النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١
باب الخاء والراء
وقال أبو عمر: خراش بن أمية بن الفضل الكعبي الخزاعي، مدني، شهد مع النبي ◌َ *
الحديبية وخيبر وما بعدهما من المشاهد، بعثه رسول الله وقر في الحديبية إلى مكة، وحمله
على جمل يقال له الثعلب، فآذته قریش وعقرت جمله وأرادت قتله، فمنعته الأحابيش، فعاد إلى
رسول الله ﴿، فحينئذ بعث رسول الله وَلقر عثمان بن عفان، وهو الذي حلق رأس رسول
الله ور يوم الحديبية.
روى عن خراش هذا ابنه عبد الله. وتوفي خراش هذا آخر أيام معاوية.
أخرجه الثلاثة .
قلت: وقد نسبه هشام الكلبي فقال: خراش بن أمية بن ربيعة بن الفضل بن منقذ بن
عفيف بن كليب بن حُبَشِيَّة بن سلول بن كعب بن عَمْرو بن ربيعة، وهو لُحَيّ، الخزاعي. كان
حليفاً لبني مخزوم، يكنى أبا نضلة، وهو الذي حلق للنبي يوم الحديبية وكان حجاماً، وهو الذي
رمى نفسه على عامر بن أبي ضرار أخي الحارث يوم المُرَيْسِيع مخافة أن يقتله الأنصار، وكان
رمی رجلاً منهم بسهم.
١٤٢٩ - خِرَاشُ بْنُ حَارِثَةَ(١)
(س) خِرَاشُ بنُ حَارِثةً. أخو أسماء بن حارثة. ذكره البغوي وغيره أنهم كانوا ثمانية إِخوة
أسلموا وصحبوا النبي 83# وشهدوا معه بيعة الرضوان، وهم: أسماء وهند وخراش وذؤيب
وحمران وفضالة ومالك وقد تقدم نسبهم عند أخيه أسماء.
أخرجه أبو موسى.
١٤٣٠ - خِرَاشُ بْنُ الصَّمَّةِ(٢)
(ب دع) خِرَاشُ بنُ الصمَّة بن عَمْرو بن الجَمُوح بن زيد بن حَرَام بن كعب بن غَنْم بن
كعب بن سّلِمة، الأنْصَاريّ الخزرجي السَّلّميّ.
= الإصابة ت (٢٢٣٨)، الاستيعاب ت (٦٥٦) الطبقات لابن سعد ٩٦/٢، سيرة ابن هشام ٥٧/٤،
المغازي للواقدي ٦٠٠، الجرح والتعديل ٣٩٢/٣، تاريخ الطبري ٦٣١/٣، تاريخ خليفة ٢٢٧، جمهرة
أنساب العرب ٢٣٧، الكامل في التاريخ ٢٠٣/٢، الوافي بالوفيات ٣٠١/١٣، جامع التحصيل ٢٠٧،
تاريخ الإسلام ٢٠٢/١.
(١) الإصابة ت (٢٢٣٩).
(٢) الثقات ١٠٧/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٥٧/١ الاستبصار ١٥٧، أصحاب بدر ١٩٤، الإصابة
ت (٢٢٤٠)، الاستيعاب ت (٦٥٥).
أسد الغابة /ج٢/م١١
١٦٢
باب الخاء والراء
شهد بدراً واحداً، قال الكلبي وأبو عبيد: كان معه يوم بدر فرسان؛ وجرح يوم أحد عشر
جراحات، وکان من الرماة المذكورين.
أخرجه الثلاثة .
١٤٣١ - خِرَاشْ الكُلَيِْيُ (١)
(ب) خِرّاشُ الكُلَيْبِيّ، ثم السَّلُولي. مذكور في الصحابة، قال أبو عمر: لا أعرفه بغير
ذلك [وقد قيل: إنه الذي قبله] وذُكِر له ذلك الخبر، قال: والصحيح في ذلك أنه خزاعي. هذا
كلام أبي عمر.
قلت: هو خراش بن أمية، لا شبهة فيه، ومن وقف على نسبه في اسمه الأول علم أنه
كليبي. وأنه سلولي؛ وأنه خزاعي، فلا أدري كيف اشتبه على أبي عمر: وقد ذكرناه في
خراش بن أمية مطولاً، والله أعلم.
١٤٣٢ - خِرَاشُ بْنُ مَالِكٍ (٢)
(س) خِرَاشُ بنُ مّالِك. قال أبو موسى: ذكره العسكري، هو علي بن سعيد، روى
محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن بجرة الأسلمي، عن خراش بن مالك، قال: احتجم رسول
الله * فلما فرغ قال: لقد عظمت أمانة رجل قام على أوداج (٣) رسول الله مصر بحديدة.
أخرجه أبو موسى.
١٤٣٣ - الخِرْبَاقُ السُّلَمِيُّ(٤)
(ب دع) الخِرْبَاقُ السُّلَمِي، قاله سعيد بن بشير، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن
خرباق السلمي: أن رسول الله صلى الظهر وسلم من ركعتين، فقال له خرباق السلمي
أشككت أم قصرت الصلاة يا رسول الله؟ قال: ((ما شككت ولا قصرت))، قال رسول الله (ساهر:
((أَصّدَقَ ذَو أَلْيَدَيْنِ؟ قَالُوا: نَعَم، فَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّسَلَّمْ، ثُمَّسَجِدَ سَجْدَتَيْنٍ وَهُو جالسٌ، ثُمّ
سَلَّمَ)) (٥).
(١) الإصابة ت (٢٣٧٧)، الاستيعاب ت (٦٥٧).
(٢) الإصابة ت (٢٢٤١).
(٣) الوَّدَجُ: عِرْقٌ مُتَّصِلٌ، قال الجوهري: الرّدَجُ والرِذاجُ عرق في العنق وهما وذجانِ. والجمع أوْدَاجٌ. انظر
اللسان ٦/ ٤٧٩٢، ٤٧٩٣.
(٤) الثقات ١١٤/٣، ١٢٠ . تجريد أسماء الصحابة ١٥٧/١، ١٧٠، التحفة اللطيفة ٤٩/٢ العقد الثمين ٤/
٣٦٥، الجرح والتعديل ٢١٢٥/٣، بقي بن خلد ٥٢٥، الإصابة ت (٢٢٤٣)، الاستيعاب ت (٦٨٦).
(٥) أخرجه البخاري في الصحيح ١٨٣/١ ومسلم في الصحيح ١ /٤٠٤ كتاب المساجد ومواضع الصلاة ..
١٦٣
باب الخاء والراء
ورواه هِشَام بنُ حَسّان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. ويرد في ذي اليدين، ولم يذكر
الخرباق وإنما المحفوظ ذكر الخرباق من حديث عمران بن حصين أن النبي * سلم في ثلاث
ركعات، فقام رجل يقال له: الخرباق طويل اليدين. ويردذكره في ذي اليدين.
أخرجه الثلاثة .
١٤٣٤ - خَرَشَةُ بْنُ الحَارِثِ(١)
(ب دع) خَرَشَةُ بنُ الحَارِثِ المُرَادِيّ، من بني زبيد. وفد على النبيِ وَ﴾، وشهد فتح
مصر ومن أولاده أبو خرشة عبد اللّه بن الحارث بن ربيعة بن خرشة.
روى ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن خرشة بن الحارث صاحب النبي# أن
النبي * قال: ((لَا يَشْهَدْ أَحَدُكُمْ قَتِيلاً يُقْتَلُ صَبْراً(٢)، فَعَسَى أَنْ يُقْتَلَ مَظْلُوماً فَتَنْزِلَ السُّخْطَةُ
عَلَيْهِمْ فَتُصِيبَهُ مَعَهُمْ)) .
وذكر ابن منده في هذه الترجمة النهي عن القتال في الفتنة، ونذكره في الترجمة التي بعد
هذه، ولعل ابن منده ظن أن الحديث لخرشة المرادي، وإنما هو لخرشة المحاربي، والله
أعلم.
أخرجه الثلاثة .
