النص المفهرس

صفحات 221-240

حدثنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا الحسن بن علي
الحلواني، قال: حدثنا عفان، قال: حدثني معاذ بن معاذ، قال: قال لي
شعبة: ألا ترى إلى يحيى بن سعيد القطان يتكلم في قيس بن الربيع
الأسدي، ووالله ما له إلى ذلك سبيل.
حدثنا محمد بن عبدالرحمن، قال: حدثنا ابن قهزاد، قال: سمعت
محمد بن الحسن، يقول: قال لي عبدالله بن المبارك: ما لازمت بالكوفة؟
قلت: قيس بن الربيع، قال: فهلا زائدة؟
سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت
ليحيى بن معين: قيس بن الربيع؟ قال: ليس بشيء.
حدثنا أبو يعلى، قال: سئل يحيى بن معين وأنا حاضر عن قيس بن
الربيع؟ فقال: ليس بشيء.
حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى وعبدالرحمن
لا یحدثان عن قیس بن الربيع، وکان عبدالرحمن حدثنا عنه ثم تر که.
حدثنا مكحول، قال: حدثنا جعفر بن أبان، قال: حدثنا أبو الوليد،
قال: قال لي أبو قتيبة: قال لي شعبة: عليك بقيس بن الربيع.
حدثني محمد بن المنذر، قال: حدثنا عثمان بن خرزاد، قال: قال
لي الحماني: جئت يوماً أطلب قيس بن الربيع فإذا وكيع وأبو غسان قد
أخذوه وأدخلوه داراً يسمعون منه، قال: فجمعت الحجارة فما زلت أرميهم
حتى فتحوا لي الباب.
[حدثنا] مكحول، قال: حدثنا جعفر يقول: سمعت أبا الوليد، يقول:
حضرت جنازة قيس فجاء شريك فدخل الدار حتى غسل أو فرغ من أمره،
ثم أخرج، فذهبت أدنو منه، فغلبت عليه، فأخبرني من يليه أنه قال: ما
خلف مثله .
حدثنا الحنبلي، قال: حدثنا ابن زهير، عن يحيى بن معين، قال:
قيس بن الربيع لا يساوي شيئاً.
٢٢١

قال أبو حاتم: قد سبرت أخبار قيس بن الربيع من روايات القدماء
والمتأخرين وتتبعتها، فرأيته صدوقاً مأموناً حيث كان شاباً، فلما كبر ساء
حفظه وامتحن بابن سوء، فكان يدخل عليه الحديث فيجيب فيه، ثقة منه
بابنه، فوقع المناكير في أخباره من ناحية ابنه، فلما غلب المناكير على
صحيح حديثه ولم يتميز استحق مجانبته عند الاحتجاج، فكل من مدحه من
أئمتنا وحث عليه كان ذلك منهم لما نظروا إلى الأشياء المستقيمة التي
حدث بها من سماعه، وكل من وهاه منهم فكان ذلك لما علموا مما في
حديثه من المناكير التي أدخل عليه ابنه وغيره.
قال عفان: كنت أسمع الناس يذكرون قيساً فلم أدر ما عليه، فلما
قدمت الكوفة أتيناه فجلسنا إليه فجعل ابنه يلقنه، ويقول له: حصين،
فيقول: حصين، فيقول رجل آخر: ومغيرة، فيقول: ومغيرة، فيقول آخر:
والشيباني، فيقول: والشيباني.
حدثنا مكحول، قال: سمعت جعفر، يقول: سألت ابن نمير عن
قيس بن الربيع؟ فقال: إن الناس قد اختلفوا في أمره، وكان له ابن، فكان
هو آفته، نظر أصحاب الحديث في كتبه فأنكروا حديثه وظنوا أن ابنه غيرها.
٨٨٥ - قدامة بن محمد بن خشرم الخشرمي(١)
من أهل المدينة، يروي عن أبيه ومخرمة بن بكير عن بكير بن
عبدالله بن الأشج بالمقلوبات التي لا يشارك فيها. روى عنه عبدالله بن
هارون بن موسى الفروي وأهل المدينة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.
روى قدامة عن أبيه، عن بكير بن عبدالله بن الأشج، عن ابن شهاب،
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ عَزَّى أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ مِنْ
مُصِيبَةٍ كَسَاهُ اللَّهُ حُلَّةً يُخْبَرُ بِهَا)) قيل: يا رسول الله وما يحبر بها؟ قال:
(١) تاريخ الدارمي (٧١١) والتاريخ الكبير (١٧٩/٧) للبخاري والجرح والتعديل (١٢٩/٧)
والكامل (٥١/٦ - ٥٢) والضعفاء والمتروكون (٢٧٦٣) لابن الجوزي وتهذيب الكمال
(٥٥١/٢٣ - ٥٥٣).
٢٢٢

(يُغْبَطُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(١).
حدثنا مكحول، قال: حدثنا عبدالله بن هارون بن موسى الفروي،
قال: حدثنا قدامة بن محمد بن خشرم، قال: أخبرني أبي.
وبإسناده قال: قال رسول الله وَ ل: ((مَنْ عَزَّى مُصَاباً كَانَ لَهُ مِثْلُ
أَجْرِهِ)(٢) .
حدثناه محمد بن جبريل الشهرزوري بطرسوس، قال: حدثنا سعد بن
عبدالله بن عبدالحكم، قال: حدثنا قدامة بن محمد، عن مخرمة بن بكير،
عن أبيه، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك.
٨٨٦ - قطبة بن العلاء بن المنهال الغنوي(٣)
كنيته أبو سفيان، من أهل الكوفة، يروي عن الثوري وعن أبيه، روى
عنه العراقيون، كان ممن يخطىء كثيراً، ويأتي بالأشياء التي لا تشبه حديث
الثقات عن الأثبات، فعدل به عن مسلك العدول عند الاحتجاج.
٨٨٧ - قريش بن أنس الأنصاري(٤)
مولى بني والبة، كنيته أبو أنس، من أهل البصرة، يروي عن ابن عون
والبصريين، روى عنه العراقيون، مات سنة تسع ومئتين، كان شيخاً صدوقاً
إلا أنه اختلط في آخر عمره حتى كان لا يدري ما يحدث به، وبقي ست
(١) تذكرة الحفاظ (٨٦٠).
(٢) انظر تذكرة الحفاظ (٨٥٩) وهو ساقط من المخطوطة لابن طاهر فلذا لم أتنبه لهذا
الإسناد فيه .
(٣) الضعفاء (٣٠٤) للبخاري والضعفاء والمتروكون (٥٢٦) للنسائي والجرح والتعديل
(١٤١/٧ - ١٤٢) والضعفاء (٤٨٦/٣ - ٤٨٧) للعقيلي والكامل (٥٣/٦) والضعفاء
والمتروكون (٢٧٦٧) لابن الجوزي ولسان الميزان (٥٢٦/٥ - ٥٢٧).
(٤) سؤالات ابن الجنيد (٤٧) والتاريخ الكبير (١٩٥/٧) للبخاري والجرح والتعديل
(١٤٢/٧ - ١٤٣) والضعفاء والمتروكون (٢٧٦٥) لابن الجوزي وتهذيب والكمال
(٥٨٥/٢٣ - ٥٨٩).
٢٢٣

سنين في اختلاطه، فظهر في روايته أشياء مناكير لا تشبه حديثه القديم، فلما
ظهر ذلك من غير أن يتميز مستقيم حديثه من غيره لم يجز الاحتجاج به
فيما انفرد، فأما فيما وافق الثقات فهو المعتبر بأخباره تلك.
روى عن أشعث، عن الحسن، عن سمرة، أن النبي ◌َّ نهى أن يقد
السير بين أصبعين(١).
حدثناه ابن قحطبة، قال: حدثنا بندار بن بشار، قال: حدثنا قريش بن
أنس، قال: حدثني أشعث، عن الحسن.
(١) تذكرة الحفاظ (١٩٥).
٢٢٤

باب الكاف
قال أبو حاتم: ومن المجروحين من المحدثين ممن ابتداء اسمه على
الكاف :
٨٨٨ - كُمَيْل بن زياد النخعي(١)
[و] هو الذي يقال له: كميل بن عبدالله، من أصحاب علي عليه
السلام، روى عنه عبدالرحمن بن عابس والعباس بن ذريح وأهل الكوفة،
وكان كميل من المفرطين في علي عليه السلام، ممن يروي عنه
المعضلات، وفيه المعجزات، منكر الحديث جداً، تتقى روايته ولا يحتج
به .
٨٨٩ - كُدَيْرِ الضبي (٢)
شيخ يروي المراسيل، روى عنه أبو إسحاق السبيعي، منكر الرواية،
على أن المراسيل لا تقوم عندنا بها الحجة، وهي وما لم يرو عندنا سيان،
(١) الجرح والتعديل (١٧٤/٧ - ١٧٥) والتاريخ الكبير (٢٤٣/٧) للبخاري والضعفاء
والمتروكون (٢٨٠٤) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٢١٨/٢٤ - ٢٢٣).
(٢) الضعفاء (٣٠٨) للبخاري وأحوال الرجال (١٦) والضعفاء والمتروكون (٥٢٧) للنسائي
والتاريخ الكبير (٢٤٢/٧) للبخاري والجرح والتعديل (١٧٤/٧) والضعفاء (١٣/٤ -
١٤) للعقيلي والكامل (٧٩/٦ - ٨٠) والضعفاء والمتروكون (٢٧٩٥) لابن الجوزي
ولسان الميزان (٥٥٠/٥ - ٥٥٢).
٢٢٥

فلا يعجبني الاحتجاج بما انفرد كدير من غير المراسيل إن وجد ذلك.
٨٩٠ - كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف المزني(١)
يروي عن أبيه عن جده، روى عنه مروان بن معاوية وإسماعيل بن
أبي أويس، منكر الحديث جداً، يروي عن أبيه، عن جده بنسخة موضوعة،
لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب، وكان
الشافعي رحمه الله يقول: كثير بن عبدالله المزني ركن من أركان الكذب.
حدثني محمد بن المنذر، قال: سمعت عباس بن محمد، يقول:
سمعت يحيى بن معين، يقول: كثير بن عبدالله لجده صحبة، وكثير ضعيف
في الحديث.
سمعت يعقوب بن إسحاق يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت
ليحيى بن معين: كثير بن عبدالله؟ قال: المزني؟ ليس بشيء.
قال أبو حاتم: روى كثير بن عبدالله، عن أبيه، عن جده، عن
النبي بَّ قال: ((إِنَّ لِلَّهِ عز وجل مِنْ خَلْقِهِ وُجُوهَاً خَلَقَهُمْ لِحَوَائِجِ النَّاسِ،
يَرْغَبُونَ فِي الآخِرَةِ، وَتَعُدُّونَ الْجُودَ مَجْداً، وَاللَّهُ يُحِبُ مَكَارَمِ الْأَخْلَاقِ))(٢).
حدثنا ابن قتيبة، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال:
حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني، قال: وذكر كثير بن عبدالله، عن أبيه،
عن جده.
(١) تاريخ الدوري (٤٩٤/٢) والدارمي (٧١٣) والتاريخ الكبير (٢١٧/٧) للبخاري وأحوال
الرجال (٢٣٥) والضعفاء والمتروكون (٥٢٩) للنسائي والجرح والتعديل (١٥٤/٧)
والضعفاء (٤/٤ - ٥) للعقيلي والكامل (٥٧/٦ - ٦٣) والضعفاء والمتروكون (٤٤٥)
للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٢٧٩٠) لابن الجوزي وتاريخ ابن شاهين (٥٢٧)
والضعفاء (١٩٧) لأبي نعيم والمدخل إلى الصحيح (١٦٠) للحاكم وتهذيب الكمال
(١٣٦/٢٤ - ١٤٠).
(٢) تذكرة الحفاظ (١٧٦).
٢٢٦

