهين عن ابن سَعْدٍ .
أخرجه أبو موسى .
٢٧٠٧ - عَامِرُ بْنُ عَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ(٢)
(ب دع) عَامِرُ بن عَبْدِ اللّه بن الجَرَّاحِ بن هِلاَّل بن أُهَيْب بن ضَبّة بن الحارث بن
فِهْر بن مالك بن النضر بن كنّانَة بن خُزيمة، أبو عبيدة، اشتهر بكنيته ونسبه إلى جده،
فيقال: أبو عبيدة بن الجرّاح.
(١) الإصابة ت (٤٤١٦)، الثقات ٢٩١/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٨٥/١، تقريب التهذيب ١ /٣٨٨،
الجرح والتعديل ٣٢٦/٦، تهذيب التهذيب ٧٢/٥، التاريخ الكبير ٦/ ٤٥٠، الطبقات الكبرى ٨/
٣٤٦، تهذيب الكمال ١٤٤/٤°، خلاصة تذهيب ٢٣/٢، الكاشف ٥٦/٢٠.
(٢) الإصابة ت (٤٤١٨)، الاستيعاب ت (١٣٤٠)، طبقات ابن سعد ٢٩٧/١/٣، ٣٠٤، نسب قريش
٤٤٥، طبقات خليفة ٢٧/ ٣٠٠، تاريخ خليفة ١٣٨، التاريخ الكبير ٤٤٤/٦، ٤٤٥، التاريخ الصغير ١/
٤٨، المعارف ٢٤٧، ٢٤٨، تاريخ الطبري ٢٠٢/٣، الجرح والتعديل ٣٢٥/٦، مشاهير علماء الأمصار
ت ١٣، البدء والتاريخ ٨٧/٥، معجم الطبراني ١١٧/١، ١٢٠، حلية الأولياء ١٠٠/١، ١٠٢، تاريخ
ابن عساكر ١٥٧/٧، صفوة الصفوة ١٤٢/١، الكامل في التاريخ ٣٢٥/٢، ٣٣٢، تهذيب الأسماء
واللغات ٢٥٩/٢، الرياض النضرة ٣٠٧/٢، تهذيب الكمال ٦٤٥، دول الإسلام ١٥/١، تاريخ الإسلام
٢٣/٢، العبر ٢٤/١٥/١، العقد الثمين ٨٤/٥، تهذيب التهذيب ٧٣/٥، تاريخ الخميس ٢٤٤/٢،
شذرات الذهب ٢٩/١، تهذيب تاريخ دمشق ٧/ ١٦٠، ١٦٨، أشهر مشاهير الإسلام ٥٠٤.
١٢٦
باب العين والألف
وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وشهد بدراً وأحداً والمشاهد كلها مع
رسول الله ◌َ، وهو من السابقين إلى الإِسلام، وهاجر إلى الحبشة وإِلى المدينة أيضاً،
وكان يدعى القوي الأمين.
وكان أهتم؛ وسبب ذلك أنه نزع الحلقتين اللتين دخلتا في وجه رسول الله څ من
المِغْفَر (١) يوم أُحد، فانتُزِعت ثَنِيَّتاه فحَسَّتَتَا فاه، فما رُئِيَ أَهتم قط، أَحسن منه.
وقال له أبو بكر الصديق يوم السقيفة: ((قد رَضِيت لكم أحد هذين الرجلين: عمر بن
الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح».
وكان أحد الأُمراء المسيرين إلى الشام، والذين فتحوا دمشق، ولما ولي عمر بن
الخطاب الخلافةَ عزل خالد بن الوليد واستعمل أبا عبيدة، فقال خالد: وُلِّي عليكم أَمينُ
هذه الأُمة وقال أَبو عُبيدة: سمعت رسول الله ◌ِ﴿ يقول: ((إِنَّ خَالِداً لْسَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّه)).
ولما كان أبو عبيدة ببدر يوم الوقعة، جعل أَبوه يتصدى له، وجعل أبو عبيدة يحيد
عنه، فلما أكثر أَبُوه قَصْدَه قَتَلَه أَبو عبيدة، فأنزل الله تعالى: ﴿لاَتَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنون بِاللَّهِ واليَوْمِ
الآخِرِ يُؤَادُونَ مَنْ حَادَّاللّهَ وَرَسُولَه وَلَوْ كَانوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ﴾ [المجادلة/٢٢] الآية. وكان
الواقدي ينكر هذا، ويقول: توفي أبو أبي عبيدة قبل الإِسلام، وقد رد بعض أهل العلم قول
الواقدي .
أَخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى
الترمذي، قال: حدثنا عبد الله بن معاوية الجُمْحي، حدثنا حماد بن سلمة، عن خالد
الخذّاء، عن عبد اللّه بن شقيق، عن عبد الله بن سراقة، عن أبي عبيدة بن الجراح، قال:
سمعت رسول الله صل# يقول: «إنّهُ لمْ يَكُنْ نبِيُّ بعد نُوح إلاَّ وقد أنذر قوْمهُ الْدّجال، وإنّي
أُنْذِرُ كُمُوء)». فوصفه لنا رسول اللّه ◌ِلّه، فقال: (لعلّهُ يُذْرِكُهْ بعْضُ منْ رآني وسمع كلامي)».
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللّه، فكيف قُلُوْبُنا يوْمَئِذٍ؟ قال: ((مِثْلُها - يَعْنِي الْيوْمَ - أَوْ خَيْرٌ))(٢) .
أخبرنا أبو الفضل المخزومي الطبري بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي، حدثنا أبو
بكر بن أبي شيبة وأبو خيثمة، قالا: حدثنا إسماعيل بن عليّة، عن خالد، عن أبي قلابة،
قال: قال أنس: ال رسول الله ص: ((لَكُلّ أُمّةٍ أمينٌ، وإِنْ أَميْننا، أيْتُها الْأُمَّةُ، أبو عبيدة بْر
الْجَرَاحِ».
(١) المِغْفَرُ زَرَدٌ يُنْتَح من الدروع على قدر الرأس يلس تحت القلنسوة. انظر اللسان ٣٢٧٤/٥.
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤٤٠ كتاب الفتن (٣٤) باب ما جاء في الدحال (٥٥) حديث رقـ
٢٢٣٤ قال أبو عيسى حسن غريب .
