النص المفهرس

صفحات 341-360

٠٣٤١
باب الهمزة مع الياء وما يثلثهما
وساعدة عنبري أيضاً، وكلهم من بني العنبر، على عادتهم في الوفادة، يفد من كل قبيلة جماعة،
فلا مدخل لرجل من غُبَر وهو بطن من يشكر، ويشكر من ربيعة، وكذلك العنزي، إن فتحت
النون أو سكنتها، فهو قبيلة من ربيعة أيضاً، والصحيح أنه عنبري.
٣٤٦ - إِيَاسُ بْنُ مَالِكٍ(١)
(دع) إِيَاسُ بن مَالِك بن أوْس بن عَبْد اللّه بن حَجَر الأسْلَمِي.
قال ابن منده: أخرجه محمد بن إسحاق السراج في الصحابة، وهو تابعي ولجده أوس
صحبة، وروى عن محمد بن إسحاق، هو السراج، عن محمد بن عباد بن موسى العكلي، عن
أخيه موسى بن عباد، عن عبد الله بن يسار، عن إياس بن مالك بن أوس الأسلمي قال:
«لما هاجر رسول الله ﴿﴿ وأبو بكر مروا بإبل لنا بالجحفة)) وذكر الحديث.
ورواه صخر بن مالك بن إياس بن مالك بن أوس بن عبد الله بن حجر، عن أبيه
مالك، عن أبيه إياس عن أبيه مالك عن أبيه أوس بن حجر مربه النبي ◌َ ل# وذكر الحديث، وقد
تقدم في أوس بن عبد الله بن حجر.
قال أبو نعيم في هذا: إياس ذكره بعض الواهمين في الصحابة، وهو تابعي، ولجده أوس
صحبة، وروى حديث السراج في تاريخه عن محمد العكلي عن أخيه موسى، عن عبد الله بن
يسار، عن إياس بن مالك بن الأوس عن أبيه قال: لما هاجر رسول الله وَلّ الحديث.
قال أبو نعيم: نسب الواهم خطأه إلى السراج، والسراج منه بريء؛ لأنه رواه على ما
ذكرناه عن إياس بن مالك عن أبيه مالك مجوداً، وذكر أبو نعيم حديث صخر بن مالك المذكور
أولاً مستدلاً به على أن الصحبة لأوس.
قلت: قد ذكر ابن منده الحديث أيضاً، وقال: هو تابعىٌّ، فلم يبق عليه اعتراض إلا أنه
نسبه إلى السراج، وفي تاريخ السراج خلافة، وإلا فهو قد أخبر أنه تابعيٍّ.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣٤٧ - إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ(٢)
(ب دع) إِيّاس بن مُعَاذ الأنْصَارِيّ الأوْسِيّ الأشْهَليّ.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٤٠/١، معرفة الصحابة ٣٣١/٢، الإصابة ت (٥٧٥).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٤٠/١، الثقات ١٢٠/٣، الوافي بالوفيات ٤٦٤/٩، التحفة اللطيفة ٣٥٠/١،
الاستبصار ٢١٢، ٢١٣، التاريخ الكبير للبخاري ٤٤٢/١، الطبقات الكبرى ٤٣٨/٣، التاريخ الصغير
٢٠، معجم رجال الحديث ٢٤٩/٣، الإصابة ت (٣٨٧)، الاستيعاب: ت (١٢٣).

٣٤٢
باب الهمزة مع الياء وما يثلثهما
أخبرنا أبو جعفر عبيد اللّه بن أحمد بن علي البغدادي، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن
ابن إسحاق قال: حدثني الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن محمود بن
لپید، أخي بني عبد الأشهل، قال:
لما قدم أبو الحَيْسر أنس بن رافع مكة، ومعه فتية من بني عبد الأشهل، فيهم إياس بن
معاذ، يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج، سمع بهم رسول الله * فأتاهم
فجلس إليهم فقال: ((هَلْ لَكُمْ إِلَى خَيْرٍ مِمَّا جِئْتُمْ لَهُ))؟ قالوا: وما ذاك؟ قال: ((أَنّا رَسُولُ اللّه،
بَعَثَنِي إِلَى العِبَادِ، أَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ يَعْبُدُوَهُ وَلَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًاً، وَأَنْزَلَ عَلَيَّ الكِتَابَ)) (١)، ثم ذكر
لهم الإسلام، وتلاعليهم القرآن .
فقال، إياس بن معاذ، وکان غلاماً حدثاً: يا قوم، هذا والله خير مما جئتم له، فأخذ أبو
الحيسر حفنة من البطحاء وضرب بها وجه إياس وقال: دعنا منك، فلعمري لقد جئنا لغير هذا
فسكت، وقام رسول الله ◌َّ عنهم، وانصرفوا إلى المدينة، فكانت وقعة بعاث بين الأوس
والخزرج، ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك.
قال محمود بن لبيد: فأخبرني من حضره من قومه أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلل الله
ويكبره، ويحمده، ويسبحه حتى مات، فكانوا لا يشكون أن قد مات مسلماً؛ قد كان استشعر
الإسلام في ذلك المجلس، حين سمع من رسول الله وما سمع في ذلك المجلس.
أخرجه الثلاثة .
الحيسر: بفتح الحاء المهملة، وسكون الياء تحتها نقطتان، وبالسين المهملة وآخره راء.
وبعاث: بضم الباء الموحدة، وفتح العين المهملة، وآخره ثاء مثلثة، وقيل: بالغين
المعجمة، وليس بشيء.
٣٤٨ - إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ(٢)
(سع) إِيَاسُ بن مُعَاوِيَةَ المُزَنِيّ.
روى يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن
إياس بن معاوية المزني؟ !! ،: قال رسول الله وت ليه :
(١) أخرجه أحمد في المسند ٢٦٨/٥. وابن سعد في الطبقات ١٥/٢/٣. والطبراني في الكبير ١/ ٢٥١.
والبخاري في التاريخ ٤٤٢/١. والحاكم في المستدرك ٣/ ١٨٠.
(٢) الطبقات الكبرى ٧/ ٢٣٤، التاريخ الكبير ٤٤٢/١، تجريد أسماء الصحابة ٤٠/١، تهذيب التهذيب ١/
٣٩٠، تقريب التهذيب ٨٧/١، معرفة الصحابة ٣٢٠/٢، الإصابة ت (٥٧٦).

