النص المفهرس

صفحات 561-580

حدثنا عِمران بن سوَّار(١)، حدثنا عبد الرحمن - [يعني](٢) ابن أبي
الزناد _ (٣)، حدثني أبي (٤)، عن عروة بن الزبير(٤) [عمّن](٥) حدَّثه عن عائشة
قالت: كان رسولُ اللهِ وَلّ يضع لحسان بن ثابت منبراً في المسجد فينشده
قائماً يُنَافِحِ (٦) عن رسولِ الله وَلَّ(٧)) (٨).
= انظر: ( معجم البلدان ١ / ٤٧٤) .
(١) ابن لاحق اللاحقي، بغدادي سكن نيسابور أورد الذهبي حديث: من امتشط قائماً ركبه
الدين، ثم قال: لعل هذا واضعه .
انظر: (تاريخ بغداد ١٢/ ٢٦٨. وميزان الاعتدال ٣/ ٢٣٨).
(٢) في الأصل ((هو)) بدل ((يعني))، والتصحيح من تاريخ جُرجان ١١٧. ومن حاشية الأصل، وقد
وُضع فوقها: ((صح)).
(٣) مدني صدوق تغير لما قدم بغداد .
(٤) مدني ثقة .
(٥) التكملة من تاريخ جُرجان ١١٧ .
(٦) يُدافع .
انظر: (النهاية لابن الأثير ٥/ ٨٩. وتاج العروس ٢/ ٢٤١ مادة: نَفَحَ) .
(٧) في إسناده من لم أقف على حاله. ولم يُتابع عليه ابن أبي الزِّنَاد. فقد أخرجه السهمي عن
شيخ الإسماعيلي بهذا الإسناد وأخرجه أبو داود بإسناد حسن، عن لُوين محمد بن سليمان
المِسُيصي ..
وأخرجه الترمذي، عن إسماعيل بن موسى الفَزاري، وعلي بن حُجْر. ثلاثتهم عن ابن أبي
الزناد، عن أبيه، وعن هشام، كلاهما عن عروة به، وفيه زيادة. وتتمة الحديث: ويقول
رسول اللّهَ بَّ: ((إنَّ الله يؤيد حسَّان بروح القدس ما يفاخر أو ينافح عن رسول الله حثّ)).
واللفظ للترمذي. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب، وهو حديث ابن أبي الزناد .
كما أخرج الشيخان من طريق هشام، عن أبيه. قال: ذهبتُ أَسبُّ حسان عند عائشة،
فقالت: لا تسبّه فإنَّه كان ينافح عن النبيّ بِّ. واللفظ للبخاري.
وفي الباب عن أبي هريرة، والبراء بن عازب .
انظر: (صحيح البخاري ٢/ ١٨٣ في المناقب. باب من أحب أن لا يسب نسبه. و ٤ / ٥٣
في الأدب. باب هجاء المشركين. وصحيح مسلم ٤/ ١٩٣٣ في فضائل الصحابة حديث
٢٤٨٥ - ٢٤٨٧. وسنن أبي داود ٥/ ٢٨٠ حديث ٥٠١٥ وجامع الترمذي ٥/ ١٣٨ حديث
٢٨٤٦ كلاهما في الأدب ، باب ما جاء في الشعر. وتاريخ جُرجان ١١٧).
(٨) تاريخ جرجان ١١٧. ويضيف ((عمن)) بعد ((عروة بن الزبير)) ويحذف الهاء من ((وينشده)).
٥٦١

[١٩٦] - ((حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن موسى [٦٧/ ب] بن أحمد .
يعرف بابن بايدُخت جرجاني بكراباذي(١) .
حدثنا إسحاق بن إبراهيم هو ابن موسى العصَّار(٢) الجُرجاني، حدثنا
عُبيد الله بن موسى (٣)، أخبرنا سفيان بن سعيد(٤)، عن حكيم بن الدَّيْلَم(٥)،
عن أبي بُردة(٦) عن أبي موسى الأشعري، قال: قام فينا رسولُ الله وَالقول
بأربع، قال: إنَّ الله عزَّ وجلَّ لا ينامُ ولا يَنْبغي له أن ينامَ، يخفضُ القسطَ
ويَرْفَعُه، يرفعُ إليه [عملِ الليلِ ](٧) قبلَ النهارِ، وعملَ النهارِ قبلَ الليلِ
حجابُه النورُ، لَوْ كَشَفَهُ لأَحْرَقَتْ سُبُحاتُ وجهِهِ كلَّ شيءٍ أدركه (٨) بصره))(٩) .
(١) قد تكرر اسم صاحب الترجمة في الأصل بعد قوله: ((بكراباذي)). بلفظ: ((أخبرني
إبراهيم بن موسى بن أحمد)) وهذا التكرار لا يوجد في تاريخ جرجان ١١١ فحذفته ليستقيم السياق.
(٢) في الأصل ((العطار)) بالطاء بدل الصاد المهملتين. والتصحيح من الترجمة ٣٧. وتاريخ
جرجان ١٠٨. قال ابن عدي: لم أعرف له حديثاً منكراً إلا واحداً عن أبي معاوية .
(٣) ابن باذام، كوفي ثقة .
(٤) الثوري كوفي ثقة .
(٥) المدائني. صدوق من السادسة .
انظر: (الكاشف ١/ ٢٤٨. وتقريب التهذيب ٨١).
(٦) ابن أبي موسى الأشعري. ثقة .
(٧) التكملة من حاشية الأصل وفوقها كلمة ((صح)).
(٨) في إسناده صاحب الترجمة، لم أقف على حاله، وهو صحيح من أوجه أخرى.
أخرجهما مسلم وابن ماجه، له فيها متابعات قاصرة .
فقد أخرجاه من طريق أبي عبيدة بن عبدالله بن مسعود، عن أبي موسى به نحوه. وورد عند
مسلم في رواية، وعند ابن ماجه: ((بخمس كلمات)) بدل ((بأربع)). ويضيفان: ((عمل)) بعد
(قبل)). و ((من خلقه)) بعد ((بصره)). وفي رواية لمسلم: ((النار)) بدل ((النور)). وفي أخرى:
يضع حرف باء ((ب)) بدل ((قبل)).
كما أخرجه السهمي عن شيخه الإسماعيلي بهذا الإسناد .
انظر: (صحيح مسلم ١/ ١٦١ في الإِيمان حديث ١٧٩. وسنن ابن ماجه ١/ ٧٠ في المقدمة
حديث ١٩٥ . وتاریخ ◌ُرجان ١١١ .
(٩) تاريخ جُرجان ١١١ .
٥٦٢

