النص المفهرس

صفحات 461-480

كان ممن ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات التي هي في الأصل صحاح،
نقلها إلى من لم يحدث بها، فيرويها عنه، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية
عنه إلا على سبيل الاعتبار دون الاحتجاج به .
١١٩٠ - يحيى بن أبي خليد البكاء(١)
مولى القاسم بن الفضل الأزدي، واسم أبي خليد سليمان، من أهل
البصرة، كنية يحيى أبو سليمان، يروي عن ابن عمر والحسن، روى عنه
حماد بن زيد والبصريون، كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، ويروي
المعضلات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به، مات سنة ستين ومئة.
حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، عن يحيى بن معين،
قال: يحيى البكاء ليس بذاك.
١١٩١ - يحيى بن أبي أنيسة(٢)
أخو زيد بن أبي أنيسة، كان نزل الرها، يروي عن عمرو بن شعيب
والزهري، روى عنه العراقيون وأهل بلده، مات سنة ست وأربعين ومئة،
كان ممن يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، حتى إذا سمعها المبتدىء في
الصناعة لم يشك أنها معمولة، لا يجوز الاحتجاج به بحال.
(١) تاريخ الدوري (٦٥٤/٢) والتاريخ الكبير (٢٨١/٨) للبخاري والضعفاء والمتروكون
(٦٦٧) والجرح والتعديل (١٨٦/٩ - ١٨٧) والضعفاء (٤١١/٤ - ٤١٢) للعقيلي
والكامل (١٩١٨٧ - ١٩٢) والضعفاء والمتروكون (٥٧٣) للدارقطني وتاريخ ابن شاهين
(٦٧٨) والضعفاء والمتروكون (٣٧٥٥) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٥٣٣/٣١ -
٥٣٦).
(٢) تاريخ الدوري (٦٤٠/٢) والدارمي (٨٦٥) والضعفاء (٢٩٣) للبخاري وأحوال الرجال
(٣١٨) والضعفاء (٢٧٣) لأبي نعيم والضعفاء والمتروكون (٦٧٠) للنسائي والجرح
والتعديل (١٢٩/٩ - ١٣٠) والضعفاء (٣٩٢/٤ - ٣٩٣) للعقيلي والكامل (١٨٦/٧ -
١٩١) والضعفاء والمتروكون (٥٧٢) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٣٦٩٣) لابن
الجوزي وتهذيب لكمال (٢٢٣/٣١ - ٢٣٠).
٤٦١

قال عبدالله بن جعفر الرقي، عن عبيدالله بن عمرو الرقي، قال: قال
لي زيد بن أبي أنيسة: لا تكتب عن أخي، فإنه كذاب.
روى يحيى بن أبي أنيسة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده،
عن النبي ◌ََّ، قال: (مَنْ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى مِئَةٍ أَوْقِيَةٍ، فَأَدَّاهَا إِلا عَشَرَةَ
أَوَاقٍ، ثُمَّ عَجَزَ فَهُو رِقٌّ))(١).
روى عنه عبدالوارث بن سعيد.
وروى عن أبي الزبير، عن جابر، قال: سمعت النبي وَل يقول: ((لاَ
بَأْسَ بِذَبِيحَةِ الْعُودِ وَالْحَجَرِ وَالْقَصَبَةِ إِذَا أَهْرَاقَ الدَّمَ))(٢).
حدثناه ابن قحطبة، قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا
محمد بن سلمة، عن يحيى بن أبي أنيسة، عن أبي الزبير.
وروى عن نافع، عن ابن عمر، أن رجلاً زوج ابنته عبيده، فكرهت
ذلك، ففرق النبي ◌َّل بينهما، وقال: ((أَمِّرُوا النِّسَاءَ فِي أَنْفُسِهِنَّ)) (٣).
حدثناه السختياني، قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن
زكريا بن أبي زائدة، عن يحيى بن أبي أنيسة، عن نافع.
١١٩٢ - يحيى بن أبي حية أبو جناب الكلبي (٤)
من أهل الكوفة، يروي عن أبيه وعمير بن سعيد، روى عنه الثوري
وأهل العراق، مات سنة خمسين ومئة، وكان ممن يدلس عن الثقات ما
(١) تذكرة الحفاظ (٨٩٤).
(٢) تذكرة الحفاظ (٩٦٩).
(٣) تذكرة الحفاظ (٢٧٥).
(٤) تاريخ الدوري (٦٤٢/٢) والدارمي (٩٢٨) والضعفاء (٢٩٥) للبخاري وأحوال الرجال
(١٢٠) وتاريخ ابن شاهين (٦٧٧ و ٦٨٨) والضعفاء والمتروكون (٦٧١) للنسائي
والجرح والتعديل (١٣٨/٩ - ١٣٩) والضعفاء (٣٩٨/٤ - ٣٩٩) للعقيلي والكامل
(٢١٢/٧ - ٢١٤) والضعفاء والمتروكون (٥٧٦) والضعفاء والمتروكون (٣٧٠٣) لابن
الجوزي وتهذيب الكمال (٢٨٤/٣١ - ٢٩٠).
٤٦٢

