النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْن خُزَیْمَهْ
أَمَّا قَوْلُ العَلَامَةِ المُبَارَكْفُوْرِي فِي مُقَدِّمَة ((تُحْفَة الأَحْوَذِي)»: ((اعْلَمْ أَنَّ نُسْخَةً
قَلَمِيَّةً مِنْ ((صَحِيْحِ ابْنِ خُزَيْمَة)) مَوْجُوْدَةٌ فِي خِزَانَةِ الكُتُبِ الْجَزْمَنِيَّةِ، وَعَلَى
هَا مِشِهَا حَوَاشٍ للحَافِظِ ابْنِ حَجَر مُفِيْدَةٌ نَافِعَةٌ، وَالمُجَلَّدَانِ الأَخِيْرَانِ مِنْهَا سَالمَانٍ
عَنِ النَّقْصِ، وَالمُجَلَّدُ الأَوَّل مِنْهَا نَاقِصٌ)) اهـ. فَقَدْ رَدَّهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ العُلَمَاءِ
وَالبَاحِثِيْنَ.
فَقَالَ د. مُحَمَّد مُصْطَفَى الأَعْظَمِي: ((لَمْ تَظْهَرْ لَنَا نُسْخَةً ثَانِيَةً مِنْ هَذَا الكِتَابِ
حَتَّى الآن، أَمَّا مَا ذَكَرَهُ الأُسْتَاذِ المُبَارَكْفُوْرِي فِي مُقَدِّمَة (تُحْفَة الأَحْوَذِي)»: مِنْ
وُجُوْدِ نُسْخَةٍ مِنْهُ بِمَكْتَبَاتِ أُورُبًّا، فَبْدُو أَنَّهُ كَلامٍ غَيْرُ دَقِيْقٌ))(١).
التَّعْرِيْفُ بِرِجَالِهِ.
شَرَعَ بَعْضُ أَهْلِ العِلِمِ فِي التَّعْرِيْفِ بِرِجَالِ هَذَا الكِتَابِ الفَذَّ، إِلا أَنَّهُ لَم
يُكْتَبْ لَهَا الثَّمَامِ، وَالله الْمُسْتَعَانِ، وَمِنْ هَؤُلاءِ العُلَمَاءِ الَّذِيْنَ قَامُوا بِذَلِكَ:
العَلَامَةِ أَبُوْ عَلى ◌ِرَاج الدِّيْن عُمَر بن عَلِي المَعْرُوْف بِابْنِ المَلَقُّن (٨٠٤هـ).
ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي ((المُعْجَمِ الْمُؤَسَّس))(٢) ضِمَنَ مُؤَلَّفَاتِهِ فَقَال: ((وَمِنْهَا: «إِكْتَال
تَهْذِيْبِ الكَمَال)) ذَكَرَ فِيْهِ تَرَاجِمَ سِت كُتُب وَهِي: أَحْمَد، وَابْنِ خُزَيْمَة))، وَابْنِ
حِبَّن، وَالدَّرَاقُطْنِي، وَالْحَاكِم، وَالبَيْهَقِي، وَلَمْ أَقِفْ مِنْهَا عَلَى شَيءٍ».
وذَكَرَهُ العَلامَةُ تَقِيّ الدِّيْن بن فَهْد الَكِّي فِي ((َخَظِ الأَلْحَاظِ)) (٣) في قَائِمَةِ
كُتُبِ ابْنِ الْمُلَقِّن وَسَمَّاهُ: ((مُخْتَصَر تَهْذِيْب الكَمَالِ مَعَ الَّذْبِيْلِ عَلَيْه)).
(١) مُقَدِّمَتِهِ لـ صَحِيْح ابْنِ خُزَيْمَة (٢٨/١).
(٢) (١٥٤/٢، ٣٢٩).
(٣) (ص: ١٩٩ - ٢٠٠).

٢٠٢
المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْن خُزَيْمَهْ
قَالَ السَّخَاوِي فِي ((الضَّوْءِ اللامِع)) (١): ((قَدْ رَأَيْتُ مِنْهُ مُجَلَّدًا وَأَمْرُهُ فِيْهِ
سَهْلٌ)).
وَقَدْ ذَكَرَ كِتَابَ ابْنِ الُلَقِّن هَذَا كُلُّ مِنَ السُّيُوْطِيِّ فِي (نَظْمِ العِقْيَان))(٢)،
وَالكَتَّانِي فِي ((الرِّسَالَةِ الْمُسْتَطْرَفَة))(٣).
ذَكَرَهُ بروكلمَانِ فِي («تَارِيْخِ الأَدَب العَرِبِي)»(٤) فَقَالَ: ((إِكْمَالِ تَهْذِيْب الكَمَال))
لابْنِ الُلَّقِّن (القَاهِرَةُ أَوَّل (١/ ٢٢٧).
وَذَكَر د. نَجْمَ عَبْد الرَّحْمَنِ خَلَف - حَفِظَهُ الله تَعَالَى - فِي (اسْتِدْرَاكَات عَلَى
تَارِيْخ التُّرَاثِ العَرَبِيِ))(٥) أَنَّ مِنْهُ نُسْخَةً مَخْفُوْظَةً فِي مَكْتَبَةِ الشَّيْخِ عَلِي بَاشَا
باسْتَنْبُولِ فِي مُجُلَّدَيْنِ (١١٤+٣٣١ ورقة).
وَذَكَرَ د. نَاصِر بن سَعُوْدِ السَّلامَة فِي كِتَابِهِ «مُعْجَم مُؤَلَّفَات العَلامَة ابن
الُلَقِّن)) (٦)، أَنَّ مِنْهَ نُسْخَتَيْنِ فِي مَرْكِزِ الَلِك فَيْصَل، وَأُخْرَى فِي الْجَامِعَةِ الإِسْلامِيَّة
بِالمَدِيْنَةِ.
الحَافِظُ أَحْمَد بن عَلي بن حَجَرِ العَسْقَلانِي (٨٥٢هـ).
فَقَدْ ذَكَرَه الحَافِظِ السَّخَاوِي فِي ((الجَوَاهِرِ وَالدُّرَرِ))(٧) أَثْنَاءِ ذِكْرِهِ لُصَنَّفَات
(١) (١٠٢/٦).
(٢) (ص: ٤٦).
(٣) (ص: ٢٠٩).
(٤) (٦ / ١٩٠).
(٥) (٤٤٩/٤).
(٦) (ص: ١٨).
(٧) (٢/ ٦٨٣).

