النص المفهرس

صفحات 401-420

٤٠١
باب الباء والشين
٤٦٤ - بَشِيرُ بْنُ عُقْبَةَ(١)
(ب دع) بَشير بن عُقْبَة، وكنية عُقْبة: أبو مسعود بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن
عسيرة بن عطية بن خُدَارَة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الحارثي،
أدرك النبي وَل# صغيراً وله ولأبيه صحبة. روى أبو بكر بن حزم أن عروة بن الزبير كان يحدث
عمر بن عبد العزيز، وهو يومئذ أمير المؤمنين، قال: حدثني أبو مسعود، أو بشير بن أبي
مسعود، وكلاهما قد صحب النبي ◌َّ أن جبريل جاء إلى النبي ◌َ ◌ّ حين دَلّكَتْ(٢) الشمس،
فقال: يا محمد، صل الظهر، فقام فصلى. فذكر قصة المواقيت.
وقال أبو معاوية بن مِسْعر عن ثابت عن عبيد اللّه قال: ((رأيت بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ
الأَنْصَارِيَّ وكانت له صحبة، وشهد بشير صِفِّين مع علي رضي الله عنه.
أخرجه الثلاثة .
٤٦٥ - بَشِيرُ بْنُ عَقْرَبَةَ الجُهَنِىُّ(٣)
(ب دع) بَشِير بن عَقْرَبة الجُهَني، ويقال: الكناني، وقيل: اسمه بشر، يكنى: أبا
اليمان.
قال أبو عمر: وبشير، يعني بالياء أكثر، نزل فلسطين، وقتل أبوه عقربة مع رسول الله وَله
في بعض غزواته .
روى عبد الله بن عوف الكناني قال: شهدت يزيد بن عبد الملك قال لبشير بن عقربة يوم
قتل عَمْرو بن سعيد بن العاص: أبا اليمان، قد احتجت إلى كلامك؛ فقم فتكلم، فقال: إني
سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((مَنْ قَامَ بِخُطْبَةٍ لَا يَلْتَمِسُ بِهَا إِلَّ رِيَاءَ وَسُمْعَةً وَقَفَهُ الله مَوْقِفَ رِيَاءِ
وَسُمْعَةٍ)) .
قلت: روى أبو نعيم هذا الحديث فقال: يزيد بن عبد الملك؛ وإنما هو عبد الملك بن
مروان؛ لأنه هو الذي قتل عمرو بن سعيد بن العاص، وقد عاد أورده هو وأبو عمر من طريق آخر
على الصواب.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا
(١) الإصابة ت (٧٠٣)، الاستيعاب: ت (٢٠٩).
(٢) دلكت الشمس تدلك دلوكاً: غربت، وقيل: اصفرت ومالت للغروب، وقد دلكت زالت عن كبد السماء
(وهذا المعنى هو المراد هنا)، اللسان ١٤١٢/٢.
(٣) الاستيعاب ت (٢٠٤).

٤٠٢
باب الباء والشين
سعيد بن منصور قال عبد الله: حدثنا به أبي عنه وهو حي قال: حدثنا حجر بن الحارث الغساني
من أهل الرملة، عن عبد الله بن عوف الكناني، وكان عاملًا لعمر بن عبد العزيز على الرملة، أنه
شهد عبد الملك بن مروان قال لبشير بن عقربة يوم قتل عمرو بن سعيد: يا أبا اليمان، قد
احتجت اليوم إِلى كلامك؛ فقم فتكلم، فقال: إني سمعت رسول الله وَ لا يقول: ((مَنْ قَامَ بِخُطْبَةٍ
لَ يَلْتَمِسُ بِهَا إِلَّ رِيَاءً وَسُمْعَةً وَقَفَهُ اللّه يَوْمَ القِيَامَةِ مَوْقِفَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ)(١) .
أخرجه الثلاثة .
٤٦٦ - بَشِيرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مِحْصَنٍ (٣)
(ب س) بَشير بن عَمْرو بن مِحصن أبو عمرة الأنصاري وقد اختلف في اسمه؛ فقيل:
بشير، وقيل: بشر، وقد تقدم أتم من هذا. أخرجه أبو عمر وقال: قتل بصفين، أخرجه أبو
موسى وأبو عمرو قال: وقد اختلف في اسم أبي عمرة هذا والد عبد الرحمن بن أبي عمرة،
وسنذكره في الکنی إن شاء الله تعالى .
٤٦٧ - بَشِيرُ بْنُ عَمْرٍو(٣)
(ب) بشير بن عمرو. ولد عام الهجرة، قال بشير: ((توفي النبي ◌َّر وأنا ابن عشر سنين)).
وروى عنه أنه كان عريف قومه زمن الحجاج، وتوفي سنة خمس وثمانين.
أخرجه أبو عمر.
٤٦٨ - بَشِيرُ بْنُ عَنْبَس(٤)
(ب) بشير بن عَنْبَس بن زيد بن عامر بن سَوَاد بن ظَفّر، واسمه: كعب بن الخزرج بن
عَمْرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الظَّفَري، شهد أحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع
رسول الله ◌َ* وقتل يوم جسر أبي عبيد، ذكره الطبري، ويعرف بشير بن العنبس بفارس
الحَوَّاء، اسم فرسه.
وهذا بشير هو ابن عم قتادة بن النعمان بن زيد الذي أصيبت عينه يوم أحد، فردها
(١) أخرجه أحمد في المسند ٥٠٠/٣. وابن سعد في الطبقات ١٤٤/٧. والطبراني في الكبير ٢٩/٢. وابن
عساكر ٣١٨/٦، ٢٦٩/٣. والبخاري في التاريخ الصغير ١٥٩/١. وذكره الهيثمي في الزوائد ١٩٤/٢.
(٢) الاستيعاب: ت (٢٠١).
(٣) الإصابة ت (٨٢٠)، الاستيعاب: ت (٢٠٥).
(٤) الإصابة ت (٧٠١)، الاستيعاب: ت (١٩٥).

٤٠٣
باب الباء والشين
النبي ◌َّطاهر، وهو ابن أخي رفاعة بن زيد بن عامر الذي سرق بنو أبیْرق ◌ِرْعَه، وقيل فيه: یسیر
بالياء المضمومة تحتها نقطتان، وفتح السين المهملة، ويرد ذكره إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر .
٤٦٩ - بَشِيرٌ الغِفَارِيُّ(١)
ء (١)
(ب دع) بَشِير الغِفَاري، له ذكر في حديث أخبرنا به عمر بن محمد بن طَبَرْزَد، أخبرنا أبو
العباس بن الطلاية الزاهد البغدادي، أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي، أخبرنا
أبو طاهر المخلص، حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا سوار بن عبد الله، أخبرنا
عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عبد السلام بن عجلان العجيفي، عن أبي يزيد المديني
عن أبي هريرة أن بشيراً الغفاري كان له مقعد من رسول الله وَل# لا يكاد يخطئه، ففقده
رسول الله ﴿ ﴿ ثلاثاً، ثم جاء فرآه شاحباً، فقال: ((مَا غَيَّرَ لَوْنَكَ))؟ قال: اشتريت بعيراً من فلان،
فشرد، فكنت في طلبه، ولم أشترط فيه شرطاً، فقال رسول الله وَّة (أمَّا إِنّ الشّرُودَ يُرَدُّ»، ثم قال
له رسول الله وَلَه( أَمَا غَيَّرَ لَوْنَكَ غَيْرَ هَذَ))؟ قال: لا، قال: فَكَيْفَ بِيَومٍ مِقَدَارُهُ خَمْسُونَ أَلْفَ سَنَّةٍ
يَومَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالَمِينَ))(٢) .
أخرجه الثلاثة .
٤٧٠ - بَشِرُ بْنُ فُدَيْكِ
(ب دع) بَشِير، هو ابن فُدَيْك، قال ابن منده وأبو نعيم: يقال: له رؤية ولأبيه صحبة،
وجعل ابن منده بشير بن فديك غير بشير الحارثي المقدم ذكره، وروى هو وأبو نعيم في ترجمة
بشير بن فديك حديث الأوزاعي عن الزهري عن صالح بن بشير بن فديك أن جده فدیكاً جاء
إلى النبي ◌َّل فقال: إنهم يقولون من لم يهاجر هلك قال: ((يَا فُدَيْكُ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَآتِ الزَّكَاةَ
وَأَهْجُرِ السُّوءَ وَاسْكُنْ مِنْ أَرْضٍ قَوْمِكَ حَيْثُ شِئْتَ))(٣).
ورواه الأوزاعي من طريق أخرى، عن صالح بن بشير، عن أبيه قال: جاء فديك.
ورواه عبد الله بن حماد الآملي عن الزبيدي عن الزهري، عن صالح بن بشير بن فديك،
عن أبيه قال: جاء فديك إلى النبي ◌َّ. الحديث.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٥٤/١، الوافي بالوفيات ٦٨/١٠، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٨، الإصابة
ت (٧١٣)، الاستيعاب: ت (٢٠٣).
(٢) أورده السيوطي في الدر المنثور ٣٢٤/٦ والحسيني في إتحاف السادة ٤٥٩/١٠.
(٣) أخرجه ابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٥٧٨. والبيهقي في السنن ١٧/٩. والبخاري في التاريخ الكبير
٧/ ١٣٥. وابن عساكر ٣٦٨/٤.