سمع من الضعفاء، فالتزق به المناكير التي يرويها عن المشاهير، فوهاه
يحيى بن سعيد القطان، وحمل عليه أحمد بن حنبل رحمه الله حملاً
شديداً.
[حدثنا] مكحول، قال: سمعت جعفر بن أبان، يقول: قلت ليحيى:
أبو جناب؟ قال: ليس بشيء.
[حدثنا] الزيادي، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: سمعت يحيى بن
معين وذكر عنده أبو جناب الكلبي فقال: كان ضعيفاً.
قال أبو حاتم: وقد روى عن أبي جناب، عن يحيى بن هانىء، عن
فروة بن مسيك، قال: أتيت رسول الله وجل﴿ فقلت: يا رسول الله أقاتل بمن
أقبل من قومي من أدبر منهم؟ قال: ((نَعَمْ)) فلما أدبر دعاه، فقال: ((ادْعُهُمْ
إِلَى الْإِسْلاَم، فَإِنْ أَبَوْا فَقَاتِلْهُمْ)) فقلت: يا رسول الله أخبرني عن سبأ أرجل
هو أم امرأةً؟ قال: ((هُوَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ وَلَدَ عَشَرَةً، تَيَامَنَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ،
وَتَشَاءَمَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ تَيَامَنُوا فَالْأَزْدُ وَكِنْدَةُ وَمِذْحِجٌ وَالْأَشْعَرِيُّونَ
وَأَنْمَارٌ وَبَجِيْلَةُ، وَأَمَّا الَّذِينَ تَشَاءَمُوا فَعَامِلَةُ وَغَسَّانُ وَلَخْمٌ وَجُذَامُ))(١).
حدثناه الفضل بن الحباب، قال: حدثنا أبو همام الدلال محمد بن
مجيب، قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي جناب.
١١٩٣ - يحيى بن زياد بن عبدالرحمن أبو سفيان الثقفي (٢)
يروي عن سعيد بن أبي بردة، روى عنه يزيد بن هارون، منكر
الحديث، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج
به إذا انفرد، وعند الاعتبار فيما لم يخالف الأثبات، لا يجرح المعتبر به إن
شاء الله .
(١) تذكرة الحفاظ (١٣٥).
(٢) الضعفاء (٤٠٠/٤ - ٤٠١) للعقيلي والكامل (٢٢٨/٧) والضعفاء والمتروكون (٣٧١٢)
لابن الجوزي ولسان الميزان (٣٩٤/٧ - ٣٩٥).
٤٦٣

١١٩٤ - يحيى بن سلمة بن كهيل الحضرمى(١)
من أهل الكوفة، يروي عن أبيه، روى عنه شعبة، وقد روى ابنه
إسماعيل بن يحيى عنه، منكر الحديث جداً، يروي عن أبيه أشياء لا تشبه
حديث الثقات، كأنه ليس من حديث أبيه، فلما أكثر عن أبيه ما خالف
الأثبات بطل الاحتجاج به فيما وافق الثقات، مات سنة ثمان وستين ومئة.
حدثنا مكحول، قال: سمعت جعفر بن أبان، يقول: سألت ابن نمير
عن يحيى بن سلمة بن كهيل؟ فقال: ليس ممن يكتب حديثه، وكان يحدث
عن أبيه أحاديث ليس لها أصول.
روى عنه، عن أبي الزعراء، عن عبدالله، أنه كان يتتبع مساجد الحي
بالطيب .
سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سألت
يحيى بن معين عن يحيى بن سلمة بن كهيل؟ فقال: ليس بشيء.
١١٩٥ - يحيى بن أبي سليم أبو بلج الفزاري(٢)
من أهل الكوفة، وقد قيل: إنه واسطي، يروي عن محمد بن حاطب
وعمرو بن ميمون، روى عنه شعبة وهشيم، كان ممن يخطىء، لم يفحش
خطؤه حتى استحق الترك، ولا أتى منه ما لا ينفك منه البشر، فيسلك به
مسلك العدول، فأرى أن لا يحتج بما انفرد من الرواية فقط، وهو ممن
أستخير الله فيه.
(١) تاريخ الدوري (٦٤٨/٢) والدارمي (٩٠٧) والضعفاء (٣٩٧) للبخاري وأحوال الرجال
(٦١) وتاريخ ابن شاهين (٦٧٩) والضعفاء والمتروكون (٦٦٢) للنسائي والجرح
والتعديل (١٥٤/٩) والضعفاء (٤٠٥/٤ - ٤٠٦) للعقيلي والكامل (١٩٦/٧ - ١٩٧)
والضعفاء والمتروكون (٥٧٤) وسؤالات البرقاني (٥٣٩) والضعفاء والمتروكون
(٣٧٢٠) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٣٦١/٢١ - ٣٦٤) وأورده المصنف في الثقات
(٥٩٥/٥) أيضاً.
(٢) الجرح والتعديل (١٥٣/٩) والكامل (٢٢٩/٧ - ٢٣٠) وسؤالات البرقاني (٥٤٦)
وتهذيب الكمال (١٦٢/٣٣ - ١٦٣) والضعفاء والمتروكون (٣٧٢٢) لابن الجوزي.
٤٦٤

وهو الذي يروي عن محمد بن حاطب، عن النبي بَ لّ قال: ((فَصْلُ مَا
بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ الدُّفُّ وَالصَّوْتُ فِي النِّكَاحِ)) (١).
حدثناه ابن خزيمة، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال:
حدثنا هشيم، قال: حدثنا أبو بلج، قال: حدثنا محمد بن حاطب.
١١٩٦ - يحيى بن عمرو بن مالك النكري(٢)
من أهل البصرة، يروي عن أبيه عن أبي الجوزاء، روى عنه
عبدالله بن عبدالوهاب الحجبي والبصريون، كان منكر الرواية عن أبيه،
ويحتمل أن يكون السبب في ذلك منه أو من أبيه أو منهما معاً، ولا يستحل
أن يطلق الجرح على مسلم قبل الإيضاح، بل الواجب تنكب كل رواية
يرويها عن أبيه لما فيها من مخالفة الثقات والموجود من الأشياء
المعضلات، فيكون هو وأبوه جميعاً متروكان من غير أن يطلق وضعها على
أحدهما ولا يغربهما عن ذلك، لأن هذا شيء قريب من الشبهة، هذا حكم
جماعة ذكرناهم في هذا الكتاب، جَبَّنَّا عن إطلاق القدح فيهم لهذه العلة،
على أن حماد بن زيد كان يرمي يحيى بن عمرو بن مالك بالكذب.
١١٩٧ - يحيى بن زهدم بن الحارث الغفاري(٣)
من أهل مصر، يروي عن أبيه، روى عنه أحمد بن الأبطح والمصريون،
عنده عن أبيه عن العرس بن عميرة نسخة موضوعة، لا يحل كتابتها إلا على
جهة التعجب، ولا الاحتجاج به مما يحل لأهل الصناعة والسبر.
(١) تذكرة الحفاظ (٥٤٢).
(٢) تاريخ الدوري (٦٥١/٢) والضعفاء والمتروكون (٦٦٠) للنسائي والجرح والتعديل
(١٧٦/٩ - ١٧٧) والضعفاء (٤٢٠/٤ - ٤٢١) للعقيلي والكامل (٢٠٥/٧ - ٢٠٦)
والضعفاء والمتروكون (٥٨٠) والضعفاء والمتروكون (٣٧٤٥) وتهذيب الكمال
(٤٧٧/٣١ - ٤٧٩).
(٣) الكامل (٢٤١٨٧ - ٢٤٢) والضعفاء والمتروكون (٣٧١١) لابن الجوزي ولسان الميزان
(٣٩٣/٧ - ٣٩٤).
٤٦٥