٣٤٣
باب الهمزة مع الياء وما يثلثهما
((لَ بُدَّ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ وَلَوْ حَلْبَ نَاقَةٍ، وَلَوْ حَلْبَ شَاةٍ، وَمَا كَانَ بَعْدَ عِشَاءِ الآخِرَةِ فَهُوْ مِنْ
اللَّيْلِ)).
وروى أيضاً حديث خالد بن أبي كريمة، عن معاوية بن قرة عن أبيه أن رسوا، الله وَ ل بعثه
إلى رجل أعرس بامرأة أبيه، فقتله وخمس ماله.
وذكر أبو نعيم هنا الرد على ابن منده، وقد نقلنا قوله في إياس بن رباب، فلا حاجة إلى
ذكره هنا .
وأخرج أبو موسى إياس بن معاوية مستدركاً على ابن منده، وذكر حديث قيام الليل،
وقال: قد ذكره الطبراني وأبو نعيم في الصحابة قال: وأظن إياساً هذا هو ابن معاوية بن قرة وهو
يروي عن أنس بن مالك وعن التابعين؛ وإنما الصحبة لجده قرة دون أبيه.
قلت: والحق هو الذي قاله أبو موسى، وهذا إياس هو الذي كان قاضي البصرة
الموصوف بالذكاء، وتوفي سنة إحدى وعشرين ومائة، والله أعلم.
٣٤٩ - إِيَاسُ بْنُ وَدْقَةً(١)
(ب س ع) إِيَاس بن وَذْقَة الأَنْصَارِيّ، من بني سالم بن عوف بن الخزرج، روی
موسى بن عقبة عن ابن شهاب، في تسمية من استشهد من يوم اليمامة من بني سالم إياس بن
ودقة. أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
وقال أبو موسى: رأيت في نسخة مكتوبة عن أبي نعيم فوق ودقة فاء كأنه أملاه بالفاء، قال
أبو موسى: والصحيح فيه القاف. قلت: والصواب عندي بالفاء، والله أعلم.
٣٥٠ - أَيْفَعُ بْنُ عَبْدِ الكُلَاعِيُّ(٢)
أيْفَعَ بن عَبْد الكُلاعي الشَّامِيّ. ذكره أبو بكر الإسماعيلي وعبدان بن محمد في الصحابة.
فقال عبدان: سمعت محمد بن المثنى يقول: توفي أيفع بن عبد سنة ست ومائة، وقال
أبو الفتح الأزدي الموصلي: أیفع بن عبد کلال له صحبة، روى عنه صفوان بن عمرو. وقيل
عن أيفع عن عبد اللّه بن عمر قال: فإن صح فهما اثنان.
أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر كتابة، أخبرنا أبو زكرياء إذناً، أخبرنا محمد بن
عبد الواحد المحدث، أخبرنا إبراهيم بن عامر العلوي، إمام جامع بسطام، أخبرنا والدي
(١) تبصير المنكبة ١٤٧٠/٤، الإصابة ت (٣٨٩، الاستيعاب: ت (١٢٤).
(٢) الإصابة ت (٥٧٨).

٣٤٤
باب الهمزة مع الياء وما يثلثهما
عامر بن محمد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرني أبو عبد الله الصوفي
أحمد بن الحسن، أخبرنا الحكم بن موسى، أخبرنا الوليد عن صفوان بن عمرو قال:
سمعت أيفع بن عبد الكلاعي على منبر حمص يقول: قال رسول الله وَّ﴾ ((إِذَا أَدْخَلَ اللّه
تَعَالَى أَهْلَ الجَنَّةِ الجَنَّةَ وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ، قَالَ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ، كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ؟
قَالُوا: لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمِ، قَالَ: نِعْمَ مَا أَنَّجَرَتُمْ فِي يَوْمٍ أَوْ بَعْضٍ يَوْمِ رِضْوَانِيٍ وَجَنَّتِي، آمْكُثُوا
خَالِدِينَ مُخَلَّدِينَ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ النَّارِ، كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ؟ قَالُوا: لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ
بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ: بِئْسَ مَا اَنَّجَرْتُمْ فِي يَوْمٍ أَوْ بَعْضٍ يَوْمٍ، غَضَبِي وَسُخْطِي، أَمْكُثُوا فِيهَا خَالِدِينَ
مُخَلَّدِينَ، فَيَقُولُونَ: رَبِّنَا، أَخْرِجْنَا مِّنْهَا فَإِنْ عُذْنَاً فَإِنَّا ظَالِمُونَ، فَيَقُولُ: أَخْسَنُوا فِيهَا وَلَا
تُكَلِّمُونٍ، فَيَكُونُ ذَلِكَ آخِرَ عَهْدِهِمْ بِكَلَامِ رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ». (١)
أخرجه أبو موسى.
٣٥١ - إِيمَاءُ بْنُ رَحَضَةَ(٢)
(ب دع) إِيمَاء بن رَحَضَةً بن خُرْبَة بن خفاف بن حَارِثة بن غِفَار، سيد غفارفي زمانه،
ووافدهم، كان يسكن غَيْقَة من ناحية السُّقْيا، ثم انتقل إلى المدينة فاستوطنها قبيل الحديبية،
وقال أبو عمر: أسلم قبيل الحديبية، وله ولا بنه خُفَاف صحبة.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، عن سليمان بن المغيرة، عن
حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال:
((خرجنا مع قومنا غفار، وكانوا يحلون الشهر الحرام، فخرجت أنا وأخي أنيس وأمي،
وذكر إسلامه. وفيه: فجئنا قومنا غفاراً فأسلم نصفهم، قبل أن يقدم رسول الله وتلقي المدينة،
فكان يؤمهم إيماء بن رحضة وكان سيدهم)).
أخرجه الثلاثة .
: ٠٠٤ (٣)
٣٥٢ - أيْمَن بْنُ خُرَيْم(٣)
(ب دع) أيْمَن بن خُرَيم بن فَاتِك بن الأخْرَم بن شَدَّاد بن عمرو بن الفاتك بن القُليْب بن
(١) أخرجه أحمد في المسند ٣٣٢/٤، ١٥/٦.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٤١، الثقات ١٠٩/٣، التحفة اللطيفة ٣٥١/١، الطبقات الكبرى ٢٢١/٤،
الإصابة ت (٣٩٢) الاستيعاب: ت (١٣٦).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٤١، الإكمال ٧/ ٧٠، تهذيب التهذيب ٣٩٢/١، تقريب التهذيب ٨٨/١، الجرح
والتعديل ١٢٠٦/٢، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١٠٩/١، الكاشف ١٤٤/١، الطبقات الكبرى ٦/
٣٨، التاريخ الكبير ٢٤/٢، الإصابة ت (٣٩٣)، الاستيعاب: ت (١٣٢).

