النص المفهرس

صفحات 1-20

المَجَحّ
لابن المقرى
المتوفى سنة ٣٨١هـ
رحمَهُ اللّه تَعَالى
تحقيق
أبي عَبد الرّحمنْ
عادل بن سَعَد
مكتبة الرشد
الرياض
شركة الرّيَاضْ
لِلنشْرٌ وَالتوزيع

جَمَّعِ الحقوق محفوظة الناشر
الطّبعَة الأولى
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨م
مكتبة الرية للنّشروالتوزيع
المملكة العربية السعودية - الرياض - طريق الحجاز
ص ب ١٧٥٢٢ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٨٣٧١٢
تلكس ٤٠٥٧٩٨ فاكس علي ٤٥٧٣٣٨١
فرع القصيم بريدة حي الصفراء - طريق المدينة
ص ب ٢٣٧٦ هاتف ٣٢٤٢٢١٤ - فاكس على ٣٢٤١٣٥٨
فرع المدينة المنورة - شارع أبي ذر الغفاري - هاتف ٨٣٤٠٦٠٠
شركة الرياض للنشر والتوزيع
حرب: ٣٣٦٢٠ - الهاض: ١١٤٥٨ - هاتف: ٤٥٩٤٧٧٩

بِسْمِاللهِالَّ الرَّحِيمُ
مُقَّدَّ
إن الحمد لله نحمده ، ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور
أنفسنا وسئيات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي
له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده
ورسوله .
وبعد
لقد كان من فضل الله تعالى على هذه الأمة أن حفظ عليها دينها ، وأن
يسر على الباحثين والعلماء العثور على تراثها الإسلامي خصوصًا في الأعوام
الأخيرة ، حيث توالت الاكتشافات للمخطوطات النادرة والتي كانت في
عداد المفقود .
ومن هذه الكتب كتاب ((المعجم)) لابن المقرئ - رحمه الله - ولقد
اهتم العلماء بهذا الكتاب اهتمامًا بالغًا ، حيث تداوله العلماء ونقلوا عنه ،
وسوف نتكلم عن هذا في الفصل الأول من المقدمة .
ولما كان للكتاب هذه الأهمية ولم يطبع فأردت أن أسهم في إخراج
بعض من تراث المسلمين ، وقد كنت أسهمت بفضل الله تعالى في إخراج
(معجم الطبراني الأوسط)) الذي طبع بدار الحرمين عندما كنت أعمل بقسم
التحقيق بالدار كما أسهمت أيضًا مع القسم في إخراج (( أطراف الأفراد ))

٠٠ ..
لابن طاهر وغيره - نسأل الله أن ييسر طبعه - وأسأل الله أن أكون قد وفيت
العمل حقه، وأن يخرج ((المعجم)) لابن المقرئ بصورة جيدة كما أراد مؤلفه
- رحمه الله - كما خرج ((المعجم الأوسط)) للطبراني - إن شاء الله - ولست
أنفي عن نفسي الخطأ ، ولكن أسأل الله أن تقل أخطائي .
وابن المقرئ مثل الطبراني - رحمهما الله - من حيث كثرة الرحلة وكثرة
الشيوخ ، وأتى - رحمه الله - بروايات لم يأت بها غيره من الغرائب،
والأفراد ، والفوائد ، والقصص عن العلماء والأئمة فأجهد من يعمل في
تحقيق كتابه فرحمه الله رحمة واسعة .
ولا يفوتني أن أقدم الشكر الجزيل ، والثناء الجميل لكل من ساعد في
إخراج هذا الكتاب بهذه الصورة ، وأخص منهم .
:
الشيخ / عادل بن محمد ( أبو تراب ) مدير دار التأصيل، وكنت
أعمل بها ، حيث أعانني بالنصح والمشورة أسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان
حسناته .
وكذلك الأخ العزيز / أبو ذر (صبري عبد الخالق الشافعي ) حيث
أعانني بالمراجع ، فكم من فائدة أفادني - جزاه الله خيراً - .
والأخ العزيز / سيد إسماعيل حيث إنه لم يتأخر في المساعدة ومقابلة
بعض النصوص .
ولا أنسى الأخ / سعد عبد الغفار ، فقد أسهم في النسخ والمقابلة
وكذلك الأخ / صالح مجاهد أسأل الله أن يشفيه .
هذا وقد سرت في المقدمة الكتاب على النحو الآتي :
١ - التعريف بالمعجم وأهميته .
٦

