النص المفهرس
صفحات 601-620
٦٠١
باب الحاء والألف
قلت: من يرى قوله: بكري وربعي وذهلي، يظن أن هذا اختلاف، وليس كذلك؛ فإن
ذهل بن شيبان من بكر، وبكر من ربيعة؛ فإذا قيل: ذهلي فهو بكري وربعي، وإذا قيل: ربعي
فهو بكري، وإذا قيل: ربعي فقد يكون من بكر ومن ذهل، وقد يكون من غيرهما كتغلب وحنيفة
وعجل وعبد القيس وغيرهم، والله أعلم، ولولا أن أبا عمر نسبه إلى كلدة لغلب على ظنى أنه
الحارث بن حسان بن خوط ؛ فإنه شهد الجمل مع علي، وأخوه بشر القائل: [الرجز]
أَنَا أَبْنُ حَسَّانَ بْنِ مُوطٍ وَأَبِي رَسُولُ بَكْرٍ كُلُّهَا إِلَى النَّبِي
والله أعلم.
٨٧٠ . الحَارِثُ بْنُ الحَكَمِ (١)
(دع) الحَارِثُ بن الحَكّم السُّلَّمِي. غزا مع النبيّ ◌َّ ثلاث غزوات، روى عنه عطية
الدعاء، وهو وهم، والصواب: الحكم بن الحارث؛ قاله ابن منده، وقال أبو نعيم في ترجمته:
ذكره بعض المتأخرين، وذكر أنه وهم، وصوابه الحكم بن الحارث؛ وقد ذكر في الحكم، وأما
أبو عمر، فإنه ذكره في الحكم، وذكراه أيضاً.
٨٧١ - الحَارِثُ بْنُ حَكِيمٌ(٢)
(س) الحَارِثُ بن حكيم الضَّبي. أخبرنا أبو موسىٌ كتابة، أخبرنا أبو بكر بن الحارث
إذناً، أخبرنا أبو أحمد، أخبرنا أبو عمر بن الحسن بن علي الشيباني، أخبرني المنذر بن محمد
القابوسي، أخبرنا الحسين بن محمد، عن سيف بن عمر، عن الصعب بن هلال الضَّبي، عن
أبيه، عن الحارث بن حكيم الضبي أنه قدم على رسول الله وَ ل﴿ فقال: (مَا اسْمُكَ))؟(٣) فقال:
عبد الحارث، فقال: ((أَنْتَ عَبْدُ اللَّه))، فسُمِّي عبد اللّه، وولاءه صدقات قومه.
أخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وليس له فيه حجة؛ فإنه إن سماه باسمه في
الجاهلية فهو عبد الحارث، وإن سماه باسمه في الإسلام فهو عبد الله، فذكره ههنا لا وجه له.
وقد ذكره هشام الكلبي ونسبه، فقال: عبد الحارث بن زيد بن صفوان بن صُبَاح بن
طريف بن زيد بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن ضبة، قدم على
النبي ◌َّ فسماه عَبْدَ اللَّهِ.
(١) الإصابة ت (٢٠٣٨).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٩٨/١، الجرح والتعديل ٣٣٣/٣، الإصابة ت (٢٠٣٩).
(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٦٧/٢/١، ٩٠/٢/٣، ٣٨٥/٥. والطبراني في الكبير ٢/ ١٠. والخطيب في
التاريخ ١٤٠/٣. وأبو نعيم في الحلية ٦٥/١، والطبري في التفسير ١٣٨/١٠. وذكره السيوطي في الدر
المنثور ٢٦٤/٣. والهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٦٩٩٩، ٤٥٩٨٥,
٦٠٢
باب الحاء والألف
٨٧٢ . الحَارِثُ بْنُ خَالِدِ بْنِ صَخْرٍ(١)
(ب دع س) الحَارِثُ بن خالد بن صَخْر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، جد
محمد بن ابراهيم بن الحارث التيمي.
من المهاجرين الأولين إلى أرض الحبشة؛ هاجر هو وامرأته ريطة بنت الحارث بن
جبيلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم، يجتمع هو وامرأته في عامر.
وقيل: إنه هاجر مع جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة في الهجرة الثانية؛ فولدت له بأرض
الحبشة موسى، وعائشة، وزينب، وفاطمة أولاد الحارث، فهلكوا بأرض الحبشة، وقيل: بل
خرج بهم أبوهم من أرض الحبشة، يريد النبي ◌َّر، فلما كانوا ببعض الطريق شربوا ماء فماتوا
أجمعون، ونجاهو وحده، فقدم المدينة فزوجه رسول الله ◌َّار بنت [عبد] يزيد بن هاشم بن
المطلب بن عبد مناف.
وقد ذكر أبو عمر في ترجمته من أولاده الذين هلكوا: ابراهيم، ورواه عن الزبير، ولم
يذكره الزبير، وإنما ابنه ابراهيم عاش بعده، ومن ولده محمد بن ابراهيم بن الحارث الفقيه،
ولعله قد كان له ولد آخر اسمه ابراهيم.
أخرجه الثلاثة، واستدركه أبو موسى على ابن منده، وهو في كتاب ابن منده ترجمة
طويلة.
٨٧٣ - الحَارِثُ بْنُ خَالِدِ القُرَشِيُّ(٢)
(دع) الحَارِثُ بن خَالِد القُرَشِي. روى حديثه هشيم بن عبد الرحمن العذرى، عن
موسى بن الأشعث، أن رجلاً من قريش يقال له: الحارث بن خالد، كان مع النبي وَ لّ في
سفر، قال : فأتى بوضوء فتوضأ .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
قلت: ما أقرب أن يكون هذا هو الحارث بن خالد بن صخر التيمي، ولم ينسبه ههنا،
والله أعلم، وقد تقدم ذكره مستوفى.
٨٧٤ - الحَارِثُ بْنُ خَزَمَةَ(٣)
(ب دع) الحَارِثُ بن خَزَمَةً بن عَدِي بن أبي بن غَنْم، وهو قوقل، بن سالم بن عوف بن
(١) ابن هشام ٣٢٦/١، الطبقات الكبرى لابن سعد ٩٥/٤. الإصابة ت (١٤٠٢)، الاستيعاب: ت (٤١١).
(٢) الإصابة ت (١٤٠٣).
(٣) الثقات ٧٦/٣، تجريد أسماء الصحابة ٩٩/١، الجرح والتعديل ٣/ ٣٣٥، الطبقات ٩٩/١، الاستبصار
٦:٣
باب الحاء والألف
عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، وهو حليف لبني عبد الأشهل، وقيل:
الحارث بن خزيمة، وقيل: خزمة بفتحتين، قاله الطبري، وساق نسبه كما ذكرناه، ونسبه ابن
الكلبي مثله .
وقالوا: شهد بدراً، وأُحداً، والخندق، وما بعدها من المشاهد كلها؛ وهو الذي جاء بناقة
رسول الله وَّ حين ضلت في غزوة تبوك، وقال المنافقون: إن محمداً لا يعلم خبر ناقته، فكيف
يعلم خبر السماء! فقال رسول اللّهِ وَّ﴿ لما علم مقالتهم: ((إِنِّي لَا أَعْلَمُ إِلَّمَا عَلَّمَنِي اللَه، وَقَدْ
أَعْلَمَنِي مَكَانَهَا، وَإِنَّهَا فِي الوَادِي فِي شِعْبٍ كَذَ)»، فَانْطَلَقُوا فجاؤوا بها، وكان الذي جاء بها
الحارث بن خزمة .
وذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً، فقال: شهد بدراً من الأنصار، ثم من بني النَّبِيت،
ثم من بني عَبْدِ الأَشْهَلِ: الحارث بن خزمة بن عدي، حليف لهم.
أخبرنا أبو الحرم مكي بن زَيّان بإسناده إلى يحيى بن يحيى؛ عن مالك، عن عبد الله بن
أبي بكر بن عباد بن تميم أن أبا بشير الأنصاري، وهي كنية الحارث بن خزمة، أنه كان مع
النبي وَ لّ في بعض أسفاره فأرسل رسولًا: ((لا تُبْقِيَنَّ فِي رَقَبَةٍ بَعْيِرٍ قَلَدَةً مِنْ وَتَرِ إِلََّ قُطِعَتْ))(١)،
قال مالك: أرى ذلك من العين.