٨٩١ - كثير بن زيد(١)
يوري عن عبدالله بن كعب بن مالك، وهو الذي يقال له: كثير أبو
النضر، روى عنه عبيد الله بن عبدالمجيد الحنفي، كان كثير الخطأ على قلة
روايته، لا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد.
سمعت الحنبلي يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن
معين عن كثير بن زيد؟ فقال: ليس بذاك القوي، وكان قال: لا شيء ثم
ضرب علیه .
٨٩٢ - كثير بن شنظير الأزدي (٢)
كنيته أبو قرة، من أهل البصرة، يروي عن الحسن وابن سيرين
وعطاء، روى عنه العراقيون، كان كثير الخطأ على قلة روايته، ممن يروي
عن المشاهير أشياء مناكير، حتى خرج بها عن حد الاحتجاج إلا فيما وافق
الأثبات.
حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى بن
سعید لا یحدث عن كثير بن شنظير.
٨٩٣ - كثير بن سليم أبو هاشم(٣)
من أهل الأبلة، وهو الذي يقال له: كثير بن عبدالله، يروي عن
(١) التاريخ الكبير (٢١٦/٧) للبخاري والجرح والتعديل (١٥٠/٧ - ١٥١) والضعفاء
والمتروكون (٥٣٠) للنسائي والكامل (٦٧/٦ - ٦٩) والضعفاء والمتروكون (٢٧٨٦)
لابن الجوزي وتهذيب الكمال (١١٣/٢٤ - ١١٧) وأورده المصنف في الثقات
(٣٥٤/٧) أيضاً.
(٢) تاريخ الدوري (٤٩٣/٢) والدارمي (٧١٨) وتاريخ ابن شاهين (٥٢٨) والضعفاء
والمتروكون (٥٣٣) للنسائي والجرح والتعديل (١٥٣/٧) والتاريخ الكبير (٢١٥/٧)
للبخاري والضعفاء (٦/٤ - ٧) والكامل (٧٠/٦ - ٧١) والضعفاء والمتروكون (٢٧٨٨)
لابن الجوزي وتهذيب الكمال (١٢٢/٢٤ - ١٢٧).
(٣) الضعفاء (٣٠٦) للبخاري والضعفاء (١٩٨) لأبي نعيم والمدخل إلى الصحيح (١٦١) =
٢٢٧

أنس، روى عنه قتيبة بن سعيد، كان ممن يروي عن أنس ما ليس من
حديثه من غير روايته، ويضع عليه، ثم يحدث عنه، لا تحل كتابة حديثه
ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاختبار.
وهو الذي روى عن أنس، أن أم سليم قالت: يا رسول الله ما من
الأنصار رجل ولا امرأة إلا وقد أتحفك بشيء غيري، وليس لي إلا ولدي
هذا، فأحب أن تقبله مني يخدمك، فَقَبلني رسول الله ربَّر وأقعدني بين يديه
ومسح بيده على رأسي، وبركِ علي، وقال لي: ((يَا بُنَيَّ احْفَظُ سِرِّي تَكُنْ
مُؤْمِناً، يَا بُنَيَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ أَبَداً عَلَّى الْوُضُوءِ فَكُنْ، فَإِنَّ مَلَكَ
الْمَوْتِ إِذَا قَبَضَ رُوحَ الْعَبْدٍ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ كَتَبَ لَهُ شَهَادَةً، يَا بُنَيَّ إِنِ
اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ أَبَداً تُصَلِّي، فَصَلِّ فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ يُصَلُّونَ عَلَيْكَ مَا دُمْتَ
تُصَلِّي، يَا بُنَيَّ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ رَحْلِكَ فَلَا يَقَعَنَّ بَصَرُكَ عَلَى أَهْلِ قِبْلَتِكَ إِلا
سَلَّمْتَ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّكَ تَرْجِعُ إِلَى مَنْزِلِكَ وَقَدِ ازْدَدْتَ فِي حَسَنَاتِكَ، يَا بُنَيَّ إِذَا
دَخَلْتَ رَحْلَكَ فَسَلِّمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ يَكُونُ بَرَكَةً عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ، يَا
بُنَيَّ إِنْ أَطَعْتَنِي فَلاَ يَكُونُ شَيَّءٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ، يَا بُنَيَّ إِذَا خَرَجْتَ
إِلَى الصَّلَةِ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَارْفَعْ يَدَيْكَ وَكَبِّرْ، وَأَقِمْ صُلْبَكَ حَتَّى يَفَعَ كُلُّ
عَظْمِ مَكَانَهُ، فَإِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ مِنَ الْأَرْضِ وَأَقِمْ صُلْبِكَ فِيهِ، وَإِذَا
رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَضَعْ عَقِبَكَ تَحْتَ إِلْيَتِكَ وَاذْكُرْ مَا بَدَا لَكَّ، وَأَقِمْ صُلْبَكَ،
فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل لاَ يَنْظُرُ إِلَى مَنْ لاَ يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرَّكُوعِ وَالسُّجُودِ))(١).
حدثناه إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد،
قال: حدثنا كثير أبو هاشم الأبلي، قال: سمعت أنس بن مالك يحدث
معاوية بن قرة، وساقه بطوله أنا اختصرته.
للحاكم والجرح والتعديل (١٥٤/٧) والضعفاء (٨/٤) للعقيلي والكامل (٦٥/٦ - ٦٦)
=
والضعفاء والمتروكون (٤٤٤) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٢٧٨٩) لابن الجوزي
وتهذيب الكمال (١٢١/٢٤ - ١٢٢).
(١) تذكرة الحفاظ (٢٦٤).
٢٢٨

