النص المفهرس

صفحات 141-160

يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، وكان أحمد بن حنبل ينهى عن حديثه.
أخبرنا محمد بن سعيد القزاز، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: حدثنا
سليمان بن عبدالرحمن، عن ابن وهب، عن حرملة بن عمران، قال: كتب
إسحاق بن أبي فروة إلى عمر بن عبدالعزيز في القدوم عليه، فكتب إليه:
الشقة بعيدة، والوطأة ثقيلة، والنيل قليل.
أخبرني محمد بن المنذر، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: حدثنا
أبو بكر بن أبي الأسود، قال: حدثنا أبو إسحاق الطالقاني، قال: حدثني
بقية، عن عتبة بن أبي حكيم، أنه كان عند إسحاق بن أبي فروة، وعنده
الزهري، قال: فجعل ابن أبي فروة، يقول: قال رسول الله وَالله، فقال له
الزهري: قاتلك الله يا ابن أبي فروة ما أجرأك على الله عز وجل، ألا تسند
حديثك؟ [ألا تسند حديثك؟] تحدثنا بأحاديث ليس لها خطم ولا أزمة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا علي بن حجر،
قال: حدثنا بقية، عن عتبة بن أبي، سمع الزهري إسحاق بن أبي فروة،
يقول: قال رسول الله وَل فقال: قاتلك يا ابن أبي فروة ما أجرأك على الله،
ألا تسند حديثك؟ تحدثنا بأحاديث ليس لها خطم ولا أزمة.
قال أبو حاتم: لم أذكر هذه الحكاية لاحتجاج ببقية، ولكنها مشهورة
للزهري من رواية غير بقية، و [أما] بقية فهو مدلس، فإذا بين السماع في
حديثه وحفظ عنه ذلك من أتقنه، لا يكاد يوجد في حديثه ما ينكر، سنذكر
قصته فيما بعد إن شاء الله.
وقد روى إسحاق بن أبي فروة أحاديث مناكير.
منها: أنه روى عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة
عِن النبي ◌َّ: ((أَنَّهُ لاَ يَقْطَعُ الصَّلاَةَ امْرَأَةٌ وَلاَ كَلْبٌ وَلاَ حِمَارٌ، وَادْرَأْ مَا مَرَّ
أَمَامَكَ مَا اسْتَطَعْتَ، فَإِنْ أَبَى إِلاَّ أَنْ تُلَاطِمَهُ فَلَاَطِمْهُ، فَإِنَّمَا تُلاَطِمُ
الشَّيْطَانَ))(١).
(١) تذكرة الحفاظ (١٠١٤).
١٤١

قلب إسناد هذا الخبر ومتنه جميعاً، إنما هو عن عطاء بن يسار، عن
أبي سعيد الخدري، عن النبي وَّهِ: ((إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلاَ يَدَعَنَّ أَحَداً
يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ))(١).
فجعل مكان أبي سعيد أبا هريرة، وقلب متنه، وجاء بشيء ليس فيه
اختراعاً من عنده، فضمه إلى كلام النبي بََّ، وهو قوله: ((لاَ يَقْطَعُ الصَّلاَةَ
امْرَأَةٌ وَلاَ كَلْبٌ وَلاَ حِمَارٌ)).
والأخبار الصحيحة أنه وَلّ أمر بإعادة الصلاة إذا مَرَّ بين يديه الحمار
والكلب والمرأة.
وروى عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَالَ: ((لاَ
يُعْجِبُكُمْ إِسْلامُ امْرِىءٍ حَتَّى تَعْلَمُوا مَا عُقْدَةُ عَقْلِهِ))(٢) .
أخبرنا[] الحسن بن سفيان، قَالَ: حدثنا حكيم بن سيف، قال:
حدثنا عبيدالله بن عمرو، عن إسحاق بن أبي فروة، عن نافع.
٥٤ - إسحاق بن الصباح(٣)
من ولد الأشعث بن قيس، يروي عن الملك بن عمير، روى عنه
عبدالله بن داود الخريبي، كثير الوهم، فاحش الخطأ.
أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال:
سمعت رجلاً من أصحابنا يقول ليحيى بن سعيد: نحفظ عن عبدالملك بن
عمير، عن موسى بن طلحة، أن عبدالله اشترى أرضاً من أرض السواد،
وأشهدني عليها، فقال: عمن؟ قال: حدثنا ابن داود، فقال: عمن؟ فقال:
(١) هو عند النسائي (٦١/٨) والطحاوي في معاني الآثار (٤٦١/١) من هذا الطريق وهو
عند البخاري (٥٠٩) ومسلم (٥٠٥) وغيرهما من غير هذه الطريق.
(٢) تذكرة الحفاظ (١٠٣٠).
(٣) الجرح والتعديل (٢٢٥/١) والضعفاء (١٠٣/١) للعقيلي والكامل (٣٣٩/١). والضعفاء
والمتروكون (٩٥) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٣١٩) لابن الجوزي. وتهذيب
الكمال (٤٣٦/٢).
١٤٢
١