٢ - عملي في الكتاب .
٣ - ترجمة الإمام ابن المقرئ.
٤ - وصف المخطوط ، وذكر السماعات للأجزاء المختلفة .
٥ - صور المخطوط .
وأسأل اللَّه أن يرزقني الإخلاص في القول والعمل .
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
المحقق
٧

(١) التعريف بالمعجم وأهميته
تعريف المعجم :
:
هو الكتاب الذي يترجم فيه مؤلفه لشيوخه مرتبين على حروف المعجم
ويذكر لكل شيخ رواية أو أكثر ، حتى يعرف به ، وقد يطلقون المعجم على
الكتاب الذي يخصه أحد المحدّثين لشيوخ بعض الحفاظ .
انظر ((موارد الخطيب في التاريخ))، للدكتور / أكرم العمري
(٤١٢) وذهب البعض أنه لا يشترط الترتيب على حروف المعجم ،
بل يمكن أن يكون على الفضيلة أو التقدم في العلم . انظر (( فهرس
الفهارس)) (٢/ ٤١) ويشارك المعجم المشيخة في بعض أوصافه ،
فالمشيخة هي الجزء الذي يجمع فيه المحدث أسماء شيوخه ومروياته
عنهم .
ومعظم معاجم الشيوخ يُكتفى بسرد أسماءهم بدون ترجمة .
واقتصرت بعض المعاجم والمشيخات على شيوخ بلد معين ، (( كمعجم
شيوخ بغداد ))، و((معجم شيوخ أصبهان)) لأبي طاهر السلفي.
واقتصر بعضها على ذكر تاريخ وفاة الشيخ مثل (( تاريخ وفيات شيوخ
البغوى)) ، ومنهم من يقتصر على سرد أسماء الشيوخ مع ذكر التوثيق أو
غيره مثل ((معجم ابن المقرئ)) و ((معجم الطبراني الصغير)) وإليك بعض
المعاجم التي اهتم بها العلماء :
(١) ((معجم الحافظ أبو يعلى الموصلي)) المتوفى سنة (٣٠٧هـ).
٨

1
٢
(٢) ((معجم ابن الأعرابي))(١).
(٣) ((المعجم الأوسط للطبراني))(٢)، وكذلك معجمه (الصغير).
(٤) ((معجم الإسماعيلي))(٣) المتوفي سنة (٣٧١هـ) .
(٥) ((معجم أبو بكر بن المقرئ)) المتوفى سنة (٣٨١هـ). وهو كتابنا
هذا .
كتاب (( المعجم )) وأهميته :
اهتم العلماء والمحدّثون بكتاب ((المعجم )) لابن المقرئ وخصوصًا من
اهتم منهم بالتراجم والأنساب، ومما يدل على هذا كثرة اقتباسهم ونقلهم منه.
فممن نقل وأكثر عنه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في كتابيه (( الحلية)) (٤)،
و(( ذكر أخبار أصبهان»(٥) .
كما نقل عنه الحافظ الخطيب البغدادي في كثير من مؤلفاته بواسطة يحيى
ابن على الدسكري وغيره ، فقد أكثر الخطيب من النقل عنه في كتاب «تاريخ
بغداد)»(٦)، وكذلك في كتاب ((الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع)»(٧) في
(١) هو أحمد بن محمد بن سعيد ابن الأعرابي المتوفي سنة (٣٤٠هـ) وطبع مؤخرًا بتحقيق
الشيخ / أبو الفضل عبد المحسن حفظه اللَّه .
(٢) هو أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني المتوفي سنة (٣٦٠هـ) وقد طبع الأوسط عدة
طبعات منها طبعة دار الحرمين وقد ساهمت في تحقيقه بفضل اللّه تعالى وهو في عشر مجلدات .
(٣) هو أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي المتوفي سنة (٣٧١هـ).
(٤) انظر حديث رقم (١٢٤، ٢٤٤، ٣٨٨، ٤٨٤، ٥٢٠، ١٢١٧، ١٢٦٥، ١١٠٠،
١١١٠، ١١١١: ١١١٢) .
(٥) انظر حديث رقم : (٨٧، ٢٩١، ٨٤٩، ٩٢٣/ ١٢، ١٢٦٥ / ٢).
(٦) انظر حديث رقم: (٧، ١٦، ٣٨٤، ٤٨٢، ٤٨٨، ١٣/٩٢٣، ١٣١٢، ١٠٩٠).
(٧) انظر حديث رقم: (١٤٧، ٢٠٠٦، ١٣١٣، ٢٤١، ٣٢٣، ٣٧٠، ٣٨٥، ٨٠٣، ٨٥٨، ١٠٣٩).
٩