[١٩٧] - حدثنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عَرَفة النحوي.
المعروف بِنَفْطوَيْه(١) .
حدثنا أحمد بن عبد الجبار (٢)، حدثنا يونس بن بكير [٦٨ / أ]
الشيبانيُّ(٣)، عن النضر(٤) الخزَّاز عن عِكْرمة (٥)، عن ابن عباس أنَّ رسولَ
الله ◌َ﴿ قال: اللهم أعز الدينَ بأبي جهل(٦) بِنِ هشام أو بعمرَ بنِ
الخطاب، فأصبحَ عمرُ فجاء إلى رسولِ الله وَّهِ، فَأَسْلَمَ ثُمَّ صلَّى ظاهراً(٧).
(١) تؤول أقوال النقاد إلى أنه صدوق في الحديث يتشيع. له كتاب غريب القرآن والتاريخ
والمقنع في النحو، وله شعر. ولد بواسط ومات ببغداد سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وله تسع
وسبعون .
انظر: (تاريخ بغداد ٦/ ١٥٩. ووفيات الأعيان ١/ ٤٧. والسير ١٥/ ٧٥. ولسان الميزان
١٠٩/١. ومعجم المؤلفين لكحالة ١٠٢/١).
(٢) ابن محمد العُطارِدي. كوفي ضعيف. وسماعه للسيرة صحيح. مات سنة اثنتين وسبعين
ومائتين . وله خمس وتسعون سنة .
انظر: (تقريب التهذيب ١٤).
(٣) الجمَّال الكوفي. صدوق يخطىء. مات سنة تسع وتسعين ومائة.
انظر: (الكاشف ٣٠٣/٣. وتقريب التهذيب ٣٩٠).
(٤) ابن عبد الرحمن أبو عمر الكوفي. متروك من السادسة. قال ابن عدي: يُكتب حديثه مع
ضعفه، وقال الذهبي: ساقط.
انظر: (الكامل لابن عدي ٧/ ٢٤٨٦. والكاشف ٣/ ٢٠٤. وتقريب التهذيب ٣٥٨).
(٥) مولى ابن عباس. ثقة ثبت .
(٦) عمرو بن هشام بن المغيرة. أبو الحكم المخزومي. وأبو جهل لقب، مات على كفره.
انظر: ( جمهرة أنساب العرب ١٤٥).
(٧) الحديث واهي الإِسناد من هذا الوجه، ومن أوجه أخرى، إلا أنَّ أصله ثابت عن غير ابن
عباس .
فقد أخرجه الترمذي، والطبراني من طريق يونس بن بكير به نحوه وحذف الترمذي ((ثم.
صلى ظاهراً))، ثم قال: غريب من هذا الوجه، والنضر يروي مناكير. وبدأه الطبراني بلفظ
((اللهم أَيِّد الإِسلام .... )) وحذف: ((فأصبح ... إلخ)). وفي رواية ذكره كالترمذي.
وأخرجه الحاكم من طريق ابن عمر، عن ابن عباس مرفوعاً: ((اللهم أعزّ الإِسلام بعمر)» ثم =
٥٦٣

[١٩٨] - ((حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن بكر بن الزِّبْرِقان(١).
فتی کان یختلف إليَّ من بَكْراباذ .
حدثنا المُفَضَّل بن محمد (٢) الجَنَديّ، حدثنا محمد بن يوسف(٣)،
أخبرنا موسى بن طارق (٤) قال: ذكره زَمْعة بن صَالح(٥) عن زياد بن
سعد (٦)، عن أبي الزُبير (٢) أنَّه سمع جابراً يقول: بعثنا رسول الله وِّ مع أبي
عُبَيْدة بن الجَرَّاح ونحن ستمائة رجل وبضعة عشر نَتَلَقَّى عِيرَ قريشٍ فما وَجَدَ
رسول الله صلى الله [٦٨/ ب] عليه وسلم زاداً يُزودنا إلا جِراب (٨) تَمْرٍ،
فكان (٩) يعطي كُلَّ رجلٍ منّا قبضةً من ذلك التمر حتى خَفَّ الجِراب، فكان
= قال صحيح الإِسناد ولم يخرّجاه. وسكت عليه الذهبي.
وفي الباب عن علي، والزُبير، وابن مسعود، وابن عمر، وعائشة.
انظر: (جامع الترمذي ٥/ ٦١٧ حديث ٣٦٨١ -٣٦٨٣. وسنن ابن ماجه ١/ ٣٩ في المقدمة
حديث ١٠٥. والكبير للطبراني ١٠/ ١٩٦، ١١/ ٢٥٥. حديث ١٠٣١٤، ١١٦٥٧ والمستدرك
٨٣/٣. والكبير للسيوطي ١/ ٣٧٩).
(١) الشافعي، انتقل إلى بلخ، كتب عنه الإسماعيلي سنة خمس عشرة وثلاثمائة .
انظر: (تاريخ جرجان ١١٦).
(٢) ابن إبراهيم بن مُفضَّل بن سعيد بن عامر الشعبي. من مدينة الجَنَد باليمن. مؤرخ محدث
ثقة . مات بمكة سنة ثمان وثلاثمائة .
انظر: (لسان الميزان ٦/ ٨١. والعقد الثمين ٧/ ٢٦٦. ومعجم المؤلفين ٣١٥/١٢).
(٣) أبو حُمَة الَّبِيدي، ثقة .
(٤) أبو قُرّة الزَّبِيدي. ثقة .
(٥) الجَنَدي نزيل مكة . ضعيف جائز الحديث.
(٦) ابن عبد الرحمن الخُراساني. نزيل مكة ثم اليمن. ثقة ثبت من السادسة .
انظر: (تقريب التهذيب ١١٠).
(٧) المكي ثقة .
(٨) الجِراب : الوعاء من الجلد.
انظر: (غريب الحديث لابن حجر ٥٤).
(٩) أي أبو عبيدة هو الذي يعطي. كما تفيد الروايات الأخرى.
٥٦٤

يعطينا تمرة تمرة فَنَمُصُّها ونشرب عليها الماء، فوجدنا فَقْدَها - وذكر قصَّة
العَنْبَر(١))(٢).
(١) العنبر: اسم لحيوان بحري .
-
والحديث ضعيف الإِسناد من هذا الوجه. وصحيح من أوجه أخرى له فيها متابعات قاصرة .
توبع فيها زياد بن سعد - عند مسلم والنسائي وأبي داود -.
كما توبع أبو الزبير على روايته عن جابر - عند مسلم والنسائي -.
وقد ذكرت الروايات أن عددهم كان ثلاثمائة رجل ، وأن أبا عبيدة هو الذي يوزع التمر. ثم
ذكرت قصة العنبر بطولها، وبألفاظ متقاربة .
انظر: (صحيح مسلم ٣/ ١٥٣٥ في الصيد، حديث ١٩٣٥. وسنن أبي داود ٤/ ١٧٨ في
الأطعمة . حديث ٣٨٤٠. وسنن النسائي ٧/ ٢٠٧ في الصيد. الثلاثة في باب ميتة - دواب -
البحر) .
(٢) تاريخ جُرجان ١١٦. ويضع ((عِيرات)) بدل ((عِير)).
٥٦٥