عن إسحاق بن الصباح، قال: اسكت ويلك.
٥٥ _ إسحاق بن الحارث الكوفي القرشي (١)
أصله من المدينة، يروي عن عامر بن سعد، روى عنه ابنه
عبدالرحمن بن إسحاق، منكر الحديث، فلا أدري التخليط في حديثه منه أو
من ابنه، على أنه ليس له راوٍ صدوق غير ابنه، وابنه أيضاً ليس بشيء في
الحديث، فمن ههنا اشتبه أمره، ووجب تركه.
٥٦ - إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله القرشى (٢)
عداده من أهل المدينة، يروي عن المسيب بن رافع، روى عنه ابن
المبارك ووكيع، كنيته أبو محمد، كان رديء الحفظ سيىء الفهم، يخطىء
ولا يعلم، ويروي ولا يفهم.
سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباس بن محمد، يقول:
سمعت يحيى بن معين، يقول: إسحاق بن يحيى بن طلحة ضعيف.
قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه،
قال: سمعت النبي ◌َ﴾ [يقول]: ((مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُجَارِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ أَوْ
يُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ لِيَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ))(٣).
أخبرناه محمد بن يعقوب الخطيب بالأهواز، قال: حدثنا أحمد بن
(١) الضعفاء (٢٢) للبخاري والجرح والتعديل (٢١٦/٢) والضعفاء (١٠١/١) للعقيلي
والكامل (٣٣٥/١) والضعفاء والمتروكون (٣١٠) ولسان الميزان (٥٤٧/١ - ٥٤٨).
(٢) الضعفاء (٢١) للبخاري والضعفاء والمتروكون (٤٧) للنسائي وتاريخ الدوري (٢٧/٢)
والدارمي (١٧٧) وتاريخ أسماء الضعفاء والكذابين (٥٤) لابن شاهين والجرح والتعديل
(٢٣٦/٢ - ٢٣٧) والضعفاء (١٠٣/١ - ١٠٤) للعقيلي والكامل (٣٣٢/١ - ٣٣٣)
والضعفاء والمتروكون (٣٤٠) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٤٨٩/٢ - ٤٩٢) وذكره
المصنف في الثقات (٤٥/٦) أيضاً.
(٣) تذكرة الحفاظ (٨٧٥).
١٤٣

