النص المفهرس

صفحات 541-560

أنَّ ثلاثة دخلوا في مَغَارٍ فَانْطَبَقَ عليهِمُ الجَبَلُ، فقال بَعْضُهُم لِبَعْضٍ : هذا
بأعْمَالِكُم، فَلْيَقُم كُلُّ امرىءٍ منكم فَلْيَذْكُر خيرَ عَمَلٍ عَمِلَهُ، فَقَامِ أحَدُهُم
فقال: اللهم إِنَّك تَعْلمُ أَنَّه كانَ لي أَبَوانِ شيخَانِ كبيرانٍ وكنتُ لا أُغْتَبِقُ (١) حتى
أغبِقَهما، وإِنِّي أَيْتُهما لَيْلَةً بِغُبُوقِهما، فوجدتُهما نائمَيْن فكرِهتُ أن أُنَبِّهَهُما
وكرهتُ أن أنصرفَ حتى يَغْتَبِقَا، فَلَمْ أزل قائماً [٦١/ ب] على رؤوسهِما
حتى نَظَرتُ إلى الفَجْرِ، اللَّهُمَّ إن كنتَ تعلمُ أن ذلك كذلك فَأَفْرِج عنَّا،
فانْصَدَعَ الجَبَلُ حتى نَظَروا إلى الضوء. ثم قال الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ
أنَّهُ كانت لي ابنةُ عَمَّ وكنت أُحِبُها حُباً شديداً، وإني سُمْتُها نَفسَها، فقالت: لا
إلا بمائة دينارٍ ، فَجَمِعْتُها لها، فلما أمكَنَْنِي من نَفْسِها قَالَتْ: إنَّه لا يَحِلُّ لكَ
أنْ تَفْضَّ الخاتمَ إلا بِحَقِّه(٢) فقُمْتُ وتركتُها، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ ذَلكَ
كذلكَ فَأَفْرِجْ عنَّا، فانْفَرِجَ الجَبَلُ حتَّى كادُوا يخرُجون. ثم قامَ الثَالثُ فقال:
اللَّهُمَّ إِنَّك تَعْلمُ أنّهُ كانَ لي أُجَراءُ، وأن أجيراً مِنْهُم تركَ عندي أجْرَهُ، وإنّي
زَرَعْتُهُ فأخْصَبَ حتى تَخِذْتُ منه عَبيداً ومالاً كثيراً، ثم أتاني بَعْدَ ذلكَ فقال
لي: يا أبا عَبْدِ الله أعْطِنِي أجري، فقلت. هذا [٦٢/ أ] كُلُّه أجْرُك. قال: يا
أبا عَبْد الله لا تَلْعَبْ بِي، فَأَخَذَه كُلُّه لم يتركْ قليلاً ولا كثيراً، اللَّهُمَّ إن كُنْتَ
تَعْلَمُ أن ذلكَ كذلك فَأَفْرِجِ عَنَّا، فَانْفَرَجَ عَنْهُمُ الجَبَلُ حتَّى خَرَجُوا (٣).
(١) الغَبُوق: شرب آخر النهار، مقابل الصبوح. يعني أنه كان لا يتناول شرابه قبل أن يشربا
شرابهما. وتفيد بعض الروايات الأخرى أن هذا الشراب هو اللبن .
انظر: (النهاية لابن الأثير ٣/ ٣٤١).
(٢) أي لا يحل لك أن تفتح - تقطع - بكارتي إلا بزواج صحيح.
انظر: (فتح الباري ٦/ ٣٧٢ آخر كتاب الأنبياء).
(٣) الحديث ضعيف الإِسناد من هذا الوجه. ومن وجه آخر أورده ابن حجر في اللسان فقال:
ساق إسناده أبو جعفر النُّفيلي، عن أحمد بن داود، عن هشام بن عمار به، وذكر أول
الحديث، اهـ. إلا أن أصله ثابت من حديث ابن عمر، وأنس، والنُّعمان بن بشير، وأبي
هريرة، وعلي، وعقبة بن عامر، وعبدالله بن عمرو بن العاص، وعبدالله بن أبي أوفى.
=
٥٤١

[١٧٨] - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن محمد بن
عبد العزيز بن عبدالله بن عبدالله بن عُمر بن الخطاب .
الموصلي(١) ببغداد .
حدثنا بِسطام بن جعفر(٢)، حدثنا إبراهيم بن محمد المدني(٣)، عن
= فحديث ابن عمر: متفق عليه .
وحديث أنس: أخرجه الخطيب. وقال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يَعْلَى ورجالهما رجال
الصحيح. وقال ابن حجر: أخرجه الطبراني في الدعاء بإسناد حسن. وعزاه السيوطي إلى
ابن المنذر. وحديث النعمان: أخرجه أبو نُعيم. وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في
الأوسط والكبير، والبزار. ورجال أحمد رجال الصحيح. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، وابن مردويه .
وحديث أبي هريرة: أخرجه أبو نعيم. وقال الهيثمي: رواه البزار، والطبراني في الأوسط
ورجال البزار وأحد أسانيد الطبراني رجالهما رجال الصحيح. وعزاه ابن حجر إلى صحيح
ابن حبان .
وحديث علي: قال الهيثمي : رواه البزار ورجاله ثقات .
وحديث عقبة بن عامر، وابن عمرو، وابن أبي أوفى: قال ابن حجر أخرجه الطبراني
بأسانيد ضعاف. وقد استوعب طرقه أبو عوانة في صحيحه والطبراني في الدعاء .
انظر: (صحيح البخاري ٢/ ٢٤ في الإجارة، باب من استأجر أجيراً فترك أجره. و ٢ / ١٧٦
في آخر كتاب الأنبياء. وصحيح مسلم ٣/ ٢٠٩٩ في الذكر والدعاء، حديث ٢٧٤٣. وحلية
الأولياء ٢/ ٢٢٢، ٧٩/٤. وتاريخ بغداد ٦/ ٢٠٨ - ٢٠٩ ومجمع الزوائد ٨/ ١٤٠ في البر.
وفتح الباري ٦/ ١٣٧٢ آخر كتاب الأنبياء. ولسان الميزان ٤/ ٣٤٠. والدر المنثور للسيوطي
٤/ ٢١٢ سورة الكهف. والجامع الأزهر للمناوي ١/ ١٣٢ ب).
(١) وثقه الدار قطني، والخطيب. مات سنة ست وثلاثمائة. وقال الذهبي المحدث الحجة .
انظر: (تاريخ بغداد ١٣٢/٦. والسير ١٤/ ٢٢٩).
(٢) لم أعثر عليه .
(٣) أحسبه إبراهيم بن محمد بن الحارث أبو إسحاق الفزاري الكوفي ثقة حافظ، صاحب
تصانيف . مات سنة خمس وثمانين ومائة .
انظر: (الكاشف ١/ ٨٩. وتقريب التهذيب ٢٢).
٥٤٢

