النص المفهرس

صفحات 441-460

ببغداد .
حدثنا أبو بكر بن المجَدَّر، حدثنا محمد بن أبان البَلْخي (١)، حدثنا
عبد الرزاق (٢)، أخبرنا سفيان الثوري(٣)، عن محمد بن المُنْكَدِر(٤)
[٣٤/ ب)، عن مُحَرِّر بن بي هريرة(٥)، عن أبي هريرة قال: قال رسول
اللّهِ مَّ: قال: ما أُهَلَّ مُهِلُّ قطّ إلاّ آبَتِ (٦) الشَّمْسُ بذنوبِهِ (٧).
[٩٩] - أبو بكر محمد بن الليث الجَوْهَرِي.
= عشرة وثلاثمائة .
انظر: (تاريخ بغداد ٣/ ٣٥٧ وميزان الاعتدال ٤/ ٥٧ والسير ١٤/ ٤٣٦).
(١) يُلقب حمدُويه، قدم بغداد وكان مستملي وكيع. ثقة حافظ، مات يبلخ سنة أربع وأربعين
ومائتین، وقيل بعدها .
انظر: (الكاشف ١٥/١. وتقريب التهذيب ٢٨٨).
(٢) ابن همام الصنعاني صاحب المصنّف. ثقة حافظ، مصنف شهير، عمي في آخر عمره فتغیر،
وكان يتشيع. مات سنة إحدى عشرة ومائتين. وله خمس وثمانون .
انظر: (تقريب التهذيب ٢١٣. ومعجم المؤلفين لكحالة ٥/ ٢١٩).
(٣) (٤) ثقتان، فاضلان. تقدما .
(٥) قال ابن حجر: مقبول. وقال الذهبي: وُثق. وقد وثقه ابن حبان وسكت عنه البخاري وابن
أبي حاتم. وقال ابن سعد: قليل الحديث مات في خلافة عمر بن عبد العزيز.
انظر: (طبقات ابن سعد ٥/ ٢٥٤. والكبير للبخاري ٢٢/٨. والجرح والتعديل ٨/ ٤٠٨.
وثقات ابن حبان ٥/ ٤٦٠. والكاشف ٣/ ١٢٣ وتقريب التهذيب ٣٢٩).
(٦) أي ما رفع مُلَبٍّ صوته بالتلبية في حجٍّ أو عمرة إلاّ رجعت الشمس بذنوبه.
انظر: (فيض القدير ٤٣٠/٥).
(٧) الحديث حسن الإِسناد من هذا الوجه. وقد أخرجه الخطيب من طريق عبيد الله بن عبد
الرحمن الزهري، عن ابن المجدَّر بهذا الإسناد وقال: تفرد بروايته محمد بن أبان عن عبد
الرزاق، عن الثوري، وخالفه الحسن بن أبي الربيع الجرجاني فرواه عن عبد الرزاق، عن
ياسين الزيات عن ابن المُنْكَدِر بهذا الإِسناد .
وعزاه السيوطي إلى البيهقي في شعب الإيمان أيضاً، وقال المناوي: فيه جماعة لم
أعرفهم .
انظر: (تاريخ بغداد ٢/ ٧٩. والجامع الكبير للسيوطي ١/ ٦٩٦ وفيض القدير ٥/ ٤٣٠).
٤٤١

مرَّ له حديث(١)، وهو ابن فَضًا .
حدثنا أبو بكر محمد بن الليث، حدثنا أبو كريب(٢)، حدثنا محمد بن
بِشْر(٣) العبدي، حدثنا بسَّام الصيرفي(٤)، حدثنا شيخ من أهل واسط، عن
الحسن(٥)، حدثني أبو بَكْرة (٦)، قال: سَمِعَت أُذُنَايَ من رسول الله وَّل
يقول: تكُونُ فتنةٌ، النَّائم فيها خيرٌ من اليَقْطَان، واليَقْظَانُ خيرٌ من القَائِمِ،
والقَائِمُ خيرٌ من الماشي إليها (٢). قلت: أنت سـ عت هذا من رسول الله؟ قال
نعم - رَدَّدَها ثلاثاً -.
[١٠٠] - أبو جعفر محمد بن عبدالله بن بكر واقد (٨) السَّراج.
بالأهواز أملى حفظاً [٣٥/ أ].
(١) بغدادي ثقة. تقدمت ترجمته رقم ٧٢. وفيها ذكر الحديث المشار إليه.
(٢) كوفي ثقة حافظ.
(٣) أو بشير. كوفي ثقة حافظ. مات سنة ثلاث ومائتين .
انظر: (الكاشف ٣/ ٢٤. وتقريب التهذيب ٢٩١).
(٤) هو ابن عبدالله الكوفي. ثقة بقي إلى بعد الخمسين ومائة .
انظر: (ميزان الاعتدال ١/ ٣٠٨. والكاشف ١٥٢/١. وتهذيب التهذيب ٤٣٤/١ وتقريب
التهذيب ٤٣).
(٥) البصري. ثقة .
(٦) هو نُفيع بن الحارث الثقفي، وقيل ابن مسروح الطائفي. صحابي. مات بالبصرة سنة إحدى
أو اثنتين وخمسين. (أسد الغابة ٦/ ٣٨).
(٧) في إسناده مجهول وباقي رجاله ثقات. وهو صحيح من أوجه أخرى، وله متابعات وشواهد
مختلفة. فقد تابع الحسن البصري على روايته عن أبي بكرة: مسلم بن أبي بكرة عنه نحوه
مطولاً بلفظ مقارب (أخرجه مسلم وأبو داود، وأحمد).
وفي الباب عن أبي هريرة، وسعد بن أبي وقاص، وابن مسعود، وأبي واقد، وأبي موسى،
وخرشة المحاربي، وسعد بن مالك، وخباب، وحزيم بن فاتك، ونوفل بن معاوية .
انظر: (صحيح مسلم ٤/ ٢٢١١ حديث ٢٨٨٦، ٢٨٨٧. وسنن أبي داود ٤/ ٤٥٥ حديث
٤٢٥٦ - ٤٢٦٢. وسنن الترمذي ٤/ ٤٨٦ حديث ٢١٩٤ - كلهم في كتاب الفتن - ومسند أحمد
٣٩/٥. والجامع الكبير للسيوطي ١/ ٤٨٠، ٤٨١، ٥٤٤، ٥٤٥).
(٨) بغدادي نزل الأهواز: قال الخطيب: مستقيم الحديث. وتبعه السمعاني. مات سنة ثمان
٤٤٢

