النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١
باب الحاء
وقد اختلف في وقت إسلامه وهجرته، فقيل: هاجر بعد الحديبية وقبل خيبر، وكانت
الحديبية في ذي القعدة سنة ست، وخيبر بعدها في المحرم سنة سبع، وقيل: بل كان إسلامه سنة
خمس بعد فراغ رسول الله * من بني قريظة، وليس بشيء. وقيل: كان إسلامه سنة ثمان، وقال
بعضهم: كان على خيل رسول الله * يوم الحديبية؛ وكانت الحديبية سنة ست، وهذا القول
مردود؛ فإن الصحيح أن خالد بن الوليد كان على خيل المشركين يوم الحديبية.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن
ابن إسحاق، قال: حدثني الزهري، عن عروة، عن مروان بن الحكم والمسوَّر بن مخرمة
حدثاه جميعاً: أن رسول الله # خرج يريد زيارة البيت لا يريد حرباً، وساق معه الهدي سبعين
بدنة، فسار رسول الله * حتى [إذا] انتهى إلى عُسْفان لقيه بُسْر بن سفيان الكعبي، كعب
خزاعة، قال: يا رسول الله، هذه قريش قد سمعوا بمسيرك فخرجوا بالعُوْذِ المطافيل، قد لبسوا
جلود النمور، يعاهدون الله أن لا تدخل عليهم مكة عنوة أبداً، وهذا هو خالد بن الوليد في خيل
قريش قد قدموه إلى كُراع الغَمِيم، فقال رسول الله ﴿: ((يَا وَبْحَ قُرَيشٍ، قَدْ أَكَلَتْهَا الحَرْبُ))(١).
وذکر الحدیث فهذا صحيح، يقول فيه : أنه کان علی خیل قریش.
أخبرنا إسماعيل بن عبد اللّه بن علي وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن
عيسى، أخبرنا قتيبة، حدثنا الليث، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي هريرة،
قال: نزلنا مع رسول الله ** منزلا فجعل الناس يمرون، فيقول رسول الله وَله: ((مَنْ هَذَا يَا أَبَا
هُرَيْرَةَ))؟ فأقول: فلان، فيقول: ((نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ هَذَا)، حتى مر خالد بن الوليد، فقال: ((مَنْ
هَذَا))؟ قلت: خالد بن الوليد، فقال: ((نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ، سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ الله))(٢).
ولعل هذا القول كان بعد غزوة مؤتة، فإن النبي و # إنما سمى خالداً سيفاً من سيوف الله فيها، فإنه
خطب الناس وأعلمهم بقتل زيد وجعفر وابن رواحة، وقال: ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله
خالد بن الوليد، ففتح الله عليه، وقال خالد: لقد اندق يومئذ في يدي سبعة أسياف فما ثبت في
يدي إلا صفيحة يمانية، ولم يزل من حين أسلم يوليه رسول الله * أعِنَّة الخيل فيكون في
(١) أخرجه أحمد في المسند ٣٢٣/٤ وذكره ابن كثير في البداية والنهاية ١٦٥/٤ وابن كثير في التفسير ٣٢٨/٧
والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١١٣٠٧.
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٦٤٦/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب لخالد بن الوليد رضي الله عنه (٥٠)
حديث رقم ٣٨٤٦ وقال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب وذكره التبريزي في مشكاة المصابيح حديث
رقم ٦٢٥٣ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٧٠٢٣.
١٤٢
باب الحاء
مقدمتها في محاربة العرب، وشهد مع رسول الله # فتح مكة فأبلى فيها، وبعثه رسول الله وَهول
إلى («العُزَّى)) وكان بيتاً عظيماً لمضر تبجله فهدمها، وقال: [الرجز]
يا عُزُّ كُفْرَانَكِ لَا سُبْحَانَكِ إِنِّي رَأَيْتُ اللَه قَدْ أَهَانّكِ(١)
ولا يصح لخالد مشهد مع رسول الله ﴾ قبل فتح مكة، ولما فتح رسول الله ### مكة بعثه
إلى بني جَذِيمة من بني عامر بن لؤي، فقتل منهم من لم يَجُزله قتله، فقال النبي وَله: «اللَّهُمَّ إِنّي
أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّ صَنَعَ خَالِدٌ))(٢) .
فأرسل مالاً مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه فَودَى القتلى، وأعطاهم ثمن ما أخذ
منهم، حتى ثمن مِيْلَغَة الكلب، وفضل معه فضلة من المال فقسمها فيهم، فلما أخبر رسول
الله ** بذلك استحسنه، ولما رجع خالد بن الوليد من بني جذيمة أنكر عليه عبد الرحمن بن
عوف ذلك، وجرى بينهما كلام، فسب خالد عبد الرحمن بن عوف، فغضب النبي 3 ## وقال
لخالد: (لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَباً مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا
نَصيفَهُ))(٣).
وكان على مقدمة رسول الله ◌َ * يوم حنين في بني سليم، فجرح خالد، فعاده رسول
الله ◌َّ، ونفث في جرحه فبرأ، وأرسله رسول الله # إلى أكّيْدِر بن عبد الملك، صاحب
دومة الجندل، فأسره، وأحضره عند رسول الله * فصالحه على الجزية، ورده إلى بلده،
وأرسله رسول الله * سنة عشر إلى بني الحارث بن كعب بنٍ مَذْحِج، فقدم معه رجال منهم
فأسلموا، ورجعوا إلى قومهم بنجران، ثم إن أبا بكر أمِّره بعد رسول الله و# على قتال
المرتدين، منهم: مسيلمة الحنفي في اليمامة، وله في قتالهم الأثر العظيم، ومنهم مالك بن
نويرة، في بني يربوع من تميم وغيرهم؛ إلا أن الناس اختلفوا في قتل مالك بن نويرة؛ فقيل: إنه
قُتل مسلما لظنّ ظنه خالد به، وكلام سمعه منه؛ وأنكر عليه أبو قتادة وأقسم أنه لا يقاتل تحت
رايته، وأنکر علیه ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
(١) ينظر البيت في الاستيعاب ترجمة رقم (٦٢١) وفي الرجز في كتابي الأصنام الكلبي: ٢٦.
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ١٢٢/٤، ٢٠٣/٥، ٩٢/٨، ٩٢/٩ والنسائي في السنن ٢٣٧/٨ كتاب آداب
القضاة (٤٩) باب الرد على الحاكم إذا قضى بغير الحق حديث رقم ٥٤٠٥ وأحمد في المسند ١٥١/٢،
والبيهقي في السنن ٩/ ١١٥ عبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٩٤٣٥، ١٨٧٢١ وابن سعد في الطبقات
١٠٧/١/٢ والبيهقي في دلائل النبوة ١١٤/٥، وابن عساكر ١٠٢/٥ وذكره التبريزي في مشكاة المصابيح
حديث رقم ٣٩٧٦.
(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/٥، ومسلم في الصحيح ١٩٦٧/٤ كتاب فضائل الصحابة (٤٤) باب
تحريم سب الصحابة (٥٤) حديث (٢٥٤٠/٢٢١).
١٤٣
باب الحاء
وله الأثر المشهور في قتال الفرس والروم، وافتتح دمشق، وكان في قلنسوته التي يقاتل
بها شعر من شعر رسول الله وَ#ويستنصر به وببركته، فلا يزال منصوراً.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد اللّه المخزومي، بإسناده إلى أحمد بن
علي بن المثنی؛ قال: حدثنا سُرّیج بن يونس، أخبرنا مشیم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن
أبيه، قال: قال خالد بن الوليد: اعتمرنا مع رسول الله آل# في عمرة اعتمرها، فحلق شعره،
فاستبق الناس إلى شعره، فسبقت إلى الناصية فأخذتها، فاتخذت قلنسوة، فجعلتها في مقدم
القلنسوة، فما وجهته في وجه إلا وفتح له.