من اسمه إسحاق
[١٩٩] - أخبرني أبو يعقوب إسحاق بن خالَوَيْه بن عبد الرحمن
البابْسيري(١) .
بواسط.
حدثنا سهل بن عثمان (٢)، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان (٣)، عن
الحسن بن عُمَارة(٤)، عن القاسم بن عبد الرحمن(٥)، عن أبيه (٦)، عن
عبدالله بن مسعود، قال: كان رجلان من جُهينة بينهما غلام فأعتقه أحدهما
(١) وثقه الدار قطني. ونسبه إلى بابسير من قرى واسط.
انظر: (سؤالات السهمي للدار قطني ١٧١. واللباب ١/ ١٠١).
(٢) ابن فارس الكِنْدي العسكري، نزيل الري. ثقة حافظ له غرائب. مات سنة خمس وثلاثين
ومائتين .
انظر: (الكاشف ١/ ٤٠٧. وتقريب التهذيب ١٣٩).
(٣) الكِناني أو الطائي الأشل المَرْوزي نزيل الكوفة . ثقة مصنف مات سنة سبع وثمانين ومائة .
انظر: (تقريب التهذيب ٢١٢).
(٤) البَجَلي الكوفي الفقيه، قاضي بغداد للمنصور. متروك قال: ابن حبان: كان بلِيّتُه التدليس
وقد ذكره ابن حجر فيمن رُدَّ حديثهم من المدلسين . مات سنة ثلاث وخمسين ومائة .
انظر: (المغني للذهبي ١/ ١٦٥. وتقريب التهذيب ٧١. ومراتب المدلسين ١٤٠).
(٥) ابن عبدالله بن مسعود المسعودي الهُذَلي الكوفي. ثقة عابد مات سنة عشرين ومائة أو
بعدها .
انظر: (تقريب التهذيب ٢٧٩).
(٦) ثقة. مات سنة تسع وسبعين وقد سمع من أبيه شيئاً يسيراً.
انظر: (تقريب التهذيب ٢٠٥).
٥٦٦

فأتى النبيِ وَّ فَضَمنَه إياه، وكانت له قريبٌ من مائتي شاةٍ فباعها فأعْطاها
صاحبه (١).
.
[٢٠٠] - أخبرنا أبو محمد إسحاق بن بُنان (٢) الأنماطي [٦٩/ أ].
حدثنا محمد بن شجاع المَرْوَزي (٢)، حدثنا وكيع بن الجَرَّاح (٤)،
حدثنا مِسْعَر(٥)، عن منصور (٦)، عن مجاهد (٧)، عن رجل من ثَقِيف (٨): أنَّ
رسول اللّه ◌َ﴿ كان إذا توضّأْ نَضَحَ فَرْجَهُ بالماءِ (٩).
(١) الحديث ضعيف الإِسناد من هذا الوجه لوجود الحسن بن عمارة. وقد أخرجه الطبراني عن
إسحاق بن خالَوَيْه به. قال الهيثمي: فيه الحسن بن عُمارة وهو ضعيف.
وفي الباب عن أبي هريرة - متفق عليه -، وعن ابن عمر - أخرجه البخاري -.
انظر: (صحيح البخاري ٢/ ٥٢، ٥٣ في الشركة، باب الشركة في الرقيق، وفي العتق باب
إذا أعتق عبداً بين اثنين .... ، وباب إذا أعتق نصيباً في عبد .... وصحيح مسلم
٢/ ١١٤٠ في العتق حديث ١٥٠٢، ١٥٠٣، والكبير للطبراني ٢١٤/١٠ حديث ١٠٣٦٤.
ومجمع الزوائد ٤/ ٢٤٩ في العتق).
٠
(٢) ابن معن. بغدادي. ثقة مات سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة .
انظر: (سؤالات السهمي للدار قطني ١٧١. وتاريخ بغداد ٦/ ٣٩٠).
(٣) نزيل بغداد. ثقة مات سنة أربع وأربعين ومائتين .
انظر: (الكاشف ٣/ ٥٢. وتقريب التهذيب ٣٠١).
(٤) كوفي. ثقة حافظ.
(٥) ابن كِدَام الهلالي. كوفي ثقة ثبت فاضل. مات سنة ثلاث أو خمس وخمسين ومائة .
انظر: (الكاشف ١٣٧/٣. وتقريب التهذيب ٣٣٤).
(٦) ابن المعتمر. كوفي ثقة .
(٧) ابن جبر. مكي. ثقة .
(٨) هو الحكم بن سفيان أو سفيان بن الحكم الثقفي. في حديثه اضطراب، مختلف في
صحبته .
انظر: (الكاشف ١/ ٢٤٥. وتقريب التهذيب ٧٩. والإصابة ٣٤٥/١. ولاحظ الحاشية
التالية).
(٩) رجال إسناده ثقات، إلا أنهم اضطربوا فيه؛ حيث اختلفوا في اسم الحكم، وفي حديثه . =
٥٦٧