حدثنا محمد بن عبدالله بن بكر بن واقد السرَّاج، حدثنا إسماعيل بن
إبراهيم التَّرْجُماني(١)، حدثنا شُعَيْب بن صفوان (٢)، عن عطاء (٣)، عن
سعيد بن جبير(٤)، عن ابن عباس، عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله،
كل نسائك قد دخلن البيت [غيري](٥). قال فاذهبي إلى ذي قرابتك إلى
شيبة(٦) فليفتح لك الباب. قالت: فذهبت إلى شيبة، فقلت: إن رسول
الله ◌َلم يأمرك أن تفتح لي الباب. قال: رسول الله أمرك؟ قلت: نعم. فأتى
النبيّ ◌َل، فقال: يا نبي الله أمرتَ عائشة أن يُفتح لها؟ قال: نعم. قال:
والله ما فتحته في جاهلية ولا إسلام بليل قط. قال: فاذهب فاصنع ما كنت
١٠
= وتسعين ومائتين .
انظر: (تاريخ بغداد ٤٣٥/٥. والأنساب ٧/ ٦٦).
(١) بغدادي لا بأس به، مات سنة ست وثلاثين ومائتين .
انظر: (الكاشف ١/ ١١٧. وتقريب التهذيب ٣١).
(٢) ابن الربيع الثقفي الكوفي نزيل بغداد. مختلف فيه، ضعفه البعض ووثقه آخرون. وقال ابن
حجر: مقبول من السابعة وقال الذهبي: وُتق وله عند مسلم حديث واحد.
انظر: (الكبير للبخاري ٢٢٣/٤. والجرح والتعديل ٤/ ٣٤٨. وتاريخ بغداد ٩/ ٢٣٨.
والكاشف ٢/ ١٣. والمغني للذهبي ٢٩٩/١. وتقريب التهذيب ١٤٦).
(٣) ابن السائب الثقفي، كوفي قدم البصرة مرتين. وكان ثقة إلا أنه اختلط في آخره فما رواه عنه
المتقدمون كشعبة والثوري ووهيب وطبقتهم فهو صحيح، وما رواه عنه المتأخرون كجرير
وابن عُلَيَّة فيتوقف في حديثهم عنه. مات سنة ست وثلاثين ومائة . من الخامسة.
انظر: (مجمع الزوائد ٢٩٣/٣. والكاشف ٢/ ٢٦٥. وتهذيب التهذيب ٦٧/ ٢٠٣.
وتقريب التهذيب ٢٣٩).
(٤) كوفي ثقة ثبت فقيه يرسل .
(٥) التكملة من حاشية الأصل .
١
(٦) ابن عثمان بن أبي طلحة القرشي العبدَرِي. صحابي جليل أسلم يوم الفتح ودفع رسول
الله به مفتاح الكعبة إليه وإلى ابن عمه عثمان بن طلحة - فقال: ((خذوها، يا بني أبي
طلحة، خالدة تالدة ولا يأخذها منكم إلا ظالم)) - وقيل غير ذلك. مات سنة تسع وخمسين .
انظر: (نسب قريش لمصعب الزبيري ٢٥١. والمعارف لابن قتيبة ٧٠ وجمهرة أنساب
العرب ١٢٧. والاستيعاب ٧١٢/٢. والإصابة ٢/ ١٦١).
٤٤٣

تفعل، واذهبي أنتِ يا عائشة فصلِّي [٣٥/ ب] ركعتين في الحِجْرِ(١) فإن
طائفة منه من البيت، وإن قومك قصرت بهم النفقة (٢) فتركوا طائفة من البيت
في الحِجْر (٢).
[١٠١] - ((أبو بكر محمد بن الحسن النخَّاس.
المعروف بالقصير(٤) .
ببغداد .
أخبرنا محمد بن الحسن النخَّاس، حدثنا عمر بن محمد بن
الحسن(٥)، حدثنا أبي(٦)، حدثنا عُتبة (٧) أبو عمرو، عن عامر الشعبي (٨) عن
(١) هو البقعة الشمالية الملاصقة لبناء الكعبة، والمحاطة بالجدار المستدير.
(٢) لأن قريشاً لم تدخل في تكاليف بنائها إلا المال العائد من الكسب الطيِّب فرصيدها الطيِّب لم
يُنجز إلا هذا القسم من الكعبة وبقي الحجر بلا بناء .
انظر: (سيرة ابن هشام ١/ ١٧٨. وعيون الأثر لابن سيد ٥١).
(٣) الحديث عزاه الهيثمي إلى مسند أحمد، والأوسط للطبراني مختصراً، وقال: فيه عطاء بن
السائب وهو ثقة لكنه اختلط.
انظر: (مجمع الزوائد ٣/ ٢٩٣ في الحج باب دخول الكعبة).
(٤) لم يتعرض له الخطيب جرحاً ولا تعديلاً.
والنخاس لقب لمن يبيع الغلمان والجواري والدواب .
انظر: (الأنساب ١٣/ ٥٤ ط الهند. وتاريخ بغداد ٢/ ١٩٢).
(٥) ابن الزبير الأسدي، يُعرف بابن التل، كوفي قدم بغداد. صدوق ربما وهم، مات سنة خمس
ومائتين .
انظر: (تاريخ بغداد ١١/ ٢٠٦. وتقريب التهذيب ٢٥٦. وهدي الساري ٤٣٠).
(٦) لقبه التل. كوفي صدوق، فيه لين، مات سنة مائتين .
انظر: (الكاشف ٣/ ٣٣. وتقريب التهذيب ٢٩٤. وهدي الساري ٤٣٧).
(٧) ابن يقظان الراسبي، ويقال: أبو زحارة البصري. قال الذهبي: ((وثقه بعضهم، وقال
النسائي: غير ثقة)). وقال ابن حجر: ضعيف من السادسة .
انظر: (الكاشف ٢/ ٢٩٤. وتقريب التهذيب ٢٣٢).
(٨) كوفي ثقة تقدم .
٤٤٤
.

أنس بن مالك قال: كنت مع رسول الله م18َّ في سفر، فقال: من يكلؤنا(١)
الليلة))(٢)؟ فقلت أنا. فنام رسول الله وَلل ونام الناس ونمت، فلم نستيقظ إلا
بحرِّ الشمس، فقال: [النبيِّ](٣): يا أَيُّها النَّاس، إنَّ هذهِ الأرواحَ
عارية في أجساد العباد يقبضها إذا شاء ويُرسلها إذا شاء، فاقضوا حوائجكم
على رِسْلِكم (٤)، فقضينا حوائجنا على رسلنا، وتوضأنا وتوضأ النبي وليه
[٣٦/ أ]، ثم صلى ركعتي الفجر قبل الصلاة ثم صلى بنا(٥) .
[١٠٢] - أبو بكر محمد بن أحمد بن خالد (٦) .
قاضي تكريت بتكريت، يعرف بالبوراني (٧).
(١) أي من يحرسنا .
انظر: (تهذيب اللغة ١٠/ ٣٦٠. والنهاية لابن الأثير ٤/ ١٩٤. مادة: كلأ).
(٢) تاريخ بغداد ٢/ ١٩٢. ثم قال الخطيب: وذكر الحديث.
(٣) التكملة من حاشية الأصل .
(٤) أي بتؤدة وتمهل .
أنظر: (غريب الحديث لابن حجر ١٠٢. وتاج العروس ٧/ ٣٤٥ مادة رَسَلَ).
(٥) في إسناده القصير، لم أقف على حاله. وقد تابع القصير على روايته عن عمر بن محمد:
البزار عنه به. وقال: لا نعلم رواه عن الشعبي عن أنس، إلا عُتبة، ولا حدث به إلا محمد بن
الحسن الأسدي وقال الهيثمي: رواه البزار وفيه عتبة أبو عمرو، لم أجد من ذكره وبقية رجاله
رجال الصحيح .
وفي الباب عن ابن مسعود، وذي مِخْبر ابن أخي النجاشي، وأبي قتادة الأنصاري، وابن
عباس، وأبي جُحيفة، وبلال، وعِمران بن حُصين .
انظر: (الكتب الستة. وكشف الأستار ١/ ٢٠٠ حديث ٣٩٦. ومجمع الزوائد ٣٢٢/١.
كلهم في باب من نام عن الصلاة أو نسيها عدا البخاري ففي باب الأذان بعد ذهاب الوقت).
(٦) قدم بغداد وحدث بها. قال الدارقطني: ((لا بأس به، ولكنه يحدث عن شيوخ ضعفاء)).
مات سنة أربع وثلاثمائة .
انظر: (سؤالات السهمي ١٢٩، ١٣٢. وتاريخ بغداد ٢٩٥/١. والمنتظم ٦/ ١٤٠).
(٧) هذه النسبة إلى صناعة البواري - من القصب - التي تبسط ويجلس عليها. وإحداها: بارياء،
وباري، بارية. وهي الحصير، فارسي معرب، والنسبة إليها أيضاً: بواري، بورائي.
انظر: (اللباب لابن الأثير ١/ ١٨٤. والمعجم الوسيط ١/ ٧٦. مادة: بَوَرَ).
٤٤٥