أكثر من موضع ، وكذا في أغلب كتبه .
وكذلك استفاد منه السمعاني في كتاب ((الأنساب))، وربما يقتصر على
ما ذكره ابن المقرئ في محل النسبة والمنسوب إليها ، كما نقل عنه السهمي
في (( تاريخ جُرْجَان))(١) .
ومن المعلوم أن المزيّ امتلك هذه النسخة من كتابنا هذا كما هو واضح
من سماعات الكتاب .
هذا وغيره كثير وإنما أردنا الاختصار ولم نرد الإطالة ، وهذا وإن دل
فإنما يدل على اهتمام العلماء والحفاظ ممن أتوا بعد ابن المقرئ بمعجمه ،
وذلك لسببين :
الأول : لثقتهم بمؤلفه وصحة نسبة الكتاب إليه ..
الثاني : انفراد المؤلف ببعض الروايات والمعلومات فلا تجدها في غيره.
مادة (( المعجم)) لابن المقرئ:
قال ابن المقرئ: ((هذا كتاب جمعت فيه أسماء المحدّثين الذين
سمعت منهم بالحجاز وبمكة والمدينة ومصر والشام والعراق وغير ذلك -
رحمهم الله - وأخرجت عن كل شيخ حديثًا أو أكثر على حروف الهجاء
لأقف على عددهم، فبدأت بمن اسمه محمد إجلالا للنبي (وَلٍّ))(٢)
ومن يطالع هذا الكتاب يتبين له أن المؤلف - رحمه الله - لم يقتصر
على روايات الأحاديث فقط بل يذكر من الفوائد الكثير منها ما يتعلق
بالأنساب ، وذلك بالأخص في شيوخه فينسبهم إلى أجدادهم وبلادهم أو إلى
(١) انظر حديث رقم: (٢٠، ٣٥٥) .
(٢) انظر ((المعجم)) (٢/أ).
١٠٠

مهنهم ، ومنها ما يتعلق بالجرح والتعديل وتاريخ الوفيات ، ومنها حكايات
وأخبار نقلت عن العلماء والمحدِّثين تتعلق بأحوالهم الشخصية وبزهدهم
واجتهادهم في المسائل الفقهية ، ومنها بعض الحكايات الطريفة .
وقد يذكر المؤلف عن شيخ من شيوخه حكاية واحدة أو أبياتًا من الشعر
حتى يعده في شيوخه .
١١

(٢) عملي في الكتاب
كان العمل في الكتاب على النحو التالي :
(١) نسخ الكتاب ومقابلته على الأصل المخطوط مقابلة جيدة.
(٢) ضبط الكتاب سندًا ومتنا وذلك بالرجوع إلى كتب الرجال لاسيما
الكتب التي عنت بالمتشابه وكتب الغريب لضبط الألفاظ الغريبة في المتن .
(٣) استعنت بالكتب التي نقل أصحابها عن المؤلف مثل :
((حلية الأولياء )) لأبي نعيم .
(( تاريخ أصبهان )» له .
(( تاريخ بغداد )) للخطيب .
(( الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع)) للخطيب أيضًا.
وغيرها من الكتب التي تنقل عنه .
(٤) وقد استعنت أيضًا بكتب الحديث الأخرى التي تشترك معه في
شيوخه أو من دونهم من رجال السند .
(٥) رقمنا الأحاديث ترقيمًا تسلسليًا .
(٦) أما التعليق على الكتاب فرأيت عدم الاشتغال بذلك إلا ما كان من
عزو خفيف لضبط النسخة والتنبيه على تصحيف أو خطأ في متن أو إسناد ،
--
وذلك مني لعدم إثقال الحواشي ولكي لا يتضخم الكتاب فيصعب اقتنائه .
١٢