وقد ذكر ابن منده أن الحارث بن خزمة هو الذي جاء إلى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه
بالآيتين خاتمة سورة التوبة: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ إلى آخر السورة؛ وهذا عندي فيه
نظر .
أخبرنا أبو جعفر عبيد اللّه بن أحمد بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن
عيسى، قال: حدثنا محمد بن يسار، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، أخبرنا ابراهيم بن سعد، عن
الزهري، عن عُبّيد بن السبّاق أن زيد بن ثابت حدثه، قال: بعث إلى أبو بكر الصديق رضي الله
عنه مَقْتَلَ أهل اليمامة. وذكر حديث جمع القرآن، وقال: فوجدت آخر سورة براءة مع خزيمة بن
ثابت: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ لمن أتْفُسِكُمْ﴾ إلى: ﴿العَرْشِ العَظِيمِ﴾ .
وهذا حديث صحيح، وتوفي سنة أربعين في خلافة علي رضي الله عنه.
أخرجه الثلاثة .
= ١٩١/١، تنقيح المقال ٢٠٤٨، التحفة اللطيفة ٤٤٢/١، الوافي بالوفيات ٣٥٢/١١، عنوان النجابة
١٩/١، أصحاب بدر ٢٣٨، تاريخ الإسلام ٣٧٤/٣، جامع الرواة ١٧٢/١، جامع الرجال ٤٣٣/١،
الإصابة ت (١٤٠٤)، الاستيعاب: ت (٤١٢).
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٧٢/٤. وذكره التبريزي في مشكاة المصابيح حديث رقم ٣٨٩٦.
٦٠٤
باب الحاء والألف
٨٧٥ - الحَارِثُ بْنُ خُزَيْمَةَ(١).
(ب) الحَارِثُ بن خُزيمة، أبو خزيمة، الأنصاري.
قال ابن شهاب، عن عبيد بن السباق، عن زيد، قال: وجدت آخر التوبة، مع أبي خزيمة
الأنصاري، وهذا لا يوقف له على اسم، وقد تقدم أنها وجدت مع خزيمة بن ثابت، وهو
الصحيح.
أخرجه أبو عمر.
٨٧٦ - الحَارِثُ بْنُ خَضْرَامَةَ الضَّبِيُّ(٢)
(س) الحَارِثُ بن خَضْرَامَة الضَّبي الهِلَالي، بالإسناد المذكور في الحارث بن حكيم،
عن سيف بن [عمر عن] الصعب بن هلال الضبي، عن أبيه قال: قدم الحرُّ بن خَضْرَامَة؛ كذا
ذكره: الهلالي الضبي، وكان حليفاً لبني عبس، فقدم المدينة بغنم وأعْبُدٍ فلم يلبث أن مات،
فأعطاه النبي وَكَفَناً وخُناطاً، فقدم ورثته، فأعطاهم رسول الله وَّ الغنم، وأمر ببيع الرقيق
بالمدينة، وأعطاهم أثمانها، ذكر بعضهم عن الدار قطني، عن المنذر، وقال: الحارث، بدل
الحر، والله عز وجل أعلم.
أخرجه أبو موسى.
٨٧٧ - الحَارِثُ بْنُ رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ(٣)
(س) الحارث بن رافع بن مکیث، روی بقیة، عن عثمان بن زفر، عن محمد بن خالد بن
رافع بن مكيث، عن عمه الحارث بن رافع أن النبي وَلي قال: ((حُسْنُ المَلَكَةِ(٤) نَمَاءٌ، وَسُوءُ
الخُلُقِ شُؤْمٌ، وَالِرُّ زِيَادَةُ فِي العُمُرٍ))(٥) .
رواه معمر عن عثمان، فقال: عن بعض بني رافع بن مکیث، عن رافع بن مکیٹ، وهو
أصح، ويرد هناك.
أخرجه ههنا أبو موسى.
(١) الاستيعاب: ت (٤١٣).
(٢) الإصابة ت (١٤٠٥).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٩٩/١، تقريب التهذيب ١/ ١٤٠٠، الجرح والتعديل ٣٤٢/٣، خلاصة تذهيب ١/
١٨٢، تهذيب التهذيب ١٤٧/١، الكاشف ١٩٤/١، التاريخ الكبير ٢٦٩/١، الإصابة ت (٢٠٤٠).
(٤) يقال: فلانٌ حَسَنُ الملكّةٍ إذا كان حسن الصّنيع إلى مماليكه، النهاية ٣٥٨/٤.
(٥) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٠٧٦٢- ٧٦٣، كتاب الأدب باب في حق المملوك حديث رقم ٥١٦٢.
وابن عساكر ١٦٨/٥، وذكره الهيثمي في الزوائد ٣/ ٣٧٣. والتبريزي في مشكاة المصابيح حديث رقم
٣٣٥٩.
٦٠٥
باب الحاء والألف
٨٧٨ - الحَارِثُ بْنُ رَائِعٍ(١).
(س) الحَارِثُ بن رافع. أخرجه أبو موسى، عن عبدان، أنه قال: سمعت أحمد بن سيار
يقول: الحارثُ بنُ رَافع من أصحاب النبي وَل ممن قتل بأحد سنة ثلاث، لم يحفظ له حديث.
٨٧٩ - الحَارِثُ بْنُ رِبْعِيٌّ(٢)
(ب دع) الحَارِثُ بن رِبْعِي بن بَلْدَمة بن خُنَاس بن سِنَان بن عُبَيْد بن عَدِي بن غَنْم بن
كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن راشد بن ساردة بن تَزِيد بن جُشَم بن الخزرج، أبو قتادة
الأنصاري الخزرجي، ثم من بني سلمة، فارس رسول الله وَّ وقيل: اسمه التُّعمَان؛ قاله ابن
إسحاق وهشام بن الكلبي.
قال أبو عمر: يقولون: بلدمة بالفتح، وبلذمة، بالذال المعجمة والضم، ويرد ذكره في
الکنی، وهو مشهور بکنیته.
أخرجه الثلاثة .
٨٨٠ - الحَارِثُ بْنُ الرَّبِيعِ(٣)
(س) الحَارِثُ بن الرّبيع بن زِيّاد بن سُفْيان بن عبد الله بن ناشب بن هِذْم بنعَوْذ بن
غالب بن قُطَيْعة بن عبس الغطفاني العبسي.
روى هشام الكلبي، عن أبي الشغب العبسي، قال: وفد على النبي ◌َّ تسعة رهط من
بني عبس، وكانوا من المهاجرين الأولين، منهم: الحارث بن الربيع بن زياد، فأسلموا؛ فدعا
لهم النبي ◌َله.
قال ابن ماكولا: الربيع الكامل، وعمارة الوهاب، وأنس الفوارس، وقيس الحفاظ بنو
زیاد.
أخرجه أبو موسى.
(١) الإصابة ت (١٤٠٨).
(٢) الثقات ٧٣/٣، تجريد أسماء الصحابة ٩٩/١، الجرح والتعديل ٣٤٠/٣، رجال الصحيحين ٣٦٥،
الطبقات الكبرى ١٥/٦، المعرفة والتاريخ ٣٢٢/٣، العبر ٤١/١، ٦٠، خلاصة تذهيب ٨٢/١،
الاستبصار ١٤٦/١، التحفة اللطيفة ٤٤٣/١، الوافي بالوفيات ٣٤٧/١١، تنقيح المقال ٧٥، تهذيب
التهذيب ٤١/٢، التاريخ الصغير ١٠٣/١، ١٠٤، الإصابة ت (١٤٠٩)، الاستيعاب: ت (٤١٤).
(٣) تنقيح المقال ٢٠٧٦، الأعلمي ٢٠٢/٥، الإصابة ت (١٤١٠).