حدثنا أبو بكر البوراني، حدثنا السري بن عاصم(١) ، حدثنا عيسى بن
يُونُس (٢)، عن المختار بن فُلْفُل(٢)، عن ابن أبي ليلى(٤)، عن حميضة بن
الشَّمَرْدَل (٥)، عن قيس بن الحارث بن قيس(٦)، أنه أسلم وتحته ثماني
نسوة، فأمره رسول الله ◌َّ أن يختار منهنَّ أربعاً(٧).
[١٠٣] - ((أبو عبدالله محمد بن بُنْدار الإِستراباذي(٨).
المعروف بالعطار بجرجان .
(١) وقد يُنسب إلى جده سهل. بغدادي متروك الحديث رُمي بالكذب وهذا مصداق كلام
الدارقطني في الحاشية السابقة. مات سنة ثمان خمسين ومائتين .
انظر: (تاريخ بغداد ١٩٢/٩. والمغني للذهبي ٢٥٣/١. ولسان الميزان ١٢/٣).
(٢) كوفي قدم بغداد. ثقة مأمون. تقدم.
(٣) كوفي ثقة يهم. من الخامسة .
انظر: (الكاشف ١٢٦/٣. وتهذيب التهذيب ٦٨/١٠. وتقريب التهذيب ٣٣٠).
(٤) مدني، ثم كوفي. ثقة. تقدم.
(٥) وقيل جُميضة - بالجيم - بنت الشَّمَرْدَل ـ بالفتح -. وقيل ابن الشَمَرْذَل ـ بالفتح والذال
المعجمة -. كوفي مقبول من الثالثة .
انظر: (الكاشف ١/ ٢٥٩. وتهذيب التهذيب ٣/ ٥٥. وتقريب التهذيب ٨٥).
(٦) وقيل: قيس بن الحارث بن جدار أو ابن حذاف الأسدي. وقيل: الحارث بن قيس بن
الأسود، ويقال: ابن عميرة الكوفي. صحابي جليل .
انظر: (أسد الغابة ١/ ٤١٢، ٤١٦/٤. والإصابة ٣/ ٢٤٣. وتهذيب التهذيب ٣٨٦/٨).
(٧) الحديث ضعيف الإِسناد من هذا الوجه، ولم يتابع ابر الشَمَرْدَل على روايته عن قيس.
فقد أخرجه أبو داود، وابن ماجة ، وابن سعد، وابن الأثير بأسانيد مختلفة تلتقي عند ابن أبي
لیلی .
وفي الباب عن ابن عمر. (أخرجه الترمذي، وابن ماجة، وأحمد وصححه أحمد شاكر).
انظر: (سنن أبي داود ٢/ ٦٧٧. في الطلاق حديث ٢٢٤١. وسنن الترمذي ٣/ ٤٣٥.
حديث ١١٢٨. وسنن ابن ماجة ١/ ٦٢٨ حديث ١٩٥٢، ١٩٥٣. كلاهما في النكاح،
وطبقات ابن سعد. وأسد الغابة ١/ ٤١٢، ٤ / ٤١٦).
(٨) ابن سهل بن سعيد، جد أبي زرعة اليمني، مات سنة خمس وتسعين ومائتين .
انظر: (تاريخ جرجان ٤٤٧. والأنساب ٢١٧/١. ومعجم البلدان ١/ ١٧٤).
٤٤٦

حدثنا أبو عبدالله محمد بن بُندار العطار، حدثنا أبو مصعب
المدني(١)، عن مالك(٢)، عن سميّ(٢)، عن أبي صالح(٤)، عن أبي هريرة
قال قال رسول الله صلّ: السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم نومه
وطعامه وشرابه [٣٦/ ب]، فإذا فرغ أحدكم من سفره فليعجل الرواح إلى
أهله (٥))) (٦).
[١٠٤] - ((أبو الحسن محمد بن أبي سليمان الزَجَّاج الخَضِيب (٧).
(١) هو أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث الزُهري الفقيه. راوي الموطأ عن مالك. وروى
عنه الجماعة إلا النسائي فبواسطة. قال أبو حاتم وأبو زرعة وابن حجر صدوق. ووثقه
الدارقطني، وابن حبان. وقال الذهبي: ((ثقة حجة)). مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين وله
نيف وتسعون .
انظر: (ميزان الاعتدال ١/ ٨٤. وتهذيب التهذيب ١/ ٢٠. وتقريب التهذيب ١١. والتحفة
اللطيفة ١/ ٢١١).
(٢) الإِمام مالك مدني ثقة تقدم.
(٣) مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن هشام. مدني ثقة، مات سنة ثلاثين ومائة بقُدَيد.
انظر: (تهذيب التهذيب ٤/ ٢٣٨. وتقريب التهذيب ١٣٧).
(٤) مدني ثقة ثبت.
(٥) في إسناده العطار، لم أقف على حاله. وبقية رجاله ثقات. وهو صحيح من أوجه أخرى له
فيها متابعات مختلفة. فقد أخرجه الشيخان، وابن ماجه، ومالك. وأخرجه السهمي عن
شيخه الإسماعيلي به .
انظر: (صحيح البخاري ١/ ٢١٩ في العمرة باب السفر قطعة من العذاب. و١١٥/٢ في
الجهاد. باب السرعة في السير. و ٣/ ٢١٣ في الأطعمة، باب ذكر الطعام. وصحيح مسلم
٣/ ١٥٢٦. في الإمارة، حديث ١٩٢٧. وسنن ابن ماجه ٢ / ٩٦٢ في المناسك باب الخروج
إلى الحج، حديث ٢٨٨٢. وموطأ مالك ٢/ ٩٨٠ في الاستئذان، باب ما يؤمر به من العمل
في السفر وتاريخ جرجان ٤٤٧).
(٦) تاريخ جرجان ٤٤٧ .
(٧) حدث عن عبد الأعلى بن حماد النَّرسي، ويقال الخضيب لمن يُخضب لحيته بالحمرة على
وجه السُّنَّة .
انظر: (تاريخ بغداد ٣٠١/٥°. والأنساب ١٤٣/٥).
٤٤٧

