النص المفهرس

صفحات 441-460

رواه عنه عبدالعزيز بن محمد الدراوردي، منكر الحديث على قلته، لا
يحتج به لما فيه من الجهالة والخروج عن حد العدالة إذا وافق الثقات،
فكيف إذا انفرد بأوابد وطامات.
١١٥٩ - الهيثم بن عبدالغفار(١)
من أهل البصرة، شيخ يروي عن همام، قدم بغداد فروى عنه
البغداديون، روى عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، حتى إذا سمعها
المبتدىء في الصناعة حَسَّ قلبه بأنها معمولة، لا يجوز الاحتجاج به ولا
الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار.
١١٦٠ - الهيثم بن عدي بن عبدالرحمن الطائي(٢)
كنيته أبو عبدالرحمن، أبوه من واسط، وأمه من سبي منبج، وولد
الهيثم بالكوفة، وبها نشأ، ثم انتقل إلى بغداد وسكنها، ومات بها، وكان
من علماء الناس بالسير وأيام الناس وأخبار العرب، إلا أنه روى عن الثقات
أشياء كأنها موضوعة، يسبق إلى القلب أنه كان يدلسها، فالتزق تلك
المعضلات به، ووجب مجانبة حديثه على علمه بالتاريخ ومعرفته بالرجال،
ولكن صناعة الحديث صناعة من لم يقنع بيسير ما يسمع من كثير ما فاته،
لم يفلح فيها وإن لم يقل حديثه للأنام لبالحري أن يستحلنه للأنام، وكل من
حدث عن كل من سمع في الأيام وبكل ما عنده عرض نفسه للقدح
(١) الجرح والتعديل (٨٥/٩) والضعفاء (٣٥٧/٤ - ٣٥٨) للعقيلي والكامل (١٠٥/٧)
وتاريخ ابن شاهين (٦٧١) والضعفاء والمتروكون (٥٦٦) للدارقطني والضعفاء
والمتروكون (٣٦٢١) لابن الجوزي ولسان الميزان (٢٩٤/٧ - ٢٩٦).
(٢) تاريخ الدوري (٦٢٦/٢) والدقاق (٢٢٠) والضعفاء (٣٩٠) للبخاري وأحوال الرجال
(٣٦٨) وتاريخ ابن شاهين (٦٧٠) والضعفاء والمتروكون (٦٣٧) للنسائي والجرح
والتعديل (٨٥/٩) والضعفاء (٣٥٢/٤ - ٣٥٣) للعقيلي والكامل (١٠٤/٧) والضعفاء
والمتروكون (٥٦٥) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٣٦٢٢) لابن الجوزي ولسان
الميزان (٢٩٦/٧ - ٢٩٩) والضعفاء (٢٦٧) لأبي نعيم والمدخل (٢١٩) للحاكم.
٤٤١

والملام، فلست أعلم للمحدث إذا لم يحسن صناعة الحديث خصلةً خيراً له
من أن ينظر إلى كل حديث يقال له: إن هذا غريب، ليس عند غيرك أن
يضرب عليه من كتابه ولا يحدث به، لئلا يكون ممن ينفرد بما لو أراد
الحاسد أن يقدح فيها تهيأ له، وأما من الحديث صناعته فلا يحل له، ولا
يسعه أن يروي إلا عن شيخ ثقة بحديث صحيح، يكون إلى رسول الله وَله
بنقل العدل عن العدل موصولاً.
١١٦١ - هارون بن عنترة بن عبدالرحمن الشيباني(١)
من أهل الكوفة، كنيته أبو عمرو، وهو الذي يقال له: هارون بن أبي
وكيع، روى عن أبيه، روى عنه الثوري، مات سنة اثنتين وأربعين ومئة،
منكر الحديث جداً، يروي المناكير الكثيرة، حتى يسبق إلى قلب المستمع
لها أنه المتعمد لذلك من كثرة ما يروي ما لا أصل له، لا يجوز الاحتجاج
به بحال.
١١٦٢ - هارون بن هارون بن عبدالله(٢)
بن مُحرَّز بن الهدير التيمي القرشي، من أهل المدينة، يروي عن
محمد بن المنكدر وأبي حازم، روى عنه ابن أبي فديك، وهو أخو
محرز بن هارون، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يجوز
الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار لأهل الصناعة فقط.
(١) تاريخ الدوري (٦١٣/٢) والتاريخ الكبير (٢٢١/٨) للبخاري والجرح والتعديل (٣٨٤/٩
- ٣٨٥) والضعفاء والمتروكون (٣٦٢) للدارقطني وسؤالات البرقاني (٢٥٢) والضعفاء
والمتروكون (٣٥٧٣) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (١٠٠/٣٠ - ١٠٢) وأورده
المصنف في الثقات (٥٧٨/٧) أيضاً.
(٢) الضعفاء (٣٩١) للبخاري والجرح والتعديل (٩٨/٩) والكامل (١٢٥/٧ - ١٢٦)
والضعفاء والمتروكون (٥٦٨) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٢/٣٥٧٦ مكرر) لابن
الجوزي وتهذيب الكمال (١١٩/٣٠ - ١٢١).
٤٤٢