هشام(١)، عن أبيه (٢)، عن عائشة، قالت: إنْ كُنْتُ لأفْتِلُ (٣) لِهَدْي(٤) رسول
الله ◌َّ القَلَائِدَ(٥)، ثُمَّ يَبْعَثُ به وهو مُقيم عندنا لا يجتنبُ شيئاً مما يجنِّبُه
المُحْرِمِ (٦) .
[١٧٩] - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبدالله بن أيوب المُخَرمي.
المعروف بابن الصُّغدِي(٧) .
(١) (٢) هشام بن عُروة بن الزُبير، وأبوه ثقتان. تقدما.
(٣) الفتل: ليّ وبرم الحبل وغيره .
انظر: (تهذيب اللغة ١٤ / ٢٨٩ مادة: فَتَلَ) .
(٤) الهدي: ما يُهدَى إلى الحرم من النَّعَم لتنحر.
انظر: (النهاية لابن الأثير ٢٥٤/٥).
(٥) القلائد: جمع قلادة. وهي ما يُعَلق بعنق الهدي من الخيوط المفتولة وغيرها علامة له .
انظر: (تاج العروس ٢/ ٤٧٥ مادة: قَلَد) .
(٦) في إسناده من لم أقف على حاله .
وهو صحيح من أوجه أخرى، وله فيها متابعات قاصرة. فقد تابع إبراهيمَ المدني على
روايته عن هشام: حمادُ بن زيد عنه به نحوه. (أخرجه مسلم).
وتابع هشاماً على روايته عن أبيه : الزهريُّ عنه به نحوه. (أخرجه مسلم، وأبو داود).
وتابع عروة على روايته عن عائشة: جماعةً من الثقات عنها به نحوه. (أخرجه الشيخان ،
وأبو داود. وابن ماجه).
انظر: (صحيح البخاري ١/ ٢٠٨ باب من أشعر وقلَّد بذي الحُلْفة، وباب إشعار البُدْن،
ومن قلَّد القلائد بيده، وتقليد الغنم. و ٣/ ٢٢٨ في الأضاحي، باب إذا بعث بهديه ليُذبح لم
يحرم عليه شيء. وصحيح مسلم ٣/ ٩٥٧ حديث ١٣٢١. وسنن أبي داود ٢/ ٣٦٥ حديث
١٧٥٧ - ١٧٥٩. وسنن ابن ماجه ٢/ ١٠٣٣ حديث ٣٠٩٤ - ٣٠٩٥. كلهم في كتاب الحج -
المناسك -) .
(٧) والأكثر على أنه ابن عبدالله بن محمد بن أيوب. قال أبو علي الحافظ النيسابوري: لا ينكر
له. وقال الإِسماعيلي: صدوق. وقال الدارقطني: ليس بثقة، حدث عن قوم ثقات.
بأحاديث باطلة. مات سنة أربع وثلاثمائة. وهذه النسبة إلى صُغد من قرى سمرقند.
انظر: (سؤالات السهمي للدارقطني ١٦٨. وتاريخ بغداد ٦/ ١٢٤. واللباب ٢/ ١٤٧.
والسير ١٤ / ١٩٦).
٥٤٣

حدثنا سعيد بن محمد بن سعيد [٦٢/ ب] الجَرْميُّ (١)، حدثنا عبد
الرحمن بن عبد الملك بن سعيد (٢) بن أبجر الطائي، عن أبيه (٢)، عن
طلحة بن مُصَرِّف (٣)، عن خَيْثَمة (٤)، قال كنّا جُلوساً مع عبدالله بن عمرو (٥)
إذ جاءه فُهْرَمَانٌ (٦) له، فدخل فقال: أعطيتَ الرقيقَ قُوتَهُم؟ قال: لا. قال:
فانطلق فَأَعْطِهِم فإنّ رسول الله بَّ قال: كفَى إثماً أن يَحْبِسَ عَمَّا يَمِلِك
قُوتَهُ(٧).
[١٨٠] - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن زهير المقرىء الحُلْوَاني (٨).
بحُلْوَان سنة ستٍ وتسعين إملاءً.
(١) قال أحمد وابن معين وابن حجر: صدوق. ووثقه أبو داود، وابن حبان، والذهبي. واحتج
به الشيخان. وقد رُمي بالتشيع .
انظر: (الكاشف ١/ ٣٧١. وتهذيب التهذيب ٧٦/٤. وتقريب التهذيب ١٢٥).
(٢) ابن حَيَّن بن أبجر. كوفي ثقة. مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين. وأبوه كوفي ثقة عابد من
السادسة. (تقريب التهذيب ٢٠٦، ٢١٨).
(٣) كوفي ثقة فاضل .
(٤) ابن عبد الرحمن بن أبي سَبْرة. كوفي ثقة، وكان يرسل. مات بعد سنة ثمانين .
انظر: (الكاشف ١/ ٢٨٦. وتقريب التهذيب ٩٥).
(٥) ابن العاص رضي الله عنه .
(٦) القهرمان: بفتح القاف وضمّها. أمين الرجل ووكيله على دخله وخَرْجِه .
انظر: (المعجم الوسيط ٧٦٤. مادة: قَهَرَ).
(٧) الحديث حسن الإِسناد من هذا الوجه وصحيح من وجه آخر توبع فيه متابعة تامة .
فقد أخرجه مسلم عن سعيد الجَرْمي إسناداً ومتناً. ويضيف ((بالمرء)) بعد ((كفَى)).
وأخرجه أبو داود من طريق وَهْب بن جابر الخَيْواني، عن عبدالله بن عَمْرو مرفوعاً بلفظ:
((كفَى بالمرء إثماً أن يضيّع من يقوت)) .
انظر: (صحيح مسلم ٢/ ٦٩٢ حديث ٩٩٦. وسنن أبي داود ٢/ ٣٢١ حديث ١٦٩٢ كلاهما
في الزكاة) .
(٨) لم أعثر عليه .
٥٤٤

حدثنا عمرو بن حَكَّامٍ(١)، حدثنا شعبة (٢)، قال: سمعت علي بن
زيد (٣) بن جُدْعان، قال: سمعت أبا المتوكل الناجي (٤)، عن أبي سعيد
قال: أَهْدَى ملك الروم إلى رسول الله وَّ هدايا وكان فيما أهْدَى، جَرةٌ فيها
زَنْجَبيل، فأطعم أصحابه قِطعةً قِطعةً [٦٣/ أ] وأطعمني قِطعة (٥).
[١٨١] - حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن الهيثم.
صاحب الطعام(٦).
(١) بصري ضعفه ابن المديني وغيره. وتركه أحمد والنسائي وغيرهما . وقال ابن عدي: عامة ما
یرویه غير متابع عليه إلا أنه مع ضعفه يكتب حديثه .
انظر: (الضعفاء الصغير للبخاري ٨٣. والضعفاء والمتروكين للنسائي ٨٠. والكامل لابن
عدي ٥/ ١٧٨٦. والمجروحين لابن حبان ٢/ ٨٠. ولسان الميزان ٤/ ٣٦٠).
(٢) ابن الحجاج بصري ثقة .
(٣) ابن عبدالله بن زهير البصري، حجازي الأصل. اختلفوا فيه والأكثر على تليينه. وقال
الذهبي: أحد الحفاظ، وقال مرة: صالح الحديث. وقال ابن حجر: ضعيف مات سنة إحدى
وثلاثين ومائة .
انظر: (الكاشف ٢/ ٢٨٥. والمغني للذهبي ٢/ ٤٤٧. وتهذيب التهذيب ٣٢٢/٧.
وتقريب التهذيب ٣٤٦).
(٤) علي بن داود أو دُؤاد. بصري. ثقة مات سنة ثمان ومائة وقيل قبلها .
انظر: (تقريب التهذيب ٢٤٥).
(٥) الحديث ضعيف الإِسناد من هذا الوجه، وقد أورده الذهبي في الميزان وقال: عمرو بن
حكّام، حدثنا شعبة ... ثم ساقه إسناداً ومتناً. ثم تعقبه بقوله: هذا منكر من وجوه؛ أحدها:
أنه لا يُعرف أن ملك الروم أهدَى شيئاً إلى النبي ◌َّ. وثانيهما: أن هدية الزنجبيل من الروم
إلى الحجاز شيء ينكره العقل. فهو نظير هدية التمر من الروم إلى المدينة النبوية .. ورواه
غير واحد عن عمرو بن حَكَّام.
انظر: (ميزان الاعتدال ٣/ ٢٥٤ ولسان الميزان ٤/ ٣٦٠).
(٦) القطيعي - لأنه سكن قطيعة عيسى بن علي عم المنصور بالجانب الغربي من بغداد - ثقة متيقظ
حسن المعرفة بالحديث. مات سنة إحدى وثلاثمائة .
انظر: (تاريخ بغداد ٦/ ١٥٤).
٥٤٥