٣٤٥
باب الهمزة مع الياء وما يثلثهما
عمرو بن أسد بن خزيمة الأسدي، وأمه الصماء بنت ثعلبة بن عمرو بن حصين بن مالك
الأسدية .
أسلم يوم الفتح، وهو غلام يَفَاع، وروى عن أبيه وعمه، وهما بدريان، وقالت طائفة:
أسلم أيمن بن خريم مع أبيه يوم الفتح؛ قال أبو عمر والصحيح أن أباه شهد بدراً، وهو شامي
الأصل، نزل الكوفة.
روى عنه الشعبي وفاتك بن فضالة وأبو إسحاق السبيعي. أخبرنا إسماعيل بن عبيد،
وإبراهيم بن محمد، وعبيد الله بن أحمد، بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا أحمد بن
منيع، حدثنا مروان بن معاوية أخبرنا سفيان، عن زياد الأسدي، عن فاتك بن فضالة، عن
أيمن بن خريم أن النبي وَ # قال:
(أَيُّهَا النَّاسُ، عَدَلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ الإِشْرَاكَ بِاللَّه»، ثُمَّ قَرَّأَ ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ
وَأَجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾(١) .
وأخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الطبري، بإسناده إلى أحمد بن علي بن
المثنى قال: حدثنا رحمويه أخبرنا صالح بن عمر، عن مطرف، عن عامر هو الشعبي، قال:
لما قاتل مروان، هو ابن الحكم، الضحاك بن قيس، أرسل إلى أيمن بن خريم: إنا نحب
أن تقاتل معنا قال: إن أبي وعمي شهدا بدراً، وإنهما عهدا إليّ أن لا أقاتل أحداً يشهد أن لا إله إلا
الله؛ فإن جئتني ببراءة من النار قاتلت معك، قال: اذهب، ووقع فيه، وسبه فأنشأ يقول: [الوافر]
وَلَسْتُ مُقَائِلًا رَجُلًا يُصَلِّي عَلَى سُلْطَان آخَرَ مِنْ قُرَيْشٍ
لَهُ سُلَطَانَهُ وَعَلِيُّ إِثْمِي مَعَاذَ الله مِنْ سَفَهِ وَطَيْشٍ
أَأَقْتُلُ مُسْلِماً فِي غَيْرْ جُزْمٍ؟ فَلَسْتَ بِنَافِعِي مَا عِشْتُ عَيْشِي(٢)
قال الدار قطني: روى أيمن عن النبي ومثله، وأما أنا فما وجدت له رواية إلا عن أبيه وعمه.
أخرجه الثلاثة .
(١) أخرجه أبو داود في السنن ٣٢٩/٢، كتاب الأقضية باب في شهادة الزور حديث رقم ٣٥٩٩.
والترمذي في السنن ٤٧٥/٤ كتاب الشهادات (٣٦) باب ما جاء في شهادة الزور (٣) حديث رقم ٢٣٠٠.
وابن ماجة في السنن ٧٩٤/٢ كتاب الأحكام (١٣) باب شهادة الزور (٣٢) حديث رقم ٢٣٧٢، وأحمد في
المسند ٣٢٢/٤، والطبراني في الكبير ٢٤٩/٤، ١١٣/٧.
٢١) تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (١٣٢)

٣٤٦
باب الهمزة مع الياء وما يثلثهما
٣٥٣ - أَيْمَنُ بْنُ عُبَيْدٍ(١)
(ب دع) أيْمَنُ بن ◌ُعُبَيْد بن عَمْرو بن بلال بن أبي الحرباء بن قيس بن مالك بن سالم بن
غنم بن عوف بن الخزرج، وهو ابن أم أيمن حاضنة النبي وَ الر، ويرد ذكرها عند اسمها، وهو
أخو أسامة بن زيد بن حارثة لأمه، استشهد يوم حنين؛ قاله ابن إسحاق، وقال: هو الذي عنى
العباس بن عبد المطلب بقوله: [الطويل]
نَصَرْنَا رَسُولَ اللّه فِي الدِّينِ سَبْعَةٌ وَقَدْ فَرَّ مَنْ قَدْ فَرَّ عَنْهُ فَأَقْشَعُوا
وَثَامِنُنَا لَاقَى الحِمَامَ بِنَفْسِهِ. بِمَّا مَسَّهُ فِي الدِّينَ لَا يَتَوَجِّعُ
والسبعة: العباس، وعلي، والفضل بن عباس، وأبو سفيان بن الحارث بن
عبد المطلب وأسامة بن زيد؛ هؤلاء من أهل بيته، وأما غيرهم: فأبو بكر، وعمر رضي الله
عنهم أجمعين .
روى عنه مجاهد وعطاء: أن النبي ◌ِّلهم لم يقطع إلا في ثمن المِجَنّ(٢) وكان ثمن المجن
يومئذ ديناراً، وهذا حديث مرسل؛ فإن مجاهداً وعطاء لم يدركا أيمن.
وقال ابن إسحاق: كان أيمن على مَطْهَرَة رسول الله آێ ويعاطيه حاجته، ولأيمن ابن يقال
له: الحجاج بن أیمن، له خبر مع عبد الله بن عمر.
أخرجه الثلاثة .
٣٥٤ - أَيْمَنُ بْنُ يَعْلى(٣)
(دع) أيْمَن بن يَعْلى أبو ثَابِت الثَّقَفي.
روى العلاء بن هلال، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن إسماعيل بن
أبي خالد، عن الشعبي، عن أيمن بن يعلى أبي ثابت، من النبي وُ لّ أنه قال:
(مَنْ سَرَقَ شِبْراً مِنَ الأَرْضِ، أَوْ غَلَّهُ جَاءَ يَحْمِلُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى عُنُقِهِ إِلَى أَسْفَلِ
الأَرْضِينَ)) . (٤)
قال عبيد اللّه: وقد ممعته أنا من إسماعيل، ورواه عمرو بن زرارة، وعلي بن معبد، في
(١) الصحابة ٤١/١، معرفة الصحابة ٣٧٢/٢، الإصابة ت (٣٩٤)، الاستيعاب: ت (١٣١).
(٢) المِجَنّ: الترس؛ النهاية ٣٠١/٤.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٤١/١، الإصابة ت (٥٧٩).
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ١/ ١١٢. وأبو نعيم في الحلية ٩٦/١. والخطيب في التاريخ ٩/ ٣٦١.

٣٤٧
باب الهمزة مع الياء وما يثلثهما
جماعة، عن عبيد الله بن عمرو، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن أيمن عن يعلى بن مرة
الثقفي.
وذكر الحديث.
قلت: هذا الحديث فيه نظر؛ لأن أيمن هذا ليس بصحابي، وإنما هو تابعي كوفي مولى
بني ثعلبة؛ قال البخاري: أيمن أبو ثابت مولى بني ثعلبة سمع ابن عباس، ويعلى بن مرة روى
عنه أبو يعفور، ومثله قال ابن أبي حاتم، والحاكم أبو أحمد، والحديث يرويه أبو يعفور عن أبي
ثابت، عن يعلى بن مرة، فصحف عن بابن، ويقع الغلط مثل هذا كثيراً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣٥٥ - أَيْمَنُ ... (١)
(س) أيْمَن. قدم من الشام إلى النبي وَّ، ذكرناه في ترجمة أبرهة.
أخرجه أبو موسى.
٣٥٦ - أَيُّوبُ بْنُ بَشِيرٍ(٢)
(س) أيُّوبُ بنِ بَشير الأنْصَارِيّ. ذكره عبدان وابن شاهين في الصحابة.
روى محمد بن يحيى بن حبان، عن أيوب بن بشير الأنصاري أنه قال لرسول الله قوله:
((قد أجمعت على أن أجعل ثلث صلاتي دعاء لك وصلاة عليك، قال: ((لَا عَلَيْكَ أَنْ
تَفْعَلَ(٣))، فمكث ما شاء الله، ثم قال: يا رسول الله، بل نصف صلاتي صلاة عليك ودعاء لك،
فقال: ((لَا عَلَيْكَ أَنْ تَفْعَلَ)) فمكث ما شاء الله تعالى، ثم قال لرسول الله وخلفه: إني قد أجمعت أن
أجعل صلاتي كلها صلاة ودعاء لك، قال: ((إِذَنْ يَكْفِيكَ اللَّه تعَالَى مَّا أُهَمَّكَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكَ
وَآخِرَتِكَ».
وروى يحيى بن حمزة، والفرج بن فضالة، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري،
(١) الإصابة ت (٣٩٥).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٤٢، الكاشف ١٤٥/١، تهذيب الكمال ١٣٣/١، الطبقات ٢٤٧، ٢٥٤، تهذيب
التهذيب ٣٩٦/١، تقريب التهذيب ٨٨/١، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١٠٩/١، التحفة اللطيفة ١/
٣٥٨، التاريخ الكبير للبخاري ٤٠٧/١، المحن ١٧٢، الثقات ٢٩/٤، الطبقات الكبرى ٧٩/٥، دائرة
معارف الأعلمي ١٢٧/١٢، الإصابة ت (٤١٧).
(٣) أخرجه أحمد في المسند ١٣٦/٥. والطبراني في الكبير ٤٢/٤. وذكر الهيثمي في الزوائد ١٦٣/١٠.
والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٢٣٠، ٤٠٠١.

