النص المفهرس
صفحات 681-700
٦٨١ باب الحاء والباء ١٠٦٦ - حَبِيبُ بْنُ أَبِي مَرْضِيَّةِ(١) (س) حَبِيبُ بنُ أبِي مَرْضيّة، ذكره عبدان، وقال: لا أعرف له صحبة، إلا أن هذا الحديث روي عنه هكذا، وحديثه أن النبي ◌َّلّ نزل منزلاً بخيبر وبيئاً، فقال له أهل خيبر: نزلت منزلاً وبيئاً؛ فإن رأيت أن تنتقل إلى منزل، أشاروا إليه، فإنه صحيح؟ أخرجه أبو موسى. ١٠٦٧ - حَبِيبُ بْنُ مَرْوَانَ(٢) حَبيبُ بن مَرْوان بن عامر بن ضِبَاري بن حجية بن كابية بن حُرْقوص بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم التميمي المازني. وفد على النبي وَ لّفقال: ((مَا اسْمُكَ))؟ فقال: بغيض، فقال: ((أَنْتَ حَبِيبٌ))؛ فسماه حبيباً. ذكره ابن الكلبي، ولم يخرجه أحد منهم. ١٠٦٨ - حَبِيبُ بْنُ سَلَمَةَ (٣) (ب دع) حَبِيبُ بن سلمة بن مالك الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر القرشي الفهري، يكنى أبا عبد الرحمن. ويقال له: حبيب الدروب، وحبيب الروم، لكثرة دخوله إليهم ونيله منهم. قال الزبير بن بكار: وحبيب بن مسلمة كان شريفاً، وكان قد سمع من النبي ◌َّز، قال: وقد أنكر الواقدي أن يكون حبيب سمع من النبي ◌َّر. ولاه عمر بن الخطاب أعمال الجزيرة إذ عزل عنها عياض بن غنم، ثم ضم إليه أرمينية وأذربيجان، ثم عزله، وقيل: لم يستعمله عمر، وإنما سيره عثمان إلى أذربيجان من الشام؛ وبعث سلمان بن ربيعة الباهلي من الكوفة، أمد به حبيب بن مسلمة فاختلفا في الفيء؛ وتوعد بعضهم بعضاً؛ وتهددوا سلمان بالقتل، فقال رجل من أصحاب سلمان: [الطويل] فَإِنْ تَقْتُلُوا سَلْمَانَ نَقْتُلْ حَبِيبَكُمْ وَإِنْ تَرْحَلُوا نحْوَ أَبْنِ عَمَّانَ نَرْحَلِ وهذا أول اختلاف كان بين أهل العراق وأهل الشام؛ وكان أهل الشام يثنون عليه ثناء كثيراً (١) الإصابة ت (١٦٠٣). (٢) الإصابة ت (١٦٠٤). (٣) طبقات ابن سعد ٤٠٩/٧، طبقات ت ١٦٢، ٢٨٣٠، العبر ٢٩٤، التاريخ الكبير ٣١٠/٢، التاريخ الكبير ١٢٩/١، الجرح والتعديل ١٠٨/٣، جمهرة أنساب العرب ١٧٨ - ١٧٩ - تاريخ ابن عساكر ٩٠/٤، تاريخ الإسلام ٢١٥/٢، العقد الثمين ٩٤/٤، تهذيب التهذيب ١٩٠/٢، خلاصة تذهيب الكمال ٦١، تهذيب ابن عساكر ٣٨/٤، الإصابة ت (١٦٠٥)، الاستيعاب: ت (٤٨٨). ٦٨٢ باب الحاء والباء ويقولون: هو مجاب الدعوة؛ ولما حُصِر عثمان أمده معاوية بجيش، واستعمل عليهم حبيب بن مسلمة لينصروه؛ فلما بلغ وادي القرى لقيه الخبر بقتل عثمان، فرجع، ولم يزل مع معاوية في حروبه كلها بصفين وغيرها؛ وسيره معاوية إلى أرمينية والياً عليها؛ فمات بها سنة اثنتين وأربعين؛ ولم يبلغ خمسين سنة، وقيل: توفي بدمشق. روى ابن وهب عن مكحول، قال: سألت الفقهاء: هل كان لحبيب صحبة؟ فلم يعرفوا ذلك، فسألت قومه، فأخبروني أنه كان له صحبة . قال الواقدي: مات النبي ◌َ ﴾ ولحبيب بن مسلمة اثنتا عشرة سنة، ولم يغز مع النبي شيئاً، وزعم أهل الشام أنه غزا معه . أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي- فيما أذن لي - بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك قال: حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة؛ أن النبي وَ لّ نفل في بَدْأتهِ الربع وفي (١) الرجعة الخمس. أخرجه الثلاثة. ١٠٦٩ - حَبِيبُ بْنُ مِلٌَّ(٢) (س) حَبِيبُ بن ملة، أخو ربيعة بن ملة، قدم على رسول الله وَّر، ورد ذكره في حديث أسيد بن أبي أناس. أخرجه أبو موسى مختصراً. ١٠٧٠ - حَبِيبُ بْنُ وَهْبٍ (د) حَبِيبُ بنُ وَهْب، أبو جمعة القاري، وقيل: حبيب بن سِباع، وقيل: حبيب بن جنبذ، عداده في أهل الشام. أخرجه ابن منده ههنا، وأما أبو نعيم وأبو عمر فأخرجاه في حبيب بن سباع، مع ابن مَنْدَه، وأما ههنا فانفرد به ابن منده. (١) أراد بالبدأة ابتداء الغزو، وبالرجعة القفول منه والمعنى: كان إذا نهضت سريّة من جملة العسكر المقبل على العدوّ فأوقعت بهم نقّلَها الربع مما غنمت، وإذا فعلت ذلك عند عود العسكر نفلها الثلث؛ لأن الكرّة الثانية أشق عليهم والخطر فيها أعظم، وذلك لقوة الظهر عند دخولهم وضعفه عند خروجهم، وهم في الأول أنشط وأشهى للسّير والإمعان في بلاد العدوّ، وهم عند القفول أضعف وأفتر وأشهى للرجوع إلى أوطانهم فزادهم ذلك، النهاية ١٠٣/١. (٢) الإصابة ت (١٦٠٦). ٦٨٣ باب الحاء والباء ١٠٧١ - حَبِيبُ بْنُ بِسَافٍ (س) حَبِيبُ بن یِسَاف. ذكره ابن شاهين، وقال عبدان: هو رجل من أهل بدر، لا يذكر له رواية؛ إلا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ((لولا أنك من أهل بَذْرٍ)) وذلك في قصة رجمه له؛ كذا أورده في باب الحاء، يعني المهملة، وهذا إنما هو بالخاء المعجمة، وضمها مشهور. أخرجه أبو موسى، وقد أخرجه أبو نعيم أول من اسمه: خبيب، في خبيب بن إساف؛ قال: وقيل: يساف. ١٠٧٢ - حَبِيبُ بْنُ أَبِي اليُسْرٍ (١) حَبِيبُ بنُ أبي اليسربن عَمْرو الأنصاري. له صحبة. وقتل يوم الحرة، وكان له أخوان: يزيد، وعمير؛ فأما يزيد فقتل أيضاً يوم الحرة، وأما عمير فقتل يوم الجسر، ذكره الغساني. ١٠٧٣ - حُبِّي بْنُ حَارِثَةَ التَّقَفِيُّ(٢) (ب) حبّي بن حارثة الثقفي حليف بني زهرة بن كلاب، أسلم يوم فتح مكة، وقتل يوم اليمامة شهيداً. أخرجه أبو عمر، وقال: هذا قول الطبري. وفي رواية ابراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، قال: وممن قتل يوم اليمامة: حبيّ بن حارثة، من ثقيف قال: وقال الدارقطني: كذا ضبطه بالكسر ممالاً، وقال: ابن حارثة، بالحاء والثاء المثلثة، وقال الواقدي: حبيّ بن جارية، وكذلك ذكره الطبري، وقال أبو معشر: يعلى بن جارية الثقفي، قال أبو عمر: والصواب ما قاله ابن إسحاق. قلت: لم يضبطه أبو عمر بالحروف حتى لا