١٢٧
باب العين والألف
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن
بدران الحُلْواني، أَخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري، أخبرنا أبو أحمد الغطريفي، أخبرنا أبو
خليفة الجُمّحِى، أَخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن خالد الخَذَّاء، عن أَبي
قِلابة، عن أنس: أَنه قال: (لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينُ وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمّة أَبُو عُبِيْدَة بْنُ الجَرَّاحِ)) (١) .
وَلَمَّا هاجر أَبو عبيدة بن الجراح إِلى المدينة آخى رسول الله وَل بينه وبين أبي طلحة
الأنصاري.
وأَخبرنا أَبو محمد بن أبي القاسم بن عساكر الدمشقي، إِجازة، أَخبرنا أَبِي، أَخبرنا
أبو غالب بن المثنى، حدثنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو عمر بن حَيُّويَه وأبو بكر بن
إسماعيل، قالا: حدثنا يحيى بن محمد بن ساعد، حدثنا الحسين بن الحسن، أخبرنا
عبد الله بن المبارك، حدثنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قدم عمر بن
الخطاب الشام فتلقاه أُمراء الأجناد وعظماء أهل الأرض، فقال عمر: أَين أَخي؟ قالوا: من؟
قال: أَبو عُبّيدة. قالوا: يأتيك الآن. قال: فجاءً على ناقة مَخْطُومة بحبل، فسلم عليه
وسأله، ثم قال للناس: انصرفوا عنا. فسار معه حتى أتى منزله، فنزل عليه، فلم ير في بيته
إِلا سيفه وتزسه [ورحله]، فقال عمر: لو اتخذت مّتَاعاً؟ أَو قال شيئاً. قال أبو عبيدة: يا أَمير
المؤمنين، إِن هذا سَيُبْلغنا المَقِيل.
قال: وحدثنا معمر، عن قتادة، قال: قال أبو عبيدة بن الجراح: لوددت أَنِّي كبش
يذبحني أهلي فيأكلون ڵخمي، ويَحْسُون مَرّقي».
قال: وقال عمران بن حُصّين: «لوددت أنّي كنت رماداً تَسْفِيني الريح في يوم عاصف
حثِیث)).
وروى عنه العزباض بن سارية، وجابر بن عبد اللّه، وأبو أمامة الباهلي، وأبو ثعلبة
الخَشّني وسَمرة بن جندب، وغيرهم .
وقال عروة بن الزبير: لما نّزّل طاعون عمواس كان أبو عبيدة معافى منه وأَهله، فقال:
(«اللهُمَّ، نصيبك في آل أبي عبيدة. قال: فخرجتْ بِأَبي عبيدة في خنصرِه بَثرَة، فجعل ينظر
إليها، فقيل له: إنها ليست بشيءٍ، فقال: إني لأرجو أن يبارك الله فيها، فإنه إذا بارك في
القلیل کان کثیرا)).
وقال عروة بن رُويم: إِن أبا عبيدة بن الجَرَّاح انطلق يريد الصلاة ببيت المقدس،
فأدركه أَجله بفِحْل، فتوفي بها. وقيل: إِن قبره ببَيْسَان، وقيل: توفى بعِمواس سنة ثمان
عشرة، وعمره ثمان و خمسون سنة .
(١) أخرجه أحمد في المسند ١٣٣/٣.
١٢٨
باب العين والألف
وكان يخضِّب رأسه ولحيته بالحناء والكُتّم .
وبين عمواس والرَّمْلة أربعة فراسخ مما يلي البيت المقدس، وقد انقرض ولد أبي
عبيدة، ولما حضره الموت استخلف معاذ بن جبل على الناس.
أخرجه الثلاثة.
٢٧٠٨ - عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَذْرِيُّ
(ع س) عَامِرُ بن عَبْد اللَّه البَذْرَي.
أَخبرنا أَبو موسى إِجازة، أخبرنا أبو غالب أَحمد بن العباس وأبو بكر محمد بن
القاسم وأبو محمد نوشروان بن شهرزاد، قالوا: أخبرنا أبو بكر بن رِيذة، أخبرنا أبو القاسم
الطبراني، حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا مُسَدَّد (ح) قال أبو القاسم: وحدثنا علي بن عبد
العزيز، حدثنا مسلم بن إِبراهيم، قالا: حدثنا خالد بن عبد اللّه، حدثنا عمرو بن يحيى،
عن عمرو بن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عامر بن عبد الله البدري، قال:
كانت صبيحة بدر يوم الاثنين لسبع عشرة من رمضان .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
٢٧٠٩ - عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوَلاَئِيُّ(١)
(دع) عَامِرُ بنُ عَبْد اللّه بن جَهْم، الخولاني، من أصحاب النبي ◌ُ﴾، شهد فتح
مصر.
قاله ابن منده، عن عبد الرحمن بن يونس، وأخرجه معه أبو نعيم مختصراً .
٢٧١٠ - عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيْعَةٌ(٢)
(س) عَامِرُ بن عَبْد اللّه بن أبي رَبِيعَة. أَورده ابن شاهين في الصحابة.
روى بشربن عمر، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عامر بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن
أبيه عن جده، قال: استسلف رسول الله وص له أربعين ألفاً، فأتاه مال، فقال: ((ادْعُوالِي أَبْنَ
أَبِي رَبِيْعَةَ. فَقَالَ: هَذَا مَالُكَ، فَبَارَكَ اللّه لَكَ فِي مَالِك، إِنَّمَا جَزَاءُ السَّلفِ الْوَفَاءُ وَالْحَمْدُ)).
ورواه غير واحد، عن إسماعيل، فقال: ابن إِبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن
أبيه، عن جده، فعلى هذا يكون الصحابي: عبد الله، لا مدخل لعامر فيه.
أخرجه أبو موسى، وهذا أَصح، والأول وهم.
(١) الإصابة ت (٤٤٢٠).
(٢) الإصابة ت (٦٥٧٦).
١٢٩
باب العين والألف
٢٧١١ - عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ(١)
(س) عَامِرُ بن عَبْد اللّه، أَبو عبد اللّه. مَر به مالك بن عبد الله الخَتْعَمِي أَمير
الجيوش، وعامر يقود بغلاً له، وهو يمشي، فقال له مالك: يا أَبا عد اللّه، ألا تركب؟
فقال: سمعت رسول الله وَلَه يقول: ((مَنْ أَغْبِّرَتْ قَدَمَاهُ فِي سبِئْلِ اللَّه فَهُمَا حَرَامٌ عَلَى
النَّارِ))(٢) .