٣٤٨
باب الهمزة مع الياء وما يثلثهما
عن أيوب بن بشير الأنصاري قال: قال رسول الله وِاله: ((أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي الرِّحِمِ
الكَاشِحُ(١)(٢)
قال أبو موسى: قال ابن أبي حاتم: أيوب بن بشير الأنصاري: أبو سليمان المعاوي، عن
عباد بن عبد الله بن الزبير، روى عنه الزهري؛ فإذن هذا الأخير ليس بصحابي؛ فأما الأول
فالظاهر أنه صحابي؛ على أن ذلك الحديث يروي أن غيره قاله للنبي وصله.
قلت: رواه أبي بن كعب، وأبو هريرة، ورواه محمد بن يحيى بن حبان عن أبيه أن رجلاً
قال للنبي وصله.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد، أخبرنا أبو عدنان محمد بن أبي بكر بن
أحمد بن المطهر اللَّفْتَواني، أخبرنا أبو سعيد محمود بن عبد الله بن أحمد بن زكرياء (ح) قال
أبو الفرج: وأخبرناعم جدي أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بن محمد بن محمود الثقفي،
قال: أنبأنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن
شاذان الأعرج، قال: أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن فُورَك القَّبَّاب، قال:
أخبرنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا وكيع، عن سفيان،
عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه قال:
قال رجل للنبي وَله: «أرَأيْتَ إن جعلتُ صلاتي كلها عليك؟ قال: ((إِذّنْ يَكْفِيكَ اللَّه مَا
أَهَمَّكَ مِنْ أَمْرٍ دُنْيَاكَ وَآخِرَبِّكَ))(٣)
٣٥٧ - أَيُّوبُ بْنُ مُكْرَزٍ(٤)
(س) أيُّوبُ بن مُكْرَز. ذكره ابن شاهين أيضاً، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن
یزید، قال: وممن عد من أصحاب رسول الله (پ# أيوب بن مکرز.
أخرجه أبو موسى .
(١) الكاشح: العدوّ الذي يضمر عداوته ويطوي عليها كَشْحه أي باطنه، والكشح: الخَصْر أو الذي يطوي عنك
كَشْحَه ولا يألَفْكَ، النهاية ٤/ ١٧٥.
(٢) أخرجه ابن خزيمة في صحيح حديث رقم ٢٣٨٦. والبيهقي في السنن ٢٧/٧. والحميدي في مسعده ٣٢٨.
(٣) :ورده السيوطي في الدر المنثور ٢١٨/٥.
(٤) الإصابة ت (٣٩٦) ...

٣٤٩
باب الباء
باب الباء والألف
٣٥٨ باقوم الرومي
ب دع باقوم، وقيل: باقول الرومي، مولى سعيد بن العاص كان نجاراً بالمدينة، روى عنه صالح مولى التوأمة:
٨ أنه صنع لرسول الله صلى الله عليه وسلم منبره، من طرفاء، ثلاث درجات: القعدة ودرجتيهA .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: إسناده ليس بالقائم.
٣٥٩ باذان الفارسي
باذان الفارسي من الأبناء، وهم من أولاد الفرس الذين سيرهم كسرى أنو شروان مع سيف بن ذي يزن إلى
اليمن لقتال الحبشة، فأقاموا باليمن، وكان باذان بصنعاء فأسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وله أثر
كبير في قتل الأسود العنسي، وقد أتينا على خبره في الكامل في التاريخ.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
باب الباء والجيم
٣٦٠ بجاد بن السائب
ب بجاد، ويقال: بجار بن السائب بن عويمر بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي
القرشي المخزومي.
قتل يوم اليمامة شهيداً، في صحبته نظر، وأخواه: جابر وعويمر ابنا السائب، قتلا يوم بدر كافرين، وليسا في
كتاب موسى بن عقبة، وأخوهم عائذ بن السائب، أسر يوم بدر كافراً، وقيل: أسلم وصحب النبي صلى الله
عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر.

٣٥٠
٣٦١ بجراة بن عامر
ب بجراة بن عامر. حديثه قال: A أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمنا، وسألناه أن يضع عنا صلاة
العتمة فإنا نشتغل بحلب إبلنا فقال:A إنكم إن شاء الله ستحلبون إبلكم وتصلون4 .
أخرجه أبو عمر.
وأما ابن منده وأبو نعيم، فإنهما أخرجا هذا المتن في بيجرة وقالا: وقيل: بجرة ونذكره في بيرجة إن شاء الله
تعالی.
٣٦٢ بجیر بن أوس
ب بجير بن أوس بن حارثة بن لام الطائي. هو عم عروة بن مضرس الطائي، في إسلامه نظر.
أخرجه أبو عمر.
بجير: بضم الباء وفتح الجيم، وحارثة: بالحاء المهملة والثاء المثلثة.
٣٦٣ بجير بن بجرة الطائي
ب دع بجير بن بجرة الطائي، مثله، قاله أبو عمر: لا أعلم له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، وله في
قتال أهل الردة في خلافة أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، آثار وأشعار ذكرها ابن إسحاق.
وأما ابن منده وأبو نعيم فرويا عن أبي المعارك الشماخ بن المعارك بن مرة بن صخر بن بجير بن بجرة الطائي
الفيدي عن أبيه المعارك عن جده عن أبيه صخر عن أبيه بجير بن بجرة قال: 4 كنت في الجيش الذي بعثه
رسول الله صلى الله عليه وسلم مع خالد بن الوليد حين بعثه إلى أكيدر ملك دومة الجندل، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم:A إنك تجده بصيد البقر في ليلة مقمرة4، قال: فوافقناه، وقد خرج كما نعته رسول الله
صلى الله عليه وسلم، فأخذنا، وقتلنا أخاه وكان قد حاربنا، فلما أتينا النبي صلى الله عليه وسلم أنشدته:A
الوافر