ببغداد (١)، [في](*) الزَجَّاجين في الكَرْخ (٢).
حدثني أبو الحسن بن أبي سليمان حفظاً، حدثنا يعقوب الدورقي (٣)،
حدثنا الدَراوَرْدِي(٤)، حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم(٥)، عن أبيه (٦)
قال: كان ابن عمر يُصَفِّر لحيته بالخَلُوق(٢)، وقال(٨): [حدثنا](٩) عبد
الأعلى النَّرسيُّ (١٠)، حدثنا عبد الجبار بن الورد (١١)، قال سمعت عطاء (١٢)
يقول: وُلد لعبد الرحمن (١٣) بن أبي بكر غلام، فقيل: عق (١٤) عنه جزوراً.
(*) التكملة من حاشية الأصل.
(١) تاريخ بغداد ٥/ ٣٠١.
(٢) الكَرْخ: محلة في بغداد .
(٣) بغدادي ثقة حافظ. تقدم.
(٤) مدني صدوق. تقدم.
(٥) العَدَوِي. مدني ضعيف، له تفسير. مات سنة اثنتين وثمانين ومائة .
انظر: (الكاشف ٢ / ١٦٤. وتقريب التهذيب ٢٠٢).
(٦) مدني ثقة عالم. وكان يرسل. مات سنة ست وثلاثين ومائة. (تقريب التهذيب ١١٢).
(٧) نوع من الطيب المركب من الزعفران وغيره. تغلب عليه الحمرة والصفرة .
انظر: (تهذيب اللغة ٧/ ٣٠. والنهاية لابن الأثير ٢/ ٧١. مادة: خَلَقَ).
(٨) أي الخضيب .
(٩) التكملة من حاشية الأصل .
(١٠) ابن حماد بن نصر الباهلي. قال النسائي وابن معين في قول، وابن حجر: لا بأس به .
وقد وثقه ابن معين، وأبو حاتم، وابن حبان، وابن قانع، والدارقطني ومَسْلمة بن قاسم،
والخليلي، والذهبي، واحتج به الشيخان . مات سنة ست وثلاثين ومائتين .
انظر: (الكاشف ٢/ ١٤٦. وتهذيب التهذيب ٦/ ٢٣. وتقريب التهذيب ١٩٥).
(١١) المخزومي. مكي صدوق يهم من السابعة .
انظر: (الكاشف ٢/ ١٤٨. وتقريب التهذيب ١٩٥).
(١٢) هو ابن أبي رباح. مكي ثقة تقدم.
(١٣) هو ابن أبي بكر الصديق. صحابي جليل، مات سنة ثلاث وخمسين .
انظر: (الإِصابة ٢ / ٤٠٧).
(١٤) العق : الشق والقطع. العقيقة: الذبيحة التي تذبح عن المولود، وسميت بالعقيقة لأنها يشق
حلقها .
٤٤٨

فقال: لا، إلا ما قال رسول الله وص له: شاتانٍ(١) مكافئتان(٢) (٣).
[١٠٥] - ((أبو عبد الله محمد بن يوسف البِسْطَامي(٤) الزاهد.
بجرجان وبسطام.
حدثنا أبو عبدالله محمد بن يوسف، حدثنا الحسين [٣٧/ أ] بن
عيسى (٥) البِسْطَامي، حدثنا أبو قُتَيبة سَلْم بن قُتَيبة (٦)، عن عبدالله بن
= انظر: (المحكم والمحيط ١/ ٢٠. وغريب الحديث لابن حجر ١٧١).
(١) مكافئتان: متساويتان في السن، تجوزان في الضحايا. قاله الخطابي وقال أحمد:
مستويتان ، أو مقاربتان .
انظر: (معالم السنن للخطابي / بحاشية سنن أبي داود ٣/ ٢٥٧).
(٢) في إسناده الخضيب، لم أقف على حاله .
وقد أخرجه الخطيب : عن البَرْقاني، عن الإسماعيلي به .
وله شواهد كثيرة رُوي الكثير منها بأسانيد صحيحة . ففي الباب عن أم كُرْز ... الكعبية
(أخرجه الأربعة بأسانيد صحيحة، وقال الترمذي: حسن صحيح) - وأسماء بنت يزيد - (وقال
الهيثمي: أخرجه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله محتج بهم) - وعائشة، وابن عباس،
وسلمان بن عامر وغيرهم .
انظر: (سنن أبي داود ٣/ ٢٥٧ حديث ٢٨٣٤ - ٢٨٣٦، ٢٨٤٢. وجامع الترمذي ٤/ ٩٨.
باب الأذان في أذن المولود، حديث ١٥١٦. كلاهما في الأضاحي. وسنن النسائي ٧/ ١٦٢ -
١٦٤ في العقيقة وسنن ابن ماجه ٢/ ١٠٥٦ في الذبائح حديث ٣١٦٢، ٣١٦٣. وتاريخ بغداد
٥/ ٣٠١. ومجمع الزوائد ٤/ ٥٧ في الصيد. والمطالب العالية ٢/ ٢٨٩. في الأضحية.
والفتح الكبير للسيوطي ٢ / ٢٤٤).
(٣) تاريخ بغداد ٥/ ٣٠١.
(٤) نقل السهمي قول الإسماعيلي: كان فاضلاً في الزهد.
انظر: ( تاريخ جرجان ٤٧١).
(٥) ابن حمران القومسي الدامغاني نزيل نيسابور. قال أبو حاتم، وابن حجر: صدوق. وقد
وثقه الحاكم، والنسائي، والدار قطني، وابن حبان، والذهبي واحتج به الشيخان . مات سنة
سبع وأربعين ومائتين .
انظر: (الكاشف ١/ ٢٣٣. وتهذيب التهذيب ٢/ ٣٦٣. وتقريب التهذيب ٧٤).
(٦) الشَّعِيري: الخُراساني نزيل البصرة. قال أبو حاتم، وابن معين: ليس به بأس وقال ابن
٤٤٩

المثنَّى(١)، عن ثُمامة (٢)، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله وَل يُعيد
الكلمةَ ثلاثاً لتعقل عنه(٣)) (٤).
= حجر: صدوق. وقد وثقه أبو داود، وأبو زرعة، وابن قانع، والدارقطني، والحاكم، وابن
حبان والذهبي، وزاد: يهم، واحتج به البخاري. مات سنة مائتين .
انظر: (الكاشف ١/ ٣٨١. وتهذيب التهذيب ٤/ ١٣٣. وتقريب التهذيب ١٢٩. وهدي
الساري ٤٠٥).
(١) ابن عبدالله بن أنس بن مالك البصري. مختلف فيه. ضعفه ابن معين والساجي والدار قطني
في قول. ولينه إسحاق بن منصور، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ووثقه الترمذي، والدارقطني
وابن حبان. وقال ابن حجر: صدوق كثير الغلط من السادسة البخاري أخرج له هذا الحديث
بالذات .
انظر: (تهذيب التهذيب ٥/ ٣٨٧ وتقريب التهذيب ١٨٧. وهدي الساري ٤١٤).
(٢) ابن عبدالله بن أنس بن مالك البصري قاضيها. أشار ابن معين إلى تضعيفه وقال ابن عدي :
أرجو أن لا بأس به. وقال ابن حجر في التقريب: صدوق وقد وثقه أحمد والنسائي،
والعِجْلي، وابن حِبان، والذهبي، واحتج به الجماعة . مات بعد سنة عشر ومائة بمدة.
وذكر ابن حجر أن السبب في تضعيفه حديث أنس في الصدقات الذي لم يأخذه من أنس سماعاً،
ثم قال: وهذا لا يدل على قدح في هذا الإِسناد لأنه أخذه منه بالمناولة. وقد أخرجه البخاري بصيغة
التحدیث .
انظر: (الكاشف ١/ ١٧٤. وتهذيب التهذيب ٢٨/٢. وتقريب التهذيب ٥٣. وهدي
الساري ٣٥٥، ٣٩٢).
(٣) في إسناده محمد البِسْطَامي، لم أقف على حاله، وهو صحيح من أوجه أخرى له فيها
متابعات قاصرة، فقد أخرجه البخاري، والترمذي وقال: حسن صحيح غريب إنما نعرفه من
حديث عبدالله بن المثنّى. وأخرجه السهمي عن شيخه الإسماعيلي به .
انظر: (صحيح البخاري ١/ ٢٣ في العلم، باب من أعاد الحديث ثلاثاً لُيُفهم عنه .
و ٤/ ٦٣ في الاستئذان، باب التسليم والاستئذان ثلاثاً. وجامع الترمذي ٥/ ٧٢ في الاستئذان
حديث ٠٢٧٢٣ و٥/ ٦٠٠ في المناقب حديث ٣٦٤٠. والشمائل المحمدية ١١٣. وتاريخ
جرجان ٤٧١) .
(٤) تاريخ حرجان ٤٧١ .
٤٥٠

