النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٦١
باب الهمزة والغين وما يثلثهما
قال أبو نعيم: وروى نافع عن ابن عمر عن الأغر، وهو رجل من مزينة، كانت له صحبة مع
رسول الله * أنه كان له أوْسُق من تمر على رجل من بني عمرو بن عوف وذكر الحديث في
السلم(١).
ثم قال أبو نعيم: الأغر، روى عنه عبد الله بن عمر، ومعاوية بن قرة المزني، قال:
وذكره بعض الناس، يعني ابن منده، في ترجمة أخرى، وزعم أنه غير الأول، وهما واحد،
وذكر حديث معاوية بن قرة، عن الأغر المزني في الوتر، وقال: وذكره بعض الناس أيضاً،
وجعله ترجمة أخرى، وهو المتقدم.
وروى له أبو نعيم حديث شبيب بن روح عن الأغر المزني، وكانت له صحبة أن
النبي ◌َ لقرأ في الصبح بالروم. قال أبو نعيم: وهذه الأحاديث الثلاثة عن أبي بردة، ومعاوية بن
قرة، وشبيب بن روح جمعتها في ترجمة واحدة، ومن الناس من فرقها وجعلها ثلاث تراجم،
. وهو عندي رجل واحد، هذا قول أبي نعيم.
قلت: قد جعل ابن منده الأغر ثلاث تراجم، وهو: المزني والجهني والثالث لم ينسبه،
وهو الأول الذي جعله أبو عمر غفارياً، وجعلهما أبو عمر ترجمتين، وهما الغفاري والذي لم
ينسبه ابن منده، وهو الذي روى قراءة سورة الروم والمزني، وقال: هو الجهني، وله حجة أن
الراوي عنهما واحد وهو ابن عمر، ومعاوية بن قرة، وأما قول أبي نعيم أن الثلاثة واحد فهو
بعيد؛ فإن الذي يجعل التراجم واحدة فإنما يفعله لاتحاد النسبة أو الحديث أو الراوي وربما
اجتمعت في شخص واحد، و [أما] هذه التراجم فليست كذلك؛ فإن الغفاري لم يشارك في
النسبة ولا في الراوي عنه ولا في الحديث فلا شك أنه صحيح، وأما الآخران فاشتراكهما في
الرواية عنهما يُوهِم أنهما واحد، وقد ذكر أبو أحمد العسكري ترجمة الأغر المزني وذكر فيها:
(إِنِّي لأَسْتَغْفِرُ الله سِبْعِينَ مَرَّة) وحديث الأوْسقُ من التمر. والله أعلم(٢) .
٢٠٢ - الأَقْلَبُ الرَّاجِزُ(٣)
(الأغْلَبُ الراجِزُ العِجْلي) وهو الأغلب بن جُشّم بن عمرو بن عبيدة بن حارثة بن
دُلَف بن جشم بن قيس بن سعد بن عجل بن لُجَیْم.
(٢) السّلم: هو أن تعطي ذهباً أو فضةً من سلعة معلومة إلى أمدٍ معلوم فكأنك قد أسلمت الثمن إلى صاحب
السلعة وسلمته إليه، النهاية ٣٩٦/٢.
(٢) قال الحافظ في الإصابة ترجمة رقم (٢٢٣): مال ابن الأثير إلى التفرقة بين المزني والجهني، وليس بشيء،
لأن مخرج الحديث واحد وقد أوضح البخاري العلة فيه، وأن مسعراً تفرد بقوله الجهني، فأزال الإشكال.
(٣) الإصابة ت (٢٢٥).

٢٦٢
باب الهمزة والفاء وما يثلثهما
قال ابن قتيبة : أدرك الإسلام فأسلم وحسن إسلامه(١)، وهاجر ثم كان فیمن سار إلى
العراق مع سعد بن أبي وقاص، فنزل الكوفة، واستشهد في وقعة نهاوند، وقبره بها. ذكره
الأشيري.
بَابُ الهَمْزَةِ وَالفَاءِ وَمَا يُثَلَُّهُمَا
٢٠٣ - أَقْطَسُ(٢)
(ب دع) أفْطَس. لا يعرف له اسم ولا قبيلة، سكن الشام. قال: أبو نعيم: ولم يذكره من
الماضين أحد في الصحابة، وإنما ذكره بعض المتأخرين من حديث ابن أبي عبلة قال: ((أدركت
رجلاً من أصحاب النبي وَ ل#يقال له الأفطس عليه ثوب خز)) أخرجه ثلاثتهم.
قلت: قد وافق ابن منده على إخراجه أبو عمر فإنه ذكره، وكذلك ذكره ابن أبي عاصم في
الآحاد والمثاني وقالا: روى عنه ابن أبي عبلة وقال: ((رأيت رجلاً من أصحاب النبي ◌َّ عليه
ثوب خز)) فبان بهذا أن ابن منده لم ينفرد بذكره، والله أعلم.
٢٠٤ - أَفْلَحُ بْنُ أَبِي القُعَيْسِ (٣)
(ب دع) أفْلَحُ بنُ أبِي القُعَيْس، وقيل: أفلح أبو القعيس، وقيل: أخو أبي القعيس.
أخبرنا أبو المكارم فتيان بن أحمد بن محمد بن سمينة الجوهري، بإسناده عن القعنبي
عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها أن أفلح أخا أبي القعيس جاء
يستأذن عليها، وهو عمها من الرضاعة، بعد أن نزل الحجاب، قالت: فأبيت أن آذن له، فلما
جاء رسول الله وَّ﴿ أخبرته بالذي صنعت، فَأَمَرَّنِي أَنْ آذَنَ لَهُ.
وقد رواه سفيان بن عيينة ويونس ومعمر عن الزهري نحوه .
ورواه ابن نمير وحماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، فقال: ((إن أخا أبي
القعيس)) .
وكذلك رواه عطاء عن عروة، ورواه عباد بن منصور عن القاسم بن محمد قال : حدثنا أبو
القعيس: أنه جاء إلى عائشة، رضي الله عنها، فذكر نحوه.
(١) قال الحافظ: ليس في قوله، وهاجر، ما يدل على أنه هاجر إلى النبي ونَ﴿ فيحتمل أنه أراد هاجر إلى
المدينة بعد موته وير ولهذا لم يذكره أحد من الصحابة.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢٥/١، معرفة الصحابة ٣٧/٣، الإصابة ت (٢٢٦)، الاستيعاب: ت (١٤٧).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢٥/١، الثقات ١٥/٣، ٢٨٠، الوافي بالوفيات ٢٩٩/٩، التحفة اللطيفة ٣٣٥/١،
بقي بن مخلد ٤٩٦، الإصابة ت (٢٢٧)، الاستيعاب ت (٦٨).

٢٦٣
باب الهمزة والفاء وما يثلثهما
والصحيح: أنه أخو أبي القعيس.
أخرجه ثلاثتهم .
٢٠٥ - أَفْلَحُ مَوْلَى الرَّسُولِ ◌ِ(١)
(ب دع) أفْلِحُ مَوْلَى رسول الله وَله. قال ابن منده: أراه هو الذي قال له النبي ◌َّ ((ترب
وجهك))، وأما أبو نعيم فروى له حديث أم سلمة قالت: ((رأى النبى وَّ غلاماً لنا يقال له:
أَفْلَحَ، يَنْفُخُ إذَا سَجَدَ، فَقَالَ لَهُ: تَرِّبْ وَجْهَكَ(٢).
وروى حبيب المكي عن أفلح مولى رسول الله وَ﴿ أنه قال: أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي
ضَلَالَةَ الأَهْوَاءِ، وَاتِّبَاعَ الشَّهَوَاتِ، وَالغَفْلَةَ بَعْدَ المَعْرِفَةِ»(٣) .
أخرجه ثلاثتهم.
٢٠٦ - أَفْلَحُ مَوْلَى أُمُّ سَلَمَةَ(٤
(دع) أفْلَحَ مولَى أم سَلّمَةً. قال ابن منده: له ذكر في حديث أم سلمة أنها قالت: رأى والخر
غلاماً لي يقال له: أَفْلَحَ، إِذَا سَجَدَ نَفََّخَ، فَقَالَ لَهُ: تَرِّبْ وَجْهَكَ.
وأما أبو نعيم فجعل هذا والذي قبله واحداً، فقال: أفلح مولى رسول الله وَ ليم وهو الذي
يقال له مولى أم سلمة، قال: ومن الناس من فرقهما فجعلهما اثنين يعني ابن منده، وقال في
الأول: أراه الذي قال له النبي وَله: «تَرِّبْ وَجْهَكَ))، وذكر الثاني وأورد له هذا الحديث بعينه
فحكم على نفسه بأنهما واحد، فلا أعلم لم فرق بينهما؟ .
وأما أبو عمر قلم يذكر غير الأول.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله وأبو جعفر بن السمين وإبراهيم بن محمد الفقيه بإسنادهم
إلى أبي عيسى الترمذي قال: أخبرنا ابن منيع، أخبرنا عباد بن العوام، أخبرنا ميمون أبو حمزة،
عن أبي صالح، عن أم سلمة قالت: ((رَأَى رَسُولُ الله ◌ِ له غُلَامَاً لَنَا يُقَالُ لَهُ: أَفْلَحَ، إِذَا سَجَدَ
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢٦/١، الإصابة ت (٢٢٩)، الاستيعاب: ت (٦٧).
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٢٢٠ -٢٢١ كتاب أبواب الصلاة باب ما جاء في كراهية النفخ في الصلاة
حديث رقم ٣٨١. قال أبو عيسى وحديث أم سلمة إسناده ليس بذاك. وأحمد في المسند ٦/ ٣٠١، وابن
حبان من صحيح حديث ٤٨٣.
(٣) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٨٩٦٧ وعزاه للحكيم والبغوي وابن منده وابن قانع وابن
شاهين وأبو نعيم عن أفلح.
(٤) الإصابة ت (٢٣٠) تجريد أسماء الصحابة ٢٦/١.