٣٥١
باب الباء والألف
تَبَارَكَ سَائِقُ البَقَرَاتِ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّه يهدِي كُلَّ هَادٍ
فَمَنْ يَكُ عَائِداً عَنْ ذِي تَبُوكِ فَإِنَّا قَدْ أُمِرْنَا بِالجِهَادِ
فقال له النبي وَ﴿ ((لَا يَفْضُضُ اللَّه فَاكَ))، (١) قال، فأتت عليه تسعون سنة، وما تحركت له
سن ولا ضرس.
أخرجه ثلاثتهم.
بجرة: بفتح الباء، وسكون الجيم.
٣٦٤ - بُخَيْرُ بْنُ أَبِي بُجَيْرٍ(٢)
٠٠ (٢)
(ب دع) بُجَير بن أبي بُجَير العَبْسِيّ، من بني عَبس بن بَغِيض بن رَيْث بن غَطَفَان وقيل:
بل هو من جهينة، حليف لبني دينار بن النجار، شهد بدراً وأُحداً، وبنو دينار بن النجار يقولون:
هو مولانا، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: قال الزهري: أنه شّهِدَ بَذْراً.
بجير: بضم الباء، وفتح الجيم أيضاً.
٣٦٥ - بُخَيْرُ النَّقَفِيُّ
بَجَيْر، مثله، هو الثَّقَفِيّ، قال ابن ماكولا: له صحبة ورواية عن النبي ◌َ ◌ّلتروت عنه حفصة
بنت سيرين، وقال: رواه أبو بكر الشافعي، فقال: بجير، ورواه الإسماعيلي فقال: بشير بالفتح
وقيل : بُشير بالضم.
٣٦٦ - بُخَيْرُ بْنُ زُهَيْرٍ (٣)
(ب دع) بُجَيْر مثله هو ابن زُهَيْر بن أبي سُلْمى، واسم أبي سُلْمَى: ربيعة بن رياح بن
قُرْط بن الحارث بن مازن بن خلاوة بن ثعلبة بن ثور بن هُذْمةً بن لاطم بن عثمان بن مزينة
المَزنى، أخو كعب بن زهير .
(١) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢٥١/٥. وأورده ابن كثير في البداية والنهاية ١٧/٥.
وابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٤٠٦٥.
(٢) الإصابة ت (٥٩٠)، الاستيعاب: ت (١٦٣)، الطبقات الكبرى ٥٢٢/٣، تجريد أسماء الصحابة ٤٣/١،
معرفة الصحابة ١٦١.
(٣) الإصابة ت (٥٩١)، الاستيعاب: ت (١٦٦)، تجريد أسماء الصحابة ٤٤/١، الطبقات ٣٩/١، الوافي
بالوفيات ١٠/ ٨٠.

٣٥٢
باب الباء والألف
أسلم قبل أخيه كعب، وكلاهما شاعران مجيدان، وكان أبوهما زهير من فحول الشعراء
المجیدین المبرزين .
روى حجاج بن ذي الرّقَيْبة بن عبد الرحمن بن كعب بن زهير بن أبي سلمى، عن أبيه
عن جده قال: خرج كعب وبجير ابنازهير حتى أتيا أبرق العزَّاف فقال بجير لكعب: اثبت في
غنمنا في هذا المكان حتى آتي هذا الرجل، يعني النبي وَلتز، فأسمع ما يقول، قال: فثبت
كعب، وخرج بجير، فجاء إلى رسول الله ◌َّ فعرض عليه الإسلام، فأسلم، فبلغ ذلك كعباً
فقال: [الطويل]
أَلَ أَبْلِغَا عَنِّي بُجَيزاً رِسَالَةً عَلَى أَيِّ شَيءٍ وَيْبَ غَيِكَ دَلَّكا
الأبیات، وترد في اسم کعب بن زهير .
وشهد مع رسول الله وَّير الطائف، ثم لما قدم رسول الله وّل من الطائف، كتب بجير إلى
كعب: إن كانت لك في نفسك حاجة فاقدم إلى رسول الله وَلقر فإنه لا يقتل أحداً جاءه تائباً،
وبعث إليه بجير : [الطويل]
مَنْ مُبْلِغٌ كُعْباً فَهَلْ لَكَ فِي الَّتِي تَلُومُ عَلَيْهَا بَاطِلًا وَهْيَ أَحْزَمُ
إِلَى اللَّهِ، لَا العُزَّى وَلَّ اللَّتَّ، وَحْدَهُ فَتَنْجُو إِذَا كَانَ التّجَاءُ وَتَسْلَمُ
مِنَ الثَّارِ إِلَّ طَاهِرُ القَلْبِ مُسْلِمُ
وَدِينُ أَبِي سُلْمَى عَلَيَّ حُرَّمُ
لَدَى يَوْمِ لَا يَنْجُو وَلَيْسَ بِمُفّلّتٍ
فَدِينُ زُهِيرٍ وَهْوَ لَا شَيْءَ عِنْدَهُ
وبجير هو القائل يوم الطائف : [الطويل]
كَانَتْ عَلَالَةُ يَوْمَ بَطْنٍ خُنَينْكُمْ وغزاة أَوْطَاسٍ وَيَوْمَ الأَبْرَقِ
جَمعَتْ هَوَازِنُ جْعَهَا فَتَبَدَّدُوا كَالطَّيٍ تَنْجُو مِنْ قَطَامِ أَزْرَقٍ
لَمْ يَمْنَعُوا مِنَّا مَقَاماً وَاحِداً إِلَّ جِدَارَهمُ وَبِطْنَ الخَنْدَقِ
وَلَقَدْ تَعَرَّضْنَا لِكَيمَا يُخْرُجُوا فَتَحَصَّئُوا مِنَّا بِبَابٍ مُغْلَقٍ(١)
في شعر له غير هذا.
أخرجه ثلاثتهم .
سُلمى: بضم السين، وبالإمالة، قاله الأمير أبو نصر.
(١) تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (١٦٦).