١١٦٣ - هارون بن سعد العجلي(١)
من أهل الكوفة، يروي عن الكوفيين، روى عنه المسعودي وأهل
بلده، كان غالياً في الرفض، وهو رأس الزيدية، ممن كان يعتكف عند
خشبة زيد بن علي، وكان داعياً إلى مذهبه، لا تحل الرواية عنه، ولا
الاحتجاج به بحال.
١١٦٤ - هارون بن حيان(٢)
يروي عن محمد بن المنكدر وخصيف، روى عنه أهل الشام، كان
ممن ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، فلما فحش مخالفته
الثقات فيما يرويه صار ساقط الاحتجاج به.
١١٦٥ - هارون بن زياد القشيري (٣)
شيخ يروي عن الأعمش، روى عنه خالد بن حيان الرقي، كان ممن
يضع الحديث عن الثقات، لا تحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه إلا على
سبيل الاعتبار.
وهو الذي روى عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله،
قال: الحيض ثلاث وأربع وخمس وست وسبع وثمان وتسع وعشر، فإن
زاد فهي مستحاضة.
(١) تاريخ الدوري (٦١٣/٢) والدارمي (٨٥٤) والتاريخ الكبير (٢٢١/٨) للبخاري والجرح
والتعديل (٩٠/٩ - ٩١) والضعفاء (٣٦٤/٤) للعقيلي والكامل (١٢٦/٧ - ١٢٧)
والضعفاء والمتروكون (٣٥٧١) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٨٥/٣٠ - ٨٨) وأورده
المصنف في الثقات (٥٧٩/٧) أيضاً.
(٢) الجرح والتعديل (٨٨/٩) والضعفاء (٣٦٠/٤ - ٣٦١) للعقيلي والضعفاء والمتروكون
(٥٦٩) للدارقطني وسؤالات السجزي للحاكم (٣٢٥) والضعفاء والمتروكون (٣٥٦٤)
لابن الجوزي ولسان الميزان (٢٣٢/٧ - ٢٣٣).
(٣) الجرح والتعديل (٩٠/٩) والضعفاء والمتروكون (٣٥٦٨) لابن الجوزي ولسان الميزان
(٢٣٤/٧ - ٢٣٥).
٤٤٣

حدثنا ابن زهير بتستر، قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا
خالد بن حيان الرقي، عن هارون بن زياد القشيري، عن الأعمش.
١١٦٦ - الهذيل بن الحكم أبو المنذر (١)
شيخ يروي عن عبدالعزيز بن أبي رواد، روى عنه أهل العراق، منكر
الحديث جداً، فلست أدري السبب الموجب للمناكير في حديثه كان منه أو
من عبدالعزيز بن أبي رواد، لأن عبدالعزيز ليس في الحديث بشيء، وإذا
روى رجل مجهول لم يعرف بالعدالة عن ضعيف شيئاً منكراً لا يتهيأ إلزاق
القدح بأحدهما دون الآخر إلا بعد السبر، على أن مجانبة ما روى أحرى
حتى توجد له رواية عن الثقات بما يوافق الأثبات متعرية عن المناكير،
فحينئذ يدخل في جملة أهل العدالة، ويلزق ذلك الحديث المنكر الذي روى
عن ذلك الضعيف بالضعيف دونه، هذا حكم هذا الجنس من الناس.
١١٦٧ - الهذيل بن بلال المدائني (٢)
يروي عن نافع وعبدالله بن عبيد بن عمير، روى عنه العراقيون، كان
ممن يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل على قلة روايته، فلما كثر مخالفته
الثقات فيما يرويه من الأثبات خرج عن حد العدالة إلى الجرح، وصار من
عداد المتروكين ممن لا يحتج به .
حدثنا الحنبلي، قال: حدثنا أحمد بن زهير، عن يحيى بن معين،
قال: الهذيل بن بلال ليس بشيء.
(١) سؤالات ابن الجنيد (٢٣٦) والجرح والتعديل (١١٣/٩) والضعفاء (٣٦٥/٤ - ٣٦٦)
للعقيلي والكامل (١٢٤/٧ - ١٢٥) وتهذيب الكمال (١٥٩/٣٠ - ١٦٠).
(٢) تاريخ الدوري (٦١٥/٢) وتاريخ ابن شاهين (٦٧٣) والضعفاء والمتروكون (٦٣٩)
للنسائي والجرح والتعديل (١١٣/٩) والضعفاء (٣٦٤/٤ - ٣٦٥) للعقيلي والكامل
(١٢٣/٧ - ١٢٤) والضعفاء والمتروكون (٥٦٧) للدارقطني والضعفاء والمتروكون
(٣٥٨٧) لابن الجوزي ولسان الميزان (٢٦٠/٧ - ٢٦٢).
٤٤٤

!
١١٦٨ - هود بن عطاء اليمامي(١)
يروي عن أنس بن مالك، روى عنه الأوزاعي ومعاوية بن سلام، كان
قليل الحديث منكر الرواية على قلته، يروي عن أنس بن مالك ما لا يشبه
حديثه، وفي القلب من مثله إذا أكثر المناكير عن المشاهير أن لا يحتج به
فيما انفرد، وإن اعتبر بما وافق الثقات من حديثه فلا ضير.
١١٦٩ - الهياج بن بسطام التميمي (٢)
كنيته أبو خالد، من أهل هراة، وهو والد خالد بن الهياج، يروي عن
إسماعيل بن أبي خالد وسفيان الثوري، روى عنه العراقيون وأهل بلده، كان
مرجئاً داعية للإرجاء، وكان ممن يروي المعضلات عن الثقات، ويخالف
الأثبات فيما يروي عن الثقات، فهو ساقط الاحتجاج به، وعند الاعتبار فإن
اعتبر به معتبر، أن لا يحرج في ذلك.
سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سألت
يحيى بن معين عن هياج بن بسطام؟ فقال: ليس بشيء.
١١٧٠ - همام بن مسلم الزاهد(٣)
شيخ من أهل الكوفة، يروي عن محمد بن سوقة والثوري، روى عنه
سلیمان بن الربيع النهدي، کان ممن یسرق الحدیث ویحدث به، ویروي عن
الثقات ما ليس من أحاديثهم على قلة معرفته بصناعة الحديث، فلما فحش
ذلك منه، وكثر في روايته، بطل الاحتجاج به.
(١) لسان الميزان (٢٧٩/٧).
(٢) تاريخ الدوري (٦٢٥/٢) والدارمي (٨٥٧) والتاريخ الكبير (٢٤٢/٨) للبخاري والضعفاء
والمتروكون (٦٤٢) للنسائي والجرح والتعديل (١١٢/٩) والضعفاء (٣٦٦/٤) للعقيلي
والكامل (١٣١/٧ - ١٣٢) وتاريخ ابن شاهين (٦٧٤) والضعفاء والمتروكون (٣٦١٧)
لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٣٥٧/٣٠ - ٣٦٠).
(٣) لسان الميزان (٢٧٦/٧ - ٢٧٧).
٤٤٥