١٤٣٥ - خَرَشَةُ بْنُ الحُرِّ(٣)
(بع س) خَرَشَةُ بن الحُرّ المُحارِبيُّ. قاله أبو نعيم، وقال أبو عمر: خرشة بن الحر
الفزاري. وقيل: الأزدي، نزل حمص، وهو أخو سلامة بنت الحر، وكان خرشة يتيماً في حجر
عمر، روى عن عمر، وأبي ذر، وعبد الله بن سلام، روى عنه جماعة من التابعين منهم:
= (٥) باب السهو في الصلاة والسجود له (١٩) حديث رقم (٥٧٣/٩٧، ٥٧٣/٩٩) والترمذي في السنن
٢/ ٢٤٧ كتاب أبواب الصلاة باب ما جاء في الرجل يسلم في الركعتين من الظهر والعصر (١٧٥) حديث
رقم ٣٩٩ وقال أبو عيسى حديث حسن صحيح والنسائي في السنن ٣/ ٢٢ كتاب السهو (١٣) باب ما يفعل
من سلم من ركعتين ناسياً وتكلم (٢٢) حديث رقم ١٢٢٥، وأحمد في المسند ٤٦٠/٢.
(١) الإصابة ت (٢٢٤٥)، الاستيعاب ت (٦٥٨)، الثقات ١١٣/٣، تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٥٧، تلقيح
فهوم أهل الأثر ٣٨٠، حسن المحاضرة ١٩٤/١، التاريخ الكبير ٢١٣/٣، الكاشف ٣٨٣.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٥٩/٤ وذكره المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٣٤١٢.
(٣) الإصابة ت (٢٢٤٦)، الاستيعاب ت (٦٥٩) تهذيب الكمال ٣٧١/٨، تجريد أسماء الصحابة ١٥٨/١،
الكاشف ٢٧٨/١، تقريب التهذيب ٢٢٢/١، الجرح والتعديل ١٧٨٥/٣ حسن المحاضرة ١٩٤/١،
الطبقات الكبرى ١٢٧/٦، الطبقات ١٤٣، ١٥٣، التاريخ الكبير ٢١٣/٣، العبر ٨٤/١ خلاصة تذهيب
٢٩٨/١، بقي بن مخلد ٥٨٥.
١٦٤
باب الخاء والراء
ربعي بن خراش، والمسیب بن رافع، وأبو زرعة بن عمرو بن جرير. وغيرهم. وليس له عن
النبي * غير حديث واحد وهو الإمساك عن الفتنة، قاله أبو عمر.
وروى أبو نعيم حديث الفتنة، أخبرنا به أبو بكر مسمار بن عمر بن العويس النيار، أخبرنا
أبو العباس أحمد بن أبي غالب بن الطّلَّية، أخبرنا أبو القاسم الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر
المخلص، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، أخبرنا داود بن رشيد، أخبرنا عبد الله بن
محمد بن أبي الزرقاء، عن ثابت بن عجلان، عن أبي كثير المحاربي، عن خرشة المحاربي،
قال: سمعت النبي ﴿ يقول: ((سَتَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ، النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ اليَقْظَانِ، وَالجَالِسُ خَيْرٌ
مِنّ القَائِمِ، وَالقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي؛ فَمَنْ أَتَتْ عَلَيْهِ فَلْيَمْشٍ بِسَيْفِهِ إِلَى صَفَاءٍ (١) فَيَضْرِبْهَا بِهِ
فَيَكْسِرْهُ، ثُمَّ يَضْطَجِعْ لَهَا حَتّى تَنْجَلِيَّ عَمَّ أَنْجَلَتْ))(٢) .
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى، وأوردوا هذا الحديث فيه، وأورده ابن منده في
خرشة المرادي فجعلهما واحداً: وقال أبو موسى: جمع أبو عبد اللّه بينهما، والظاهر أنهما.
اثنان؛ وأما أبو عمر فلم يذكر من روى حديث الفتنة عن خرشة، بل ذكر الراوي عن خرشة في
الترجمة التي بعد هذه، وجعلها ترجمة ثالثة، ويرد الكلام عليها فيها ، إن شاء الله تعالى.
١٤٣٦ - خَرَشَةُ (٣)
(ب) خَرَشَةُ، شامي له صحبة، قال أبو عمر: كذا قال أبو حاتم، وجعله غير خرشة بن
الحر، وقال: روى عنه أبو كثير المحاربي.
قلت: هذا كلام أبي عمر، ولا شك أنه وهم فيه؛ فإن أبا كثير المحاربي يروي عن
خرشة بن الحر حديث الفتنة الذي أشار إليه أبو عمر في خرشة بن الحر، ثم قال أبو عمر في
الأول: إنه حمصي، وقال في هذا: إنه شامي، فظهر بهذا جميعه أنهما واحد، والله أعلم.
(١) الصَّفاءُ: صَخْرَةٌ مُلْسّاءُ. انظر اللسان ٢٤٦٩/٤.
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٢٤١/٤ ومسلم في الصحيح ٢٢١٢/٤ كتاب الفتن وأشراط الساعة (٥٢)
باب نزول الفتن كمواقع القطر (٣) حديث رقم (٢٨٨٦/١٠، ٢٨٨٦/١٢) وأحمد في المسند ٢٨٢/٢،
والطبراني في الكبير ٢٥٨/٤ وذكره ابن حجر في فتح الباري ٣/١٣، ٤ والهندي في كنز العمال حديث
رقم ٣١٠٨٧
(٣) الإصابة ت (٢٣٧٨)، الإستيعاب ت (٦٦٠).
١٦٥
باب الخاء والراء
١٤٣٧ - الخِرِّيتُ بْنُ رَاشِدِ النَّاجِيُّ (١)
(ب) الخِرّيتُ بنُ رَاشِد الناجِيّ، ذكر سيف عن زيد بن أسلم قال: لقي الخريت بن راشد
الناجي رسول الله ولو بين مكة والمدينة، في وفد بني سامة بن لؤي فاستمع منهم، وأشار إلى
قوم من قريش فقال: هؤلاء قومكم فانزلوا عليهم.
قال الزبير: وكان الخريت على مُضَريوم الجمل مع طلحة والزبير، وكان عبد الله بن
عامر قد استعمل الخريت بن راشد على كورة من كور فارس، ثم كان مع علي، فلما وقعت
الحكومة فارق علياً إلى بلاد فارس مخالفاً، فأرسل علي إليه جيشاً واستعمل على الجيش
معقل بن قيس وزياد بن خصفة، فاجتمع مع الخريت كثير من العرب ونصارى كانوا تحت
الجزية، فأمر العرب بإمساك صدقاتهم والنصارى بإمساك الجزية، وكان هناك نصارى أسلموا،
فلما رأوا الاختلاف ارتدوا وأعانوه، فلقوا أصحاب علي وقاتلهم، فنصب زياد بن خصفة راية
أمان، وأمر منادياً فنادى: من لحق بهذه الراية فله الأمان، فانصرف إليها كثير من أصحاب
الخريت، فانهزم الخريت فقتل.
أخرجه أبو عمر.
١٤٣٨ - خُرَيْمُ بْنُ أَوْسٍ(٢)
(ب دع) خُرَيْمُ بنُ أوْس بنُ حَارِثَة بن لام بن عَمَّرو بن طَرِيف بن عَمْرو بن ثُمامّة بن
مالك بن جدعاء بن ذُهْل بن رُومان بن جُنْدَب بن خارجة بن سعد بن فُطْرَة بن طيئ الطائي،
يكنى: أبالَجَأ. لقي رسول اللهِ وَ ل# بعد منصرفه من تبوك فأسلم.
أخبرنا محمد بن أبي عيسى كتابة، أخبرنا أبو غالب الكوشيدي ونوشروان بن شير زاد
قالا: أخبرنا أبو بكر بن ريْذَة، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا عبدان بن أحمد، ومحمد بن
موسى بن حماد البربري، قالا: أخبرنا أبو السُّكّين زكريا بن يحيى بن عَمْرو بن حصن بن
حميد بن منهب بن حارثة بن خريم، حدثني عم أبي زّحْر بن حصن، عن جده حميد بن
منهب بن حارثة بن خريم، عن جده خريم قال: هاجرت إلى رسول الله وَ* فقدمت عليه
منصرفه من تبوك [و] أسلمت، فسمعت العباس بن عبد المطلب يقول: يا رسول الله، أريد أن
أمتدحك، فقال رسول الله وَ له: ((لَا يَفْضُضِ اللَّه فَاكَ))(٣). فأنشأ العباس يقول: [المنسرح]
(١) الإصابة ت (٢٢٤٩)، الاستيعاب ت (٦٩٠).