وروي عن النبي ◌َچ، روى عنه ابن عباس، وجابر بن عبد اللّه، والمقدام بن معدیکرب
وأبو امامة بن سهل بن حنيف، وغيرهم، وروى معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة بن
سهل بن حنيف، عن عبد الله بن عباس، عن خالد بن الوليد: أنه دخل مع رسول الله وَّر بيت
ميمونة، فأتى بِضَبِّ محنُوذٍ، فأهوى إليه رسول الله وَ ﴿ يريد أن يأكل منه، فقالوا: يا رسول الله،
هو ضب. فرفع رسول اله وَلفي يده، فقلت: أحرام هو؟ قال: ((لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضٍ قَوْمِي،
فَأَجِذْنِي أَعَافُهُ)). قال خالد: فاجتزرته فأكلته ورسول الله وَ له ينظر(١).
ولما حضرت خالد بن الوليد الوفاة قال: لقد شهدت مائة زحف أو زهاءها، وما في بدني
موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية، وها أنا أموت على فراشي كما يموت العَيْر، فلا نامت
أعين الجبناء، وما من عمل أرجى من ﴿لا إله إلا الله﴾ وأنا مُتَتَرِّس بها.
وتوفي بحمص من الشام، وقيل: بلى توفي بالمدينة سنة إحدى وعشرين، في خلافة
عمر بن الخطاب، وأوصى إلى عمر رضي الله عنه، ولما بلغ عمر أن نساء بني المغيرة اجتمعن
في دار يبكين على خالد، قال عمر: ما عليهن أن يبكين أبا سليمان ما لم يكن نَفْعٌ أو لَقْلَقة؛ قيل:
لم تبق امرأة من بني المغيرة إلا وضعت لِمَّتها على قبر خالد؛ يعني حلقت رأسها. ولما حضرته
الوفاة حبس فرسه وسلاحه في سبيل الله .
قال الزبير بن أبي بكر: وقد انقرض ولد خالد بن الوليد، فلم يبق منهم أحد، وورث
أيوب بن سلمة دورهم بالمدينة.
أخرجه الثلاثة .
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١٥٤٣/٣ كتاب الصيد والذبائح (٣٤) باب إباحة الضب (٧) حديث رقم (٤٣/
١٩٤٥) وأبو داود في السنن ٣٨١/٢ كتاب الأطعمة باب في أكل الضب حديث رقم ٣٧٩٤ والنسائي في
السنن ١٩٨/٧ كتاب الصيد والذبائح باب الضب (٢٦) حديث رقم ٤٣١٦، وابن ماجة في السنن ٢/
١٠٨٠ كتاب الصيد (٢٨) باب الضب (١٦) حديث رقم ٣٢٤١ والطبراني في الكبير ١٢٦/٤.
١٤٤
باب الحاء
سريج بن يونس: بالسين المهملة والجيم.
والعوذ المطافيل: يريد النساء والصبيان، والعوذ في الأصل: جمع عائذ، وهي الناقة إذا
وضعت وبعد ما تضع أياماً. والمطفل: الناقة معها فصيلها .
قوله: نقع ولقلقة، فالنقع: رفع الصوت، وقيل: أراد شق الجيوب، واللقلقة: الجلبة،
كأنه حكاية الأصوات إذا كثرت، واللقلق: اللسان.
١٤٠٠ - خَالِدٌ أَبُو هَاشِمْ(١)
(س) خَالِدُ أبو هَاشِم بن عُثْبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، القرشي
العَبْشَمِي، خال معاوية بن أبي سفيان.
كذا سماه عبدان، وقال: من أكابر أصحاب رسول الله وخالد، كان يقدمه على أصحابه في
الإذن. قال أبو هريرة: ((اختلفنا في الصلاة الوسطى، وفينا العبد الصالح أبو هاشم بن عتبة بن
ربيعة بن عبد شمس، وقال: أنا أعلم لكم ذلك، فأتى رسول الله ( # وكان جريئاً عليه،
فاستأذن فدخل، ثم خرج إلينا، فأخبرنا أنها صلاة العصر)).
بعثه رسول الله ﴿ في سَريَّة، ومسح على شاربه، وقال: «لَا تَأْخُذْ مِنْهُ حَتَّى تَلْقَانِيٍ))،
فتوفي رسول الله 983 قبل أن يقدم، فكان يقول: لا آخذه حتى ألقاه.
أخرجه أبو موسى، وقال: اختلف في اسمه، وقد أخرجوه في الكنی، ونحن نذكره، إن
شاء الله تعالی.
١٤٠١ - خَالِدُ بْنُ هِشَامٍ(٧)
(بس) خَالِدُ بن هِشَام بن المُغِيرة بن عبد الله بن عُمّر بن مخزوم، أخو أبي جهل بن
مِشّام.
أخرجه أبو عمر ولم ينسبه بل، قال: خالد بن هشام، ذكر بعضهم أنه من المؤلفة
قلوبهم، وجعله غير خالد بن العاص بن هشام، وقال: فيه نظر.
وأخرجه أبو موسى بإسناده عن عبد اللّه بن الأجلح، عن أبيه، عن بشير بن تيم وغيره،
قالوا في تسمية المؤلفة قلوبهم، منهم من بني مخزوم: خالد بن هشام بن المغيرة بن
عبد الله بن عمر بن مخزوم. وذكر هشام الكلبي في أولاد هشام بن المغيرة بن عبد الله بن
(١) الإصابة ت (٢١٨٥).
(٢) الإصابة ت (٢٢٠٤)، الاستيعاب ت (٦٢٩).
١٤٥
باب الخاء
عمر بن مخزوم، فذكر أبا جهل وخالداً وغيرهما، وقال: أسر خالد يوم بدر كافراً، ولم يذكر
أنه أسلم، والله أعلم.
١٤٠٢ - خَالِدُ بْنُ مَوْنَةً(١)
(ب دع) خَالِدُ بن مَوْذَةً بن ربِيعة العَامِريّ ثم القُشَيْري، قاله أبو عمر. وفد هو وأخوه
حرملة بن هوذة على النبي ◌َّر، فكتب النبي إلى خزاعة يبشرهم بإسلامهما، وهما من المؤلفة
قلوبهم، وخالد هذا هو والد العدَّاء بن خالد الذي ابتاع منه رسول الله وَّر العبد أو الأمة. قال
الأصمعي: أسلم خالد وابنه العداء، وكانا سيِّدَيْ قومهما، وليس هوذة هذا من بني أنف الناقة
الذين مدحهم الحطيئة، أولئك من تميم، ولكنه يقال لجد خالد هذا: أنف الناقة، أيضاً، روی
ابنه العداء بن خالد، قال: خرجت مع أبي فرأيت النبي وَّ يخطب.
أخرجه الثلاثة.
قلت: كذا قال أبو عمر في نسبه: العامري ثم القشيري، وخالفه ابن حبيب وابن الكلبي
فذكراه من ولد عمرو بن عامر، أخي البكاء بن عامر، يجتمع هو وقشير في كعب بن ربيعة بن
عامر بن صعصعة. وجعله ابن أبي عاصم من بني البكاء والله أعلم.
١٤٠٣ - خَالِدُ بْنُ يَزِيدٌ(٢)
(دع) خَالِد بن يَزِيد بن حَارِثَة. هو ابن أخي زيد بن حارثة.
أخبرنا يحيى بن محمود الأصفهاني الثقفي كتابة، بإسناده إلى ابن أبي عاصم، أخبرنا
يعقوب بن حميد أخبرنا فضالة بن يعقوب، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن عمه
خالد بن يزيد بن حارثة أن رسول الله ﴿ قال: ((ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّفِيهِ فَقَدْ وُقِيَ شُحَّ نَفْسِهِ: مَنْ أَدَّى
الزَّكَاةَ، وَقَرَى الضَّيْفَ، وَأَعْطَى فِي النَّائِ».
ذكره ابن أبي عاصم في الصحابة، وذكره البخاري في التابعين. أخرجه ابن منده وأبو
نعیم.