وهو الذي عن سفيان الثوري، عن خالد الحذاء، عن ابن سيرين، عن
أبي هريرة، أن النبي ◌َّ قال: ((الْمَضْمَضَةُ وَالاسْتِنْشَاقُ ثَلاثَةٌ فَرِيضَةٌ
لِلْجُنُبِ)»(١).
حدثناه حمزة بن داود بن سليمان، قال: حدثنا سليمان بن الربيع
النهدي، قال: حدثنا همام بن مسلم، عن الثوري.
وهذا خبر باطل موضوع لا أصل لرفعه، حدث به بركة بن محمد،
عن يوسف، عن سفيان هذا، إنما هو مرسل عن خالد الحذاء، عن ابن
سيرين، أن النبي وَلّ.
١١٧١ - هانىء بن المتوكل الأسكندراني أبو هاشم (٢)
شيخ يروي عن حيوة بن شريح والمصريين، روى عنه أهل مصر
والغرباء يعقوب بن سفيان وغيره، كان يُدْخَل عليه المناكير، فكثر المناكير
في روايته، فلا يجوز الاحتجاج به بحال.
١١٧٢ - هيصم بن الشداخ(٣)
يروي عن شعبة والأعمش الطامات في الروايات، لا يجوز الاحتجاج
به .
روى عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، قال: قال
رسول الله وَّه: ((مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ فِي عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَائِرَ
سَنَتِهِ)) (٤).
(١) تذكرة الحفاظ (١١٣٠).
(٢) الجرح والتعديل (١٠٢/٩) والضعفاء والمتروكون (٣٥٨٣) لابن الجوزي ولسان الميزان
(٢٤٩/٧ - ٢٥٠).
(٣) الجرح والتعديل (١٢٣/٩ - ١٢٤) والضعفاء والمتروكون (٣٦٢٦) لابن الجوزي ولسان
الميزان (٣٠٢/٧ - ٣٠٣).
(٤) تذكرة الحفاظ (٩٢٣).
٤٤٦

حدثنا[٥] محمد بن المسيب، قال: حدثنا عمار بن رجاء، قال: حدثنا
علي بن أبي طالب البصري، قال: حدثنا هيصم بن شداخ، عن الأعمش.
وبإسناده قال: قال رسول الله وَله: «مَنْ كَتَمَ عِلْماً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَقَدْ أُلْجِمَ بِجَامٍ مِنْ نَارٍ))(١).
رواه عنه علي بن أبي طالب البزار.
(١) تذكرة الحفاظ (٨٩٩).
٤٤٧

باب الياء
قال أبو حاتم: ومن المجروحين من المحدثين ممن ابتداء اسمه على
الياء :
١١٧٣ - يزيد الرَّقاشي(١)
وهو يزيد بن أبان، من أهل البصرة، كنيته أبو عمرو، يروي عن
أنس بن مالك، روى عنه أهل البصرة والعراقيون، وكان من خيار عباد الله
من البكائين في الليل في الخلوات، والقائمين في السبرات، ممن غفل عن
صناعة الحديث وحفظها، واشتغل بالعبادة وأسبابها، حتى كان يقلب كلام
الحسن فيجعله عن أنس عن النبي وَّر وهو لا يعلم، فلما كثر في روايته ما
ليس من حديث أنس وغيره من الثقات بطل الاحتجاج به، فلا تحل الرواية
عنه إلا على جهة التعجب، وكان قاصاً يقص بالبصرة، ويبكي الناس، وكان
شعبة يتكلم فيه بالعظائم.
سمعت محمد بن إسحاق الثقفي، يقول: سمعت محمد بن
عبدالعزيز بن أبي رزمة، يقول: أخبرنا الفضل بن موسى، عن الأعمش،
(١) تاريخ الدوري (٦٦٧/٢) والتاريخ الكبير (٣٢٠/٨) للبخاري وتاريخ ابن شاهين (٦٩٤)
والضعفاء والمتروكون (٦٧٣) للنسائي والجرح والتعديل (٢٥١/٩ - ٢٥٢) والضعفاء
(٣٧٣/٤ - ٣٧٤) للعقيلى والكامل (٢٥٧/٧ - ٢٥٨) والضعفاء والمتروكون (٥٩٣)
للدار قطني والضعفاء والمتروكون (٣٧٧٠) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٦٤/٣٢ -
٧٧) .
٤٤٨