٢٠٣
المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَراجِم رِجَال ابْن خُزَیْمَهْ
شَيْخِهِ الحَافِظ ابن حَجَر: ((أَسْمَاء رِ جَال الكُتُب الَّتِي عَمِلَ أَطْرَافَهَا فِي إِنْحَافِ الَهَرَة
يَّنْ لَمْ يُذْكَرْ فِي تَهْذِيْبِ الكَمَال)). شَرَعَ فِيْهِ، وَكَتَبَ مِنْهُ جُمْلَةً، ثُمَّ فَتَرَ عَزْمُهُ عَنْهُ، لَوْ
كَمُلَ لَجَاءٍ فِي خَمْسَةِ مُجُلَّدَات)).اهـ.
أَطْرَانُهُ.
وَمِنْ عِنَايَةِ العُلَمَاءِ بِهَذَا الكِتَابِ اعْتِنَاؤُهُم بِتَرْتِيْبِ أَحَادِيْثِهِ عَلَى الأَطْرَافِ،
وَقَدِ انْبَرَى لِذَلِكَ الْحَافِظِ ابْنُ حَجَرِ العَسْقَلانِ - رَحِمَهُ الله تَعَالَى - فَقَدْ جَمَعَ أَطْرَافَهُ
فِي كِتَابِهِ ((إِنْحَافِ الَهَرَة ◌ِالفَوَائِدِ الُبْتَكَرَةِ مِنْ أَطْرَافِ العَشَرَة))، وَقَدْ طُبعَ بِتَحْقِيْق:
لَجْنَةٍ مِنْ الْبَاحِثِيْن المَخْتَصِّيْن، وَنَشَرَتُهُ: الجَامِعَة الإِسْلامِيَّة بالمَدِيْنَة النَّبَوِيَّة.
تَخْرِجُ أَحَادِيثِهِ.
وَمِنْ عِنَايَةِ العُلَمَاءِ بِهَذَا الكِتَابِ القِيَامِ بِتَخْرِيْجِ أَحَادِيْثِهِ، وَقَدْ قَامَ بِهَذِهِ الْمُهِمَّةِ.
فَضِيْلَةُ الأُسْتَاذُ الدَّكْتُوْرِ مُحَمَّد مُصْطَفَى الأَعْظَمِي - حَفِظَهُ الله تَعَالَى-،
وَتَخْرِيُهُ مُوْجَزْ وَقَدْ عَرَضَ عَمَلَهُ هَذَا عَلَى فَضِيْلَةِ الشَّيْخِ المُحَدِّثِ الكَبِيْرِ مُحَمَّد
نَاصِرِ الدِّيْنِ الأَلْبَانِي، وَقَدْ طُبعَ فِي الْمَكْتَبِ الإِسْلامِ، بَيْرُوْت.
وَالدَّكْتُوْرِ مَاهِرِ يَاسِيْنِ الفَحْلِ - حَفِظَهُ الله تَعَالِ- وَقَدْ طُبعَ تَخْرِيْجُهُ هَذَا فِي
دَارِ الَيُمَان، الرِّيَاض.
طِبَاعَتُهُ.
وَمِنَ العِنَايَةِ بِهِ، الاعْتِنَاءُ بَطِبَاعَتِهِ، وَقَدْ وَقَفْتُ عَلَى ثَلاثِ طَبَعَاتٍ لَهُ:
الطَّبْعَةُ الأُوْلَى: طَبْعَة د. مُحَمَّد مُصْطَفَى الأَعْظَمِي فِي الَكْتَبِ الإِسْلامِي
بَيْرُوْت، ط: الأُوْلَى ١٣٩٥ هـ - ١٩٧٥ م. فِي أَرْبَعَةِ أَجْزَاءٍ.

٢٠٤
المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَراجِم رِجَال ابْن خُزَیْمَهْ
وَتُعَدُّ هَذِهِ الطَّبْعَةُ أُوْلَى طَبَعَاتِهِ، وَقَدْ حَازَ مُفِّقُهَا فِي ذَلِكَ قَصَبَ السَّبْقِ، وَمَعَ
وُجُوْدِ الْجُهْدِ الَبْذُوْلِ فِيْهَا مِنْ قِبَلِ مُحُقِّقِهَا وَمَنْ سَاهَمَ مَعَهُ فِيْهَا، إِلا أَنَّهَا قَدِ
اشْتَمَلَتْ عَلَى كَثِيْرٍ مِنَ السَّقْطِ، وَالتَّصْحِيْفِ، وَالتَّحْرِيْفِ، وَقَدْ أَحْصَى ذَلِكَ د.
مَاهِرِ الفَحْلِ - وَقَّقَهُ الله - فَبَلَغَتْ (٨٠٠) خَطَأً.
وَقَدْ قَامَ قَبْلَ ذَلِكَ بِبَانِ وَتَصْوِيْبٍ بَعْضِ هَذِهِ التَّصْحِيْفَاتِ وَالتَّحْرِيْفَاتِ
الإِسْنَادِيَّةِ د. عَبْد العَزِيْزِ العُثَّيْم - رَحِمَهُ الله - أَحَدُ طُلابٍ د. الأَعْظَمِي، وَطَبَعَهَا فِي
رِسَالَةٍ صَغِيْرَةٍ بِعُنْوَانِ: «النَّقْطُ لَا وَقَعَ فِي أَسَانِيْدِ صَحِيْحِ ابْنٍ خُزَيْمَةِ مِنَ النَّصْحِيْفِ
وَالسَّقْطِ))، وَنُشِرَت: فِي دَارِ السُّلْطَان جِدَّةِ سَنَة ١٤٠٧ هـ في (١٢٩) صَفْحَةٍ.
ثُمَّ أَعَادَ د. الأَعْظَمِي طَبْعَته الثَّالِثَةِ فِي ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣م فِي نَفْسِ المَكْتَبَة.
مع بَعْضِ النَّصْوِيْبَاتِ. فِي مُجُلَّدَیْن.
الطَّبَعَةُ الثَّانِيَةِ: طَبْعَة صَالِحِ اللَّخَّامِ فِي مُؤَسَّسَةِ الرَّيَّان، بَيْرُوْت، ط: الأُوْلَى
١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧°م. فِي ثَلاثَةٍ مُلَّدَات.
الطَّبْعَةُ الثَّالِثَةِ: طَبْعَة د. مَاهِرِ يَاسِيْنِ الفَحْلِ فِي دَارِ الَيْمَانِ الرِّيَاض ط. الأُوْلَى
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩م. فِي خَمْسَةِ أَجْزَاءِ.
وَتُعَدُّ هَذِهِ الطَّبْعَةُ أَجْوَدُ طَبَعَاتِهِ المَوْجُوْدَةِ حَتَّى الآن.
فَهَارِسُهُ:
وَمِنَ العِنَايَةِ بِهِ، فَهْرَسَت أَطْرَاف أَحَادِيْثِ عَلَى حُرُوْفِ الْمُعْجَمِ، وَقَدْ قَامَ
بِذَلِكَ كُلُّ مَنْ حَقَّقَ الكِتَابِ، وَهُمْ: د. الأَعْظَمِي، وَصَالِحِ اللَّخَّامِ، وَمَاهِر
الفَحْلِ، وَجَعَلُوَا ذَلِكَ فِي آخِرِ الكِتَابِ، وَقَامَ آخَرُوْنَ بِإِفْرَادِ ذَلِكَ بِكِتَابٍ مُسْتَقِلِّ،