(١) تهذيب الكمال ١٨٥/١، الطبقات الكبرى ٢٧٣/١ دائرة معارف الأعلمي ١٣٥/١٧، الإصابة
ت (٢٢٠٥)، الاستيعاب ت (٦٢٨).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٥٤/١، تفسير الطبري ٥٤١٨/٥، الإصابة ت (٢٢٠٨).
١٤٦
باب الخاء والباء
١٤٠٤ . خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ المُؤَنِيُّ(١)
(ع) خَالِدُ بن يَزِيد المُزَيِيّ. روى معاذ الجهني، عن خالد بن يزيد المزني وكانت له
صحبة، أن رسول الله ﴿ قال: ((مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ تَرُوحُ عَلَيْهِمُ بالدّمنِ الغَنّمُ إِلََّ كَانَتْ المَلَاتِكَةُ
تُصَلِّي عَلَيْهِمْ لَيْلَتَهُمْ وَيَوْمَهُمْ حَتَّى يَصْبَحُوا))(٢) .
أخرجه أبو نعيم.
١٤٠٥ - خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةً(٣)
(س) خَالِدُ بن يَزِيد بن مُعَاوِيةً. ذكره عبدان في الصحابة.
روى الليث بن سعد بن أبي هلال، عن علي بن خالد: أنا أبا أمامة مَرَّ على خالد بن
يزيد بن معاوية، فسأله عن كلمة سمعها من رسول الله ﴿ يقول: ((أَلَا كُلَّكُمْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلَّ مَنْ
شَرَّدَ عَلَى الله عَزَّ وَجَلَّ شَرَادَ الْبَعِيرِ عَلَى أَهْلِهِ)(٤).
أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده عبدان، والصواب أن خالداً سأل أبا أمامة.
بَابُ الخَّاءِ وَالْبَاءِ
١٤٠٦ - خَبَّبُ الخُزَاعِّ(٥)
(ع س) حَبَّابٌ أبو إبْرَاهِيم الخُزَاعي. روى يزيد بن الخباب، عن قيس، عن مجزأة بن
ثور الأسلمي، عن إبراهيم بن خباب الخزاعي، عن أبيه، أنه قال: سمعت رسول الله مصمم
يقول: ((اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَتِي، وَأَمِنْ رَوْعَتِي، وَأَقْضٍ عَنِّي دَيْنِيٍ)(٦).
(١) تاريخ البخاري ١٨١/٣، الجرح والتعديل ق ٢ م ٣٥٧١، فهرست ابن النديم ٤١٩، تاريخ ابن عساكر ٥/
٢٨٨، معجم الأدباء ٣٥/١١ وفيات الأعيان ٢٢٤/٢، تهذيب الكمال ص ٣٦٨، تاريخ الإسلام ٣/
٢٤٦، العبر ١٠٥/١، تهذيب التهذيب ١٩٤/١، البداية والنهاية ٢٣٦/٨، ٨٠/٩، تهذيب التهذيب ٣/
١٢٨، النجوم الزاهرة ٢٢١/١، خلاصة تذهيب التهذيب ١٠٣، تهذيب ابن عساكر ١١٩/٥، الإصابة
ت (٢٢٠٩).
(٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٧٩/٢/١ وذكره المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٥٢٣٢.
(٣) الإصابة ت (٢٣٦٧).
(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢٥٨/٥ وذكره الهيثمي في الزوائد ٤٠٦/١٠.
(٥) الإصابة ت (٢٢٠١٨).
(٦) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٥ وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٣٥٦ والطبراني في الكبير ٤/ ٩٤
وذكره الهيثمي في الزوائد ١٠/ ١٨٣.
١٤٧
باب الخاء والباء
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وقال أبو موسى: رواه غسان، عن قيس بن الربيع، عن
مجزأة بن زاهر، عن إبراهيم. وكأنه الصواب.
١٤٠٧ - خَبَّبُ بْنُ الأَرَبُّ (١)
(ب دع) خَبَّابُ بن الأرَتّ. اختلف في نسبه، فقيل: خزاعي، وقيل: تميمي، وهو
الأكثر، وهو خباب بن الأرت بن جَنْدلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن
تمیم، يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو محمد، وقيل: أبو يحيى.
وهو عربي، لحقه سباء في الجاهلية فبيع بمكة، وقيل: هو حليف بني زهرة، وقال ابن
منده وأبو نعيم: قيل: هو مولى عتبة بن غزوان، وقيل: مولى أم أنمار بنت سباع الخزاعية،
وهي من حلفاء بني زهرة فهو تميمي النسب، خزاعي الولاء، زهري الحلف، لأن مولاته أم
أنمار كانت من حلفاء عوف بن عبدعوف بن عبد الحارث بن زهرة، والدعبد الرحمن بن
عوف.
وهو من السابقين الأولين إلى الإسلام، وممن يعذب في الله تعالى، كان سادس ستة في
الإسلام، قال مجاهد: أول من أظهر إسلامه رسول الله وَله، وأبو بكر، وخبَّب، وصهيب.
وبلال، وعمار، وَسُمَيَّة أم عمار، فأما رسول الله﴿ فمنعه الله بعمه أبي طالب، وأما أبو بكر
فمنعه قومه، وأما الآخرون فألبسوهم أدراع الحديد، ثم صهروهم في الشمس، فبلغ منهم
الجهدما شاء الله أن يبلغ من حر الحدید والشمس.
قال الشعبي: إن خَبَّاباً صبر ولم يُعْطِ الكفار ما سألوا، فجعلوا يلزقون ظهره بالرَّضْف(٢)،
حتی ذهب لحم متْنِهِ .
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد اللّه الفقيه بإسناده إلى أحمد بن علي
الموصلي قال: حدثنا زهير بن حرب، أخبرنا جرير، عن إسماعيل، عن قيس، عن خبَّاب قال:
شكونا إلى رسول الله# وهو متوسد ببُزدٍ له في ظل الكعبة، فقلنا: ألا تستنصر لنا؟ فجلس
محمرًّا وجهه، فقال: ((قَدْ كَانَ مِنْ قَبْلِكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُلَهُ فِي الأَرْضِ، ثُمَّ يُجَاءُ بِالمِشَارِ
(١) منسد أحمد ١٠٨/٥، ٣٩٥/٦، طبقات ابن سعد ١٦٤/٣، طبقات خليفة ١٢٦/١٧، تاريخ خليفة ١٩٢،
التاريخ الكبير ٢١٥/٣، المعارف ٣١٦، ٣١٧، تاريخ الفسوي ١٦٧/٣، الجرح والتعديل ٣٩٥/٣،
معجم الطبراني الكبير ٦١/٤، تهذيب الكمال ٣٧٣، تاريخ الإسلام ١٧٥/٢، العبر ٤٣/١ مجمع الزوائد
٢٩٨/٩، تهذيب التهذيب ١٣٣/٣، ١٣٤ خلاصة تذهيب الكمال ١٠٤، كنز العمال ٣٧٥/١٣، شذرات
الذهب ١/ ٤٧، الإصابة ت (٢٢١٥)، الاستيعاب ت (٦٤٦).
(٢) الرَّضْفُ: الحجارة التي حميّتْ بالشمس أو النار، واحدتها رَضْفَةٌ. انظر لسان العرب ١٦٦١/٣.
١٤٨
باب الخاء والباء
فَيُجْعَلُ فَوْقَ رَأْسِهِ، مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ، وَيُمَشَّطُ بِأَمْشَاطِ الحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظُم وَعَصَبٍ،
مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ، وَلَيُتِمَّنَ اللَّه هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَّنْعَاءَ إِلَى حَضْرَ مَوتَّ لَايَخْشَّى
إِلَّ الله عَزَّ وَجَلَّ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ)(١).
