النص المفهرس
صفحات 561-580
٥٦١ باب الجيم والنون عبد الله اليزني أبو الخير، عن حذيفة الأزدي، عن جنادة الأزدى أنه قال: ((دخلت على رسول الله * يوم الجمعة مع نفر من الأزد، سبعة أنا ثامنهم، ونحن صيام، فدعانا لطعام بين يديه؛ فقلنا: يا رسول الله، إنا صيام، قال: ((فَهَلَ صُمْتُمْ أَمْسٍ))؟ قلنا: لا، قال: ((فَتَصُومُونَ غَدَا))، قلنا: ما نريد ذلك، قال: ((فَأَفْطِرُو)) (١). هذا كلام ابن منده. وأما أبو نعيم فذكر له ترجمة: جنادة بن مالك، ويكنى أبا عبيد الله، وعقبه بالكوفة، وأخرج حديثه عن مصعب بن عبيد الله بن جنادة، عن أبيه، عن جده جنادة بن مالك، قال: قال رسول اللهِ وَله: الثَّلاثٌ مِنْ فِعْلِ الجَاهِلِيَّةِ لَ يَدَعُهُنَّ أَهْلُ الإِسْلَامِ: اسْتِسْقَاءُ بِالكَوَاكِبِ، وَطَعْنُ فِي النَّسَبِ، وَالنِّيَاحَةُ عَلَى المَيِّتِ))(٢). وأخرج أبو عمر نحوه؛ أما حديث صوم يوم الجمعة فأخرجه أبو نعيم في ترجمة جنادة بن أبي أمية الأزدي الذي يكنى أبا عبيد الله في ترجمة منفردة، وقد ذكرناه، وأخرج أبو عمر هذا الحديث في ترجمة جنادة بن أبي أمية الأزدي الزهراني، وجعله هو: ابن مالك وابن كثير. وبالجملة فقد اختلفوا في ذلك؛ فأما أبو عمر فقد صرح بأنهما اثنان، أحدهما جنادة بن أبي أمية، وجنادة بن مالك، وروى عنه حديث النياحة، وأما أبو نعيم فإنه جعل جنادة بن أبي أمية الأزدي، و کنیته أبو عبيد الله، الذي سكن مصر وعقبه بالكوفة، ترجمة، وروى عنه صوم يوم الجمعة، وجنادة بن أبي أمية، واسمه كبير، الذي روى حديث الإمامة ترجمة ثانية، وجنادة بن أبي أمية الأزدي الزهراني الذي شهد فتح مصر ترجمة ثالثة، وروى عنه حديث الهجرة، ثم قال: وبعض المتأخرين، يعني ابن مَنْدَه، أفرد حديث جنادة في الإمامة، وحديث الهجرة فجعلهما ترجمتين تكثيراً لتراجمهم، وثلاثتهم عندي واحد: جنادة الأزدي، وجنادة الزهراني، وجنادة الذي روى حديثه حذيفة في الصوم، وأما ابن مَنْدَه فجعل جنادة بن أبي أمية ترجمتين، وجنادة بن مالك ترجمة أخرى، فجعلهم ثلاثة، ولم يتكلم عليهم بشيء، فدل على أنه ظنهم ثلاثة، وما أشبه كلام أبي نعيم وأبي عمر بالصحة والصواب، والله أعلم. !(٣) ٧٩٧ - جُنَادَةُ الأَزْدِيُّ(٣) (ب) جُنادة الأزْدي، قال أبو عمر: ذكره ابن أبي حاتم بعد ذكر جنادة بن مالك، جعله (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٤/٣. وابن سعد في الطبقات ٥٨/٧. (٢) أخرجه أحمد في المسند ٢٦٢/٢. وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٨٣٩. والطبراني في الكبير ٣١٧/٢ وذکره الهندي في کنز العمال، حديث رقم ٤٣٧٨٣. (٣) الاستيعاب: ت (٣٣٩). أسد الغابة /ج١/م٣٦ ٥٦٢ باب الجيم والنون آخر فقال: جنادة الأزدي، له صحبة، مصري، روى الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن حذيفة الأزدي، عن جنادة الأزدي، وقد وهم فيه ابن أبي حاتم وفي جنادة بن أبي أمية . قلت: وهذا جنادة هو المذكور في الترجمة التي قبل هذه، وحديثه في الصوم يوم الجمعة، وقد أخرجه أبو عمر؛ فلا أدري لم أخرج هذا منفرداً وهما واحد؟. ٧٩٨ - جُنَادَةٌ(١) (دع) جُنّادة. غیر منسوب، کتب له النبي پټ كتاباً، له ذکر فی حدیث عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، قال: كتب رسول الله وَّ كتاباً لجنادة: ((بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللّه لِجُنَادَةَ وَقَوْمِهِ، وَمَنِ اتَّبَعَهُ بِإِقَامِ الصَّلَّةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَإِطَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِعْطَاءِ الخُمُسِ مِنَ المَغَانَمِ، خُمُسِ اللَّهِ، وَمُفَارَّقَةِ المُشْرِكِينَ؛ فَإِنَّ لَهُ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ مُحَمَّدٍ)) (٢) . أخرجه ابن مَنْدَه وأبو نعيم . ٧٩٩ - جُنْبٌ (٣) جُنْبُذُ. بتقديم النون على الباء الموحدة، وآخره ذال معجمة. قال الأمير أبو نصر: هو جنبذ بن سبُع، قال: ((قاتلت النبي وَلل أول النهار كافراً، وقاتلت معه آخر النهار مسلماً)). رواه أبو سعيد مولى بني هاشم، عن حجر أبي خلف، عن عبد الله بن عوف، قال: سمعت جنبذاً. قال الخطيب أبو بكر: رأيته في كتاب ابن الفرات بخطه، عن أبي الفتح الأزدي، عن أبي يعلى، عن محمد بن عباد، عنه مضبوطاً كذلك، وهو غاية في ضبطه، حجة في نقله . ٨٠٠ - جُنْدَبُ بْنُ جُنَادَةٌ(٤) (ب دع) جُنْدَبُ بنُ جُنَادَةَ بن سفيان بن عُبَيْد بن حرام بن غِفار بن مُليل بن ضَمْرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خُزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، وقيل غير ذلك، أبو ذر (١) الإصابة ت (١٢١٢). (٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣٣/٢/١. والطبراني في الكبير ٣٢١/١٨. والبيهقي في السنن الكبرى ١٨ ٢٧. (٣) الإصابة ت (١٢١٣). (٤) الإصابة ت (١٢١٦)، الاستيعاب: ت (٣٤٣). ٥٦٣ باب الجيم والنون الغفاري، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى. أسلم والنبي وق لل بمكة أول الإسلام، فكان رابع أربعة، وقيل: خامس خمسة، وقد اختلف في اسمه ونسبه اختلافاً كثيراً، وهو أول من حيا رسول الله وَليه بتحية الإسلام، ولما أسلم رجع إلى بلاد قومه، فأقام بها حتى هاجر النبي وَل فأتاه بالمدينة، بعد ما ذهبت بدر وأُحد والخندق، وصحبه إلى أن مات، وكان يعبد الله تعالى قبل مبعث النبي ◌َّر بثلاث سنين، وبايع النبي ◌َّي على أن لا تأخذه في الله لومة لائم، وعلى أن يقول الحق، وَإِنْ كَانَ مرّاً. أخبرنا إبراهيم بن محمد، وإسماعيل بن عبيد الله، وأبو جعفر بن السمين بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن عثمان بن عمير هو أبو اليقظان، عن أبي حرب، عن أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِي، عن عبد الله بن عمرو، قال: سمعت رسول الله ◌َّه يقول: ((مَا أَظَلَّتِ الخَضْرَاءُ، وَلَا أَقَلَّتِ الغَبْرَاءُ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرِّ)(١) . وروي أن النبي وَّ قال: ((أَبُو ذَرٌ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ فِي