حدثنا عَمرو الناقد(١)، حدثنا أبو أحمد الزُّبيري(٢)، حدثنا سفيان (٣)،
عن أشعث(٤) بن أبي الشعثاء، عن أبيه (٤)، عن ابن عُمر، قال: كان رسول
اللّه لل يمشي بين أسامة (٥) وبلال(٦) حتى دخل الكعبة وفيها خشبة معترضة
فلما خرج أسامة قلت لبلال (٧) .
وفي كتاب الإِسماعيلي قدر سطر ونصف بياض أو أقل ، فقال ما سألته
عنها .
[١٨٢] - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أسباط بن السَّكَن .
قطيعي ببغداد (٨).
حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي (٩)، حدثنا أبو إسحاق
(١) ابن محمد بن بكير، بغدادي نزل الرَّقَّة. ثقة حافظ مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.
انظر: (تقريب التهذيب ٢٦٢).
(٢) محمد بن عبدالله بن الزُبير. كوفي ثقة ثبت إلا أنه قد يخطىء في حديث الثوري. مات سنة
ثلاث ومائتين .
انظر: (تقريب التهذيب ٣٠٤).
(٣) الثوري. كوفي ثقة حافظ.
(٤) ابن سُليم بن أسود بن حَنْظَلة المُحاربي، كوفى ثقة . مات سنة خمس وعشرين ومائة. وأبوه
كوفي ثقة باتفاق. مات سنة ثلاث وثمانين. (تقريب التهذيب ٣٧، ١٣٢).
(٥) ابن زيد رضي الله عنه .
(٦) ابن رباح الحبشي مؤذن رسول الله صل ومولى أبي بكر.
انظر: (الاستيعاب ١/ ١٧٨. وأسد الغابة ٢٠٦/٢).
(٧) هذا إسناد صحيح .
(٨) كوفي الأصل. وثقه الدار قطني. مات سنة إحدى وثلاثمائة، وقيل بعدها بسنة ونسبته إلى
قطيعة من قطائع بغداد، وهي محلة فيها .
انظر: (سؤالات السهمي للدار قطني ١٦٦. وتاريخ بغداد ٦/ ٤٤. واللباب ٣/ ٤٨. والسير
١٤ / ١١٨) .
(٩) قدم بغداد. قال الخطيب: ثقة. وزاد ابن حجر: يغرب مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين .
انظر: (تاريخ بغداد ٢/ ٣١٠. وتقريب التهذيب ٣٠٧).
٥٤٦

الفَزاري(١)، عن مالك بن أنس(٢)، عن سالم أبي النَّضر (٢)، عن
عُبيد الله بن أبي رافع(٣)، عن أبي رافع (٤)، قال: قال رسول الله السير:
[٦٣/ ب] لأعْرِفَنَّ الرجُلَ يأتيه الأمرُ منْ أمري إمَّا أَمَرتُ به، وإمَّا نَهَيْتُ عنه،
فيقُول: ما ندرِي ما هذا عنْدنَا، كتابُ الله لَيْسَ هَذا فيهِ (٥) .
[١٨٣] - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عَرعَرة بن البَرِنْد السَّامي (٦).
بالبصرة .
حدثنا أبو جعفر أحمد بن عُبيد بن ناصح النَحوي(٧) حدثنا أبو داود
(١) إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة الكوفي إمام ثقة حافظ له تصانيف مات
سنة خمس وثمانين ومائة، وقيل بعدها .
انظر: (الكاشف ٨٨١. وتقريب التهذيب ٢٢).
(٢) مدني ثقة .
(٣) المدني، مولى النبي . ثقة من الثالثة. (تقريب التهذيب ٢٢٤).
(٤) القبطي مولى النبيّ ( صحابي مشهور مات في أول خلافة عليّ على الصحيح.
انظر: (الاستيعاب ٦/ ١٠٦ وتقريب التهذيب ٤٠٥).
(٥) الحديث صحيح الإِسناد من هذا الوجه ومن أوجه أخرى. فقد أخرجه الأربعة عدا النسائي
من طريق ابن عيينة، عن أبي النضر به بلفظ: ((لا أُلْفِيَنَّ أحدكم متكئاً على أريكته يأتيه الأمر ... ))
وقال الترمذي : حسن صحيح .
وأخرجه الخطيب من طريق الحسين بن أحمد بن أبي بِشْر السراج عن الأنطاكي به .
انظر: (سنن أبي داود ٥/ ١٢ في السنة حديث ٤٦٠٥. وجامع الترمذي ٥/ ٣٧ في العلم
حديث ٢٦٦٣. وسنن ابن ماجه ١/ ٦ في المقدمة حديث ١٣. وتاريخ بغداد ٣/٨).
(٦) لم أعثر عليه .
(٧) أبو عصيدة الكوفي الدَّيلمي الأصل. إمام ومصنف في العربية لَيِّن في الحديث. مات بعد
السبعين ومائتين .
انظر: (ميزان الاعتدال ٦٦٢ ترجمة الأصمعي. وتقريب التهذيب ١٥. وبغية الوعاة
للسيوطي ١/ ٣٣٣).
٥٤٧

