النص المفهرس
صفحات 221-240
أخبرناه أحمد بن أبي حفص، قال: حدثنا محمد بن عقيل بن خويلد، قال: حدثنا الحارث بن مسلم الرازي، قال: حدثنا بحر بن كنيز السقاء، عن الزهري. حدثنا أحمد بن أبي حفص في عقبه، قال: حدثنا محمد بن عقيل، قال: حدثنا الحارث بن مسلم، قال: حدثنا بحر بن كنيز، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ◌َّ مثله. حدثنا أحمد في عقبه، قال: حدثنا محمد بن عقيل، قال: حدثنا الحارث بن مسلم، قال: حدثنا بحر بن كنيز، عن الزهري، عن أنس بن مالك، عن النبي بَّ مثله. أما [المحديث الأول فصحيح، ولكن زاد فيه بحر بن كنيز أشياء لم يروها أحد من أصحاب الزهري عن الزهري، منها أعجبني بياض ساقيها وحسن قدميها، ومنها فذهب النبي وَلّ يتصدق عنه، ومنها أمره أن يقضي يوماً مكانه. وقال هذه اللفظة أيضاً هشام بن سعد، عن الزهري ((وَاقْضِ يَوْماً مَكَانَهُ)) وهشام قد تبرأنا من عهدته، إلا أنه قال: الزهري عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، جعل مكان حميد أبا سلمة لسوء حفظه. وهذان الطريقان اللذان جاء بهما بحر في عقب خبر حميد لا أصل لهما لا من حديث عائشة ولا من حديث عروة ولا من حديث هشام، وكذلك قوله: الزهري عن أنس، فهو طامة عظيمة، إنما هو عبدالرحمن عن حميد بن عبدالرحمن عن أبي هريرة. ١٤٣ - بحر بن مرار بن عبدالرحمن بن أبي بكرة الثقفي(١) عداده في البصريين، يروي عن عبدالرحمن بن أبي بكرة، روى عنه الأسود بن شيبان، اختلط بأخرة حتى كان لا يدري ما يحدث، فاختلط (١) الضعفاء والمتروكون (٨٣) والجرح والتعديل (٤١٨/٢ - ٤١٩) والضعفاء (١٥٤/١) = ٢٢١ حديثه الأخير بحديثه القديم ولم يتميز، تركه يحيى القطان. ١٤٤ - بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيرى(١) من أهل البصرة، يروي عن أبيه عن جده، روى عنه الثوري وحماد بن سلمة، كان يخطىء كثيراً، فأما أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم رحمهما الله فهما يحتجان به، ويرويان عنه، وتركه جماعة من أئمتنا، ولولا حديث: ((إِنَّا أَخِذُوهُ وَشَطْرَ إِبلِهِ عَزْمَةٌ مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا))(٢) أدخلناه في الثقات، وهو ممن أستخير الله عز وجل فيه. ١٤٥ _ بكير بن مسمار(٣) شيخ يروي عن الزهري، روى عنه أبو بكر الحنفي، وقد قيل: إنه بكير الدامغاني الذي يروي عن مقاتل، كان مرجئاً، يروي من الأخبار ما لا يتابع عليها، وهو قليل الحديث على مناكير فيه، وليس هو أخو مهاجر بن مسمار، ذاك مدني ثقة . وهو الذي روى عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: خرج علينا رسول الله وَّ وهو يقول: (أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ جُبِّ الْحُزْنِ)) قيل: يا رسول الله وما جب الحزن؟ قال: ((جُبُّ فِي وَادٍ فِي قَعْرِ جَهَنَّمَ تَعَوَّد بِاللَّهِ مِنْهُ جَهَنَّمُ كُلَّ يَوْمِ أَرْبَعَ مِئَةٍ مَرَّةٍ، أَعَدَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْقُرَّاءِ الْمُرَائِينَ = للعقيلي والكامل (٥٥/٢ - ٥٦) والضعفاء والمتروكون (٤٩٢) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (١٤/٤ - ١٦). (١) تاريخ الدوري (٦٤/٢) والدرامي (١٩٩) والجرح والتعديل (٤٣٠/٢ - ٤٣١) والكامل (٦٦/٢ - ٦٨) وتهذيب الكمال (٢٥٩/٤ - ٢٦٣) وتاريخ الإسلام حوادث ووفيات (١٤١ - ١٦٠). (٢) رواه أحمد (٢/٤ و٤) وأبو داود (١٥٧٥) والنسائي (٣٣٥/١ - ٣٣٦ و ٣٣٩) وغيرهم. (٣) الجرح والتعديل (٤٠٣/٢) والضعفاء (١٥٢/١) للعقيلي والكامل (٤٢/٢) وتهذيب الكمال (٢٥١/٤ - ٢٥٢). ٢٢٢ بِأَعْمَالِهِمْ، فَإِنَّ أَبْغَضَ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِينَ يَزُورُونَ السُّلْطَانَ))(١). حدثنا محمد بن إدريس السامي، قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا رواد بن الجراح، عن بكير الدامغاني، عن ابن سيرين. ١٤٦ - بكير بن أبي السميط المكفوف (٢) من أهل البصرة، يروي عن قتادة، روى عنه عفان وموسى بن إسماعيل، كثير الوهم، لا يحتج بخبره إذا انفرد ولم يوافق الثقات. ١٤٧ - بكر بن خُنَيْس (٣) يروي عن البصريين والكوفيين أشياء موضوعة، يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها . حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن بكر بن خنيس؟ فقال: لا شيء. ١٤٨ - بكر بن المختار بن فلفل (٤) يروي عن أبيه، روى عنه إبراهيم بن سليمان الزيات، منكر الحديث جداً، يروي عن أبيه ما لا يشك من الحديث صناعته أنه معمول، لا تحل الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار. (١) تذكرة الحفاظ (١٢٧). (٢) الجرح والتعديل (٤٠٦/٢) والضعفاء والمتروكون (٥٨١) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٢٣٦/٤ - ٢٣٨) ومع هذا أورده المصنف في الثقات (١٠٥/٦). (٣) الضعفاء والمتروكون (٨٤) للنسائي وتاريخ الدوري (٦٢/٢) وتاريخ ابن شاهين (٧٠) وأحوال الرجال (١٦٨) الجوزجاني والجرح والتعديل (٣٨٤/٢) والضعفاء (١٤٨/١ - ١٤٩) للعقيلي والكامل (٢٥/٢ - ٢٦) والضعفاء والمتروكون (١٢٨) للدار قطني والضعفاء والمتروكون (٥٦٥) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٢٠٨/٤ - ٢١١). (٤) الجرح والتعديل (٣٩٣/٢) والضعفاء والمتروكون (٥٧٥) لابن الجوزي ولسان الميزان (١٠٤/٢). ٢٢٣ روى عن أبيه المختار بن فلفل، عن أنسٍ، قال: كنت مع رسول الله وَلّ فجاء جاءٍ فاستفتح الباب، فقال: ((يَا أَنَسُ اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ هَذَا؟)) فخرجت فإذا أبو بكر، قال: فرجعت فقلت: هذا أبو بكر يا رسول الله، قال: ((ارْجِعْ فَافْتَحْ لَهُ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، وَأَخْبِرْهُ بِأَنَّهُ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي)) ثم جاء جاءٍ فاستفتح، فقال: ((يَا أَنَسُ اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ هَذَا؟)) فخرجت فإذا عمر، قال: ((ارْجِعْ فَائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، وَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ الْخَلِيفَةُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ)) ثم جاء جاءٍ فاستفتح، قال: ((يَا أَنَسْ اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ هَذَا؟)) فخرجت فإذا هو عثمان، فرجعت فقلت: عثمان يا رسول الله، قال: ((ارْجِعْ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، وَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ، وَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ سَيَبْلُغُ مِنْهُ دِمَاءٌ تُهْرَاقُ، وَمُرْهُ عِنْدَ ذَلِكَ بِالصَّبْرِ))(١) . حدثناه محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا العباس بن أبي طالب، وعبيد الله بن جرير بن جبلة، وإبراهيم بن راشد الأدمي، قالوا: حدثنا إبراهيم بن سليمان الزيات، - كوفي في الأصل نزل البصرة - قال: حدثنا بكر بن المختار بن فلفل، قال: حدثنا المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك . ١٤٩ - بكر بن الأسود أبو عبيدة الناجي(٢) من أهل البصرة، وقد قيل: إنه بكر بن سوادة، ويقال: بكر بن أبي الأسود، يروي عن الحسن، روى عنه وكيع ويزيد بن هارون، وكان يحيى بن كثير العنبري يروي عنه ويقول: هو كذاب، وضعفه يحيى بن معين، وكان أبو عبيدة رجلاً صالحاً، وهو من الجنس الذي ذكرت ممن غلب عليه التقشف حتى غفل عن تعاهد الحديث، فصار الغالب على حديثه المعضلات. (١) تذكرة الحفاظ (١٣٤). (٢) الضعفاء والمتروكون (٨٥) للنسائي وتاريخ الدوري (٦١/٢) وأحوال الرجال (١٧٩) الجوزجاني والجرح والتعديل (٣٨٢/٢) والضعفاء (١٤٧/١) والكامل (٢٨/٢) والضعفاء والمتروكون (١٣٣) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٥٦١) لابن الجوزي ولسان الميزان (٨٢/٢ - ٨٤). ٢٢٤ . ١٥٠ - بكر بن عبدالله بن الشرود الصنعاني(١) يروي عن الثوري وأبيه، روى عنه ابن أبي السري والناس، كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل. سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: بكر بن الشرود الصنعاني ليس بشيء. ١٥١ - بكر بن زياد الباهلى(٢) شيخ دجال، يضع الحديث على الثقات، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه، روى عنه عبدالله بن المبارك، عن سعيد بن أبي عروبةٍ، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلٍّ: (لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَرَّ بِي جِبْرِيلُ بِقَبْرٍ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ انْزِلْ فَصَلِّ هُنَا رَكْعَتَيْنٍ، هَذَا قَبْرُ أَبِيِكَ إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ مَرَّ بِي بِبَيْتِ لَحْمِ، فَقَالَ: انْزِلْ فَصَلِّ هَهُنَا رَكْعَتَيْنٍ، فَإِنَّ هَهُنَا وَلِدَ أَخُوكَ عِيسَى عليه السلامٌ، ثُمَّ أَتَّى بِي إِلَى الصَّخْرَةِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مِنْ هَهُنَا عُرِجَ إِلَى السَّمَاءِ» وذكر كلاماً طويلاً أكره ذكره(٣). حدثناه محمد بن أحمد بن إبراهيم بالرملة، قال: حدثنا عبدالله بن سليمان بن عميرة البلوي المقدسي، قال: حدثنا بكر بن زياد الباهلي. وهذا شيء لا يشك عوام أصحاب الحديث أنه موضوع، فكيف البزل في هذا الشأن. (١) الضعفاء والمتروكون (٨٦) للنسائي وتاريخ الدوري (٦٢/٢) وتاريخ ابن شاهين (٦٩) والجرح والتعديل (٣٨٨/٢) والضعفاء (١٤٩/١) للعقيلي والكامل (٢٦/٢ - ٢٧) والضعفاء والمتروكون (١٣١) والضعفاء والمتروكون (٥٧٠) لابن الجوزي ولسان الميزان (٩٢/٢). (٢) الضعفاء والمتروكون (٥٦٧) لابن الجوزي ولسان الميزان (٨٩/٢ - ٩٠). (٣) تذكرة الحفاظ (٦٣٧). ٢٢٥ ١٥٢ - بكار بن عبدالله بن عبيدة الربذي(١) ابن أخي موسى بن عبيدة، يروي عن عمه موسى بن عبيدة بأشياء مناكير لا يتابع عليها، فلا أدري التخليط في حديثه منه أو من عمه أو منهما معاً، لأن موسى ليس في الحديث بشيء، وأكثر رواية بكار عنه، فمن هنا احترزنا فيه، لئلا نطلق على مسلم شيئاً بغير علم، فيكون خصمنا في القيامة، نعوذ بالله من ذلك. ١٥٣ - بكار بن عبدالله بن محمد بن سيرين السيريني(٢) من أهل البصرة، يروي عن ابن عون والعمري أشياء مقلوبة لا يتابع عليها، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد، روى عنه إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا عنه أبو خليفة وجماعة. ١٥٤ _ بکار بن شعيب(٣) من أهل دمشق، يروي عن ابن أبي حازم، روى عنه إبراهيم بن الحوراني وأهل بلده، يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، لا يجوز الاحتجاج به . روى عن ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله وَله: ((النَّاسُ سَوَاءٌ كَأَسْنَانِ الْمِشْطِ، وَإِنَّمَا يَتَفَاضَلُونَ بِالْعَافِيَةِ، وَالْمُسْلِمُ كَثِيرٌ بِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ، وَلاَ خَيْرَ فِي صُحْبَةٍ مَنْ لاَ يَرَى لَكَ مِثْلَ الَّذِي تَرَى لَهُ))(٤). (١) سؤالات ابن الجنيد لابن معين (٦٧٣) والجرح والتعديل (٤٠٩/٢) والضعفاء (١٤٩/٢ - ١٥٠) للعقيلي والكامل (٤٤/٢ - ٤٥) والتاريخ الكبير (١٢١/٢) للبخاري ولسان الميزان (٧٦/٢). (٢) الجرح والتعديل (٤٠٩/٢ - ٤١٠) والضعفاء (١٥٠/١ - ١٥١) للعقيلي والكامل (٤٥/٢ - ٤٦) والضعفاء والمتروكون (٥٥٥) لابن الجوزي ولسان الميزان (٧٧/٢ - ٧٨) وهو بكار بن محمد بن عبدالله. (٣) الضعفاء والمتروكون (٥٥٣) لابن الجوزي ولسان الميزان (٧٤/٢ - ٧٥). (٤) تذكرة الحفاظ (١١٣٣). ٢٢٦ حدثناه ابن قتيبة، والحسن بن سفيان، قالا: حدثنا إبراهيم بن الحوراني، قال: حدثنا بكار بن شعيب، قال: حدثنا ابن أبي حازم. ١٥٥ - برذعة بن عبدالرحمن(١) يروي عن أنس بن مالك وأبي الخليل - اسمه بزيغ - وروى عن عمرو بن حريث، يروي برذعة أحاديث مناكير لا أصول لها، يهم فيها، لأن الحديث لم يكن من صناعته، كان يأتي بالشيء بعد الشيء على الوهم، فلا يجوز الاحتجاج بخبره. ١٥٦ - البراء بن يزيد الغنوي (٢) بصري، يروي عن أبي نضرة وعبدالله بن شقيق، روى عنه يزيد بن هارون، وليس هذا بالبراء بن يزيد الهمداني الذي روى عنه وكيع، ذاك ثقة، وهذا ضعيف، وكان هذا كثير الاختلاط ممن [بمن] لا يليق به، كثير الوهم فيما يرويه، ويقال له أيضاً: البراء بن عبدالله أبو يزيد. سمعت الحنبلي يقول: سمعت ابن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن البراء بن يزيد؟ فقال: ضعيف. ١٥٧ - بزيغ بن حسان أبو الخليل الخصاف(٣) من أهل البصرة، يروي عن هشام بن عروة، روى عنه عبدالرحمن بن المبارك، يأتي عن الثقات بأشياء موضوعات، كأنه المتعمد لها. (١) التاريخ الكبير (١٤٧/٢) ولسان الميزان (١٤/٢). (٢) الضعفاء والمتروكون (٧٤) للنسائي وتاريخ الدوري (٥٥/٢) وتاريخ ابن شاهين (٧٣) والضعفاء (١٦١/١ - ١٦٢) للعقيلي والكامل (٤٩/٢) ولسان الميزان (١٠/٢ - ١١). (٣) سؤالات ابن الجنيد (٨٥) والجرح والتعديل (٤٢١/٢) والضعفاء (١٥٦/١ - ١٥٧) للعقيلي والكامل (٥٩/٢ - ٦٠) والضعفاء والمتروكون (١٣٢) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٥٠٢) لابن الجوزي ولسان الميزان (٢١/٢ - ٢٢). ٢٢٧ روى عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي وَ ليّ كان يصلي في موضع كان يبول فيه الحسن والحسين، فقالت له عائشة: ألا نخفي لك موضعاً في الحجرة أنظف من هذا؟ فقال: ((يَا حُمَيْرَاءُ أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً طَهَّرَ اللَّهُ عز وجل مَوْضِعَ سُجُودِهِ إِلَى سَبْعٍ أَرَضَينَ))(١). وروى عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي وَلّ: «أَذِيبُوا طَعَامَكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ عز وجل وَالصَّلاةِ، وَلاَ تَنَامُوا عَلَيْهِ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ))(٢) . حدثنا أبو خليفة، قال: حدثنا عبدالرحمن بن المبارك العيشي عنه بالحديثين جميعاً. صَلىله وقد روى بزيغ، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبدالله، عن النبي وسيلة قال: ((يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُوا [يَفْعُدُونَ] فِي الْمَسْجِدِ حَلَقاً حَلَقَاً، إِنَّمَا هِمَّتُهُمُ الدُّنْيَا، فَلاَ تُجَالِسُوهُمْ، فَمَنْ جَالَسَهُمْ فَلَيْسَ لِلَّهِ عز وجل فِيهِ حَاجَةٌ)) (٣). وروى عنه محمد بن صُدران. وقد روى بزيغ هذا عن محمد بن واسع، وثابت البناني، وأبان، عن أنس بن مالك، عن النبي وَّ قال: ((مَنْ بَلَغَهُ عَنِ اللَّهِ عز وجل أَوْ عَنِ النَّبِّ وَِّ فَضِيلَةٌ كَانَ مِنِّي أَوْ لَمْ يَكُنْ، فَعَمِلَ بِهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَ وجل ثَوَابَهَا))(٤). حدثناه أحمد بن يحيى بن زهير، قال: حدثنا محمد بن يحيى الأزدي، قال: حدثنا الهيثم بن خارجة، قال: حدثنا بزيغ أبو الخليل، عن محمد بن واسع وثابت وأبان. (١) تذكرة الحفاظ (١٩٧). (٢) تذكرة الحفاظ (٣٩). (٣) تذكرة الحفاظ (١٠٥٥). (٤) تذكرة الحفاظ (٧٨٥). ٢٢٨ ١٥٨ - بزيغ مولى يحيى بن عبدالرحمن(١) من سبي بخارى، سكن الكوفة، كنيته أبو حازم، يروي عن الضحاك، روى عنه أبو معاوية ومحمد بن سلام البيكندي، كان أبو نعيم شديد الحمل عليه، وإنما روى بزيغ هذا أحرفاً يسيرةً إلا أن فيها مناكير لا يشبه حديث الأثبات، فوجب مجانبته في الروايات. ١٥٩ - بقية بن الوليد الحمصي(٢) الكلاعي من أنفسهم، كنيته أبو محمد المثيمي [المُتْيَمي]، يروي عن محمد بن زياد الألهاني، روى عنه ابن المبارك والناس، كان مولده سنة عشر ومئة، ومات سنة سبع وتسعين ومئة. اشتبه أمره على شيوخنا، حدثني بنسبته سلم [سلام] بن معاذ بدمشق، قال: حدثني عطية بن بقية بن الوليد، قال: حدثني أبي بقية بن الوليد بن صائد بن حريز بن فضالة بن كعب الْمِيْتَمي الحمصي الكلاعي. سمعت ابن خزيمة، يقول: سمعت أحمد بن الحسن الترمذي، يقول: سمعت أحمد بن حنبل رحمه الله، يقول: توهمت أن بقية لا يحدث المناكير إلا عن المجاهيل، فإذا هو يحدث المناكير عن المشاهير، فعلمت من أين أتى. قال أبو حاتم: لم يسبره أبو عبدالله رحمه الله شأن بقية، وإنما نظر إلى أحاديث موضوعة رويت عنه عن أقوام ثقات فأنكرها، ولعمري إنه (١) الضعفاء (٤٢) للبخاري والضعفاء والمتروكون (٩٠) للنسائي وتاريخ الدوي (٥٧/٢) وتاريخ ابن شاهين (٧٤) والجرح والتعديل (٤٢٠/٢) والضعفاء (١٥٥/١ - ١٥٦) للعقيلي والكامل (٥٨/٢) والضعفاء والمتروكون (٥٠٤) لابن الجوزي ولسان الميزان (٢٢/٢) وذكره المصنف في الثقات (١١٤/٦). (٢) تاريخ الدوري (٦١/٢) والدارمي (١٩٠ - ١٩١) وأحوال الرجال (٣١٢) للجوزجاني والجرح والتعديل (٤٣٤/٢ - ٤٣٦) والضعفاء (١٦٢/١ - ١٦٣) للعقيلي والكامل (٧٢/٢ - ٨٠) والضعفاء والمتروكون (٦٣٠) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٥٤٦) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (١٩٢/٤ - ٢٠٠). ٢٢٩ موضع للإنكار، وفي دون هذا ما يسقط عدالة الإنسان و [في] الحديث. ولقد دخلت حمص وأكثر همي شأن بقية، فتتبعت حديثه، وكتبت النسخ على الوجه، وتتبعت ما لم أجد بعلو من رواية