زُهْدِ عِيْسَى ابْنِ مَرْيَمَ)). وروى عنه عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله بن عمر، وابن عباس، وغيرهم من الصحابة، ثم هاجر إلى الشام بعد وفاة أبي بكر رضي الله عنه، فلم يزل بها حتى ولي عثمان، فاستقدمه لشكوى معاوية منه، فأسكنه الرَّبذَة حتى مات بها . أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الوهاب بن عبد الله بن علي الأنصاري، يعرف بابن الشيرجي، وغير واحد، قالوا: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن الحسن الشافعي، أخبرنا الشريف أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس بن الحسن بن الحسين، وهو أبو الحسن، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن يحيى بن سلوان المازني، أخبرنا أبو القاسم الفضل بن جعفر التميمي، أخبرنا أبو بكر عبد الرحمن بن القاسم بن الفرج بن عبد الواحد الهاشمي، أخبرنا أبو مسهر، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر، عن رسول الله وَّقة، عن جبريل عليه السلام، عن الله تبارك وتعالى أنه قال: ((يَا عِبَادِي، إِنِّي قَدْ حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِيٍ وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمَاً، فَلَا تَظَّالَمُوا، يَا عِبَادِي، إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا الَّذِي أَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَلَا أُبَالِي؛ فَأَسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَّكُمْ، يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ جَائِعُ إِلَّ مَنْ أَطْعَمْتُهُ؛ فَأُسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّ مَنْ كَسَوْتُهُ؛ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسِكُمْ، يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ (١) أخرجه الترمذي في السنن ٦٢٨/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب أبي ذر رضي الله عنه (٣٦) حديث رقم ٣٨٠١ وقال حديث حسن. ٥٦٤ باب الجيم والنون وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرٍ قَلْبٍ (١) رَجُلِ مِنْكُمْ لَمْ يَنْقُصَ ذَلِكٌ مِنْ مُلْكِي شَيْئاً، يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِتَّكُمْ كَانُوا عَلَّى أَنْقَى قَلْبٍ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يَزِدْفِي مُلْكِي شَيْئاً، يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَكُمْ كِنُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلُونِي، فَأَغْطَيْتُ كُلِّ إِنْسَانٍ مَا سَأَلَ، لَمْ يُنْقِصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئاً؛ إِلَّا كَمَا يُنْقِصُ البَحْرَ أَنْ يُغْمَسَ فِيهِ المِخْيَطُ غَمْسَةٌ وَاحِدَةٌ، بَا عِبَادِي، إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أَخْفَظُهَا عَلَيْكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرَاً فَلْيَحْمِدِ اللَّهِ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّنَفْسَهُ». أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي القاسم علي بن الحسن إجازة، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو الفضل الرازي، أخبرنا جعفر بن عبد الله، أخبرنا محمد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق، أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا وهيب، أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خُثَيم، عن مجاهد، عن إبراهيم بن الأشتر، عن أبيه، عن زوجة أبي ذر، أن أباذر حضره الموت، وهو بـ((الربذة))، فبكت امرأته، فقال: ما يبكيك؟ فقالت: أبكي أنه لا بد لي من تكفينك، وليس عندي ثوب يسع لك كفناً، فقال: لا تبكي؛ فإني سمعت رسول الله (وَلـ ذات يوم وأنا عنده في نفر يقول: (لَيَمُوتَنَّ رَجُلُ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ، تَشْهَدُهُ عِصَابَةُ مِنَ المُؤْمِنِينَ))(٢)، فكل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وقرية، ولم يبق غيري، وقد أصبحت بالفلاة أموت، فراقبي الطريق، فإنك سوف ترين ما أقول لك، وإني والله ما كذبت ولا كُذِّبْتُ، قالت: وأني ذلك وقد انقطع الحاج! قال: راقبي الطريق؛ فبينما هي كذلك إذ هي يقوم تَخِبّ بهم رواحلهم كأنهم الرَّخَم، فأقبل القوم حتى وقفوا عليها، فقالوا: مالك؟ فقالت: امرؤ من المسلمين تكفنونه وتؤجرون فيه، قالوا: ومن هو؟ قالت: أبو ذر، قال: فقدوه بآبائهم وأمهاتهم، ثم وضعوا سياطهم في نحورها، يبتدرونه، فقال: أبشروا؛ فأنتم النفر الذين قال فيكم رسول الله وَّر ... ثم قال: أصبحت اليوم حيث ترون، ولو أن ثوباً من ثيابي يسعني لم أكفن إلا فيه، فأنشدكم بالله لا يكفنني رجل كان أميراً أو عريفاً أو بريداً، فكل القوم كان نال من ذلك شيئاً إلا فتى من الأنصار كان مع القوم، قال: أنا صاحبه؛ الثوبان فيَّ عيْبَتِي من غزل أمي، وأحد ثوبيَّ هذين اللذين عليَّ، قال: أنت صاحبي فكفني)). (١) أخرجه الترمذي في السنن ٥٦٦/٤، كتاب صفة القيامة ... (٣٨) باب (٤٨) حديث رقم ٢٤٩٥ وقال أبو عيسى هذا حديث حسن والبيهقي في السنن ٩٣/٦، وأبو نعيم في الحلية ١٢٥/٥. (٢) أخرجه أحمد في المسند ١٥٥/٥٦، والحاكم في المستدرك ٣٤٥/٣. وابن سعد في الطبقات ١/٤/ ١٧١، ١٧٢. وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٢٦٠. والبيهقي في دلائل النبوة ٦/ ٤٠١، ٤٠٢. وأبو نعيم في الحلية ١/ ١٧٠. وأورده المنذري في الترغيب ٢٢٠/٤. والهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٦٨٩٣. ٦٥, باب الجیم والنون توفي أبو ذر سنة اثنتين وثلاثين بالربذة، وصلى عليه عبد الله بن مسعود؛ فإنه كان مع أولئك النفر الذين شهدوا موته، وحملوا عياله إلى عثمان بن عفان رضي الله عنهم بالمدينة، فضم ابنته إلی عیاله، وقال : یرحم الله أبا ذر. وكان آدم طويلًا أبيض الرأس واللِّحية، وسنذكر باقي أخباره في الكنى، إن شاء الله تعالى. أخرجه الثلاثة . ٨٠١ - جُنْدَبُ بْنُ حَيَّانَ(١) (س) جُنْدَبُ بنُ حيَّان أبو