[١٠٦] - (أبو عبدالله محمد بن عَلُّويَه بن الحسين الفقيه الجرجاني(١).
حدثنا محمد بن عَلُّويَه، حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن أبي شيبة (٢) ،
حدثنا محمد بن أبي عُبَيْدة (٣)، حدثنا أبي(٤)، حدثنا الأعمش (٥)، عن
تميم (٦)، عن عروة بن الزبير(٧)، قال قالت عائشة: تبارك الذي وسع سمعه
كل شيء إني لأسمع كلام خولة (٨) بنت ثعلبة ويخفى عليَّ بَعْضُه وهِيَ تَشْتَكِي
زَوْجَهَا(١) إلى رَسُول اللهِّ: أكل شبابي وَنثرت لَهُ بَطْنِي(١٠) حتى إذا
كبرت سنِّي وانْقَطَعَ وَلَدِي ظَاهَرَ مِنِّيُ(١١)، اللَّهُمَّ [٣٧/ ب] إنِّي أشكو إليكَ،
(١) مات سنة ثلاثمائة .
انظر: (تاريخ جرجان ٤٤٠).
(٢) كوفي مختلف فيه. وثقه الخليلي، ومَسْلمة بن قاسم، وابن حبان، والذهبي. وقال أبو
حاتم: صدوق. وتبعه ابن حجر. وقال النسائي: ليس به بأس. مات سنة خمس وستين
ومائتين .
انظر: (الكاشف ١/ ٨٥. وتهذيب التهذيب ١/ ١٣٦. وتقريب التهذيب ٢١).
(٣) كوفي ثقة تقدم.
(٤) عبد الملك بن معن، كوفي ثقة. تقدم.
(٥) كوفي ثقة. تقدم.
(٦) ابن سلمة السلمي. كوفي ثقة . مات سنة مائة .
انظر: (تهذيب التهذيب ١/ ٥١٢. وتقريب التهذيب ٤٩).
(٧) مدني ثقة. تقدم.
(٨) هي خولة بنت مالك بن ثعلبة بن أصرم الأنصارية، وقيل : خويلة، وقيل : بنت حكيم، وقيل
غير ذلك .
انظر: (أسد الغابة ٧/ ٦١. والإصابة ٤/ ٢٨٩).
(٩) هو أوْس بن الصَّامِت بن قَيْس بن أَصْرَم الأنصاري. مات في خلافة عثمان وله خمس
و ثمانون . وقيل غير ذلك .
انظر: (الاستيعاب ١/ ١١٨. والإصابة ٨٥/١).
(١٠) نَثَرْتُ لَهُ بَطني: أخرجت له ما في بطني، أي أكثرتُ له الولد.
انظر: (لسان العرب ٧/ ٤٣. والمعجم الوسيط ٢/ ٩٠٠. مادة: نَثَرَ).
(١١) ظَاهَرَ مِنِّي: قال لي أنت كظهر أمي. والظَّهَارُ عند الفقهاء: تشبيه المنكوحة بالمحرَّمة على =
٤٥١

فما بَرَحَتْ حَتَّى نَزَلَ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ الآيات :
﴿قَدْ سَمِعَ اللهِ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾(١) أَوْس بن
الصَّامِت(٢))) (٣).
[١٠٧] - ((أبو سعيد محمد بن العباس بن الوليد الدمشقي(٤) الخياط.
بجرجان .
حدثنا أبو سعيد الدمشقي محمد بن العباس ، حدثنا هشام بن عمار(٥)،
حدثنا الوليد بن مسلم(٦)، حدثنا ابن جابر(٧)، عن إسماعيل بن
= سبيل التأييد اتفاقاً. وإلا ففيها خلاف ..
انظر: (المغني لابن قدامة ٣/٨ - ٦. وشرح فتح القدير لابن الهمام مع شرح العناية
للبابرتي، مع حاشية سعدي جلبي ٢٤٥/٤ - ٢٤٦. وتاج العروس ٣/ ٣٧٣).
(١) سورة المجادلة. آية ١.
(٢) في إسناده ابن عَلُّويه، لم أقف على حاله. وهو صحيح من أوجه أخرى له فيها متابعات
قاصرة. فقد أخرجه السهمي عن شيخه الإسماعيلي به .
وتابع إبراهيم بن أبي شيبة على روايته: أبو بكر بن أبي شيبة. (أخرجه ابن ماجه بإسناد
صحيح) وتابعه: محمد بن عبدالله الحَضْرَمي. (أخرجه الحاكم وصححه، ووافقه الذهبي).
وتابع تميم بن سلمة على روايته: هشام بن عروة. (أخرجه أبو داود).
كا أخرجه أبو داود من طريق يوسف بن عبدالله بن سَلام عن خُوَيْلة بنت ثعلبة ، بلفظ آخر
مطولاً، ذكر فيه الكفّارة؛ عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكيناً .
انظر: (سنن أبي داود ٢ / ٦٦٢ حديث ٢٢١٤ - ٢٢٠. وسنن ابن ماجه ١/ ٦٦٦ حديث
٢٠٦٣. والمستدرك ٢ / ٤٨١. كلهم في الطلاق. وتاريخ جرجان ٤٤٠).
(٣) تاريخ جرجان ٤٤٠.
(٤) الغساني المعروف بابن الدِّرَفْس الرجل الصالح الصادق. قال السهمي توفي بعد ٢٩٠ هـ
وأرخ وفاته الذهبي سنة ثلاث وثلاثمائة، وكنَّاه أبا عبد الرحمن .
انظر: (تاريخ جرجان ٤٧٢ - وتاريخ ابن عساكر ١٥/ ٢٥٠ أ. والسير ١٤ /٢٤٥).
(٥) دمشقي صدوق تلقن بآخره. تقدم.
(٦) دمشقي ثقة يدلس. تقدم.
(٧) هو عبدالله بن يزيد بن جابر الشامي الداراني. ثقة، مات سنة بضع وخمسين ومائة. (تقريب
التهذيب ٢١١) .
٤٥٢

عُبَيد الله (١)، عن أم الدرداء (٢)، عن أبي الدرداء، عن النبي وَّل قال: إنَّ
الرِّزق يَطْلبُ العبدَ كَما يَطْلُبُه أجله))(٣)) (٤).
[١٠٨] - أبو الحسن محمد بن يونس بن هشام بن يونس اللؤلؤي (٥) .
حدثنا محمد بن يونُس بن هشام اللؤلؤي، حدثنا جَدِّي هشام بن
کوفي بها .
(١) ابن أبي المهاجر. دمشقي ثقة. مات سنة إحدى وثلاثين ومائة . وله سبعون .
انظر: (الكاشف ١/ ١٢٦. وتقريب التهذيب ٣٤).
(٢) الصغرى، هُجيمة وقيل جُهيمة الأوصابية الدمشقية زوج أبي الدرداء ثقة فقيهة، ماتت سنة
إحدى وثمانين. (تقريب التهذيب ٤٧٥).
(٣) الحديث حسن الإِسناد من هذا الوجه. وصحيح من أوجه أخرى له فيها متابعات. فقد
أخرجه السهمي عن شيخه الإسماعيلي بهذا الإسناد .
وتابع هشام بن عمار على روايته عن الوليد: هشام بن خالد الأزرق الدمشقي عنه به .
(أخرجه البزار وابن حبان بإسناد صحيح. وقال البزار: لا نعلمه عن أبي الدرداء إلا بهذا
الطريق، ولم يتابع هشام على هذا، وقد احتمله أهل العلم وذكروه عنه، وإسناده صحيح إلا
ما ذكر من تفرد هشام، ولا نعلم له علة انتهى.
وقال الهيثمي والمناوي : رجاله ثقات .
ورواية الإسماعيلي هذه تدل على وجود متابع له، وهو هشام بن عمار فلم يتفرد به
هشام بن خالد. والله أعلم .
وقد عزاه الهيثمي إلى البزار والطبراني في الكبير إلا أنه قال: ((أكثر مما يطلبه أجله))
ورجاله ثقات .
.
وعزاه السيوطي إلى ابن عدي في الكامل .
وعزاه المناوي إلى ((البيهقي في الشعب، والدارقطني في العلل وأبي الشيخ في الثواب ،
والعسكري، والبزار ورجاله ثقات. وقال الدارقطني والبيهقي: وقفه أصح من رفعه. وقال
ابن عدي: ((هو بهذا الإسناد باطل)).
انظر: (كشف الأستار ٢/ ٨٢ حديث ١٢٥٤. وموارد الظمآن ٢٦٧ حديث ١٠٨٧ وتاريخ
جرجان ٤٧٢. ومجمع الزوائد ٤/ ٧٢ كلهم في البيوع. وفيض القدير ٢/ ٣٤٠).
(٤) تاريخ جرجان ٤٧٢ .
(٥) لم أعثر عليه .
٤٥٣