٤٠٤
باب الباء والشين
اتفق ابن منده وأبو نعيم على رواية هذه الأحاديث في هذه الترجمة، وزاد أبو نعيم فيها
على هذه الأحاديث فقال: ذكره عبد الله بن عبد الجبار الخبائري عن الحارث بن عبيدة عن
الزبيدي عن الزهري عن صالح بن بشير عن أبيه بشير الكعبي يكنى: أبا عصام أحد بني
الحارث، كان اسمه: أكبر، فسماه النبي وَل ل بشيراً، وروى أيضاً فيها الحديث الذي رواه عصام
عن أبيه قال: ((وفدت على رسول الله وَلا فقال لى: «مَا اسْمُكَ))؟ قلت: أكبر، فقال: ((أَنْتَ
بَشِيرُ))(١). وقد تقدم الحديث في بشير الحارثي، فاستدل أبو نعيم بقول عبد الله بن عبد الجبار
على أنهما واحد، ولا حجة في قوله؛ لأنه قد ذكر أولاً له رؤية ولأبيه صحبة، وذكر أخيراً أنه وفد
على رسول الله (# فغير اسمه، ومن يقال: له رؤية، يدل على أنه صغير، والوافد لا يكون إلى
كبيراً؛ لا سيما وفي بعض طرق الحديث: ((وفدني قومي إلى النبي ◌َلِّ بإسلامهم)). وهذا فعل
الرجل الكامل المقدم فيهم لا الصغير.
وأما ابن منده فإنه جعلهما ترجمتين كما ذكرناه، وليس في ترجمة بشير بن فديك ما يدل
على صحبته؛ فإن مدار الجميع على صالح بن بشير، فمن الرواة من يقول: إن جده فديكاً جاء
إلى النبي ◌َّ، ومنهم من يقول عن أبيه قال: جاء فديك؛ فهو راو لا غير، وقد وافق الأمير أبو
نصر أبا عبد الله بن منده في أنهما إثنان فقال: ((وبشير الحارثي كان اسمه أكبر، فسماه النبي وقال
بشيرً»، روى عنه عصام ثم قال: وبشير بن فديك قيل: إن له صحبة، روى عنه ابنه صالح،
والحديث يعطي أن أباه له صحبة، وذكره البغوي في الصحابة. انتهى كلامه .
وأما أبو عمر فإنه لم يذكرتراجمة بشير بن فديك، وإنما ذكر بشيراً الحارثي، وذكر قدومه
إلى النبي
وأنه غير اسمه لا غير ؛ فخلص بهذا من الاشتباه عليه، والله أعلم.
٤٧١ - بَشِيرُ بْنُ مَعْبَدٍ(٢)
(ب دع) بَشِير بن مَعْبَد أبو بِشْر الأسْلَمي. من أصحاب بيعة الرضوان تحت الشجرة،
روى عنه ابنه بشر عن النبي وَ لّ أنه قال: ((مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِ البَقْلَةِ، يَعْنِي الثَّوْمَ، فَلَا يُنَاجِينَ))(٣).
(١) أخرجه ابن حبان في صحيحه حديث رقم ٧٩٠، ١٩٤٦. والحاكم في المستدرك ٣٧٣/١. والبخاري في
التاريخ الكبير ٩٨/٢. وذكره الهندي في الكنز حديث رقم ٣٦٨٦٩.
(٢) الثقات ٣٤/٣، تجريد أسماء الصحابة ٥٤/١، تهذيب التهذيب ٤٦٨/١، تقريب التهذيب ١٣٠٠/١،
تهذيب الكمال ١/ ١٥٣، الوافي بالوفيات ١٦٦/١٠، التحفة اللطيفة ٣٧٥/١، الجرح والتعديل ٣٧٨/٢،
تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٨، بقي بن مخلد ٩٦٠، الإصابة ت (٧٠٥)، الاستيعاب: ت (١٩٩).
(٣) أورده الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢٣٧/٤، بلفظه. وأخرجه مسلم في الصحيح ٣٩٤/١ كتاب
المساجد ومواضع الصلاة (٥) باب النهي عن أكل الثوم أو البصل أو الكراث أو نحوها (١٧) =

٤٠٥
باب الباء والشين
قال أبو عمر: هو جد محمد بن بشر بن بشير الأسلمي، وله حديث آخر رواه إينه أيضاً عنه
أنه أتى بأشْنَان يتوضأ به فأخذه بيمينه فأنكر عليه بعض الدهاقين(١) فَقَالَ إِنَّ لَا نَأْخُذُ الخَيْرَ إِلَّا
بِأَيْمَانِنَا».
أخرجه الثلاثة .
٤٧٢ - بَشِيرُ بْنُ النَّاسِ الْعَبْدِيُّ(٢)
(س) بشير بن النَّهَاس العَبدي. قال أبو موسى. ذكره عبدان وقال: يقال له صحبة، روی
حديثه أبو عتاب القرشي، عن يحيى بن عبد الله، عن بشير بن النهاس العبدي قال: قال
رسول الله بَّهُ : «مَا اسْتَزْذَلَ اللَّه عَبْداًإِلَّ حُرِمَ العِلْمَ)»(٣).
أخرجه أبو موسى.
٤٧٣ - بَشِيرُ بْنُ يَزِيدَ الضُّبَعِيُّ(٤)
(ب) بشير بن يزيد الضُّبَعي. أدرك الجاهلية، عداده في أهل البصرة قال أبو عمر: وقال
خليفة بن خياط فيه مرة: يزيد بن بشر، والأول أكثر، روى عنه الأشهب الضبعي قال : ((قال
رسول الله وَ ل﴿يوم ذي قار: ((هَذَا أَوَّلُ يَوْمٍ أَنْتَصَفَتْ فِيهِ العَرَبُ مِنَ العَجَمِ))(٥) .
أخرجه أبو عمر .
٤٧٤ - بَشِيرٌ النَّقَفِيُّ(٦)
بُشَيْر، بضم الباء وفتح الشين، هو بشير الثقفي، قاله ابن ماكولا ، له صحبة ورواية؛ روت
عنه حفصة بنت سيرين أنه قال: ((أتيت رسول الله وَ ال# فقلت: يا رسول الله، إني نذرت في
= حديث رقم (٦٩/ ٥٦١، ٥٦٢/٧٠، ٥٦٣/٧١، ٥٦٤/٧٢) وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٣١٩.
وأحمد في المسند ٢٥٢/٤.
(١) الدّهقان - بكسر الدال وضمها: رئيس القرية ومقدّم القُّنَاء وأصحاب الزراعة، النهاية ١٤٥/٢.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٥٤/١، الإصابة ت (٧٠٨).
(٣) أخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٧٥١. وأورده الذهبي في ميزان الاعتدال حديث رقم ٥٩٣. وابن حجر في
لسان الميزان ٨٧١/١. والهندي في كنز العمال ٢٨٩٢٧.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ٥٤/١، الطبقات ٦٠، الجرح والتعديل ٢/ ٣٨٠، بقي بن مخلد ٧٨١، الثقات ٤/
٧٠، دائرة معارف الأعلمي ١٤٢/١٣، التاريخ الكبير ١٠٥/٢، الإصابة ت (٧٠٩)، الاستيعاب:
ت ( ٢١٠أ).
(٥) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٤/٢. وذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٠٣٠١.
(٦) الإصابة ت (٧١٦).