(٢) الثقات ١١٣/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٥٨/١، التحفة اللطيفة ٢ - ١٧ - حلية الأولياء ٣٦٣/١، الاكمال
١٣٢/٣، المشتبه ٦٣١ - الأعلمي ١٦٦/١٧، الإصابة ت (٢٢٥٠)، الاستيعاب ت (٦٦٢).
(٣) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢٥/٥ وابن عساكر ٣٥٠/١ وذكره ابن حجر في المطالب العالية=
١٦٦
باب الخاء والراء
مُسْتَودِعِ حَيْثُ يُخْصَفُ الوَرَقُ(١)
مِنْ قَبْلِهَا طِبْتَ فِي الظُّلَالِ وَفِي
ثُمَّ هَبَطْتَ البِلَدَ لَا بَشّرٌ
بَلْ نُطْفَّةٌ تَرْكّبُ السَّفِينَ وَقَدْ
تُنْقَلُ مِنْ صَالِبٍ إلَى رَحمْ
حَتَّى أَحْتَوَى بَيْتُكَ المُهَیْمِنُ مِنْ
وَأَنْتَ لَمَّا وُلِذْتَ أَشْرَقَتِ الأُ(م)
أَنْتَ وَّلَا مُضْغَةٌ وَلَا عَلَقُ
أَلْجَمَ نّسْراً وَأَهْلَهُ الغَرَقُ
إِذَا مَضَى عَالَمٌ بَدَا طَبِقُ
خِنْدِفَ عَلْيَاءَ تحتَهَا النُّطُقُ
رْضُ وَضَاءَتْ بِشُورِكَ الأُفُقُ
فَتَحْنُ فِي ذَلِكَ الضِّيَاءِ وَفِي الـب نُورٍ وَسُبْلِ الرَّشَادِ نَخْتِرِقُ (٢)
قال: وسمعت رسول الله ولايقول: ((هذه الحِيرَة البيضَاء قد رفعت لي، وهذه الشيماء
بنت نفيلة الأزدية على بغلة شهباء معتجرة (٣) بخمار أسود)»، فقلت: يا رسول الله، فإن نحن
دخلنا الحيرة ووجدتها على هذه الصفة هي لي؟ قال: ((هي لك)). وذكر الحديث، قال:
وشهدت مع خالد بن الوليد قتال أهل الردة، ووصلنا إلى الحيرة، فلما دخلناها كان أول من
تلقانا الشيماء بنت نفيلة، كما قال رسول الله مثله، فتعلقت بها، وقلت: هذه وهبها رسول الله
لي، فدعاني خالد، فقال: لك بينة؟ فأتيته بها، وكانت البينة محمد بن مسلمة، ومحمد بن
بشير الأنصاريان، وقيل: كانا محمد بن مسلمة، وعبد الله بن عمر، فسلمها إليَّ خالد بن
الوليد، ونزل إلينا أخوها عبد المسيح بن نفيلة يريد الصلح، فقال لي: بعنيها، فقلت: والله لا
أنقصها من عشر مائة شيئاً، فأعطاني ألف درهم، وسلمتها إليه، فقيل لي: ولو قلت: مائة ألف
لدفعها إليك، فقلت: ما كنت أحسب أن عدداً يكون أكثر من عشر مائة .
أخرجه الثلاثة .
١٤٣٩ - خُرَيْمُ بْنُ أَيْمَنَ
(س) خُرَيْمُ بنُ أَيْمَن.
ذكره عبدان وقال: حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا حميد بن داود، أخبرنا أبي، أخبرنا
خريم بن كعب بن خريم بن أيمن بن زرعة، عن أبيه، عن جده: أن رجلاً أتى النبي (8083# فقال:
يا رسول الله، إني قد كبرت عن خلال الإسلام، فاتخذ لي خلة تجمع خلال الإسلام، فقال
= حديث رقم ٤٠٦٥ وابن كثير في البداية والنهاية ١٧/٥ والهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٠٢٧٦.
(١) الخَصَّفَةُ بالتحريك: واحدة الخَّصَّف: وهي الجُلَّة التي يكنز فيها التمر. انظر النهاية ٣٧/٢، أراد ظلال
الجنة، أي كنت طيباً في صلب آدم حيث كان في الجنة. انظر النهاية ٣/ ١٦٠.
(٢) تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (٦٦٢).
(٣) أخرجه البيهقي في الدلائل ٢٦٨/٥، وذكره الهيثمي في الزوائد ٢٢٥/٦، ٢٩١/٨ والهندي في كنز
العمال حديث رقم ٣٠٣٧٩.
١٦٧
باب الخاء والراء
النبيِ وَله: ((لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْباً مِنْ ذِكْرِ اللّه عَزَّ وَجَلَّ)). فَقَالَ الرجل: ويكفيني؟ قال: ((نَعَمْ
وَيَفْضُلُ عَنْكَ))(١) .
أخرجه أبو موسى.
١٤٤٠ - خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ(٢)
(ب دع) خُرَيْمُ بن فَاتك بن الأخْرَم. وقيل: خریم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن
الفاتك بن القُلَيْب بن عمرو بن أسد بن خزيمة الأسدي، وأبوه الأخرم يقال له: فاتك، وقيل:
إن فاتكاً هو ابن الأخرم، يُكَنى خريم بن فاتك: أبا يحيى، وقيل: أبو أيمن، بابنه أيمن بن
خریم .
شهد بدراً مع أخيه سَبْرة بن فاتك، وقيل إن خريماً هذا وابنه أيمن أسلما جميعاً يوم فتح
مكة، والأول أصح، وقد صحح البخاري وغيره: أن خريماً وأخاه سبرة بن فاتك شهدا بدراً،
وهو الصحيح، وعداده في الشاميين، وقيل: في الكوفيين.
نزل الرقة، روى عنه المعرور بن سويد، وشمر بن عَطِية، والربيع بن عُمَيْلة،
وحبيب بن النعمان الأسدي. روى إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي: أن مروان بن الحكم
قال لأيمن بن خريم ليقاتل معه يوم مَرْجٍ راهِط فقال: إن أبي وعمي شهدا بدراً، ونهياني أن أقاتل
مسلماً.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني
أبي، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن الركين بن الربيع، عن
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤٢٧/٥ - ٤٢٨ كتاب الدعوات (٤٩) باب ما جاء في فضل الذكر (٤) حديث
رقم ٣٣٧٥ قال أبو عيسى هذا حديث غريب من هذا الوجه وابن ماجة في السنن ١٢٤٦/٢ كتاب الأدب
(٣٣) باب فضل الذكر (٥٣) حديث رقم ٣٧٩٣، وأحمد في المسند ١٨٨/٤ والبيهقي في السنن ٣٧١/٣،
ابن أبي شيبة ٣٠١/١٠ والحاكم في المستدرك ٤٩٥/١.
(٢) الإصابة ت (٢٢٥١)، الاستيعاب ت (٦٦١)، الثقات ١١٣/٣، خلاصة تذهيب ٢٩٨/١، تجريد أسماء
الصحابة ١٥٨/١ الاكمال ١٣٢/٣ -٧٠/٧، البداية والنهاية ٣٥٢/٢، المعرفة والتاريخ ٣٠٢/٢، ٣/
١٢٩، بقي بن مخلد ١٦٥، الكاشف ٢٧٩/١ تقريب التهذيب ٢٢٣/١، الجرح والتعديل ١٨٣٧/٣:
تهذيب الكمال ٣٧١/١، التحفة اللطيفة ١٧/٢، الطبقات ٣٥ تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٩، التاريخ الكبير
٢٢٤/٣، أصحاب بدر ١٢٩، حلية الأولياء ٢٦٣، التاريخ لابن معين ١٤٧/٢، الطبقات لابن سعد ٦/
٣٨، المعارف ٣٤٠، مشاهير علماء الأمصار ٤٧، المعجم الكبير ٢٤٤/٤، الأسامي والكنى للحاكم
ورقة ٥١، تهذيب تاريخ دمشق ١٣١/٥، التيين في أنساب القرشيين ٤٦٠، تهذيب الأسماء واللغات ١/
١٧٥، تحفة الأشراف ١٢١/٣، المعين في طبقات المحدثين ٢٠، الوافي بالوفيات ٣٠٧/١٣، طبقات
خليفة ٨٠/١، تهذيب التهديب ١٣٩/٣، التقريب ٠٢٢٣/١ تاريخ الإسلام ٤٦/١.