٢٦٤
باب الهمزة والقاف وما يثلثهما
نَفَخَ))، فَقَالَ: ((يَا أَفْلَحُ تَرِّبْ وَجْهَكَ)) فهذا أبو عيسى قد جعل الذي قال له النبي وَّ: («تَرِّبْ.
وَجْهَكَ)) هو مولى أم سلمة، فما لابن منده عذر في أنه قال في الأول أراه الذي قال له رسول
اللهِ وَلَهُ: «تَرِّبْ وَجْهَكَ (١))، قال الترمذي: وروى بعضهم عن أبي حمزة فقال: مولى لنا يقال
له: رياح، ويرد في موضعه، إن شاء الله تعالى.
٢٠٧ - أَفْلَحُ أَبُو نُكَيْهَةَ(٢)
أُقْلَح أبو فُكَّيْهة، مولى بني عبد الدار، وقيل: مولى صفوان بن أمية، أسلم قديماً بمكة،
وكان ممن يعذب في الله، وهو مشهور بكنيته، ويذكر هناك، إن شاء الله تعالى، وقيل: اسمه
يسار، ذكره الطبري .
بَابُ الهَمْزَةِ وَالقَّانِ وَمَا يُثَلَُّهُمَا
٢٠٨ - الأقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ(٣)
(ب دع) الأقْرَعُ بن حَابِس بن عِقَّال بن محمد بن سفيان بن مُجَاشِع بن دارم بن مالك بن
حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، ساقوا هذا النسب إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا: جندلة
بدل حنظلة وهو خطأ، والصواب حنظلة، قدم على النبي وَلّ مع عُطارد بن حاجب بن زرارة،
والزبرقان بن بدر، وقيس بن عاصم وغيرهم من أشراف تميم بعد فتح مكة، وقد كان الأقرع بن
حابس التميمي، وعيينة بن حصن الفزاري شهدا مع رسول الله وَ ل# فتح مكة، وحنيناً، وحضرا
الطائف .
فلما قدم وفد تمیم کان معهم، فلما قدموا المدینة قال الأقرع بن حابس، حین نادی : یا
محمد، إن حمدي زين، وإن ذمي شين، فقال رسول الله وَ له: ذَلِكُمُ اللّه سُبْحَانَهُ. وَقِيلَ: بَلِ
الوَقْدُ كُلُّهُمْ نَادَوْا بِذَلِكَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ وَقَالَ: ذَلِكُمُ اللّه، فَمَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نَحْثَ
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٢٢٠ -٢٢١ كتاب أبواب الصلاة باب ما جاء في كراهية النفخ في الصلاة
حديث رقم ٣٨١، ٣٨٢، قال أبو عيسى وروى بعضهم عن أبي حمزة هذا الحديث وقال مولى لنا يقال له
رباح.
(٢) الإصابة ت (٢٢٨)، تجريد أسماء الصحابة ٢٦/١.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢٦/١، الثقات ١٨/٣، الطبقات ٤١، ١٧٨، الوافي بالوفيات ٣٠٧/٩، التحفة
اللطيفة ٣٣٧/١ جامع أزمنة التاريخ الإسلامي ٥٣١/١، الطبقات الكبرى ٢٨٨/١، ١٩٤، ٣٥٨، ٤٤٧،
١٥٣/٢، ١٦١، ٢٤٦/٤، ٢٧٣، ٢٨٢، التاريخ الصغير ٥٩، البداية والنهاية ١٤١/٧، تهذيب الأسماء
واللغات ١٢٤/١، تراجم الأخبار ١٣/١، تهذيب تاريخ دمشق ٨٩/٣، المعرفة والتاريخ ٣٣٨/١، ٣/
٢٩٣، در السحابة ٧٥٥، تنقيح المقال ١٠٣٤، الإصابة ت (٢٣١)، الاستيعاب: ت (٦٩).

٢٦٥
باب الهمزة والقاف وما يثلثهما
نَاسٌ مِنْ تَمِيمِ جِثْنَا بِشَاعِرِنَا وَخَطِيبِنَا لِنُشَاعِرَكَ وَنُفَاخِرَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: مَا بِالشِّعْرِ بُعِثْنَا وَلَا
بِالفَخَارِ أَمُرْنَاً، وَلَكِنْ هَاتُوا، فَقَالَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ لِشَابٌّ مِنْهُمْ: قُمْ يَا فُلَانٌّ فَاذْكُرْ فَضْلَكَ
وَقَوْمَكَ، فَقَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَنَا خَيْرَ خَلْقِهِ، وَأَتَانَا أَمْوَالَّ نَفْعَلُ فِيهَا مَّا نَشَاءُ، فَنَحْنُ خَيْرٌ مِنْ
أَهْلِ الأَرْضِ، أَكْثَرُهُمْ عَدَدَاً، وَأَكْثَرُهُمْ سِلَاحَاً، فَمَنْ أَنْكَرَ عَلَيْنَا قَوْلَنَا فَلْيَأْتِ بِقَوْلٍ هُوَ أَحْسَنُ مِنْ
قَوْلَنَا، وَبِفِعَالُ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ فَعَالِنَا. فَقَّالَ رَسُولُ اللهِ لَه لِقَابِتِ بْنِ قَيْسٍ بْنِ شّمَّاسِ الأَنْصَارِيِّ،
وَكَانَ خَطِيبَ النَّبِيِّ وَّهِ: قُمْ فَأَجِبُهُ، فَقَامَ ثَابِتٌ فَقَالَ: الحَمْدُ للَّه أَحْمَّدُهُ وَأَسْتَعِيْنَهُ، وَأُؤْمِنُ بِهِ
وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّ اللّه، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، دَعًا
المُهَاجِرِينَ مِنْ بَنِي عَمِّ أَحْسَنُ النَّاسِ وُجُوهَاً، وَأَعْظَمُ النَّاسِ أَحْلَامَاً، فَأَجَابُوهُ، وَالحَمْدُ لله الَّذي
جَعَلْنَا أَنْصَارَهُ وَوُزْرَاءَ رَسُولِهِ، وَعِزّاً لِدِينِهِ، فَنَحْنُ نُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَه إِلَّ اللّه، فَمَنْ
قَالَهَا مَنَعَ مِنَّا نَفْسَهُ وَمَالَهُ، وَمَنْ أَبَاهَا قَاتَلْنَاهُ وَكَانَ رَغْمُهُ فِي اللَّه تَعَالَى عَلَيْنا هَيِّناً، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا
وَاسْتَغْفِرُ اللَّه لِلْمُؤْمِنِينُ وَالمُؤْمِنَاتِ فَقَالَ الزِّبْرَقَانُ بْنُ بَدْرٍ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ: يَا فُلَانُ، قُمْ فَقُلْ أَبْيَاتاًتَذْكُرُ
فِيهَا فَضْلَكَ وَفَضْلٌ قَوْمِكَ فَقَالَ: [الطويل]
نّخْنُ الكِرَامُ فَلَ حَيّ يُعَادِلُنَا نَحْنُ الرُّؤُوسُ وَفِينَا يُقْسَمُ الرُّبُعُ
وَنُطْعِمُ النَّاسَ عِنْدَ المَخْلِ كُلَّهُمُ مِنَ السّدِيفِ (١) إِذَا لَمْ يُؤْنِسِ القَرْعُ
إِذَا أَبَينْا فَلَا يَأْبَى لَنَا أَحَدٌ إِنَّا كَذَلِكَ عِنْدَ الفَخْرِ نَرْتَفِعُ
فقال رسول الله وَ له: عَلَيَّ بِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ، فَحَضَرَ، وَقَالَ: قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَبْعَثُوا إِلَى هَذَا
العَوْدِ، وَالعَوْدُ: الجَمَلُ المُسِنُّ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِهِ: قُمْ فَأَجِبْهُ فَقَالَ: أَسْمِعْنِي مَا قُلْتَ،
فَأَسْمَعَهُ، فَقَالَ حَسَّانُ: [الطويل]
نَصّرْنَا رَسُول اللّه وَالدِّينَ عْوَةً(٣) عَلَى رَغْمِ عَاتٍ مِنْ مَعَدٍّ وَحَاضِرٍ
وَطَعْنٍ كَأَنْوَاءِ الْلِقَّاحِ الصَّوَايِرِ
بِضَرْبٍ كَإِزَاغ (٣) المَخَاضِ مُشَاشَهُ(٤)
وَسَلْ أُحُداً يَوْمَ اسْتَقَلَّتْ شِعابهُ بِضَرْبٍ لَنَا مِثْلِ اللُّيُوثِ الخَوَادِرِ
أَسْنَا نَخُوضُ المُؤْتَ فِي حَوْمَةِ الوَغَى إِذَا طَابَ وِرْدُ المَوْتِ بَيْنْ العَسَاكِرِ
وَنَضْرِبُ هَامَ الدَّارِعِينَ وَنَنْتَمِي إِلَى حَسَبٍ مِنْ جِذْمٍ غَسَّانَ قَاهِرٍ
وَأَمْوَاتُنَا مِنْ خَيْ أَهْلِ المَقَابِرِ
فَأَحْيَاؤُنَا مِنَ خَيرٍ مَنْ وَطِىّء الحَصَى
(١) السّديف: لحم السّنَام، والقَزَع: السحاب أي مطعم الشحم في المَحْلِ، اللسان ١٩٧٤/٣.
(٢) أي قهراً وغلبة، النهاية ١١٥/٣.
(٣) الإيذاغ: إخراج البول دُفْعَة دُفعةٌ، اللسان ٦/ ٤٨٢٦.
(٤) أراد بالمشاش ماهنا بول النُّوق الحوامل، اللسان ٤٢٠٩/٦.