يونُس (١)، حدثنا القاسم بن مالك المُزَنِي (٢)، عن الجُرَيْري(٣)، عن أبي
نَضْرة(٤) عن أبي سعيد قال: دخل رسول الله وَّ﴾ [٣٨/ أ] المسجد فرأى ناساً
في مؤخر المسجد، قال: ما يُؤَخِّركم. لا يزالُ قومٌ يَتَأْخَّرُون حتَّى يُؤَخِّرُ هُم
الله (٥) تَقَدَّمُوا فائتموا بي ولَيَأْتَم بكم من بعدكم (٦).
[١٠٩] - ((أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن عُبَيدة العُمَري
المِصِّيصي(٧) .
(١) ابن وابل. كوفي ثقة، مات سنة اثنتين وخمسين ومائتين .
انظر: (الكاشف ٣/ ٢٢٤. وتقريب التهذيب ٣٦٥).
(٢) كوفي صدوق فيه لين. مات بعد السبعين ومائة. أخرج ه البخاري حديثاً واحداً وله عنده
متابع .
انظر: (ميزان الاعتدال ٣/ ٣٧٨. وتقريب التهذيب ٢٧٩. وهدي الساري ٤٣٥).
(٣) هو سعيد بن إياس. بصري ثقة تغير قبل موته بثلاث سنين. مات سنة أربع وأربعين ومائة .
انظر: (تهذيب التهذيب ٥/٤. وتقريب التهذيب ١٢٠).
(٤) العبدي، المنذر بن مالك بن قُطَعة العَوَقي، مشهور بكنيته. بصري ثقة مات سنة ثمان أو
تسع ومائة .
انظر: (الكاشف ٣/ ١٧٥. وتقريب التهذيب ٣٤٧).
(٥) أي لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله عن رحمته .
انظر: (صحيح مسلم بشرح النووي ٣/ ١٥٨).
(٦) في إسناده صاحب الترجمة، لم أقف على حاله، وهو صحيح من أوجه أخرى له فيها متابعات
قاصرة .
فقد تابع القاسم على روايته عن الجُرَيْري: بِشْر بن منصور. (أخرجه مسلم) -، وتابعه
أيضاً: عبدالله بن المبارك. (أخرجه النسائي بسند صحيح). أخرجاه مع تقديم وتأخير.
وتابع الجُرَيْري على روايته: أبو الأشهب جعفر بن حيان العطاردي. (أخرجه مسلم،
والأربعة عدا الترمذي بأسانيد صحيحة. وأخرجه أحمد). أخرجوه مع تقديم وتأخير.
انظر: (صحيح مسلم ١/ ٣٢٥ باب تسوية الصفوف وإقامتها، حديث ٤٣٨ وسنن أبي داود
١/ ٤٣٨ باب مقام الصبيان في الصف، حديث ٦٨٠. وسنن النسائي ٢/ ٨٢ باب الائتمام بمن
يأتم بالإِمام. وسنن ابن ماجه ١/ ٣١٣ باب من يستحب أن يلي الإِمام، حديث ٩٧٨ - كلهم
في كتاب الصلاة -. ومسند أحمد ٣/ ١٩، ٣٤، ٥٤).
(٧) لم أعثر عليه. ونسبته إلى مدينة المِصِّيصة من ثغور الشام.
٤٥٤

بجرجان ، ما رأیته حدث من كتاب .
حدثنا محمد بن عبدالله بن عُبَيدة العُمَري، حدثنا محمد بن
إسحاق(١)، حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي الجَحِيم (٢)، حدثنا عمر بن
عامر(٣)، حدثنا عُبَيد الله بن الحسن(٤)، عن الجُرَيريّ(٥)، عن أبي
عثمان(٦)، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله وصلة: إذا التقَى
المُسْلِمَانِ فتصَافَحا نَزَلتْ عليهِمَا مائةُ رَحمةٍ للبَادِىء منهما تسعُونَ ،
وللمصافح عشرة)) (٧).
(١) ابن يسار المطلبي المدني نزيل بغداد، صاحب السيرة، إمام المغازي صدوق يدلس رُمي
بالتشيع والقدر. قال الذهبي: حديثه حسن وقد صححه جماعة. وقد أرسل عن عدد من
الرواة. وهو ممن لا يُحتج بحديثه إلا إذا صرح بالسماع . مات سنة خمسين ومائة .
انظر: (طبقات ابن سعد: القسم المتمم لتابعي المدينة / ترجمة ٣٣٠. والكاشف ٣/ ١٩.
وتقريب التهذيب ٢٩٠. ومراتب المدلسين ١٣٢).
(٢) لم أعثر عليه .
(٣) السُّلَمي أبو حفص السعدي: بصري صدوق له أوهام. مات سنة خمس وثلاثين ومائة .
انظر: (ميزان الاعتدال ٣/ ٢٠٩. وتقريب التهذيب ٢٥٤).
(٤) ابن الحُصَين العنبري، قاضي البصرة. ثقة فقيه. مات سنة ثمان وستين ومائة .
انظر: (الكاشف ٢ / ٢٢٤. وتقريب التهذيب ٢٢٤).
(٥) هو سعيد. تقدم في الترجمة السابقة .
(٦) هو النَّهدي، عبد الرحمن بن مُّلّ، مشهور بكنيته، سكن الكوفة ثم البصرة ثقة ثبت عابد
مخضرم، مات. سنة خمس وتسعين وقيل بعدها، وله مائة وثلاثون سنة وقيل أكثر.
انظر: (تهذيب التهذيب ٦/ ٢٧٧. وتقريب التهذيب ٢١٠).
(٧) في إسناده من لم أقف على حالهم .
وقد أخرجه السهمي عن شيخه الإسماعيلي بهذا الإسناد .
وتابع ابن أبي الجحيم على روايته عن عمر بن عامر: محمد بن مرزوق بن بكير، عنه به
نحوه. وفي أوله: ((إذا التقى الرجلان المسلمان فسلم أحدهما على صاحبه، فإن أحبهما إلى
الله أحسنهما بِشْراً لصاحبه فإذا تصافحا ... إلخ)) (أخرجه البزار، ووضع ((عمر بن عمران
السعدي أبو حفص)) بدل ((عمر بن عامر)) . - وهما واحد - ثم قال لا نعلمه إلا من هذا الوجه
بهذا الإسناد، ولم يتابع عمر بن عمران عليه ـ اهـ. وقال الهيثمي فيه من لم أعرفهم).
=
٤٥٥