هذا وبعد أن اطمئننا على الكتاب في مرحلة النسخ والمقابلة والتعليق
اطلعت على رسالة الدكتوراة للدكتور / محمد بن صالح الفلاح بالجامعة
الإسلامية، فقد كانت في تحقيق الكتاب فأردت أن تعم الفائدة نظرًا لعدم
طبع الرسالة وأنها حبيسة منذ سنوات فوجدته حفظه اللَّه أجاد في دراسة
النسخة فاستفدت منه فيها كما رجعت إلى نسخة في بعض الألفاظ التي
أشكلت . فنسأل الله أن ينفع بهذا الجهد ، وأن يجزي الدكتور خير الجزاء .
والله من وراء القصد
١٣

(٣) ترجمة المصنف
قال الحافظ الذهبي في (( السير)) (٣٩٨/١٦):
الشيخ الحافظ الجوال الصدوق ، مسند الوقت ، أبو بكر ، محمد بن
إبراهيم بن على بن عاصم بن زاذان الأصبهاني ابن المقرئ ، صاحب المعجم
والرحلة الواسعة .
ولد سنة خمس وثمانين ومئتين . وأول سماعه على رأس الثلاث مئة .
فسمع من : محمد بن نصير بن أبان المديني ، ومحمد بن على الفرقدي
صاحبي إسماعيل بن عمرو البجلي ، ومن إبراهيم بن محمد بن الحسن بن
متويه الإمام، وقال: هو أول من کتبت عنه، وسمع من عمر بن أبي غيلان،
وأحمد بن الحسن الصوفي ، وأبي بكر الباغندي ، وحامد بن شعيب
والبغوي وطبقتهم ببغداد ، وعبدان الجواليقي بالأهواز ، وأبي يعلى الموصلي
بالموصل ، ومحمد بن الحسن بن قتيبة بعسقلان ، وإسحاق بن أحمد
الخزاعي ، والمفضل بن محمد الجَنَدي، وابن المنذر بمكة وعبد اللَّه بن زيدان
البجلي ، وعلي بن عباس المقانعي بالكوفة وعبد الله بن محمد بن سَلْم ،
وعدة ببيت المقدس، وإبراهيم بن مسرور صاحب لُوين بحلب ، وأحمد بن
يحيى بن زهير الحافظ بتستر ، وأحمد بن هشام بن عمار ، ومحمد بن
الفيض ، وسعيد بن عبد العزيز ، ومحمد بن خريم بدمشق ، ومحمد بن
المعافى بصيدا ، ومكحول ببيروت ، ومحمد بن عمير بالرملة ، حدثه عن :
هشام بن عمار ، ومأمون بن هارون بعكا ، ومضاء بن عبد الباقي بأذنة ،
وجعفر بن أحمد بن سنان وعدة بواسط ، ومحمد بن علي بن روح بعسكر
١٤

مُكرم ، ومحمد بن تمام البهراني وطبقته بحمص ، والحسين بن عبد اللَّه
القطان بالرقة ومحمد بن زبان ، وعلى بن أحمد علان ، وأبي جعفر
الطحاوي وخلق بمصر . منهم : داود بن إبراهيم بن روزبه ، وكهمس بن
معمر صاحب محمد بن رمح ومن أبي عروبة الحسين بن محمد بن أبي معشر
بحران ، وحدثه عن هُدْبة بن خالد عمر بن أحمد بن إسحاق بالأهواز ،
وانتقى لنفسه فوائد وغرائب ، وصنف مسنداً للإمام أبي حنيفة . وروى كتبًا
كباراً .
حدث عنه : أبو إسحاق بن حمزة الحافظ ، وأبو الشيخ بن حيان وهما
أكبر منه وأبو بكر بن مردويه ، وابن أبي على الذكواني ، وأبو سعيد النَّقاش،
وأبو نعيم الحافظ ، وحمزة بن يوسف السهمي ، وأبو منصور محمد بن
الحسن الصواف ، والإمام أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن عبيد اللَّه بن
شهريار ، ومحمد بن طاهر بن طباطبا العلوي ، ومحمد بن طاهر الهاشمي
النقيب ، ومحمد بن عمر البقال ، ومحمد بن حسين البُرجي المؤدب ، وأبو
سعد محمد بن عبد الوهاب بن بطة ، وأبو علي محمد بن أحمد بن ماشاذه
المقدر ، ومحمد بن عبد الواحد الجوهري ، وأبو زيد محمد بن سلامة ،
وأحمد بن محمد بن النعمان الصائغ ، وأبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي،
وأحمد بن محمد بن ديزكه ، وإبراهيم بن منصور سبط بحرويه ، وأبو جعفر
أحمد بن محمد بن هامُوشه ، وداود بن سليمان الوكيل ، وأبو عمرو شيبان
بن محمد الجرقوي ، وطاهر بن محمد بن أحمد بن مندة ، وأبو القاسم
طاهر بن محمد العكلي ، وطلحة بن عبد الملك التاجر ، وعلى بن محمد
بن عبد الصمد الدَّليلي ، وعمر بن حسين بن حمدان الصائغ ، وعمر بن
١٥