٦٠٦
باب الحاء والالف
٨٨١ - الحَارِثُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةٌ (١)
(دع) الحَارِثُ بنُ أبي رَبِيعةَ المَخْزُومي، استسلف منه النبي وَُّ.
أخرجه آبْنُ مَنْدَه، وقال: هو وهم؛ رواه عبد الله بن عبد الصمد بن أبي خداش
الموصلي، عن القاسم الجرمي، عن سفيان، عن اسماعيل بن ابراهيم، عن أبيه، عن
الحارث بن أبي ربيعة؛ ورواه أصحاب الثوري عنه، عن اسماعيل بن ابراهيم بن عبد الله بن
أبي ربيعة، عن أبيه، عن جده، والصواب ما رواه ابن المبارك، وقبيصة، وأصحاب الثوري،
عن الثوري، عن [اسماعيل بن ابراهيم] عن أبيه، عن جده. قال: وكذلك رواه وكيع وبشر بن
عمرو وابن أبي فديك في آخرين، عن [اسماعيل بن ابراهيم] عن أبيه عن جده، قال: وذكر
الحارث في هذا الحديث وهم.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بإسناده، عن أبي بكر بن أبي عاصم، أخبرنا يعقوب بن
حميد بن كاسب، أخبرنا ابن أبي فديكٍ، أخبرنا موسى واسماعيل ابنا ابراهيم الربعيان، عن
أبيهما، عن عبد الله بن أبي ربيعة أن النبي ومثل﴾ لما قدم مكة استسلف منه سلفاً، وقال موسى:
ثلاثين ألفاً مالاً، قال: واستعار منه سلاحاً، فلما رجع رد ذلك إليه، وقال: ((إِنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ
الوَفَاءُ وَالحَمْدُ)»(٢)
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
قلت: الحارث بن أبي ربيعة هو ابن عبد اللّه بن أبي ربيعة المخزومي، وهو عامل ابن
الزبير على البصرة ويلقب: القُباع، وليس له صحبة، ويرد ذكر عبد اللّه بن أبي ربيعة في بابه .
٨٨٢ - الحَارِثُ بْنُ زُهَيْرٍ(٣)
(س) الحَارِثُ بن زُهّير بن أقَيْش العُكْلي، قال ابن شاهين: لا أدري هو الأول، يعني
(١) طبقات ابن سعد ٢٨/٥، طبقات خليفة ٥٤، المحبر ٣٠٥، التاريخ الكبير ٢٧٣/٢، تاريخ الإسلام ٣/
٤٨، المعرفة والتاريخ ٣٧٢/١، تاريخ الطبري ٣٩٦، الجرح والتعديل ٧٧/٣، الأخبار الطوال ٢٦٣،
جمهرة أنساب العرب ١٤٧، الثقات ١٢٩/٤، مشاهير علماء الأمصار ٦١١، الأغاني ٦٦/١، معجم
البلدان ٧/٤/١، الكامل في التاريخ ١٤٣/٤، تهذيب الكمال ٢٣٩/٥، عيون الأخبار ١٧١/٢، العقد
الفريد ٦٠/١، الكاشف ١٣٨/١، الوافي بالوفيات ٢٥٤/١١، تهذيب تاريخ دمشق ٤٥٠/٣، البداية
والنهاية ٤٣/٩، العقد الثمين ٢١/٤، تهذيب التهذيب ١٤٤/٢، تقريب التهذيب ١٤١/١، خلاصة
تذهيب التهذيب ٦٨، الأعلام ١٥٨/٢، الإصابة ت (١٩٢٢).
(٢) أخرجه ابن ماجة في السنن ٨٠٩/٢ كتاب الصدقات (١٥) باب حسن القضاء (١٦) حديث رقم ٢٤٢٤،
وأحمد في المسند ٣٦/٤، والبيهقي في السنن ٣٥٥/٥، وأبو نعيم في الحلية ١١١/٧، وذكره المنذري
في الترغيب ٥٦٦/٢.
(٣) الإصابة ت (١٤١٢).
٦٠٧
باب الحاء والألف
الحارث بن أقيش، أو غيره، وقد تقدم، روى حديثه الحارث بن يزيد العكلي، عن مشيخة من
الحي، عن الحارث بن زهير بن أقيش العكلي أن النبي څ کتب له ولقومه كتاباً هذه نسخته:
(ِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدِ النَّبِيِّ ◌ِبَنِيٍ قَيْسٍ بْنِ أُقَيْشٍ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكُمْ إِنْ أَقَمْتُمْ
الصَّلَةَ، وَأَتَّيْتُمُ الزَّكَاةَ، وَأَعْطَيْتُمْ سَهْمَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَالصَّفِيَ (١)، فَأَنْتُمْ آمِنُونٍ بِأَمَّانِ اللَّه عَزّ
وَجَلَّ))(٢) .
أخرجه أبو موسى.
قلت: أما أنا فلا أشك أنهما واحد، أعني هذا والحارث بن أقيش الذي تقدم ذكره، ولعله
اشتبه عليه حيث رأى لأحدهما حديث كتاب النبي وَ ◌ِّ، والثاني حديث: ((مَنْ مَاتَ لَهُ أَرْبَعَةٌ مِنَ
الوَلَدِ))، فَظَنَّهُمَا آثْنَيْنٍ، وإنما الحديثان لواحد، وهو الحارث بن أقيش، وهو ابن زهير بن
أقيش، نسب مرة إلى أبيه، ومرة إلى جده، والله أعلم.
٨٨٣ - الحَارِثُ بْنُ زِيَادِ الأَنْصَارِيُّ (٣)
(ب دع) الحارِثُ بنُ زِيَادِ الأَنْصَارِي السَاعِدِي. بدري، يعد في أهل المدينة، شَهِدَ بَذْراً
مع النبي ◌ِئة.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا
يونس بن محمد، أخبرنا عبد الرحمن بن الغسيل، أخبرنا حمزة بن أبي أسيد، وكان أبوه
بدرياً، عن الحارث بن زياد الساعدي الأنصاري أنه أتى النبي و # يوم الخندق، وهو يبايع
الناس على الهجرة، فقال: يا رسول الله، بايع هذا، قال: ((وَمَنْ هَذَا)»؟ قال: ابن عمي حَوْط بن
يزيد، أو يزيد بن حَوْط، قال: فقال رسول اللهَ وَّ: «لَا أَبَابِعُكَ؛ إِنَّ النَّاسَ يُهَاجِرُونَ إِلَيْكُمْ، وَلَا
(١) الصفيّ: ما كان يأخذه رئيس الجيش ويختاره لنفسه من الغنيمة قبل القسمة، ويقال له: الصفيّة والجمع
الصّفايا، النهاية ٤٠/٣.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٧٧/٥، وذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٤٦٣٠.
(٣) الثقات ٧٥/٣، ١٣٣/٤، تجريد أسماء الصحابة ٩٩/١، الكاشف ٩٤/١، تقريب التهذيب ١٤/١،
الجرح والتعديل ٣٤٥/٣، الطبقات ١٠٦/١، ١٣٦، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ - ١٨٣، الاستيعاب
٢٨٩/١، الاستبصار ١٠٧/١، تهذيب الكمال ٢١٤/١، التحفة اللطيفة ٤٤٣/١، الأعلمي ٢٠٢/١٥،
تنقيح المقال ٢٠٧٨، تهذيب التهذيب ١٤١/٢، التاريخ الكبير ٢٥٩/٢، در السحابة ٧٦١، جامع
التحصيل ١٨٢، بقي بن مخلد ٣٦٩، ذيل الكاشف ٢١١، الإصابة ت (١٤١٣)، الاستيعاب:
ت (٤١٥).
٦٠٨
باب الحاء والألف
وَلَا تُهَاجِرُونَ إِلَيْهِمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُحِبُّ رَجَلُ الأَنْصَارَ حَتَّى يَلْقَى اللّه، إلَّ لَقِيَ الله وَهُوَّ
يُحِبُّهُ، وَلَا يُبْغِضُ رَجُلٌ الأَنْصَارَ حَتَّى يَلْقَى اللّه؛ إِلَّ لَقِيَ اللَّه وَهُوَ يُبْغِضُهُ))(١).