٤٠٦
باب الباء والشين
الجاهلية أن لا آكل لحوم الجزر، ولا أشرب الخمر، فقال رسول الله ويثير: ((أَمَّا لُحُومُ الجُزُرِ
فَكُلْهَا، وَأَمَّا الخَمْرُ فَلَا تَشْرَبُ)).
وقد اختلف في اسمه؛ فقيل : بشيرُ بفتح الباء، وقد تقدم، وقيل: بُشير بضم الباء، وقيل:
بُجَير بضم الباء وبالجيم، وقد تقدم أيضاً.
٤٧٥ - بَشِيرُ أَبُو رَافِعٍ(١)
(ب) بُشَير، بالضم أيضاً، هو بشير أبو رَافِع السُّلِّمي روى عنه ابنه رافع: «تَخْرُجُ نَارُ مِنْ
حِبْسٍ سَيَلَ)). الحديث، وقيل: بشَيرُ بفتح الباء، وقيل: بِشْرُ بكسر الباء، وسكون الشين
المعجمة، وقيل: بسر بضم الباء وسكون السين المهملة، وقد تقدم الجميع .
أخرجه أبو عمر.
ء (٢)
٤٧٦ - بَشِيرُ العَدَوِبُّ(٢
(س) بُشَيْر العدوي، بالضم، وهو: بشير بن كعب أبو أيوب العدوي بصري، قال أبو
موسى: قال عبدان: وإنما ذكرناه، يعني في الصحابة، لأن بعض مشايخنا وأستاذينا ذكره، ولا
نعلم له صحبة، وهو رجل قد قرأ الكتب، وروی طاووس عن ابن عباس أنه قال لبشير بن کعب
العدوي: ((عد في حديث كذا وكذا فعاد له، ثم قال: عد لحديث كذا وكذا فعاد له، وقال: والله
ما أدري أنكرت حديثي كله، وعرفت هذا أو عرفت حديثي كله وأنكرت هذا، قال: كنا نحدث
عن رسول الله ﴿﴿ إذالم يكن يُكْذَبُ عليه، فلما ركب الناسُ الصَّعْبَ والذَّلُولَ تركنا الحديث».
قال: وروى ظَلْق بن حبيب عن بشير بن كعب قال: ((جاء غلامان شابان إلى
رسول الله وَ ل﴿ فقالا: يا رسول الله، أنعمل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير أو في أمر
يستأنف؟ قال ((لَا بَلْ فِي أَمْرِ جَفَّتْ بِهِ الأَقْلَامُ وَجَرَتْ بِهِ المَقَادِيرُ))، قَالًا: ففيم العمل إذاً يا
رسول الله؟ قال: «كُلُّ عَامِلٍ مُيَسَّر(٣) لِعَمَلِهِ. قالا: فالآن نجد ونعمل)).
قال أبو موسى: هذان الحديثان يوهمان أن لبشير صحبة، ولا صحبة له.
قلت: لا شك أنه لا صحبة له، وإنما روايته عن أبي ذر، وعن أبي الدرداء، وأبي هريرة، .
ویروي عن طلق، وعبد الله بن بريدة، والعلاء بن زياد.
(١) الإصابة ت (٧١٥).
(٢) الإصابة ت (٨٢٣).
(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٢٠٤١/٤ كتاب القدر (٤٦) باب كيفية الخلق الآدمي من بطن أمه ... (١)
حديث رقم (٦٥٠/١٠)، وأحمد في المسند ٢٩٣/٣.

٤٠٧
باب الباء والصاد والعين والغين
أخرجه أبو موسى.
بَابُ الْبَاءِ وَالصَّادِ وَالْعَيْنْ وَالْغَيْ
٤٧٧ - بصرة بن أبي بصرةٌ(١)
(ب دع) بَصْرةُ بن أبي بَصْرةُ الغِفاري، له ولأبيه صحبة، وقد اختلف في اسم أبيه، وهما
معدودان فيمن نزل مصر من الصحابة .
أخبرنا مكي بن زيان بن شبة النحوي المقري بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك بن
أنس، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة عن أبي
هريرة رضي الله عنه قال: خرجت إلى الطور فلقيت به بصرة بن أبي بصرة الغفاري، فقال: من
أين أقبلت؟ فقلت: من الطور، فقال: لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت، سمعت
رسول الله وَّ* يقول: ((لا تُعْمَّلُ المَطِيُّ إِلَّ إِلَى ثَلَةٍ مَسَاجِدَ: المَسْجِدُ الحَرَامُ، وَمَسْجِدَي،
وَمَسْجِدُ بَيْتِ المَقْدِسِ)»(٢).
قال أبو عمر: هذا الحديث لا يوجد هكذا إلا في الموطأ لبصرة بن أبي بصرة، ورواه
يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن أبي بصرة، وكذلك رواه سعيد بن المسيب،
وسعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة فقالا: عن أبي بصرة قال: وأظن الوهم جاء فيه من يزيد بن
الهاد. والله أعلم.
قلت: قول أبي عمر: ((لا يوجد هكذا إلا في الموطأ)» وهم منه؛ فإنه قد رواه الواقدي عن
عبد الله بن جعفر، عن ابن الهاد مثل رواية مالك، عن بصرة بن أبي بصرة، فبان بهذا أن الوهم
من ابن الهاد، أو من محمد بن إبراهيم؛ فإن أبا سلمة قد روى عنه غير محمد، فقال: عن أبي
بصرة، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة .
(١) تجريد أسماء الصحابة ٥٥/١، الإكمال ٣٣٩/١، تهذيب التهذيب ٤٧٣/١، تقريب التهذيب ١٠٤/١،
تهذيب الكمال ١٥٥/١، الطبقات ٢٩١/٣٣، الخلاصة ١٣٣/١، الوافي بالوفيات ١٦٩/١٠، بقي بن
مخلد ٤٢٤، الإصابة ت (٧١٨)، الاستيعاب: ت (٢١٨).
(٢) أخرجه النسائي في السنن ٣/ ١١٤ كتاب الجمعة باب ذكر الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة
(٤٥) حديث رقم ١٤٣٠ وابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٠٢٤. وأحمد في المسند ٧/٦. والبخاري
في التاريخ الكبير ١٢٤/٣. والحميدي في المسند ص ٩٤٤.

٤٠٨
باب الباء والصاد والعين والغين
٤٧٨ - بَصْرَةُ الأَنْصَارِيُّ (١)
(دع) بَصْرَةً وقيل: بسرة، وقيل: نضلة الأنصاري.
روى عنه سعيد بن المسيب أنه تزوج امرأة بكراً فدخل بها فوجدها حبلى، ففرق
رسول الله وَل* بينهما، وقال: ((إِذَا وَضَعَتْ فَأَقِيمُوا عَلَيْهَا الحَدَّ، وَأَعْطَاهَا الصَّدَاقِ بِمَا اسْتُحِلَّ
مِنْ فَرْجِهَا))(٢). وقد ذكرناه في بسرة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٤٧٩ - بَعْجَةُ بْنُ زَيْدٍ(٣)
(دع) بَعْجَةُ بن زيد الجُذَامي
روت ظبية بنت عمرو بن حزابة عن بهيسة مولاة لهم قالت: ((خرج رفاعة وبعجة ابنازيد،
وحيان وأنيف ابنا مَلَّة في اثني عشر رجلاً إلى رسول اللهمَ ﴿ فلما رجعوا قلنا: ما أمركم
النبي ◌َله؟ فقالوا: أمرنا أن نضجع الشاة على شقها الأيسر، ثم نذبحها، ونتوجّه القبلة ونسمي
الله عز وجل ونذبح)). هذا حديث لا يعرف إلا من هذا الوجه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٤٨٠ - بَعْجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ(٤)
(س) بَعْجة بن عبد الله الجُذَامي، وقيل: الجُهَني.
قال أبو موسى: ذكره عبدان في الصحابة، وروى بإسناده عن أبي إسحاق، عن أبي
إسماعيل، عن أسامة بن زيد، عن بعجة الجهني عن النبي وَّ* قال: ((يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ،
خَيْرُ النَّاسِ فِيهِ رَجُلُ آخِذُ بِعَنَانٍ فَرَسِهِ، إِذَا سَمِعَ هَيْعَةٌ تَحَوَّلَ عَلَى مَثْنٍ فَرَسِهِ، ثُمَّ الْتَمَسَ المَوْتَ فِي
مَظَائِهِ، أَوْ رَجَلُ فِي غَنِيمَةٍ لَهُ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ حَتَّى يَأْتِيهِ
المَوْتُ)) (٥).
قال عبدان: لا نعلم لبعجة هذارؤية ولا سماعاً، وإنما عرفنا الصحبة لأبيه عبد الله بن
بدر، وبعجة يروي عن أبيه وعثمان وعلي وأبي هريرة، وإنما كتابنا على رسم بعض أصحابنا
(١) الإصابة ت (٧١٦).
(٢) أخرجه الدارقطني في السنن ٢٥١/٣. والطبراني في الكبير ٣٢١/١١. والهندي في الكنز حديث رقم
١٣٥٠٢ بنحوه.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٥٥/١، معرفة الصحابة ١٨٤/٣، الإصابة ت (٧١٩).
(٤) الإصابة ت (٨٢٥).
(٥) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٢٣٠/٨. وأورده الحسيني في إتحاف السادة ٣٤٠/٦.