[٢٠١] - حدثنا أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن غالب(١)
المكتِّبُ الأنباري .
بها .
حدثنا محمد بن عمرو بن حَنان(٢)، حدثنا بقيّةٍ (٣)، حدثنا إسماعيل (٤)
= فبعضهم سماه : أبا الحكم بن سفيان . وبعضهم : سفيان بن الحكم. كما أن الحديث رُ وي
عن الحكم عن أبيه، على أن ليس للحكم صحبة، فيكون الحديث مرسلاً. لا سيما وأنّ
الإِمام أحمد قد نقل عن شريك قوله: ((سألت أهل الحكم بن سفيان، فذكروا أنه لم يدرك
النبي ◌َّ. ولكن وصله أبو داود، من طريق ابن أبي نَجِيح، ومن طريق زائدة، عن منصور،
ح. والنسائي؛ من طريق شعبة، عن منصور. كلاهما عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان ،
عن أبيه مرفوعاً به .
أما ما رواه الحكم بن سفيان عن النبي ◌َّير، فقد أخرجه الأربعة، وأحمد، عدا الترمذي،
توبع عندهم مسعر بن كِدام، على روايته عن منصور، على اختلاف عليه، عنه به. قال أبو
داود: وافق سفيان جماعة على هذا الإِسناد، وقال بعضهم: الحكم أو ابن الحكم .
وقال الترمذي: اضطربوا في حديث الحكم بن سفيان . وللحديث شواهد كثيرة من حديث
أبي هريرة - عند الترمذي، وفيه راوٍ منكر الحديث -، ومن حديث ابن عباس، وزيد بن حارثة
وأبي سعيد الخدري .
انظر: (سنن أبي داود ١/ ١١٧ حديث ١٦٦ - ١٦٨. وجامع الترمذي ١ / ٧١ حديث ٥٠.
وسنن النسائي ١/ ٨٦. وسنن ابن ماجه ١/ ١٥٧ حديث ٤٦١. أربعتهم في الطهارة. ومسند
أحمد ٣/ ٤١٠، رقم ١٥٤٥٠، ٢١٢/٤. وعلل ابن أبي حاتم ١/ ٤٦ رقم ١٠٣).
(١) الكتّاني المؤدب ورد بغداد. وقد وثقه الخطيب. (تاريخ بغداد ٦/ ٣٩١).
(٢) حمصي قدم بغداد. وثقه الخطيب، وابن حبان وقال: ربما أغرب مات سنة سبع وخمسين
ومائتين وله ثلاث وثمانون .
انظر: (تاريخ بغداد ٣/ ١٢٨. وتهذيب التهذيب ٩/ ٣٧٢. وتقريب التهذيب ٣١٣.
وخلاصة التذهيب ٣٥٤).
(٣) ابن الوليد. حمصي. ثقة كثير التدليس. وقد احتَج الأئمة بما صرح فيه بالسماع .
(٤) ابن عبدالله. ضعفه الذهبي فقال: أتى بخبر منكر.
انظر: (ميزان الاعتدال ١٣٥/١. ومجمع الزوائد ٧/ ١٣. ولسان الميزان ١/ ٤١٧).
٥٦٨

الكِنْدِي، عن الأعمش (١)، عن شَقِيق (٢)، عن عبدالله بن مسعود، قال: قال
النبي ◌ََّ في قوله: ﴿فُوَفِّهِم أُجُورَهُم ويَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾(٣) قال:
أُجُورَهُم: يُدْخِلُهُم الجنَّة. ويَزِيدُهُم من فضله: الشَّفَاعَةُ لِمَنْ وَجَبتْ له النَّارُ
مِمَّنْ صَنَعَ إليهِمُ المعروفَ في الدُّنْيَا(٤) .
[٢٠٢] - «حدثنا أبو عبدالله إسحاق بن إبراهيم بن سعيد بن دُلَيْل (٥).
مَوْصِلي بها .
حدثنا علي [٦٩/ ب] بن الحسين الخَوَّاص (٦)، حدثنا عبدالله بن
إبراهيم (٢) ، حدثنا جابر بن سُلَيم الأنصاري (٨)، عن يحيى بن سعيد(٩)، عن
(١) كوفي ثقة .
(٢) ابن سلمة أبو وائل. كوفي. ثقة .
(٣) سورة النساء. الآية ١٧٣. وصدرها ﴿فَأَمَّا الذينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾.
(٤) الحديث ضعيف الإِسناد من هذا الوجه لضعف إسماعيل الكنْدِي. وقد أخرجه الطبراني من
طريق محمد بن مُصَفَّى، عن بقية به. وعزاه الهيثمي إلى الطبراني في الكبير والأوسط ثم
قال: وفيه إسماعيل بن عبدالله الكِنْدي ضعفه الذهبي من عند نفسه فقال: أتى بخبر منكر،
وبقية رجاله وُثِّقوا .
انظر: (الكبير للطبراني ١٠/ ٢٤٨ حديث ١٠٤٦٢. ومجمع الزوائد ٧/ ١٣ في التفسير).
(٥) لم أعثر عليه .
(٦) يروي عن بقيّة بن الوليد، حدث عنه أبو يعلى الموصلي، قاله ابن حبان في ثقاته ٨/ ٤٧٤.
(٧) ابن أبي عمرو الغفاري المدني. قال الذهبي: يدلسونه لوهنه. وقال ابن حجر: متروك. وقد
نسبه ابن حبان والحاكم إلى الوضع من العاشرة .
انظر: (المجروحين لابن حبان ٢/ ٣٦. وميزان الاعتدال ٢/ ٣٨٨ وتقريب التهذيب
١٦٧) .
(٨) الزرقي: قال أحمد: شيخ ثقة مدني حسن الهيئة. وقال الأزدي: لا يكتب حديثه، وقال
أيضاً: منكر الحديث .
انظر: (لسان الميزان ٢/ ٨٦. والتحفة اللطيفة ٤٠٣/١).
(٩) الأنصاري. مدني ثقة ثبت .
٥٦٩

عَمْرةَ(١)، عن عائشة قالت: قال رسول الله بهّ: صَغُّروا الخُبْزَ وأكثِرُوا
عَدَدَهُ يُبَارَكُ لَكُمْ فِيهِ (٢)(٣) .
[٢٠٣] - ((حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إسماعيل الرازي(٤).
- يحفظ - بجرجان سنة تسعين ومائتين [إملاءً](٥).
حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليمامي (٦)، حدثنا
إسماعيل بن عمر(٧)، حدثنا سفيان الثوري (٨)، عن عاصم بن كُليب (٩)، عن أبيه (١٠)،
(١) بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية. ثقة ماتت قبل المائة، وقيل بعدها.
انظر: (تقريب التهذيب ٤٧١).
(٢) هذا حديث منكر، وقد عزاه ابن حجر إلى الأزدي والإسماعيلي في معجمه من طريق
عبدالله بن إبراهيم، عن جابر بن سُلَيم به. ثم قال: وهذا خبر منكر لا شك فيه، فلعل الآفة
ممن هو دون جابر بن سُلَيم . - يريد من عبدالله بن إبراهيم -.
انظر: (لسان الميزان ٢/ ٨٦. والتحفة اللطيفة ٤٠٣/١).
(٣) المصدران السابقان .
(٤) قال السهمي: قال الإِسماعيلي: الحافظ. وقد روى عن محمد بن منصور الطوسي.
انظر: (تاريخ جرجان ١٥٠).
(٥) التكملة من تاريخ جرجان ١٥٠.
(٦) ضعفه غير واحد، وزاد الدارقطني: متروك. ورماه غيره بالكذب .
انظر: (الضعفاء والمتروكين للدار قطني ترجمة ٤٩ وتاريخ بغداد ٥/ ٦٥. ولسان الميزان
١/ ٢٨٢).
(٧) لم أعثر عليه .
(٨) كوفي ثقة حافظ.
(٩) ابن شهاب الجَرْمي، كوفي. صدوق رُمِيَ بالإِرجاء. مات سنة بضع وثلاثين ومائة .
انظر: الكاشف ٢/ ٥٢ وتقريب التهذيب ١٦٠).
(١٠) صدوق من الثانية .
انظر: (الكاشف ٣/ ١٠. وتقريب التهذيب ٢٨٦).
٥٧٠

