النص المفهرس

صفحات 161-180

وقد روى عباد بن كثير هذا عن حوشب، عن الحسن، عن أنس بن
مالك، قال: قال رسول الله وَله: ((الْمُصَلِّي يَتَنَاثَرُ عَلَى رَأْسِهِ الْخَيْرُ مِنْ عَنَانٍ
السَّمَاءِ إِلَى مَفْرَقِ رَأْسِهِ، وَالْمَلائِكَةُ مُحَفَّفَةٌ بِهِ مِنْ لَدُنْ قَدَمَيْهِ إِلَى عَنَانٍ
السَّمَاءِ، وَمَلَكٌ يُنَادِي: لَوْ يَعْلَمُ هَذَا الْعَبْدُ مَنْ يُنَاجِي مَا انفتل)»(١).
حدثنا الفضل بن محمد العطار بأنطاكية، قال: حدثنا علي بن سهل
الرملي، قال: حدثنا زيد بن أبي الزرقاء، عن عباد بن كثير، عن حوشب.
٧٩٠ - عباد بن عباد أبو عتبة الخواص(٢)
أصله من فارس، سكن أرسوف من فلسطين، يروي عن إسماعيل بن
أبي خالد، روى عنه أهل الشام، كان ممن غلب عليه التقشف والعبادة حتى
غفل عن الحفظ والإتقان، وكان يأتي بالشيء على حسب الوهم حتى كثر
المناكير في روايته على قلتها، فاستحق الترك.
٧٩١ - عباد بن عبدالصمد(٣)
كنيته أبو معمر، يروي عن أنس بن مالك، عداده في أهل البصرة،
روى عنه أهلها، منكر الحديث جداً، يروي عن أنس بن مالك ما ليس من
حديثه، وما أراه سمع منه شيئاً، فلا يجوز الاحتجاج به فيما وافق الثقات،
فكيف إذا انفرد بالأوابد والطامات؟
ولو
روى عن أنس، قال: قال رسول الله وَله: ((أَمَّتِي خَمْسُ طَبَقَاتٍ، كُلُّ
طَبَقَةٍ أَرْبَعُونَ عَاماً، فَطَبَقَتِي وَطَبَقَةُ أَصْحَابِي أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْإِيْمَانِ، ثُمَّ الَّذِينَ
(١) تذكرة الحفاظ (١١٢٥).
(٢) تاريخ الدارمي (٤٩٥) والجرح والتعديل (٨٣/٦) والضعفاء والمتروكون (١٧٧٨) لابن
الجوزي وتهذيب الكمال (١٣٤/١٤ - ١٣٦).
(٣) التاريخ الكبير (٤١/٦) للبخاري والجرح والتعديل (٨٢/٦) والضعفاء (١٣٨/٣ - ١٣٩)
للعقيلي والكامل (٣٤٢/٤ - ٣٤٣) وبيان خطأ البخاري (ص ٧٥) لابن أبي حاتم
ولسان الميزان (٦٧٠/٣ - ٦٧٣) والضعفاء والمتروكون (١٧٧٩) لابن الجوزي.
١٦١

يَلُونَهُمْ إِلَى الثَّمَانِينَ أَهْلُ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ إِلَى الْعِشْرِينَ وَالْمِئَةِ
أَهْلُ التَّوَاضُعِ وَالتَّراحُم، ثُمَّ الَّذِين يَلُونَهُمْ إِلَى السِِّّينَ وَمِئَةٍ أَهْلُ التَّقَاطُع
وَالتَّدَابُرِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ إِلَى الْمِئَتَيْنِ أَهْلُ الْهَرَجِ، وَالْهَرَبَ الْهَرَبَ، تَرْبِيَةُ
جَرْوٍ كَلْبٍ خَيْرٌ مِنْ تَرْبِيَةِ وَلَدٍ))(١).
وبإسناده قال: قال رسول الله وَيهِ: ((اللَّهُ فِي عَوْنِ الْمُسْلِمِ مَا دَامَ الْمُسْلِمُ
فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ أَعَانَ مَلْهُوفاً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ثَلَاثَةٌ وَسَبْعِينَ مَغْفِرَةٌ، وَاحِدَةٌ
لِصَلَاحِ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ، وَثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ تُرْفَعُ لَهُ دَرَجَاتٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»(٢).
حدثنا بالحديثين جميعاً محمد بن الحسن بن قتيبة بعسقلان، قال:
حدثنا غالب بن وزير الغزي، قال: حدثنا المؤمل بن عبدالرحمن الثقفي،
قال: حدثنا عباد بن عبدالصمد، عن أنس.
في نسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد أكثرها موضوعة.
٧٩٢ - عباد بن شيبة الحَبَطي(٣)
وهو الذي يقال له: عباد بن ثبيت، من أهل البصرة، يروي عن
سعيد بن أسعد، روى عنه عبدالله بن بكر السهمي، منكر الحديث جداً على
قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج بما انفرد من المناكير.
٧٩٣ - عباد بن جويرية (٤)
من أهل البصرة، يروي عن الأوزاعي، روى عنه العراقيون، كان ممن
(١) تذكرة الحفاظ (١٥٢).
(٢) تذكرة الحفاظ (١٤٦).
(٣) الضعفاء والمتروكون (١٧٧٥) لابن الجوزي ولسان الميزان (٦٦٦/٣).
(٤) الضعفاء والمتروكون (٤٣٣) للنسائي والجرح والتعديل (٧٨/٦) والتاريخ الكبير (٤٣/٦)
للبخاري وتاريخ ابن شاهين (٤٧٠) والضعفاء (١٤٢/٣ - ١٤٣) للعقيلي والكامل
(٣٤٤/٤ - ٣٤٥) والضعفاء والمتروكون (٣٨٣) للدارقطني والضعفاء والمتروكون
(١٧٧٢) لابن الجوزي ولسان الميزان (٦٦٢/٣ - ٦٦٣).
١٦٢

يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، ويروي عن المشاهير الأشياء المناكير،
فاستحق الترك، وكان أحمد بن حنبل رحمه الله يرميه بالكذب.
وهو الذي روى عن الأوزاعي، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن
النبي ◌َّ﴾ في قوله عز وجل: ﴿خُذُواْ زِينَتَّكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ قال: ((صَلَّوا
فِي نِعَالِكُمْ))(١) .
حدثناه أحمد بن الخطاب بن مهران بتستر، قال: حدثنا عبدالعزيز بن
معاوية العُتْبي، قال: حدثنا محمد بن مخلد الحضرمي، قال: حدثنا عباد بن
جويرية، عن الأوزاعي.
٧٩٤ - عباد بن يعقوب الرواجني أبو سعيد(٢)
من أهل الكوفة، يروي عن شريك، حدثنا عنه شيوخنا، مات سنة
خمسين ومئتين في شوال، وكان رافضياً داعية إلى الرفض، ومع ذلك يروي
المناكير عن أقوام مشاهير، فاستحق الترك.
وهو الذي روى عن شريك، عن عاصم، عن زر، عن عبدالله، قال:
قال رسول الله وَيْهِ: ((إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ عَلَى مِنْبَرِي فَاقْتُلُوهُ))(٣).
حدثناه الطبري محمد بن صالح، قال: حدثنا عباد بن يعقوب عنه.
٧٩٥ - عُبَيْدة بن مُعَتِّب أبو عبدالكريم(٤)
وقد قيل: أبو عبدالرحمن الضبي، من أهل الكوفة، يروي عن إبراهيم
(١) تذكرة الحفاظ (٤٤٣).
(٢) التاريخ الكبير (٤٤/٦) للبخاري والجرح والتعديل (٨٨/٦) والكامل (٣٤٨/٤) والضعفاء
والمتروكون (١٧٨٨) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (١٧٥/١٤ - ١٧٩).
(٣) تذكرة الحفاظ (٦٣).
(٤) تاريخ الدوري (٣٨٨/٢) والدارمي (٨٣) والتاريخ الكبير (١٢٧/٦ - ١٢٨) للبخاري
والضعفاء والمتروكون (٤٢٦) للنسائي والجرح والتعديل (٩٤/٦) والضعفاء (١٢٩/٣ -
١٣٠) للعقيلي والكامل (٣٥٣/٥) وأحوال الرجال (٣٩) وتاريخ ابن شاهين (٤٣٨)
والضعفاء والمتروكون (٢٢٤٩) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٢٧٣/١٩ - ٢٧٦).
١٦٣

النخعي، كان ممن اختلط بأخرة، حتى جعل يحدث بالأشياء المقلوبة عن
أقوام أئمة، ولم يتميز حديثه القديم من حديثه الجديد، فبطل الاحتجاج به.
حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: [كان] يحيى بن 9
عبدالرحمن لا يحدثنا عن عبيدة الضبي.
حدثنا عمر بن محمد، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: سمعت
يحيى بن سعيد وذكر عبيدة بن معتب، فحدث بحديث أبي أيوب، عن
النبي وَلَهُ: ((مَنْ صَلَّى أَرْبَعاً قَبْلَ الظَّهْرِ)) ثم رآني أكتبه، فقال: لا تكتبه أما
إنه من عتيق حديثه.
حدثنا الحسن بن أحمد الأصطخري، قال: حدثنا عبدالملك بن محمد
الرقاشي، قال: حدثنا هلال بن يحيى صاحب الرأي، قال: حدثنا
يوسف بن خالد، قال: قلت لعبيدة بن معتب: هذا الذي ترويه عن إبراهيم
سمعته من إبراهيم؟ قال: سمعت البعض وأنا أقيس على البعض، قلت: أنا
أعرف بالقياس منك، فحدثني بما سمعت حتى أقيس أنا فأنا أقيس منك.
٧٩٦ - عباد بن مسلم أبو يحيى الفزاري(١)
يروي عن أبي داود عن أبي الحمراء، روى عنه أبو داود الطيالسي
وأبو عاصم، منكر الحديث على قلته، ساقط الاحتجاج بما يرويه لتنكبه عن
مسلك المتقين في الأخبار، وأحسبه الذي يروي عن الحسن الذي يروي عنه
الثوري وأبو نعيم، فإن كان ذلك فهو مولى ابن [بني] حصن، كوفي
يخطىء.
٧٩٧ - عصام بن طلیق (٢)
شيخ يروي عن الحسن، روى عنه البصريون وأهل بغداد، انتقل من
(١) تهذيب الكمال (١٩١/١٤ - ١٩٤) ولسان الميزان (٦٧٨/٣ - ٦٧٩) وأورده المصنف
في الثقات (١٦٠/٧) أيضاً.
(٢) تاريخ الدوري (٤٠٢/٢) والضعفاء (٤٢٤/٣) للعقيلي والكامل (٣٧٠/٥ - ٣٧١) =
١٦٤

البصرة إلى بغداد وسكنها، وكان ممن يأتي بالمعضلات عن أقوام ثقات
حتى إذا سمعها من الحديث صناعته شهد أنها معمولة أو مقلوبة.
٧٩٨ - عصام بن الوضاح (١)
من أهل سرجس، يروي عن مالك وفليح بن سليمان وعبدالحميد بن
بهرام المناكير الكثيرة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، لم يظهر له كثير
حديث، إنما كتب عنه جماعة من أهل بلده فقط.
٧٩٩ - عَلَّاق بن أبي مسلم(٢)
شيخ يروي عن أنس وأبان بن عثمان ما ليس يشبه حديث الأثبات
على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.
وهو الذي روى عن أنس، عن النبي ◌َّر: ((تَرْكُ الْعَشَاءِ مَهْرَمَةٌ)).
وهذا لا أصل له.
٨٠٠ - عُبَيْد بن القاسم (٣)
شيخ يروي عن هشام بن عروة، روى عنه العراقيون، كان ممن يروي
الموضوعات عن الثقات.
والضعفاء والمتروكون (٢٢٩٩) لابن الجوزي ووقع عنده طَلْق وهو خطأ. وتهذيب
=
الكمال (٥٨/٢٠ - ٦٠).
(١) لسان الميزان (٦٥٧/٤).
(٢) الجرح والتعديل (٥٩/٧) والضعفاء والمتروكون (٢٣٥٣) لابن الجوزي وتهذيب الكمال
(٥٤٩/٢٢ - ٥٥٢).
(٣) تاريخ الدوري (٣٨٦/٢ - ٣٨٧) وتاريخ ابن شاهين (٤٨٢) والضعفاء والمتروكون
(٤٢٤) للنسائي والجرح والتعديل (٤١٢/٥) والضعفاء (١١٦/٣) للعقيلي والكامل
(٣٤٩/٥ - ٣٥٠) والضعفاء والمتروكون (٣٩٦) للدارقطني والضعفاء والمتروكون
(٢٢٢٧) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٢٢٩/١٩ - ٢٣١).
١٦٥