٣٥٣
باب الباء والحاء
٣٦٧ - بُجَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ(١)
(ب) بُجَيْر بن عَبْد اللّه بن مُرة بن عَبْد اللّه بن صَعْب بن أسد، هو الذي سرق عَيْبةَ(٢)
النبي ◌َلڼ أخرجه أبو عمر.
٣٦٨ - بُجَيْرُ بْنُ عِمْرَانَ (٣)
بُجَيْر بن عمْران الخُزَاعِيّ، وهو القائل في الفتح: [الطويل]
وَقَدْ أَنْشَأْ اللّه السَّحَابَ بِنَصْرِنَا رُكّامَ سَحابِ الهَيدَبِ المُتَاكِبِ
وَهِجْرَتُنَا فِي أَرْضِنَا عِنْدَنَا بِهِا كِتَابٌ لَنَا مِنْ خَيْ مُمْلٍ وَكَائِبٍ،
وَمِنْ أَجْلِنَا حَلَّتْ بِمَكَّةَ حُزْمَةٌ لِنُذْرِكَ تَأْرَاً بِالسُّيُوفِ القَوَاضِبِ
أخرجه أبو علي الغَسَّاني، وابن مُفَوز.
بَابُ الْبَاءِ وَالحَاءِ
٣٦٩ - بَحَّاثُ بْنُ ثَعْلَبَةَ(٤)
(ب س) بحَّاثُ بن ثَعْلَبَة بن خَزْمَة بن أصْرَم بن عمرو بن عَمَّارة بن مالك بن عمرو بن
بثِرَة بن مَشْنُوء بن القُشَر بن تميم بن عَوْذ مناة بن تاج بن تيم بن أراشة بن عامر بن عُبَيلة بن
قِسْميل بن قَرَّانَ بن بليّ بن عمرو بن الحاف بن قَضاعة البلوي حليف الأنصار؛ يجتمع هو
والمجذَّر بن ذياد في عمرو بن عمارة. نسبه هكذا هشام؛ وأما أبو عمر فنسبه إلى مالك، ثم
قال: البلوي حليف بني عوف بن الخزرج.
قال أبو عمر: قال الكلبي: بحاث، يعني بالباء الموحدة، وروى إبراهيم بن سعد عن ابن
إسحاق : نحاب بالنون ويرد هناك.
شهد بدراً مع رسول الله وَ ل# قال أبو عمر: والقول عندي قول ابن الكلبي.
وله أخوان: عبد اللّه ويزيد، شهد عبد الله بدراً، وشهد يزيد العقبتين، ولم يشهد بدراً.
واستدركه أبو موسى على ابن منده فقال: بحاث بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم من بني
عوف بن الخزرج من بَلْحُبْلى، أخو عبد الله بن ثعلبة، وقيل: ابن أصرم بن عمرو بن عمارة،
(١) الإصابة ت (٥٩٢)، الاستيعاب: ت (١٦٧).
(٢) العَيْبَة: وعاء من أُدم يكون فيه المتاع، اللسان ٤/ ٣١٨٤.
(٣) الإصابة ت (٥٩٤)، الثقات ٣٧/٣، العقد الثمين ٣٥٣/٣.
(٤) الإصابة ت (٥٩٦)، الإصابة ت (٢٢٨).

٣٥٤
باب الباء والحاء
شهد بدراً مع النبي هو وأخوه عبد اللّه، وروى إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق: نحاب بالنون.
انتهى كلام أبي موسى.
قلت: قوله من بَلْحُبْلى، واسمه سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج، رهط عبد الله بن
أبي ابن سلول المنافق، إن أراد به نسباً فليس فيهم هذا النسب، وإن أراد به حليفاً فكان ينبغي أن
يذكره؛ على أن قوله: وقيل: أصرم بن عمرو بن عمارة يدل على أنه قد ظن أن نسبه الأول غير
هذا حتى قال: وقيل كذا، والله أعلم.
عَمَّارَةُ: بفتح العين المهملة وتشديد المیم .
وبَثِيْرَة : بفتح الباء الموحدة، وكسر الثاء المثلثة، وسكون الياء تحتها نقطتان، وبعد الراء
هاء .
وَمَشْنُوءُ : بفتح الميم، وسكون الشين المعجمة، وضم النون، وبعد الواو همزة.
والقُشَرُ: بضم القاف، وفتح الشين المعجمة وبالراء.
٣٧٠ - بُحُرُ بْنُ ضُبُعُ(١).
(ب دع) بُحُر بن ضُبُع بن أنَّةَ الرُّعَيْنِي. وفد إلى النبي ◌َّه وشهد فتح مصر،. واختط بها،
وخطته معروفة بِرُعَیْن .
ومن ولده: أبو بكر السمين بن محمد بن بحر ولي مراكب دمياط سنة إحدى ومائة في
خلافة عمر بن عبد العزيز، ومن ولده أيضاً مروان بن جعفر بن خليفة بن بحر الشاعر، وكان
فصيحاً، وهو القائل يمدح جده: [الطويل]
وَجَدِّي الَّذِي عَاطَى الرَّسُولُ يَمِينَهُ وَخَبَّتْ إِلَّيْهِ مِنْ بَعِيدٍ رَوَاحِلُهْ
بِبَدْرٍ لَنَا بَيْتُ أَقَامَتْ أُصُولُهُ عَلَى المَجْدِ يُبْنَى عُلْوُهُ وَأَسَافِلُهُ(٢)
قال أبو عمر: ذكر ذلك كله حفيد يونس، يعني: أبا سعيد بن عبد الرحمن بن أحمد بن
يونس بن عبد الأعلى صاحب تاريخ مصر .
وقد ساق نسبه الأميرُ أبو نصر بن ماكولا فقال: بُحُر بن ضُبُع بن أتة بن يحمد بن
موهشل بن عقب بن الليشرح بن سعد بن بدر بن شرحبيل بن حجر بن زيد بن مالك بن
زيد بن رعين، وفد إلى النبي ◌َّللمع يعفز بن غريب بن عبد كلال.
أخرجه الثلاثة .
(١) الإصابة ت (٥٩٧)، الاستيعاب: ت (٢٢٦)، تجريد أسماء الصحابة ٤٤/١، معرفة الصحابة ١٨٢/٣.
(٢) ينظر البيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (٢٢٦) والإصابة ترجمة رقم (٥٩٧).

٣٥٥
باب الباء والحاء
بُحُرُ: بضم الباء والحاء المهملة، وضُبُعُ: بضم الضاد والباء الموحدة.
٣٧١ - بَجِيَرَا الرَّاحِبُ(١)
(دع) بَحِيرا الرَّاهِب. رأى النبي ◌َّهقبل مبعثه، وآمن به.
روى ابن عباس أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه صحب النبي وَّ وهو ابن ثماني عشرة
سنة، والنبي ابن عشرين سنة، وهما يريدان الشام في تجارة، حتى إذا نزلوا منزلاً فيه سدرة قعد
النبي ◌َّ في ظلها، ومضى أبو بكر إلى راهب اسمه بحيرا يسأله عن شيء. فقال له: من الرجل
الذي في ظل السدرة؟ فقال: ذلك محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب، فقال له: هذا والله
نبي، ما استظل تحتها بعد عيسى ابن مريم إلا محمد، فوقع في قلب أبي بكر اليقين والتصديق،
فلما نبى النبي ◌َّ اتبعه أبو بكر رضي الله عنه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣٧٢ - بَحِیرًا
(س) بَِيرا. ذكره أبو موسى فيما استدركه على ابن منده، عن مقاتل أو غيره، قال: قدم
إلى النبي ◌َّ* مع جعفر بن أبي طالب أربعون رجلاً، اثنان وثلاثون من الحبشة، وثمانية من
الشام: بحيرا وأبرهة والأشرف وتمام وإدريس وأيمن ونافع وتميم، فلو لم يكن عنده أن هذا غير
الذي قبله لما استدركه؛ فإن الراهب قد ذكره ابن منده، ولأن الراهب لم يكن عاش إلى هذا
الوقت غالباً. والله أعلم.
٣٧٣ - بَجِيرٌ الأَنْمَارِيُّ(٢)
ي (٢)
بَحِير بغير ألف. هو الأنماري، قال ابن ماكولا: له صحبة ورواية عن النبي ◌َّ وهو أبو
سعد الخیر، يرد ذكره في الگنَی. ذكره ابنُ سُمَنْعٍ في الطبقات، روی عنه قیس بن حجر
الكندي، وابن لهيعة، وبکر بن مضر .
٣٧٤ - بَحِيرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ(٣)
(د) بِخَير، مثله، هو ابن أبي ربيعة، واسمه عمرو بن المغِيّة بن عَبْد اللّه بن عُمَر بن .
مخزوم القرشي المخزومي، كان اسمه بَحِيراً فسماه النبي ◌َّل# عبد الله، وهو والد عمر بن
عبد الله بن أبي ربيعة الشاعر المشهور، وابن عم خالد بن الوليد وأبي جهل بن هشام.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٤٤/١، معرفة الصحابة ١٨٧/٣، الإصابة ت (٥٩٨).
(٢) الإصابة ت (٦٠٠).
(٣) الإصابة ت (٥٩٩).