يتغير الضبط، وقد ذكره الأمير ابن ماكولا وضبطه ضبطاً جيداً بالحروف؛ فنذكره ليزول اللبس فقال: وأما حبيّ بباء مشددة معجمة بواحدة ممالة، فذكر نفر ثم قال: حبيّ بن حارثة، حليف لبني زهرة من ثقيف؛ قاله ابن إسحاق في رواية ابراهيم بن سعد، وقال يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن إسحاق: بياءين، وقال: ابن حارثة، وقال الواقدي: هو حيي إلا أنه قال: ابن جارية، بالجيم، وقال الطبري: هو حيّ، بحاء مهملة مفتوحة وياء واحدة مشددة، ابن جارية، بالجيم، الثقفي، أسلم يوم الفتح، واتفق الجماعة على أنه قتل يوم اليمامة، هذا كلام ابن ماكولا . (١) الإصابة ت (١٦٠٨). (٢) الإصابة ت (١٦١٦). ٦٨٤ باب الحاء والباء ١٠٧٤ - حُبَيْشٌ الأَسَدِيُّ (١) حُبيش الأسدِي، أسدُ بن خُزيمة، كان ممن خطب في بني أسد لما توفي النبي ◌َل وحرضهم على لزوم الإسلام، حين ظهر طليحة وادعى النبوة؛ قاله ابن إسحاق . ١٠٧٥ - حُبَيْشُ بْنُ خَالِدٍ(٢) (ب دع) حُبّيْش بنُ خَالِد بن مُنْقِذ بن ربيعة بن أصْرَم بن ضَبِيس بن حزام بن حُبْشِيَّةُ بن كعب بن عمرو. [وقيل: حبيش بن خالد بن حليف بن منقذ بن ربيعة] [وقيل: حبيش بن خالد بن ربيعة] لا يذكرون منقذاً، الخزاعي الكعبي، أبو صخر، وأبوه خالد يقال له : الأشعر. وقال ابن الكلبي: حبيش هو الأشعر، وزاد في نسبه، فقال: حبيش بن خالد بن حليف بن منقذ بن أصرم، ووافقه ابن ماكولا إلا أنه جعل الأشعر خالداً. وقال ابراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق: خنيس، بالخاء المعجمة والنون، والأول أصح، یکنی أبا صخر، وهو أخو أم معبد، وصاحب حديثها . أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر البغدادي وغيره، قالوا: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن ابراهيم، حدثني بشر بن أنس أبو الخير، أخبرنا أبو هشام محمد بن سليمان بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن زيد بن ثابت بن يسار الكعبي الربعي الخزاعي قال: حدثني عمي أيوب بن الحكم (ح)) قال أبو بكر: وحدثنا أحمد بن يوسف بن تميم البصري أخبرنا أبو هشام محمد بن سلمان بقديد، حدثني عمي أيوب بن الحكم، عن حزام بن هشام القديدي، عن أبيه هشام بن حبيش، عن جده حبيش بن خالد، صاحب رسول الله ول: أن النبي ولا خرج من مكة مهاجراً، هو وأبو بكر، ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة، ودليلهما عبد الله بن أريقط، فمروا على خيمتي أم مَعْبد الخُزَاعِية، وكانت برْزَةٍ(٣) جلْدَةً تحتبي وتجلس بفناء القُبَّةَ(٤)، ثم تسقي وتطعم، فسألوا (١) الإصابة ت (١٩٥٤). (٢) تجريد أسماء الصحابة ١٢٠/١، الجرح والتعديل ١٣٣٢/٣، الوافي بالوفيات ٤٢٤/١/١، الطبقات الكبرى ٢٩٣/٤، العقد الثمين ٥٢/٤، التمييز والمفصل ٤٥٥/١، تبصير المنتبه ٥٣٨/٢ . المؤتلف والمختلف ٤٩، الإصابة ت (١٦٩٢). (٣) يقال: امرأة برزة إذا كانت كهلة لا تحتجب احتجاب الشواب، وهي مع ذلك عفيفة عاقلة تجلس للناس وتحدّثهم من البروز وهو الظهور والخروج، النهاية ١١٧/١. (٤) القُبّة من الخيام: بيت صغير مستدير، وهو من بيوت العرب، النهاية ٣/٤. ٦٨٥ باب الحاء والباء لحماً وتمراً ليشتروه منها، فلم يصِيبوا عندها شيئاً، وكان القوم مُرْملين(١) مسْنِتِين، فنظر رسول الله وَ﴿ إلى شاة في كِسْر الخيمة، فقال: ((مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبِدٍ))؟ قالت: شاة خلَّفها الجهد عن الغنم، قال: ((هَلْ بِهَا مِنْ لَبَنِ))؟ قالت: هي أجْهدُ من ذلك. قال: (أَتَأْذَنِينَ أَنْ أَخْلُبَهَا))؟(٢) قالت: بأبي أنت وأمي نعم إن رأيت بها حلباً، فدعا بها رسول الله وش ﴿ فمسح ضرُّعها، وسمى الله عز وجل، ودعالها في شاتها، فتفاجت(٣) ودَرت، واجْتَرَّت، ودعا بإناء يُرْبِضُ الرهط (٤)، فحلب فيه ثجا حتى علاه البهاء، ثم سقاها حتى رَوِيت، ثم سقى أصحابه حتى رَؤُوا، ثم شرب آخرهم، ثم حلب فيه ثانية بعد بدء حتى ملأ الإناء، ثم غادره عندها، فبايعها، وارتحلوا عنها. فقلما لبثت أن جاء زوجها يسوق أعنزاً عجافاً، يتساوكْنَ هُزّالاً، مُخَّهن قليل، فلما رأى أبو معبد اللبن عجب، وقال: من أين لك هذا يا أم معبد، والشاة عازب، ولا حلوب في البيت؟ قالت: لا والله إلا أنه مر بنا رجل مبارك، من حاله كذا وكذا، قال: صِفِيه يا أم معبد، قالت: رأيت رجلًا ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه، حسن الخلق، لم تعبه ثُجْلة، ولم تَزْر به صَعْلة، وسیم قسيم، في عينيه دَعَجَ، وفي أشفاره وَطَف، وفي صوته صَحَل، وفي عنقه سَطَع، وفي لحيته كَثَافة، أزّجّ أقرن، إن صمت فعليه الوقار، وإن تكلم سما وعلاه البهاء، أجمل الناس وأبهاه من بعيد، وأحسنه وأحلاه من قريب، حلو المنطق، فَضْل، لا نَزْر ولا هَذْر، كأن منطقه خَرَزَات نظم يَتَحَدّرْن، رَبْعة لا بائن من طول، ولا تزدريه عين من قِصَر، غُصْن بين غُصْنَين، وهو أنضر الثلاثة منظراً، وأحسنهم قدراً، له رفقاء يحفون به، إن قال أنصتوا لقوله، وإن أمر تبادروا إلى أمره، محفود محشود، لا عابس ولا مُفَنَّد. قال أبو معبد: هذا والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة، ولقد هممت أن أضیحبه، ولافعلن إن وجدت سبيلاً. فأصبح صوت بمكة عال، يسمعون الصوت ولا یدرون من صاحبه، وهو يقول: [الطويل] جَزَى اللّه رَبُّ النَّاسِ خَير جَزَائِهِ رَفِيقَيْنَ قَالَا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ هُمَا نَزَلَهَا بِالهُدَى وَاهْتَدَتْ بِهِ فَقَدْ فَازَ مِنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحمَّدٍ (١) أي تَفِدَ زادهم وأصله من الرّمل كأنهم لَصِقوا بالرّمل، النهاية ٢٦٥/٢. (٢) أخرجه الحاكم في المستدرك ٩/٣. والطبراني في الكبير ٥٦/٤. وذكره الهيثمي في الزوائد ٥٩/٦. (٣) النَّفَاجُ: المبالغة في تفريج ما بين الرّجلين، النهاية ٤١٢/٣. (٤) الرّهط من الرّجال ما دون العَشّرة، وقيل: إلى الأربعين ولا تكون فيهم امرأة ولا واحد له من لفظه. النهاية ٢٨٣/٢. ٦٨٦ باب الحاء والباء فَيَالَ قُصَيٍّ مَا زَوّى الله عَنْكُمُ بِهِ مِنْ فَعَالٍ لَا يُجَارَي وَسُؤْدُدٍ وَمَفْعَدِهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدٍ فَإِنَّكُمُ إِنَ تَسْأَلُوا الشَّاة تَشْهَدٍ عَلَيْهِ صَرِيحاً ضَرَّةُ الشَّاةِ مُزْبدِ لِيَهْنِبَنِي كَعْبٍ مَقَامَ فَتَاتِهِمْ سَلُوا أُخْتَكُمْ عَنَّ شَاتِها وَإِنَائِهَا دَعَاهَا بِشَاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ فَغَادَرَهَا رَهْنَاً لَدَّيها لِحَالِبٍ يُرَدِّدُهَا فِي مَصْدَرٍ ثُمَّ مَوْرِدٍ فلما سمع بذلك حسان بن ثابت شبب يجاوب الهاتف، فقال: [الطويل] لَقَدْ خَابَ قَوْمٌ زَالَ عَنْهُمْ نَبِيِّهُمْ وَقُدِّسَ مَنْ يَسْرِي إِلَيْهِمْ وَيَغْتَدِي تَرَخَّلَ عَنْ قَوْمٍ فَضَلَّتْ عُقُولُهُمْ هَدَاهمْ بِهِ بَغَّدَ الضَّلَالَةِ رَبُمْ وَهَلْ يَسْتَوِي ضُلَّلُ قَوْمٍ تَسَفَّهوا وَقَدْ نَزَلَتْ مِنْهُ عَلَى أَهِّلٍ يَثْرِبٍ نَبِيٌّ يَرَى مَا لَا يَرَى النَّاسَ حَوَّلَهُ وَحَلَّ عَلَى قَوْمٍ بِنُورٍ مُجدَّدٍ وَأَرْشَدَهُمْ مَنْ يَتْبَعَ الحَقَّ يَرْشَدِ عَمّى وَهُدَاةٌ يُهتَدُونَ بِمُهَتَدٍ رِكَابُ هُدَى حَلَّتْ عَلَيْهِمْ بِأَسْعُدٍ وَيَثْلُو كِتَابَ الله فِي كُلِّ مَسْجِدٍ وَإِنْ قَالَ فِي يَوْمِ مَقَالَةَ غَائِبٍ فَتَصْدِيقُهَا فِي اليَوْمِ أَوْ فِي ضُحَى الغَدِ وأسلم حُبيش، وشهد الفتح مع رسول الله وَّر، فقتل يوم الفتح، هو وكرز بن جابر، كانا في خيل خالد بن الوليد، فسلكا غير طريقه، فلقيهما المشركون، فقتلوهما. أخرجه الثلاثة . غريبه : مُسْنتين: أي مجدبين أصابتهم السنة، وهي القحط، إناء يُرْبِض الرهط، بالباء الموحدة وبالضاد المعجمة، أي يُزْويهم ويثقلهم حتى يناموا ويُرْبِضوا على الأرض، ومن رواه: يُرِيض، بالياء تحتها نقطتان، فهو من أراض الوادي: إذا استنقع فيه الماء، ومنه قولهم: شربوا حتى أراضوا. فحلب فيه ثجًا: أي سائلاً كثيراً، والبهاء: أراد بهاء اللبن، وهو وَبِيصُ رغوته . والأعنز العجاف: جمع عجفاء وهي المهزولة، يتساوكن يقال: تساوكت الإبل إذا اضطربت أعناقها من الهزال؛ أراد بها تتمايل من ضعفها. والوضاءة: الحسن والبهجة. أبلج: البلج: إشراق الوجه وإسفاره، والنُّجْلة: ضخم البطن، ورجل أثجل بالثاء المثلثة. والصعلة: صغر الرأس. وسيم قسيم: القسامة الحسن، ورجل قسيم الوجه أي: جميل كله، والدعج: السواد في العين وغيرها، تريد أن سواد عينيه كان شديداً، والدعج أيضاً: شدة سواد العين فى شدة بياضها. والوَطف: طول شعر الأجفان، ٦٨٧ باب الحاء والتاء والصحّل: بُحَّة في الصوت، وروي بالهاء، وهو حدة وصلابة من صهيل الخيل. والسطع: ارتفاع العنق وطوله. والزجج في الحواجب تقوس وامتداد مع طول أطرافها. والنزر: القليل الذي يدل على العِيّ. والهَذْر: الكثير؛ يعني: ليس بقليل ولا كثير. والمفند: هو الذي لا فائدة في كلامه . حُبيش: بالحاء المهملة، والباء الموحدة، وآخره شين معجمة، وقيل: بالخاء المعجمة والنون والسين المهملة، والأشعر: بالشين المعجمة، وحِزّام: بالزاي. ١٠٧٦ - حُبَيْشُ بْنُ شُرَيْح(١) (دع) حُبَيْش بن شُرَيح، أبو حَفْصَة الحبشي. أخرجه إسحاق بن سويد الرَّمْلي في الصحابة، من أهل فلسطين، سكن بيت جبرين، وأخرجه موسى بن سهل في التابعين، وهو أصح. يروي عن عبادة بن الصامت. روى عنه علي بن أبي جملة، روى عنه حسان بن أبي معن أنه قال: اجتمعت أنا وثلاثون رجلاً من الصحابة فأذنوا وأقاموا وصليت بهم. وذكر الحديث، وحسان سماه حبيشاً. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. بَابُ الحَاءِ وَالتَّاءِ ١٠٧٧ - الحَُّاتُ بْنُ عَمْزِوِ الأَنْصَارِّ(٢) الحُتاتُ بن عَمْرو الأنصاري، أخو أبي اليَسَر، وهو بالتاءين المثناتين من فوقهما، وقيل: الحُباب، بالباءين الموحدتين، وقد تقدم ذكره في الحباب. ١٠٧٨ - الحَاتُ بْنُ يَزِيدٌ(٣) (ب) الحتَات بن يَزِيد بن عَلْقَمة بن حُوَي بن سُفْيان بن مُجَاشِع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، التميمي الدارمي. (١) تجريد أسماء الصحابة ١٢١/١، الكاشف ٢٠٥/١، خلاصة تذهيب التهذيب ١٩٥/١، تهذيب الكمال ١/ ٢٣١، تهذيب التهذيب ١٩٤/٢، تقريب التهذيب ١٥٢/١، التاريخ الكبير ١٢٣/٣، الإصابة ت (١٦١٤). (٢) الإصابة ت (١٦١٨). (٣) الإصابة ت (١٦١٧). ٦٨٨ باب الحاء والجيم قدم على النبي ◌ّ في وفد بني تميم، مع عطارد بن حاجب، والأقرع بن حابس، وغيرهما، فأسلموا: ذكرهم ابن إسحاق والكلبي . وآخى رسول الله وَ لّ بينه وبين معاوية بن أبي سفيان، ولما اجتمعت الخلافة لمعاوية، قدم عليه الحتات، وجارية بن قدامة، والأحنف بن قيس، وكلاهما من تميم، وكان الحتات عثمانياً، وكان جارية والأحنف من أصحاب علي، فأعطاهما معاوية أكثر مما أعطى الحتات، فرجع إليه، وقال: فَضَّلتَ عليَّ مُحَرَقاً ومُخَذِّلا! قال: اشتريت منهما دينهما، ووكلتك إلى هواك في عثمان؛ قال: وأنا أيضاً فاشتر مني ديني. قوله: مُحَرِّقاً، يعني جارية بن قُدامة؛ لأنه أحرق ابن الحضرمي، وقد تقدم في جارية، وقوله: مُخَذِّلًا، يعني الأحنف؛ خذل الناس عن عائشة، وطلحة، والزبير، رضي الله عنهم، قيل: إن الحتات وفد على معاوية، فمات عنده، فورثه معاوية بتلك الأخوة، وكان معاوية خليفة ، فقال الفرزدق في ذلك لمعاوية: [الطويل] أَبُوكَ وَعَمِّي يَا مُعَاوِيَ أُوْرَثَا تُرَاثاً فَيَخْتَازُ التَّاثَ أَقَارِبِهُ فَمَا بَالُ مِيراثِ الحُتَاتِ أَكَلْتَهُ وَمِيرَاثُ صَخْرٍ جَامِدٌ لَكَ ذَائِبُهْ فَلَوْ كَانَ هَذَا الأَمْرُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَوْ كَانَ فِي دِینٍ سِوَى ذَا سَنَشْهُمُ أَسْتُ أَعَزَّ النَّاسِ قَوْماً وَأُسْرَةً وَمَا وَلَدَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ وَآلِهِ عَلِمْتَ مَنِ المَرْءُ القَلِيلُ حَلَائِيُهْ(١) لَنَا حَقِّنَا أَوْ غَصَّ بِالمَاءِ شَارِبهُ وَأَمْنَعَهُمْ جَاراً إِذَا ضِيمَ جَانِبُهْ كَمِثْلِي حصَانٌ فِي الرِّجَالِ يُقَارِبه وَبَيْتِي إِلَى جَنْبِ الثّرَيَا فِنَاؤُهُ وَمِنْ دُونِهِ البَدْرُ المُضِيءُ كَوَاكِبُهْ أَنَا أَبْنُ الجِبَالِ الشُّمِّ في عَدَدِ الحَصَى وَعِرْقُ الثَّرَى عِرْقِي فَمَنْ ذَا يُحاسِبُهْ؟ وهي أكثر من هذا، وهي من أحسن ما قيل في الافتخار. أخرجه أبو عمر . بَابُ الحَاءِ وَالچِيم ١٠٧٩ - حَجَاجُ البَاهِلِيُّ (٢) (دع) حَجّاجُ الباهِلي، له صحبة، روى القواريري، عن غَنْدَر، عن شعبة، قال: سمعت (١) حلائب الرّجل: أنصاره من بني عمّه خاصة. اللسان ٩٥٨/٢. (٢) الإصابة ت (١٦٣٢). ٦٨٩ باب الحاء والجيم الحجاج بن الحجاج الباهلي يحدث عن أبيه، وكان له صحبة، عن رجل من أصحاب النبي رَله أراه ابن مسعود، عن النبي ◌َِّ، قال: ((إِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا أَشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ(١). أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٠٨٠ - حَجَّجُ بْنُ الحَارِثِ(٢) (ب دع) حَجَّاج بن الحارث بن قَيْس بن عَدِي بن سعد بن سَهْم، القرشي السهمي. هاجر إلى أرض الحبشة، وانصرف إلى المدينة بعد أحد، لا عقب له، وهو أخو السائب وعبد اللّه وأبي قَيْس، بني الحارث لأبيهم وأمهم، وهو ابن عم عبد اللّه بن حذافة بن قيس السهمي. قال عروة بن الزبير والزهري وابن اسحاق: قتل الحجاج بن الحارث السهمي يوم أجنادین. أخرجه الثلاثة؛ إلا أن ابن منده قال:"حجاج بن قيس بن عدي. ١٠٨١ - حَجَّجُ بْنُ عَامِرِ الثُّمَالِيُّ(٣) (ع ب س) حَجَّاج بنُ عَامر الثُّمالي، عداده في الحِمْصيين، روى عنه خالد بن معدان، وشرحبيل بن مسلم . روى ثور، عن خالد بن معدان، عن الحجاج بن عامر الثمالي، وكان من أصحاب النبي وَّر، وعن عبد الله بن عامر الثمالي، وكان أيضاً من أصحاب النبي وَّ أنهما صليا مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقرأ ﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنْشَقَّتْ﴾ فسجد فيها . وروى شرحبيل بن مسلم، عنه، وكان من أصحاب النبي ◌َّ ورفعه، قال: «إِيَّاكُمْ وَكِثْرَةَ السُّؤَالِ وَإِضَّاعَةَ المَالِ وَقِيلَ وَقَالَ: وَأَنْ يُعْطَى العَطَاءُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُمْسَكَ، وَأَنْ يُمْسَكَ شَرِّلَهُ، وَلَا يَلُومُ اللَّه عَلَى الكَفَافَ، وَأَبْدَأُ بِمَنْ تَعُولُ))(٤). قال أبو عمر: الحجاج بن عامر الثمالي، ويقال: الحجاج بن عبد اللّه الثمالي، وقيل: (١) أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ١٤٢. أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٤٣٠ كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥) باب استحباب الابراد بالظهر. (٣٢) حديث رقم (٦١٥/١٨٠) وأبو عوانه في مسنده ٣٤٧/١. (٢) الإصابة ت (١٦٢٠)، الاستيعاب: ت (٤٩٩). (٣) الإصابة ت (١٦٢٤)، الاستيعاب: ت (٥٠٢). (٤) أخرجه البخاري في الصحيح ١٦٦/١. وأحمد في المسند ٣٢٨/٢. وذكره الهيثمي في الزوائد ٤٢/٨ أسد الغابة / ج١/م٤٤ ٦٩٠ باب الحاء والجيم النصري، سكن الشام، روى عنه حديث واحد من حديث أهل حمص؛ رواه عنه شرحبيل بن مسلم مرفوعاً : إياكم وكثرة السؤال. فقد جعل أبو عمر الحجاج بن عامر الثمالي، والحجاج بن عبد اللّه النصري، الذي يأتي في الترجمة بعدها واحداً، وفرق بينهما أبو نعيم، وجعل لهما ترجمتين، ووافقه على ذلك أحمد بن محمد بن عيسى في تاريخه فقال: الحجاج بن عامر الثمالي، صحابي، أخبرني من رأى بعض ولده بحمص، ثم قال: الحجاج بن عبد الله الثمالي، حدث عنه أبو سلام الأسود، وكان رأى رسول الله وَلافر وحج معه حجة الوداع، ووافقهما أبو أحمد العسكري، فقال: الحجاج بن عبد الله النصري الثمالي، وقيل: الحجاج بن عامر الثمالي، روى عن النبي ◌َّ: (العَيْنُ حَقٌّ))(١). أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. ١٠٨٢ - حَجَّجُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّصْرِيُّ(٢ (ع س) حَجَّاج بن عَبْد اللّه النَّضري. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا عبيد بن يعيش، أخبرنا يحيى بن يعلى، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر؛ قال أبو نعيم: وحدثنا محمد بن أحمد المقري، أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي؛ قال أيضاً: وحدثنا أبو عمر بن حمدان، أخبرنا الحسين بن سفيان، قالا: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا أبو أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد، أخبرنا مكحول، أخبرنا الحجاج بن عبد الله النصري، قال: النَّقَل حق؛ نَفَل رسولُ الله ◌ِوَالتِ ... ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: سئل عنه أبو زرعة: هل له صحبة؟ قال: لا أعرفه. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ١٠٨٣ - حَجَّجُ بْنُ عِلَاطِ(٣) (ب دع) حَجَّاجُ بنُ عِلاط بن خَالِد بن ثُوَيْرة بن حَنْثَر بن هلال بن عبيد بن ظفر بن (١) أخرجه البخاري في الصحيح ١٧١/٧. وابن ماجة في السنن ١١٥٩/٢، كتاب الطب (٣١)، باب العين (٣٢) حديث رقم ٣٥٠٦، ٣٥٠٧. وأحمد في المسند ٢٨٩/٢. (٢) الإصابة ت (١٦٢٥). (٣) ذيل الكاشف ٢٤٧، الإصابة ت (١٦٢٧)، الاستيعاب: ت (٥٠٠). ٦٩١ باب الحاء والجيم سعد بن عمرو بن تيم بن بَهْز بن امرئ القيس بن بُهْثة بن سليم بن منصور السلمي ثم البهزي. یکنی: أبا كلاب، وقيل: أبا محمد، وقيل: أبا عبد الله. سکن المدینة، وهو معدود من أهلها، وبنى بها مسجداً وداراً تعرف به، وهو والدنصر بن حجاج الذي نفاه عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، حين سمع المرأة تنشد: [البسيط] هَلْ مِنْ سَبِيلٍ إِلَى ◌ُمرٍ فَأَشْرَبَهَا أَمْ هَلْ سَبِيلٌ إِلَى نَصْرِ بْنِ حَجَّاجٍ(١) وکان جميلاً. وأسلم الحجاج، وحسن إسلامه، وشهد مع النبي ◌َّ خيبر، وكان سبب إسلامه أنه خرج في ركب من قومه إلى مكة، فلما جن عليه الليل، وهو في واد وَحْشِ مخُوف [قَعَد]، فقال له أصحابه: قم - يا أبا كلاب - فخذ لنفسك ولأصحابك أماناً؛ فقام الحجاج بن علاط يطوف حولهم يكلؤهم، ويقول: [الرجز] أُعِذُ نَفْسِي وَأُعِيذُ صَحْبِي مِنْ كُلِّ جِنِيٍّ بِهِذَا الشَّقْبِ حَتَّى أَؤُوبَ سَالِماً وَرَكْبِي(٢) فسمع قائلاً يقول: ﴿يَا مَعْشرَ الجِنِّ وَالإِنْسِ إِنْ اسْتَطَعْتمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمْوَاتِ وَالأَرْضِ فَأَتْفُذُوا، لَا تَنْفُذُونَ إِلَّ بِسُلْطَانٍ﴾ [الرحمن/ ٢٣]. فلما قدم مكة خَبَّر بذلك في نادي قريش؛ فقالوا له: صبأت والله يا أبا كلاب؛ إن هذا فيما يزعم محمد أنه نزل عليه، فقال: والله لقد سمعته وسمعه هؤلاء معي، ثم أسلم. ولما افتتح رسول الله وَّر خيبر، قال الحجاج بن علاط: يا رسول الله، إن لي بمكة مالاً. وإن لي بها أهلًا، وإني أريد أن آتيهم؛ فأنا في حل إن أنا نلت منك أو قلت شيئاً؟ .. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني بعض أهل المدينة، قال: لما أسلم الحجاج بن عِلَاط السلمي شهد خيبر مع رسول الله ول# فقال: يا رسول الله، إن لي بمكة مالاً على التجار، ومالاً عن صاحبتي أم شيبة بنت أبي طلحة، أخت بني عبد الدار، وأنا أتخوف إن علموا باسلامي أن يذهبوا بمالي، فائذن لي باللحوق به، لعلي أتخلصه، فقال رسول الله وص له: «قَدْ فَعَلْتَ))، فقال: يا رسول الله، إنه لا بدلي من أن أقول، فقال رسول الله وثر: ((قُلْ وَأَنْتَ فِي حِلِّ))(٣). فخرج الحجاج، قال: فلما (١) ينظر البيت في الاستيعاب ترجمة رقم (٥٠٠). (٢) ينظر البيتان في الإصابة ترجمة رقم (١٦٢٧)، الاستيعاب: ت (٥٠٠). (٣) أخرجه أحمد في المسند ٤٥٠/٣. والدارمي في السنن ٦١/٢. والبيهقي في السنن ٣٢٠/٥. والحاكم في المستدرك ٤٨٣/١. ٦٩٢ باب الحاء والجيم انتهيت إلى ثَنِيَّة البيضاء إذا بها نفر من قريش يتجسسون الأخبار، فلما رأوني قالوا: هذا الحجاج وعنده الخبر، قلت: هزم الرجل أقبح هزيمة سمعتم بها، وقتل أصحابه، وأخذ محمد أسيراً، فقالوا: لا نقتله حتى نبعث به إلى أهل مكة، فيقتل بين أظهرهم. ثم جئنا مكة فصاحوا بمكة، وقالوا: هذا الحجاج قد جاءكم بالخبر أن محمداً قد أسر، وإنما تنتظرون أن تؤتوا به فيقتل بين أظهركم، فقلت: أعينوني على جمع مالي فإني أريد أن ألحق بخيبر، فأشتري مما أصيب من محمد، قبل أن يأتيهم التجار، فجمعوا مالي أحث جمع، وقلت لصاحبتي: مالي مالي، لعلي ألحق فأصيب من فرص البيع، فدفعت إليّ مالي. فلما استفاض ذكر ذلك بمكة أتاني العباس، وأنا قائم في خيمة تاجر، فقام إلى جانبي منكسراً مهموماً، فقال: يا حجاج، ما هذا الخبر؟ فقلت: استأخر عني حتى تلقاني خالياً، ففعل، ثم قصد إليّ، فقال: يا حجاج، ما عندك من الخبر؟ فقلت: الذي والله يسرك، تركت والله ابن أخيك قد فتح الله عليه خيبر، وقتل من قتل من أهلها، وصارت أموالها له ولأصحابه، وتركته عروساً على ابنة ملكهم، ولقد أسلمت، وما جئت إلا لآخذ مالي، ثم ألحق برسول الله وَاته، فاكتم علي الخبر ثلاثاً، فإني أخشى الطلب، وانطلقت. فلما كان اليوم الثالث لبس العباس حلة، وتخلق، ثم أخذ عصاه، وخرج إلى المسجد، واستلم الركن، فنظر إليه رجال من قريش، فقالوا: يا أبا الفضل، هذا والله التجلد على حر المصيبة، فقال: كلا، والذي حلفتم به، ولكنه قد فتح خيبر، وصارت له ولأصحابه، وتُرِّ عَرُوساً على ابنة ملكها، قالوا: من أنبأك بهذا الخبر؟ قال: الحجاج بن علاط، ولقد أسلم وتابع محمداً على دينه، وما جاء إلا ليأخذ ماله، ثم يلحق به، فقالوا: أيْ عِبَادَ الله، خدعنا عدو الله، فلم يلبثوا أن جاءهم الخبر. أخرجه الثلاثة. ١٠٨٤ - حَجَّاجُ بْنُ عَمْروٍ (١) (ب دع) حَجَّاج بن عَمْرو بن غَزِية بن ثَعْلبة بن خنساء بن مَبْذُول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مازن بن النجار. (١) الإصابة ت (١٦٢٨)، الاستيعاب: ت (٥٠١)، تجريد أسماء الصحابة ١٢٣/١، تقريب التهذيب ١/ ١٥٣، الجرح والتعديل ٦٩٢/٣، الطبقات ١٠٥/١، التحفة اللطيفة ٤٥٨/١، الوافي بالوفيات ١١/ ٤٥٠، الكاشف ٢٠٧/١، حلية الأولياء ٣٥٧/١، تهذيب التهذيب ٢٠٤/٢، الطبقات الكبرى ٢٦٧/٥، التاريخ الكبير ٣٧٠/٢، بقي بن مخلد ٣٣٨. ٠ ٦٩٣٠ باب الحاء والجيم قال البخاري: له صحبة. روى عنه عكرمة مولى ابن العباس، وكثير بن العباس، وغيرهما . أخبرنا إسماعيل بن عبيد اللّه، وابراهيم بن محمد، وأبو جعفر بن السمين بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا روح بن عبادة، أخبرنا حجاج الصواف، أخبرنا يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، قال: حدثني ححاج بن عمرو، قال: قال رسول الله بالقول: «من کسر أو عرج فَقَدْ حَلَّ، وَعَلَيْهِ جَجَّةٌ أُخْرَى»، فذکرت ذلك لابن عباس وأبي هريرة، فقالا: صدق . ورواه معمر؛ ومعاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن عبد الله بن رافع، عن الحجاج بن عمرو؛ وقال البخاري: وهذا أصح. وروى عنه كثير بن العباس حديث التهجد. وهو الذي ضرب مروان يوم الدار، حتى سقط ؛ وحمله أبو حفصة مولاه، وهو لا يعقل. وشهد مع علي صفين؛ وهو الذي كان يقول عند القتال: يا معشر الأنصار، أتريدون أن نقول لربنا إذا لقيناه: ﴿إِنَّ أَطِعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾ [الأحزاب/ ٦٧]. أخرجه الثلاثة . ١٠٨٥ - حَجَّجُ أَبُو قَابُوسَ(١) حَجَّاج أبو قابُوس، روى سِمَاك بن حرب؛ عن قابوس بن الحجاج، عن أبيه: أن رجلاً قال: يا رسول الله، أرأيت رجلاً يأخذ مالي، ما تأمر؟ قال: تعظه وتدفعه. كذا قال ابن قانع؛ وهو وهم؛ وصوابه: مخارق أبو قابوس؛ ويذكر في مخارق، إن شاء الله تعالى. ١٠٨٦ - حَجَّجُ بْنُ قَيْسٍ (٢) (د) حَجَّاجِ بن قَيْس بن عَدِي السَّهْمِي؛ عم عبد الله بن حُذَافة السهمي. هاجر إلى الحبشة مع عبد الله بن حذافة، وأخيه قيس بن حذافة، ولا تعرف له رواية. أخرجه ابن منده كذا مختصراً؛ وأخرجه أبو نعيم، فقال: حجاج بن الحارث بن قيس القرشي؛ وقال: أظنه المتقدم، يعني الذي ذكرناه، وهو السهمي. قلت: ظنه ابن منده غير حجاج بن الحارث بن قيس السهمي الذي ذكرناه، وهو هو ولا (١) الإصابة ت (٢٠٨٠). (٢) الإصابة ت (٢٠٧٨). ٦٩٤ باب الحاء والجيم شك، حيث رآه قد أسْقِط ذكر أبيه الحارث ظنه غيره؛ وأبو نعيم لم يسقط ذكر أبيه في الترجمتين؛ وروى فيهما إلى ابن الزبير والزهري وابن إسحاق شيئاً واحداً من الهجرة والقتل بأجنادين، والله أعلم، ولا شك قد سقط من نسبه اسم أبيه الحارث؛ وقد تقدم الكلام عليه في الحجاج بن الحارث. أخرجه ابن منده. ١٠٨٧ - حَجَّاجُ بْنُ مَالِكٍ(١) (ب دع) حَجَّاج بنُ مَالك بن عوَيمر بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هَوَازن بن أسلم بن أقصى الأسلمي، ويقال: الحجاج بن عمرو الأسلمي، والأول أصح. وهو مدني، كان ينزل العرج، له حديث واحد مختلف فيه، رواه سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الحجاج، قال: سألت رسول الله وَليقول: ما يذهب عني مَذَّمَّة الرضاع؟ قال: ((غُرَّةُ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ)(٢) . وقد خالف سفيان غيره. أخبرنا عبيد اللّه بن أحمد بن علي وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا قتيبة أخبرنا حاتم بن إسماعيل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حجاج بن حجاج الأسلمي، عن أبيه: ((أنه سأل رسول الله وَله). فذكره، فأدخل بين عروة وبين الحجاج الأسلمي: الحجاج بن الحجاج. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي بن سكينة بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، أخبرنا أبو معاوية، ((ح)) قال أبو داود: وحدثنا ابن العلاء، أخبرنا ابن إدريس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حجاج بن حجاج، عن أبيه، قال: «قلت: يا رسول الله، ما يذهب عني مَذّمَّة الرضاع؟ قال: ((الغُرَّةُ، العَبْدُ أُوْ الأَمَتُ﴾(٣). (١) تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٢٢، تقريب التهذيب ١٥٤/١، الجرح والتعديل ٧٠٥/٣، خلاصة تذهيب ١/ ١٩٨، تهذيب الكمال ٢٣٤/١، الوافي بالوفيات ٤٥٥/١١، تهذيب التهذيب ٢٠٥/٢، حلية الأولياء ١/ ٣٥٧، الكاشف ٢٠٧/١، التاريخ الكبير ٣٧١/٢، الطبقات الكبرى ٣١٨/٤، بقي بن مخلد ٢٦١، الإصابة ت (١٦٣١). (٢) أخرجه أحمد في المسند ٤٥٠/٣. وابن حبان في صحيحه ح رقم ١٢٥٤. والطبراني في الكبير ٣/ ٢٥٠. وذكره الهيثمي في الزوائد ٢٦٥/٤. (٣) أخرجه أبو داود في السنن ٦٢٩/١ كتاب النكاح، باب في الرضخ عند الفصال حديث رقم ٢٠٦٤. والدارمي في السنن ١٥٧/٢. وابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٢٥٣. ٦٩٥ باب الحاء والجيم قال النفيلي: حجاج بن حجاج الأسلمي، وهذا لفظه، وقد وافق حاتم بن إسماعيل معمر والثوري، وابن جريج، والليث بن سعد، وعبد اللّه بن نمير، ويحيى القطان، وغيرهم، فذكروا في الإسناد: حجاج بن حجاج، وحديث ابن عيينة خطأ . أخرجه الثلاثة . أسيد: بفتح الهمزة؛ وكسر السين. مذَمَّة الرضاع: مفعلة من الذم، قيل: كانوا يستحبون أن يهبوا المرضعة عند فصال الصبي شيئاً سوى أجرتها؛ فكأنه سأل ما يسقط عني حق المرضعة وذمامها الحاصل برضاعها. ١٠٨٨ - حَجَّاجُ بْنُ مَسْعُودٍ(١) (دع) حَجَّاج بن مَسْعُود، قال ابن منده: وهو وهم، وذكر حديث أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن حجاج بن حجاج الأسلمي، عن أبيه، عن رجل من أصحاب النبي ولي، أحسبه حجاجٍ بن مسعود، قال: قال رسول الله وَلّ: ((إِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا(٢) بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ (٣) . مِنْ قَبْحٍ(٣) جَهَنَّمَ)) (٤). أخرجه ابن مَنْدَه وأبو نعيم . وقال أبو نعيم: ما أخبرنا به أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة، قال: سمعت حجاج بن حجاج وكان إمامهم، يحدث عن أبيه، وكان حج مع رسول الله وَلقوله عن رجل من أصحاب النبي ◌َّ قال حجاج: أراه عبد اللّه، عن النبي وَ له أنه قال: ((إنَّ شِدَّةَ الحَرِّمِنْ فَيْحٍ جَهَنَّمَ)) الحديث. ورواه أبو داود الطيالسي؛ عن شعبة، فقال: أحسبه ابن مسعود. ورواه القواريري، عن محمد بن جعفر. وقال: أحسبه عبد اللّه بن مسعود. قلت: لم ينصف أبو نعيم أبا عبد الله بن منده؛ فإن ابن منده لما ترجم الحجاج بن مسعود، قال: هو وهم، والصواب ما بعده، وذكر حديث القواريري؛ فلم يبق عليه