روى عن هشام بن عروة بنسخة موضوعة، لا يحل كتابة حديثه إلا
على جهة التعجب.
روى عبيد بن القاسم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة،
قالت: كان رسول الله وَ﴿ يأكل من الطعام مما يليه، فإذا وضع التمر جالت
يده في الإناء(١).
حدثناه ابن قحطبة، قال: حدثنا أحمد بن المقدام، قال: حدثنا
عبيد بن القاسم.
وروى عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي ◌َّ صلى
الفجر فقرأ فيه ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ مرتين(٢).
حدثناه ابن زهير، قال: حدثنا أحمد بن المقدام، قال: حدثنا عبيد بن
القاسم.
٨٠١ - عبيد بن الفرج العتكي(٣)
شيخ يروي عن حماد بن زيد وابن عيينة، روى عنه البصريون، ينفرد
عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به بحال.
روى عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن
ابن مسعود، قال: قال رسول الله وَله: ((لاَ يَجُوزُ قَدَمَا عَبْدٍ مِنْ بَيْنِ يَدَي
الرَّحْمَنِ عز وجل حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعِ: شَبَابِكَ فِيمَا أَبْلَيْتَ، وَعُمْرٍكُ فِيمًا
أَقْنَيْتَ، وَمَالِكَ مِنْ أَيْنَ أَخَذْتَ وَفِيمَا أَنْفَقْتَ))(٤).
حدثناه محمد بن علي بن إبراهيم الأنصاري، قال: حدثنا محمد بن
الأشرف التمار، قال: حدثنا عبيد بن الفرج العتكي، قال: حدثنا حماد بن زيد.
(١) تذكرة الحفاظ (٥٨٣).
(٢) تذكرة الحفاظ (٢٤٣).
(٣) الضعفاء والمتروكون (٢٢٢٦) ولسان الميزان (٥٧٠/٤ - ٥٧١).
(٤) تذكرة الحفاظ (٩٧٤).
١٦٦

٨٠٢ - عبيد بن إسحاق العطار(١)
كنيته أبو عبدالرحمن، من أهل الكوفة، يروي عن شريك وقيس،
روى عنه العراقيون، مات سنة أربع عشرة ومئتين، ممن يروي عن الأثبات
ما لا يشبه حديث الثقات، لا يعجبني الاحتجاج بما انفرد من الأخبار.
٨٠٣ - عبيد بن كثير بن عبدالواحد بن كثير بن العباس التمار(٢)
شيخ من أهل الكوفة، كنيته أبو سعيد، روى عن يحيى بن الحسن بن
الفرات عن أخيه زياد بن الحسن، عن أبان بن تغلب بنسخة مقلوبة، ليس
يحفظ من حديث أبان، أدخلت عليه فحدث بها ولم يرجع حيث بين له،
فاستحق ترك الاحتجاج به.
٨٠٤ - عطية بن سعد العوفي(٣)
كنيته أبو الحسن، من أهل الكوفة، يروي عن أبي سعيد الخدري،
روى عنه فراس بن يحيى وفضيل بن مرزوق، سمع من أبي سعيد أحاديث،
فلما مات أبو سعيد جعل يجالس الكلبي ويحضر قصصه، فإذا قال الكلبي:
قال رسول الله وَل8﴿ل بكذا يحفظه، وكناه أبا سعيد وروى عنه، فإذا قيل له:
من حدثك بهذا؟ فيقول: حدثني أبو سعيد، فيتوهمون أنه يريد أبا سعيد
الخدري، وإنما أراد به الكلبي، فلا تحل كتابة حديثه إلا على وجهة
(١) الضعفاء (٢٢١) للبخاري وتاريخ الدوري (٣٨٥/٢) والضعفاء والمتروكون (٤٢٣)
للنسائي والجرح والتعديل (٤٠١/٥ - ٤٠٢) والضعفاء (١١٥/٣) للعقيلي والكامل
(٣٤٧/٥ - ٣٤٨) والضعفاء والمتروكون (٢٢٢٠) لابن الجوزي ولسان الميزان
(٥٦١/٤ - ٥٦٢).
(٢) لسان الميزان (٥٧٣/٤).
(٣) تاريخ الدوري (٤٠٦/٢) والتاريخ الكبير (٣٥/٧) وأحوال الرجال (٤٢) والجرح
والتعديل (٣٨٢/٦ - ٣٨٣) والضعفاء (٣٥٩/٣) والكامل (٣٦٩/٥ - ٣٧٠) وتاريخ ابن
شاهين (٤٨٠) والضعفاء والمتروكون (٢٣٢١) لابن الجوزي وتهذيب الكمال
(١٤٥/٢٠ - ١٤٩).
١٢
١٦٧

التعجب، ومات عطية سنة سبع وعشرين ومئة.
سمعت مكحول، يقول: سمعت جعفر بن أبان، يقول: سمعت ابن
نمير، يقول: قال لي أبو خالد الأحمر: قال لي الكلبي: قال لي عطية:
كنيتك بأبي سعيد، فأنا أقول: حدثنا أبو سعيد.
٨٠٥ - عمارة بن جوين أبو هارون العبدي(١)
يروي عن أبي سعيد الخدري، روى عنه الثوري، كان رافضياً، يروي
عن أبي سعيد ما ليس من حديثه، ولا يحل كتابة حديثه إلا على جهة
التعجب .
حدثنا الحنبلي، قال: سمعت ابن زهير، عن يحيى بن معين، قال:
أبو هارون العبدي كانت عنده صحيفة الوصي - يعني علياً عليه السلام -.
سمعت إسحاق بن إبراهيم، يقول: سمعت أبا داود السجستاني،
يقول: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: أبو هارون العبدي متروك.
٨٠٦ - عنبسة بن مهران الحداد(٢)
من أهل البصرة، يروي عن الزهري، روى عنه عبدالله بن رجاء
والمكي بن إبراهيم، وهو الذي يروي عنه أبو عاصم، ويقول: حدثنا عنبسة
الضبعي، كان ممن يروي عن الزهري ما ليس من حديثه، وفي حديثه
المناكير التي لا يشك من الحديث صناعته أنها مقلوبة.
(١) تاريخ الدوري (٤٢٤/٢) والتاريخ الكبير (٤٩٩/٦) للبخاري والضعفاء له (٢٨٢)
وأحوال الرجال (١٤٢) والضعفاء والمتروكون (٥٠٠) للنسائي والجرح والتعديل
(٣٦٣/٦ - ٣٦٤) والضعفاء (٣١٣/٣ - ٣١٤) للعقيلي والكامل (٧٧/٥ - ٧٩)
والضعفاء والمتروكون (٣٨١) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٢٤٢٧) لابن الجوزي
وتهذيب الكمال (٢٣٢/٢١ - ٢٣٦).
(٢) تاريخ الدارمي (٢٨ و٥٩٩) والتاريخ الكبير (٣٨/٧) للبخاري والجرح والتعديل
(٤٠٢/٦) والضعفاء (٣٦٥/٣ - ٣٦٦) للعقيلي والكامل (٢٦٣/٥) والضعفاء والمتروكون
(٢٦١٩) لابن الجوزي ولسان الميزان (٣٤٦/٥ - ٣٤٧).
١٦٨

