النص المفهرس

صفحات 161-180

قال: قال رسول الله وَّه: ((لِكُلِّ أُمَّةٍ مِفْتَاحٌ، وَمِفْتَاحُ الْجَنَّةِ الْمَسَاكِينُ،
وَالْفُقَرَاءُ هُمْ جُلَسَاءُ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(١) .
وروى عن أبي مصعب، قال: حدثني مالك، عن جعفر بن محمد،
عن أبيه، عن جده، قال: اجتمع علي بن أبي طالب وأبو بكر الصديق
وعمر وأبو عبيدة بن الجراح، فتماروا في شيء، فقال لهم علي بن أبي
طالب: انطلقوا بنا إلى رسول الله ◌َلور نسأله، فلما وقفوا على رسول الله له
قالوا: يا رسول الله جئنا نسألك عن شيء، قال: ((إِنْ شِئْتُمْ سأَلْتُمُونِي، وَإِنْ
شِئْتُمْ أَخْبَرْتُكُمْ بِمَا جِئْتُمْ بِهِ)) قالوا: حدثنا عن الصنيعة لمن لا تكون، قال:
(لاَ] يَنْبَغِي أَنْ تكُونَ الصَّنِيْعَةُ إِلاَّ لِذِي حَسَبٍ أَوْ دِينٍ، جِئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنِ
الْبِرِّ وَمَا عَلَيْهِ الْعِبَادُ فَاسْتَنْزِلُوهُ بِالصَّدَقَةِ، جِئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنِ جِهَادِ الضَّعِيفِ،
وَجِهَادُ الضَّعِيفِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ، جِئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنْ جِهَادِ الْمَرْأَةِ، جِهَادُ
الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا حُسْنُ التَّبَعُلِ، جِئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنِ الرِّزْقِ مِنْ أَيْنَ يَأْتِي؟ وَكَيْفَ
يَأْتِي؟ أَبَى اللَّهُ أَنْ يَرْزُقَ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ إِلاَّ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُ)) (٢).
أخبرنا بالحديثين جميعاً أبو الطيب أحمد بن عبدالله الدارمي بأنطاكية،
قال: حدثنا أحمد بن داود بن عبدالغفار، قال: حدثنا أبو مصعب، قال:
حدثني مالك.
والحديثان جميعاً موضوعان.
٧٩ - أحمد بن إسماعيل بن نبيه بن عبدالرحمن السهمي (٣)
أبو حذافة المدني، يروي عن مالك بن أنس، وحاتم بن إسماعيل
وأهل المدينة، حدثنا عنه محمد بن المسيب وغيره من شيوخنا، يأتي عن
الثقات ما ليس من حديث الأثبات حتى يشهد من الحديث صناعته أنها
معمولة .
(١) تذكرة الحفاظ (٢٩١).
(٢) تذكرة الحفاظ (١٩).
(٣) الكامل (١٧٥/١ - ١٧٦) وتاريخ بغداد (٢٢/٤) وتهذيب الكمال (٢٦٦/١ - ٢٦٧).
١٦١

روى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ◌َّ قضى باليمين
مع الشاهد.
أخبرنا محمد بن المسيب عنه.
وروى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن أنس بن مالك، أن
النبي ◌َّ قال: ((أَقْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجومُ))(١).
وبإسناده عن أنس، قال: دخلت السوق مع رسول الله وَّر، فرأى مع
أعرابي سراويل، ينادي عليه خمسة دراهم، فتقدم إلى الوزّان، فقال له:
(زِنْ وَارْجَحْ))(٢) .
وروى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ قال: ((مَنْ
حَجَّ الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْفَثْ وَلَم يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْم وَلَدَتْهُ أُمُّهُ))(٣).
أخبرنا بهذه الأحاديث الثلاث نوح بن محمد الجناني بالأبلة، قال:
حدثنا أبو حذافة السهمي.
وروى عن حاتم بن إسماعيل، عن سلمة بن وردان، عن أنس بن
مالك، قال: قال رسول الله وَله: ((مَا اسْتَوْدَعَ اللَّهُ عَبْداً عَقْلاً إِلَّ اسْتَنْقَذَهُ بِهِ
يَوْماً مَّا))(٤).
أخبرناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا أبو حذافة، قال: حدثنا
حاتم بن إسماعيل.
٨٠ - أحمد بن ميثم بن أبي نعيم الفضل بن دكين(٥)
من أهل الكوفة، كنيته أبو الحسن، يروي عن علي بن قادم المناكير
(١) تذكرة الحفاظ (١٣٢).
(٢) تذكرة الحفاظ (٤٨٤).
(٣) تذكرة الحفاظ (٨٠٣).
(٤) تذكرة الحفاظ (٧٠٤).
(٥) الضعفاء والمتروكون (٥٦) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٢٦٤) لابن الجوزي
ولسان الميزان (٤٧٨/١ - ٤٧٩).
١٦٢
١