أخرجه الثلاثة؛ إلا أن ابن مَنْدَه قال: السعدي، والصواب الساعدي، وقال أبو أحمد
العسكري : إنه نزل الكوفة.
حَوْط : بفتح الحاء المهملة.
٨٨٤ . الحَارِثُ بْنُ زِيَادٍ (٢)
(دع) الحَارِثُ بن زياد، وليس بالأنصاري، يعد في الشاميين، مختلف في صحبته
روى الحسن بن سفيان، عن قتيبة، عن الليث، عن معاوية بن صالح، عن يونس بن
سيف، عن الحارث بن زياد أن رسول الله وَّم قال: «اللَّهُمَّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الكِتَابَ وَالحِسَابَ، وَقِهِ
العَذَابَ))(٣)
رواه الحسن بن عرفة، عن قتيبة، وقال فيه: الحارث بن زياد، صاحب رسول الله الفول
وهذه الزيادة وهم.
ورواه أسد بن موسى، وآدم، وأبو صالح، عن الليث، عن معاوية بن صالح، فقالوا:
عن الحارث، عن أبي رهم، عن العرباض، وهو الصواب.
أخرجه ابن مَنْدَه وأبو نعيم.
٨٨٥ . الحَارِثُ بْنُ زَيْدُ بْنِ حَارِثَةَ(٤)
(س) الحَارِثُ بن زَيْد بن حَارِثة بن معاوية بن ثعلبة بن جَذيمة بن عوف بن بكر بن
عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس الربعي العبدي. وأمه:
ذَوْملة بنت رُوَيم، من بني هند بن شيبان، وكنيته أبو عتاب، قتل سنة إحدى وعشرين.
أخرجه أبو موسى.
(١) أخرجه أحمد في المسند ٤٢٩/٣، والطبراني في الكبير ٢٩٩/٣، ٥٤/٤، وذكره الهيثمي في الزوائد ١٠/
٤١، والهندي في الكنز ح ٣٧٩٣٤.
(٢) الإصابة ت (٢٠٤١)، الثقات ٧٥/٣، ١٣٣/٤، تجريد أسماء الصحابة ٩٩/١، الكاشف ٢٩٤/١، تقريب
التهذيب ١٤٠/١، الجرح والتعديل ٣٤٥/٣، الطبقات ١٠٦/١، ١٣٦، الاستبصار ٢٨٩/١، التاريخ
الكبير ٢٥٩/٢، در السحابة ٧٦١، جامع التحصيل ١٨٢، تنقيح المقال ٢٠٧٨، بقي بن مخلد ٣٦٩.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ١٣٧/٤، وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٢٧٨، والطبراني في الكبير ١٨/
٢٥٢، والبخاري في التاريخ ٧/ ٣٢٧، وابن عدي في الكامل ١٨١٠/٥، ٢٤٠٢/٦.
(٤) الإصابة ت (١٤١٥).
٦٠٩
باب الحاء والألف
٨٨٦ - الحَارِثُ بْنُ زَيْدِ العَطَّافُ (١)
(دع) الحارِثُ بن زید بن العَطَّاف بن ضُبیعة بن زید بن مالك بن عوف بن عمرو بن
عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي؛ قاله محمد بن إسحاق.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٨٨٧ - الحَارثُ بْنُ زَيْدٍ (٢)
(دع) الحارثُ بن زَيْد، أخو بني مَعِيص، أخبرنا عبيد اللّه بن أحمد بن السمين بإسناده
عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن
عياش، قال: قال لي القاسم بن محمد: نزلت هذه الآية: ﴿وَمَا كَانَ لمُؤْمِنٍ أنْ يَقْتُلَ مُؤمناً إِلَّ
خَطَأَ﴾ [النساء/ ٩٢] في جدك عياش بن أبي ربيعة، والحارث بن زيد، أخي مَعِيص؛ كان
يؤذيهم بمكة، وهو على شركه، فلما هاجر أصحاب رسول الله وسل# أسلم الحارث، ولم
يعلموا بإسلامه، وأقبل مهاجراً حتى إذا كان بظاهرة بني عمرو بن عوف لقيه عياش بن أبي
ربيعة، ولا يظن إلا أنه على شركه، فعلاه بالسيف حتى قتله؛ فأنزل الله تعالى فيه: ﴿وَمَا كَانَ
لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأ﴾ إلى قوله ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٌّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَةٍ
مُؤْمِنَةٍ﴾ يقول: تحرير رقبة مؤمنة، ولا يؤدي الدية إلى أهل الشرك.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٨٨٨ - الحَارِثُ بْنُ زَبْدِ(٣
(س) الحَارِثُ بن زَيْد. آخر. قال عبدان المروزي: سمعت أحمد بن سياريقول: كان
الحارث بن زيد من أشد الناس على رسول الله #، فجاء مسلماً يريد النبي وَ ل﴾ ولم يكن مُرِفٍ
بالإسلام، فلقيه عياش بن أبي ربيعة فقتله، وفيه نزلت: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّ
خطأً﴾ .
قلت: أخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده في الترجمة التي
قبل هذه، وهو ابن معيص بن عامر بن لؤي، فلا وجه لاستدراكه.
(١) الإصابة ت (١٤١٦).
(٢) الإصابة ت (١٥١٣).
(٣) الإصابة ت (١٥١٣).
٦١٠
باب الحاء والألف
٨٨٩ - الحَارِثُ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ(١)
(ب) الحَارِثُ بن أبي سَبْرة. وهو والد سبرة بن الحارث بن أبي سبرة، وربما قيل:
سبرة بن أبي سبرة، ينسب إلى جده، وقد قيل: إن والد سبرة يزيد بن أبي سبرة، والله أعلم.
أخرجه أبو عمر .
٨٩٠ - الحَارِثُ بْنُ سُرَاقَةٌ(٢)
(دع) الحَارِثُ بن سُرَاقةً. وقيل: حارثة بن سراقة، أنصاري من بني عدي بن النجار،
استشهد بدر، وهو ينظر؛ ذكره عروة بن الزبير فيمن شهد بدراً، ويرد في حارثة أتم من هذا، إن
شاء الله تعالى، أخرجه ابن مَنْدَه وأبو نعيم.
٨٩١ - الحَارِثُ بْنُ سَعْدٍ(٣)
(س) الحَارِثُ بن سَعْد. قال أبو موسى: ذكره ابن شاهين، وهو وهم، ورواه عن
عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزهري، عن الحارث بن سعد عن النبي وَ ل حديث الرُّقى.
وقال يحيى بن معين: حدث عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزهري، عن أبي خزامة،
عن الحارث بن سعد، أخطأ فيه؛ إنما هو عن أبي خزامة، أحد بني الحارث بن سعد.
وقال يحيى بن معين: الصواب فيه، عن أبي خزامة، عن أبيه .
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده، عن أبي بكر بن عاصم، أخبرنا الحسن بن
علي، أخبرنا يعقوب بن ابراهيم بن سعد، أخبرنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن الزهري أن
أبا خزيمة أحد بني الحارث بن سعد هذيم، أخبره عن أبيه أنه أتى النبي (وَل# فقال: يا
رسول الله، أرأيت دواء يتداوى به وتُقَاةً نتقيها، هل يرد ذلك من قدر الله؟ ..
قال ابن أبي عاصم: قد اختلفوا فيه، فقالوا: خريمة وخرينة، وأبو خزانة، وأبو خزامة،
وابن أبي خزامة، واختلفوا في الرفع والنصب والخفض.
أخرجه أبو موسى.
(١) الإصابة ت (١٤١٨)، الاستيعاب: ت (٤٥٠).
