النص المفهرس
صفحات 701-720
٧٠١
باب الحاء والدال
١١٠٢ - حُجَيْرَةُ
(د) حُجَيرة، بزيادة هاء، أبو يزيد، قال ابن منده: روى عنه ابنه يزيد، ولا تعرف له رؤية
ولا ضحبة، أخرجه الحسن بن سفيان وغيره في الصحابة، روى يزيد بن حجيرة، عن أبيه،
قال: قال رسول الله ◌َّهُ: ((نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ، وَالفَرَاغُ))(١).
أخرجه ابن منده.
باب الحاء والدال:
١١٠٣ - حِدْرِجَانُ بْنُ مَالِكِ(٢)
(دع) چِذرجان بن مالك، تقدم ذكره مع ذکر أخيه.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيْمٍ مختصراً.
١١٠٤ - حَذْرَدُ بْنُ أَبِي حَدْرَهٍ(٣)
(ب دع) حَذْرَدُ بن أبي حَدْرَدٍ، واسمه سَلامة بن عمير بن أبي سَلَامة بن سعد بن
مِسآب بن الحارث بن عَنْبَس بن هوازن بن أسلم بن أفصى بن حارثة الأسلمي، يكنى: أبا
خِرَاش.
روى جّنْدل بن والق، عن يحيى بن يعلى الأسلمي، عن سعيد بن مقلاص، عن
الوليد بن أبي الوليد، عن عمران بن أبي أنس، عن حدرد الأسلمي: أن رسول الله وسلم قال:
((مِجْرَةُ الرَّجُلِ أَخَاهُ سَنَةٌ كَسَفْكِ دَوِ»(٤).
رواه عباد بن يعقوب، عن يحيى بن يعلى، عن عمران بن أبي أنس، عن أبي خراش.
ورواه ابن وهب والمقبري، عن حيوة، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عمران، عن أبي
خراش السلمي، عن النبي ◌َّ# مثله.
أخرجه الثلاثة.
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ١٠٩/٨.
وأحمد في المسند ٣٤٤/١، والبيهقي في السنن ٣/ ٣٧٠، والحاكم في المستدرك ٣٠٦/٤.
(٢) الإصابة ت (١٦٤٤).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١٢٤/١، تقريب التهذيب ١٥٦/١، الجرح والتعديل ١٣٩٤/٣، تهذيب الكمال ١/
٢٣٨، الوافي بالوفيات ٤٧٩/١١، خلاصة تذهيب ٢٦٨/١، تهذيب التهذيب ٢١٧/٢، الكاشف ١/
٢٠٩، الإصابة ت (١٦٤٥).
(٤) أورده الهندي فى كنز العمال حديث رقم ٢٤٧٨٩.
٧٠٢
باب الحاء والدال
٦٠."(١)
١١٠٥ - حدیر
(دع) حُدَيْر. له ذكر في الصحابة، روى ابن رَوّاد عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله وله
بعث جيشاً، فيهم رجل يقال له: حدير، وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
١١٠٦ - حُدَيْرٌ أَبُو فَوْزَةَ (٢)
٠٠٠٤(٢)
(دع) حُدِير أبو فَوْزَة. وقيل: أبو فروة السلمي، وقيل: الأسلمي.
له صحبة، روى عنه العلاء بن الحارث، وبشير مولى معاوية، حدث عثمان بن أبي
العاتكة، قال: حدثني أخ لي، يقال له: زياد، أن النبي وَ ﴿ كان إذا رأى الهلال، قال: ((اللَّهُمَّ
بَارِكْ لَنَا فِي شَهْرِنَا هَذَا(٣) الدَّاخِلِ)) قال زياد: وتوالى على الدعاء ستة من الصحابة أصحاب
النبي ◌َّسمعوه منه، والسابع صاحب الفرس الجرور(٤) والرمح الثقيل أبو فوزة السلمي.
ورواه أبو عمر والأزدي عن بشير مولى معاوية قال: سمعت عشرة من أصحاب
النبي ◌َّ، أحدهم: حدير أبو فوزة، كانوا إذا رأوا الهلال دعوا بهذا الدعاء.
وروي في ذكره، عن أبي الدرداء ما أخبرنا به أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن
الدمشقي الحافظ، أخبرنازاهر بن طاهر إجازة، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي،
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارِزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن
أبي عبيد، قال: سمعت ابن علية يحدث، عن الجريري، قال: حدثت أن أبا الدرداء ترك الغزو
سنة، فأعطى رجلاً صرة فيها دراهم، فقال: انطلق فإذا رأيت رجلاً يسير من القوم حَجْرَةً(٥)
فادفعها إليه، قال: ففعل، قال: فرفع رأسه إلى السماء وقال: اللهم، إنك لم تنس حديراً،
فاجعل حديراً لا ينساك، فأخبر أبا الدرداء، فقال: ولي النعمة ربها.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
(١) الإصابة ت (١٦٤٧).
(٢) الإصابة ت (١٦٤٦).
(٣) أخرجه ابن عساكر ٩٣/٤. وذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٩٤٤.
(٤) في النهاية: الجرور هو الّذي لا ينقاد، النهاية ٢٥٨/١.
(٥) أي ناحية منفرداً، وهي بفتح الحاء وسكون الجيم وجمعها حَجَرات، النهاية ٣٤٢/١.
٧٠٣
باب الحاء والذال المعجمعة
بَابُ الحَاءِ وَالذَّالِ المُعْجَمَةِ
١١٠٧ - حُذَيْفَةُ الأَزْدِيُّ(١)
(س) حُذّيفةُ الأَزْدِي. ذكره البغوي وغيره في الصحابة .
روى عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن جنادة
الأزدي، عن حذيفة الأزدي، قال: أتيت النبي وث مع ثمانية نفر من الأزد، أنا ثامنهم، يوم
الجمعة، ونحن صيام، فدعانا إلى طعام عنده، قلت: يا رسول الله، نحن صيام، فقال
رسول الله وَ الّ: ((أَصُمْتُمْ أَمْسٍ))؟ قال: قلنا: لا. قال: ((فَتَصُومُونَ غَدا))؟ قلنا: لا، قال:
((فَأَفْطِرُوا)) .
رواه محمد بن إسحاق، عن يزيد؛ فقدم جنادة على حذيفة، جعل جنادة صحابياً،
وحذيفة راوياً، وكذلك رواه الليث بن سعد، وهو الأصح.
أخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، فقال: حذيفة البارقي،
ويرد الكلام عليه في حذيفة البارقي، إن شاء الله تعالی.
١١٠٨ - حُذَيْفَةُ بْنُ أَسِيدٍ(٢)
(ب دع) حُذيفة بن أسيد بن خالد [بن الأغْوَزِ بن واقعة بن حَرَام بن غِفار بن مليل، أبو
سَريحة الغفاري.
بايع تحت الشجرة، ونزل الكوفة وتوفي بها، وصلى عليه زيد بن أرقم، وكبر عليه
أربعاً]؛ روى عنه أبو الطفيل، والشعبي، والربيع بن عَمِيلة، وحبيب بن حِمَاز، وهو بكنيته
أشهر، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى.
أخبرنا ابراهيم بن محمد بن مهران الفقيه الشافعي، وغيره، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن
عيسى بن سورة قال: حدثا بندار، أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا سفيان، عن فرات القزاز، عن
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٢٤/١، الجرح والتعديل ١١٤٢/٣، التاريخ الكبير ٩٧/٣، خلاصة تذهيب ١/
٢٠٠، تهذيب التهذيب ٢١٩/٢، تقريب التهذيب ١٥٦/١، الإصابة ت (١٦٥٣).
