النص المفهرس
صفحات 481-500
٤٨١ باب السين والراء ٢٠٨٢ - سَعِيدُ بْنُ شَرَاحِيلَ(١) (س) سَعِيد بن شَرَاحِيل بن قَيْس بن الحَارِث بن شَيْبَان بن الفاتك بن معاوية الأكرمين الكندي. وفد إلى النبي وَ﴾ فأسلم، وكان معه في الوفد ابنُ أَخيه معروفُ بن قيس بن شَرَاحِيل فارتدٌ، فقتل يوم النُّجَیْر مُزتداً، ذكره ابن شاهين. أخرجه أبو موسى. ٢٠٨٣ - سَعِيدُ بْنُ العَاصِ(٢) (ب دع) سَعِيد بن العَاص بن سَعِيد بن العَاص بن أُميَّة بن عَبْد شَمْس بن عبد مناف القرشي الأموي، وجده هو المعروف بأبي أُحَيْحَة، وكان أَشرف قريش، وأُمَّ سعيد أُمُّ كلثوم بنت عَمْرو بن عبد اللّه بن أبي قَيْس بن عبد وُدّ بن نَصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤي العامرية . ولد عام الهجرة، وقيل: بل ولد سنة إحدى، وقتل أبوه العاص يوم بَذْر كافراً، قتله علي بن أبي طالب. قال عمر بن الخطاب: رأيت العاص بن سعيد يوم بدر يَحثُ الترابَ عنه كالأسد، فصَمَد له علي فقتله، وقال عمر يوماً لسعيد بن العاص: لم أَقتل أباك وإنما قتلت خالي العاص بن هاشم، وما أعتذر من قتل مشرك. فقال له سعيد بن العاص: ولو قتلته لكنت على الحق، وكان على الباطل؛ فتعجب عمر من قوله . وكان جده أبو أُحيحة إذا اعتمّ بمكةً لا يعتمُّ أَحد بلون عمامته؛ إِعظاماً له، وكان يقال له: ذو التاج. (١) الإصابة ت (٣٢٧٧). (٢) طبقات ابن سعد ٣٠/٥، التاريخ الكبير ٥٠٢/٣، أنساب الأشراف ٤٣٣/٤، معجم الطبراني ٧٣/٦، المعرفة والتاريخ ٢٩٢/١، مشاهير علماء الأمصار ت ٤٤٦، الجرح والتعديل ٤٨/٤، تاريخ الطبري ٥/ ٢٩٣، مروج الذهب ٨٠/٣، الأغاني ٣٩/١٦، جمهرة الجمع بين رجال الصحيحين ١٧٤/١، تاريخ ابن عساكر ١٢٧/٧، تهذيب الأسماء واللغات ٢١٨/١/١، تهذيب الكمال ٤٩٧، العبر ٦٤/١، تذهيب التهذيب ٢٢/٢، الوافي بالوفيات ٢٢٧/١٥، البداية والنهاية ٨٣/٨، العقد الثمين ٥٧١/٤، تهذيب التهذيب ٤٨/٤، خلاصة تذهيب الكمال ١١٨، شذرات الذهب ٦٥/١، تهذيب ابن عساكر ١٣٣/٦، الإصابة ت (٣٢٧٨)، الاستيعاب ت (٩٩٢). أسد الغابة / ج٣١٢/٢ ٤٨٢ باب السين والراء وكان هذا سعيد من أشراف قريش وَأَجْوَادِهم وفصحائهم، وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان بن عفان، واستعمله عثمان على الكوفة بعد الوليد بن عقبة بن أبي مُعَيط. وغزا طَبَرِسْتَان فافتتحها، وغزا جُزْجان فافتتحها، سنة تسع وعشرين أو سنة ثلاثين، وانتقضت أذربيجان، فغزاها، فافتتحها في قول. ولما قتل عثمان لزم بيته واعتزل الفتنة، فلم يَشْهَد الجمل ولا صِفّين، فلما استقر الأمر لمعاوية أتاه، وله مع معاوية كلام طويل؛ عاتبه معاوية على تخلّفه عنه في حروبه، فاعتذر هو، فَقَِّل معاوية عذره، ثم ولاه المدينة، فكان يوليه إذا عَزّل مروان عن المدينة، ويولي مَرْوان إِذا عزله، وكان سعيد كثير الجود والسخاء، وكان إذا سأله سائل، وليس عنده ما يعطيه، كتب به ديناً إلى وقت ميسرته، وكان يجمع إخوانه كل جُمعة يوماً فيصنع لهم الطعام، ويخلع عليهم، ويرسل إليهم بالجوائز، ويبعث إلى عيالاتهم بالبر الكثير، وكان يبعث مولى له إلى المسجد بالكوفة في کل ليلة جمعة ومعه الصرر فیها الدنانیر، فیضعها بين يدي المصلین، وكان قد کثر المصلون بالمسجد بالكوفة في كل ليلة جمعة، إلا أنه كان عظيم الكبر . وروی سعید هذا عن النبي گے، وعن عمر، وعن عثمان، وعائشة. روى عنه ابناه یحیی وعَمْرو الأشدق، وسالم بن عبد اللّه بن عمر، وعروة. روى ابن شهاب، عن يحيى بن سعيد بن العاص، عن أبيه سعید، قال: استأذن أبو بكر على النبي ◌َّلير، وهو مضطجع في مِرْط عائشة، فأذن له، وهو كذلك، فقضى حاجته ثم انصرف، ثم استأذن عمر، فأذن له، وهو على ذلك، فقضى حاجته ثم انصرف، قال عثمان: ثم استأذنت عليه، فجلس، فجمع عليه ثيابه، فَقُضِيت حاجتي ثم انصرفت. فقالت له عائشة: مالك لم تفزع لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان! فقال النبي وَّ: ((إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِّيٌّ، وَخَشِيْتُ إِنْ أَذِنْتُ لَهُ، وَأَنَا عَلَى حَالَّتِي ◌ِلْكَ أَنْ لَا يَبْلُغَ فِي حَاجَتِهِ»(١). وتوفي سعيد بن العاص سنة تسع وخمسين، ولما حضرته الوفاة قال لبنيه: أيكم يقبل وصيتي؟ قال ابنه الأكبر: أنا يا أَبه، قال: إِن فيها وفاء ديني، قال: وما دينك؟ قال: ثمانون ألف دینار. قال: وفیم أخذتها؟ قال: يا بني في کریم سددت خلَّته، وفي رجل جاءني ودمه ينزوي في وجهه من الحياءِ، فبدأته بحاجته قبل أن يسألَنيها. وانقطع عقب أَبي أُحيحة إلا من سعيد هذا، وقد قيل إن خالد بن سعيد أَعقب أيضاً، وقد تقدم ذكره. (١) أخرجه أحمد في المسند ٧١/١، ٣٥٣/٤. ٤٨٣ باب السين والراء أخرجه الثلاثة . ٢٠٨٤ - سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ (١) (ب دع) سَعِيد بن عَامِر بن حِذيم بن سلامان بن رَبِيعة بن سعد بن جُمّح القرشي الجمحي . هذا قول أهل النسب إِلا ابن الكلبي، فإِنه كان يجعل بين ربيعة وسعد بن جُمَح ((عرِيجاً» فيقول: سلامان بن ربيعة بن عريج بن سعد، قال الزبير: هذا خَطَأ من الكلبي ومن كل ما قاله؛ لأَن عريجاً لم يكن له ولد إلا البنات، وأُمّ سعيد أروى بنت أبي معيط، أُخت عقبة. قيل: إِن سعيداً أَسلم قبل خيبر، هاجر إلى المدينة وشهد خيبر وما بعدها من المشاهد وكان من زُهّاد الصحابة وفضلائهم، ووعظ عمر بن الخطاب يوماً، فقال له: ومن يقوى على ذلك؟ قال: أَنت يا أمير المؤمنين، إنما هو أن تقول فتطاع. وولاه عمر حمص فبلغه أنه يصيبه لَمّم فأمره بالقدوم عليه، فلم ير معه إلا عكازاً وقدحاً، فقال له عمر: ليس معك إلا ما أرى؟ فقال له سعيد: وما أكثر من هذا؟ عكاز أُحمل عليه زادي، وقَدَح آكل فيه، فقال له عمر: أَبك لَمَم؟ قال: لا. قال: فما غَشْيَة بلغني أنها تصيبك؟ قال: حَضَرْت خبيب بن عدي حين صلب، فدعا علي قريش وأَنا فيهم، فربما ذكرت ذلك، فأجد فترة حتى يُغْشَى عَلَيّ، فقال له عمر: ارجع إلى عملك، فأبى، وناشده إِلا أَعفاه، فقيل: إنه أعفاه، وقيل: إنه لما مات أبو عبيدة، ومعاذ ويزيد ولاه عمر حمص، فلم يزل عليها حتى مات، وقيل: استخلفه عياض بن غنم الفهري، فأقره عمر رضي الله عنه. وروى أنه لما اجتمعت الروم يوم اليرموك استغاث أبو عبيدة عُمَرَ فأَمده بسعيد بن عامر بن حذْيم، وله أخبار عجيبة في زهده لا نُطَوِّلُ بذكرها. أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي إجازة قال: أخبرنا أَبي، أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أخبرنا عبد العزيز الكناني، أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر، أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب، أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم البغدادي أخبرنا محمد بن يحيى، أخبرنا عبد الله بن نوح، أخبرنا مالك بن دينار، عن شهر بن حوشب، قال: لما قدم (١) الثقات ١٥٥/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٢٣/١، شذرات الذهب ٢، الجرح والتعديل ٤/ ترجمة ٢٠٥، التلقيح ٣٨١، الطبقات ٢٥، ٢٩٩، حلية الأولياء ٣٦٨/١، مقاتل الطالبين ١٩٢، الاستبصار ٢٨١، المحن ١٢٢، الطبقات الكبرى ٢٤٢/٧، ٤٠٢، التحفة اللطيفة ١٥١، صفة الصفوة ٦٦٠/١، التاريخ الصغير ٨/١، تاريخ جرجان ٣٩٤، ٤٩٧، طبقات الحفاظ ١٤٩، التاريخ الكبير ٥٣/٣، الأعلام ٣/ ٩٧، البداية والنهاية ١٠٣/٦، بقي بن مخلد ٩٥١، الإصابة ت (٣٢٨٠)، الاستيعاب ت (٩٩٣). ٤٨٤ باب السين والراء عُمَر حمص أمرهم أن يكتبوا له فقراءهم، فرفع الكتاب، فإذا فيه سعيد بن عامر، قال: مَنْ سعيد بن عامر؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، أَميرنا. قال: وأَميركم فقير؟ قالوا: نعم. فعجب فقال: كيف يكون أَميركم فقيراً! أين عطاؤه؟ أين رزقه؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، لا يُمْسِك شيئاً، قال: فبكى عمر، ثم عمد إلى ألف دينار فَصَرَّها وبعث بها إليه، وقال: أقرئوه مني السلام، وقولوا له: بعث بها إليك أمير المؤمنين، فاستعن بها على حاجتك، قال: فجاءً بها الرسول، فنظر إليها فإذا هي دنانير، فجعل يسترجع، فقالت له امرأته: ما شأنك؟ أُصيب أمير المؤمنين؟ قال: أَعظم، قالت: فظهرت آية؟ قال: أعظم من ذلك، قالت: فأَمر من الساعة؟ قال: بل أعظم من ذلك، قالت: فما شأنك؟ قال: الدنيا أتتني، الفتنة أتتني، دخلت عليَّ، قالت: فاصنع فيها ما شئت، قال لها: أَعندك عون؟ قالت: نعم، فَصّرّ الدنانير فيها صرراً، ثم جعلها في مِخْلاة، ثم بات يصلي حتى أصبح، ثم اعترض بها جيشاً من جيوش المسلمين، فأمضاها كلها، فقالت له امرأته: لو كنت حبست منها شيئاً نستعين به! فقال لها: سمعت رسول الله وَل* يقول: ((لو اطلعت امرأة من نساء الجنة إلى الأرض لملأت الأرض من ربح المسك. فإني والله ما أختار عليهن))(١). وتوفي بقيْسَارِية من الشام، وهو أميرها سنة تسع عشرة؛ قاله الهيثم بن عدي، وقال أبو نعيم: توفي بالرَّقة، وبها قبره، وقيل: توفي بحمص والياً عليها بعد عياض بن غنم. وقيل: توفي سنة عشرين، وقيل: سنة إحدى وعشرين، وهو ابن أربعين سنة، ولم يُعْقِب. روى عنه عبد الرحمن بن سابط أن رسول الله وَ ﴾ قال: ((يَدْخُل فُقَرَاءُ المُهَاجِرِينَ قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِينَ عَامًّ». أخرجه الثلاثة . ٢٠٨٥ - سَعِيدٌ أَبُو عَبْدِ العَزِيزِ(٢) (دع) سَعِيد أبو عَبْد العَزِيز يعد في الصحابة، روى عنه ابنه عبد العزيز أنه قال: سئل رسول الله وَ* عن خمسة نفر كانوا في سفر، فخطب بهم رجل يوم الجمعة، ثم صلى بهم، فلم یغیر ذلك عليهم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. (١) أخرجه أحمد في المسند ١٤١/٣، ١٤٧ وذكره المنذري في الترغيب ٥٣٢/٤ والهيثمي في الزوائد ١٠٪ ٤٢١ والسيوطي في الدر المنثور ٤٠/١. (٢) الإصابة ت (٣٧٨٣). ٤٨٥ باب السين والراء ٢٠٨٦ - سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ قَيْسٍ (١) (ب س) سَعِيد بن عَبْد بن قَيْس، وقيل: سعيد بن عُبَّيد بن قيس بن لَقِيط بن عامر بن ربيعة، وقيل: عامر بن أمية بن الحارث بن فهر القرشي الفهري. أسلم قديماً وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية في قول جميعهم، قاله ابن شاهين. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. قلت: كذا نسبه أبو عمر وأبو موسى، والذي ذكره ابن الكلبي في هذا النسب أنه قال: نافع بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن ظَرِب بن الحارث بن فهر، وقال: ولد الحارث بن فهر وديعةً وضّبَّةً وظربا، فولد ظرب عايشاً وأُمية فولد أُمية عامراً، فولد عامر بن أمية عبد اللّه ولقيطاً، فهذا السياق يمنع أن يكون قد غلط فيه الناسخ. ونسبه الزبير بن بكار، فقال: ولد الحارث بن فهر وديعةً وظرباً، فولد ظرب بن الحارث أمية، ثم قال: ومن ولد أمية نافع بن عبد قيس بن لَقيط بن عامر بن أُمية، كان معَ هبَّار بن الأسود يوم عرضا لزينب بنت رسول الله *. فقد وافق الكلبي في نسبه، على أن النسابين يختلفون أكثر من هذا، وإنما أردنا أن ننبه عليه، والله أعلم. عايش: بالياء تحتها نقطتان، وشين معجمة . ٢٠٨٧ - سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ النَّقَفِيُّ(٢) (دع) سَعِيد بن عُبَيْدِ النَّقَفِي الطَّائِفي. رمي يوم الطائف فأُصيب أنفه. روى عنه ابنه إسماعيل أن أبا سفيان رمى أباه سعيداً يوم الطائف بسهم فأصاب عينه، فأَتِّيَ به رسول الله ◌ِلَّه فقال: يا رسول الله، إِن هذه عيني أُصيبت في سبيل اللّه، فقال رسول الله وَله: ((إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ اللَّهَ فَرَدَّ عَلَيْكَ عَيْنَكَ، وَإِنْ شِئْتَ فَعَيْنٌ فِي الجَنَّةِ». قال: سمين في الجنة(٣) . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٢٠٨٨ - سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ القَارِي (ع س) سَعِيد بن عُبَيْد القَارِي. وقيل: سعد، وقد تقدم، روى عبد الرزاق عن الثوري، عن قيس بن مسلم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سعيد بن عبيد، وكان يدعى في زمن النبي ◌َّه: القاري، وكان لقي عدوّاً فانهزم منهم، فقال له عمر: هل لك في الشام. لعل الله أن (١) الإصابة ت (٣٢٨٢)، الاستيعاب ت (٩٩٤). (٢) الإصابة ت (٣٢٨٣). (٣) أخرجه ابن عساكر ٤٠٨/٦. ٤٨٦ باب السين والرأء يمن عليك بالشهادة؟ قال: لا، إِلا العدوّ الذي فَرَرْت منهم، قال: فخطبهم بالقادسية، فقال: إِنا لاقو العدوِّ غداً إن شاءَ اللّه، وإِنا مُسْتَشْهَدون، فلا تغسلوا عنا دماً، ولا نُكَفَّن إلا في ثوب كان علينا. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: أورده أبو زكرياء مستدركاً على جده، يعنى ابن منده، وأورده جَدّه في سعد؛ إلا أن الطبراني وغيره أوردوه في سعد، وسعيد جميعاً. قلت: وقد أورده أبو نعيم فيهما جميعاً، وقد أخذ بعض العلماء، وهو عبد الغني بن سرور المقدسي على أبي نعيم هذه الترجمة، وقال: قال - يعني أبا نعيم: سعد بن عبيد بن النعمان بن قَيْس بن عَمْرو بن زيد بن أُمَّيّة القاري الأنصاري، وذكر ما تقدم ذكره في سعد بن عبيد من شهوده بدراً وغير ذلك، ثم قال: وقال: يعني أبا نعيم، بعد تراجم كثيرة: سعد بن النعمان بن قيس بن عَمْرو الظفري شهد بدراً، قال: وروى، يعني أبا نعيم، بإسناده عن عروة فيمن شهد بدراً من الأنصار: سعد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية الظفري، فإن أَبا نعيم أسقط أباه ونسبه إلى جده، فإنه سعد بن عبيد بن النعمان، وقال: ذكر أبو نعيم في ترجمة أخرى في باب سعيد: سعيد بن عُبَيد القاري، وكان لقي عدواً فانهزم منهم، فقال عمر: هل لك في الشام؟ وقد ذكرناه في هذه الترجمة، قال عبد الغني: هذه التراجم الثلاث لرجل واحد، وهو سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية القاري المذكور في الترجمة الأولى، والترجمة التي قال فيها: سعید، لا قائل به . قلت: هذا القول وهم منه، فإن أبا نعيم قد روى سعيداً عن الطبراني، وهو الإمام الثقة الحافظ، وقال أبو موسى، کما ذكرناه عنه أول الترجمة: أورده أبو زكرياء مستدركاً على جده، وأورده جَدُّه في سعد، إلا أن الطبراني وغيره أوردوه في سعد، وسعيد جميعاً، فهذا كلام أبي موسى يوافق أبانعيم في أن الطبراني أُخرجه، وزاد على أبي نعيم بقوله: ((وغيره)» فكيف يقول عبد الغني: لا قائل به. فلو ترك أبو نعيم هذه الترجمة کما ترکها ابن منده لاستدرکوه علیه، كما استدركوه على ابن منده، وحيث ذكره قِيل هما واحد، ولم يقل أحد إنه سعيد، فما الحيلة؟ الله المستعان. وقول عبد الغني إن سعد بن النعمان بن قيس الظفري أسقط أبو نعيم أَباه عبيداً، ونسبه إلى جده، وجعله في الرواية عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة ظفرياً، وساق نسبه إلى زيد بن أمية، وهذا تناقض ظاهر، وعبد الغني قد وافق وصرح أن هذا الإسناد إلى عروة لا يعتمد عليه، ولا يوثق به، لما فيه من مخالفة الناس، فأما سعد بن عبيد، وسعيد بن عبيد، فهما واحد، وقد نبه أبو نعيم وأبو موسى، فقالا: قيل: سعد، وقال الطبرانى وغيره: سعيد، وأما ٤٨٧ باب السين والراء كونه جعل سعد بن عبيد هو سعد بن النعمان، وأن أبا نعيم نسبه في إحداهما إلى أبيه عبيد، وفي الثانیة إلی جده، فکیف یکون هو هو؟! وسعد بن عبيد بن النعمان بن قیس بن عمرو بن زید بن أُمیة بن زید بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، وسعد بن النعمان لم ينسبه أبو نعيم؛ إنما قال: سعد بن النعمان الظَّفَرِي، وظفر اسمه كعب، وهو ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، لا يجتمعان إلا في مالك بن الأوس بعد عدة آباء! والذي يقع لي أن عبد الغني رأى في ترجمة سعد بن النعمان الظفري من كتاب أبي نعيم ما رواه بإسناده عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة في تسمية من شهد بدراً من الأنصار: سعد بن النعمان بن قيس بن عَمْرو بن زيد بن أمية، فعبد الغني قد طعن في هذا الإسناد في غير موضعٍ، وقال: إِنه يخالف أهل السير، فكيف يعتمد عليه الآن، وأبو نعيم قد صَدَّر هذه الترجمة بأنه ظفري، وقد روى في ترجمة سعد بن عبيد، عن ابن شهاب وموسى بن عقبة وابن إسحاق، وغيرهم أنه من بني أمية بن زيد من بني عمرو بن عوف، والله أعلم. ٢٠٨٩ - سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ(١) (س) سَعِيد بن عُثْمان الأَنْصَارِيّ الزَّرَقِي، أَخو عقبة. روى محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عَبَّاد