١٦٨
باب الخاء والزاي
أبيه، عن فلان ابن عميلة، عن خريم بن فاتك الأسدي أن النبي :{# قال: ((النَّاسُ أَرْبَعَةٌ
وَالأَعْمَالُ سِتّةٌ؛ فَالنَّاسُ مُوَسَّعُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مَقْتُورٌ عَّيْهِ فِي
الآخرَةِ، وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ، وَشَقِيٌّ فِي الدّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَالأَعْمَالُ
مُوجِبَتَانِ، وَمَثَلِّ بِمَثَلِ، وَعَشَرَةُ أَضْعَافٍ، وَسَبْعُمَائَة ضَعْفٍ، فَالمُوجِبَتَانِ: مَنْ مَاتَ مُسْلِماً لا
يُشْرِكْ بِاللّه شَيْئاً وَجَبَثَ لَهُ الجَنَّةُ، وَمَنْ مات كَافِراً وَجَبَتْ لَهُ النّارُ. وَمَنْ همّ بحسنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلُها، قَدْ
عَلِمَ اللَّه أَنَّهُ قَدْ أَشْعَرَهَا قَلْبَهُ وَحَرَصِ عَلَيْهَا، كُتِبَتْ لَهُ، وَمَنْ عَمِلٌ حَسَنَةً كَانَتْ لَهُ بِعَشْرٍ أُمْثَالِهَا،
وَمَنْ أَنْفَقّ فِي سَبِيلِ الله كَانَتْ لَهُ بِسَبْعِمَاثَةٍ ضِعْفٍ))(١).
الرجل الذي لم يسمه هو: يُسّير. بضم الياء تحتها نقطتان، وفتح السين المهملة، وبعدها
ياء ثانية، وآخره راء.
وروى إسرائيل عن أبي إسحاق، عن شمر بن عطية، عن خريم بن فاتك، قال: قال
رسول الله#: أيّ رجل أنت لولا خلقان فيك، قلت: وما هما؟ قال: تُسْبِل إزارك، وترخي
شعرك قلت: لا جرم، فجزَّ شعره ورفع إزاره(٢).
وله حديث يدخل في دلائل النبوة، وسبب إسلامه يرد في مالك الجني إن شاء الله تعالى،
رواه عنه ابن عباس.
أخرجه الثلاثة .
قليب: بضم القاف، وآخره باء موحدة.
بَابُ الخَاءِ وَالزَّائِ
١٤٤١ - خُزَاعِيُّ بْنُ أَسْوَدَ(٣)
(دع) خُزّاعِيُّ بْنُ أُسْوَدَ. وقيل: أسود بن خزاعي الأسلمي، حليف الأنصار، كان ممن
سار إلى قتل أبي رافع. وقد تقدم في الأسود.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(١) أخرجه أحمد في المسند ٣٤٥/٤ والطبراني في الكبير ٢٤٥/٤، ٢٤٦ والحاكم في المستدرك ٢ / ٨٧ وأبو
نعيم في الحلية ٣٤/٩ وذكره السيوطي في الدر المنثور ٦٥/٣.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٤/ ٢٤٧.
(٣) الإصابة ت (٢٢٥٢).
١٦٩
باب الخاء والزاي
١٤٤٢ - خُزَاعِيُّ بْنُ عَبْدِ نُهْمِ (١)
(س) خُزَاعِيُّ بن عَبْد نُهُم بن عَفيف بن سُحَيْم بن ربيعة بن عِدَاء» ويقال عِديّ بن
ثعلبة بن ذؤيب بن سعد بن عدي بن عثمان بن عمرو المزني، وهو عم عبد اللّه بن مغَفّل
المزني، كان يحجُبُ صنماً لمزينة اسمه: نهم، فكسر الصنم، ولحق بالنبي محمد فأسلم وهو
يقول : [الطويل]
ذَهَبْتُ إِلَى نِهِمٍ لِإِذْبَحَ عِنْدَهُ عَتِيَرَةَ(٢) نُسْكٍ كَالَّذِي كُنْتُ أَفْعَلُ
فَقُلْتُ لِنَفْسِي حِينَ رَاجَعْتُ حَزْمَهَا أَهَذَا إِلهٌ أَبْكَمٌ لَيْسَ يَعْقِلُ؟
أَبَيْتُ، فَدِينِي الْيَوْمَ دِينُ مُحمَّدٍ إِلُهُ السَّمَاءِ المَاجِدِ المُتَفَضِّلُ(٣)
فبايع النبي 83# وبايعه على مزينة، وقدم من قومه معه عشرة رهط [منهم]: بلال بن
الحارث، وعبد الله بن دُرَّةً، وأبو أسماء، والنعمان بن مُقَرَّن، وبشر بن المحتفر، وأسلمت
مزينة، ودفع رسول الله و # إليه لواءهم يوم الفتح، وكانوا ألف رجل، وكان على قَبَضٍ مغانم
النبي قل#.
أخرجه أبو موسى.
١٤٤٣ - خُزَامَةُ بْنُ يَعْمُرَ(٤)
(س) خُزَامَةُ بن يَعْمُرَ اللّيْئِيُّ. اختلف على الزهري فيه، فقيل: خزامة بن يعمر، عن أبيه،
وقيل: عن أبي خزامة بن زيد بن الحارث، عن أبيه. قاله محمد بن عبد اللّه البياضي، عن
طلحة بن يحيى، عن يونس، وقيل غير ذلك، وقد ذكر في الحارث بن سعد.
أخرجه أبو موسى.
١٤٤٤ - خَزْرَجٌ أَبُو الحَارِثِ (٥)
(دع) خَزْرَج، أبو الحَارِثِ، مجهول. في حديثه نظر، روى عنه ابنه الحارث أنه سمع
النبي وَلّ، ونظر إلى ملك الموت عند رأس رجل من الأنصار، فقال: ((يَا مَلَكَ الْمَوْتِ، أَرْفُقْ
(١) الإصابة ت (٢٢٥٣).
(٢) العَبِيرَةُ: هي شّاءٌ كانوا يَذْبَحُونَها في رَجَبٍ لآلهتهم. انظر اللسان ٢٧٩٦/٤.
(٣) تنظر الأبيات في الإصابة ترجمة رقم (٢٢٥٣) وفي كتاب الأصنام للكلبي ٣٩، ٤٠.
(٤) الإصابة ت (٢٣٨٠).
(٥) الإصابة ت (٢٢٥٤).
١٧٠
باب الخاء والزاي
بِصَاحِبِي فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ))، فقال ملك الموت: يا محمد، طب نفساً، وقرّ عيناً فإني بكل مؤمن
رفيق(١). وذكر حديثاً طويلاً.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
وأخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن
الضحاك، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو يعقوب القلوسي، أخبرنا إسماعيل بن أبان
الأزدي، أخبرنا عمرو بن أبي عمرو، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: ((سمعت
الحارث بن الخزرج يحدث عن أبيه: أنه سمع رسول الله { 8# ... )) وذكر نحوه.
١٤٤٥ . خُزَيْمةُ بْنُ أَوْسٍ(٢)
(بس) خُزَيْمةُ بن أوْسٍ بن يَزِيد بن أصْرم. من بني النجار، وهو أخو مسعود بن أوس
الأنصاري، ذكره ابن فليح، عن موسى بن عقبة، عن الزهري: أنه شهد بدراً، وقال سلمة عن
محمد بن إسحاق، فيمن قتل يوم الجسر: خزيمة بن أوس بن خزيمة .
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى مختصراً.
