النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْن خُزَيْمَهْ وَمُحَمَّد بن مُسْلِم بن عَائِذَ الَدَنِيِّ. وَأَبِي عَطِيَّةٌ مَوْلَى بَنِي عُقَيْل. وَقَدْ سَلَكْتُ فِيْمَنْ كَانَ هَذَا حَالَهُ مِّنْ هُمْ فِي كِتَابِنَا هَذَا، مَسْلَكَ الحَافِظِ - رَحِمَهُ الله تَعَالَى -. ٣٨- ثُمَّ ذَكَرْتُ الَصَادِرِ الَّتِي تُرْجِمَ لَهُ فِيْهَا، حَسَب تَارِيْخ وَفَاة أَصْحَابِهَا، إِلا مَا كَانَ مِنْ كِتَابِ لَهُ ((مُخْتَصَرَات))، أَوْ (تَهْذِيَْات)) - وَنَحْوِ ذَلِكَ- عَلَيْهِ؛ فَإِّ أَذْكُرُهُ عَقِبَهُ، كَمَا فَعَلْتُ فِي («تَرْتِيْبٍ ثِقَات ابن حِبَّان)) للهَيْثَمِي، فَإِنِّ ذَكَرْتُهُ عَقِبَ كِتَاب ابن حِبَّان ((الثَّقَات))، وَكَذَا فَعَلْتُ فِي ((مُخْتَصَر))، و(تَهْذِيْب))، ((تَارِیْخ ابن عَسَاكِر)). ٣٩- قَدْ أَعْزُو فِي أَثْنَاءِ التَّوْثِيْقِ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ طَبْعَةٍ للكِتَابِ الوَاحِد؛ لِيَّةٍ فِي أَحَدِهِمَا لا تُوْجَدُ فِي الأُخْرَى. ٤٠- اكْتَفَيْتُ فِي تَوْثِيْقِ مَا نَقلْتُهُ مِنْ كَلامِ فِي المُتَرْجَمِ لَهُ بِإِحَالَتِي عَلَى مَصَادِرِ تَرْجَتِهِ إِنْ كَانَ فِيْهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيْهَا وَثَّقْتُ ذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِي لَهُ. وَأَمَّا عَنْ صِيَاغَةِ التَّرْجَةِ فَقَدْ سَلَكْتُ فِي ذَلِكَ مَا سَلَكْتُهُ فِي الكِتَابِ الأَوَّل مِنْ هَذِهِ المَجْمُوْعَةِ: ((غُنْيَةُ السَّالِك ◌ِتَرَاجِم رِجَالِ مُوَطَّاِ الإِمَامِ مَالِك)). وَاللهَ أَسْأَلِ التَّوْفِيْقَ وَالسَّدَادِ، وَالعَوْنَ وَالرَّشَاد. ٤٣ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَراجِم رِجَال ابْنِ خُزَيْمَهْ ((إِرْشَادُ الأُمَّهْ إِلَى تَرْجَمَةِ ابن خُزَيْمَةٍ إِمَامِ الأَئِمَّهْ)) الحَمْدُ لله وَكَفَى وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِيْنَ اصْطَفَى: وَبَعْدُ: فَهَذِهِ شَذَرَاتٌ مِمَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَحْوَالِ شَيْخِ الإِسْلامِ، وَإِمَامِ الأَئِمَّةِ الأَعْلامِ، المُجْتَهِدِ فِي خِدْمَةِ السُّنَّةِ وَعُلُوْمِهَا، وَالُدَافِعِ عَنْ حَوْزَتِهَا وَحِيَاضِهَا، مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة، جَمَعْتُ هَذِهِ الفَوَائِدَ من بطون الأسفار، ثُمَّ قَمْتُ بِتَرْتِهَا وَتَنْسِيْقِهَا وَفَاءً لِمَا سَطَّرَتَهُ لَنَا بَنَانُهُ، وَأَتْحَفَنَا بِهِ جَنَاتُهُ؛ مِنْ عُلَوْمِ غَزِيْرَةٍ، وَفُهُوْمٍ عَمِيْقَةٍ، وَتَرْجِيْحَاتٍ دَقِيْقَةٍ، وَاسْتِنْبَاطَاتٍ عَجِيْبَةٍ، وَقَدْ ذَكَرَ أَبُوْ عَبْد الله الحَاكِمِ فِي مَعْرِفَةِ عُلُوْمِ الحَدِيْث))(١) أَنَّ فَضَائِلَ هَذَا الإِمَامِ مَجْمُوْعَةٌ عِنَدْهُ فِي أَوْرَاقٍ كَثِيْرَةٍ، وَذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الحُفَّاظِ أَنَّ أَبَا عَبْد الله الحَاكِمِ - رَحِمَهُ الله - قَدِ اسْتَوَى تَرْجَتَهُ فِي كِتَابِهِ العَظِيْمِ («تَارِيْخ نَیْسَابُوْر». قَالَ ابْنُ عَبْدِ الهَادِي فِي ((طَبَقَاتِهِ))(٢): ((مَنَاقِبُ ابْنِ خُزَيْمَةً كَثِيْرَةٌ قَدِ اسْتَوْعَبَهَا احَاكِم)). وَقَالَ الذَّهَبِي فِي (تَارِيخِهِ)(٣): ((وَقَدِ اسْتَوْعَبَ أَخْبَارَهُ الْحَاكِمِ أَبُوْ عَبْد الله فِي (تَارِيْخِ نَيْسَابُوْر))، وَفِيْهَا أَشْيَاءَ كَيِّسَةٌ، وَأَخْبَارٌ مُفِيْدَةٌ)). وَقَالَ فِي (التَّذْكِرَةِ)): (قَدِ اسْتَوْعَبَ الْحَاكِمُ سِيْرَةَ ابْنِ خُزَيْمَة، وَأَحْوَالَهُ)). (١) (ص: ٢٨٤). (٢) (٤٤٦/٢). (٣) (٢٤٦/٧). ٤٤ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَراجِم رِجَال ابْنِ خُزَيْمَهْ وَقَالَ فِي ((النَّبَلاء))(١): ((وَلابنِ خُزَيْمَةَ تَرْجَةٌ طَوِيْلَةٌ فِي (تَارِيْخِ نَيْسَابُوْرَ)، تَكُونُ بِضْعًا وَعِشْرِيْنَ وَرِقَةً)). وَقَالَ السُّبُكِّي فِي ((طَبَقَاتِهِ)(٢): ((وَمَنْ أَرَادَ الإِحَاطَةَ بِتَرْجَتِهِ فَعَلَيْهِ بِهَا فِي (تَارِيْخِ نَيْسَابُوْر)) للحَاكِمِ أَبِي عَبْد الله)). وَقَدْ ذَكَرَ د. الأَعْظَمِي فِي مُقَدِّمَتِهِ لـ ((الصَّحِيْح))، وَد. مَاهِرِ الفَحْلِ - أَيْضًا- ◌ُمْلَةً مِنْ سِيْرَتِهِ وَأَحْوَالِهِ، وَأَفْرَدَ الكَلامَ عَلَى ذَلِكَ د.