عن وائل بن حُجْر (١)، قال: قال النبيّ وَ﴿: الندم توبة (٢))(٣).
[٢٠٤] - حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الكوفي.
قَطِيعِي بقَطِيعة الربيع (٤).
حدثنا أبو بُجَّيْر محمد بن جابر بن بُجَيْر الكوفي (٥)، حدثنا يحيى بن
يعلَى بن الحارث المحاربي(٦)، عن أبيه (٧)، حدثنا [٧٠ / أ] بكر بن وائل (٨)
(١) الحِمْيَري الحضرمي، صحابي جليل. كان من ملوك اليمن. نزل الكوفة ومات في خلافة
معاوية .
انظر: (أسد الغابة ٥/ ٤٣٥. والإصابة ٣/ ٦٢٨).
(٢) الحديث ضعيف الإِسناد من هذا الوجه .
وقد أخرجه السهمي عن شيخه الإسماعيلي به. وأخرجه الطبراني من طريق إسماعيل بن
عَمرو البَجَلي، عن قيس بن الربيع ، عن عاصم بن كُليب به. قال الهيثمي: فيه إسماعيل بن
عَمرو البَجَلي، وثقه ابن حِبان، وضعفه غير واحد، وبقية رجاله وُثقوا. وفي الباب عن غير
واحد من الصحابة، وقد تقدم تفصيل ذلك في الترجمة ١٣٧ . وسيأتي من حديث ابن مسعود
تحت رقم ٤٠٩.
انظر: (الكبير للطبراني ٢٢/ ٤١ حديث ١٠١. وتاريخ جُرجان ١٥٠. ومجمع الزوائد
١٠ / ١٩٩) .
(٣) تاريخ جُرجان ١٥٠ .
(٤) هو إسحاق بن عبدالله بن إبراهيم بن عبدالله البزَّاز سكن بغداد بالقطيعة المذكورة . ثقة مات
سنة سبع وثلاثمائة .
انظر: (سؤالات السهمي للدارقطني ١٧٣. وتاريخ بغداد ٦/ ٣٨٨).
(٥) تؤول أقوال النقاد إلى توثيقه. مات سنة ست وخمسين ومائتين .
انظر: (الكاشف ٣/ ٢٧. وتهذيب التهذيب ٩/ ٨٨. وتقريب التهذيب ٢٩٢).
(٦) كوفي ثقة .
(٧) كوفي ثقة مات سنة ثمان وستين ومائة .
انظر: (الكاشف ٣/ ٢٩٥. وتقريب التهذيب ٣٨٦).
(٨) كوفي صدوق من الثامنة. مات قبل أبيه .
انظر: (الكاشف ١/ ١٦٣. وتقريب التهذيب ٤٧).
٥٧١

عن سعيد بن أبي عَرُوبة (١)، عن قتادة(١)، عن سعيد بن المسيِّب(١)، عن
عائشة أنَّها قالت: خَمْسٌ فَوَاسِقٌ (٢) يُقْتَلْنَ في الحِلِّ والحَرَمِ وعلى كُلِ حَالٍ،
الحَيَّةُ، والفَأْرَةُ، والحِدَأةُ (٣)، والكَلْبُ العَقُورُ (٤)، والغُرابُ الأَبْقَع (٥).
قال(٦): فذكرت ذلك لأبي حسان الأعرج (٧)، فقال: حُدِّثت أو أُخْبرت
أَنّ النبيّ ◌ََّ لَدَغَتْهُ عقربٌ فأمَرَ بقتِلِهَا في الحِلِّ والحَرَمِ (٨).
(١) ثقة ثبت. إلا أن قتادة مشهور بالتدليس. ولكن أخرج هذا الحديث غير واحد، وفيه
التصريح بتحديث ابن المسيِّب لقتادة. كما سيأتي في تخريج الحديث .
(٢) أصل الفسوق: الخروج عن الاستقامة. وسميت هذه الحيوانات بذلك لخبثهنّ ولخروجهنّ
من الحرمة في الحل والحرم.
انظر: (النهاية لابن الأثير ٣/ ٤٤٦).
(٣) نوع من الطيور الجارحة، ينقض على الجرذان والدواجن والأطعمة ونحوها.
انظر: (حاشية السندي على سنن النسائي ٥/ ١٨٨ والمعجم الوسيط ١/ ١٥٩ مادة: حداً).
(٤) كل سبع جارح مفترس. لأن كل مفترس من السباع يسمى كلباً عقوراً .
انظر: (شرح السيوطي لسنن النسائي ١٨٨/٥).
(٥) الذي فيه بياض، وهو أخبث الغُربان. فصار مثلاً لكل خبيث .
انظر: (غريب الحديث للهروي ٤/ ٢٠٦).
والحديث موقوف وحسن الإِسناد من هذا الوجه، وصحيح من أوجه أخرى له فيها متابعات
قاصرة. فقد أخرجه مسلم ، والنسائي وابن ماجه من طريق شعبة بن الحجاج، عن قتادة
يحدث عن سعيد بن المسيِّب، به نحوه. وأخرجه مسلم من طريق القاسم بن محمد عن
عائشة مرفوعاً. ((أربع كلهنّ فاسق .. )) ولم يذكر الحيّة. وقد روى عنها من أوجه ستأتي في
الرواية التالية .
انظر: (صحيح مسلم ٢ / ٨٥٦ حديث ١١٩٨. وسنن النسائي ٥/ ١٨٨ وسنن ابن ماجه
٢/ ١٠٣١ حديث ٣٠٨٧ كلهم في الحج - المناسك).
(٦) أي قتادة .
(٧) الأجرد البصري مسلم بن عبدالله. وثقه أكثر النقاد، ولم يُضعّف. رُمي برأي الخوارج.
مات سنة ثلاثين ومائة .
انظر: (الكاشف ٣٢٥/٣. وتهذيب التهذيب ١٢/ ٧٢ وتقريب التهذيب ٤٠١).
(٨) الحديث مرسل من هذا الوجه. وقد أخرجه أحمد من طريق الحسن البصري، عن عائشة =
٥٧٢