عن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير عن الزبير، قال: والله إني لأَسمع قول مُعَثِّب بن قُشَير، أَخي بني عَمْرو بن عوف والنعاسُ يغشائي، ما أسمعه إلا كالحلم، حين قال: ((لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَاهَا هُنَا)) ثم قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَّقَى الجَمْعَانِ، إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمْ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُم﴾ فالذين استَزَلَّهُم الشّيطان، ثم عفا اللّه عنهم: عثمان بن عفان، وسعيد بن عثمان، وعلقمة بن عثمان، وقال الطبراني: شهد عثمان بدراً. أخرجه أبو موسى، وقال: أخرجه ابن منده في سعد بن عثمان. مُعَتِّب: بضم الميم وفتح العين، وكسر التاء المشددة فوقها نقطتان، وآخره باء موحدة. ٢٠٩٠ - سَعِيدٌ الَكَُّ(٢) (س) سَعِيد العَكِّي ثم الآهلي. ذكره أبو بكر بن أبي علي هكذا، وقال: أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، وإنما هو سويد الآهِلي، صحفه بعضهم، وقد أورده ابن أبي علي في سويد على الصواب. (١) الإصابة ت (٣٢٨٦). (٢) الإصابة ت (٣٧٨٠). ٤٨٨ باب السين والراء أخرجه کذا أبو موسى. ٢٠٩١ - سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو التَّمِيِّ(١) (ب) سَعِيد، وقيل: مَعْبد بن عَمْرو التَّمِيمِي، حليف لبني سهم، وقد قيل: إنه كان أخا تميم بن الحارث بن قيس بن عَديّ لأمه، قاله ابن إسحاق وموسى بن عقبة والزبير. وقال الواقدي وأبو مَعْشر: هو معبد بن عمرو، وذكراه فيمن هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وقال الزبير: قتل يوم أجنادِين شهيداً. أخرجه أبو عمر. ٢٠٩٢ - سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو الأَنْصَارِيُّ(٢) سَعِيد بن عَمْرو بن غَزِّية الأَنْصَارِيّ. ذكره أبو عمر مدرجاً في ترجمة أخيه الحارث بن عَمْرو. ذكره ابن الدباغ الأندلسي. ٢٠٩٣ - سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو الكِتْدِيُّ(٣) سَعِيد بن عَمْرو الكِنْدي. روى حديثه محمد بن المُطَّلب الخُزَاعِيّ، عن عليّ بن قُرین، عن عبيدة بن حُرَيْث الكندي، عن الصلت بن حبيب الشني، عن سعيد بن عمرو الكندي، قال: شهدت رسول الله وَالر ... قاله ابن ماكولا . الشني : بالشين المعجمة المفتوحة، وبعدهانون. ٢٠٩٤ - سَعِيدُ بْنُ القِئْسِ (٤) (ب) سَعِيد بن القِشْب الأَزْدِيّ حليف بني أمية، ولاه رسول الله وَّ جُرَش. أخرجه أبو عمر مختصراً. (١) الإصابة ت (٣٢٩٠)، الاستيعاب ت (٩٩٥). (٢) الإصابة ت (٣٢٩١). (٣) الإصابة ت (٣٢٩٢). (٤) الإصابة ت (٣٢٩٥)، الاستيعاب ت (٩٩٦). ٤٨٩ باب السين والراء ٢٠٩٥ - سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ (١) (ع س) سَعِيد بن قَيْس بن صَخْر بن حَرَام بن رَبِيعة بن عَدِيّ بن غَنْم بن كعب بن سَلِمة الأنصاري السَّلمي. رُوى عن عروة بن الزبير، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار: سعيد بن قيس بن صَخْر. ونسبه كما ذكرناه. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. ٢٠٩٦ - سَعِيدٌ مَوْلَى كَبِيرَةً (دع) سَعِيد مَوْلَى كبيرة بنت سفيان، مسح النبي ص ◌َلّ رأسه. روى يحيى بن أبي ورقة بن سعيد، عن أبيه، قال: حدثتني مولاتي كبيرة بنت سفيان، او كانت قد أدركت الجاهلية والإسلام، وكانت من المبایعات، قالت: قلت: يا رسول الله، إني وأَدت أربع بنات لي في الجاهلية؟ قال: ((أُعْتِقِي أَرْبَعَ رِقَابٍ)). قالت: فأَعتقت أَباك سعيداً، وابنه ميسرة، وجبيراً، وأُم ميسرة(٢). أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٢٠٩٧ - سَعِيدُ بْنُ مِنَا(٣) سَعِيد بن مينا، مولى النبي وَل#؛ ذكره الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب، في كتاب ((المتفق والمفترق)) له، فقال: سعيد بن مينا اثنان؛ أحدهما يذكر أن له صحبة ورواية عن النبي ◌َ﴾؛ روى عنه عطاء بن أبي رَبَاح، عن النبي ◌َّ أَنْه قال: ((فِرَّمِنَ المَجْذُومِ فَرَارَكَ مِنَ الأَسَدِ))(٤). ذكره الأشِيري. ٢٠٩٨ - سَعِيدُ بْنُ نِمْرَانَ(٥) (ب) سَعِيد بن نِمْران الهَمْدانيُّ النَّاعِطي. كان كاتباً لعليّ، وأدرك من حياة النبي ◌َّ أعواماً، وشهد اليرموك، وسار إلى العراق مدداً لأهل القادسية، وكان من أصحاب حجر بن (١) الإصابة ت (٣٢٩٦). (٢) ذكره الهيثمي في الزوائد ٢١/٤. (٣) الإصابة ت (٣٣٠٠). (٤) أخرجه البخاري في الصحيح ١٦٤/٧ - أحمد ٤٤٣/٢، وابن أبي شيبة ١٣٢/٨، ٤٤/٩ والبيهقي ١٣٥/٧. (٥) الإصابة ت (٣٦٩٨)، الاستيعاب، ت (٩٩٧). ٤٩٠ باب السين والراء عدي، وسيّره زياد مع حجر إلى الشام، فأراد معاوية قتله مع حجر، فشفع فيه حمزة بن مالك الهَمْداني، فخلى سبيله، ولما غلب المختار على الكوفة استقضى عبد اللّه بن عتبة بن مسعود، فتمارض، ولما ولي مصعب بن الزبير الكوفة، استقضى سعيد بن نِمْران ثم عزله، وولى عبد اللّه بن عتبة بن مسعود الهُذَلي، وروى سعيد عن أبي بكر، روى عنه عامر بن سعد. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٢٠٩٩ - سَعِيدُ بْنُ نَوْقَلٍ (١) (دع) سَعِيد بن نَوْفَل. روى عن النبي ◌َُّ في الإستئذان، رواه علي بن زيد بن جُذْعان، عن عمار بن أبي عمار، عنه، بذلك. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: عو عندي مُؤْسل. ٢١٠٠ - سَعِيدُ بْنُ وَقْشٍ(٢) (د) سَعِيد بن وَقْش الأَسَدِيّ. من بني غَنْم بن دُودان، هاجر مع أهله إلى المدينة. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: ثم قَدِم المهاجرون أَرْسالاً، وكان بنوغَثْم بن دودان أَهلَ إِسلام، قد أَوْعبوا إلى المدينة مع النبي ◌ِّل هجرةً رجالُهم ونساؤهم، منهم : سَعِيدُ بن وَقْش. أخرجه هاهنا ابن منده، وأخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى في سعيد بن رُقَيْش، وقد تقدم ذلك والكلام عليه هناك. قلت: وقال ابن منده هاهنا: سعيد بن وَقْش، أَنصاري من بني غنم بن دُودان، ثم ينقل عن ابن إسحاق: وكان بنوغَنْم بن دودان أهلَ إِسلام، منهم: سعيد بن وقش، فکیف یکون أنصارياً وهو من بني غنم بن دُودان، وهم بطن من أسد بن خزيمة! ولعله حيث رأى رُقیش ظنه غلطاً، ووقش من أسماء الأنصار من بني عبد الأشهل، فجعله أنصارياً، ولم ينظر إلى أنه متناقض، واللّه أعلم. ٢١٠١ - سَعِيدُ بْنُ وَهْبٍ (٣) (س) سَعِيد بن وَهْبِ الخَيْوَانِيُّ الهَمْدَانيُّ. أدرك الجاهليةَ، كوفي يروي عن الصحابة. أخرجه أبو موسى مختصراً. (١) الإصابة ت (٣٣٠١). (٢) الإصابة ت (٣٧٨٦). (٣) الإصابة ت (٣٦٩٩). ٤٩١ باب السين والراء ٢١٠٢ - سَعِيدُ بْنُ يَرْبُوعٍ(١) (ب دع) سَعِيد بن يَرْبُوع بن عَنْكَثَة بن عَامِر بن مَخْزوم القرشي المخزومي، أَبو هُود، وقيل أبو عبد الرحمن، وأمه هند بنت سعيد بن رِئَاب بن سهم، وقال الزبير: أمه هند بنت أبي المطاع بن عُثمان بن عَمْرو بن كعب بن سعد بن تَيْم بن مُرّة. قيل: أسلم قبل الفتح وشهده، وقيل: هو من مسلمة الفتح، وكان اسمه صرماً فسماه رسول الله وَل* سعيداً، وقال علي بن المديني: كان لقبه صرماً، وقال غيره: أَصرم فسماه رسول الله وَل﴿ سعيداً، وليس بشيءٍ. وروى عُمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سَعِيد بن يَرْبوع بن عَنْكَثَة، عن أبيه، عن جده، وكان اسمه الصّرْم، فسماه رسول الله وَ﴿ سعيداً، وأَن رسول الله وَله قال له: «أَيُّنَا أَكْبَرُ، أَنَا أَوْ أَنْتَ))؟ فقلت: يا رسول الله، أَنت أكبر مني وأَخير، وأَنا أَقدم ميلاداً منك، وذكره في المؤلفَّة قلوبهم، وأَن رسول الله وَيَ أَعطاء من غنائم حُتَين خمسين بعيراً(٢). وروى أيضاً قِصّة ابن خَطَل والحويرث بن نُقَيد وابن أبي سرح ومِفْيَس بنْ صُبابة، وأَن رسول الله وَل﴿ أَمر بقتلهم، فأما حويرث فقتله عَلِيّ، وأَما مِقْيس فقتله الزُّبير، وأما ابن أبي سرح فاستأمن له عثمان، وأَما ابن خَطَل فقتل أيضاً. وتوفي سعيد سنة أربع وخمسين بالمدينة وقيل بمكة، وكان عمره مائة سنة وأربعاً وعشرين سنة، وقيل: مائة سنة وعشرون سنة، وله دار بالمدينة، وعمي أيام عمر بن الخطاب، فَأَتَاه عمر يُعَزِّيه بذهاب بصره، وقال: لا تدع الجمعة ولا الجماعة في مسجد رسول الله وَّر، فقال: ((ليس لي قائد، فبعث إليه عمر بقائدٍ من السَّبْي)). أخرجه الثلاثة. (١) الإصابة ت (٣٣٠٢)، الاستيعاب ت (٩٩٨)، الثقات ١٥٥/٣، الجرح والتعديل ٤/ ترجمة ٣٠٤، تقريب التهذيب ٨/١، تهذيب التهذيب ٩٩/٤، تهذيب الكمال ٥٠٨/١، خلاصة تذهيب ٣٩٣/١، الكاشف ٣٧٥، شذرات الذهب ١/ ٦٠٠، الطبقات ٢١، ٢٧٨، عنوان النجابة ٩٩، الطبقات الكبرى ١٥٣/٢، التحفة اللطيفة ١٦٣، سير أعلام النبلاء ٥٤٢/٢، العقد الثمين ٥٨٨/٤، الوافي بالوفيات ٣٨٢/١٥، العبر ٥٩/١، دائرة معارف الأعلمي ١٩/ ١٨٤. (٢) أخرجه الطبراني ٦/ ٨٠، وابن عساكر ٦/ ١٨٠ وذكره الهيثمي في الزوائد ٥٥/٨. ٤٩٢ باب السين والراء ٢١٠٣ - سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ(١) (ب دع) سَعِيد بن يَزِيد الأُزْدِيّ من أَزْد بن الغوث، يعد في المصريين، روى عنه أَبو الخير اليزني، وزعم أن له صحبة. روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن سعيد بن يزيد أَن رجلاً قال: يا رسول السّه أَ و صني، قال: ((أَوْصِيكَ أَنْ تَسْتَحِيَ مِنَ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، كَمَا تَسْتَخيِ رجلاصالحاً مِنْ قَوْمِكَ»(٢) قال أبو عمر: وأما الذي رأینا من روایتهفعن ابن عمر . أخرجه الثلاثة . ٢١٠٤ - سُعَيَدُ بْنُ سُهَيْلٍ (ب) سُعَيد، بضم السين وفتح العين، تصغير سعد، فهو سُعَيد بن سُهَيل الأَنْصَارِيّ الأَشهلي، مذكور فيمن شهد بدراً، ولم يذكره ابن إسحاق، أخرجه أبو عمر هكذا مضموماً. قلت: قد أخذ عليه بعض العلماء هذا، قال: قد ذكره أبو عمر في سَعِيد، بفتح العين، ابن سهيل، وعاد ذَكّرهُ هاهنا، وليس على أبي عمر في هذا مطعن، فإن ذلك من بني عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار خزرجي، ولا ينسب إلى هذا أشهلي، فإذا قيل: أَشهلي مطلقاً، فلا يراد به إلا عبد الأشهل بن ◌ُشّم بن الحارث من الأوس، وذلك ذكره ابن منده وأبو نعيم: سعد بن سهيل، وذكره أبو عمر: سعيد، بزيادة ياء، وقالوا: إِن ابن إسحاق ذكر أنه شهد بدراً، وذكر أبو عمر هذا، وقال: لم يذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدراً، ويمكن أن يكون أبو عمر أخطأ في تصغيره، وحيث صَغَّره لم نَرَابن إسحاق ذكره، ولكنه يبعد من مثل ذلك الإمام الفاضل أن يشتبه عليه هذا فيعدل عن تلك الترجمة، وهو قد انتهى إلى هذه المصغرة من غير يقين، واللّه أعلم. (١) الإصابة ت (٣٣٠٣)، الاستيعاب ت (٩٩٩)، الجرح والتعديل ٣٠٣/٤، جامع التحصيل ٢٢٥، مراسيل للرازي ٦٨. (٢) أخرجه الطبراني ٦/ ٨٥، وابن عساكر ٦٦/٧، وذكره الهيثمي في الزوائد ١٠/ ٣٨٧، والهندي في الكنز حدیث (٥٧٧٠). ٤٩٣ باب السين والفاء ٢١٠٥ - سُعَيْرُ بْنُ سَوَادَةً(١) (دع) سُعَيرُ، بضم السين وفتح العين وبعد الياء راء، هو: سعير بن سوادة العامري، أَتی النبي وَل*، روى عنه عِثْوارة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين وقال: هو سفيان بن سوادة، ولم يذكر ابن منده هذا في هذه الترجمة، والله أعلم. ٢١٠٦ - سُعَيْرُ بْنُ العَدَّاءَ(٢) (دع) سُعَير بن العَدَّاءَ الفُرَيْعي، يعد في الحجازيين. روى عبد الله بن يحيى بن سليمان، قال: أَتاني ابن لِسُعَيْر بن العَدَّاءَ، ومعه كتاب من محمد رسول الله وَ ل# السعير بن عداء: إني أحضرتك الزُّجَيج وذكر الحديث. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. بَابُ السِّيْنْ وَالفَاءِ ٢١٠٧ - سُفْيَانُ بْنُ أَسَدٍ (٣) (ب دع) سُفْيان بن أَسَدَ، ويقال: ابن أَسید، وأَسید الحضرمي، شامي، روى عنه مُجُبير بن نفير. أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا الحَوْطي، عن عبد الوهاب بن نجدة، عن بقية بن الوليد، عن ضُبَارة بن مالك الحضرمي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن جُبير بن نُفَير، عن أبيه، عن سفيان بن أسد الحَضْرمي أنه سمع رسول الله وَل﴿ يقول: ((كَبُرَتْ جَنَايَةٌ أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ حَدِيثاً هُوَلَكَ مُصَدِّقٌ، وَأَنْتَ لَهُ كَاذِبٌ))(٤). أخرجه الثلاثة . (١) الإصابة ت (٣٣١٠). (٢) الإصابة ت (٣٣١١). (٣) الإصابة ت (٣٣١٤)، الاستيعاب ت (١٠٠١) الثقات ١٨٣/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٢٥/١ . تقريب التهذيب ١/ ٣١٠ - تهذيب التهذيب ١٠٦/٤ - الكاشف ٣٧٧/١ - تذهيب التهذيب ٣٩٥/١ - التاريخ الكبير ٨٦/٤. (٤) أخرجه أبو داود في السنن حديث (٤٩٧١) وأحمد ١٨٣/٤، والبخاري في الأدب المفروض ٣٩٣، وذكره الهيثمي في الزوائد ١٤٥/١، ١٠١/٨. ٤٩٤ باب السين والفاء ٢١٠٨ - سُفْيَانَ بْنُ ثَابِتٍ(١) (ب) سُفْيانَ بن ثَابِتِ الأَنْصَارِيُّ. استشهد يوم بئر مَعُونة، هو وأخوه مالك بن ثابت، ذكر ذلك الواقدي . أخرجه أبو عمر. ٢١٠٩ - سُفْيَانَ بْنُ حَاطِبٍ(٢) (ب س) سُفْيانَ بن حَاطِب بن أُمَيّة بن رَافِع بن سُوَيد بن حَرَام بن الهَيْئم بن ظَفَر الأنصاري الظفري، شهد مع رسول الله وَلفي يوم أحد، واستشهد يوم بئر معونة، ذكره ابن شاهین. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ٢١١٠ - سُفْيَانُ بْنُ الحَكَمِ (٣) (ب دع) سُفْيَان بن الحكم بن سُفيان الثَّقفي. أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده إلى أبي عبد الرحمن النسائي، قال: أخبرنا أحمد بن حرب، أخبرنا قاسم بن يزيد الجرمي، أخبرنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان، أو سفيان بن الحكم الثقفي، قال: رأيت النبي وَل# توضأ فنَضح فَرْجه. ورواه شعبة ووهب، عن منصور، عن الحكم بن سفيان، عن أبيه نحوه. أخرجه الثلاثة. ٢١١١ - سُفْيَانَ بْنُ خَوْلِيٌّ(٤) سفيان بن خَوْلِيّ بن عَبْد عَمْرو بن خَوْلي بن ممّام بن الفاتك بن جابر بن چِذْرِ جَان بن عِسّاس بن ليث بن حُدّاد بن ظالم بن ذُهْل بن عِجْل بن عَمْرو بن وَدِيعة بن لُكِيز بن أَقْصی بن عبدالقيس، العبدي من عبد القيس، وفد على النبي وَلغز، فأسلم. (١) الجرح والتعديل ٩٤٤/٤، تنقيح المقال ٤٩٣٩، دائرة الأعلمي ١٨٨/١٩، الإصابة ت (٣٣١٧)، الاستيعاب ت (١٠٠٣). (٢) الإصابة ت (٣٣١٨)، الاستيعاب ت (١٠٠٤). (٣) تجريد أسماء الصحابة ٢٢٦/١ - تقريب التهذيب ٣١٠/١ - تهذيب التهذيب ١٠٩/٤، تذهيب الكمال ١/ ٣٩٨ - دائرة المعارف الأعلمي ١٨٩/١٩، الإصابة ت (٣٣١٩)، الاستيعاب ت (١٠٠٥). (٤) الإصابة ت (٣٣٢٠). ٤٩٥ باب السين والفاء ذكره ابن الكلبي. ٢١١٢ - سُفْيَانُ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ(١) (ب دع) سُفْيانُ بنُ أَبِي زُهَير الأزدي الشّئَويّ، من أَزْد شنوءة، واسم أبي زهير القِرْد، قاله ابن المديني وشّبَاب، وقيل: سفيان بن ثُمّير بن مرارة بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأَزد بن الغَوْث، وقيل: إِنه نُمَيري، وقيل نَّمَري، والأول أكثر. ولا يختلفون أنه من أزد شنوءة، فربما كان في أجداده من اسمه نَمِرٍ أَوْ نُمَّير، فنسب إليه، قال أبو أحمد العسكري يعني أنه من النمر بن عثمان بن نَصْر بن زهران. وهذا النسب المتقدم ذكره ابن منده وأبو نعيم، ولا شك قد سقط منه شيء، وهو معدود في أهل المدينة . أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد وأبو ياسر بن أبي حبة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزُّبير، عن سفيان بن أبي زهير، قال: قال رسول الله وَّه: ((يُفْتَحُ الشَّامُ، فَيَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ المَدِينَةِ بِأَهْلِهِمْ يَبِسُونَ، وَالمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ))(٢) . أخبرنا أبو الحرم مکي بن زیان بن شبه النحوي بإسناده عن یحیی بن یحیی، عن مالك بن أنس، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد، عن سفيان بن أبي زهير، وهو رَجَل من أَزْدِ شَنُوءَة، من أصحاب النبي ◌َِّ، يقول: ((مَنْ أَقْتَنَى كَلْباً لَا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعاً وَلَا ضَرْعاً، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ))، قال: أَنت سمعت هذا من رسول الله وَّر؟ قال: إِيْ وربِّ هذا المسجد . وقال أبو أحمد العسكري: روى جرير، عن هشام بن عروة فقال: سفيان بن أبي العوجاء، وهما واحد، ولعل أبا العوجاء لقب، وجعله ابن أبي عاصم ثقفياً، والله أعلم. أخرجه الثلاثة. (١) الثقات ١٨٢/٣ : تجريد أسماء الصحابة ٢٢٦/١ - تقريب التهذيب ٣١١/١ - تهذيب التهذيب ١١٠/٤ - الكاشف ٣٧٧/١ - خلاصة تذهيب ٣٩٥/١ - الجرح والتعديل ٤/ ترجمة ٩٤٩ - التلقيح ٣٧٢ - التاريخ الكبير ٨٦/٤ الاكمال ١١٠/٥ - بقي بن مخلد ٣٠٥ - التعديل والتجريح ١٣٤٨، الإصابة ت (٣٣٢١)، الاستيعاب ت (١٠٠٦). (٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٢٧/٣ ومسلم في الصحيح ١٠٠٨/٢ ومالك في الموطأ ص ٨٨٧ والطبراني ٧/ ٨٢. ٤٩٦ باب السين والفاء ٢١١٣ - سُفْيَانُ بْنُ زَيْدٍ (١). (دع) سُفْيَان بنُ زَيْدِ الأزدي، من أزد شنوءة، ذكره محمد بن إسماعيل البخاري في الصحابة . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: وقيل: ابن زيد، روى عنه ابن سِیرین في العَتِيرة. ٢١١٤ - سُفْيَانُ بْنُ سَهْلٍ(٢) (دع) سُفْيَان بنُ سَهْل، وقيل: ابن أبي سهل. روى شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جابر، عن المغيرة بن شعبة، قال: رأيت رسول الله وَله، وهو آخذ بحُجْزة سفيان بن سهل، وهو يقول: (([يَا] سُفْيَانُ، لَا تُسْبِلُ إِزَارَكَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُسْبِلِينَ))(٣). أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٢١١٥ - سُفْيَانُ بْنُ صَهَابَةَ(٤) (دع) سُفْيَان بن صهابة المَهْرِيُّ، وهو الخريق الشاعر، قاله ابن أبي داود. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً. ٢١١٦ - سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ(٥) (ب) سُفْيَان بن عَبْد الأَسَد. مذكور في المؤلفة قُلُوبهم، فيه نظر. أخرجه أبو عمر. ٢١١٧ - سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ(٦) (ب دع) سُفْيَان بنُ عَبْد اللّه بن أبي ربيعة بن الحارث بن مالك بن خُطَيط بن جُشَّم بن تَقِيف، الثقفي الطائفي. كذا نسبه أبو أحمد العَسْكري. (١) الإصابة ت (٣٣٢٢). (٢) الإصابة ت (٣٣٢٤)، تجريد أسماء الصحابة ٢٢٦/١. (٣) أخرجه ابن ماجة في السنن حديث (٣٥٧٤) وأحمد ٢٥٣/٤، وابن حبان (١٤٤٩) وابن أبي شيبة ٨/ ٢٠٧. (٤) الإصابة ت (٣٣٢٥). (٥) الإصابة ت (٣٣٢٧)، الاستيعاب ت (١٠٠٧). (٦) الإصابة ت (٣٣٢٦)، الاستيعاب ت (١٠٠٨) الثقات ١٨٢/٣ - تجريد أسماء الصحابة ٢٢٦/١ - تقريب التهذيب ٣١١/١ - تهذيب التهذيب ١١٥/٤ - خلاصة تذهيب ٣٩٦/١ - الكاشف ٣٧٨/١ - الجرح والتعديل ٤/ ترجمة ٩٥٢ - الطبقات ٢٨٦ - الأعلمي ١٩/ ١٩١، التحفة اللطيفة ١٦٥ - العقد الثمين ٤ /٥٩٠ - الوافي = ٤٩٧ باب السين والفاء له صحبة ورواية، وكان عاملاً لعمر بن الخطاب رضي الله عنه على الطائف، استعمله عليه إِذ عزل عثمان بن أبي العاص عنها، ونقل عثمان إلى البحرين. روى عن سفيان ابنه عبد اللّه بن سفيان، ويقال: ابنه أبو الحكم بن سفيان، وعروة بن الزبير، ومحمد بن عبد الله بنماعز، ونافع بن جبیر. روى ابن شهاب، عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز العامري، عن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال: قلت: يا رسول الله، حدثني بأمر أَعْتَصِمُ به، قال: ((قُلْ: رَبِّي اللَّهُ، ثُمَّ اسْتَقِمْ)(١). وقد رواه شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن سفيان، عن أبيه. ورواه بشر بن المفضل، عن سفيان بن عبد الله، عن أبيه. أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: محمد بن عبد الله بن ماعز، وقال ابن منده وأبو نعيم: محمد بن عبد الرحمن بن ماعز، وهو أصح. أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب، أخبرنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن البطر إِجازة إن لم يكن سماعاً، أخبرنا أبو محمد بن يحيى البيّع، أخبرنا الحسين المحاملي، أخبرنا يوسف بن موسى، أخبرنا جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سفيان بن عبد اللّه الثقفي، قال: قلت: يا رسول الله، قُلْ لي قولاً في الإِسلام لا أسأل عنه أحداً بعدك. قال: قل: آمنت بالله، عز وجل، ثم استقم (٢). أخرجه الثلاثة . ٢١١٨ - سُفْيَانُ بْنُ عَطِيَّةَ(٣) (ب دع) سُفْيانُ بن عَطِيَّة بن رَبِيعة الثقفي. وقال ابن أبي خيثمة: هو عطية بن سفيان. وهو طائفي، قدم مع وفد ثقيف على رسول الله وَّر، روى محمد بن إسحاق، عن عيسى بن عبد اللّه، عن سفيان بن عطية بن ربيعة الثقفي، قال: وَفَّدْنا من ثقيف على رسول اللهِ وَِّ، = بالوفيات ١٥/ ٤٠٤ - التاريخ الكبير ٨٦/٤ - تاريخ الثقات ١٩٤ - بقي بن مخلد ٣٠٤ - الجمع بين رجال الصحيحين ٧٣٢ - تاريخ أسماء الثقات ٤٩٩ - تنقيح المقال ٤٩٥١. (١) أخرجه الترمذي في السنن (٢٤١٠) وابن ماجه في السنن (٣٩٧٢) وأحمد ٤١٣/٣، والدارمي ٢٩٨/٢ وابن حبان حديث (٢٥٤٣) والحاكم ٣١٣/٤ والطبراني (٧٨/٧). (٢) أخرجه مسلم في الصحيح كتاب الإيمان حديث رقم ٦٢ وأحمد ٤١٣/٣، ٣٨٥/٤، والطبراني ٧٩/٧، والبخاري في التاريخ ٧٩/٧. (٣) الإصابة ت (٣٣٣١)، الاستيعاب ت (١٠٠٩). أسد الغابة / ج٢/م٣٢ ٤٩٨ باب السين والفاء فضرب لهم قبة، فأسلموا في النصف من رمضان، فأمرهم فصاموا ما استقبلوا منه، ولم يأمرهم بقضاء مافاتهم. أُخرجه الثلاثة . ٢١١٩ - سُفْيَانُ بْنُ هُمَيْرٍ(١) (س) سُفْيَانُ بن عُمَير بن وهب، من بني النضير، ذكرناه في سعد بن وهب، أخرجه أبو موسى كذا مختصراً. ٢١٢٠ - سُفْيَانُ بْنُ أَبِي العَوْجَاءِ(٢) (ع س) سُفْيَانُ بِن أَبِي العَوْجَاءِ، أَبُو ليلى الأَنصاريُّ، أَورده الطبراني وغيره في هذا الباب، يعرف