٤٠٩
باب الباء والكاف
قلت: الذي قاله عبدان من أن بعجة لا صحبة له صحيح، وأمثال هذا من المراسيل لا
أعلم لأي معنى يثبتها؟ وأما هذا الحديث الذي ذكره فهو مرسل؛ أخبرنا به أبو بكر محمد بن
رمضان بن عثمان التبريزي الشيخ الصالح، قدم حاجاً، حدثني القاضي محمود بن أحمد بن
الحسن الحداد التبريزي، أخبرني أبي، أخبرنا الأستاذ أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن
القشيري، أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد البصري، أخبرنا
عبد العزيز بن معاوية، أخبرنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن
بعجة بن عبد الله بن بدر الجهني، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّ: «إِنَّ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ
رَجُلًا آخِذَاً بِعَنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِنْ سَمِعَ فَزْعَةً، أَوْ هَيْعَةً، كَانَ عَلَى مَثْنٍ فَرَسِهِ (١))
الحديث، أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى عن عبد العزيز بن أبي حازم، فبان بهذا أن
الحديث الذي ذكره عبدان مرسل لا احتجاج فيه، والله أعلم.
أخرجه أبو موسى.
حازم: بالحاء المهملة والزاي.
٤٨١ - بَغِيضُ بْنُ حَبِيبٍ (٢)
بغيضُ بن حبيب بن مَزْوَان بن عامر بن ضُباري بن جخبة بن كاپیة بن حُرْقُوص بن
مازن بن مالك بن عمرو بن تميم التميمي، وفد على النبي ◌َّ فسأله عن اسمه فقال: بغيض،
قال: ((أَنْتَ حَبِيبٌ))، فهو يدعی حبيباً .
ذكره هشام الكلبي.
بَابُ الْبَاءِ وَالْكَافِ
٠ ٥(٣)
٤٨٢ - بَكْرُ بْنُ أُمَيَّةَ الضَّعْرِيُّ(٣)
(ب دع) بَكْرُ بن أمَيَّة الضَّمْري، أخو عمرو بن أميّة بن خُوَيْلِد بن عبد الله بن إياس بن
عبد بن ناشرة بن كعب بن حُدّيّ بن ضَمرة الكناني الضمري، عداده في أهل الحجاز، انفرد
بحديثه محمد بن إسحاق .
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، أخبرنا النقيب طراد بن محمد إجازة، إن لم
(١) أخرجه النسائي في السنن ١٢/٦ كتاب الجهاد (٢٥) باب فضل من عمل في سبيل الله على قومه (٨)
حديث رقم ٣١٠٦. وأحمد في المسند ٣٧/٣، ٤١. وابن أبي شيبة ٣٤١/٥.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢٥/١، الإصابة ت (٧٢).
(٣) الثقات ٣٦/٣، تجريد أسماء الصحابة ٥٥/١ الجرح والتعديل ٣٨٧/٢الاصابةت(٧٢٢)، الاستيعاب: ت (٢١٢).

٤١٠
باب الباء والكاف
يكن سماعاً، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي بن صفوان البرذعي، أخبرنا أبو بكر
عبد الله بن محمد بن عبيد، أخبرنا الفضل بن غانم الخزاعي، حدثني محمد بن إسحاق، عن
الحسن بن الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية، عن أبيه عن عمه بكر بن أمية قال: كان لنا في
بلاد بني ضمرة جار من جُهينة في أول الإسلام، ونحن إذ ذاك على شركنا، وكان منا رجل
محارب خبيث قد جعلناه، يقال له: ريشة، وكان لا يزال يعدو على جارنا ذلك الجهني،
فيصيب له البكر (١) والشارِف(٢)، فيأتينا يشكوه إلينا فنقول: والله ما ندري ما نصنع به، فاقتله،
قتله الله، حتى عدا عليه مرة، فأخذ له ناقة خياراً، فأقبل بها إلى شعب في الوادي فنحرها، وأخذ
سنامها ومطايب لحمها ثم تركها، وخرج الجهني في طلبها حين فقدها فاتبع أثرها حتى وجدها
عند منحرها، فجاء إلى نادي ضمرة وهو آسف وهو يقول : [الرجز]
أَصَادِقُ رِيشَةُ يَالَ ضَمْرَهُ أَنْ لَيْسَ للَّه عَلَيْهِ قُدْرَهْ
مَا إِنْ يَزَالُ شَارِفَاً وَبَكْرَهُ يَطْعنُ مِنْهَا فِي سَوَادِ الشُّغْرَةْ
بِصَّارِمِ ذِي رَوْنقِ أَوْ شَفْرَهْ لَا همُّ إِنْ كَانَ مُحِدَّاً فُجْرَةْ
فَاجْعَلَّ أَمَامَ العَيْنُ مِنْهُ فُجْرَهْ تَأْكُلُهُ حَتَّى يُوَافِي الحُفْرَةْ
قال: فأخرج الله أمام عينيه في مآفيه حيث وصف بُثَيرة مثل النبقة، وخرجنا إلى المواسم
فرجعنا من الحج وقد صارت أكلة أكلت رأسه أجمع، فمات حين قدمنا .
أخرجه الثلاثة.
٤٨٣ - بَكْرُ بْنُ جَبَّةَ الكَلْبِيُّ(٣)
(دع) بَكْر بن جَبَلة الكَلْبي. كان اسمه عبد عمرو بن جبلة بن وائل بن قيس بن بكر بن
عامر، وهو الجُلاح بن عوف بن بكر بن عوف بن عذْرَة بن زيد اللات بن رُفيدة بن ثور بن
كلب بن وبرة، وفد إلى النبي ◌َّل# فغير اسمه. روى عنه أنه كان له صنم يقال له: عتر، يعظمونه،
قال: فعبرنا عنده، فسمعنا صوتاً يقول لعبد عمرو: يا بكر بن جبلة، تعرفون محمداً.
ثم ذكر إسلام بكر بطوله من ولده الأبرش، واسمه سعيد بن الوليد بن عبد عمرو بن
جبلة .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
(١) بقرةٍ بكْر: فَتِيَّة لم تحمل، اللسان ٣٣٤/١.
(٢) الشارف: الناقة التي قد أسنت، اللسان ٢٢٤٣/٤٠.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٥٥/١، معرفة الصحابة ١٤٣/٣، الإصابة ت (٧٢٣).

٤١١
باب الباء والكاف
٤٨٤ _ بَكْرُ بْنُ الحَارِثِ(١)
بَكْرُ بن الحارث أبو مَيْفَعة الأنصاري. سكن حمص، قال عبد الله بن عبد الرحمن
الدارمي : اسم أبي ميفعة : بكر.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي .
٤٨٥ - بَكْرُ بْنُ حَارِثَةَ(٢)
(دع) بَكْرُ بن حارثة الجُهَني. روى حديثه الحسن بن بشير بن مالك بن نافد بن مالك
الجهني قال: حدثني أبي، عن أبيه أنه سمع أباه يحدث عن جده قال: حدثني بكر بن حارثة
الجهني قال: «كنت في سرية بعثها رسول الله ◌ّ فاقتتلنا نحن والمشركون، وحَمَلْتُ علی رجل
من المشركين، فتعوذمني بالإسلام، فقتلته فبلغ ذلك النبي وَلّ فغضب، وأقصاني فأوحى الله
إليه: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّ خَطَأَ﴾ [النساء/ ٩٢]. الآية قال: فرضي عني
وأدناني)).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
٤٨٦ - بَكْرُ بْنُ حَبِيبٍ (٣)
(ع س) بكر بن حبيب الحَنّفي. قال أبو نعيم: له ذكر في حديث بكر بن حارثة الجهني،
سماه رسول الله وَ ل# بريراً، هذا الذي ذكره أبو نعيم، وقد تقدم ذكر بكر بن حارثة وليس له فيه
ذكر، وقال أبو موسى: بكر بن حبيب الحَنّفي، ذكره أبو نعيم في الصحابة، وأن له ذكراً، هذا
القدر ذكره أبو موسى .
٤٤.(٤)
٤٨٧ - بَكْرُ بْنُ شُدَّاخِ(٤)
(د ع) بَكرُ بن شُدَّاخ اللَّيْئي. وقيل: بكير، كان يخدم النبي ◌َّ، روى عنه
عبد الملك بن يعلى الليثي أنه كان ممن يخدم النبي وم طال وهو غلام، فلما احتلم جاء إلى
النبي وَل* فقال: يا رسول الله، إني كنت أدخل على أهلك وقد بلغت مبلغ الرجال، فقال
النبي ◌َّهُ: ((اللَّهُمَّ صَدِّقْ قَوْلِهِ وَلَقُّهَ الظَّفَرَ))(٥)؛ فلما كان في خلافة عمر بن الخطاب جاء وقد قتل
(١) تجريد أسماء الصحابة ٥٥/١، الوافي بالوفيات ٢٠٣/١٠ التبصير ١٣٢٣/٤. الإصابة ت (٧٢٤).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٥٥/١، الوافي بالوفيات ٣/١٠، تبصير المنتبه ١٣٢٣/٤، والإصابة ت (٧٢٥).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٥٥/١، الوافي بالوفيات ٢٠٣/١٠، الإصابة ت (٧٢٦).
(٤) تجريد أسماء الصحابة ٥٥/١، الإصابة ت (٧٢٨).
(٥) ذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٦٨٧٢، وعزاه لابن منده وأبو نعيم.