وقال أبو صالح: كان خباب قَيْناً يطبع(٢) السيوف؛ وكان رسول الله ﴿ يَأْلِفُهُ ويَأْتِيه،
فَأَخْبِرَت مولاته بذالك؛ فكانت تأخذ الحديدة المحماة فتضعها على رأسه؛ فشكا ذلك إلى
رسول الله:﴿ فقال: ((اللَّهُمَّ أَنْصُرْ خَيَّاباً))، فاشتكت مولاته أمُّ أنمار رأسها، فكانت تعوي مثل
الكلاب، فقيل لها : اكتوى، فكان خباب يأخذ الحديدة المحماة فیکوي بها رأسها .
وشهد بدراً وأُحداً والمشاهد كلها مع رسول الله وَ ه.
قال الشعبي : سأل عمر بن الخطاب خباباً رضي الله عنهما عما لقي من المشركين فقال:
يا أمير المؤمنين، انظر إلى ظهري، فنظر، فقال: ما رأيت كاليوم ظهر رجل، قال خباب: لقد
أو قِدَتْ نارٌ وسُحِبْتُ عليها فما أطفأها إلا وَدَك ظهري.
ولما هاجر آخى رسول الله 3 * بينه وبين تميم مولى خِراش بن الصِّمَّة وقيل: آخى بينه
وبين جَبْر بن عَتِيك .
روى عنه ابنه عبد اللّه، ومسروق، وقيس بن أبي حازم، وشقيق، وعبد الله بن
سخبرة، وأبو ميسرة عَمْرو بن شرحبيل، والشعبي، وحارثة بن مُضَرب، وغيرهم.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن
عيسى السلمي: حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا وهب بن جرير، أخبرنا أبي، قال: سمعت
النعمان بن راشد، عن الزهري، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن خباب بن الأرت،
عن أبيه، قال: صلى رسول الله و # صلاة فأطالها، فقالوا: يا رسول الله، صليت صلاة لم تكن
تصليها؟ قال: «أَجَلْ، إِنَّهَا صَلَةُ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، إِنِّي سَأَلْتُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا ثَلَاثاً، فَأَعْطَانِي أَثْنَتَيْنِ
وَمَنَعَنِيٍ وَاحِدَةٌ، سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِسنَةٍ، فَأَعْطَانِيَهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوّاً مِنْ
غَيْرِهِمْ، فَأَعْطَانِيَها، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُذِيقَ بَعْضُهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَمَّنَعْنِيَهَا)(٣).
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٢٦/٩ وأبو داود في السنن ٥٣/٢ كتاب الجهاد باب في الأسير يكره على
الكفر حديث رقم ٢٦٤٩ وأحمد في المسند ١١١/٥، ٣٩٥/٦ والطبراني في الكبير ٤/ ٧٢.
(٢) القّينُ: الحَدَّادُ، وقيل كُلُّ صانعٍ قَيْنٌ والجمع أقيانٌ وقُيُونٌ. انظر لسان العرب ٣٧٩٨/٥.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ١٨٢/١، ٢٤٨/٥ والطبراني في الكبير ٦٥/١ وابن أبي شيبة ١٠/ ٣٢١، ١١/
٤٥٦ والبيهقي في دلائل النبوة ٥٢٦/٦ والخطيب في التاريخ ٣١٩/١٣ وذكره الهيثمي في الزوائد ٧/
٢٢٥ والهندي في كنز العمال حديث رقم ٣١١٠٣.
١٤٩
باب الخاء والباء
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء، أخبرنا أبو الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن
الإخشيد، أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكناني،
أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا أبو خيثمة زهير بن حرب، أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن
مالك بن الحارث، عن أبي خالد، شيخ من أصحاب عبد اللّه، قال: بينما نحن في المسجد إذ
جاء خَيَّاب بن الأرت، فجلس فسكت فقال له القوم: إن أصحابك قد اجتمعها إليك لتحدِّثَهم أو
لتأمرهم، قال: بم آمرهم؟ ولعلي آمرهم بما لست فاعلاً.
وروى قيس بن مسلم، عن طارق، قال: عاد خبَّاياً نفرٌ من أصحاب رسول الله وَّل،
فقالوا: أبشر أبا عبد الله ترد على إخوانك الحوض، فقال: إنكم ذكرتم لي إخواناً مضوا، ولم
ينالوا من أجورهم شيئاً، وإنا بقينا بعدهم حتى نلنا من الدنيا ما نخاف أن يكون ثواباً لتلك
الأعمال، ومرض خبّاب مرضاًشديداً طويلاً.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى مسلم بن الحجاج، أخبرنا أبو بكر بن أبي
شيبة، أخبرنا عبد الله بن إدريس، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال:
دخلنا على خباب وقد اكتوى سبع كيات، فقال: لولا أن رسول الله و #نهانا أن ندعو بالموت
لدعوت به .
ونزل الكوفة ومات بها، وهو أول من دفن بظهر الكوفة من الصحابة، وكان موته سنة سبع
وثلاثین.
قال زید بن وهب: سرنا مع علي حین رجع من صفین، حتى إذا كان عند باب الكوفة إذا
نحن بقبور سبعة عن أيماننا، فقال: ما هذه القبور؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن خباب بن
الأرت توفي بعد مخرجك إلى صفين، فأوصى أن يدفن في ظاهر الكوفة، وكان الناس إنما
يدفنون موتاهم في أفنيتهم، وعلى أبواب دورهم، فلما رأوا خباباً أوصى أن يدفن بالظهر دَفَّنَ
الناسُ، فقال عليّ رضي الله عنه: رحم الله خباباً؛ أسلم راغباً، وهاجر طائعاً، وعاش مجاهداً،
وابتلي في جسمه، ولن يضيع الله أجر من أحسن عملاً، ثم دنا من قبورهم، فقال: السلام عليكم
يا أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، أنتم لنا سلف فارط ونحن لكم تبع عما قليل لاحق،
اللهم اغفر لنا ولهم، وتجاوز بعفوك عنا وعنهم، طوبى لمن ذكر المعاد، وعمل للحساب، وقنع
بالكفاف، وأرضى الله عز رجل.
قال أبو عمر: مات خباب سنة سبع وثلاثين بعد ما شهد صفين مع علي رضي الله عنه
والنهروان، وصلى عليه علي، وكان عمره إذمات ثلاثاً وسبعين سنة، قال: وقيل: مات سنة
تسع عشرة، وصلى عليه عمر رضي الله عنه.
١٥٠
باب الخاء والباء
أخرجه الثلاثة .
قلت: الصحیح أنه مات سنة سبع وثلاثين، وأنه لم يشهد صفین، فإنه كان مرضه قد طال
به، فمنعه من شهودها، وأما الخباب الذي مات سنة تسع عشرة فهو مولى عتبة بن غَزْوَان؛ ذكره
أبو عمر أيضاً، وقد ذكر ابن منده وأبو نعيم أن خباب بن الأرت مولى عتبة بن غزوان، وليس
كذلك. إنما خَبَّاب مولى عتبة بن غزوان آخر يرد ذكره. وهما قد ذكرا في تسمية من شهد بدراً:
خَبَّاب بن الأرت من حلفاء بني زهرة، ثم ذكروا في ترجمة خَبَّاب مولى عُثْبة من شهد بدراً، من
بني نوفل بن عبد مناف من حلفائهم: عتبة بن غزوان، وخَبَّب مولى عتبة. ثم قال أبو نعيم عن
مولى عتبة: إنه لم يُعْقِب ولا تُعْرفُ له رواية، فكفى بهذا دليلاً على أنهما اثنان، لأن ابن الأرتّ
قد أعقب عدة أولاد؛ منهم: عبد الله، وقتلته الخوارج أيام علي رضي الله عنه، وله رواية عن
النبي 18، ثم إن بني زهرة غير بني نوفل. وقد ذكر ابن إسحاق وغيره من أصحاب السير من شهد
بدراً، من بني زهرة، من حلفائهم: خباب بن الأرت، وذكروا أيضاً من حلفاء بني نوفل خباباً
مولى عتبة بن غزوان، فظهر أن مولى عتبة غير خباب بن الأرت، وقال بعض العلماء: إن
خُبَّاب بن الأرت لم يكن قَيناً، وإنما القين خَبَّاب مولى عتبة بن غزوان، والله أعلم.
