النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١
باب الضاد والغين والميم
قال موسى بن عُقْبة: شهد بدراً، وقُتِل يوم أُحد. ومثله قال ابن إِسحاق.
أخرجه الثلاثة.
قلت: من يرى قولهم حليف بني طَرِيف، وقيل: حليف بني ساعدة، يظنه مختلفاً،
وليس فيه اختلاف، فإِن بني طريف بطنٌ من بني ساعدة، وهو طريف بن الخَزْرج بن
ساعدة، وهم رهط، سعد بن عبادة .
٢٥٧٧ - ضَمْرَةُ بْنُ عَمْرِو الخُزَاعِيُّ (١)
(ع س) ضَمْرة بن عَمْرو الخُزَاعِيّ، وقيل: ضَمْرة بن جُنْدَب، وقيل: ضَمْضَم.
أَخبرنا الضحاك، عن ابن عباس: أَن عبد الرحمن بن عوف كتب إِلى أَهل مكة: ﴿إِنّ
الذِينَ تَوَنَّاهُمُ المَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفِسِهِم﴾ [النساء/ ٩٧] الآية؛ فلما قرأها المسلمون قال
ضَمْضَم بن عمرو. وقال بعضهم: ضَمْرة بن عمرو الخزاعي .: والله لأَخْرُجَنّ. وكان
مريضاً، وقال آخرون: تمارض عمداً ليخْرُج. فقال: أَخْرِ جوني من مكةً فقد آذاني فيها
الحَرّ. فخرج حتى انتهى إِلى النَّنْعِيم، فتوفي، فأنزل الله عز وجل: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْئِهِ
مُهَاجِراً إِلَى اللّه وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُذْرِكُه الْمَوْتُ﴾ [النساء/ ١٠٠] الآية.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله المخزومي الفقيه،
بإِسناده إِلى أَحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا عبد
الرحمن بن الأشعث، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خرج ضَمْرة بن جُنْدَب من بيته
فقال لأهله: احملوني فأخرجوني من أَرْضٍ الشرك إِلى رسول الله وَّ ر. فمات في الطريق
قبل أن يصل إِلى رسول الله، فنزل الوَخي: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مَنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمّ
يُدْرِكْهِ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى الله﴾.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
٢٥٧٨ . ضَمْرَةُ بْنُ عِيَاضِ (٢)
(ب) ضَمْرَةُ بنُ عِيّاض الجُهَنِيّ، حليف لبني سَوَاد من الأَنْصَارِ.
شهد أُحداً وقُتْل يوم اليمامة شهيداً، وهو ابن عَمِّ عبدِ الله بن ◌ُتَيْسٍ.
أخرجه أبو عمر مختصراً .
(١) الإصابة ت (٤٢٠٧).
(٢) الإصابة ت (٤٢٠٩)، الاستيعاب ت (١٢٦٣).
٦٢
باب الضاد والغين والميم
٢٥٧٩ - ضَمْرَةُ بْنُ أَبِي الْعِيصِ(١)
(ب دع) ضَمْرة بن أبي العِيص بن ضَمْرة بن زِنْباع، وقيل: ابن العِيص الخُزّاعي.
خرج مهاجراً، فتوفي في الطريق. روى سعيد بن جبير في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ
مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى الله وَرَسُولِهِ﴾ قال: كان رجل من خزاعة، يقال له: ضمرة بن العيص بن
ضَمْرة بن زنباع، لما أُمِروا بالهجرة، كان مريضاً، فأمر أَهْله أَن يَفْرِشوا له على سرير،
ويحملوه إِلى رسول الله وَّر، ففعلوا، فتوفي بالتّنْعِيم قريباً من مكة، فنزلت الآية هذه.
وقال عكرمة : اسم الذي نزلت فيه هذه الآية ضَمْرَةُ بن أبي العيص.
ورواه أَشعث بن سَوَّار، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خرج ضَمْرَة بن
جندب ..
ورواه الحكم بنُّ أَبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، وقال: ضَمْرَة بن أبي العيص .
ورواه عَمْروبن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، وقال: ضمرة، أَو أَبو ضمرة.
قال أَبو عمر: والصحيح أنه ضَمْرة، لا أَبو ضمرة.
قال عكرمة: طلبت اسم الذي نزلت فيه: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً﴾ أَربعَ عَشَرَةً
سنةً، حتى وقفت عليه .
وقد تقدم نحوُ هذا القول في ضَمْرة بن عمرو الخُزَاعي، ولولا أَنَّ جميعهم جعلوا هذا
ترجمة مفردة لأضفنا هذه الأقوال إِلی تلك، لكنا اقتدینا بهم.
أخرجه الثلاثة.
٢٥٨٠ - ضَعْرَةُ بْنُ عَزِيَةٌ(٢)
(ب) ضَمْرَةِ بِن غَزِيَّة بن عَمْرو بن عَطِيّة بن خَتْسَاءَ بنِ مَبْذُول بن عَمْرو بن غنم بن
مازن بن النجار، الأنصاري الخزرجي ثم النجاري.
شهد أُحداً مع أبيه، وقتل يوم چِسْر أَبي عبيد شهيداً في قتال القُرْس، في خلافة عُمّر،
وهو ابن أَخي مُنْقِذ بن عمرو، والدحَيَّان بن مُتْقِذ.
أخرجه أبو عمر .
٢٥٨١ - ضَمْرَةُ بْنُ كَعْبٍ(٣)
(ع س) ضَمْرَةُ بنُ كَعْب بن عَمْرو بن عَدِيّ الأنصاري الخزرجي الساعدي.
(١) الإصابة ت (٤٢١٠)، الاستيعاب ت (١٢٦٤).
(٢) الإصابة ت (٤٢١١)، الاستيعاب ت (١٢٦٥).
(٣) الإصابة ت (٤٢١٢).
٦٣
باب الضاد والغين والميم
روى مُوسى بن عُقْبة، عن ابن شهاب، في تسمية من شَهِد بدراً من الأنصار، من
الخزرج، من بني ساعدة بن كعب: ضَمْرَةُ بن كّعْب بن عَمْرو بن عَدِيّ بن عَامِر بن
جُهَينة .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقالا في نسبه: جهينة. وساعدة غير جهینة، إِلا أَن
يزيدا في أحدهما: بالحِلْف، وفي الآخر: بالنسب. ويغلِبُ على ظَنِّي أَنه هو وضَمْرة بن
عَمْرو بن عَدِيّ المقدَّمِ ذِكْره واحد، وأَنَّ ذِكْر كعب في نسبه كما جرت عادتهم، يختلفون في
الأنساب، فظنهما أبو نعيم اثنين، وتبعه أبو موسى، وإلا فالنسب واحد، والحِلْف واحد،
والله تعالى أعلم.
٢٥٨٢ - ضَمْرَةٌ (١)
(دع) ضَمْرَةٌ، غير منسوب. روى عنه سَعِيد بن المسيَّب أَنه قال: قال
رسول الله وَلَّهِ: ((مَنْ قُتِلَ دُوْنَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ))(٢) .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
٢٥٨٣ - ضَعْضَمُ بْنُ الْحَارِثِ(٣)
ضَمْضَمُ بنُ الحَارِث بن حُشَم بن عُبَيْد السُّلَمي، وهو القائل يوم حُنين أَبياتاً منها:
[الكامل]
جَزْدَاءَ تُلْحِقُ بِالنِّجَادِ إِزَّارِي
إِذْ لاَ أَزَالُ عَلَى رِحَالَةٍ نَهْدَةٍ
كَانَتْ مُجَاهِدَةً مَعَ الأَنْصَارِ
يَوْماً عَلَى أَثَرِ النَّهَابِ وَتَارَةً
٢٥٨٤ - ضَعْضَمُ بْنُ عَمْرِو(٤)
(ع س) ضَمْضَمُ من عَمْرو الخُزّاعي، وقيل: ضمرة. وقد تقدم في ضمرة.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى:
(١) الإصابة ت (٤٢١٤).
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٢٧٣/٣ كتاب المظالم باب من قاتل دون ماله حديث رقم ٢٤٨٠، وأبو
داود في السنن ١٢٨/٥ - ١٢٩ كتاب السنة (٣٤) باب في قتال اللصوص (٣٢) حديث رقم ٤٧٧٢،
والترمذي في السنن ٣٠/٤ كتاب، الديات (١٤) باب ما جاء فيمن قتل دون ماله (٢٢) حديث رقم
١٤٢١ وقال حسن صحيح.
