النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٨١ باب الهمزة والميم وما يثلثهما وقوله أمية بن سعد، فلم ينبه أبو موسى عليه، ولا أعلم من أين جاء بهذا النسب الذي لا يعرف، ومثل هذا تركه أولى، لكن نحن لا بدلنا من ذكره خوفاً من أن يأتي من لا يعلم فيظن أننا أهملناه أو لم يصل إلينا، وأما قول أبي زكرياء: كان أَحَدَ السبعين الذين بايعوا تحت الشجرة، فبيعة الشجرة هي بيعة الرضوان، ولم يكونوا سبعين، وإنما كانوا زيادة على ألف، وقد اختلف في الزيادة، وأما السبعون الذين بايعوا فكانوا عند العقبة، ولم يكن فيهم من غير الأنصار وحلفائهم أحدٌ، ولم يشهدها قرشي إلا العباس عم النبي ◌َ # وكان حينئذ كافراً. حبان بن هلال: بفتح الحاء المهملة، والباء الموحدة، وآخره نون. ٢٣٣ - أُمَّةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ(١) (س) أمَيَّة بن عَبْد اللّه بن عَمْرو بن عُثمان. قال أبو موسى: ذكره عبدان في الصحابة، وروى بإسناده عن عبد الملك بن قدامة الجمحي، عن عبد الله بن دينار عن أمية بن عبد الله بن عمرو أن رسول الله و لا* لما فتح مكة قام خطيباً، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الجَاهِلِيَّةِ وَتَعَظِّمَهَا بِآبَائِهَا، فَالنَّاسُ رَجُلَانِ: بَرُّتَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللَّه، عَزَّ وَجَلَّ، وَفَاجِرٌ شَقِيُّ هَيِّنٌ عَلَى الَه عَزَّ وَجَلَّ، النَّاسُ بَنُوَ أَدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأَنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَ فُواْ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّه أَتْقَاكُمْ إِنَّ الَّه عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [الحجرات/ ١٣] أَقُولُ قَوْلِيٍ هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ الله لِي وَلَكُمْ))(٢) أخرجه أبو موسى، وقال: هذا حديث مشهور بعبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الملك بن قدامة مشهور بالرواية عن ابن دينار، فلا أدري كيف وقع . عبية الجاهلية يعني : کېرها وتضم عينه وتکسر . ٢٣٤ - أُمَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّه القُرَشِّ(٣) (س) أميَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّه القُرشيُّ. (١) تجريد أسماء الصحابة ٢٩/١، التحفة اللطيفة ٣٣٩/١، التاريخ الكبير ٨/٢، الإصابة ت (٥٥٥). (٢) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٧٥٢ كتاب الأدب باب في التفاخر بالأحساب حديث رقم ٥١١٦. وأحمد في المسند ٣٦١/٢، ٥٤٢. والبيهقي في السنن ٢٣٢/١٠، وابن حبان في صحيحه حديث ١٧٣ والخطيب في التاريخ ١٨٥/٦. وأورده المنذري في الترغيب ٥٧٣/٣. والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٢٩٤ (٣) الإصابة ت (٥٥٤)، الاستيعاب: ت (٧٩). ٢٨٢ باب الهمزة والميم وما يثالثهما + قال أبو موسى: هو أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد، أورده ابن منده؛ إلا أنه قال: أمية بن خالد بن عبد اللّه، قال: وكذا فيمن اسمه أمية من الصحابة في كتبهم أوهام. أخرجه أبو موسى. وقد ذكرناه في أمية بن خالد وذكر ما فيه كفاية، وهذا لم يتركه ابن منده حتى يستدركه علیه، وإنما وهم فيه؛ ولم یذکر أبو موسى أوهامه؛ فليس لذكره وجه. ٢٣٥ - أُمَُّ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةً(١) (دب) أميَّة بن أبي عُبَيْدَةً بن هَمَّام بن الحارث بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظلي. حليف بني نوفل بن عبد مناف، نسبه أبو عمر، وهو والديعلى بن أمية الذي يقال له: يعلى ابن مُنْيةً، وهي أمه، ولأبيه أمية صحبة، ولابنه یعلی صحبة أيضاً، وهو أشهر من أبيه. وفد أمية على النبي ◌َّهِ، فَقَالَ: ((يَا رَسُولَ اللَّه، بَايَعْنَا عَلَى الهِجْرَةِ قَالَ: ((لَ هِجْرَةَ بَعْدٌ الفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ))(٢). أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، قال بإسناده إلى ابن أبي عاصم، أخبرنا أبو الربيع، أخبرنا فُليْح بن سليمان، عن الزهري، عن عمرو بن عبد الرحمن بن يعلى، عن أبيه، عن يعلى ابن منية، قال: جئت بأبي أميَّةً إلى رسول الله وَل يوم الفتح، فقلت: يا رسول الله بايع أبي على الهجرة. فَقَالَ رَسُولُ اللّه: (أُبَايِعُهُ عَلَى الْجِهَادِ؛ فَقَدْ أَنْقَطَعَتِ الهِجْرَةُ»(٣). أخرجه ابن منده وأبو عمر. مُنْيَةُ: أم يعلى بضم الميم، وسكون النون، وبعدها ياء تحتها نقطتان . ٢٣٦ - أُمَيُّ بْنُ عَلِيٍّ(٤) (د ب) أميَّة بن عليّ. قال ابن منده: سمع النبي ێ وهو وهم، روی یحیی بن زياد (١) تجريد أسماء الصحابة ٢٩/١، الوافي بالوفيات ٣٩١/٩، العقد الثمين ٣٣٤/١، الإصابة ت (٢٥٧)، الاستيعاب: ت (٧٤). (٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٣/٦ كتاب الجهاد (٥٦) باب فضل الجهاد ... (١) حديث رقم (٢٧٨٣) واللفظ له. وأخرجه مسلم في الصحيح ٩٨٦/٢ كتاب الحج (١٥) باب تحريم مكة (٨٢) حديث رقم (٤٤٥، ١٣٥٣). (٣) أخرجه النسائي في السنن ١٤١/٧ كتاب البيعه (٣٩) باب البيعه على الجهاد (٩) حديث رقم ٤١٦٠. وأحمد في المسند ٢٢٣/٤، والحاكم في المستدرك ٤٢٤/٣. (٤) الإصابة ت (٥٥٦). ٢٨٣ باب الهمزة والميم وما يثلثهما الفراء، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن أمية بن علي قال: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِيَقْرَأُ عَلَى المِنْبَرِ : يَامَالِ)). قال: والصواب ما رواه أصحاب ابن عيينة عنه عن عمرو، عن صفوان بن يعلى عن أبيه أن النبي قرأ: يا مال. أخرجه ابن منده وأبو عمر. ٢٣٧ - أُمَُّ جَدُّ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ(١) (ب) أميّة جَدُّ عَمْرو بن عُثْمان الثَّقَفِي. مدني. حديثه: ((أن رسول الله ◌َّ و صلى في الماء والعلين على راحلته يومي إيماء، سجوده أُخفض من رکوعه». أخرجه أبو عمر. قلت: كذا أخرجه أبو عمر، وقد أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله وغيره بإسنادهم إلى