٤١٢
باب الباء والكاف
يهودياً، فأعظم ذلك عمر وخرج، وصعد المنبر وقال: أفيما ولاني الله واستخلفني تقتل
الرجال؟ أَذَكِّرُ الله رجلاً كان عنده علم إلا أعلمني، فقام إليه بكر بن الشداخ فقال: أنا به، فقال:
الله أكبر بؤت بدمه، فهات المخرج، فقال: بلى، خرج فلان غازياً ووكلني بأهله فجئت إلى
بابه، فوجدت هذا اليهودي في منزله وهو يقول : [الوافر]
وَأَشْعَثُ غَرَّهُ الإِسْلاَمُ مِنِّي خَلَوتُ بِعُرْسِهِ لَيْلَ التِّمَامِ
أَبَيت عَلَى تَرَائِبَها(١) وَيُمْسِي عَلَى قَّوَدِ الأَعِنَّةِ وَالحِزَّامِ
كَأَنَّ تَجَامِعَ الرَّبَلاتِ(٢) مِنْهَا فِئَامٌ بِنَهَضُونَ إِلَى فِئَامِ(٣)
قال: فصدق عمر قوله، وأبطل دمه بدعاء النبي أَلّ.
قلت: أخرجه ابن منده وأبو نعيم ولم يذكرانسبه، وقد نسبه الكلبي، وسماه بكيراً مصغراً
وسمى أباه شداداً بدالين، فقال: بكير بن شداد بن عامر بن الملوح بن يعمُر الشُّداخ بن
عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة الكناني الليثي وهو
فارس أطلال، وله يقول الشماخ: [الطويل]
وَغُيِّبَ عَنْ خَيْلٍ بِمُوقَانَ أَسْلَمَتْ بُكِير بَنِي الشُّدَّاخِ فَارِسَ أَطْلَالٍ (٤)
قال: وبكير الذي ذكر القصة، وأظن الحق قول الكلبي لعلمه بالنسب، ولأن في نسبه
الشداخ فظناه أبا قريباً، وإنما هو في النسب فوق الأب الأدنى، ويكون أبو نعيم قد تبع ابن منده
في ذلك، والله أعلم.
٤٨٨ - بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ(٥)
(دس) بكر بن عبد الله بن الرَّبيع الأنصاري. روي عنه عن النبي ◌ُّ له أنه قال: «عَلِّمُوا
أَبْنَاءَكُمْ السِّبَاحَةَ وَالرِّمَايَةَ، وَنِعْمَ لَهْوُ المُؤْمِنَةِ فِي بَيْتِهَا المِغْزِلِ، وَإِذَا دَعَاكَ أَبَوَاكَ فَأَجِبْ
أُمَّكَ))(٦).
أخرجه ابن منده وأبو موسى.
(١) التّرائب: موضع القلادة من الصدر، وقيل: هو ما بين الترقوة إلى الثَّندُوَةِ، وقيل: الترائب عظام الصدر،
وقيل: ما ولى الترقوتين منه، وقيل: ما بين الثديين والترقوتين، وقيل: الترائب أربع أضلاع من يمنة الصدر
وأربع من يسرته، اللسان ٤٢٤/١.
(٢) الرّبلات: أصول الأفخاذ، اللسان ١٥٧١/٣.
(٣) الفِتّام: الجماعة من الناس، اللسان ٣٣٣٦/٥.
(٤) ينظر البيت في الإصابة ترجمة رقم (٧٢٨)، واللسان ظلل والاشتقاق: ١٧١.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ٥٦/١، تقريب التهذيب ١٠٦/١، ذكر أخبار أصبهان ٢٢٦، الإصابة ت (٧٨٥).
(٦) أورده الذهبي في ميزان الاعتدال حديث رقم ٣٥٣٩.

٤١٣
باب الباء واللام
٤٨٩ - بَكْرُ بْنُ مُبَشْرٍ(١)
(ب دع) بَكْرُ بن مُبَشِّر بن خَيْر الأنصاري. من بني عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن
عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، وبنو عبيد بطن من الأوس، له صحبة، عداده في أهل
المدينة .
روى عنه إسحاق بن سالم، روى سعيد بن أبي مريم، عن إبراهيم بن سويد، عن أنيس بن.
أبي يحيى، عن إسحاق بن سالم، مولى بني نوفل بن عدي، عن بكر قال: كنت أغدو إلى
المصلى يوم الفطر ويوم الأضحى مع رسول الله # فنسلك بطن بطحان، حتى نأتي المصلى
فنصلي مع رسول الله وَله، ثم نرجع من بطن بطحان مع رسول الله وث﴾. أخرجه الثلاثةُ.
قال ابن منده: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، تفرد به سعيد عن إبراهيم.
قلت: قال أبو عمر : روى عنه إسحاق بن سائم، وأنیس بن أبي یحیی وليس كذلك؛
إنما أنيس راو عن إسحاق واللّه أَعْلَمُ.
٤٩٠ - بُكَيْرُ بْنُ شَدَّاءٍ(٢)
بُكَيْر، بضم الباء وزيادة ياء التصغير، هو: بكير بن شداد بن عامر بن الملوح بن يعمر
الشداخ الكناني الليثي، وقد تقدم الكلام عليه في بكر بن الشداخ.
نسبه هكذا ابن الكلبي.
بَابُ الْبَاءِ وَالْلَّم
٤٩١ - بِلَالُ بْنُ الحَارِثِ (٣)
(ب دع) بلالٌ بن الحارث بن عُصْم بن سعيد بن قُرَّة بن خلاوة بن ثعلبة بن ثور بن
(١) الثقات ٣٧/٣، تجريد أسماء الصحابة ٥٦/١، تقريب التهذيب ١٠٧/١، تهذيب الكمال ١٥٨/١، خلاصة
تذهيب تهذيب الكمال ١٣٦/١، الوافي بالوفيات ٢١١/١٠، التحفة اللطيفة ١٠٧/١، الجرح والتعديل
٣٩٢/٢، تهذيب التهذيب ٤٨٧/١، الإصابة ت (٧٣٠)، الاستيعاب: ت (٢١٣).
(٢) الإصابة ت (٧٣١).
(٣) المغازي للواقدي ٢٧٦، مسند أحمد ٤٦٩/٣، طبقات خليفة ٣٨، ١٧٧، التاريخ الكبير ١٠٦/٢، المحبر
١٢٠، المعارف ٢٩٨، جمهرة أنساب العرب ٢٠١، المعرفة والتاريخ ٣٢٤/٣، التاريخ الصغير ١٣٨،
مقدمة مسند بقي بن مخلد ٩٩، الكنى والأسماء ٧٩/١، الجرح والتعديل ٣٩٥/٢، تاريخ الطبري ٣/
٤١٠، مشاهير علماء الأمصار ٢٤، المعجم الكبير ٣٦٧/١، فتوح البلدان ١٣، تاريخ خليفة ٢٢٧،
تهذيب تاريخ دمشق ٣٠١/٣، الكامل في التاريخ ٥٥٦/٣، تهذيب الأسماء واللغات ١٣٥/١، الكاشف
١١١/١، الثقات لابن حبان ٢٨/٣، الوافي بالوفيات ٢٧٧/١٠ تاريخ الإسلام ١٨١/١، الإصابة
ت (٧٣٤)، الاستيعاب: ت (٢١٦).