رِمْئَةَ التّمِيمي. من بني امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم، اختلف في اسمه، فسماه البرقي كذلك، وأورده أبو عبد الله بن مَنْدَه في رفاعة. أخرجه أبو موسى كذا مختصراً. ٨٠٢ - جُنْدَبُ بْنُ زُهَيْرٍ(٢) (ب دع) جُنْدب بن زُهَيْر بن الحارث بن كثير بن جُشم بن سُبَيع بن مالك بن ذُهل بن مازن بن ذبيان بن ثعلبة بن الدول بن سعد مناة بن غامد الأزدي الغامدي. كان على رجَّالة صفين مع علي، وقتل في تلك الحرب بصفين. قال أبو عمر: قيل إن الذي قتل الساحر بين يدي الوليد بن عقبة بن أبي معيط هو: جندب بن زهير؛ قاله الزبير بن بكار، وقيل: جندب بن كعب، وهو الصحيح، قال: وقد اختلف في صحبة جندب بن زهير؛ فقيل: له صحبة، وقيل: لا صحبة له، وإن حديثه مرسل، وتكلموا في حديثه من أجل السري بن إسماعيل. قال أبو نعيم: ذكره البغوي، وقال: هو أزدي. وروى الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: كان جندب بن زهير إذا صلى أو صام أو تصدق، فذكر بخير ارتاح له؛ فزاد في ذلك لقالة الناس، فأنزل الله تعالى في ذلك: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِِّ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًاً وَلَّا يُشْرِدْ بِعِبَادَة رَبِّهِ أَحَداً﴾ [الكهف/ ١١٠] وكان فيمن سيَّره عثمان رضي الله عنه من الكوفة إلى الشام، وهو أحد جنادب الأزد، وهم أربعة: جندب الخير بن عبد الله، وجندب بن كعب قاتل الساحر، وجندب بن عفيف، وجندب بن زهير، وقتل مع علي بصفين. (١) الإصابة ت (١٢١٨). (٢) تذهيب التهذيب ١١١/١، تاريخ الإسلام ٣/٣، خلاصة تذهيب الكمال ٥٥، تهذيب ابن عساكر ٤١٣/٣، الإصابة ت (١٢٢٠). ٥٦٦ باب الجيم والنون أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأما أبو عمر فأخرج من أخباره شيئاً في ترجمة جندب بن کعب . ٨٠٣ - جُنْدَبُ بْنُ ضَمْرَةَ(١) (ب دعِ) جُنْدب بن ضمْرة اللَّيْئِي. هو الذي نزل فيه قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [النساء/ ١٠٠] الآية. وقد اختلف العلماء في اسمه، فروى طاوس عن ابن عباس أن رجلاً من بني ليث، اسمه جندب بن ضمرة، كان ذا مال، وكان له أربعة بنين، فقال: اللهم إني أنصر رسولك بنفسي، غير أني أعود عن سواد المشركين إلى دار الهجرة، فأكون عند النبي ◌َّقر، فأكثر سواد المهاجرين والأنصار، فقال لبنيه: احملوني إلى دار الهجرة، فأكون مع النبيٍ وَّار، فحملوه، فلما بلغ التَّنعيم مات، فأنزل الله عز وجل: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ الآية. وروى حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قُسيط، مثله، وروى حجاج بن منهال، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن قسيط، مثله، وروى أيضاً اسمه جندع بن ضمرة، ووافقه عليه عامة أصحاب ابن إسحاق. وروى عكرمة عن ابن عباس: ضمرة بن أبي العيص، وقال عبد الغني بن سعيد: اسمه ضمرة، وروى أبو صالح عن ابن عباس اسمه: جندع بن ضمرة، وقيل: ضمضم بن عمرو الخزاعي، وهذا اختلاف ذكره ابن منده وأبو نعيم. وأما أبو عمر فقال: جندب بن ضمرة الجندعي، لما نزلت: ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ [النساء/ ٩٧] فقال: اللهم قد أبلغتَ في المعذرة والحجة، ولا معذرة ولا حجة، ثم خرج وهو شيخ كبير، فمات في بعض الطريق، فقال بعض أصحاب النبي وَلّى: مات قبل أن يهاجر فلا ندري أعلى ولاية هو أم لا؟ فنزلت: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُذْرِكُهُ المَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ ولم ينقل من الاختلاف شيئاً. أخرجه الثلاثة . ٨٠٤ - جُنْدَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ(٢) (ب دع) جُنْدَبُ بنُ عبد الله بن سُفيان البَجَلي العَلقي. وعلقة: بفتح العين واللام: بطن (١) الإصابة ت (١٢٢٢)، الاستيعاب: ت (٣٤٦). (٢) الثقات ٥٦/٣، تجريد أسماء الصحابة ٩١/١، تقريب التهذيب ١٣٤/١، تهذيب التهذيب ١١٧/٢، الجرح والتعديل ٢١٠٢/٢، الإكمال ٣٣٣/٦، تهذيب الكمال ٢٠٥/١، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال = ٥٦٧ باب الجيم والنون من بجيلة، وهو علقة بن عبقر بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث، أخى الأزد بن الغوث، له صحبة ليست بالقديمة، يكنى أبا عبد الله، سكن الكوفة ثم انتقل إلى البصرة؛ قدمها مع مصعب بن الزبير . روى عنه من أهل البصرة: الحسن، ومحمد وأنس ابنا سيرين، وأبو السَّوَّار العدوي، وبكر بن عبد الله، ويونس بن جبير الباهلي، وصفوان بن محرز، وأبو عمران الجوني. وروى عنه من أهل الكوفة عبد الملك بن عمير، والأسود بن قيس، وسلمة بن كُهيل. وله رواية عن أبي بن كعب، وحذيفة، روى عنه الحسن أن النبي ◌ُّه قال: ((مَنْ صَلَّى صَلَةَ الصُّبْحِ كَانَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَنْظُرْ لَا يَطْلُبَنَّكَ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ)(١). قال ابن مَنْدَه وأبو نعيم: ويقال له: جندب الخير؛ والذي ذكره ابن الكلبي أن جندب الخير هو جندب بن عبد الله بن الأخرم الأزدي الغامدي. أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد، أخبرنا جعفر بن أحمد بن الحسين المقري، أخبرنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، أخبرنا أبو الحسين عبد الله بن جعفر بن بيان، الزَّبيبي، حدثنا أحمد بن أبي عوف، حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا معمر، قال: سمعت أبي يحدث أن خالداً الأثبج ابن أخي صفوان بن محرز، حدث عن صفوان بن محرز أنه حدث أن جندب بن عبد الله البجلي بعث إلى عَسْعَس بن سلامة، زمن فتنة ابن الزبير، قال: اجمع لي نفراً من إخوانك حتى أحدثهم، فبعث رسولاً إليهم، فلما اجتمعوا جاء جندب، وعليه بُرْنُس أصفر، فحسر البرنس عن رأسه فقال: ((إِنَّ رَسُولَ اللّهَ وَ ◌ّ بَعَثَ بَعْثَاً مِنّ المُسْلِمِينَ إِلَى قَوْمٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، وَأَنَّهُمُ الْتَقَوْا، فَكَانَ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْصِدَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ المُسْلِّمِينَ قَصَدَلَهُ، فَقَتَلَهُ، وإن رجلاً من المسلمين = ١٧٣/١، العبر ٤١/١، الطبقات الكبرى ٢١٩/٤، الوافي بالوفيات ١٩٣/١١، الكاشف ٨٨/١، الطبقات ١٣٩/١٧٧، ١١٨/ التاريخ الكبير ٢٢١/٢، الرياض المستطابة ٤٦، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٦، تبصير المنتبه ١١٩/٣، سير أعلام النبلاء ١٧٤/٣، طبقات خليفة ١١٧، التاريخ لابن معين ٢/ ٨٨، العلل لابن المديني ٥٥، المعرفة والتاريخ للفسوي ٦/٢، ٦٣٩، الجمع بين رجال الصحيحين للقيسراني ٧٦/١، الكامل في التاريخ ١٠٨/٣، الأنساب للسمعاني ٣٨/٩، اللباب لابن الأثير ٣٥٣/٢، الجمع بين رجال الصحيحين ٢٨٧، مشاهير علماء الأمصار ٣٠٠، ٢٠١، تاريخ الإسلام ٨٦/٢، الإصابة ت (١٢٢٦)، الاستيعاب: ت (٣٤٤). (١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤٥٤/١ كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥) باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعه (٤٦) حديث رقم (٦٥٧/٢٦٢)، وأحمد في المسند ٣١٣/٤. والطبراني في الكبير ١٦٩/٢، وأبو نعيم في الحلية ٢٥٠/٥، وابن عساكر ٤٢٢/٣، ٥٤/٦، والخطيب في التاريخ ٣٠٤/١١. ٥٦٨ باب الجيم والنون التمس غفلته، قال: وكنا نحدث أنه أسامة بن زيد، فلما رفع عليه السيف قال: لا إله إلا الله، فقتله. وجاء البشير إلى رسول الله و## فسأله، وأخبره، حتى أخبره خبر الرجل كيف صنع، فدعاه فسأله فقال: لم قتلته؟ فقال: يا رسول الله، أوجع في المسلمين. وقتل فلاناً وفلاناً، وسمى له نفراً، وإني حملت عليه السيف، فلما رأى السيف قال: لا إله إلا الله، قال رسول اللّه ◌ِ لهُ: (أَقَتَلْتَهُ))؟ قال: نعم، قال: ((فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلَ إِلَهَ إِلَّ اللَّه إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ القِيَامَةِ))؟ قال: فجعل لا يزيد على أن يقول: ((كَيْفَ تَصْنَعُ بِلَ إِلَهَ إِلَّ اللَّهَ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ القِيَامَةِ؟))(١). فقال لنا جندب عند ذلك: قد أظلتكم فتنة من قام لها أَزْدَتْه، قال: فقلنا: فما تأمرنا، أصلحك الله، إن دخل علينا مصرنا؟ قال: ادخلوا دوركم، قلنا: فإن دخل علينا دورنا؟ قال : ادخلوا بيوتكم، قال: فقلنا: إن دخل علينا بيوتنا؟ قال: ادخلوا مخادعكم، قلنا: فإن دخل علينا مخادعنا؟ قال: كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل. أخرجه الثلاثة . ٨٠٥ - جُنْدَبُ بْنُ عَمْرٍوٍ(٢) (دع) جُنْدَبُ بن عَمْرو بن حُمّمَة الدَّوسي. حليف بني عبد شمس. قال عروة بن الزبير وابن شهاب: إنه قتل بأجنادین. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٨٠٦ - جُنْدَبُ بْنُ كَعْبٍ(٣) (ب دع) جُنْدَبُ بنُ كَعْب بن عَبد الله بن غَنْم بن جَزْء بن عامر بن مالك بن ذُهْل بن ثعلبة بن ظبيان بن غامد الأزدي ثم الغامدي، وقيل في نسبه غير ذلك. وهو أحد جنادب الأزد. وهو قاتل الساحر عند الأكثر. وممن قاله الكلبي والبخاري. روى عنه الحسن، أخبرنا ابراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره، قالوا بإسنادهم عن محمد بن عيسى، أخبرنا أحمد بن منيع، أخبرنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن جندب قال: قال رسول الله وَ رَ: ((حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ»(٤). (١) أخرجه البخاري في الصحيح ١٨٣/٥. ومسلم في الصحيح ٩٧/١، كتاب الإيمان (١) باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال لا إله إلا الله (٤١) حديث رقم (٩٦/١٥٩)، والبيهقي في السنن ١١٦/٩. (٢) الإصابة ت (١٢٢٩). (٣) الإصابة ت (١٢٣٠). (٤) أخرجه الترمذي في السنن ٤٩/٤ كتاب الحدود (١٥) باب ما جاء في حد الساحر (٢٧) حديث رقم ١٤٦٠ قال أبو عيسى هذا حديث لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه وإسماعيل بن مسلم المكي يضعف في = ٥٦٩ باب الجيم والنون قد اختلف في رفع هذا الحديث، فمنهم من رفعه بهذا الإسناد، ومنهم من وقفه على جندب. وكان سبب قتله الساحر أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط لما كان أميراً على الكوفة حضر عنده ساحر، فكان يلعب بين يدي الوليد يريه أنه يقتل رجلاً، ثم يحييه، ويدخل في فم ناقة ثم يخرج من حيائها(١)، فأخذ سيفاً من صيقل واشتمل عليه، وجاء إلى الساحر فضربه ضربة فقتله، ثم قال له: أحي نفسك ثم قرأ: ﴿أَقْتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ [الأنبياء/ ٣] فرفع إلى الوليد فقال: سمعت رسول الله وَ﴿ يقول ««حَدَّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ»،، فحبسه الوليد، فلما رأى السجان صلاته وصومه خلی سبیله، فأخذ الولید السجان فقتله، وقيل: بل سجنه؛ فأتاه کتاب عثمان باطلاقه، وقيل: بل حبس الوليد جندياً، فأتى ابن أخيه إلى السجان فقتله، وأخرج جندباً فذلك قوله: [الطويل] أَفِي مَضْرَبِ السَّخَّارِ يُحْبَسُ جُنْدَبٌ وَيُقْتَلُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ الأَوَائِلُ فَإِنْ يَكُ ظَنِّي بِابْنٍ سَلْمَى وَرَهْطِهِ هُوَ الحَقَّ يُطْلِقْ جُنْدَباً وَيُقَاتِلُ (٢) وانطلق إلى أرض الروم، فلم يزل يقاتل بها المشركين، حتى مات لعشر سنوات مضين من خلافة معاوية . وقيل لابن عمر: إن المختار قد اتخذ كرسياً يطيف به أصحابه يستسقون به ويستنصرون، فقال: أين بعض جنادبة الأزد عنه؟ وهم: جندب بن زهير من بني ذبيان، وجندب الخير بن عبد الله، وجندب بن كعب، وجندب بن عفيف. أخرجه الثلاثة . ٨٠٧ - جُنْدَبُ بْنُ مَكِيثٍ (٣) (ب د ع) جُنْدَبُ بنُ مّكِيث بن عمرو بن جراد بن يربوع بن طُحيل بن عدي بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة بن زيد الجهني، أخو رافع بن مكيث، لهما صحبة. روى عنه مسلم بن عبد اللّه الليثي، وأبو سبرة الجهني، واستعمله النبي وُلّ على صدقات جهینة، قاله محمد بن سعد، وسكن المدينة . = الحديث، والبيهقي في السنن ١٣٦/٨، والطبراني في الكبير ١٧٢/١٢، والدارقطني في السنن ٣/ ٤١٣، والحاكم في المستدرك ٣٦٠/٤. (١) الحياءُ: رحمُ النّاقةِ، اللسان ١٠٨٠/٢. (٢) ينظر البيت الأول منهما في الإصابة ت (١٢٣٠)، والبيتان في الاستيعاب ت (٣٤٧)، (٣) الإصابة ت (١٢٣١)، الاستيعاب: ت (٣٤٥). ٥٧٠ باب الجيم والنون أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يعقوب قال: قال أبي: حدثني محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن مسلم بن عبد اللّه الليثي، عن جندب بن مكيث قال: بعث رسول الله # غالب بن عبد الله الكلبي، كلب ليث، إلى بَلْملوح، قال: فخرجنا فلما أجلبوا(١) وسكنوا وناموا، شننا عليهم الغارة، فقتلنا من قتلنا، واستقنا النِّعَمَ. وقال أبو أحمد العسكري: هو جندب بن عبد اللّه بن مكيث، ثم نقض هو على نفسه فإنه قال في ترجمة رافع بن مكيث: إنه أخو جندب، ولم يذكر في نسب رافع: عبد اللّه، فكيف يكون أخا جندب! إنما هو على ما ذكره في جندب: عم جندب بن عبد الله بن مکیث. أخرجه الثلاثة . ٨٠٨ - جُنْدَبُ بْنُ نَاجِيَةٌ(٢) (دع) جُنْدبُ بن نَاجيّة أو نَاجِية بن جُنْدَبُ. روى محمد بن معمر، عن عبيد الله بن موسى، عن موسى عبيدة، عن عبد الله بن عمرو الأسلمي، عن ناجية بن جندب، أو جندب بن ناجية قال: ((لما كنا بالغميم أتى رسول الله وَل# خبر أن قريشاً بعثت خالد بن الوليد في خيل يتلقى رسول الله وَيّ؛ فكره رسول الله وَل﴿ أن يلقاه، وكان بهم رحيماً، قال: ((مَنْ رَجُلٌ يَعْدِلُ بِنَا عَنِ الطَّرِيقِ)»؟(٣). فقلت: أنا بأبي أنت، فأخذتهم في طريق، فاستوت بنا الأرض حتى أنزلته الحديبية، وهي نَزَح (٤)؛ فألقى فيها سهماً أو سهمين من كنانته، ثم بصق فيها، ودعا، ففارت عيونها حتى إني أقول: لو شئنا لاغترفنا بأيدينا. ورواه أبو بكر بن أبي شيبة، عن عبيد اللّه، وقال: عن ناجية، ولم يشك. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. قوله: لما كنا بالغميم، هذا في عمرة الحديبية؛ فإن خالداً كان حينئذ كافراً، ثم أسلم · بعدها. (١) أجلبوا: تجمعوا، اللسان ٦٤٨/١ . (٢) الإصابة ت (١٢٣٢). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٥٣/١٤، والطبراني في الكبير ١٩٤/٢. وأبو نعيم في الدلائل ١١٣/٤، وذكره الهيثمي في الزوائد ٦/ ١٤٧. (٤) التّح - بالتحريك - البئر التي أُخِذ ماؤها، النهاية ٤٠/٥. ٥٧١ باب الجيم والنون ٨٠٩ - ◌ُنْدَبِّ أَبُو نَاجِيَةً(١) (دع) جُنْدبُ أبو نَاجِية. في إسناده نظر، يقال: إنه الأول، روى مجزأة بن زاهر الأسلمي، عن ناجية بن جندب، عن أبيه، قال: أتيتالنبي وآ# حين صد الهدي، فقلت : يا رسول الله، تبعث معي بالهدي فلينحر بالجرم؟ قال : ((وَكَيْفَ تَصْنَعُ)»؟(٢) قلت: آخذ به في أودية لا يقدرون عليّ، قال: وبعث به فنحرته بالحرم. كذا ذكره ابن منده . وقال أبو نعيم: ذكره بعض الرواة وزعم أنه الأول، وهو وهم، وصوابه: ناجية بن جندب، وروى عن مجزأة بن زاهر، عن أبيه، عن ناجية بن جندب الأسلمي، قال: ((أتيت رسول الله وَل وحين صد الهدي ... )) وذكره قال: رواه بعض الرواة، فوهم فيه، فجعل رواية مجزأة عن أبيه، إلى ناجية، عن أبيه، فجعل وهمه ترجمة، ولا خلاف أن صاحب بدن النبي ◌َّه: ناجية بن جندب، واتفقت رواية الأثبات، عن إسرائيل، عن مجزأة، عن أبيه، عن ناجية . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٨١٠ - جُنْدَبٌ (٣) (دع) جُندبُ، مجهول، في إسناده مقال ونظر، روى حديثه إسحاق بن ابراهيم شاذان، عن سعد بن الصلت، عن قيس عن زهير بن أبي ثابت، عن ابن جندب، عن أبيه، قال: سمعت رسول ◌َّهيقول: ((اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَتِي، وَآَمِنْ رَوْعَتِي، وَأَقْضٍ دَيْنِي)) (٤). أخرجه ابن مَنْدَه، وَأَبُو نُعَيمِ. ٨١١ - جَنْدَرَةُ بْنُ خَيْشَةَ(٥) (ب دع) جَنْدَرَة بن خَيْشَنة بن نُقَير بن مُرة بن عُرَنَةَ بن وايلة بن الفاكة بن عمرو بن (١) الإصابة ت (١٣٥٢). (٢) أخرجه الحاكم في المستدرك ٦١٢/٣. والهيثمي في الزوائد ٣/ ١١٠. والهندي في كنز العمال حديث رقم ٠١٢٧١٩ (٣) الإصابة ت (١٢٣٤). (٤) أخرجه أحمد في المسند ٢٥/٢. وابن حبان في صحيحه رقم ٢٣٥٦. والطبراني في الكبير ٩٤/٤. والهيثمي في الزوائد ١٨٣/١٠. والهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٦٤٧، ٣٧٥٠، ٥١١٢. (٥) الثقات ٦٤/٣، الإصابة ت (١٢٣٥) والاستيعاب ت (٣٧٢)، تقريب التهذيب ١٣٥/١ - تهذيب التهذيب ١١٩/٢، بقي بن مخلد ٥٨٩، الجرح والتعديل ٢٢٦٧/٢، تهذيب الكمال ٢٠٦/١، تلقيح فهوم = ٥٧٢ باب الجيم والنون الحارث بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، أبو قرْصَافة، من بني مالك بن النضر، وجعله ابن ماكولا ليثياً، وليس بشيء. ونسبه ابن منده وأبو نعيم، وأسقطا من نسبه الحارث والنضر وكنانة، وقالا: هو من ولد مالك بن النضر بن كنانة. ولم يذكراهما في نسبه، نزل فلسطين من الشام، وله أحاديث مخرجها من الشامیین. أخرجه الثلاثة ، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى. وايلة: بالياء تحتها نقطتان. وخيشنة: بالخاء المعجمة المفتوحة، وبعدها ياء تحتها نقطتان، ثم شين معجمة ونون. وجندرة: بالجيم والنون والدال المهملة وآخره راء وهاء. وعرنة: بضم العين المهملة، وفتح الراء والنون. ٨١٢ - جُتَدَعْ الأَنْصَارِيُّ الأَوْسِيُّ(١) (ب دع) جُنْدَعُ الأنصاري الأوسي. روی حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن قُسَيط أن جندع بن ضمرة الجُنْدَعي أتى النبي ◌َّز، قاله ابن منده. ورواه أبو نعيم عن آدم، عن حماد، عن ثابت، عن ابن لعبد الله بن الحارث بن نوفل، عن أبيه، عن جندع الأنصاري، قال: سمعت رسول الله وَ ل﴿ يقول: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)). وروى عطاء بن السائب، عن عبد الله بن الحارث أن جندعا الجندعي كان يأتي النبيِ وَّه فِيَقُوتُهُ وَيُلْطِفهُ»(٢) . وروى أبو أحمد العسكري بإسناده عن عمارة بن يزيد، عن عبد اللّه بن العلاء، عن الزهري قال: سمعت سعيد بن جناب يحدث عن أبي عنفوانة المازني، قال: سمعت أبا جنيدة جندع بن عمرو بن مازن، قال سمعت النبي ◌َّ يقول: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَّبَوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ))، وسمعته - وإلا صُمَّتا - يقول، وقد انصرف من حجة الوداع، فلما نزل غدير ◌ُمّ قام في = الأثر ٣٧٩، المشتبه ٢٧٨، التاريخ الكبير ٢/ ٢٥٠، المعرفة والتاريخ ١٠/٢، ٢٨/٣، ١٦٨، الإكمال ١٦١/٢، ٢١١/٣، الأعلمي ٩٦/١٥، التمييز والفصل ٤٧٠، تاريخ الإسلام ٨٨/٢، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٩٢. (١) الإصابة ت (١٢٣٧)، الاستيعاب: ت (٣٨٦). (٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٣٨/١، وأبو داود في السنن ٢/ ٣٤٣ كتاب العلم باب التشديد في الكذب على رسول الله صلفر حديث رقم ٣٦٥١، وأحمد في المسند ٧٨/١، والبيهقي في السنن ٤/ ٧٢. ٥٧٣ باب الجیم والنون الناس خطيباً وأخذ بيد علي وقال: ((مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَهَذَا وَلِيُّهُ، اللَّهُمَّ وَالٍ مَنْ وَالَهُ وَعَادَ مَنْ عَادَاهُ))(١). قال عبيد اللّه: فقلت للزهري: لا تحدث بهذا بالشام، وأنت تسمع ملء أذنيك سب علي، فقال: والله إن عندي من فضائل علي ما لو تحدثت بها لقتلت. أخرجه الثلاثة . قلت: كذا روى ابن منده في أول الترجمة، جعل الترجمة لجندع الأنصاري، والحديث لجندع بن ضمرة الجندعي، ولا شك قد اشتبه عليه؛ فإن جندع بن ضمرة يأتي في الترجمة بعد هذه . ٨١٣ - جُنْدَعُ بْنُ ضَمْرَةَ(٢) جُندَعُ بن ضَمْرةً. روى حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد اللّه بن قُسَيط، أن جندب بن ضمرة الليثي هو الذي نزل فيه: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّه وَرَسُولِهِ﴾ [النساء/ ١٠٠] الآية. وروى حجاج بن منهال، عن ابن إسحاق، عن يزيد، فقال: إن جندع بن ضمرة .. ووافقه عليه عامة أصحاب ابن إسحاق، وقد تقدم في جندب بن ضمرة أتم من هذا. ٨١٤ - جَنْدَلَةُ بْنُ نَضْلَةَ(٣) (ب) جَنْدلَةُ بن نَضْلة بن عَمْرو بن بهدلة. حديثه في أعلام النبوة حديث حسن. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٨١٥ - ◌ُنَيْدُ بْنُ سِبَاعِ الجُهَِيُّ(٤) (ب دع) جُنَيْد بن سِبَاع الجُهني، وقيل: حبيب، وكنيته أبو جمعة، يعد في الشاميين، (١) أخرجه الترمذي في السنن ٥٩١/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه (٢٠) حديث رقم ٣٧١٣ قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح. (٢) تجريد أسماء الصحابة ٩٢/١، صفوة الصفوة ٦٧٣/١، الإكمال ١٢٥/٣، الأعلمي ٩٧/١٥، الإصابة ت (١٢٣٦). (٣) تجريد أسماء الصحابة ٩٢/١، الإصابة ت (١٢٣٩)، الاستيعاب: ت (٣٨٣). (٤) تجريد أسماء الصحابة ٩٠/١، الوافي بالوفيات ٢٠٥/١١، والطبقات ١٢٤، الإصابة ت (١٢٤٠)، الاستيعاب: ت (٣٥٨). ٥٧٤ باب الجيم والهاء ذكروه ههنا بالياء المثناة من تحتها بعد النون، وقد تقدم حديثه في جُنْبُذ بالباء الموحدة بعد النون . أخرجه الثلاثة . ٨١٦ - جُنَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ(١) جُنَيْد بن عَبْد الرّحْمن بن عَوْف بن خالد بن عفيف بن بجيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وفد هو وأخوه: حميد وعمرو بن مالك على النبي وثّ قاله هشام بن الكلبي. بَابُ الجِيمِ وَالهَاءِ ٨١٧ - جَهْيَلُ بْنُ سَيْفٍ(٢) (س) جَهْبَل بن سَيْف، من بني الجُلاحِ. وهو الذي ذهب يَنْعَي النبي ◌ِّ إلى حضرموت، وله يقول امرؤ القيس بن عابس: [الكامل] شَمِتَ البَغَايَا يَومَ أَعْلَنَ جَهْبَلٌ بِنَعِيٍّ آحْدِ النَّبِيِّ المُهْتَدِي (٣) وَجَهْبَلُ وأهل بيته من كلب، يسكنون حضرموت، وكذلك ذكره ابن الكلبي : أنه من كلب بن وبرة. أخرجه أبو موسى. ٨١٨ - جَهْجَاءُ بْنُ قَيْسٍ (٤) (ب دع) جَهْجَاه بن قَيْس، وقيل: ابن سعيد بن سعد بن حرام بن غِفَارٍ، الغفاري، وهو من أهل المدينة، روى عنه عطاء وسليمان ابنا يسار، وشهد مع النبي ◌ّلر بيعة الرّضوان، وشهد غزوة المُرَيْسِيع إلى بني المصطلق من خزاعة، وكان يومئذٍ أجيراً لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ووقع بينه وبين سِنان بن وبر الجهني في تلك الغزوة شر؛ فنادى جهجاه: يا للمهاجرين، ونادى (١) الإصابة ت (١٢٤٢). (٢) الإصابة ت (١٢٤٧). (٣) ينظر البيت في الإصابة ت (١٢٤٧). (٤) الثقات ٦١/٣، تجريد أسماء الصحابة ٩٢/١، بقي بن مخلد ٨١٧، التحفة اللطيفة ٤٣١/١، الوافي بالوفيات ٢٠٧/١١، التاريخ الصغير ٧٩/١، التاريخ الكبير ٢٤٩/٢، الجرح والتعديل ٢٢٥٨/٢، المصباح المضيء ١٧٦/١، الإصابة ت (١٢٤٨)، الاستيعاب: ت (٣٦٠). ٥٧٥ باب الجيم والهاء سنان: يا للأنصار، وكان حليفاً لبني عوف بن الخزرج، وكان ذلك سبب قول عبد الله بن أبيّ رأس المنافقين: ﴿لَيُخْرِ جَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ﴾ . روى عنه عطاء بن يسار أن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((الكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةٍ أَمْعَاءٍ وَالمُؤْمِنُ يَأْكُلُ (١) فِي مِعَى وَاحِدٍ)). وهو المراد بهذا الحديث في كفره وإسلامه؛ لأنه شرب حلاب سبع شياه قبل أن يسلم، ثم أسلم فلم يستتم حلاب شاة واحدة. قال أبو عمر : وهو الذي تناول العصا من يد عثمان، رضي الله عنه، وهو يخطب، فكسرها يومئذ، فأخذته الأكْلَةُ في ركبته، وكانت عصارسول الله وَّ وتوفي بعد قتل عثمان بسنة. أخبرنا إسماعيل بن عبيد اللّه، وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، قال: حدثنا ابن أبي عمر ، أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار سمع جابر بن عبد اللّه يقول: كنا في غزوة، يرون أنها غزوة بني المصطلق، فكَسَع (٢) رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار، فقال المهاجري: يا للمهاجرين، وقال الأنصاري: يا للأنصار؛ فسمع ذلك النبي وش لّ فقال: «مَا بَالُ دَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ))؟ قالوا: رجل من المهاجرين كسع رجلاً من الأنصار، فقال النبي وَ له: «دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَة))، فسمع ذلك عبد اللّه ابن أبي ابن سلول فقال: وقد فعلوها. لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فقال عمر: يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال رسول الله وَ له: ((دَعْهُ، لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّداً يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ))(٣). وقال غير عمرو بن دينار: فقال له ابنه عبد الله بن عبد اللّه: والله لا تنقلب حتى تقر أنك الذليل ورسول الله وَ ل# العزيز، ففعل. أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد اللّه الفقيه الشافعي الطبري بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب قال: أخبرنا زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، عن عبيد بن سلمان القرشي، عن عطاء بن يسار، عن (١) أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٩٢. ومسلم في الصحيح ١٦٣١/٣ كتاب الأشربة (٣٦) باب المؤمن يأكل من مِعىّ واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاءٍ (٣٤) حديث رقم (١٨٢ / ٢٠٦٠). وابن ماجة في السنن ١٠٨٤/٢ كتاب الأطعمة (٢٩) باب المؤمن يأكل في مِعىّ واحد ... (٣) حديث رقم ٣٢٥٦، وأحمد في المسند ٢٥٧/٢، ٣١٨، والحميدي في مسنده ٦٦٩، وذكره الهيثمي في الزوائد ٣٥/٥. (٢) أي ضرب دبُرَه بيده، النهاية ٤/ ١٧٣. (٣) أخرجه البخاري في الصحيح ١٩٢/٦. وأحمد في المسند ٣٩٣/٣، والحميدي في مسنده ١٢٣٦. والبيهقي في السنن ٣٢/٩، والبيهقي في الدلائل ٥٤/٤. ٥٧٦ باب الجيم والهاء جهجاه الغفاري قال: قال رسول الله وَ لّ((المُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعِىٌّ وَاحِدٍ، وَالكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةٍ أَمْعَاءٍ))(١) أخرجه الثلاثة . ٠٠٠٠ (٢) ٨١٩ - جَهْدمَة (س) جَهْدَمة، قال أبو موسى: ذكره ابن شاهين وغيره. أخبرنا أبو موسى كتابة أخبرنا أبو بكر بن الحارث إذناً، أخبرنا أبو أحمد العطَّار، أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان أبو حفص، حدثني أبي، أخبرنا جعفر بن محمد بن شاكر(ح) قال أبو حفص: وحدثنا محمد بن يعقوب الثقفي، أخبرنا أحمد بن عمار الرازي قالا: حدثنا محمد بن الصلت، أخبرنا منصور بن أبي الأسود، عن أبي جناب، عن إياد بن لقيط، عن الجهدمة قال: ((رأيت النبي وع * خرج إلى الصلاة وبرأسه رَدْع(٣) الحناء)). ورواه جماعة عن إياد، عن أبي رمثة، عن النبيِ وَ ل﴿ وذكر عَبْدَانُ أن الجهدمة اسم أبي رمثة . أخرجه أبو موسى . قلت: وقد اختلف في اسم أبي رمثة التيميّ، ولم أظفر فيها بأن اسمه جهدمة إلا أن الراوي عنه إياد بن لقيط . ٨٢٠ - جَهْرٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(٤) (دع) جَهْر أبو عَبْد اللّه. روى حديثه الزهري، عن عبد الله بن جهر، عن أبيه، قال: ((قرأت خلف النبي وَ ﴿ فلما انصرف قال: ((يَا جَهْرُ، أَسْمِعْ رَبَّكَ وَلَا تُسْمِعْنِي))(٥). أخرجه ابن مَنْدَه وأبو نعيم . ٨٢١ - جَهْمٌ الأَسْلَمِيُّ(٦) (دع) جَهْم الأسْلَمي. وقيل: السلمي، وهو وهم، والصواب: جاهمة، عداده في أهل (١) أخرجه مسلم في الصحيح ١٦٣١/٣ كتاب الأشربة (٣٦) باب المؤمن يأكل في معيّ واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاءِ (٣٤) حديث رقم (٢٠٦١/١٨٤، ٢٠٦٢/١٨٥). وابن ماجة في السنن ٢/ ١٠٨٤ كتاب الأطعمة (٢٩) باب المؤمن يأكل فى معيّ واحد ... (٣) حديث رقم ٣٢٥٦. وأحمد في المسند ٢١/٢، والدارمي في السنن ٩٩/٢. (٢) الإصابة ت (١٣٥٥). (٣) في النهاية: ثوبٌ رَدِيعٌ: مصبوٌ بالزعفران. (٤) الإصابة ت (١٢٤٩). (٥) أخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٣٢٤. وذكره المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٩٧١٠. (٦) الإصابة ت (١٢٥٥). ٥٧٧ باب الجيم والهاء المدينة. روى حسان بن غالب، عن ابن لهيعة، عن يونس بن يزيد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة، عن أبي حنظلة بن عبد اللّه، عن معاوية بن جهم الأسلمي، عن أبيه جهم أنه قال: ((جئت إلى رسول الله ◌َّه: فقلت: يا رسول الله، إني قد أردت الجهاد في سبيل الله، فقال: ((هَلْ مِنْ أَبُوَبْكَ مِنْ حَيٍّ))؟ قلت: نعم أمي. قال: ((فَأَلْزَمْ رِجْلَهَا))، قال: فأعدت عليه ثلاثاً، فقال: ((وَيْحَكَ الْزَمْ رِجْلَهَا؛ فَمَّ الجَنَّةُ(١). خالفه ابن جريج فرواه عن محمد بن طلحة، عن أبيه، عن معاوية بن جاهمة، وهو أصح. قال أبو نعيم: اختلف على ابن إسحاق فيه؛ فمنهم من قال: عن معاوية بن جاهمة، عن أبيه جاهمة، ومنهم من قال: عن ابن معاوية بن جاهمة قال: ((أتيت النبي (وَلَّ .. )) ولم يقل أحد منهم جهم، إلا حسان بن غالب عن ابن لهيعة، عن يونس بن يزيد، عن ابن إسحاق، وأدخل بين محمد ومعاوية: أبا حنظلة بن عبد اللّه؛ فخالف فيه أصحاب ابن جريج؛ لأن أصحاب ابن جريج اتفقوا في روايتهم عنه، عن محمد بن طلحة، عن أبيه، وهو طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقد أخرجه الثلاثة في جاهمة، وجعلوه سلمياً لا أسلمياً. ٨٢٢ - جَهْمُ الَْوِيّ(٢) (ب دع) جَهْم البَلَوِي. روى عنه ابنه علي أنه قال: ((وافينا رسول الله ◌َّر يوم الجمعة فسألنا: من نحن؟ فقلنا: نحن بنو عبد مناف، فقال: ((أَنْتُمْ بَنُو عَبْدِ اللَّهِ))(٣) أخرجه الثلاثة . ٨٢٣ - جَهْمُ بْنُ قُمَ(٤) (ع) جَهْم بن قُثَم. وفد إلى النبي ◌َّ مع وفد عبد القيس مع الزارع، إن صح. (١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٧٥ كتاب البر والصلة والآداب (٤٥) باب بر الوالدين وأنهما أحق به وحديث رقم (٢٥٤٩/٦) وأحمد في المسند ١٦٤/٢، ٣٦٨/٥، والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٧٠، وذكره الهيثمي في الزوائد ١٣٤/٣. (٢) الثقات ٦٥/٣، تجريد أسماء الصحابة ٩٢/١، الجرح والتعديل ٢١٦٣/٢، الوافي بالوفيات ٢١٠/١١، الإصابة ت (١٢٥٣)، الاستيعاب: ت (٣٤٩). (٣) الطبراني في الكبير ٣٠٨/٢، وذكره الهيثمي في الزوائد ٥٦/٨، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٤١٢٧. (٤) الإصابة ت (١٢٥٠). أسد الغابة / ج١/م٣٧ ٥٧٨ باب الجیم والهاء روى مطر بن عبد الرحمن، عن امرأة من عبد القيس يقال لها: أم أبان بنت الزارع، عن جدها الزارع أنه وفد على النبي ◌َّلف مع ابن عم له. ورواه بكار بن قتيبة، عن موسى