[١١٠] - محمد بن علي بن حفص بن عمر [٣٨/ب].
المعروف بحَيْدرة العطَّار القرشي الكوفي(١) بها.
حدثنا محمد بن علي العطَّار، حدثنا عبدالله بن هاشم (٢) الطوسي،
حدثنا الحارث بن عمران الجعفري(٣)، عن جعفر بن محمد(٤)، عن
أبيه(٥)، عن جابر بن عبدالله، قال: تَوَضَّأَ رسولُ اللهِ وَالّل مرة مرة (٦).
= وعزاه السيوطي إلى الحاكم. في نوادره، وأبي الشيخ في الثواب. ثم رمز إلى تحسين
الحديث. وعقب عليه المناوي بقوله: ((قال المنذري: ضعيف ورمز إليه المصنف -
السيوطي - لحسنه غير حسن، إلا أن يريد اعتضاده ، فقد رواه الطبراني بسند أحسن من
هذا، بلفظ: إن المسلمَيْن إذا التقيا فتصافحا إلى آخره)).
انظر: (الترغيب والترهيب ٣/ ٤٣٣. وكشف الأستار ٢/ ٤١٩ حديث ٢٠٠٣. وتاريخ
جرجان ٤٥٨. ومجمع الزوائد ٨/ ٣٧ - كلهم في الأدب - وفيض القدير ١/ ٣٠٠).
(١) لم أعثر عليه .
(٢) ابن حَيَّن الراذكاني، ولد بطوس، وكن نيسابور، وقدم بغداد حاجاً ثقة صاحب حديث،
مات سنة بضع وخمسين ومائتين .
انظر: (تاريخ بغداد ١٩٣/١٠. وتهذيب التهذيب ٦٠/٦. وتقريب التهذيب ١٩٢).
(٣) مدني ضعيف، رُمي بالوضع من التاسعة .
انظر: (الكاشف ١/ ١٩٦. وتقريب التهذيب ٦٠. والتحفة اللطيفة ١/ ٤٤٧).
(٤) ابن علي بن الحسين، المعروف بالصادق. قال ابن حجر: صدوق فقيه إمام. وقد وثقه ابن
معين والشافعي وجماعة. وقال أبو حاتم: ثقة لا يُسأل عن مثله. واحتج به مسلم. مات سنة
ثمان وأربعين ومائة .
انظر: (المصادر السابقة ١/ ١٨٦.، ٠٥٦، ٤١٩/١ على الترتيب).
(٥) أبوه، هو الباقر أبو جعفر. ثقة فاضل، مات سنة بضع عشرة ومائة. (تقريب التهذيب ٣١١).
(٦) الحديث ضعيف الإِسناد من هذا الوجه، ومن وجه آخر رواه ابن ماجه من طريق ثابت بن
أبي صفية الثُمالي - وهو ضعيف -، عن أبي جعفر الباقر عن جابر، وزاد فيه: ومرتين مرتين ،
وثلاثاً ثلاثاً. وأشار الترمذي إلى حديث جابر أيضاً.
وفي الباب عن ابن عباس، وعمر وابن عمر، وأبي هريرة، وزيد بن ثابت وأُبَيّ بن كعب،
وبُريدة، وأبي رافع، وابن الفاكه، وعبدالله بن عمرو، وعكراش بن ذؤيب المُرِّي .
=
٤٥٦

[١١١] - ((أبو بكر محمد بن عبدالله بن خالد الرازي الطويل(١).
بجرجان .
حدثنا أبو بكر محمد بن عبدالله الرازي، حدثنا حُمَيد بن مَسْعَدة(٢)،
حدثنا حَسَّان بن إبراهيم الكِرْماني (٣)، حدثنا سعيد بن مسروق(٣)، عن
يوسف بن أبي بُردة بن أبي موسى (٤)، عن أبي بُردة(٥) قال: أتيتُ عائشة
فقلت: يا أمتاه حدثيني بشيء سمعتيه من رسول الله وَّة. قالت: قال رسول
اللهِ وَّ: الطَّيُ(٦) تجري بقدر [٣٩/ أ]. وكان يعجبه الفألُ الحسنُ (٧).
= فحديث ابن عباس هو أصح ما في هذا الباب. فقد أخرجه البخاري والأربعة والبغوي.
انظر: (صحيح البخاري ١/ ٣٠، ٣٢ في الوضوء. وسنن أبي داود ١/ ٩٥ حديث ١٣٨.
وجامع الترمذي ١/ ٦٠ حديث ٤٢. وسنن النسائي ١/ ٧٣، ٧٤، ٧٩ باب مسح الأذنين،
ومسحهما مع الرأس، وغسل الرجلين باليدين. وسنن ابن ماجه ١/ ١٤٣ حديث ٤١٠ - ٤١٢.
وسنن الدارقطني ١/ ٧٩ - ٨١. والسنن الكبرى للبيهقي ١/ ٨٠. وشرح السنة للبغوي
١/ ٤٤٢. ونصب الراية ١/ ٢٧ - ٢٩. وكشف الأستار ١٤٢/١. حديث ٢٦٩، ٢٧٢. ونيل
الأوطار ١/ ٢٠٢) . كلهم في كتاب الطهارة .
(١) مات سنة خمس وتسعين ومائتين .
(تاريخ جرجان ٤٥٤).
(٢) ابن المبارك الباهلي. بصري صدوق. مات سنة أربع وأربعين ومائتين .
انظر: (الكاشف ١/ ٢٥٧. وتقريب التهذيب ٨٥).
(٣) ثقة تقدم.
(٤) الأشعري الكوفي. قال ابن حجر: مقبول من السادسة. وقد وثقه بن حِبان والعِجْلي
والذهبي، وسكت عنه البخاري .
انظر: (التاريخ الكبير للبخاري ٣٨٦/٨. والكاشف ٢٩٧/٣. وتهذيب التهذيب
١١/ ٤٠٩. وتقريب التهذيب ٣٨٨).
(٥) قيل: اسمه عامر وقيل: الحارث. ثقة مات سنة أربع ومائة، وقد جاوز الثمانين.
انظر: (الكاشف ٣/ ٣١٢. وتقريب التهذيب ٢٩٤).
(٦) كانت في الأصل: ((الطفرة)) والتصحيح من مصادر تخريج الحديث.
(٧) في إسناده الطويل، لم أقف على حاله. وهو صحيح من أوجه أخرى، توبع فيها حميد بن
مسعدة، على روايته عن الكرماني. تابعه عليها عفان بن مسلم الباهلي. (أخرجه أحمد،
٤٥٧
.