١١٩٨ - يحيى بن سابور [سابق] أبو زكريا المديني(١)
سكن بغداد، يروي عن أبي حازم، روى عنه علي بن حجر السعدي
والعراقيون، كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به
في الديانة ولا الرواية عنه بحيلة.
وهو الذي روى عن موسى بن عقبة، عن نافعٍ، عن ابن عمر، قال:
قال رسول الله وَّر: ((إِذَا ذُكِرَ الْقَدَرُ فَأَمْسِكُوا، [فَإِنَّهُ سِرُّ الدِّينِ لاَ تَبْلُغُهُ
عُقُولُكُمْ، وَإِذَا ذُكِرَتِ النُّجُومُ فَأَمْسِكُوا]، فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الْكَهَانَةِ، وَإِذَا ذُكِرَ
أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا، فَإِنَّ شَرَّهُمْ خَيْرٌ مِنْ خَيْرِكُمْ))(٢).
١١٩٩ - يحيى بن يزيد أبو شيبة الرهاوي (٣)
يروي عن زيد بن أبي أنيسة، روى عنه أهل الجزيرة، كان ممن يروي
المقلوبات عن الأثبات، ويأتي عن أقوام ثقات بأشياء معضلات، فلما كثر
ذلك في روايته بطل الاحتجاج به.
١٢٠٠ - يحيى بن مسلم(٤)
شيخ يروي عن زيد بن وهب، روى عنه عبدالله بن داود الخريبي،
ينفرد بالمناكير عن المشاهير، ليس في العدالة بحال يقبل منه مفاريده، ولا
(١) التاريخ الكبير (٢٨٠/٨) للبخاري والجرح والتعديل (١٥٣/٩ - ١٥٤) والضعفاء
والمتروكون (٣٧١٣) لابن الجوزي ولسان الميزان (٣٩٦/٧) والمدخل (٢٢٣)
للحاكم. في المخطوطة يحيى بن سابور وفي المراجع الأخرى (يحيى بن سابق) وكذا
في المطبوعة .
(٢) تذكرة الحفاظ (٦٠).
(٣) الضعفاء (٤٠٢) للبخاري والجرح والتعديل (١٩٨/٩) والكامل (٢٣٢/٧) والضعفاء
(٢٧٩) لأبي نعيم والضعفاء والمتروكون (٣٧٦٢) لابن الجوزي وتهذيب الكمال
(٤٤/٣٢ - ٤٦) وأورده المصنف في الثقات (٦١٣/٧) أيضاً.
(٤) تاريخ الدوري (٦٥٣/٢) والتاريخ الكبير (٣٠٥/٨) للبخاري والجرح والتعديل (١٨٧/٩)
والضعفاء (٤٣٠/٤) للعقيلى وتهذيب الكمال (٥٣٦/٣١ - ٥٣٧). وأورده المصنف في
الثقات (٦١٠/٧) أيضاً.
٤٦٦

في الجرح محله محل من تترك موافقته الثقات، فهو ساقط الاحتجاج بما
انفرد، فيما وافق الثقات محتج به.
١٢٠١ - يحيى بن العلاء الرازي البجلي (١)
يروي عن شعيب بن خالد والعلاء بن عبدالرحمن، روى عنه
عبدالرزاق ومحمد بن ربيعة، كان ممن ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات
التي إذا سمعها من الحديث صناعته سبق إلى قلبه أنه كان المتعمد لذلك،
لا يجوز الاحتجاج به، كان وكيع شديد الحمل علیه.
روى يحيى بن العلاء هذا عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار،
عن ابن عباس، قال: كان رسول الله وَل﴿ إذا نظر في المرآة قال:
((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَسَّنَ خَلْقِي وَخُلُقِي، وَأَزَانَ مِنِّي مَا أَشَانَ مِنْ غَيْرِي، وَإِذَا
اكْتَحَلَ جَعَلَ فِي كُلِّ عَيْنٍ ثِْتَيْنِ وَوَاحِدٌ بَيْنَهُمَا))(٢) .
حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا عمرو بن الحصين، قال: حدثنا
يحيى بن العلاء، عن صفوان بن سليم.
وقد روى عن يحيى بن عبدالرحمن بن لبيبة، عن أبيه، عن جده،
قال: قال رسول الله وٍَّ: ((إِذَا أَطَاقَ الْغُلَامُ صَوْمَ ثَلَاثَةِ أَيَّامِ وَجَبَ عَلَيْهِ صَوْمُ
رَمَضَانَ))(٣) .
حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا جبارة، قال: حدثنا يحيى بن العلاء،
عن يحيى بن عبدالرحمن.
(١) تاريخ الدوري (٦٥١/٢) والضعفاء (٤٠١) للبخاري وأحوال الرجال (٣٧١) وتاريخ ابن
شاهين (٦٨٦) والضعفاء والمتروكون (٦٥٨) والجرح والتعديل (١٧٩/٩ - ١٨٠)
والكامل (١٩٨/٧ - ٢٠٠) والضعفاء والمتروكون (٥٧٦) والضعفاء والمتروكون
(٣٧٤٣) وتهذيب الكمال (٤٨٤/٣١ - ٤٨٨).
(٢) تذكرة الحفاظ (٥٥٨).
(٣) تذكرة الحفاظ (٤٢).
٤٦٧