كذا روي، والصواب جابر بن عبد اللّه، ويتصحف عامر من جابر.
أخرجه أبو موسى.
٢٧١٢ - عَامِرُ بْنُ عَبْدِ عَمْرٍو(٣)
(ب دع) عَامِرُ بنُ عَبْد عَمْرو، وقيل: عامر بن عمرو بن ثابت بن كُلْفة بن ثَعْلبة بن
مالك بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأَوس، أَبو حَبَّة البدري، وهو أَخو سعد بن خيثمة
لأمه أَمهما هند بنت أَوس بن عَدِيّ بن أُمَيَّة بن عامر بن خَطْمة .
شهد بدراً، واستشهد يوم أحد، نسبه هكذا ابن منده وأبو نعيم، وقال: أَبو نعيم:
هكذا ذكره بعض المتأخرین .
وأخرجه أبو عمر ترجمتين في الأسماء، ولعله قد نسي، وقال: عامر بن عبد عمرو،
ويقال: عامر بن عُمّير أَبو حَبَّة الأنصاري البدري، وهو من بني ثعلبة بن عَمْرو بن عوف بن
مالك بن الأوس، غلب عليه أبو خبة البّذري لشهوده بدراً؛ واختلف في اسمه، وهو مذكور
في الكنى.
روى عنه أبو بكر بن حزم، وعَمَّار بن أبي عمار، روى ابن شهاب، عن ابن حزم، عن
أَبي حبة البدري وابن عباس، قالا: قال رسول الله وله: «لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ ظَهَرْتُ
لِمُسْتَوَى أَسْمَعُ فِيْهِ صَرِيِفَ الْأَثْلامِ» .
أَخرجه الثلاثة، وفيه اختلاف كثير، برد في الكنى، إن شاء الله تعالى.
(١) الإصابة ت (٦٥٧٥).
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ١٤٦/٤ كتاب فضائل الجهاد (٢٣) باب ما جاء في فضل من اغيرت فدما
في سبيل الله (٧) حديث رقم ١٦٣٢ وقال أبو عيسى حديث حسن غريب صحيح وأبو عيسى اسم
عبد الرحمن بن جبر وأحمد في المسند ٣٦٧/٣، ٤٧٩، ٢٢٥/٥، ٢٢٦، وأبو نعيم في الحلية ٢٪
٨، وابن عدي في الكامل ٦/ ٢٠٩٧، والبيهقي في السنن الكبرى ٢٢٩/٣، ١٦٢/٩، وذكره المتمي
الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٠٧٤، ١٠٧٠٨.
(٣٠) الإصابة ت (٤٤٢١)، الاستيعاب ت (١٣٤٢)، الثقات ٣/ ٢٩٢، تجريد أسماء الصحابة ٢٨٦/١
التعديل والتجريح ١١٢٤، الجرح والتعديل ٣٢٦/٥، التحفة اللطيفة ٥٧٨/٢.
١٣٠
باب العين والألف
٢٧١٣ - عَامِرُ بْنُ عَبْدِ غَثُم
(ب) عَامِرُ بن عَيْدِ غَنْم بن زُهَيْر بن أبي شَدَّاد بن رَبِيعَة بن هلال، القرشي الفهري.
قديم الإِسلام، من مهاجرة الحبشة، في قول جميعهم، وقال هشام الكلبي: هو
عامر بن عبد غُثْم، وأخرجه أَبو عمر في: عثمان بن [عبد] غَنْم، وقال: سماه الكلبي:
عامر بن عَبْد غَثْم .
٢٧١٤ - عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الْقَيْسِ
(س) عَامِرُ بن عَبْد القَيْس، وقيل: ابن عبد الله بن عبد قَيْس بن ناشب بن أسامة بن
خدينه(١) بن معاوية بن شيطان بن معاوية بن أسعد بن جَوْن بن العنبر بن عمرو بن تميم
التميمي العنبري، أبو عبد اللّه، وقيل: أَبو عمرو البَصْري.
يعد من الزهاد الثمانية، ذكره أبو موسى في كتابه في الصحابة، وهو تابعي، قيل:
أدرك الجاهلية، وكان أعبد أهل زمانه، وأَشدهم اجتهاداً، وسُعِي به إِلى عثمان بن عفان
رضي الله عنه أَنْه لا يأكل اللحم ولا ينكح النساء وأنه يَطْعُن على الأَئمة، ولا يشهد الجمعة،
فأمره أن يسير إلى الشام، فسار، فقدم على معاوية فوافقه وعنده ثريد، فأكل معه أَكلاً غريباً،
فعلم أن الرجل مكذوب عليه، فقال: يا هذا، أَتدري فيم أَخرجت؟ قال: لا. قال: بلغ
الخليفة: أَنك لا تأكل اللحم، وقد رأيتك تأكل، وأنك لا ترى التزويج، ولا تشهد الجمعة .
قال: أَما الجمعة فإني أَشهدها في مؤخر المسجد، ثم أَرجع في أوائل الناس، وأَما اللحم
فقد رأيت، ولكن رأَيت قصاباً يَجُر الشاة ليذبحها وهو يقول: النفاقَ النفاقَ، حتى ذبحها
ولم يذكر اسم الله، فإِذا اشتهيت اللحم ذبحت الشاة وأكلتها، وأما التزويج فقد خرجت وأَنا
يُخْطَب علي. قال: فترجع إلى بلدك قال. لا أَرجع إلى بلد استحل أهله مني ما استحلوا،
فكان يقيم في السواحل، فكان يكثر معاوية أن يقول له: حاجتك، فقال يوماً: حاجتي أَن
ترد علي حَر البصرة فإِن ببلادكم لا يشتد عليَّ الصوم.
وكان عامر إِذا خرج إِلى الجهاد وقف يَتّوسم الناس، فإِذا رأى رفقة توافقه قال: أُريد
أَن أَصحبكم على ثلاث خلال، فإذا قالوا: ما هي؟ قال: أكون لكم خادماً، لا ينازعني أَحد
الخدمة، وأُكون مؤذناً، وأُنفق عليكم بقدر طاقتي. فإِذا قالوا: نعم، صحبهم، فإِذا نازعه
أَحد من ذلك شيئاً فارقهم.
وكان ورده كل يوم ألف ركعة، ويقول لنفسه: بهذا أُمرت، ولهذا خُلقت. ويصلي
(١) في أ حديثه.