[١١٢] - «محمد بن علي بن الوليد السُّلَمي.
بصري يُخَضِّب(١) وهو منكر الحديث(٢))(٣) .
حدثنا محمد بن الوليد السُّلَمي، حدثنا إسماعيل بن حفص الأُبُلِّي (٤)،
حدثنا عَمرو بن محمد العَنْقَزِي (٥)، عن الأعمش (٦)، عن أبي الزبير (٧)، عن
= والحاكم وقال: قد احتج الشيخان برواة هذا الحديث عن آخرهم، غير يوسف بن أبي بردة،
والذي عندي أنهما لم يهملاه بجرح ولا بضعف، بل لقلة حديثه فإنه عزيز الحديث جداً.
وقال الذهبي: لم يخرجا ليوسف وهو عزيز الحديث). وقد عزاه الهيثمي إلى البزار، وقال
البزار: لا يُروَى إلا بهذا الإِسناد ورجاله رجال الصحيح غير يوسف بن أبي بردة، وثقه ابن
حِبان. اهـ. ووثقه العِجْلي والذهبي .
وعزاه ابن حجر إلى مسند الحارث بن أبي أسامة .
انظر: (مسند أحمد ١٢٩/٥ - ١٣٠. والمستدرك ٣٢/١ في الإيمان. ومجمع الزوائد
٧/ ٢٠٩ في القدر. والمطالب العالية ٣/ ٧٩ في الإِيمان).
وقد أخرجه السهمي في تاريخ جرجان ٤٥٤ عن الإسماعيلي، ويضع: ((الطير)) بدل
((الطيرة)» .
(١) أي يلوِّن شعره، ولا يقال: يصبغ .
انظر: (تاج العروس ٢٣٦/١. والمعجم الوسيط ١/ ٢٣٩. مادة: خَضَبَ).
(٢) وقال الذهبي: ((روى البيهقي حديث الضب بإسناد نظيف، ثم قال البيهقي: الحمل فيه على
السُّلمي هذا. وصدق واللّه البيهقي فإنه خبر باطل)).
انظر: (ميزان الاعتدال ٣/ ٦٥١. والمغني للذهبي ٢/ ٦١٦).
(٣) سؤالات السهمي ١١٠. وميزان الاعتدال ٤/ ١٠. ولسان الميزان ٥/ ٤١٩ وقد سموه جميعاً
((محمد بن الوليد بن علي)) نقلاً عن الإسماعيلي وانفرد السهمي عنهما بقوله: ((بصري
يخضِّب)) أما ابن حجر في اللسان ٥/ ٢٩٢ فقد قال: روى عنه الإسماعيلي في معجمه وقال:
بصري منكر الحديث .
(٤) بصري صدوق مات سنة نيف وخمسين ومائتين .
انظر: (تهذيب التهذيب ١/ ٢٨٨. وتقريب التهذيب ٣٢).
(٥) كوفي ثقة مات سنة تسع وتسعين ومائة. ونسبته هذه إلى زراعة وبيع نبات العنقز.
أُنظر: (اللباب ٢/ ٣٦٢. وتقريب التهذيب ٢٦٢).
(٦) كوفي ثقة حافظ يدلس .
(٧) مكي صدوق يدلس .
٤٥٨

جابر، عن عمر بن الخطاب قال قلت: يا رسول الله رأيتُ فلاناً وفلانا يُثنيان
عليك ويشكرانك. قال: نعم، أعطيتُهما دينارين، ولكن فلانٌ وفلانٌ
أعطيتهما عشرةَ دنانير فما شَكَرًا ولا أَثْنَيَا (١).
[١١٣] - ((أبو عبدالله محمد بن حُميد الورَّاق الجُرجاني (٢).
بمكة .
حدثنا محمد بن حُميد الوراق، حدثنا يزيد بن سنان (٣)، حدثنا ابن
أبي الوزير (٤)، حدثنا زَنْفَل أبو عبد الله العَرَفي (٥)، عن ابن أبي مُلَيكة (٦)، عن
عائشة، عن أبي بكر الصديق أنَّ النبيَّ صلى الله [٣٩/ ب] عليه وسلم: كان
إذا أراد أمراً قال: اللهم خِرْ لي واخْتَرْ لي(٧))(٨).
[١١٤] - أبو بكر محمد بن الحسين ين شَهْريار القَطَّان (٩).
(١) هذا إسناد ضعيف .
(٢) ذكره السهمي في تاريخ جرجان ١٠،. وسرد هذا النص فقط.
(٣) أحسبه ابن يزيد البصري نزيل مصر. ثقة مات سنة أربع وستين ومائتين .
انظر: (الكاشف ٣/ ٢٧٩. وتقريب التهذيب ٣٨٢).
(٤) هو إبراهيم بن عمر بن مطرِّف المكّي نزيل البصرة صدوق من التاسعة (تقريب التهذيب
٢٢) .
(٥) مكّي نزل عرفات فنسب إليها. ضعيف من السادسة .
انظر: (اللباب ٣٣٥/٢. والكاشف ٣٢٥/١. وتقريب التهذيب ١٠٨).
(٦) هو عبدالله بن عبيد الله بن عبدالله بن أبي مُلَيكة زهير المدني. ثقة فقيه، مات سنة سبع
عشرة ومائة (تقريب التهذيب ١٨١).
(٧) الحديث ضعيف الإِسناد من هذا الوجه. ومن وجهين آخرين. فقد أخرجه الترمذي عن
محمد بن بشار عن ابن أبي الوزير به. وقال الترمذي: غريب لا نعرفه إلاَّ من حديث زَنفل، وهو
ضعيف عند أهل الحديث. وتفرد بهذا الحديث، ولا يتابع عليه. وأخرجه السهمي عن شيخه
الإسماعيلي به .
انظر: (جامع الترمذي ٥/ ٥٣٥ في الدعوات، حديث ٣٥١٦. وتاريخ جرجان ٥١٠).
(٨) تاريخ جرجان ٥١٠.
(٩) بلخي الأصل. روى عن عمرو بن علي الفَلاَّس كتاب التاريخ. قال الإسماعيلي سمعت =
٤٥٩

ببغداد .
أخبرني ابن شهريار القطان، حدثنا النضر بن طاهر (١)، حدثنا
مكّي (٢)، حدثنا بَهْز بن حَكِيم (٣)، عن أبيه (٤)، عن جده (٥). أنَّ رسول:
اللهِ وَلّ كان يَقبلُ الهديَّةَ ولا يَقْبلُ الصدقة (٦).
= ابن ناجية يقول : يكذب .
قال الدار قطني: ليس به بأس. مات ببغداد سنة خمس أو ست وثلاثمائة .
انظر: (سؤالات السهمي ١١٩. وتاريخ بغداد ٢/ ٢٣٢. ولسان الميزان ٥/ ١٣٧).
(١) بصري ضعيف رُمي بالكذب .
انظر: (لسان الميزان ٦/ ١٦٢).
(٢) ابن إبراهيم بن بشير التميمي البلخي. ثقة ثبت دات سنة خمس عشرة ومائتين وله تسعون
سنة . (تقريب التهذيب ٢٤٧).
(٣) ابن معاوية بن حَيْدة القُشيري. بصري صدوق، مات قبل الستين ومائة .
انظر: (ميزان الاعتدال ٣٥٣/١. وتقريب التهذيب ٤٨).
(٤) أبوه: وثقه العِجْلي، وابن حبان. وقال النسائي ليس به بأس. وسكت عنه الذهبي وابن
حجر .
انظر: (الكاشف ١/ ٢٤٩. وتهذيب التهذيب ٤٥١/٢. وتقريب التهذيب ٨١).
(٥) جده: صحابي نزل البصرة. مات بخُراسان.
انظر: (أسد الغابة ٥/ ٢٠٨. والإصابة ٣/ ٤٣٢).
(٦) الحديث ضعيف الإِسناد من هذا الوجه، وحسن من وجهين آخرين. وله شواهد صحيحة .
فقد تابع النضر بن طاهر على روايته عن مكي: محمد بن بشار العبدي عنه به بلفظ: ((كان
إذا أُتي بشيء سأل أصدقةٌ هي أم هديَّة؟ فإن قالوا: صدقة لم يأكل. وإن قالوا هدية أكل)).
(أخرجه الترمذي، وقال: حسن غريب).
وتابع مكي على روايته عن بهز: عبد الواحد بن واصل عنه به نحو لفظ الترمذي. (أخرجه
النسائي بإسناد حسن) .
وفي الباب عن سلمان، وأبي هريرة، وأنس، والحسن بن علي، وأبي عميرة، وميمون بن
مهران، وابن عباس، وعبدالله بن عمرو، وأبي رافع، وعبد الرحمن بن علقمة، وعائشة .
انظر: (صحيح البخاري ٢ / ٥٩ في الهبة، باب قبول الهدية، عن ابن عباس، وأبي
هريرة. وصحيح مسلم ٢/ ٧٥٤ - ٧٥٦ حديث ١٠٧٣ - ١٠٧٧ وجامع الترمذي ٣/ ٤٥ حديث
٤٦٠