الكثيرة، وعن غيره من الثقات الأشياء المقلوبة.
روى عن علي بن قادم، عن سفيان الثوري، عن ابن مرثد، عن
سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يَأْكُلُ
بِهِ النَّاسَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَجْهُهُ عَلَقَةٌ لَيْسَ عَلَيْهِ لَحْمٌ)) (١) .
وبإسناده قال: قال رسول الله وَّهُ: ((قَرَّأَ الْقُرْآنَ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ
فَتَّخَذَهُ بِضَاعَةً فَاسْتَجَرَّ بِهِ الْمُلُوكَ وَاسْتَمَالَ بِهِ النَّاسَ، وَرَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَقَامَ
حُرُوفَهُ وَضَيَّعَ حُدُودَهُ كَثُرَ هَؤُلَاءٍ مِنْ قُرَّاءِ الْقُرْآنِ لاَ كَثَّرَهُمُ اللَّهُ، وَرَجُلٌ قَرَأَ
الْقُرْآنَ فَوَضَعَ دَوَاءَ الْقُرْآنِ عَلَى دَاءٍ قَلْبِهِ، فَأَسْهَرَ بِهِ لَيْلَهُ وَأَظْمَأَ بِهِ نَهَارَهُ،
فَأَقَامُوا بِهِ فِي مَسَاجِدِهِمْ، فَهَؤُلاءِ يَدْفَعُ اللَّهُ الْبَلَاءَ وَيُزِيلُ الْأَعْدَاءَ وَيُنْزِلُ غَيْثَ
السَّمَاءِ، فَوَاللَّهِ لَهَؤُلاءِ مِنْ قُرَّاءِ الْقُرْآنِ أَعَزُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ))(٢).
أخبرناه محمد بن زياد بن الأعرابي بمكة، قال: حدثنا أحمد بن
ميثم بن أبي نعيم، قال: حدثنا علي بن قادم بالحديثين جميعاً.
وهذان حديثان لا أصل لهما من حديث رسول الله وَله .
٨١ - أحمد بن صالح الشمومي أبو جعفر (٣)
شيخ من أهل مكة يروي عن عبدالله بن صالح كاتب الليل والغرباء،
حدثنا عنه شيوخنا، كان ممن يأتي عن الأثبات المعضلات وعن المجروحين
الطامات، يجب مجانبة ما روى من الأخبار وترك ما حدث من الآثار،
لتنكبه الطريق المستقيم في الرواية، وركوبه أضل السبيل في التحديث، وهذا
شيخ لم يكن يكتب عنه أصحاب الحديث، ولا يكاد يوجد حديثه إلا عند
(١) هذا الحديث مما فات ابن طاهر المقدسي فلم يذكره في تذكرة الحفاظ.
(٢) تذكرة الحفاظ (٥٥٢) ومنهم من جعل هذا وما قبله حديثاً واحداً، انظر السلسلة
الضعيفة (١٣٥٦) لشيخنا محمد ناصر الدين الألباني.
(٣) الضعفاء والمتروكون (٥٧) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (١٨٧) لابن الجوزي
ولسان الميزان (٢٨١/١ - ٢٨٢).
١٦٣

أهل خراسان الذين كانوا يكتبون عنه بمكة، لكني ذكرته ليعرف قبح روايته .
٨٢ - أحمد بن عبدالرحمن بن وهب(١)
أبو عبيدالله بن أخي ابن وهب، من أهل مصر، يروي عن عمه،
حدثنا عنه شيوخنا ابن خزيمة وغيره، كان يحدث بالأشياء المستقيمة قديماً،
حيث كتب عنه ابن خزيمة وذووه، ثم جعل يأتي عن عمه بما لا أصل له،
كأن الأرض أخرجت له أفلاذ کبدها.
صَلىالله
روى عن عمه، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي
أنه قال: ((إِنَّ اللَّهَ زَادَكُمْ صَلَةً إِلَى صَلَائِكُمْ، وَهِيَ الْوِتْرُ))(٢) .
فيما يشبه هذا مما لا خفاء على من كتب حديث ابن وهب من رواته
الثقات عنه أنه موضوع.
٨٣ - أحمد بن الحسن بن أبان المضري(٣)
من أهل الأيلة كذاب دجال (من الدجاجلة]، يضع الحديث عن الثقات
وضعاً، كتب عنه أصحابنا، كان قد مات قبل دخولي الأيلة، لا يجوز
الاحتجاج به بحال.
روى عن أبي عاصم، عن سفيان وشعبة، عن سلمة بن كهيل، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: جاء حارثة إلى النبي وَل18 فقال له
النبي وَّرَ: ((كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثَةُ؟)) قال: أصبحت يا رسول الله مؤمناً
حقاً، قال: ((يَا حَارِثَةُ إِنَّ لِكُلِّ حَقٌّ حَقِيْقَةً فَمَا حَقِيْقَةُ إِيمَانِكَ؟)) قال: عزفت
نفسي عن الدنيا، فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري، وكأني أنظر إلى ربي عز
(١) الضعفاء والمتروكون (٧١) للنسائي والكامل (١٨٤/١ - ١٨٥) وتهذيب الكمال
(٣٨٧/١ - ٣٩١).
(٢) تذكرة الحفاظ (١٦٢).
(٣) الكامل (١٩٧/١) والضعفاء والمتروكون (٣٥) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (١٦٥)
ولسان الميزان (٢٢٥/١ - ٢٢٧).
١٦٤

وجل على عرشه بارزاً، وكأني أنظر إلى أهل الجنة في الجنة يتنعمون،
وأهل النار في النار يعذبون، فقال له: ((يَا حَارِثَةُ عَرَفْتَ فَالْزَمْ)) ثم قال: ((مَنْ
أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عَبْدٍ قَدْ نَوَّرَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى حَارِثَةَ»(١).
وروى عن إبراهيم بن بشار، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن
سعيد بن المسيب، قال: قال رسول الله وَله: ((لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ قَوْلاً إِلا بِعَمَلٍ
وَلاَ يَقْبَلُ قَوْلاً وَعَمَلاً إِلا بِنِيَّةٍ، وَلاَ يَقْبَلُ قَوْلاً وَلاَ عَمَلاً وَلاَ نِيَّةً إِلا بِمَا وَافَقَ
الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ»(٢) .
أخبرنا بالحديثين إسحاق بن عبدالله البلدي بالبصرة، قال: حدثنا
أحمد بن الحسن بن أبان المصري.
والحديث الأخير هو قول الثوري، فقلبه على إبراهيم بن سعد، فجعل
له إسناداً.
والحديث الأول إنما هو عند الثوري، عن معمر، عن صالح بن
مسمار، عن النبي ◌َيول [أنه] قال لحارثة، ما حدث بهذا سلمة بن كهيل قط،
ولا أبو سلمة، ولا أبو هريرة.
٨٤ - أحمد بن محمد بن غالب الباهلي (٣)
المعروف بغلام الخليل، كنيته أبو عبدالله، أصله من البصرة، سكن
بغداد، كان يتقشف، يروي عن ابن أبي أويس وأهل المدينة والعراق، لم
يكن الحديث شأنه، كان يجيب في كل ما يُسأل، ويقرأ كل ما يعطى، سواء
كان ذلك من حديثه أو من غير حديثه، أتوه بصحيفة محمد بن إسماعيل
البخاري، عن ابن أبي أويس، عن أخيه، عن سليمان بن بلال، عن
(١) تذكرة الحفاظ (٦١٧).
(٢) تذكرة الحفاظ (١٠١٥).
(٣) الجرح والتعديل (٧٣/٢) والضعفاء والمتروكون (٥٨) والضعفاء والمتروكون (٢٥٣)
ولسان الميزان (٤١٢/١ - ٤١٤).
١٦٥