١٣١
باب العين والألف
الليل أَجمع، وقيل لعامر: أَتحدث نفسك بشيءٍ في الصلاة؟ قال: نعم، أحدث نفسي
بالوقوف بين يدي الله عز وجل، ومنصرفي من بين يديه .
وقال عامر: لقد أحببت الله تعالى حُبًّا سَهَّل عليّ كُلَّ مُصيبة، ورضَّاني بكل قضية،
فما أُبالي مع حُبِّي إِياه ما أَصبحت عليه، وما أَمسيت.
وكان إِذا رأى الناس في حوائجهم يقول: يا رب، غدا الغادون في حوائجهم،
وغدوت إِليك أَسأَلك المغفرة.
ولما نزل به المرت بكى، وقال: لمثل هذا المصرع فَلْيعمل العامِلون؛ اللهُم، إني
أَسْتَغْفِرك من تقصيري وتفريطي، وأتوب إليك من جميع ذنوبي، لا إله إلا أنت. وما زال
يُرَدِّدُها حتى مات.
قيل: إِن قبره بالبيت المقدس.
٢٧١٥ - عَامِرُ بْنُ عَبَدَةَ الْقَاشِيُّ (١)
(دع) عَامِرُ بنُ عَبَدة الرَّقَاشِي، عم أبي حُرّة، روی حدیثه واصل بن عبد الرحمن، عن
أَبي حُرة، عن عمه. مختلف في اسمه .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
٢٧١٦ - عَامِرُ بْنُ عَبَدَةَ(٢)
(ب) عَامِرُ بنُ عَبَدة. روى حديثه الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن عامر بن
عبدة: أَن النبي ◌ََّقال: ((إِنَّ الْشَّيْطَانَ يَأْتِي فِي صُورَةٍ الْرَّجُلٍ، يَعْرِفُوْنَ وَجْهَهُ وَلاَ يَعْرِفُوْنَ
نَسَبَهُ، فَيُحَدِّثُهُمْ فَيَقُولُوْنَ: حَدَّثَنَا فُلَانْ، مَا أَسْمُهُ؟ لَيْسَ يَعْرِ فُونَهُ)) .
أخرجه أبو عمر .
قلت: كذا ذكره أبو عمر، وهو تابعي يروي عن ابن مسعود، قال ابن أبي حاتم:
عامر بن عبدة أبو إِياس البجلي سمع ابن مسعود، روى عنه المسيب بن رافع. قال ابن
معين: هو ثقة، وهذا الحديث أخرجه مسلم في صدر كتابه، عن ابن مسعود قوله.
وقال ابن ماكولا في عَبّدة: بفتح العين والباءِ، عامر بن عبدة أَبو إِياس البَجليّ.
كوفي. روى عن ابن مسعود، روى عنه المسيَّب بن رافع، وأبو إسحاق السُّبِيعي، وقيل:
عَبْدة، بسكون الباءِ، وهذا غير الذي قبله؛ لأن هذا بَجَلي والأَول رَقَاشِيّ.
(١) الإصابة ت (٤٤٢٤).
(٢) الإصابة ت (٦٥٧٧)، الاستيعاب ت (١٣٤٣).
١٣٢
باب العين والألف
٢٧١٧ - عَامِرُ بْنُ الْمُكْيْرِ
(س) عَامِرُ بن العُكَيْرِ، حليف الأنصار. شهد بدراً.
أخرجه أبو موسى، وقال: ذكره المستغفري .
٢٧١٨ - عَامِرُ بْنُ عَمْرِو الْتُّجِيبِيُّ(١)
(د ع) عَامِرُ بنِ عَمْرو بن حُذَافة بن عَبْد اللّه بن المهْزم بن الأَغَم بن الأَغْجَم
التُّجِيبي، أبو بلال من أصحاب النبي وتطير، شهد فتح مصر، لا تعرف له رواية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم كذا مختصراً.
المهْزم: بكسر الميم، وسكون الهاءٍ، وفتح الزاي وتخفيفها.
٢٧١٩ - عَامِرُ بْنُ عَمْرِو الْمُزَنِيِّ(٢)
(بع) عَامِرُ بن عَمْرو المُزَني، أَبو هلال، انفرد بحديثه أبو معاوية الضَّرير، ويقال:
أَخطأً فيه: لأَن يعلى بن عبيد قال فيه: عن هلال بن عامر، عن رافع بن عمرو، وقال أَبو
معاوية: هلال بن عامر عن أبيه؛ قاله أبو عمر.
وقال أبو نعيم: حدثنا أبو بكر بن مالك، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن أَبي
معاوية (ح) قال أبو نعيم: وحدثنا أَبو عمرو بن حمدان، عن الحسن بن سفيان، عن
إبراهيم بن أبي معاوية، عن أبيه، عن هلال بن عامر المزني، عن أبيه، قال: رأيت
النبي وَ ل* يخطب الناس بمنى، على بغلة بيضاء، وعليه بُرْد أَحمر، ورَجُل من أَهل بدر يُعَبِّر
عنه. وقال إِبراهيم بن أبي معاوية: وعلي بن أبي طالب يُعَبِّر عنه(٣).
أخبرنا أبو بكر مسمار بن عمر بن العُوّيس البغدادي، أَخبرنا أَبو العباس بن الطَّلاية،
أخبرنا أبو القاسم الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا أبو محمد بن صاعد، حدثنا
محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي، حدثنا أَمية بن خالد، حدثنا شعبة، عن بسطام بن
مسلم، عن عبد الله بن خليفة الغُبْري، عن عامر بن عمرو: أَن رجلاً أتى النبيِوَ ◌ّ فسأَله
فأعطاه، فلما وضع رجله على أُسْكُفَّة الباب قال رسول الله وَِّ: ((لَوْ تَعْلَمُوْنَ مَا فِي الْمَسْأَلَّةِ
مّا مَشَى أَحَدٌ إِلَى أَحَدٍ يَسْأَلُهَ شَيْئاً» .
(١) الإصابة ت (٤٤٢٧).
(٢) الإصابة ت (٤٤٢٨)، الاستيعاب ت (١٣٤٤)، الثقات ٣/ ٢٩١، تجريد أسماء الصحابة ٢٨٦/١،
تقريب التهذيب ٣٨٩/١، تهذيب التهذيب ٧٩/٥، تهذيب الكمال ٦٤٦/٢، خلاصة تهذيب ٢/
٢٥، تلقيح فهوم الأثر ٣٨٢، الكاشف ٢/ ٥٧.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٧٧.