[٢٠٥] - أخبرني أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان
الأنماطي (١).
ببغداد ۔ وکان کُفّ بصره .
حدثنا هشام بن عمَّار (٢)، حدثنا شهاب بن خِراشٍ (٣)، حدثنا سفيان
الثوري (٤)، عن مسلم الأعور(٥)، عن مسروق(٦)، عن عبدالله بن عمرو بن
العاص، قال: سمعت رسول اللّه وَلّ يقول: أربعٌ مَنْ كُنَّ فيهِ [كان](٧)
مُنافقاً خالصاً [٧٠/ ب]؛ مَنْ إذا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذا اؤْتُمِنَ خَان، وإذا
خاصمَ فَجَر، وإذا عاهدَ غَدَر، ومَنْ كانت فيه خِصْلَةٌ مِن هذه الخِصَال، فلنْ
تزال فيه شُعْبةٌ من النِّفاق (٨) .
= بلفظ حديث ابن المسيب المتقدم آنفاً. وأضاف: ((والعقرب)). ثم ذكر ما قاله الأعرج،
ووضع: ((وهو محرم)) بدل ((في الحل والحرم)) وأخرجه مسلم والترمذي من طريق عروة عنها
بنحوه. وأخرجه الشيخان عن ابن عمر. ساقوه بمثل لفظ ابن المسيب، ووضعوا: ((العقرب))
بدل ((الحيّة)). ولم يذكروا زيادة الأعرج.
وفي الباب عن ابن مسعود، وابن عباس، وأبي هريرة، وأبي سعيد.
انظر: (صحيح البخاري ١/ ٢٢٢ في المحاصر وجزاء الصيد. ومصادر تخريج الرواية
السابقة . وجامع الترمذي ٣/ ١٩٧ حديث ٨٣٧. ومسند أحمد ٦/ ٢٥٠).
(١) بغدادي. وثقه الدار قطني. مات سنة اثنتين وثلاثمائة.
انظر: (سؤالات السهمي للدار قطني ١٧١. وتاريخ بغداد ٦/ ٣٨٤).
(٢) دمشقي. صدوق مقرىء حديثه القديم أصح.
(٣) ابن حوشب الشيباني الواسطي نزل الكوفة. صدوق يخطىء من السابعة .
انظر: (الكاشف ٢ / ١٥. وتقريب التهذيب ١٤٧).
(٤) كوفي ثقة حافظ.
(٥) ابن كَيْسان الضَِِّّ المُلائي الكوفي. ضعيف من الخامسة .
انظر: (الكاشف ٣/ ١٤٢. وتقريب التهذيب ٣٣٦).
(٦) ابن الأجدع . كوفي ثقة .
(٧) التكملة من حاشية الأصل، وفوقها كلمة ((صح)).
(٨) الحديث ضعيف الإِسناد من هذا الوجه لضعف مسلم الضَّبِّي، وصحيح من أوجه أخرى له =
٥٧٣

[٢٠٦] - حدثنا إن شاء الله أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن
محمد بن يوسف البَحْري الحافظ (١).
جُرجاني .
حدثنا هلال بن العلاء (٢)، حدثنا هارون بن معروف(٣)،
حدثنا مخلّد بن يزيد(٤)، حدثنا مِسْعَر(٥)، عن سَيَّار(٦)، عن
= فيها متابعات قاصرة .
فقد أخرجه الستة عدا ابن ماجه من طريق الأعمش، عن عبدالله بن مرة، عن مسروق به
نحوه مع تقديم وتأخير، ويضعون ((وعد أخلف)) بدل ((أؤتمن خان)). وقال الترمذي: حسن
صحیح .
انظر: (صحيح البخاري ١/ ١٣ في الإيمان، و ٢ /٤٦، ١٣٩ في المظالم، والجزية .
وصحيح مسلم ١/ ٧٨ في الإِيمان حديث ٥٨. وسنن أبي داود ٥/ ٦٤ في السنة حديث
٤٦٨٨. وجامع الترمذي ٥/ ١٩ في الإيمان حديث ٢٦٣٢. وسنن النسائي ٧/ ١١٦ في
الإِيمان).
(١) الثقة. مات سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. ونسب إلى البحر لأنه يسافر إليه.
انظر: (تاريخ جُرجان ١٥٤. والأنساب ٩٦/٢. وتذكرة الحفاظ ٣/ ٨٧٨. والسير
١٥/ ٤٧١) .
(٢) الباهلي الرَّقِّي. صدوق .
(٣) المَرْوَزي الضرير نزيل بغداد. ثقة مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين وله أربع وسبعون .
انظر: (الكاشف ٢١٥/٣. وتقريب التهذيب ٣٦٢).
(٤) القرشي الحراني. قال بعضهم: صدوق. وقد وثقه ابن معين، وأبو داود، والفَسَوي،
والذهبي في قول، والهيثمي، واحتج به الجماعة عدا الترمذي. مات سنة ثلاث وتسعين
ومائة .
انظر: (المعرفة والتاريخ للفَسَوِي ٢/ ٤٥٩. وميزان الاعتدال ٤/ ٨٤. والكاشف
٣/ ١٢٨. وتهذيب التهذيب ١٠/ ٧٧. وتقريب التهذيب ٣٣١. وهدي الساري ٤٤٣).
(٥) ابن كِدَام الهلالي. كوفي ثقة ثبت فاضل .
(٦) أبي حمزة الكوفي. ووقع في الإِسناد، عن سيار أبي الحكم، عن طارق، قال أحمد،
ويحيى، والدار قطني: الذي يروي عن طارق هو سيَّار أبو حمزة. وقال البخاري: سيَّار أبو
الحكم يروي عن طارق. وكذا قال مسلم في الكنى، والنسائي والدولابي وغير واحد. وهو =
٥٧٤