٢٠٥
المَسَالِكُ القَوِيْمَهُ بِتَرَاجِم رِجَال ابْن خُزَيْمَهْ
وَمِنْ ذَلِكَ:
((فَهَارِس صَحِيْحِ ابْنِ خُزَيْمَة) إِعْدَاد أَبِ يَعْلَى مُحَمَّد الشَّبْرَاوِي، نَشْرِ: دَارِ
الكُتُب العِلْمِيَّة بَيْرُوْت سَنَة ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م في ٢٥٦ صَفْحَة.
((فَهَارِس صَحِيْحِ ابْنِ خُزَيْمَة)) إِعْدَاد أَحْمَدِ الكُوَيْتِي، نَشْر: دَار الرَّايَة؛
الرِّيَاضِ سَنَة ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م. في ٢٠٠ صَفْحَة.
مَنْهَجُهُ فِيْهِ.
ذَكَرَ جُمْلَةً مِنْ مَنْهَجِهِ فِيْهِ د. مَاهِرِ الفَحْلِ فِي مُقَدِّمَةٍ تَحْقِيْقِهِ لَهُ(١)، وَد. مُحَمَّد بن
تُرْكِي التُّرْكِي فِي رِسَالَتِهِ «مَنَاهِج المحدثين (٢))) وَقَدْ أُفْرِدَ الكَلامِ عَلَى مَنْهَجِهِ فِيْهِ
بِمُصَنَّفَاتٍ مُسْتَقِلَّةٍ مِنْهَا:
((الإِمَامُ ابْنُ خُزَيْمَة وَمَنْهَجُهُ فِي كِتَابِهِ الصَّحِيْحِ))، تَأْلِيْف: د.عَبْد العَزِيْزِ
شَاكِرِ الكُبَيْسِي، نَشْر: دَار ابْنِ حَزْم، بَيْرُوْت ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١م، في مُجُلَّدَيْن.
((أَبُوْ بَكْرِ ابْنُ خُزَيْمَة وَمَنْهَجُهُ فِي كِتَابِهِ الصَّحِيْحِ)»: الْقِسْمِ المَوْجُوْد. تَأْلِيْف:
مُحَمَّد عَلِي إِبْرَاهِيْم برد، إِشْرَاف د. مُسْفِر بن غَرَام الله الدَّمَيْنِي، الرِّيَاض، جَامِعَة
الإِمَامِ مُحَمَّد بن سُعُوْد الإِسْلامِيَّة، كُلِيَّةٍ أُصُوْل الدِّيْن. ((مَاجِسْتِيْ)) (٣).
التَّأْلِيْفُ عَلَيْهِ:
قَالَ ابْنُ الْمُلَقِّنُ فِي ((البَدْرِ الْمُنِيْرِ)) (٤): ((وَلَعَلَّ غَالِب ((صَحِيْحِهِ)) - يَعْنِي: ابْنَ
(١) (٧٥/١ - ١٠٤).
(٢) (ص: ٩١ - ١٠٧).
(٣) دَلِيْلِ مُؤَلَّفَات الْحَدِيْثِ الشَّرِيْف المَطْبُوْعَةِ (٣١٧/٢).
(٤) (١ / ٤٣٠).

٢٠٦
الْمَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْن خُزَيْمَهْ
حِبَّان)) مُنْتَزَعٌ مِنْ ((صَحِيْحِ شَيْخِهِ إِمَام الأَئِمَّة ◌ُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَةٍ)).
قَالَ العَلَامَةِ أَحْمَد مُحَمَّد شَاكِرِ: ((هُوَ - يَعْنِي: ابْنَ حِبَّان- فِيمَا رَأَيْنَا مِنْ كِتَابِهِ
قَدْ أَخْرَجَ كِتَابَهُ مُسْتَقِلًا، لَمْ يَبْنِهِ عَلَى ((الصَّحِيْحَيْن)) وَلا عَلَى غَيْرِ هِمَا، إِنَّمَا أَخْرَجَ
كِتَابًا كَامِلًا))(١).
قَالَ د. الأَعْظَمِي: ((وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ، كَمَا يَبْدُوَا الآنَ مِنَ الْمُقَارَنَةِ بَيْنَ كِتَابِيّ
ابْنِ خُزَيْمَة وَابْنِ حِبَّان))(٢).
انْتِقَاؤُهُ.
قَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي ((ذَيْلِ طَبَقَات الْحَنَابِلَة))(٣): ((مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْدِ الهَادِي
الَقْدَسِي، مِنْ تَصَانِيْفِهِ: ((جُزْءٌ مُنْتَفَى مِنْ مُخْتَصَر الْمُخْتَصَرِ)) لابْنِ خُزَيْمَة، وَمُنَاقَشَتَهُ
عَلَى أَحَادِيْثَ أَخْرَجَهَا فِيْهِ، فِيْهَا مَقَالٌ، مُجُلَّدٌ)).
المُسْتَخْرَجُ عَلَيْهِ.
ذَكَرَ الْحَافِظُ فِي مُقَدِّمَةِ ((إِنْحَافِ الْمَهَرَة)) (٤) كِتَابَ ابْنِ الْجَارُوْد ((الْمُنْتَقَى))، وَقَالَ:
((وَهُوَ فِي التَّحْقِيْقِ مُسْتَخْرَجٌ عَلَى صَحِيْحِ ابْنِ خُزَيْمَة)) باخْتِصَار)).
وَقَدْ تِبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ الكَتَّانِيِفِي ((الرِّسَالَةِ الْمُسْتَطْرَفَة))(٥): حَيْثُ قَالَ: ((وَكِتَابُ
((الُنْتَقَى)) - يَعْنِي: لابْنِ الْجَارُوْد- هُوَ كَالمُسْتَخْرَجِ عَلَى ((صَحِيْحِ ابْنِ خُزَيْمَة)) اهـ.
(١) مُقَدِّمَة صَحِيْحِ ابْنِ حِبَّان (١/ ١٥).
(٢) مُقَدِّمَة صَحِيْحِ ابْنِ خُزَيْمَة (١/ ٢٧).
(٣) (٤٣٨/٢).
(٤) (١٥٩/١).
(٥) (ص: ٢٥).

٢٠٧
المَسَالِكُ القَوِيْمَهُ بِتَراجِم رِجَال ابْن خُزَيْمَهْ
وَتَعَقَّبَهُ د. الأَعْظَمِي - وَقَّقَهُ الله- فَقَالَ: ((لَكِنِ الْمُقَارَنَة بَيْنَ الكِتَابَيْنِ
المَذْكُوْرَيْنِ لا تُفِيْدُ هَذَا الاسْتِنْتَاجِ)) اهـ(١).
قُلْتُ: وَالأَمُرْ كَمَا قَالَ.
الكُتُبُّ المُصَنَفَةُ عَلَى رَسْمِهِ:
قَالَ الْحَاكِمُ في ((تَارِْخِهِ)): ((صَنَّفَ مُحَمَّد بن الحَسَن بن الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُوْرِي
كِتَابًا عَلَى رَسْمٍ إِمَامِ الأَثَمَّةَ ابِنُ خُزَيْمَةٍ))(٢).
عَوَالِيْهِ:
قالَ الذَّهَبِي فِي ((النُّبَلاء)(٣): ((زَاهِرُ بن طَاهِرِ الشَّخَّامِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ خَرَّجَ
لِنَفْسِهِ مَا وَقَعَ لَهُ مِنْ ((عَوَالِ ابْنِ خُزَيْمَةَ)) فَجَاءَ أَزْيَدَ مِنْ ثَلاثِيْنَ جُزْءً)).
وَقَالَ فِي (تَذْكِرَة الْحُفَّاظ))(٤): ((وَقَعَ لِي بِالإِجَازَةِ عِدَّةَ أَجْزَاءٍ مِنْ عَوَالِ ابْنِ
خُزَيْمَة)».
كَثْرَةُ النَّقْلِ مِنْهُ وَالعَزُو إِلَيْهِ:
وَبِمَّا يَدُلُّ عَلَى عِنَايَتِهِمْ بِهِ كَثْرَةُ النَّقْلِ مِنْهُ وَالعَزْو إِلَيْهِ، فَقَدْ أَكَثْرَ المُحَدِّثُوْنَ
وَالْحُفَّاظُ الْمُتْقِنُوْنَ مِّنْ جَاءَ بَعْدَهُ مِنَ النَّقْلِ عَنْهُ فِي مُصَنَّفَاتِهِمْ، وَاعْتَِادِهِمْ عَلَيْهِ فِي
تَخَارِثِهِمْ، وَقَدْ سَبَقَ تَوْثِيْقَ ذَلِكَ، بِمَا لا حَاجَةَ إِلَى إِعَادَتِهِ هُنَا مَرَّةً أُخْرَى.
الدِّرَاسَاتُ الْمُعَاصِرَةُ حَوْلَهُ:
(١) مُقَدِّمَة صَحِيْح ابْنِ خُزَيْمَة (١/ ٢٧).
(٢) النُّبَلاءِ (١٦ / ٦٦).
(٣) (١١/٢٠).
(٤) (٢ / ٧٣٠).