١٣٣
باب العين والألف
٢٧٢٠ - عَامِرُ بْنُ عُمَيٍْ(١)
(دع) عَامِرُ بن عُمَّيْر النُّمَيْري. شهد حجة الوداع مع النبي ومحظّ، يعد في أهل الكوفة.
روى ثابت البُناني، عن أَبي يزيد المدني، عن عامر بن عمير، قال: قال
رسول الله ◌َلة: "إني وجدت ربي عز وجل ماجداً؛ أعطاني سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير
حساب، مع كل واحد من السبعين سبعين)). فقلت: إِن أُمتي لا تبلغ أو لا تكمل هذا، قال:
أكملهم من الأعراب.
وروى موسى بن أَكتل بن عُمَير النُّمّيْري، عن عمه عامر بن عمير، وكان شهد حجة
الوداع مع رسول الله وَ له، قال: ((آخر ما تكلم به رسول الله وَلته في مرضه: الصلاةَ
الصلاة» .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٧٢١ - عَامِرُ بْنُ عَوْفٍ (٢)
(ع س) عَامِرُ بن عَوْف بن حارثة بن عَمْرو بن الخَزْرج بن ساعدة الأنصاري
الساعدي .
روى سلمة، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً، من الأنصار، من الخزرج.
من بني البَدّن: عامر بن عوف بن حارثة بن عَمْرو بن الخزرج.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
٢٧٢٢ - عَامِرُ بْنُ غَيْلَانَ(٣)
عَامِرُ بن غَيْلان بن سَلمة بن مُعتب بن مالك بن كَعْب بن عَمْرو بن سعد بن
عوف بن ثقيف، الثقفي.
أَسلم قبل أبيه، وهاجر ومان بالشام في طاعون عمواس، وأبوه يومئذ خي.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٢٧٢٣ - عَامِرُ الْقُقَيْمِيُّ
(س) عَامِرِ الفُقَيْمِيّ، أَبو عُزوة، ذكره المستغفري.
روى غَاضِرة بن عروة، عن أبيه، قال: قدمت المدينة مع أَبي، والناس ينتظروننا،
(١) الإصابة ت (٤٤٢٩).
(٢) الإصابة ت (٤٤٣١).
(٣) الإصابة ت (٤٤٣٢)، الاستيعاب ت (١٣٤٥).
١٣٤
باب العين والألف
فمر بنا- يعني - رسول الله وَال*، ورأسه يقطر من وضوءٍ أَو غُسْل، فسمعت الناس يقولون له:
يا رسول الله، يا رسول الله، فسمعته يقول بيده هكذا: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ: «إِنَّ دِيْنَ اللّه تَعَالَی فِي
أَلْيُسْرِ))). وأشار بعض الرواة بيده.
ومما يدل على أن اسم أبي عروة ((عامر)) ما رواه عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان،
عن حبيب، عن عروة بن عامر، قال: سئل رسول الله وَله عن الطَّيّرة.
أخرجه أبو موسى، وقال: الحديث الأول رواه غير واحد، ولا أَعلم أحداً منهم قال:
مع أبي، فإِن کان محفوظاً فهو عزیز.
٢٧٢٤ - عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ(١)
(ب دع) عَامِر بن فُهَيْرة، مولى أبي بكر الصديق، يكنى أبا عمرو، وكان مولداً من
مولّدي الأزد، أسود اللون، مملوكاً للطفيل بن عبد الله بن سَخْبَرَة، أَخي عائشة لأُمها.
وكان من السابقين إلى الإِسلام، أَسلم قبل أَن يدخل رسول الله وَّار دار الأَرقم،
أَسلم وهو مملوك، وكان حسن الإِسلام، وعُذِّب في الله، فاشتراه أبو بكر، فأَعتقه.
ولما خرج رسول اللّهِ وَّهِ وأبو بكر إلى الغار بثور مهاجِرَيْن، أَمر أَبو بكر مولاه
عامر بن فهيرة أَن يروح بغنم أَبي بكر عليهما، وكان يرعاها، فكان عامر يرعى في رعيان
أَهل مكة، فإِذا أَمسى أَراح عليهما غَنّمَّ أَبي بكر فاحتلباها، وإِذا غَدًا عبد الله بن أبي بكر من
عندهما اتّبع عامر بن فهيرةٍ أَثره بالغنم حتى يُعَفِّيَ عليه، فلما سار النبي و # وأبو بكر من
الغار هاجر معهما، فأَردفه أبو بكر خلفه، ومعهم دليلهم من بني الدِّيل، وهو مشرك، ولما
قدم رسول الله وَ له المدينة اشتكى أصحابه، فاشتكى أَبو بكر وبلال وعامر بن فهيرة
رضي الله عنهم.
وشهد عامر بدراً وأُحداً، وقتل يوم بئر معونة، سنة أربع من الهجرة، وهو ابن أَربعين
سنة، وقال عامر بن الطفيل لرسول الله وَّ﴾، لما قَدِم عليه: من الرجل الذي لما قتل رأيتُه
رُفِع بين السماءِ والأَرض حتى رأَيتُ السماء دونه، قال: هو عامر بن فُهَيرة.
أَخبرنا به أبو جعفر بن السمين بإِسناده إلى يونس بن بكير، عن هشام بنِ عُزوة، أَو
محمد بن إسحاق، عن هشام . شك يونس - عن أبيه، قال: قَدِم عامر بن الطُّفيل على
رسول الله ێللز، مثله.
وروى ابن المبارك وعبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة قال: طُلِب عامر
يومئذ في القتلى فلم يوجد، فَيُرَوْنَ أَنَّ الملائكة دفنته، ودعارسول الله وَّل على الذين قتلوا
(١) تلقيح المقال ٦٠٥٩/٢، الإصابة ت (٤٤٣٣)، الاستيعاب ت (١٣٤٦).
١٣٥
باب العين والألف
أَصحابه ببئر معونة أربعين صباحاً، حتى نزلت: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران/
١٢٨] وقيل: نزلت في غير هذا.
وروى ابن منده بإِسناده، عن أيوب بن سيار عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن
عامر بن فُهَيْرة، قال: تَزَوَّدَ أَبو بكر مع رسول الله وَّهِ فِي جَيْشُ العُسْرة بِنِخْىٍ من سَمْن،
وعُكيكة من عسل، على ما كنا عليه من الجهد.