١٤٠٨ - خَبَّابٌ أَبُو السَّائِبِ(١)
(دع) خَبَّابُ أبو السَّائِب. روى عنه السائب ابنه، يعد في أهل الحجاز، روى حديثه
عبد الله بن السائب بن خَيَّاب، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت رسول الله ل# يأكل قديداً(٢)
متكئاً على سرير، ويشرب من فَخَّارة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو عمر، فقال: خباب مولى فاطمة بنت عتبة بن
ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف. أدرك الجاهلية، واختلف في صحبته، وقد روى عن
النبي ◌َ له: ((لَا وُضُوءَ إِلَّ مِنْ صَوْتٍ أَوْرِيحٍ)). روى عنه صالح بن حَيْوان(٣).
وبنوه أصحاب المقصورة منهم: السائب بن خباب، أبو مسلم صاحب المقصورة،
وإنما أفردت قول أبي عمر فربما ظن ظان أنه غير خباب أبي السائب، وهو هو، قال البخاري:
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٥٥/١، الإصابة ت (٢٢١٩).
(٢) القَدِيدُ: اللحم المقدد، والقَدِيدُ: اللحم المملوح المجفف في الشمس. انظر لسان ٣٥٤٣/٥.
(٣) أخرجه الترمذي في السنن ١٠٩/١ كتاب أبواب الطهارة باب ما جاء في الوضوء من الربح (٥٦) حديث
رقم ٧٤ قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وابن ماجه في السنن ١/ ١٧٢ كتاب الطهارة وسننها (١)
باب لا وضوء إلا من حدث (٧٤) حديث رقم ٥١٥، ٥١٦ وأحمد في المسند ٤٧١/٢ وابن خزيمة في
صحيحه حديث رقم ٢٧ والبيهقي في السنن ١١٧/١، ٢٢٠.
١٥١
باب الخاء والباء
السائب بن خباب أبو مسلم صاحب المقصورة، ويقال: مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة
القرشي.
١٤٠٩ - خَبَّابٌ مَوْلَى عُقْبَةً(١).
(ب دع) خَبَّابٌ، مَوْلى عُثْبةَ بن غَزْوان. شهد بدراً وما بعدها هو ومولاه عتبة مع رسول
الله ◌َ﴾، وكان حليفاً لبني نوفل بن عبد مناف، وكنيته أبو يحيى، وليست له رواية.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في تسمية
من شهد بدراً مع رسول الله و 38 من قريش، قال: ومن بني نوفل بن عبد مناف: عتبة بن غزوان،
وخباب مولى عتبة بن غزوان، رجلان. وتوفي بالمدينة سنة تسع عشرة، وهو ابن خمسين سنة،
وصلى عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنهما. ولم يعقب.
أخرجه الثلاثة .
١٤١٠ - خَّبٌ وَالِدُ عَطَاءٍ(٢)
(دع) تخَبَّابٌ، وَالِد عَطَاء. أدرك النبي ◌ُِّ. وروى عن أبي بكر الصديق، قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم: إنه أدرك النبي وله، فيما ذكره بعض المتأخرين، ويعني ابن منده، ولا
تصح صحبته. روى حديثه محمد بن عطاء بن خباب، عن أبيه، عن جده، قال: كنت جالساً
عند أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، فرأى طائراً، فقال: طوبى لك. فقلت: تقول هذا وأنت
صديق رسول الله ( *.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
١٤١١ - خَبَّبُ بْنُ قَيْظِيٌ(٣)
(ب س) خَبَّابُ بن قَيْظِيْ بن عمرو بن سَهْل، الأنْصارِيّ الأشْهَليّ. قتل يوم أحد هو
وأخوه صيفي بن قيظي. أخرجه أبو عمر وأبو موسى؛ فذكره أبو عمر في حُباب، بالحاء
المهملة وقد ذكرناه والكلام عليه.
(١) تاريخ الطبري ٤ /٨٢، الطبقات الكبرى لابن سعد ٧٣/٣، الإصابة ت (٢٢٢٠)، الاستيعاب ت (٦٤٨).
(٢) الإصابة ت (٢٢٢٢).
(٣) الإصابة ت (٢٣٧٠)، الاستيعاب ت (٦٤٧).
١٥٢
باب الخاء والباء
١٤١٢ - خّابُ بْنُ المُنْذِرِ(١)
(س) خبابُ بن المُنْذُرِ بن الجَمُوح؛ ذكره ابن فليح في مغازيه عن الزهري، وقال: شهد
بدراً.
أخرجه أبو موسى ها هنا مختصراً، وقال: هو حباب، يعني بالحاء المهملة، قال: ولم
نجد هذا إلا عند ابن فلیح.
١٤١٣ - خُبَيْبُ بْنُ إِسَافٍ(٢)
(ب دع) [خَبَيْبُ بن إساف، وقيل: يساف، بن عِنبَةٌ بن عَمْرو بن خُدَيج بن عامر بن
جُشَم بن الحارث بن الخزرج بن ثعلبة، الأنصاري الخزرجي.
شهد بدراً وأحداً والخندق، وكان نازلاً بالمدينة وتأخر إسلامه حتى سار النبي # إلى
بدر، فلحق النبي ﴿ في الطريق، فأسلم].
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يزيد،
أخبرنا المستلم بن سعيد الثقفي، عن خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب الأنصاري، عن أبيه،
عن جده، قال: أتيت رسول الله# وهو يريد غزواً، أنا ورجل من قومي، ولم نسلم، فقلنا: إنا
لنستحي أن يشهد قومنا مشهداً لا نشهده معهم، فقال رسول الله:﴿: ((أَوَ أَسْلَمْتُمَا))؟ فقلنا: لا،
فقال: ((إِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالمُشْرِكِينَ عَلَى المُشْرِكِينَ)» (٣)، قال: فأسلمنا، وشهدنا مع رسول
الله ◌َ *. قال: فضربني رجل من المشركين على عاتقي فقتلته، وتزوجت ابنته بعد ذلك، فكانت
تقول: لا عَدِمت رجلاً وَشّحك هذا الوشاح، وأقول: لا عَدِمت رجلاً عجل أباك إلى النار.
قال أبو عمر: خبيب هذا هو جَدّ ◌ُبَيْب بن عبد الرحمن بن خبيب، شيخ مالك.
أخبرنا عبيد اللّه بن أحمد بإسناده، عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق: حدثني
خبيب بن عبد الرحمن قال: ((ضُرِب خبيب، يعني جده، يوم بدر، فمال شقه، فتفل عليه
رسول الله ﴿ ولأمّه وردّه فانطلق».
(١) الإصابة ت (٢٣٧١).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٥٦/١، حلية الأولياء ٣٦٤/١، الاستبصار ١٨٦، التحفة اللطيفة ١٦/٢، الطبقات
الكبرى ٣٦٠/٨، الطبقات ٩٥، أصحاب بدر ١٧٩، الثقات ١٠٨/٣، التاريخ الكبير ٢٠٩/٣، سير أعلام
النبلاء ٥٠١/١، الاكمال ٣٩٩/٢، تبصير المنتبه ٩٢٧/٣، الإصابة ت (٢٢٢٤)، الاستيعاب
ت (٦٥١).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٢٩٤/١٢ وابن سعد في الطبقات ٣٤/١/٢، ٨٦/٢/٣.
١٥٣
باب الخاء والباء
وهو الذي قتل أمَيَّة بن خَلّف يوم بدر، في قول بعضهم، ثم تزوج حبيبة بنت خارجة بن
زيد بعد أن توفي عنها أبو بكر الصديق.
«رويعنه حديث واحد وتوفي في خلافة عثمان.
أخرجه الثلاثة .
عنبة: بالنون والباء الموحدة.
١٤١٤ - خُبَيْبُ بْنُ الأَسْوَدِ الأَنْصَارِيُّ(١)
(س) خُبَيْبُ بن الأسْوَد الأنْصَارِي.