(٣) الإصابة ت (٤٢١٥).
(٤) الإصابة ت (٤٢١٦).
٦٤
باب الضاد والغين والميم
٢٥٨٥ - ضَعْضَمُ بْنُ قَتَادَةً(١)
(س) ضَمْضَمُ بنُ قَتَادة. روى قُطْبة بن عَمْرو بن هَرِم بن قُطْبَة أَن مدلوكاً حَدّثهم: أَن
ضمضم بن قتادة وُلِد له مولود أسود، من امرأة من بني عِجْل، فَأَوْحش لذلك، وشكى إِلى
النبي ◌َّ، فقال: ((هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلِ))؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا أَلْوَانُهَا))؟ قَالَ: فِيْهَا الأَحْمَرُ
وَاَلْأَسْوَدُ(٢) وَغَيْرُ ذَلِكَ. قَالَ: ((فَأَنَّىَ ذَلِكَ))؟ قَالَ: عِرْقٌ نَزَعَ. قَالَ: ((وَهَذَا عِرْقٌ نَزَعَ)). قَالَ:
فَقَدِمَ عَجَائِزُ مِنْ بَنِي عِجْلٍ فَأَخْبَرْنَ أَنَّهُ كَانَ لِلْمَرْأَةِ جَدّةٌ سَوْدَاءُ)» .
أخرجه أبو موسى بإِسناد غريب، وقال: هذا إِسناد عجيب، والحديث صحيح من
رواية أبي هريرة، لم يسم فيه الرجل، وقال: امرأة من بني فَزّارَة.
٢٥٨٦ - ضُعَيْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ(٣)
(ب) ضُمَيْرة، تَصْغير ضَمْرة، هو ضُمَيْرة بن حَبِيب، وقيل: ابن جُنْدَب، وقيل:
ضُمَّيْرَة بن أنس. هو الذي خرج من بَيْتِهِ مهاجِراً إِلى النبي ◌ِّر، فمات في الطريق، فأَنزل
الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى الله وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ﴾ الآية.
أخرجه أبو عمر، وقال: رواه أَشعث بن سَوَّار، عن عكرمة، عن ابن عباس.
وقال ابن منده وأبو نعيم عن أَشعث، عن عكرمة: ضمرة، غير مصغر، والله أعلم.
وقد تقدم في ضمرة بن أبي العیص ذِكْرُ الاختلاف فيه، وهو کثیر.
٢٥٨٧ - ضُمَيْرَةُ بْنُ سَعْدٍ
(ب) ضُمَيْرَة بن سَعْد السُّلّمي، ويقال: الضمري، هو جد زياد بن سَعْد بن ضُمَّيْرَة.
مخرج حديثه عن أهل المدينة وعداده فيهم.
روی عنه ابنه سعد بن ضميرة، من حدیث محمد بن جعفر بن الزبير، عن زياد بن
(١) الإصابة ت (٤٢١٧).
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٩٤ كتاب الطلاق باب إذا عرص بنفي الولد حديث رقم ٥٣٠٤، ٨/
٣١٠ كتاب المحاربين باب التعريص حديث رقم ٦٨٤٧، ١٨٢/٩ كتاب الاعتصام باب من شبه
أصلاً ... حديث رقم ٧٣١٤ ومسلم في الصحيح ٢/ ١١٣٧ كتاب اللعان باب (١) حديث رقم (١٨/
١٥٠٠، ١٥٠٠/١٩، ١٥٠٠/٢٠) وأبو داود في السنن ٦٨٧/١ كتاب الطلاق باب في اللعان حديث
رقم ٢٢٦٠ والترمذي في السنن ٣٨٢/٤ كتاب الولاء والهبة (٣٢) باب ما جاء في الرجل ينتفي من
ولده (٤) حديث رقم ٢١٢٨ وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح والنسائي في السنن ١٧٨/٦
كتاب الطلاق باب إذا عرص بامرأته وشكت من ولده ... (٤٦) حديث رقم ٣٤٧٨، ٣٤٧٩ وأحمد
في المسند ٢٢٦/٢، ٤٠٩، ١٤/٣ والبيهقي في السنن الكبرى ١٨٦/٤، ٤١١/٧، ٢٥٢/٨,
(٣) الإصابة ت (٤٢١٩)، الاستيعاب ت (١٢٦٦).
٦٥
باب الضاد والغين والميم
سعد بن ضميرة، عن أبيه، عن جده في قصة مُحَلِّم بن جَثَّامة .
أخرجه أبو عمر مختصراً، وتقدّم في ضمرة أَتمَّ من هذا.
٢٥٨٨ . ضُمَيْرَةُ بْنُ أَبِي ضُمَيْرَةً(١)
(ب دع) ضُمَّيْرَة بن أَبِي ضُمَيْرَة، مولى رسول الله وَيهِ، له ولأَبيه أَبي ضُمّيرة صحبة،
وهو جدحُسَين بن عبد الله بن أبي ضميرة. يعد في أهل المدينة. روى ابن أبي ذئب، عن
حسين بن عبد اللّه بن ضميرة، عن أبيه، عن جده ضميرة أَن رسول الله وَ ل﴿ مَرّ بأُمِّ ضُمّيرة
وهي تبكي، فقال: ((مَا يُبْكِيكِ؟ أَجَائِعَةٌ أَنْتِ؟ أَعَارِيَّةٌ أَنْتِ))؟ فَقَالَتْ: يَارَسُولَ الله، فُرِّقَ بَيْنِي
وَبَيْنَ وَلَدِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِهِ: ((لاَ نُفَرِّقْ بَيْنَ وَالِدَةِ وَوَلَدِهَا)). ثم أَرسل إِلى الذي عنده
ضُمَيرة فدعاه، فابتاعه منه بِبَكْرةٍ(٢). قال ابن أبي ذئب: ثم أَقرأَني كتاباً عندهم من
النّبِي ◌َّةِ: ((بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ لِبَنِيٍ ضُمَيْرَة، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله لِبَنِي
ضُمَّيْرَةً وَأَهْلِ بَيْتَهُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَ أَعْتَقَّهُمْ، وَإِنَّهُمْ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ الْعَرَبِ، إِنْ أَحَبُوا أَقَامُوا
عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِوَّهَ وَإِنْ أَحَبُوا رَجَعُوا إِلَى أَهْلِهِمْ، لاَتَعَرُّضَ لَهُمْ إِلاَّ بِحَقٍ، مَنْ لَقِيهُمْ مِنَ
اٌلْمُسْلِمِينَ فَلْيَسْتَوْصِ بِهِمْ خَيْرَاً»(٣). وكَتَبَ أُبَيّ بن كعب.
أخرجه الثلاثة .
(١) الإصابة ت (٤٢٢٠).
(٢) الإصابة ت (٤٢٢١). (٣) الثقات ١٩٩/٣ . تجريد أسماء الصحابة ٢٧٤/١ - التحفة اللطيفة ٢٥٤/٢
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢٣٤/٢، ٢٧٩.
٦٦
باب الطاء والالف
باب الطاء
بَابُ الْطَّاءِ وَالْأَلِفِ
٢٥٨٩ - طَارِقُ بْنُ أَحْمَرَ(١)
طَارِقُ بِنُ أَحْمَرَ. روى عثمان بن عبد الله بن عُلاثةً، عن طارق بن أَحمر، قال:
رأَيت مع رسول الله ﴿ كتاباً فيه: ((مِنْ محمد رسول الله وََّ، «لاَ تَبِيْعُوا الْثَّمْرَةَ حَتَّى تَيْنَعَ،
وَلَ السَّهْمَ حَتَّى يُخَمَّسَ، وَلاَ تَطَثُوا الحَبَالَى حَتَّى يضَعْن))(٢) .
كذا ذكره ابن قانع في الصحابة، وقال الدارقطني: طارق بن أحمر، روى عن ابن
عمر، روى عنه عبد الكريم الجزري، وهذا أصح.
٢٥٩٠ - طَارِقُ بْنُ أَشْيَمَ(٣)
(ب دع) طَارِقُ بنُ أَشْيَم بن مَسْعود الأَشْجَعِيّ، والد أَبي مالك الأَشجعي، واسم أَبي
مالك سعد. یعد طارق في الکوفیین، روى عنه ابنه أبو مالك .
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإِسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني
أبي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن أبيه: أنه سمع النبي واله
قال: (مَنْ وَخَّدَ الله وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مَنْ دُونِهِ، حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّه عَزَّ
وَجَلَّ) (٤).
أَخرجه الثلاثة .
(١) الإصابة ت (٤٢٤٠)، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٧٤.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١٣٥/٥، ١٥٣/٨، ٢٢٠ وذكره الهيثمي في الزوائد ١٠٥/٤ وقال رواه
الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.
(٣) الإصابة ت (٤٢٣١)، الاستيعاب ت (١٢٧٠) - الثقات ٢٠٢/٣ - تهذيب التهذيب ٢/٥ - تقريب
التهذيب ٣٧٦/١ - خلاصة تذهيب ٨/٢ - الطبقات ٧٤، ١٥٩ . تجريد أسماء الصحابة ٢٧٤/١
- الرياض المستطابة ١٣٩ - الكاشف ٤٠/٢ - تهذيب الكمال ٦٢١/٢ - تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٣،
٣٦٨ . الوافي بالوفيات ٣٨٠/١٦.
(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤٧٢/٣ و٣٩٤/٦.
٦٧
باب الطاء والالف
٢٥٩١ - طَارِقُ بْنُ زِيَاءٍ (١)
(ب) طَارِقُ بنُ زِيَادٍ، حديثه عن سِمَاك بن حَرْب، عن ثَوْبان بن سلمة، عن طارق بن
زياد، قال: قلت: يا رسول الله، إِن لناكزماً ونخلاً .. الحديث.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٢٥٩٢ - طَارِقُ بْنُ سُوَيْدٍ (٢)
(ب دع) طَارِقُ بن سُوَيْد الحَضْرَمِيّ، وقيل: سُوَيد بن طارق. روى عنه وائل بن
حُجْر الحَضْرمي، وابنُّه عَلْقمة بن وائل.
أخبرنا يحيى بن محمود الثقفي إجازة بإِسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا هدية،
حدثنا حَمّاد بن سلمة، عن سِمَاك بن حَرْب، عن علقمة بن وائل بن حُجْر، عن طارق بن
سُوَيْد الحضرمي، قال: قلت: يا رسول الله، إن بأَرضنا أَعناباً نعتصرها، أَفنشرب منها؟
فقال: ((لا)). فراجعته فقال: ((لا)). فقلت: إِنا نستشفي به. قال: ((إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِشِفَاءِ،
وَلَكِنْهُ دَاءٌ)) .
ورواه إِسرائيل، عن سماك، فقال: سُوَيد بن طارق.
ورواه شَرِيك، عن سماك، عن علقمة، عن طارق بن زياد، أَو زياد بن طارق.
وقال الوليد بن أبي تور: عن سماك، عن علقمة، عن طارق بن بشر، أو بشر بن
طارق .
ورواه شعبة فقال: عن علقمة بن وائل، عن أبيه وائل، عن طارق بن سويد، أو
سويد بن طارق .
أخرجه الثلاثة .
(١) الإصابة ت (٤٣٢٨)، الاستيعاب ت (١٢٧١)، المعارف ٥٧٠، جمهرة أنساب العرب ٥٠٢، تاريخ
الرسل والملوك ٦/ ٤٦٨، حذوة المقتبس ٢٣٠، بغية الملتمس ٣١٥/١١، تهذيب تاريخ ابن عساكر
٧/ ٤١، الكامل في التاريخ ٤ /٥٥٦، المعجب ٩، سير أعلام النبلاء ٤/ ٥٠٠ - ٥٠٢، البيان المغرب
٤٣/١ نفح الطيب للمقري ٢٢٩/١، الوافي بالوفيات ٣٨٢/١٦، تاريخ الإسلام ٣٩٣/٣.
(٢) الإصابة ت (٤٢٤٣)، الاستيعاب ت (١٢٧٢)، الثقات ٢٠١/٣ - تهذيب التهذيب ٣٠/٥ - تقريب
التهذيب ٣٧٦/١ - خلاصة تذهيب ٠٨/٢ الطبقات ١٣٤ - تجريد أسماء الصحابة ٢٧٤/١ - الكاشف
٤٠/٢ - الطبقات الكبرى ٦٤/٦ - تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨١ - الوافي بالوفيات ٣٨١/١٦ - بقصر.
مخلد ٨٣٣.
٦٨
باب الطاء والالف
٢٥٩٣ - طَارِقُ بْنُ شَرِيكٍ(١)
(ب) طَارِقُ بن شَرِيك. يعد في الكوفيين، له حَدِيث عن النبيِ وَّ.
أخرجه أبو عمر، وقال: له حديث عن النبيِ وَّرَ، وأَخشى أن يكون مرسلاً، لأنه قد
روی عن فَرْوَة بن نّوْفل.
روى عنه زياد بن علاقة، وعبد الملك بن عمير.
٢٥٩٤ - طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ(٢)
(ب دع) طَارِقُ بن شِهَاب بن عَبْدِ شَمْس بن سَلُّمة بن هِلاَل بن عَوْف بن جُشّم،
البَجْليّ الأحمسي، أَبو عبد الله، يعد في الكوفيين، قاله أبو عمر.
وقال أبو نُعَيم، عن أَبي عبيد: هو طارق بن شِهاب بن عبد شمس بن سَلّمة بن
هلال بن عوف بن جُشّم بن عَمْرو بن لُؤَيّ بن رُهْم بن مُعَاوية بن أَسْلم بن أَخْمَس، بَطْرٌ
من بچِيلة .
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر أبو الفضل بإِسناده إِلى أَبي داود الطيالسي،
عن شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: رأيت رسول الله الث﴾،
وغزوت في خلافة أبي بكر في السَّرايا وغيرها.
وروى عنه قيس أيضاً قال: سُئِل رسول الله وَ ◌ّهَ: فِيمَ يَخْتصمُ المَلأُ الأعلى؟ قال:
(فِي الْكَفَّارَاتِ وَالْدَّرَجَاتِ؛ فَأَمَّا الْدَّرَجَاتُ فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وإِنْشَاءُ الْسّلام، والصّلاةُ بِاللَّيْل
وَالنَّاسِ نَيامُ، وَأَمَّ الكَفَّارَاتُ فَإِسْبَاغُ الْوُضُوْءِ فِي الْسَّبَرَاتِ، وَنَقْلُ الأقدام إلى الجماعات،
وَأَنْتِظَارُ الْصَّلَةِ بَعْدَ الْصَّلَاةِ))(٣).
(١) الإصابة ت (٤٢٤٤)، الاستيعاب ت (١٢٧٣)، تجريد أسماء الصحابة ٢٧٤/١، الوافي بالوفيات
٣٨١/١٦.
(٢) الإصابة ت (٤٢٤٥)، الاستيعاب ت (١٢٧٤)، طبقات خليفة ت ٧٣٥، ٩٥٨، الجرح والتعديل
٤/ ٤٨٥، مشاهير علماء الأمصار ت ٣١٩ جمهرة أنساب العرب ٣٨٩، الجمع بين رجال الصحيحين
٢٣٤/١، تاريخ ابن عساكر ٢٤٢/٨، تهذيب الأسماء واللغات ٢٥١/١/١، تهذيب الكمال ٦٢٢،
تاريخ الإسلام ٢٥٩/٣، تذهيب التهذيب ١٠١/٢، البداية والنهاية ٥١/٩، تهذيب التهذيب ٣/٥،
طبقات ابن سعد ٦٦/٦، التاريخ لابن معين ٢٧٥/٢، التاريخ الكبير ٣٥٢/٤، ٣٥٣، وتاريخ الثقات
للعجلي ٢٣٣، مقدمة بقي بن مخلد ١٤٤ تاريخ أبي زرعة ٥٤٦/١ و٥٦٧، وتاريخ الطبري ٢/
٤٣٤، المراسيل ٩٨، الثقات لابن حبان ٢٠١/٣، رجال الطوسي ٤٦، سير أعلام النبلاء ٤٨٦/٣،
الوافي بالوفيات ١٦/ ٣٨٠ تاريخ الإسلام ٩٣/٣، خلاصة تذهيب الكمال ١٥١.