١٢٠٢ - يحيى بن المتوكل أبو عقيل الحذاء المدائني (١)
يروي عن بهية، روى عنه العراقيون، منكر الحديث، ينفرد بأشياء
ليس لها أصول من حديث رسول الله وَ ل﴿ لا يسمعها الممعن في الصناعة إلا
لم يرتب أنها معمولة، مات سنة سبع وستين ومئة، وكان مكفوفاً، نشأ
بالمدينة، ثم انتقل إلى الكوفة.
حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، عن يحيى بن معين،
قال: أبو عقيل صاحب بهية ليس حديثه بشيء، وأبو عقيل هاشم بن بلال
الذي يروي عنه شعبة وهشيم ثقة .
١٢٠٣ - يحيى بن عقبة بن أبي العيزار(٢)
من أهل العراق، يروي عن محمد بن جحادة ومحمد بن سوقة، روى
عنه إبراهيم بن الحجاج السامي والربيع بن ثعلب وجماعة أهل العراق، كان
ممن يروي الموضوعات عن أقوام أثبات، ويلزق المتون الموضوعة بالأسانيد
الصحيحة، لا يجوز الاحتجاج به بحال من الأحوال.
وهو الذي [قال: ] كنت مع أبي في السوق، فلقيني محمد بن سوقة فسلم
عليه وساءله، ثم تفرقا، ثم لقيه وسلم عليه وساءله، فقال: ألم تلقني آنفاً؟ قال:
بِلى، ولكن حدثني نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله وَّه قال: ((إِذَا لَقِيَ أَحَدُكُمْ
أَخَاهُ فِي النَّهَارِ مِرَاراً فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَإِنَّ النِّعْمَةَ رُبَّمَا حَدَثَتْ فِي السَّاعَةِ»(٣).
(١) تاريخ الدارمي (٩٠٠) والدوري (٦٥٣/٢) والتاريخ الكبير (٣٠٦/٨) للبخاري والضعفاء
والمتروكون (٦٦٦) للنسائي والجرح والتعديل (١٨٩/٩ - ١٩٠) والضعفاء (٤٢٩/٤ -
٤٣٠) والكامل (٢٠٦/٧ - ٢٠٨) والضعفاء والمتروكون (٣٧٥٠) لابن الجوزي
وتهذيب الكمال (٥١١/٣١ - ٥١٥).
(٢) تاريخ الدوري (٦٥١/٢) والتاريخ الكبير (٢٩٧/٨) للبخاري وتاريخ ابن شاهين (٦٩٠)
والضعفاء والمتروكون (٦٥٩) للنسائي والجرح والتعديل (١٧٩/٩) والضعفاء (٤٢١/٤ -
٤٢٢) والكامل (٢٢٣/٧ - ٢٢٤) والضعفاء والمتروكون (٥٧٥) للدارقطني والضعفاء
والمتروكون (٣٧٤٢) لابن الجوزي ولسان الميزان (٤٢٢/٧ - ٤٢٤).
(٣) تذكرة الحفاظ (٩١).
٤٦٨

حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا
أحمد بن عبدالمؤمن المروزي، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قال:
حدثنا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، قال: كنت مع أبي في السوق.
١٢٠٤ - يحيى بن يعقوب بن مدرك الأنصاري(١)
أبو طالب القاص، خال أبي يوسف القاضي، من أهل الكوفة، يروي
عن محارب والكوفيين، روى عنه يحيى بن واضح، يروي عن الثقات
الأشياء المقلوبات على قلة روايته، حتى ربما سبق إلى خلد من يسمعها أنه
كان المتعمد لذلك، لا يجوز الاحتجاج به.
وهو الذي روى عن محارب بن دثار، عن جابر، قال: قال
رسول الله وَّه: ((نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ، وَكَفَى بِالْمَرْءِ شَرًّا أَنْ يَتَسَخَّطَ مَا قُدِّمَ
إِلَيْهِ»(٢).
حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا عبدالله بن عمر بن أبان، قال: حدثنا
إبراهيم بن عيينة عن أبي طالب القاص عن محارب.
زاد فيه هذا الكلام الأخير الذي ليس من كلام رسول الله وَالل.
وإنما الحديث حدثنا[٥] عبدالله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا
عبدالله بن هاشم، قال: حدثنا إبراهيم بن عيينة، عن مسعر وسفيان وشعبة،
عن محارب، عن جابر، قال: قال النبي ◌َّ: ((نِعْمَ الْإِدَامُ الخَلُّ))(٣).
(١) الضعفاء (٤٠٣) والتاريخ الكبير (٣١٢/٨ - ٣١٣) كلاهما للبخاري والجرح والتعديل
(١٩٨/٩ - ١٩٩) والضعفاء (٤٣٦/٤) للعقيلى والكامل (٢٣٣/٧ - ٢٣٤) والضعفاء
والمتروكون (٣٧٦٤) لابن الجوزي ولسان الميزان (٤٤٨/٧ - ٤٤٩) وأورده المنصف
في الثقات (١١٧/٣) أيضاً.
(٢) تذكرة الحفاظ (٩٤٧).
(٣) انظر صحيح مسلم (٢٠٥٢).
٤٦٩

١٢٠٥ - يحيى بن سعيد قاضي شيراز(١)
شيخ يروي عن عمرو بن دينار المقلوبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا
انفرد.
روى عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن جابر بن عبدالله، قال: قال
رسول الله وَّل: ((لاَ بِرَّ أَفْضَلُ مِنْ بِرِّ الْأَمَّهَاتِ، وَلاَ يَصِلُ أَهْلَ الْقُبُورِ إِلا
الْمُؤْمِنُ))(٢).
حدثناه الحسين بن إسحاق الأصبهاني، قال: حدثنا يوسف بن
سعيد بن مسلم، قال: حدثنا داود بن معاذ، قال: حدثنا يحيى بن سعيد
قاضي شيراز، عن عمرو بن دينار.
١٢٠٦ - يحيى بن سعيد المديني التميمي (٣)
يروي عن الزهري وأبي الزبير، روى عنه ابن المبارك ومعلى بن أسد،
كان من يخطىء كثيراً، كان رديء الحفظ، فوجب التنكب عما انفرد من
الروايات، والاحتجاج بما وافق الثقات، لأن أمارات العدالة فيه بينة من
الصدق والإتقان، وإن هم في الشيء بعد الشيء. أو الخطأ [أخطأ] في
الحديث بعد الحديث، فإن هذا شيء لا ينفك عنه البشر، يترك ما أخطأ إذا
علم، والأحوط أن يترك ما انفرد من الرواية، وكل ما نقول في هذا
الكتاب: أنه لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد فسبيله هذا السبيل، أنه يجب
(١) الضعفاء (٣٩٦) للبخاري وأحوال الرجال (٢٤٧) والضعفاء والمتروكون (٦٦٥)
للنسائي والجرح والتعديل (١٥٢/٩) والضعفاء (٤٠٢/٤ - ٤٠٣) للعقيلي والكامل
(١٩٣/٧ و١٩٤ - ١٩٥) والضعفاء والمتروكون (٥٧٧) للدارقطني والضعفاء
والمتروكون (٣٧١٦) لابن الجوزي ولسان الميزان (٣٩٨/٧ - ٤٠١) تذكرة الحفاظ
(٩٧٠).
(٢) انظر قبله فهو هو على ما رجحه الحافظ الذهبي.
(٣) الضعفاء (٣٩٤) للبخاري والجرح والتعديل (١٣٢/٩) والضعفاء (٣٩٤/٤) للعقيلي
والضعفاء والمتروكون (٥٨١) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٣٦٩٦) لابن الجوزي
ولسان الميزان (٣٦٩/٧) وأورده المصنف في الثقات (٢٥١/٩) أيضاً.
٤٧٠