الترمذي، حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا شبابة بن سوار، أخبرنا عمر بن الرماح، عن كثير بن زياد، عن عمرو بن عثمان بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده أنهم كانوا مع النبي ◌َّ فانتهوا إلى مضيق، وحضرت الصلاة فمطروا، السماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم، فأذن رسول الله ◌َّ* وهو على راحلته، وتقدم وهو على راحلته، وصلى بهم يُومِي إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع، فسماه أبو عيسى كما ذكرناه؛ فعلى قوله الحديث لِيَعْلَّى لَاَ لأُميَّة. ٢٣٨ - أُميُّ بْنُ لَوْذَانَ(٢) (دع) أمَيَّة بن لَوْذَان بن سَالِم بن مالك من بني غَنْم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي. ثم من بني عوف بن الخزرج. شهد بدراً مع رسول الله وَ ل﴿ لا يعرف له حديث؛ قال ابن إسحاق: شَهِدَ بَذْرَاً مع رسول الله ◌َّله من بني غنم بن مالك: أمية بن لوذان بن سالم بن مالك، قاله ابن منده. وروى أبو نعيم بإسناده عن عروة بن الزبير في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، ثم من بني قربوس بن غنم بن سالم: أمية بن لوذان بن سالم بن ثابت بن هزال بن عمرو بن قربوس بن غنم مثله. ومثله قال ابن إسحاق في رواية سلمة عنه. والذي رواه ابن منده عن ابن إسحاق فهو من رواية يونس بن بكير عن ابن إسحاق . (١) الإصابة ت (٥٥٨)، الاستيعاب: ت (٧٦). (٢) تجريد أسماء الصحابة ٢٩/١، معرفة الصحابة ٣٣٥/٢، الإصابة ت (٢٥٩). ٢٨٤ باب الهمزة والنون وما يثلثهما أخرجه ابن منده وأبو نعيم . ٢٣٩ - أَمَيَّةُ بْنُ مَخْشِيٍّ(١) (ب دع) أمَّيّة بن مَخْشِي الخُزاعي. بصري، يكنى أبا عبد الله، قاله أبو نعيم وأبو عمر، وقال ابن منده: الخزاعي، وهو من الأزد. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الأمین، بإسناده عن أبي داود، حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني، أخبرنا عيسى، أخبرنا جابر بن صُبَيْح، حدثنا المثنَّى بن عبد الرحمن بن مخشي الخزاعي، عن عمه أمية بن مخشي، وكان من أصحاب رسول الله وَالر، قال : ((كان رسول الله جالساً، ورجل يأكل ولم يسم، حتى لم يبق إلا لقمة، فلما رفعها إلى فيه قال: بسم الله أوله وآخره، فضحك النبي مثل﴾ وقال: ((مَا زَالَ الشَّيْطَانُ يَأْكُلُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا ذَكَرَ أَسْمَ اللَّه آسْتَّاءَ مَا فِي بَطْنِهِ)(٢). رواه أحمد بن حنبل عن ابن المديني، عن يحيى بن سعيد، ولا يعرف له غير هذا الحدیث . أخرجه الثلاثة . بَابُ الهَمْزَةِ وَالنُّونِ وَمَا يُكَلَُّهُمَا ٢٤٠ - أَنْجَشَةُ (٣) (ب دع) أنْجَشَة العَبْد الأسْودُ، وكان حسن الصوت بالحُدَاءِ، فحدا بأزواج النبي وَ لّفي حجة الوداع، فأسرعت الإبل، فقال النبي ◌َّهَ: ((يَا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدَكَ، رِفْقاً بِالقَوّارِيرِ))(٤). (١) تجريد أسماء الصحابة ٢٩/١، الثقات ١٥/٣، تقريب التهذيب ٨٤/١، الكاشف ١٣٩/١، الطبقات ١٠٨، ١٨٧، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١٠٤/١، الوافي بالوفيات ٣٩٢/٩، العقد الثمين ٣٣٥/١، الجرح والتعديل ٢/ ترجمة ١١١٣، تهذيب التهذيب ٣٧٣/١، الإكمال ٢٢٨/٧، الإصابة ت (٢٦٠)، الاستيعاب: ت (٧٧). (٢) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٣٧٤ كتاب الأطعمة باب التسمية على الطعام حديث ٣٧٦٨. وأخرجه الحاكم في المستدرك ١٠٨/٤. والبخاري في التاريخ الكبير ٧/٢. وأحمد في المسند ٣٣٦/٤. وابن سعد في الطبقات ٧/ ٧. والطبراني في الكبير ٢٦٨١. (٣) تجريد أسماء الصحابة ٢٩/١، الثقات ١٥/٣، الوافي بالوفيات ٤٠٩/٩، التحفة اللطيفة ٣٣٩/١، الإصابة ت (٢٦١)، والاستيعاب: ت (١٥١). (٤) أخرجه أحمد في المسند ٢٢٧/٣، ٢٥٤، ٢٨٤. وابن سعد ٣١٥/٨، والبيهقي في السنن ٢٠٠/١٠. ٢٨٥ باب الهمزة والنون وما يثلثهما أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الطوسي، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج، حدثنا عبيد الله بن عمر بن أحمد المرو الروذي، أخبرنا عبد الله بن ماسي، أخبرنا إبراهيم بن عبد اللّه البصري، حدثنا الأنصاري، أَخْبَرَنا حميدُ عَنْ أنسٍ قَالَ: كان يسوق بهم رجل، يقال له: أَنْجَشَةُ بأمهات المؤمنين، فاشتد بهم السير، فقال رسول الله وَلّ (يَا أَنْجَشَةُ رِفْقَاًبِالقَوَارِيرِ))(١). وأخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بإسناده إلى داود الطيالسي، عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: كان أنجشة يحدو بالنساء، وكان البراء بن مالك يحدو بالرجال، وكان أنجشة حَسَنَ الصوت، وكان إذا حدا أعنقت(٢) الإبل فقال النبيوَّة (يَا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدَكَ سَوْقَكَ بِالقَوَارِيْرِ)(٣) . أخرجه الثلاثة . ٢٤١ - أَنَسُ بْنُ أرْقَمَ(٤) (س) أنَسُ بن أرْقَم الأنْصارِي. قال أبو موسى: قال عبدان: قتل يوم أحد سنة ثلاث من الهجرة، لا يذكر له حديث؛ إلا أنه شهد له رسول الله صل* بالشهادة. وروي عن عمار بن الحسن، عن سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق قال: ((وقتل من المسلمين يوم أحد من الأنصار ثم من الخزرج ثم من بني الحارث بن الخزرج: أنس بن الأرقم بن زيد، أو قال: ابن يزيد بن قيس بن النُّعمان [بن مالك] بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج». أخرجه أبو موسى. ٢٤٢ - أَنَسُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ (٥) (د) أنّسُ بن أبِي أنَس من بني عَدِي بن النجار من الأنصار يكنى: أبا سليط. (١) أخرجه أحمد في المسند ١٧٦/٣. (٢) أعنقت الإبل: أسرعت، اللسان ٣١٣٤/٤. (٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٤٤/٨، ٤٦، ٥٥. ومسلم في الصحيح ١٨١١/٤ كتاب الفضائل (٤٣) باب رحمة النبي * للنساء وأمر السواق مطاياهن بالرفق بهن (١٨) حديث رقم (٢٣٢٣/٧٠)، (٢٣٢٣/٧١)، (٢٣٢٣/٧٢) وأحمد في المسند ١١٧/٣، والدارمي في السنن ٢٩٦/٢ والبيهقي في السنن ٢٢٧/١٠. (٤) الإصابة ت (٢٦٢). (٥) الإصابة ت (٢٦٣). ٢٨٠ باب الهمزة والنون وما يثلثهما