(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٣٤٢/٥ كتاب تفسير القرآن (٤٨) باب ومن سورة ص (٣٩) حديث رقم
٣٢٣٣، ٣٢٣٤ قال أبو عيسى الترمذي حديث حسن غريب من هذا الوجه.
٦٩
باب الطاء والالف
أخرجه الثلاثة.
٢٥٩٥ - طَارِقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ(١)
(ب دع) طَارِقُ بن عَبْدِ اللّه المُحَارِبِيّ، من مُحَارِب بن خَصَفَة، له صحبة. روى عنه
جامع بن شداد ورِبْعی بن حِرّاش.
أَخبرنا إِسماعيل بن علي بن عبيد الله المذكر، وغير واحد، قالوا بإِسنادهم إِلى
محمد بن عيسى السلمي: حدثنا ابن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن
منصور، عن رِبْعِيّ، عن طارق بن عبد الله المُحَارِبي، قال: قال رسول الله،وَلّهِ: ((إِذَا كُنْتَ
فِي صَلَةٍ فَلاَ تَبْزُقْ بَيْنَ يَدَيْكَ وَلاَ عَنْ يَمِينِكَ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِكَ، أَوْ خَلْفِكَ، أَوَ تَحْتَ
قَدَمِكَ))(٢) .
وروى جامع بن شداد قال: كان رجل منا. يقال له: طارق بن عبد الله . قال: مَرّبِنا
رسول الله وَلَه بسوق ذي المَجَاز، وأَنا في سَيّاعة لي، فَمَرّ وعليه حلة حمراءُ، فسمعته
يقول: ((يَا أَيّها الناس، قولوا لا إِله إِلا الله تُفْلِحُوا)). ورجل يتبعه يرميه بالحجارة، قد أَدْمَى
كَعْبيه، وهو يقول: يا أَيُّها الناس، لا تطيعوا هذا، فإِنَّه كذاب !! فقلت: من هذا؟ فقالوا: مِنْ
بني عبد المطلب. قلت: ومن الذي يرميه بالحجارة؟ قالوا: عَمُّه أَبو لَهَب. وذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة .
٢٥٩٦ - طَارِقُ بْنُ عُبَيْدِ(٣)
(دع) طَارِقُ بنُ عُبَيْد بن مَسْعُود. أَحد النّفْر الذين أَسروا الأسرى يوم بدر.
روى أبو صالح، عن ابن عباس، قال: قال أَبو اليَسْر، ومالك بن الدُّخْشِمِ العَوْفِي،
وطارق بن عبيد بن مسعود الأنصاري: يا رسول الله، إِنك قلت: من جاءً بأَسير فله كذا
وكذا، ومن قتل قتيلاً فله كذا وكذا. وقد قتلنا سبعين وأَسرنا سبعين؟ فقال سعد بن معاذ: يا
رسول الله، ما مَنَعَنَا أَن نَفْعل كما فعل هؤلاءٍ إِلا أَنا كنا رِذءًا للمسلمين من ورائهم أَن يُصَاب
منهم عَوْرَة؛ الغَنَائمُ قليل والناس كثير، فمتى تُعْطِهم الذي نَّفَلْتَهُمْ يبقى الناس لا شيءَ لهم
(١) الإصابة ت (٤٢٤٦)، الاستيعاب ت (١٢٧٥) - الثقات ٢٠٢/٣ - تهذيب التهذيب ٤/٥- الطبقات
٤٩، ١٣٠ - تقريب التهذيب ٣٧٦/١ - خلاصة تذهيب ٨/٢ - تجريد أسماء الصحابة ٢٧٤/١ . تهذيب
الكمال ٦٢٢/٢، الكاشف ٤٠/٢ - تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨١ - الوافي بالوفيات ٣٨٠/١٦ . التمييز
والفصل ٥٤٦/٢ . بقي بن مخلد ٣٤٢، ٦١٧.
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٤٦٠ - ٤٦١ كتاب أبواب الصلاة باب كراهية البزاق في المسجد حديث
رقم ٥٧١ وقال أبو عيسى حديث طارق حديث حسن صحيح.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٧٤/١، الإصابة ت (٤٢٤٧).
٧٠
باب الطاء والالف
وتراجعوا الكلام، فنزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ للّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال/ ١]
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
٢٥٩٧ - طَارِقُ بْنُ عَلْقَمَةَ(١)
(دع) طَارِقُ بنُ عَلْقَمَةَ بنِ أبي رافع. روى عنه ابنه عبد الرحمن.
روى ابن جُرَيج، عن عبيد الله بن أبي يَزِيدَ، عن عبد الرحمن بن طارق، عن أَبيه:
أَن النّبي ◌َّ كان يأتي مكاناً في داره، يصلي فيه ويدعو مستقبل البيت، ويخرُجْنَ معه
يدعون، وهُنَّ مسلمات.
كذا رواه أبو عاصم، ورَوْح، عن ابن جريج، فقالا : عن أبيه.
1
ورواه محمد بن بكر البُرْسَانِيّ، عن ابن جُرَيْج، فقال: عن عمه .
ورواه عبد الرزاق، عن ابن ◌ُریج، فقال : عن أُمه، بدل أبيه .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
٢٥٩٨ - طَارِقُ بْنُ الْمُرَفَّعِ(٢)
(ب دع) طَارِقُ بن المُزَقَّع. من أَهل الحجاز، روى عنه عطاءُ بن أَبِي رَبّاح.
روى عبد الله بن يزيد بن مِقْسَم، عن عمته سارة بنت مِقْسم، عن ميمونة بنت کّرْدَم،
قالت: رأيت رسول الله وَ لّ وهو على ناقة له، وأَنا يومئذ مع أبي، ومع رسول الله وكُ لّه دِرَّة
كبِرَّة الكُتَّاب، فسمعت الأعراب والناس يقولون: الطّبْطَبِيَّةَ الطَّبْطَبِيَّة. فدنا منه أَبي، فأخذ
بقدمه، وقال له: إِني شهدت جيش عِثْران. قال: فعرف رسول الله 3ثل# ذلك الجيش. فقال
طارق بن المِرفْع: من يُعْطِي رمحاً بثوابه؟ قلت: وما ثوابه؟ قال: أُزوجه أول بنت تكون
لِي. قال: فَأَعطيته رُمْحي، ثم تركته، حتى ولدت له بنت وبَلَغَتْ، فأتيته فقلت: جَهْز إِليَّ
أهلي. قال: لا ، والله لا أجهزها حتى تحدث لي صداقاً غير ذلك، فحلفت أَن لا أَفعل.
وذكر الحديث.
قال ابن منده: هذا حديث غريب، ولطارق بن المرقّع حديث مسند، عن صفوان بن
أُمية .
وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وزعم أنه حجازي، وعدَّه في الصحابة، ولا
أُدري له صحبة ولا إِسلاماً. ثم قال: طارق بن المرقع إِن كان إِسلامياً فهو تابعي، يروي عنه
(١) الإصابة ت (٤٢٤٨)، تجريد أسماء الصحابة ٢٧٥/١.
(٢) الإصابة ت (٤٢٥٠)، الاستيعاب ت (١٢٧٦)، تجريد أسماء الصحابة ٢٧٥/١.
٧١
باب الطاء والالْف
عطاء بن أبي رباح. وروى عن صفوان بن أمية أَنَّ رجلاً سرق بُرْدة، فرفعه إلى النبيِ وَّ،
فَأَمر بقطعه، فقال: يا رسول الله، قد تجاوزْتُ عنه. قال: ((فَلَوْلاَ كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِیَني بِهِ یَا
أَبَا وَهْبٍ))! فَقَطَعَهُ رَسُولُ اللّهَِةِ.
قال أبو نعيم: طارق هذا إِن كان إسلامياً فهو تابعي يروي عن صفوان بن أُمية، روى
عنه عطاء بن أبي رباح.
وقال أبو عمر: طارق بن المرقَّع، روى عنه عطاءُ، وابنهُ عبد اللّه بن طارق، في
صحبته نظر، أَخشى أن يكون حديثه في موات الأرض مرسلاً .
أخرجه الثلاثة .