يحيى بن سعيد الأنصاري، عن الزهري، وهي ثمانون حديثاً، فحدث بها
كلها عن ابن أبي أويس.
سمعت أحمد بن عمرو بن جابر بالرملة، يقول: كنت عند
إسماعيل بن إسحاق القاضي، فدخل عليه غلام الخليل، فقال في خلال ما
كان يحدثه: تذكر أيها القاضي حيث كنا بالمدينة سنة أربع وعشرين نكتب،
فالتفت إلينا إسماعيل وقال: قليلاً قليلاً نكذب، وما كنت في تلك السنة
بهما .
٨٥ - أحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى المصري(١)
يروي عن جده حرملة بن يحيى المقلوبات.
روى عن جده حرملة، عن عبدالرحمن بن زياد الرصاصي، عن
شعبة، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي وَلّ أنه دخل مكة وعليه عمامة
سوداء(٢) .
وهذا من حديث شعبة باطل، إنما هو من حديث عمار الدهني، عن
أبي الزبير، ولم يسمع شعبة عن أبي الزبير إلا حديثاً واحداً أن النبي
صلى على النجاشي.
أخبرنا أبو يعلى وجماعة، قالوا: حدثنا عبيدالله بن معاذ بن معاذ،
قال: حدثنا أبي عن شعبة، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي وَ ل صلى
على النجاشي (٣) .
سمعت أحمد بن الحسن المدائني بمصر - وذكر أحمد بن حرملة -
(١) الكامل (١٩٦/١ - ١٩٧) والضعفاء والمتروكون (٥٤) للدارقطني والضعفاء والمتروكون
(١٩٠) لابن الجوزي ولسان الميزان (٢٨٤/١ - ٢٨٥).
(٢) تذكرة الحفاظ (٢٢٠).
(٣) رواه أبو يعلى (١٨٦٤) هكذا، وهو عند البخاري (١٣٢٠ و١٣٣٤ و ٣٨٧٧
و ٣٨٧٩) ومسلم (٩٥٢) وغيرهما من غير هذه الطريق.
١٦٦
٠

فقال: كان أكذب البرية، كان يكذب بالكذب الذي لا يستحل المسلم أن
یذكره .
قال: مررت يوماً ببرادة ماء في دار عالية، قال: وكان عطشاناً،
فحذفت بحصاة كانت معي، فأصابت الكوز فانفتح فشرب منه، ثم بَلَّ الطين
فسد تلك الثقبة .
وزعم أنه رأى قرداً بالرملة يتصوغ المشي الذي فيه الحلى ويضرب
بيده الأخرى، فإذا أراد أن ينفخ على الحلي أومأ إلى إنسان فنفخ له.
وذكر أنه كان على سطح فمر به حمام، فقال: يشبه أن يكون حمامنا
الفلاني الذي طار، فقال له إنسان: هذا في الهواء كيف تعرفه؟ فذرق
الطير، فإذا هو مكتوب صدق على الأرض بِذَرَقِهِ مع ما يشبه هذا.
ذكر لي أحمد بن الحسن عنه أشياء كثيرة كرهت التطويل في ذكرها،
ومن استحل مثل هذا لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل
الاعتبار.
فأما كتاب السنن التي رواها عن الشافعي فهي كلها صحيحة في نفسها
من كتب حرملة من المبسوط أو سمع من جده تلك.
٨٦ - أحمد بن عبدالله بن يزيد المؤدب(١)
يعرف بالْهُشَيْمي، يروي عن عبدالرزاق والثقات الأوابد والطامات.
روى عن عبدالرزاق، عن الثوري، عن عبدالله بن عثمان بن خثيم،
عن عبدالرحمن بن بهمان، قال: سمعت جابر بن عبدالله، يقول: سمعت
رسول الله ولا يقول يوم الحديبية وهو آخذ بضبع علي بن أبي طالب: ((هَذَا
أَمِيرُ الْبَرَرَةِ، وَقَاتِلُ الْفَجَرَةِ، مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُ، مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ)) مَدَّ بها
صوته، ثم قال: ((أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْم وَعَلِيٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أَرَادَ الْحُكْمَ فَلْيَأْتِ
(١) الكامل (١٩٢/١) والضعفاء والمتروكون (٦٨) والضعفاء والمتروكون (٢١٤) لابن
الجوزي ولسان الميزان (٢٩٧/١ - ٢٩٨).
١٦٧