بن إسماعيل بإسناده، فسمى ابن عمه: جهم بن قثم. وجهم هذا هو الذي ذكر في حديث عبد القيس لما سألوا النبي وَّل عن الأشربة، فنهاهم عنها، وقال: ((حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَضْرِبُ أَبْنَ عَمِّهِ بِالسَّيْفِ، وَفِي القَوْمِ رَجُلٌ قَدْ أَصَابَتْهُ جِرَاحِةٌ»، كذلك قال ابن أبي خيثمة: هو جهم بن قثم. أخرجه أبو نُعَيِمٍ. ٨٢٤ - جَهْمُ بْنُ قَيْسٍ (ع) جَهْم بنَ قَیْس. له ذکر في حديث أبي هندالداري. أخرجه أبو نعيم كذا مختصراً. ٨٢٥ - جَهْمُ بْنُ شُرَخْبِيلَ (١) (ب) جَهْم بن قَيْس بن عَبْد بنُ شُرَحْبِيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار القرشي العبدري، أبو خزيمة . هاجر إلى أرض الحبشة مع امرأته أم حرملة بنت عبد بن الأسود الخزاعية. ويقال: حريملة بنت عبد [بن] الأسود، وتوفيت بأرض الحبشة، وهاجر معه ابناه عمرو وخزيمة ابنا جهم بن قيس، ويقال فيه: جهيم بن قيس، وهو غير الذي قبله، قاله أبو عمر، وقد ذكره هشام الكلبي والزبير فقالا: جهم بغير ياء، وقالا: هاجر إلى أرض الحبشة. ٨٢٦ - جَهْمٌ ... (٢) (دع) جَهْم غير منسوب. روى عنه ذو الكلاع أنه سمع النبي ◌َ ◌ّه يقول: ((إِنَّ حَسَناً وَحُسَيناً سَيِّدَا شَبَابٍ أَهْلِ الجَنَّةِ»(٣) . في قصة طويلة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: أراه البلوي، والله أعلم. (١) الإصابة ت (١٢٥١)، الاستيعاب: ت (٣٤٨). (٢) الإصابة ت (١٢٥٤). (٣) أخرجه الترمذي في السنن ٦١٤/٥ كتاب الساقب (٥٠) باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام (٣١) حديث رقم ٣٧٦٨ وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجة في السنن ١ /٤٤ في المقدمة باب فضل علي بن أبي طالب حديث رقم ١١٨، وأحمد في المسند ٣٩١/٥، ٣٩٢. وابن حبان في صحيحه رقم ٢٢٢٨. والحاكم في المستدرك ١٦٦/٣، والطبراني في الكبير ٢٥/٣. ٥٧٩ باب الجيم والهاء ٨٢٧ - ◌ُهَيْشُ بْنُ أَوَيْسٍ (١) (دع) جُهَيْشُ بن أُوَيْس النَّخَعِي. قدم على النبي ◌َّ، في إسناد حديثه نظر. روى عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قدم جهيش بن أويس النخعي على رسول الله وَ لقر في نفر من أصحابه من مَذْحِج، فقالوا: يا رسول الله، إنا حي من مذحج)) فذكر حديثاً طويلاً فيه شعر. أخرجه ابن منده وأبو نعيم . ٨٢٨ - جهيم بن الصلت (٢) (ب س) جهيم بن الصلت بن مَخْرَمَةَ بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي. أسلم عام خيبر، وأعطاه رسول الله چل# من خيبر ثلاثين وسقاً، وجهيم هذا هو الذي رأی الرؤيا بالجحفة حين نفرت قريش، لتمنع عِيْرَها يوم بدر، ونزلوا بالجحفة؛ ليتزوّدوا من الماء، فغلبت جهيماً عينه، فرأى في منامه راكباً على فرس له، ومعه بعير له، حتى وقف على العسكر فقال: قتل فلان وفلان؛ فعدد رجالاً من أشراف قريش، ثم طعن في لَبَّة بعيره، ثم أرسله في العسكر؛ فلم يبق خباء من أخبية قريش إلا أصابه بعض دمه؛ قاله يونس بن بكير عن ابن إسحاق. وروى ابن شاهين، عن موسى بن الهيثم، عن عبد الله بن محمد، عن محمد بن سعد قال: جهيم بن الصلت بن المطلب بن عبد مناف، أسلم بعد الفتح، لا أعلم له رواية. ووافقه على هذا النسب ووقت إسلامه أبو أحمد العسكري، وأسقط من نسبه مخرمة، وإثباته صحيح ذكره ابن الكلبي، وابن حبيب، والزبير، وأبو عمر، وغيرهم. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ٨٢٩ - جهيم بن قيس (٣) (ب) جُهَيم بن قَيْس بن عَبْد بن شُرحبِيل. وقيل: جهم، وقد تقدم ذكر · في جهم، وهاجر إلى الحبشة مع امرأته خولة . أخرجه أبو عمر. (١) الإصابة ت (١٢٥٧). (٢) الإصابة ت (١٢٥٩)، الاستيعاب: ت (٣٥٠). (٣) الإصابة ت (١٢٦٠)، الاستيعاب: ت (٣٥١). ٥٨٠ باب الجيم والواو والياء باب الجيم والواو والياء ٨٣٠ - جَوْدَانٌ(١) ... (ب دع) جودان. غير منسوب، وقيل: ابن جودان. سكن الکوفة. روى عنه الأشعث بن عمير، والعباس بن عبد الرحمن، روى ابن جريج، عن العباس بن عبد الرحمن بن مينا، عن جودان قال: قال رسول الله وَله: ((مَنِ اعْتَذَرَ إِلَيهِ أَخُوهُ مَعْذِرَةً فَلَمْ يَقْبَلْهَا كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ خَطِقَةِ [صَاحِبِ ] مَكْسٍ))(٢). وروى عنه الأشعت بن عمير قال: أتى وفد عبد القيس نبي الله وَ له فأسلموا، وسألوه عن النبيذ فقالوا: يا رسول الله، إن أرضنا أرض وَحِمَة لا يصلحنا إلا النبيذ، قال: ((فَلَا تَشْرَبُوا في النَّقِيرِ، فَكَأَنَيّ بِكُمْ إِذَا شَرِئْتُمْ فِي النَّقِيرِ قَامَ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ بِالسُّيوفِ، فَضُرِبَ رَجُلٌ مِنْكُمْ ضَرْبَةٌ لا يَزَالُ أَعْرِجَ مِنْهَا إِلى يَوْمِ القِيَامَةِ))، فضحكوا، فقال: ((مَا يُضْحِكُكُمْ؟)) (٣) فقالوا: والله لقد شربنا في النقير، فقام بعضنا إلى بعض السيوف، فضرب هذا ضربة بالسيف، فهو أعرج كما تری . أخرجه الثلاثة . ٨٣١ - جَوْن بن قَتَادَةَ(٤) (دع) جَوْن بن قَتَادةَ بن الأغْوَر بن سَاعِدة بن عوف بن كعب بن عبشمس بن زيد مناة بن تميم التميمي. يعد في البصريين، قيل: له صحبة، وقيل: لا صحبة له ولا رؤية، وهم فيه هشيم، فروى يحيى بن أيوب، عن هشيم، عن منصور بن وردان، عن الحسن، عن الجون بن قتادة قال: كنا مع رسول الله ﴿ ﴿ في بعض أسفاره، فمر بعض أصحابه بسقاء معلق فيه ماء، فأراد أن يشرب، فقال صاحب السقاء: إنه ميتة، فأمسك حتى لحقه النبي وَ﴿ فذكر ذلك له، فقال: ((اشْرَبُوا؛ فَإِنَّ دِبَاغَ المَيْتَةِ طَهُوُرَها))(٥). (١) الإصابة ت (١٢٦٢). (٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٢٥٦٠. والعجلوني في كشف الخفاء ٣٢٣/٢. والحسيني في إتحاف السادة المتقين ٢٣٢/٦. والهيثمي في الزوائد ٨/ ٨٤. (٣) أخرجه أحمد في المسند ٣٦٢/٥، والطبراني في الكبير ٩٧/٩. وابن أبي شيبة ١١٤/١٢، وابن سعد في الطبقات ١٠٩/١/٣. والدارمي في السنن ٧٥/٢. وذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٧٢٠٢. (٤) الإصابة ت (١٢٦٣). (٥) أخرجه ابن عساكر ٤١٨/٣، وذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٦٧٧٣، ٢٧٣١٣، ٢٧٣١٤.