قال أبو موسى: ذكره عبدان، وقال: هو من أصحاب النبي وَل﴿ وشهد بدراً، وهو معدود
في الحجازیین من الأنصار، ثم من بني النجار، ثم من بني سلمة بن سعد، وخبیب مولی لھم،
كذا قاله أبو تُمَيْلة، وقال سلمة وزياد: وخبيب حليف لهم. أخرجه أبو موسى هكذا.
قلت: قال: إنه من الأنصار، ثم من بني النجار، ثم من بني سلمة، وفي هذا القول نظر؛
فإن النجار هو ابن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج، وسلمة هو ابن سعد بن علي بن أسد بن
ساردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج، فلا يجتمعان إلا في الخزرج، فکیف یکون منه! والله
أعلم.
٠١٤١٥ - خُبَيْبُ بْنُ الحَارِثِ(٢)
(س) ◌ُبَيْبُ بن الحَارِث. روت عائشة أنه قال للنبي وَّه إني مِقْراف للذنوب.
أخرجه أبو موسى وقال: كذا قال ابن شاهين في الخاء المعجمة، وإنما هو بالجيم، وقد
ذکروه فيها .
١٤١٦ - خُبَيْبٌ أَبُو عَبْدِ اللَّه(٣)
(دع) لُبَيْبُ أبو عَبد اللّه الجُهَني، حليف الأنصار.
روى أبو مسعود، عن ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، حن أسيد بن أبي أسيد البراد، عن معاذ
بن عبد الله بن خبيب، عن أبيه، أراه عن جده، كذا قال: خرجنا في ليلة مطيرة، في ظلمة شديدة،
نطلب النبي 8* يصلي بنا، قال: فأدر كته، فقال: ((قل))، فلم أقل شيئاً. ثم قال: ((قل))، فلم
(١) الإصابة ت (٢٢٢٥).
(٢) الإصابة ت (٢٣٧٢).
(٣) الإصابة ت (٢٢٢٨).
١٥٤
باب الخاء والباء
أقل شيئاً. ثم قال: ((قل))، قلت: ما أقول؟ قال: ((اقرأ ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ [الإخلاص/ ١]
والمعوذتين حين تصبح، وحين تمسي. تکفیك من كل شيء))(١).
أخرجه ابن مّنْدَه، وأبو نعيم. وقال ابن مَنْدَه: كذا ذكره أبو مسعود، ورواه غيره، ولم
يقل: ((عن جده)) .
قال أبو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين من حديث أبي مسعود، عن ابن أبي فديك وقال:
((أراه عن جده))، وهو وهم، والمشهور الصحيح عن معاذ بن عبد الله عن أبيه، من دون جده،
رواه روح بن القاسم، وحفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن معاذ بن عبد اللّه، عن أبيه،
من دون جده .
قلت: قد رواه عبد الله بن وهب، عن ابن أبي ذئب، فقال: معاذ بن عبد الله بن
خباب، عن أبيه، عن جده. وقد ذكره الطبري وابن قانع وابن السكن في الصحابة .
أسيد: بفتح الهمزة وكسر السين فيهما، والله أعلم.
١٤١٧ . خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٌّ(٢)
(ب دع) خُبَيْبُ بن عَدِيّ بن مالك بن عَامِر بن مَجْدَعَة بن جَحْجَبي بن عوف بن
كُلْفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنْصَارِيّ الأوسي. شَهِدْ بَذْراً مع
رسول الله الخ.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللّه بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني
أبى، قال: حدثنا سليمان بن داود، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري ويعقوب، قال : حدثنا
أبي، عن الزهري، قال أبي، يعني أحمد: وهذا حديث سليمان الهاشمي، [عن عمر بن
أسيد بن جارية الثقفي، حليف بني زهرة وكان من أصحاب أبي هريرة أن أبا هريرة قال: بعث
رسول الله * عشرة رهط عيناً، وأمّر عليهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري، جد
عاصم بن عمر بن الخطاب لأمه، فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدّة، بين عسفان ومكة، ذكروا
لحَيٍّ من هُذّيل يقال لهم: بنولخيان، فنفروا إليهم بقريب من مائة رجل رام، فاقتصوا آثارهم
حتى وجدوا مأكلهم التمر في منزل نزلوه، قالوا: نوى تمر يثرب، فاتبعوا آثارهم، فلما أحسن
بهم عاصم وأصحابه لجأوا إلى قَرْدَد، فأحاط بهم القوم فقالوا: انزلوا وأعطونا بأيديكم ولكم
العهد والميثاق أن لا تقتل منكم أحداً، فقال عاصم بن ثابت أمير القوم: أما أنا فوالله لا أنزل في
(١) أخرجه أحمد في المسند ٤٤٢/٦ وذكره السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٤١٥.
(٢) نسب قريش ٢١٥/٢٠٤، تاريخ خليفة: ٧، ٧٦، الاستبصار ٣٠٥. ٣٠٧، حلية الأولياء ١١٢/١،
١١٤، العقد الثمين ٣٠٥/٤، الإصابة ت (٢٢٢٧)، الاستيعاب ت (٦٥٠).
١٥٥
باب الخاء والباء
ذمة كافر، اللهم أخبر عنانبيك، فرموهم بالنبل، فقتلوا عاصماً في سبعة، ونزل إليهم ثلاثة نفر
على العهد والميثاق، فيهم: خبيب الأنصاري، وزيد بن الدَّثِنَةِ، ورجل آخر، فلما استمكنوا
منهم أطلقوا أوتار قسیهم فربطوهم بها، فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، والله لا أصبحکم،
إن لي بهؤلاء لأسوة، يريد القتلى، فجرَّرُوه وعالجوه، فأبى أن يصحبهم فقتلوه، وانطلقوا
بخبيب وزيد بن الدثنة حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر، فابتاع بنو الحارث بن عامر بن
نوفل بن عبد مناف: خبيباً، وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر بن نوفل يوم بدر، فَلِئَ
خبيب عندهم أسيراً حتى أجمعوا قتله، فاستعار من بعض بنات الحارث مُوسى يستَحِدّ بها
للقتل، فأعارته إياها، فَدَرَجِ بُنَيّ لها، قالت: وأنا غافلة، حتى أتاه فوجدته مُجْلِسَه على فخذه
والموسى بيده، قالت: ففزعت فزعة عرفها خبيب، فقال: أتحسبين أني أقتله؟ ما كنت لأفعل
ذلك، فقالت: والله ما رأيت أسيراً خيراً من خبيب، والله لقد وجدته يوماً يأكل قِطْفاً(١) من عنب
في يده، وإنه لموثق في الحديد، وما بمكة من تمرة، وكانت تقول: إنه لرزق رزقه الله خبيباً،
فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحِلّ، قال لهم خبيب: دعوني أركع ركعتين، فتركوه فركع
ركعتين، ثم قال: والله لولا أن تحسبوا أن مابي جَزٌ من الموت لزدت؛ اللهم أحصهم عدداً،
واقتلهم بدداً، ولا تبق منهم أحداً(٢): [الطويل]
فَلَسْتُ أَبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِماً عَلَى أَيُّ جَنْبٍ كَانَ فِي الله مَصْرَعِي
وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلْهِ وَإِنْ يَشَأُ يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ(٣)
ثم قام إليه أبو سِرْوَعَةً عقبةُ بن الحارث فقتله. وكان خبيب هو سَنٌّ لكل مسلم قُتِل صَبْراً
الصلاة .
واستجاب الله لعاصم بن ثابت يوم أصيب، فأخبر رسول الله و # أصحابه حين أصيبوا
خّبَرهم، وبعث ناس من قريش إلى عاصم بن ثابت حين حُدّثوا أنه قُتِلَ ليُؤتَوْا بشيء منه يعرف،
وكان قتل رجلاً عظيماً منهم يوم بدر، فبعث الله إلى عاصم مثل الظّلَّة من الدَّبْر فحمته من رُسُلهم،
فلم يقدروا على أن يقطعوا منه شيئاً].