قال: أتيت يزيد الرقاشي، وهو يقص، فجلست في ناحية أستاك، فقال لي:
أنت ههنا؟ قلت: أنا ههنا في سنة، وأنت في بدعة.
حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى بن
سعيد القطان لا يحدث عن يزيد الرقاشي ..
حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سألت يحيى بن
معين يزيد الرقاشي؟ فقال: رجل صالح، ولكن حديثه ليس بشيء.
١١٧٤ - يزيد بن سفيان أبو المهزم(١)
من أهل البصرة، يروي عن أبي هريرة، روى عنه حماد بن سلمة
والبصريون، وكان شخصاً لم يكن العلم صناعته ممن كان يهم ويخطىء فيما
يروي، فلما كثر في روايته مخالفة الأثبات خرج عن حد العدالة، قد تركه
شعبة .
حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: ما سمعت
يحيى بن سعيد يحدث عن أبي المهزم بشيء قط.
حدثنا عبدالله بن الحسين، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: حدثنا
مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا شعبة، قال: رأيت أبا المهزم في مجلس
ثابت البناني لو أعطاه إنسان فلساً حدثه سبعين حديثاً.
قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن أبي هريرة، قال: سمعت
رسول الله وَلّ يقول: ((الْمُؤْمِنُ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ عز وجل مِنَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ
عِنْدَهُ))(٢).
(١) تاريخ الدوري (٦٧١/٢) والضعفاء (٤٠٤) للبخاري والضعفاء والمتروكون (٦٧٩)
للنسائي والجرح والتعديل (٢٦٩/٩) والضعفاء (٣٨٣/٤ - ٣٨٤) للعقيلي والكامل
(٢٦٦٧ - ٢٦٨) والضعفاء (٢٦٨) لأبي نعيم والمدخل (٢٢٢) للحاكم والضعفاء
والمتروكون (٥٩١) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٣٧٨٣) لابن الجوزي وتهذيب
الكمال (٣٢٧/٣٤ - ٣٢٩).
(٢) تذكرة الحفاظ (٦٦٤).
٤٤٩

حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا صفوان بن صالح، قال: حدثنا
الوليد بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: سمعت أبا المهزم،
يقول: سمعت أبا هريرة، يقول: سمعت رسول الله وَل يقول.
١١٧٥ - يزيد بن أبي زياد(١)
مولى بني هاشم كنيته أبو زياد، وقد قيل: أبو عبدالله، واسم أبيه
ميسرة، يروي عن الزهري وعبدالرحمن بن أبي ليلى، روى عنه الثوري
وشعبة وأهل العراق، مات سنة ست وثلاثين ومئة، وكان يوم قتل
الحسين بن علي ابن أربع عشرة سنة، والحسين بن علي رضوان الله عليه
قتل سنة إحدى وستين، وكان مولد يزيد بن أبي زياد سنة سبع وأربعين،
وكان يزيد صدوقاً، إلا أنه لما كبر ساء حفظه وتغير، فكان يتلقن ما لقن،
فوقع المناكير في حديثه من تلقين غيره إياه وإجابته فيما ليس من حديثه
لسوء حفظه، وسماعُ من سمع منه قبل دخوله الكوفة في أول عمره سماع
صحيح، وسماع من سمع منه في آخر قدمته الكوفة بعد تغيير حفظه وتلقنه
ما تلقن سماع ليس بشيء.
روى عن الزهري عن عروة، عن عائشة، عن النبي وَل﴾ قال: ((لاَ
تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلاَ خَائِنَةٍ وَلاَ مَجْلُودٍ فِي حَدٍّ، وَلاَ مُجَرَّبٍ عَلَيْهِ شَهَادَةُ
زُورٍ، وَلَ ظِنِينٍ، وَلاَ ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ))(٢).
روا[٥] عنه مروان بن معاوية، قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد الدمشقي،
حتى لا يعرف.
(١) تاريخ الدوري (٦٧١/٢) والدارمي (٢٥٠ و٨٧٨) والتاريخ الكبير (٣٣٤/٨) للبخاري
وأحوال الرجال (١٤١) وتاريخ ابن شاهين (٧٠٢) والضعفاء والمتروكون (٦٨٢)
للنسائي والجرح والتعديل (٢٦٥/٩) والضعفاء (٣٧٩/٤ - ٣٨١) للعقيلي والكامل
(٢٧٥/٧ - ٢٧٦) والضعفاء والمتروكون (٣٧٨١) لابن الجوزي وتهذيب الكمال
(١٣٥/٣٢ - ١٤٠).
(٢) تذكرة الحفاظ (٩٨٢).
٤٥٠

حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: سمعت
الشافعي، يقول: حدثنا ابن عيينة، قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد بمكة، عن
عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، قال: رأيت النبي وَلَو إذا
افتتح الصلاة رفع يديه(١) .
قال سفيان، فلما قدم يزيد الكوفة سمعته يحدث بهذا الحديث، وزاد
فيه: ثم لم يعد، فظننت أنهم لقنوه.
قال أبو حاتم رضي الله عنه: هذا خبر عول عليه أهل العراق في نفي
رفع اليدين في الصلاة عند الركوع وعند رفع الرأس منه، وليس في الخبر
ثم لم يعد، وهذه الزيادة لقنها أهل الكوفة يزيد بن أبي زياد في آخر عمره
فتلقن، كما قال سفيان بن عيينة أنه سمعه قديماً بمكة يحدث بهذا الحديث
بإسقاط هذه اللفظة، ومن لم يكن العلم صناعته لا ينكر له الاحتجاج بما
يشبه هذا من الأخبار الواهية.
وروى عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أبي برزة، قال: كنا
مع النبي ◌َّ فسمع صوت غناءٍ فقال: ((انْظُرُوا مَا هَذَا؟)) فصعدت فنظرت
فإذا معاوية وعمرو يتغنيان، فجئت فأخبرت النبي وَّ فقال: ((اللَّهُمَّ أَرْكِسْهُمَا
رِكْساً، اللَّهُمَّ دُعَّهُمَا وَإِلَى النَّارِ دَعًا))(٢).
حدثنا[٥] محمد بن زهير أبو يعلى، قال: حدثنا علي بن المنذر،
قال: حدثنا ابن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد.
وروى عن مجاهد، عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَله :
((مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَجَعَلَهَا فِي بَطْنِهِ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَةٌ سَبْعاً، فَإِنْ مَاتَ فِيهِنَّ
مات كافراً، وَإِنْ أَذْهَبَتْ عَقْلَهُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَةٌ أَرْبَعِينَ
يَوْماً، وَإِنْ مَاتَ فِيهِنَّ مَاتَ كَافِراً»(٣).
(١) تذكرة الحفاظ (٤٦٥).
(٢) تذكرة الحفاظ (٥٠٢).
(٣) تذكرة الحفاظ (٨٣٥).
٤٥١

حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا محمد بن آدم بالمصيصة، قال: حدثنا
عبدالرحيم بن سليمان الرازي، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد.
حدثنا محمد بن محمود بن عدي، قال: سمعت علي بن سعيد
النسائي، يقول: سئل أحمد بن حنبل عن يزيد بن أبي زياد؟ فضعفه وحرك
رأسه .
سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سألت
يحيى بن معين عن يزيد بن أبي زياد؟ فقال: ليس بالقوي.
حدثنا أبو يعلى، قال: سئل يحيى بن معين وأنا حاضر عن يزيد بن
أبي زياد؟ فقال: ضعيف الحديث.
١١٧٦ - يزيد بن سفيان بن عبيد الله بن رواحة أبو خالد(١)
يروي عن سليمان التيمي بنسخة مقلوبة، روى عنه عبيدالله بن محمد
الحارثي، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، لكثرة خطئه ومخالفته الثقات في
الروايات .
روى عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان، قال:
قال رسول الله وَله: ((لاَ تَكُنْ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ السُّوقَ، وَلاَ آخِرَ مَنْ يَخْرُجُ
مِنْهَا، فَإِنَّهَا مَعْرَكَةُ الشَّيْطَانِ أَوْ مَرْبَطُهُ، وَبِهَا يَنْصِبُ رَايَتَهُ))(٢).
وبإِسناده قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((مَنْ كَانَ بِفَلاَةٍ مِنَ الْأَرْضِ ثُمَّ أَذَّنَ
وَأَقَامَ صَلَّى مَعَهُ مِنْ جُنُودِ [اللَّهِ] مَا لاَ يُرَى طَرَفَاهُ))(٣).
وبإسناده قال: قال رسول الله وَله: ((ذَنْبٌ لاَ يُغْفَرُ، وَذَنْبٌ لاَ يُتْرَكُ،
وَذَنْبٌ يُغْفَرُ، فَأَمَّا الذَّنْبُ الَّذِي لاَ يُغْفَرُ فَالشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَأَمَّا الذَّنْبُ الَّذِي لاَ
(١) الضعفاء (٣٨٤/٤) والضعفاء والمتروكون (٣٧٨٤) لابن الجوزي ولسان الميزان
(٤٦٠/٧ - ٤٦١).
(٢) تذكرة الحفاظ (٩٩٣).
(٣) تذكرة الحفاظ (٨٩٠).
٤٥٢

يُتْرَكُ فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، وَأَمَّا الَّذِي يُغْفَرُ فَذَنْبُ الْعَبْدِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ
عز وجل))(١).
حدثنا بهذه الأحاديث أحمد بن يحيى بن زهير، قال: حدثنا
عبيدالله بن محمد الحارثي، قال: حدثنا يزيد بن سفيان، قال: حدثنا
سليمان التيمي، في نسخة كتبناها عنه نحو هذه.
١١٧٧ - يزيد بن عبدالملك بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطلب
الهاشمي النوفلي (٢)
1
من أهل المدينة، كنيته أبو خالد، يروي عن سعيد المقبري ويزيد بن
خصيفة، روى عنه معن بن عيسى وعبدالله بن نافع وابنه يحيى بن يزيد،
كان ممن ساء حفظه، حتى كان يروي المقلوبات، ويأتي بالمناكير عن أقوام
مشاهير، فلما كثر ذلك في أخباره بطل الاحتجاج بآثاره، وإن اعتبر معتبر
بما وافق الثقات من حديثه من غير أن يحتج به لم أر بذلك بأساً، كان
أحمد بن حنبل رحمه الله سيء الرأي فيه.
سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل
يحيى بن معين عن يزيد بن عبدالملك النوفلي؟ فقال: ضعيف.
قال أبو حاتم: ومات يزيد بن عبدالملك سنة خمس وستين ومئة.
وهو الذي روى عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة،
قال: قال رسول الله وَله: (لَسَقْطٌ أَقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَيَّ خَيْرٌ مِنْ فَارِسِ أَخْلِفُهُ
(١) تذكرة الحفاظ (٤٥٨).
(٢) تاريخ الدارمي (٨٨٣) والتاريخ الكبير (٣٤٨/٨) والضعفاء (٤٠٥) كلاهما للبخاري
والضعفاء والمتروكون (٦٧٦) للنسائي والجرح والتعديل (٢٧٨/٩ - ٢٧٩)
والضعفاء (٣٨٤/٤ - ٣٨٥) للعقيلي والكامل (٢٦٠/٧ - ٢٦٣) والضعفاء (٢٧٠) لأبي
نعيم والمدخل (٢٢٠) للحاكم والضعفاء والمتروكون (٥٩٢) للدارقطني والضعفاء
والمتروكون (٣٧٩٣) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (١٩٦/٣٢ - ٢٠٠).
٤٥٣