٤١٤
باب الباء واللام
هُدْمة بن لاطِم بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة، أبو عبد الرحمن المُزّني، وولد عثمان
يقال لهم: مزينة، نسبوا إلى أمه مزينة، وهو مدني قدم على النبي 8 في وفد مزينة في رجب
سنة خمس، وكان ينزل الأشعر والأجرد وراء المدينة، وكان يأتي المدينة، وأقطعه النبي ول
العقيق وكان يحمل لواء مزينة يوم فتح مكة ثم سكن البصرة.
روی عنه ابنه الحارث و علقمة بن وقاص.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله بن علي المذكر وإبراهيم بن محمد الفقيه، وأحمد بن
عبيد الله بن علي، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا حماد، هو ابن السري،
حدثنا عبدة عن محمد بن عمرو، عن أبيه عن جده قال: سمعت بلال بن الحارث المزني
صاحب رسول الله وَّل﴿ يقول: سمعت رسول الله وَلَو يقول: ((إِنَّ أَحَدِكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةُ مِنْ
رِضْوَانِ اللَّه مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللّه لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمٍ يَلْقَهُ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ
بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللّه، لَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ عَلَيْهِ سَخَطَهُ إِلَى يَوْمٍ يِلْقَاهُ)) (١) .
رواه سفيان بن عيينة، ومحمد بن فليح، ومحمد بن بشر، والثوري، والدراوردي،
ويزيد بن هارون هكذا موصولاً، ورواه محمد بن عجلان ومالك بن أنس، عن محمد بن
عمرو عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة عن بلال. ورواه ابن المبارك، عن موسى بن عقبة عن
علقمة عن بلال .
وتوفي بلال سنة ستين آخر أيام معاوية، وهو ابن ثمانين سنة. أخرجه ثلاثتهم؛ إلا أن ابن
منده قال: روى عنه ابناه: الحارث، وعلقمة؛ وإنما هو علقمة بن وقاص. والله أعلم.
وقال هو وأبو نعيم في نسبه: مرة بالميم، وإنما هو قرة بالقاف، وقد وهم فيه بعض الرواة
فجعل الصحابي الحارث بن بلال، ويرد الكلام عليه هناك إن شاء الله تعالى.
خلاوة : بفتح الخاء المعجمة وثور: بالثاء المثلثة، هدمه: بضم الهاء وسكون الدال،
ولاطم: بعد اللام ألف وطاء مهملة وميم.
٤٩٢ - بِلَالُ بْنُ حَمَامَةَ(٢).
(س) بِلَالُ بن حَمامَة .
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤٨٤/٤ كتاب الزهد (٣٧) باب في قلة الكلام (١٢) حديث رقم ٢٣١٩ وقال
أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وابن ماجة في السنن ٢/ ١٣١٢ - ١٣١٣ كتاب الفتن (٣٦) باب كف
اللسان في الفتنة (١٢) حديث رقم ٣٩٦٩ والحاكم في المستدرك ١/ ٤٥. وابن حبان في صحيحة حديث
رقم ١٥٧٦. والطبراني في الكبير ٣٥٤/١. والبخاري في التاريخ الكبير ٢/ ١٠٧.
(٢) الإصابة ت (٨٢٧).

٤١٥
باب الباء واللام
روى كعب بن نوفل المزني، عن بلال بن حمامة قال: «طلع علينا رسول الله وس* ذات
يوم يضحك، فقام إليه عبد الرحمن بن عوف فقال: يا رسول الله، ما أضحكك؟ قال: ((بِشَارَةُ
أَتَثْنِي مِنَ اللّه عَزَّ وَجَلَّ، فِي أَخِي وَأَبْنِ عَمِّي وَأَبْنَتِي؛ أَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ عَلِيّاً مِنْ
فَاطِمَةَ رَضِيَ الله عَنْهُمَّا أَمَرَ رَضْوَانَ فَهَّ شَجَرَةَ طُوبَي فَقَرَتْ رَقَّاقاً، يَعْنِي صكاكاً، بِعَدَدِ مُحِبِّينا أَهْلَ
البَيْتِ، ثُمَّ أَنْشَأْ مِنْ تَحَتِهَا مَلائِكَةٌ مِنْ نُورٍ، فَأَخَذَ كُلُّ مَلِكِ رَقَاقً، فَإِذَا أَسْتَوَتُ القِيَامَةُ غَدَا بِأَهْلِهَا،
مَاجَتِ المَلَائِكَةُ فِي الخَلَائِقِ؛ فَلَ يَلْقُونَ مُحِبّاً لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ إِلَّ أَعْطَوْهُ رِقَّا فِيهِ بَرَاءَةُ مِنَ النَّارِ، فَثَار
أَخِي وَأَبْنِ عَمِّي فِكَاكُ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ مِنْ أُمَِّي مِنَ النَّارِ)(١).
أخرجه أبو موسى وقال: هذا حديث غريب لا طريق له سواه، وبلال هذا قيل: هو
بلال بن رباح المؤذن، وحمامة : أمه نسب إليها.
٤٩٣ - بِلَلُ بْنُ رَبَاحِ(٢
٠٠٠ (٢)
(ب دع) بلال بن رباح. يكنى: أبا عبد الكريم، وقيل: أبا عبد الله، وقيل: أبا عمرو
وأمه حمامة من مُوَلَّدي مكة لبني جُمَح، وقيل: من مولدي السَّراة، وهو مولى أبي بكر
الصديق، اشتراه بخمس أواقي، وقيل: بسبع أواقي، وقيل: بتسع أواقي، وأعتقه لله عز وجل
وكان مؤذناً لرسول الله وَ لاه وخازناً.
شهد بدراً والمشاهد كلها، وكان من السابقين إلى الإسلام، وممن يعذب في الله عز وجل
فيصبرٍ على العذاب، وكان أبو جهل يَبْطَحُه على وجهه في الشمس، ويضع الرحاعليه حتى تصْهَره
الشمس، ويقول: أكفُر برب محمد، فيقول: أحد، أحد؛ فاجتازبه ورقة بن نوفل، وهو يعذب
ويقول، أحد، أحد؛ فقال: يا بلال، أحد أحد، والله لئن مت على هذا لأتخذن قبرك حناناً(٣).
(١) أخرجه الخطيب في التاريخ ٤ /٢١٠.
(٢) الإصابة ت (٧٣٦)، الاستيعاب: ت (٢١٤)، مسند أحمد ٦ - ١٢ - ١٥، الطبقات ٣، ١٦٥/١، نسب
قريش ٢٠٨، طبقات خليفة ٢٩٨/١٩، تاريخ خليفة ١٤٩/٩٩، التاريخ الكبير ٢- ١٠٦، التاريخ الصغير
٥٣/١، الجرح والتعديل ٢- ٣٩٥، مشاهير علماء الأمصار ت (٣٢٣) الأغاني ٣/ ١٢٠ - ١٢١، حلية
الأولياء ١، ١٤٧، ١٥١، تاريخ دمشق ١٠ - ٣٥٣، ابن عساكر ٣ -٢٢٣، ١، تهذيب الأسماء واللغات ١
- ١٣٦ - ١ - ١٣٧، تهذيب الكمال ١٦٧، دول الإسلام ٦١/١، تاريخ الإسلام ٢ - ٣١، العبر ١، ٢٤،
٣٠٠، العقد الثمين ٣ - ٣٧٨، ٣٨٠، تهذيب التهذيب ١ - ٥٠٢، خلاصة تذهيب الكمال ٥٣، كنز العمال
١٣ - ٣٠٥ - ٣٩٨، شذرات الذهب ١ - ٣١ -، تهذيب تاريخ ابن عساكر ٣٠٤/٣ - ٣١٨.
(٣) الحنان: الرحمة والعطف، والحنان الرزق والبركة، أراد: لأجعلن قبره موضع حنان أي فطنة من رحمة الله فأتمسح
به متبركاً كما يتمسح بقبور الصالحين الذين قتلوا في سبيل الله من الأمم الماضية، فيرجع ذلك عاراً عليكم وسُبّه
عند الناس وكان ورقة على دين عيسى عليه السلام وهلك قبيل مبعث النبي ◌َّ لأنه قال للنبيّ وَّ: إن يدركني
يومُّك لأنصرنّك نصراً مؤزراً، وفي هذا نظر، فإن بلالاً ما عذّب إلا بعد أن أسلم، النهاية ١/ ٤٥٢.