٢٦٦
باب الهمزة والقاف وما يثلثهما
فَلَوْلَا حَيَاءُ اللَّه قُلَنَا تَكَرُّماً عَلَى النَّاسِ بِالخَيْفِينُ(١) هَلْ مِنْ مُنّافِرٍ
فقام الأقرع بن حابس فقال: إني، والله يا محمد، لقد جئت لأمر ما جاء له هؤلاء، قد قلت
شعراً فأسمعه، قال: هات، فقال: [الطويل]
أَتَيْنَاكَ كَيْمًا يَعْرِفَ النَّاسُ فَضْلَنَا إِذَا خَالَفُونَا عِنْدِ ذِكْرِ المَكّارِمِ
وَأَنَا رُؤُوسُ النَّاسُ مِنْ كُلِّ مَعْشَرٍ وَأَنْ لَيْسَ فِي أَرْضِ الحِجَازِ كَدَارِمٍ
فقال رسول الله ◌ُ له: قم يا حسان فأجبه، فقال: [الطويل]
بَنِي دَارِمٍ لَا تَفْخُرُوا إِنَّ فَخْرَكُمْ. يَعُودُ وَبالاً عِنْدَ ذِكْرِ المَكّارِمِ
هَبِلْتُمْ عَلَيْنًا؟ تَفْخُرُونَ وَأَنْتُمُ لَنَا خَوَلٌ (٢) مِنْ بَيْنُ ظِئْرٍ (٣) وَخَادِمٍ
فَقَالَ رسول اللهِوَ له: «لَقَدْ كُنْتَ غَنِيّاً يَا أَخَا بَنِي دَارِمِ أنْ يَذْكُرَ مِنْكَ مَا كُنْتَ تَرَى أَنَّ النَّاسِ قَدْ
نَسَوْهُ)»(٤)؛ فكان قول رسول الله ﴾ أشد عليهما من قول حسان.
ثم رجع حسان إلى قوله : [الطويل]
وَأَفْضَلُ مَا نِلْتُم وَمِنَ المَجْدِ وَالعُلَى رِدَافَتُنَا(٥) مِنْ بَعْدِ ذِكْرِ المَكّارِمِ
فَإِنْ كُنْتُمُ جئتُم لحقن دمائكم وأموالكم أن تُقْسَمُوا في المقاسم
فَلَ تْجعَلُوا لله نِدَّا وَأَسْلِمُوا وَلَا تَفْخَرُوا عِنْدَ الشَّبِيِّ بِدَارِمٍ
وَإلَّا وَرَبِّ البَيْتِ مَالَتْ أكُفُّنا عَلَى رُؤْسِكُمْ بِالمُرّهَفَاتِ الصَّوارِمِ
فقام الأقرع بن حابس فقال: يا هؤلاء، ما أدري ما هذا الأمر؟ تكلم خطيبنا فكان خطيبهم
أرفع صوتاً، وتكلم شاعرنا فكان شاعرهم أرفع صوتاً، وأحسن قولاً، ثم دنا إلى النبي الهو
فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. فقال رسول الله وَله: ((لَا يَضُرُّكَ مَا كَانَ قَبْلٌ
هَذَا))(٦).
(١) الخيفُ: ما ارتفع عن موضع مجرى السيل ومسيل الماء وانحدر عن غِلَظ الجَبَل والجمع أخياف، اللسان
١٣٠٤/٢.
(٢) خَوَلُ الرُّجل: حشمه، اللسان ١٢٩٣/٢.
(٣) الظّئر - مهموز - العاطفة على غير ولدها المرضعة له، اللسان ٢٧٤١/٤.
(٤) أخرجه ابن عساكر ٨٩/٤، ١٣٤، ٩١/٣ بنحوه، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم
٣٠٣١٦.
(٥) الرّدْفُ: ما تبع الشيء، وكل شيء تبع شيئاً فهو ردفه، وإذا تتابع شيء خلف شيء فهو الترادف والجمع
الرّادفي، اللسان ١٦٢٥/٣.
(٦) أخرجه ابن عساكر ٩٢/٣، ١٣٤/٤. وذكره المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٠٣١٦.

٢٦٧
باب الهمزة والقاف وما يثلثهما
وفي وفد بني تميم نزل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا
يَعْقِلُونَ﴾ [الحجرات/ ٤].
تفرد برواية هذا الحديث مطولاً بأشعاره المعلى بن عبد الرحمن بن الحكم الواسطي.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد اللّه بن علي، وإبراهيم بن محمد بن مهران، وأبو جعفر بن
السمين بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا ابن أبي عمر، وسعيد بن
عبد الرحمن، قالا: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال ((أَبْصَرَ
الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ رَسُولَ اللهِوَهُ وَهُوَ يُقَبِّلُ الحَسَنَ، وقال ابن أبي عمر: أو الحسين، فقال: إن
لي من الولد عشرة ما قبلت واحداً منهم، فقال رسول الله وَاثر: ((مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ)»(١).
وأخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم
قال: حدثنا عفان، أخبرنا وهيب، أخبرنا موسى بن عقبة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن
عوف عن الأقرع بن حابس أنه نادى رسول الله وحث﴿ من وراء الحجرات، فقال: ((يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ
مَدْحِي رين، وَإِنَّ ذَمِّي شَيْنٌ فَقَالَ: ذَلِكُمُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ)) كما حدث أبو سلمة عن النبي ◌ُِّله.
وشهد الأقرع بن حابس مع خالد بن الوليد حرب أهل العراق، وشهد معه فتح الأنبار،
وهو كان على مقدمة خالد بن الوليد.
قال ابن دريد: اسم الأقرع: فراس، ولُقِّبَ الأقرع لِقرع كان به في رأسه، والقرع:
انحصاص الشعر، وكان شريفاً في الجاهلية والإسلام، واستعمله عبد الله بن عامر على جيش
سيره إلى خراسان، فأصيب بالجُوزجَان هو والجيش.
٢٠٩ - الأَفْرَعُ بْنُ شُفَيٍ(٢)
(ب دع) الأقْرَعُ بن شُفَيِّ العَكِّي. نزيل الرملة، توفي في خلافة عمر بن الخطاب، رضي
الله عنه، قاله ضمرة بن ربيعة .
روى حديثه المفضل بن أبي كريم بن لفاف، عن أبيه عن جده لفاف، عن الأقرع بن شفي
العكي قال: ((دخل عليَّ رسول اللهِ وَّ في مرضي، فقلت: لا أحسب إلا أني ميت في مرضي
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٩/٨، ١٢. ومسلم في الصحيح ١٨٠٩/٤ كتاب الفضائل (٤٣) باب
رحمته وي# الصبيان والعيال وتواضعه وفضل ذلك (١٥) حديث رقم (٢٣١٨/٦٥، ٢٣١٩/٦٦) وأبو داود
في السنن ٧٧٧/٢ كتاب الأدب باب في قبلة الرجل ولده حديث ٥٢١٨ وأحمد في المسند ٢٤١/٢، وابن
حبان في صحيحه حديث رقم ٢٢٣٦ وابن أبي شيبة في المصنف ٣٩٢/٣.
(٢) الإصابة ت (٢٣٢)، الاستيعاب: ت (٧٠)، تجريد أسماء الصحابة ٢٦/١، الوافي بالوفيات ٣٠٨/٩.