أن يترك ما أخطأ فيه، ولا يكاد يعرف ذلك إلا الممعن البازل في صناعة
الحديث، فرأينا من الاحتياط ترك الاحتجاج بما انفرد جملة حتى تشتمل
هذه اللفظة على ما أخطأ فيه، أو أخطىء عليه، أو أدخل عليه وهو لا
يعلم، أو أدخل له حديث من [في] حديث، وما يشبه هذا من أنواع الخطأ،
ويحتج بما وافق الثقات .
فلهذه العلة ما قلنا في هذا الكتاب من ذكرنا أنه لا يحتج بانفراده.
١٢٠٧ - يحيى بن بسطام بن حريث(١)
عداده في البصريين، يروي عن أهلها، روى عنه أهل بلده، كان قدرياً
داعيةً إلى القدر، لا تحل الرواية عنه لهذه العلة، ولما في روايته من
المناكير التي تخالف رواية المشاهير.
١٢٠٨ - يحيى بن محمد بن قيس أبو زكير (٢)
من أهل البصرة، وكان مؤدب بني جعفر، يروي عن زيد بن أسلم،
روى عنه أهل البصرة، كان ممن يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل من غير
تعمد، فلما كثر ذلك منه صار غير محتج به إلا عند الوفاق، وإن اعتبر بما
لم يخالف الأثبات فلا ضير.
وهو الذي روى عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي رافع مولى
رسول الله وَّله قال: استسلف رسول الله وَله بكراً من رجل، فجاء الرجل
يتقاضاه، فقال النبي ◌َّ﴿ لأبي رافع: ((اذْهَبْ فَأَعْطِهِ بَكْراً)) فذهب أبو رافع
فنظر في المربد فرجع، فقال: ما وجد فيه إلا بكراً رباعياً خياراً، قال:
(١) التاريخ الكبير (٣٠٤/٨) للبخاري والجرح والتعديل (١٨٤/٩) والضعفاء (٤٢٧/٤)
للعقيلي والكامل (٢٤٣/٧ - ٢٤٤) والضعفاء والمتروكون (٣٧٥٢) لابن الجوزي
وتهذيب الكمال (٥٢٤/٣١ - ٥٢٧).
(٢) تذكرة الحفاظ (٢٧١).
٤٧١

(أَعْطِهِ، فَإِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاء)(١).
حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، قال:
حدثنا يحيى بن محمد بن قيس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي
رافع .
وإنما هو زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي رافع.
وهو الذي روى عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
قال رسول الله وَل﴿: ((كُلُوا الْبَلَحَ بِالثَّمْرِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا أَكَلَهُ ابْنُ آدَمَ غَضِبَ
وَقَالَ: بَقِيَ حَتَّى أَكَلَ الْجَدِيدَ بِالْخَلِّقِ))(٢) .
حدثناه أبو يزيد خالد بن النضر القرشي بالبصرة، قال: حدثنا
محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن قيس، قال: حدثنا
هشام بن عروة.
وهذا لا أصل له من حديث رسول الله وَ ل.
١٢٠٩ - أبو المعلى العطار اسمه يحيى بن ميمون(٣)
من أهل البصرة، يروي عن سعيد بن جبير وعبدالله بن المثنى، روى
عنه البصريون، منكر الحديث جداً، يروي عن الثقات ما ليس من
أحاديثهم، كان عمرو بن علي الفلاس، يقول: هو كذاب، ومات أبو يعلى
العطار سنة اثنتين وثلاثين ومئتين.
(١) تذكرة الحفاظ (٦٢٨).
(٢) تاريخ الدوري (٦٦٦/٢) والتاريخ الكبير (٣٠٦/٨) للبخاري والضعفاء والمتروكون
(٣٧٥٦) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (١٥/٣٢ - ١٦).
(٣) التاريخ الكبير (٣١١/٨) للبخاري والجرح والتعديل (١٩٦/٩) والضعفاء (٤٣٥/٤)
للعقيلي والكامل (٢٣٣/٧) والضعفاء والمتروكون (٣٧٦٥) لابن الجوزي وتهذيب
الكمال (٥٠/٣٢ - ٥٣) وتاريخ ابن الجنيد (٢٥٦).
٤٧٢