٢٥٩٩ - طَاهِرُ بْنُ أَبِي هَالَةَ(١)
(ب) طَاهِرُ بنُ أَبِي هَالَة، أَخو هِنْد بن أبي هالة الأُسَيْدِي التميمي، واسم أَبِي هَالَة
النَّبَّاش بن زّرَارَة بن وَقْدَان بن حَبِيب بن سَلاَمة بن غُوَيّ بِن جِزوة بن أُسَيِّد(٣) بن
عَمْرو بن تميم، حليف بني عبد الدار بن قُصَيَّ بن كلاب، أُمه خديجة بنت خُوَیْلد،
رضي الله عنها، زوجُ النبي ێے .
بعثه النبي # عاملاً على بعض اليمن، ذكر يوسف بن عمرو بإِسناده عن أَبي
موسى، قال: بعثني رسول الله8* خامِسَ خمسة على أَخْلاَفِ اليمن: أَنا، ومعاذ بن
جبل، وخالد بن سعيد بن العاص، والطاهر بن أبي هالة، وعُكّاشة بن ثّور، فَبَعْثَنَا
متساندين، وأَمرنا أَن نتياسر وأَن نيسر ولا نُعَسِّر، ونبشر ولا ننفِّر، وأَنْ إِذا قدم مُعَاذْ طَاوَغْنَاه
ولم نخالفه .
أخرجه أبو عمر.
٣٠ ٢٦ - طِخْفَةُ بْنُ قَيْسٍ(٣)
طخْفَةُ بنُ قَيْس، وقيل: طهفة بن قيس. يرد ذكره مستوفى في طيهة. بالدماءٍ، إِن شاءَ
الله تعالى .
(١) في أ الأسدي.
(٢) في أ أسد.
(٣) الإصابة ت (٤٢٥٧)، التاريخ الصغير ١٥١/١، ١٥٢ - تهذيب التهذيب ١٠/٥ - الحلية ٣٧٣/١
- المعرفة والتاريخ ٢/ ٤٧٦، ٤٧٧، ٤٧٨.
٧٢
باب الطاء والراء
بَابُ الْطَّاءِ وَالْرَّاءِ
٢٦٠١ - طَرَقَّةُ وَالِدُ تَمِيمٍ (١)
(س) طَرَفَةُ وَالدتَمِيم. أَورده سعيد القرشي وقال: لا أَدري له صحبة أم لا؟.
روى أحمد بن عِصَام الأنصاري، عن أبي بكر الحنفي، عن سفيان، عن سماك، عن
تميم بن طرفة، عن أبيه، قال: كان النبي ◌َ لا يَضَع يده اليُمنى على اليسرى في الصلاة،
وربما انصرف عن يمينه (٢)
قال أبو حاتم الرازي: إِنما هو سماك، عن قبيصة بن هَلِب، عن أبيه عن النبي وَّر،
أورده سعید عن ابن عصام أيضاً.
أخرجه أبو موسى .
٢٦٠٢ - طَرَفَةُ بْنُ عَرْفَجَةَ(٣)
(ب) طَرَفَةُ بن عَرْفَجَة. أُصيب أَنفه يوم الكُلاَب فاتخذ أنفاً من وَرِق، فأَنتن، فأَذن له
النبي ﴿ ﴿ أَن يَتَّخِذَ أَنْفاً من ذَهَب؛ قاله ثابت بن يزيد، عن أَبي الأشهب، وقد تقدم الخلاف
فيه .
أخرجه أبو عمر .
٢٦٠٣ - طُرَيْحُ بْنُ سَعِيدٍ(٤)
طُرَيْجُ بن سّعِيد بن عُقْبة، أَبو إِسماعيل الثقفي. جاهلي، ذكره محمد بن أبي عوف
في الصحابة .
روى إِسماعيل بن طريح، عن أبيه: أَن أَبا سفيان رَمّى جَدَّه سعيد بن عقبة يوم
الطائف، فَأَصاب عينه، فأَتى رسول الله وَطُخر، فقال: هذه عَيني أُصيبت في سبيل الله.
فقال: ((إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ اللّه فَرُدَّتْ عَلَيْكَ، وَإِنْ شِئْتَ فَعَيْنٌ فِي الْجَنَّةِ)). قال: عين في الجنَّة.
وروى ابنه إسماعيل، عن أبيه طريح، عن جده سعيد أنه قال: حضرت أُمية بن أبي
الصلت الثقفي حين حَضَزته الوفاة، فأُغمي عليه ثم أَفاق، فرفع رأسه، ثم نظر إلى البيت
فقال : [الرجز]
(١) الإصابة ت (٤٢٥٩)، تجريد أسماء الصحابة ٢٧٥/١.
(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٢٦٠/١ كتاب الصلاة باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة حديث
رقم ٧٥٩ وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٣٣١٧ والطبراني في الكبير ٣/ ٣١٢، ٢١٢/١٠.
(٣) الإصابة ت (٤٢٦٠)، الاستيعاب ت (١٣٠٦)، تجريد أسماء الصحابة ٢٧٥/١.
(٤) الإصابة ت (٤٣٣٢).
٧٣
باب الطاء والراء
لَبَّيْكُمَا لَبَّيْكُمَا
هَا أَنَا ذَا لَدَيْكُمَا
وذكر الحديث.
أخرجه ابن مَنْدَه وأبو نعيم .
٢٦٠٤ - طَرِفُ بْ أَبَانٍ(١)
طَرِيفُ بن أَبَان بنِ جَارِية بن فَهْم بن عُبْلَةَ بن أَنمار بن مُبَشِّر بن عَمِيرة بن أسد بن
ربيعة بن نزار، وعميرة أَخو جديلة بن أَسد. وفد طريف على النبي ◌َّل.
قاله هشام بن الكلبي.
٢٦٠٥ - طُرَيِفَةُ بْنُ حَاجِرٍ(٢)
(ب) طُرَيْفَةُ بن حَاجِر. مذكور في الصحابة، قال سيف بن عمر: هو الذي كُتّب إِليه
أَبو بكر الصديق في قتل الفُجَاءَة السلمي، الذي حرقه أبو بكر بالنار، فسار طُرَيفة في طلب
الفُجَاءَة، وكان طُرَيْفَة وأَخْوه معن ابنا حاجر مع خَالِدٍ بن الوليد، وكان مع الفجاءَة نَجْبَةُ بن
أَبِي المِيْثاءِ، فالتقى نجبة وطريفة، فاقتتلا، فقتل نَجَبَةُ مرتداً، ثم سار حتى لحق بالفجاءة
السلمي، واسمه إياس بن عبد الله بن عبد ياليل، فأَسره وأَنفذه إِلى أَبي بكر، فلما قدم عليه
أحرقه بالنار .
أخرجه أبو عمر.
٢٦٠٦ - طُعْمَةُ بْنُ أُبَيْرِقٍ(٣)
(س) طُعْمَةُ بن أُبَيْرِق بن عَمْرو بن حَارِثة بن ظَفّر بن الخَزْرِجِ بن عَمْرو.
شهد المشاهد كلها مع رسول الله وَ ل﴿ إِلا بدراً، ذكره أبو إسحاق المُسْتَمْلي في
الصحابة. وقيل: أَبو طعمة بشير بن أُبَيْرِق الأَنْصَاري.
روى خالد بن معدان، عن طعمة بن أبيرق الأنصاري، قال: سمعت
رسول الله وَسَ﴿، وكنت أَمشي قُدَّام رسول الله وَّ، فسأَله رجل: ما فَضْلُ من جامع أهله
مُخْتَسِباً؟ قال: ((غَفَرَ اللَّه تَعَالَى لَهُمَا الْبَّةَ)).
أَخرجه أَبو موسى، وقال: كذا أَورده، وطعمة يُتَكلّم في إِيمانه.
(١) الإصابة ت (٤٢٦٢).
(٢) الإصابة ت (١٣٠٧)، الاستيعاب ت (٤٢٦٣).
(٣) الإصابة ت (٤٢٦٤)، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٧٥.