طارق(١)، عن ابن مسعود أنَّ النبي ◌َّهِ قال: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ، ولا تَزْدَادُونَ مِنْها
إلا قُرباً (٢).
[٢٠٧] - ((حدثني أبو إبراهيم إسحاق بن عيسى (٢).
يحفظ، أخو عبد المؤمن بن عيسى الحافظ(٤).
حدثنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم السراج (٥)، حدثنا محمد بن
مروان (٦) البصري، حدثنا النَّضْر بن إسماعيل (٧) البَجَلي مولى المُغِيرة، عن
= وهم، كما قال الدارقطني. وقال ابن حجر: الصواب سيَّر أبو حمزة، عن طارق، وهو
مقبول من الخامسة .
انظر: (تهذيب التهذيب ٤/ ٢٩١ - ٢٩٣. وتقريب التهذيب ١٤٢).
(١) ابن شهاب الأحْمَسِي الكوفي. له رؤية. وقد وثقه من نفى رؤيته، مات سنة اثنتين أو ثلاث
وثمانین .
انظر: (تهذيب التهذيب ٥ ٣. والإصابة ٢٢٠/٢).
(٢) الحديث حسن الإِسناد من هذا الوجه، وصحيح من أوجه أخرى له فيها متابعات قاصرة .
فقد أخرجه الطبراني، وأبو نعيم من طريق هارون بن معروف، عن مخلد بن يزيد، عن
بشير بن سليمان، عن سيّار أبي الحكم به نحوه. ويضعان: ((ولا تزداد منهم إلا بعدا)) بدل
(( ... ولا ... إلخ)) وقال أبو نعيم: غريب عن طارق وعن سيار. وقال الهيثمي: رجال
الطبراني رجال الصحيح غير شيخه وهو ثقة ثبت. وقال مرة: رجاله رجال الصحيح .
وفي رواية لأبي نعيم من طريق محمد بن المستهام، عن مَخْلَد به نحوه. ((اقتربت الساعة
ولا يزداد الناس على الدنيا إلا حرصاً. ولا تزداد منهم إلا بعداً).
انظر: ( الكبير للطبراني ١٥/١٠ حديث ٩٧٨٧. وحلية الأولياء ٢٤٢/٧، ٣١٥/٨.
ومجمع الزوائد ٩/ ٢٥٥، ٣١١ في الزهد).
(٣) (٤) ابنا يونس الجُرجانيان. ذكرهما السهمي وقال عنهما ما قاله الإسماعيلي.
انظر: ( تاريخ جُرجان ١٤٩، ٢٥٦).
(٥) لم أعثر عليه .
(٦) ابن قُدَامة العُقَيلي أو العِجْلي. صدوق له أوهام من الثامنة .
انظر: (ميزان الاعتدال ٤/ ٣٣. وتقريب التهذيب ٣١٨).
(٧) ابن حازم البَجَلي الكوفي القاصّ. ليس بالقوى. مات سنة اثنتين وثمانين ومائة.
انظر: (الكاشف ٣/ ٢٠٢. وتقريب التهذيب ٣٥٧).
٥٧٥

ابن [٧١/ أ] أبي أنّيْسة(١)، عن الزهري(٢)، عن سعيد بن المسيِّب(٣)، عن
أبي هريرة قال: كان رسول الله وَّ﴿ إذا سافر وأراد أن ينزل قريةً، عَدَل إليها
وقال: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر ثلاثاً، اللَّهُمَّ ارزُقنا خَيْرَهَا واصْرِفْ عَنَّا
وَبَاءَها وحَبِّبْنا إلى صالحي أهلها وحَبُّبْهُمْ إلينا)) (٤).
(١) زيد بن أبي أُنْسَة كوفي الأصل سكن الرُّها. ثقة له أفراد. مات سنة تسع عشرة، وقيل:
أربع وعشرين ومائة .
انظر: (تقريب التهذيب ١١٢).
(٢) (٣) ثقتان ثبتان .
(٤) تاريخ جُرجان ١٥٠. ويضع ((البَجَلي)) بدل ((السراج)).
٥٧٦

إسماعيل
[٢٠٨] - ((أَرَيْتُ جَدِّي إسماعيل بن العباس (١).
من كتبه كتاباً بخطه فيه أمالي، فقلت له: أليس هذا خطك؟ قال :
بلی، فقال لي : اقرأه عليّ. فذهبت أقرأ، حدثك فلان - لشيخه الذي حدثه -
فقال: لا تقرأ هكذا، اقرأ ما في الكتاب: قال حدثنا. فقلت لوالدي رحمه
الله : ما يضره أن أقرأ عليه فأسمِّى شيخه، فيكون لي فائدة؟ فقال له، فقال:
كتبٌ غابت عنّي، أين كانت [٧١/ ب] هذه الكتب؟ فقرأت عليه بلا تسمية
شيخه)»(٢) .
قال البَرْقَاني: وبَيَّضَ الإِسماعيلي في كتابه .
[٢٠٩] - ((حدثنا أبو سعيد إسماعيل بن بختُويه بن إدريس بن خالد .
جُرجاني صدوق بكرابادي .
حدثنا الحسين بن عيسى البِسْطامي(٣)، حدثنا زيد بن الحُبَاب (٤)،
(١) له ذكر في الوسط العائلي للمؤلف، في المقدمة .
(٢) تاريخ جرجان ١٣٠. ويضع ((وأبى أن يقرأ)) بدل ((أين كانت هذه الكتب)).
ثم عقّب السهمي بقوله: ((يدل هذا على أن جده إسماعيل بن العباس قد كتب الحديث،
ومنعه الورع عن روايته، خشية أن يكون قد زِيدَ فيه أو غيِّر. لهذا امتنع من الرواية والله
أعلم)) .
(٣) ثقة .
(٤) العُكْلي. خُراساني الأصل. كان بالكوفة. صدوق يخطىء في حديث الثوري. مات سنة =
٥٧٧

أخبرني مالك بن مِغْوَل(١)، أخبرنا عبدالله بن بُرِيدَة(٢)، عن أبيه (٣)، قال:
دخلت مع النبي ﴿ المسجد فسمع رجلاً(،) يقرأ، فقال: قد أُعطِي هذا
مزماراً من مزامير آل داود. قلت: [ألا أخبره] (٥) يا رسول الله؟ [قال بلى](٥)
فأخْبِرِه [فأخبرته](٥). قال: لن تزالَ لي صديقاً.
قال (٦): إذا برجل في المسجد يُصَلِّي يدعو، يقول: اللهم إني أسألك
بأني أشهد أنك الله لا إله إلاّ أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد،
ولم يكن له كفواً أحد [٧٢/ أ]. قال: والذي نفسي بيده لقد سَأَلَ الله باسمِهِ
الأعظَمِ ، الذي إذا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وإذا دُعِيَ به أُجَاب .
قال (٢): فحدثت به زُهير بن معاوية (٨) .
وقال: حدثنا سفيان(٦)، عن مالك(١٠). قال: فأتيت مالكاً (١٠) فسألته عنه
فکتبته عنه - أملاه علي -.
= ثلاث ومائتين .
انظر: (الكاشف ١/ ٣٣٧. وتقريب التهذيب ١١٢).
(١) ثقة .
(٢) ابن الحُصَيب، ثقة .
(٣) صحابي جليل .
(٤) هو أبو موسى الأشعري، كما ذكرت الروايات.
انظر: (حاشية تخريج هذا الحديث).
(٥) التكملة من مسند أحمد ٥/ ٣٤٩.
(٦) أي بُريدة .
(٧) أي زيد بن الحُباب. وسيأتي تمام هذا القول في السطر الأخير من هذه الترجمة .
(٨) ابن خَدِيج الكوفي نزيل الجزيرة. ثقة ثبت إلا أن سماعه عن أبي إسحاق بآخره. مات سنة
اثنتين أو ثلاث أو أربع وسبعين ومائة ومولده سنة مائة .
انظر: (الكاشف ١/ ٣٢٧. وتقريب التهذيب ١٠٩).
(٩) الثوري، ثقة .
(١٠) تقدم آنفاً.
٥٧٨