قال أبو نعيم: أَظهر، يعنى ابن منده، في روايته هذا الحديث غفلته وجهالته؛ فإن
عامراً لم يختلف أحد من أهل النقل أنه استشهد يوم بئر معونة وأَجمعوا أَن جيش العسرة هو
غزوة تبوك، وبينهما ست سنين، فمن استشهد ببئر معونة كيف يَشْهَدُ جيش العسرة.
وصوابه أنه تزود مع رسول الله وَلّ في مخرجه إلى الهجرة، والحق مع أبي نعيم.
أخرجه الثلاثة .
٢٧٢٥ - عَامِرُ بْنُ قَيْس(١)
(ب دع) عَامِرِ بنُ قَيْس الأَشْعَرِي، أَبو بُزدَة، أَخَر أبي موسى الأشعري، ويرد نسبه في
ترجمة أخيه أبي موسى، إن شاء الله تعالى.
قال أبو أحمد العسكري: نزل أبو عامر الأشعري بالكوفة، وكناه مسلم بن الحجاج،
وقال: اسمه عامر، وله صحبة. ومن حديثه عن النبي ◌َّ أَنه قال: «اللَّهُمَّ، أَجْعَالْ فَنَاءَ أُمَّتِي
قَتِلاَ فِي سَبِئْلِكَ بِالْطَّعْنِ وَالْطَّاعُونِ))(٢).
رواه عاصم الأحول، عن كريب بن الحارث بن أبي موسى، عن أبي بردة.
أَخرجه الثلاثة.
٢٧٢٦ - عَامِرُ بْنُ كُرَيْزِ(٣)
(ب س) عَامِر بن كُرَيْز بن رَبِيعَةً بن حَبِيب بن عَبْد شّمْس بن عبد مَنَاف، والد
عبد اللّه بن عمر القُرَشِيّ العَبْشَمِيّ، وأَمه البيضاء بنت عبد المطلب.
أَسلم يوم الفتح، ذكره ابن شاهين والمستغفري، وبقي إلى خلافة عثمان، وقَدِم على
ابنه عبدِ الله بن عامر البصرة، لما استعمله عثمان، رضي الله عنه، عليها وعلى خراسان.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً.
(١) الإصابة ت (٤٤٣٥)، الاستيعاب ت (١٣٤٧)، تجريد أسماء الصحابة ٢٨٧/١، العبر ١٢٨/١،
بقي بن مخلد ٨٨٣.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٣٧، ٢٣٨/٤.
(٣) الإصابة ت (٤٤٣٦)، الاستيعاب ت (٠١٣٤٨
١٣٦
باب العين والألف
٢٧٢٧ - عَامِرُ بْنُ لُدَيْنِ(١)
(سع) عَامِرُ بن لُدَيْن الأَشْعَرِيّ. أَورده ابن شاهين في الصحابة، وروى بإِسناده عن
أَسد بن موسى، عن معاوية بن صالح، عن أَبي بشر، مُؤَذِّن دمشق، عن عامر بن لُدّين
الأَشعري، قال: سمعت رسول الله وَلل يقول: ((إِنَّ الْجُمُعَةَ يَوْمُ عِيدِكُمْ، فَلَا تَجْعَلُوا يَوْمَ
عِيْدِكُمْ يَوْمَ صِيَامِكُمْ، إِلاَّ أَنْ تَصُومُوا يَوْماً قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ».
ورواه عبد اللّه بن صالح، عن معاوية، فقال: عامر عن أبي هريرة.
أخرجه أبو موسى وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: عامر بن لُدَيْن الأشعري، مختلف في
صحبته، وهو معدود في أهل الشام.
٢٧٢٨ - عَامِرُ بْنُ لَقِيْطِ الْعَامِرِيُّ(٣)
(سع) عَامِرُ بن ◌َقِيط العَامِريّ.
أخبرنا أبو موسى، أخبرنا أبو غالب، وأبو بكر، ونوشروان، وحَمْد، قالوا: أَخبرنا
ابن رِيّة (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن، أَخبرنا أَحمد، قالا: حدثنا سليمان بن أحمد
الطبراني، حدثنا أحمد بن عمرو القَطْرانِي، حدثنا هاشم بن القاسم الحَراني، حدثنا
يعلى بن الأشدق، حدثني عامر بن لَقِيط العامري، قال: أتيت رسول الله وَلَهُ أُبشره
بإِسلام قومي وطاعتهم ووافداً إِليه، فلما أَخبرته قال: ((أَنْتَ الْوَافِدُ الْمَيْمُونُ، بَارَكَ اللَّه تَعَالَى
فِيكَ)). وَمَسَحَ نَاصِيَتِي، ثُمَّ صَافَحَنِي.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى : رواه غير القّطراني عن هاشم، فقال:
عن يعلى، عن عاصم.
٢٧٢٩ - عَامِرُ بْنُ لَيْلَى (٣)
(س) عامِرُ بنُ لَيْلَى بن ضَمْرة، أَورده أَبو العباس بن عُقْدة.
روى عبد الله بن سنان، عن أَبي الطفيل عامر بن وائلة، عن حُذّيفة بن أَسِيد الغِفاري
وعامر بن ليلى بن ضمرة، قالا: لما صَدَر رسول اللهِوَ﴿ من حَجَّة الوداع، ولم يَحُجّ
غيرها، أَقبل حتى إِذا كان بالجُخفة، وذلك يوم غَدِير خمّ من الجُحْفّة، وله بها مسجد
معروف، فقال: ((أَيُّهَا الْنَّاسُ، إِنَّهُ قَدْ نَبَّأَنِي الْلَّطِيْفُ الْخَبِيْرُ أَنَّهُ لَمْ يُعَمِّزْ نَبِيُّ إِلاَّ نِصْفَ عُمُرٍ
الَّذِي قَبْلَهُ، وَإِنِّي يُؤْشَكُ أَنْ أَدْعَى فَأَجِيبُ)) .. ثم ذكر الحديث إلى أن قال: فَأَخَذَ بيد عَلِيِّ
(١) الإصابة ت (٦٥٧٨).
(٢) الإصابة ت (٤٤٣٨)، تجريد أسماء الصحابة ٢٨٧/١
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٨٧، الإصابة ت (٤٤٣٩).