(٢) الثقات ٨٠/٣، تجريد أسماء الصحابة ١١٢/١، تصحيفات المحدثين ٩٧٦، الجرح والتعديل ١٤٥/١،
الاستبصار ٤٢/١، شذرات الذهب ١، ٩ أصحاب بدر (٢٢٤)، المشتبه ١٢٦، الإصابة ت (١٤١٩)،
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١٠٠/١، التحفة اللطيفة ٤٤٤/١، الإصابة ت (٢٠٤٢).
٦١١
باب الحاء والألف
٨٩٢ - الحَارِثُ بْنُ سَعِيدٍ(١)
(س) الحَارِثُ بن سَعِيد بن قَيْس بن الحارث بن شيبان بن الفاتك بن معاوية الأكرمين
الكندي، وفد إلى النبي ® فأسلم؛ ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى، وذكره هشام بن الكلبي في الجمهرة أيضاً أنه وفد إلى النبي واله.
٨٩٣ - الحَارِثُ بْنُ سُفْيَانَ(٢)
الحَارِثُ بن سُفْيَّن بن معمر بن حبيب بن وهب بن حُذّافَة بن جُمّح القرشي الجمحي،
قدم به أبوه سفيان من أرض الحبشة .
ذكره أبو عمر في أبيه سفيان، ولم يفرده بترجمة .
٨٩٤ - الحَارِثُ بْنُ سَلَّمَةَ(٣)
(دع) الحَارِثُ بن سَلَمَة العَجْلانِي شهد أحداً، لا تعرف له رواية؛ قاله محمد بن إسحاق.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
٨٩٥ - الحَارِثُ بْنُ سُلَيْمِ(٤)
آ٠ (٤)
الحَارِثُ بن سُلَيْم بن ثَعْلَبَة بن كعب بن حارثة. شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً، قاله
العدوي، ذكره أبو علي الغساني.
٨٩٦ - الحَارِثُ بْنُ سَهْلٍ (٥
٠٠) (٥)
(ب دع) الحَارِثَ بن سَهْل بن أبي صعصعة الأنْصَارِي، من بني مازن بن النجار، استشهد
يوم الطائف، لا تعرف له رواية.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق
في تسمية من قتل من الأنصار يوم الطائف، ومن بني مازن بن النجار: الحارث بن سهل بن أبي
صعصعة؛ قاله ابن منده، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، فوهم فيه وصَحَّف، وإنما هو
الحباب بن سهل بن صعصعة، وروى بإسناده إلى أبي جعفر النُّقّيلي عن ابن إسحاق في تسمية
(١) الإصابة ت (١٤٢٠).
(٢) الإصابة ت (١٤٢٢).
(٣) الإصابة ت (١٤٢٣).
(٤) الإصابة ت (١٤٢٤).
(٥) الإصابة ت (١٤٢٥)، الاستيعاب: ت (٤٤٩).
٦١٢
باب الحاء والألف
من استشهد يوم الطائف من الأنصار من بني مازن بن النجار: الحباب بن سهل بن أبي
صعصعة. أخرجه الثلاثة .
قلت: قد ظلم أبو نعيم أبا عبد الله بن منده؛ فإنه لم یصحف، وقد أورده ابن بکیر عن ابن
إسحق كما ذكرناه، وأورده ابن هشام، عن البكائي، عن ابن إسحاق، وكذلك سلمة عنه أيضاً،
وأخرجه أبو عمر مثل ابن منده؛ إلا أنه لم ينسب قوله إلى أحد، وما هذا أول اسم اختلفوا فيه،
والوهم إلى النفيلي أولى؛ لأنه قد رواه ثلاثة إلى ابن إسحاق مثل ابن منده، فلا يرد قولهم بقول
واحد، والله أعلم.
٨٩٧ - الحَارِثُ بْنُ سَوَادٍ(١)
(دع) الحَارِثُ بن سَوَاد الأنْصَارِي، شهد بدراً، قاله عروة بن الزبير.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم كذا مختصراً.
٨٩٨ - الحَارثُ بْنُ سُوَيْدِ الثَّيْمِيُّ(٣)
(ب دع) الحَارثُ بن سُوَيد التَّيْمِي، عداده في أهل الكوفة.
روى عنه مجاهد، حديثه عند قطن بن نُسَير، عن جعفر بن سليمان، عن حُمَيذْ الأعرج،
عن مجاهد، عن الحارث بن سويد، وكان مع النبي ◌َّ مُسْلِماً، ولحق بقومه مرتداً، ثم أسلم،
قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال ابو عمر: الحارث بن سويد، وقيل: ابن مسلم المخزومي، ارتد عن الإسلام،
ولحق بالكفار، فنزلت هذه الآية: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّه قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانھمْ وَشَهِدُوا أنَّ الرَّسُولَ
حَقٌ﴾ إلى قوله: ﴿إِلَّ الَّذِينَ تَابُوا﴾ [آل عمران ٨٦، ٨٧، ٨٨] فحمل رجل هذه الآيات فقرأهن
عليه؛ فقال الحارث: والله ما علمتك إلا صدوقاً، وإن الله أصدق الصادقين، فرجع فأسلم،
فحسن إسلامه، روی عنه مجاهد.
أخرجه الثلاثة .
قلت: قد ذكر بعض العلماء أن الحارث بن سويد التيمي تابعي، من أصحاب ابن
مسعود، لا تصح له صحبة ولا رؤية؛ قاله البخاري ومسلم، وقال: إن الذي ارتد ثم أسلم:
الحَارِثُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ الصَّامِتِ، ولَّعَمْري لم يزل المفسرون يذكر أحدهم أن زيداً سبب نزول آية
كذا، ويذكر مفسر آخر أن عمراً سبب نزولها، والذي يجمع أسماء الصحابة يجب عليه أن يذكر
(١) الإصابة ت (١٤٢٧).
(٢) الإصابة ت (٢٠٤٢)، الاستيعاب. ت (٤٤٨).
٦١٣
باب الحاء والألف
كل ما قاله العلماء، وإن اختلفوا، لئلا يظن ظان أنه أهمله، أو لم يقف عليه، وإنما الأحسن أن
يذكر الجميع، ويبين الصواب فيه، فقد ذكر في هذه الحادثة أبو صالح، عن ابن عباس: أن الذي
أسلم، ثم ارتد، ثم أسلم: الحارث بن سُوَيد بن الصامت، وذكر مجاهد هذا، ومجاهد أعلم
وأوثق، فلا ينبغي أن يترك قوله لقول غيره، والله أعلم.
٨٩٩ - الحَارِثُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ الصَّامِتِ(١)
(دع) الحَارِثُ بن سُوَيْد بن الصَّامِت، أخو الجلاس، أحد بني عمرو بن عوف، وقد تقدم
نسبه .
قال ابن منده: الحارث بن سويد بن الصامت، وذكر أنه ارتد عن الإسلام، ثم ندم،
وقال: أراه الأول، يعني التيمي الذي تقدم ذكره، وذكر هو في التيمي أنه کوفي، ولا خلاف بين
أهل الأثر أن هذا قتله النبي وَ لّ بالمجذّر بن ذياد؛ لأنه قتل المجذر يوم أحد غَيْلَةٌ، وذكر ابن
منده في المجذر أن الحارث بن سويد بن الصامت قتله، ثم ارتد، ثم أسلم؛ فقتله
رسول الله (90* بالمجذر، وإنما قتل الحارث المجذر لأن المجذر قتل أباه سويد بن الصامت في
الجاهلية، في حروب الأنصار، فهاج بسبب قتله وقعة بعاث، فلما رآه الحارث يوم أحد قتله
بأبيه، والله أعلم، وقد تقدمت القصة في الجلاس، فلا نعيدها.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٩٠٠ - الحَارِثُ بْنُ شُرَيْحَ(٢)
(ب دع) الحَارِثَ بن شَرِيح الثُّمَيرِي، وقيل : ابن ذُؤيب؛ قاله ابن منده وأبو نعيم، وقال
أبو عمر: الحارث بن شريح بن ذؤيب بن ربيعة بن عامر بن ربيعة المنقري التميمي، قدم على
النبي ◌َّ*في وفد بني مِنْقَر مع قيس بن عاصم، فأسلموا، حديثه عند دَلْهم بن دَهْثَم العجلي،
عن عائذ بن ربيعة، عنه، وقد قيل: إنه نميري، وقدم على النبي ◌َّفي وفد بني نمير.