٢٠٨
المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَراجِم رِجَال ابْنِ خُزَیْمَهْ
لَقَدِ اهْتَمَّ العُلَمَاءُ وَالبَاحِثُوَنَ فِي عَصْرِنَا بِخِدْمَةِ هَذَا الكِتَابِ مِنْ جَوَانِبَ عدة،
وَقَدْ سَبَقَ ذكَرِ جُلِ ذَلِكَ فِي الَبَاحِثِ الْمُتَّقَدِّمَةِ، وَهَا أَنَا أَسُوْقُهَا مُجْتَمِعَةً فِي هَذَا
الَبْحَثِ لَمنَ أَحَبَّ مَعْرِفَةَ ذَلِكَ.
(الأَحَادِيْثُ الَّتِي أَعَلَّهَا إِمْامُ الأَئِمَّ ابْنُ خُزَيْمَة فِي صَحِيْحِهِ فِي كِتَابٍ
الوُضُوْءِ». إِعْدَادُ: د.عَبْد العَزِيْزِ بن عَبْد الله بن عُثْمَان الهليل. في ٢٠٠ صَفْحَة.
(«الأَحَادِيْثِ الَّتِي رَوَاهَا الإِمَامِ ابْنُ خُزَيْمَة فِي صَحِيْحِهِ وَتَوَقَّفَ فِي
تَصْحِيْحِهَا)»، إِعْدَاد: بَسَّام بن عَبْد الله العَطَّاوِي، في ١٤٤ صَفْحَة.
((أَحْوَالُ الرُّوَاةِ عِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةِ فِي صَحِيْحِهِ)).
إِعْدَادُ: د.عَبْد الله بن عَبْد الْمُحْسِن التُّوَعِرِي، فِي ٦٨ صَفْحَة، وَقَدْ نُشِرَ فِي
((مَجَلَّة الْجَامِعَة الإِسْلامِيَّة، العَدَد (١٤٩).
((الإِمَامُ ابْنُ خُزَيْمَة وَمَنْهَجُهُ فِي كِتَابِهِ الصَّحِنْح)». لِلْكُبَيْسِي.
((أَبُوْ بَكْرِ ابْنُ خُزَيْمَة وَمَنْهَجُهُ فِي كِتَابِهِ الصَّحِيْحِ)). لُحَمَّد عَلِي إِبْرَاهِيْم.
((فَهَارِس صَحِيْح ابْنِ خُزَيْمَة)) لِأَحْمَد الُوَيْتِي.
(فَهَارِس صَحِيْحِ ابْنِ خُزَيْمَة)) لُحَمَّد الشَّبْرَاوِي.
((مَقُوْلات ابْنِ خُزَيْمَةٍ فِي صَحِيْحِهِ). رِسَالَة مَاجِسْتِيْرِ فِي الْجَامِعَة الأُرْدُنِيَّة،
إِعْدَاد إِسْمَاعِيْلِ سَعِيْدِ رِضْوَان، إشراف: مُحَمَّد عَبْد الله عُوَيْضَة. عَمَّان: الجَامِعَة
الأُزْدُنِيَّة ١٤١١ هـ - ٢٩٦ وَرَقَة. مَاجِسْتِيْر(١).
((مَنْهَجُ ابْنِ خُزَيْمَةٍ فِي قَبُوْلِ الرِّوَايَةِ فِي صَحِيْحِهِ)). إِعْدَاد: د.صَفَاءِ جَعْفَر
(١) المُعْجَمِ المُصَنَّف ◌ِمُؤَّلَّفَات الحَدِيْث (١٠٣١/٢).

٢٠٩
المَسَالِكُ القَوِيْمَهُ بِتَراجِم رِجَال ابْنِ خُزَيْمَهْ
عَلْوَان، الجَامِعَةِ الإِسْلامِيَّة، كُلِّيَة الآدَاب، في ٣٦ صَفْحَة، وَنُشِرَ: فِي مَجَلَّةِ كُلِيَةٍ
العُلُوْمِ الإِسْلامِيَّة.
((النَّقْطُ لَا وَقَعَ فِي أَسَانِيْدِ صَحِيْحِ ابْنِ خُزَيْمَةِ مِنَ التَّصْحِيْفِ وَالسَّقْطِ))
ـلعُثِيْم.
وُ
الكِتَابِ الثَّالِثُ: (فَوَائِد الفَوَائِد».
طُبعَ بِتَحْقِيْقِ طَلْعَتْ بن فُؤَادِ الْحُلْوَانِي، نَشْر: دَار مَاجِد عَسِيْرِي، سَنَة
١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١م.
وَيُعَدُّ هَذَا الْجُزْء الْمُشْتَمِلُ عَلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَدِيْئًا مِنْ مَسْمُوْعَاتِ الضِّيَاءِ
المَقْدَسِيِّ (١)، وَالْحَافِظِ ابْنِ حَجَرِ العَسْقَلانِيِّ(٢)، وَتُحَمَّد بن سُلَيْمَان الرّوْدَانِي(٣).
وَقَدْ عَزَا إِلَيْهِ الْحَافِظِ ابْنُ نَاصِرِ الدِّيْنِ الدِّمَشْقِي فِي (مِنْهَاجِ السَّلامَة)) (٤)، فَقَالَ
بَعْدَ ذِكْرِهِ حَدِيْثَ جِئْرِيْل: ((وَحَدَّثَ بِهِ الإِمَامِ أَبُوْ بَكْرٍ مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة
فِي الْجُزْء الَّذِّي خَرَّجَهُ مِنْ سَمَاعَاتِهِ للبَلْخِيْيِّنَ، وَيُعْرَفُ بـ ((فَوَائِد الفَوَائِد)) اهـ.
الَبْحَثُ السَّادِسُ: مُصَنَّفَاتُهُ الْمَفْقُوْدَةُ:
((تَهْذِیْب الآثَار)).
نَسَبَهُ لَهُ الْخَافِظُ ابْنُ كَثِيْرِ فِي كِتَابِهِ «الأَحْكَامِ الكَبِيْرِ))(٥)، وَقَدْ عَزَا إِلَيْهِ، فَهْوُ
(١) ثَبَت مَسْمُوْعَتِهِ (ص: ١١٦).
(٢) المُعْجَمِ الْمُؤَسَّس (٤٢٥/٢- ٤٢٦)، المُعْجَمِ الْمُفَهْرَس (ص: ٣٣٦).
(٣) صِلَة الْخَلَف بِمَوْصُوْلِ السَّلَف (ص: ٣٣١).
(٤) (ص: ٥٩).
(٥) (٢/ ٦١).