بكنيته. ويرد في الكنى، فإنه بها أشهر، إن شاءَ اللّه تعالى، واختلف في اسمه على وجوه كثيرة، فقيل: سفيان، وقيل: أُوس، وقيل: بلال، وقيل: داود، ويرد في غير هذا الباب إن شاء الله تعالى، من الكنى وغيرها. أُخرجه أبو نعيم وأبو موسى. قلت: قال بعض العلماء: سفيان بن أبي العوجاء رجل من التابعين، ليست له صحبة، يكنى: أَباليلى أيضاً، فقولهما في اسم أبي ليلى سفيان، وهم منهما، قال مسلم: سفيان بن أبي العوجاء أبو ليلى، عن أبي شريح. وقال البخاري: سفيان بن أبي العوجاء عن أبي شريح. وقال أبو أحمد: سفيان بن أبي العوجاء أبو ليلى السلمي، عن أبي شريح خُوّيلد بن عَمْرو الخزاعي. وقال أبو أحمد العسكري: سفيان بن أبي العوجاء النمري. قال: وهما واحد: يعني هو وسفيان بن أبي زهير النمري، الذي تقدم ذكره، قال: ولعل أبا العوجاء لقب له، والله أعلم. ٢١٢١ - سُفْيَانُ بْنُ قَيْسِ بْنِ أَبَانَ(٣) (ب دع) سُفْيَان بنُ قَيْس بن أبانَ الثقفي الطائفي، له صحبة، ولأخيه وهب بن قيس صحبة، روت عنهما أميمة بنت رُقّيقة، عن رقيقة، قالت: جاءَ رسول الله وَّلو يطلب النصر من الطائف، فدخل عَلَيَّ فَسَقَيْتُه سويقاً، فشرب، وقال: ((لَ تَعْبُدِي طَاغِيَتَهُمْ، وَلَا تُصَلِّي لَهَا)). (١) الإصابة ت (٣٣٣٢). (٢) الإصابة ت (٣٣٣٣). (٣) الثقات ١٨٢/٣ - تجريد أسماء الصحابة ٢٢٧/١ - الجرح والتعديل ٤/ ترجمة ٩٥١ - الطبقات ٥٤، ٢٨٥ - الطبقات الكبرى ٤٩٢/٨ - العقد الثمين ٥٩٢/٤، الإصابة ت (٣٣٣٧)، الاستيعاب ت (١٠١٠). ٤٩٩ باب السين والفاء فقلت: إِذن يقتلوني، فقال: ((إذَا جَاءُوٍ فَقُولِي: رَبِّي رَبَّ هَذِهِ الطَّاغِيَةِ وَوَلِّيَهَا ظَهْرَكْ إِذَا صَلَّيْتٍ)). قالت: [بنت] رقيقة: حدثني أُخواي وهب وسفيان ابنا قيس، قالا: لما أَسلمت ثقيف أتينا النبيِ وَّ﴾ فقال: ما فعلت أُمُّكما؟ فقلنا: ماتت على الحال التي تركت. فقال: أسلمت أُمكما إذاً(١). أخرجه الثلاثة . ٢١٢٢ - سُفْيَانُ بْنُ قَيْسِ الكِنْدِيُّ(؟) (س) سُفيان بن قَيْس الكِنْدي. وفد مع الأشعث بن قيس إلى النبي وَه، وأمره أن يؤذِّن لهم، فلم یزل یؤذِّن حتى مات. أخرجه أبو موسى. قلت: هذا سفيان، قيل فيه: سيف، وهو أخو الأشعث، وقد ذكرناه في سيف. ٢١٢٣ - سُفْيَانُ بْنُ مُجِيبٍ (٣) (دع) سُفْيان بن مُجِيب. ذكر أنه من أصحاب النبي وَّر، روى عنه حجاج بن عُبيد الثمالي في صِفة جَهَنَّم أَن فيها سبعين ألف واد. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، وقدروى أبو عمر هذا الحديث في نُفَير بن مجيب بالنون، ووافقه البخاري وابن أبي حاتم والدارقطني وابن ماكولا، ويذكر هناك إن شاءَ اللّه تعالى، إلا أن ابنَ قانع وابن منده وأَبا نعيم ذكروه: سفيان، وقد ذكره أبو أحمد العسكري، فقال: نفير بن مجيب، أو سفيان بن مجيب، روى أن في جهنم سبعين ألف واد، واللّه أعلم. ٢١٢٤ - سُفْيَانُ بْنُ مَعْمَرِ(٤) (ب دع) سُفْيان بن مَعْمَر بن حبيب بن وَهْب بن حُذَّافة بن جُمَح القُرَشي الجُمَحي، أُخو جميل بن معمر ، يكنى أبا جابر، كان من مهاجرة الحبشة، وابنه الحارث بن سفيان أتی به من أرض الحبشة. قال ابن إسحاق: هاجر سفيان بن معمر الجمحي ومعه ابناه جابر وجنادة، ومعه حَسَنة امرأته، وهي أَمهما، وأَخوهما لأُمهما شُرَحبيل بن حَسَنة. وقال ابن إسحاق: كان سفيان من الأنصار، ثم أحد بني زريق بن عامر من بني جُشّم بن الخزرج، قدم مكة فأقام بها، ولزم (١) أخرجه الطبراني ٧/ ٩٣ وذكره الهيثمي في الزوائد ٣٨/٦. (٢) الإصابة ت (٣٧٩١). (٣) الإصابة ت (٣٣٣٩). (٤) الجرح والتعديل ٩٤٦/٤، التاريخ الصغير ٣/١، الإصابة ت (٣٣٤٠)، الاستيعاب ت (١٠١١). ٥٠٠ باب السين والفاء مَعْمَر بن حبيب الجمحي فتبناه، وزوّجه حَسَنة ولها شرحبيل من رجل آخر، وغلب مَعْمر على نسب سفيان هذا ونسب بنيه، فهم ينسبون إليه، قال: وهلك سفيان وابناه جابر وجُنَادة في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وقال الزبير بن بكار: هو سفيان بن مَعْمَّر بن حبيب بن وهب بن حُذافة بن جمح، أُمه أُم ولد، وهو من مهاجرة الحبشة، وكانت تحته حَسَنة التي ينسب إليها شرحبيل بن عبد الله بن المُطَاعِ، وتَبَنَّته وليس بابن لها، كانت مولاة لمَعْمَر بن حبيب، قال: وليس لسفيان ولا لأخيه جميل بن معمر عقب . وروى موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية الذين هاجروا إلى أرض الحبشة بن بني جمّح : سفيان بن مَعْمَر بن حبيب. أخرجه الثلاثة . ٢١٢٥ - سُفْيَانُ بْنُ نَسْرٍ(١) (ب س) سُفْيانُ بن نَسْر بن زيد بن الحارث الأنصاري الخزرجي، من بني جُشَم بن الحارث بن الخزرج، شَهِدَ بدراً وأُحداً، قاله أبو عمر. وقال ابن ماكولا: سفيان بن نسر بن عمرو الأنصاري، يعني بالنون والسين المهملة، ومثله قال ابن الكلبي: وأبو موسى، وعبد الملك بن هشام، والواقدي. وعبد الله بن محمد عمارة القَدَّاح. قال محمد بن حبيب: من قال فيه: بِشر- بالباءِ الموحدة والشين المعجمة . فقد أخطأ؛ إنما هو نسْر بالنون، والسين المهملة. وروى البكّائي، عن محمد بن إسحاق: بشر، بالباءِ والشين المعجمة. وروى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: بشير بن زيادة ياءٍ تحتها نقطتان، والأول أصح وأكثر. قال ابن ماكولا: الصواب نسر، يعنى بالنون والسين المهملة: قال: وقيل: إنه ليس من الأنصار، وإنّما هو حَلِیف لهم. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. (١) تصحيفات المحدثين ٥٨٤ - المشتبه ٨٠، الإصابة ت (٣٣٤١).