النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١ باب الهمزة والسين وما يثلثهما روى عنه كعب بن مالك وأبو سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وعائشة رضي الله عنها . وآخى رسول الله و803* بينه وبين زيد بن حارثة، وكان من أحسن الناس صوتاً بالقرآن، وكان أحد العقلاء الكملة أهل الرأي، وله في بيعة أبي بكر أثر عظيم. روى عنه أنس بن مالك أن النبي وَ ﴾ قال للأنصار: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةَ، قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الحَوْضِ))(١). أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن هبة الله بن عساكر، عن أبي المظفر القشيري إجازة، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم، أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الأزهري، أخبرنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم، أخبرنا أبي وشعيب بن الليث، عن الليث عن خالد، هو ابن يزيد، عن أبي هلال، يعني سعيداً، عن يزيد بن الهاد، عن عبد اللّه بن خباب، عن أبي سعيد الخدري، عن أسيد بن حضير، وكان من أحسن الناس صوتاً بالقرآن، قال: قرأت ليلة سورة البقرة، وفرس لي مربوط، ويحيى ابني مضطجع قريب مني وهو غلام، فجالت الفرس، فقمت، وليس لي هم إلا ابني، ثم قرأت، فجالت الفرس، فقمت وليس لي هم إلا ابني، ثم قرأت فجالت الفرس، فرفعت رأسي، فإذا شيء كهيئة الظلة في مثل المصابيح، مقبل من السماء فهالني، فسكت، فلما أصبحت غدوت على رسول الله وَ ل﴿ فَأُ خْبَرْتَهُ فَقَالَ: آقْرَأْ يَا أَبا يَحْيَى؛ فَقُلْتُ قَدْ قَرَأْتُ، فَجَالَتْ فَقُمْتُ لَيْسَ هَمٌّ لِي إلَّ ابْنِي، فَقَّالَ لِي: اقْرَأُ يَا أَبَا يَحْيَى، فَقُلْتُ: قَدْ قَرَأْتُ فَجَالَتِ الفَرسُ فَقَالَ: اقْرَأْ أَبَا حُضَيْر فَقُلْتُ: قَدْ قَرَأْتُ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا كَهَيْئَةِ الظُّلَّةِ فِيهَا المَصَابِيحُ فَهَالَنِي؛ فَقَالَ: تِلْكَ المَلَائِكَةُ دَنَوْا لِصَوْتِكَ؛ وَلَوْ قَرَأْتَ حَتَّى تُصْبِحِ لأَصْبَحَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ(٢). أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد المؤدب، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن صفوان، أخبرنا الخطيب أبو الحسن علي بن إبراهيم السراج، أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن عبيد اللّه بن طوق قال: حدثنا أبو جابر عبد العزيز بن حيان قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار قال: حدثنا المعافى بن (١) أخرجه أحمد (١١١/٣، ١٦٧) والبخاري كما في الفتح في كتاب المناقب باب قول النبي ◌َّ للأنصار (١١٣١٥) (٣٧٩٤)، ومسلم في كتاب الزكاة باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام (١٠٥٩/٧٣٣/٢) والطبراني في الكبير ١٧٣/١ وابن أبي عاصم في السنن ٢/ ٣٥٠ وابن حبان موارد (٢٢٩٧) والبيهقي ٦/ ١٤٤. (٢) ذكره الهندي في الكنز ٣١٨١٣ والقرطبي في التفسير ٢٤٩/٣ وابن كثير في التفسير ٥٢/١ وابن حجر في الفتح ٦٣/٩ وبنحوه أخرجه أحمد (٨١/٣) ومسلم في كتاب صلاة المسافرين باب نزول السكينة لقراءة القرآن (٧٩٦/٥٤٨/١). ٢٤٢ باب الهمزة والسين وما يثلثهما عمران، عن سليمان بن بلال، عن سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي وسلم قال: ((نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّحِ، نِعْمُ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الجَّمُوحِ»(١). توفي أسيد بن حضير في شعبان سنة عشرين، وحمل عمر بن الخطاب رضي الله عنه السرير حتى وضعه بالبقيع؛ وصلى عليه، وأوصى إلى عمر، فنظر عمر في وصيته، فوجد عليه أربعة آلاف دينار، فباع ثمر نخله أربع سنين بأربعة آلاف، وقضى دينه . أخرجه ثلاثتهم . حُضَير بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة وبعدها ياء تحتها نقطتان وآخره راء. ١٧١ - أُسَيْدِ ابْنُ أَخِي رَافِعٍ (٢) (دع) أسید، بالضم أيضاً؛ هو ابن أخي رافع بن خديج؛ روى عنه عكرمة ومجاهد، روى أبو مسعود عن حماد بن مسعدة، عن ابن جريج، عن عكرمة بن خالد أن أسيداً حدثه أن رسول الهَ وَّ قال: ((إِذَا وَجَدَ الرَّجُلُ سَرِقَةٌ، وَكَانَ الرَّجُلُ غَيْرَ مُتَّهَم، إِنْ شَاءَ أَخَذَهَا بِالثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ اتَّبَعَ سَارِقَهُ))(٣). وقضى بذلك أبو بكر وعمر وعثمان؛ قاله ابن منده. وقال أبو نعيم في هذه الترجمة: ذكره بعض الواهمين، يعني ابن منده وأخرج له هذا الحديث، وهو أسيد بن ظهير؛ وروي هذا الحديث بعينه، عن ابن جريج، عن عكرمة بن خالد المخزومي، أن أسيد بن ظُهَيْر الأنصاري أحد بني حارثة كان عاملاً على اليمامة وأن مروان كتب إليه أن معاوية كتب إليه: ((أيما رجل سرقت منه سرقة فهو أحق بها حيثما وجدها))(٤). فكتب إلى مروان أن رسول الله ﴿ قضى أن كان الذي ابتاعها من الذي سرقها غير متهم فخير سيدها، فإن شاء أخذ ما سرق منه بثمنه، أو اتبع سارقه، ثم قضى بذلك بعده أبو بكر وعمر وعثمان. فكتب بذلك مروان إلى معاوية، فكتب إليه معاوية: إنك لست أنت ولا أسيد بقاضيين عليّ، ولكني قضيت عليكما فيما وليت فأرسل مروان إلى أسيد بكتاب معاوية فقال أسيد: لست أقضي ما وليت بما قال معاوية . (١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣٧/١٢، وأحمد ٤١٩/٢ وابن سعد في الطبقات ٣٠٠/١/٣ وابن أبي عاصم ٢/ ٥٨٠ والحاكم ٢٨٩/٣ وابن بدران في تهذيب ابن عساكر ٣/ ٥٧. (٢) الإصابة ت (٥٣٩). (٣) ذكره الهندي في الكنز (٣٠٣٧١) وعزاه إلى أبي نعيم عن أسيد بن ظهير. (٤) أخرجه بنحوه أحمد ٢٢٦/٤ والنسائي من كتاب البيوع باب الرجل يبيع السلعة فيستحقها مستحق (٧) ٤٦٨٠/٣١٣). ٢٤٣ باب الهمزة والسين وما يثلثهما قال أبو نعيم : رواه هذا الواهم من حديث أبي مسعود، ولم ينسب أسيداً، وجعله ترجمة على حدة وقد أخرج أبو مسعود هذا الحديث في مسند المُقِلِّين عن حماد في ترجمة أسيد بن ظهير، وإن لم ينسب أسيداً. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، والصواب قول أبي نعيم. وأسيد بضم الهمزة وفتح السين، وظهير بضم الظاء المعجمة وفتح الهاء. ١٧٢ - أُسَيْدُ بْنُ سَاعِدَةَ(١) (ب س) أُسَيْد، بضم الهمزة أيضاً، هو ابن ساعدة بن عامر بن عدي بن جُشَم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث الأنصاري الأوسي الحارثي. شهد أحداً هو وأخوه أبو حَثْمةً وابنه يزيد بن أسيد، وهو عم سهل بن أبي حثمة. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. حارثه : بالحاء والثاء المثلثة . ١٧٣ - أُسَيْدُ بْنُ سَعْيَةَ(٢) (ب س) أُسَيْد، بالضم أيضاً، هو ابن سعية، وقيل: بفتح الهمزة، وقيل: أسد، وقد تقدم ذكره فيهما . قال أبو عمر: قال إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق: أسيد بالضم، وقال يونس بن بكير عنه: أسيد بالفتح، قال الدارقطني: وهو الصواب. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ١٧٤ - أُسَيْدُ بْنُ ظُهَيْرِ (٣) (ب دع) أسَيْد بن ظُهَيْر، بضم الهمزة أيضاً، وظهير بن رافع بن عدي بن زيد بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي. له صحبة ورواية، ساق ابن منده وأبو نعيم نسبه كما ذكرناه؛ إلا (١) الإصابة ت (١٨٦)، الاستيعاب ت (٥٧). (٢) الإصابة ت (١٧٧)، الاستيعاب ت (٥٨). (٣) تجريد أسماء الصحابة ٢٢/١، الثقات ٧/٣، تهذيب الكمال ١١٤/١، تهذيب التهذيب ٤٣٩/١، تقريب التهذيب ٧٨/١، الطبقات الكبرى ٣٢٧/٨، الوافي بالوفيات ٢٦١/٩، التحفة اللطيفة ٣٢٨/١، الاستبصار ٢٣٩، ٢٠٧، الكاشف ١٣٣/١، الجرح والتعديل ١٦٤/٢، تصحيفات المحدثين ٩٤١، المشتبه ٢٥ بقي بن مخلد ٤٤٨، الإصابة ت (١٨٨)، الاستيعاب ت (٥٨). ٢٤٤ باب الهمزة والسين وما يثلثهما أنهما قالا: عدي بن زيد بن جشم، فأسقطا زيداً الأول وعمراً، وأثبتهما ابن الكلبي وأبو عمر وغيرهما، وهو الصواب وقالا: هو عم رافع بن خديج، ولیس کذلك، وإنما هو ابن عمه؛ لأن رافع بن خديج بن رافع بن عدي، فظهير عمه، وهو أخو أنس بن ظهير لأبيه وأمه، وأخو عباد بن بشر لأمه، أمهم فاطمة بنت بشر بن عدي بن غنم بن عوف، ويكنى أسيد: أبا ثابت، عداده في أهل المدينة ، استصغر يوم أحد، وشهد الخندق. أخبرنا إسماعيل بن عبد الله، وأبو جعفر بن السمين، وإبراهيم بن محمد، قالوا. بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا أبو كريب وابن وكيع قالا: أخبرنا أبو أسامة، عن عبد الحميد بن جعفر، عن ابن أبي الأبرد أنه سمع أسيد بن ظهير، وكان من أصحاب النبي، يحدث عن النبيِ ﴿ أنه قال: ((صَلَةٌ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ كَعُمْرَةٍ)»(١). واسم ابن أبي الأبرد زياد مولى بني خطمة . وروى ابن منده بإسناده عن عمير بن عبد المجيد، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن رافع بن خديج، عن أسيد بن ظهير أنه رجع من عند رسول الله فقال: ((نَهَى رَسُولُ اللَهِوَهُ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ»(٢). .قال أبو نعيم: وهم بعض الناس، فقال: رافع بن خديج عن أسيد، وإنما هو رافع بن أسيد. رواه خالد بن الحارث الهجيمي، وهو أحد الأثبات المتقنين؛ فقال: رافع بن أسيد بن ظهير عن أبيه . توفي أسيد بن ظهير في خلافة عبد الملك بن مروان. أخرجه ثلاثتهم . ◌ُهَير: بضم الظاء المعجمة وفتح الهاء، وخَدِيج: بفتح الخاء المعجمة وكسر الدال المهملة وآخره جيم. (١) أخرجه الترمذي في الصلاة باب ما جاء في الصلاة في مسجد قباء (٣٢٤/١٤٦/٢) وقال حسن غريب وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧٩/١، وابن أبي شيبة ٣٧٣/٢، ٢١٠/١١ وابن ماجة في كتاب إقامة الصلاة باب ما جاء في الصلاة في مسجد قباء (١٤١١/٤٥٢/١) والحاكم ٤٨٧/١. (٢) أخرجه أحمد ٣٣٨/٣، ٣٨٩، والطحاوي في مشكل الآثار ٢٨٤/٣ والبيهقي (١٣١/٦، ١٣٢) والدارقطني في السنن ٣٦/٣ والشافعي في المسند ٢٥١ والخطيب البغدادي ١٤٢/٥ والنسائي ٣٥/٧ كتاب المزارعة باب ذكر الأحاديث المختلفة في النهي عن كراء الأرض رقم ٣٨٦٧. ٢٤٥ باب الهمزة والسين وما يثلثهما ١٧٥ - أُسَيِدُ بْنُ يَرْبُوعٍ(١) (بع س) أُسَيْد، بالضم أيضاً، هو ابن يَرْبُوع بن البدي بن عمرو بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الساعدي. وهو ابن عم أبي أسيد مالك بن ربيعة الساعدي، شهد أحداً، وقتل باليمامة شهيداً. أخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى. البدي: بالباء الموحدة، وقيل بالياء تحتها نقطتان، وآخره ياء، وقيل: البدن بالباء الموحدة وآخره نون، وقال أبو أحمد العسكري: البدي بالباء الموحدة وتشديدالدال، ولیس بشيء، قال أبو عمر: واختلفوا في فتح الدال وكسرها. ١٧٦ - أُسَيْرُ بْنُ جَابِ(٢) (دع) أُسَيْر، بضم الهمزة وفتح السين وآخره راء، هو أسَيْربن جابر، يُعد في البصريين، في صحبته نظر؛ روى عمران القطان، عن قتادة، عن أبي العالية، عن أسير بن جابر أن ريحاً هبت على عهد رسول اللهِ وَل﴿ فلعنها رجل، فقال رسول الله وَّهِ: «لَا تَلْعَنْهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، وَمَنْ لَعَنَ شَيْئًاً لَيْسَ بِأَهْلِهِ رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ»(٣). ورواه أبان، عن قتادة عن أبي العالية، عن ابن عباس . من حديث أسير ما رواه حميد بن عبد الرحمن عنه قال: قال رسول الله: ((إِنَّ الحَيَاءَ لَ يَأْتِي إِلَّبِخَيْرِ))(٤). أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٧٧ - أُسَيْرُ بْنُ عُزْوَةَ(*) (ب س) أسَيْر بن عُزْوة وقيل: ابن عمرو بن سواد بن الهيثم بن ظَفَر بن سَواد الأنصاري الظفري الأوسي. (١) تجريد أسماء الصحابة ٢٢/١، معرفة الصحابة ٢٧١/٢، الإصابة ت (١٩١)، الاستيعاب ت (٥٦). (٢) تجريد أسماء الصحابة ٢٢/١، تهذيب الكمال ١١٤/١، تهذيب التهذيب ٣٤٩/١، العبر ١٠٠/١، تقريب التهذيب ٧٨/١، الطبقات الكبرى ١٦٢/٦، ١٦٣، الإصابة ت (١٩٥). (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ١٦٠، وأبو