وروى ابن منده وأبو نعيم حديث دِلهم عن عائذ بن ربيعة النميري، عن مالك، عن
قرة بن دعموص أنهم وفدوا على رسول الله وَله: قرة، وقيس بن عاصم، وأبو مالك،
والحارث بن شريح، وغيرهم.
(١) طبقات ابن سعد ٦/ ١٦٧، طبقات خليفة ت ٩٩٤ - ١٠٢٠، تاريخ البخاري ٢٦٩/٢، الجرح والتعديل
القسم الثاني من المجلد الأول ٧٥، الحلية ١٢٦/٤، تاريخ الإسلام ١٥٠/٣، تذهيب التهذيب ١١٣/١،
العقد الثمين ١٦/٤، تهذيب التهذيب ١٤٣/٢، خلاصة تذهيب التهذيب ٦٧، الإصابة ت (١٤٢٨).
(٢) الإصابة ت (١٤٢٩)، الاستيعاب: ت (٤٥١).
٦١٤
باب الحاء والألف
أخرجه الثلاثة .
قلت: الذي أظنه أن الحق مع ابن منده وأبي نعيم في أن الحارث نميري، وليس بتميمي،
وأن أبا عمر وهم فيه؛ لأنه قد جاء ذكر من وفد مع الحارث، ومنهم قيس بن عاصم، وليس في
كتاب أبي عمر قيس بن عاصم إلا المنقري، فظن الحارث منقرباً، حيث رآه مع قيس في
الوفادة، وهو لم يذكر قيساً النميري وليس كذلك، وإنما هذا قيس بن عاصم هو ابن أسيد بن
جعونة النميري، وفد على النبي {﴾ فمسح رأسه؛ ذكره ابن الكلبي، وغيره فيمن وفد إلى
النبي مؤلّ فمسح رأسه، فبان بهذا أن الحارث أيضاً نميري، وقد ذكر أبو موسى قيس بن عاصم
النميري مستدركاً على ابن منده، وهذا يؤيد ما قلناه؛ فلو أنه منقري لما كان مستدركاً؛ فإن ابن
منده قد ذكر المنقري، والله أعلم.
شريح: بالشين المعجمة .
٩٠١ - الحَارِثُ بْنُ صُبَيْرَةَ
(س) الخّارِثُ بن صُبّيرة بن سُعَيْد بن سَعْد بن سَهْم بن عَمْرو بن هُصَيص بن كعب، أبو
وداعة السهمي، كان فيمن شهد بدراً مع المشركين فأسر؛ فقال رسول الله وثلاثة: إن له ابناً كيساً (١)
بمكة، له مال، وهو مُغْلٍ فداءه؛ فخرج ابنه المطلب من مكة إلى المدينة في أربع ليال؛ فافتدى
أباه، فكان أول من افتدى من أسرى قريش، وأسلم أبو وداعة يوم الفتح، وبقيَّ إلى خلافة عمر،
وكان أبوه صبيرة قد عُمِّر كثيراً، ولم يَشِبْ، وفيه يقول الشاعر: [مجزوء الكامل]
حُجَّاجْ بَيْتِ اللَّهَ إِثْ (٣) ن صُبَيْرةَ القُرَشِيَّ مَاتًا
سَبِّقَتْ مَنِيُّتُهُ المَشِيبَ(٢) وَكَانَ مَيْتَتُهُ آقْتِلاَتَا
أخرجه أبو موسى.
سُعَيْد: بضم السين وفتح العين.
٩٠٢ - الحَارِثُ بْنُ أَبِي صَعْصَعَةً(٢)
(ب) الحَارِثُ بن أبي صَعْصَعَة. أخو قيس بن أبي صعصعة، واسم أبي صعصعة
عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، قتل يوم اليمامة
شهيداً، وله ثلاثة إخوة: قيس، وأبو كلاب، وجابر، وقتل أبو كلاب وجابر يوم مؤتة شهيدين.
أخرجه أبو عمر.
(١) أخرجه أحمد في المسند ٩/٥. وذكره الهيثمي في الزوائد ٩٣/٦. وابن كثير في البداية ٢١٠/٣.
(٢) الاستيعاب: ت (٤٣٢).
٦١٥
باب الحاء والألف
٩٠٣ - الحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ(١)
(ب دع) [الحَارِثُ بن الصِّمَّة بن عَمْرو بن عَتِيك بن عمرو بن عامر، ولقبه مبذول، بن
مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم النجاري، یکنی أبا سعد، بابنه سعد.
وكان رسول الله و ** قد أخى بينه وبين صهيب بن سنان، وكان فيمن سارمع
رسول الله # إلى بدر، فكسر بالروحاء، فرده، وضرب له بسهمه وأجره، وشهد معه أحداً،
فثبت معه يومئذ]، وقتل عثمان بن عبد الله بن المغيرة، وأخذ سَلَبَه، فأعطاه رسول الله وِله
السلب، ولم يعط السلب يومئذ غيره، وبايع رسول الله و # على الموت، ثم شهد بئر معونة،
وكان هو وعمرو بن أمية في السرح، فرأيا الطير تعكف على منزلهم، فأتوا، فإذا أصحابهم
مقتولون، فقال لعمرو: ما ترى؟ قال: أرى أن ألحق برسول الله ومثله، فقال الحارث: ماكنت
لأتأخر عن موطن قتل فيه المنذر، وأقبل حتى لحق القوم، فقاتل حتى قتل.
قال عبد الله بن أبي بكر: ما قتلوه حتى أشرعوا إليه الرماح فنظموه بها، حتى مات،
وأسر عمرو بن أمية، ثم أطلق، وفي الحارث يقول الشاعر يوم بدر: [الرجز]
يَا رَبِّ إِنَّ الحَارِثَ بْنَ الصِّمَّةُ أَهْلُ وَفَاءٍ صَادِقٍ وَزِمَّهُ
أَقْبَلَ فِي مَهَامِهِ مُلِمَّهْ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ مُدْلَهِمَّهُ
يَسُوقُ بِالنَّبِيِّ هَادِي الأُمَهْ يَلْتَمِسُ الجَنَّةَ فِيمَا ثَمَّهُ(٢)
وقيل : إنما قال هذه الآبيات علي بن أبي طالب يوم أحد. ذكر الزهري وموسى بن عقبة
وابن إسحاق أنه شهد بدراً، وكسر بالروحاء، وعاد وذكر عروة والزهري أنه قتل يوم بئر معونة،
وروى محمود بن لبيد، قال: قال الحارث بن الصمة: ((سألني رسول الله وتث لي يوم أحد، وهو
في الشعب، فقال: ((هَلْ رَأَيْتَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ))؟ فقلت: نعم، رأيته إلى جنب الجبيل،
وعليه عسكر من المشركين، فهويت إليه لأمنعه، فرأيتك، فعدلت إليك، فقال رسول الله وخالآن :
(إِنَّ المَلَائِكَةَ تَمْنَعُهُ)»(٣)، قال الحارث: فرجعت إلى عبد الرحمن فأجد بین یدیه سبعة صرعی،
فقلت: ظفرت يمينك؛ أكلَّ هؤلاء قتلت؟ فقال: أما هذا، لأرطاة بن شرحبيل وهذان، فأنا
قتلتهم، وأما هؤلاء فقتلهم من لم أره، قلت: صدق الله ورسوله.
(١) الثقات ٧٤/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٠٢/١، الاستيعاب: ٢٩٢/١، العبر ٦/١، الاستبصار ٧٨/١،
الوافي بالوفيات ٣٦٧/١١، أصحاب بدر ٢٣٥، الإصابة ت (١٤٣١)، الاستيعاب: ت (٤٢٣).
(٢) ينظر البيت الأول والثالث في الإصابة ترجمة رقم (١٤٣١) والثلاثة في الاستيعاب ترجمة رقم (٤٢٢) وفي
الطبقات ٦٧/٣.