١٢١٠ - يحيى بن يعلى أبو زكريا الأسلمي القطواني (١)
وقطوان موضع بالكوفة، وليس هو يحيى بن يعلى المحاربي، ذاك
ثقة، وهذا يروي عن يونس بن خباب وعبدالملك بن أبي سليمان، روى
عنه أبو نعيم ضرار بن صرد، يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات، فلست
أدري وقع ذلك في روايته منه أو من أبي نعيم، لأن أبا نعيم ضرار بن صرد
سيء الحفظ كثير الخطأ، فلا يتهيأ إلزاق الجرح بأحدهما فيما رويا دون
الآخر، ووجب التنكب عما رويا جملة، وترك الاحتجاج بها على كل حال.
١٢١١ - يحيى بن ميمون التمار(٢)
كنيته أبو أيوب، من أهل البصرة، يروي عن علي بن زيد بن
جدعان، روى عنه عبدالله بن المثنى، قدم بغداد سنة تسعين ومئة وحدثهم
بها، فعند أهل العراق عنه العجايب التي يرويها ما لم يتابع عليها، حتى إذا
سمعها من الحديث صناعته لم يشك أنها معمولة، لا تحل الرواية عنه ولا
الاحتجاج به بحال.
١٢١٢ - يحيى بن عبيدالله بن موهب التيمي القرشي(٣)
من أهل المدينة، يروي عن أبيه، روى عنه عبدالله بن المبارك
ويعلى بن عبيد، يروي عن أبيه ما لا أصل له، وأبوه ثقة، فلما كثر روايته
عن أبيه ما ليس من حديثه سقط الاحتجاج به بحال، وكان يسيء الصلاة،
(١) التاريخ الكبير (٣٠٣/٨) للبخاري والجرح والتعديل (١٨٨/٩ - ١٨٩) والضعفاء
(٤٢٦/٤) للعقيلي والكامل (٢٢٦/٧ - ٢٢٨) والضعفاء والمتروكون (٥٨٠) للدار قطني
والضعفاء والمتروكون (٣٧٥٧) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (١٠/٣٢ - ١٢).
(٢) تاريخ الدوري (٦٥٠/٢) والدارمي (١٧٠) والضعفاء (٣٩٩) للبخاري وأحوال الرجال
(٢٣٨) والجرح والتعديل (١٦٧/٩ - ١٦٨) والضعفاء (٤١٥/٤ - ٤١٦) للعقيلي
والكامل (٢٠٢/٧ - ٢٠٤) والضعفاء والمتروكون (٥٧١) للدارقطني والضعفاء
والمتروكون (٣٧٣٩) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٤٤٩/٣١ - ٤٥٣).
(٣) تذكرة الحفاظ (٤٠٥).
٤٧٣

وكان ابن عيينة شديد الحمل عليه.
حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى بن
سعید یحدث عن يحيى بن عبيدالله ثم تركه.
سمعت ابن خزيمة يقول: سمعت أبا موسى، يقول: كان يحيى بن
سعيد القطان قد روى عن يحيى بن عبيدالله، ثم ترك الرواية عنه.
سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سألت
يحيى بن معين عن يحيى بن عبيدالله؟ فقال: ليس بشيء.
قال أبو حاتم: وروى يحيى بن عبيدالله، عن أبيه، عن أبي هريرة،
قال: قال رسول الله وَ له: ((تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ)) قيل: يا
رسول الله وما إمارة الصبيان؟ قال: ((إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ هَلَكْتُمْ، وَإِنْ عَصَيْتُمُوهُمْ
أُهْلَكُوكُمْ)»(١).
وبإسناده قال: قال رسول الله وَله: (لِيَسْتَرْجِعْ أَحَدُكُمْ حَتَّى مِنْ شِسْعٍ
نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ، فَإِنَّهُ مِنَ الْمَصَائِبِ))(٢).
وبإسناده قال: قال رسول الله وَله: ((إِنَّ اللَّهَ عز وجل إِذَا أَحَبَّ عَبْداً
ابْتَلَاهُ لِيَسْمَعَ تَضَرُّعَهُ))(٣).
بنسخة أكثرها غير مستقيمة.
حدثنا بهذه الأحاديث الثلاث في تلك النسخة عبدالله بن محمد
المديني، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: حدثنا عيسى بن
يونس، قال: حدثنا يحيى بن عبيدالله.
وروى عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ ظله: ((مَا خَلَا
(١) هذا الحديث أيضاً مما فات ابن طاهر فلم يذكره في تذكرة الحفاظ.
(٢) تذكرة الحفاظ (١٦٤).
(٣) تذكرة الحفاظ (٦٩٠).
٤٧٤

يَهُودِيٌّ بِمُسْلِم قَطْ إِلا تَحَدَّثَ نَفْسُهُ بِقَتْلِهِ)(١).
حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا
عبدالرحمن بن سليمان بن أبي الجون، قال: حدثنا يحيى بن عبيدالله.
١٢١٣ - يحيى بن عثمان أبو سهل التيمي(٢)
شيخ يروي عن يحيى بن عبدالله بن أبي مليكة، عن أبيه، عن عائشة،
عنِ النبيِ وَلّ قال: ((مَنْ تَكَلَّمَ فِي الْقَدَرِ يُسْأَلُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ
يَتَكَلَّمْ فِيهِ لَمْ يُسْأَلْ عَنْهُ»(٣).
.
روى عنه مالك بن إسماعيل النهدي والعراقيون، منكر الحديث جداً،
يروي أشياء مناكير لا يتابع عليها، لا يجوز الاحتجاج به لما أكثر من رواية
المناكير حتى كاد أن تغلب حديثه.
١٢١٤ - يحيى بن سعيد العطار الحمصي الأنصاري (٤)
کنیته أبو زكريا، يروي عن محمد بن عبدالرحمن اليحصبي، روى عنه أهل
الشام، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، والمعضلات عن الثقات، لا
يجوز الاحتجاج به بحال، ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار لأهل الصناعة .
(١) التاريخ الصغير (٢٠٦/٢ و٢٢٢) والجرح والتعديل (١٧٤/٩) والضعفاء (٤١٩/٤ -
٤٢٠) للعقيلي والكامل (٢٢٢/٧ - ٢٢٣) والضعفاء والمتروكون (٣٧٤٠) لابن الجوزي
وتهذيب الكمال (٤٦٤/٣١ - ٤٦٦) وأورده المصنف في الثقات (٥٩٩/٥) أيضاً.
(٢) وهذا الحديث أيضاً مما فات ابن طاهر فلم يذكره في تذكرة الحفاظ.
(٣) تاريخ الدوري (٦٤٤/٢) والدارمي (٨٧٣) والجرح والتعديل (١٥٢/٩) والضعفاء
(٤٠٣/٤ - ٤٠٤) للعقيلى والكامل (١٩٣/٧) والضعفاء والمتروكون (٣٧١٧) لابن
الجوزي وتهذيب الكمال (٣٤٣/٣١ - ٣٤٦).
(٤) تاريخ الدوري (٦٥٠/٢) والتاريخ الكبير (٢٨٦/٨) والضعفاء والمتروكون (٦٥٤)
للنسائي والجرح والتعديل (١٦١/٩) والضعفاء (٤١٠/٤) للعقيلي والكامل (٢٠١/٧ -
٢٠٢) والضعفاء والمتروكون (٣٧٣٥) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٤٠٤/٣١ -
٤٠٦) .
٤٧٥

سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت
ليحيى بن معين: فيحيى بن سعيد العطار؟ قال: ليس بشيء.
١٢١٥ - يحيى الجابر(١)
وهو يحيى بن عبدالله بن الحارث التيمي أبو الحارث، يروي عن أبي
ماجدة وذويه، روى عنه الثوري وجرير بن عبدالحميد، منكر الحديث،
يروي المناكير الكثيرة التي لا تشبه حديث الأئمة، حتى ربما سبق إلى القلب
أنه كان يتعمد لذلك، لا يجوز الاحتجاج به بحال.
سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل
يحيى بن معين عن يحيى الجابر؟ فقال: لا شيء.
١٢١٦ - يحيى بن عنبسة(٢)
شيخ دجال، يضع الحديث على ابن عيينة وداود بن أبي هند وأبي
حنيفة وغيرهم من الثقات، لا تحل الرواية عنه بحال، ولا كتابة حديثه إلا
للاعتبار.
روى عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن
عبدالله، عن النبي وَّرِ قال: ((لاَ يَجْتَمِعُ عَلَى مُسْلِمٍ خَرَاجٌ وَعُشْرٌ))(٣).
حدثناه مكحول، قال: حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، قال: حدثنا
يحيى بن عنبسة، قال: حدثنا أبو حنيفة.
فيما يشبه هذا من الأشياء التي هي مشهورة عند أهل الحديث، أكره
التطويل في ذكرها، وليس هذا من كلام النبي وَلّ.
(١) الكامل (٢٥٤/٧ - ٢٥٥) والضعفاء والمتروكون (٥٨٧) للدارقطني والضعفاء (٢٧٦)
لأبي نعيم والمدخل (٢٢٥) للحاكم والضعفاء والمتروكون (٣٧٤٦) لابن الجوزي
ولسان الميزان (٤٢٧/٧ - ٤٢٩).
(٢) تذكرة الحفاظ (١٠١٧).
(٣) تذكرة الحفاظ (٣٥١).
٤٧٦

روى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال: وقف بنا
رسول الله الله عشية عرفة، فلما كان عند الدفعة استنصت الناس فأنصتوا
فقال: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَبَّكُمْ قَدْ تَطَاوَلَ عَلَيْكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا، فَوَهَبَ
مُسِيْئَكُمْ لِمُحْسِنِكُمْ وَأَغْطَى مُحْسِنَكُمْ مَا سَأَلَ، وَغَفَرَ ذُنُوبَكُمْ إِلَا التَّبِعَاتِ،
اذْفَعُوهُمْ بِسْمِ اللَّهِ)) فلما صِرْنا بِالمزدلِفَةِ، وقف بنا رسول الله وَّل سحراً،
فلما كان عند الدفعة استنصت الناس فأنصتوا، فقال: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ
رَبَّكُمْ قَدْ تَطَاوَلَ عَلَيْكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا فَوَهَبَ مُسِيئَكُمْ لِمُحْسِنِكُمْ، وَأَعْطَى
مُحْسِنَكُمْ مَا سَأَلَ، وَغَفَرَ ذُنُوبَكُمْ، وَغَفَرَ التَّبِعَاتِ، وَضَمِنَ لِأَهْلِهَا الثَّوَابَ،
ادْفَعُوا بِسْمِ اللَّهِ)) فقام أعرابي، فأخذ بزمام الناقة، فقال: يا رسول الله والذي
بعثك بالحق ما بقي من عمل إلا وقد عملته، وإني لأحلف على اليمين
الفاجرِ، فهنا [فهل] أدخِل فيمن وقف؟ قال: ((يَا أَعْرَابِيُّ أَتَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَّهَ
إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟)) قال: نعم بأبي أنت، قال: ((يَا أَعْرَابِيُّ إِنَّكَ
بعدلك [تعني] إِنْ تُحْسِنْ فِيمَا تَسْتَأْنِفُ يُغْفَرْ لَكَ، خَلِّ زِمَامَ النَّاقَةِ))(١).
حدثناه محمد بن عبدالله بن عبدالحكم بنسا، قال: حدثنا محمد بن
غالب تمتام، قال: حدثنا يحيى بن عنبسة، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن
نافع .
١٢١٧ - يحيى بن هاشم السمسار(٢)
من أهل بغداد، كنيته أبو زكريا، يروي عن الأعمش ومسعر
وهشام بن عروة، روى عنه العراقيون، كان ممن يضع الحديث على
الثقات، ويروي عن الأثبات الأشياء المعضلات، لا تحل كتابة حديثه إلا
على جهة التعجب لأهل الصناعة، ولا الرواية عنه بحال.
(١) الضعفاء والمتروكون (٦٦٩) للنسائي والجرح والتعديل (١٩٥/٩) والضعفاء (٤٣٢/٤ -
٤٣٣) للعقيلي والكامل (٢٥١/٧ - ٢٥٣) والضعفاء والمتروكون (٥٨٢) للدارقطني
والضعفاء (٢٧٧) لأبي نعيم والمدخل (٢٢٦) للحاكم والضعفاء والمتروكون (٣٧٥٩)
لابن الجوزي ولسان الميزان (٤٤٢/٧ - ٤٤٤).
(٢) تذكرة الحفاظ (٥٣٢).
٤٧٧