٧٤
باب الطاء والفاء
بَابُ الْطَّاءِ وَأَلْفَاءِ
٢٦٠٧ - طُفَيْلُ بْنُ أَبِي كَعْبٍ (١)
(ب س) طُفَيْلِ بنُ أَبِي كَعْب الأَنْصَارِيّ. قد تقدم نسبه عِنْد ذِكْرٍ أَبيه. وأُمه بنت
الطفيل بن عَمْرو الدَّوْسِي، وكان صديقاً لابن عمر ، وكان ذا بطن، فكان ابن عمر يقول: يا
أَبا بطن فلقب به، قال الواقدي والجعابي: إنه ولد على عهد رسول الله {ێ، روى عن أبيه
وغيره.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
٢٦٠٨ - طُفَيْلُ بْنُ الْحَارِثِ (٢)
(ب دع) طُفَيْل بن الحَارِث بن المُطَّلِب بن عَبْد مَنَاف، القُرَشي المُطَّلبي، وأُمه
سُخَيلة بنت خُزَاعي بن الحُوَيْرِث الثقفية.
شهد بدراً وأُحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله وح له، هو وأخوه عبيدة
والحصين ابنا الحارث، وقتل عبيدة ببدر، وسيأتي خبره عند اسمه، إِن شاء الله تعالى.
قال ابن إسحاق وموسى بن عقبة، في تسمية من شهد بدراً: الطفيل بن الحَارِث بن
المُطَّلب، وتوفي سنة إحدى وثلاثين. وقيل: سنة اثنتين وثلاثين، هو وأَخوه الحُصَين في
عام واحد، وتوفي الطفيل أَوّلاً، ثم تلاه الحصين بعده بأربعة أشهر. روي عنه أنه قال:
صلى بنا رسول الله وله .
أخرجه الثلاثة .
٢٦٠٩ - طُفَيلُ ابْنُ أَخِي جُوَيِرِيَةَ(٣)
(دع) طُفَيْل بن أَخِي جُوّيرية. روى عن النبي ◌ِّ فيمن لبس الحرير.
(١) الإصابة ت (٤٣٢٢)، الاستيعاب ت (١٢٧٧)، طبقات ابن سعد ٧٦/٥، ٧٧، وطبقات خليفة
٢٣٧، والتاريخ الكبير ٣٦٤/٤، وتاريخ الثقات ٢٣٤، الجرح والتعديل ٤٨٩/٤، والثقات لابن
حبان ٤/ ٣٩٧، وتهذيب الكمال ٣٨٧/١٣ - ٣٨٩، وتجريد أسماء الصحابة ١، والكاشف ٣٨/٢،
والوافي بالوفيات ١٦/ ٤٦٠، وتهذيب التهذيب ١٤/٥، وتقريب التهذيب ٣٨٧/١، والمعجم الكبير
٣٩/٨، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٧٩، والمعارف ٥٦١، تاريخ الإسلام ٩٤/٣.
(٢) الإصابة ت (٤٢٦٦)، الاستيعاب ت (١٢٧٨) - الثقات ٢٠٢/٣ - البداية والنهاية ٧/ ١٥٦ - الطبقات
١١٥، ١٣٨ - تجريد أسماء الصحابة ٢٧٦/١ - العقد الثمين ٦٦/٥ . أصحاب بدر ٧٧ - الأعلام ٣/
٢٢٧ - تاريخ الإسلام ١٦٣/٣، ٢١٢ - الطبقات الكبرى ٥١/٣، ٥٢، ٢٣٠، ٤٧٣ - ٨ /١١٥
- الجرح والتعديل ٢١٤٧/٤ - تنقيح المقال ٧٩٢٤ - دائرة الأعلمي ٢٩٩/٢٠.
(٣) الإصابة ت (٤٣٣٣)، تجريد أسماء الصحابة ٢٧٥/١.
٧٥
باب الطاء والفاء
رواه شَرِيك عن جابر، عن خالته أُم عثمان، عن الطفيل.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
٢٦١٠ - طُقَيْلُ بْنُ زَيْدٍ (١)
(س) طُفَيْلِ بنُ زَيْد الحَارِثِي.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو الرجاءِ أَحمد بن محمد بن عبد العزيز القارىء
بقراءَتي عليه، أَخبرنا أَبو بكر محمد بن أَحمد الصَّفَّار، أخبرنا أبو سعيد محمد بن علي بن
عَمْرو الحافظ، أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن حامد الوزان، أخبرنا إسماعيل بن سَعْدان
الفارسي، حدثنا أبو القاسم الطيب بن علي التميمي، حدثنا محمد بن الحسن بن يزيد،
حدثنا السكن بن سعيد، عن أبيه، عن الكلبي، عن عوانة، قال: قال عمر بن الخطاب يوماً
لجلسائه: هل فيكم أَحد وَقَع إليه خبر من أمر رسول الله وسل ◌ّ في الجَاهِلية قبل ظهوره؟ فقال
طفيل بن زيد الحارثي . وقد أتت عليه مائة وستون سنة .: نعم يا أمير المؤمنين، كان
المأمون بن معاوية على ما بلغك من كهانته وعلمه، وكانت عُقّاب (٢) لا تزال تأتيه بين الأيام
فتقع أمامه فتصيح، ويقول كذا وكذا، فنجد كما يقول، وكان نصرانياً، وكان يخرج إِلينا كل
يوم أَحد، فأقبلت العقاب يوم عَرُوبة، فَصَرَّتْ(٣) ثم نهضت، فلما تعالت الشمسُ خَرّجَ
علينا، وذكر حديثاً في دلائل النبوة.
أخرجه أبو موسى .
٢٦١١ - طُفَيْلُ بْنُ سَعْدٍ (٤)
(ب دع) طُفَيْل بن سَعْد بن عَمْرو بن ثقف، واسم ثَقف: كَعْبُ بن مالك بن
مبذول بن مالك بن النجار، الأنصاري من بني النجار .
قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب أنه قال: استشهد يوم بئر معونة من الأنصار، من
بني النجار: الطفيل بن سعد.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: شهد أُحداً، وقتل يوم بشر مَعُونّة .
(١) الإصابة ت (٤٢٦٨).
(٢) العُقَابُ: طائِرٌ مِنْ العتّاقِ. انظر اللسان ٣٠٢٨/٤.
(٣) صرَّتْ: صَاحَتْ؛ صرَّ يصرُّ صراً وصريراً، وصَرْصَرَ: صوَّت وصاح أشدَّ الصّياح. انظر اللسان ٤/
٢٤٢٩.
(٤) الإصابة ت (٤٢٧٠)، الاستيعاب ت (١٢٨٠).
٧٦
باب الطاء والفاء
٢٦١٢ - طُفَيْلُ بْنُ عَيْدِ اللّهِ الأَزْدِيّ(١)
(ب دع) طُفَيْل بنُ عَبْدِ اللّه بنِ الحَارِث بن سَخْبَرة بن جُرْثُومَة بن عَادِية بن مُرّة بن
الأَوْس بن النَّمِر بن عثمان بن نصر بن زَهْران بن كعب بن الحارث بن كَغْبٍ بن
عبد الله بن نصر بن الأزد، الأزدي، وقد ينسب إلى جده فيقال: طفيل بن سَخْبَرَة، وهو
هذا. وهو أَخو عائشة زوج النبي وَّر، وعبد الرحمن، وَلَدَيْ أَبي بكر الصديق لأُمهما أُمّ
رُومَان. خلف عليها أبو بكر بعد عبد اللّه. وقال ابن أبي خيثمة : إنه قرشي، وقال: لا أدري
من أي قريش هو؟ والصحيح أنه أَزدي وليس بقرشي.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللّه بإِسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال:
حدثني أبي، حدثنا بَهْز وَعفان، قالا: حدثنا حَمّاد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير،
[عن ربعى بن حراش] عن طفيل بن سَخْبرة: أَنْه رأَى فيما يرى النائم كأنه مَرَّ بِرَهَطٍ ، مِن
اليهود، فقال: من أنتم؟ قالوا: [نحن] اليهود، قال: إِنكم أنتم القوم لولا أَنكم تزعمون أَنَّ
عُزيراً ابن الله. قالت اليهود: وأنتم القوم لولا أَنكم تقولون ما شاءَ الله وشاءً محمد. ثم مر
برهط من النصارى فقال: من أنتم؟ قالوا نحن النصارى قال: إِنكم أنتم القوم لولا أنكم
تقولون: المسيح ابن الله. قالوا: وأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاءً محمد.