داود في كتاب الأدب باب في اللعن (٤٩٠٨/٦٩٥/٢) وذكره التبريزي في المشكاة (١٥١٧). (٤) أخرجه الطبراني في الكبير ١١٩/١٨ وأبو نعيم في الحلية ٢٥١/٢ وأبو داود الطيالسي كما في منحة المعبود (٢٠٧٣). (٥) الإصابة ت (١٩٦)، الاستيعاب ت (٦٣). ٢٤٦ باب الهمزة والسين وما يثلثهما روى الواقدي بإسناده عن محمود بن لبيد، قال: كان أسير بن عروة رجلاً منطيقاً بليغاً، فسمع بما قال قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر في بني أبيرق للنبي وثيقة، فجمع جماعة من قومه، وأتى رسول الله و ﴿ فقال: إِنَّ قَتَادَةَ وَعَمَّهُ عَمِدًا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَّا، أَهْلِ حَسَبٍ وَصَلَاحِ، يَقُولَانَ لَهُمُ القَبِيحَ بِغَيْرِ ثَبْتَ وَلَا بَيِّنَةٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَقْبَلَ قَتَادَةُ إِلَى رَسُولٍ اللّهَ وَّ، فَجَبَهَهُ رَسُولُ اللَّهَ وَّهِفَقَامَ قَتَادَةُ مِنْ عِنْدَهُ، وَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى فِيهِمْ ﴿إِنَّ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالحَقِّ لتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّه وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيماً﴾ [النساء/ ١٠٥]. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى؛ إلا أن أبا موسى جعل الترجمة أسير بن عمرو، وقيل: ابن عروة، وجعلها أبو عمر: أسير بن عروة حسب، وهما واحد. ١٧٨ - أُسَيْرُ بْنُ عَمْرٍو الدَّرْمَكِيُّ(١) (ب دع) أُسَيْر بن عَمْرو الدرمكي، بالضم أيضاً. أدرك النبي وَلم ولم يسمع منه، قال علي بن المديني: أسير بن عمرو هو أسير بن جابر، قاله ابن منده. وروى هو وأبو نعيم أنه روي عن النبي ◌َّ (أَصْرَمَ الأَحْمَقُ))(٢). وقال أبو عمر: أسير بن عمرو بن جابر، ويقال: يسير، بالياء، المحاربي، ويقال فيه: أسير بن جابر، ويسير بن جابر، فينسب إلى جده، وقيل: إنه كندي، يكنى: أبا الخيار، قاله عباس عن ابن معين، وقال علي بن المديني: أهل الكوفة يسمونه أسير بن عمرو، وأهل البصرة يسمونه أسير بن جابر، وهو معدود في كبار أصحاب ابن مسعود، وروي عن أبي بكر وعمر، وروى عنه من أهل البصرة زرارة بن أوفى، أبو نضرة وابن سيرين، ومن أهل الكوفة المسيب بن رافع، وأبو إسحاق الشيباني. وولد مُهَاجَرَ رسول اللهِ وَ ◌ّه ومات سنة خمس وثمانين، وأدرك الجاهلية، قاله أبو إسحاق الشيباني. وروى حميد بن عبد الرحمن عنه أن النبي وَّه قال: ((لَا يَأْتِيكَ مِنَ الحَيَاءِ إِلَّ خَيْرٌ))(٣). (١) التاريخ الكبير ٤٤٢/٨، تجريد أسماء الصحابة ٢٢/١، معرفة الصحابة ٤٣٤/٢، الإصابة ت (١٩٩)، الاستيعاب ت (٦٤). (٢) ذكره ابن حجر في اللسان (١١٠٣/٤) والذهبي في الميزان (٦٤٢٥) والهندي في كنز العمال (٢٤٨٤٥) وعزاء إلى البيهقي في شعب الإيمان عن يسير الأنصاري. (٣) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٤٢٣/٨ وابن سعد ٤٧/٧ والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١٨/٦ وذكره الهندي في الكنز (٥٧٨٦) وعزاه إلى ابن سعد والحسن بن سفيان وأبو يعلى والبغوي وابن السكن وابن قانع وابن شاهين وأبو نعيم وابن أبي شيبة . ٢٤٧ باب الهمزة والشين المعجمة وما يثلثهما وروى عمرو بن قيس بن أسير، وقيل: يسير عن أبيه، عن جده أن رسول الله وَ ﴾ قال: ((أَصْرَمَ الأَحْمَقُ». ورواه شهاب بن خراش، عن أبيه، عن أسير بن عمرو، وكان رأى النبي ◌َّر، موقوفاً. أخرجه ثلاثتهم؛ إلا أن أبا عمر جعل هذا وأسير بن جابر واحداً، وجعلهما ابن منده وأبو نعيم اثنين، والله أعلم. ١٧٩ - أُسَيْرُ بْنُ عَمْرٍوٍ(١) (ب دع) أُسَيْر، بالضم والراء أيضاً، هو أسير بن عمرو بن قيس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج يكنى: أبا سليط بن أبي خارجة الأنصاري الخزرجي النجاري، من بني عدي بن النجار. شهد بدراً، روى عنه ابنه عبد اللّه أن النبي ◌َّ﴾(نَهَى عَنْ أَكْلٍ لُحُومِ الحُمُّرِ الأَهْلِيَّة بِخَبِرَ، وَالقُدُورُ تَفُورُ بِهَا، فَأَكْفَأْنَاهَا))(٢). وقيل فيه: أسيرة بالهاء في آخره؛ ذكره ابن ماكولا وأبو عمر. وقد ذكره محمد بن إسحاق من رواية سلمة: أسيرة، وذكره من رواية يونس: أنس ونذكره في أنس، إن شاء الله تعالى . أخرجه ثلاثتهم، ويذكر في الكنى، إن شاء الله تعالى. بَابُ الْهَمْزَةِ وَالشِّينِ المُعْجَمَةَ وَمَا يُتَلِّئُهُمَا ١٨٠ - الأَشَّجُّ العَيْدِيُّ(٣) (ب دع) الأشَّجُ العَبْدِيّ. واسمه: المنذر بن الحارث بن زياد بن عَصَر بن عوف بن عمرو بن عوف بن جَذِيمّة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لُكَّيْز بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دُعْمِيّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن (١) الإكمال ٧٨/١، الطبقات لابن سعد ٥١٢/٣، السيرة لابن هشام ٧٠٤/١، الثقات لابن حبان ١٥/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٢/١، معرفة الصحابة ٤٣١/٢، الإصابة ت (١٩٨)، الاستيعاب ت (١٣٤). (٢) أخرجه أبو حنيفة في مسنده (١٤٣) وأحمد (١٠٢/٢، ١٤٤) وابن عبد البر في التمهيد (١٢٦/١٠). (٣) الإصابة ٢٣٩/١، الاستيعاب ١٤٠/١، تجريد أسماء الصحابة ٢٣/١، تهذيب الكمال ١١٤/١، الطبقات ٦١، الوافي بالوفيات ٩/ ٢٦٥، تقريب التهذيب ٢٧٤/٢، تهذيب التهذيب ٣٠١/١، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ٥٥/٣، الكاشف ٤٥٢/١، الجرح والتعديل ٣٤٤/٢، الطبقات الكبرى ٨٥/٧، البداية والنهاية ٤٧/٥، ٤٨، الإصابة ت (٢٠١)، الاستيعاب ت (١٥٢). ٢٤٨ باب الهمزة والشين المعجمة وما يثالثهما عدنان العبدي العصري. قاله ابن الكلبي، وقيل في نسبه غير ذلك، ویذکر في المنذر بن عائذ، إن شاء الله تعالى. وفد إلى النبي ◌َّ في وفد عبد القيس. أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الطبري الديني المخزومي الفقيه الشافعي، بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى، قال: قال حدثنا محمد بن الصباح، أخبرنا هشيم، أخبرنا يونس بن عبيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن الأشج أشج عبد القيس قال: قال لي النبي ◌َّ: ((إِنَّفِيكَ لَخَلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا الله، قَالَ: يَا رَسُولَ اللّه، مَا هُمَا؟ قَالَ: الحِلْمُ وَالأَنَاةُ، أَوْ الحِلْمُ وَالحَيَاءُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه كَانَا فِيَّ أَمْ حَدِيثٌ؟ قَالَ: بَلْ قَدِيمٌ، قَالَ: قُلْتُ: الحَمْدُ للّه الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خَلَّتَيْنِ يُحِبُهُمَا))(١). أخرجه ثلاثتهم. ١٨١ - أَشْرَسُ بْنُ غَاضِرَةَ(٢) (دع) أشْرَسُ بن غَاضِرَة. له صحبة وذكر، روى إسحاق بن الحارث القرشي، قال: رأيت عمير بن جابر، وأشرس بن غاضرة الكندي، وكانت لهما صحبة، يخضبان بالحناء والكتّم(٣). أخرجه ابن منده وأبو نعيم . ١٨٢ - أَشْرَفُ (٤) (س) أشْرَفُ. غير منسوب، ذكره ابن ياسين فيمن قدم هراة من الصحابة . أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو زكرياء بن منده إجازة، أخبرنا عمي، أخبرنا أبو سعيد (١) أخرجه أبو يعلى (١٢/ ٢٤٢) رقم ٦٨٤٨ وأحمد (٤ / ٢٠٥ - ٢٠٦) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩) ٣٨٧ -٣٨٨) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أن ابن أبي بكرة لم يدرك الأشج، وبنحوه مسلم في كتاب الإيمان باب الأمر بالإيمان بالله تعالى (١٧/٤٨/١)، وأبو داود في كتاب الأدب باب من قبلة الرجل (٤ /٥٢٢٥/٧٧٨) والترمذي ٣٢٢/٤ من كتاب البر والصلة باب ما جاء في التأني والعجلة (٢٠١١) وقال حسن صحيح غريب، وابن ماجة (٢/ ١٤٠١) كتاب الزهد باب الحلم رقم ٤١٨٧، وابن سعد ١/ ٢/ ٥٤، ٤٠٦/٥، ٦٠/٧ والبيهقي في السنن ١٠٢/٧ وابن حبان موارد رقم (١٣٩٣). (٢) الإصابة ت (٢٠٢). (٣) أُلكَّتَمُ - بالتحريك - نبات يُخلط مع الوّسْمَة للخضاب الأسود، قال الأزهري: الْكَتَمُ نبت فيه حُمرة. (٤) الإصابة ت (٢٠٤)، اللسان ٣٨٢٣/٥. ٢٤٩ باب الهمزة والشين المعجمة وما يثلثهما النصْرَوِيّ بنيسابور، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن العباس بن أحمد بن عُصْم، أخبرنا أبو .إسحاق أحمد بن محمد بن ياسين الحافظ بذلك. أخرجه أبو موسی. ١٨٣ - أَشْرَفُ(١) (س) أشْرَف آخر، قال أبو موسى: قدم من الشام، ذكرناه في ترجمة أبرهة. أخرجه أبو موسى. ١٨٤ - الأَشْعَثُ العَبْدِيُّ(٣) (دع) الأشْعَثُ بن جَوْدَان العَبْدِي. قدم على النبي ◌َّر وقيل: عمير بن جودان، وهو الصحيح. روى أبو حمزة، عن عطاء بن السائب، عن عمير بن الأشعث بن جودان، عن أبيه أنه قدم على النبي ◌ّ# في وفد عبد القيس، ورواه غيره فقال: الأشعث بن عمير بن جودان، قال ابن منده: وهو الصواب، وقال أبو نعيم: الصحيح الأشعث بن عمير عن أبيه، فقلبه بعض الناس. عن ابن شقيق عن أبي حمزة عن عطاء فقال: عمير بن الأشعث وهو خطأ، والذي ذكرناه عن ابن منده مثل أبي نعيم، فما لطعنه عليه وجه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٨٥ - الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ (٣) (ب دع) الأشْعَثُ بن قَيْس بن مَعْدي كّرِب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن الحارث بن معاوية بن ثور الكندي. كذا ساق نسبه ابن منده وأبو نعيم، والذي ذكره هشام الكلبي: الأشعث، واسمه: معدي کرب بن قيس، وهو الأشج بن معدي كرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية (١) الإصابة ت (٢٠٣). (٢) التاريخ الكبير ٤٢٨/١، الجرح والتعديل ٢٧٦/٢، تجريد أسماء الصحابة ٢٣/١، معرفة الصحابة ٢/ ٣١١، والإصابة ت (٥٤٥). (٣) الإصابة ت (٢٠٥)، الاستيعاب: ت (١٣٥)، مسند أحمد ٢١١/٥، طبقات ابن سعد ٢٢/٦، تاريخ خليفة ١١٦ - ١٩٣ - ١٩٩، المعارف ١٦٨، ١٨٩، ٣٣٣، ٥٥١، ٥٥٥، ٥٨٦، الطبري ١٣٨/٣، ١٣٩، ٥٣٩، ٥٦١/٤، ٥٦٩، ٥١/٥ - ٨٢، ابن عساكر ٢/١٧/٣، تهذيب الكمال ١١٩، العبر ٤٢/١، ٤٦ تهذيب التهذيب ٣٥٩/١ - خلاصة تذهيب الكمال ٣٩. ٢٥٠ باب الهمزة والشين المعجمة وما يثلثهما الأكرمين، ابن الحارث الأصغر بن معاوية ابن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مُزْتِع واسمه، عمرو بن معاوية بن ثور بن عفير، وثور بن عفير هو كندة، وإنما قيل له: كندة، لأنه كند أباه النعمة. وهكذا ذكره أبو عمر أيضاً، وهو الصحيح، وكنيته : أبو محمد. وفد إلى النبي ◌َّل سنة عشر من الهجرة في وفد كندة، وكانوا ستين راكباً فأسلموا، وقال الأشعث لرسول الله وَّ﴿ أنت منا، فقال: «تَحْنُ بَنُو النَّضْرِ بْنِ كَتَانَةَ لَا نَقَفُو أُمَّنا وَلَا نَنْتَفي مِنْ أَبينَا))، فكان الأشعث يقول: ((لَا أُوتَي ◌ِأَحَدٍ يَنْفِي قُرَيْشَاً مِنَ النَّضَرِ بْنِ كَتَانَةً إِلَّ جَلَدْتُهُ))(١). ولما أسلم خطب أم فروة أخت أبي بكر الصديق فأجيب إلى ذلك، وعاد إلى اليمن. أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، قال: حدثنا محمد بن طلحة، عن عبد الله بن شريك العامري، عن عبد الرحمن بن علي الكندي، عن الأشعث بن قيس قال: قال رسول الله وخاطر: ((أَشْكَرُ النَّاسِ لَّ أَشْكُرُهُمْ لِلنَّاسِ))(٢). وكان الأشعث ممن ارتد بعد النبي وال#، فسير أبو بكر الجنود إلى اليمن، فأخذوا الأشعث أسيراً، فأحضر بين يديه، فقال له: استبقني لحربك وزوجني أختك، فأطلقه أبو بكر وزوجه أخته، وهي أم محمد بن الأشعث، ولما تزوجها اخترط(٣) سيفه، ودخل سوق الإبل فجعل لا يرى جملاً ولا ناقة إلا عرقبه، وصاح الناس: كفر الأشعث، فلما فرغ طرح سيفه، وقال: إني والله ما كفرت، ولكن زوجني هذا الرجل أخته، ولو كنا ببلادنا لكانت لنا وليمة غير هذه، يا أهل المدينة، انحروا وكلوا، ويا أصحاب الإبل، تعالوا خذوا أثمانها فما رئي وليمة مثلها. وشهد الأشعث اليرموك بالشام، ففقئت عينه، ثم سار إلى العراق فشهد القادسية والمدائن، وجلولاء، ونهاوند، وسكن الكوفة وابتنى بها داراً، وشهد صفين مع علي، وكان ممن ألزم علياً بالتحكيم، وشهد الحكمين بدومة الجندل، وكان عثمان، رضي الله عنه، قد (١) أخرجه أحمد (٢١١/٥، ٢١٢) والطبراني في الكبير ٧٢١/٢ وعبد الرزاق (١٩٩٥٢) وابن ماجة (٨٧١/٢) كتاب الحدود/ من نفى رجلاً من قبيلة رقم (٢٦١٢) قال في الزوائد إسناده صحيح، والبيهقي في الدلائل ١٧٣/١ وابن سعد ٣/١/١، ٤ والخطيب في تاريخ بغداد ١٢٨/٧ والبخاري في التاريخ الصغير (١/ (١). (٢) أخرجه أبو داود الطيالسي كما منحة المعبود (٢٠٧٧) والطبراني في الكبير ١٣٥/١ وابن عدي في الكامل ٩٧٤/٥ والعقيلي في الضعفاء الكبير ١١١/٣ - ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٨١) وقال: ((رواه الطبراني وفيه عبد المنعم بن نعيم وهو ضعيف». (٣) اخترط السيف: سلّه من غمده، اللسان ١١٣٥/٢. ٢٥١ باب الهمزة والشين المعجمة ) وما يثلثهما استعمله على أذربيجان، وكان الحسن بن علي تزوج ابنته، فقيل: هي التي سقت الحسن السم، فمات منه. وروي عن النبي ◌َّ أحاديث. روى عنه قيس بن أبي حازم، وأبو وائل وغيرهما، وشهد جنازة، وفيها جرير بن عبد الله البجلي، فقدم الأشعث جريراً، وقال: إن هذا لم يرتدّ عن الإسلام وإني ارتددت، ونزل فيه قوله تعالى: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً﴾ الآية [آل عمران/ ٧٧]، لأنه خاصم رجلاً في بئر، فنزلت. وتوفي سنة اثنتين وأربعين، وصلى عليه الحسن بن علي، قاله ابن منده، وهذا وهم؛ لأن الحسن لم يكن بالكوفة سنة اثنتين وأربعين، إنما كان قد سلم الأمر إلى معاوية وسار إلى المدينة. وقال أبو نعيم : توفي بعد علي بأربعين ليلة وصلى عليه الحسن بن علي. وقال أبو عمر: مات سنة اثنتين وأربعين، وقيل: سنة أربعين، وصلى عليه الحسن بن علي، وهلا لا مطعن فيه على أبي عمر. أخرجه ثلاثتهم . ١٨٦ - أُّشَيْمُ الضِّبابِيُّ(١) (ب س) أُشَيْمَ الضبّابِي، قتل في حياة النبي ◌ِّ. أخبرنا إسماعيل بن عبيد وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، حدثنا قتيبة وغير واحد، قالوا حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: إن عمر كان يقول: («الدية على العاقلة، ولا ترث المرأة من دية زوجها، حتى أخبره الضحاك بن سفيان الكلابي أن رسول الله # كتب إليه أن ورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها)). قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. وأخبرنا أبو موسى الأصفهاني إجازة، أخبرنا أبو الفتح إسماعيل بن الفضل، وأبو الفضل جعفر بن عبد الواحد، قالا: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحیم، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر أبو الشيخ، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عبد الله بن عمر بن إياس أخبرنا ابن المبارك، عن مالك، عن الزهري، عن أنس قال: كان قتل أشيم خطأ . أخرجه أبو عمر وأبو موسى. (١) تهذيب الأسماء واللغات ١٢٣/١، تنقيح المقال ١٠٠٣، الإصابة ت (٢٠٧)، الاستيعاب: ت (١٤٤). ٢٥٢ باب الهمزة والصاد وما يثلثهما بَابُ الْهَمْزَةِ وَالصَّادِ وَمَا يُثَلِّئُهُمَا ١٨٧ - أَضْبَغُ بْنُ غِيَادٍ(١) (دع) أصْبَغُ بن غِيَاث، أو عتاب، ذكره بعض الرواة في الصحابة، روى حماد بن بحر، عن محمد بن مُيَسِّر، عن عمر بن سليمان، عن جابر، عن الشعبي عن الأصبغ بن غياث أو عتاب- شك حماد - قال: سمعت رسول الله - يقول: ((فِيكُمْ أَيِّتُهَا الأَمَّةُ خَلَّتَانٍ لَمْ يَكُونَا فِي الأُمَمِ قَبْلَكُمْ)) (٢) الحديث. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. مُيَسَّر: بضم الميم وفتح السين المهملة المشددة. ١٨٨ - أَصْحَمَةُ النَّجَاشِيُّ(٣) (دع) أصْحمَةُ النَّجاشِيّ ملك الحبشة، أسلم في عهد النبي ◌َّ وأحسن إلى المسلمين الذين هاجروا إلى أرضه، وأخباره معهم ومع كفار قريش الذي طلبوا منه أن يسلم إليهم المسلمين مشهورة، وتوفي ببلاده قبل فتح مكة، وصلى عليه النبي ◌َّ بالمدينة وكبر عليه أربعاً؛ وأصحمة اسمه، والنجاشي لقب له ولملوك الحبشة، مثل كسرى للفرس، وقيصر للروم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم؛ وهذا وأشباهه ممن لم ير النبي ◌َّقر، ليس لذكرهم في الصحابة معنى؛ وإنما اتبعناهم في ذلك. ١٨٩ - أَضْرَمُ الشَّقَرِيُّ(٤) (ب دع) أضرَمُ الشَّقَري: من شَقِرة بطن من تميم؛ واسم شقرة معاوية بن الحارث بن تميم بن مر ؛ إنما سُمِّي شقرة ببيت قاله وهو: [الطويل] وَقَدْ أَخْلُ الرُّمحَ الأَصَمَّ كُعُوبهُ بِهِ مِنْ دِمَاءِ الحَيِّ كالشَقِرَاتٍ وفد إلى النبي ټفدعا له النبي، وسماه زرعة. (١) تجريد أسماء الصحابة ٢٤/١، التاريخ الصغير٢. الإصابة ت (٢٠٩). (٢) ذكره الهندي في كنز العمال (٥٨٣٩) وعزاه الى ابن منده وأبو نعيم عن أصبغ بن غياث بالمعجمة والمثلثة وقيل بالموحدة والمهملة وسنده ضعيف. (٣) تهذيب الأسماء اللغات ٢٨٧/٢، العبر ١٠/١، ٤٢٠، الإصابة ت (٤٧٣). (٤) تجريد أسماء الصحابة ٢٤/١، الطبقات ٤٣، ١٧٩، الوافي بالوفيات ٢٢٤٨/٩، الإصابة ت (٢١٠)، الاستيعاب: ت (١٥٣). ٢٥٣ باب الهمزة والصاد وما يثلثهما روى بشربن المفضل، عن بشير بن ميمون، عن عمه أسامة بن أخدري، عن أصرم قال: أتيت النبي وَل﴿ بغلام أسود، فقلت: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي اشْتَرَيْتُ هَذَا، وَإِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ تُسَمِّيهُ وَتَدْعُوَ لَهُ بِالْبَرَكَةِ، فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قُلْتُ: أَصْرَمُ، قَالَ: بَلْ أَنْتَ زرعة، فَمَا تُرِيدُهُ؟ قُلْتُ: أُرِيدُهُ رَاعِياً، قَالَ: فَهُوَ عَاصِمٌ، وَقَبَضَ النَّبِيُّ وََّ كَفَّهُ(١). أُخرجه ثلاثتهم . ٠٫٠(٢) ١٩٠ - أَصْرَمُ(٣) (دع) أصْرَم، ويقال أصيرم، واسمه: عمرو بن ثابت بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الأشهلي. قتل يوم أحد، وشهدله النبي وَّ بالجنة، وسيذكر في عمرو، إن شاء الله تعالى، أتمّ من هذا . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٩١ - أَصْيَدُ بْنُ سَلَمَةَ (٣) (س) أصْيَدُ بن سَلمَة السُّلَّمِيَّ. أخبرنا أبو موسى إجازه أخبرنا أبو زكرياء، هو ابن منده في كتابه، أخبرنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبو طاهر عبد الواحد بن أحمد الشيرازي بما أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن محمود البزاز بتُشْتر أخبرنا الحسن بن أحمد بن المبارك، أخبرنا أحمد بن علي الخزاز الكوفي، أخبرنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدثنا سعيد بن عبيد الله بن الوليد الرصافي، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه علي، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : ((بعث رسول الله * سرية، فأسروا رجلاً من بني سليم، يقال له: الأصيد بن سلمة، فلما رآه رسول الله و #رق له، وعرض عليه الإسلام، فأسلم، فبلغ ذلك أباه وكان شيخاً فكتب إليه يقول : [الكامل] (١) أخرجه الطبراني في الكبير ١٦٤/١، ٢٧٥، وابن سعد في الطبقات ٥٦/٧، والتبريذي في مشكاة المصابيح (٤٧٧٥). (٢) تجريد أسماء الصحابة ٢٤/١ معرفة الصحابة ٤٢٦/٢، الإصابة ت (٢١١). (٣) الإصابة ت (٢١٣). ٢٥٤ باب الهمزة والصاد وما يثلثهما مَنْ رَاكِبٌ نَحْزَ المَدِينَةِ سَالِماً حَتَّى يُبَلِّغَ مَا أَقُولَ الأَصْيَدَا إِنَّ البَنِينَ شِرَارُهمْ أَمْثَالُهُمْ مَنْ عَقَّ وَالِدَهُ وَبَرَّ الأَبْعَدَا أوْدَوا وَتَابَعْتَ الغَدَاةَ مُحمَّدًا وَتَرْكَثْنَي شَيْخاً كَبِيراً مُفْنِدًا(١) وَأَبِيتُ لَيْلَى كَالسَّلِيمِ (٢) مُسَهَّدَا فَأَشْكُرْ أَيَادِيهُ عَسَىَ أَنْ تُرْشَدَا وَبَدِينِهِ لَا تَتْكُنِّي مُؤْحَدًا أَتَرَّكْتَ دِينَ أَبِيكَ وَالشُّمِّ العُلَى فَلأِيِّ أَمْرٍ يَا بُنَيَّ عَقَفْتَني أُمَّا النَّهَارُ فَدَمْعُ عينُيَ سَاكِبٌ فَلَعَلَّ رَبَّاً قَدْ هَدَاكَ لِدِينِهِ وَأَكْتُبْ إِلَيَّ بِمَا أَصَبْتَ مِنَ الهُدَى وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ إِنْ قَطَعْتَ قَرَابَتِي وَعَقَقْتِنِي لَمْ أُلْفَ إِلَّ لِلْعَدِى (٣) فلما قرأ كتاب أبيه أتى النبي ول# فأخبره واستأذنه في جوابه، فأذن له، فكتب إليه: [الكامل] حَتَّى عَلَا في مُلْكِهِ فَتَوَخَّدَا يَدْعَوْ لِرَحْتِهِ النَّبِيَّ محُمَّدَا قَرْناً تَأْذَّرَ بِالمَكَارِمِ وَأَرْتَدَى طَوْعاً وَكَرْهاً مُقْبِلِينَ عَلَّى الهُدَى إِنَّ الَّذِي سَمَكَ السَّمَاءَ بِقُدْرَةٍ بَعَثَ الَّذِي لَا مِثْلَهُ فِيمَا مَضَى ضَخْمَ الدَّسِيعَةِ(٤) كَالغَزَالَةٍ وَجْهُهُ فَدَعَا العِبَادَ لِدِينِهِ فَتَتَابَعُوا وَتَخَوَّفُوا النَّارَ الَّتي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ الشَّقِيُّ الخَاسِرَ المُتَلَدِّدًا وَأَعْلَمْ بِأَنَّكَ مَيِّتٌ وَحاسَبٌ فَإِلَى مَتَى هَذِي الضَّلَالَةُ وَالرّدَى(٥) فلما قرأ كتاب ابنه أقبل إلى النبي وعل# فأسلم. أخرجه أبو موسى. ١٩٢ - أُصَيْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهُذَلِيُّ(٢) (ب س) أصَيْل بن عَبْد الله الهُذَلي، وقيل: الغفاري. روى ابن شهاب الزهري قال: «قدم أصيل الغفاري قبل أن يضرب الحجاب على أزواج (١) يقال: أفند الرّجل فهو مُفْيِد إذا ضعف عقله، اللسان ٣٤٧٢/٥. (٢) السليم: اللديغ. يقال: سَلّمّتْه الحيّة أي لدغته. اللسان ٢٠٧٩/٣. (٣) انظر الإصابة ترجمة رقم (٢١٣)). (٤) الدَّسِيعة: مجتمع الكتفين، وقيل: هي العنق، قال الأزهري: يقال ذلك للرجل الجواد، وقيل: أي كثير العطية، اللسان ٢ /٠١٣٧٤ (٥) انظر الإصابة ترجمة رقم (٢١٣). (٦) الإصابة ت (٢١٥)، الاستيعاب: ت (١٣٩). ٢٥٥ باب الهمزة مع الضاد وما يثالثهما النبي ◌َّ﴿ فدخل على عائشة، رضي الله عنها، فقالت له: يَا أُصَيْلُ، كَيْفَ عَهَدْتَّ مَكَّةَ؟ قَالَ: عهد تُّهَا قَدْ أَخْصَبَ جَنَابُهَا وَابْيَضَّتْ بَطْحَاؤُهَا. قَالَتْ: أَقِمْ حَتَّى يَأْتِيَكَ رَسُولُ اللّهِ وَِّ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ وَ فَقَالَ: يَا أُصَيْلُ، كَيْفَ عَهِدْتَّ مَكَّةَ؟ قَالَ: عَهِدْتُّهَا وَاللّه قَدْ أَخْصَبَ جَنَابُهَا، وابْيَضَّتْ بَطْحَاؤُهَا وَأَعْذَقَ إِذْخِرُهَا، وَأَسْلَبَ ثُمَامُهَا وَأَمْشَرَ سَلَمُهَا، فَقَالَ: حَسْبُكَ يَا أُصَيْلُ، لَا تُخْزِنَّا)) رواه محمد بن عبد الرحمن القرشي، عن مدلج، هو ابن سدرة السلمي، قال قدم أصيل الهذلي على رسول الله للر من مكة، نحوه . ورواه الحسن عن أبان بن سعيد بن العاص، أنه قدم على النبي وَ ◌ّ# فقال له: «يَا أَبَانُ، كَيْفَ تَرَكْتَ أَهْلَ مَكَّةَ؟ قَالَ: تَرَكْتُهُمْ وَقَدْ جَيَّدُوا(١). وذكر نحوه)) . قوله: أعذق إذخرها: أي صارت له أفنان كالعذوق، والإذخر : نبت معروف بالحجاز. وأسلب ثُمامُها أي: أخوص وصار له خوص، والشمام: نبت معروف بالحجاز ليس بالطويل . وقوله: وأمشر سلمها أي: أورق واخضر، وروي: وامش بغير راء يعني أن ثمارها خرجت ناعمة رخصة كالمشاش(٢)، والأول أصح وقوله: جيدوا أي أصابهم الجَوْدُ، وهو المطر الواسع، فهو مجود. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى، وروي من طرق، وفيه اختلاف ألفاظ، والمعاني متقاربة. بَابُ الهَمْزَةِ مَعَ الضَّادِ وَمَا يُنَُّهُمَا ١٩٣ - الأَضْبَطُ بْنُ حُبَيٌ (٣) (ع س) الأضْبَطُ بن ◌ُيّيّ بن زِعْل الأكبر. روى حديثه عبد المهيمن بن الأضبط بن زعل الأكبر، عن أبيه الأضبط قال: قال رسول اللهِ وَلُّ: (لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَ))(٤). (١) ذكره ابن بدران في تهذيب ابن عساكر (٢/ ١٣١). (٢) المشاش: رؤوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين قال الجوهري: هي رؤوس العظام اللّينة التي يمكن مضغها، النهاية ٣٣٣/٤. (٣) تجريد أسماء الصحابة ٢٤/١، الإصابة ت (٢١٦). (٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٤٤٩/١١ وأحمد (٢٥٧/١) وابن حبان موارد (١٩١٣)، وابن عدي في الكامل (٩١٨/٣، ١٠٩٤، ١١٢٧) وينحوه الترمذي في كتاب البر والصلة باب ما جاء في رحمة الصبيان (٤/ ١٩١٩/٢٨٣) والحاكم (٦٢/١) والحميدي (٥٨٦). ٢٥٦ باب الهمزة مع العين وما يثلثهما أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ١٩٤ - الأَضْبَطُ السُّلَمِيِّ(١) (ع د) الأضْبَطُ السَّلَمي أبو حَارِثَة، حديثه عن عبد الرحمن بن حارثة بن الأضبط، عن أبيه، عن جده الأضبط السلمي، وكانت له صحبة، قال: سمعت رسول الله وَ ل﴿ يقول: «اطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ))(٢). أخرجه ابن منده وأبو نعيم. بَابُ الهَمْزَةِ مَعَ العَيْنْ وَمَا يُثَلِّئُهُمَا ١٩٥ - أَعْرَسُ بْنُ عَمْرٍ(٣) (دع) أعْرَسُ بن عَمْرو اليَشْكُرِي. يُعد في البصريين. روى حديثه عبد الله بن يزيد بن الأعرس، عن أبيه، عن جده، قال: ((أتيت النبي وَل بهدية فقبلها مني، ودعالنا في مرعانا)). وله بهذا الإسناد أحاديث. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٩٦ - الأَعْشَى المَازِيُّ(٤) (ب دع) الأعْشَى المَازِنيِّ. من بني مازن بن عمرو بن تميم، واسمه عبد الله بن الأعور، وقيل غير ذلك، سكن البصرة. أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي عبد اللّه الطبري بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا المقدمي، حدثنا أبو معشر يوسف بن يزيد، حدثني صدقة بن طيسلة، قال: حدثني معن بن ثعلبة المازني، حدثني الأعشى المازني أنه قال: أتيت النبي وَله فأنشدته: [الرجز] (١) تجريد أسماء الصحابة ٢٤/١، الإصابة ت (٢١٧). (٢) أخرجه أحمد (٢٣٤/١)، (٤٢٩/٤) وابن حبان موارد (٢٥٦٨) وبنحوه عند البخاري كما في الفتح كتاب الزكاة باب الزكاة على الزوج (٢٤٤/٢) رقم ١٤٦٦. (٣) تجريد أسماء الصحابة، الإصابة ت (٢١٩). (٤) تجريد أسماء الصحابة ٩٤/١، الثقات ٢١/٣، التاريخ الكبير ٦١/٢، ذيل الكاشف رقم ٨٣، الإصابة ت (٢٢٠)، الاستيعاب: ت (١٥٩). ٢٥٧ باب الهمزة مع العين وما يثلثهما يَا مَالِكَ النَّاسِ وَدَيَّانَ العَرَبْ إِنِّي لَقِيتُ ذِرْبَةٍ مِنَ الذَّرَب(١) غَدَوْتُ أَبْغِيَها الطَّعَامَ في رَجَبْ فَخَلَفَتْني في نِزَاعِ وَهَرَبْ أَخْلَفَتِ العَهْدَ وَلَطَّتْ بِالّذنَبْ وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غُلِبٌ (٢) قال: فجعل النبي وَل* يقول: وهن شر غالب لمن غلب(٣) . وسبب هذه الأبيات أن الأعشى كانت عنده امرأة اسمها معاذة، فخرج يمير أهله من هجر، فهربت امرأته بعده ناشزاً عليه، فعادت برجل منهم يقال له: مطرف بن نهصل فجعلها خلف ظهره، فلما قدم الأعشى لم يجدها في بيته، وأخبر أنها نشرت عليه، وأنها عاذت بمطرف، فأتاه فقال له: يا ابن عم، عندك امرأتي معاذة فادفعها إلي، فقال: ليست عندي، ولو كانت عندي لم أدفعها إليك، وكان مطرف أعز منه، فسار إلى النبي ◌َّ فَعَاذَ بِهِ، وَقَالَ الأَبْيَاتَ، وشكا إليه امْرَأَتَهُ وما صنعتْ، وأنها عند مطرف بن نهصل، فكتب النبي وَّ إلى مطرف: انْظُرٍ امْرَأَةَ هَذَا مُعَاذَّةً فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ(٤)، فأتاه كتاب النبي ◌َّفقرى عليه، فقال: يَا مُعَاذَةُ، هَذَا كِتَابُ النَّبِّ وَِّفِيكِ، وَأَنَا دَافِعُك ◌ِلَيْهِ، قَالَتْ: خُذْلِي العَهْدَ والمِيثَاقَ، وَذِمَّةَ النَّبِيُّ وَّ أَنْ لَا يُعَاقِبَنِي فِيَمَا صَنَعْتُ، فَأَخَذَ لَهَا ذَلِكَ، وَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، فَأَنْشَأْ يَقُولُ: [الطويل] لَعَمْرُكَ مَا حُبِّي مَعَاذَّةً بِالَّذي يُغَيّهُ الوَاشِي وَلَا قِدَمُ العَهْدِ وَلَا سُوءُ مَّا جَاءَتْ بِهِ إِذْ أزَلَّها غُوَاةُ رِجَالٍ إِذْ يُنَّادُونَها بَعْدِي أخرجه ثلاثتهم ههنا، وأخرجوه في عبد اللّه بن الأعور، إلا أن أبا عمر قال: الجزمَازِي المازني، وليس في نسب الحرماز إلى تميم مازن؛ فإنه قد ذكر هو وابن منده وأبو نعيم: مازن بن عمرو بن تميم، فإذن يكون الحرماز بطناً من مازن، وإنما هو ابن مالك بن عمرو بن تميم وقيل: الحرماز بن الحارث بن عمرو بن تميم، وهم إخوة مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، وقد جرت عادتهم ينسبون أولاد البطن القليل إلى أخيه إذا كان مشهوراً، مثل أولاد نُغْيَلة بن مُلَيْل أخي غفار بن مليل يقال لهم: غفاريون، منهم الحكم بن عمرو الغفاري، ولیس (١) الذّرَب: بالتحريك: الدّاء الذي يَغْرض للمعدة فلا تهضم الطعام ويفسد فيها فلا تمسكه. كنى عن فسادها وخيانتها بالذّربَة وأصله من ذَرَب المعدة وهو فسادها، وذِرْبة منقولة من ذِربة كمعْدَةٍ من مَعِدة، وقيل أراد سلاطة لسانها وفساد منطلقها من قولهم ذَرِبَ لسانه إذا كان حاد اللسان لا يبالي ما قال، النهاية ١٥٦/٢. (٢) تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (١٥٩). (٣) أخرجه أحمد (٢/ ٢٠٢) وابن سعد في الطبقات ٣٧/٧ والطحاوي في مشكل الآثار ٢٩٩/٤ وابن كثير في البداية والنهاية ٧٤/٥. (٤) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣٧/٧. ٢٥٨ باب الهمزة مع العين وما يثالثهما من غفار، وإنما هو من بني نعيلة، قيل ذلك لكثرة غفار وشهرتها، ومثل بني مالك بن أفصى أخي أسلم بن أفصى، ينسب كثير من ولده إلى أسلم لشهرة أسلم، على أن أبا عمر يعلم ما لم يُعْلَم؛ فإن الرجل عالم بالنسب، والله أعلم. ١٩٧ - الأَعْوَرُ بْنُ بَشَامَةَ الْعَنْبَرِيُّ(١) (س) الأغْوَرُ بنُ بشامة العنبرِيّ، قال أبو موسی: ذكرهعبدان بن محمد، وقال: حدثنا محمد بن محمد بن مرزوق البصري، أخبرنا سالم بن عدي بن سعيد بن جاؤوه بن شعثم عن بكر بن مرداس عن الأعور بن بشامة، ووردان بن مخرمة وربيعة بن رفيع العنبريين [أنهم] أتوا النبي ◌َّ وهو في حجرته نائم ونحن ننتظره، إذ جاء عيينة بن حصن الفزاري بسبي بَلْعَثْبر، فقلنا: يا رسول الله، ما لنا سُبينا وقد جئنا مسلمين؟ قال: احلفوا أنكم جئتم مسلمين، فكففت أنا ووردان، وقال ربيعة: أنا أحلف يا رسول الله أَنَا مَا جِئْنَا حَتَّى وَجهنا مساجدنا، وعشرنا أموالنا، وجئنا مسلمين، فقال: اذْهَبُوا عَفَا اللّه عَنْكُمْ، وَقَالَ لِرَبِيعَةَ: أَنْتَ الأُصَيْلِعُ الحَلَّف(٢). قال عبدان: لا أعلم كتبنا له حديثاً إلا عن هذا الشيخ. قلت: وقد ذكر هشام الكلبي الأعورَ ونسبه، واسمه: ناشب، وهو الأعور بن بشامة بن نضلة بن سنان بن جندب بن الحارث بن جهمة بن عدي بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم، ولم يذكر له صحبة، وإنما قال: كان شريفاً رئيساً، وعادته يذكر من له وفادة وصحبة بذلك، ولم يهمله إلا ولم تصح عنده صحبته. وهذا استدركه أبو موسى على ابن منده وقال: وردان بن مخرمة، ويذكر في بابه إن شاء الله تعالى والذي ذكره ابن ماكولا: مُخَرِّم بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وكسر الراء المشددة وآخره ميم، والله أعلم. ١٩٨ - أَعْيَنُ بْنُ ضُبَيْعَةٌ (٣) (ب) أعْيَنُ بنُ ضُبَيْعةً بن ناجِيةً بن عقَال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم الدارمي ثم المجاشعي. يجتمع هو والفرزدق الشاعر في ناجية؛ فإن الفرزدق هو همام بن غالب بن صعصعةٌ بن ناجية، ويجتمع هو (١) تجريد أسماء الصحابة ٢٥/١، الإصابة ت (٢٢١). (٢) ذكره الهندي في كنز العمال ١١٦١٣ وعزاه إلى عبدان قال في الإصابة في إسناده من لا يعرف. (٣) الإصابة ت (٢٢٢)، الاستيعاب: ت (١٥٤). ٢٥٩ باب الهمزة والغين وما يثلثهما والأقرع بن حابس بن عقال في عقال وهو الذي عقر الجمل الذي كانت عليه عائشة رضي الله عنها يوم الجمل. أخرجه أبو عمر. ولما أرسل معاوية عبد الله بن الحضرمي إلى البصرة ليملكها له بلغ الخبر علياً، فأرسل أعين بن ضبيعة ليقاتله، ويخرجه من البصرة، فقتل أعين غيلة، وذلك سنة ثمان وثلاثين، وقد ذكرنا الحادثة في الكامل في التاريخ، فأرسل علي رضي الله عنه بعده حارثة بن قدامة التميمي السعدي، ففرق جمع ابن الحضرمي، وأحرق عليه الدار التي تحصن فيها، فاحترق فيها. بَابُ الهَمْزَةِ وَالغَيْنْ وَمَا يُثَلَّئُهُمَا ١٩٩ - الأَغْرُّ الِفَارِيُّ(١) (ب دع) الأغَرُّ الِفَارِيّ. نسبه أبو عمر غفارياً، وأما ابن منده وأبو نعيم فقالا: الأغر رجل من الصحاة، وذكرا عنه الحديث الذي يرويه شبيب بن روح عن الأغر أنه قال: ((صَلَّيْتُ خَلْفَ النَِّيّ ◌َّ فِي الصُّبْحِ فَقَرَأَ بِالرُّومِ». وأما أبو نعيم فيرد كلامه عند ذكر الأغر بن يسار، إن شاء الله تعالى. أخرجه ثلاثتهم. ٢٠٠ - الأُغَرُّ المُزَنِيُّ(٢) (ب د) الأغَر المُزَنِيّ. قال ابن منده: روى عنه عبد اللّه بن عمر، ومعاوية بن قرة المزني؛ روى خالد بن أبي كريمة، عن معاوية بن قرة، عن الأغر المزني أن رجلا أتى النبي ◌َّ* فقال: يا رسول الله، إني أصبحت ولم أوتر، فقال: ((إِنَّمَا الوِتْرُ بِاللَّيْلِ، أَعَادَهَا ثلاثاً)»(٣). أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني بإسناده عن مسلم بن الحجاج قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، وأبو الربيع العتكي جميعاً، عن حماد قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد، عن ثابت عن أبي بردة، عن الأغر المزني، وكانت له صحبة، أن رسول (١) الإصابة ت (٢٢٤)، الاستيعاب: ت (٦٦). (٢) الإصابة ت (٢٢٣). (٣) أخرجه عبد الرزاق (٤٦٠٧) والطبراني في الكبير ٢٨١/١، وذكره ابن حجر في المطالب العالية ٥٦٧ وبنحوه أحمد (٤/٣). ٢٦٠ باب الهمزة والغين وما يثلثهما اللهِ وَّ قال: ((إِنَّهُ لَيُغَانُ(١) عَلَى قَلْبِي، وَإِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللّه في اليَوْمِ مَائَةٍ مَرَّةٍ»(٢). أخرجه ابن منده وأبو عمر. ٢٠١ - الأَغَرُّ بْنُ يَسَارٍ(٣) (دع) الأغرّ بن يَسَار الجُھَنِيّ، له صحبة، روى عنه أبو بردة بن أبي موسى وغيره، عداده في أهل الكوفة. روى عنه عمرو بن مرة، عن أبي بردة، عن الأغر، عن النبي ◌َّ أنه قال: ((إِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللَّه في اليَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً،(٤) هذا معنى ما قاله ابن منده. وأما أبو عمر فإنه جعل هذا والمزني واحداً فقال: الأغر المزني، ويقال: الجهني، وهما واحد، له صحبة، روى عنه أهل البصرة: أبو بردة وغيره ويقال: إنه روى عنه ابن عمر، قال: وقيل إن سليمان بن يسارروى عنه ولا يصح، وقد جعل أبو عمر هذا والذي قبله واحداً. وأما أبو نعيم فقال: الأغر بن يسار المزني، وقيل: جهني، يعد في الکوفیین، روى عنه أبو بردة وغيره، وذكر الحديث الذي أخبرنا به أبو الفضل عبد اللّه بن أحمد، أخبرنا أبو سعد المطرز إجازة، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، وأبو عبد اللّه الحسين بن إبراهيم الجمال، قالا: أخبرنا عبد الله بن جعفر، عن يونس بن حبيب، أخبرنا أبو داود، هو | الطيالسي، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي بردة، عن الأغر المزني، أنه سمع النبي ◌َّـ يقول: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ؛ فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْهِ في الَيَوْمِ مَائَةَ مَرَّةٍ»(٥) . (١) الغين: الغيم، وَغِنيت السّماء تغان: إذا أطبق عليها الغَيْم، وقيل: الغين شجر مُلْتَفٌ، النهاية ٤٠٣/٣. (٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢٠٧٥/٤ كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (٤٨) باب استحباب الاستغفار والاستكثار منه (١٢) حديث رقم (٢٧٠٢/٤١)، وأحمد في المسند ٢١١/٤، ٢٦٠ والطبراني في الكبير ٢٨٠/١، والبخاري في التاريخ الكبير ٤٣/٢. (٣) الإصابة ت (٢٢٣)، الاستيعاب (٦٥) تجريد أسماء الصحابة ٢٥/١، الثقات ١٥/٣، الطبقات ٣٩، ١٢٨ - تهذيب التهذيب ٣٦٥/١، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١٠٢/١، الوافي بالوفيات ١٩٤/٩، التحفة اللطيفة ٣٣٣/١، تقريب التهذيب ٨٢/١، الكاشف ١٣٧/١، تهذيب الكمال ١١٩/١، تراجم الأخبار ١/ ١٤٠، أعيان الشيعة ٤٦٩/٣، بقي بن مخلد، الطبقات الكبرى ٢٨٤/٥، الوافي بالوفيات ٢٩٤/٩، الجرح والتعديل ٣٠٨/٢. (٤) أخرجه أبو داود في عمل اليوم والليلة ص ١٤٣ باب كم يستغفر في اليوم ويتوب. والترمذي في السنن ٣٥٧/٥ كتاب تفسير القرآن (٤٨) باب ومن سورة محمد ﴾ (٤٧) حديث رقم ٣٢٥٩ وقال أبو عیسی هذا حديث حسن صحيح. (٥) أخرجه أحمد في المسند ٢١١/٤، ٢٦٠، وابن سعد في الطبقات ٣٢/٦، والشجري في الأمالي ٢٩٤/٢.