(٢) الإصابة ت (١٦٤٩)، الاستيعاب: ت (٥١١)، الثقات ٨١/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٢٤/١، بقي بن
مخلد ١٦٢، تقريب التهذيب ١٥٦/١، الجرح والتعديل ١١٤١/٣، الكاشف ٢١٠/١، التحفة اللطيفة ١/
٤٦٤، المشتبه ٢٤، الوافي بالوفيات ٤٨١/١١، حلية الأولياء ٣٥٥/١، تهذيب التهذيب ٢١٩/٢،
الرياض النضرة ٥٦، الطبقات الكبرى ٢٤/٦، التاريخ الكبير ٩٦/٣، تاريخ الثقات ١١١/٣، دائرة
معارف الأعلمي ٣١٩/١٥، الإكمال ٥٨/١، ١٠٢، ٤١٣/٢، تصحيفات المحدثين ٩٢٦، الجمع بين
رجال الصحيحين ٤١٥، مشاهير علماء الأمصار ٢٨٨، المعرفة والتاريخ ١٧٨/٢، ١٩٨/٣.
٧٠٤
باب الحاء والذال المعجمعة
أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد، قال: أشرف علينا رسول الله وَل﴾ من عرفة، ونحن نتذاكر
الساعة، فقال رسول الله وَله: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَرَوْا عَشْرَ آيَاتٍ: طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا،
وَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَالدَّابَةَ، وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بِالمَشْرِقِ، وَخْسَفٌ بِالمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ
بِجَزِيرَةِ العَرَبِ، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَذْنٍ، تَسُوقُ النَّاسَ أَوْ تَحْشُرُ النَّاسُ، فَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ
بَاتُوا، وَتَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا))(١).
أخرجه الثلاثة .
أغوز: بالغين المعجمة، والزاي؛ قاله الأمير أبو نصر، وقيل: أغوس، بالسين.
١١٠٩ - حُلَيْفَةُ بْنُ أَوْسٍ(٢)
(س) حُذَيفَة بنُ أوْس، له عقب، وله نسخة عند أولاده.
أخبرنا الحافظ أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو بكر بن الحارث إذناً، أخبرنا أبو أحمد
المقري؛ أخبرنا أبو حفص بن شاهين، أخبرنا محمد بن سليمان الحراني، أخبرنا عبد الله بن
محمد بن يوسف العبدي، أخبرنا عبد الله بن أبان بن عثمان بن حذيفة بن أوس، قال:
حدثني أبان بن عثمان، عن أبيه عثمان بن حذيفة، عن جده حذيفة بن أوس، قال: قال
رسول الله وَّهِ: (مَنْ رَأَى مُبْتَلَى فَقَالَ: الحَمْدُ للّ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا أَبْتَلَاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ
مِنْ خَلْقِهِ تَفْضِيلًا، إِلَّ عَافَاهُ اللّه مِنْ ذَلِكَ البَلَاءِ، كَائِناً مَا كَانَ))(٣). وله بهذا الإسناد عدة أحاديث.
أخرجه أبو موسى .
١١١٠ - حُذَيْقَةُ الْبَارِقِيُّ(٤)
(دع) حُذَيْفَةُ البارقيُّ، له ذكر فيمن أدرك النبي ◌َّل، يحدث عن جنادة الأزدي، يحدث
عنه أبو الخير اليزني .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
قلت : قد أخرج أبو موسى حذيفة الأزدي مستدركاً على ابن منده، وقد ذكرناه أول الباب،
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤١٤/٤، كتاب الفتن (٣٤) باب ما جاء في الخسف (٢١) حديث رقم ٢١٨٣
وقال أبو عيسى حديث حسن صحيح وأحمد في المسند ٤/ ٧.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٢٤/١، الإصابة ت (١٦٥٠).
(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٤٥٩/٥ - ٤٦٠، كتاب الدعوات (٤٩) باب ما يقول إذا رأى مبتلى (٣٨) حديث
رقم ٣٤٣١، ٣٤٣٢ وقال أبو عيسى هذا حديث غريب من هذا الوجه. وابن عدي في الكامل ٦/ ٢٣٧٤.
وذكره الهيثمي في الزوائد ١٤١/١٠. والهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٥١١، ٣٥١٤.
(٤) الإصابة ت (١٦٥٤).
(٤) الإصابة ت (١٦٥٤).
٧٠٥
باب الحاء والذال المعجمعة
ظناً منه أن الأزدي غير البارقي، وليس كذلك فإن الأزد شعب عظيم، يشتمل على عدة قبائل
وبطون كثيرة، منها: الأوس، والخزرج، وخزاعة، وأسلم، وبارق، والعتيك، وغيرها؛ فأما
بارق فاسمه سعد، وهو ابن عدي بن حارثة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن
ثعلبة بن مازن بن الأزد، فبان بهذا السياق أن كل بارقي أزدي، وفي سبب تسميته ببارقي أقوال،
لا حاجة إلی ذکرها.
ثم إن أبا موسى قد حكم على نفسه بأنهما واحد بقوله: ورواه ابن إسحاق، فقدم جنادة
على حذيفة، جعل جنادة صحابياً، وحذيفة راوياً عنه، وكذا رواه الليث بن سعد، وهو الأصح؛
هذا كلام أبي موسى. وهكذا ذكر ابن منده في ترجمة البارقي : حذيفة يروي عن جنادة، وأبو
الخير يروي عن حذيفة البارقي، وهو أيضاً جنادة بن أبي أمية الأزدي الذي تقدم في جنادة،
وحديثه أيضاً في صوم يوم الجمعة وحده؛ فظهر به أن هذا جنادة الذي قيل: إنه يروي عن
حذيفة، وقيل: إن حذيفة يروي عنه، وهو الصحيح، وجنادة بن أبي أمية الأزدي، واحد، وأن
حذيفة الأزدي ليس لاستدراكه على ابن منده وجه، لأنه قد ذكره وترجمه بالبارقي، والله أعلم .
١١١١ - حُذَيْفَةُ بْنُ عُبَيْدِ المُرَادِيُّ(١)
(دع) حُذَيْفَة بن عُبَيْد المُرَادِي. له ذكر في قضاء عمر، وشهد فتح مصر، وأدرك
الجاهلية، ولا يعرف.
ذكره ابن منده وأبو نعيم، عن أبي سعيد بن يونس بن عبد الأعلى.
١١١٢ - حُلَيْفَةُ القَلْعَانِيُّ(٢).
(ب) حُذَيفة القَلْعاني، أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعرفه بأكثر من أن أبا بكر الصديق عزل
عكرمة بن أبي جهل عن عُمّان، وسيره إلى اليمن، واستعمل على عمان حذيفة القلعاني، فلم
يزل والياً عليها إلى أن توفي أبو بكر.
أخرجه أبو عمر، وضبطه فيما رأينا من النسخ، وهي في غاية الصحة بالقاف واللام
والعين، وأنا أشك فيه، وذكره الطبري فقال: حذيفة بن محصن الغلفاني، بالغين المعجمة
واللام والفاء. وله في قتال الفرس آثار كثيرة، واستعمله عمر على اليمامة.
(١) الإصابة ت (١٩٦٧)
(٢) الإصابة ت (١٦٥١)، الاستيعاب: ت (٥١٢).
أسد الغابة / ح٤٥٣/١
٧٠٦
باب الحاء والذال المعجمعة
١١١٣ - حُذَّيْقَةُ بْنُ اليَمَانِ(١)
(ب دع) حُذَيْفةُ بنُ اليَمَان، وهو حُذيفة بن حِسْل، ويقال: حُسَيل، بن جابر بن
عمرو بن ربيعة بن چِزْوَة بن الحارث بن مازن بن قُطَیْعَةً بن عبس بن بغیض بن ریث بن
غطفان، أبو عبد اللّه العبسي، واليمان لقب حسل بن جابر. وقال ابن الكلبي: هو لقب
جروة بن الحارث، وإنما قيل له ذلك لأنه أصاب دماً في قومه، فهرب إلى المدينة، وحالف بني
عبد الأشهل من الأنصار، فسماه قومه اليمان؛ لأنه حالف الأنصار، وهم من اليمن.