١٤٤٦ - خُزَيْمةُ بْنُ ثَابِتِ الأَنْصَارِيُّ(٣)
(ب دع) خُزَيْمةُ بن ثَابِت بن الفّاكِه بن ثعلبة بن سّاعِدَة بن عامر بن غيّان بن عامر بن خَطْمة
ابن ◌ُشّم بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي، ثم من بني خطمة، وأمه کبشة بنت أوس من
بني ساعدة، يكنى أبا عمارة. وهو ذو الشهادتين؛ جعل رسول الله بي شهادته بشهادة رجلين.
وكان هو وعُمَير بن عَدي بن خَرَشة يكسران أصنام بني خطمة .
وشهد بدراً وما بعدها من المشاهد كلها ، وكانت راية بني خطمة بيده يوم الفتح، وشهد مع
علي رضي الله عنه الجمل وصفين ولم يقاتل فيهما، فلما قتل عمار بن ياسر بصفين قال خزيمة :
سمعت رسول الله بي؟ يقول: ((تقْتُلُ عمّاراً الفئةُ الباغيةُ))(٤). ثم سل سيفه وقاتل حتى قتل،
وکانت صفین سنة سبع وثلاثین؛ قاله أبو عمر .
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٦١/٤ وذكره ابن كثير في التفسير ٦/ ٣٦٣ وذكره ابن كثير أيضاً في البداية
والنهاية ٤٧/١ والهيثمي في الزوائد ٣٥/٢.
(٢) الإصابة ت (٢٢٥٥)، الاستيعاب ت (٦٦٦).
(٣) الإصابة ت (٢٢٥٧)، الاستيعاب ت (٦٦٣)، طبقات ابن سعد ٣٧٨/٤ طبقات خليفة ٨٣، ١٣٥،
التاريخ الكبير ٢٠٥/٣ .٢٠٦، المعارف ١٤٩، تاريخ الفوي ٣٨٠/١، الجرح والتعديل ٣٨١/٣،
٣٨٢، معجم الطبراني الكبير ٩٤/٤، الاستبصار ٢٦٨.٢٦٧، تهذيب الكمال ٣٧٥، تهذيب التهذيب ٣/
١٤٠، ١٤١، خلاصة تذهيب الكمال ١٠٤، شذرات الذهب ٤٥/١.
(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٢٢٣٦/٤ كتاب الفتن وأشراط الساعة (٥٢) باب لا تقوم الساعة حتى يمر=
١٧١
باب الخاء والزاي
وقال أبو أحمد الحاكم: شهد أحداً، ذكره ابن القادح، قال: وأهل المغازي لا يثبتون أنه
شهد أحداً، وشهد المشاهد بعدها، والله أعلم.
روى عنه ابنه عمارة أن النبي پ#اشترى فرساً من سواء بن قيس المحاربي فجحده سواء،
فشهد خزيمة بن ثابت للنبي ◌َله، فقال له رسول الله وَله: ((مَا حَمَلَكَ عَلَى الشَّهَادَةِ وَلَمْ تَكُنْ مَعَنَا
حَاضِراً)؟ قال: صدقتك بما جئت به، وعلمت أنك لا تقول إلا حقاً، فقال رسول الله وَله: (مَنْ
شَهِدَ لَهُ خُزَيْمَةُ أَوْ عَلَيْهِ فَحَسْبُهُ))(١) .
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي بن مهدي قراءة عليه وأنا أسمع، والحسين بن
يوحن بن أبويه بن النعمان اليمني الباوَري إذناً، قالا: حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن أبي
الحسن علي بن الحسين الحمامي النيسابوري، أخبرنا الأديب أبو مسلم محمد بن علي بن
محمد بن الحسين بن مهريز النحوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عاصم بن زاذان،
أخبرنا مأمون بن هارون بن طوسي، حدثنا أبو علي الحسين بن عيسى بن حمدان البسطامي
الطائي، أخبرنا عبد اللّه بن نمير، أخبرنا هشام بن عروة، حدثتني عمرة بنت خزيمة، عن
عمارة بن خزيمة، عن أبيه خزيمة بن ثابت: أن رسول الله وَلهوسئل عن الاستطابة، فقال: (ثَلاثَةُ
◌ُحْجَارٍ لَيْسَ فِيهَا رَچِيمٌ)»(٢).
وروى الزهري، عن ابن خزيمة، عن أبيه: أنه رأى فيما يرى النائم أنه سجد على جبهة
النبي وَ ﴿، فاضطجع له النبي ◌َّ﴿ وقال: ((صَدِّقْ رُؤْيَاكَ)، فسجد على جبهة النبي وَإِ(٣).
غيان: قيل: بفتح الغين المعجمة وتشديد الياء تحتها نقطتان، وآخره نون، وقيل: بفتح
العين المهملة وبالنونين، وقيل: بكسر العين المهملة والنونين، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
= الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان البيت من البلاء (١٨) حديث رقم (٢٩١٦/٧٢، ٢٩١٦/٧٣)
وأحمد في المسند ٢١٤/٥، ٢١٥ والحاكم في المستدرك ١٥٥/٢، والطبراني في الكبير ٩٨/٤، ٢٠٠.
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ١٠١/٤ والبيهقي في السنن ١٤٦/١٠ والحاكم في المستدرك ١٨/٢ وذكره
الهيثمي في الزوائد ٩/ ٣٢٣.
(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٥٨/١ كتاب الطهارة باب الاستنجاء بالأحجار (٢١) حديث رقم ٤١ وابن ماجه
في السنن ١١٤/١ كتاب الطهارة وسننها (١) باب الاستنجاء بالحجارة والنهي عن الروث والرمة (١٦)
حديث رقم ٣١٥، وأحمد في المسند ٢١٣/٥، ٢١٤، ٢١٥ وابن أبي شيبة في المصنف ٢٢٣/١٤.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢١٦/٥ وابن سعد في الطبقات ٢/٤/ ٩٢ وابن حبان في صحيحه حديث رقم
١٨٠٢.
١٧٢
باب الخاء والزاي
١٤٤٧ - خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ
(س) خُزَيْمَةُ بن ثَابِت، وليس بالأنْصَارِيّ، وقيل: خزيمة بن حكيم.
أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر بن أبي عيسى المديني إذناً، أخبرنا أبو علي الحداد،
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن يعقوب الخطيب، أخبرنا
محمد بن عبد الرحمن بن عبد الصمد السلمي يكنى أبا بكر، حدثنا أبو عمران الحراني
يوسف بن يعقوب، أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، عن جابر بن عبد اللّه: أن خزيمة بن ثابت،
وليس بالأنصاري، كان في عِيْرٍ لخديجة، وأن النبي و 8* كان معه في تلك العير، فقال: يا
محمد، إني أرى فيك خصالًا وأشهد أنك النبي الذي يخرج من تهامة، وقد آمنت بك، فإذا
سمعت بخروجك أتيتك، فأبطأ عن رسول الله * حتى كان يوم فتح مكة أتاه، فلما رآه
النبي ﴿ قال: ((مَرْحَباً بِالمُهَاجِرِ الأَوَّلِ)) قال: يا رسول الله، ما منعني أن أكون أول من أتاك، وأنا
مؤمن بك غير منكر لبعثك ولا ناكث لعهدك وآمنت بالقرآن وكفرت بالوثن، إلا أنه أصابتنا بعدك
سنوات شداد متواليات(١). وذكر حديثاً طويلاً.
أخرجه أبو موسى هكذا، وقال: رواه أبو معشر، وعبيد بن حكيم، عن [ابن] جريج، عن
الزهري مرسلاً، وقال: خزيمة بن حکیم السلمي، ثم البهزي.
وروى عن منصور بن المعتمر، عن قبيصة عن خزيمة بن حکیم.
١٤٤٨ - خُزَيْمَةُ بْنُ جَزِيٍّ السُّمِيُّ(٢)
(ب دع) حُزَيْمَةُ بنُ جَزِي السلمي. له صحبة، سكن البصرة روى عنه أخوه حِيَّان بن
ـجزي.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى،
السلمي، قال: حدثنا هناد، أخبرنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن مسلم، عن عبد الكريم بن
أبي أمية، عن حبان بن جزي، عن أخيه خزيمة بن جزي، قال: سألت رسول الله# عن أكل
(١) أخرجه ابن عساكر ١٣٧/٥ وذكره الهيثمي في الزوائد ١٢٦/٨ والهندي في كنز العمال حديث رقم
٣٧٠٤٣.