فلما أَصبح أَخبر بها مِن أَخبرِ، ثم أَتَى النّبِي وَّ فَأَخْبره، فلما صلوا خَطَبهم فَحْمِد الله وأَثنى
عليه، ثم قال: ((إِنَّ طُفَيْلاً وَأَىِ رُؤْياً، فَأَخَبَرَ بِهَا مَنْ أَخْبَرَ مِنْكُمْ، وَإِنَّكُمْ [كُنْتُمْ] تَقُولُونَ كَلِمَةٌ
كَانَ يَمْتَعُنِي الْحَيَاءُ مِنْكُمْ أَنْ أَنْهَاكُمْ عَنْهَا، لاَ تَقُولُوا: مَا شَاءَ اللَّه وَشَاءَ مُحَمَّدٌ، قُولُوا: مَا شَاءَ
اللَّه وَحْدَهُ))(٢) .
ورواه سفيان وشعبة، عن عبد الملك، فقالا: عن الطفيل: أَن رجلاً رأَى في المنام.
ورواه معمر، عن عبد الملك، عن جابر بن سمرة .
أخرجه الثلاثة؛ إِلا أَن ابن منده وأَبانعيم قالا: إِنه أَخو عائشة وعبد الله. وليس
بشيء، فإِن عبد اللّه ليس بأخ لعائشة من أمها، على ما نذكره في اسمه إن شاء الله تعالى.
والصحيح أنه أَخو عائشةً وعبد الرحمن، على ما ذكرناه في اسمهما، والله أعلم.
(١) الإصابة ت (٤٢٧٢) - الثقات ٢٠٣/٣ - تهذيب التهذيب ١٤/٥. تقريب التهذيب ٣٧٨/١ . التحفة
اللطيفة ٢٥٨/٢ - تجريد أسماء الصحابة ٢٧٦/١ - تهذيب الكمال ٦٢٦/٢ - الكاشف ٢/ ٤٣ - تلقيح
فهوم أهل الأثر ٣٨١ - تعجيل المنفعة ١٩٧ - بقي بن مخلد ٨٣٤.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٧٢/٥.
٧٧
باب الطاء والفاء
٢٦١٣ - طُقَيْلُ بْنُ عَمْرِو(١)
(ب دع) طُفَيْل بن عَمْرو بن طَرِيف بن العَاصِ بن ثَعْلبة بن سُلَّيم بن فَهْم بن غَنْم بن
دَوْس بن عُذْثَان بن عبد اللّه بن زهران بن كعب بن الحارث بن کعب بن عبد الله بن
نصر بن الأزد، الأزدي الدَّوسي، يلقب ذا النّور.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أَخبرنا أَبو علي، أَخبرنا أَبو نُعَيم، حدثنا حبيب بن الحسن،
حدثنا محمد يحيى، حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن
إِسحاق، قال: كان الطفيل بن عمرو الدَّوْسي يُحَدِّث أَنه قَدِم مكة ورسول الله وَّ﴾ بها،
فَمّشى إِليه رجال من قريش، وكان الطفيل شريفاً شاعراً لبيباً، فقالوا: يا طفيل، إنك قدمت
بلادنا، وهذا الرجل بين أظهرنا، قد عَضَل بنا وفَرَّق جماعتنا، وإِنما قوله كالسحر، يُفَرِّق
بين الرجل وبين أبيه، وبين الرجل وبين أخيه، وبينه وبين زوجه، وإِنما نخشى عليك وعلى
قومك، فلا تکلمه ولا تسمع منه .
قال: فوالله ما زالوا بي حتى أَجمعت أَن لا أَسمع منه شيئاً ولا أُكلمه، حتى حُشّوتٌ
أُذُنَيَّ كُرسفاً، فَرَقاً أَن يبلغني من قوله، وأَنا أُريد أَنْ لا أَسمعه.
قال: فَغَدوت إلى المسجد فإِذا رسول الله وَ ل# قائم يُصَلّي عند الكعبة، قال: فقمت
قريباً منه، فأَبى الله إلَ أَن يُسْمِعَني قوله، فسمعت كلاماً حسناً، قال: فقلت في نفسي:
واتُكُلّ أُمّي! والله إني لرجل شاعر لبيب ما يخفى على الحسن من القبيح، فما يمنعني أن
أسمع هذا الرجل ما يقول! إِن كان الذي يأتي به حسناً قَبِلْتُه، وإِن كان قبيحاً تركته.
قال: فمكثت حتى انصرف رسول الله و80* إلى بيته، فتبعته، حتى إذا دخل بيته
دخلت عليه، فقلت: يا محمد، إِن قومك قالوا لي كذا وكذا، ثم إِن الله أبى إِلا أَن أَسمع
قولك، فسمعت قولاً حسناً، فَاعرِضْ عَليَّ أَمرك.
قال: فَعَرَض علي الإِسلام، وتلا علي القرآن، قال: فوالله ما سمعت قولاً قطُّ أَحْسَنَّ
منه، ولا أَمراً أَعدل منه، فأَسلمت، وقلت: يا رسول الله، إني امرؤٌ مطاع في قومي، وأَنا
راجع إليهم وداعيهم إِلى الإِسلام، فادع الله أن يجعل لي آية، تكون لي عوناً عليهم فيما
أَدعوهم إليه. فقال: ((اللَّهُمَّ، أَجْعَلْ لَهُ آيَةً)» .
قال: فخرجت إلى قومي حتى إذا كنت بِئَنِيَّة تطلعني على الحاضر، وقع نور بين
(١) الإصابة ت (٤٢٧٣)، الاستيعاب ت (١٢٨١)، طبقات ابن سعد ١٧٥/١/٤، طبقات خليفة ١٣/
١١٤، تاريخ خليفة ١١١، الجرح والتعديل ٤٨٩/٤، ابن عساكر ٢٧٥/٨، العبر ١٤/١، تهذيب
تاريخ ابن عساكر ٧/ ٦٢.
٧٨
باب الطاء والفاء
عيني مثل المصباح، قال: فقلت: اللهُمَّ، في غير وجهي؛ فإني أخشى أن يظنوا أَنها مُثْلَة
لفراقي دينهم. فتحولَتْ في رأس سَوْطي، فجعل الحاضر يتراءون ذلك النور في سوطي
كالقنديل المعلق، وأَنا أَهبط إليهم من الثنية، فلما نزلت أَتاني أَبي، وكان شيخاً كبيراً،
فقلت: إِليك عني أَبَة، فلستُ مِنك ولستِ مني. قال: ولم، أَيْ بُنَيَّ؟ قلت: إِني أَسلمت.
قال: أَنْ بِني، فديني دينك، فأَسلم. ثم أتتني صاحبتي، فقلت لها مثل ذلك، فأَسلمت،
وقالت: أَيُخَافَ عَلَيَّ من ذِي الشَّرى؟. صَنّم لهم - فقلت: لا، أَنا ضامن لذلك.
ثم دعوت دوْساً فأبطئوا عن الإِسلام، فرجعت إلى رسول الله آلۉ بمكة، فقلت : يا
رسول الله، إِنه قد غلبني على دَوْس الزنا، فادع الله عليهم. فقال: ((اللَّهُمَّ اهدِ دَوْساً، آرْجِعْ
إِلَى قَوْمِكَ فَادْعُهُمْ وَأَرْفُقْ بِهِمْ))(١).
قال: فرجعت، فلم أزل بأرض قومي دوس أَدعوهم إلى الإِسلام حتى هَاجَرَ
النبي و له إلى المدينة، وقضى بدراً وأحداً والخندق، ثم قدمت على رسول الله وص له بمن
أسلم معي من قومي، ورسول الله وَ لَه بِخَيْبَرَ، حتى نزلت المدينة بسبعين أو بثمانين بيتاً من
دَوْس، ثم لحقنا برسول الله له بِخَيْبَر، فأَسهم لنا مع المسلمين.
ثم لم أزل مع رسول الله وسلم حتى فتح الله، عز وجل، عليه مكة، فقلت: يا
رسول الله، ابعثني إِلى ذي الكَفَّينِ- صنم عَمْرو بن حُمَّمَة -حتى أُخْرِقَه.
فخرج إلیهطفیل یقول وهو يخرِقه، وكان من خشب : [الرجز]
مِيلَادُنَا أَقْدَمُ مِنْ مِيلَادِکًا!(٢)
يَا ذَا الكِفَينِ لَسْتُ مِنْ عُبَّادِكًا
إِنِّي حَشَوْتُ النَّارَ فِي فُؤَادِكًا
ثم رجع طُفَيل إِلى رسول اللهِوَ الر، فكان معه بالمدينة، حتى قبض الله رسوله ول له .