٣٥٦
باب الباء والدال
أخرجه ههنا ابن منده، وقد أخرجه الثلاثة في عبد اللّه بن أبي ربيعة.
٣٧٥ - بُحَيْنَةَ ... (١)
(س) بُحَيْنة. قال الحافظ أبو موسى مستدركاً علی ابن منده: ذكره عبدان، وروی بإسناده
عن عبدان بن محمد، عن عباس بن محمد، عن أبي نعيم، عن عبد السلام بن حرب، عن أبي"
خالد يزيد بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن بحينة قال :
مربي النبي ◌َّه وأنا منتصب أصلي بعد طلوع الفجر فقال: ((لاَ تُصَلُّوا هَذِهِ الصَّلَاةَ مِثْلَ قَبْلٍ
الظُّهْرِ وَبَعْدَهَا، وَاجْعَلُوا بَيْتَهُمَا فَضْلاً))(٢).
قال: كذا رواه وترجمه، والصحيح ما أخبرنا وذكر إسناده إلى السري بن يحيى، عن أبي
نعيم عن عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن
ٹوبان عن ابن بحينة .
قال: وكذلك رواه يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان وسمي ابن
بحينة: أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللّه بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن
عبد الرزاق، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن عبد الله بن
مالك ابن بحينة نحوه، قال: وبحينة اسم أمه، وربما نسب إليها وإلى أبيه، وههنا قد نسب إليهما
جميعاً.
قلت: الصحيح هو الذي قاله أبو موسى، وهو ظاهر مشهور، ولا شك أنه قد سقط من
أصل عبدان: ((ابن)) فظنه بحينة، ولم يكفه هذا حتى ظن الامرأة رجلًا؛ صارت العصا رَكوَة(٣).
أخرجه أبو موسى.
بَابُ الْبَاءِ وَالدَّالِ
٣٧٦ - بَذْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الخَطَمِيُّ(٤)
(دع) بَذْر بن عَبْد اللّه الخطمي. وقيل: بریر، وهو جدملیح بن عبد الله بن بدر رو؟
(١) الإصابة ت (٧٩٧).
(٢) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ١٤٥/١.
(٣) الرَّكوة إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء، اللسان ١٧٢٢/٣.
(٤) الإصابة ت (٦٠٣)، تجريد أسماء الصحابة ٤٥/١.

٣٥٧
باب الباء والدال
مليح عن أبيه عن جده أن النبي ◌َّ قال: ((خَمْسٌ مِنْ سُتَن المُرْسَلَينِ: الحَيَاءُ وَالحِلْمُ وَالحَجَامَةُ
وَالسِّوَاكُ وَالتَّعَطُرُ))(١).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم؛ إلا أن ابن منده جعله سعدياً وجعله أبو نعيم خطمياً، ووهم ابن
منده لأنه رأى مليح بن عبد الله السعدي فظنه حافد بدر، فنسبه كذلك، وملیح السعدي يروي
عن أبي هريرة ومليح بن عبد الله بن بدر يروي عن أبيه عن جده والحق مع أبي نعيم، ذكرهما
الأمير أبو نصر بن ماکولا .
٣٧٧ - بَذْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ المُزَنِيُّ(٢)
(دع) بَذْر بن عَبْد اللّه المُزَنِيّ. روى عنه بكر بن عبد اللّه المُزَني أنه قال: قلت: يا
رسول الله، إني رجل محارب أو محارف (٣) لا يَنْمَى لي مال، فقال لي رسول الله وَّ: ((يَا
بَدْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ: بِسَمِ اللَّه عَلَى نَفْسِي، بِسْمِ اللَّه عَلَى أَهْلِيَ وَمَالِي، اللَّهُمَّ
رَضِّني بِمَا قَضَيْتَ لِي، وَهَافِي فِيمَا أَبْقَيْتَ، حَتَّى لَا أُحِبُّ تَغْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ، وَلَا تَأْخِيرَ مَا
عَجَّلَتُ))(٤). فكنت أقولهن، فأثمر الله مالي، وقضى عني دينى، وأغناني وعيالي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣٧٨ - بَدْرُ أَبُو عَبْدِ اللَّه(٥)
(س) بَدْر أبو عَبْد اللّه مَوْلى النبي ◌َّل .
أخبرنا محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى كتابة، أخبرنا إسماعيل بن الفضل بن أحمد،
قال: وقرأته على جعفر بن عبد الواحد قالا: أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أخبرنا
عبد الله بن محمد أبو الشيخ الحافظ، أخبرنا ابن أعين، أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل، أخبرنا
محمد بن جابر، عن عبد الله بن بدر، عن أبيه مولى رسول الله وَ لأو قال:
((قضى رسول الله صل# بالدين قبل الوصية، وأن الإخوة من الأب والأم يتوارثون دون
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ١٨٦/١١. وابن عساكر في التهذيب ٣١٠/٤. والبخاري في التاريخ الكبير ١٨
١٠. وذكره الهيثمي في الزوائد ٢/ ١٠٢، ٩٥/٥.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٤٥/١، الإصابة ت (٦٠٢).
(٣) المحارف: الذي لا يصيب خيراً من وجه توجه له، اللسان ٨٣٩/٢.
(٤) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٩٨٦٦ وعزاه لابن مندة وأبو نعيم وعمرو بن الحصين
متروك.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ٤٥/١، الإصابة ت (٦٠٥).