٢٦٨
باب الهمزة والقاف وما يثلثهما
هذا، فقال النبي ◌َّهُ: «كَلَّلَتَبْقَيَنَّ وَلَتُهَاجِرَنَّ إِلَى أَرْضِ الشَّامِ، وَتَمُوتُ وَتُدْفَنُ بِالرَّبْوَةِ مِنْ أَرْضِ
فَلَسْطِينٍ))(١).
ورواه ضمرة بن ربيعة، عن قادم بن ميسور القرشي، عن رجال من عك، عن الأقرع
نحوه .
أخرجه ثلاثتهم.
٢١٠ - الأَقْرَعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ(٢)
(ب) الأقْرَع بن عَبْد الله الحِمْيَريِّ، بعثه رسول الله وَّه إلى ذي مُرَّان وطائفة من اليمن.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٢١١ - الأَقْرَعُ الغِفَارِيُّ(٣)
(دع) الأقْرَعُ الغفارِيُّ. في صحبته نظر، روى حديثه عاصم الأحول عن أبي حاجب، عن
الأقرع الغفاري أن النبي ◌ََّ نَّهَى أَنْ يَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ بِفَضْلِ وُضُوءِ المَرْأةِ (٤)
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢١٢ - الأَقْرَمُ بْنُ زَيْدٍ (٥)
(ب دع) أقْرَمُ، آخره ميم، هو الأقرمُ بن زيد أبو عبد الله الخُزّاعي.
روى حديثه داود بن قيس، عن عبيد الله بن عبد اللّه بن أقرم الخزاعي، عن أبيه
عبد اللّه قال: كنت مع أبي بالقاع من نمِرَة، فمر بنا ركب فأناخوا بناحية الطريق، فقال لي أبي:
كن في بَهْمك(٦) حتى آتي هؤلاء القوم فإني سائلهم، قال: فخرج وخرجت في أثره، قال: فإذا
رسول الله گالچ .
(١) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٥٤٣٥ وعزاه لابن السكن وابن منده والطبراني في الكبير
وأبو نعيم وابن عساكر عن الأقرع بن شفي العكي وأورده السيوطي في الدر المنثور ١٠/٥.
(٢) الإصابة ت (٢٣٣)، الاستيعاب: ت (٧١)، تجريد أسماء الصحابة ٢٦/١، الوافي بالوفيات، ٣٠٨/٩.
(٣) الإصابة ت (٢٣٤)، تجريد أسماء الصحابة ٢٦/٥.
(٤) أخرجه النسائي في السنن ١٧٩/١ كتاب المياه (٢) باب النهي عن فضل وضوء المرأة (١١) حديث رقم ٣٤٣.
وابن ماجة في السنن ١٣٢/١ كتاب الطهارة وسننها (١) باب النهي عن ذلك (٣٤ حديث رقم ٣٧٣) قال
السندي قال في شرح السنة لم يصحح محمد بن إسماعيل حديث الحكم بن عمرو إن ثبت فمنسوخ(أ.هـ
وأحمد في المسند ٤/ ٢١٣.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ٢٦/١، الثقات ١ /١٤، بقي بن مخلد ٣٧٩، الإصابةت (٢٣٥)، الاستيعاب: ت (١٥٠).
(٦) البَهْمَة: الصغير من أولاد الغنم، الضأن والمعز والبقر من الوحش وغيرها، الذكر والأنثى في ذلك سواء،
اللسان ٠٣٧٦/١

٢٦٩
باب الهمزة والقاف وما يثلثهما
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفُرَاتِيّ، بإسناده إلى أبي عبد الرحمن
أحمد بن شعیب النسائي، أخبرنا علي بن حجر، أخبرنا إسماعيل، أخبرناداود، عن قیس، عن
عبيد اللّه بن أقرم، عن أبيه قال: ((صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِوَلَ فَكُنْتُ أَرَى عُفْرَةَ(١) إِبِطِهِ إِذَا سَجَدَ)).
رواه الوليد بن مسلم، وابن مهدي، والفضل بن دكين والطيالسي والقعنبي، فقالوا: عن
عبيد اللّه، ورواه وكيع فقال: عبد اللّه بن عبد الله.
قال أبو عمر: وقال بعضهم: أرقم، ولا يصح، والصواب أقرم.
أخرجه ثلاثتهم.
٢١٣ - أَقْعَسُ بْنُ سَلَمَةَ(٢)
(ب دع) أقْعَس بن سَلمَة وقيل: مسلمة الحنفي السحيمي.
يعد في أهل اليمامة، وفد إلى النبي وَّ هو وَطْلق بن علي، وسلم بن حنظلة، وعلي بن
شيبان، كلهم من بني سحيم بن مرة بن الدول بن حنيفة بن لُجَيْم بن صعب بن علي بن
بكر بن وائل، بطن من بني حنيفة .
روى حديثه المنهال بن عبد الله بن صبرة بن هوذة، عن أبيه قال: ((أشهد لجاء
الأقعس بن سلمة بالإداوة التي بعث بها النبي ◌َّهِ يَنْضَحُ بِهَا مَسْجِدَ قُرَّان».
هكذا رواه جماعة ورواه غيرهم فقال: الأقيصر بن سلمة ولا يصح.
أخرجه ثلاثتهم.
٢١٤ - الأَثْمَرُ أَبُو عَلِيٌّ(٣)
(س) الأقْمَر أبو علي وُلْتُوم الوادعي، کوفي؛ قال ابن شاهين : يقال إن اسمه عمرو بن
الحارث بن معاوية بن عمرو بن ربيعة بن عبد اللّه بن وادعة بطن من همدان، قال: إن صح
وإلا فهو مرسل.
أخبرنا أبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى الأصفهاني الحافظ كتابة، أخبرنا أبو
علي إذناً، عن كتاب أبي أحمد عبد الملك بن الحسين، حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن
عثمان، أخبرنا هشام بن أحمد بن هشام القاري بدمشق، أخبرنا أبو مسلمة عبد الرحمن بن
(١) العُقْرة: بياض ليس بالناصع، ولكن كلون عفر الأرض وهو وجهها، النهاية ٢٦١/٣.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢٦/١، الثقات ٢٣/٣، الوافي بالوفيات ٣٢١/٩، الطبقات الكبرى ٣١٦،١،
٣١٧، الإصابة ت (٢٣٦)، الاستيعاب: ت (١٤٦).
(٣) الإصابة (٢٣٧).

٢٧٠
باب الهمزة مع الكاف وما يثلثهما
محمد الألهاني، أخبرنا عبد العظيم بن حبيب بن زغبان، أخبرنا أبو حنيفة، عن علي بن
الأقمر، عن أبيه قال: قال رسول الله وعليه :
(المَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالنُّفَسَاءُ شَهِيدٌ، والغَرِيبُ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ الله وَأَنَّ
مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّه فَهُوّ شَهِيدٌ)(١).
أخرجه أبو موسى.
بَابُ الهَمْزَةِ مَعَ الكَافِ وَمَا يُثَلَُّهُمَا
٢١٥ - أَكْبَرُ الحَارِثِيُّ(٢)
أكْبرُ الحَارِثيّ. كان اسمه أكبر فسماه رسول الله وَّلبشيراً، قاله ابن ماكولا.
٠١٤ (٣)
٢١٦ - أَكْثَلُ بْنُ شَمَّاخِ(٣)
(ب) أكْتَل بن شَمَّاخ بن يزيد بن شدَّاد بن صخر بن مالك بن لؤي بن ثعلب بن سعد بن
كنانة بن الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أد بن طابخة العُكلى،
نسبه هكذا هشام بن الكلبي، وقال: كان علي بن أبي طالب إذا نظر إلى أكثَل قال: من أحب أن
ينظر إلى الصبيح الفصيح فلينظر إلى أكتل.
قال أبو عمر: وشهد يوم الجسر، وهو يوم قُس الناطف مع أبي عبيد والد المختار الثقفي،
وأسر فرخان شاه وضرب عنقه، وشهد القادسية، وله فيها آثار محمودة.
أخرجه أبو عمر.
٢١٧ - أكْثَمُ بْنُ الجَوْنِ (٤)
(ب دع) أكْثَمُ بن الجَوْن. وقيل: ابن أبي الجون، واسمه: عبد العزى بن منقذ بن
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ١٦٩/٧. وأحمد في المسند ٢/ ٥٢٢، وعبد الرزاق حديث رقم ٦٦٩٥،
وابن سعد في الطبقات ٣٠١/١/٣، والطبراني في الكبير ٢٦٤/١١، ٨٧/١٨، ٨٨. وذكره الهيثمي في
الزوائد ٣٠٢/٥.
(٢) الإصابة ت (٢٣٩).
(٣) الطبقات الكبرى ٢٥٧/٦.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ٢٧/١، الثقات ٢١/٣، الوافي بالوفيات ٤٣١/٩، العقد الثمين ٣٢٦/١، الجرح
والتعديل ٣٣٩/٢، ٣٤٩، جامع الرواة ١٠٨/١، أنساب الأشراف ٢٦٢/١، ٣٩١، دائرة معارف
الأعلمي ٢٥٩/٥، الإصابة ت (٢٤٠)، الاستيعاب: ت (١٥٥).