الْبَابَ))(١) .
حدثنا النعمان بن هارون ببلد، قال: حدثنا أحمد بن عبدالله بن يزيد
المكتب، قال: حدثنا عبدالرزاق، قال: حدثنا الثوري.
وهذا شيء مقلوب إسناده ومتنه معاً.
٨٧ - أحمد بن محمد بن الصلت (٢)
أبو العباس، من أهل بغداد، يروي عن العراقيين، كان يضع الحديث
عليهم، كان في أيامنا ببغداد باق، فراودني أصحابنا على أن أذهب إليه،
فأسمع منه، فأخذت جزءاً لانتخب فيه، فرأيته حدث عن يحيى بن
سليمان بن نضلة، عن مالك بن أنسٍ، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال
رسول الله وَّهُ: ((مَرَدُّ دَانِقٍ مِنْ حَرَامِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ عز وجل مِنْ مِئَةِ أَلْفٍ
يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)(٣).
فعلمت أنه يضع الحديث، فلم أذهب إليه، ورأيته يروي عن أبي عبيد
وإسماعيل بن أبي أويس وعن مسدد، وما أحسبه رآهم.
٨٨ - أحمد بن محمد بن حرب المُلْحَمِى (٤)
أبو الحسن، من أهل جرجان، كان في أيامنا باق، أردت السماع منه
للاختبار، فأخذت بعض الأجزاء من بعض من كان معنا لأسمع منه بعض ما
فيه، فرأيته حدث عن علي بن الجعد، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس بن
مالك، قال: قال رسول الله وَ له: (لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ))(٥).
(١) هذا الحديث مما فات ابن طاهر في تذكرة الحفاظ وهو في ذخيرة الحفاظ (٥٩٩٢).
(٢) الكامل (١٩٩/١) والضعفاء والمتروكون (٢٤٤) لابن الجوزي ولسان الميزان (٤٠٨/١
- ٤١٠).
(٣) تذكرة الحفاظ (٧١٨).
(٤) الكامل (٢٠٠/١ - ٢٠٢) والضعفاء والمتروكون (٦٢) للدارقطني والضعفاء والمتروكون
(٢٤٠) لابن الجوزي ولسان الميزان (٣٩١/١ - ٣٩٢).
(٥) تذكرة الحفاظ (٦٣٠).
١٦٨
١

فعلمت أنه كذاب يضع الحديث، فلم أشتغل به، ولكني ذكرته ليعرف
اسمه، ولئلا يحتج به مخالف أو موافق في شيء یرویه.
٨٩ - أحمد بن العباس بن عيسى بن هارون بن سليمان الهاشمي(١)
أبو بكر، يعرف بزوج أم موسى، ذهبت إليه بالبصرة في بني مناف،
فرأيته يقلب الأخبار، ويهم في الآثار الوهم الفاحش، والقلب الوخش، لا
يحل الاحتجاج به بحال، سألته أن يملي علي فأملى علي أحاديث أكثرها
مقلوبة، من ذلك.
أخبرنا عن محمد بن عبدالأعلى، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن
الزهري، عن عبدالله بن عبدالله، عن ابن عمر، عن عمر، قال: قال
رسول الله وَس: «تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّ مُتَابَعَةً مَا بَيْنِهِمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ
وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ))(٢) .
وأخبرنا عن يحيى بن حبيب بن عربي، قال: حدثنا روح بن عبادة،
عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس،
قال: قال رسول الله وَّه: ((أَرْبَعَةٌ لَعَنْتُهُمْ - لَعَنَهُمُ اللَّهُ - وَكُلُّ نَبِيِّ مُجَابٍ:
الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالْمُتَعَّزِّزُ
بِالْجَبَرُوِتِ لِيُذِلَّ مَنْ أَعَزَّ اللَّهُ وَيُعِزَّ مَنْ أَذَلَّهُ اللَّهُ، وَالْمُسْتَحِلَّ مِنْ عِتْرَتِي مَا
خَرَّمَ اللَّهُ)(٣).
وبإسناده عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَالَ: ((إِنَّ هَذِهِ
الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فَإِذَا دَخَلَهَا أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبٍ
الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا))(٤).
(١) الكامل (٢٠٤/١ - ٢٠٥) والضعفاء والمتروكون (٦١) للدارقطني والضعفاء والمتروكون
(١٩٣) لابن الجوزي ولسان الميزان (٢٨٨/١ - ٢٨٩).
(٢) تذكرة الحفاظ (٣٩٠).
(٣) تذكرة الحفاظ (١٠٦).
(٤) تذكرة الحفاظ (٣٠٤).
١٦٩

وبإسناده قال: قال رسول الله وَله: ((إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُخْتَضَرَةٌ، فَإِذَا
دَخَلَهَا أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ إِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ)).
في أشياء أملى مثل ما وصفت، ليس يخلو أمره من أحد شيئين إما
أن يكون أقلبت له هذه الأشياء، وكان يحدث بها، أو كان يهم فيها حتى
يجيء بها مقلوبة، وعلى الحالين جميعاً لا يحل الاحتجاج به بحال.
٩٠ - أحمد بن محمد بن الفضل القيسي (١)
أبو بكر الأبلي، سكن جنديسابور في قرية من قراها، خرجت إليه
فرأيته فيها، واسم القرية (نوكيك)) فكتبت عنه شبيهاً بخمس مئة حديث كلها
موضوعة، بعضها نسخة نسخه عن الثقات، فمما كتبنا عنه:
عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أنس، قال: قال
رسول الله وَلَّه: (لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ))(٢).
وبإسناده أن النبيِ وَل﴿ه قال: ((اللَّهُمَّ بَارِْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا يَوْمَ
خَمِيسِهَا))(٣).
وبإسناده أن النبي وَّ قال: (لَوْ بَغَى جَبَلٌ عَلَى جَبَّلِ لَجَعَلَهُ اللَّهُ
دًَّا))(٤).
وبإسناده: ((سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْباً» (٥).
وبإسناده: (خَيْرُ الرِّزْقِ مَا كَفَى))(٦).
(١) الضعفاء والمتروكون (٦٣) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٥٥) لابن الجوزي ولسان
الميزان (٤٣٤/١ - ٤٣٥).
(٢) تذكرة الحفاظ (٦٣٠).
(٣) تذكرة الحفاظ (١٤٧).
(٤) تذكرة الحفاظ (٦٥٧).
(٥) تذكرة الحفاظ (٤٩٦).
(٦) تذكرة الحفاظ (٤٣٢).
١٧٠
١