روى عنه ابنه أبو عبيدة، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وقيس بن أبي
حازم، وأبو وائل، وزيد بن وهب، وغيرهم.
وهاجر إلى النبي وَ﴿﴿ فخيره بين الهجرة والنصرة، فاختار النصرة، وشهد مع النبي ◌َّي
حداً وقتل أبوه بها، ويذكر عند اسمه.
وحذيفة صاحب سررسول الله وَّ رفي المنافقين، لم يعلمهم أحد إلا حذيفة؛ أعلمه بهم
سول الله وَلجر، وسأله عمر: أفي عمالي أحد من المنافقين؟ قال: نعم، واحد، قال: من هو؟
نال: لا أذكره. قال حذيفة: فعزله، كأنما دل عليه، وكان عمر إذا مات ميت يسأل عن حذيفة،
فإن حضر الصلاة عليه صلى عليه عمر، وإن لم يحضر حذيفة الصلاة عليه لم يحضر عمر.
وشهد حذيفة الحرب بنهاوند، فلما قتل النعمان بن مُقّرن أمير ذلك الجيش أخذ الراية،
وكان فتح هَمذان، والرَّي، والدِّيْنَور على يده، وشهد فتح الجزيرة، ونزل نصيبين، وتزوج فيها.
وكان يسأل النبي ◌َّر عن الشر ليتجنبه، وأرسله النبي وَل ليلة الأحزاب سرية ليأتيه بخبر
الكفار، ولم يشهد بدراً؛ لأن المشركين أخذوا عليه الميثاق لا يقاتلهم، فسأل النبي وَلّ: هل
يقاتل أم لا؟ فقال: بل نفي لهم، ونستعين الله عليهم(٢).
وسأل رجل حذيفة: أي الفتن أشد؟ قال: أن يعرض عليك الخير والشر، لا تدري أيهما
تركب .
١٠) مسند أحمد ٣٨٢/٥، طبقات ابن سعد ١٥/٦ - ٧، ٣١٧، التاريخ لابن معين ١٠٤، طبقات خليفة ٤٨/
١٣٠، تاريخ خليفة ١٨٢، التاريخ الكبير ٩٥/٣، تاريخ الفسوي ٣١١/٣، الجرح والتعديل ٢٥٦/٣،
معجم الطبراني الكبير ١٧٨/٣، المستدرك ٣٧٩/٣، ٣٨١، الاستبصار ٢٣٣، ٢٣٥، حلية الأولياء ١/
٢٧٠، ٢٨٣، ابن عساكر ٤- ١٤٥ - ١، تاريخ الإسلام ١٥٢/٢، العبر ٣٧٠٢٦/١، طبقات القراء ١/
٢٠٣، تهذيب التهذيب ٢١٩/٢ - ٢٢٠ - كنز العمال ٣٤٣/١٣، شذرات الذهب ٣٢/١، ٤٤، تهديب ابن
عساكر ٩٦/٤، ١٠٦، الإصابة ت (١٦٥٢)، الاستيعاب: ت (٥١٠).
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣٧٩/٣. والطبراني في الكبير ١٧٩/٣. والبيهقي في السنن ١٤٥/١٠.
٧٠٧
باب الحاء والذال المعجمعة
أخبرنا أبو جعفر عبيد اللّه بن أحمد بن علي وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى
الترمذي، أخبرنا مَنَّاد، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة، قال:
حدثنا رسول الله وَ # حديثين، قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر؛ حدثنا أن الأمانة نزلت في
جَذْر قلوب الرجال، ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة، ثم حدثنا عن رفع الأمانة
فقال: ينام الرجل النومة، فتقبض الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل الوَكْت، ثم ينام نومة،
فتقبض الأمانة فيظل أثرها مثل أثر المجْل، كجمر دحرجته على رجلك فَنَفِطتْ(١) فتراه مُنْتَبراً
وليس فيه شيء، ثم أخذ حصاة فدحرجها على رجله، قال: فيصبح الناس فيتبايعون لا يكاد أحد
يؤدي الأمانة، حتى يقال: إن في بني فلان رجلاً أميناً، وحتى يقال للرجل: ما أجلده وأظرفه
وأعقله، وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان. قال: ولقد أتى عليّ زمان ما أبالي أيكم
بايعت، لئن كان مسلماً ليردنه عليّ دينه، ولئن كان يهودياً أو نصرانياً ليردنه عليّ ساعيه، وأما
اليوم فماكنت لأبايع إلا فلاناً وفلاناً.
روى زيد بن أسلم، عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال لأصحابه: تمنوا، فتمنوا ملء
البيت الذي كانوا فيه مالاً وجواهر ينفقونها في سبيل الله، فقال عمر: لكني أتمنى رجالاً مثل أبي
عبيدة، ومعاذ بن جبل، وحذيفة بن اليمان، فأستعملهم في طاعة الله عز وجل، ثم بعث بمال
إلى أبي عبيدة، وقال: انظر ما يصنع، فقسمه، ثم بعث بمال إِلى حذيفة، وقال: انظر ما يصنع،
قال: فقسمه، فقال عمر : قد قلت لكم.
وقال ليث بن أبي سليم: لما نزل بحذيفة الموت جزع جزءاً شديداً وبكى بكاء كثيراً،
فقيل: ما يبكيك؟ فقال: ما أبكي أسفاً على الدنيا، بل الموت أحب إليَّ، ولكني لا أدري علام
أقدم، على رضى أم على سخط؟.
وقيل: لما حضره الموت قال: هذه آخر ساعة من الدنيا، اللهم، إنك تعلم أني أحبك،
فبارك لي في لقائك ثم مات.
وکان موته بعد قتل عثمان بأربعين ليلة، سنة ست وثلاثين.
وقال محمد بن سيرين: كان عمر إذا استعمل عاملاً كتب عهده: وقد بعثت فلاناً وأمرته
بكذا، فلما استعمل حذيفة على المدائن كتب في عهده: أن اسمعوا له وأطيعوا وأعطوه ما
سألكم، فلما قدم المدائن استقبله الدهاقين (٢)، فلما قرأ عهده، قالوا: سلنا ما شئت، قال:
(١) يعني: قرحت، اللسان ٦ /٤٥٠٦.
(٢) الدّهْتَّان - بكسر الدال وضمها. رئيس القرية، النهاية ١٤٥/٢.
٧٠٨
باب الحاء والذال المعجمعة
أسألکم طعاماً آکله وعلف حماري مادمت فیکم، فأقام فیھم، ثم کتب إلیه عمر ليقدم عليه، فلما
بلغ عمر قدومه كمن له على الطريق، فلما رآه عمر على الحال التي خرج من عنده عليها، أتاه
فالتزمه، وقال: أنت أخي وأنا أخوك.
أخرجه ثلاثتهم .
غريبه:
الجذر: الأصل، وجَذْر كل شيء: أصله، وتفتح الجيمِ وتكسر. والمجل: يقال مَجلت
يده تمجّل مجلاً، ومِلت تَمْجَل مجلا، إذا ثخن جلدها وتَعَجَّر حتى يظل أثرها مثل أثر المجل.
المنتبر: المنتفط المرتفع، وكل شيء رفع شيئاً فقد نبره. والوكتة: الأثر اليسير، وجمعه وَکْت،
بالتسكين، وقيل لليسر إذا وقعت فيه نكتة من الإرطاب: قد وَگَّت، بالتشديد.
١١١٤ - حِذْيَمُ بْنُ حَنِيفَةَ بْنِ حِلْيَمٍ(١)
(ب دع) حِذِيم بن حَنِيفَة بن حِذیم، أبو حنظلة الحنفي.