الطيالسي (١)، حدثنا المسعودي (٢)، حدثنا عبدالله بن عيسى بن عبد
الرحمن بن أبي ليلى(٣)، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى(٣)، قال: جاء أبو
بكر الصديق وأم رُوْمان(٤) حتى دخلا على رسول الله وَّ فقال: ما جاء
بكُما؟ قالا: يا رسول الله تستغفر لعائشة ونحن شهود. فقال: اللَّهُمّ اغفر
لعائشة بنت أبي بكر مغفرةً ظاهرةً باطنةً لا تغادرُ ذنباً. فلما رأى سرورهما
بذلك، قال رسول [٦٤/ أ] الله وَّ: ما زالَتْ هذه دعوتي لمن أسلَمَ من
أَمَّتي من لَدُنْ بعثني الله عزَّ وجلَّ إلى يومي هذا(٥) .
[١٨٤] - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن مَعْدَان (٦).
بهمذان .
(١) سليمان بن داود بن الجارود البصري صاحب المسند. ثقة حافظ غلط في أحاديث. مات
سنة أربع ومائتين .
انظر: (تذكرة الحفاظ ١/ ٣٥١. وتقريب التهذيب ١٣٣. معجم المؤلفين لكحالة
٤ / ٢٦٢) .
(٢) عبد الرحمن بن عبدالله بن عتبة بن مسعود الكوفي. صدوق اختلط قبل موته، وضابطه أن
من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط. مات سنة ستين أو خمس وستين ومائة .
انظر: (ميزان الاعتدال ٢ / ٥٧٤. وتقريب التهذيب ٢٠٥).
(٣) كوفي ثقة .
(٤) بنت عامر الكِنانية: امرأة الصديق، ووالدة عبد الرحمن، وعائشة رضي الله عنهم، ماتت،
بعد موت النبي صَل# .
انظر: (أسد الغابة ٧/ ٣٣١. والإصابة ٤/ ٤٥٠).
(٥) في إسناده من لم أقف على حاله. وفيه انقطاع؛ إذ أن عبد الرحمن بن أبي ليلى وُلد في
خلافة عمر. فلم ير الصِّدِّيق ولا أم رُوْمان .
وقد أخرجه الحاكم من طريق أبي بكر بن حفص، عن عائشة أنها جاءت هي وأبوها
وأمها ... به نحوه. وتعقبه الذهبي في التلخيص فقال: منكر على جودة إسناده.
وعزاه الهيثمي إلى مسند البزار من حديث عائشة، أنها طلبت من النبي # أن يدعو لها فذكر
نحوه بلفظ آخر. وقال الهيثمي. رجاله رجال الصحيح، غير أحمد بن منصور الرَّمادي وهو ثقة.
انظر: (المستدرك ١١/٤ في معرفة الصحابة. ومجمع الزوائد ٩/ ٢٤٣ في المناقب).
(٦) لم أعثر عليه .
٥٤٨

حدثنا بكر بن خلف(١)، حدثنا المُعْتَمِر بن سليمان(٢)، عن حُمَيد(٣)،
عن ثابت (٤)، عن أنس: أنّ النبي ◌ََّ مَرَّ بغِلمان فسلّم عليهم (٥).
[١٨٥] - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن موسى.
صاحب التَّوَّزيّ البزاز البغدادي - ويعرف بالجوزي - (٦).
حدثنا محمد بن عمَّار المَوْصِلِي (٢)، حدثنا المُعَافَى (٨) عن سفيان (٩)،
(١) البصري. قال ابن معين: ما به بأس. وقال مرة: صدوق. وتبعه ابن حجر. ووثقه أبو
حاتم، وابن حبان وتبعهما الذهبي. مات بعد سنة أربعين ومائتين .
انظر: (الكاشف ١/ ١٦١. وتهذيب التهذيب ١/ ٤٨٠. وتقريب التهذيب ٤٧).
(٢) ابن طَرْخان. بصري ثقة .
(٣) ابن أبي حُميد الطويل. بصري ثقة يدلس عن أنس. مات سنة اثنتين أو ثلاث وأربعين ومائة
وله خمس وسبعون .
انظر: (الكاشف ١/ ٢٥٦. وتقريب التهذيب ٨٤).
(٤) البُنَاني. بصري ثقة .
(٥) في إسناده صاحب الترجمة لم أقف على حاله، وهو صحيح من أوجه أخرى فقد عزاه
الخطابي إلى النسائي من حديث أنس. وأخرجه بقية الجماعة بأسانيد مختلفة عن ثابت
البُنَاني، إلا ابن ماجه ورواية عند أبي داود، فمن طريق حُميد، عن أنس به. ولفظ أبي داود
لفظ مقارب. وقال الترمذي: ((صحيح، رواه غير واحد عن ثابت ورُوي من غير وجه عن
أنس)).
انظر: (صحيح البخاري ٤/ ٦٣. في الاستئذان. وصحيح مسلم ٤/ ١٧٠٨ في السلام
حديث ٢١٦٨. وسنن أبي داود ٥/ ٣٨٢ في الأدب حديث ٥٢٠٢، ٥٢٠٣. وجامع الترمذي
٥/ ٥٧ في الاستئذان حديث ٢٦٩٦. وسنن ابن ماجه ١٢٢٠/٢ في الأدب حديث ٢٧٠٠).
(٦) ويعرف بالتُّوَّزي: الجوزي ثقة حجة. مات سنة ثلاث وثلاثمائة أو بعدها بسنة .
انظر: (تاريخ بغداد ١٨٧/٦. والسير ١٤ / ٢٣٤).
(٧) هو محمد بن عبدالله بن عمار. ثقة حافظ. مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين وله ثمانون.
انظر: (تقريب التهذيب ٣٠٥).
(٨) ابن عمران بن نُفَيل المَوْصِلي. ثقة عابد فقيه. مات سنة خمس وثمانين ومائة، وقيل سنة
ست. (تقريب التهذيب ٣٤١).
(٩) الثوري. كوفي ثقة. حافظ.
٥٤٩

عن الحجاج بن فُرافِصة (١) عن أبي عِمْران الجَوْني (٢) عن جُنْدُب (٣)، أنَّ
رسولَ الله ◌َّ قال: اجْتَمِعوا على القرآنِ ما ائْتَلَفْتُم عَلَيْهِ فإذا اختَلَفْتُم فِيهِ
فَقُومُو! (٤) .
[١٨٦] - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن الحسن بن [٦٤/ ب] إسحاق
الأدَمِي (٥) .
بهَمَذَانَ .
حدثنا أبو عَمارٍ الحسين بن حُرِيْث (٦)، حدثنا الفضل بن موسى (٧)،
(١) بصري صدوق عابد يهم من السادسة .
انظر: (الكاشف ١/ ٢٠٧. وتقريب التهذيب ٦٥).
(٢) عبد الملك بن حبيب. ثقة. مات سنة ثمان وعشرين ومائة وقيل بعدها .
انظر: (الكاشف ٢ / ٢٠٨. وتقريب التهذيب ٢١٨).
(٣) ابن عبدالله بن سفيان البَجَلي سكن الكوفة ثم البصرة، له صحبة. مات بعد الستين .
انظر: (أسد الغابة ١/ ٣٦١. وتقريب التهذيب ٥٧).
(٤) الحديث حسن الإِسناد من هذا الوجه، وصحيح من أوجه أخرى له فيها متابعات قاصرة .
فقد أخرجه الشيخان من طريق أبي عمران الجَوْني به بلفظ: ((اقراؤا القرآن ما
ائتلفت ..... )) وتتمته كلفظ الإسماعيلي.
وللحديث متابعات تامة توبع فيها صاحب الترجمة على روايته. بنفس لفظ الإسماعيلي.
فقد تابعه عليها: علي بن عبد العزيز. (أخرجه الطبراني). وتابعه أيضاً الحسن بن سفيان .
(أخرجه أبو نعيم) .
انظر: (صحيح البخاري ٣/ ١٦٩ في فضائل القرآن. و ٤/ ١٩١ في الاعتصام. وصحيح
مسلم ٤/ ٢٠٥٣ في العلم حديث ٢٦٦٧. والكبير للطبراني ٢/ ١٧٥. حديث ١٦٧٣ - ١٦٧٥.
وحلية الأولياء ٣/ ١٠٩).
(٥) لم أعثر عليه .
(٦) الخُزاعي مولاهم المَرْوَزي. ثقة. مات سنة أربع وأربعين ومائتين .
انظر: (الكاشف ١/ ٢٢٩. وتقريب التهذيب ٧٣).
(٧) السيناني المَرْوَزي. ثقة ثبت وربما أغرب. مات سنة اثنتين وتسعين ومائة .
انظر: (الكاشف ٢ / ٣٨٤. وتقريب التهذيب ٢٧٦).
٥٥٠