(٢) الثقات ١٠٨/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٥٩/١، الكاشف ٢٧٩/١ تقريب التهذيب ٢٢٣/١، الجرح
والتعديل ١٧٤٥/٣، تهذيب التهذيب ١٤١/٣، تهذيب الكمال، خلاصة تذهيب ٢٨٩/١ تلقيح فهوم الأثر
٣٨٠، الطبقات ١٢٤، التاريخ الكبير ٢٠٦/٣ التمهيد ١٦١/١، المشتبه ١٥٣، دائرة الأعلمي ١٧/
١٦٩، بقي بن مخلد ٦٩٠، الإصابة ت (٢٢٥٩)، الاستيعاب ت (٦٦٧).
١٧٣
باب الخاء والزاي
الضَّبُع قال: ((وَيَأْكُلُ الضَّبُعَ أَحَد)»؟ قال: وسألته عن أكل الذئب، فقال: ((وَيَأْكُلُ الذِّقْبَ أَحَدٌ فِيهِ
خَيْرٌ))؟(١).
قال الترمذي: وعبد الكريم بن أبي أمية هو عبد الكريم بن قيس، وهو ابن أبي المخارق
أخرجه الثلاثة ؛ قال أبو عمر : فيه نظر.
حِبَّان: بكسر الحاء، والباء الموحدة، وجزي: قاله الدارقطني وابن ماكولا: بكسر
الجیم، قال ابن ماکولا: قال عبد الغني فيه يقال: جزي بفتح الجيم، وجزء، يعني بالهمز.
١٤٤٩ - خُزَيْمةُ بْنُ جَزِيٍّ (٢)
(ب) خُزَيْمةُ بن جَزِي بن شِهَاب العَبْديّ، من عبد القيس، يُعَدّ في أهل البصرة، روي عنه
حدیث واحد في الضب، مختلف في إسناده ومَثْنه.
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
وقد ذكر ابن منده وأبو نعيم حديث الضب في خزيمة بن جزي السلمي، وذكر
الاختلاف، ولم يذكره أبو عمر هناك، وإنما ذكره ها هنا، وما أقرب قولهما من الصواب، والله
أعلم.
. (٣)
١٤٥٠ - ◌ُزَيْمةُ بْنُ جَهْمٍ(٣)
(ب) خُزَيْمةُ بن جَهْم بن عَبْد قَيْس بن عبد شّمْس. كان ممن حمل النجاشي في السفينة
مع عمرو بن أمية؛ ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، ونسبه الزبير، فقال: جهم بن قيس بن
عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي القرشي العبدري، هاجر إلى
أرض الحبشة مع أبيه جهم وأخيه عمرو .
أخرجه أبو عمر.
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٢٢٢/٤ -٢٢٣ كتاب الأطعمة (٢٦) باب ما جاء في أكل الضبع (٤) حديث رقم
١٧٩٢ وقال أبو عيسى هذا حديث ليس اسناده بالقوي وابن ماجة في السنن ٢/ ١٠٧٧ - ١٠٧٨ كتاب الصيد
(٢٨) باب الذئب والثعلب (١٤) حديث رقم ٣٢٣٥ قال البوصيري في الزوائد الحديث لا يخلو عن ضعف
كما ذكره الترمذي وذكره الزيلعي في نصب الراية ١٧٩/٢ والتبريزي في مشكاة المصابيح حديث رقم
٢٧٠٥ والسيوطي في الدر المنثور ٥٢/٣.
(٢) الإصابة ت (٢٢٦٠)، الاستيعاب ت (٦٧٠).
(٣) الإصابة ت (٢٢٦١)، الاستيعاب ت (٦٦٨).
١٧٤
باب الخاء والزاي
١٤٥١ - خُزَيْمَةُ بْنُ الحَارِثِ(١)
(ب) خُزَيْمَةُ بن الحَارِثِ. من أهل مصر، له صحبة . روى عنه يزيد بن أبي حبيب، حديثه
عند ابن لهيعة ، عن يزيد، عنه .
أخرجه أبو عمر مختصراً.
١٤٥٢ - خُزَيْمَةُ بْنُ حَكِيم (٢)
(دع) خُزَيْمَةُ بن حَكِيم السُّمِي البَهْزي، صهر خديجة بنت خويلد. خرج مع النبي { 8* في
تجارة نحو بصرى، روى حديثه الوجيه بن النعمان، عن أبيه، عن جده الوجيه، عن منصور،
عن قبيصة بن إسحاق الخزاعي، عن خزيمة بن حكيم. بهذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وهو
الذي تقدم ذكره في ترجمة خزيمة بن ثابت الذي أخرجه أبو موسى.
١٤٥٣ - خُزَيْمَةُ بْنُ خَزَمَةَ (٣)
(ب) خُزَيْمَةُ بن خَزّمة بن عَدِيّ بن أبيّ بن غَنْم، وهو قوقل بن عوف بن غَنْم بِن
عوف بن الخزرج من القواقلة، شهد أحداً، وما بعدها من المشاهد.
أخرجه أبو عمر.
خزمة: بفتح الخاء والزاي.
١٤٥٤ - خُزَيْمَةُ بْنُ عَاصِم(٤)
١
(س) خُزَيْمَةُ بن عَاصِم بن قَطَن بن عبد اللّه بن عُيّادة بن سعد بن عوف بن وائل بن
قيس بن عوف بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة المُكْلي. يقال لولد سعد والحارث وجُشم وعلي
بني عوف بن وائل : عُكل، باسم أمة حضّتَتْهم.
وفد خزيمة على النبي ﴾﴾ بإسلام قومه، فمسح النبي ټ# وجهه فما زال جديداً حتى مات
وکتب له كتاباً يوصي به من ولي الأمر بعده، وجعله على صدقات قومه .
أخرجه أبو موسى ولم ينسبه، ونسبه ابن الكلبي.
١٤٥٥ - خُزَيْمَةُ بْنُ مَعْمٍَ (٥)
(ب دع) خُزَيْمَةُ بن مَعْمَر، الأنْصارِيّ الخَطْمِيّ، أبو معمر.
(١) الإصابة ت (٢٢٦٢)، الاستيعاب ت (٦٦٩).
(٢) الإصابة ت (٢٢٦٣).
(٣) الإصابة ت (٢٢٦٤)، الاستيعاب ت (٦٦٥).
(٤) الإصابة ت (٢٢٦٥).
(٥) الثقات ١٠٨/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٦٠/١، التحفة اللطيفة ١٧/٢، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٠، بقي بن
مخلد ٩٥٩ التاريخ الكبير ٢٠٦/٣، التاريخ الصغير ١/ ١٧٠، الإصابة ت (٢٢٦٨)، الاستيعاب ت (٦٦٤).
١٧٥
باب الخاء والشين المعجمة والصاد المهملة
روى عنه محمد بن المنكدر أنه قال: رجمت امرأة على عهد رسول الله وَللتر، فقال
الناس: حَبِط عملها؛ فبلغ ذلك النبي ◌َ ﴿ فقال: ((هُوَ كَفَّارَةُ ذُنُوبِهَا، وَتُخْشَرُ عَلَى مَا سِوَى
ذَلِكَ))(١) .
ورواه عبد الله بن نافع الزبيري، ومعن بن عيسى المدنيان، عن المنكدر بن محمد بن
المنكدر عن أبيه، نحوه. قال أبو عمر: لا أعلم روى عنه غير ابن المنكدر، وفي إسناده
اضطراب كثير .
أخرجه الثلاثة .
بَابُ الخَاءِ وَالشِّيْنِ المُعْجَمَةِ وَالصَّادِ المُهْمَلَةِ
١٤٥٦ - الخَشْخَاشِ بْنُ الحَارِثِ(٢)
(ب دع) الخَشْخَاش بن الحَارِث، وقيل: ابن مالك بن الحارث، وقيل: الخشخاش بن
جَنّاب بن الحارث بن أخَيْف، ويلقب مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي
العنبري، وكان من المؤلّفين، وكان أحدهم إذا بلغت إبله ألفاً فقأ عين فحلها وحرمه.