٤١٦
باب الباء واللام
قيل: كان مولى لبني جُمح، وكان أمية بن خلف يعذبه، ويتابع عليه العذاب، فقدر الله
سبحانه و تعالى أن بلالا قتله ببدر .
قال سعيد بن المسيب، وذكر بلالاً: كان شحيحاً على دينه، وكان يعذب؛ فإذا أراد
المشركون أن يقاربهم قال: الله الله، قال: فلقي النبي وَلّ أبا بكر، رضي الله عنه، فقال: ((لَوْ كَانَ
عِنْدَنَا شَيْءُ لَاشْتَرَيْنَا بِلَالاً)): قال: فلقي أبو بكر العباس بن عبد المطلب فقال: اشترلي بلالاً،
فانطلق العباس فقال لسيدته: هل لك أن تبيعيني عبدك هذا قبل أن يفوتك خيره؟ قالت: وما
تصنع به؟ إنه خبيث، وإنه، وإنه . . ثم لقيها، فقال لها مثل مقالته، فاشتراه منها، وبعث به إلى
أبي بكر، رضي الله عنه، وقيل: إن أبا بكر اشتراه وهو مدفون بالحجارة يعذب تحتها .
وآخى رسول الله وَ لا بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح، وكان يؤذن لرسول الله موظّ في
حياته سفراً وحضراً، وهو أول من أذن له في الإسلام.
أخبرنا يعيش بن صَدَقَّةَ بن علي الفُرَاتي الفقيه الشافعي بإسناده إلى أحمد بن شعيب قال:
حدثنا محمد عن معدان بن عيسى، أخبرنا الحسن بن أعين، حدثنا زهير، حدثنا الأعمش، عن
إبراهيم عن الأسود بن بلال قال: ((آخر الأذان، الله أكبر، الله أكبر لا إله إلا الله)).
فلما توفي رسول الله # أراد أن يخرج إلى الشام، فقال له أبو بكر: بل تكون عندي،
فقال: إن كنت أعتقتني لنفسك فاحبسني، وإن كنت اعتقتني لله، عز وجل، فذرني أذهب إلى الله
عز وجل فقال: اذهب، فذهب إلى الشام، فكان به حتى مات. وقيل: إنه أذن لأبي بكر، رضي
الله عنه، بعد النبي اُ لـ
أخبرنا أبو محمد بن أبى القاسم الدمشقي إجازة، أخبرنا عمي، أخبرنا أبو طالب بن
يوسف، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا محمد بن العباس أخبرنا أحمد بن معروف،
أخبرنا الحسين بن الفهم، أخبرنا محمد بن سعد، أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس،
أخبرنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد المؤذن، حدثني عبد الله بن محمد بن عمار بن
سعد وعمار بن حفص بن سعد، وعمر بن حفص بن عمر بن سعد، عن آبائهم، عن أجدادهم
أنهم أخبروهم قالوا :
لما توفي رسول الله وث# جاء بلال إلى أبي بكر، رضي الله عنه، فقال: يا خليفة
رسول الله وَّه، إني سمعت رسول الله وَ يُ يقول: ((أَفْضَلُ أَعْمَالِ المُؤْمِنِ الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّ)»
وقد أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت، فقال أبو بكر: أنشدك الله يا بلال، وحرمتي
وحقي، فقد كبرت واقترب أجلي، فأقام بلال مع أبي بكر حتى توفي أبو بكر، فلما توفي جاء
بلال إلى عمر رضي الله عنه فقال له كما قال لأبي بكر، فرد عليه كما رد أبو بكر، فأبى، وقيل إنه

٤١٧
باب الباء واللام
لما قال له عمر، ليقيم عنده، فأبى عليه: ما يمنعك أن تؤذن؟ فقال: إني أذنت لرسول الله وَل
حتى قبض، ثم أذنت لأبي بكر حتى قبض؛ لأنه كان ولي نعمتي، وقد سمعت رسول الله وَلـ
يقول: (يَا بِلاَلُ، لَيْسَ عَمَلُ أَفْضَلُ مِنَ الجِهَادِ فِي سَبِيلِ الله(١)، فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ مجاهداً، وإنه أذن
لعمر بن الخطاب لما دخل الشام مرة واحدة، فلم يُرَ باكياً أكثر من ذلك اليوم.
روى عنه أبو بكر، وعمر، وعلي، وابن مسعود، وعبد الله بن عمر، وكعب بن عُجْرة،
وأسامة بن زيد، وجابر، وأبو سعيد الخدري، والبراء بن عازب، وروى عنه جماعة من كبار
التابعين بالمدينة والشام، وروى أبو الدرداء أن عمر بن الخطاب لما دخل مِنْ فتح بيت المقدس
إلى الجابية سأله بلال أن يقره بالشام، ففعل ذلك، قال: وأخي أبو رويحة الذي آخى
رسول الله وثي* بيني وبينه؟ قال: وأخوك، فنزلا دَارَيًّا في خَوْلان، فقال لهم: قد أتيناكم
خاطبين، وقد كنا كافرين، فهدانا الله، وكنا مملوكين فأعتقنا الله، وكنا فقيرين فأغنانا الله، فإن
تُزَوِّجونا فالحمد لله، وإن تردونا فلا حول ولا قوة إلا بالله، فزوجوهما.
ثم إن بلالاً رأى النبيِ وَ ل﴿ في منامه وهو يقول: ((مَا هَذِهِ الجَفْوَةُ يَا بِلَالُ؟ مَا آَنَ لَكَ أَنْ
تَزُورَنَا))؟ فانتبه حزيناً، فركب إلى المدينة فأتى قبر النبي وت ير وجعل يبكي عنده ويتمرغ عليه،
فأقبل الحسن والحسين، فجعل يقبلهما ويضمهما، فقالاله: نشتهي أن تؤذن في السحر، فعلا
سطح المسجد، فلما قال: ((الله أكبر، الله أكبر)) ارتجت المدينة، فلما قال: «أشهد أن لا إله إلا
الله)) زادت رَجَّتُها، فلما قال: ((أشهد أن محمداً رسول الله)) خرج النساء من خدورهن -فما رئي
يوم أکثر باکیاً وباکیة من ذلك اليوم.
أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بن علي، وإسماعيل بن عبيد الله بن علي، وإبراهيم بن
محمد بن مهران، قالوا: بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا الحسين بن حريث،
أخبرنا علي بن الحسين بن واقد، حدثني أبي، أخبرنا عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: ((أصبح
رسول اللهِ وَ﴿ فدعا بلالاً فقال: ((يَا بِلَالُ، بِمَ سَقْتَنِي إِلَى الجَنَّةِ؟ مَا دَخَلَتُ الجَنَّةِ قَطُّ إِلَّسَمِعْتُ
خَشْخَشَتَكَ(٢) أَمَامِي))(٣).
وأخبرنا عمر بن محمد بن المعمر وغيره قالوا: أخبرنا هبة الله بن عبد الواحد الكاتب،
(١) أخرجه ابن عساكر ٥١٣/٣، ٣٢٣/١٠. وذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٠٩٣٥، ٢٣١٧١.
(٢) الخشخشة: حركة لها صوت كصوت السّلاح، النهاية ٣٣/٢.
(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥٧٩/٥ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه (١٨)
حديث رقم ٣٦٨٩ وقال أبو عيسى هذا حديث صحيح غريب وأحمد في المسند ٣٥٤/٥. وابن خزيمة في
صحيحة حديث رقم ١٢٠٩. والحاكم في المستدرك ٣١٣/١، ٢٨٥/٣.