اعتراض، ولم يشك ابن منده في أن الحديث ليس للحجاج بن مسعود فيه إلا رواية، وإنما احتج بالحديث ١٠) الإصابة ت (٢٠٧٩). ٢٠) الإبراد: انكسار الوهج والحرّ وهو من الإبراد: الدخول في البرد، النهاية ١١٤/١. (٣) الفَيْح: سطوع الحرّ وفورانه، النهاية ٤٨٤/٣. (٤) أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ١٤٢. ومسلم في الصحيح ٤٣٠/١ كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥) باب استحباب الإبراد بالظهر .. (٣٢) حديث رقم (٦١٥/١٨٠)، وأبو عوانة في مسندة ٣٤٧/١. ٦٩٦ باب الحاء والجيم حيث فيه قال: سمعت الحجاج بن الحجاج، عن أبيه، وكانت له صحبة. وفي هذه الترجمة قال: وكان حج مع النبي ◌َّر؛ فهو احتج بالحديث لهذا، لا بالحديث، فإنه ليس فيه حجة، ولما خاف أن يظن فيه الوهم قال: وهو وهم، وقد جعل ابن منده لهذا الحديث ترجمتين، هذه إحداهما، والثانية: حجاج الباهلي، وفيه رد أبو نعيم على ابن منده لأنهما واحد، والله أعلم. ١٠٨٩ - حَجَّاجُ بْنُ مُنَّةٍ(١) حَجَّاجُ بن مُنَّبه بن الحَجَّاج بن حُذَّيفة بن عامر السهمي. قال ابن قانع بإسناده، عن ابراهيم بن منبه بن الحجاج السهمي، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله وَ له: ((مَنْ رَأَيْتُمُوهُ يَذْكُرُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ بِسُوءٍ فَإِنَّمَا يُرِيدُ غَيْرَ الإِسْلَامِ»(٢). ذكره أبو علي الغساني. ١٠٩٠ - حُجْرِ بْنُ رَبِيعَةِ(٣) (ب) حُجْر بن ربيعَة بنَ وائل، والدوائل بن حجر الحضرمي، روي عنه حديث واحد فيه نظر؛ روى هشيم، عن عبد الجبار بن وائل بن حُجْر، عن أبيه، عن جده: أنه رأى سول الله ◌َّل* يسجد على جبهته وأنفه. قال أبو عمر: إن لم يكن قوله وهماً فحجر هذا صاحب، وإن كان خطأ فالحديث لابنه وائل، وليس في صحبته اختلاف . أخرجه أبو عمر. قلت: ذكر جده في الحديث وهم وغلط، والحديث مشهور عن وائل ابنه، والله أعلم. ١٠٩١ - حُجْرٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حُجْر، أبو عَبْد اللّه. روى عنه ابنه عبد الله أنه قال: قرأت خلف رسول الله (وَ ل# فقال: ((يَا حُجْرُ، أَسْمِعِ الّه وَلَا تُسْمِعْنِي)(٤). قاله الغساني، عن ابن قانع . (١) تجريد أسماء الصحابة ١٢٢/١، الإصابة ت (١٦٣١). (٢) اورده الهندي في الكنز حديث رقم: ٣٢٧/١١. (٣) الإصابة ت (٢٠٨١)، الاستيعاب: ت |(٥٠٤). (٤) أورده الهيثمي في الزوائد ١١٣/٢. ٦٩٧ باب الحاء والجيم ١٠٩٢ - حُجْرُ العَدَوِيُّ(١) (س) حُعْرُ العَدَوِي. أخرجه أبو موسى بإسناده عن أبي عيسى الترمذي، عن القاسم بن دينار، عن إسحاق بن منصور، عن إسرائيل، عن الحجاج بن دينار عن الحكم بن جّخل، عن حجر العدوي أن النبي وَ* قال لعمر رضي الله عنه. إنا قد أخذنا زكاة العباس. قلت: قد أخرجه أبو عيسى في جامعه بالإسناد الذي ذكره أبو موسى، وزاد فيه حجر العدوي، عن علي، وروى الترمذي، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن سعيد بن منصور، عن إسماعيل بن زكرياء، عن الحجاج بن دينار، عن الحكم بن عتيبة، عن حُجَيَّة بن عدي، عن علي: أن العباس سأل النبي ◌َلّ في تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخص له في ذلك. قال أبو عيسى: وحديث إسماعيل بن زکریاء عن الحجاج عندي أصح من حديث إسرائيل عن الحجاج بن دينار، والله أعلم. ١٠٩٣ - حُجْرٌ بْنُ عَدِيٌّ(٢) (بس) حُجْر بن عَدِي بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مُرتع بن معاوية بن كندة الكندي. وهو المعروف بحجر الخير، وهو ابن الأدبر، وإنما قيل لأبيه: عدي الأدبر؛ لأنه طُعِن على ألْيَتِه مولياً، فسمي الأدبر. وفد على النبي وَّ هو وأخوه هانئ، وشهد القادسية، وكان من فضلاء الصحابة، وكان على كندة بصفين، وعلى المسيرة يوم النّهروان، وشهد الجمل أيضاً مع علي، وكان من أعيان أصحابه. ولما ولي زياد العراق، وأظهر من الغلظة وسوء السيرة ما أظهر، خلعه حُجْر ولم يخلع معاويه، وتابعه جماعة من شيعة علي رضي الله عنه، وحصبه يوماً في تأخير الصلاة هو وأصحابه؛ فكتب فيه زياد إلى معاوية، فأمره أن يبعث به وبأصحابه إليه، فبعث بهم مع وائل بن حجر الحضرمي، ومعه جماعة، فلما أشرف على مرج عذراء، قال: إني لأول المسلمين كبر في نواحيها، فأنزل هو وأصحابه عذراء، وهي قرية عند دمشق، فأمر معاوية بقتلهم، فشفَع (١) تجريد أسماء الصحابة ١٢٣/١، تقريب التهذيب ١٥٥/٢، تهذيب التهذيب ٢١٥/٢، سير أعلام النبلاء ٣/ ٤١٨، المحن ١١٦، الكاشف ٢٠٩/١، أزمنة التاريخ الإسلامي ٥٧٦/١، الطبقات الكبرى ٢١٧/٦، تاريخ جرجان ٢١٥، الإصابة ت (٢٠٨٢). (٢) طبقات ابن سعد ٢١٧/٦، طبقات خليفة ت ١٠٤٢، العبر ٢٩٢، التاريخ الكبير ٧٢/٣، التاريخ الصغير ٩٥/١، المعارف ٣٣٤، الجرح والتعديل ٢٦٦/٣، تاريخ الطبري ٢٥٣/٥، مروج الذهب ١٨٨/٣، مشاهير علماء الأمصار ٦٤٨، الأغاني ١٣٣/١٧، جمهرة أنساب العرب ٤٢٦، تاريخ ابن عساكر ٤/ ١٣١، الكامل ٤٧٢/٣، تاريخ الإسلام ٢٧٥/٢، مرآة الجنان ١٢٥/١، البداية والنهاية ٤٩/٨، شذرات الذهب ١/ ١٠،٥٧ الذهب ٥٧/١، تهذيب ابن عساكر ٤/ ٨٧، الإصابة ت (١٦٣٤). ٦٩٨ باب الحاء والجيم أصحابه في بعضهم فشفَّعهم، ثم قُتِل حجر وستة معه، وأطلق ستة، ولما أرادوا قتله صلى ركعتين، ثم قال: لولا أن تظنوا بي غير الذي بي لأطلتهما، وقال: لا تنزعوا عني حديداً ولا تغسلوا عني دماً، فإني لاق معاوية على الجادة. ولما بلغ فعل زياد بحجر إلى عائشة رضي الله عنها، بعثت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام إلى معاوية تقول: الله الله في حُجْر وأصحابه، فوجده عبد الرحمن قد قتل، فقال لمعاوية: أين عزب عنك حلم أبي سفيان في حجر وأصحابه، ألا حبستهم في السجون، وعرضتهم للطاعون؟ قال: حين غاب عني مثلك من قومي، قال: والله لا تَعُدلك العرب حلماً بعدها ولا رأياً، قَتَلْتَ قوماً بعث بهم أسارى من المسلمين! قال: فما أصنع؟ كتب إلى زياد فيهم يشدد أمرهم، ويذكر أنهم سيفتقون فتقاً لا يرقع. ولما قدم معاوية المدينة دخل على عائشة رضي الله عنها، فكان أول ما قالت له في قَتْل حجر، في كلام طويل، فقال معاوية: دعيني وحجراً حتى نلتقي عند ربنا . قال نافع: كان ابن عمر في السوق، فنعيّ إليه حجر، فاطلق حَبْوته(١)، وقام وقد غلبه النَّحِیب. وسئل محمد بن سيرين عن الركعتين عند القتل، فقال: صلاهما خبيب وحُجْر، وهما فاضلان، وكان الحسن البصري يعظم قتل حجر وأصحابه . ولما بلغ الربيع بن زياد الحارثي، وكان عاملاً لمعاوية على خراسان، قَتْل حجر، دعا الله عز وجل وقال: اللَّهُمَّ إِنْ كان للربیع عنلك خیر فاقبضه إلیك وعجل، فلم يبرح من مجلسه حتى مات. وكان حجر في ألفين وخمسمائة من العطاء، وكان قتله سنة إحدى وخمسين، وقبره مشهور بعذراء وكان مجاب الدعوة . أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ١٠٩٤ - حُجْرُ بْنُ العَنَسِ(٢). (ب دع) حُجْر بنُ العَنْبَس وقيل: ابن قيس، أبو العنبس الكوفي، وقيل: يكنى أبا (١) الاحتباء: هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشده عليها، النهاية ٢٣٥/١. (٢) تاريخ خليفة ١٩٣، التاريخ الكبير ٧٣/٣، الكنى والأسماء للدولابي ١٩٦/١، الجرح والتعديل ٣/ ٢٦٦، الثقات لابن حبان ١٧٧/٤، المعجم الكبير للطبراني ٤ / ٤٠، تاريخ بغداد ٢٧٤/٨، تهذيب الكمال ٤٧٣/٥، الكاشف ١٥٠/١، الوفي بالوفيات ٣٢٠/١١، تهذيب التهذيب ٢١٤/٢، تقريب التهذيب ١/ ١٥٥، خلاصة تذهيب التهذيب ٧٣، تاريخ الإسلام ٤٩/٣، الإصابة ت (١٩٦٢)، الاستيعاب: ت (٥٠٦). ٦٩٩ باب الحاء والجيم السكن، أدرك الجاهلية، وشرب فيها الدم، ولم ير النبي ◌َّر، ولكنه آمن به في حياته، وروايته عن علي بن أبي طالب، ووائل بن حجر، وشهد مع علي الجمل وصفين. وروى عنه موسى بن قيس الحضرمي، قال: خطب أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فاطمة إلى النبيِ وَّر، فقال النبي ◌َِّ: ((هَلْ لَكَ يَا عَلِيُّ))؟(١). ورواه عبد اللّه بن داود الخُرَيبي عن موسى بن قيس، فقال: حجر بن قيس وزاد: على أن تحسن صحبتها . أخرجه الثلاثة . ١٠٩٥ - حُجْرٌ وَالِدٌ مَخْشِيّ(٢) (س) حُجْر، والدمَخْشِي، كذا ذكره عبدان، وإنما هو حُجَير مصغراً، وقد أوردوه فيه. أخرجه أبو موسى مختصراً. ١٠٩٦ - حُجْرُ بْنُ النُّعْمَانِ(٣) (س) حُجْر بن النعمان بن عَمْرو بن عَرْفَجَةً بن العاتك بن امرئ القيس بن ذُهْل بن معاوية بن الحارث الأكبر. وفد إلى النبي ور فأسلم، وكان ابنه الصَّلت بن حُجْر في ألفين و خمسمائة من العطاء، قاله ابن شاهين. أخرجه أبو موسى. ١٠٩٧ - حُجْرُ بْنُ يَزِيدَ(٤) (س) حُجْر بن يزيد بن سَلّمة بن مرة بن حجر بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي، وهو الذي يقال له: حجر الشر، وإنما قيل له ذلك لأنه كان شريراً، وكان حجر بن عدي الأدبر خيراً ففصلوا بينهما بذلك. وفد إلى النبي ◌َّ وكان أحد الشهود في التحكيم، وكان مع علي، وولاه معاوية إرْمِينيّةً، وكان ابنه عائذ شريفاً، وهو الذي لطم عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث، فلم تغضب له كندة، وغضبت له مَمْدان. (١) أورده الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٦٣٧٠. (٢) الإصابة ت (١٦٣٩). (٣) الإصابة ت (١٦٣٥). (٤) العبر ٢٥٢، جمهرة أنساب العرب ٤٢٦، تاريخ ابن عساكر ١٣٩/٤، تاريخ الإسلام ٢١٦٢، تهذيب ابن عساكر ٩٠/٤، الإصابة ت (١٦٣٦). ٧٠٠ باب الحاء والجيم أخرجه أبو موسى، عن ابن شاهين، وكذلك نسبه الكلبي أيضاً. ١٠٩٨ - الحَجْنُ(١) الحَجْن، آخره نون، هو ابن المُرَقع بن سعد بن عبد الحارث بن الحارث بن عبد الحارث، الأزدي الغامدي، وفد إلى النبي ◌َّير وأسلم. قاله هشام الكلبي. ١٠٩٩ - حُجَيْرُ بْنُ أَبِي إِقَابٍ(٢) (ب) حُجَيْر، بضم الحاء، تصغير حجر، هو حُجَيْر بن أبي إهاب التميمي، حليف بني نوفل، له صحبة، روت عنه مارية مولاته خبر زيد بن عمرو بن نفيل. أخرجه أبو عمر مختصراً. ١١٠٠ - حُجَيْرُ بْنُ بَيَانٍ (٣) (ب دع) حُجَير بنُ بَيّان. يعد في أهل العراق، قال ابن مَنْدَه: ذكر في الصحابة، ولا يصح. روى عنه أبو قزعة أنه قال: قرأ رسول الله وَله: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا أَتَاهُمُ اللّه مِنْ فَضْلِهِ﴾ [آل عمران/ ١٨٠] بالياء. أخرجه الثلاثة. ١١٠١ - حُجَيْرُ بْنُ أَبِي حُجَيْرٍ(٤) (ب دع) حجير بن أبي حجير، أبو مخشي الهلالي، وقيل: إنه حنفي، وقيل: من ربيعة بن نزار. روى عنه ابنه مخشي أنه رأى النبي ◌َ ◌ّر يخطب في حجة الوداع، فقال: ((إنَّ ◌ِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةٍ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا)،(٥). أخرجه الثلاثة . (١) الإصابة ت (١٦٤٠). (٢) الإصابة ت (١٦٤١)، الاستيعاب: ت (٥٠٧)، تجريد أسماء الصحابة ١٢٣/١، الجرح والتعديل ٣/ ١٢٩٢، الطبقات ٢٧٩/١، الوافي بالوفيات ٤٧٥/١١، الطبقات الكبرى ٥٦/٢، ٤٥٦/٥، العقد الثمين ٤ / ٦١. (٣) الإصابة ت (١٦٤٢)، الاستيعاب: ت (٥٠٩). (٤) تجريد أسماء الصحابة ١٢٤/١، التاريخ الكبير ١٠٧/٣، الإصابة ت (١٦٤٣)، الاستيعاب: ت (٥٠٨). (٥) أخرجه البخاري في الصحيح ٢٦/١، ٢١٥/٢، ٢٢٤/٥، ومسلم في الصحيح ١٣٠٥/٣، كتاب القسامة (٢٨) باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال (٩) حديث رقم (١٦٧٩/٢٩)، (١٦٧٩/٣٠)، وأحمد في المسند ٤٠/٥، والبيهقي في السنن ١٦٦/٥، ١٩/٨.