وفدهو وابنه مالك على النبي ◌َّ*، ولهما صحبة، ولابنيه: قيس وعبيد صحبة أيضاً.
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن أحمد بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي،
أخبرنا هشيم، أخبرنا يونس بن عبيد؛ عن حصين بن أبي الحر، عن الخشخاش العنبري قال:
أتيت النبي ﴿، ومعي ابن لي، فقال: ((أَبْنَكَ))؟ قال: قلت: نعم. قال: ((لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا
تَجْنِي عَلَيْهِ»(٣). قال أحمد: قال هشيم مرة أخرى: أخبرنا مخبر، عن حصين بن أبي الحر.
وروى عمرو بن عون الواسطي، ويحيى الحمّاني، وسعيد بن سليمان، عن هشيم، عن
يونس بن عبيد، عن حصين بن أبي الحر، عن الخشخاش العنبري، قال: أتيت النبي الأول
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ١١٨/٤ وذكره الهيثمي في الزوائد ٦/ ٢٦٨ والهندي في كنز العمال حديث رقم ١٤٠٠٤.
(٢) الإصابة ت (٢٢٧٠)، الاستيعاب ت (٦٨٥)، الثقات ١١٢/٣ الكاشف ٢٧٩/١، تجريد أسماء الصحابة
١٦٠/١، تقريب التهذيب ٢٢٣/١. الجرح والتعديل ٨٤٠/٣، تهذيب الكمال ٣٧١/١، خلاصة تذهيب
٢٩٨/١، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٦، الأنساب ١٣٥/٥ الثقات ١٧٨/٢، التاريخ الكبير ٢٢٥/٣، تاريخ
ابن معين ٤٧/٢، الاكمال ١٤٦/٣، دائرة الأعلمي ١٧٣/١٧.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢٢٧/٢، ٢٢٨، ١٦٣/٤، ٨١/٥ وابن سعد ٣٢/٧، وابن عساكر في التهذيب
٤ / ٣٧٤.
١٧٦
باب الخاء والشين المعجمة والصاد المهملة
رواه إسماعيل بن سالم وغيره، عن هشيم، عن يونس، عن الوليد بن مسلم، عن الحصين،
عن الخشخاش، وهو الصحيح.
أخرجه الثلاثة .
جناب: بالجيم والنون، وقيل: حباب، بضم الحاء المهملة وبالباء الموحدة، واختاره
أبو عمر، وأُخيف: بضم الهمزة وفتح الخاء المعجمة، وقيل: بفتح الهمزة وسكون الخاء،
وقيل: خلف، والله أعلم.
١٤٥٧ - الخشخاشُ
(س) الخَشْخَاش. الذي روى عنه يونس بن زهران؛ ذكره عبدان بالخاء المعجمة، وقد
تقدم بالحاء المهملة. أخرجه أبو موسى مختصراً.
١٤٥٨ _ تَخَشْرَمُ بْنُ الحُبَابِ(١)
خَشْرَمُ بن الحُبّابِ بن المُنْذِرِ بِن الجَمُوح بن زيد بن الحارث بن حرام بن كعب بن
غَنْم بن كعب بن سَلِمةِ الأنْصَاريّ الخزرجي السلمي. شهد الحديبية وبايع فيها بيعة الرضوان؛
قاله الكلبي.
١٤٥٩ - خَصَفُّ(٢)
(د) خَصَفَةُ أو ابن خصفة: مجهول، حديثه عند شعبة، عن يزيد، عن المغيرة بن عبد الله
الجعفي قال: كنت جالساً إلى رجل من أصحاب النبي ###يقال له: خصفة أو ابن خصفة. قال:
سمعت رسول الله وَ # يقول: ((إِنَّالشَّدِيدَ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَّبِ)»(٣).
أخرجه الثلاثة .
(١) الإصابة ت (٢٢٧٢).
(٢) الإصابة ت (٢٢٧٣).
(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٢٣٤/٨ ومسلم في الصحيح ٢٠١٤/٤ - ٢٠١٥ كتاب البر والصلة والآداب
(٤٥) باب فضل من يملك نفسه عند الغضب (٣٠) حديث رقم (٢٦٠٩/١٠٧، ٢٦٠٩/١٠٨) وأحمد في
المسند ٢٣٦/٢، ٥١٧ وذكره المنذري في الترغيب ٢٩/٢ والسيوطي في الدر المنثور ٣٥٦/١.
١٧٧
باب الخاء والطاء / باب الخاء والفاء
بَابُ الخَاءِ وَالطَّاءِ
١٤٦٠ - خَطَّبُ بْنُ الحَارِثِ(١)
(دع) خَطَّابُ بن الحَارِث بن مَعْمَر بن حبيب بن وهب بن حُذّافة بن جُمَح القرشي
الجُمَّحِي. أخو حاطب، هاجر إلى أرض الحبشة، ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن
هاجر إلى أرض الحبشة، ومعه امرأته فُكّيهة بنت يسار، هلك هناك مسلماً، وله عقب، وقدمت
امرأته في إحدى السفينتين إلى المدينة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم ها هنا.
قلت: أخرجه أبو عمر في الحاء المهملة: حَطَّاب، وهو الصواب. كذا ذكره
عبد الغني بن سعيد والدارقطني وابن ماكولا، وكذا كانت العرب تسمي كثيراً الأخوين يشتقون
اسم أحدهما من الآخر، والله أعلم.
١٤٦١ - خَطِيمٌ (٢)
٠(٢)
(س) خَلِيمُ، ذكره عبدان، وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟ ذكر أن رسول الله وَ ﴿ قال:
(بَشِّرِ المَشَّائِينَ ... )) تقدم في حرف الحاء.
أخرجه أبو موسى.
بَابُ الخَاءِ وَالقَّاءِ
١٤٦٢ - خُفَافُ بْنُ إِيمَاءٍ(٣)
(ب دع) خُفّافُ بن إِيمَاء بن رَحْضَة بن خُرْبة بن خلاف بن حارثة بن غِفَار الغفاري، كان
أبوه سيد غفار، وكان هو إمام بني غفار وخطيبهم.
شهد الحديبية وبايع بيعة الرضوان، يعد في المدنيين. روى عنه عبد الله بن الحارث،
وحنظلة بن علي الأسدي، وخالد بن عبد اللّه بن حرملة، وابنه الحارث بن خفاف وغيرهم،
(١) الإصابة ت (٢٣٨٣).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٦٠/١.
(٣) الثقات ١٠٩/٣، تجريد أسماء الصحابة ١١٠/١، الكاشف ٢٨٠/١ تقريب التهذيب ٢٢٤/١، الجرح
والتعديل ١٨١٥/٣، تهذيب الكمال ٣٧٣/١، الرياض المستطابة ٦٧، تهذيب التهذيب ١٤٧/٣، خلاصة
تذهيب ٢٩٩/١، عنوان النجابة ٧٧، التحفة اللطيفة ١٩/٢، الطبقات ٣٣، التاريخ الكبير ٢١٤/٣،
التاريخ الصغير ٥٥/١ بقي بن مخلد ٢٨٣، الإصابة ت (٢٢٧٧)، الاستيعاب ت (٦٧١).
أسد الغابة / ج٢/م١٢
١٧٨
باب الخاء والفاء
يقال: إن للخفاف هذا ولأبيه ولجده رحضة صحبة، وكانوا ينزلون غَيْقة من بلاد غفار، ويأتون
المدينة كثيراً.
روی يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: لما سمع أبو سفيان بإسلام خفاف بن
إيماء، قال: لقد صبأ الليلة سيد بني كنانة .
أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء، وأبو ياسر بن أبي حبة، بإسناد يهما إلى مسلم بن الحجاج،
قال: حدثنا یحیی بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، أخبرنا إسماعيل، أخبرنا محمد بن عمرو،
أخبرنا خالد بن عبد الله بن حرملة، أخبرنا الحارث بن خفاف، عن أبيه خفاف بن إيماء، قال:
ركع رسول الله ﴿ ثم رفع رأسه، ثم قال: ((غِفَارُ غَفَرَ اللَّه لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللّه، وَهُصَيَّةُ عَصَتٍ
الله وَرَسُولَهُ، اللَّهُمَّ إِلْعَنْ لَحْيَانَ، اللَّهُمَّ إِلْعَنْ رِعْلاً وذَكْوَانَ))(١) ثم وقع ساجدا. قال خفاف:
فجعلت لعنة الكفار من أجل ذلك.