٤١٨
باب الباء واللام
أخبرنا أبو طالب محمد بن غيلان، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أخبرنا أبو منصور بن
سليمان بن محمد بن الفضل البجلي، أخبرنا ابن أبي عمر، أخبرنا سفيان عن سليمان التيمي،
عن أبي عثمان النهدي أن بلالاً قال للنبي وَلّ: ((لا تسبقني بآمين(١))(٢).
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: ((أبو بكر سيدنا، وأعتق سيدنا) يعني: بلالاً.
وقال مجاهد: أول من أظهر الإسلام بمكة سبعة: رسول الله، وأبو بكر، وخباب،
وصهيب، وعمار، وبلال، وسمية أم عمار؛ فأما بلال فهانت عليه نفسه في الله، عز وجل،
وهان على قومه فأخذوه فكتفوه، ثم جعلوا في عنقه حبلاً من ليف فدفعوه إلى صبيانهم، فجعلوا
يلعبون به بين أخشبي مكة، فإذا ملوا تركوه، وأما الباقون فترد أخبارهم في أسمائهم.
وروى شبابة، عن أيوب بن سيار، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن
أبي بكر الصديق، عن بلال. قال: ((أذنت في غداة باردة، فخرج النبي وَّ ل فلم ير في المسجد
أحداً فقال: ((أَيْنَ النَّاسُ))؟ فقلت: حبسهم القَرّ، فقال: ((اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الْبَرْدَ))(٣)، قال: فلقد
رأيتهم بتروحون(٤) في الصلاة)). ورواه الحماني، وغيره عن أيوب، ولم يذكروا أبا بكر.
قال محمد بن سعد کاتب الواقدي : توفي بلال بدمشق، ودفن بباب الصغیر سنة عشرین،
وهو ابن بضع وستين سنة، وقيل: مات سنة سبع أو ثماني عشرة، وقال علي بن عبد الرحمن:
مات بلال بحلب، ودفن على باب الأربعين، وكان آدم شديد الأدمة، نحيفاً طوالاً، أجْنَى(٥)
خفيف العارضين .
قال أبو عمر: وله أخ اسمه خالد، وأخت اسمها: غُفَيرة، وهي مولاة عمر بن عبد الله
مولی غفرة المحدث، ولم یعقب بلال.
أخرجه الثلاثة .
(١) يشبه أن يكون بلالٌ كان يقرأ الفاتحة في السكتة الأولى من سكتتي الإمام، فربما يبقى عليه منها شيء
ورسول الله * قد فرغ من قراءتها، فاستمهله بلال في التأمين بقدر ما يتم فيه بقية السورة حتى ينال بركة
موافقته في التأمين، النهاية ١/ ٧٢.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٢٦٣٦. والبيهقي في السنن ٢٣/٢، ٥٦. والطيران، الكبير
٣٥٢/١، ١١١/٦، والحاكم في المسدرك ٢١٩/١. وذكره الهيثمي في الزوائد ٢/ ١١٣.
(٣) أخرجه البيهقي في دلانز السبعة ٦ / ٢٢٤ .. ذك الذهبي في ميزان الاعتدال حديث هم ١٠٨٠, ويينمي
في الزوائد ٣٢١/١. وابن الجوزي في الموسوعات ٢ / ٩٤.
(٤) أي احتاجو ! - تح من الحرّ بالمـــ، النهاية ٢٧٣/٢.
(٥) الأجنى: ما ح. ج طهرُه ودخل صدره، وسيط ١/ ١٤٢.

٤١٩
باب الباء واللام
٤٩٤ - بِلاَلُ بْنُ مَالِكِ المَازِيُّ(١)
(ب) بلالُ بن مَالِك المُزَنِي، بعثه رسول اللهِ وَ لَه إلى بني كِنانَة في سَريَّةً، فَأَشْعِرُوا [به]
ففارقوا مكانهم فلم يُصِبْ منهم إلا فرساً واحداً، وذلك في سنة خمس من الهجرة.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٤٩٥ - بِلاَلُ بْنُ يَحْيَى (٢)
(ع س) بِلَالُ بن يَخيى، ذكره الحسن بن سفيان في الوحدان.
أخبرنا محمد بن عمر بن أبي عيسى كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد أبو علي، أخبرنا
الحافظ أبو نعيم، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، أخبرنا المقدمي
محمد بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن عثمان القرشي، أخبرنا حبيب بن سليم، عن بلال بن
يحيى، عن النبي ◌َّه قال: ((إِنَّ مَعَافَاةَ الله العَبْدَ في الدُّنْيَا أَنْ يَسْتُرَ عَلَيْهِ سَيِّئَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّ أَوَّلَ
خِزْي اللَّه تَعَالَى العَبْدَ أَنْ يُظْهِرَ عَلَيْهِ سَيْئَاتِ»(٣).
قال أبو نعيم: أراه العبسي الكوفي وهو صاحب حذيفة، لا صحبة له.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
٤٩٦ - بلَالٌ (٤)
(ب) بِلَال، رجل من الأنصار، ولاه عمر بن الخطاب عمان، ثم عزله وضمها إلى
عثمان بن أبي العاص، أخرجه أبو عمر وقال: لا أقف على نسبه، وخبره هذا مشهور.
٤٩٧ - بلْوٌ(٥)
(دع) بِلْز، وقيل: برز وقيل: رزن، وقيل: مالك بن قهطم أبو العشراء الدارمي، يرد
ذكره في الكنى وغيرها من أسمائه إن شاء الله تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
(١) الإصابة ت (٧٣٨)، الاستيعاب: ت (٢١٥).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٥٦/١، تهذيب التهذيب ٥٠٥/١، تقريب التهذيب ١٦/١، تهذيب الكمال ١/
١٦٥، التحفة اللطيفة ٢٨٤/١، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١٤١/١، الإصابة ت (٨٢٨).
(٣) ذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٠٣٥٠ وعزاه للحسن بن سفيان في الواحدان وأبو نعيم في .
المعرفة عن بلال بن یحیی العبسي مرسلاً.
(٤) الإصابة ت (٧٣٩).
(٥) تجريد أسماء الصحابة ٥٦/١، معرفة الصحابة ١٨٢/٣، الإم" - (٨٢٦).

٤٢٠
باب الباء والنون والواو والهاء والياء
٤٩٨ - بُلَيْلُ بْنُ بِلَالٍ(١)
بُليْلْ بن بِلَالُ بن أحَّيْحةَ بن الجُلَاح أبو ليلى؛ وهو أخو عمران صحبا النبي بَّه جميعا،
وشهدا معه أحداً وما بعدها، قاله العدوي.
ذكره ابن الدباغ.
بَابُ الْبَاءِ وَالنُّونِ وَالْوَاوِ وَالْهَاءِ وَالْيَاءِ
٤٩٩ - بَنَُّالجُهَنِيُّ(٢)
(ب دع) بَنَّةُ الجُهني ويقال نبيه ويقال: ینة. روى معاذ ى هانىء، ويحيى بن بكر، عن
ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر عن بنة الجهني أن رسول الله وَلفي مر على قوم يسلون سيفاً
يتعاطونه، فقال: ((أَلَمْ أَنْهَكُمْ عَنْ هَذَا؟ لَعَنَ اللَّه مَنْ فَعَلَ هَذَا))(٣).
ورواه ابن وهب عن ابن لهيعة فقال: نبيه، وقال مثله ابن معين، وابن وهب أثبت الناس في
ابن لهيعة، وذكر ابن السكن في كتابه في الصحابة: ينة بالياء تحتها نقطتان والنون المشددة،
ورواه عن محمد بن عبد الله المقري، عن أبيه عن ابن لهيعة بإسناده. ذكر هذا الاختلاف أبو
عمر، وأخرجه الثلاثة.
٥٠٠ - بَهٌ (٤)
(ب دع) بَهْز وقيل البَهْزِي، روى اليمان بن عدي، عن ثُبَيْت عن يحيى بن سعيد، عن
سعيد بن المسيب أن النبي وَ ل﴿ كان يستاك عرضاً، ويشرب مصاً، ويتنفس في الإناء ثلاثاً(٥)
ويقول: ((هُوَ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ وَأَبْرَأ)(٦).
(١) الإصابة ت (٧٤٦).
(٢) الاستيعاب: ت ١٨٨/١، تجريد أسماء الصحابة ٥٧/١، الطبقات ١٢٢، الوافي بالوفيات، ٢٩٤/١٠،
الجرح والتعديل ٤٣٨/٢، تهذيب التهذيب ٤٩٦/١، الإصابة ت (٧٤٧)، الاستيعاب ت (٢٢٤).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم في العلل ٢٧٥٢. وأبو نعيم في الحلية ٦/ ١٣٤.
(٤) الإصابة ت (٧٤٩).
(٥) المراد أنه عليه الصلاة والسلام كان يشرب من الإناء بثلاثة أنفاس يفصل فيها فاه عن الإناء، انظر النهاية ٥٪
٩٤.
(٦) أخرجه أبو داود في السنن ٣٦٤/٢ كتاب الأشربة باب في الساقي متى يشرب !، قم ٣٧٢٧.
وأحمد في المسند ١٨٥/٣. وابن أبي شيبة ٣١/٨. والبيهقي في الـ .
في الزوائد ٨٣/٥،
. رسر- الهيسي