روى عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال
رسول الله وَثّ: ((أَنَا زَعِيمٌ بِقَصْرٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ وَقَصْرٍ فِي أَوْسَطِ الْجَنَّةِ
وَقَصْرٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقّاً، ولِمَنْ تَرَكَ الْمِزَاحَ
وَإِنْ كَانَ مُمارِياً، وَلِمَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ))(١) .
وروى عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال
رسول الله رٍَّ﴾: (آخِرُ كَلَامِ فِي الْقَدَرِ لِشَرارِ أُمَّتِي)).
حدثناه زكريا بن يحيى الساجي، قال: حدثنا زيد بن أخزم، قال:
حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، عن عنبسة، عن الزهري.
٨٠٧ - عنبسة بن سعيد أخو أبي الربيع السمان(٢)
يروي عن البصريين، روى عنه يزيد بن هارون، منكر الحديث جداً
على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به إذا لم يوافق الثقات، وكان يزيد بن
هارون يسميه عنبسة المجنون.
وهذا الذي روى عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن
النبيِ بَ ◌َّ قال: ((قَتْلُ الصَّبْرِ لاَ يَمُرُّ بِذَنْبٍ إِلا مَحَاهُ))(٣).
وروى عن عمرو بن ميمون، عن عروة، عن عائشة، عن النبي
قال: ((الزِّنْجِيُّ إِذَا جَاعَ سَرَقَ وَإِذَا شَبِعَ زَنَا، أَمَا إِنَّ فِيهمْ سَمَاحَةٌ
وَنَجْدَةً)»(٤).
وبإسناده قال [قالت]: نهى رسول الله ◌َلول عن جذاذ النخل بالليل.
(١) تذكرة الحفاظ (٣٢١).
(٢) تاريخ الدوري (٤٥٨/٢) والجرح والتعديل (٣٩٩/٦) والضعفاء (٣٦٧/٣ - ٣٦٩)
للعقيلي والكامل (٢٦٤/٥ - ٢٦٥) والضعفاء والمتروكون (٢٦١٤) وتهذيب الكمال
(٤١١/٢٢ - ٤١٤).
(٣) تذكرة الحفاظ (٥٥٥).
(٤) تذكرة الحفاظ (١٠٩١).
١٦٩

٨٠٨ - عنبسة بن عبدالرحمن بن عنبسة القرشي(١)
هو [من] ولد سعيد بن العاص، يروي عن محمد بن زاذان، روى
عنه الوليد بن مسلم وأهل العراق، صاحب أشياء موضوعة وما لا أصل له
مقلوبة، لا يحل الاحتجاج به.
سمعت الحنبلي، يقول: سمعت ابن زهير، عن يحيى بن معين، قال:
عنبسة بن عبدالرحمن ليس بشيء.
قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن محمد بن زاذان، عن أم سعد
الأنصارية، قالت: قال رسول الله وَ له: ((لَيْسَ عَلَى مَنْ أَسْلَفَ مَالاَ زَكَاءٌ))(٢).
حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا
سعيد بن زكريا، عن عنبسة بن عبدالرحمن، عن محمد بن زاذان.
وقد روى عنبسة بن عبدالرحمن هذا، عن محمد بن زاذان، عن
خارجة بن زيد بن ثابت، عن أم سعد، قالت: قال رسول الله وَله: ((إِيَّاكُمْ
وَتَشْبِيكَ الْأَصَابِعِ فِي الصَّلاَةِ، فَإِنَّهُ يُورِثُ النِّسْيَانَ))(٣).
حدثناه مكحول، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن أبان الحراني، قال:
حدثنا غسان بن مالك بن عباد السلمي، قال: حدثنا عنبسة بن عبدالرحمن،
قال: حدثنا محمد بن زاذان.
وروى عن محمد بن زاذان، عن جابر بن عبدالله، قال: قال
رسول الله وَّ: ((إِذَا وَقَعَتْ كَبِيرَةٌ أَوْ هَاجَتْ رِيحٌ مُظْلِمَةٌ فَعَلَيْكُمْ بِالتَّكْبِيرِ،
فَإِنَّهُ يَخْلُقُ الْعَجَاجَ الْأَسْوَدَ))(٤).
(١) تاريخ الدوري (٤٥٨/٢) والدارمي (٦٦٩) والضعفاء (٢٨٧) للبخاري والضعفاء
والمتروكون (٤٥٠) للنسائي والجرح والتعديل (٤٠٢/٦ - ٤٠٣) والضعفاء (٣٦٧/٣)
والكامل (٢٦١/٥ - ٢٦٣) والضعفاء (١٨٣) لأبي نعيم والضعفاء والمتروكون (٢٦١٧)
لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٤١٦/٢٢ - ٤١٩).
(٢) تذكرة الحفاظ (٦٣٥).
(٣) تذكرة الحفاظ (٣٦٤).
(٤) تذكرة الحفاظ (٩٨).
١٧٠

حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا الوليد بن
مسلم، عن عنبسة بن عبدالرحمن، عن محمد بن زاذان.
وروى عن عبدالرحمن بن عبدالواحد، عن أنس بن مالك، قال: قال
رسول الله وَله: ((مُرُوا نِسَاءَكُمْ بِالْغَزْلِ، فَإِنَّهُ أَرْزَنُ بِهِنَّ وَخَيْرٌ))(١).
حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا
الوليد بن مسلم، قال: حدثنا عنبسة بن عبدالرحمن القرشي، عن
عبدالرحمن بن عبدالواحد، عن أنس بن مالك.
وروى عن محمد بن زاذان، عن أم سعد، قالت: دخل علي
رسول الله وَ﴿ وهو يشتكي بطنه، يتأوه ويقول: ((وَابَطْنَاهُ))(٢).
حدثنا[٥] محمد بن المسيب، قال: حدثنا عباس بن أبي طالب، قال:
حدثنا غسان بن مالك السلمي، عن عنبسة بن عبدالرحمن.
وروى عن محمد بن زاذان، عن أم سعد، عن زيد بن ثابت، قالت
[قال:] دخل [دخلت على] علي رسول الله وَليل وهو يملي في بعض
حوائجه، فقال: ((ضَعِ الْقَلَمَ عَلَى أُذُنِكَ فَهُوَ أَذْكَرُ لِلْمُمْلي))(٣).
حدثناه موسى بن محمد الأنصاري بالبصرة، قال: حدثنا محمد بن
أحمد بن أبي المثنى، قال: حدثنا إسماعيل بن أبان الوراق، قال: حدثنا
عنبسة بن عبدالرحمن، عن محمد بن زاذان.
٨٠٩ - العلاء بن زَيْدَل (٤)
من أهل الأبلة، روى عن أنس بن مالك بنسخة موضوعة، لا يحل
ذكره في الكتب إلا على سبيل التعجب.
(١) تذكرة الحفاظ (٧٢٤).
(٢) تذكرة الحفاظ (٤٤٨).
(٣) تذكرة الحفاظ (٥١٨).
(٤) التاريخ الكبير (٥٢١/٦) والجرح والتعديل (٣٥٥/٦ - ٣٥٦) والضعفاء (٣٤٣/٣) =
١٧١

روى عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَ له: «الْبُدَلاَءُ أَرْبَعُونَ
اثْنَان وَعِشْرُونَ بِالشَّامِ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ بِالْعَرَاقِ، كُلَّمَا مَاتَ مِنْهُمْ وَاحِدٌ أَبْدَلَ اللَّهُ
مَكَانَهُ آخَرَ فَإِذَا جَاءَ الْأَمْرُ قُبِضُوا كُلُّهُمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَقُومُ السَّاعَةُ))(١).
وروى عن أنس، عن النبيِ وسلّ قال: ((الدُّنْيَا كُلُّهَا سَبْعَةُ أَيَّام مِنَ
الْآخِرَةِ وَذَلِكَ قَوْلُهُ عز وجل ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَا
تَعُدُّونَ﴾))(٢).
وروى عن أنس بن مالك، عن النبي ◌َ ◌ّر في قول الله عز وجل:
﴿فَحَوْنَآ ءَايَةَ أَلَيْلِ وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ قال: ((هُوَ هَذَا السَّوَادُ الَّذِي
يَكُونُ فِي الْقَمَرِ))(٣).
وروى عن أنس بن مالك، عن النبي ◌َّه قال: ((الْمَجَالِسُ ثَلاَثَةٌ: غَانِمٌ
وَسَالِمٌ وَشَاجِبٌ، فَأَمَّا الْغَانِمُ فَالذَّاكِرُ، وَأَمَّا السَّالِمُ فَالسَّاكِتُ، وَأَمَّا الشَّاجِبُ
فَالَّذِي يَشْغَبُ بَيْنَ النَّاسِ))(٤).
حدثنا بهذه الأحاديث محمد بن زهير أبو يعلى بالأبلة، قال: حدثنا
عمر بن يحيى الأبلي، قال: حدثنا العلاء بن زيدل، عن أنس بن مالك.
في نسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد كلها موضوعة ومقلوبة.
٨١٠ - العلاء أبو محمد الثقفي(٥)
شيخ يروي عن أنس بن مالك، قال: كنا مع رسول الله وله بتبوك
فطلعت الشمس بضياء ونور وشعاع لم أرها طلعت فيما مضى، فسألت
للعقيلي والكامل (٢٢٠/٥ - ٢٢١) والضعفاء والمتروكون (٣٦٧) للدارقطني والضعفاء
=
والمتروكون (٢٣٤٢) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٥٠٦/٢٢ - ٥٨).
(١) تذكرة الحفاظ (١٠٧١).
(٢) تذكرة الحفاظ (١٠٨٢).
(٣) تذكرة الحفاظ (٥٤٧).
(٤) تذكرة الحفاظ (١١٢٢).
(٥) يظهر أنه الذي قبله فإني لم أر له ترجمة مستقلة فهو هو.
١٧٢