روى عنه ابنه حنظلة أن جده حنيفة أخذ بيد حنظلة، وأتى به النبي ◌َ# وقال: يا
رسول الله، إني ذو بنين، وهذا أصغرهم فشمِّت(٢) عليه، قال حنظلة: فأخذ رسول الله (وَل
بيدي، ومسح برأسي، وقال: (بَارَكَ اللهلَكَ نِهِ))(٣).
وذكره أبو حاتم الرازي، وذكر أنه كان أعرابياً من ناحية البصرة.
أخرجه الثلاثة .
١١١٥ - حِذْيَمْ جَدُّ حَنْظَةً(٤)
(د) حِذِيم جَدُّ حَنْظَلة، أتى النبي ◌ِّرِ، يُكْنَى أبا حذيم، له ولابنه حذيم، ولحنظلة بن
حذيم صحبة، تقدم ذكرهم، وهو جد حذيم بن حنيفة المقدم ذكره .
أخرجه ابن منده، وهذا هو الذي قد اختلفوا فيه اختلافاً كثيراً؛ فمنهم من قدم حنظلة،
ومنهم من أخره، وقد ذكرنا الاختلاف في حنظلة بن حذيم. فلما رأى ابن منده في الأول:
حذيم أبو حنظلة، ورأى في هذا حذيم جد حنظلة، ظنهما اثنين، وهما واحد، والله أعلم.
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٥٠، الإصابة ت (١٦٥٦)، الاستيعاب: ت (٥١٤).
(٢) التشميت بالشّين والسّين: الدعاء بالخير والبركة، النهاية ٢ /٤٩٩.
(٣) أخرجه البيهقي في السنن ١٥٦/٤. والطبراني في الكبير ٢٩١/٢، وابن عساكر ٨/٦.
(٤) الإصابة ت (٢٠٨٤).
٧٠٨
باب الحاء والذال المعجمعة
أسألکم طعاماً آكله وعلف حماري مادمت فیکم، فأقام فیھم، ثم کتب إليه عمر ليقدم عليه، فلما
بلغ عمر قدومه كمن له على الطريق، فلما رآه عمر على الحال التي خرج من عنده عليها، أتاه
فالتزمه، وقال: أنت أخي وأنا أخوك.
أخرجه ثلاثتهم.
غريبه:
الجذر: الأصل، وجَذْر كل شيء: أصله، وتفتح الجيم وتكسر. والمجل: يقال مجلت
يده تمجّل مجلّاً، ومِلت تَمْجَل مجلا، إذا ثخن جلدها وتَعَجَّر حتى يظل أثرها مثل أثر المجل.
المنتبر: المنتفط المرتفع، وكل شيء رفع شيئاً فقد نبره. والوكتة: الأثر اليسير، وجمعه وَكْت،
بالتسكين، وقيل لليسر إذا وقعت فيه نكتة من الإرطاب: قد وگَّت، بالتشدید.
١١١٤ - حِذْيَمُ بْنُ حَنِيفَةَ بْنِ حِذْيَمِ (١)
(ب دع) حِذِيم بن حَنِيفَة بن حِذیم، أبو حنظلة الحنفي.
روى عنه ابنه حنظلة أن جده حنيفة أخذ بيد حنظلة، وأتى به النبي ◌َّه وقال: يا
رسول الله، إني ذو بنين، وهذا أصغرهم فشمِّت(٢) عليه، قال حنظلة: فأخذ رسول الله (وَل
بيدي، ومسح برأسي، وقال: ((بَارَكَ اللَّه لَكَ فِيهِ)(٣).
وذكره أبو حاتم الرازي، وذكر أنه كان أعرابياً من ناحية البصرة.
أخرجه الثلاثة .
١١١٥ - حِذْيَمٌ جَدُّ حَنْظَةً(٤)
(د) حِذيم جَدُّ حَنْظَلة، أتى النبي وَّه يُكْنَى أبا حذيم، له ولابنه حذيم، ولحنظلة بن
حذيم صحبة، تقدم ذكرهم، وهو جد حذيم بن حنيفة المقدم ذكره.
أخرجه ابن منده، وهذا هو الذي قد اختلفوا فيه اختلافاً كثيراً؛ فمنهم من قدم حنظلة،
ومنهم من أخره، وقد ذكرنا الاختلاف في حنظلة بن حذيم. فلما رأى ابن منده في الأول:
حذيم أبو حنظلة، ورأى في هذا حذيم جد حنظلة، ظنهما اثنين، وهما واحد، والله أعلم.
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد ٥٠/٧، الإصابة ت (١٦٥٦)، الاستيعاب: ت (٥١٤).
(٢) التشميت بالشّين والسّين: الدعاء بالخير والبركة، النهاية ٤٩٩/٢.
(٣) أخرجه البيهقي في السنن ١٥٦/٤. والطبراني في الكبير ٢٩١/٢، وابن عساكر ٨/٦.
(٤) الإصابة ت (٢٠٨٤).
٧١٠
باب الحاء والراء
الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال ابن عباس: هو الخضر، إذمر بهما
أبي بن كعب، فناداه ابن عباس، فقال: إني تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي
سأل السبيل إلى لُقُيِّه، فهل سمعت رسول الله و ﴿ يذكر شأنه؟ قال: نعم، سمعت
رسول الله :{﴿ يقول: «بَيْنَا رَسُولُ اللّه مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي مَلأٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلٍ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ
رَجُلُ، فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أَحَداً أَعْلَمَ مِنْكَ؟ قَالَ: لَ)). وذكر الحديث.
وقيل: إن الذي خالف ابن عباس هو نوف البكالي.
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن سويدة التكريتي، بإسناده إلى أبي الحسن علي بن
أحمد بن مَثُّويه الواحدي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحِيْرِي، أخبرنا محمد بن
يعقوب الأموي، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار،
عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: إن نوفاً البكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر
ليس بموسى بني إسرائيل، قال: كذب عدو الله؛ أخبرني أبي بن كعب، قال: خطبنا
رسول الله وَلّ فقال: ((إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَامَ خَطِيباً فِي بَنِي إِسْرَائِيل، فُسِئَلَ: أَيُّ النَّاسِ
أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: أَنَا، فَعَتَبَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ؛ إِذْلَمْ يَرُدَّالعِلْمَ إِلَيْهِ))(١) . وذكر الحديث.
وكان الحرمن جلساء عمر بن الخطاب، فاستأذن لعمه عيينة بن حصن .
أخبرنا أبو محمد بن سويدة أيضاً بإسناده إلى أبي الحسن الواحدي، قال: أخبرنا
محمد بن مكي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا أبو اليمان،
أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عبيد اللّه بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: قدم
عيينة بن حصن، فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر، فقال
عيينة لابن أخيه: يا ابن أخي، لك وجه عند هذا الرجل؛ فاستأذن لي عليه، فاستأذن الحر
لعيينة، فأذن له عمر، فلما دخل عليه قال: ها ابن الخطاب، والله ما تعطينا الجزيل، ولا تحكم
بيننا بالعدل، فغضب عمر حتى هم أن يوقع به؛ فقال له الحر: يا أمير المؤمنين، إن الله عز وجل
قال لنبيه وَله: ﴿خُذِ العَفْوَ وَأُمُرْ بالعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف/ ١٩٩] وإن هذا من
الجاهلين، قال: فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقافاً عند كتاب الله .
قال الغلابي: كان للحر ابن شيعي، وابنة حرورية، وامرأة معتزلة، وأخت مرجئة ، فقال
لهم الحر: أنا وأنتم كما قال الله تعالى: ﴿وَأَنَّا مِنَّ الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً﴾
[الجن / ١١] أي أهواء مختلفة.
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ١٧١. وأحمد في المسند ١١٦/٥، ١١٧. والطبري في التفسير ١٥/ ١٨٠،
والطبري في التاريخ ٣٦٧/١.