عَبْد العَزِيْزِ بن شَاكِرِ بن ◌َمْدَان الفَيَّاضِ الكُبَيْسِي - حفظه الله - فِي رِسَالَتِهِ ((الإِمَامِ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَمَنْهَجُهَ فِي كِتَابِهِ الصَّحِيْح))، وَقَدْ بَذَلَ فِي ذَلِكَ جُهْدًا عَظِيمَا يُشْكَرُ عَلَيْهِ، فَجَزَاهُم الله ◌َيْعًا خَيْرًا عَلَى ذَلِكَ. وَقَدْ جَعَلْتُ مَا وَقَفَتُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ فِي بَابَيْنِ، وَقَدِ اشِتَمَلَ كُلُّ بَابٍ مِنْهُمَا عَلَى فُصُوْلٍ وَمَبَاحِثَ، وَذَلِكَ تَسْهِيْلًا للوُصُولِ إِلَى مَعْرِفَةِ مَا تَضَمَّنَتَهُ مِنْ فَوَائِدَ وَفَرَائِدَ، وَشَوَارِدَ وَزَوَائِدَ، وَأَسْمَيْتُهَا: ((إِرْشَادُ الأَمَّهْ بِتَرْجَةِ ابْنِ خُزَيْمَة إِمَام الأَئِمَّة))، وَالله أَسْأَلَ التَّوْفِيْقَ وَالسَّدَاد. (١) (١٤/ ٣٨٢). (٢) (١١٢/٣). ٤٥ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَراجِم رِجَال ابْنِ خُزَیْمَهْ الباب الأوّل: سيرته الشّخصيّة الفَصْلُ الأَوَّل: هَوِيَّتُهُ وَفِيْهِ مَباحِث: المَبْحَثُ الأَوَّلِ: اسِمِهُ، وَنَسَبُهُ: مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة بن الْمُغِيْرَة بن صَالِحِ بنِ بَكْر (١). الَبْحَثُ الثَّانِي: كُنْيَتُهُ: ((أَبُوْ بَكْر)). اتَّفَقَ عَلى ذَلِكَ كُلُّ مَنْ تَرَجْمَ لَهُ. وَعَدَّ الشَّيْخِ عَبَّاسِ القُمِّي ((ابن خُزَيْمَة)) كُنْيَّةً أُخْرَى لَهُ، وَلا أَعْلَمُ أَحَدًا سَبَقَهُ إِلَى ذَلِكَ(٢). الَبْحَثُ الثَّالِثُ: نِسْبَتُهُ: تَعَدَّدَ نِسَبُهُ، فَتَارَةً يُنْسَبُ إِلَى القَبِْلَةِ، وَتَارَةً إِلَى أَحَدِ أَجْدَادِهِ، وَتَارَةً إِلَى بَعْضِ صِفَاتِهِ، وَتَارَةً إِلَى مُحَافَظَتِهِ، وَتَارَةً إِلَى قَرْيَتِهِ التَّابِعَة ◌ُِحَافَظَتِهِ، وَهَاكَ بَيَانَ ذَلِكَ: («السُّلَمِيُّ)). قال السَّمْعَانِ: ((هَذِهِ النِّسْبَةُ بِضَمِّ السَّيْنِ الْمُهْمَلَة، وَفَتَح اللام؛ إِلَى ((سُلَیْم))، وَهِي قَبِيْلَةٌ مِنَ العَرَبِ مَشْهُوْرَةٌ)).(٣) اهـ. (١) الثَّقَات (١٥٦/٩)، الأَسَامِي وَالكُتَّى (٢١٢/٢)، فَتْحِ الْبَاب (برقم: ٧٣٥)، تَارِيْخ جُرْجَان (ص: ٤٥٦)، وَغَيْرهَا. (٢) الكُتَى وَالأَلْقَابِ لَهُ (٢٧٦/١). (٣) الأَنْسَاب (١١١/٧). ٤٦ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْن خُزَیْمَهْ نَسَبَهُ إِلَيْهَا تِلْمِيْذُهُ أَبُوْ أَحْمَدِ الْحَاكِمِ (١)، وَذَكَرَهُ بِهَا غَيْرُ وَاحِدٍ ثَمَّنْ تَرَجَمَ لَهُ. وَقَدْ بَيَّنَ الْحَاكِمِ أَنَّ نِسْبَتَهُ إِلَيْهَا إِنَّمَا هِي بِالوَلاءِ، فَقَالَ: ((مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة بن المُغِيْرَة بن صَالِحِ بن بَكْر السُّلَمِي ((مَوْلَى مُثِّر بن مُزَاحِم))(٢) - يَعْنِي: السُّلَمِي أَحَدُ أُمَرَاءِ خُرَاسَان. وَقَالَ الشِّيْرَازِي: ((السُّلَمِيُّ مَوْلَى لَهُم))(٣). وَيَمَّنْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ - أَيْضًا - ابنُ الجَوْزِي (٤)، وَابنُ كَثِيْر (٥): وِ - ((الُزَيْمِي)). قَالَ السَّمْعَانِ: ((بِضَمِ الخَاء الْمُعْجَمَة، وَفَتْحِ الَّاي، وَسُكُوْن الْيَاءِ الْمَنْقُوْطَة بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا، وَفِي آخِرِهَا الِيْم، هَذِهِ النِّسْبَةُ إِلَى أَبِي بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَةٍ))(٦). وَقَدْ نَسَبَهُ إِلَيْهَا ابْنُ مَاكُوْلا(٧)، وَالذَّهَبِي (٨)، وَتَبِعَهُ ابنُ نَاصِرِ الدِّيْن الدِّمَشْقِي، وَابن حَجَر، وَجَمَال الدِّيْنِ بَاعَخْرَمَةٍ (٩). (١) الأسامي والكنى (٢١٢/٢). (٢) تَارِيْخ نَيْسَابُوْر اخْتِصَار الخَلِيْفَة (ص: ٥١). (٣) طَبَقَات الفُقَهَاء (ص: ١١٦). (٤) المُنْتَظَم (١٣/ ٢٣٣). (٥) البِدَايَة (٩/٩). (٦) الأَنْسَاب (١١٤/٥). (٧) الإِحْتَال (٣/ ٢٤٣). (٨) المُشْتَبه (١/ ٢٣٠). (٩) النِّسْبَةِ إِلَى المَوَاضِعِ وَالبُلْدَان (ص: ٢٢٠). ٤٧ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْن خُزَيْمَهْ (الشَّعْرَانِيُّ)). قَالَ السَّمْعَانِي: ((بِفَتْحِ الشِّيْن الْمُعْجَمَةِ، وَسُكُوْن العَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، بَعْدَهَا الرَّاء المَفْتُوْحَة، وَفِي آخِرِهَا النُّوْن، هَذِهِ النِّسْبَةُ إِلَى الشَّعْرِ عَلَى الرَّأْسِ وَإِرْسَالِهِ))(١). نَسَبَهُ إِلَيْهَا شَيْخُهُ الرَّبِيْعِ بنِ سُلَيْمَان(٢). وَقَالَ أَبُو حَامِد أَحْمَد بن عَلي بن الحَسَن الحَسَنَوِي: ((رَأَيْتَ أَبَا بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيمةٍ بِمِصْر، وَلَهُ شَعْرٌ وَافِرٌ، وَكَانَ يُعْرَفُ بِالشَّعْرَانِ))(٣). (النَّيْسَابُوْرِيُّ)». قَالَ السَّمْعَانِي: ((بِفَتْحِ النُّوْنِ، وَسُكُوْن اليَاءِ المَنْقُوْطَة مِنْ تَحْتِهَا بِاثْنَتَيْن، وَفَتْح السِّيْنِ المُهْمَلَةِ، وَيَعْدِ الأَلِفِ بَاء مَنْقُوْطَة بِوَاحِدَةٍ، وَفِي آخِرِهَا الرَّاء، هَذِهِ النِّسْبَةُ إِلَى نَيْسَابُوْر، وَهِي أَحْسَنُ مَدِيْنَة وَأَجْمَعُهَا لِلخَيْرَاتِ بِخُرَاسَان))(٤). «الجنجرؤذِي»: قَالَ السَّمْعَانِي: ((بِالنُّوْن بَيْنِ الْجِيْمَيْنِ المَفْتُوْحَتَيْن، وَضَمّ الرَّاء بَعْدَهَا الوَاو، وَفِي آخِرِهَا الذَّال المُعْجَمَة، هَذِهِ النِّسْبَةِ إِلَى ((جَنْجَرُوْن) وَهِي قَرْيَةٌ قَرِيبَةٌ مِنْ نَيْسَابُوْر))(٥). وَقَدْ صَرَّحَ بِنِسْبَتِهِ إِلَيْهَا الْحَاكَمْ أَبُوْ عَبْد الله(٦)، وَعَبْد الغَافِرِ (٧)، وَتَبِعَهُ (١) الأَنْسَاب (٣٤٢/٧ - ٣٤٣). (٢) الإِرْشَاد (٣/ ٨٣٢). (٣) الأَنْسَاب (٤/ ١٤٥). (٤) الأَنْسَاب (١٢/ ١٨٤). (٥) الأَنْسَاب (٣/ ٣١٤). (٦) تَارِيْخ نَيْسَابُوْر اخْتِصَار الخَلِيْفَة (ص: ٥١). (٧) السِّيَاق (ل: ٧٤/ ب). ٤٨ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَيْمَهْ الصريفيني(١). المَبْحَثُ الرَّابِعِ: لَقَبُهُ: (إِمَامُ الأَئِمَّة)). قَالَ الْخَلِيْلي: ((اتِّفَقَ فِي وَقْتِهِ أَهْلُ الشَّرْقِ أَنَّهُ إِمَامُ الأَئِمَّة))(٢). وَقَالَ ابْنُ مَاكُوْلًا: ((كَانَ أَهْلُ بَلَدِهِ يُسَمُّوْنَهُ إِمَامِ الأَئِمَّة))(٣). وَقَالَ الشِّيْرَازِي: ((كَانَ يُقَالُ لَهُ: إِمَامُ الأَئِمَّة)) (٤). وَقَدْ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ لَقَبٌّ لَهُ غَيَرُ وَاحَدٍ مِنَ العُلَمَاءِ، مِنْهُم: ابنُ دَقِيْقِ العِيْد(٥)، وَشَيْخِ الإِسْلامِ ابنُ تَيّمِيَّةِ(٦)، وَابنُ القَيِّم (٧)، والإِسْنَوِي (٨)، وَابنُ كَثِيْرِ (٩)، وَالعِرَاقِي(١٠). وَأَمَّا عَنْ سَبَبٍ تَلْقِهِ بِذَلِك فَقَالَ ابنُ الُلَقِّن: ((ابنُ خُزَيْمَة قَدْ عُلِمَ شِدَّةُ تَحَرِّيْهِ فِي الرِّجَال، وَاجْتِهَادِهِ، حَتَّى لُقِّبَ بِإِمَامِ الأَئِمَّةِ، وَانْفَرَدَ بِذَلِكَ مِنْ بَيْنِ (١) المُنْتَخَب مِنَ السِّيَاق (برقم: ١٣٨٦). (٢) الإِرْشَاد (٣/ ٨٣١). (٣) الإِكْمَال (٢٤٣/٣). (٤) طَبَقَاتِ الفُقَهَاء (ص: ١١٦). (٥) الإِمَام (١ / ٩٧). (٦) مَجْمُوْعِ الفَتَاوَى (١٧٩/٣٣). (٧) إِعْلَامِ الْمُوَقِّعِيْن (٤/ ٤١). (٨) طَبَقَات الشَّافِعِيَّة (٢٢١/١). (٩) البدَايَة (٩/١٥). (١٠) طَرْح التَّشْرِيْب (١/ ٩٦). ٤٩ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَراجِم رِجَال ابْنِ خُزَیْمَهْ أَقْرَانِهِ))(١). وَقَالَ بَعْضُهُمِ: («لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةٍ مَنْ رَوَى عَنْهُ مِنَ الحُفَّاظِ الكِبَارِ فِي حَیَاتِهِ))(٢). المَبْحَثُ الخَامِس: الاسْمِ الَّذِي اشْتَهَرَ بهِ: قَالَ النَّوَوِي: ((هُوَ بِابْنِ خُزَيْمَةَ أَشْهَر))(٣). وَقَالَ العَيْنِي: ((اشْتَهَرَ بِابْنِ خُزَيْمَةٍ)) (٤). الَبْحَثُ السَّادِس: ولادَتُهُ: وُلِدَ بِنَيْسَابُوْرِ، فِي صَفَر سَنَة ثَلاثٍ وَعِشْرِيْن وَمَاتَتَيْن، صَرَّحَ بِذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمُؤَرِّخِيْنِ، مِنْهُم: ابنُ حِبَّن، وَابنُ عَبْد الَادِي(٥)، وَالذَّهَبِيُّ (٦)، وَالسُّبُكِيُّ (٧)، وَالإِسْنَوِيُّ(٨). وَأَغْرَبَ ابنُ العِمَاد - كَعَادَتِهِ - فَقَالَ: ((وُلِدَ سَنَّةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْن وَمَاتَتَيْن))(٩). (١) البَدْر الُنِيْرِ (١٦ / ٤٠٧). (٢) الإِمَام ابن خُزَيْمَة وَمَنْهَجُهُ فِي كِتَابِهِ الصَّحِيْحِ (٧٧/١). (٣) تَهْذِيْب الأَسْمَاء: (ص: ١٤٧). (٤) كَشْفِ القِنَاعِ (ص: ١٨٦). (٥) طَبَقَات عُلَمَاء الْحَدِيْث (٤٤٢/٢). (٦) تَذْكِرَة الْحُفَّاظ (٧٢٠/٢)، النُّبَلاءِ (١٤/ ٣٦٥). (٧) طَبَقَات الشَّافِعِيَّةِ الكُبْرَى (١١٠/٣). (٨) طَبَّقَاتِ الشَّافِعِيَّة (٢٢١/٢). (٩) شَذَرَات الذَّهَب (٤/ ٥٧). ٥٠ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَراجِم رِجَال ابْنِ خُزَیْمَه الَبْحَثُ السَّابِعُ: أُسْرَتُهُ: لا شَكَّ أَنَّ أُسْرَةَ الإِنْسَانِ تَتَكَوَّنُ - غَالِبًا- مِنْ أُصُوْلٍ، وَفُرُوْعٍ، وَحَوَاشِي، وَأَصْهَار، وقد رَتَبْتُ ما وقفت عليه من أفراد أسرة هذا العالم الهمام، على هذا النحو. أُصُوْلُهُ: أَبُوْهُ: كَانَ - رَحِمَهُ الله تَعَالَى - مِنْ أَهْلِ الصَّلاحِ وَالفَضْلِ، قَالَ مُحَمَّد بن الفَضْلِ: سَمِعْتُ جدّي يَقُولُ: اسْتَأْذَنْتُ أَبِي فِي الْخُرُوْجِ إِلَى قُتَيْبَة، فَقَالَ: اقْرَأ القُرْآن أَوَّلًا حَتَّى آذَنَ لَك. فَاسْتَظْهَرْتُ القُرْآن. فَقَالَ لِي: امْكُتْ حَتَّى تُصَلِّي بِالِثْمَة. فَمَكَثّتُ. فَلَا عَيَّدِنَا أَذِنَ لِي، فَخَرَجْتُ إِلَى مَرْو، وَسَمِعْتُ بِمَرْو الرُّوْذ مِنْ مُحَمَّد بن هِشَامٍ، فَنُعِيَ إِلَيْنَا قُتَيْبَةِ))(١). أَبْنَاؤُهُ: ١ - أَبُوْ العَبَّاسِ الفَضْلِ بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة السُّلَمِي. ذَكَرَهُ الْحَاكِمِ فِي ((تَارِيخِه))(٢) فِي الطََّقَةِ السَّادِسَةِ، وَقَالَ: ((هُوَ أَكْبَرُ وَلَدِ الإِمَامِ أَبِي بَكْر)). ٢ - أَبُوْ النَّضْرِ بَكْر بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة السُّلَمِي. رَوَى عَنْهُ أَبُوْ إِسْحَاق إِبْرَاهِيْم بن مُحَمَّد الْمُزَكِّي(٣)، وَأَبُوْ بَكْر أَحْمَد بن إِبْرَاهِيْم الإِسْمَاعِيْلِي، فِي ((مُعْجَمِهِ))(٤)، وَأَبُوْ أَحْمَد مُحَمَّد بن مُحَمَّد الخَاكِمِ(٥)، (١) تَارِيْخ الإِسْلام (٢٤٥/٧). (٢) تَارِيْخ نَيْسَابُوْر اخْتِصَارِ الخَلِيْفَة (ص: ٧٠). (٣) المُزَكِيَات (برقم: ٨٨). (٤) مُعْجَمِه (برقم: ٢١٧). (٥) الأَسَامِي وَالكُنَى (٣٥٠/٣). ٥١ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَیْمَهْ وَأَبُوْ العَبَّاسِ المُزَكِّي. وَتَرْجَمَهُ أَبُوْ أَحْمَدِ الْحَاكِمِ فِي (الأَسَامِي وَالكُنَى))، وَتَبِعَهُ الذَّهَبِي فِي ((المُقْتَنَى)) (١)، وَتَرْجَهُ - أَيْضًا- أَبُوْ عَبْد الله الحَاكِمِ فِي ((تَارِيخِه)) (٢) فِي الطََّّقَةِ السَّادِسَةِ، وَقَالَ: قَالَ أَبُوْ الطَّاهِرِ مُحَمَّد بن الفَضْلِ بن إِسْحَاقٍ: (تُوُلِّ عَمِّي أَبُوْ النَّضْرِ سَنَة ثَلاثٍ وَعِشْرِيْن وَثَلاثُمَثَة)). يُرْوَى عَنْهُ هَذَا الْبَيْت(٣): فَلَمْ يَبْقَ إِلا صُوْرَةُ اللَّحْمِ وَالدَّمِ لِسَانُ الْفَتَى نَصْفٌ وَنِصْفٌ فُؤَادُهُ زِيَادُتُهُ أَوْ نُقْصُهُ فِي التَّكَلِّمِ وَكَائِنْ تَرَى مِنْ سَاكِتٍ لَكَ مُعْجَبٍ وَتَرْجَمَهُ ابْنُ مَاكُوْلا وَقَالَ: ((كَانَ مِنَ الأَعْيَانِ فِي حَيَاةٍ أَبِيْهِ، رَأَى مُحَمَّد بن يَخْيَى يَعُوْدُ أَبَاهُ)) (٤). وَذَكَرَهُ أَبُوْ عَبْد الله الحَاكِمِ فِي تَرْجَمَتِهِ لأَبِيْهِ مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة، فَقَالَ: ((وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُهُ أَبُوْ النَّضْرِ))(٥). ٣ - أَبُوْ طَاهِر ◌ُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة السُّلَمِي. ذَكَرَهُ عَبْد الغَافِرِ فِي ((السِّيَاق)) (٦)، وَتَبِعَهُ الصَّرِيفيني في ((المُنْتَخَبِ مِنْهُ))(٧)، في تَرْجَتِّهِ لِفِيْدِهِ ((الفَضْل)). (١) المُقْتَنَى (٦٢٣٦/٣٤٩/٢). (٢) تَارِيْخ نَيْسَابُوْر اخْتِصَارِ الحَلِيْفَة (ص: ٧٠). (٣) رَوَاهُ عَنْهُ البَيْهَقِي فِي الْجَامِعِ لِشُعَبِ الإِيْمَان (٧/ ٩٥). (٤) الإِكْمَال (٣٤٩/٧). (٥) تَارِيْخ نَيْسَابُوْر اخْتِصَار الخَلِيْفَة (ص: ٥١). (٦) (ل: ٧٤/ ب). (٧) (برقم: ١٣٨٦). ٥٢ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَيْمَهْ أَحْفَادُهُ وَأَحْفَائُهُم: حَفِيْدُهُ أَبُوْ طَاهِر ◌ُحَمَّد بن الفَضْلِ بن ◌ُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة السُّلَمِي. وَهُوَ رَاوِيَةُ كُتُبِهِ، مُتَرْجَمٌ فِي كِتَابِنَا ((الرَّوْض البَاسِم))(١). حَفِيْدُهُ أَبُوْ عَبْد الرَّحْمَنِ الفَضْلِ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة السُّلَمِي. تَرْجَمَهُ عَبْدِ الغَافِرِ فِي ((السِّيَاق))(٢)، وَتَبِعَهُ الصَّريفيني في (المُنْتَخَب مِنْهُ)) (٣) فَقَالَ: ((أَبُوْ عَبْد الرَّحْمَن بن أَبِي طَاهِرِ نَافِلَة إِمَامِ الأَئِمَّة السُّلَمِيّ الْجَنْجَرُوْذِي، شَيْخٌ كَبِيْرٌ، مِنْ بَيْتِ العِلْمِ، وَالعَدَالَةِ، وَالتَّزْكِيَةِ، مِيْلَادُهُ سَنَة ◌َمْسِيْنِ وَثَلاثُمَاتَة، رَوَى عَنْهُ أَبُوْ صَالِحِ المُؤَذِّن)). حَفِيْدَتُّهُ: فَاطِمَةٍ بِنْت بَكْر بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة السُّلَمِي. تَرْجَمَ لَهَا الْحَاكِم فِي ((ذَيْلِهِ عَلَى تَارِيْخ نَيْسَابُوْر))، وَقَالَ: سَمِعَتْ أَبَاهَا، وَحَدَّثَتْ، وَتُوُفِيَتْ سَنَة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعْمَائَةٌ))(٤). ابنُ حَفِيْدِهِ أَبُوْ العَبَّاس ابنُ أَبِي طَاهِرِ الفضل بن مُحَمَّد بن الفَضْل بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة السُّلَمِي. تَرْجَمَهُ عَبْد الغَافِرِ فِي (السِّيَاقِ))(٥)، وَتَبِعَهُ الصَّريفيني في ((الْمُنْتَخَب (١) (١١٨٤/٢). (٢) (ل: ٧٤/ ب). (٣) (برقم: ١٣٨٦). (٤) تَارِيْخ نَيْسَأبُوْر اخْتِصَار الخَلِيْفَة (ص: ١١٦). (٥) (ل: ٧٥/أ). ٥٣ المَسَالِكُ القَوِيْمَهُ بِتَرَاجِم رِجَال ابْن خُزَيْمَهْ مِنْهُ))(١) فَقَالَ: «أَبُوْ العَبَّاس ابنُ أَبِي طَاهِر، ثِقَةٌ مِنْ بِيْتِ العَدَالَةِ، وَالتَّزْكِيَة، وَالإِمَامَة، وَالَّعَامَة القَدِيْمَة، حَدَّثَ عَنْ أَبِيْهِ أَبِي طَاهِر، وَطَبَقَتِهِ، ثُمَّ عَنْ أَبِ عَبْد الله الحَاكِمِ، وَطَبَقَتِهِ، رَوَى عَنْهُ أَحْمَد بن أَبِي سَعْد الإِسْكَاف)). حَوَاشِيْه: عَمُّهُ: إِسْمَاعِيْل بن خُزَيْمَة بن المُغِيْرَة بن صَالِحِ بنِ بَكْر السُّلَمِي النَّيْسَابُوْرِي. تَأْتِي تَرْجَتُهُ - إِنْ شَاء الله تَعَالَى - فِي كِتَابِنَا هَذَا (بِرَقْم: ٢٢). أَصْهَارُهُ: ((خَتَدُّهُ)) (٢) أَبُوْ سَعِيْدٍ عَمْرو بن مُحَمَّد بن مَنْصُوْر بن ◌َخْلَد: نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْحَاكِمِ فِي (تَارِيخِهِ) (٣)، وتَرْجَهُ يَاقُوْتِ الْحَمَوِي فَقَالَ: «أَبُوْ سَعِيْدٍ عَمْرو بن مُحَمَّد بن مَنْصُوْر بن مَخْلَد العَدْلِ الْجَنْجَرُ وْذِي الْحَتَنِ، وَإِنَّمَا قِيْلَ لَهُ الحَتَن؛ لأَنَّهُ كَانَ خَتَنَ أَبِي بَكْر بن خُزَيْمَة. ابنُ عَمَّتِهِ: أَبُوْ بِشْرِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد القَطَّانِ النَّيْسَابُوْرِي. رَوَى عَنْهُ أَبُوْ الْحُسَيْنِ أَحْمَد بن أَبِي بَكْر مُحَمَّد بن مَنْصُوْر ابن العَالِ البُوْشَنْجِي، فَقَالَ: «حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرِ مُحَمَّدُ بن مُحَمَّدٍ الْقَطَّانُ وَهُوَ ابْنُ عَمَّةِ مُحَمَّدٍ بن (١) (برقم: ١٣٨٩). (٢) قَالَ فِي لِسَان العَرَب (١٣٨/١٣): الحَتَنُ: كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الَزْأَةُ، مِثْل: الأَب، وَالأَخ، وَهُمْ الأَخْتَان، هَكَذَا عِنْدَ العَرَب، وَأَمَّا العَامَّة فَخَتَنِ الرَّجُلِ زَوْجِ اِنَتِهِ. (٣) مُعْجَم البُلْدَان (٢/ ١٦٨)، التَّقْسِيْد لابن نُقْطَة (ص: ٣٧). ٥٤ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَراجِم رِجَال ابْن خُزَیْمَهْ إِسْحَاقَ بن خُزَيْمَةَ، بِنَيْسَابُورَ))(١). الْمَبْحَثُ الثَّامِنُ: مُعَلِّمُهُ أُصُوْلِ السُّنَّة: قَالَ ابْنُ حِبَّانِ: أَحْمَدُ بن نَصْرِ أَبُوْ عَبْد الله المُقْرِىء النَّيْسَابُوْرِي: ((مِنْهُ تَعَلَّمَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق أُصُوْلَ السُّنَّة، مَاتَ سَنَة ◌َمْسٍ وَأَرْبَعِيْنِ وَمِائَتَيْنٍ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ الله، وَأَصْلَبِ أَهْلِ بَلَدِهِ فِي السُّنَّةِ))(٢). يَعْنِي: تُوُلِّ وَعُمْرِ ابْنِ خُزَيْمَة (٢٢) سَنَة. الَبْحَثُ النَّاسِعُ: جَارُهُ الأَدْنَى، وَمَنْ تَرَبَّى فِي حِجْرِهِ إِلَى حِيْنَ تُوُفّي: قَالَ أَبُوْ عَبْد الله الحَاكِم في ((تاريخه)): ((كَانَ حُسَيْنَك - يعني: الحُسَيْن بن عَلي بن مُحَمَّد التَّمِيْمِي النَّيْسَابُوْرِي - تَرْبِيَةَ أَبِي بَكْر ابْنِ خُزَيْمَةَ، وَجَارَهُ الأَدْنَى، وَفِي حِجْرِهِ مِنْ حِيْنِ وُلِدَ إِلَى أَنْ تُوُلِّي أَبُوْ بَكْرِ، وَهُوَ ابنُ ثَلاثٍ وَعِشْرِيْنَ سَنَة، وَكَانَ يُقَدِّمُهُ عَلَى جَمِيْعِ أَوْلادِهِ، وَيَقْرَأُ لَهُ وَحْدَهُ مَا لا يَقْرَأُهُ لِغَيِْهِ»(٣). المَبْحَثُ العَاشِرِ: مُسْتَمْلِيْهِ: أَبُوْ عَبْد الله مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيْم بن عَبْد الله النَّيْسَابُوْرِي. رَوَى عَنْهُ أَبُوْ إِسْحَاق المُزَكِّي، فَقَالَ: ((سَمِعْتُ أَبَا عَبْد الله مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيْم بن عَبْد الله مُسْتَهْلِي مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة)) (٤). المَبْحَثُ الحَادِي عَشَر: حَاجِبُهُ: أَبُوْ الفَضْلِ البَطَاييْنِي. قَالَ أَبُوْ عَبْد الله مُحَمَّد بن العَبَّاسِ الضَّبِّي: ((كَانَ أَبُوْ الفَضْلِ يَحْجِبُ بَيْنَ يَدَيّ (١) جُزْء فِيْهِ مِنْ حَدِيْث أَبِ الْحُسَيْنِ ابن العَالِ مَخْطُوْط. (٢) الثِّقَات (٢٢/٨). (٣) تَارِيْخ بَغْدَاد (٦٢٨/٨). (٤) المُزَكِّيَات (برقم: ١٦٩). ٥٥ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَیْمَهْ أَبِي بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَةٍ إِذَا رَكِبَ))(١). المَبْحَثُ الثَّانِي عَشَر: تَارِيْخُ سَنَة وَفَاتِهِ: اتفق المُؤَرِّخُوْن عَلَى أَنَّ وَفَاتَهُ كَانَتْ بِنَيْسَابُوْر سَنَة إِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلاتُمَة، وَشَذَّ الشِّيْرَازِي فَقَالَ: ((مَاتَ سَنَة اثْنَتَي عَشْرَةَ وَثَلاثَائَة))(٢)، وَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مُهُوْر الْمُؤَرِّخِيْن، هُوَ الرَّاجِحَ. قَالَ ابْنُ حِبَّانِ فِي (ثِقَاتِهِ)): اعْتَلَّ لَيْلَةَ الأَرْبِعَاءِ، وَمَات مُحَمَّد بن إِسْحَاقِ لَيْلَة السَّبْتِ بَعْدَ العِشَاء الْآخِرَةِ الْخَامِس مِنْ ذِي القَعْدَة سَنَة إِحْدَى عَشْرَة وَثَلاثُمَثَة، وَدُفِنَ يَوْمِ السَّبْتِ بَعْدَ الأُوْلَى، وَلَهُ ثَان وَثَانُونَ سَنَة)). وَقَالَ ابْنُ زَبْرٍ فِي (تَارِيخِ)): ((تُؤُفِّيَّ بِنَيْسَابُوْر سَنَة إِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلاثُمَثَة)). وَقَالَ الْحَاكِمِ فِي (تَارِيخِهِ)): ((تُوُلِّ لَيْلَة السَّبْتِ الثَّمِنِ مِنْ ذِي القَعْدَة سَنَة إِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلاثُمَئَةٍ))(٣). وَقَالَ الْخَلِيْلِي فِي ((الإِرْشَاد): ((مَاتَ قَبْلَ السَّرَّاجِ بِسَنَتَيْن)) (٤). وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِي فِي ((الُنْتَظَم)): ((تُوُلِّ لَيْلَةَ السَّبْتِ ثَامِن ذَي العَقْدَة مِنْ سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلاثُمَاتَة، وَدُفِنَ فِي حُجْرَةٍ مِنْ دَارِهِ، ثُمَّ صُيِّرَتْ تَلِكَ الدَّارُ مَقْبَرَةً». المَبْحَثُ الثَّالِثَ عَشَر: حُسْنُ خَاتِمَتِهِ: قَالَ الْحَاكِمِ فِي (تَارِيخِهِ)): سَمِعْتُ أَبَا سَعِيْد عَمْرو بن مُحَمَّد بن مَنْصُوْر خَتَن (١) الأَسْمَاء وَالصِّفَات (٢١/٢). (٢) طَبَقَات الفُقَهَاء (ص: ١١٦). (٣) التَّقِْيْد لابن نُقْطَة (ص: ٣٧). (٤) تُوُلِّ السََّّاجِ سَنَة ثَلاث عَشْرَةَ وَثَلاثُمَاتَّة. ٥٦ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْن خُزَيْمَهْ أَبِي بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة يَقُوْلُ: حَضَرْتُ وَفَاةَ الإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ يُحُرِّكُ إِصْبَعَهُ بِالشَّهَادَةِ عَنْدَ آخِرٍ رَمَقٍ))(١). الَبْحَثُ الرَّابعِ عَشَر: عُمْرُهُ: قَالَ ابْنُ حِبَّان: ((مَاتَ وَلَهُ ثَمَان وَثَانُوْنَ سَنَةٍ))(٢). وَقَدْ تَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ الهَادِيِ فِي ((طَبَقَاتِهِ)). وَقَالَ الذَّهَبِي: ((عَاشَ تِسْعًا وَثَانِيْنَ سَنَةٍ))(٣). وَقَالَ السُّيُوْطِي: ((مَاتَ عَنْ نَحْوٍ تَسْعِيْنَ سَنَةٌ)). المَبْحَثُ الخَامِسِ عَشَر: ذِكْرُ مَنْ تَوَلَّى الصَّلاةَ عَلَيْهِ: قَالَ أَبُوْ عَبْد الله الحَاكِمِ: ((صَلَّى عَلَيْهِ ابِنُهُ أَبُوْ النَّصْرِ)). المَبْحَثُ السَّادِسِ عَشَرِ: مَكَان دَفْنِهِ: قَالَ أَبُوْ عَبْد الله الحَاكِمِ: ((وَدُفِنَ فِي حُجْرَةٍ مِنْ دَارِهِ، ثُمَّ صُيِّرَتْ تَلِكَ الْحُجْرَة مَقْبَرَةً)) (٤). وَقَالَ السَّمْعَانِي: ((دُفِنَ فِي دَارِهِ، ثُمَّ جُعِلَتْ مَقْبَرَة)) (٥). وَقَالَ ابْنُ الجَوْزِي: ((تُوُلِّ لَيْلَةَ السَّبْتِ ثَامِن ذَي العَقْدَة مِنْ سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلاثُمَاتَة، وَدُفِنَ فِي حُجْرَةٍ مِنْ دَارِهِ، ثُمَّ صُيَِّتْ تَلِكَ الدَّارُ مَقْبَرَةً)» (٦). (١) التَّقْسِيْد لابن نُقْطَة (ص: ٣٧). (٢) الثِّقَات (١٥٦/٩). (٣) تَذْكِرَة الحُفَّاظ (٧٣٠/٢)، النُّبَلاءِ (١٤ / ٣٨٢). (٤) تَارِيْخ نَيْسَابُوْرِ اخْتِصَارِ الْخَلِيْفَة (ص ٥٢). (٥) الأَنْسَاب (١١٤/٥). (٦) المُنْتَظَم (٢٣٦/١٣). ٥٧ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْن خُزَيْمَهْ الَبْحَثُ السَّابِعِ عَشَرِ: كَثْرَةُ الْمُشَيِّعِيْنِ لَهُ: قَالَ الْحَاكِمِ فِي (تَارِيخِ)): ((صَلَّى عَلَيْهِ ابْنُهُ أَبُوْ النَّضْرِ، وَكَانَ قَدِ امْتَلأَ مِيْدَان الحُسَيْنِ وَالِي جَنْجَرُوْدٍ إِلَى المَوَضِعِ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ فِيْهِ))(١). المَبْحَثُ النَّامِنِ عَشَر: المَرَاثِيِ الَّتِي رُثِيَ بِهَا: قَالَ السُّبُكِيُّ فِي (طَبَقَاتِهِ)(٢): وَفِى مَرْشِيَّتِهِ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْم: يَا ابْنَ إِسْحَاقَ قَدْ مَضَيْتَ حَمِيْدًا فَسَقَى قَبَرَك السَّحَابُ الْهُوَنُ مَا دَفَنَّاكَ بَلْ هُوَ المَدْفُوْنُ مَا تَوَلَّيْتَ لَا بَلِ الْعِلْمُ وَلَّ الَبْحَثِ التَّاسِعِ عَشَر: الرُّؤْيَا الَّتِي رُؤْيَتْ لَهُ يَوم موته، وَبَعْدَ مَوْتِهِ: قَالَ أَبُوْ العَبَّاسِ الحَجَّاجِي - رَحِمَهُ الله: كَانَ فِي وَقْتِ مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة رَضِي اللهُ عَنْهُ - هَاهُنَا رَجُلٌ بَكْرِيُّ وَرَدَ مِنَ المَدِيْنَةِ، فَصِيْحُ اللَّهْجَةِ، قَالَ فِي الْيَوَمِ الَّذِي تُوُلِّ فِيْهِ مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة رَضِى اللهُ عَنْهُ: رَأَيْتُ البَارِحَةَ رُؤْيَا عَجَبًا، رَأَيْتُ كَأَنِي دَخَلْتُ كَنْجَرُوْذ، فَرَأَيْتُ نَاقَّةً عَلَى بَابٍ مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة، وَقَدْ أَخَذَ بِزِمَامِهَا رَجَلٌ فَقُلْتُ: مِنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا صَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِوَلَ حُذِيْفَة بن اليَمَان، قَالَ: فَدَخَلْتُ الدِّهْلِيْزِ، فَوَجَدْتُ هُنَاكَ رَجُلًا كَوْسَجًا، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: قَيْسُ بن عُبَادَة صَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِوَِّ، فَدَخَلْتُ الذَّارَ، فَرَأَيْتُ النَِّي ◌َِّ قَاعِدًا عَلَى السَّرِيْرِ فِي الصُّفَّةِ الَّتِي فِي الدَّارِ الأُوْلَى، فَبَيْنَا كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة رَضِى اللهُ عَنْهُ مِنَ الدَّارِ السُّفْلَى، وَجَاءَ فَقَعَدَ مَعَ النَِّّ وَّةِ، فَنَاوَلَهُ رَسُوْلُ اللهِ وَهِ كِتَابَا فَقَرَأَهُ، ثُمَّ قَالَ: (١) تَارِيْخ نَيْسَأبُوْر اخْتِصَار الخَلِيْفَة (ص ٥٢). (٢) (١١٢/٣). ٥٨ المَسَالِكُ القَوِيْمَهُ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَیْمَهْ سَمْعًا وَطَاعَةً لِرَسُوْلِ الله ◌ِّهِ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَخَرَجَا مَعَا))(١). وَقَالَ أَبُوْ إِسْحَاق إِبْرَاهِيْم بن مُحَمَّد الْمُضَارِب قال: رَأَيْتُ ابْنَ خُزَيْمَةٍ فِي النُّومِ، فَقُلْتُ جَزَاكَ اللهُ عَنِ الإِسْلامِ خَيْرًا. فَقَالَ: كَذَا قَالَ لِي جَبِيْل فِي السَّمَاء)» (٢). (١) شَرَف المصْطَفَى (٢٣١/٣). (٢) النُبَلاء (١٤ / ٣٧٧). ٥٩ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِم رِجَال ابْنِ خُزَيْمَهْ الفَصْلُ الثَّانِي: بَعْضُ أَخْلاقِهِ وَسَجَايَاهُ المَبْحَثُ الأَوَّلِ: عِبَادَتُهُ، وَتَقْوَاهُ: قَالَ أَبُوْ عَبْد الله الحَاكِمِ فِي (تَارِيخِهِ)): ((كَانَ حُسَيْنَك الحُسَيْن بن علي بن مُحَمَّد التَّمِيْمِي النَّيْسَابُوْرِي: يحكي(١) أَبَا بَكْرٍ فِي وَضُوْئِهِ وَصَلاتِهِ، فَإِنِّ مَا رَأَيْتُ فِي الأَغْنِيَاءِ أَحْسَنَ طَهَارَةً وَصَلاةَ مِنْهُ، وَلَقَدْ صَحِبْتُهُ قَرِيْبًا مِنْ ثَلاثِيْنِ سَنَة فِي الحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَفِي الْحَرِّ وَالبَرْدِ، فَمَا رَأَيْتُهُ تَرَكَ صَلاةَ اللَّيْلِ، وَكَانَ يَقْرَأُ كُلَّ لَيْلَةٍ سُبْعًا مِنَ القُرْآنِ، وَلا يَفُوْتُهُ ذَلِكَ، وَكَانَتْ صَدَقَاتُهُ دَائِمَةً فِي السِّرِ وَالعَلانِيَّة))(٢). وَقَالَ أَبُو أَحْمد الدَّارِمِىُّ: سَمِعت ابْنِ خُزَيْمَة يَقُول: مَا حَلَلْتُ سَرَاوِيْلِي عَلَى حَرَامِ قَطُّ»(٣). الَبْحَثُ الثَّانِي: زُهْدُهُ: قَالَ أَبُو أَحْمد الدَّارِمِى: «قِيْلَ لَهُ يَوْمًا: لَوْ قَطَّعْتَ لنَفْسِكَ ثِيَابًا تَتَجَمَّلُ بِهَا؟ فَقَالَ مَا أَذْكُرْ نَفْسِي قَطُّ وَلِ أَكْثَرُ مِنْ قَمِيْصَيْن)». وَكَانَ لَهُ قَمِيْصٌ يَلْبَسُهُ، وَقَمِيْصٌ عِنْدَ الْخَيَّاطِ؛ فَإِذَا نَزَعَ الَّذِي يَلْبَسُهُ، وَوَهَبَهُ غَدَوَا إِلَى الْخَيَّاطِ وَجَاؤُا بِالقَمِيْصِ الآخَر))(٤). (١) يَعْنِي: أَنَّهُ كَانَ يُشَابِهُ. (٢) تَارِيْخ بَغْدَاد (٦٢٨/٨). (٣) طَبَقَات الشَّافِعِيَِّ الكُبْرَى (١١١/٣). (٤) طَبَقَات الشَّافِعِيَّةِ الكُبْرَى (١١١/٣). ٦٠ المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَراجِم رِجَال ابْن خُزَیْمَهْ وَقَدْ لَخَّصَ مَا سَبَقَ مِنْ كَلامِ أَبِي أَحْمَدِ الدَّارِمِيِّ الإِسْنَوِيِ فِي ((طَبَقَاتِهِ))(١)، - وَتَبِعَهَ ابْنُ هِدَايَة الله(٢) - فَقَالَ: ((كَانَ مُتَقَلِلًا، لَهُ قَمِيْصٌ وَاحِدٌ دَائِمًا، فَإِذَا جَدَّدَ آخَر وَهَبَ مَا كَانَ عَلَیَهِ)). المَبْحَثُ الثَّالِثُ: إِمَامَتُهُ فِي السُّنَّة: قَالَ شَيْخِ الإِسْلامِ ابن تَيْمِيَّة: ((هُوَ مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ السُّنَّة))(٣). وَقَالَ ابنُ القَيِّم: ((إِمَام الأَثَمِّة أَبُوْ بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة إِمَام السُّنَّة)) (٤). المَبْحَثُ الرَّابِعُ: حِرْصُهُ عَلَى تَطْبِيْقِ السُّنَّة: قَالَ أَبُوْ بَكْر بن بالٌوَيْهِ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ، وقيل لَهُ: لَوْ حَلَقْتَ شَعْرَك في الحَّامِ، فَقَالَ: لَمْ يَثْبُتْ عِنْدِي أَنَّ رَسُولَ اللهَّوَلِّ دَخَلَ حَمَّمَا قطُّ، وَلا حَلَقَ شَعَرَهُ، إِنَّمَا تَأْخُذْ شَعَرِي جَارِيَةٌ لِي بالِقْرَاض)»(٥). قَالَ الْحَاكِمِ سَمِعت أَبًا عَمْرو بن إِسْمَاعِيلِ يَقُوْلُ: كُنْتُ فِي مَجْلِسِ ابْنِ خُزَيْمَة فَاسْتَمَدَّنِي مُدَّةً فَنَاوَلْتُهُ بِيَسَارِي، إِذْ كَانَت يَمِيْنِي قَدِ اسْوَدَّتْ مِنَ الْكِتَابَةِ، فَلَمْ يَأْخُذِ الْقَلَمَ وَأمْسَك، فَقَالَ لِي بَعْضُ أَصْحَابِهِ: لَوْ نَاوَلْتَ الشَّيْخِ بِيَمِيْنِكَ، فَأَخَذْتُ الْقَلَمَ بِيَمِيْنِي؛ فَنَاوَلْتُهُ؛ فَأَخَذَ مِنِّى)) (٦). (١) (٢/ ٢٢١). (٢) طَبَقَات الشَّافِعِيَّة (ص: ٤٨). (٣) مَجْمُوْعِ الفَتَاوَى (٤٨٨/٦). (٤) اجْتِمَاع الْجُوْش الإِسْلامِيَّة (ص: ١٩٣). (٥) تَارِيْخ الإِسْلام (٢٤٥/٧). (٦) طَبَقَات الشَّافِعِيَّةِ الكُبْرَى (١١١/٣).