٢١٠
المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَراجِم رِجَال ابْنِ خُزَیْمَهْ
يُعَدُّمِنْ مَوَارِدِهِ فِيْهِ.
((جُزْء ابْنِ خُزَيْمَةٌ)).
ذَكَرَهُ الْحَافِظُ عُمَر بن فَهْدِ فِي (مُعْجَمِ الشُّيُوْخ))، وَذَكَرَ أَنَّهُ مِنْ مَسْمُوْعَاتِ
شَيْخِهِ أَحْمَد بن أَبِي بَكْر الوَاسِطِي، وَأَنَّهُ سَمِعَهُ مِنَ البُرْهَانِ إِبْرَاهِيْم بن عَبْد
الرَّحْمَن بن جَمَاعَةِ (١).
((جُزْء مِنْ حَدِيْثٍ مُحَمَّد بن إِسْحَاقٍ بن خُزَيْمَة)).
ذَكَرَهُ الْحَافِظُ عُمَر بن فَهْدِفِي ((مُعْجَمِ الشُّيُوْخِ)(٢)، وَذَكَرَ أَنَّهُ مِنْ مَسْمُوْعَاتِ
شَيْخِهِ عَلي بن إِبْرَاهِيْم بن عَلى الْيَمَنِي، وَتُحَمَّد بن حَسَنِ بن أَحْمَدِ الكُرْدِي، وَأَنَّهُمَا
سَمِعاهُ بِبَتِ المَقْدِس مِنْ إِبْرَاهِيْم بن أَبِي مَحْمُوْد.
((فِقْهُ حَدِیْثٍ بَرِيْرَة)».
قَالَ الْحَاكِمِ فِي ((مَعْرِفَةِ عُلُوْمِ الْحَدِيْث))(٣): ((فِقْهَ حَدِيْثِ بَرِيْرَةٍ فِي ثَلاثَةِ
أَجْزَاءٍ)).
وَقَدْ نَقَلَ عَنْهُ ابْنُ رَجَبٍ فِي ((فَتْحِ الْبَارِي))(٤)، وَعَزَاهُ لَهُ العَيْنِي(٥).
((كِتَابُ الْأَدْعِيَةِ الْمَأْثُوْرَة عَنِ النَِّ)).
وَقَدْ قَامَ بِشَرْحِهِ الإِمَامِ الخَطَّابِ فِي كِتَابِهِ «شَأْن الدُّعَاءِ)).
(١) (ص: ٣٤٤).
(٢) (ص: ١٦٥).
(٣) (ص: ٢٨٤).
(٤) (٢/ ٥٢١).
(٥) عُمْدَة القَارِي (٣٩/١٤).

٢١١
المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَيْمَهْ
((كِتَابُ البَسْمَلَة)).
أَشَارَ إِلَيْهِ فِي ((كِتَابِ التَّوْحِيْد)»(١)، وَقَالَ ابْنُ رَجَب: «وَقَدْ اعْتَنَى بِهَذِهِ
المَسْأَلَةِ وَأَفْرَدَهَا بِالتَّصْنِيْفِ كَثِيْرٌ مِنَ الْمُحَدِّثِيْنَ، مِنْهُم: مُحَمَّد بن نَصْرِ، وَابْنِ
خُزَيْمَة ... ))(٢).
وَقَدْ نَقَلَ عَنْهُ العَلَامَةِ مُغْلَطَايِ فِي ((إِكْمَالِ تَهْذِيْبِ الكَمَال))(٣)، وَالَّيْلَعِي فِي
(نَصْبِ الرَّايَةِ)) (٤).
((كِتَابُ جَوَاز المُزَارَعَةِ)).
قَالَ النََّوِي فِي ((شَرْحِ مُسْلِمٍ))(٥): ((وَقَدْ صَنَّفَ ابْنُ خُزَيْمَة كِتَابَا فِي جَوَازِ
الْمُزَارَعَةِ، وَاسْتَقْصَى فِيْهِ، وَأَجَادَ، وَأَجَابَ عَنِ الأَحَادِيْثِ بالنَّهْي)).
(كِتَابُ الحج)).
قَالَ الْحَاكِمِ فِي ((مَعْرِفَةِ عُلُوْم الحَدِيْث))(٦): ((مَسْأَلَة الحَج ◌َمْسَة أَجْزَاءٍ)).
(كِتَابُ السِّيَاسَة)».
نَقَلَ مِنْهُ العَيْنِي فَقَالَ فِي ((عُمْدَةِ القَارِي))(٧): (( ... ، أَخْرَجَهُ إِمَامُ الأَئِمَّة
مُحَمَّدُ بِن إِسْحَاقَ بن خُزَيْمَةِ فِي كِتَابِ السِّيَاسَةِ تَأْلِيْفِهِ)).
(١) كِتَاب التَّوْحِيْد (ص: ٣٩٠).
(٢) فَتْحِ البَارِي (٣٦٦/٤).
(٣) (١٦٤/٤)، (٣٦٥/٥)، (١٢٢/١٠).
(٤) (١/ ٣٣٥).
(٥) (٤٥٥/١٠).
(٦) (ص: ٢٨٤).
(٧) (٤٦٩/١).

٢١٢
المَسَالِكُ القَوِيْمَهُ بِتَراجِم رِجَال ابْن خُزَیْمَهْ
وَهُوَ مِنْ مَسْمُوْعَاتِ الْحَافِظِ ابْنِ حَجَر(١)، وَمُحَمَّد بن سُلَيْمَان الرّوْدَانِي(٢).
وَجَزَمَ الْحَافِظُ بِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ كِتَابِ ((الصَّحِيْح))، وتبعه تلميذه السخاوي(٣).
(كِتَاب الضُّعَفَاء)).
قَالَ الذَّهَبِي فِي مُقَدِّمَةِ ((الُغْنِي فِي الضُّعَفَاء))(٤): ((وَقَدْ أَدْخَلْتُ فِي كِتَابِي هَذَا
((الضُّعَفَاء)) لابْنِ مَعِيْن، .... وَابْنِ خُزَيْمَةَ)).
كِتَاب القِرَاءَةِ خَلْف الإِمَام)».
نَسَبَهُ إِلَيْهِ أَبُوْ بَكْرِ البَيْهَِي فِي ((السُّنَن الكُبْرَى))(٥).
الَبْحَثُ السَّابِعُ: مُصَنَّفَاتُهُ الَّتِي عَزَا إِلَيْهَا فِي مُصَنَّفَاتِهِ الْمَطْبُوْعَة:
أَحَالَ الإِمَامُ ابْنُ خُزَيْمَةٍ فِي أَثْنَاءِ كَلامِهِ عَلَى الأَحَادِيْثَ الَّتِي أَوْرَدَهَا فِي
كِتَابَيْهِ ((الصَّحِيْح))، وَ(«كِتَابِ التَّوْحِيْد)) عَلَى كُتُبٍ عَدِيْدَةٍ أَّفَهَا، وَهَذِهِ الكُتُبُ
مُخْتَمَلُ أَنَّهَا كُتُبٌّ مُسْتَقِلةٌ بِنَفْسِهَا، وَمُخْتَمَلُ أَنَّهَا أَجْزَاءٌ مِنْ كِتَابِ («المُسْنَدِ
الكَبِيْرِ))، أَوْ ((المُسْنَدِ الْمُخْتَصَرِ))، وَلا يُوْجَدُ دَلِيْلٌ قَاطِعٌ عَلَى أَحَدِ الاحْتِمَالَيْنِ،
وَإِنْ كُنْتُ أَمِيْلُ إِلَى الاحْتِمَالِ الثَّانِيِ (٦)، وَإِلَيْكَ هَذِهِ الكُتُب مُرَتَبَةً عَلَى حُرُوْفٍ
(١) المُعْجَم المُفَهْرَس (ص: ٤٢).
(٢) صِلَة الْخَلَف بِمَوْصُوْلِ السَّلَف (ص:٢٦٨).
(٣) الجَوَاهِر وَالذَّرر (٥٦/١).
(٤) (١/ ٣٥).
(٥) (٢/ ١٧٠).
(٦) وَقَدْ سَبَقَنِي إِلَى تَرْجِيْحِ هَذَا الاحْتِمَال فَضِيْلَة د. مُحَمَّد مُصْطَفَى الأَعْظَمِي - حَفِظَهُ الله تَعَالَى -. في
مُقَدِمَتِهِ لصَحِيْحِ ابْنِ خُزَيْمَة (١٩/١)، وَيُؤَيّدُ هَذَا الاحْتِمَالِ قَوْلُهُ مُخْتَصَر الْمُخْتَصَر (٤٧٢/١):
وَسَأُبِيِّنُ هَذِهِ المَسْأَةَ فِي تَامِهَا فِي كِتَابِ الصَّلاةِ، الْمُسْنَدَ الكَبِيْرِ، لا المُخْتَصَراهـ. وَذَلِكَ لِأَنَّ تَقْبِيْدَهُ
=

٢١٣
المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَراجِم رِجَال ابْنِ خُزَيْمَهْ
الْمُعْجَم، مَعَ تَوْثِيْقِ ذَلِكَ(١):
كِتَابُ (أَحْكَامِ القُرْآن))(٢).
كِتَابُ ((الأَشْرِبَة) (٣).
كِتَابُ ((الأَضَاحِي)) (٤).
كِتَابُ ((الاعْتِكَاف)» (٥).
كِتَابُ ((الإِمَامَة)) (٦).
كِتَابُ ((الأَهْوَال))(٧).
كِتَابُ ((الإِيْمَان))(٨).
كِتَابُ ((الأَيَان وَالكَفَّارَات))(٩).
كِتَابُ ((الأَّيْمَان وَالنُّذُوْر))(١٠).
الإِحَالَةَ إِلَى كِتَابِ الصَّلاةِ مِنَ الْمُسْنَدِ الكَبِيْرِ، وَنَفْيَهَا عَنِ الْمُخْتَصَرِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ إِطَلَاقَ الإِحَالَةَ
عِنْدَهُ دُوَنَ تقييدٍ لَهَا هِي إِلَى كِتَابِهِ المُخْتَصَرِ، وَالله أعْلَم.
(١) تَنْبِئْهُ: لَمْ أَسْتَقْصِ جَمِيْعَ الإِحَالَةِ الَّتِي أَحَالَ إِلَيْهَا ابْنُ خُزَيْمَة.
(٢) مُخْتَصَر الْمُخْتَصَر (٢١٠/٣).
(٣) كِتَاب التَّوْحِيْد (ص: ٦١٥، ٦٠٩).
(٤) مُخْتَصَر المُخْتَصَر (٥٤٥/٢).
(٥) مُخْتَصَرِ المُخْتَصَر (٤٧٢/٢).
(٦) مُخْتَصَر المُخْتَصَر (٥١٧/١، ٥٦٩)، كِتَاب التَّوْحِيْد (ص: ٢١٥).
(٧) كِتَاب التَّوْحِيْد (ص: ٥٢٠).
(٨) مُخْتَصَر المُخْتَصَر (١ / ١٥٠)، كِتَاب التَّوْحِيْد (ص: ٣١٥، ٦٤٩،٥٨٠).
(٩) مُخْتَصَر المُخْتَصَر (٤/ ٣٤٤).
(١٠) مُتَصَر الْمُخْتَصَر (٦٦/٤)، كِتَاب التَّوْحِيْد (ص: ٦٠٠).

٢١٤
المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَراجِم رِجَال ابْنِ خُزَیْمَهْ
كِتَابُ ((البِرِ وَالصِّلَة))(١).
كِتَابُ ((الْبُيُوْع))(٢).
كِتَابُ ((التَّفْسِيْرِ))(٣).
كِتَابُ ((التَّوْبَة وَالإِنَابَة)) (٤).
كِتَابُ ((التَّوَكُّل))(٥).
كِتَابُ ((الْجَامِع))(٦).
كِتَابُ ((الجُمْعَة))(٧).
(١) كِتَاب التَّوْحِيْد (ص: ٦٠٩).
(٢) مُخْتَصَر الْمُخْتَصَر (٣١٦/١).
(٣) مُخْتَصَر الْمُخْتَصَرِ (١/ ٥١١)، كِتَابِ التَّوْحِيْد (ص: ٣٥٢)، وَذَكَرَهُ إِسْمَاعِيْلِ بَاشَا البَغْدَادِي فِي
هِدَايَةِ العَارِفِيْن (٢٩/٢).
(٤) كِتَاب التَّوْحِيْد (ص: ١٤٩).
(٥) كِتَابِ التَّوْحِيْد (ص: ٢٦٧)، وَهُوَ مِنْ مَسْمُوْعَاتِ أَبِي سَعْدِ السَّمْعَانِيِ كَمَا فِي الْتْتَخَب مِنْ مُعْجَمِ
الشُّيُوْخ (٣٠٧/١)، (١١٣٨/٢)، (١٤٧٤/٣، ١٨١١)، وَالْحَافِظِ ابْنِ حَجَرَ كَمَا فِي الْمُعْجَمِ المُفَهْرَسُ
(ص: ٤٢)، وَيُعَدُّ هَذَا الكِتَابُ مِنْ مَوَارِدِ العِرَاقِي فِي كِتَابِهِ المُغْنِي عَنْ حَمْلِ الأَسْفَار (برقم: ٤٠٩٧)،
وَقَالَ السَّخَاوِي فِي الْمَقَاصِدِ الْحَسَنَة (ص: ٣٤٢): وَقَدْ صَنَّفَ ابْنُ خُزَيْمَة، وَابْنُ أَبِيِ الدُّنْيَا
وَغَيْرُهُمَا فِي النَّوُّل.
قَالَ د. قَاسِم عَلى سَعْدٍ فِي مَوَارِدِ الْحَافِظِ الذَّهَبِي فِي المِيْزَان (ص: ٢٢٨): لَعَلَّ هَذَا الكِتَاب أَحَد
أَبْوَاب المُسْنَد الكَبِيْرِ.
قُلْتُ: جَزَمَ الْحَافِظِ فِي المُعْجَمِ الْمُفَهْرَس (ص: ٤٢) بِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ كِتَابِ الصَّحِيْحِ.
(٦) مُخْتُصَرِ المُخْتَصَر (٤/ ١٣٤).
(٧) مُخْتَصَرِ الْمُخْتَصَرِ (٣/ ٣٠٠)، (١٩٣/٤).