وبإسناده: (تَرْكُ الشَّرِّ صَدَقَةٌ))(١).
فيما يشبه هذه.
حدثنا بهذه النسخة من لفظه، قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي،
قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أنس.
وإنما ذكرت هذا الشيخ لأن يعرف اسمه فلا يحتج به مخالف أو
موافق على من لم ينعم النظر في أسباب الحديث، ولا دار المدن والقرى
في جمعه، فيبقى لا يعرف علمه إذا رأى صحة إسناده.
ولعل هذا الشيخ قد وضع على الأئمة المرضيين أكثر من ثلاثة آلاف
حديث، لولا كراهة التطويل لذكرت بعضها، وفي دون ما ذكرنا غنية.
٩١ - أحمد بن محمد بن بشر بن فضالة(٢)
ابن عبدالله بن راشد بن موان أبو بشر الفقيه، من أهل مرو، كان ممن
يضع المتون للآثار، ويقلب الأسانيد للأخبار، حتى غلب قلبه أخبار الثقات،
وروايته عن الأثبات بالطامات على مستقيم حديثه، فاستحق الترك، ولعله قد
أقلب على الثقات أكثر من عشرة آلاف حديث، كتبت أنا منها أكثر من ثلاثة
آلاف حديث مما لم أشك أنه قلبها، كان على عهدي به قديماً وهو لا
يفعل إلا قلب الأخبار عن الثقات والطعن على أحاديث الأثبات، ثم آخر
عمره جعل يدعي شيوخاً لم يرهم وروى عنهم، وذاك أني سألته قلت: يا
أبا بشر أقدم من كتبت عنه بمرو من؟ قال: أحمد بن سيار، ثم قال:
امتحن بتلك المحنة وحمل إلى بخارى، حدث يوماً في دار أبي الطيب
المصعبي عن علي بن خشرم والفرياناني وأقرانهما، وأنا أذكر من تلك
الأحاديث التي كان يقلبها على الثقات أحاديث ليستدل بها على ما رواها.
(١) تذكرة الحفاظ (٤٠٢).
(٢) الكامل (٢٠٦/١ - ٢٠٧) والضعفاء والمتروكون (٦٠) للدارقطني وتاريخ بغداد (٧٣/٥)
للخطيب والضعفاء والمتروكون (٢٥١) لابن الجوزي ولسان الميزان (٤٣٥/١ -
٤٣٧).
١٧١

فحدثنا أبو بشر، قال: حدثنا عمي وأبي، قالا: حدثنا أبي، قال:
حدثنا يحيى بن عثمان بن جبلة، قال: حدثنا عمي الحكم بن أبي زياد،
قال: حدثنا شعبة عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن النبي وَّل# كان لا يرد
الطيب .
قال يحيى بن عثمان: فسألت شعبة فلم يحفظه.
وقال: حدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبي، قال: حدثنا يحيى، قال:
حدثنا مسعر بن كدام، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر، قال: نهى
رسول الله وَّيل عن بيع الولاء وعن هبته.
قال: وحدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبي، قال: حدثنا يحيى بن
عثمان، قال: حدثنا شعبة، والثوري، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر،
قال: قال: سئل رسول الله وَله: أي الناس أحسن صوتاً؟ قال: ((مَنْ إِذَا قَرَأَ
رَأَيْتَ أَنَّهُ يَخْشَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ).
قال: وحدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبي، قال: حدثنا عمر
شنويه بن بشير، قال: حدثني يحيى بن عقيل، عن عبدالله بن أبي أوفى،
عنِ النبي وَّر قال: ((خَرَجَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَسيحُونَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَزَّ
وَجَلَّ فِي كَهْفٍ إِذْ سَقَطَتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ)) فذكر حديث الغار بطوله.
وقال: حدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبي، قال: حدثنا يحيى بن
عثمان، قال: حدثنا مسعر بن كدام، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عائشة، أن النبي وَلو كان يوتر بخمس، فقلت لمسعر: إن أبا بسطام يزيد
فيه: لا يقعد إلا في آخرهن، قال: لا أحفظه الله.
وقال: حدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبي، قال: حدثنا نعيم بن
عمرو المقرىء، قال: حدثنا مقاتل بن سليمان، قال: قلت لسليمان بن
مهران الكاهلي: إن إبراهيم الصائغ حدثني عنك، عن سالم بن أبي الجعد،
عن ثوبان، قال: قال رسول الله وَلَّهُ: ((اسْتَقِيمُوا لِقُرَيْشِ مَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ))
الحديث، فقال: نعم أنا حدثته، ثم قال: ما فعل إبراهيم؟ قلت: قتله أبو
مسلم منذ قريب، أنكر عليه سفك الدماء وأخذ الأموال بغير حقها فقتله،
١٧٢