أخرجه الثلاثة .
١= (٢)
١٤٦٣ - خُفَافُ ابْنُ نُذْبَةَ(٢)
(ب س) خُفَافُ ابنُ نُذْبَة، وهي أمه، وهي: ندبة بنت أبان بن الشيطان، من بني
الحارث بن كعب، وأبوه عمير، ويكنى أبا خراشة، وهو ابن عم صخر وخنساء ومعاوية، أولاد
عمرو بن الحارث بن الشريد. وخفاف هذا شاعر مشهور بالشعر، وكان أسود حالكاً، وهو أحد
أغربة العرب.
وقال الكلبي: خفاف من عُمَير بن الحارث بن عمرو بن الشريد بن رياح بن يَقَظة بن
عُصَيَة بن خفاف بن امرئ القيس بن بُهْشَة بن سُليم السلمي.
وهو ممن ثبت على إسلامه في الردة، وهو أحد فرسان قيس وشعرائها. قال الأصمعي:
شهد خفاف حنيناً مع رسول الله 8 *. وقال غيره: شهد الفتح مع النبي # ومعه لواء بني سُلّیم،
وشهد حنيناً والطائف.
قال أبو عبيدة: حدثنا أبو بلال سهم بن أبي العباس بن مرداس السلمي، قال: غزا
معاوية بن عمرو بن الشريد، أخو خنساء، مُرَّة وفَزَارة؛ ومعه خاف ابن ندبة، فاعتوره هاشم
وزيد ابنا حرملة المريَّان، فاستطرّد له أحدهما، ثم وقف وشد عليه الآخر فقتله؛ فلما تنادوا:
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٣٣ أخرجه مسلم في الصحيح ١٩٥٣/٤ كتاب فضائل الصحابة (٤٤)
باب دعاء النبي # (٤٦) حديث رقم (٢٥١٧/١٨٦ ٢٥١٨/١٨٧) وأحمد في المسند ٠٢٠/٢ ٥٠
والدارمي في السنن ٢٤٣/٢ والحاكم في المستدرك ٣٤١/٣.
٢) الاستيعاب ت (٦٧٢).
١٧٩
باب الخاء والغاء
قتل معاوية قال خفاف: قتلني الله إن رِمْت حتى أثار به، فشد [على] مالك بن حمار سيد بني
شَمْخٍ بِن فَزَارة فقتله وقال: [الطويل]
إِنَّ تَكُ خَيْلِي قَدْ أُصِيبَ صَمِيمُهَا فَعَمْدَاً عَلَى عَينِي تَيَمَّمْتُ مَالِكًا
وَقَفْتُ لَهُ عَلْوَي وَقَدْ خَانَ صُحْبَتِي لِأَبْنِيَ مجداً أَوْ لِإِثْأَرَ هَالِكا
أَقُولُ لَهُ وَالرُّمِخِ يَأْطُرُ(١) مَثْنَهُ تَأَمَّلْ خُفَافاً إِنَّنِي أَنَا ذَلِكًا (٢)
قال أبو عمر: له حدیث واحد لا أعلم له غيره؛ قال: أتيت رسول الله آ# فقلت: يا
رسول الله، أين تأمرني أن أنزل، على قرشي أو على أنصاري، أم أسلم، أم غفار؟ فقال رسول
الله وَلِ: (يَا خُفَافُ، أَبْتَغِ الرَّفِيقَ قَبْلَ الطَّرِيقِ؛ فَإِنْ عَرَضَ لَكَ أَمَرٌ نَصَرَكَ، وَإِنْ أَحْتَجْتَ إلَيْهِ
رَفَلَكَ))(٣).
وبقي إلى أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
قال أبو عمر: يقال نَذْبة ونُذْبة يعني بالفتح والضم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
١٤٦٤ - خُفَافُ بْنُ نَضْلَةَ(٤)
(دع) خُفَافُ بن نَضْلة بن عَمْرو بن بَهْدَلة الثقفيّ. وفد على النبي ◌ُّۇروى عنه ذابل بن
طفیل.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وزاد أبو نعيم قال: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده،
ولم يزدعلى ما حکیت عنه، ولا تعرف له رواية ولا ذكر.
١٤٦٥ - خُفْشِيشٌُ الكِتْدِيُّ(٥)
(ب دع) خُفْشِيشُ الكِنْدِيّ. واسمه مَعْدَان، وكنيته أبو الخير، وقد تقدم في الجيم
والحاء، وهو الذي قال للنبي وَله: ((أَسْتَ مِنَّ .. ))؟ الحديث.
أخرجه الثلاثة .
(١) الأَْرُ: عَطْفُ الشيء تقبض على أحد طرفيه فَتُعَوِّجُهِ، أَطَرَةُ يَأْطِرُهُ ويأْطُرُهُ أَظْراً فَانَأَطَرَ انْتِطاراً وَأَطَّرَهُ فَتَأَطَّ:
عطفه فانْعَطَّفَ. انظر لسان العرب ٩١/١.
(٢) تنظر الأبيات في الإصابة ترجمة رقم (٢٢٧٨) وفي الاستيعاب ترجمة رقم (٦٧٢).
(٣) ذكره العجلوني في كشف الخفاء ٢٠٥/١ والهندي في كنز العمال حديث رقم ١٧٥٣٩.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١٦١/١، الإصابة ت (٢٢٧٩).
(٥) الإصابة ت (٢٢٨٠)، الاستيعاب ت (٦٩٥).
١٨٠
باب الخاء واللام
بَابُ الخَاءِ وَاللَّمِ
١٤٦٦ - خَلَّدُ الأَنْصَارِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ
(ع س) خَلَّدُ الأَنْصَارِيُّ أَبُو عَبْد الرَّحْمنِ.
روى الحارث بن أبي أسامة، عن عبد العزيز بن أبان، أخبرنا الوليد بن عبد الله بن
جُمّيع، عن عبد الرحمن بن خلاد، عن أبيه: أن رسول الله # أذن لأم ورقة أن تؤم أهل دارها،
وكان لها مؤذن .
ورواه الحارث أيضاً، عن عبد العزيز، عن الوليد، عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أم
ورقة: أنها استأذنت النبي 148.
ورواه وكيع عن الوليد، عن جدته وعبد الرحمن بن خلاد، عن أم ورقة.
ورواه جماعة عن الوليد، عن جدته، ولم يذكروا: عبد الرحمن.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
جُمَيْعٌ: بضم الجيم.
١٤٦٧ - خَلَّدٌ الأَنْصَارِيُّ (١)
(دع) خَلَّدٌ الأَنْصَارِيُّ. استشهد يوم قريظة.
أخبرنا منصور بن أبي الحسن الطبري بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي، حدثنا أبو
علي أحمد بن إبراهيم الموصلي، أخبرنا فرج بن فضالة، عن عبد الخبير بن قيس بن ثابت بن
قيس بن شماس، عن أبيه، عن جدٍ، قال: قتل يوم قريظة رجل من الأنصار يدعى خلاداً، فقيل
لأمه: يا أم خلاد، قتل خلاد، فجاءت وهي مُتَنَقِّبة تسأل عنه، فقيل لها: قتل خلاد وتجيئینا
مُتَتَقِّبَة! فقالت: إن قتل خلاد فلن أرْزَأْ حيائي. فذكر ذلك للنبي ◌َ له فقال: ((إِنَّ لَهُ أَجْرَ شَهِيدَيْنِ))،
قالوا: يا رسول الله، لم؟ قال (لأنَّ أَهْلَ الكِتَابِ قَتَلُوهُ)(٢).
أخرجه ابن مَنْدَه وَأَبُو نُعَيمٍ.
(١) تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٦١.
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ١٦٧/٥ بنحوه وابن سعد في الطبقات ٤/ ٣٨/٢.