رسول الله وَلّه عن ذلك؟ فقال: ((إِنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ مُعَاوِيَةَ اللَّيْئِي مَاتَ بِالْمَدِينَةِ
الْيَوْمَ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكِ يُصَلَّونَ عَلَيْهِ)) قيل: ولِمَ ذلك؟ قال:
بِاللَّيْلِ وَفِي مَمْشَاهُ وَقِيَامِهِ
(«كَانَ يُكْثِرُ قِرَاءَةَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ
وَقُعُودِهِ)) قال جبريل: فهل لك يا رسول الله أن أقبض الأرض، فتصلي
عليه؟ قال: (نَعَمْ)) فصلى عليه ثم رجع(١).
روا[٥] عنه يزيد بن هارون.
حديث منكر لم يتابع عليه، ولست أحفظ في أصحاب رسول الله وَالم
أحداً] يقال له معاوية بن معاوية الليثي، وقد سرق هذا الحديث شيخ من
أهل الشام فرواه عن بقية، عن محمد بن زياد، عن أبي أمامة بطوله.
٨١١ - العلاء بن كثير (٢)
مولى بني أمية، من أهل الشام، يروي عن مكحول وعمرو بن
شعيب، روى عنه أهل الشام ومصر، كان ممن يروي الموضوعات عن
الأثبات، لا يجوز الاحتجاج بما رواه وإن وافق الثقات، ومن أصحابنا من
زعم أن هذا هو العلاء بن الحارث، وليس [كذلك، لأن العلاء بن الحارث
حضرمي من اليمن، وهذا من موالي بني أمية، ذاك صدوق، وهذا ليس
بشيء في الحديث.
وهو الذي روى عن مكحول، عن أبي أمامةٍ، قال: قال
رسول الله وَلٍ: ((لاَ يَكُونُ الْحَيْضُ لِلْجَارِيَةِ الْبِكْرِ وَالتَّيِّبِ الَّتِي أَبِسَتْ مِنَ
الْمَحِيضِ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ أَيَّامٍ وَلاَ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةٍ، فَإِذَا رَأَتِ الدَّمَ أَكْثَرَ مِنْ
عَشَرَةِ أَيَّام فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى أَيَّامِ أَقْرَائِهَا قَضَتْ، وَدَمُ الْخَيْضِ
أَسْوَدُ خَائِّرٌ تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ، وَدَمُ الْمُسْتَحَاضَةِ أَضَّفَرُ رَقِيقٌ تَعْلُوهُ صُفْرَةٌ، فَإِنْ
(١) تذكرة الحفاظ (٣٠٠).
(٢) الضعفاء (٢٨٤) للبخاري والضعفاء والمتروكون (٤٥٧) للنسائي والجرح والتعديل
(٣٦٠/٦) والضعفاء (٣٤٧/٣ - ٣٤٩) للعقيلي والكامل (٢١٩/٥) والضعفاء والمتروكون
(٢٣٤٨) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٥٣٥/٢٢ - ٥٣٧).
١٧٣

غَلَبَهَا فَلْتَحْتَشِ كُرْسُفاً، فَإِنْ غَلَبَهَا فَلْتَعْلُهَا بِأُخْرَى، فَإِنْ غَلَبَهَا فِي الصَّلَةِ فَلَا
تَقْطَعِ الصَّلاَةَ وَإِنْ قَطَرَ، وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا وَتَصَومُ))(١) .
حدثناه أحمد بن يحيى بن زهير، قال: حدثنا إسحاق بن شاهين،
قال: حدثنا حسان بن إبراهيم الكرماني، قال: حدثنا عبدالملك بن عمير،
قال: سمعت العلاء، قال: سمعت مكحولاً، عن أبي أمامة .
وروى عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، وأنس بن مالك، قالا:
قال رسول الله وَله: ((لاَ تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى تَسْتَغْنِيَ النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ وَالرِّجَالُ
بِالرّجَالِ، والسِّحاق زِنَا النِّسَاءِ فِيمَا بَيْنَهُنَّ))(٢).
حدثنا[٥] أحمد بن عيسى المقرىء بالأهواز، قال: حدثنا محمد بن
أحمد بن أبي العوام، قال: حدثنا سليمان بن الحكم بن عوانة الكلبي،
قال: حدثنا العلاء بن كثير، عن مكحول.
٨١٢ - العلاء بن زهير أبو زهير الأزدي(٣)
من أهل الكوفة، يروي عنه عبدالرحمن بن الأسود، روى عن
الكوفيون أبو نعيم وغيره، كان ممن يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث
الأثبات، فبطل الاحتجاج به فيما لم يوافق الثقات.
٨١٣ - العلاء بن خالد (٤)
من أهل البصرة، يروي عن عطاء وقتادة وثابت، روى عنه موسى بن
(١) تذكرة الحفاظ (١٠١٦).
(٢) تذكرة الحفاظ (٩٧٣).
(٣) التاريخ الكبير (٥١٥/٦) للبخاري والجرح والتعديل (٣٥٥/٦) والضعفاء والمتروكون
(٢٣٤١) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٤٩٥/٢٢ - ٤٩٧) وأورده المصنف في الثقات
(٢٦٥/٧) أيضاً.
(٤) التاريخ الكبير (٥١٧/٦ - ٥١٨) للبخاري والجرح والتعديل (٣٥٥/٦) والضعفاء
(٣٤٤/٣ - ٣٤٥) للعقيلي والضعفاء والمتروكون (٢٥٠ و٣٨٠) للدارقطني وتهذيب
الكمال (٤٩٣/٢٢ - ٤٩٤).
١٧٤
٠

إسماعيل ومسدد، كان يعرف بأربع أحاديث، ثم زاد الأمر، فجعل يحدث
بكل شيء يسأل، فلا يحل ذكره في الكتاب إلا على سبيل القدح فيه.
٨١٤ - العلاء بن الفضل بن عبدالملك بن أبي السوية المنقري(١)
كنيته أبو الهذيل، من أهل البصرة، يروي عن أبيه وعبيدالله بن
العكراش، روى عنه البصريون، كان ممن ينفرد بالأشياء [بأشياء] مناكير عن
أقوام مشاهير، لا يعجبني الاحتجاج بأخباره التي انفرد بها، فأما ما وافق
فيها الثقات فإن اعتبر بها معتبر لم أر بذلك بأساً.
وهو الذي روى عن عبيدالله بن عكراش، عن أبيه عكراش بن ذؤيب،
قال: بعثني بنو مرة في صدقات [أموالهم] إلى رسول الله وَال قال: فقدمت
المدينة فإذا هو جالس بين المهاجرين والأنصار، فقدمت عليه بإبل كأنها
عروق الأرطى، فقال: ((مَنِ الرَّجُلُ؟)) فقلت: عكراش بن ذؤيب، فقال:
((ارْفَعْ فِي النَّسَبِ)) فانتسبت له [إلى] مرة بن عبيد، وهذه صدقة مرة بن
عبيد، قال: فتبسم رسول الله وَّ﴿ وقال: ((هَذِهِ إِبِلُ قَوْمِي، هَذِهِ صَدَقَاتُ
قَوْمِي)) فأمر بها أن توسم بميسم إبل الصدقة وتضم إليها، ثم أخذ بيدي
فانطلقنا إلى منزل أم سلمة، فقال: ((هَلْ مِنْ طَعَام؟)) فأتينا بجفنة كثيرة الثريد
والوَذْرِ، فجعل يأكل منها، فأقبلت أتخبط بيدي في جوانبها، فقبض
رسول الله وَلّ يده اليسرى على يدي اليمنى، فقال: ((يَا عِكْرَاشُ كُلْ مِنْ
مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّهُ طَعَامٌ وَاحِدٌ)) ثم أتينا بطبق فيه تمر أو رطب - شك
عبيدالله - فجعلت آكل من بين يدي، وجالت يد رسول الله وَّر في الطبق،
فقال: ((يَا عِكْرَاشُ كُلْ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ فَإِنَّهُ مِنْ غَيْرِ لَوْنٍ)) ثم أتينا بماء فغسل
رسول الله يز يده ومسح ببلل كفيه وجهه وذراعيه ورأسه، ثم قال: ((يَا
عِكْرَاشُ هَكَذَا الْوُضُوءُ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ))(٢).
(١) التاريخ الكبير (٥١٣/٦) للبخاري والجرح والتعديل (٣٥٩/٦) والضعفاء والمتروكون
(٢٣٤٨) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٥٣٠/٢٢ - ٥٣٢).
(٢) تذكرة الحفاظ (٣٨٣).
١٧٥

حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا العباس بن الوليد النرسي، قال: حدثنا
العلاء بن الفضل بن عبدالملك بن أبي سوية، قال: حدثنا عبيد الله بن
عكراش.
٨١٥ - العلاء بن هلال بن عمر بن هلال بن أبي عطية الباهلي(١)
مولى عامر بن عمرو بن قتيبة، كنيته أبو محمد، من أهل الكوفة،
والد هلال بن العلاء، ولد سنة خمسين ومئة، ومات سنة خمس عشرة
ومئتين، يروي عن عبيدالله بن عمرو والبصريين، روى عنه ابنه، كان ممن
يقلب الأسانيد ويغير الأسماء، لا يجوز الاحتجاج به بحال.
روى عن يزيد بن زريع، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة،
عن النبيِ بَّ﴾ قال: ((مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَافَاهُ اللَّهُ مِنَ السُّوءِ كُلِّهِ
إِلَى الْجُمْعَةِ الْأُخْرَى)»(٢).
٨١٦ - العلاء بن عمرو (٣)
شيخ يروي عن أبي إسحاق الفزاري العجائب، لا يجوز الاحتجاج به
بحال .
روى عن أبي إسحاق الفزاري، عن سفيان الثوري، عن آدم بن علي،
عن ابن عمر، قال: بينما النبي وَلر جالس وعنده أبو بكر الصديق وعليه
عباء قد خللها على صدره بخلال إذ نزل عليه جبريل، فأقرأه من الله
السلام، وقال: يا رسول الله مالي أرى أبا بكر وعليه عباءة قد خللها على
(١) التاريخ الكبير (٥١٠/٦ - ٥١١) للبخاري والضعفاء والمتروكون (٤٥٩) للنسائي
والجرح والتعديل (٣٦١/٦) والضعفاء والمتروكون (٢٣٥١) لابن الجوزي وتهذيب
الكمال (٥٤٤/٢٢ - ٥٤٥).
(٢) تذكرة الحفاظ (٨٨٠).
(٣) الجرح والتعديل (٣٥٩/٦) والضعفاء (٣٤٨/٣ - ٣٤٩) للعقيلي والضعفاء والمتروكون
(٢٣٤٥) لابن الجوزي ولسان الميزان (٦٩٩/٤ - ٧٠٠) وأورده المصنف في الثقات
(٥٠٤/٨) أيضاً.
١٧٦

صدره بخلال؟ فقال: ((يَا جِبْرِيلُ أَنْفَقَ مَالَهُ عَلَيَّ)) قال: فأقرأه من الله السلام
وقل له: يقول لك ربك: أراض أنت عني في فقرك أم ساخط، قال:
فالتفت النبي وَّهِ إلى أبي بكر، فقال: ((يَا أَبَا بَكْرٍ هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِتُكَ مِنَ اللَّهِ
السَّلاَمَ وَيَقُولُ: أَرَاضِ أَنْتَ فِي فَقْرِكَ هَذَا أَمْ سَاخِطٌ؟)) قال: فبكى أبو بكر،
وقال: أعلى ربي أغضب؟ أنا عن ربي راض، أنا عن ربي راض(١).
حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة،
قال: حدثنا عمر بن حفص الشيباني، قال: حدثنا العلاء بن عمرو، قال:
حدثنا الفزاري.
وحدثني به ابن خزيمة غير مرة.
٨١٧ - العلاء بن مسلمة الرواس أبو سالم(٢)
من أهل بغداد، يروي عن العراقيين المقلوبات، وعن الثقات
الموضوعات، لا يحل الاحتجاج به بحال.
روى عن هاشم بن قاسم، عن مرجى بن رجاء، عن سعيد، عن قتادة،
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَلَه: ((لاَ خَيْرَ فِيمَنْ لاَ يَجْمَعُ الْمَالَ،
يَصِلُ بِهِ رَحِمَهُ، وَيُؤَدِّي بِهِ عَنْ أَمَانَتِهِ، وَيَسْتَغْنِي بِهِ عَنْ خَلْقِ رَبِّه)(٣).
وروى عن إسماعيل بن معن الكرماني، عن ابن عياش، عن برد، عن
مكحول، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله وَلّ: ((أَحْضِرُوا مَوَائِدَكُمُ
الْبَقْلَ، فَإِنَّهُ مَطْرَدَةٌ لِلشَّيْطَانِ مَعَ التَّسْمِيَةِ))(٤).
حدثنا بالحديثين جميعاً أحمد بن يحيى بن زهير، قال: حدثنا
العلاء بن مسلمة الرواس.
(١) تذكرة الحفاظ (٣٨٠).
(٢) الضعفاء والمتروكون (٢٣٥٠) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٥٣٩/٢٢ - ٥٤١).
(٣) تذكرة الحفاظ (١٠٠١).
(٤) تذكرة الحفاظ (٢٣).
١٧٧