٣٥٨
باب الباء والدال
الإخوة من الأب)). ورواه إسحاق الطباع، ورواه ابن الجراح، عن محمد بن جابر عن
عبد الله بن بدر، عن ابن عمر .
أخرجه أبو موسى.
٣٧٩ - بُدَيِلُ بْنُ سَلَمَةَ(١)
(ب سُ) بُدَيْل بن سَلّمة بن خَلف بن عَمْرو بن الأحَبَّ بن مِقْباس بن حَبْتَر بن عدي بن
سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لحيّ بن حارثة الخُزَاعِي السَّلولي، وهو بديل ابن أم
أصرم هي بنت الأجحم بن دِنْدِنّة بن عمرو بن القين بن رِزَاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن
عمرو بن ربيعة من خزاعة أيضاً، وأمها: حية بنت هاشم بن عبد مناف بن قصي. وعرف بديل
بأمه. هكذا نسبه هشام بن الكلبي، تجتمع هي وابنها في كعب بن عمرو وهي عمة أبي مالك
أسيد بن عبد اللّه بن الأجحم، ويجتمع هو وعمرو بن الْحَمِق بن الكاهن بن حبيب بن
عمرو بن القين في : عمرو.
وبديل هو الذي بعثه النبي وَ لا وبعث معه بسر بن سفيان إلى بني كعب يستنفرهم لغزو
مكة، أخرجه أبو عمر .
وأخرجه أبو موسى على ابن منده، فقال: بديل بن عبد مناف بن سلمة بن خلف بن
عمرو بن الأحب بن مقابس بن حنين، وساق باقي النسب كما ذكرناه، ثم قال في آخره: وهذه
الأسامي التي أوردتها لا أتحققها، وهذا من مثل ذلك الإمام غريب؛ فإنها قد ذكرها ابن الكلبي،
وابن عبد البر، والأمير أبو نصر كما ذكرناه.
فأما قوله: مقابس، بتقديم الألف على الباء، فليس كذلك، وإنما هو مقباس.
وقوله: حنين بنونين فليس كذلك وإنما هو: حبتر بحاء مهملة وباء موحدة وتاء فوقها
نقطتان وآخره راء .
بديل : بضم الباء وفتح الدال المهملة .
وأسيد: بفتح الهمزة وكسر السين.
وحية : بالياء تحتها نقطتان.
والأجحم: بتقديم الجيم على الحاء المهملة قاله: الأمير أبو نصر.
(١) الإصابة ت (٦٠٧)، الاستيعاب: ت (١٧٠).

٣٥٩
٣٨٠ - بُدَيْلُ بْنُ عُمَرَو الأَنْصَارِيُّ(١)
(دع) بُدَيْل، مثله، هو ابن عَمْرو الأنْصارِيّ الخَطْمِيّ، له صحبة. روى حليس بن
عمرو، عن أمه الفارعة، عن جدها بديل بن عمرو الخطمي، قال: عرضت على رسول الله وَيهود
رقية الحية، فأذن لي فيها ودعا فيها بالبركة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
وقال ابن منده: هذا حديث غريب لا يعرف عنه إلا من هذا الوجه.
٣٨١ - بُدَيْلَ بْنُ كُلُوم(٢)
(د) بُدَيْل بن كُلْتُوم الخُزَاعِيّ، وقيل: عمرو بن كلثوم، قدم على النبي ◌َّ في عهد
خزاعة لما غدرت بهم قريش، وأنشده: [الرجز]
* لَهُمَّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّداء*
أخرجه ابن منده وحده.
فأما قوله: وقیل عمرو بن كلثوم فلا أعرفه، وکان يجب عليه أن یذکره في عمرو بن
(كلثوم، فلم يذكره وإنما هو عمرو بن سالم بن كلثوم، فأسقط الأب.
٣٨٢ - بُدَيْلُ بْنُ مَارِيَةَ(٣)
(دع) بُدَيْل، مثله، هو ابن مارية، مولى عمرو بن العاص السهمي، روى عنه المطلب بن
أبي وداعة وابن عباس قصة الجام، لما سافر هو وتميم الداري، وعديّ بن بداء، هكذا أورده ابن
منده، وأبو نعيم.
بديل: بضم الباء وفتح الدال المهملة، والذي ذكره الأئمة في كتبهم: بُزيل بضم الباء
وبالزاي، ونحن نذكره في موضعه إن شاء الله تعالى .
٣٨٣ - بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ(٤)
(ب دع) بُدَيْل بن وَرْقَاء بن عَمْرِو بن ربيعةً بن عبد العُزَّى بن ربيعة بن جُزّيّ بن
عامر بن مازن الخزاعي. كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٤٥/١ الثقات ١٥٤/٨، دائرة معارف الأعلمي ٨٤/١٣، الإصابة ت (٦٠٩).
(٢) الثقات ٣٤/٣، تجريد أسماء الصحابة ٤٥/١، الإصابة ت (٦١١).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٤٥، الإصابة ت (٦١٢).
(٤) الثقات ٣٤/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٩٤/٤، الطبقات ١٠٧، ١٣٧، الوافي بالوفيات ١٠٢/١٠، العقد
الثمين ٣٥٥/٣، التاريخ الصغير ٧٧/١، روضات الجنان ٣١٣/٢، تقريب التهذيب ٢ - ٩٦، ٤، ٢٩٤،=

٣٦٠
باب الباء والدال
وقال ابن الكلبي: بديل بن ورقاء بن عبد العزى بن ربيعة بن جزي بن عامر بن
مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة وهو لُحَيّ الخُزَاعي؛ كذا نسبه ابن الكلبي.
وقال أبو عمر: بديل من ورقاء بن عبد العزى بن ربيعة الخزاعي.
وساق ابن ماكولا نسبه إلى جزيّ مثل هشام، وما فوق جزي متفق عليه عند الجميع .
قال ابن منده وأبو نعيم: تقدم إسلامه.
وقال أبو عمر: أسلم هو وابنه عبد اللّه وحكيم بن حزام، يوم فتح مكة بمر الظهران، في
قول ابن شهاب .
قال: وقال ابن إسحاق: إن قريشاً يوم فتح مكة لجأوا إلى دار بديل بن ورقاء الخزاعي،
ودار مولاه رافع، وشهد بديل وابنه عبد اللّه حديناً والطائف وتبوك، وكان من كبار مسلمة الفتح.
قال: وقيل أسلم قبل الفتح.
أخبرنا يحيى بن محمود الثقفي، فيما أذن لي، بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال:
حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن بشر بن عبد الله بن سلمة بن
بديل بن ورقاء قال: حدثني أبي محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه عبد الرحمن بن محمد، عن
أبيه محمد بن بشر، عن أبيه بشر بن عبد اللّه عن أبيه عبد الله بن سلمة، عن أبيه سلمة قال:
دفع إلى أبي بديل بن ورقاء الكتاب، وقال: يا بني، هذا كتاب رسول الله وت لقي فاستوصوا
به، فلن تزالوا بخير ما دام فيكم:
((بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى بديل بن ورقاء(١)، وَسَرَوات بني
عمرو، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد فإني لم آثم بإلكم (٢) ولم أضع في
جنبكم، وإن أكرم أهل تِهَامة عليَّ أنتم، وأقربهم لي رحماً ومن معكم من المُطَيِّين، وإني قد
أخذت لمن هاجر منكم مثل ما أخذت لنفسي، ولو هاجر بأرضه غير ساكن مكة إلا معتمراً أو
حاجاً، وإني لم أضع فيكم إذا سلمت، وإنكم غير خائفين من قبلي ولا محصرين)).
هذا حديث غريب، وكان الكتاب بخط علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، وتوفي
= الجرح والتعديل ٢/ ٤٢٨، تلقيح فهوم الأثر ٣٧٤ تعجيل المنفعة ١، البداية والنهاية ١٦٦/٤، ١٧٤،
٢٨٠، ٢٧٩، ٢٨٨، التاريخ الكبير ١٤١/٢، مشاهير علماء الأمصار ١٨١، دائرة معارف الأعلمي ١٣/
٨٣، الإصابة ت (٦١٤)، الاستيعاب: ت (١٦٨).
(١) ذكره الهيثمي في الزوائد ١٧٥/٨.
(٢) الإِلّ: العهد، النهاية ١/ ٦١.