٧١١
باب الحاء والراء
أخرجه الثلاثة .
١١١٩ - الحُرُّ بْنُ مَالِكِ
(ب س) الحُرُّبن مَالِك بن عامر بن حُذَيْفة بن عامر بن عمرو بن جَحْجَبى. شهد أحداً،
قاله الطبري بالحاء المهملة، قال ابن ماكولا: وأنا أحسبه الأول، يعني جزء بن مالك، بالجيم
والزاي والهمزة، وقد تقدم في جزء.
أخرجه أبو موسى، عن ابن شاهين، بالحاء والراء، وأخرجه أبو عمر، وقال: ذكره
الطبري: الحر بن مالك، شهد أحداً. وقد ذكرناه في جزء.
١١٢٠ - حِرَاشُ بْنُ أُمَّةُ الكَعْبِيُ (١)
(س) حِرَاش بن أمَيَّة الكَعْبي، روى عنه ابنه عبد الله بن حراش، قال: رأيت
رسول الله وَل﴿ أُوْضَع(٢) في وادي مُحَسِّر.
أخرجه أبو موسى في الحاء، وقال: ذكره ابن طرخان في باب الحاء يعني المهملة، قال:
وأورده ابن أبي حاتم في باب الخاء المعجمة.
١١٢١ - حَرَامُ بْنُ عَوْفٍ البَلَوِيُّ
حَرَامُ بنُ عَوْف البَلَوي، رجل من أصحاب النبي وَُّ، شهد فتح مصر، قاله ابن ماكولا عن
ابن يونس، وقال: ما علمت له رواية.
١١٢٢ - حَرَامُ بْنُ أَبِي كَعْبِ الأَنْصَارِيُّ
(ب س) حَرَامُ بنُ أبي كَعْب الأنصاري السُّلَمِي ويقال: حزم، قيل: هو الذي صلى خلف
معاذ بن جبل صلاة العتمة، ففارق الجماعة، وأتم لنفسه، فشكا بعضهم بعضاً إلى النبي 1423،
فقال رسول الله لمعاذ: ((أَفَتَّانُ أَنْتَ يَا مُعَاذُ))!(٣).
رواه عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، فقال: حرام بن أبي كعب. ورواه
عبد الرحمن بن جابر عن أبيه، فقال: حزم. وقال غيرهما: سليم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
(١) الإصابة ت (٢٠٨٥).
(٢) يقال: وَضَعَ البعير يَضَعُ وضعاً وأوضعه راكبه إيضاعاً إذا حمله على سرعة السّير، النهاية ١٩٦/٥.
(٣) أخرجه النسائي في السنن ١٦٨/٢، كتاب الافتتاح (١١) باب القراءة في المغرب ... (٦٣) حديث رقم
٩٨٤. وابن خزيمة في صحيحه حديث رقم ١٦١١.
٧١٢
باب الحاء والراء
١١٢٣ - حَرَامُ بْنُ مُعَاوِيَةَ(١)
(س) حَرَامُ بنُ مُعَاوِية، ذكره عبدان، روى معمر، عن زيد بن رُفَيع، عن حرام بن
معاوية، قال: قال رسول الله وَّهُ: ((مَنْ وَلِيَ مِنَ السُّلْطَانِ فَفَتَحَ بَابَهُ لِذِي الحَاجَةِ وَالفَاقَةِ وَالفَقْرِ،
فَتَحَ اللَّه لَهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ لِحَاجَتِهِ وَذَاقَتِهِ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونَ ذَوِي الحَاجَةِ وَالفَقْرِ وَالفَاقَةِ، أَغْلَقّ اللّه
أَبْوَابَ السَّمَاءِ دُونَ حَاجَتِهِ وَفَقْرِهِ).
أخرجه أبو موسى، وقال: هذا الاسم في كتاب عبدان بالزاي، وقال ابن أبي حاتم مي
باب حرام بن معاوية: روى عن النبي وَ له مرسلاً، قال: وقيل: عن حزام، يعني بالزاي، وقال
الخطيب: حرام بن معاوية هو حرام بن حكيم الدمشقي .
١١٢٤ - حَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ(٢)
(ب دع) حَرَامُ بن مِلْحان، واسم ملحان مالك بن خالد بن زيد بن حرام بن جُنْدَب بن
عامر بن غَنْم بن عَدِي بن النجار الأنصاري النجاري، ثم من بني عدي بن النجار، خال
أنس بن مالك .
شهد بدراً وأحداً، وقتل يوم بئر معونة. روى ثمامة بن عبد الله بن أنس [أن] حرام بن
ملحان، وهو خال أنس: لما طعن يوم بئر معونة أخذ من دمه، فنضحه على وجهه ورأسه،
وقال: فزتُ ورب الكعبة .
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي كتابة، أخبرنا
عبد الرحمن بن أبي الحسن بن ابراهيم أبو محمد، أخبرنا أبو الفرج سهل بن بشر بن أحمد بن
سعيد، أخبرنا أبو بكر خليل بن هبة الله بن خليل، أخبرنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي،
أخبرنا أحمد بن الحسين بن طلاب، أخبرنا العباس بن الوليد بن صبح، أخبرنا أبو مسهر،
أخبرنا ابن سماعة، أخبرنا الأوزاعي، حدثني إسحاق بن عبد اللّه: أن أنس بن مالك حدثه،
قال: بعث رسول الله وَ ال# سبعين رجلاً إلى عامر الكلابي فلما دنوا منه قال رجل من الأنصار،
يقال له حرام: مكانكم حتى آتيكم بالخبر، فانطلق حتى أشفي عليهم من شرف الوادي، فنادى:
إني رسول رسول الله إليكم، فأمنوني حتى آتيكم فأكلمكم، فأمنوه، فبينما هو يكلمهم أتاه
رجل من خلفه فطعنه، فلما أحس حرام حرارة السنان، قال: فزت ورب الكعبة، فقتلوه، ثم
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٢٦/١، الجرح والتعديل ١٢٥٩/٣، خلاصة تذهيب ١٥٧/١، ٢٠١، تهذيب
الكمال ٢٤١/١، تهذيب التهذيب ٢٢٢/٢، التاريخ الكبير ١٠٢/٣، الإصابة ت (٢٠٨٦).
(٢) المغازي ١٦٤، ابن هشام ٧٠٥/١، الطبقات الكبرى لابن سعد ٣٩٠/٣، الإصابة ت (١٦٥٩)،
الاستيعاب: ت (٥١٥).
٧١٣
باب الحاء والراء
اقتصوا أثره حتى هجموا على أصحابه فقتلوهم، قال: فكنا نقرأ فيما نسخ: بلغوا إخواننا أن قد
لقينا ربنا، فرضي عنا ورضينا عنه.
وقيل: إن حرام بن ملحان ارتُكَّ (١) يومٍ بئر معونة، فقال الضحاك بن سفيان الكلابي،
وكان مسلماً يكتم إسلامه، لامرأة من قومه: هل لك في رجل إن صح فنعم الراعي؟ فضمته إليها
وعالجته فسمعته، وهو يقول: [الطويل]
وَهَلْ عَامِرٌ إِلَّ عَدُوٌّ مُدَاجِنُ
أَثَتْ عَامِرٌ تَرْجُو الهَوَادَةَ بَينْنَا
إِذَا مَا رَجَعْنَا ثُمَّ لَمْ تَكُ وَقْعَةٌ بِأَسْيَافِنَا فِي عَامِرٍ وَنُطَاعِنُ
فَلاَ تَرْجُوَنَّا أَنْ يُقَاتِلَ بُعْدَنَا عَشَائِرُنَا وَالمُقْرَبَاتُ الصَّوَافِرُ(٢)
فلما سمعوا ذلك وثبوا عليه فقتلوه، والأول أصح.
أخرجه الثلاثة .