٢٧١
باب الهمزة مع الكاف وما يثلثهما
ربيعة بن أصْرَم بن ضبيس بن حرام بن حُبْشيَّة بن كعب بن عمرو بن ربيعة وهو لحي بن
حارثة بن عمرو مُزَيْقِياء، وعمرو بن ربيعة هو أبو خزاعة وإليه ينسبون، هكذا نسبه هشام.
قيل: هو أبو معبد الخزاعي زوج أم معبد في قول، وهو الذي قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ لَةِ« رَأَيْتُ
الدَّجَّالَ فَإِذَا أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ أَكْثَمُ بْنُ عَبْدِ العُزَّى)) فَقَامَ أَكْثَمُ فَقَالَ: أَيَضُرُّنِي شَبَهِي إِيَّاهُ؟ فقال: لَ
أَنْتَ مُؤْمِنٌ وَهُوَ كَافِرٌ، وقيلَ: بل قال رسول الله وَّ ما أخبرنا به أبو الفرج بن أبي الرجا الثقفي،
أخبرنا أبو نصر محمد بن حمد بن عبد اللّه التكريتي الوزان، أخبرنا الأديب أبو مسلم
محمد بن علي بن محمد بن مهرابزد، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم،
أخبرنا أبو عَرُويَة، أخبرنا سليمان بن سيف، أخبرنا سعيد بن بزيع، أخبرنا محمد بن إسحاق،
حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن أبا صالح السمان حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول:
سمعت رسول الله #* يقول لأكثم بن الجَوْنِ:
(يَا أَكْثَمُ بْنُ الجَوْنِ، وَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيِّ يَجُرُّ قُضِبَهُ فِي النَّارِ، فَمَا رَأَيْتُ رَجُلَا أَشْبَهَ بِرَجُلٍ
مِنْكَ بِهِ، قَالَ أَكْثَمُ: عَسَى أَنْ يَضُرَّنِي شَبَهُهُ؟. قَالَ: لَا، إِنَّكَ مُؤْمِنٌ وَهُوَ كَافِرٌ، إِنَّهُ كَانَ أَوَّلَ مَنْ غَّرَ
دينّ إِسْمَاعِيلَ، فَنَصَبَ الأَوْثَانَ، وَسَيَّبَ السَّائِبَةَ، وَبَحَرِ البَحِيرَةَ، وَوَصَلَ الوَصِ يلَةَ، وَحَمَى
الخَامِيَّ(١))(٢) .
قال أبو عمر : الحديث الذي فيه ذكر الدجال لا يصح، إنما يصح ما قاله في ذكر عمرو بن
لحي.
· وهو عم سليمان بن صُرَد الخزاعي، رأس التوابين الذي قتل بعين الوردة طالباً بثأر
الحسين بن علي عليهما السلام، وسيرد ذكره، إن شاء الله تعالى.
ومن حديث أكثم ما رواه ضمرة بن ربيعة، عن عبد الله بن شوذب، عن أبي نهيك، عن
شبل بن خليد المزني عن أكثم بن الجون قال:
(١) كان أهل الجاهلية إذا نتجت الناقة خمسة أبطن آخرها ذكر يحرو أذنها أي شقوها وحرموا ركوبها، ولا تطرد
عن ماء ولا مرعى، وإذا لقيها المعيي لم يركبها، واسمها البحيرة.
وكان يقول الرجل: إذا قدمت من سفري أو برئت من مرضي فناقتي سائبة، وجعلها كالبحيرة في تحريم
الانتفاع بها. وقيل: كان الرجل إذا أعتق عبداً قال: هو سائبة فلا عقل بينهما ولا ميراث، وإذا ولدت الشاة
أنثى فهي لهم، وإن ولدت ذكراً فهو لآلهتهم، فإن ولدت ذكراً وأثلثى قالوا: وصلت أخاها فلم يذبحوا الذكر
لآلهتهم، وإذا أنتجت من صلب الفحل عشرة أبطن قالوا: قد حمى ظهره فلا يركب ولا يحمل عليه، ولا
يمنع من ماء ولا مرعى، الكشاف ٦٨٤/١، ٦٨٥.
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٢٢٤/٤، ٦٩/٦ بنحوه والخطيب في التاريخ ١٧٣/٥، والطبراني في
التفسير ٥٦/٧.

٢٧٢
باب الهمزة مع الكاف وما يثلثهما
قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللّه، فُلَانٌ لَجَرِيءٌ فِي القِتَالِ قَالَ: هُوَ فِي النَّارِ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولُ الله،
فُلَانٌ فِي عِبَادَتِهِ وَاجْتِهَادِهِ وَلِينٍ جَانِبِهِ فِي النَّارِ، فَأَيْنَ نَحْنُ؟ قَالَ: إِنَّ ذَاكَ اخْتَارَ النِّفَاقَ وَهُوَ فِي
النَّارِ. قَالَ: فَكُنَّا نَتَحَفّظُ عَلَيْهِ فِي الْقَتْلِ فَكَانَ لَا يَمُرُّ بِهِ فَارِسٌ وَلَا رَاجِلٌ إِلَّ وَثَبَ عَلَيْهِ فَكَثُرَ
جِرَاحُهُ، فَأَتَيْنَا رَسُولُ اللهِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللّه، اسْتَشْهَدَ فُلَانٌ، قَالَ: هُوَ فِي النَّارِ، فَلَمَّا اشْتَدَّ
بِهِ أَلَمُ الجِرَاجِ أَخَذَ سَيْفَهُ فَوَضَعَهُ بَيْنَ ثَدَيْبِهِ، ثُمَّ اتَّكَأُ عَلَيْهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ ظَهْرِهِ، فَأَتَيْتُ النَِّيَّ ◌َلُ
فَقُلْتُ: أَشْهَدُّ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ (إِنَّ الرَّجُلَ لِيَعمَلُ بِعَمَلٍ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَإِنَّهُ لِمَنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ
الرَّجُلَ لِيعمَلُ بِعَمَلٍ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّهُ لِمَنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، تَدركه الشقوة والسعادة عند خروج نفسه
فيختم له بها))(١).
أخرجه الثلاثة .
٢١٨ - أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيَّ بْنُ عَبْدِ العُزَّى(٢)
(دع) أكْثَمُ بن صَيْفِي. وهو ابن عبد العزى بن سعد بن ربيعة بن أصرم، من ولد
كعب بن عمرو، عداده في أهل الحجاز.
ساق هذا النسب ابن منده وأبو نعيم.
ولما بلغ أكثم ظهور رسول الله وَ ل# أرسل إليه رجلين يسألانه عن نسبه، وما جاء به،
فأخبرهما وقرأ عليهما ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء
والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون﴾ [النحل / ٩٠] فعادا إلى أكثم فأخبراه، وقرآ عليه الآية،
فلما سمع أكثم ذلك قال: يا قوم، أراه يأمر بمكارم الأخلاق وينهى عن ملائمها فكونوا في هذا
الأمر رؤوساً ولا تكونوا أذناباً، وكونوا فيه أولاً ولا تكونوا فيه آخراً، فلم يلبث أن حضرته
الوفاة، فأوصى أهله: أوصيكم بتقوى الله وصلة الرحم، فإنه لا يبلى عليها أصل، ولا يهتصر
عليها فرع.
٢١٩ - أُكَثُمُ بْنُ صَيْفِيٌّ(٣)
(د) أكَثْمَ بنُ صَيْفِي. قاله ابن منده، وقال: قد تقدم ذكره. روى عبد الملك بن عمير،
عن أبيه، قال: بلغ أكثم بن أبي الجون مخرج رسول الله وَّ# فأراد أن يأتيه، فأبى قومه أن يدعوه
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٩١/٤. والترمذي في السنن ٤٢٣/١ كتاب أبواب الصلاة باب ما جاء فيمن
يسمع النداء فلا يجب حديث رقم ٢١٨. وأحمد في المسند ٢/ ١٦٠، والبيهقي في السنن ٢٦٦/٣.
والطبراني في الكبير ٢٧٤/١، وابن أبي شيبة ١٢/ ٤٩١، وعبد الرزاق حديث ٩٥٠٤.
(٢) الإصابة ت (٤٨٥).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢٧/١، معرفة الصحابة ٤١٩/٢، الإصابة ت (٤٨٥).