كذا في هذه الرواية أن بني الحارث بن عامر ابتاعوا خبيباً، وقال ابن إسحاق: وابتاع خبيباً
حُجّير بن أبي إهاب التميمي، حليف لهم، وكان حجر أخا الحارث بن عامر لأمه، فابتاعه
لعقبة بن الحارث ليقتله بأبيه .
(١) القِطْفُ: ما قطف من الثمر وهو أيضاً العُنْقُودُ ساعة يُقْطَفُ. انظر اللسان ٣٦٨٠/٥.
(٢) ذكره القرطبي في التفسير ٣١/١١.
(٣) ينظر البيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (٦٥٠).
١٥٦
باب الخاء والباء
وقيل: اشترك في ابتياعه أبو إهاب بن عزيز، وعكرمة بنُ أبي جهل، والأخْتَسُ بن
شريق، وعبيدة بن حكيم بن الأوقص، وأمية بن أبي عتبة، وبنو الحضرمي، وصَفْوان بن
أمية، وهم أبناء من قتل من المشركين يوم بدر، ودفعوه إلى عقبة بن الحارث، فسجنه في داره،
فلما أرادوا قتله خرجوا به إلى التَّنْعيم فصلى ركعتين، وقال: [الطويل]
لَقَدْ جَّعَ الأَخْزَابُ حَوْلِيَ وَأَلَّبُوا قَبَائِلَهُمْ وَاسْتَجْمَعُوا كُلَّ مجمّعٍ
وَقَدْ قَرَّبُوا أَبْنَاءَهِمْ وَنِسَاءَهِمْ وَقُرِّبْتُ مِنْ جِذْعٍ طَوِيلٍ مُلِّعَ
عَلَيَّ، لِإِنِّي فِي وَّثَاقٍ بِمَّصْبَعٍ
وَمَا جَّعَ الأَخْزَابُ لِي عِنْدَ مَصْرَعِي
فَقَدْ بَضَعُوا لَحْمِي وَقَّدْ ضَلَّ مَطْمَعِي
يُبارك على أوصال شِلؤْ ممزّعِ
وَقَدْ ذَرِقَتْ عَيْنَايّ مِنْ غَيْ مَدْمَعِ
وَلَكِنْ حَذّارِي حَرُّ نَارٍ تَّلفّغَّ
وَكُلُّهُمُ يُبْدِي العَدَاوَةَ جَاهِداً
إِلَى اللّه أَشْكُو غُرْبَتِي بَعْدٌ كُرْبَتِي
فَذَا العَرْشُ صَيِّنِي عَلَى مَا أَصَابَنِي
وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلْهِ وَإِنْ يَشَّأُ
وَقَدْ عَرَّضُوا بِالكُفْرِ وَالمَوْتُ دُونهُ
وَمَا بِي حَذَارُ الْمَوْتِ؛ إِنِّي لَمَيِّتٌ
فَلَسْتُ بِمُبْدٍ لِلْعَدُوَّ تَّخَشُّعاً وَلَا جَزَّعاً؛ إِنِّي إِلَى الله مَرْجِعِي
وَلَسْتُ أَبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِماً عَلَى أَيّ جَنْبٍ كَانَ فِي اللَّه مَصْرَعِي(١)
وهو أول من صلب في ذات الله.
واسم الصبي الذي دَرَج إلى ◌ُبَيْب فأخذه: أبو حسين بن الحارث بن عامر بن نوفل بن
عبد مناف، وهو جّدُّ عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي حُسَين، شيخ مالك.
أخبرنا أبو جعفر عبيد اللّه بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن إبراهيم بن
إسماعيل، أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية الضمري: أن أباه حدثه، عن جده، وكان رسول
الله ◌ِالثّ بعثه عيناً وحده، فقال: جئت إلى خشبة خبيب فرقيتُ فيها وأنا أتخوف العيون، فأطلقته
فوقع إلى الأرض، ثم اقتحمت فالتفت فكأنما ابتلعته الأرض، فما ذكر لخبيب بعدُ رِشَة حتى
الساعة .
وكان عاصم قد أعطى الله عهداً أنْ لا يَمسَّ مشركاً ولا يمسّه مشرك أبداً، فمنعه الله بعد وفاته
لما أرادوا أن يأخذوه منه شيئاً، فأرسل الله الدَّبْر فحماه.
أخرجه الثلاثة .
أسيد: بفتح الهمزة وكسر السين، وهو البراد بالباء الوحدة والراء وآخره دال مهملة .
(١) تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (٦٥٠) وفي السيرة ١٧٦/٣ مع خلاف بير وتقديم وتأخير.
١٥٧
باب الخاء والباء
وأسيد بن جارية: بفتح الهمزة أيضاً وكسر السين، وجارية بالجيم.
١٤١٨ - خُبَيْبٌ جَدُّ مُعَادٍ(١)
(س) خُبَيْبُ، جَدُّمُعَاذ بن عَبْد اللّه بن خُبَيْب.
قال أبو موسى: ذكرهعبدان، وروى بإسناده عن ابن أبي ذئب، عن أسيد بن أبي أسيد،
عن معاذ بن عبد اللّه بن خبيب، عن أبيه رضي الله عنه، قال: ((أصابنا طَشٌُّ(٢) وظلمة، فانتظرنا
رسول الله *** ليصلي بنا، فخرج فأخذ بيدي)).
وذكر الحديث في فضل سورة الإخلاص والمعوذتين.
قلت: أخرجه أبو موسى على ابن منده، وهذا خبيب قد ذكره ابن منده وترجم عليه:
خبيب أبو عبد الله الجهني، وذكر الحديث، وقد ذكرناه قبل، وذكرت كلام أبي نعيم عليه.
بَابُ الخَاءِ وَالدَّالِ
١٤١٩ - خِدَاشُ بْنُ بُشَيْرٍ(٣)
(ب) خِدَاشُ بن بُشَيْر بن الأصَمِّ، من بني مَعِيص بن عامر بن لؤي. هو قاتل مسيلمة
الكذاب فیما یزعم بنو عامر.
أخرجه أبو عمر.
٠٠٠.(٤)
١٤٢٠ - خِدَاشُ بْنُ حُصَيْنِ(٤)
(ب) خِدَاشُ، أو خِرَاشُ بن حُصَيْن بن الأصَمِّ. واسم الأصم رَحْضَة بن عامر بن
رواحة بن حجر بن عبد بن مَعِیص بن عامر بن لؤي، له صحبة .
أخرجه أبو عمر وقال: لا أعلم له رواية، قال: وزعم بنو عامر أنه قاتل مسيلمة الكذاب.
أخرجه أبو عمر.
قلت: هذا خداش بن حصين، هو ابن بشير الذي أخرجه أبو عمر أيضاً، وقد تقدم ذكره،
سماء ابن الكلبي خداشاً ولم يشك، وسمى أباه بشيراً؛ ولا شك أن العلماء قد اختلفوا في اسم
(١) العطش: المطر القليل. انظر اللسان ٢٦٧٢/٤.
(٢) الإصابة ت (٢٣٧٣).
(٣) الإصابة ت (٢٢٣٠).
(٤) الإصابة ت (٢٣٧٤)، الاستيعاب ت (٦٥٤).
١٥٨
باب الخاء والباء
أبيه كما اختلفوا في غيره، ودليله أن جده الأصم لم يختلفوا فيه ولا في قبيلته ولا في نقل أنه قتل
مسيلمة. والله أعلم.
١٤٢١ - خِذَاشُ بْنُ أَبِي خِدَاشِ المَكِيُّ(١)
(ب دع) خِدّاشُ بن أبي خِدَاش المكي. عَمّ صَفِيّة بنت أبي مجزأة، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: صفية بنت بحر. وقيل: عن بحرية عمة أيوب بن ثابت. روى
داود بن أبي هند، عن أيوب بن ثابت، عن بحرية. وقيل: صفية بنت بحر. قالت: رأى عمي
خداش النبي * يأكل في صحفة فاستوهبها منه .