٢١٥
المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَیْمَهْ
كِتَابُ ((الْجَنَائِزِ))(١).
كِتَابُ ((الجِهَادِ))(٢).
كِتَابُ ((الدُّعَاء))(٣).
كِتَابُ ((الدَّعَوَات)) (٤).
كِتَابُ ((الدِّيَات))(٥).
كِتَابُ ((ذِكْر نَعِيْم الجَنَّة))(٦).
كِتَابُ ((ذِكْر نَعِيْمِ الآخَرِةِ))(٧).
كِتَابُ الذِّكْرِ وَالتَّسْبِيْحِ))(٨).
كِتَابُ ((السَّهْوِفِي الصَّلاة))(٩).
(١) كِتَاب التَّوْحِيْد (ص: ٥٣، ١٢٧، ٥٢٩، ٦٢٨).
(٢) مُخْتَصَرِ المُخْتَصَرِ (٢٢٨/٢، ٢٢٩)، (٦٠٣/٣)، كِتَاب التَّوْحِيْد (ص: ١٩٣،٤٥، ٣٩٧، ٤٠١،
٦١٢، ٦٢٠، ٦٣٧)، وَقَدْ طَلَبَ ابْنُ صَاعِد مِنَ ابْنِ خُزَيْمَة أَنْ يُحِيْزَهُ إِيَّاهُ، قَالَ أَبُوْ بَكْرِ القَفَّال:
كَتَبَ أَبُوْ مُحَمَّد ابْنُ صَاعِدٍ إِلَى ابْنِ خُزَيْمَة يَسْتَجِيْزَهُ كِتَابِ الْجِهَادِ فَأَجَازَهُ لَهُ.
قَالَ د. قَاسِم عَلِي سَعْدٍ فِي مَوَارِدِ الْحَافِظِ الَّذَهِبِي فِي الِيْزَان (ص: ٢٢٨): لَعَلَّ هَذَا الكِتَابَ أَحَدُ
أَبْوَابِ الْمُسْنَد الكَبِيْرِ.
(٣) كِتَاب التَّوْحِيْد (ص: ٢١٩).
(٤) كِتَاب التَّوْحِيْد (ص: ٨٦).
(٥) مُخْتَصَرِ المُخْتَصَر (٤/ ٨٠).
(٦) كِتَاب التَّوْحِيْد (ص: ٦٢٠).
(٧) كِتَاب التَّوْحید (ص: ٢٥٥، ٥٣٩، ٥٤٠).
(٨) كِتَاب التَّوْحِيْد (ص: ١١٠).
(٩) مُخْتَصَرِ المُخْتَصَر (٨٦٠/٢).

٢١٦
المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَیْمَهْ
كِتَابُ ((الصَّدَقَات))(١).
كِتَابُ ((الصَّدَقَات مِنَ الْمُسْنَدِ الكَبِيْرِ))(٢).
كِتَابُ ((صِفَة نُزُوْلِ القُرَآن))(٣).
كِتَابُ ((الصَّلاة))(٤).
كِتَابُ ((الصَّلاة مِنَ المُسْنَدِ الكَبِيْرِ))(٥).
كِتَابُ ((الصِّيَام))(٦).
كِتَابُ ((الصِّيَامِ مِنَ الْمُسْنَدِ الكَبِيْرِ))(٧).
كِتَابُ ((الطِّب وَالرُّقِى))(٨).
كِتَابِ ((الظِّهَارِ))(٩).
كِتَابُ ((العِلْم)) (١٠).
(١) مُخْتَصَرِ الْمُخْتَصَرِ (٤/ ٢٢١)، كِتَابِ التَّوْحِيْد (ص: ١٣١).
(٢) كِتَاب التَّوْحِيْد (ص: ٢٨٣).
(٣) كِتَاب التَّوْحِيْد (ص: ٢٦٨).
(٤) مُخْتَصَر المُخْتَصَرِ (١ /٣٩٤)، كِتَاب التَّوْحِيْد (ص: ٤٩، ٨٦،٥٠، ٢١٥، ٦٣٨).
(٥) مُخْتَصَر الْمُخْتَصَر (٤٧٢/١).
(٦) مُخْتَصَر المُخْتَصَر (٤/ ٣٥٠)، كِتَابِ التَّوْحِيْد (ص: ٤٤).
(٧) مُخْتَصَرِ المُخْتَصَر (٥٢٩/٤).
(٨) كِتَاب التَّوْحِيْد (ص: ٢٩٥).
(٩) كِتَاب التَّوْحِيْد (ص: ٢٢٤).
(١٠) مُخْتَصَرِ المُخْتَصَر (٤٢٩/٢).

٢١٧
المَسَالِكُ القَوِيْمَهُ بِتَراجِم رِجَال ابْنِ خُزَیْمَهْ
كِتَابُ ((العِيْدَيْن))(١).
كِتَابُ ((الفِتَن))(٢).
كِتَابُ ((فَضَائِل عَلي بن أَبِي طَالِب رَضِى اللهُ عَنْهُ))(٣).
كِتَابُ ((القُدَر)(٤).
كِتَابُ ((اللِّبَاس))(٥).
كِتَابُ ((كِتَابِ الصَّلاة مِنَ الْمُسْنَدِ الكَبِيْرِ))(٦).
كِتَابُ ((الْمُسْنَدَ الكَبِيْر))(٧).
كِتَابُ ((مَعَانِي القُرْآن)) (٨).
(١) مُخْتَصَر المُخْتَصَر (٣٠٨،٢٨٢/٣).
(٢) كِتَاب التَّوْحِيْد (ص: ٣١٢،١٠٣).
(٣) كِتَاب التَّوْحِيْد (ص: ٨١ - ٨٢).
(٤) أَحَالَ إِلَيْهِ فِي كِتَابِ التَّوْحِيْد (ص: ١١٩، ١٢٠، ١٥٩)، وَذَكَرَ فِي الْمُقَدِّمَةِ (ص: ٣١) أَنَّ تَأْلِيْفَهُ لَهُ
كَانَ قَبْلَ تَألِيْفِهِ لكِتَابِ التَّوْحِيْدِ فَقَالَ: وَقَدْ بَدَأْتُ كِتَابَ القَدَرِ فَأَمْلَيْتُهُ، وَهَذَا كِتَابُ التَّوْحِيْد.
وَهُوَ مِنْ مَسْمُوْعَاتِ الرُّوْدَانِ كَمَا فِي صِلَةِ الْخَلَف (ص: ٣٣٥).
وَقَالَ د. قَاسِم عَلِي سَعْدِ فِي مَوَارِدِ الْحَافِظِ الذَّهَبِي فِي المِيْزَان (ص: ٢٢٨): لَعَلَّ هَذَا الكِتَابِ أَحَد
أَبْوَاب المُسْنَد الكَبِيْرِ.
(٥) مُخْتَصَرِ المُخْتَصَر (١٨/٢).
(٦) مُخْتَصَر المُخْتَصَر (٤٧٢/١، ٥٠٩، ٥٤٨، ٦٤٤،٦٠٠).
(٧) ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ مُخْتَصَرِ الْمُخْتَصَرِ فِي أَكْثَرٍ مِنْ أَرْبَعِيْنَ مَوْضِعًا، وَكَذَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ التَّوْحِيْدِ، وَذَكَرَ
الحَافِظُ ابْنُ حِبَّنَ فِي الصَّحِيْحِ (٩٨/٨) أَنَّهَ انْتَخَبَ عَلَيْهِ مِنْهُ.
(٨) مُخْتَصَر الْمُخْتَصَرِ (٤٢٩/٢)، كِتَاب التَّوْحِيْد (ص: ٤٨٣، ٦١٧).