وهو الذي روى عن مسعر، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن
النبي وَّ قال: ((عِنْدَ كُلِّ خَتْمَةٍ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ))(١).
إنما هو يزيد الرقاشي، عن أنس، ليس من حديث قتادة ولا مسعر.
وروى عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال
رسول اللهِ وَلَّه: (نَبَاتُ الشَّعْرِ فِي الْأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَام)»(٢).
حدثناه عبدالله بن صالح البخاري ببغداد، قَال: حدثنا عثمان بن معبد
المقرىء، قال: حدثنا أبو زكريا السمسار، عن هشام بن عروة.
وروى عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَاليه :
((لاَ تَسْتَخْدِمُوا أَرِقَّاءَكُمْ بِاللَّيْلِ، فَإِنَّ اللَّيْلَ لَهُمْ وَالنَّهَارَ لَكُمْ))(٣).
رواه عنه إبراهيم بن المنذر الحزامي.
وروي عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَله :
((لاَ يَبِيتُ أَحَدُكُمْ وَعِنْدَ رَأْسِهِ الطَّعَامُ، فَإِّي لاَ آمَنُ عَلَيْهِ الْهَوَامَ، وَلاَ يَبِيتَنَّ
أَحَدُكُمْ وَنَعْلَاهُ وَخُفَّه عِنْدَ رَأْسِهِ)(٤).
حدثناه علي بن إسحاق بن حجر العسقلاني بتنيس، قال: حدثنا
الحسن بن محمد بن زياد، قال: حدثنا يحيى بن هاشم.
أُمی
١٢١٨ - يحيى بن زكريا الغساني(٥)
من أهل واسط، كنيته أبو مروان، يروي عن هشام بن عروة، روى
(١) تذكرة الحفاظ (٩٤٩).
(٢) تذكرة الحفاظ (٩٧٨).
(٣) تذكرة الحفاظ (١٠٣٢).
(٤) التاريخ الكبير (٢٧٤/٨) للبخاري والجرح والتعديل (١٤٦/٩) والضعفاء والمتروكون
(٣٧١٠) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٣١٤/٣١ - ٣١٦).
(٥) تاريخ الدارمي (٨٩٣) والدوري (٦٥١/٢) والتاريخ الكبير (٢٩٦/٨) للبخاري وأحوال
الرجال (٦٢) وتاريخ ابن شاهين (٦٨١) والضعفاء والمتروكون (٦٦١) للنسائي
والجرح والتعديل (١٧٨/٩) والضعفاء (٤٢١/٤) والكامل (٢١٧/٧ - ٢١٨) والضعفاء =
٤٧٨

عنه أهل بلده، كان ممن يروي عن الثقات المقلوبات، حتى إذا سمعها من
الحديث صناعته لم يشك أنها مقلوبة، لا تجوز الرواية عنه، لما أكثر من
مخالفة الثقات فيما يرويه عن الأثبات.
١٢١٩ - يحيى بن عيسى بن عبدالرحمن بن محمد التيمي الرملي(١)
أصله من الكوفة، انتقل إلى الرملة، كنيته أبو زكريا، وكان جزاراً،
يروي عن الأعمش والثوري، روى عنه الشاميون، مات سنة إحدى ومئتين،
وكان ممن ساء حفظه، وكثر وهمه، حتى جعل يخالف الأثبات فيما يروي
عن الثقات، فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به.
سمعت محمد بن زياد الزيادي، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال:
سمعت يحيى بن معين وذكر له يحيى بن عيسى الرملي، فقال: كان
ضعيفاً.
سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت
ليحيى بن معين: فيحيى بن عيسى الرملي تعرفه؟ قال: ما هو بشيء.
١٢٢٠ - يحيى بن عبدالله بن الضحاك الْبَابْلُتٌيُ(٢)
كنيته أبو سعيد، من أهل الجزيرة، مولىّ لبني أمية، مات سنة ثمان
عشرة ومئتين، وكان ينزل حران، يروي عن صفوان بن عمرو والأوزاعي،
روى عنه العراقيون وأهل بلده، كان كثير الخطأ لا يرجع برفع عن السماع،
ولكنه يأتي عن الثقات بأشياء معضلات مما كان يهم فيها، حتى ذهب
حلاوته عن القلوب لما سات أحاديثه المناكير، فهو عندي فيما انفرد ساقط
= والمتروكون (٣٧٤٧) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٤٨٨/٣١ - ٤٩١).
(١) التاريخ الكبير (٢٨٨/٨) للبخاري والجرح والتعديل (١٦٤/٩ - ١٦٥) والكامل
(٢٥٠/٧) والضعفاء والمتروكون (٣٧٣٦) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٤٠٩/٣١ -
٤١٣).
(٢) تذكرة الحفاظ (٨٤).
٤٧٩

الاحتجاج، وفيما لم يخالف الثقات معتبر به، وفيما وافق الثقات محتج به،
ولا يتوهمن متوهم أن ما لم يخالف الأثبات هو ما وافق الثقات، لأن ما لم
يخالف الأثبات هو ما روى من الروايات التي لها أصول من حديث
رسول الله ﴿ وإن أتى بزيادة اسم في الإسناد أو إسقاط مثله مما هو
محتمل في الإسناد، وأما ما وافق الثقات فهو ما يروي عن شيخ سمع منه
جماعة من الثقات، وأتى بالشيء على حسب ما أتوا به عن شيخه، وما
انفرد من الروايات هو زيادة ألفاظ يرويها عن الثقات أو إتيان أصل بطريق
صحيح، فهذا غير مقبول منه، لما ذكرنا من سوء حفظه وكثرة خطئه، وأنه
ليس بالمحل الذي تقبل مفاريده، وإنما تقبل المفاريد إذا كان رواتها عدول
عاقلون، يعقلون ما يحدثون عالمون بما يحيلون من معاني الأخبار
وألفاظها، فأما الثقة الصدوق إذا لم يكن يعلم ما يحيل من معاني الأخبار،
وحدث من حفظه، ثم انفرد بألفاظ عن الثقات لم يستحق قبولها منه، لأنه
ليس يعقل ذلك، ولعله أحاله متوهماً أنه جائز، فمن أجل ما ذكرنا لم نقبل
الزيادة في الأخبار إلا عمن سمينا من العدول على الشرط التي وضعنا.
وقد روى يحيى البابلتي، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ له: ((إِذَا كَانَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَمِئَةٍ
كَانَ الْغُرَبَاءُ فِي الدُّنْيَا أَرْبَعَةً: قُرْآنٌ فِي جَوْفِ ظَالِمِينَ، وَمُصْحَفٌ فِي بَيْتِ
قَوْم لاَ يُقْرَأْ فِيهِ، [وَمَسْجِدٌ فِي نَادِي قَوْمٍ لاَ يُصَلَّونَ فِيهِ]، وَرَجُلٌ صَالِحٌ بَيْنَ
قَوْمَ سُوءٍ))(١) .
حدثناه أبو القاسم هارون بن محمد البغدادي بمكة، قال: حدثنا
محمد بن علي الصوري، قال: حدثنا يحيى بن عبدالله البابلتي، قال: حدثنا
الأوزاعي.
وهذا لا شك فيه أنه معمول.
وروى يحيى البابلتي، عن إبراهيم بن نجيح الرهاوي، عن زيد بن أبي
(١) تذكرة الحفاظ (١١٢٨).
٤٨٠