وقال أبو عامر العَقَدي ومعاذ بن هانئٌّ وغيرهما: عن أيوب عن صفية بنت بحر .
أخرجه الثلاثة .
١٤٢٢ - خِدَاشُ بْنُ سَلَامَةٌ (٢)
(ب دع) خِدّاش بن سلامة أبو سلامة. ويقال: ابن أبي سلامة السلامي، وقيل: السلمي،
یعد في أهل الكوفة، روي عنه حدیث واحد.
أخبرنا به أبو ياسر بن أبي حبة، أخبرنا أبو غالب بن البنا، أخبرنا أبو محمد الجوهري،
أخبرنا أبو بكر القَطِيعي، أخبرنا أبو مسلم الكّجّي، أخبرنا عبد الله بن رجاء، أخبرنا شيبان، عن
منصور عن عبيد الله بن علي عن عرفطة السلمي، عن خداش بن أبي سلامة، عن النبي والث﴿،
قال: ((أُوصِي أَمْرَأَبِأُمِّهِ، أُوَصِي أَمْرَأَ بِأُمّهِ، أُوصِيٍ أَمْرَأَ بِأُمِّهِ، أُوصِي امْرَأَ بِأَبِيهِ، أَوُصِي امْرَأَ بِمَوْلًا:
الَّذِي يَلِيهِ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ أَذَلٌ يُؤْذِيهِ»(٣).
وأخبرنا أبو ياسر بإسناده إلى عبد اللّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عفان، أخبرنا أبو
عوانة، عن منصور، عن عبيد اللّه بن علي، عن عرفطة السلمي، عن خداش أبي سلامة قال:
قال رسول الله به: ((أُوصِي امْرَأَ)) فذكره. رواه الثوري عن منصور، عن عبيد بن علي، عن
خداش، ولم يذكر : عرفطة؛ ورواه ابن أبي شيبة عن شريك، عن منصور نحوه.
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد ٥٦/٧، الإصابة ت (٢٢٣١)، الاستيعاب ت (٦٠٣).
(٢) الثقات ١١٣/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٥٦/١، تهذيب الكمال ٣٧٠/١، خلاصة تذهيب ٢٨٨/١،
تهذيب التهذيب ١٣٧/٣، الكاشف ٢٧٨/١، تقريب التهذيب ٢٢٢/١، الجرح والتعديل ١٧٨٧/٣،
التاريخ الكبير ٢١٨/٣، الإصابة ت (٢٢٣٢)، الاستيعاب ت (٦٥٢).
(٣) أخرجه ابن ماجه في السنن ١٢٠٦/٢ كتاب الأدب (٣٣) باب بر الوالدين (١) حديث رقم ٣٦٥٧ وأحمد
في المسند ٣١١/٤ والبيهقي في السنن ١٧٩/٤ والطبراني في الكبير ٢٦٠/٤ والحاكم في المستدرك ٤/
١٥٠ وذكره الطحاوي في مشكل الآثار ٢/ ٢٧١.
١٥٩
باب الخاء والباء
وقد وهم فيه بعض من جمع الأسماء فقال: هو من ولد حبيب السُّلمي، والد أبي
عبد الرحمن السلمي، فلم يصنع شيئاً، قاله أبو عمر.
أخرجه الثلاثة .
١٤٢٣ - خِدَاشُ بْنُ قَتَادَةَ(١)
خِدَاشُ بنُ قَتَادَة بن رَبيّعة بن مُطَرِّف بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد الانصَارِيّ
الأوسي. شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً؛ قاله ابن الكلبي.
١٤٢٤ - خَذْعٌ(٢)
: *(٢)
(س) خدع. ذكره أبو الفتح الأزدي وأبو الحسن العسكري وغيرهما، بالخاء، وقد تقدم
حديثه في الجیم.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
١٤٢٥ - خَدِيجُ بْنُ سَالِمٍ
(س) خَدِيجُ بنُ سَالِم، شهد العقبة. على ما ذكره موسى بن عقبة، قاله ابن ماكولا، وقد
ذكر عن محمد بن فليح، عن موسى، عن ابن شهاب في الصحابة: خديج بن أوس بن سالم.
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
١٤٢٦ - خَدِيجُ بْنُ سَلَامَةً(٣)
(ب س) خَدِيجُ بنُ سْلامَة، ويقال: ابن سالم بن أوس بن عَمْرو بن القُراقِرِ بن الضَّخيان
البلوي، حليف لبني حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة من الأنصار.
شهد العقبة الثانية، ولم يشهد بدراً ولا أحداً، وشهد ما بعدهما؛ قاله الطبري، قال:
ويكنى أبارشيد، أخرجه أبو عمر هكذا .
وأخرجه أبو موسى فقال: خديج بن سلامة بن أوس بن عمرو بن كعب أبو شُبّات، شهد
العقبة ولم يشهد بَذْراً ولا أحداً؛ ذكره ابن ماكولا وقال: قاله الطبري.
(١) الإصابة ت (٢٢٣٤).
(٢) الإصابة ت (٢٣٧٥).
(٣) الإصابة ت (٢٢٣٦)، الاستيعاب ت (٤٩٣).
١٦٠
باب الخاء والذال /باب الخاء والراء
فابن ماكولا وأبو موسى جعلا خديجاً بن سلامة وابن سالم ترجمتين؛ على أن أبا موسى
من كتاب ابن ماكولا أخذه حرفاً بحرف، وأما أبو عمر فجعلهما واحداً، وقال: ابن سلامة،
ويقال: ابن سالم. والله أعلم.
شُبَات: بضم الشين المعجمة، وبالباء الموحدة، وبعد الألف ثاء مثلثة .
بَابُ الخَاءِ وَالذَّالِ
١٤٢٧ - خِذَامُ بْنُ وَدِيعَةَ(١)
(ب دع) خِذَام بن وَدِيعَة الأنْصَاريّ، من الأوس. ذكره أبو عمر، وقيل: خذام بن خالد.
قاله أبو عمر أيضاً وابن منده. وقال أبو نعيم: كنيته أبو وديعة، من بني عمرو بن عوف بن
الخزرج، فجعل أبا وديعة كنية له، وجعله أبو عمر أباه، وهو والدخنساء بنت خذام، قيل: إن
عثمان بن عفان رضي الله عنه نزل على خذام هذا لما هاجر، وقيل: نزل على غيره.
أخبرنا أبو المكارم فتيان بن أحمد بن محمد الجوهري المعروف بابن سَمْنِيَّة بإسناده عن
القعنبي، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عبد الرحمن ومجمع ابني
يزيد بن جارية الأنصاري، عن خنساء بنت خدام الأنصارية: أن أباها زَوَّجها وهي ثَيِّب فكرهت
ذلك، فأتت النبي {﴾ فردنِگاحّه.
ورواه الثوري عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن وديعة، عن خنساء.
وروى محمد بن إسحاق، عن حجاج بن السائب، عن أبيه، عن جدته خنساء بنت
خذام بن خالد، قال: وكانت قد أيّمَتْ من رجل، فزوجها أبوها رجلاً من بني عوف، قال:
فخطَّت إلى أبي لبابة بن عبد المنذر، وارتفع شأنهما إلى النبي { إ فأمر رسول الله ﴿ أباها أن
يلحقها بهواها، فتزوجت أبا لبابة، فولدت له السائب بن أبي لبابة؛ فسميت خنساء أم السائب.
أخرجه الثلاثة .
بَابُ الخَاءِ وَالرَّاءِ
١٤٢٨ - خِرَاشُ بْنُ أُمَيَّةَ(٢)
(بدع) خِرَاشُ بنُ أميّة الگغبيّ الخزاعيّ. له ذکر ولا تعرف له روایة؛ قاله ابن منده وأبو
نعیم.
(١) الاستيعاب ت (٤٩١).
(٢) الثقات ١٠٧/٣، الطبقات الكبرى ١٣٩/٤، تجريد أسماء الصحابة ١٥٧/١، التحفة اللطيفة ١٦/٢، =