١١٢٥ - حَرْبُ بْنُ حَارِثِ المُحَارِبِيِّ(٣)
(ب س ع) حَرْبُ بن حَارِثُ المُحَارِبي، روى عنه الربيع بن زياد، قال: سمعت
رسول الله وَل*يقول: «قَدْ أَمَزْنَا لِلنِّسَاءِ بِوَرْسٍ(٤))(٥) وكان قد أتاهم من اليمن.
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
١١٢٦ - حَرْبُ بْنُ أَبِي حَرْبٍ (٦)
(س) حَرْبُ بنُ أبي حزب، قال أبو موسى: ذكره عبدان، واختلف فيه، فروی عبدان عن
أبي سعيد الأشج، عن وكيع، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن حرب بن أبي حرب، عن
النبي ◌َّهقال: ((لَيْسَ عَلَى المُسْلِمِينَ عُشُورٌ، إِنَّمَا العُشُورُ عَلَى اليَهُودِ وَالنَّصَارَى))(٧) .
رواه أبو نعيم الفضل بن دكين، عن سفيان، عن عطاء، عن حرب بن عبيد الله، عن
(١) الارتثاث: أن يحمل الجريح من المعركة وهو ضعيف قد أثخنته الجراح، النهاية ١٩٥/٢.
(٢) تُنظر الأبيات في الإصابة ترجمة رقم (١٦٥٩)، الاستيعاب: ت (٥١٥).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١٢٦/١، التاريخ الكبير ٦٠/٣، الجرح والتعديل ١١٠٦/٣، بقي بن مخلد ٥٧٧،
٦٠٥، الإصابة ت (١٦٦١).
(٤) الورس: نبت أصفر يصبغ به، النهاية ١٧٣/٥.
(٥) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٨/٤. وذكره الهيثمي في الزوائد ١٦١/٥. والهندي في كنز العمال حديث
٠ ١٧٣٦٧، ١٧٤٥٩.
(٦) الإصابة ت (٢٠٨٧)، تجريد أسماء الصحابة ١٢٦/١، التاريخ الكبير ٦٠/٣.
(٧) أخرجه أحمد في المسند ٤٧٤/٣، ٤١٠/٥. وابن سعد في الطبقات ٣٩/٦. والبيهقي في السنن ١١٩/٩.
والبخاري في التاريخ الكبير ٦٠/٣. والخطيب في التاريخ ١٥٣/٣.
٧١٤
باب الحاء والراء
خاله، رجل من بكر بن وائل. وقال جرير: عن عطاء، عن حرب بن هلال الثقفي، عن أبي أمية
رجل من بني ثعلبة، عن النبي وَله.
أخرجه أبو موسى.
قلت: إن كان حرب بن أبي حرب بكرياً فيكون متفقاً عليه؛ فإن البكري ورجلاً من ثعلبة
واحد، لأن ثعلبة هو ابن عُكَابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل؛ وإنما وقع الاختلاف في
الراوي عنه، وهو عطاء؛ فمنهم من جعله راوياً عن حرب، عن النبي وتظهر، ومنهم من جعله راوياً
عن حرب، عن الصحابي وهو خاله أبو أمية .
١١٢٧ - حُزْقُوصُ بْنُ زُهَيْرِ السَّعْدِيُّ(١).
[حُرْقُوُص بن زُهَيْرِ السَّعْدِي، ذكره الطبري، فقال: إن الهرمزان الفارسي، صاحب
خوزستان، کفر ومنع ما قبله، واستعان بالأكراد، فكثف جمعه، فکتب سُلْمَی ومن معه بذلك
إلى عتبة بن غزوان، فكتب عتبة إلى عمر بن الخطاب، فكتب إليه عمر يأمره بقصده، وأمد
المسلمين بحرقوص بن زهير السعدي، وكانت له صحبة من رسول الله وَله، وأمَّره على القتال
[و] على ما غلب عليه، فاقتتل المسلمون والهرمزان، فانهزم الهرمزان، وفتح حرقوص سوق
الأهواز ونزل بها، وله أثر كبير في قتال الهرمزان، وبقي حرقوص إلى أيام علي، وشهد معه
صفين، ثم صار من الخوارج، ومن أشدهم على علي بن أبي طالب، وكان مع الخوارج لما
قاتلهم علي، فقتل يومئذ سنة سبع وثلاثين].
١١٢٨ - حَرْمَةُ بْنُ إِيَاسٍ(٢)
حَرْمَلةُ بن إياس، جد صفية ودُحَيْبة ابنتي عليبة، فرق البغوي بينه وبين حرملة بن
عبد الله بن إياس، جد ضرغامة، وجمع الحافظ أبو نعيم وغيره بينهما وذكروهما، وقال أبو
أحمد العسكري: حرملة بن إياس العنبري، وقيل: حرملة بن عبد الله بن إياس من بني
مُجْفِر بن كعب من العنبر، مثل ابن منده وأبي نعيم وأبي عمر، وهو الصواب.
(١) الإصابة ت (١٦٦٦).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٢٦/١، تقريب التهذيب ١٥٨/١، الجرح والتعديل ١٢١٥/٣، خلاصة تذهيب
٢٠٣/١، تهذيب الكمال ٢٤٢/١، الوافي بالوفيات ٥٠٠/١١، حلية الأولياء ٣٥٨/١، تهذيب التهذيب
٢٢٧/٢، الطبقات الكبرى ٤٧/٩، التاريخ الكبير ٦٦/٣، بقي بن مخلد ٥٩٩، ذيل الكاشف ٢٦٠،
الإصابة ت (١٦٦٧).
٧١٥
باب الحاء والراء
١١٢٩ - حَرْ مَلَةُ بْنُ زَيْدِ الأَنْصَارِيُّ(١)
(دع) حَرْملة بن زَيْدِ الأنْصَارِي، أحد بني حارثة، روى عبد الله بن عمر، قال: كنت
جالساً عند رسول الله وَ ل# إذ جاءه حرملة بن زيد الأنصاري أحد، بني حارثة، فجلس بين يديه،
وقال: يا رسول الله، الإيمان ها هنا، وأشار بيده إلى لسانه، والنفاق ها هنا، ووضع يده على
صدره، ولا نذكر الله إلا قليلاً، فسكت رسول الله وَّر، وردد ذلك حرملة، فأخذ رسول الله وَلـ
لسان حرملة، وقال: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَهُ لِسَاناً صَادِقَاً وَقَلْبَاً شَاكِراً وَأَرْزُقُهُ حُبِّي وَحُبَّ مَنْ أَحَبَّنِي،
وَصَيِّرْ أَمْرَهُ إِلَى خَيْرٍ))، فقال له حرملة: يا رسول الله، إن لي إخواناً منافقين، وكنت رأساً فيهم،
أفلا أدلك عليهم، فقال رسول الله وَِّ: ((مَنْ جَاءَنَا كَمَا جِئْتَنَا اسْتَغْفَرْنَا لَهُ كَمَا اسْتَغْفَزْنَا لَكَ، وَمَنْ
أَصّرَّ عَلَى ذَلِكَ قَالَه أَوْلَى بِهِ، وَلَا تَخْرِقْ عَلَى أَحَدٍ سِتْراً)(٢).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
١١٣٠ - حَرْ مَلَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِيَاسٍ(٣)
(ب دع) حَرْملة بنُ عَبْد الله بن إِيَاس. وقيل: حرملة بن إياس التميمي العنبري، يعد في
لبصريين، حديثه عند صفية وُدَحْيَبة ابنتي عليبة، عن أبيهما عليبة، عن جدهما، وروى عنه
أيضاً ضرغامة بن عليبة.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر أبو الفضل، بإسناده إلى أبي داود الطيالسي،
قال: حدثنا قرة بن خالد، حدثنا ضرغامة بن عليبة بن حرملة العنبري، عن أبيه عليبة، عن جده
حرملة، قال: أتيت رسول الله ولد في ركب من الحي، فصلى بنا صلاة الصبح، فجعلت أنظر
إلى الذي بجنبي، فما أكاد أعرفه من الغلس، فلما أردت الرجوع، قلت: أوصني يا رسول الله،
قال: ((أَتَّقِ اللَّهِ، وَإِذَا كُنْتَ فِي مَجْلِسٍ فَقُمْتَ عَنْهُمْ، فَسَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ مَا يُعْجِبُكَ فَأَثْتِهِ، وَإِذَا
سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ مَا تَكْرَهُ فَلَا تَأْتِهِ»(٤)
ورواه ابن مهدي، ومعاذ بن معاذ، عن قرة، مثله.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا: أوس، وقال أبو عمر: إياس، وقال أبو
موسى: إياس، وقد أزال أبو عمر اللبس بقوله: حرملة بن عبد الله بن إياس، وقيل: حرملة بن
إیاس؛ فجمع بین ما قاله ابن منده وأبو موسى.