شهد بدراً مع النبي وَلّ وقيل: اسمه أسير أو أنيس. أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي، بإسناده عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال في تسمية من شهد بدراً من الأنصار ومن بني عدي بن النجار: أبو سليط واسمه أنس. ورواه سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق فيمن شهد بدراً من الأنصار، قال: ومن بني عدي بن النجار أبو سليط وهو أُسَيْرُ بن عمرو، وعمرو هو أبو خارجة بن قيس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، وقيل : اسمه أنيس، وأسيرة تقدم ذكره في أسيرة. أخرجه ابن منده . ٢٤٣ - أَنَسُ ابْنُ أُمَّ أَنَسٍ (١) (س) أنَسُ ابن أمْ أنس: قال أبو موسى: ذكره البغوي وغيره في الصحابة. أخبرنا أبو موسى الأصفهاني إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد إذناً، عن كتاب أبي أحمد، أخبرنا عمر بن أحمد، حدثنا عبد الله بن محمد، أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، أخبرنازيد بن الحباب، حدثني عبد الملك بن الحسن، حدثني محمد بن إسماعيل، أخبرنا يونس بن عمران بن أبي أنس، عن جدته أم أنس أنها قالت : ((يا رسول الله، جعلك الله في الرفيق الأعلى وأنا معك، قال أنس: قالت: يا رسول الله، علمني عملاً، قَالَ: ((عَلَيْك بِالصَّلاَةِ فَإَِّهُ أَفْضَلُ الجِهَادِ، وَاهْجُرِي المَعَاصِي فَإِنَُّ أَفْضَلُ الهِجْرَةِ)). قال أبو موسى: كذا ذكره البغوي وابن شاهين وترجما لأنس لذكر أنس في خلال الحدیث، ولا معنی لذكره فيه . قال أبو موسى: حدثنا أبو غالب أحمد بن العباس، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي، أخبرنا أبو كريب، أخبرنا زيد بن الحباب، أخبرناعبد الملك بن الحسن الأحول مولى مروان بن الحكم، حدثني محمد بن إسماعيل الأنصاري، عن يونس بن عمران بن أبي أنس، عن جدته أم أنس قالت: (أتيت رسول الله وَّل﴿ فقلت: جعلك الله في الرفيق الأعلى في الجنة وأنا معك، وقلت: (١) الإصابة ت (٢٦١). ٢٨٧ باب الهمزة والنون وما يثلثهما يا رسول الله علمني عملاً صالحاً أعمله، فَقَالَ: ((أُقِيمِي الصَّلَاةَ؛ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ الجِهَادٍ))(١) الحديث . قال: أورده الطبراني في ترجمة أم أنس الأنصارية وقال: ليست بأم أنس بن مالك، وأورده في ترجمة أم أنس بن مالك. وأخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر ، أخبرنا سليمان، أخبرنا أحمد بن المعلى الدمشقي، أخبرنا هشام بن عمار، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، حدثني مربع، عن أم أنس أنها قالت: (يَا رَسُولَ الله، أَوْصِينِي فَقَالَ: ((اهْجُرِي المَعَاصِي)). الحديث. قال أبو موسى: فقد علمت من هذين الحديثين أنه لا معنى لذكر أنس في هذا الحديث. ٢٤٤ - أَنَّسُ بْنُ أَوْسٍ الأَوْسِيُّ(٢) (ب دع) أنَسُ بن أوْسِ الأنْصَارِي الأوْسِي. وهو ابن أوس بن عَتِيك بن عَمْرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زَعُورَاء بن جُشّم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، وزعوراء هذا أخو عبد الأشهل، كذا نسبه ابن الكلبي، وهو أخو مالك وعمير والحارث بني أوس. شهد أحداً، وقتل يوم الخندق، قال موسى بن عقبة عن ابن شهاب: رماه خالد بن الوليد سهم فقتله، ولم يشهدَ بَدْرَاً، وقال غيره: إنه قُتِلَ يوم أُحُدٍ . أخرجه الثلاثة . ٢٤٥ - أَنَسُ بْنُ أَوْسِ الأَشْهَلِيُّ(٣) (ع) أنّسُ بن أوْسِ الأنْصَارِيُّ، من بني عبد الأشهل، من بني زّعُوراء، استشهد يوم الجسر، في خلافة عمر بن الخطاب، انفرد أبو نعيم بإخراجه، وجعله غير الذي قبله، وروى (١) أورده الهيثمي في الزوائد ٧٨/١٠ عن أم أنس بلفظه وقال رواه الطبراني في الكبير والأوسط وقال أم أنس هذه ليست أم أنس بن مالك من طريق محمد بن إسماعيل الأنصاري عن يونس بن عمران بن أبي أنس وكلاهما ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً وبقية رجاله ثقات. (٢) الإصابة ت (٢٦٤). (٣) التحفة اللطيفة ١/ ٣٤٠، عنوان النجابة ٤٧، تاريخ من دفن بالعراق ٤٤، الطبقات الكبرى ٧٠/٢، الإصابة ت (٢٦٥)، الاستيعاب: ت (٨٣). ٢٨٨ باب الهمزة والنون وما يثلثهما بإسناده عن موسى بن عقبة أيضاً، عن الزهري، في تسمية من استشهد يوم الجسر من الأنصار ثم من بني عبد الأشهل: أنس بن أوس. قلت: وقد ساق الكلبي نسب أنس بن أوس الأنصاري المذكور في الترجمة التي قبل هذه، وجعله من زعوراء بن جُشَم بن الحارث أخي عبد الأشهل، وذكر أبو نعيم هذا وقال: أشهلي من بني زعوراء، ولعبد الأشهل ابن اسمه زعوراء، وأخ اسمه زعوراء؛ فإن كان هذا من زعوراء بن عبد الأشهل فهو غير الأول، وإن كان من زعوراء أخي عبد الأشهل، وقد نسب إلى عبد الأشهل كما يفعلونه من نسبة البطن القليل إلى أخيه البطن الكثير، فهو هو، فلينظر ويحقق. وقد ذكر ابن هاشم فيمن قتل يوم الخندق من بني عبد الأشهل: سعد بن معاذ وأنس بن أوس بن عمرو، وقال يونس بن بكير عن ابن إسحاق: ولم يقتل من المسلمين يوم الخندق إلا ستة نفر: سعد بن معاذ، وأنس بن أوس بن عتيك، وعبد الله بن سهل، ثلاثة نفر، فهذان جعلاه من بني عبد الأشهل. والله أعلم. ٢٤٦ - أَنَسُ بْنُ الحَارِثِ(١) (ب دع) أنَسُ بن الحَارِثِ. عداده في أهل الكوفة، روى حديثه أشعث بن سحيم، عن أبيه عنه أنه سمع النبي ◌َّه يَقُولُ: ((إنَّ أَبْنِي هَذَا يُقْتَلُ بِأَرْضٍ مِنْ أَرْضِ العِرَاقِ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ فَلْيَنْصُزْه))(٢)، فقتل مع الحسين رضي الله عنه. أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا نعيم قال: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، في الصحابة، وهو من التابعين، وقد وافق ابن منده وأبو عمر وأبو أحمد العسكري، وقالا: له صحبة، وقال أبو أحمد: يُقَالُ هو أنس بن هزلة، والله أعلم. ٢٤٧ - أَنَسُ بْنُ حُذَيْفَةَ(٣) (دع) أنّسُ بن حُذيفة البخراني. أرسل حديثه عنه الحكم بن عتيبة. روی مکحول عن أنس بن حذيفة صاحب البحرين، قال: ((كتبت إلى رسول الله وَل﴿ إِنَّ الناس قد اتخذوا بعد الخمر أشربة تسكرهم كما تسكر الخمر، من التمر والزبيب، يصنعون ذلك في الدُّبَّاء والنَّقِير والمزَفَّت والحَنْتَم، فقال رسول اللهِوَّهِ: ((إِنَّ كُلَّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ وَالمُزَفَّتُ حَرَامٌ، (١) تجريد أسماء الصحابة ٣٠/١، الوافي بالوفيات ٤٢١/٩، التاريخ الكبير ٣٠/٢، الإصابة ت (٢٦٦)، الاستيعاب: ت (٨٨). (٢) أخرجه ابن ماكر ٣٢٨/٤، ٣٤١. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٢٥٢، ٣٤٣١٤ . . (٣) الإصابة ت (٤٨٩)، تجريد أسماء الصحابة ٣٠/١، ١٤٧/١. ٢٨٩ باب الهمزة والنون وما يثلثهما وَالتَّقِيرُ حَرَامٌ وَالحَنْتَمُ حَرَامٌ (١)، فاشربوا في القرب وشدوا الأوكية(٢)) فاتخذ الناس في القرب ما يسكرهم، فبلغ ذلك النبي ◌َّ فقام في الناس فقال: ((إِنَّهُ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّ أَهْلُ النَّارِ، كُلُّ مُشكٍِ حَرَامٌ، وَكُلَّ مُقَيّرٍ حَرَامٌ وَكُلُّ مُخَدِّرٍ حَرَامٌ، وَمَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ، وَمَا خَمَرَ القَلْبَ فَهُوَ خَرَامٌ))(٣). أخرجه ابن منده وأبو نعيم. عتيبة: بالتاء فوقها نقطتان، وآخره باء موحدة. ٢٤٨ - أَنَسُ بْنُ رَائِعِ(٤) (دع) أنّسُ بن رَافِعٍ بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل أبو الحيسر. قدم على النبي ◌َّر في فتية من بني عبد الأشهل، فأتاهم النبي ◌َّ يدعوهم إلى الإسلام، وفيهم إياس بن معاذ، وكانوا قدموا مكة يلتمسون الحلف من قريش على قومهم. ذكر ذلك ابن إسحاق، عن حصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن محمود بن لَبِید وسيأتي ذكرهم في إياس بن معاذ. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٢٤٩ - أَنَسُ بْنُ زُنَيْمِ(٥) :٠ (٥) (س) أنَسُ بن زُنَيم أخو سَارِيةً بن زنيم. (١) هي أوعية كانوا يَنْتَبِذُون فيها، وضّرِيت فكان النبيذ فيها يغلى سريعاً ويسكر فنهاهم عن الانتباذ فيها ثم رخص - * - في الانتباذ فيها، بشرط أن يشربوا ما فيها وهو غير مسكر، اللسان ١٣٢٥/٢. (٢) أخرجه أبو داود في السنن ٣٥٦/٣ كتاب الأشربة باب من الأوعية حديث رقم ٣٦٩٣، ٣٦٩٤. والترمذي في السنن ٤/ ٢٥٧ كتاب الأشربة (٢٧) باب ما جاء كل مسكر حرام (٢) حديث رقم ١٨٦٣. قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح. والنسائي في السنن ٢٩٧/٨ كتاب الأشربة باب تحريم كل شراب أسكر وباب ذكر الأخبار التي اعتل بها من أباح شرب السكر وابن ماجة في السنن ١٢٢٣/٢ كتاب الأشربة (٣٠) باب كل مسكر حرام (٩) حديث رقم ٣٣٨٦، ٣٣٨٧. وأحمد في المسند ٣٦/٦، ٩٧. وذكره الهيثمي في الزوائد ٦٠/٥. (٣) ذكره السيوطي في الجامع الكبير ٢/ ٢٥٧. وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ٩٢ بمعناه. وابن ماجة في السنن ١١٢٤/٢ كتاب الأشربة باب ما أسكر كثيره فقليله حرام (١٠) حديث رقم ٢٣٩٢، ٣٣٩٣، ٣٣٩٤، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٣١٥٤. (٤) تجريد أسماء الصحابة ٣٠/١، معرفة الصحابة ٠٢٢٥/٢ الإصابة ت (٥٦٢). (٥) تجريد أسماء الصحابة ٣٠/١، تهذيب الكمال ١/ ١٢٠، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١٠٤/١، الوافي بالوفيات ٩/ ٤٢٢، الإصابة ت (٢٦٧). ٢٩٠ باب الهمزة والنون وما يثالثهما قال أبو موسى: أورده عبدان المروزي وابن شاهين في الصحابة، وقد ذكرناه في ترجمة أسيد بن أبي إياس، روى حديثه حزام بن هشام بن خالد الكعبي عن أبيه قال : لما قدم ركب خزاعة على النبي وَّرويستنصرونه، فلما فرغوا من كلامهم قالوا: يا رسول الله، إن أنس بن زنيم الديلي قد هجاك؛ فأهدر دمه رسول الله و3 18، فلما كان يوم الفتح أسلم أنس وأتى رسول الله ﴿ يعتذر إليه مما بلغه، وكلمه فيه نَوْفَلُ بْنُ مُعَاوِيَةً الديليُّ، وقال: وأنت أولى الناس بالعفو فعفا عنه . أخرجه أبو موسى، وهكذا سماه هشام بن الكلبي ونسبه فقال: أنس بن أبي إياس بن زنيم، وجعلة ابن أخي سارية بن زنيم، وقال: هو القائل يوم أحد يحرض على علي بن أبي طالب رضي الله عنه : [الكامل] في كُلِّ مُجمّعٍ غَايَةٍ أَخْزَاكُمُ جَذْعٌ أَبَرّ عَلَى المَذَاكِي القُرَّحِ ٢٥٠ - أَنَسُ بْنُ صِرْمَةَ(١) أنس بن صِرْمة قال ابن منده في ترجمة صرمة بن أنس: وقيل: أنس بن صرمة بن أنس، وقيل: صرمة بن أنس، والله أعلم. ٢٥١ - أَنَسُ بْنُ ضَبُع(٢) (ب س) أنّس بن ضَبُع بن عامر بن مجْدَعة بن جُثَّمْ بن حارثة شهد أحداً. أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً. ضبطه أبو عمر بالحاء المهملة والثاء المثلثة . ٢٥٢ - أَنَسُ بْنُ ظُهَيْرِ(٣) (ب دع) أنَسٍ بن ظُهَيْرِ الأنْصَارِي الحَارِثِي. قال أبو عمر: هو أخو أسيد بن ظُهَیْر. وقال ابن منده وأبو نعيم: هو ابن عم رافع بن خَدِيج، وقال أبو نعيم: هو تصحيف من بعض الواهمين، يعني ابن منده، وإنما هو أسيد بن ظَهَيْر، وقول أبي عمر يصدق قول ابن منده في أنه ليس بتصحيف . (١) الإصابة ت (٢٦٨). (٢) الإصابة ت (٢٦٩)، الاستيعاب: ت (٨٧). (٣) الإصابة ت (٢٧٠)، الاستيعاب: ت (٨٦)، التاريخ الكبير ٢٨/٢ الجرح والتعديل ٢٨٧/٢، ريد أسماء الصحابه ٣٠/١، معرف الصحابة ٢١٤/٢ ٢٩١ باب الهمزة والنون وما يثلثهما وذكر أبو أحمد العسكري أسيد بن تُهَير، ثم قال: وأخوه أنس بن ظهير شهد أُحداً، وهذا أيضاً يصحح قول ابن منده، وقد ذكر البخاري أنس بن ظهير مثل ابن منده، والله أعلم. روى حديثه إبراهيم الحزامي، عن محمد بن طلحة، عن حسين بن ثابت بن أنس بن ظهير، وهو حفيد أنس، عن أخته سعدى بنت ثابت، عن أبيها، عن جدها أنس قال: ((لما كان يوم أحد حضر رافع بن خديج مع رسول الله وَلّ فاستصغره، وقال: هذا غلام صغير، وهَمَّ برده، فقال له عمي رافع بن ظهير بن رافع : إن ابن أخي رجل رام، فأجازه))(١). ورواه يوسف بن يعقوب الصفار وابن كاسب، ولم يسميًا أنساً. أخرجه الثلاثة . ٢٥٣ - أَنَسُ بْنُ عَبْدِ اللَّه(٢) (س) أنَسُ بن عَبْد اللّه بن أبِي ذُبَاب. قال أبو موسى: ذكره أبو زكرياء، يعني ابن منده، فيما استدركه على جده أبي عبد الله محيلًا به على ذكر علي بن سعيد العسكري إياه، أخرجه في الأفراد، ولعله أراد إياس بن عبد