عبد العزيز الوزان ، وعبد الواحد بن إبراهيم الأردستاني ، وأبو الطيب عبد
الرزاق بن عمر بن شِمَّة ، وأبو الفضل عبد الرزاق بن أحمد البقال ، وأبو
طاهر بن عبد الرحيم الكاتب ، ومنصور بن الحسين الثّاني .
قال ابن مردويه في (( تاريخه)) : ثقة مأمون ، صاحب أصول.
وقال أبو نعيم : محدث كبير ، ثقة ، صاحب مسانيد ، سمع مالا
يحصى كثرة .
وقال أبو طاهر أحمد بن محمود : سمعت أبا بكر بن المقرئ يقول :
طفت الشرق والغرب أربع مرات .
وروى رجلان عن ابن المقرئ قال : مشيت بسبب نسخة مفضل بن
فضالة سبعين مرحلة ، ولو عرضت على خباز برغيف لم يقبلها .
قال أبو طاهر بن سلمة : سمعت ابن المقرئ يقول : دخلت بيت
المقدس عشر مرات ، وحججت أربع حجات ، وأقمت بمكة خمسة وعشرين
شهرًا .
قال الحافظ أبو موسى المديني : حدثنا معمر بن الفاخر ، حدثنا عمي،
سمعت أبا نصر بن أبي الحسن ، يقول : سمعت ابن سلامة ، يقول : قيل
للصاحب إسماعيل بن عباد : أنت رجل معتزلي وابن المقرئ محدث ،
وأنت تحبه ! قال : لأنه كان صديق والدي ، وقد قيل : مودة الآباء قرابة
الأبناء، ولأني كنت نائمًا فرأيت النبي وَّ في النوم يقول لي : أنت نائم،
وولي من أولياء اللَّه على بابك ؟ فانتبهت ودعوت وقلت : من بالباب ؟
فقال : أبو بكر بن المقرئ.
١٦

قال أبو عبد الله بن مهدي : سمعت ابن المقرئ ، يقول : مذهبي في
الأصول مذهب أحمد بن حنبل ، وأبي زرعة الرازي .
وكان ابن المقرئ خازن كتب إسماعيل بن عباد .
وما وقع لي من عواليه بالإجازة سوى نسخة مأمون التي انفرد بعلوها
أبو سعد محمد بن عبد الواحد المديني .
وقد سمع ابن المقرئ الحديث في نحو من خمسين مدينة ، وانتقيت من
معجمه أربعين حديثًا سمعتها بأربعين بلدًا وكذلك انتقيت لأبي الحسين بن
جميع الغساني أربعين بلدية .
قال أبو طاهر بن سلمة : سمعت ابن المقرئ يقول : استلمت الحجر
في ليلة مئة وخمسين مرة .
توفي ابن المقرئ في شهر شوال سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة وله
ست وتسعون سنة(١) .
(١) ترجمته في ((سير أعلام النبلاء)) (٣٩٨/١٦)، ((أخبار أصبهان)) (٢٩٧/٢)، « تذكرة
الحفاظ)) (٩٧٣/٣)، ((العبر)) (١٥٩/٢)، ((النجوم الزاهرة)) (١٦١/٤).
١٧