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٠٧/٣. وذكره الهيثمي في الزوائد ١١٧/٦. والهندي في كنز العمال حديث
٣٦٦٧٠.
٦١٦
باب الحاء والألف
أخرجه الثلاثة .
٩٠٤ - الحَارِثُ بْنُ ضِرَارٍ(١)
(ب دع) الحَارِثُ بن ضِرَار. وقيل: ابن أبي ضِرار الخُزَاعِي المصْطَلِقِي، يكنى أبا
مالك، يعد في أهل الحجاز .
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا
محمد بن سابق عن عيسى بن دينار، عن أبيه، أنه سمع الحارث بن أبي ضرار، يقول: قدمت
على رسول الله # فدعاني إلى الإسلام، فدخلت فيه وأقررت به، ودعاني إلى الزكاة،
فأقررت بها، فقلت: يا رسول الله، أرجع إلى قومي فأدعوهم إلى الإسلام وأداء الزكاة، فمن
استجاب لي منهم جمعت من زکاته، فترسل إليّ یا رسول الله لإبّان كذا وكذا، ليأتيك بما
جمعت من الزكاة، فلما جمع الحارث الزكاة ممن استجاب له وبلغ الإبان الذي أراد
رسول الله وعلى أن يبعث إليه، احتبس عليه الرسول، فلم يأته، فظن الحارث أنه قد حدث فيه
سخطة من الله ومن رسوله، فدعا سروات قومه، فقال لهم: إن رسول الله قد كان وَقَّتَ لي وقتاً
ليرسل إليّ برسوله، ليقبض ما كان عندي من الزكاة، وليس من رسول الله وَّل الخلف، ولا
أرى رسوله احتبس إلا من سخطة كانت، فانطلقوا فنأتي رسول الله وَل*، وبعث رسول الله
الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى الحارث، ليقبض ما كان عنده، مما جمع من الزكاة، فلما أن
سار الوليد حتى بلغ بعض الطريق فَرِقَ، فرجع، فأتى رسول اللّهِ وَله، فقال: يا رسول الله، إن
الحارث قد منعني الزكاة وأراد قتلي، فضرب رسول الله خطة البعث إلى الحارث، وأقبل
الحارث بأصحابه إذ استقبل البعث قد فصل من المدينة، إذ لقيهم الحارث، فلما غشيهم قال:
إلى من بعثتم؟ قالوا: إليك، قال: ولم؟ قالوا: إن رسول الله و لو كان بعث إليك الوليد بن عقبة
فرجع إليه فزعم أنك منعته الزكاة، وأردت قتله، فقال: لا، والذي بعث محمداً بالحق ما رأيته
ولا أتاني، فلما دخل الحارث على رسول الله وَس ** قال له: "منعتَ الزكاة وأردتَ قتل رسولي"
قال: لا، والذي بعثك بالحق ما رأيته ولا أتاني، ولا أقبلت إلا حين احتبس عليٍّ رسولك؛
خشيت أن يكون كانت سخطة من الله تعالى ومن رسوله؛ فنزلت الحجرات ﴿يَأيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ
(١) الثقات ٧٦/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٠٢/١: الجرح والتعديل ٣٦٠/٣، الوافي بالوفيات ٣٧٠/١،
العقد الثمين ١٩/٤، التاريخ الصغير ٩١/١، التاريخ الكبير ٢٦١/٢، تعجيل المنفعة ٧٦، تنقيح المقال
٢١٠٢، الأعلمي ١٩٨/١٥، الإصابة ت (٢٠٤٤)، الاستيعاب: ت (٤٢٤).
(٢) أخرجه أحمد فى المسند ٢٧٩/٤. وذكره الهيثمي في الزوائد ١١٢/٧. والسيوطي في الدر المنثور ٨٨/٦،
وابن كثير في التفسير ٧/ ٣٥٠.
٦١٧
باب الحاء والألف
جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبِ فَتَبَيِّئُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ﴾ إلى قوله: ﴿وَاللّه عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [الحجرات ٦،
٨،٧].
أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا عمر قال: الحارث بن ضرار، وقيل: ابن أبي ضرار، وقال:
أخشى أن يكونا اثنين، والله أعلم.
٩٠٥ - الحَارِثُ بْنُ أَبِي ضِرَارٍ(١)
الحَارِثُ بن أبي ضِرَار، وهو حبيب، بن الحارث بن عائد بن مالك بن جَذِيمة، وهو
المصطلق، بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي المصطلقي، أبو جويرية، زوج
النبي وَلّ بنت الحارث: قال ابن اسحاق: تزوج رسول الله وَله جويرية بنت الحارث بن أبي
ضرار، وكانت في سبايا بني المصطلق من خزاعة، فوقعت لثابت بن قيس بن شماس، فذكر
الخبر، ثم قال: فأقبل أبوها الحارث بن أبي ضرار لفداء ابنته، فلما كان بالعقيق نظر إلى الإبل
التي جاء بها للفداء، فرغب في بعيرين منها. فغيبهما في شعب من شعاب العقيق .. ثم أتى
النبي وَله فقال: يا محمد، أخذتم ابنتي وهذا فداؤها، فقال رسول الله وَلّ: ((فَأَيْنَ البَعِيرَانِ
اللَّذَانِ غَيِّبْتَ بِالعَقِيقِ فِي شِعْبٍ كَذَا وَكَذَ))؟(٢) فقال الحارث: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك
رسول الله، ما اطلع على ذلك إلا الله. وأسلم الحارث، وابنان له، وناس من قومه.
هذا الحارث أخرجه أبو علي الغساني، مستدركاً على أبي عمر.
-٩٠٦ - الحَارِثُ بْنُ الطََّيْلِ بْنِ صَخْرٍ(٣)
(ع) الحَارِثُ بن الطُّفَيْل بن صّخْر بن خُزَيْمة. أخو عوف بن الطفيل؛ ذكره محمد بن
اسماعيل البخاري في الصحابة؛ لا تعرف له رؤية .
أخرجه أبو نعيم .
٩٠٧ - الحَارِثُ بْنُ الطَّفَيْلِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ(٤)
(ب) الحَارِثُ بن الطّفَيْل بن عَبْد اللّه بن سَخْبَرة القرشي، قال أحمد بن زُهير: لا أدري
(١) الثقات ٧٦/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٠٢/١، الجرح والتعديل ٣٦٠/٣ - الوافي بالوفيات ٣٧٠/١،
العقد الثمين ١٩/٤، التاريخ الصغير ٩١/١، التاريخ الكبير ٢٦١/٢، تعجيل المنفعة ٧٦، تنقيح المقال
٢١٢٠، الأعلمي ١٩٨/١٥، الإصابة ت (١٤٣٢).
(٢) أخرجه ابن عساكر في التهذيب ٣٠٧/١.
(٣) الإصابة ت (١٤٣٣).
(٤) الإصابة ت (١٩٠٨).
٦١٨
باب الحاء والألف
من أي قريش هو؟ وقال الواقدي: هو أزدي، ونسبه في الأزد، وسنذكر ذلك في باب الطفيل
أبيه، إن شاء الله تعالى.
والحارث هذا هو ابن أخي عائشة وعبد الرحمن، ولدي أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه،
لأمهما؛ لأن الطفيل أباه هو أخو عائشة لأمها، ولأبيه صحبة.
أخرجه أبو عمر.
٩٠٨ - الحَارِثُ بْنُ ظَالِمِ (١)
(دع) الحَارِثُ بنُ ظَالِم بن عَبْسٍ السلمي؛ قاله ابن منده وأبو نعيم، وقالا: إنه يكنى أبا
الأعور، وقد ذكرناه في الكنى أكثر من هذا.
شَهِدَ بَذْراً، قاله ابن إسحاق، مختلف في اسمه، روى عنه قيس بن أبي حازم. أخرجه
ابن منده وأبو نعيم.