فقال سليمان بن مهران: إنما حمله على ما فعله حديثاً كنت أسمعه يذكره
عن عطاء، عن جابر، عن النبيِ وَل﴿ه قال: ((سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ
عَبْدِالْمُطَّلِبِ وَرَجُلٌ قَامَ إِلَى سُلْطَانٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ
فَقَتَلَهُ» .
وقال: حدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو حمزة
السكري، عن رقبة بن مسقلة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي
هريرة، عن النبي ◌َّه قال: ((تَفَضُلُ صَلاَةُ الرَّجُلِ الْجَمِيعِ عَلَى صَلَّةِ الرَّجُلِ
وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً)).
وقال: حدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبي، قال: حدثنا يحيى بن
عثمان بن أبي رواد، قال: سمعت داود الطائي، يحدث عن إسماعيل بن
أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبدالله، قال: قال
رسول الله وَّ: (مَنْ يَعْمَلْ في الدُّنْيَا يَنْفَعْهُ فِي الآخِرَةِ)).
وقال: حدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبي، قال: حدثنا يحيى بن
عثمان، قال: حدثنا عثمان بن جبلة، عن عبدالملك بنِ أبي نضرة، عن
أبيه، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي وَّرِ قال: ((إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةً عَلَى
مِنْبَرِي فَاقْتُلُوهُ)) .
وقال: حدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا شراحيل بن عبدالله المروزي،
قال: حدثنا أبو عمرو بن العلاء، عن الزهري، عن أنس بن مالك، أن
النبي ◌َ لل اتخذ خاتماً من ورق، ونقش فيه محمد رسول الله وجل .
وقال: حدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبي، قال: حدثنا عثمان بن
جبلة بن أبي رواد، عن شعبة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم،
عن علقمة بن وقاصٍ، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله وَليّه:
((الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ وَلِكُلِّ امْرِىءٍ مَا نَوَى)) الحديث، قال عثمان: فسألت عنه
شعبة أخيراً فلم يحفظه.
وقال: حدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبي، قال: حدثنا مصعب،
قال: حدثني عبدالصمد بن علي بن عبدالله بن عباس، عن أبيه، عن جده
١٧٣

عبدالله بن عباس، أن رسول الله وَلَه قال: ((خَرَجَ ثَلَاثَةُ نَفَرِ قَبْلَكُمْ فَآَوَوْا إِلَى
غَارٍ مِنَ الْمَطَرِ، فَسَقَطَ حَجَرٌ عَلَى فَم الْغَارِ)) فذكر حديث الغار بطوله.
وقال: حدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبي، قال: حدثنا يحيى بن
عثمان، قال: حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير،
قال: قال رسول الله وَله: ((خَرَجَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَبْتَغُونَ الْخَيْرَ، فَدَخَلوا كَهْفاً فِي
لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ، فَخَرَّ عَلَيْهِمْ مِنَ الْجَبَلِ صَخْرَةٌ فَسَدَّ الْبَابَ)) وذكر حديث الغار
بطوله .
وقال: حدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبي، قال: حدثنا يحيى بن
عثمان، قال: حدثنا شعبة بن الحجاج، عن ثابت البناني، عن أنس بن
مالك، قال: حدثني أبو بكر الصديق، قال: كنت مع النبي ◌َّ في الغار،
فرأيت أقدام المشركين، فقلت: يا رسول الله لو أن أحدهم رفع قدمه
أبصرنا، قال: ((يا أَبَا بَكْرٍ مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا؟)) .
وقال: حدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبي، قال: حدثنا يحيى بن
عثمان بن أبي رواد، عن أبيه، قال: حدثني الزهري وأبي معي، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلَه: ((امْرُؤُ الْقَيْسِ صَاحِبُ لِوَاءٍ
الشُّعَرَاءِ إِلَى النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
وقال: حدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبي، قال: حدثنا هشام بن
مخلد، عن محمد بن راشد، عن مكحول، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
قال رسول الله وَيقول: ((مَنْ رَاحَ مِنْكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ)) .
قال: حدثنا خالد بن أحمد والي مرو ببخارى، قال: حدثنا أبي،
قال: حدثنا سعيد بن مسلم بن قتيبة، عن ابن جريج، عن حماد بن سلمة،
عن أبي العشراء، عن أبيه، قلت: يا رسول الله أما تكون الذكاة إلا في اللبة
أو الحلق؟ قال: ((لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخْذِهِ لَأَجْزَأَ عَنْكَ)).
حدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا جدي، قال: حدثنا عثمان بن جبلة بن
أبي رواد، قال: حدثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن مالك بن أنس، عن
نافع، عن ابن عمر، قال: كان النبي ◌َّلول يطوف وأنا معه إذ وقف فضحك،
١٧٤

فقلت له في ذلك، فقال: ((لَقِيتُ عِيسَى ابن مَرْيَمَ وَمَعَهُ مَلَكَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيَّ)) .
قال عثمان: وربما يقول سفيان: رجل عن نافع ولم يسمه.
وقال: حدثنا عمي، عن جدي، قال: حدثنا شيبان بن أبي شيبان
الزاهد المروزي، قال: حدثنا عبدالله بن كيسان، عن عمرو بن دينار، عن
ابن عباس، أن النبي ◌ِّ قضى باليمين مع الشاهد الواحد.
وقال: حدثنا عمي، عن جدي: قال: حدثنا عثمان بن جبلة بن أبي
رواد، قال: حدثنا عبدالعزيز بن أبي رواد، عن عبيد الله بن عمر، عن
سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَالٍ: ((لاَ
تُسَافِرُ امْرَأَةٌ لَيْلَنَيْنِ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ".
وقال: حدثنا عمي، عن جدي، قال: حدثنا عبدالعزيز بن الحصين،
عن يونس بن عبيد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: نهى رسول الله وَل عن
بيع حبل الحبلة.
وقال: حدثنا أبي، وعمي، عن جدي، قال: حدثنا نعيم بن عمرو
القديدي - وكان على مظالم المأمون - قال: حدثنا مقاتل بن سليمان، عن
عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال
رسول الله وَله: ((إِذَا أَقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ صَلَةَ إِلاَّ الْمَكْتُوبَةُ)) .
قال مقاتل: وكان مسعر بن كدام ذكر لي هذا الحديث في المذاكرة
عن سفيان، عن معمر، عن أيوب، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن
يسار، عن أبي هريرة، عن النبي وَّر فقلت لمسعر: ما نصنع؟ فكل هؤلاء
عن عمرو، وحدثني به عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي
هريرة، عن النبي ◌َّ قال: فرأيت الفرح في وجهه.
قال: وحدثنا أبي وعمي، عن جدي، قال: حدثنا الليث بن نصر بن
سيار، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، قال: قال
رسول الله وَلّ: ((كُلَّكُمْ رَاعٍ وَكُلَّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ)).
قال: وحدثنا عمي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحسن بن رشيد
١٧٥