(٥) وصف المخطوط
اعتمدت في إخراج هذا الكتاب على مخطوط دار الكتب المصرية
بالقاهرة رقم (٢٩) مصطلح ويقع في (١٤٧) ورقة وتنقسم كل ورقة إلى
قسمين وبعدد أسطر (٢١) سطر مجزأة ثمانية أجزاء .
هذا وقد نسخ سنة (٧٠٦هـ) بخط على الزعيم - عفا الله عنه - كما
جاء في الورقة (١٤٦/ أ) في آخر المعجم ، وقد أصاب الكتاب في قرابة
(١٢) ورقة بعض الخبر في أوائل الصحفات مما جعل في النسخ صعوبة ،
وقد أصابها أيضًا التخريم في بعض المواضع وقد حاولت جاهداً أن أقرأ هذا
واستطعت ذلك بفضل اللَّه تعالى في أغلب المواضع كما يوجد سقط في آخر
الجزء الثالث من المعجم ولا نعرف مقداره ، وهو فيمن اسمه أحمد ..
:
والكتاب بخط نسخ معتاد قليل النقط وبه بعض الكلمات المشكلة .
وتمتاز هذه النسخة بالضبط والمقابلة التي أدت إلى قلة الأخطاء سوى
شيء يسير ، فإن الكتاب إذا قوبل قلّ خطؤه وذلك يتضح من الإلحاقات في
هوامش النسخة وكثرة الضرب على الكلمات المكررة .
ولقد قال الإمام الشافعي : إذا رأيت الكتاب فيه إصلاح وإلحاق فاشهد
له بالصحة .
ومما تمتاز به النسخة أيضًا كثرة السماعات التي على كل جزء من أجزاء
الكتاب .
١٨

رواة المعجم عن أبي بكر بن المقرئ
إن اللَّه تعالى اختص هذه الأمة بالإسناد حتى حفظت السنة واهتم
العلماء بحفظ وتدوين أسانيد الكتب من باب التوثيق والحفظ حتى إذا وقع
خلل يمكن تداركه ومعرفة سببه .
واتباعًا لمنهجهم هذا ننقل السماعات والأسانيد التي كتبت على
الكتاب .
كتب على أول الأجزاء الثمانية :
رواية الشيخين أبي طاهر أحمد بن محمود الثقفي (١).
وأبي الفتح منصور بن الحسين بن علي بن القاسم(٢).
كلاهما عنه ( أي ابن المقرئ ).
رواية أبي الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي (٢) عنهما.
(١) هو: أبو طاهر أحمد بن محمود بن أحمد بن محمود الثقفي الأصبهاني المؤدب وكان
صالحًا ثقة كثير الحديث سنيًا سمع كتاب العظمة وما ظهر سماعه له إلا بعد موته وتوفي رحمه الله
سنة (٤٥٥) بعد الهجرة .
وله ترجمة في (( شذرات الذهب)) (٢٩٦/٣) .
(٢) هو : أبو الفتح منصور بن الحسين بن علي بن القاسم الأصبهاني وكان من أروى الناس
عن ابن المقرئ وكان ثقة رحمه الله وتوفي سنة (٤٥٠) بعد الهجرة .
وله ترجمة في (( شذرات الذهب» (٢٨٧/٣).
(٣) هو: سعيد بن محمد الخلال السمسار روى ((مسند أحمد بن منيع)) و((مسند أبي يعلى)
وأشياء كثيرة وكان ثقة رحمه اللَّه توفي سنة (٥٣٢) بعد الهجرة .
وله ترجمه في (( شذرات الذهب)) (٩٩/٤).
١٩

رواية أبي مسلم المؤيد بن عبد الرحيم بن أحمد بن الأخوة (١) عنه .
رواية أمة الحق شامية بنت أبي علي الحسن بن محمد البكري (٢) عنه.
سماع منها لعبد الكريم بن عبد النوريين(٣)
وكتب في الورقة الأولى :
سماع لجميع المعجم خلا ما استثنى في آخر الجزء الثامن (٤) على
الشيخة الصالحة الأصيلة أمة الحق شامية بنت أبي على الحسن بن محمد
البكري بحق إجازتها من أبي مسلم المؤيد بن عبد الرحيم - ثم كرر الإسناد
السابق - ثم كتب : سمعه منها جماعة ( ....... )
ثم كتب عند الورقة (١٨/أ):
نقل لي جميع هذا الجزء عن أصل الحافظ أبي الحجاج يوسف بن خليل
الدمشقي وعورض وعليها ما ملخصه :
(١) وهو: هشام بن عبد الرحيم بن أحمد بن الأخوة البغدادي ثم الأصبهاني المعدل سمع من
أبي عبد الله الخلال ومن غيره وروى كتبًا كثيرة وتوفي رحمه اللَّه في سنة (٦٠٠) بعد الهجرة .
وله ترجمة في (( شذرات الذهب)) (٢٣/٥) .
(٢) روت عن جدها وجد أبيها وتفردت برواية أجزاء كثيرة وتوفيت سنة (٦٨٥) بعد الهجرة
ولها (٨٧ سنة ) .
ولها ترجمة في (( شذرات الذهب)» (٣٩١/٥) .
(٣) كان من القراء وسمع من ابن العماد وغيره صنف وخرج واشتغل بالتأليف قال الذهبي
حدثنا بمنى وعمل تاريخًا كبيرًاً لمصر بيض بعضه وكان حنفى المذهب وتوفي بمصر سنة (٧٣٥) بعد
الهجرة .
له ترجمة في (( شذرات الذهب)) (١١١/٦).
(٤) وانتهى ذلك عند أول الورقة (١٤٥/ ب).
٢٠
:

سمعه من أبي طاهر أحمد بن محمود وأبي الفتح منصور بن الحسين بن
علي بن القاسم كلاهما عن أبي بكر ابن المقرئ : محمد وجعفر وعبد اللَّه
وعاصم بنو عبد الواحد بن محمود ومحمد بن الخلال ..... سعيد بن
أبي الرجاء وسليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان بقراءته ( يوم الجمعة
وصح في سنة (٤٤٨هـ) وعليه سمع هذا الجزء والجزء الي بعده على الشيخ
أبي مسلم المؤيد بن عبد الرحيم وصاحبته عين الشمس بنت الإمام أبي سعيد
ابن الحسن بن محمد بن سليم بإجازتها ( ....... )
وتكرر هذا السماع في الورقة (٣٥، ٨٨، ١٠٤، ١٤٧) بتغيير في
القدر المسموع من المعجم.
وكتب على الورقة (١٩) :
سمع جميع هذا المعجم على الشيخ كمال الدين أبي الفضل إسحاق
ابن أبي بكر بن إبراهيم بن النحاس بسماعه لجميعه من الحافظ شمس الدين
أبي الحجاج يوسف بن خليل بن عبد اللَّه الدمشقي الحلبي إما لأكثره ففي
النسخة وإما لباقية ( كلمة غير واضحة ) بسماعه من أبي مسلم المؤيد بن عبد
الرحيم بن أحمد بن الأخوة وزوجته عين الشمس بنت أبي سعد بن الحسن
ابن محمد بن سليم بسماعه وإجازته من أبي الفرج سعيد بن أبي الرجاء بن
أبي منصور الصيرفي .
وسماع ابن خليل للجزء الثامن من أبي الفتح ناصر بن محمد بن أبي
الفتح الويري وسماعه منه زائد على سماع المؤيد بورقة انقضى سماع المؤيد
عندها بسماعه أعني الويري من سعيد الصيرفي بسماعه من الشيخين أبي
طاهر أحمد بن محمود بن أحمد بن محمود الثقفي وأبي الفتح منصور بن
الحسين بن علي بن القاسم بسماعهما منه - أي ابن المقرئ - بقراءة الإمام
٢١

محب الدين عبد اللَّه بن أحمد بن المحب وعبد الله بن أحمد بن محمد
المقدسي ومحمود بن خليفة بن محمد بن خلف المنبجي وعلى بن عبد الكافي
السبكي ومن خطه في بيته نقلت وصح ذلك وثبت في مجلسين ثانيهما في
يوم الثلاثاء سابع عشر صفر سنة ثمان وسبع مائة والظاهر أن سماع الكتاب
كان بالقليجة كما كتب عليه وسمعا عليه بالقراءة في هذا اليوم الفرائض
والوصايا لأبي الشيخ بن حيان بسماعه من ابن خليل المذكور أنا أبو المحاسن
محمد بن الحسن الأصفهند وناصر بن محمد الويري قالا أنا جعفر الثقفي قال
الأصفهند وإسماعيل بن الفضل الأخشيد أنا أبو طاهر بن عبد الرحيم - عنه.
وسمعه على الشيخ شمس الدين المذكور أعلاه محمود بن خليفه
بسماعه له نراه نقلا من خط السبكي بقراءة الإمام نور الدين أبي الحسن على
ابن البنا محمد بن محمد المقدسي مالك هذا الكتاب وكاتب النقل المذكور
أعلاه وعرضه على الأصل وصح ذلك وثبت يوم الأحد السابع عشر من صفر
سنة سبع وستين وسبع مائة ( ..... ) شيخنا المسمع بالديماس جوار
المطرويني داخل دمشق المحروسة وأجاز لنا رواية جميع ما يجوز له روايته
وتكرر هذا السماع عند الورقة (١٢٤) وفيه زيادة سماع للعلائي.
٢٢