٨٩٤ - كثير بن زياد أبو سهل البرساني الخراساني(١)
أصله من البصرة، سكن بلخ، ثم سكن سمرقند، يروي عن الحسن
وأهل العراق الأشياء المقلوبات، أستحب مجانبة ما انفرد من الروايات،
روى عنه أهل بلخ وسمرقند.
وهو الذي روى عن مُسَّةَ، عن أم سلمة، قالت: كانت النفساء على
عهد رسول الله وَ ﴿ تقعد بعد نفاسها أربعين يوماً وأربعين ليلةً، وكنا نطلي
على وجوهنا الورس من الكَلَفِ(٢).
حدثناه أبو عروبة، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عمرو البجلي، قال:
حدثنا زهير بن معاوية، قال: حدثنا علي بن عبدالأعلى أبو الحسن الأحول،
عن أبي سهل البصري، عن مسة.
وأبو سهل هذا هو كثير بن زياد.
٨٩٥ - كثير بن حمير الأصم (٣)
شيخ يروي عن الشاميين ما لم يتابع عليه، لا يجوز الاحتجاج بخبره
إذا انفرد.
روى عن سالم أبي المهاجر، عن حبيب بن أبي مرزوق، عن
خالد بن معدان، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله وَلَّهِ: ((مَنْ غَدَا إِلَى
الْمَسْجِدِ لاَ يُرِيدُ [إِلا] أَنْ يَتَعَلَّمَ خَيْراً أَوْ يُعَلِّمَهُ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الْحَاجِّ تامّ
حَجَّهُ، وَمَنْ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ لاَ يُرِيدُ إِلا أَنْ يَتَعَلَّمَ خَيْراً أَوْ يُعَلِّمَهُ كَانَ لَهُ
مِثْلُ أَجْرِ حَاجٍّ أَوْ مُعْتَمِرٍ تَامٌّ لَهُ حَجَّهُ وَعُمْرَتُهُ))(٤).
(١) تاريخ الدوري (٤٩٣/٢) والجرح والتعديل (١٥١/٧) والتاريخ الكبير (٢١٥/٧) للبخاري
وتهذيب الكمال (١١٢/٢٤ - ١١٣) وأورده المصنف فى الثقات (٣٥٤/٧) أيضاً.
(٢) تذكرة الحفاظ (٦١٣).
(٣) الضعفاء والمتروكون (٢٧٨٤) لابن الجوزي ولسان الميزان (٥٤٢/٥) وأورده المصنف
في الثقات (٢٦/٩) أيضاً.
(٤) تذكرة الحفاظ (٨٦٤).
٢٢٩

حدثناه أحمد بن عمرو بن جابر بالرملة، قال: حدثنا ربيعة بن
الحارث الجبلاني، قال: حدثنا موسى بن أيوب، قال: حدثنا كثير بن حمير
الأصم، عن سالم أبي المهاجر.
٨٩٦ - كثير بن مروان السلمي(١)
من أهل فلسطين، يروي عن عبدالله بن يزيد الدمشقي، رواه
محمد بن الصباح الجرجرائي، وهو صاحب حديث المراء، منكر الحديث
جداً، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب.
روى عن عبدالله بن يزيد الدمشقي، قال: حدثني أبو الدرداء وأبو
أمامة الباهلي وأنس بن مالك وواثلة بن الأسقع، قالوا: خرج علينا
رسول الله ◌َ* ونحن نتمارى في شيء من الدين، فغضب غضباً شديداً لم
يغضب مثله، ثم انتهرنا فقال: ((يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لاَ تُهَيِّجُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَهَجَ
الثَّارِ - ثم قال - بِهَذَا أَمَرْتُكُمْ؟ أَلَيْسَ عَنْ هَذَا نَهَيْتُكُمْ؟ أَوَلَيْسَ قَدْ كَانَ هَلَكَ
مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِهَذَا؟ - ثم قال - ذَرُوا الْمِرَاءَ لِقِلَّةٍ خَيْرِهِ، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّ
نَفْعَهُ قَلِيلٌ وَيُهَيِّجُ الْعَدَاءَ بَيْنَ الْإِخْوَانِ، ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإِنَّ الْمِرَاءَ لاَ تُؤَمِّنُ
فِتْنَةً، ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإِنَّ الْمِرَاءَ يُورِثُ الشَّكَّ، وَيُخْبِطُ الْعَمَلَ، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّ
الْمُؤْمِنَ لاَ يُمَارِي، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّ الْمُمَارِي قَدْ تَمَّتْ خَسَارَتُهُ، ذَرُوا الْمِرَاءَ
فَكَفَاكَ إِثْمَاً أَنْ لاَ تَزَالَ مُمَارِياً، ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإِنَّ الْمُمَارِيّ لاَ أَشْفَعُ لَهُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَأَنَا زَعِيمٌ بِثَلَاثَةِ أَبْيَاتٍ فِي الْجَنَّةِ فِي وَسَطِهَا وَرِيَاضِهَا
وَأَعْلَهَا لِمَنْ يَتْرُكُ الْمِرَاءَ وَهُوَ صَادِقٌ، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّ أَوَّلَ مَا نَهَانِي عَنْهُ
رَبِّي عز وجل بَعْدَ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ الْمِرَاءُ، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّ
الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ، وَلَكِنَّه رَضِيَ مِنْكُمْ بِالتَّحْرِيشِ وَهُوَ الْمِرَاءُ فِي
(١) تاريخ الدوري (٤٩٥/٢) والضعفاء (٧/٤ - ٨) للعقيلي والكامل (٦٩/٦ - ٧٠)
والضعفاء والمتروكون (٤٤٦) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٢٧٩٣) لابن الجوزي
ولسان الميزان (٥٤٦/٥).
٢٣٠