المروزي، قال: حدثنا يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
قال رسول الله وَلَهُ: ((مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ)) .
قال: وحدثنا عمي، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا محرز بن
الوضاح، قال: حدثنا رباح بن عبيدالله بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح،
عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ
أَوْسُقٍ مِنَ الثَّمْرِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ
خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ)).
قال: وحدثنا عمي، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا سلم بن قتيبة بن
مسلم، عن أبيه، قال: خطبنا الحجاج بن يوسف، فذكر القبر، فقال: إنها
بيت الوحشة، وبيت الغربة، وبيت الدود، فما زال يقول: بيت كذا حتى
بكى، قال: سمعت أمير المؤمنين مروان بن الحكم يقول في خطبته: خطبنا
أمير المؤمنين عثمان بن عفان، فقال في خطبته: ما نظر رسول الله وَله إلى
قبر إلا بكى، فقلت: يا رسول الله إنك لتذكر النار والآخرة فلا تبكي، ولا
تذكر القبر إلا وتبكي؟ قال: ((يَا عُثْمَانُ مَا نَظَرْتُ إِلَى فَظِعَةٍ إِلاَّ وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ
مِنْهُ، إِنَّهَا آخِرُ مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِ الدُّنْيَا وَأَوَّلُ مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِ الآخِرَةِ)).
وقال: حدثنا عمي، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا محرز بن
الوضاح، قال: حدثنا رباح بن عبيدالله بن عمر، عن الزهري، عن سالم،
عن أبيه، قال: كان رسول الله وَّر إذا افتتح الصلاة رفع يديه، وإذا ركع،
وإذا رفع رأسه من الركوع.
صَلَى اللّه
وشيلا
قال رباح: وحدثني أبي، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي
مثله .
قال: وحدثنا عمي، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا محرز بن
الوضاح، قال: سمعت رباح بن عبيدالله بن عمر، يحدث عن أبيه - وأبوه
حي - عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله وَ ل﴿ر قال: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي
فِي بُگُورِهَا».
وحدثنا عمي، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا مقاتل بن سليمان، عن
١٧٦

.
داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، قال: قال
رسول الله وَله: ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهَا شَيْءٌ تَدَاعَى
سَائِرُهُ)) .
حدثنا عمي، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا المغيرة بن مسلم، قال:
حدثنا عزرة بنٍ ثابت، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله وَله:
(ثَقِيفٌ وَقْدُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)).
وحدثنا أبو حمزة يعلى بن حمزة المروزي، قال: حدثنا أبو وهب
محمد بن مزاحم، عن زفر بن الهذيل، عن أبي حنيفة، قال: شهدت
الزهري، يحدث عن أنس، أن النبي وَلّ أمر يوم أحد أن ندفن الاثنين
والثلاثة من الشهداء في قبر واحد.
وحدثنا عمي، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا منصور بن عبدالحميد
المروزي، عن أبي حنيفة، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن
أبيه، أن رسول الله وَليقول أمر بلالاً أن يشفع الأذان ويفرد الإقامة.
وحدثنا خالد بن أحمد والي بخارى، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت
علي بن موسى الرضا، يحدث عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن
أبيه، عن جابر، أن النبي ◌ُّ قضى باليمين مع الشاهد.
قال: وحدثنا أحمد بن العباس الزهري بصنعاء، قال: حدثنا أزهر
السمان، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله وَله :
((الْمَلاَئِكَةُ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضىّ بِمَا يَصْنَعُ)).
وحدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبي، قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن
أبي رواد، قال: حدثنا بشار بن كدام أخو مسعر، عن بيان بن بشر، عِن
قيس بن أبي حازم، عن أبي مسعود، قال: قال رسول الله وَلّ: ((إِذَا صَلَّى
أَحَدُكُمْ بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ خَلْفَهُ الضَّعِيفَ وَالْمَرِيضَ وَذَا الْحَاجَةِ)).
وحدثنا أبي وعمي، قالا: عن جدي، عن سعيد بن سلم بن قتيبة،
عن عمه، عن محمد بن واسع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، كان
١٧٧

النبي ◌َّ يقوم حتى ترم قدماه، فقيل له في ذلك، فقال: ((أَفَلاَ أَكُونُ عَبْداً
شَكُوراً؟)).
حدثنا خالد بن أحمد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعيد بن
سلم بن قتيبة، عن ابن جريج، عن حماد بن سلمة، عن أبي العشراء
الدارمي، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله أما تكون الزكاة إلا في الحلق
أو اللبة، قال: (لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخْذِهَا لَأَجْزَأَ عَنْكَ)) قال: ثم لقيت حماداً
فأقر به، وقال: نعم أنا حدثته به، قال حماد: وقد سمع مني هذا الحديث
جماعة منهم أبو عون وشعبة ومالك.
قال أبو حاتم رضي الله عنه: حدثنا أبو بشر بهذه الأحاديث من كتب
له عملت أخيراً مصنفة إذا تأملها الإنسان توهم أنها عتق، فتأملت يوماً من
الأيام جزءً منها بالي الأطراف أصفر الجسم فمحوته بإصبعي فخرج من تحته
أبيض، فعلمت أنه دخنها والخط خطه، كان ينسبها إلى جده.
وهذه الأحاديث التي ذكرناها أكثرها مقلوبة ومعمولة، عملت يداه،
على أنه كان رحمه الله من أصلب أهل زمانه في السنة وأنصرهم لها،
وأذبهم لحريمها، وأقمعهم لمن خالفها، وكان مع ذلك يضع الحديث
ويقلبه، فلم يمنعنا ما علمنا من صلابته في السنة ونصرته لها أن نسكت
عنه، إذ الدين لا يوجب إلا إظهار مثله فيمن وجد، ولو جئنا إلى شيء
يكذب فسرناه عليه لصلابته في السنة، فإن ذلك ذريعة إلى أن يوثق مثله من
أهل الرأي والدين لا يوجب إلا قول الحق فيمن يجب سواء كان سنياً أو
انتحل مذهباً غير السنة، إذا تأمل هذه الأحاديث استدل بها على ما رواها ما
لم نذكرها ولم يشك أنها من عمله، ونسأل الله عز وجل إسبال الستر بمنه.
سمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الضبعي يقول: كنت في
دار أحمد بن سهل ننتظر الأذان مع محمد بن إسحاق بن خزيمة وجماعة
من المشايخ ومعنا أبو بشر المروزي، فذكر أبو علي الجنائزي باب اليمين
مع الشاهد، فذكر كل واحد منا بعض ما فيه، فقال أبو بشر: روى نافع بن
عمر، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، أن النبي ◌َّ قضى باليمين مع
١٧٨
١