٢١٨
المَسَالِكُ القَوِيْمَهُ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَیْمَهْ
كِتَابُ ((الَنَاسِك))(١).
كِتَابُ ((التُّذُوْر))(٢).
كِتَابُ ((النِّكَاح)) (٣).
كِتَابُ ((الوَرَع))(٤).
كِتَابُ ((الوَصَايَا))(٥).
كِتَابُ ((الوُضُوْء))(٦).
(١) كِتَاب التَّوْحِيْد (ص: ٤٠١).
(٢) مُخْتَصَرِ الْمُخْتَصَر (٦١٢/٣).
(٣) مُخْتَصَر المُخْتَصَر (٤٣١/٤).
(٤) كِتَاب التَّوْحِيْد (ص: ٥٩٩، ٦٠٠).
(٥) كِتَابِ التَّوْحِيْد (ص: ٥٦).
(٦) مُخْتَصَرِ المُخْتَصَر (٣٧٦/٣).

٢١٩
المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَیْمَهْ
الفَصْلُ السَّادِسُ:
فِي ذِكْر بَعْض الصَّوَرِ وَالمَوَاقِفِ الدَّالَة عَلَى عَظِيْمِ مَنْزِلَتِهِ وَمَكَانَتِهِ،
بَيْنَ أَوْسَاطِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَمَنْ جَاءَ بَعْدَهُم
وَقَدِ اشْتَمَلَ هَذَا الفَصْلُ عَلَى الَبَاحِث الآتِيَةِ:
الَبْحَثُ الأَوَّل: رُجُوْعُ مَشَايخِهِ إِلَيْهِ أَثْنَاءِ المُنَاظَرَةِ.
قَالَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيْلِ السُّكَّرِي: سَمِعْتُ ابنَ خُزَيْمَة يَقُوْلُ: ((حَضَرْتُ
مَجْلِس الْمُزَنِي يَوْمًا وَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنَ العِرَاقِيِّيْن عَنْ شِبْهِ العَمْد، فَقَالَ السَّائِلُ: إِنَّ الله
وَصَفَ فِي كِتَابِهِ القَتْلَ صِنْفَيْن: عَمْدًا، وَخَطَأَ. فَلِمَ قُلْتُمْ: إِنَّهُ عَلَى ثَلاثَةِ أَصْنَاف؟
وَاحْتَجَّ بِعَلِيٍّ بن زَيْدِ بن جِدْعَانِ، فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ: وَتَحْتَجُّ بِعَلي بن زَيْد بن
جُدْعَان؟ فَسَكَتَ الْمُزَنِي، فَقْلْتُ لُمنَاظِرِهِ: قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيْث أَيْضًا أيّوب،
وَخَالِدِ الْحَذَّاءِ. فَقَالَ لِي: فَمَنْ عُقْبَة بن أَوْس؟ فَقُلْتُ: بَصْرِيّ، قَدْ رَوَى عَنْهُ ابنُ
◌ِيْرِيْن مَعَ جَلالَتِهِ. فَقَالَ للمُزَنِيّ: أَنْتَ تُنَاظِرُ أَوْ هذا؟ فَقَالَ: إِذَا جَاءَ الحَدِيْثُ فَهُوَ
يُنَاظِرُ؛ لأَنَّهُ أَعْلَمُ بِالْحَدِيْثِ مِنِّي، ثُمَّ أَتَكَلَّمُ أَنَا))(١).
وَقَالَ أَبُوْ بَكْر مُحَمَّد بن عَلِيّ الفَقِيْهِ الشَّاشِيُّ: حَضَرْتُ ابنَ خُزَيْمَة، فَقَالَ لَهُ
أَبُوْ بَكْرِ النَّقَّاش المُقْرِئ: بَلَغَنِي أَنَّهُ لَّا وَقَعَ بَيْنَ الْمُزَنِيِّ وَابنِ عَبْد الْحَكَم قِيلَ للمُزَنيّ:
إِنَّهُ يَرِدُّ عَلَى الشَّافِعِيِّ، فَقَالَ: لَا يُمْكِنُهُ إِلَّا بِمُحَمَّد بن إِسْحَاقِ النَّيْسَابُوْرِيّ، فَقَالَ
(١) أَخْرَجَهُ البَيْهَقِي فِي السُّنَنِ الكُبْرَى (٤٤/٨). تَارِيْخ الإِسْلام (٢٤٤/٧).

٢٢٠
المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَراجِم رِجَال ابْن خُزَیْمَهْ
أَبُوْبَكْر: كَذَا كَانَ(١).
المَبْحَثُ الثَّانِي: رِوَايَةُ مَشَابِخِهِ، وَأَقْرَانِهِ عَنْهُ.
لاشَكَّ أَنَّ رِوَايَةَ الشَّيْخِ عَنِ التِّلْمِيْذِ أَوِ القَرِيْنِ عَنْ قَرِيْنِهِ تَدُلُّ عَلَى
مَعْرِفَةٍ قَدْرِ الرَّاوِي عَلى المَرْوِيِّ عَنْهُ(٢)، وَقَدْ كَانَ الوَاحِدُ مِنْهُم يَفْتَخِرُ
بِذَلِك، وَاعْتَنَى المَصَنِّفُوَن فِي تَرَاجِمِ الرُّوَاةِ بِالتَّنْصِيْصِ عَلَى ذَلِكَ، وَهَذَا
كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى قَدْرٍ وَمَكَانَةِ الرَّاوِي عِنْدَ المَرْوِيِّ عَنْهُ، وَمِنْهُ يَقَعُ السَّابِقُ
وَاللاحِقٍ))(٣).
وَقَدْ رَوَى عَنْ إِمَامِنَا أَبِ بَكْر مُحَمَّدٍ بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوْخِهِ
وَأَقْرَانِهِ.
قَالَ الْحَاكِمِ فِي ((تَارِيخِهِ)): رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ مَشَائِهِ الَّذِيْنِ اخْتَلَفَ إِلَيْهِم،
وَأَخَذَ العِلْمِ عَنْهُم مِنْهُم: مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيْلِ البُخَارِي)).
وَقَدْ رَأَيْتُ فِي ((كِتَابِ مُسْلِمٍ بن الحَجَّاجِ)) بِخَطِّ يَدِهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن إِسْحَاق
أَبُوْ بَكْر صَاحِبُنَا، وَمِنْهُم: الحَسَن بن سُفْيَان بن عَامِرِ الشَّيْبَانِيُّ، وَإِبْرَاهِيْم بن أَبِي
(١) تَارِيْخ الإِسْلام (٢٤٦/٧).
(٢) مَعْرِفَة عُلُوْم الحَدِيْث (ص: ٢١٥).
(٣) قَالَ الْخَطِيْبِ فِي كِتَابِهِ السَّابِقِ وَاللاحِقِ (ص: ٢٩٨): مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة أَبُوْ بَكْر
النَّيْسَابُوْرِي، حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّد بن عَبْد الله بن عَبْد الْحَكَم المِصْرِي، وَابْنُ ابْنِهِ مُحَمَّد بن
الفَضَلِ بن ◌ُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة، وَبَيْنَ وَفَاتَيْهِمَا مَائَة وَثَمَان عَشْرَةٍ، وَقِيْلَ: مَائَة وَسَبْع
عَشْرَةَ، وَالأَوَّلِ أَصَحُ.