الدِّينِ، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةٌ،
وَالنَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَإِنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَسَبْعِينَ
فِرْقَةٌ، كُلُّهُمْ عَلَى الضَّلَاَلَةِ إِلا السَّوَادُ الْأَعْظَمُ)) قالوا: يا رسول الله وما السواد
الأعظم؟ قال: ((مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي، مَنْ لَمْ يُمَارِ فِي دِينِ اللَّهِ، وَلَمْ يُكَفِّرْ
أَحَداً مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِذَتْبٍ - ثم قال : - إِنَّ الإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيباً، وَسَيَعُودُ
كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ)» قالوا: يا رسول الله ومن الغرباء؟ قال: ((الَّذِينَ
يُصْلِحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ، وَلاَ يُمَارُونَ فِي دِينِ اللَّهِ، وَلاَ يُكَفِّرُونَ أَحَداً مِنْ
أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِذَتْبٍ))(١).
حدثنا[٥] محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي، قال: حدثنا محمد بن
الصباح الجرجرائي، قال: حدثنا كثير بن مروان الفلسطيني، عن عبدالله بن
يزيد الدمشقي.
٨٩٧ - كامل أبو العلاء السعدي (٢)
وهو كامل بن العلاء الحماني التميمي مولى ضباعة، من أهل الكوفة،
كنيته أبو عبدالله، يروي عن حبيب بن أبي ثابت، روى عنه أهل الكوفة،
كان ممن يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل من حيث لا يدري، فلما فحش
ذلك في أفعاله بطل الاحتجاج بأخباره.
وهو الذي روى عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن
ابن عباس، قال: كان رسول الله بَّهُ يقول بين السجدتين: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي
وَارْحَمْنِي وَعَافِي وَارْزُقْنِي وَانْصُرِنِي وَاجْبُرْنِي))(٣).
(١) تذكرة الحفاظ (٤٤٠).
(٢) تاريخ الدوري (٤٩٣/٢) والجرح والتعديل (١٧٢/٧) والتاريخ الكبير (٢٤٤/٧ - ٢٤٥)
للبخاري والضعفاء (٨/٤ - ٩) للعقيلي والكامل (٨٠/٦ - ٨٣) والضعفاء والمتروكون
(٢٧٨٢) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٩٩/٢٤ - ١٠٢).
(٣) تذكرة الحفاظ (٥٨٨).
٢٣١

حدثنا[٥] الحسن بن سفيان، قال: حدثنا صالح بن مسمار، قال:
حدثنا زيد بن حباب، قال: حدثنا كامل أبو العلاء.
وروى عن إسحاق بن يحيى، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة، عن
النبي ◌َّ أنه قال: ((مَنِ احْتَفَى مَيْتاً فَكَأَنَّمَا قَتَلَهُ)) والاحتفاء النبش(١).
حدثناه السختياني، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا
عبيد بن سعيد القرشي، عن كامل.
صَلىالله
وروى عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن المؤذن كان يأتي النبي
فيقول: السلام عليك يا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح(٢).
حدثناه علي بن الحسين بن المعبر بمكة، قال: حدثنا أحمد بن عمران
الأخفش، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا كامل أبو العلاء، قال:
حدثنا أبو صالح.
وروى عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، قال: بينما
نحن جلوس مع النبي ◌َّله إذ أقبلت امرأة عريانة، قال: فتغير وجه النبي وَل
وغمض عينيه، فقام إليها رجل من القوم، فألقى إليها ثوباً، وضمها إلى
نفسه، فقال بعض القوم: أحسبها امرأته، فقال: ((أَحْسَبُهَا غَيْرَى، إِنَّ اللَّهَ عز
وجل كَتَبَ الْغَيْرَةَ عَلَى النِّسَاءِ، وَكَتَبَ الْجِهَادَ عَلَى الرِّجَالِ، فَمَنْ صَبَرَ مِنْهُنَّ
إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً كَانَ لَهَا مِثْلَ أَجْرٍ شَهِيدٍ))(٣) .
حدثناه محمد بن عمر بن يوسف بنسا، قال: حدثنا المسروقي
موسى بن عبدالرحمن، قال: حدثنا عبيد بن الصباح، قال: حدثنا كامل،
عن الحكم.
(١) تذكرة الحفاظ (٧٧٧).
(٢) تذكرة الحفاظ (٣١١).
(٣) تذكرة الحفاظ (١٦٧).
٢٣٢