١٣٧
باب العين والألف
فرفعها، وقال: ((مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَهَذَا مَوْلاَهُ، اللَّهُمَّ وَالٍ مَنْ وَالاَهُ وَعَادٍ مَنْ عَادَاهُ ... )) وذكر
الحديث .
قال أبو موسى: هذا حديث غريب جِدًّا، لا أعلم أني كتبته إِلا من رواية ابن سعيد.
أخرجه أبو موسى.
٢٧٣٠ - عَامِرُ بْنُ لَيْلَی(١)
(س) عَامِرُ بن لَيْلَى الغِفَاري. ذكره ابن عُقْدة أيضاً في ترجمة مفردة عن الأَوّل.
قال أبو موسى: وأَظنهما واحداً، وروى بإِسناده عن عُمّر بن عبد الله بن يعلى بن
مُرّة، عن أبيه، عن جده يعلى، قال: سمعت رسول الله وَلايقول: (مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٍّ
مَوْلاَهُ، اللَّهُمَّ وَالٍ مَنْ وَالَهُ وَعَادٍ مَنْ عَادَاهُ))(٢). فلما قدم عَلِيٍّ الكوفة نَشَد الناس: من سمع
النبي ◌َّر، فانتشدله بضعة عشر رجلاً، فيهم: عامر بن ليلى الغفاري.
أخرجه أبو موسى.
قلت: قول أبي موسى: أَظنهما واحداً، صحيح، والحق معه، وإنما دخل الوهم
على ابن عُقْدة أنه رأَى عامر بن ليلى من ضمرة، فظنه ابن ضَمْرة، وغفار بن مليل بن
ضمرة، فرآه في موضع غفارياً، ورآه في موضع من ضمرة، فظنه ابن ضمرة، وكثيراً ما يشتبه
ابن بمن، فاعتقد أنهما اثنان وهما واحد؛ فإِنَّ كل غِفَاري ضَمْرِيّ، والله أعلم.
٢٧٣١ - عَامِرُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ
(س) عَامِرُ بنُ مَالِك الأشجعي. قال المستغفري: روی عن النبي ێ، روى عنه أَبو
عثمان النهدي .
أخرجه أبو موسى .
٢٧٣٢ - عَامِرُ بْنُ مَالِكِ الْقُرَشِيُّ(٣)
(ب) عَامِرُ بن مَالِك بن أُهَيْب بن عَبْد مَّنَاف بن زهرة بن كلاب بن مُرّة، القُرّشي
الزهري، وهو عامر بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص مالك.
أَسلم بعد عشرة رجال، وهو من مهاجرة الحبشة، ولم يهاجر إِليها أَخوه سعد.
(١) الإصابة ت (٤٤٤٠).
(٢) أخرجه ابن ماجة في السنن ٤٣/١ المقدمة باب فضل علي بن أبي طالب حديث رقم ١١٦ قال
البوصيري في الزوائد اسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان وأحمد في المسند ٢١٩/١،
٢٨١/٤.
(٣) الإصابة ت (٤٤٤١).
١٣٨
باب العين والألف.
أَخرجه أَبو عمر مختصراً. وقد أخرجناه في عامر بن أبي وقاص.
٢٧٣٣ - عَامِرُ بْنُ مَالِكِ الْعَامِرِيُّ(١)
(دعِ) عَامِرُ بَنُ مَالِك بن جَعْفرٍ بن كلاب بن رَبِيعة بن عامر بن صَعْصَعَة، العامري
الكلابي، أَبو بَراءِ وهو مُلاَعِب الأَسِنَّة، وهو عَمّ عامر بن الطفيل.
أَرسل إِلى النبي ◌ِ * يلتمس منه دواء أو شِفَاءٌ، فبعَثَ إِليه بعُكّة عَسَل.
كذا أخرجه ابن منده وأَبو نعيم .
قلت: الصحيح أَن أَبا براء لم يسلم، وقال المستغفري: لم يخرجه في الصحابة إلا
خليفة بن خياط، ونحن نذكر خبر ملاعب الأَسنة حَتَّى يعلم أنه لم يسلم .
أخبرنا عبيد اللّه بن أحمد بن علي بإِسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق،
قال: حدثني والدي إسحاق بن يَسّار، عن المُغِيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام،
وعبدُ اللّه بن أبي بكر بن محمد بن عَمْرو بن حزم، وغيرهما من أهل العلم، قالوا: قَدِم
أَبو البراءِ عامرُ بن مالك بن جعفر ملاعب الأَسنة، على رسول الله و # بالمدينة، فعرض
عليه رسول اللهِ وَ ﴿ الإِسلام، فلم يُسْلم ولم يَبْعُد من الإِسلام، وقال: يا محمد، لو بعثت
رجالاً من أصحابك إِلَى أَهل نجد فَدَعَوْهم إِلى أَمرك، رَجوْتُ أَن يستجيبوا لك، فقال
رسول اللهِ وَجِ: (إِنِّي أَخْشَى عَلَيْهِمْ أَهْلَ نَجْدٍ))، فقال أَبو البراءِ: أَنا لهم جار، فابْعَثْهُمْ
فَلْيدعوا الناس إِلى أَمرك.
فبعث رسول الله# المنذر بن عمرو [المُعنِقِ لِيَمُوت] في أربعين رجلاً من
أصحابه، من خيار المسلمين(٢). وذكر قصة بئر مَعُونة وقتل أصحاب رسول الله مَّ، ولم
يذكر فيه إِسلامه وكذلك غير ابن إسحاق [ ولهذا] لم يذكره أبو عمر في كتابه، والله أعلم . .
٢٧٣٤ - عَامِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ صَفْوَانَ(٣)
(ب) عَامِرُ بنُ مَالِك بن صَفْوان. ذكره ابن قانع في الصحابة، وروى بإِسناده عن
سليمان التّيْمِي، عن أبي عثمان، عن عامر بن مالك، قال: قال رسول الله وَّ: «الْطَّاعُوْنُ
شَهَادَةٌ وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ»(٤).
(١) الإصابة ت (٤٤٤٢).
(٢) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٣٣٩/٣ وذكره الهيثمي في الزوائد ١٣١/٦ وابن كثير في البداية
والنهاية .
(٣) الإصابة ت (٦٥٨٠).
(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤٠١/٣، ٤٨٩، ٤٦٦/٤.
١٣٩
باب العين والألف
أخرجه ابن الدباغ على أبي عمر.