اللّه بن أبي ذباب، وهو معروف مذكور مخرج، ولو أورد له شيئاً لعلم أنه هو أو غيره. قلت: وقد ذكر ابن أبي عاصم بعد إياس بن عبد اللّه بن أبي ذباب، فبان بهذا أنه ظنهما اثنين، والله أعلم. أخبرنا يحيى بن محمود أبو الفرج إجازة، بإسناده إلى ابن أبي عاصم، أخبرنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو الوليد، أخبرنا سليمان بن كثير، عن الزهري، عن عبيد الله، عن أنس بن عبد الله بن أبي ذباب قال: قال رسول الله وَله: لَا تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللَّهِ، فَأَقْبَلَ عُمَّرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّه، إِنَّالنِّسَاءَ قَدْ ذَيْرْنَ(٣) عَلَى أَزْوَاجهن، قَالَ: فَاضْرِبُوهُنَّ، قَالَ: فأصبح عند باب رسول الله وَ لهسبعون امرأة يشتكين أزواجهن، قال رسول الله وَلِهِ: (لَقَدْ طَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ سَبْعُونَ إِنْسَاناً، لَا تَحْسِبُونَ الَّذِينَ يَضْرِبُونَ خِيَارَكُمْ))(٤) . وهذا الحديث هو الذي ذکر في إياس بن عبد الله بن أبي ذُبَابٍ، فلا أعلم لم فرق بينهما ابن أبي عاصم وهو قدروى الحديث في الترجمتين؟ والله أعلم. (١) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٢٨/٢. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٠٠٧٦. (٢) تجريد أسماء الصحابة ٣٠/١، الإصابة ت (٥٦٣). (٣) أي نشزن عليهم واجترأن، يقال: ذَيْرت المرأة تعار فهي ذَيْرٌ وذَائِر أي ناشز وكذا الرجل، النهاية ٢/ ١٥١. (٤) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٦٥٢ كتاب النكاح باب من ضرب النساء حديث رقم ٢١٤٦. والدارمي في السنن ١٤٧/٢. وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ١٧٩٤٥. وابن حبان في صحيح حديث رقم ١٣١٦. والحاكم في المستدرك ١٨٨/٢. والبيهقي في السنن ٧/ ٣٠٤ ٢٩٢ باب الهمزة والنون وما يثلثهما ٢٥٤ - أَنَسُ بْنُ فَضَالَةً(١) (ب ع) أنسُ بن فَضَالة. قال أبو عمر: هو فضالة بن عدي بن حرام بن الهيتم بن ظفر الأنصاري الظفري، بعثه رسول الله وَل# هو وأخاه مؤنساً، حين بلغه دنو قريش، يريدون أحداً، فاعترضاهم بالعقيق فصارا معھم، ثم أتیا رسول الله پڼ فأخبراه خبرهم وعددهم ونزولهم وشهدا معه أحداً، ومن ولد أنس بن فضالة يونس بن محمد الظفري، منزله بالصفراء. روی ابن منده وأبو نعيم بإسنادیھما، عن محمد بن أنس عن أبيه أن النبي پرسلك شعب بني ذبيان وذكرا حديث يعقوب بن محمد الزهري عن إدريس بن محمد بن يونس بن محمد بن أنس بن فضالة الظفري، قال: حدثني جدي يونس بن محمد عن أبيه، قال: ((قدم رسول الله وسي* المدينة وأنا ابن اسبوعين، فأتى بي إليه فمسح على رأسي ودعالي بالبركة، وَقَالَ: ((سَمُّوهُ بِأَسْمِي، وَلَا تُكَنُوهُ بِكُنْيَتِي))(٢). قال: وحج بي معه عام حجة الوداع، وأنا ابن عشر سنين ولي ذؤابة، فلقد عمر حتى شاب رأسه ولحيته وما شاب موضع يدرسول الله وثظاهر. قال أبو نعيم: أخرجه بعض الواهمين، يعني ابن منده، في ترجمة أنس بن فضالة، من ، حديث يعقوب الزهري، بعد أن أخرجه من حديثه في ترجمة محمد بن أنس بن فضالة، هذا الحديث بعينه، ولقد أصاب أبو نعيم؛ فإن ابن منده ذكر هذا الحديث في أنس، وذكره أيضاً في محمد بن أنس بن فضالة، وفي الموضعين ليس لأنس فيه ذكر؛ وإنما الذكر لمحمد بن أنس والله أعلم. أخرجه الثلاثة . وقال ابن منده: قتل أنس بن الفضالة يوم أحد، فأتى بابنه محمد إلى النبي وَّ فتصدق عليه بصدقة لا تباع ولا توهب. ٢٥٥ - أَنَسُ بْنُ قَتَادَةَ الأَنْصَارِيُّ(٣) (دع) أنّسُ بن قَتَادَة بن رَبِیعةً بن مُطَرِّف، هذا لقب، واسمه خالد بن الحارث بن زيد بن (١) تجريد أسماء الصحابة ٣٠/١، الاستبصار ٢٥٩، الوافي بالوفيات ٤٢١/٩، التحفة اللطيفة ٣٤٢/١، الطبقات الكبرى ٣٧/٢، ٣٤٢/٨، الإكمال ٣٠٠/٧، الإصابة ت (٢٧٢)، الاستيعاب: ت (٩٠). (٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٨٦/٣. وأحمد في المسند ٣/ ١٧٠. والبيهقي في السنن ٣٠٨/٩. وابن سعد في الطبقات ٦٦/١/١. (٣) الطبقات الكبرى ٤٦٤/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣١/١، معرفة الصحابة ٢٢٦/٢، الإصابة ت (٢٧٤)، الإصابة ت (٨٠). ٢٩٣ باب الهمزة والنون وما يثلثهما عبيد بن زيد [مناة] بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي من بني عبيد بن زيد بن مالك، ويرد أيضاً في أنيس بن قتادة. قال موسى بن عقبة والزهري: شَهِدَ بَدْراً من الأنصار، ثم من بني عبيد بن زيد: أنس بن قتادة . وقال غيرهما هو أنيس بن قتادة، قال أبو عمر: ومن قال: أنس، فليس بشيء. أخرجه ابن منده وأبو نعيم في أنس وفي أنيس، وأخرج أبو عمرو أنيساً وقال: وقد قال بعضھم أنس . وهو رواية يونس بن بكير وغيره عن ابن إسحاق، والله أعلم. ٢٥٦ - أَنَسُ بْنُ قَادَةَ الْبَاهِلِيُّ(١) أنَس بن قَتَادة البَاهِلي، وقيل فيه: أنيس، ويستقصى الكلام عليه هناك، إن شاء الله تعالی. قال أبو عمر، وقد ذكره في أنيس: وقال بعضهم: أنس والأول أكثر. وكان يجب على أبي موسى أن يستدركه ههنا على ابن منده، لأنه هكذا عادته في استدراكه عليه، ولم يخرجه واحد منهم هذه الترجمة . ٢٥٧ - أَنَسُ بْنُ مَالِكِ القُشَيْرِيُّ(٢) (ب دع) أنَّسُ بنُ مالَك أبو أميَّة القُشّيْرِي. وقيل: الكعبي، قالوا: وكعب أخو قشير له صحبة نزل البصرة. روى عنه أبو قِلَابةً ونسبه ابن منده فقال: أنس بن مالك الكعبي، وهو كعب بن ربيعة بن عامر بن عامر بن صعصعة القشيري، وكعب أخو قشير. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين الصوفي، بإسناده إلى أبي داود (١) تجريد أسماء الصحابة ٣٢/١، معرفة الصحابة ٢٣٥/٢، الإصابة ت (٢٧٥). (٢) الإصابة ت (٢٧٨)، الاستيعاب: ت (٨٥)، الثقات ٥/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣١/١، تهذيب الكمال ١٢٥/٥، الطبقات ١٨٤/٥٨، الكاشف ١٤/١، تهذيب التهذيب ٣٧٩/١، تقريب التهذيب ٨٥/١، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١٠٥/١، الوافي بالوفيات ٤٢٠/٩، التحفة اللطيفة ٣٤٣/١، تاريخ من دفن بالعراق ٤٥، الاستبصار ٢٥/ ٢٦، تذكرة الحفاظ ٤٨/١ - طبقات القراء للذهبي ٤٤/١: الجرح والتعديل ٢ ترجمة ١٣٧، تراجم الأخبار ٩/١، الطبري ٢٧٩٢/٣، بقي بن مخلد ٣٨٤. ٢٩٤ باب الهمزة والنون وما يثلثهما السجستاني، قال: حدثنا شيبان بن فَرَّوخ، أخبرنا أبو هلال الراسبي، أخبرنا ابن سوادة القشيري، عن أنس بن مالك، رجل من بني عبد الله بن كعب. أخوه قشير، قال: ((أغارت علينا خيل رسول الله وسلم فانتهبت، فانطلقت إلى رسول الله صل#؛ وهو يأكل، فَقَالَ: ((أَجْلِسْ فَأَصِبْ مِنْ طَعَامِنَا هَذَا))، فقلت: إني صائم، قَالَ: «أَجْلِسْ أُحَدِّثْكَ عَنِ الصَّلَاةِ وَعَنِ الصِّيَامِ، إِنَّ الله، عَزَّ وَجَلَّ، وَضَعَ شَطْرَ الصَّلَاةِ، أَوْ نِصْفَ الصَّلَاةِ، وَالصَّوْمَ عَنِ المُسَافِرِ وَعَنِ المُرْضِعِ وَالَّحُبْلَى، وَاللَّه لَقَدْ قَالَهُمَا جَمِيعاً أَوْ أَحَدَهُمَا))(١)، قال: فتلهفت نفسي أن لا أكون أكلت من طعام رسول الله (وَ لات)). أخرجه الثلاثة . قلت: قولهم: إن كعباً أخو قشير، فكعب هو أبو قشير، فإنه قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، فكيف يقولون أول الترجمة إن كعباً أخو قشير؟ وإنما الذي جاء في هذا الإسناد أنه من بني عبد الله بن كعب، أخوه قشير فصحيح، لأن قشيراً وعبد الله أخوان، وكعب أبو قشير، فقولهم تشيري وكعبي كقولهم: عباسي وهاشمي، وكقولهم سعدي وتميمي؛ فهاشم جد للعباس وتميم جد لسعد والله أعلم. ٢٥٨ - أَنَسُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ (٣) (ب دع) أنَسُ بنُ مَالِك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جُنْدَب بن عامر بن (١) أخرجه أبو داود في السنن ٧٣٢/١ كتاب الصيام باب اختيار الفطر حديث رقم ٢٤٠٨. والطبراني في الكبير ٢٣٦/١، ٢٣٧. وذكره السيوطي في الدر المنثور ١٩٢/١. والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٤٣٧٣. (٢) طبقات ابن سعد ١٧/٧، طبقات خليفة ٩١، التاريخ لابن معين ٤٣/٢، تاريخ خليفة ٩٩، التاريخ الكبير ٢٧/٢، التاريخ الصغير ٩١، تاريخ الثقات للعجلي ٧٣، المحبر ٣٠١، المعارف ٣٨٢، السير والمغازي لابن إسحاق ٩٤، المغازي للواقدي ٢٨٠، المعرفة والتاريخ ٥٦/١، الأخبار الطوال ١١٨، أخبار القضاة . لوكيع ٣/٢، تاريخ اليعقوبي ٢٧٢/٢، الأخبار الموفقيات ٣٢٨، البيان والتبيين للجاحظ ٣٠٨/١، الجرح والتعديل ٢٨٦/٢، الثقات لابن حبان ٤/٣، مشاهير علماء الأمصار ٢١٥، جمهرة أنساب العرب ٣٥١، مروج الذهب ١٧٥٦، البدء والتاريخ ١١٧/٥، طبقات الفقهاء للشيرازي ٤٤، عيون الأخبار ١/ ٢٤٦، تاريخ الإسلام ٢٨٨/٣، الجمع بين رجال الصحيحين ٣٥/١، تهذيب تاريخ دمشق ١٤٢/٣، المرصع لابن الأثير ٧٧، نهاية الأرب ٣١٩/٢١، تهذيب الكمال ٣٥٣/٣، العبر ١٠٧/١، تذكرة الحفاظ ٤٢/١، الكاشف ٨٨/١، المعين في طبقات المحدثين ١٩، مرآة الجنان ١٨٢/١، البداية والنهاية ٩/ ٨٨، دول الإسلام ٦٤/١، مختصر التاريخ لابن الكازروني ٥٧، وفيات الأعيان ١/ ٢٥٠، فوات الوفيات ٢٩/٢، غاية النهاية ١/ ١٧٢، الوافي بالوفيات ٤١١/٩، تهذيب التهذيب ٣٧٦/١، تقريب التهذيب ١٪ ٨٤، النجوم الزاهرة ٢٢٤/١، شذرات الذهب ١٠٠/١، الإصابة ت (٢٦٧)، الاستيعاب: ت (٨٤). ٢٩٥ باب الهمزة والنون وما يثلثهما غَنْم بن عدي بن النجار، واسمه تيم الله؛ بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة الأنصاري الخزرجي النجاري من بني عدي بن النجار. خادم رسول الله ◌َّر، كان يتسمَّى به ويفتخر بذلك، وكان يجتمع هو وأم عبد المطلب جدة النبي وَ لّ واسمها: سلمى بنت عمرو بن زيد بن أسد بن خداش بن عامر في عامر بن غنم، وكان يكنى: أبا حمزة، كناه النبي وَ لّ بقلة كان يجتنيها(١)، وأمه أم سُلَيم بنت مِلْحَان، ویرد نسبها عند اسمها . وكان يَخْضِبُ بالصفْرة، وقيل: بالحناء، وقيل بالورس، وكان يُخَلق ذراعيه بِخَلوق(٢) للمعة بياض كانت به، وكانت له ذؤابة فأراد أن يجزَّها فنهته أمه، وقالت: كان النبي يمدها ويأخذ بها. وداعبه النبي ◌َ ◌ّ فقال له: ((يَا ذَا الأُذُنَيْنِ)) (٣). وقال محمد بن عبد اللّه الأنصاري، حدثني أبي، عن مولى لأنس بن مالك أنه قال لأنس: أشهدت بدراً مع رسول الله و له؟ قال: لا أم لك؟ وأين غبت عن بدر؟ قال محمد بن عبد اللّه: خرج أنس مع رسول الله وَّي إلى بدر وهو غلام يخدمه، وكان عمره لما قدم النبي وَل المدينة مهاجراً عشر سنين، وقيل : تسع سنين وقيل: ثماني سنين. وروى الزهري عن أنس قال: قدم النبي وَلّ المدينة وأنا ابن عشر سنين، وتوفي وأنا ابن عشرين سنة وقيل: خدم النبي ◌َّه عشر سنين، وقيل: خدمه ثمانياً. وقيل سبعاً. أخبرنا إسماعيل بن عُبَيْد اللّه، وأبو جعفر وإبراهيم بن محمد بإسنادهم إلى أبي عيسى، قال: حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا أبو داود، عن أبي خلدة قال: قلت لأبي العالية: سمع أنس من النبي ◌ِّر؟ قال: خدمه عشر سنين، ودعاله النبي وَّل. وكان له بستان يحمل الفاكهة في السنة مرتين، وكان فيه ريحان يجيء منه ريح المسك. أبو خلدة اسمه: خالد بن دينار وقد أدرك أنس بن مالك. (١) البقلة التي جناها أنس كان في طعمها لَذُعُ فسميت حمزة بفعلها، يقال: رمانة حامزة: أي فيها حموضة، النهاية ١ /٤٤٠. (٢) هو طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة، النهاية ٧١/٢. (٣) أخرجه أبو داود في السنن ٧١٩/٢، كتاب الأدب باب ما جاء في المزاح حديث رقم ٥٠٠٢. والترمذي في السنن ٥/ ٦٤٠ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب"أنس بن مالك رضي الله عنه (٤٦) حديث رقم ٣٨٢٨ وقال أبو عيسى حديث حسن غريب صحيح وأحمد في المسند ١٢٧/٣، ٢٦٠، والطبراني في الكبير ٢١١/١ والبيهقي في السنن الكبرى ٢٤٨/١٠. ٢٩٦ باب الهمزة والنون وما يثلثهما وأخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طَبَرْزَد البغدادي وغيره، قالوا أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الواحد، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، وزهير بن أبي زهير قالا: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، أخبرنا سلمة بن وَزْدان قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ((ارتقى النبي وَل﴿ على المنبر درجة فَقَالَ: ((آمِينَ)) فقيل له؛ علام أُمَّنتَ يا رسول الله؟ فقال: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: رَغْمَ أَنْفٍ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْلَهُ، قُلْ: آمِينَ))(١). روى ابن أبي ذئب عن إسحاق بن يزيد قال: رأيت أنس بن مالك مختوماً في عنقه ختمه الحجاج، أراد أن يذله بذلك، وكان سبب ختم الحجاج أعناق الصحابة ما ذكرناه في ترجمة سهل بن سعد الساعدي . وهو من المكثرين في الرواية عن رسول الله ◌َّّل، روى عنه ابن سيرين، وحميد الطويل، وثابت البنانيّ، وقتادة، والحسن البصري، والزهري، وخلق كثير. وكان عنده عُصَية لرسول الله و # فلما مات أمر أن تدفن معه، فدفنت معه بين جنبه و قميصه. أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة اللّه، بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا يزيد، أخبرنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: أخذت أم سليم بيدي فأتت بي رسول الله وَّ# فقالت: يا رسول الله. هذا ابني، وهو غلام كاتب، قال: فخدمته تسع سنين، فما قال لي لشيء قط صنعته: أسأت أو بئس ما صنعت .. ودعاله رسول الله وَل# بكثرة المال والولد، فولد له من صلبه ثمانون ذكراً وابنتان، إحداهما: حفصة، والأخرى: أم عمرو، ومات وله من ولده وولد ولده مائة وعشرون ولداً، وقيل : نحو مائة . وكان نقش خاتمه صورة أسد رابض، وكان يشد أسنانه بالذهب، وكان أحد الرماة المصیبین، ويأمر ولده أن يرموا بین یدیه، وربما رمی معهم فيغلبهم بكثرة إصابته، وکان یلبس الخز ویتعمم به . واختلف في وقت وفاته ومبلغ عمره، فقيل: توفي سنة إحدى وتسعين، وقيل: سنة اثنتين وتسعين، وقيل : سنة ثلاث وتسعين، وقيل : سنة تسعين. قيل: كان عمره مائة سنة وثلاث سنين، وقيل: مائة سنة وعشر سنين، وقيل: مائة سنة وسبع سنين، وقيل: بضع وتسعون سنة؛ قال حُمَيد: توفي أنس وعمره تسع وتسعون سنة؛ أما (١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٣٨٤٨ وعزاه لأبي حامد يحيى بن بلال البزاز عن ثوبان. ٢٩٧ باب الهمزة والنون وما يثلثهما قول من قال مائة وعشر سنين ومائة وسبع سنين فعندي فيه نظر؛ لأنه أكثر ما قيل في عمره عند الهجرة عشر سنين، وأكثر ما قيل في وفاته سنة ثلاث وتسعين، فيكون له على هذا مائة سنة وثلاث سنين؛ وأما على قول من يقول إن كان له في الهجرة سبع سنين أو ثمان سنين فينقص عن هذا نقصاً بيناً والله أعلم. وهو آخر من توفي بالبصرة من الصحابة، وكان موته بقصره بالطَّفِّ، ودفن هناك على فرسخين من البصرة، وصلى عليه قَطَنُ بنُ مُذْرِك الكلابي. أخرجه الثلاثة . ٢٥٩ - أَنَسُ بْنُ مُذْرَكٍ (س) أنَسُ بنُ مُدْرِك. قال أبو موسى: ذكره ابن شاهين في الصحابة. أخبرنا محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى الأصفهاني كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد إذناً، عن كتاب أبي أحمد العطار، أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان، أخبرنا محمد بن إبراهيم، عن محمد بن يزيد، عن رجاله قال: أنس بن مدرك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن العتيك بن حارثة بن عامر بن تيم اللّه بن مبشر بن أكلب بن ربيعة بن عِفْرِس بن حُلْف بن أفتل، وهو خثعم، بن أنمار، قيل: إن خثعماً أخو بجيلة لأبيه، وإنما سمي خثعماً بجبل یقال له خثعم كان يقال: احتمل ونزل إلى خثعم ويكنى أنس أبا سفيان، وهو شاعر، وقد رأس، ولا أعرف له حديثاً. قلت: هذا كلام أبي موسى، وقد جعل خلعماً جبلاً، والذي أعرفه جمل بالميم، فكان يقال: احتمل آل خثعم، قال ابن حبيب: هذا قول ابن الكلبي، وقال غيره: إن أقتل بن أنمار لما تحالف بعض ولده على سائر ولده، نحروا بعيراً وتخثعموا بدمه أي تلطخوا به في لغتهم، فبقي الاسم عليهم، وقد ذكر ابن الكلبي أنساً، ونسبه مثل ما تقدم وقال: أبو سفيان الشاعر، وقد رأس، ولم یذکر له صحبة. حارثة: بالحاء المهملة، قال ابن حبيب: كل شيء في العرب حارثة يعني بالحاء إلا جارية بن سليط بن يربوع في تميم، وفي سليم جارية بن عبد بن عبس، وفي الأنصار جارية بن عامر بن مجمع، قاله ابن ماکولا . ٢٦٠ - أَنَسُ بْنُ أَبِي مَرْقَدٍ (١) (دع) أنَّسُ بن أبي مَرْتَد الغَنوِيّ الأنْصَاريّ، يكنى أبا يزيد، كذا قال ابن منده وأبو نعيم، (١) تجريد أسماء الصحابة/ ٣١، الإصابة ت (٢٨١). ٢٩٨ باب الهمزة والنون وما يثلثهما وليس بأنصاري، وإنما هو غَنَوي، حليف حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، وأبو مرثد اسمه: كناز بن الحُصَين بن يربوع بن طَرِيف بن خَّرَشة بن عبيد بن سعد بن عوف بن کعب بن جِلَّان بن غنم بن غَنِيّ بن أعصر بن سعد بن قيس بن عَيْلان بن مضر، واسم أعصر مُنَبِّه، وكان يلقب دخاناً فيقال: باهلة وغنى ابنا دخان؛ وإنما قيل له ذلك؛ لأن بعض ملوك اليمن قديماً أغار علیھم، ثم انتھی بجمعه إلی کهف وتبعه بنو معد، فجعل مُنَبِّه يدخن عليهم فهلکوا، فقيل له : دخان، وإنما قيل له: أعصر ببيت قاله وهو: [الكامل] 1 قَالَتْ عُمَيْرةُ: مَا لِرَأْسِكَ بَعْدَ مَا فُقِد الشَّبَابُ أَتَّى بِلَوْنٍ مُنْكَرٍ؟ أَعُمَيُ، إِنَّ أَبَاكَ غَيرِّ رَأْسَهُ مَرُّ اللَّيَالي وَأَخْتِلَافُ الأَعْصُرِ الأنس ولأبيه صحبة، وكان بينهما في السن عشرون سنة. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى أبي داود السجستاني، حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، أخبرنا معاوية بن سلام، عن یزید بن سلام أنه سمع أبا سلام، حدثنا السلولي، يعني أبا كبشة، أنه حدثه سهل ابن الحنظلية: أنهم ساروا مع رسول الله وَلا يوم حنين فأطنبوا السير حتى كان عشية، فحضرت صلاة الظهر عند رحل رسول الله وَلقر، فجاء رجل فارساً فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أَنْطَلَقْتُ بين أيديكم حتى صعدت جبل كذا وكذا فإذا أنا بهوازن على بكرة أبيهم بظعنهم ونَعّمهم وشائهم اجتمعوا إلى حنين، فتبسم رسول الله وَ﴿ وقال: «تِلَكَ غَنِيمَةُ المُسْلِمِينَ غداً إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى))، ثُمَّ قَالَ: (مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ))؟ قَالَ أنس بن أبي مرثد الغنوي: أنا يا رسول الله. قال: «فَأَرْكَبْ فَرَكِبَ فَرَساً لَهُ، فَجَاء إلى النبيِّ فقال له رسول الله: (اسْتَقْبِلْ هَذَا الشَّغبَ حَتَّى تَكُونَ في أَغْلَاهُ، وَلاَ تَغُرَّنَّ مِنْ قِبْلِكَ اللَّيْلَةَ))، فَلَمَّا أصبحنا خرج رسول الله وَيُ فركع ركعتين ثم قال: ((أَحْسَسْتُمْ (١) فَارِسَكُمْ))؟ قالوا: يا رسول الله، ما أحسسنا، فثوَّب بالصلاة، فجعل رسول الله * يصلي وهو يتلفت إلى الشعب، حتى إذا قضى رسول الله و الله صلاته قال: ((أَبْشِرُوا فَقَدْ جَاءَ فَارِسُكُمْ))، فَجَعَلْنَا نَنظر إلى خلال الشجر في الشعب، فإذا هو قد جاء، حتى وقف على رسول الله وال# فقال: إني انطلقت حتى إذا كنت في أعلى هذا الشعب، حيث أمرني رسول الله، فلما أصبحت أطلعت الشعبين كليهما فلم أرأحداً، فقال رسول الله وجلاله: «هَلْ نَزَلْتَ اللَّيْلَةَ؟)) قال: لا، إلا مصلياً أو قاضي حاجة، فقال له رسول الله واله: «فَقَدْ أَوْ جَبْتَ، فَلَا عَلَيْكَ أَنْ لَا تَعْمَلَ بَعْدَهَا))(٢). (١) أحسستم: وجدتم، والإحساس العلم بالحواس وهي مشاعر الإنسان كالعين والأذن والأنف واللسان واليد، النهاية ٣٨٤/١. (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٢١٦/٦. والبيهقي في السنن ١٤٩/٩. والحاكم في المستدرك ٢/ ٨٤. ٢٩٩ باب الهمزة والنون وما يثلثهما أخرجه أحمد بن خليد الحلبي، وأبو حاتم الرازي عن أبي توبة مثله، وقد ذكره أبو عمر في أنيس، وجعله ابن مرثد بن أبي مرثد الغنوي، قال: ويقال أنس، والأول أكثر، والحديث المذكور يرد عليه، ونذكر الكلام عليه في أنيس إن شاء الله تعالى. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. سلام: بالتشديد، وجلان: بالجيم، واللام المشددة، وآخره نون، وعيلان: بالعين المهملة. ٢٦١ - أَنَسُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ أَسٍ(١) (ب دع) أنسُ بنُ مُعاذ بن أنَس بن قَيْس بن عُبَيْد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأنصاري الخزرجي النجاري: شَهِدَ بَذْراً مع رسول واختلف في اسمه؛ فقيل: أنس، وقيل: أنيس، وقال ابن إسحاق: اسمه أنس بن معاذ، وقال الواقدي: أنس بن معاذ، ونسبه كما ذكرناه، وقال: شهد بدراً وأُحداً والخندق، ومات في خلافة عثمان. هذا كلام أبي عمر . وروى ابن منده وأبو نعيم بإسنادهما عن الزهري قال: وأنس بن معاذ بن أنس من بني عمرو بن مالك بن النجار. لا عقب له شَهِدَ بَدْراً. أخرجه الثلاثة . ٢٦٢ - أَنَسُ بْنُ مُعَاذِ الجُهَنِيُّ(٢) (د) أنَسُ بنُ مُعاذ الجُهَنِيّ الأنْصَارِي، عداده في أهل المدينة، روى حديثه سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن جده. قال ابن منده: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عتبة، أخبرنا يحيى بن عثمان بن صالح حدثنا نعيم بن حماد، أخبرنا رِشْدينُ بن سعد، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن جده، عن رسول اللهَوَّ في قوله تعالى: ﴿وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ [الطارق/ ١٢] قال: ((تُصْدَعُ بِإِذْنِ الله عَنِ الأَمْوَالِ وَالنَّبَاتِ». (١) تجريد أسماء الصحابة ٣١/١، تنقيح المقال ٧٤، الوافي بالوفيات ٤١٨/٩، الاستبصار ٤٩، أصحاب بدر ٢٢٢، الإصابة ت (٢٨٢)، الاستيعاب: ت (٨١). (٢) الإصابة ت (٢٨٦). ٣٠٠ باب الهمزة والنون وما يثلثهما وروى أيضاً حديثاً آخر عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه عن جده، عن رسول الله في فضل الحراسة في سبيل الله . ولم يذكر أبو نعيم ولا أبو عمر أنساً هذا؛ لأن أحاديث سهل بن معاذ بن أنس كلها عن أبيه حسب؛ فلو بين أبو عبد اللّه هذا لكان حسناً. ويشهد بصحة ما ذهب إليه أبو نعيم وأبو عمر ما أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الطبري الفقيه الشافعي بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي، أخبرنا محرز، أخبرنا رِشْدين بن سعد، عن زيَّان بن فائد عن سهل بن معاذ، عن أبيه عن النبي وَ لّ قال: «مَنْ حَرَسَ مِنْ وَرَاءِ المُسْلِمِينَ فِي سَبِيلِ اللَّه مُتَطَوِّعاً لَا يَأْخُذُهُ سُلْطَانٌ لَمْ يَرَ النَّارَ إِلَّ تَحِلَّةَ القَسَمِ؛ فَإِنَّ اللّه تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّ وَارِدُهَا (١)﴾ [مريم/ ٧١]. وأخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن أبي حبة، بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي أخبرنا الحسن عن ابن لهيعة، قال: وحدثنا أبي أخبرنا يحيى بن غيلان أخبرنا رِشْدينُ بن سعد، عن زيَّان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن رسول الله مَّلت في فضل الغزاة في سبيل الله. فهذان الحديثان كفى بهما شاهداً. أخرجه ابن منده . ٢٦٣ - أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ(٢) (ب دع) أنّسُ بن النَّضْر بن ضَمْضَمٍ. وقد تقدم نسبه في أنس بن مالك، وهذا أنس هو عم أنس بن مالك، خادم النبي ◌َُّ، قُتِلَ يَومَ أُحُدٍ شَهِيداً. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن سرايا بن علي البلدي وغير واحد بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل البخاري، أخبرنا عمرو بن زرارة، أخبرنا زياد، حدثني حميد الطويل، عن أنس بن مالك، عن عمه أنس بن النضر، وبه سمي أنس : غاب عمي عن قتال بدر فقال: يا رسول الله؛ غبت عن أول قتال قاتلتَ فيه المشركين، والله لئن أشهدني الله قتال المشركين لَيَرَيَنَّ اللّهُ ما أصنع، فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون، فقال: اللهم إن اعتذر إليك مما صنع هؤلاء، يعني المسلمين، وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء، يعني المشركين، ثم تقدم، فاستقبله سعد بن معاذ فقال: أي سعد، هذه الجنة وربّ أنس أجد (١) أخرجه أحمد في المسند ٤٣٧/٣. وأورده المنذري في الترغيب ٢٤٨/٢. وابن كثير في التفسير ٢/ ١٧٦، ٢٥١/٥. والهيثمي في الزوائد ٢٩٠/٥. (٢) الإصابه: ت (٢٨٣)، الاستيعاب: ت (٨٢).