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٢٦/١، الإصابة ت (١٦٦٩).
(٢) ذكره الهيثمي في الزوائد ٤١٣/٦. والهندي في كنز العمال حديث رقم ١٠٣٧٢.
(٣) الإصابة ت (١٦٧١)، الاستيعاب: ت (٥١٨).
(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٠٥. والطبراني في الكبير ٦/٤. وذكره الهيثمي في الزوائد ٣٢٠/١.
٧١٦
باب الحاء والراء
١١٣١ - حَرْمَلَةُ بْنُ عَمْرو بْنِ سَنََّ الأَسْلَمِيُّ(١)
(ب دع) حَرْملة بن عَمْرو بن سَنة الأسْلمي، والدعبد الرحمن بن حرملة.
كان يسكن ينبع، روى عبد الرحمن بن حرملة؛ عن يحيى بن هند بن حارثة الأسلمي،
عن حرملة بن عمرو، قال: كنت مع عمي سنان بن سنة؛ فرأيت رسول الله وَ * يخطب؛ فقلت
لعمي: ما يقول؟ قال: يقول: «أَزْمُوا الجِمَارَ بِمِثْلِ حَصَى الخَذْفِ (٢)(٣).
رواه عن عبد الرحمن بن حرملة جماعة، منهم: وهيب بن الورد، والدراوردي،
ويحيى بن أيوب، ولهند والديحيى بن هند هذا صحبة أيضاً؛ ونذكره في موضعه، إن شاء الله
تعالی.
أخرجه الثلاثة .
١١٣٢ - حَرْمَلَةُ المُدْلِجِيّ(٤)
(ب س) حَرْمَلَةُ المُدْلِجِي، معدود في الصحابة .
أخبرنا الحافظ أبو موسى محمد بن أبي بكر المديني إذناً، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن
عبيد اللّه بن الحارث كتابة، أخبرنا أبو أحمد العطار المقري، حدثنا أبو حفص عمر بن
شاهين، أخبرنا عبد اللّه بن محمد، أخبرنا ابن سعد، أخبرنا حرملة المدلجي أبو عبد اللّه، كان
ينزل ينبع، سمع النبي ◌َّالز وروى عنه، ويقولون: سافر معه أسفاراً، وروى عنه ابنه عبد الله أنه
قال: قلت: يا رسول الله، إنا نحب الهجرة، وأرضنا أرفق بنا في المعيشة، فقال: ((إِنَّ اللّه لَا يَلِتُكَ
مِنْ عَمَلِكَ شَيْئاً حَيْثُمَا كُنْتَ))(٥).
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
١١٣٣ - حَرْمَةُ بْنُ مُرَيْطَةَ(٦)
حَرْمَلَةُ بنُ مُرَيْطة، ذكره سيف في كتاب الفتوح، قال: حرملة بن مريطة من صالحي
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٢٧/١، الوافي بالوفيات ٠٥٠٢/١١ الطبقات الكبرى ٣١٧/٤، الإصابة
ت (١٦٧٢)، الاستيعاب: ت (٥٢٠).
(٢) يعني صغاراً، النهاية ١٦/٢. أخرجه أحمد في المسند ٥٠٣/٣.
(٣) أخرجه البيهقي في السنن ١٢٧/٥. والطبراني في الكبير ٥/٤، وذكره الهيثمي في الزوائد.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١٢٧/١، الجرح والتعديل ١٢١٨/٣، الوافي بالوفيات ٥٠١/١١، التاريخ الكبير
٦٧/٣، تبصير المنتبه ١٥٠٧/٤، الإصابة ت (١٦٧٨)، الاستيعاب: ت (٥١٩).
(٥) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٦٧/٣.
(٦) الإصابة ت (١٦٧٣).
٧١٧
باب الحاء والراء
الصحابة، وذكره الطبري فيمن كان مع عتبة بن غَزْوان بالبصرة، وسيره عتبة إلى قتال الفرس
بمَيْسان ودَسْتُمِسان، من خوزستان، وله صحبة وهجرة إلى النبي وَلله، وسير عتبة معه
سُلْمى بن القين، وكان من المهاجرين أيضاً، كانا في أربعة آلاف من تميم والرباب، فنزلوا
الجِعِرَّانة، ونَعْمان، وكلاهما من نواحي العراق، وكان بإزائهما النوشجان والقيومان في جموع
الفرس بالوركاء .
١١٣٤ - حَرْمَلَةُ بْنُ هَوْذَةٍ(١)
(ب س) حَرْمَلَةُ بن مَوْذَة، بن خالد بن ربيعة بن عمرو بن عامر، فارس الضَّحْياء، فرس
كانت له، وهو ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وعمرو بن عامر هو أخو البكاء، واسم البكاء :
ربيعة بن عامر، وفد إلى النبي و # هو وأخوه خالد، فأسلما؛ فسُرَّ بهما، وهما معدودان في
المؤلفة قلوبهم، ولما أسلما كتب رسول الله وَل إلى خزاعة يبشرهم باسلامهما.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
١١٣٥ - حُرَيْثُ بْنُ حَسَّانَ الشَّيْبَانِيِّ(٢)
(ع ب س) حُرَيْث بن حَسَّان الشَّيْبَاني، وقيل: الحارث، وقد تقدم في الحارث، وخبره
هناك مذكور، وهو صاحب قيلة بنت مخرمة، وهو وافد بكر بن وائل، فلا نطول بذكره،
والحارث أصح.
أخرجه ها هنا أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وأخرجوه كلهم في الحارث.
١١٣٦ - حُرَيْتُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ(٣)
(ع ب س) حُرَيْث بن زَيْد بن عَبْد ربه بن ثعلبة بن زيد من بني جُشَم بن الحارث بن
الخزرج. شهد بدراً مع أخيه عبد الله بن زيد الذي أرِيّ الأذان، وشهد أيضاً أحداً في قول
جمیعهم، كذا نسبه أبو عمر.
ونسبه أبو نعيم وأبو موسى، فقالا: حريث بن زيد بن ثَعْلبة بن عبد ربه بن زيد بن
الحارث بن الخزرج الخزرجي.
قلت: والحق معهما فإنه ليس من بني جشم بن الحارث بن الخزرج، وإنما هو من بني
(١) الإصابة ت (١٦٧٦)، الاستيعاب: ت (٥١٧).
(٢) الطبقات الكبرى لابن سعد ٤١/٧، الإصابة ت (١٦٨١).
(٣) المغازي ١٦٦، ابن هشام ٦٩٢/١، الطبقات الكبرى لابن سعد ٤٠٦/٣، الإصابة ت (١٦٨٢)،
الاستيعاب : ت (٥٢١).
٧١٨
باب الحاء والراء
زيد بن الحارث، وكذلك نسبه ابن إسحاق أيضاً؛ فقال: حريث بن زيد بن ثعلبة بن
عبد ربه بن زيد، ووافقه على هذا النسب هشام بن الكلبي، والله أعلم.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى.