٢٧٣٥ . عَامِرُ بْنُ مَالِكِ الْقُشَيْرِيُّ(١)
(س) عَامِرُ بنُ مَالِك القُشَيْرِي، وقيل: عمرو بن مالك، وقيل: مالك بن عمرو،
وقيل: أنس بن مالك، وقيل غير ذلك.
روى إسحاق بن يوسف الأزرق، عن شَرِيك، عن أَشعث بن سَوّار، عن علي بن
زيد، عن زرارة بن أوفى، عن عامر بن مالك، قال: كنت عند النبي څ# إِذ جاءه سائل،
فقال له النبي وَاله: «هَلُمَّ أُحَدِّثْكَ أَنَّالَه، عَزَّ وَجَلَّ، وَضّعَ عَنِ الْمُسَافِرِ أَلْصَّوْمَ وَشَطُرّ
اٌلْصَّلَاةِ»(٢).
أخرجه أبو موسى .
٢٧٣٦ - عَامِرُ بْنُ مَالِكِ الْكَغْبِيُّ(٣)
(س) عَامِرُ بنُ مَالِك الكَغْبي، قال المستغفري: له صحبة.
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً .
قلت: أَظن هذا والذي قبله واحداً فإن أبا موسى وغيره نقلوا في الأول اختلافاً كثيراً
منه: أنس بن مالك القشيري، وقيل له: كعبي، أيضاً، وقيل : عامر بن مالك، وقيل غير
ذلك، وقد تقدم في أنس بن مالك ما فيه كفاية.
٢٧٣٧ - عَامِرُ بْنُ مَخْرَمَةً(٤)
(د) عامرُ بن مخرمة بن نَوْفَل بن أُهَيْب بن عبد مَناف بن زهرة بن كلاب بن مُرّة،
القرشي الزهري، أخو (٥) المِسْورِ بن مخرمة.
يقال: إنه أُدرك النبي ◌ُّ، روى عنه عبد الرحمن الأعرج مقطوعاً.
أخرجه ابن منده.
(١) الإصابة ت (٤٤٤٣)، الثقات ٢٩٣/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٨٨/١، الجرح والتعديل ٣٢٧/٦.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣٤٧/٤، ٣٩/٥ والطبراني في الكبير ٢٣٦/١، ٢٣٧ وذكره الهيثمي في
الزوائد ٠١٦٤/٣
(٣) الإصابة ت (٦٥٧٩).
(٤) الإصابة ت (٤٤٤٤).
(٥) في أ أبو.
١٤٠
باب العين والألف
٢٧٣٨ - عَامِرُ بْنُ مُخَلَّدٍ (١)
(ب دع) عَامِرُ بن مُخَلَّد بن الحَارِث بن سَوَاد بن مَالِك بن غَنْم بن مالك بن
التجّار، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مالك بن النجار.
شهد بدراً، قاله ابن إسحاق وموسى بن عقبة، وقتل يوم أحد شهيداً، ولا عقب له.
أخرجه الثلاثة.
٢٧٣٩ - عَامِرُ بْنُ مُرَفْشٍ(٣)
(س) عَامِرُ بنُ مُرَقِّش الهُذَلِيُّ. ذكره سعيد القرشي، وروى بإسناده عن عبد الله بن
الفضل بن رجاءٍ، عن أَبي قيس البكري، عن عامر بن مرقش: أَن حَمّل بن مالك بن النابغة
الهذلي مر بأَثيلة بنت راشد، وقد رفعت بُزْقُعَها عن وجهها، وهي تهش على غنمها، فلما
أَبصرها ونظر إِلى جمالها أَناخ راحلته، ثم عقلها، ثم أتاها فذهب يريدها عن نفسها،
فقالت: مهلاً يا حمل، فإنك في موضع وأَنا في موضع، واخطبِنِي إِلى أَبي، فإِنه لا يردك.
فأتى عليها فحملته فجَلّدت به الأَرض، وجلست على صدره، وأخذت عليه عهداً وميثاقاً أَن
لا يعود، فقامت عنه، فلم تَدَعْه نفسه، فوثب عليها، ففعلت به مثل ذلك ثلاث مرات،
وأَخذت في الثالثة فِهْراً(٣) فَشَدَختْ به رأسه، ثم ساقت غنمها، فمر به ركب من قومه،
فقالوا: يا حمل، من فعل بك هذا؟ قال: راحلتي عثرت بي. قالوا: هذه راحلتك معقولة،
وهذا فِهْر إلى جنبك قد شُدِخْتّ به. قال: هو ما أقول لكم، فاحملوني. فحملوه إلى منزله،
فحضره الموت، فقالوا: يا حمل، من نأخذ بك؟ قال: الناس من دمي أبرياءُ غير أثيلة. فلما
مات جاءَتْ هُذّيل إِلى النبي ◌ِلّه، فقالت: إِن دم حمل بن مالك عند راشد، فأرسل إليه
النبي وَُّ، فَأَتَاه. فقال: ((يَا رَاشِدُ، إِنَ هُذَيْلاَ تَزْعُمْ أَنَ دم حملٍ عنْدكَ، وكان راشدٌ يُسمّى في
اُلْشِّرْكِ ظَالِمَاً، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِوَ رَاشِدَاً، فَقَالَ: يَا رَسُوْلَ الله، ما قَتَلْتُ. قَالُوا: أثْيلةُ،
قَالَ: أَمّا أَثْيَلَهُ فَلَ عِلْمَ لِي بِهَا، فَجَاءَ إِلَى أَثْيَلَةَ فَقَالَ: إِنْ هُذَيْلاَ تَزْعُمْ أَنَ دم حملٍ عِنْدك.
قَالَتْ: وَهَلْ تَقْتُلُ الْمَزْأَةُ أَلْرَجُلَ! وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِوَ لاَ يُكْذَبُ، فجاءتْ فأخبرت
النَّبِي وَِّ، فَقَالَ: بَارَكَ اللَّه فِيْكِ، وَأَهْدَرَ دَمَهُ)) .
أخرجه أبو موسى.
(١) الإصابة ت (٤٤٤٥)، الاستيعاب ت (١٣٤٩).
(٢) الإصابة ت (٤٤٤٦).
(٣) الفِهْرُ: هو الحَجَرُ مِلء الكفّ، وقيل: هو الحَجْرُ مطلقاً. انظر اللسان ٣٤٧٩/٥.