الشاهد، فقال محمد بن إسحاق بن خزيمة: ليس من هذا شيء، إنما هو
((الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعي، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ)) فقلت قليلاً قليلاً لمحمد بن
إسحاق: روى شيخ هذا الحديث عن القعنبي، عن نافع بن عمر بهذا
اللفظ، فقال: من هو؟ فقلت: حدثنا موسى بن الحسن بن عباد، قال:
حدثنا القعنبي، قال: حدثنا نافع بن عمر، فسمعه أبو بشر، فقال: هو ذا
الحديث، فلما افترقنا حضرني أبو بشر داري، فقال: أحب أن تعطيني كل
ما سمعت من موسى بن الحسن ببغداد حتى أنسخه، قلت: وكيف تنسخه،
قال: قد سمعت حديث هذا الشيخ كله على الوجه، فجعلت أعتل عليه،
وجعل يلح، فلما اضطرني للأمر قلت له: أدلك على رجل دخل بغداد
قبلك وبعدك وكتب الكثير بها، فقال: من؟ فقلت: أبو علي الثقفي، فقال:
أحب أن تقوم معي إليه فنسأله، وأردت أن أخلص نفسي منه حيث أحلته
على غيري، فلم يزل يسألني حتى ذهبت معه إلى أبي علي الثقفي، فقال
له: أحب أن تخرج لي كل ما سمعت ببغداد من موسى بن الحسن
وبشر بن موسى وغيرهما من مشايخ بغداد حتى أنسخه على الوجه، فإني قد
سمعت حديث مشايخ بغداد على الوجه، وتوهمت أن أبا علي الثقفي يقول
له من جهة التقوى: إنه لا يحل هذا، فقال أبو علي: كتبي مخلطة بعضها
ببعض، فلما رأيته لم يصرح له بالحق غضبت، وقلت: أنا أدخل وأميز
حديث أهل بغداد من حديث غيرهم، فقال: افعل، فدخلت وميزت مقدار
مئتي جزء من حديث مشايخ بغداد، فكان يأخذ عشرة وينسخها ويردها
ويأخذ عشرة حتى أتى على جوامعها، وما ظننت أن مسلماً يستحل مثل
هذا .
٩٢ - أحمد بن علي بن سَلْمَان أبو بكر(١)
من أهل مروز، كان في زماننا ببخارى، انتحل مذهب الرأي، لا
(١) الضعفاء والمتروكون (٦٥) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٢٢١) لابن الجوزي
ولسان الميزان (٣٣٣/١ - ٣٣٤).
١٧٩

نحب أن نشتغل به، لكنه روى من الحديث ما يجب أن نذكر في هذا
الكتاب، كي لا يحتج به من يجهل صناعة العلم، فيتوهم أنه قد أخطأ في
صحيحه .
روى عن عبدالرحمن المخرومي، عن سفيان بن عيينة، عن ابن
طاووس، عن أبيه، عن زيد بن ثابت، عن رسول الله وَ لّ قال: ((مَنْ قَرَأَ
خَلْفَ الْإِمَامِ فَلاَ صَلَةً لَهُ))(١).
حدثني إبراهيم بن سعيد القشيري عنه، فيما يشبه هذا مما لا أصل
له، قد أغضيت عن ذكره في هذا الخبر الواحد، يستدل به على ما يشبهه.
٩٣ - أحمد بن محمد بن الأزهر بن حريث السجستاني(٢)
أبو العباس الأزهري، يروي عن أهل العراق وخراسان، كان ممن
يتعاطى حفظ الحديث، ويجري مع أهل الصناعة فيه، ولا یکاد یذکر له باب
إلا وأغرب فيه عن الثقات، ويأتي فيه عن الأثبات بما لا يتابع عليه، ذاكرته
بأشياء كثيرة، فأغرب علي فيها في أحاديث الثقات، فطالبته على الانبساط،
فأخرج إلي أصول أحاديث منها:
حديث داود بن أبي هند، عن الحسن، عن عبدالرحمن بن سمرة:
((لاَ تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ)) أخبرناه عن علي بن حجر، عن هشيم، عن داود.
وليس هذا في كتاب علي بن حجر، إنما في كتابه الذي صنف في
أحكام القرآن هشيم، عن منصور، ويونس.
أخبرناه محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا علي بن حجر، قال:
حدثنا هشيم، عن منصور، ويونس عن الحسن، عن عبدالرحمن بن سمرة.
(١) هذا الحديث مما فات ابن طاهر فلم يذكره في تذكرة الحفاظ وانظر العلل المتناهية
(٧٢٩) لابن الجوزي والسلسلة الضعيفة (٩٩٣) لشيخنا محمد ناصرالدين الألباني.
(٢) الكامل (٢٠٢/١) لابن عدي والضعفاء والمتروكون (٦٤) للدارقطني والضعفاء
والمتروكون (٢٣٧) لابن الجوزي ولسان الميزان (٣٨٢/١ - ٣٨٤).
١٨٠
٠