قال لي زهير(١): حدثنا أبو إسحاق السبيعي (٢) بهذا (٣) عن مَالِك)) (٤).
[٢١٠] - أخبرني إسماعيل بن محمد أبو محمد الكوفي المُزَني (٥).
حدثنا أبو نُعيم، هو الفضل بن دُكين (٦)، حدثنا مالك، هو ابن
(١) تقدم آنفاً.
(٢) ثقة .
(٣) الحديث حسن الإِسناد من هذه الأوجه، وصحيح من أوجه أخرى له فيها متابعات قاصرة .
فقد أخرجه السهمي عن شيخه الإسماعيلي بهذا الإسناد وبطوله. وأخرجه أحمد، وعزاه
.لمِزِّي إلى السنن الكبرى للنسائي في التفسير كلاهما من طريق مالك بن مِغْوَل به نحوه.
وذكر أحمد أن القارىء هو أبو موسى الأشعري، ولم يذكر قول زيد بن الحُبَاب لزهير ....
إلخ. وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح. ورُوي من طرق مختلفة استقل بعضها
بالقراءة، والبعض الآخر بالدعاء .
فأخرج الأول: الإِمام مسلم، وعزاه المِزِّي إلى الكبرى للنسائي في فضائل القرآن .
كلاهما من طريق مالك بن مِغْول به بلفظ: ((إن عبدالله بن قيس أو الأشعري أُعطي مزماراً من
مزامير آل داود)). وكذا أخرجه البخاري من حديث أبي موسى. أما القسم الثاني المتعلق
بالدعاء: فقد أخرجه الترمذي عن جعفر بن محمد بن عمران الثعلبي، عن زيد بن الحُباب ،
عن زهير بن معاوية، عن مالك بن مِغْوَل به .
ثم قال: قال زيد: فذكرته لزهير بن معاوية بعد ذلك بسنين وفي تحفة الأشراف : بسنتين -
فقال: حدثني أبو إسحاق، عن مالك بن مِغْوَل بهذا الحديث. قال زيد: ثم ذكرته لسفيان
الثوري فحدثني عن مالك. وقال الترمذي: حسن غريب. كما أخرجه أبو داود، وابن ماجه
وأحمد من طريق مالك بن مغول به، ولم يذكرا قول زيد بن الحُباب لزهير ... إلخ.
انظر: (صحيح البخاري ٣/ ١٦٨ في فضائل القرآن، باب حسن الصوت بالقراءة .
وصحيح مسلم ١/ ٥٤٦ في صلاة المسافرين حديث ٧٩٣. وسنن أبي داود ٢/ ١٦٦ في
الصلاة حديث ١٤٩٣. وجامع الترمذي ٥/ ٥١٩ في الدعوات حديث ٣٤٧٥. وسنن ابن ماجه
٢/ ١٢٦٧ في الدعاء حديث ٣٨٥٧. ومسند أحمد ٥/ ٣٤٩، ٣٥٠. وتاريخ جرجان ١٣٠.
وتحفة الأشراف ٢/ ٩٠ - ٩١. ومجمع الزوائد ٩/ ٣٥٨ في المناقب).
(٤) تاريخ جرجان ١٣٠ - ١٣١ .
(٥) كذَّبه الدار قطني .
انظر: (الضعفاء والمتروكين. ترجمة ٨٨).
(٦) المُلائي الكوفي. ثقة ثبت. مات سنة ثمان عشرة ومائتين. وقيل قبلها بسنة. ومولده سنة =
٥٧٩

مِغْوَل (١)، عن نافع (١)، عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله وسلم يقول:
إذا أَتَّى أَحَدُكُم الجُمُعَة فَلَغْتَسِلْ (٢).
[٢١١] - حدثني آدم بن علي الخُوَاري (٣) [أبو علي](٤).
بخُوار الريّ.
حدثنا ابن كاسب (٥)، حدثنا سَلَمة بن رجاء (٦)، عن مِسْعَر(٧)، عن
عمرو بن مُرَّةٍ (٧)، عن سالم بن أبي الجعد(٧)، عن رجل من خُزاعة
= ثلاثين ومائة .
انظر: (تقريب التهذيب ٢٧٥).
(١) كوفي ثقة ثبت .
(٢) الحديث ضعيف الإِسناد من هذا الوجه، وصحيح من أوجه أخرى له فيها متابعات قاصرة .
فقد أخرجه الشيخان، والنسائي، وابن ماجه. من طرق مختلفة عن نافع به .
وأخرجه الشيخان، والترمذي من طريق سالم، عن ابن عمر به. وقال الترمذي: حسن
صحيح .
وأخرجه مسلم من طريق عبدالله بن عبدالله بن عمر، عن أبيه به. وكذا أخرجه الترمذي
وقال: قال محمد - البخاري -: حديث عبدالله بن عبدالله، وسالم عن أبيهما كلاهما
صحیح .
انظر: صحيح البخاري ١١٣/١، ١١٥، ١١٧ باب فضل الغسل يوم الجمعة، وهل على
من لم يشهد الجمعة غسل ... والخطبة على المنبر. وصحيح مسلم ٢ / ٥٧٩ حديث ٨٤٤.
وجامع الترمذي ٢/ ٣٦٤ في الصلاة حديث ٤٩٢، ٤٩٣. وسنن النسائي ٣/ ٩٣، ١٠٥ باب
الأمر بالغسل، وحضّ الإِمام في خطبته على الغسل - كلهم في الجمعة عدا الترمذي - وسنن
ابن ماجه ١/ ٢٤٦ في الإقامة حديث ١٠٨٨).
(٣) لم أعثر عليه .
(٤) التكملة من حاشية الأصل. وفوقها كلمة ((صح)).
(٥) لم أعثر عليه .
(٦) التميمي الكوفي. صدوق يغرب من الثامنة .
انظر: (الكاشف ١/ ٣٨٣. وتقريب التهذيب ١٣٠).
(٧) كوفي ثقة .
٥٨٠