٢٧٣
باب الهمزة مع الكاف وما يثلثهما
قال: فليأته من يبلغه عني ويبلغني عنه، فأرسل رجلين فأتيا النبي وَ ل* فقالا: نحن رسل أكثم،
وذكر حديثاً طويلاً. أخرجه ابن منده وحده.
قلت: أخرج ابن منده هذه التراجم الثلاث، وأخرج أبو نعيم الترجمتين الأوليين، ولم
يخرج الثالثة، وذكر النسب فيهما كما سقناه عنهما، وهو من عجيب القول؛ فإنهما ذكرا النسب
في الأولى والثانية واحداً، ولا شك أنهما رأيا في الأول النسب متصلاً إلى حارثة بن عمرو
مزيقياء، ورأياه في الثاني لم يتصل، إنما هو ربيعة بن أصرم من ولد كعب بن ربيعة، فظناه غير
الأول وهو هو، وزادا على ذلك بأن رويا عنه في الترجمة الأولى أن رسول الله وَ﴾ قال له: «يَا
أَكْثَمُ، أغُزُ مَعَ غَيْرِ أَهْلِكَ يَخْسُنْ خُلُقُكَ)) ثم إنهما ذكراه في اسم حنظلة بن الربيع الكاتب
الأسيدي، وجعلاه من أسيد بن عمرو بن تميم، وقالا: ابن أخي أكثم بن صيفي، فكيف يكون
أكثم بن صيفي في هذه الترجمة خزاعياً، ويكون في ترجمة حنظلة تميمياً؟.
والصحيح فيه أنه أكثم بن صيفي بن رياح بن الحارث بن مخاشن بن معاوية بن
شريف بن جِزْوَة بن أسيد بن عمرو بن تميم، هكذا ساق نسبه غير واحد من العلماء، منهم ابن
حبيب، وابن الكلبي، وأبو نصر بن ماكولاً، وغيرهم لا اختلاف عندهم أنه من تميم، ثم من بني
أسيد، ولو لم يسوقا نسبه مثل نسب أكثم بن أبي الجون الذي في الترجمة الأولى لكان أصلح،
ثم قالا جميعاً في نسب أكثم بن صيفي: إنه من ولد كعب بن عمرو، يعني خزاعة، ثم إنهما
جعلاه من أهل الحجاز لظنهما أنه خزاعي، وإلا فلو ظناه تميمياً لما جعلاه من أهل الحجاز،
ومثل هذا لا يخفى على من هو دونهما فكيف عليهما؟ والجواد قد يكبو والسيف قدينبو !!.
٢٢٠ - أُكَيْدِرُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ(١)
(دع) أكَيْدِر بن عَبْدِ المَلِك، صاحب دومة الجَنْدل كتب إليه النبي وَّ﴿ وأرسل سرية إلى
أكيدر مع خالد بن الوليد وقال لهم: ((إنكم ستجدون أكیدراً خارج الحصن)).
وذكر ابن منده وأبو نعيم أنه أسلم وأهدى إلى النبي وَلّ حلة حرير، فوهبها لعمر بن
الخطاب رضي الله عنه .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
قلت: أما سرية خالد فصحيح، وإنما أهدى لرسول الله وَل﴿ وصالحه ولم يسلم، وهذا لا
اختلاف بين أهل السير فيه، ومن قال: إنه أسلم، فقد أخطأ خطأ ظاهراً، وكان أكيدر نصرانياً
ولما صالحه النبي ◌َّ وسلم عاد إلى حصنه وبقي فيه، ثم إن خالداً أسره لما حصر دومة أيام أبي
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢٧/١، معرفة الصحابة ٢٩/٣، الإصابة ت (٢٤٢).

٢٧٤
باب الهمزة والميم وما يثلثهم
بكر، رضي الله عنه، فقتله مشركاً نصرانياً، وقد ذكر البلاذري أن أكيدراً لما قدم على النبي مع
خالد أسلم وعاد إلى دومة، فلما مات النبي و # ارتد ومنع ما قبله، فلما سار خالد من العراق إلى
الشام قتله، وعلى هذا القول أيضاً فلا ينبغي أن يذكر في الصحابة(١)، وإلا فيذكر كل من أسلم
في حياة رسول الله ثم ارتد.
٢٢١ - أَكَيْمَةُ اللَّْجُ(٢)
(س) أكَّيْمة اللَّيْئِي. وقيل: الزهري، ذكره الحافظ أبو موسى.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي نصر التاجر بقراءتي عليه، عن
كتاب عبد الرحمن بن محمد الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن موسى، حدثنا محمد بن
أحمد بن إبراهيم، أخبرنا أحمد بن علي بن زيد الدينوري، أخبرنا عبدان المروزي، أخبرنا
محمد بن مصعب المروزي، أخبرنا عمر بن إبراهيم الهاشمي، حدثني محمد بن إسحاق بن
سليمان بن أكيمة، عن أبيه عن جده، أن أكيمة قال:
(يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَسْمِعُ مِنْكَ الحَدِيثَ وَلَا نَقْدِرُ عَلَى تَأْدِيَتِهِ، قَالَ: لَابَأْسَ زِدتَّ أَوْ
نَقَصْتَ، إِذَا لَمْ تُحِلَّ حَرَاماً أَوْ تُحَرِّمُ حَلَالًا وَأَصَبْتَ المَعْنَى» !.
وقد روى بعضهم هذا الحديث أيضاً عن أبيه عن جده، قال: قلت: يا رسول الله، ولم
يقل «إن أکیمة)).
وفي كتاب أبي نعيم أورده في ترجمة سليمان بن أكيمة.
وقد ذکر عامر بن أکیمة في حدیث.
بَابُ الهَمْزَةِ وَالمِيمَ وَمَا يُثَلَُّهُمَا
٢٢٢ - أَمَاتَأُ بْنُ قَيْسٍ (٣)
أمَانَاةُ بن قَيْس بن الحارث بن شَيْبَان بن الفاتك الكِندي، من بني معاوية الأكرمين، من
كندة، وفد إلى النبي و # وكان قد عاش دهراً طويلاً، وله يقول عوضة الشاعر: [الطويل]
(١) قال الحافظ: ذكر ابن الكلبي أنه لما منع ما صالح عليه أجلاه أبو بكر إلى الحيرة، ويقال: بل أجلاء عمر
انظر الإصابة ترجمة رقم (٥٤٩).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢٧/١، الإصابة ت (٢٤٣).
(٣) الإصابة ت (٢٤٧).