١١٣٧ - حُرَيْثُ بْنُ زَيْدِ الخَيْلِ الطَّائِيُّ(١)
حُرَيْث بنُ زَيْد الخَيْلِ الطَّائي، ويذكر نسبه عند أبيه، إن شاء الله تعالى، شهد هو وأخوه
مُكْنِف بن زيد قتال الردة مع خالد بن الوليد، قال أبو عمر في ترجمة أبيهما زيد الخيل: كان له
ابنان مكثف وحريث، وقيل فيه: الحارث. أسلما وصحبا النبي وَلقر وشهدا قتال الردة مع
خالد، ولم یذکر أبو عمر لهما ترجمتین.
أخرجه أبو علي الغساني.
١١٣٨ - حُرَيْثُ بْنُ سَلَمَةَ(٢)
(ب) حُرَيثُ بنُ سَلَمة بن سلامة بن وَقْش بن زُغْبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري
الأوسي ثم الأشهلي. روی عنهمحمود بن لبيد.
أخرجه أبو عمر مختصراً .
١١٣٩ - حُرَيْثٌ أَبُو سُلْمَى(٣)
(دع)حُرَیْث أبو سُلْمَی، راعي رسول الله پے، يعد في الشامیین، روی حدیثه الوليد بن
مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي سلام الأسود، عن حريث أبي سلمى،
راعي رسول الله وَّ، قال: سمعت رسول اللهِ وَ له يقول: ((بَخْ بَحْ لِخَمْسٍ، مَا أَنْقَلَهُنَّ فِي
المِيزَانِ: لَا إِلّهَ إِلَّالَه، وَاللَّ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللّه، وَالحَمْدُ للَّه، وَالوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى
فَيَخْتَسِبُهُ)) (٤).
ورواه الليث بن سعد، عن الوليد، مثله. ورواه زيد بن يحيى بن عبيد، وابراهيم بن
عبد الله بن العلاء بن زبر، عن عبد الله بن العلاء، عن أبي سلام، عن ثَوْبَان، عن النبي ◌َّ.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(١) الإصابة ت (١٦٨٣).
(٢) الإصابة ت (١٦٨٤)، الاستيعاب: ت (٥٢٤).
(٣) الإصابة ت (١٦٩١).
(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢٣٧/٤، ٣٦٦/٥. وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٣٢٨. وابن سعد في
الطبقات ١٤٧/٧. والحاكم في المستدرك ١١/١. وذكره الهيثمي في الزوائد ١٠/ ٩١.
٧١٩
باب الحاء والراء
١١٤٠ - حُرَيْثُ بْنُ شَيْبَانَ(١)
(س) حُرَيْث بنُ شَيْبَان، وافد بكر بن شيبان، قال أبو موسى: كذا ذكره عَبْدَان، قال:
وقيل : الحارث بن حسان، وكلاهما واحد.
أخرجه أبو موسى.
قلت: هذا الذي نقله أبو موسى عن عبدان من أعجب الأقوال وأغربها في نسبه، وفي
القبيلة التي وفد منها! فأي قبيلة هي بكر بن شيبان؟ فلو عكس لكان أقرب إلى الصحة، وقوله:
وهما واحد؛ فكيف يكونان واحداً وأحدهما حريث بن شيبان، والآخر حريث أو الحارث بن
حسان! ولعله قد رأى حريث من شيبان، فصحفها، وجعل ابناً عوض من، وهذا يقع مثله كثيراً.
١١٤١ - حُرَيْثُ بْنُ عَمْرٍِ(٢)
(ب دع) حُرّيْث بن عَمْرو بن عثمان بن عبيد الله بن عُمَّر بن مَخْزوم، القرشي
المخزومي. والدعمرو وسعيد ابني حريث، لكلهم صحبة، حمل ابنه عمراً إلى النبي يملّ فدعا
له.
روى حديثه عطاء بن السائب، عن عمرو بن حريث، عن أبيه حريث، عن النبي ◌ُ ◌ّ أنه
قال: «الكَمْأُ (٣) مِنَ المَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ))(٤).
ورواه عبد الملك بن عمير، عن عمرو بن حريث، عن سعيد بن زيد، وهو أصح.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم جعلا الترجمة حريث بن أبي حريث، ثم نسبه أبو
نعيم بعد ذلك، فربما يراه من يظنه غير هذا، وهو هو .
١١٤٢ - حُرَيْثُ بْنُ عَوْفٍ(٥)
حُرَيث بن عوف، وفد إلى النبي ◌َّ* ذكره ابن منده وأبو نعيم في ترجمة أخيه ضمرة بن
عوف.
(١) الإصابة ت (٢٠٩٠).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٢٨/١، التاريخ الكبير ٦٩/٣، الإصابة ت (١٦٨٥).
(٣) الكمأة معروفة وواحدها: كمء على غير قياس وهي من النّوادر، فإن القياس العكس، النهاية ١٩٩/٤.
(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٢٢/٦. ومسلم في الصحيح ١٦١٩/٣، كتاب الأشربة (٣٦) باب فضل
الكمأة ومداواة العين بها (٢٨) حديث رقم (٢٠٤٩/١٥٧، ١٥٨، ٢٠٤٩)، والبيهقي في السنن ٣٤٥/٩.
(٥) الإصابة ت (١٦٨٦).
٧٢٠
باب الحاء والراء
١١٤٣ - حَرِيزُ بْنُ شَرَاحِيلَ الكِتْدِيُّ(١)
(دع) حَرِيزُ بن شَرَاحِيل الكِنْدي، له صحبة، قال الوليد بن مسلم، عن عمرو بن قيس
الكندي السكوني، عن حريز. وقال اسماعيل بن عياش: عن عمرو بن قيس، عن حريز، عن
رجل، عن النبي وّر، قال أبو زرعة الدمشقي: قول اسماعيل أصح.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حَرِيزٌ: بفتح الحاء، وكسر الراء، وآخره زاي، قاله ابن ماكولا، وقال: قتل عام الخازر
سنة ست وستين.
١١٤٤ - حَرِيزُ أَوْ أَبُو حَرِيزٍ (٢)
(ب دع) حَرِیز أو أبو حریز. کذا روي على الشك، روى عنه أبو ليلى الكندي، قال:
((انتهيت إلى رسول الله وَلثر، وهو يخطب بمنى، فوضعت يدي على رحله فإذا ميثرته جلد
ضائنة)».
وقد أخرجه أبو مسعود في الأفراد، فقال: جَرِيرٌ أَوْ أَبُو جَرِيرٍ بالجيم، والأول أصح.
أخرجه الثلاثة.
١١٤٥ - حَرِيشٌُ (٣)
(س) حَرِيش. روى حبيب بن خُذْرة عن الحريش قال: كنت مع أبي حين رُچِم ماعز،
فلما أخذته الحجارة أرعدت، فضمني رسول الله وَّ# فسال عليّ من عرقه مثل ريح المسك.
أخرجه أبو موسى.
قال ابن ماكولا، خدرة، بضم الخاء المعجمة، وسكون الدال المهملة، وفتح الراء،
وبعدها هاء، رجل من ولد حريش أنه كان مع أبيه حين رجم النبي # ماعزاً، روى عنه أبو
بكر بن عياش، وروى عنه ابن عُيَيْنَةَ أبياتاً .
(١) الإصابة ت (١٦٩٢).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٢٨/١، تقريب التهذيب ١٦٠/١، خلاصة تذهيب ٢٠٥/١، تهذيب الكمال ١/
٢٤٦، تهذيب الكمال ٢٤١/٢، سير أعلام النبلاء ١٣٥/٣ - الطبقات الكبرى ٥٧/١، التاريخ الكبير ٣/
١٠٣، الإصابة ت (١٦٩٣).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١٢٨/١، الإصابة ت (١٦٩٤).