وَرَائِي))(١).
حدثناه عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا هارون بن عبدالله
الحمال، قال: حدثنا معن بن عيسى، قال: حدثنا يزيد بن عبدالملك، عن
سهیل .
١١٧٨ - يزيد بن يزيد (٢)
شيخ يروي عن خولة بنت الصامت، روى عنه أبو إسحاق السبيعي،
لست أعرفه بعدالة ولا جرح، إلا أنه روى أشياء مناكير لم يتابع عليها على
قلة روايته، فهو عندي يتنكب عن الاحتجاج بما انفرد من الروايات،
لأن الله جل وعلا لم يكلف عباده أخذ دينه عمن ليس يعرف بعدالة.
١١٧٩ - يزيد بن عطاء الليثي(٣)
مولى أبي عوانة، من فوق، وهو مولى بني يشكر، من أهل واسط،
يروي عن أبي إسحاق السبيعي وسماك بن حرب، روى عنه أبو داود
الطيالسي والعراقيون، ممن ساء حفظه، حتى كان يقلب الأسانيد، ويروي
عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به.
سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: قال يحيى بن
معين: اسم أبي عوانة وضاح، وكان عبداً ليزيد بن عطاء، وحديث أبي عوانة
جائز، وحديث يزيد ضعيف، وثبت أبا عوانة وأسقط مولاه يزيد بن عطاء.
(١) تذكرة الحفاظ (٦٦٥).
(٢) الضعفاء (٣٧٨/٤) للعقيلي والتاريخ الكبير (٣٣٢/٨ - ٣٣٣) للبخاري ولسان الميزان
(٤٥٨/٧ و٤٨٠).
(٣) تاريخ الدوري (٦٧٥/٢) والضعفاء والمتروكون (٦٧٧) للنسائي والجرح والتعديل
(٢٨٢/٩) والضعفاء (٣٨٧/٤) للعقيلي والكامل (٢٧٢/٧ - ٢٧٤) والضعفاء والمتروكون
(٥٩٦) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٣٧٩٤) لابن الجوزي وتهذيب الكمال
(٢١٠/٣٢ - ٢١٣).
٤٥٤

١١٨٠ - يزيد بن ربيعة الرحبي الصنعاني(١)
من صنعاء دمشق، كنيته أبو كامل، من أهل الشام، يروي عن أبي
أسماء الرحبي، روى عنه أهل بلده، كان شيخاً صدوقاً، إلا أنه اختلط في
آخر عمره، فكان يروي أشياء مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد،
وفيما وافق الثقات فهو معتبر به لقدم صدقه قبل الاختلاط من غير أن يحتج
به، لأن الجرح والعدالة ضدان، فمتى كان الرجل مجر[و]حاً لا يخرجه عن
حد الجرح إلى العدالة إلا ظهور أمارات العدالة عليه، فإذا كان أكثر أحواله
أمارات العدالة صار من العدول، كذلك إذا كان الرجل معروفاً بالعدالة يكون
جائز الشهادة، فهو كذلك يظهر منه أمارات الجرح، فإذا صار أكثر أحواله
أسباب الجرح خرج عن العدالة إلى الجرح، وصار في عداد من لا تجوز
شهادته، وإن كان صدوقاً فيما يقول، وتبطل أخباره الصحاح التي لم يخلط
فيها، وكذلك الشاهد إذا لم يكن بعدل، فشهد عند الحاكم شهادة وهو
صادق فيها ومعه شاهد آخر عدل، يعلم الحاكم صدقه في تلك الشهادة
بعينها، وإن كان مجروحاً في غيرها، لا يجوز بإجماع المسلمين قبول
شهادته وإن كان صادقاً فيها حتى يكون عدلاً، وهذه مسألة طويلة قد
ذكرناها بالشواهد في كتاب شرائط الأخبار، فأغنى ذلك عن تكرارها في هذا
الكتاب .
١١٨١ - يزيد بن بلال بن الحارث الفزاري(٢)
من أهل الكوفة، يروي عن علي بن أبي طالب، روى عنه كيسان أبو
(١) التاريخ الكبير (٣٣٢/٨) للبخاري وأحوال الرجال (٢٨٤) والضعفاء والمتروكون (٦٧٤)
للنسائي والجرح والتعديل (٢٦١/٩) والضعفاء (٣٧٦/٤ - ٣٧٧) للعقيلي والكامل
٢٧١٤ , (٢٥٩٧) والضعفاء والمتروكون (٥٩٠) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٣٧٧٩)
لابن الجوزي ولسان الميزان (٤٥٥/٧ - ٤٥٦).
(٢) التاريخ الكبير (٣٢٣/٨) للبخاري والجرح والتعديل (٢٥٤/٩) والضعفاء (٣٧٤/٤ -
٣٧٥) للعقيلي والكامل (٢٧٩/٧) والضعفاء والمتروكون (٣٧٧٤) لابن الجوزي
وتهذيب الكمال (٩٥/٣٢ - ٩٦).
٤٥٥