٢٧٥
باب الهمزة والميم وما يثلثهما
أَلَا لَيْتَنِي عُمِّرْتُ يَا أُمَّ خَالِدِ كَعُمْرٍ أَمَانَاةَ بْنٍ قَيْسٍ بْنِ شَيّبَانٍ
لَقَدْ عَاشَ حَتَّى قِيلَ لَيْسَ بِمَيِّت وَأَقْنَى فِقَاماً (١) مِنْ كُهُولٍ وَشُبَّان
وفد معه ابنه یزید فأسلم ثم ارتد، قتل يوم النُّجیْر في خلافة أبي بكر رضي الله عنه.
٢٢٣ - أَمَدُ بْنُ أَبَدٍ(٢)
(س) أمَدُ بنُ أبَد الحَضْرَمِيّ.
أخبرنا أبو موسى إجازة، حدثنا أبو سعيد أحمد بن نصر بن أحمد بن عثمان الواعظ
لفظاً، أخبرنا أبو العلاء محمد بن عبد الجبار، أخبرنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر،
أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب، أخبرنا علي بن عبد العزيز، أخبرنا أبو عبيد القاسم بن
سلام، أخبرنا أبو عبيدة معمر بن المثنى، حدثني أخي يزيد بن المثنى، عن سلمة بن سعيد
قال:
كنا عند معاوية، فقال: ودِذْتُ أن عندنا من يحدثنا عما مضى من الزمن، هل يشبه ما نحن
فيه اليوم؟ قيل له: بحضرموت رجل قد أتت عليه ثلاثمائة سنة، فأرسل إليه معاوية، فأتى به،
فلما دخل عليه أجله، ثم قال له: ما اسمك؟ قال: أمد بن أبد، فقال له: كم أتى عليك من
السنين؟ قال: ثلاثمائة سنة، فقال له معاوية: كذبت، ثم أقبل على جلسائه فحدثهم ساعة، ثم
أقبل عليه فقال: حدثنا أيها الشيخ، فقال له: وما تصنع بحديث الكذاب؟ فقال: إني والله ما
كذبتك وأنا أعرفك بالكذب، ولكني أردت أن أُخْبُرَ من عقلك، فأراك عاقلاً، حدثنا عما مضى
من الزمن، هل يشبه ما نحن فيه؟ فقال: نعم كأنه ما ترى، ليل يجيء من ها هنا ويذهب من ها
هنا، قال: أخبرني عن أعجب ما رأيت، قال: رأيت الظعينة تخرج من الشام حتى تأتي مكة، لا
تحتاج إلى طعام ولا شراب، تأكل من الثمار وتشرب من العيون، ثم هي الآن كما ترى. قال:
وما آية ذلك؟ قال: دول الله في البقاع كما ترى،. ثم سأله عن عبد المطلب، وعن أمية بن
عبد شمس، ثم قال له: فهل رأيت محمداً؟ قال: ومن محمد؟ قال: رسول الله، قال: سبحان
الله، ألا عظمته بما عظمه الله سبحانه؟. ألا قلت: رسول الله وخالية؟ ... نعم، قال: صفه لي،
قال: ((رأيته بأبي وأمي، فما رأيت قبله ولا بعده مثله)) وذكر الحديث.
أخرجه أبو موسى.
(١) الفئام: الجماعة من الناس، اللسان ٣٣٣٦/٥.
(٢) أسد الغابة ١/ ١٤٤، تجريد أسماء الصحابة ٢٧/١، الإصابة ت (٢٤٨).

٢٧٦
باب الهمزة والميم وما يثلثهما
٢٢٤ - امْرُؤُ القَيْسِ بْنُ الأَصْبَغَ(١)
(ب) امْرُؤْ القَيْس بن الأصْبَغْ الكلبي. من بني عبد الله بن كنانة بن بکر بن عوف بن
عذرة بن زيد اللات بن رُفيَدة بن ثور بن كلب بن وبرة، بعثه رسول الله ◌َّل# عاملاً علی کَلْب،
حين أرسل عماله على قضاعة، فارتد بعضهم وثبت امرؤ القيس على دينه، وامرؤ القيس هذا هو
خال أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف فيما أظن، والله أعلم؛ لأن أم أبي سلمة تماضر بنت
الأصبغ بن ثعلبة بن ضمام الکلبي، وکان الأصبغ زعیم قومه ورئيسهم .
هذا كلام أبي عمر، وهو أخرجه وحده.
٢٢٥ - أَمْرُؤُّ القَيْسِ بْنُ عَابِسٍ(٣)
(ب دع) امْرُؤُ القَيْس بن عَانس بن المنذر بن امرئ القيس بن السِّمط بن عمرو بن
معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مُرْتح بن معاوية بن الحارث بن كندة الكندي.
وفد إلى النبي وَلـ فأسلم وثبت على إسلامه، ولم يكن فيمن ارتد من كندة، وكان شاعراً
نزل الكوفة، وهو الذي خاصم الحضرمي إلى رسول الله وقلّ فقال للحضرمي: ((بينتك وإلا
فيمينه قال: يا رسول الله، إن حلف ذهب بأرضي، فقال: رسول الله وَله: من حلف على يمين
كاذبة ليقتطع بها مالاً لقي الله وهو عليه غضبان، فقال امرؤ القيس: يا رسول الله، ما لمن تركها
وهو يعلم أنها حق؟ قال: ((الجنَُّ» قال: فأشهدك أني قد تركتها له)).
واسم الذي خاضمه ربيعة بن عَيْدَان، وسيرد ذكره في الراء، إن شاء الله تعالى .
عيدان: بفتح العين المهملة، وسكون الياء تحتها نقطتان، وآخره نون، قال عبد الغني:
ويقال: عبدان بكسر العين وبالباء الموحدة.
ومن شعر امرئ القيس: [مجزوم الكامل]
وَتَأْنَّ إِنَّكَ غَيْ آيِسْ
قِفْ بِالدِّیّارِ وُقُوفَ حَاپِسْ
الرَّائِحَاتُ مِنَ الرَّوَامِسْ
لَعِبَتْ بِنَّ العَاصِفَاتُ
چالِكِ الطَّلَلين دَارِسْ؟
وَمُنْشِدٍ لِي في المَجَالِسْ
مَاذَا عَلَيْكَ مِنَ الرُّقُوفِ(٣)
يَا رُبَّ بَاكِيَةٍ عَلٍَّ(٣).
أَوْ ثائلِ: يَا فَارِساً مَاذَا رُزِئْتَ مِنَ الفَوّارِسْ
لَا تَعْجَبُوا أَنْ تَسْمَعُوا هَلَكَ آمْرُؤُ القَيْسِ بْنُ عَابِسَ(٣)
(١) الإصابة ت (٢٤٩)، الاستيعاب: ت (٧٣).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢٨/١، الوافي بالوفيات ١/٦، الإصابة ت (٢٥٠)، الاستيعاب: ت (٧٢).
(٣) ينظر الإصابة ترجمة رقم (٢٥٠)، والاستيعاب ترجمة رقم (٧٢).

٢٧٧
باب الهمزة والميم وما يثلثهما
أخرجه الثلاثة .
٢٢٦ - أَمْرُؤُ القَيْسِ بْنُ الفَاخِرِ(١)
(دع) امْرؤُ القَيْس بن الفَاخِر بن الطَّمَّاح بن شُرَخْبِيل الخَوْلانيّ. شهد فتح مصر، ذكر
ذلك أبو سعيد بن يونس، ولا تعرف له رواية، وقد ذكر أن له صحبة.
أخرجه ابن منده وأبو نُغَيْمِ.
٢٢٧ - أُمَُّ بْنُ الأَشْكَرِ(٢)
(ب دع) أميّةُ بن الأشْكَر الجندعي. أدرك الإسلام وهو شيخٌ كبير، قاله علي بن مسمر،
عن هشام بن عروة، عن أبيه .
أخرجه الثلاثة .
قلت: هكذا نسبوه وهو: أمية بن حُزْثان بن الأشكر بن عبد الله - وهو سزبال
الموت - ابن زهرة بن زيبيئة بن جندع بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة، الكناني
الليثي الجندعي .
١
وكان شاعراً، وله ابنان: كلاب وأبي اللذان هاجرا ، فبكاهما بأشعاره، ومما قال فيهما:
[الوافر]
إِذَا بَكّتِ الحَمَامَةُ بَطْنَ وَجِّ عَلَى بَيْضَاتِهِا أَدْعُو كِلَابًا(٣)
فردهما عمر بن الخطاب عليه، وحلف عليهما أن لا يفارقاه حتى يموت.
قال أبو عمر : خبره مشهور، رواه الزهري وهشام بن عروة عن عروة.
أخرجه الثلاثة .
٢٢٨ - أُمَّةُ بْنُ ثُعْبَةَ(٤)
أميَّةُ بنُّ ثعلبةً له حديثان في مسند ابن مفرج المستخرج من روايات قاسم بن أصبغ، ذكره
الأشيري .
(١) الإصابة ت (٢٥١)، تجريد أسماء الصحابة ٢٨/١، تهذيب التهذيب ١٢/ ٥٤، تقريب التهذيب ٤٠٥/٢،
معرفة الصحابة ٣/ ٥.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢٨/١، معرفة الصحابة ٣٣٩/٢، الإصابة ت (٢٥٣)، الاستيعاب: ت (٧٨).
(٣) ينظر البيت في الإصابة ترجمة رقم (٢٥٣).
(٤) الإصابة ت (٢٥٥)، تجريد أسماء الصحابة ٢٨/١.