عن الحسين بن واقد (١)، عن مَطَر (٢)، عن قتادة (٢)، عن مُطَرِّف بن
عبدالله بن الشِّخِّر(٤)، عن عِيَاض بن حِمَارٍ (٥) قال: سمعت رسول الله وَل
يقول في خطبته: إنَّ الله عزَّ وجلَّ أوحى إليَّ أنْ تَوَاضَعوا حَتَّى لا يَفْخَرَ أحَدٌ
على أحَدٍ، ولا يَبْغِي أَحَدٌ على أحَدٍ (٦).
[١٨٧] - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن دَرَسْتَوَيه الفارسي (٧).
ببغداد .
حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سالم(٨)، حدثنا ابن أبي
(١) المَرْوزي القاضي. ثقة له أوهام. مات سنة تسع أو سبع وخمسين ومائة .
انظر: (الكاشف ١/ ٢٣٥. وتقريب التهذيب ٧٥).
(٢) الورَّاق. خُراساني سكن البصرة. صدوق كثير الخطأ. وذكر الحاكم بأنَّ مسلماً أخرج له في
المتابعات .
(٣) السدوسي. بصري ثقة. ثبت .
(٤) بصري ثقة. عابد فاضل. مات سنة خمس وتسعين. (تقريب التهذيب ٣٣٩).
(٥) التميمي المجاشعي. صحابي سكن البصرة وعاش إلى حدود الخمسين.
انظر: (أسد الغابة ٤/ ٣٢٢. وتقريب التهذيب ٢٦٩).
(١) في إسناده إبراهيم الأدَمِي لم أقف على حاله. وله متابعات قاصرة من أوجه أخرى.
فقد أخرجه الإمام مسلم - مطولاً ، وفيه زيادات - من طريق الحسين بن ذكوان المعلم، ح.
وابن ماجه - بإسناد حسن، ولم يذكر البغي - من طريق الحسين بن واقد. كلاهما عن مطر
الوراق به .
وأخرجه أبو داود من طريق الحجاج بن الحجاج الباهلي، عن قتادة عن يزيد بن
عبدالله بن الشِّخِّير، عن عِياض به، ويقدم البغي على الفخر. ورجاله رجال البخاري.
وأخرجه ابن ماجه أيضاً من حديث أنس بهذا اللفظ ولم يذكر الفخر. وقال البوصيري: هذا
إسناد حسن .
انظر: (صحيح مسلم ٤/ ٢١٩٨ في الجنة حديث ٦٤ تسلسل ٢٨٦٥. وستن أبي داود
٥/ ٢٠٣ في الأدب حديث ٤٨٩٥. وسنن ابن ماجه ٢/ ١٣٩٩، ١٤٠٩ في الزهد حديث
٤١٧٩، ٤٢١٤).
(٧) ذكره الخطيب ولم يبين حاله. (تاريخ بغداد ٦/ ٧١).
(٨) السالمي المدني. قاله الخطيب في تاريخ بغداد ٦/ ٧١.
٥٥١

فُدَيْك(١)، حدثنا عُمر بن طلحة (٢)، عن نافع أبي سُهيل بن مالك(٣)، عن
أنس بن مالك، أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ قال: نَزَلَتْ سورةُ الأنْعام مَعَهَا موكبٌ من
الملائكةِ سَدَّ ما بينَ الخَافِقَيْن، لهم زَجَلٌ(٤) بالتسبيحِ، والأرضُ بِهِم تَرْتَجُ،
ورسولُ اللهِ وَّ يقول: [٦٥/ أ] سُبحانَ اللهِ رَبِنَا العَظِيمِ، سُبحانَ الله
العَظِيمِ، سُبحانَ الله العَظِيم (٥) .
(١) محمد بن إسماعيل بن مسلم المدني. تفرد ابن سعد بقوله: ليس بحجة. وقال النسائي:
ليس به بأس. وقال ابن حجر والذهبي: صدوق. وزاد الذهبي في قول: مشهور. وقد وثقه
ابن معين، وابن حبان، والذهبي في قول وزاد: مشهور. وقد احتج به الجماعة. وأرخ
وفاته ابن سعد سنة تسع وتسعين ومائة. وأرخها الذهبي سنة مائتين. ولم يصب ابن حجر
بتأريخها سنة ثمانين ومائة لأن ابن سعد المولود سنة ١٦٨ هـ نشأ في البصرة ثم رحل إلى
المدينة وأكثر الرواية عن ابن أبي فُديك هناك. وعلى رأي ابن حجر يكون عمر ((ابن سعد)) عند
موت شيخه اثنتي عشرة سنة. وهذا السن لا يؤهله لتلك الرحلة في طلب العلم، ولا يعطيه
الفرصة للإِکثار عنه .
انظر: (طبقات ابن سعد/ القسم المتمم لتابعي المدينة ترجمة ٤٠. وميزان الاعتدال
٤٨٣/٣. والمغني للذهبي ٥٥٦/٢. والكاشف ٣/ ٢١. وهدي الساري ٤٣٦. وتقريب
التهذيب ٢٩٠).
(٢) ابن علقمة الليثي المدني. صدوق من السابعة. (تقريب التهذيب ٢٥٤).
(٣) ابن أبي عامر الأصبحي المدني ثقة مات بعد الأربعين. (تقريب التهذيب ٣٥٥).
(٤) الزجل؛ الصوت الرفيع العال الطَّرِب .
انظر: (تهذيب اللغة ١٠/ ٦١٦. والنهاية لابن الأثير ٢/ ٢٩٧. مادة: زَجَلَ).
(٥) في إسناده من لم أقف على حاله. وقد عزاه الهيثمي إلى الطبراني. وليس فيه ((والأرض بهم))
ولا ((سبحان ربنا العظيم)). ثم قال: رواه عن شيخه محمد بن عبدالله بن عرس، عن
أحمد بن محمد بن أبي بكر السالمي. ولم أعرفهما وعزاه المناوي إلى الطبراني في الأوسط
ثم ذكر كلام الهيثمي. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي في شعب
الإِيمان ، والسِّلَفي في الطيوريات.
وفي الباب عن ابن عباس، وابن مسعود، وابن عمر، وجابر وأُبيّ بن كعب. وعزا
السيوطي حديث جابر إلى الإسماعيلي في هذا المعجم .
انظر: (مجمع الزوائد ٧/ ٢٠ في التفسير. والدر المنثور ٢/٣. والجامع الأزهر ٣/ ق
٥٧ ب) .
٥٥٢