قلت: قد رد بعض العلماء هذا القول على ابي نعيم وابن منده، فقال: هذا وهم کبیر،
جعلا رجلين واحداً؛ فإن الحارث بن ظالم كنيته أبو الأعور، وأبو الأعور السلمي اسمه
عمرو بن سفيان، وكلاهما يكنى أبا الأعور؛ إلا أن الأول أنصاري خزرجي، من بني عدي بن
النجار، لا يختلف في صحبته، بدري، والثاني عمرو بن سفيان السلمي، مختلف في صحبته،
فقد جعل ابن منده وأبو نعيم الرجلين وحداً، مع اختلاف في اسمهما ونسبهما.
٩٠٩ - الحَارِثُ بْنُ العَّاسِ(٢)
الحَارِثُ بن العَبَّاس بن عَبْدِ المُطَّلِّب .. أمه امرأة من هذيل؛ ذكره أبو عمر مدرجاً في ترجمة"
أخيه تمام بن العباس، وقال: لكل بني العباس رؤية ؛ ذكرناه كما ذكره كذلك.
٩١٠ - الحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّقَفِيُّ(٣)
(ب) الحَارِثُ بنُ عَبْد اللّه بن أوْسِ الثَّقفي، وربما قيل: الحارث بن أوس، وقد تقدم،
وهو حجازي، سكن الطائف، روى في الحائض: يكون آخر عهدها الطواف بالبيت.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران وغيره، قالوا: أخبرنا الكروخي بإسناده إلى أبي
(١) الإصابة ت (١٤٣٤).
(٢) الإصابة ت (١٩٠٧).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١٠٣/١، تقريب التهذيب ١٤١/١، الإكمال ١٩٩/٥، تذهيب الكمال ٢١٤/١،
الوافى بالوفيات ٣٥٣/١١، ٢٤٤، تهذيب التهذيب ١٣٧/٢، ١٤٤، رجال الصحيحين ٣٧٣، الجرح
والتعديل ٧٧/١، ٣٦١/٣، التاريخ الكبير ٢٦٣/٢، الإصابة ت (١٤٣٥)، الاستيعاب: ت (٤٢٧).
٦١٩
باب الحاء والألف
عيسى الترمذي قال: حدثنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي، أخبرنا المحاربي، عن الحجاج بن
أرطاة، عن عبد الملك بن المغيرة، عن عبد الرحمن البيلماني، عن عمرو بن أوس، عن
الحارث بن عبد الله بن أوس، قال: سمعت رسول الله يقول: ((مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ فَلْيَكُنْ آخِرُ
عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ))(١).
أخرجه أبو عمر بن عبد البر.
٩١١ - الحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ البَجَلِيُّ(٢)
(دع س) الحَارِثُ بنُ عَبْد اللّه البَجَلِي. وقيل: الجُهني، يعد في أهل الكوفة، روى
حديثه حماد بن عمرو النَّصيبي، عن زيد بن رُفَيع، عن معبد الجهني، قال: بعثني الضحاك بن
قيس إلى الحارث بن عبد الله الجهني بعشرين ألف درهم، وقال: قل له: إن أمير المؤمنين
أمرنا أن ننفق عليك فاستعن بهذه، قال: ومن أنت؟ قلت: أنا معبد بن عبد الله بن عويمر،
قلت: وأمرني أن أسألك عن الكلمة التي قال لك الحبر باليمن، فقال: نعم، بعثني
رسول الله وَّه إلى اليمن، ولو أوقن أنه يموت لم أفارقه، قال: فأتاني الحبر فقال: إن محمداً قد
مات، قلت: متى؟ قال: اليوم، فلو أن عندي سلاحاً لقاتلته، قال: فلم ألبث إلا يسيرا حتى
أتاني آت من عند أبي بكر أن رسول الله وَّر قد توفي، وبايع لي الناس خليفة من بعده؛ فبايع من
قبلك، فقلت: إن رجلاً أخبرني بهذا من يومه لخليق أن يكون عنده علم، فأرسلت إليه فقلت:
إن الذي أخبرتني كان حقاً، قال: ماكنت لأكذبك؛ فقلت: من أين علمت ذلك؟ قال: إنه في
الکتاب الأول أنه یموت نبي هذا الیوم، قلت: کیف یکون بعده؟ قال: تدور رحاهم إلى خمس
وثلاثين سنة .
رواه محمد بن سعد، عن حماد بن عمرو، أخرجه ابن منده وأبو نعیم، واستدرکه أبو
موسى على ابن منده؛ وقد أخرجه ابن منده؛ فقدسها في استدراكه عليه، وقال: ذكره عبدان،
وقال أبو موسى: وهذه القصة مشهورة بجرير بن عبد الله البجليّ، وأظنه صحف جريراً
بالحارث.
٩١٢ - الحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةً(٣)
(دع) الحَارِثُ بنُ عَبْد اللّه بن أبي رَبِيعة بن المُغِيرَة بن عبد الله بن عُمَر بن مخزوم
(١) أخرجه أحمد في المسند ٤١٧/٣. وابن سعد في الطبقات ٣٧٦/٥. والطبراني في الكبير ٢٩٨/٣.
(٢) الإصابة ت (٢٠٤٧).
(٣) طبقات ابن سعد ٢٨/٥-٤٦٤، طبقات خليفةت ٢٠٠١، التاريخ البخاري ٢٧٣/٢، المعرفة والتاريخ ٣٧٢/١٠،
تاريخ ابن عساكر ٥٤/٤، وفيات الأعيان ٣٦٦/١، تاريخ الإسلام ٣٤٧/٣، البداية والنهاية =
٦٢٠
باب الحاء والألف
القرشي المخزومي. ابن أخي عياش بن أبي ربيعة، روى عبد الكريم بن أبي أمية، عن
الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة أن النبي وَل﴿ أتى بسارق ... الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وهو أخو عُمَر بن عبد الله بن أبي ربيعة الشاعر، وهو القُبَاع،
وقد تقدم القول فيه في الحارث بن أبي ربيعة، وولى البصرة لابن الزبير.
٩١٣ - الحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ(١)
(س) الحَارثُ بنُ عَبْد اللّه بن السَّائب بن المطلب بن أسد بن عبد العُزَّى بن قُصَي.
روى حديثه سعيد المقبري، عنه، أنه قال قال رسول الله وَله: «لَا تَتَقَدَّمُوا قُرَيْشاً، وَلَا
تُعَلِّمُوا قريشاً، وَلَوْلَا أَنْ تَبْطَرَ قُرَيْشٌ لِأَخْبَرْتُهَا بِمَاذَا لِخِيَارِهَا عِنْدَ اللَّه عَزَّ وَجَلّ))(٢).
أخرجه أبو موسى.
٩١٤ - الحَارثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ(٣)
(ب) الحَارِثُ بن عبد الله بن سعد بن عمرو بن قيس بن امرىء القيس بن مالك الأغَرّ بن
ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. قتل يوم أحد شهيداً.
أخرجه أبو عمر.
٩١٥ - الحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ أَبُو عَلْكَ(٤)
الحَارِثُ بن عَبْد اللّه أبو عَلْكَئَةً. عداده في الشاميين، من أهل الرملة، وفد على النبي ◌َّ
وهو أزدي. مخرج حديثه من أهل بيته.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٩١٦ - الحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ تَعْبٍ(٥)
(س) الحَارِثُ بنُ عَبْد اللّه بن كَعْب بن مالك بن عمرو بن عوف بن مبذول الأنصاري.
= ٤٤/٩، حسن المحاضرة ٥٥٨/١، شذرات الذهب ٩١/١، خزانة الأدب ٣٩٧/١، تهذيب ابن
عساكر ٣٩٨/٣، الإصابة ت (٢٠٤٨).
(١) الإصابة ت (١٤٣٧).
(٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف حديث رقم ١٩٨٩٣، وابن أبي شيبة ١٦٧/١٢. وذكره الهندي في كنز
العمال حديث رقم ٣٣٨٤٦.
(٣) الإصابة ت (١٤٣٨)، الاستيعاب: ت (٤٢٥).
(٤) الإصابة ت (١٤٣٩).
(٥) الإصابة ت (١٤٤٠).