٨٩٨ - كوثر بن حكيم (١)
يروي عن عطاء ونافع، روى عنه هشيم والعراقيون، كان ممن يروي
المناكير عن المشاهير، ويأتي عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات.
روى كوثر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ قال: ((أَرْبَعْ لاَ
يُقْبَلُ مِنْ أَرْبَع: نَفَقَةٌ مِنْ خِيَانَةٍ أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ غُلُولٍ أَوْ مَالِ يَتِيمِ، لاَ يُقْبَلُ فِي
حَجِّ وَلاَ عُمْرَّةٍ وَلَاَ جِهَادٍ وَلاَ صَدَقَةٍ))(٢).
حدثنا[٥] الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبدالله بن مطعم، قال:
حدثنا هشيم، عنه .
وروى عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ◌َّ قال: ((يَا ابْنَ أُمّ عَبْدٍ
هَلْ تَدْرِي كَيْفَ جَاءَ حُكْمُ اللَّهِ عز وجل فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الأَمَّةِ؟)) قال:
الله ورسوله أعلم، قال: ((لاَ يُجَازُ عَلَى جَرِيحِهَا، وَلاَ يُقْتَلُ أَسِيرُهَا، وَلاَ
يُطْلَبُ هَارِبُهَا، وَلاَ يُقْسَمُ فَيْؤُهَا))(٣) .
حدثناه الصوفي ببغدادي، قال: حدثنا أبو نصر التمار، قال: حدثني
کوثر بن حکیم، عن نافع.
وروى كوثر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَله :
((إِنَّ اللَّهَ عز وجل لَعَنَ الْخَمْرَ وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَالْجَالِبَ وَالْمَجْلُوبَ إِلَيْهِ
وَالْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ وَالسَّاقِيَ وَالشَّارِبَ، وَحَرَّمَ ثَمَنَّهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ)) (٤).
حدثناه أحمد بن الحسن بن عبدالجبار، قال: حدثنا أبو نصر التمار،
(١) تاريخ الدارمي (٧١٤) والضعفاء (٣١٠) للبخاري وأحوال الرجال (٣٦٩) وتاريخ ابن
شاهين (٥٢٦) والضعفاء والمتروكون (٥٢٨) للنسائي والجرح والتعديل (١٧٦/٧)
والضعفاء (١١/٤ - ١٢) للعقيلي والكامل (٧٦/٦ - ٧٨) والضعفاء (١٩٩) لأبي نعيم
والضعفاء والمتروكون (٤٤٧) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٢٨٠٧) لابن الجوزي
ولسان الميزان (٥٦٠/٥ - ٥٦٣).
(٢) تذكرة الحفاظ (١٠٢).
(٣) تذكرة الحفاظ (٩٦١).
(٤) تذكرة الحفاظ (١٧١).
٢٣٣

قال: حدثني كوثر، عن نافع.
سمعت يعقوب بن إسحاق، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سألت
يحيى بن معين عن الكوثر بن حكيم؟ فقال: ليس بشيء.
٨٩٩ - كِنَانة بن العباس بن مرداس السلمي(١)
يروي عن أبيه، روى عنه ابنه، منكر الحديث جداً، فلا أدري التخليط
في حديثه منه أو من ابنه، ومن أيهما كان فهو ساقط الاحتجاج بما روى
لعظم ما أتى من المناكير عن المشاهير.
٩٠٠ - كِنَانة بن جَبَلَة السلمي الخراساني(٢)
من أهل هراة، كان يسكن بوشنج، يروي عن إبراهيم بن طهمان،
روى عنه العراقيون وأهل بلده، وكان مرجئاً يقلب الأخبار، وينفرد عن
الثقات بالأشياء المعضلات.
سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت
ليحيى بن معين: كِنانة بن جبلة الذي كان بخراسان؟ فقال: كذاب خبيث.
٩٠١ - كادح بن رحمة الزاهد(٣)
من أهل الكوفة، يروي عن الثوري ومسعر، روى عنه سليمان بن
(١) الجرح والتعديل (١٦٩/٧) والتاريخ الكبير (٢٣٦/٧) للبخاري والضعفاء (١٠/٤)
للعقيلي والكامل (٧٤/٦) والضعفاء والمتروكون (٢٨٠٦) لابن الجوزي وتهذيب
الكمال (٢٢٦/٢٤ - ٢٢٧) وأورده المصنف في الثقات (٣٣٩/٥) أيضاً.
(٢) تاريخ الدارمي (٧١٧) وأحوال الرجال (٣٧٧) والجرح والتعديل (١٦٩/٧ - ١٧٠)
والتاريخ الكبير (٢٣٧/٧) للبخاري والضعفاء (١١/٤) للعقيلي والكامل (٧٤/٦ - ٧٥)
والضعفاء والمتروكون (٢٨٠٥) لابن الجوزي ولسان الميزان (٥٦٠/٥).
(٣) الكامل (٨٣/٦ - ٨٤) والضعفاء (٢٠٠) لأبي نعيم والمدخل إلى الصحيح (١٦٣)
للحاكم والضعفاء والمتروكون (٢٧٨٠) لابن الجوزي ولسان الميزان (٥٣٩/٥ -
٥٤١).
٢٣٤