[١٨٨] - ((حدثني أبو عِمران إبراهيم بن هانىء بن خالد بن يزيد(١).
◌ُرجاني .
حدثنا يعقوب بن إسحاق(٢) القُلُوسي، حدثنا أبو عاصمٍ (٢)، عن
سُفيان (٤)، عن جابر(٥)، عن نافع(٦)، عن ابن عمر، عن النبيّ وَّر قال:
البَيِّعان بالخِيار ما لَم يَتَفَرَّقا(٧)) (٨).
(١) يعود نسبه إلى المُهلَّب بن أبي صُفْرة. وهو شيخ الشافعية بجُرجان، وكان من العلماء
الزهاد. قال الذهبي: تفقه به الإسماعيلي وأهل البلد. مات سنة إحدى وثلاثمائة .
انظر: (تاريخ جُرجان ١١٥. والأنساب ٥٠٤/١٢ هـ. والسير ١٤ / ١٩٤).
(٢) ابن زياد ((أبو يوسف البصري)) المعروف بالقُلُوسي، جمع قُلُوس وهو حبل السفينة. وكان
حافظاً ثقة ضابطاً. مات سنة إحدى وسبعين ومائتين .
انظر: (تاريخ بغداد ١٤/ ٢٨٥. والأنساب ١٠/ ٢١٩).
(٣) النبيل ، ثقة ثبت .
(٤) الثوري ، ثقة ثبت .
(٥) الجُعْفي. كوفي رافضي ضعيف .
(٦) مولى ابن عمر. مدني ثقة ثبت فقيه مشهور. مات سنة سبع عشرة ومائة .
انظر: (تقريب التهذيب ٣٥٥) .
(٧) الحديث ضعيف الإسناد من هذا الوجه. وصحيح متواتر من أوجه أخرى وله فيها متابعات
قاصرة .
فقد أخرجه الستة من طريق نافع، عن ابن عمر به على اختلاف على نافع . وفي بعض
الروايات بعض الزيادات .
وأخرجه مسلم والنسائي من طريق عبدالله بن دينار عن ابن عمر به .
وفي الباب عن أبي هريرة، وأبيْ بَرْزَة، وسَمُرَة، وعُمر، وحَكيم بن حِزَام، وعمر بن
شُعَيب عن أبيه عن جده .
انظر: (صحيح البخاري ٢ / ٦، ٩ باب ما يمحق الكذب والكتمان في البيع، وكم يجوز
الخيار - إلى باب إذا كان البائع بالخيار هل يجوز البيع. وصحيح مسلم ٣/ ١١٦٣ حديث
١٥٣١، ١٥٣٢ وسنن أبي داود ٣/ ٧٣٢ حديث ٣٤٥٤ - ٣٤٥٩. وجامع الترمذي ٣/ ٥٤٧
حديث ١٢٤٥ - ١٢٤٧. وسنن النسائي ٧/ ٢٤٧ - ٢٥٢. كلهم في البيوع. وسنن ابن ماجه
٢/ ٧٣٦ في التجارات، حديث ٢١٨١ - ٢١٨٣. والكبير للسيوطي ١/ ٣٩٩ - ٤٠٠).
(٨) تاريخ جُرجان ١١٥ .
٥٥٣

[١٨٩] - حدثنا أبو بكر إبراهيم بن يُونُس بن إبراهيم بن مروان
الضَّبِّيُّ (١) .
بصري بها .
حدثنا أبو قِرْصَافَة محمد بن عبد الوهاب (٢)، حدثنا آدم(٣)، حدثنا أبو
عمر الصنعاني(٤) عن أبي سُلَيم(٥)، عن محمد بن إسحاق(٦) المدني، عن
أبي نَجِيح(٢)، عن مُجاهد(٨)، عن ابن عباس، قال: قال رجل
لرسول الله قال: إني أريد الغزو. فقال رسول الله رَلة: عليك
بالشامِ [٦٥/ ب] فإنَّ الله قد كفلَ لي بالشامِ ثم الْزِم الشامَ، فإنَّه إذا دارتٍ
الرَّحَا بين أُمَّتِي كان أهلُ عَسْقَلان(٩) في راحةٍ وعافِيةٍ (١٠).
(١) لم أعثر عليه .
(٢) العسقلاني. كما في تهذيب الكمال. ترجمة آدم بن أبي إياس .
(٣) ابن أبي إياس عبد الرحمن العسقلاني، خُراساني الأصل، بغدادي المنشأ. ثقة عابد. مات
سنة إحدى وعشرين ومائتين .
انظر: (الكاشف ١/ ١٠١. وتقريب التهذيب ١٨).
(٤) حفص بن مَيْسرة العُقَيْلي نزيل عَسْفلان. ثقة ربما وهم. مات سنة إحدى وثمانين ومائة .
(تقريب التهذيب ٧٩).
(٥) لم أعثر عليه .
(٦) ابن يسار. مدني نزل بغداد. صدوق يدلس .
(٧) يسار المكي. ثقة. مات سنة تسع ومائة. (تقريب التهذيب ٣٨٦).
(٨) ابن جَبْر المكي. ثقة إمام في التفسير.
(٩) مدينة بالشام من أعمال فلسطين على ساحل البحر، بين غَزَّة وبيت جِبْرِين، يقال لها: عروس
الشام .
انظر: (معجم البلدان ٤ / ١٢٢).
(١٠) في إسناده من لم أقف على حاله .
وقد عزاه السيوطي إلى ابن عساكر في .... - يوجد سقط في قول السيوطي، ويبدو أن
العزو إلى غير تاريخ دمشق -، وإلى الدَّيْلَمي في مسند الفِرْدَوس كلاهما بلفظ.
انظر: (الكبير للسيوطي ١ / ٥٧٦).
٥٥٤

[١٩٠] - حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن السَّري بن يحيى التميمي(١) بن
أخي هنَّد بن السَِّي.
بالكوفة .
حدثنا محمد بن إسحاق(٢) العامري، حدثنا عُبيد الله (٣)، عن أبي
الأحْوَص (٤)، عن مُغَيرة(٥)، عن إبراهيم(٦)، عن الأسود (٦)، عن عائشة
قالت: كان النبيُّ ◌َ﴿ إذا رَجع من المسجدِ صَلَّى [بنا]ِ(٧).
[١٩١] - حدثنا إبراهيم بن إسحاق بن أبي خَضْرُون (٨).
صيدناني(٩) بِسُرَّ مَنْ رَأَى حفظاً إملاءً (١٠).
(١) وثقه أبو الحسن الحافظ الكوفي وقال: كان صاحب أخبار. مات سنة خمس عشرة
وثلاثمائة .
انظر: (سؤالات السهمي للدار قطني ١٧٠).
(٢) ابن عَوْن الكوفي. قال ابن حجر: صدوق. وقد وثقه ابن حبان. وقال الذهبي: وُثق. اهـ.
ولم يُذكر فيه ضعف. مات سنة أربع وستين ومائتين .
انظر: (الكاشف ٣/ ١٨. وتهذيب التهذيب ٩/ ٣٧. وتقريب التهذيب ٢٨٩).
(٣) ابن موسى العبسي. كوفي ثقة .
(٤) سَلَّم بن سُلَيم الحنفي. كوفي ثقة متقن. مات سنة تسع وسبعين ومائة.
انظر: (الكاشف ١/ ٤١٣. وتقريب التهذيب ١٤١).
(٥) ابن مِقْسَم. كوفي ثقة يدلس لا سيما عن إبراهيم.
(٦) النَّخَعي، ثقة .
(٧) التكملة من حاشية الأصل، وفوقها كلمة (صح).
والحديث في إسناده انقطاع بسبب عنعنة مغيرة، وقد اختلف العلماء في قبول عنعنته، وجميع رجال
الإِسناد ثقات. ولم أقف عليه من حديث عائشة. وقد أخرجه أحمد من حديث أبي سعيد مطولاً .
وحديث عائشة طرف فيه .
انظر: (مسند أحمد ٥/٣).
(٨) ذكره الخطيب ولم يبين حاله. (تاريخ بغداد ٦/ ٤١).
(٩) هذه النسبة لمن يبيع الأدوية والعقاقير، وهي كصيدلاني سواء.
انظر: (اللباب ٢/ ٢٥٣).
(١٠) التكملة من حاشية الأصل. وفوقها كلمة (صح).
٥٥٥