٢٧٨
باب الهمزة والميم وما يثلثهما
٢٢٩ - أُمَّةُ بْنُ خَالِدِ الأُمَوِيُّ (١)
(ب دع) أمَيَّة بنُ خَالِد بن عَبْد اللّه بن أسِيد الأمَوي. في صحبته نظر. عداده في
التابعين، أخرجه ابن أبي شيبة والقواريري وابن منيع في الصحابة، وروى حديثه قيس بن
الربيع، عن المهلب بن أبي صفرة، عن أمية أن النبي { ﴿ كَانَ يَسْتَفْتِحُ صَعَالِيكَ المُهَاجِرِینَ.
ورواه يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أمية ولم يذكر المهلب .. هكذا أخرج نسبه
ابن منده.
وأما أبو عمر فإنه قال: أمية بن خالد، يروى عن النبي وم طلّ أنه كان يستفتح(٢) بصعاليك
المهاجرين. قال: ولا تصح عندي صحبته، قال: ويقال إنه أُمَيَّةُ بن عبد الله بن خالد بن
أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس الأموي، قاله الثوري وقيس بن الربيع.
وأما أبو نُعَيْمٍ فإنه ذكره على الصحيح فقال: أمية بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد بن أبي
العيص، مختلف في صحبته، وذكر الحديث عن أمية بن عبد اللّه، ورواه من طريق آخر عن
أمية بن خالد بن عبد الله.
قلت: والصحيح أنه أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص، وكان عتاب بن
أسيد عم أبيه عبد اللّه، وكان زياد ابن أبيه قد استعمل عبد اللّه على فارس، واستخلفه على عمله
حين مات، فأقره عليه معاوية؛ وأما أمية بن عبد الله فإن عبد الملك استعمله على خراسان،
والصحيح أنه لا صحبة له، والحديث مرسل.
وقد ذكر مصنفو التواريخ والسير أمية وولايته خراسان، وساقوا نسبه كما ذكرناه.
وذكر أبو أحمد العسكري عتَّاب بن أسيد بن أبي العيص ثم قال: وأخوه خالد بن أسيد،
وابنه أمية بن خالد، ثم قال في ترجمة منفردة: أمية بن خالد بن أسيد، ذكر بعضهم أن له رواية،
وقد روى عن ابن عمر وروى له: أَنَّ رَسُولَ اللَّهَ وَّلِكَانَ يَسْتَفْتِحُ بِصَعَالِيكِ المُهَاجِرِينَ.
وقد ذكره الزبير بن أبي بكر فقال بعد أن نسبه: واستعمل عبدُ الملك أمية بن عبد الله بن
خالد بن أسيد على خراسان.
(١) طبقات ابن سعد ٤٧٨/٥، تاريخ خليفة ٢٩٢، التاريخ الكبير ٧/٢، الجرح والتعديل ٣٠١/٢، تاريخ
الطبري ٣١٨/٥، جمهرة أنساب العرب ٨٤، الكامل في التاريخ ٣٤٥/٤، تاريخ الإسلام ٤٢/٣، الكاشف
٨٧/١، سير أعلام النبلاء ٢٧٢/٤، وفيات الأعيان ١٦٣/٣، تهذيب التهذيب ٣٧١/١، تقريب التهذيب
١/ ٨٣، تهذيب تاريخ دمشق ١٣١/٣، عيون الأخبار ١٦٦/١، العقد الفريد ١٤٢/١، العقد الثمين ٣/
٣٣٢، الوافي بالوفيات ٤٠٦/٩، خلاصة تذهيب التهذيب ٤٠، الإصابة ت (٥٥٠)، الاستيعاب:
ت (٧٩).
٢٠) أي يستنصر بهم، النهاية ٤٠٧/٣. والصُّعْلُوكُ: الفقير الذي لا مال له، اللسان ٢٤٥١/٤.

٢٧٩
باب الهمزة والميم وما يثلثهما
وأم خالد وأمية وعبد الرحمن بني عبد اللّه بن خالد بن أسيد: أم حُجَيْر بنت عثمان بن
شيبة العبدرية .
وقد ذكر الزبير أيضاً أن أسيداً ولد خالداً وعَّاباً، ثم قال: ومات خالد بن أسيد بمكة،
وخلف من الولد عبد الله بن خالد، استعمله زياد على فارس، وأبا عثمان وأمية بن خالد.
فلعل من جعل أمية المذكور في هذه الترجمة ابن خالد بن عبد الله، قد أتِيَ من هذا،
ويكون قد أسقط خالداً والد عبد اللّه الذي هو ابن أسيد من نسبه، وليس بشيء؛ فإن أمية بن
عبد اللّه بن خالد بن أسيد المذكور في هذه الترجمة هو الذي وقع الوهم فيه، وقدموا خالداً
على عبد اللّه، والصواب: عبد اللّه بن خالد بن أسيد.
أخرجه الثلاثة .
٢٣٠ - أُمَيَّةُ بْنُ خُوَيْلِ الضَّغْرِيُّ(١).
٤٠٤(١)
(ب دع) أميّةُ بن خُوَيْلد الضَّمْري. وقيل: أمية بن عمرو، والدعمر بن أمية، حجازي له
صحبة، ولابنه عمرو صحبة، وهو أشهر من أبيه.
روى حديثه جعفر بن عمرو بن أمية، عن أبيه، عن جده أن النبي وَ ل بعثه عيناً وحده هذا
قول أبي عمر.
وأما ابن منده وأبو نعيم فإنهما قالا: أمية بن عمرو، وقيل: ابن أبي أمية الضمري،
عداده، في أهل الحجاز، روى عنه ابنه عمرو، من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن مجمّع، عن
جعفر بن عمرو بن أمية، عن أبيه، عن جده أن النبي وَل بعثه عيناً إلى قريش، قال: فجئت إلى
خشبة بن خبيب بن عدي، فرقيت فيها، فحللت خُبيْباً فوقع إلى الأرض، فذهبت غير بعيد، ثم
التفت فلم أر خبيباً، ولكأنما الأرض ابتلعته. ولم ير لخبيب رمَّة حتى الساعة.
[ورواه الترمذي] ورواه الزهري عن جعفر عن أبيه قال: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِصَلّ وذكر
الحديث وهو أصح، وقد اختلفوا في اسم أبي أمية على ما ذكرناه.
وأما هشام بن الكلبي فقال: أمية بن خُوَيْلِد بن عبد الله بن إياس بن عبد بن ناشرة بن
كعب بن جُدَي بن ضَمْرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الضمري، ولم يذكر له صحبة؛
وإنما قال: عن أبيه عمرو، صَحِبَ رَسُولَ اللهِ وَله .
أخرجه الثلاثة .
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢٨/١، الوافي بالوفيات ٣٩١/٩، العقد الثمين ٣٣١/١، الإصابة ت (٥٥١)،
الاستيعاب: ت (٧٥).

٢٨٠
باب الهمزة والميم وما يثلثهما
خبيب: بضم الخاء المعجمة، وفتح الباء الموحدة، وبالياء الساكنة تحتها نقطتان، وآخره
باء ثانية موحدة.
وجدي : بضم الجيم.
٢٣١ - أُمَيَّةُ بْنُ ضُبَادَةً(١)
أُمَّيَّة بن ضُفَارَة من بني الخَصِيب. قدم على رسول الله وَّه مع رفاعة بن زيد الجذامي في
وفد جذام، قاله ابن إسحاق، ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
٢٣٢ - أُمَّةُ بُْ سَعْدِ القُرَشِيُّ(٢)
(س) أمَيَّة بن سَعْد القُرَشِي. استدركه الحافظ أبو موسى على ابن منده وقال: أخرجه أبو
زكرياء، يعني ابن منده، فيما استدركه على جده، وقال: كان أحد السبعين الذين بايعوا رسول
الله (﴾﴾ تحت الشجرة، وهو جدسلیمان بن کثیر. أخرجه محمد بن حمدویه في تاریخ مرو،
فيمن قدمها من الصحابة .
قال أبو موسى: أخبرنا أبو زكرياء في كتابه، أخبرنا عمي الإمام: أخبرنا أبو علي
محمد بن أحمد بن الحسين، أخبرنا أبو عصمة محمد بن أحمد بن عباد بن عممة، أخبرنا أبو
رجاء محمد بن حمدويه السنجي، حدثنا عبد الله الحجاجي، أخبرنا خلف بن عامر، عن
الفضل بن سهل، عن نصر بن عطاء الواسطي، عن همام، عن قتادة، عن عطاء، عن أمية
القرشي أن رسول الله (﴾ قال:
(إذَا أَتَاكَ رُسُلِي فَأَعْطِهِمْ كَذَا وَكَذَا دِرْعَاً أَوْ قَالَ بَعِيراً، قُلْتُ ، وَالْعَارِيَةُ مُؤَدَّةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ)) .
قال أبو موسى: کذا ترجم وروي، قال: وقد أخبرنا بهذا الحديث أبو منصور محمود بن
إسماعيل الصيرفي سنة عشر وخمسمائة، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن شاذان الأديب،
أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد القباب، أخبرنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم،
أخبرنا فضل بن سهل، بإسناده المقدم إلى عطاء وقال: عن يعلى بن صفوان بن أمية، عن أبيه أن
رسول الله ټ مثله .
قال أبو موسى: وكذلك رواه حيان بن هلال، عن همام، والحديث محفوظ عن
صفوان بن أمية، ويروى عن أمية بن صفوان عن أبيه. انتهى كلام أبي موسى.
قلت: أما الحديث فعن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي، وأما ترجمة أبي زكرياء،
(١) الإصابة ت (٢٥٦).
(٢) الإصابة ت (٨٥٣)