عمر، منكر الحديث، يروي عن علي ما لا يشبه حديثه، لا يجوز الاحتجاج
به إذا انفرد، وإن اعتبر به معتبر فيما وافق الثقات من غير أن يحتج به لم
أر به بأساً.
١١٨٢ - يزيد بن مروان الخلال(١)
شيخ من أهل بغداد، روى عنه العراقيون، كان ممن يروي
الموضوعات عن الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به بحال.
سمعت محمد بن محمود، لقول: سمعت الدارمي، يقول: سمعت
يحيى بن معين، يقول: يزيد بن مروان الخلال كذاب.
١١٨٣ - يزيد بن عبدالرحمن أبو خالد الدالاني(٢)
من أهل واسط، كان نازلاً في بني دالان، فنسب إليهم ولم يكن
منهم، يروي عن إبراهيم السكسكي وعمرو بن مرة وقتادة، روى عنه
عبدالسلام بن حرب وأهل العراق، كان كثير الخطأ، فاحش الوهم، يخالف
الثقات في الروايات، حتى إذا سمعها المبتدىء في هذه الصناعة علم أنها
معمولة أو مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد
عليهم [عنهم] بالمعضلات.
روى عن أبي هاشم الرماني، عن زاذان، عن سلمان، قال: رعفت
عند النبي ◌َّرَ فأمرني أن أحدث وضوءاً(٣).
حدثناه ابن قحطبة، قال: حدثنا أحمد بن عبدة، قال: حدثنا
(١) تاريخ الدارمي (٩١٣) والجرح والتعديل (٢٩١/٩) والضعفاء (٣٨٩/٤) للعقيلي
والكامل (٢٨٤/٧) والضعفاء والمتروكون (٣٨٠٣) لابن الجوزي ولسان الميزان
(٤٧٠/٧ - ٤٧١) وأورده المصنف في الثقات (٢٧٦/٩) أيضاً.
(٢) الجرح والتعديل (٢٧٧/٩) وتاريخ الدارمي (٨٨٠) والكامل (٢٧٧/٧ - ٢٧٨) وتهذيب
الكمال (٢٧٣/٣٣ - ٢٧٥) والضعفاء والمتروكون (٣٧٩٠) لابن الجوزي.
(٣) تذكرة الحفاظ (٤٨٠).
٤٥٦

حسين بن حسن، قال: حدثنا جعفر الأحمر، عن يزيد أبي خالد.
١١٨٤ - يزيد بن يوسف الصنعاني(١)
من أهل دمشق من صنعائها، يروي عن الأوزاعي وابن جابر، روى
عنه الوليد بن مسلم، قدم بغداد فكتب عنه العراقيون، كان سيء الحفظ،
كثير الوهم، ممن يرفع المراسيل ولا يعلم، ويسند الموقوف ولا يفهم، فلما
كثر ذلك منه في حديثه، صار ساقط الاحتجاج به إذا انفرد، وأرجو أن من
احتج به فيما وافق الثقات لم يجرح في فعله ذلك لقدم صدقه.
١١٨٥ - يزيد بن سنان بن يزيد الخدري (٢)
وهو مولى بني تيم، كنيته أبو فروة، وكان ينزل الرها، يروي عن
الزهري، روى عنه الكوفيون وأهل بلده، مات سنة خمس وخمسين ومئة،
وكان مولده سنة تسع وستين، وكان ممن يخطىء كثيراً، حتى يروي عن
الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا وافق
الثقات، فكيف إذا انفرد بالمعضلات.
سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سألت
يحيى بن معين عن يزيد الشامي عن الزهري من هو؟ يروي عنه مروان بن
(١) تاريخ الدوري (٦٧٩/٢) والتاريخ الكبير (٣٦٩/٨) للبخاري وتاريخ ابن شاهين (٧٠٣)
والضعفاء والمتروكون (٦٨٠) للنسائي والجرح والتعديل (٢٩٦/٩) والضعفاء (٣٩٠/٤)
للعقيلي والكامل (٢٦٨/٧ - ٢٦٩) والضعفاء والمتروكون (٥٩٥) للدارقطني وسؤالات
البرقاني (٥٥٠) والضعفاء والمتروكون (٣٨٠٨) لابن الجوزي وتهذيب الكمال
(٢٨٣/٣٢ - ٢٨٦).
(٢) تاريخ الدوري (٦٧٢/٢) والدارمي (٨٩٤) والتاريخ الكبير (٣٣٧/٨) للبخاري وأحوال
الرجال (٣١٩) وتاريخ ابن شاهين (٦٩٦ و٧٠٤) والضعفاء والمتروكون (٦٨١)
للنسائي والجرح والتعديل (٢٦٦/٩ - ٢٦٧) والضعفاء (٣٨٢/٤ - ٣٨٣) والكامل
(٢٦٩/٧ - ٢٧٢) والضعفاء (٢٧١) لأبي نعيم والمدخل (٢٢١) للحاكم والضعفاء
والمتروكون (٥٨٦) والضعفاء والمتروكون (٣٧٨٦) لابن الجوزي وتهذيب الكمال
(١٥٥/٣٢ - ١٥٩).
٤٥٧

معاوية؟ قال: هو يزيد بن سنان أبو فروة، ليس بشيء.
قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن أبي المنيب، عن يحيى بنِ أبي
كثير، عن أبي سلمة، عن أبي الدرداء، عن النبي ◌َّ، قال: ((خَلَقَ اللَّهُ عز
وجل الْجِنَّ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ حَيَّاتٌ وَعَقَارِبُ وَخَشَاشُ الْأَرْضِ،
وَصِنْفٌ كَالرِّيحِ فِي الْهَوَاءِ، وَصِنْفٌ كَابْنٍ آدَمَ عَلَيْهِمُ الْحِسَابُ وَالْعِقَابُ،
وَخَلَقَ الْإِنْسَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ كَالْبَهَائِم قَالَ اللَّهُ ﴿لَمْ قُلُوبٌ لَّا
يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَمْ أَعْيُنٌ لَّا يُصِرُونَ بِهَا وَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْبَعُونَ بِهَ أُوْلَكَ كَالْأَنْعَمِ بَلّ
هُمْ أَضَلُّ﴾ وَصِنْفٌ أَجْسَادُهُمْ أَجْسَادُ بَنِي آدَمَ، وَأَزْوَاحُهُمْ أَرْوَاحُ الشَّيَاطِينِ،
وَصِنْفٌ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ))(١).
حدثناه محمد بن زهير بالأبلة، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن
الكردي بصري، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا يزيد بن سنان أبو
فروة، قال: حدثني أبو المنيب، عن يحيى بن أبي كثير.
إنما هو متن هذا الإسناد (لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) قال: (الرُّؤْيَا
الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ).
وروى عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب، عن
أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّةٍ: ((وَلَدُ نُوح ثَلَاثَةٌ: حَامٌ وَسَامٌ وَيَافِثٌ،
فَوَلَّدُ سَام الْعَرَبُ وَفَارِسُ وَالرُّومُ، وَالْخَيْرُ فِيهِمْ، وَوَلَدُ يَافِثٍ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ
وَالثُّرْكُ وَالصَّقَالِيَةُ، وَلَاَ خَيْرَ فِيهِمْ، وَوَلَدُ حَامِ الْقِبْطُ وَبَرْبَرُ وَالسُّودَانُ))(٢).
حدثناه أبو عروبة، قال: حدثنا عمرو بن هشام الحراني، قال: حدثنا
محمد بن يزيد بن سنان، عن أبيه، قال: حدثني يحيى بن سعيد الأنصاري.
وروى عن يحيى بن أبي كثير، عن خلاد بن السائب، عن أبيه، قال:
قال رسول الله وَيَّه: (إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ الْخَلَاَءَ فَلاَ يَسْتَقْبِلِ الرِّيحَ)) (٣).
(١) تذكرة الحفاظ (٤٣٥).
(٢) تذكرة الحفاظ (٩٥٦).
(٣) تذكرة الحفاظ (٤٨).
٤٥٨
بـ