حدثنا محمد بن المثَّى(١)، حدثنا رَوْحُ بن عُبادة (٢)، حدثنا مَسْلَمة بن
الصلت الشيباني (٣)، عن زيادٍ وهو ابن أبي حَسَّان (٤) قال: سمعتُ أنس بن
مالك يقول: قال رسول الله وَ له: من أغاثَ [٦٦/ أ] مَلْهُوفاً غَفَر الله له ثلاثاً
وسبعين مغْفِرَةً. واحدةٌ منها فيها صلاحُ أمرِه كلِّه، واثنتان وسبعون درجاتٌ له
عندَ الله يومَ القيامةِ(٥))(٦) .
[١٩٢] - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبدوس بن أحمد بن حفص
النيسابوري(٧).
حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن محمد بن أبي شيبة (٨) حدثنا أبو الجوَّاب
(١) ابن عبيد العَنَزي أبو موسى البصري المعروف بالزَّمن مشهور باسمه وكنيته ثقة ثبت. مات
سنة اثنتين وخمسين ومائتين .
انظر: (الكاشف ٣/ ٩٣. وتقريب التهذيب ٣١٧).
(٢) ابن العلاء. بصري ثقة فاضل .
(٣) شيخ بصري متروك الحديث. قاله أبو حاتم .
انظر: (الجرح والتعديل ٢٦٩/٨).
(٤) النَّبَطِي الواسطي. تركوه .
انظر: (المغني للذهبي ١/ ٢٤٢. ومجمع الزوائد ٨/ ١٩١ في البر).
(٥) الحديث واهي الإِسناد من هذا الوجه، ومن أوجه أخرى. فقد أخرجه الخطيب من طريق
البَرْقاني، عن الإِسماعيلي به، والبزار في مسنده وعزاه السيوطي إلى أبي يَعْلَى، والعُقَيْلي في
الضعفاء، والخرائطي في مكارم الأخلاق، والبخاري في التاريخ، وابن أبي الدنيا في قضاء
الحوائج، وابن عساكر في تاريخه، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات. كلهم من حديث
أنس به .
انظر: (تاريخ بغداد ٦/ ٤١. وكشف الأستار ٢/ ٣٩٨ في البر حديث ١٩٥٠. والكبير
للسيوطي ١/ ٧٥١. وفيض القدير ٦/ ٧٦).
(٦) تاريخ بغداد ٦/ ٤١. ويضع ((إملاءً)) من حفظه بدل ((حفظاً إملاءً)).
(٧) لم أعثر عليه .
(٨) كوفي . صدوق .
٥٥٦

الأَحْوَص بن جوَّاب (١)، حدثنا عمَّر بن زُرَيْق (٢)، عن أبي إسحاق(٣)، عن
الزُبير بن عَدِي (٤)، عن ابن بُرَيْدة(٥) عن أبيه (٦)، قال: قال رسول الله وَلّ:
كُنْتُ نَهَيْتُكم عَن لحومِ الأضاحي، فكُلوا وادَّخِروا وتَزوَّدوا. وكُنْتُ نَهَيْتُكم
عَن زيارة القبورِ، فَزُوروها ولا تقولوا هُجراً (٧)، ونهيتُكم عَنِ الأشْرِبة
فاشَرَبوا ولا تَشْرَبوا مُسْكِراً (٨).
(١) كوفي صدوق. مات سنة إحدى عشرة ومائتين .
انظر: (الكاشف ١/ ١٠٠ وتقريب التهذيب ٢٥).
(٢) الضَّبِّي الكوفي: تؤول أقوال النقاد إلى توثيقه. مات سنة تسع وخمسين ومائة .
انظر: (ميزان الاعتدال ٣/ ١٦٤. وتهذيب التهذيب ٧/ ٤٠٠ وتقريب التهذيب ٢٥٠).
(٣) السَّبيعي، كوفي ثقة عابد تقدم روى عن الزُبير وهو أكبر منه (كما في تهذيب التهذيب
٣/ ٣١٧). وهو ممن اختلف الأئمة في الاحتجاج بحديثهم من المدلسين .
(٤) كوفي ولي قضاء الري. ثقة مات سنة إحدى وثلاثين ومائة .
انظر: (الكاشف ١/ ٣١٩. وتقريب التهذيب ١٠٦).
(٥) عبدالله بن بُرَيدة بن الحُصَيب الأسلمي المَرْوَزي قاضيها. ثقة مات سنة خمس أو خمس
عشرة ومائة وله مائة سنة .
انظر: (الكاشف ٢ / ٧٤. وتقريب التهذيب ١٦٨، ٤٣٤).
(٦) صحابي جليل سكن مرو، ومات فيها .
(٧) فحشاً.
انظر: (النهاية لابن الأثير ٢٤٥/٥).
(٨) في إسناده شوب انقطاع، سببه عنعنة أبي إسحاق، وهو صحيح من أوجه أخرى له فيها
متابعات قاصرة .
فقد تابع ابن أبي شيبة على روايته عن الأحوص: العباس بن عبد العظيم العَنْبري عنه به
نحوه مع تقديم وتأخير. (أخرجه النسائي).
وأخرجه مسلم وأبو داود، والنسائي كلهم من طريق عبدالله بن بُريدة به نحوه مع تقديم
وتأخير. على اختلاف على ابن بريدة. وأخرج ابن ماجه ما تعلق بالأشربة بلفظ آخر.
كما أخرجه مسلم من طريق سليمان بن بريدة، عن أبيه به نحوه مع تقديم وتأخير، وبعض
الزيادات. وكذا أخرج الترمذي ما تعلق بالأضاحي فقط، قال: حسن صحيح، والعمل على
هذا عند أهل العلم من الصحابة وغيرهم .
وفي الباب عن ابن مسعود، وعائشة، ونُبَيْشة، وأبي سعيد، وقتادة بن النعمان، وأنس، =
٥٥٧