الربيع النهري، كان ممن يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات، حتى يسبق
إلى القلب أنه المتعمد لها، أو غفل عن الإتقان حتى غلب عليه الأوهام
الكثيرة، فكثر المناكير في رواياته، فاستحق بها الترك.
وهو الذي روى عن مسعر بن كدام، عن عطية، عن جابر، قال: قال
رسول الله وَلَه: ((رَأَيْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ مَكْثُوباً لاَ إِلّهَ إِلا اللَّهُ، مُحَمَّدٌ
رَسُولُ اللَّهِ، عَلِيٍّ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ)(١) ◌ِ.
وروى عن الحسن بن أبي جعفر، عن أبي الزبير، عن جابر بن
عبدالله، قال: قال رسول الله وَلَّ: (أَبُو بَكْرٍ وَزبِرِي وَالْقَائِمُ فِي أُمَّتِي مِنْ
بَعْدِي، وَعُمَرُ حَبِيِي يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِي، وَعُثْمَانُ مِنِّي، وَعَلِيُّ أَخِي وَصَاحِبُ
لِوَائِي))(٢) .
وروى كادح عن أبي جمرة الضبعي، عن ابن عباس، قال: قال
رسول الله وَلَهُ: ((مَنْ قَالَ بَعْدَ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ مِئَةَ مَرَّةٍ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ
وَبِحَمْدِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مِئَةَ أَلْفِ ذَنْبٍ، وَلِوَالِدَيْهِ مِئَّةً وَعِشْرِينَ أَلْفَ ذَتْبٍ))(٣).
حدثنا بهذه الأحاديث كلها حمزة بن داود بن سليمان بالأبلة، قال:
حدثنا سليمان بن الربيع، قال: حدثنا كادح بن رحمة.
في نسخة كتبناها عنه أكثرها موضوعة ومقلوبة.
٩٠٢ - كلثوم بن جوشن القشيري (٤)
شيخ يروي عن أيوب السختياني وغيره، روى عنه كثير بن هشام،
(١) تذكرة الحفاظ (٤٧٠).
(٢) هذا الحديث مما فات ابن طاهر فلم يذكره في تذكرة الحفاظ، وأورده في ذخيرة
الحفاظ (٢٧).
(٣) تذكرة الحفاظ (٨٧١).
(٤) تاريخ الدوري (٤٩٧/٢) والجرح والتعديل (١٦٤/٧) والتاريخ الكبير (٢٢٨/٧ - ٢٢٩)
للبخاري وتهذيب الكمال (٢٠١/٢٤ - ٢٠٣) والضعفاء والمتروكون (٢٧٩٩) لابن
الجوزي وأورده المصنف في الثقات (٣٥٦/٧) أيضاً.
٢٣٥

ممن يروي عن الثقات الملزقات، وعن الأثبات الموضوعات، لا يحل
الاحتجاج به بحال.
روى عن أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي وَل
قال: ((التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الْأَمِينُ الْمُسْلِمُ مَعَ النَّبِّينَ وَالصِّدِّيقينَ وَالشُّهَدَاءِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ)»(١) .
حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو بكر الأعين، قال: حدثنا
كثير بن هشام، قال: حدثنا كلثوم بن جوشن، عن أيوب.
(١) تذكرة الحفاظ (١٠٧٢).
٢٣٦

باب اللام
قال أبو حاتم: ومن المجروحين من المحدثين ممن ابتداء اسمه على
اللام :
٩٠٣ - ليث بن أبي سليم بن زنيم الليثي(١)
أصله من أبناء فارس، واسم أبي سليم أنس، كان مولده بالكوفة،
وكان معلماً بها، يروي عن مجاهد وطاووس، روى عنه الثوري وأهل
الكوفة، وكان من العباد، ولكن اختلط في آخر عمره حتى كان لا يدري ما
يحدث به، فكان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، ويأتي عن الثقات ما
ليس من أحاديثهم، كل ذلك كان منه في اختلاطه، تركه يحيى القطان وابن
مهدي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين رضي الله عنهم.
روى ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عمر، أن
رسول الله وَّه قال: ((الزِّنَا يُورِثُ الْفَقْرَ))(٢).
(١) تاريخ الدوري (٥٠١/٢) والدارمي (٥٦٠ و٧٢٠) والتاريخ الكبير (٢٤٦/٧) للبخاري
والجرح والتعديل (١٧٧/٧ - ١٧٩) وأحوال الرجال (١٣٢) والضعفاء والمتروكون
(٥٣٦) للنسائي والضعفاء (١٤/٤ - ١٧) للعقيلي والكامل (٨٧/٦ - ٩٠) وتاريخ ابن
شاهين (٥٣١) والضعفاء والمتروكون (٢٨١٥) لابن الجوزي وتهذيب الكمال
(٢٧٩/٢٤ - ٢٨٨).
(٢) هذا الحديث مما فات ابن طاهر أيضاً فلم يذكره في تذكرة الحفاظ، وذكره في ذخيرة
الحفاظ (٢١١٦).
٢٣٧

حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حرملة، قال: حدثنا ابن
وهب، قال: حدثنا الماضي بن محمد، عن ليث.
وروى عن مجاهد، عن عائشة، عن النبيِ وَ﴿ر قال: ((إِذَا أَكْمَلَ الْعَبْدُ
[إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ الْعَبْدِ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا يُكَفِّرُهَا ابْتَلَهُ اللَّهُ
بِالَّحُزْنِ))(١) .
رواه عنه زائدة.
حدثناه مكحول، قال: حدثنا أبو الحسين الرهاوي، قال: حدثنا
محمد بن الفضل، قال: سألت عيسى بن يونس، عن ليث بن أبي سليم؟
فقال: قد رأيته وكان قد اختلط، وكنت ربما مررت به ارتفاع النهار وهو
على المنارة يؤذن.
حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى بن
سعيد لا يحدث عن ليث بن أبي سليم.
حدثنا مكحول، قال: حدثنا جعفر بن أبان الحافظ، قال: سألت
أحمد بن حنبل عن ليث بن أبي سليم؟ فقال: ضعيف الحديث جداً كثير
الخطأ .
سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت
ليحيى بن معين: ما حال ليث بن أبي سليم؟ فقال: ضعيف.
سمعت محمد بن المسيب، يقول: سمعت محمد بن خلف
العسقلاني، يقول: رأيت مجاهداً في المنام قدم علينا كأنه شيخ مخضوب،
فوقع في نفسي السرور برؤيته، وجعلت أقول في نفسي: قد سقط عني
أشياء كثيرة، فكان أول ما سألته عنه، قلت: يا أبا الحجاج حديث بلغني
عنك قلتَ: الريح لها جناحان وذَنَب، فنظر إلي نظر رجل كأنه لم يعرف
الحديث، فقلت له: يا أبا الحجاج إن الفزاري حدثنا عن سفيان، عن
(١) هذا الحديث أيضاً مما فات ابن طاهر فلم يورده في تذكرة الحفاظ.
٢٣٨

ليث بن أبي سليم، عنك أنك قلت: الريح لها جناحان وذَنَب، فنظر إلي ثم
قال: إن الريح ليدخل من هذا الباب، ونظر إلى باب قبالته، فيوجعني في
هذا الموضع، ووضع أصبعه السبابة على العظم الذي خلف أذنه، فلما رأيته
لم يقر بالحديث قلت له: يا أبا الحجاج أي شيء حال ليث بن أبي سليم
عندكم؟ قال: مثل حاله عندكم.
قال أبو حاتم: ومات ليث بن أبي سليم سنة ثلاث وأربعين ومئة.
وهو الذي روى عن مجاهد، وعطاء، عن أبي هريرة، أن رجلاً أتاه
يعني النبي ◌َّلّ فقال: هلكت، قال: ((وَمَا ذَاكَ؟)) قال: غشيت امرأتي في
رمضان، قال: ((فَأَعْتِقْ رَقَبَةً)) قال: لا أجد، قال: ((أَهْدِ بَدَنَةً)) قال: لا أجد،
قال: ((اجْلِسْ)) ثم أعطاه رجل شيئاً، فقال: ((تَصَدَّقْ بِهَذَا، فَإِنَّهُ يُجْزِىءُ
عَنْكَ)) قال: ما أجد أحوج إليه يا رسول الله من عيالي، قال: فأوتي
رسول الله * بتسعة عشر صاعاً وعشرين صاعاً، فقال: ((هَذَا لَكَ
وَلِعِيَالِكَ))(١).
حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق، قال: حدثنا
عبدالوارث بن سعيد، عن ليث، عن مجاهد وعطاء.
وقوله: ((اهد بدنة)) كله باطل، ما قال رسول الله وَلهل هذا قط، إنما
قال له حيث قال: لا أجد: ((صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ)) .
وقد روى ليث، عن عبدالملك، عن عطاء، عن ابن عمر، قال: أتت
امرأة نبي الله وَّر فقالت: يا رسول الله ما حق الزوج على زوجته؟ قال: ((لا
تمنعه نفسها ولو كانت على ظَهْرٍ قَتَبِ)) قالت: يا رسول الله ما حق الزوج
على زوجته؟ قال: ((لاَ تَصُومُ إِلَا بِإِذْنِهِ إِلا الْفَرِيضَةَ، فَإِنْ فَعَلَتْ لَمْ تُقْبَلْ
مِنْهَا)) قالت: يا رسول الله ما حق الزوج على زوجته؟ قال: ((لاَ تَصَدَّقُ
بِشَيْءٍ مِنْ بَيْتِهِ إِلا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فَعَلَتْ كَانَ لَهُ الْأَجْرُ وَعَلَيْهَا الْوِزْرُ)) قالت:
يارسول الله ما حق الزوج على زوجته؟ قال: ((لاَ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا إِلا بِإِذْنِهِ،
(١) تذكرة الحفاظ (٢٢٧).
٢٣٩

فَإِنْ فَعَلَتْ لَعَنَهَا مَلاَئِكَةُ اللَّهِ وَمَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْغَضَبِ حَتَّى تَتُوبَ
وَتُرَاجِعَ)) قالت: يا نبي الله وإن كان لها ظالماً؟ قال: ((وَإِنْ كَانَ لَهَا ظَالِماً)
قالت: والذي بعثك بالحق لا يملك علي أحد بعد هذا أبداً ما عشت(١).
حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال:
حدثنا عبدالرحيم بن سليم، عن ليث، عن عبدالملك، عن عطاء.
وقد روى جرير بن عبدالحميد، عن ليث، عن عطاء نفسه، ولم يذكر
عبدالملك.
وروى عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي وَّر قال: ((لاَ يَرْكَبِ الْبَخْرَ
إِلا حَاجٌّ أَوْ مُعْتَمِرٌ أَوْ غَازٍ))(٢).
حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا أبو
حفص الأبار، عن ليث، عن نافع.
(١) تذكرة الحفاظ (٧٠٥).
(٢) تذكرة الحفاظ (١٠٢١).
٢٤٠