حدثناه عبدالكبير بن عمر الخطابي، قال: حدثنا ابن وارة، قال:
حدثنا محمد بن يزيد بن سنان، [قال: حدثنا أبي]، قال: حدثنا يحيى بن
أبي كثير.
وروى عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال
رسول الله وَلَهُ: ((مَنْ ضَحِكَ فِي صَلاَ تَلْه] فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُعِدِ الصَّلاَةَ))(١).
حدثناه ابن زهير، قال: حدثنا إبراهيم بن هانىء، قال: حدثنا
محمد بن يزيد بن سنان، قال: حدثنا أبي، عن الأعمش.
١١٨٦ - يزيد بن عياض بن يزيد بن جعدبة الليثي(٢)
من أهل المدينة، كنيته أبو الحكم، يروي عن عبدالرحمن بن مخراق
وأهل المدينة، روى عنه عمرو بن دينار والناس، كان ممن ينفرد بالمناكير
عن المشاهير، والمعلولات عن الثقات، فلما كثر ذلك في روايته صار
ساقط الاحتجاج به.
روى عن نافع، عن ابن عمرٍ، عن النبي ◌َّ قال: ((فِي الرِّكَازِ الْعُشْرُ،
وَالرِّكَازُ مَا يُوجَدُ مَذْفُوناً مِمَّا دَفَنَ الْأَوَّلُونَ))(٣).
حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا صالح بن مسمار، قال: حدثنا
ابن أبي فديك، قال: حدثنا يزيد بن عياض.
حدثني محمد بن المنذر، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت
يحيى بن معين، يقول: يزيد بن عياض بن جعدبة ضعيف.
(١) تذكرة الحفاظ (٨٥٦).
(٢) تاريخ الدوري (٦٧٥/٢) والدارمي (٨٧١) والضعفاء (٤٠٦) للبخاري وأحوال الرجال
(٢١٣) وتاريخ ابن شاهين (٦٩٥ و٦٩٩) والضعفاء والمتروكون (٦٧٨) للنسائي
والجرح والتعديل (٢٨٢/٩ - ٢٨٣) والضعفاء (٣٨٧/٤ - ٣٨٨) للعقيلي والكامل
(٢٦٣/٧ - ٢٦٦) والضعفاء والمتروكون (٥٨٨) للدارقطني والضعفاء والمتروكون
(٣٧٩٨) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٢٢١/٣٢ - ٢٢٥).
(٣) تذكرة الحفاظ (٥٤٤).
٤٥٩

سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سألت
يحيى بن معين عن يزيد بن عياض بن الجعدبي؟ فقال: ليس بشيء.
حدثنا أبو يعلى، قال: سألت يحيى بن معين عن يزيد بن عياض
الجعدبي؟ فقال: ليس بشيء.
١١٨٧ - يزيد بن بيان المعلم (١)
من أهل البصرة، يروي عن أبي الرجال، روى عنه أحمد بن إبراهيم
الدورقي، كان ممن ينفرد بالمناكير التي إذا سمعها من الحديث صناعته لا
يشك أنها معمولة أو مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به.
١١٨٨ - يزيد بن عيسى مولى بني هاشم (٢)
من أهل البصرة، يروي عن حماد بن سلمة وغيره المقلوبات التي لا
تشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.
روى عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس بن مالك، قال: كان
نعرف المنافقين يوم الجمعة .
رواه] عنه محمد بن عيسى الطرسوسي.
وهذا لا أصل له من حديث أنس.
١١٨٩ - يزيد بن مغلس بن عبدالله بن مرثد الباهلي(٣)
يروي عن مالك بن أنس وهشام، روى عنه عمرو بن علي الفلاس،
(١) التاريخ الكبير (٣٢٣/٨) للبخاري والجرح والتعديل (٢٥٤/٩) والضعفاء (٣٧٥/٤)
للعقيلي والكامل (٢٧٩/٧) والضعفاء والمتروكون (٥٩٤) للدارقطني والضعفاء
والمتروكون (٣٧٧٥) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٩٦/٣٢ - ٩٨).
(٢) الضعفاء والمتروكون (٣٧٩٩) لابن الجوزي ولسان الميزان (٤٦٩/٧).
(٣) الجرح والتعديل (٢٨٩/٩) والتاريخ الكبير (٣٥٦/٨) للبخاري والضعفاء والمتروكون
(٣٨٠٦) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٢٤٨/٣٢).
٤٦٠