وقال(١): حدثنا أحمد بن يوسف السُّلَمي(٢)، حدثنا عُبَيْد الله
[٦٦/ ب] بن موسى(٣)، أخبرنا سفيان(٤)، عن سهيل(٥)، عن أبيه(٦)، عن
أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: يقول الله تعالى: كلُّ عملِ ابنِ آدم له إلاَّ
الصومَ فإنَّه لي وأنا أجزي به، وَلَخَلُوفٍ فَمِ الصائمِ أطيبُ عِنْدَ الله مِنْ رِيْحِ
المسكِ (٧) .
= وأم سلمة .
انظر: (صحيح مسلم ٢ / ٦٧٢ في الجنائز حديث ٩٧٧. وسنن أبي داود ٤/ ٩٧ في الأشربة
حديث ٣٦٩٨. وجامع الترمذي ٤/ ٩٤ في الأضاحي حديث ١٥١٠. وسنن النسائي ٤ / ٨٩
في الجنائز، باب زيارة القبور. و ٧/ ١٧٠، ٢٣٤ في الفرع باب تفسير العتيرة. وفي
الضحايا، باب الإذن في الأكل من لحومها و ٨/ ٣١٠ في الأشربة، باب الإِذن في شيء
منها. وسنن ابن ماجه ٢/ ١٠٥٥، ١١٢٧ في الأضاحي حديث ٣١٦٠٣١٥٩. وفي الأشربة
حديث ٣٤٠٥، ٣٤٠٦) .
(١) أي صاحب الترجمة .
(٢) نيسابوري ثقة (٣) ابن باذام ثقة (٤) الثوري، ثقة .
(٥) ابن أبي صالح السمان ذكوان. صدوق .
(٦) ثقة .
(٧) في إسناده صاحب الترجمة لم أقف على حاله، وهو صحيح من أوجه أخرى له فيها متابعات
قاصرة. توبع فيها سهيل وأبوه .
فقد أخرجه الشيخان ، والنسائي، وابن ماجه من طريق أبي صالح. على اختلاف عليه، عنه
به نحوه، وفيه زيادات .
وأخرجه الشيخان والنسائي، والترمذي من حديث أبي هريرة، على اختلاف عليه، عنه به
نحوه. وفي بعض الروايات زيادات .
انظر: (صحيح البخاري ١/ ٢٢٩ باب فضل الصوم. و ٤/ ٣٠ في اللباس باب ما يُذكر في
المسك. و ٢٠٩/٤، ٢١٦ في التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلاَمَ
الله﴾ ... وباب ذكر النبي مح﴾ وروايته عن ربه. وصحيح مسلم ٢/ ٨٠٦ حديث ١١٥١.
وجامع الترمذي ٣/ ١٣٦ حديث ٧٦٤. وسنن النسائي ٤/ ١٦٢ باب فضل الصيام - ذكر
الاختلاف على أبي صالح -. كلهم في الصيام. وسنن ابن ماجه ١/ ٥٢٥ باب فضل الصيام
حديث ١٦٣٨. و٢/ ١٢٥٦ في الأدب حديث ٣٨٢٣).
٥٥٨

[١٩٣] - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم [بن الحسين بن إبراهيم](١) بن
قيس الصفَّار(٢).
بالبصرة إملاءً حفظاً .
حدثنا عيسى بن أبي حرب الصَّفَّار(٢)، حدثنا يحيى بن أبي بُكْيْر (٤)،
حدثنا سفيان(٥) عن سليمان التيمي (٦)، عن أبي عثمان (٧)، عن أسامة (٨)، عن
النبي ◌ِّ قال: لا تَرجِعوا بَعدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُم رِقَابَ بَعض(٩).
[١٩٤] - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد .
المعروف بالغَزَّال (١٠) بالبصرة .
(١) التكملة من حاشية الأصل. وفوقها كلمة (صح).
(٢) لم أعثر عليه .
(٣) وكذا ذكره المِزِّي فيمن رووا عن يحيى بن أبي بُكير. ولم أعثر عليه .
(٤) كوفي ثقة .
(٥) إما الثوري وإما ابن عيينة لأنَّ السُّفيانين يرويان عن سليمان. وفي التهذيب ذكر سفيان في
شيوخ ابن أبي بُكير، ولم أستطع تمييزه والاثنان ثقتان .
انظر: (تهذيب التهذيب ٤/ ٢٠١ و١١/ ١٩٠).
(٦) ابن طَرْخان، كوفي ثقة .
(٧) النَّهْدِي كوفي ثقة .
(٨) ابن زيد رضي الله عنه .
(٩) في إسناده من لم أقف على حاله. ولم أقف على حديث أسامة إلاَّ ما عزاه الهيثمي إلى
الطبراني في الأوسط، وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفه. كما عزاه السيوطي إلى الدار قطني
في الأفراد .
وفي الباب عن ابن عمر - أخرجه الشيخان -، وعن جرير، وأبي بكرة وابن عباس، وأبي
سعيد، وأبي أُمَامة، وابن مسعود.
انظر: (صحيح البخاري ١/ ٢٧ في العلم، باب الإنصات للعلماء و ٤/ ٥٤ في الأدب باب
قول الرجل ويلك. وصحيح مسلم ١/ ٨٢ في الإيمان حديث ٦٦. و٣/ ١٣٥ في القسامة
حديث ١٦٧٩. ومجمع الزوائد ٧/ ٢٩٦ في الفتن باب حرمة دماء المسلمين. والكبير
للسيوطي ١/ ٨٨٦).
(١٠) لم أعثر عليه .
٥٥٩

حدثنا محمد بن إسماعيل بن سَمُرة الأحْمَسِي (١)، حدثنا يحيى بن
فَصِيلٍ (٢)، حدثنا الحسن بن صالح(٣)، عن سليمان(٤) أبي إسحاق
[٦٧ / أ]، عن يزيد (٥) الفقير، عن جابر بن عبدالله، في صلاة الخوف،
قال: قام رسول الله ◌َّ فَصفَّ صفاً خَلْفَه وصَفاً مُصَافِّي العدوّ فصلَّى بهم
النبيُّ ◌َّ ركعةً فذكر الحديثَ إلى أن قال: فصلى بهم النبيُّ ◌َّ ركعة ثم
سلَّم، وكانت للنبيّ وَّ ركعتان، ولكلٍّ صفّ من هم ركعة (٦).
[١٩٥] - ((حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن نُومَرْد (٧) .
جُرجاني بكراباذي (٨) .
(١) كوفي. ثقة .
(٢) ذكره ابن أبي حاتم: ((ابن فضيل)) بالضاد المعجمة. وسكت عنه.
انظر: (الجرح والتعديل ٩/ ١٨١).
(٣) ابن صالح - مكرر - بن حَيّ وهو حَيَّن بن شُفَي الثوري. ثقة فقيه عابد رُمي بالتشيع مات سنة
تسع وتسعين ومائة وله تسع وتسعون .
انظر: (ميزان الاعتدال ١ / ٤٩٦. وتقريب التهذيب ٧٠).
(٤) ابن أبي سليمان. كوفي ثقة .
(٥) ابن صُهيب الكوفي. يعرف بالفقير لأنه كان يشكو فقار ظهره. ثقة من الرابعة .
انظر: (الكاشف ٣/ ٢٨٠. وتقريب التهذيب ٣٨٣) .
(٦) في إسناده من لم أقف على حاله .
وقد أخرجه النسائي من طريقين، عن الفقير بنحوه. الأول صحيح الإسناد والثاني حسن
الإِسناد. كما أخرجه من أربع طرق أخرى من حديث جابر، إحداها بإسناد صحيح، وباقي
الطرق بأسانيد حِسان وبألفاظ متقاربة .
وأخرجه أحمد من حديث جابر بلفظ مقارب، وبإسنادين حسنين. وتتمة الحديث: (( ...
وسجدتين، ثم تقدم هؤلاء حتى قاموا مقام أصحابهم، وجاء أولئك فقاموا مقام هؤلاء، وصلى
بهم رسول الله ( ركعةً وسجدتين ثم سلم فكانت .... إلخ)). واللفظ للنسائي.
انظر: (سنن النسائي ٣/ ١٧٤ - ١٧٩ في صلاة الخوف. ومسند أحمد ٣/ ٣١٩، ٣٧٤).
(٧) ذكره السهمي ولم يبين حاله .
انظر: ( تاريخ جُرجان ١١٧).
(٨) هذه النسبة إلى محلة بكراباذ بجرجان .
٥٦٠
=