٨١٨ - عُبَيْس بن ميمون أبو عبيدة التيمي(١)
أصله من المدينة، انتقل إلى البصرة، روى عن العراقيين، روى عن
القاسم بن محمد ومحمد بن كعب ويزيد الرقاشي، وكان شيخاً مغفلاً،
يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات توهماً لا تعمداً، فإذا سمعها أهل
العلم سبق إلى قلوبهم أنه كان المتعمد لها.
وهو الذي روى عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي
هريرة، قال: سمعت نبي الله وَّه: يقول: ((أَيُّمَا نَائِحَةٍ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَتَوُبَ
أُلْبِسَتْ سِرْبَالاً مِنْ قَطِرَانٍ، وَأَقَامَهَا لِلنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(٢).
حدثناه أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو إبراهيم الترجماني،
قال: حدثنا عبيس بن ميمون، عن يحيى بن أبي كثير.
وروى عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله وَلجر: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَهُوَ كَمَا قَالَ: إِنْ قَالَ: إِنِّي
يَهُودِيُّ فَهُوَ يَهُودِيٌّ، وَإِنْ قَالَ: إِنِّي نَصْرَانِيٌّ فَهُوَ نَصْرَانِيٌّ، وَإِنْ قَالَ: إِنِّي
مَجُوسِيٌّ فَهُوَ مَجُوسِيٌّ))(٣).
حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق، قال: حدثنا
عبيس بن ميمون، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير.
وروى عن أبي بكر بن عبدالله المزني، عن ابن عمر، قال: قال
رسول الله وَّه: ((لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي يَلِيهِ، وَلاَ يَتَتَبَّعِ
الْمَسَاجِدَ))(٤).
(١) تاريخ الدارمي (٦٨٩) والتاريخ الكبير (٧٩/٧) للبخاري والجرح والتعديل (٣٤/٧)
والضعفاء (٤١٧/٣ - ٤١٨) للعقيلي والكامل (٣٧٣/٥ - ٣٧٤) والضعفاء والمتروكون
(٤٢٠) للدار قطني والضعفاء والمتروكون (٢٢٥١) لابن الجوزي والضعفاء (١٨٢) لأبي
نعيم وتهذيب الكمال (٢٧٦/١٩ - ٢٨١).
(٢) تذكرة الحفاظ (٣٦١).
(٣) تذكرة الحفاظ (٨١٠).
(٤) تذكرة الحفاظ (٦٦١).
١٧٨

حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج النِّبْلي،
قال: حدثنا عبيس بن ميمون، قال: سمعت بكر بن عبدالله المزني، يحدث
عن ابن عمر.
٨١٩ - عدي بن الفضل(١)
مولى تيم بن مرة، يروي عن عبيدالله بن عمر وأيوب، روى عنه
ورد بن عبدالله والعراقيون، كان ممن كثر خطؤه حتى ظهر المناكير في
حديثه، فبطل الاحتجاج بروايته.
سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سألت
يحيى بن معين عن عدي بن الفضل كيف حديثه؟ فقال: ليس بثقة.
٨٢٠ - عامر بن صالح المديني(٢)
من آل الزبير بن العوام، وقد قيل: إنه عامر بن صالح بن عبيدالله بن
عروة بن الزبير بن العوام، وهو الذي يقال له: عامر بن أبي عامر الخزاز، يروي
عن هشام بن عروة، روى عنه خلف بن هشام البزار والعراقيون، كان ممن يروي
الموضوعات عن الأثبات، لا تحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب.
سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: قال يحيى بن
معين: عامر بن صالح كان كذاباً.
(١) تاريخ الدوري (٣٩٨/٢) والدارمي (٥٧٨) والتاريخ الكبير (٤٦/٧) للبخاري وأحوال
الرجال (١٧٠) والضعفاء والمتروكون (٤٦٤) للنسائي والجرح والتعديل (٤/٧) وتاريخ
ابن شاهين (٤٦٨) والضعفاء (٣٧٠/٣) للعقيلي والكامل (٣٧٥/٥ - ٣٧٦) والضعفاء
والمتروكون (٢٢٨٩) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٥٣٩/١٩ - ٥٤٢) وسؤالات
البرقاني (٥١٨).
(٢) تاريخ الدوري (٢٨٨/٢) والضعفاء والمتروكون (٤٦٠) للنسائي والجرح والتعديل
(٣٢٤/٦) والضعفاء (٣٠٩/٣) للعقيلي والكامل (٨٣/٥ - ٨٤) والضعفاء (١٨١) لأبي
نعيم والمدخل إلى الصحيحين (١٥٠) للحاكم وسؤالات البرقاني (٣٤٢) والضعفاء
والمتروكون (١٧٦٧) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٤٥/١٤ - ٤٩).
١٧٩

قال أبو حاتم: روى عامر هذا عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، أنها
قالت: يا رسول الله جاران هما في الجوار سواء، أحدهما بابه قبالة بابي،
والآخر عن يمين بابي، بأيهما أبدأ؟ فقال: ((بِحَقِّ الَّذِي بَابُهُ قُبَالَةَ بَابِكِ))(١).
حدثنا[٥] الحسن بن سفيان، قال: حدثنا زكريا بن يحيى المقريني،
قال: حدثنا عامر بن أبي عامر.
وقد روى عن أيوب بن موسى، عن أبيه، عن جده، قال: قال
رسول الله بََّ: (مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدَهُ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبِ حَسَنٍ))(٢).
حدثناه محمد بن عبدالرحمن السامي، قال: حدثنا خلف بن هشام
البزار، قال: حدثنا عامر بن أبي عامر الخزاز، عن أيوب بن موسى.
٨٢١ - عكرمة بن إبراهيم الأزدي(٣)
كنيته أبو عبدالله، من أهل الموصل، كان على قضاء الري، يروي عن
عبدالملك بن عمير وإدريس الأودي، روى عنه عبدالصمد بن عبدالوارث
والعراقيون، كان ممن يقلب الأخبار، ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج
به .
سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سألت
يحيى بن معين عن عكرمة بن إبراهيم الأزدي؟ فقال: ليس بشيء.
حدثنا أبو يعلى، قال: سألت ابن معين عن عكرمة بن إبراهيم
الأزدي؟ فقال: ليس بشيء.
(١) تذكرة الحفاظ (٢٩٤).
(٢) تذكرة الحفاظ (٧٠١).
(٣) التاريخ (٤١٢/٢) للدوري والتاريخ الكبير (٥٠/٧) والضعفاء والمتروكون (٥٠٦)
للنسائي والجرح والتعديل (١١/٧) والضعفاء (٣٧٧/٣ - ٣٧٨) للعقيلي والكامل
(٢٧٧/٢) وسؤالات البرقاني (٤٠٤) والضعفاء والمتروكون (٢٣٣٥) لابن الجوزي
ولسان الميزان (٦٩٢/٤).
١٨٠