القدماء عنه، فرأيته ثقةً مأموناً، ولكنه كان مدلساً، سمع من عبيد الله بن عمر وشعبة ومالك أحاديث يسيرة مستقيمة، ثم سمع عن أقوام كذابين ضعفاء متروكين عن عبيد الله بن عمر وشعبة ومالك مثل المجاشع بن عمرو، والسري بن عبدالحميد، وعمر بن موسى الميتمي وأشباههم وأقوام لا يعرفون] إلا بالكنى، فروى عن أولئك الثقات الذين رآهم بالتدليس ما سمع من هؤلاء الضعفاء . وكان يقول: قال عبيدالله بن عمر عن نافع، وقال مالك عن نافع كذا، فحملوا [عن] بقية عن عبيد الله، وبقية عن مالك وأسقط الواهي بينهما، فالتزق الموضوع ببقية، وتخلص الواضع من الوسط، وإنما امتحن بقية [ب]تلاميذ له، كانوا يسقطون الضعفاء من حديثه ويسوونه، فالتزق ذلك کله [به]. وكان يحيى بن معين يحسن الرأي فيه. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: فبقية بن الوليد كيف حديثه؟ فقال: ثقة، فقلت: هو أحب إليك أو محمد بن حرب؟ قال: ثقة وثقة. حدثنا الحسين بن صالح بن حمويه بن أخي مزار، قال: حدثنا أبو زرعة الرازي، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى الفراء، قال: سمعت رباح بن خالد، يقول: سمعت ابن المبارك، يقول: إذا اجتمع إسماعيل بن عياش وبقية في حديث فبقية أحب إلي. سمعت إبراهيم بن عبدالواحد القيسي بدمشق، يقول: سمعت مضر بن محمد الأسدي، يقول: سألت يحيى بن معين عن بقية بن الوليد؟ فقال: ثقة إذا حدث عن المعروفين، ولكن له مشايخ لا يدرى من هم. ٢٣٠ سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت محمد بن إدريس، يقول: سئل ابن عيينة عن حديث حسن، فقال: أخبرنا بقية بن الوليد، أخبرنا أبو العجب، أخبرنا ... قال أبو حاتم: هذا الذي أنكر سفيان وغيره من حديث بقية هو ما روى عن أولئك الضعفاء والكذابين والمجاهيل الذين لا يعرفون. ويحيى بن معين أطلق عليه شبهاً بما وصفنا من حاله، فلا نحب أن يحتج به إذا انفرد بشيء. وقد روى بقية عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَّجُ: ((مَنْ أَدْمَنْ عَلَى حَاجِبَيْهِ بِالْمِشْطِ عُوفِيَ مِنَ الْوَبَاءِ)) (١). حدثناه سليمان بن محمد الخزاعي بدمشق، قال: حدثنا هشام بن خالد الأزرق، قال: حدثنا بقية، عن ابن جريج، في نسخة كتبناها بهذا الإسناد كلها موضوعة، يشبه أن يكون بقية سمعه من إنسان ضعيف عن ابن جريج، فدلس عنه، فالتزق كل ذلك به. ومنها: عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَّ: ((إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ زَوْجَتَهُ أَوْ جَارِيَتَهُ فَلاَ يَنْظُرْ إِلَى فَرْجِهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ يُورِثُ الْعَمَى)) (٢) . وبإسناده قال: قال رسول الله وَله: (تَرِّبُوا الْكِتَابَ وَسَجُوهُ مِنْ أَسْفَلِهِ، فَإِنَّهُ أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ»(٣) . وبإسناده أن النبي وَل﴿ل قال: ((مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ مِنْ سِقْمِ أَوْ ذِهَابٍ مَالٍ فَاحْتَسَبَ وَلَمْ يَشْكُهَا إِلى النَّاسِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عز وجَّلَ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ))(٤). (١) تذكرة الحفاظ (٧٥٢). (٢) تذكرة الحفاظ (٥٣). (٣) تذكرة الحفاظ (٣٩٥). (٤) تذكرة الحفاظ (٧٥٧). ٢٣١ حدثنا بهذه الأحاديث كلها محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا هشام بن خالد الأزرق، قال: حدثنا بقية، عن ابن جريج، عن عطاء، كلها موضوعة . ١٦٠ - بُهْلول بن عبيد(١) شيخ يسرق الحديث، لا يجوز الاحتجاج به بحال. روى عن سلمة بن كهيل، عن نافعٍ، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَّه: ((لَيْسَ عَلَى أَهْلِ لاَ إِلَّهَ إِلا اللَّهُ وَحْشَةٌ فِي الْقُبُورِ وَلاَ فِي التُّشُورِ، وكَأَنِي بِهِمْ يَتْفُضُونَ التُّرَابَ عَنْ رُؤُوسِهِمْ، وَيَقُولُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحُزْنَ))(٢). حدثناه حمزة بن داود بن سليمان بالأبلة، قال: حدثنا الحسن بن قزعة، قال: حدثنا بهلول بن عبيد. وهذا حديث ليس يعرف إلا من حديث عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر. حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا الحماني، قال: حدثنا عبدالرحمن بن زيد، وعبدالرحمن ليس بشيء في الحديث. ١٦١ - البختري بن عبيد الطانجي(٣) من أهل الشام، يروي عن أبيه عن أبي هريرة بنسخة فيها عجائب، لا يحل الاحتجاج به إذا انفرد لمخالفته الأثبات في الروايات مع عدم تقدم عدالته، روى عنه هشام بن عمار وابن أبي السري وأهل بلده. (١) الجرح والتعديل (٤٢٩/٢) والكامل (٦٥/٢) والضعفاء والمتروكون (٥٩٠) لابن الجوزي ولسان الميزان (١١٧/٢ - ١١٩). (٢) تذكرة الحفاظ (٦٣١). (٣) الجرح والتعديل (٤٢٧/٢) والكامل (٥٧/٢) والضعفاء والمتروكون (٤٩٤) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٢٤/٤ - ٢٦) وسنن الدارقطني (١٠٢/١). ٢٣٢ روى البختري، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَل قال: ((إِذَا تَوَضَأْتُمْ فَلَا تَنْفُضُوا أَيْدِيَكُمْ، فَإِنَّهَا مَرَاوِحُ الشَّيْطَانِ، وَأَشْرِبُوا أَعْيُنَكُمُ الْمَاءَ))(١). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا البختري بن عبيد، قال: أخبرني أبي، عن أبي هريرة. ١٦٢ - بركة بن محمد الحلبي (٢) يروي عن يوسف بن أسباط وأهل الشام، حدثنا عنه شيوخنا، كان يسرق الحديث، وربما قلبه، وإذا أدخل عليه حديث حدث به، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. روى عن يوسف بن أسباط، عن سفيان الثوري، عن خالد الحذاء، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، أن النبي ◌َّ قال: ((الْمَضْمَضَةُ وَالأسْتِنْشَاقُ لِلْجُنُبِ ثَلَاثاً ثَلَاثاً فَرِيضَةٌ))(٣) . حدثناه عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا بركة بهذا. وهذا لا أصل له، وإنما هو مرسل، وهو ابن سيرين عن النبي وَل ـ (١) تذكرة الحفاظ (٥١). (٢) الجرح والتعديل (٤٣٣/٢) والكامل (٤٧/٢ - ٤٨) وسنن الدارقطني (١١٥/١) ولسان الميزان (١٥/٢ - ١٦) والضعفاء والمتروكون (٤٩٨) لابن الجوزي. (٣) تذكرة الحفاظ (١١٢١). ٢٣٣ باب التاء قال أبو حاتم: ومن المجروحين من المحدثين ممن ابتداء اسمه على التاء : ١٦٣ - تمام بن بزيغ(١) من أهل البصرة، كنيته أبو سهل، يروي عن الحسن ومحمد بن كعب القرظي، روى عنه عمر بن علي المقدمي وموسى بن إسماعيل، كان ممن كثر وهمه وفحش خطؤه حتى بَعُدَ عن الاحتجاج به. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: تمام بن بزيغ؟ قال: ليس بشيء. ١٦٤ - تمام بن نجيح الملطي الأسدي (٢) مولده بملطية، سكن حلب، يروي عن الحسن وعوف بن عبدالله، روى عنه مبشر بن إسماعيل، منكر الحديث جداً. (١) الجرح والتعديل (٤٤٥/٢) والضعفاء (١٦٩/١ - ١٧٠) للعقيلي والكامل (٨٣/٢) والضعفاء والمتروكون (٥٩٥) لابن الجوزي والضعفاء والمتروكون (١٣٧) للدارقطني وتاريخ الدوري (٦٦/٢) والدارمي (٢٠٢) ولسان الميزان (١٢٥/٢). (٢) تاريخ الدوري (٦٦/٢) والضعفاء (٩٢) للنسائي والجرح والتعديل (٤٤٥/٢) والضعفاء (١٦٩/١) للعقيلي والكامل (٨٣/٢ - ٨٤) والضعفاء والمتروكون (٥٩٦) وتهذيب الكمال (٣٢٤/٤ - ٤٢٦). ٢٣٤ ١ يروي أشياء موضوعة عن الثقات كأنه المتعمد لها. روى عن الحسن، عن أنس، عن النبي ◌َّ قال: ((أَصْلُ كُلِّ دَاءٍ الْبَرْدُ))(١) . حدثناه أحمد بن عبدالله الدقاق ببغداد، قال: حدثنا أبو نعيم الحلبي، قال: حدثنا محمد بن جابر الحلبي، عنه. وروى تمام بن نجيح، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَّ: ((مَا مِنْ حَافِظَيْنِ يَرْفَعَانِ إِلَى اللَّهِ عز وجل مَا حَفِظًا، يَرَى اللَّهُ فِي أَوَّلِ الصَّحِيفَةِ خَيْراً وَفِي آخِرِهَا خَيْراً إِلا قَالَ لِلْمَلاَئِكَةِ: أَشْهِدُكُمْ إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي مَا بَيْنَ طَرَفَي الصَّحِيفَةِ))(٢). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عمر بن يزيد السياري، قال: حدثنا مبشر بن إسماعيل، قال: حدثنا تمام بن نجيح، عن الحسن. وروى تمام بن نجيح، عن كعب بن ذُهل الأبادي، قال: سمعت أبا الدرداء، يقول: كان رسول الله وهل إذا أراد أن يقوم لحاجة وأراد أن يرجع وضع نعليه في مجلسه أو بعض ما يكون عليه (٣). حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا عبدالرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا مبشر بن إسماعيل، عن تمام بن نجيح. ١٦٥ _ تليد بن سليمان الحارثي (٤) كنيته أبو إدريس، من أهل الكوفة، يروي عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف، روى عنه الكوفيون، وكان رافضياً يشتم أصحاب محمد لَ له (١) تذكرة الحفاظ (١١٩). (٢) تذكرة الحفاظ (٦٩١). (٣) تذكرة الحفاظ (٥٥٩). (٤) تاريخ الدوري (٦٦/٢) وتاريخ ابن شاهين (٨١) وأحوال الرجال (٩٣) الجوزجاني والجرح والعديل (٤٤٧/٢) والضعفاء (١٧١/١) للعقيلي والكامل (٨٦/٢ - ٨٧) والضعفاء والمتروكون (٥٩٤) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٣٢٠/٤ - ٣٢٣). ٢٣٥ وروى في فضائل أهل البيت عجائب، قد حمل عليه يحيى بن معين حملاً شديداً، وأمر بتركه. روى عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف، عن محمد بن عمرو الهاشمي، عن زينب بنت علي، عن فاطمة بنت رسول الله وَله قالت: نظر النبي ◌َّ إلى علي فقال: ((هَذَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ مِنْ شِعَتِهِ قَوْمٌ يُعْطَوْنَ الْإِسْلاَمَ فَيَلْفَظُونَهُ، لَهُمْ نَبْزٌ يُسَمُّونَ الرَّافِضَةَ، مَنْ لَقِيَهُمْ فَلْيَقْتُلْهُمْ، فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ))(١). حدثناه محمد بن عمرو بن يوسف، قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا تليد بن سليمان، عن أبي الجحاف. ١٦٦ - توبة بن علوان (٢) من أهل البصرة، يروي عن شعبة وأهل العراق ما ليس من أحاديثهم، يروي عن أهل اليمن ما يخالف الأثبات فيها. روى عن شعبة، عن أبي حمزة الضبعي، عن ابن عباس، قال: لما كانت الليلة التي زفت فاطمة إلى علي بن أبي طالب رضوان الله عليه كان النبي ◌َّير أمامها، وجبريل عن يمينها، وميكائيل عن يسارها، وسبعون ألف ملك خلفها يسبحون الله عز وجل ويقدسونه حتى طلع الفجر(٣). حدثناه المفضل بن محمد بن إبراهيم الْجَنَدي بمكة، قال: حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن أخت عبدالرزاق، قال: حدثنا توبة بن علوان، قال: حدثنا شعبة. (١) تذكرة الحفاظ (٩٤٢). (٢) الضعفاء والمتروكون (٥٩٩) لابن الجوزي ولسان الميزان (١٢٩/٢ - ١٣٠) وأورده المصنف في الثقات باسم توبة الهلالي (١٢١/١). (٣) تذكرة الحفاظ (٦٤٥). ٢٣٦ باب الثاء قال أبو حاتم رضي الله عنه: ومن المجروحين ممن ابتداء اسمه على الثاء : ١٦٧ - ثوير بن أبي فاختة الأزدي(١) مولى أم هانىء بنت أبي طالب أخت علي بن أبي طالب، من أهل الكوفة، كنيته أبو الجهم، واسم أبي فاختة سعيد بن علاقة، يروي عن ابن عمر وابن الزبير، روى عنه الثوري وإسرائيل، كان يقلب الأسانيد، تجيء في رواياته أشياء كأنها موضوعة. حدثنا عبدالله بن قحطبة، قال: حدثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي، قال: سمعت أبي يقول: سمعت سفيان الثوري، يقول: كان ثوير بن أبي فاختة من أركان الكذب. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي الفلاس، قال: كان يحيى وعبدالرحمن لا يحدثان عن ثوير بن أبي فاختة . (١) الضعفاء والمتروكون (٩٦) للنسائي وتاريخ الدوري (٧٢/٢) وتاريخ ابن شاهين (٨٤) وأحوال الرجال (٣٠) الجوزجاني والجرح والتعديل (٤٧٧/٢) والضعفاء (١٨٠/١ - ١٨١) للعقيلي والكامل (١٠٥/٢ - ١٠٧) والضعفاء والمتروكون (١٤٠) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٦٢٢) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٤٢٩/٤ - ٤٣١). ٢٣٧ ١٦٨ - ثابت بن أبي صفية أبو حمزة الثمالي(١) من أهل الكوفة، مولى المهلب بن أبي صفرة، واسم أبي صفية دينار، يروي عن زاذان، روى عنه ابن عيينة ووكيع، كثير الوهم في الأخبار حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد مع غلوه في تشيعه. حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا حاتم بن الليث الجوهري، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: مات ثابت بن أبي صفية في سنة ثمان وأربعين ومئة، وكان ضعيفاً. ١٦٩ - ثابت بن زهير (٢) يكنى أبا زهير، يروي عن نافع والحسن، روى عنه موسى بن إسماعيل وبشر بن معاذ، عداده في البصريين، لا يتابع على حديثه، كان ممن يخطىء حتى خرج عن جملة من يحتج بهم إذا انفردوا. روى ثابت بن زهير، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي وَ لَه أنه كان يقول قبل التشهد: ((بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ))(٣). حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، قال: حدثنا ثابت بن زهير. (١) الضعفاء والمتروكون (٩٣) للنسائي وتاريخ الدوري (٦٩/٢) وتاريخ ابن شاهين (٨٣) وأحوال الرجال (٨٢) الجوزجاني والجرح والتعديل (٤٥٠/٢ - ٤٥١) والضعفاء (١٧٢/١) للعقيلي والكامل (٩٣/٢) والضعفاء والمتروكون (١٣٩) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٦٠٨) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٣٥٧/٤ - ٣٥٩). (٢) الضعفاء (٤٤) للبخاري والضعفاء والمتروكون (٩٥) للنسائي والجرح والتعديل (٤٥٢/٢) والضعفاء (١٧٣/١) للعقيلي والكامل (٩٤/٢ - ٩٥) والضعفاء والمتروكون (١٣٨) والضعفاء والمتروكون (٦٠٤) لابن الجوزي ولسان الميزان (١٣٤/٢ - ١٣٥). (٣) تذكرة الحفاظ (٣٨٨). ٢٣٨ ٠ ١٧٠ - ثابت بن قيس أبو الغصن(١) من أهل المدينة، مولى عثمان بن عفان، روى عنه ابن مهدي وابن أبي أويس، وكان قليل الحديث كثير الوهم فيما يروي، لا يحتج بخبره إذا لم یتابعه غيره عليه. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت ابن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن ثابت بن قيس أبي الغصن؟ فقال: ضعيف. ١٧١ - ثابت بن زيد بن ثابت بن زيد بن أرقم (٢) يروي المناكير عن المشاهير، حدث عنه ابن أبي عروبة والمعتمر بن سليمان، كان الغالب على حديثه الوهم، لا يحتج به إذا انفرد. ١٧٢ - ثابت بن موسى العابد أبو إسماعيل الشيباني (٣) وقد قيل: أبو يزيد، من أهل الكوفة، يروي عن الثوري وزائدة، وروى عنه هناد بن السري والكوفيون، كان يخطىء كثيراً، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. وهو الذي روى عن شريك، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي ◌َّ قال: ((مَنْ كَثُرَتْ صَلاَتُهُ بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ))(٤). وهذا قول شريك، قاله في عقب حديث الأعمش، عن أبي سفيان، (١) تاريخ الدوري (٦٩/٢) والجرح والتعديل (٤٥٦/٢) والضعفاء (١٧٣/١) للعقيلي والكامل (٩١/٢ - ٩٢) والضعفاء والمتروكون (٦١١) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٣٧٣/٤ - ٣٧٤) وأورده المصنف في الثقات (٩٠/٤) أيضاً. (٢) الجرح والتعديل (٤٥٢/٢) والضعفاء (١٧٤/١) للعقيلي والضعفاء والمتروكون (٦٠٦) لابن الجوزي ولسان الميزان (١٣٥/٢ - ١٣٦). (٣) الجرح والتعديل (٤٥٨/٢) والضعفاء (١٧٦/١) للعقيلي والكامل (٩٩/٢) والضعفاء والمتروكون (٦١٣) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٣٧٧/٤ - ٣٧٩). (٤) تذكرة الحفاظ (٨٩٣). ٢٣٩ عن جابر (يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسٍ أَحَدِكُمْ ثَلاَثَ عُقَدٍ))(١). صَلى الله فأدرج ثابت بن موسى في الخبر، وجعل قول شريك كلام النبي وَسَيّلة ثم سرق هذا من ثابت بن موسى جماعة ضعفاء، وحدثوا عن شريك به. ١٧٣ - ثعلبة بن يزيد الحمانى(٢) من أهل الكوفة، يروي عن علي، روى عنه حبيب بن أبي ثابت، كان غالياً في التشيع، لا يحتج بأخباره التي ينفرد بها عن علي. ١٧٤ - ثمامة بن عبيدة العبدي (٣) من أهل البصرة، كنيته أبو خليفة، يروي عن ابن الزبير، روى عنه أهل البصرة، كان في لسانه فضل، وكان علي بن المديني يرميه بالكذب. ١٧٥ - ثُبَيْت بن كثير الضبي(٤) من أهل البصرة، يروي عن يحيى بن سعيد الأنصاري، روى عنه اليمان بن عدي الحضرمي الحمصي، منكر الحديث على قلته، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. [روى] عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن بهز، قال: (١) هو في الصحيح. (٢) الجرح والتعديل (٤٦٣/٢) والضعفاء (١٧٨/١) للعقيلي والكامل (١٠٩/٢) والضعفاء والمتروكون (٦١٩) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٣٩٩/٤) وأورده المصنف في الثقات (٩٨/٤) أيضاً. (٣) الضعفاء (٤٥) للبخاري والجرح والتعديل (٤٦٧/٢) والضعفاء (١٧٧/١ - ١٧٨) والكامل (١٠٨/٢) والضعفاء والمتروكون (٦٢٠) لابن الجوزي ولسان الميزان (١٤٩/٢). (٤) الجرح والتعديل (٤٧٠/٢) والتاريخ الكبير (١٨٢/٢) للبخاري والكامل (١٨٢/٧) في ترجمة يمان بن عدي والضعفاء والمتروكون (٦١٦) لابن الجوزي ولسان الميزان (١٤٣/٢ - ١٤٤) وأورده المصنف في الثقات أيضاً (١٢٩/٦). ٢٤٠