فلما ارتدت العرب خرج مع المسلمين مُجَاهِداً أَهْلَ الرِّدَّة حتى فرغوا من نجد، وسار
مع المسلمين إلى اليمامة، فقال لأصحابه: إني رأيت رؤيا فاغبرُوها؛ إِني رأَيت رأسي
حُلِقٍ، وأَنه خرج من فمي طائر، وأنه لقيتني امرأة فادخلتني في فَرْجها، وأَرى ابني عَمْراً
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ١١٨/٤ كتاب الجهاد والسير باب الدعاء على المشركين بالهدي حديث
رقم ٢٩٣٧، ١٠/٦ كتاب المغازي باب قصة دوس والطفيل حديث ٤٣٩٢، ١٥٢/٨، كتاب
الدعوات باب الدعاء للمشركين حديث رقم ٦٣٩٧ ومسلم في الصحيح ٤/ ١٩٥٧ كتاب فضائل
الصحابة (٤٤) باب في فضائل غفار وأسلم وجهينة وأسجع ... (٤٧) حديث رقم ١٩٧/ ٢٥٢٤)
وأحمد في المسند ٢٤٣/٢، ٤٤٨، ٥٠٢، والبيهقي في دلائل النبوة ٣٥٩/٥٠، ٣٦٢، وابن سعد
في الطبقات ٤: ١ : ١٧٦.
(٢) ينظر البيتان في الإصابة ترجمة رقم (٤٢٧٣) والاستيعاب ترجمة رقم (١٢٨١) وشرح القاموس مادة
(كف)) والمغازي: ٨٧٠، الطبقات ١٧٥/٤، والسهيلي في الروض ٢٣٥/١.
٧٩
باب الطاء والفاء
يطلبني طلباً حثيثاً، ثم رأَيته حُبِس عني؛ قالوا: خيراً، قال: أَما أَنا فقد أَوَّلْتُها، أَمَا حَلْقُ
رأسي فقطعه، وأَما الطائر فروحي، وأما المرأة التي أدخلتني في فرجها فالأرض تحفر لي،
فَأُغَيِّبُ فيها، وأَما طلب ابني لي ثم حَبْسه عني فإِنِي أَراه سيَجْهَد أَن يصيبه ما أَصابني، فقتل
الطفيل باليمامة شهيداً، وجرح ابنه عَمْرو بن الطفيل ثم عوفي، وقتل عام اليرموك في خلافة
عمر بن الخطاب، رضي الله عنهم، شهيداً.
أخرجه الثلاثة.
٢٦١٤ - طُفَيْلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ خَفْسَاءَ (١)
(ب دع) طُفَيْل بن مَالِك ابن خَنْساءَ. شهد بدراً، له ذكر، ولا نعرف له رواية .
قال أبو نعيم بإِسناده عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدراً من
الأَنصار، من الخَزْرِج: الطُّفيل بن مالك بن خَتْساءَ .
وأخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإِسناده إِلى يونس بن بُكَيْر، عن ابن
إِسحاق، في تسمية من شهد بدراً، من الأنصار، ومن بني عُبَيد بن عَدِيّ بن غَثُم بن كَعْب،
ثم من بني خَنْساءَ بن سِنَان بن عُبَيد : ... والطفَيلُ بن مالك ابن خَتْساءَ.
وقال أَبو عمر: الطفيل بن مالك بن النعمان ابن خنساءَ، وقيلٍ: طفيل بن
النعمان بن خنساءَ الأنصاري السَّلَمي. من بني سَلِمة، شَهِد العقبة وبَذْراً وأَحُداً، وجرح
بأُحُد ثَلاثَ عشرة جراحة ولم يمت منها، وقتل يوم الخندق شهيداً، قتله وحشي بن حرب،
وذكر موسى بن عقبة في البدريين: طفيل بن النُّعمان بن خنساءً، وطفيل بن مالك بن
خنساء، رجلين.
وكلام أَبي عمر يَدُلّ على أنه ظنهما واحداً، ويرد الكلام عليه في : طُفّيل بن النعمان،
إن شاء الله تعالى .
أخرجه الثلاثة.
٢٦١٥ - طُفَيْلُ بْنُ مَالِكٍ(٢)
(ب) طُفَيْلِ بنُ مَالِك. مدني. قال: طاف النبي ◌َّ وبين يديه أَبو بكر، رضي الله
عنه، وهو يرتجز بأَبيات أَبي أحمد بن جَخْش المكفوف: [الرمل]
(١) الإصابة ت (٤٢٧٤) - التحفة اللطيفة ٢٥٨/٢ - تجريد أسماء الصحابة ٢٧٦/١ - أصحاب بدر ٢٤٣،
الاستبصار ١٤٦ - الجرح والتعديل ٢١٤٥/٤ - الأعلمي ٩٩/٢٠ - الطبقات الكبرى ٣٩١/٨، ٤٠٣
- تنقيح المقال ٥٩٢/٥.
(٢) الإصابة ت (٤٢٧٥)، الاستيعاب ت (١٢٨٣).
٨٠
باب الطاء واللام
بِهَا أَهْلِي وَأَوْلاَدِي
حيَّذَا مَكَةُ مِنْ وَادِي
پھا أَمْشِي بِلا مادي
الأَبيات بتمامها. روى عنه عامر بن عبد الله بن الزبير.
أخرجه أبو عمر .
٢٦١٦ - طُفَيْلُ بْنُ الثَّعْمَانِ(١)
(دع) طُفَيْل بن النُّعْمانِ بن خَنْساءَ بن سِنّان بن مُبيد بن عَدِيّ بن غَنْم بن كَعْب بن
سَلَمة الأنصاري الخزرجي السّمِي، عَقَّبي بدري، استشهد يوم الخندق، قال عروة، في
تسمية من شهد العقبة، من بني سَلِمة: طُفَيل بن النعمان بن خَنْساءَ، وقد شهد بدراً.
وقال موسى بن عقبة وابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من
الخزرج، ثم من بني عُبَيد بن عدي بن غَثْم بن كعب بن سَلِمة، ثم من بني خَنْساءً بن
سنان بن عبيد: الطفيل بن النعمان بن خَنْساءَ .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: لم يخرجه أَبو عمر لأَنّه غَلِط في نسبه أولاً في ترجمة طُفّيل بن مالك بن
خنساء، فقال: طفيل بن مالك بن النعمان، قال: وقيل: طفيل بن النعمان، ورأى النسب
واحداً في الترجمتين، فظنهما واحداً، وأَن بعضهم نسبه إِلى أَبيه مالك، وبعضهم نسبه إلى
جده النعمان، وليس للنعمان صِحّة في النسب الأول، وهما إِبناعم، وقد ذكرهما موسى بن
عقبة وابن إسحاق، وكفى بهما، فيمن شهد بدراً أحدهما بعد الآخر كما ذكرناه في هذه
الترجمة، وفي ترجمة طفيل بن مالك، وقد ذكرهما هشام بن الكلبي اثنين أيضاً مثل ابن
إسحاق وموسى، والله أعلم.
بَابُ الْطَّاءِ وَآلْلَّمِ
٢٦١٧ - طَلْحَةُ الْأَنْصَارِيُّ(٢)
(ع س) طَلْحَةُ الأَنْصَارِيّ. روى أبو المنذر إسماعيل بن محمد بن طلحة الأنصاري،
عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله وَّمَ: ((إِنَّ أَسْعَدَ الْعَجَمِ بِالإِسْلَامِ أَهْلُ فَارِسٍ،
وَأَشْقَى الْعَربِ بِ هَذَا آلْحَيُّ مِنْ بَهٍْ وَتَغْلِبَ)).
(١) الإصابة ت (٤٢٧٦)، الاستيعاب ت (١٢٨٢).
(٢) الإصابة ت (٢٣٣٧)، تجريد أسماء الصحابة ٢٦٧/١، شذرات الذهب ٤٠/١، التاريخ الصغير ١٨،
٦٢، سير أعلام النبلاء ٢٧/٢، الطبقات الكبرى ٢٩٨/٢، ٣٦٤/٣، تاريخ جرجان ٣٨٠.