المقدام العجلي، قال: حدثنا أمية بن خالد، قال: حدثنا إسحاق بن
يحيى بن طلحة.
٥٧ - إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس(١)
مولى كثير بن الصلت، من أهل المدينة، كنيته أبو يعقوب، يروي عن
سعد بن إسحاق وإسماعيل بن مصعب، روى عنه مرحوم بن عبدالعزيز وابن
أبي أويس، كان يخطىء، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد.
٥٨ - إسحاق بن نجيح الملطي(٢)
سكن بغداد، دجال من الدجاجلة، كان يضع الحديث على
رسول الله وَل صراحاً .
روى عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ◌ُّ قال:
((مَنْ حَفِظَ عَلَى أَمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً مِنْ أَمْرِ دِيِنها بَعَثَهُ اللَّهُ عز وجل يَوْمَ
الْقِيَامَةِ فَقِيهاً عَالِماً))(٣).
أخبرناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا علي بن حجر، عنه.
وروى عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن
النبيِ وَّ قال: ((تَرِّبُوا الْكِتَابَ وَسحُوهُ مِنْ أَسْفَلِهِ فَإِنَّهُ أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ)) (٤).
(١) الضعفاء (٢٣) للبخاري والضعفاء والمتروكون (٤٥) للنسائي والجرح والتعديل
(٢٠٦/٢). والكامل (٣٣٤/١ - ٣٣٥) والضعفاء (٩٨/١) للعقيلي ولسان الميزان
(٥٢٦/١ - ٥٢٧) والضعفاء والمتروكون (٩٧) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٣٠٣)
لابن الجوزي.
(٢) الضعفاء والمتروكون (٤٨) للنسائي وتاريخ الدوري (٢٧/٢) وتاريخ أسماء الضعفاء
والكذابين (٥٦) لابن شاهين والجرح والتعديل (٢٣٥/٢ - ٢٣٦) والضعفاء (١٠٥/١)
للعقيلي والكامل (٣٢٩/١ - ٣٣٢) لابن عدي والضعفاء والمتروكون (٩٣) للدار قطني
والضعفاء والمتروكون (٣٣٥) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٤٨٤/٢ - ٤٨٧).
(٣) تذكرة الحفاظ (٨٠٢).
(٤) تذكرة الحفاظ (١٥)، وأورده في ذخيرة الحفاظ (٢٤٢٣).
١٤٤

أخبرناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا محمد بن حرب النشائي،
قال: حدثنا إسحاق بن نجيح، عن ابن جريج.
قال أبو حاتم: وقد تعلق به أحمد بن عبدالله الجويباري، فكان يروي
عنه ما وضعه إسحاق، ويضع عليه ما لم يضع أيضاً، سنذكر قصة
الجويباري وذويه ومن بعده من المتأخرين بعد هذا ممن لم يتكلم فيه أئمتنا
القدماء إن شاء الله.
٥٩ - إسحاق بن إدريس الأسواري(١)
من أهل البصرة، كنيته أبو يعقوب، يروي عن همام بن يحيى
والكوفيين والبصريين، روى عنه نصر بن علي الجهضمي وأهل البصرة، كان
يسرق الحديث، وكان يحيى بن معين يرميه بالكذب.
روى عن عبدالله بن رجاء المكي، عن يونس بن يزيد، عن الزهري،
عن السائب بن يزيد، عن أبيه، قال: نفلنا رسول الله وَ لَه نفلاً سوى نصيبنا
من الخمس، فأصابني شارف(٢).
روى عنه الحسن بن علي الحلواني.
وهذا مقلوب، إنما معناه رواه الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال:
بعثنا رسول الله ◌َّ في سرية فبلغ سهماننا اثني عشر بعيراً، ونفلنا
رسول الله وَلَه بعيراً بعيراً (٣).
(١) الضعفاء والمتروكون (٤٦) للنسائي وتاريخ الدوري (٢٤/٢) وتاريخ أسماء الضعفاء
والكذابين (٥٧) لابن شاهين والجرح والتعديل (٢١٣/٢) والضعفاء (١٠٠/١ - ١٠١)
للعقيلي والكامل (٣٣٣/١ - ٣٣٤) لابن عدي والتاريخ الكبير (٣٨٢/١) للبخاري
والضعفاء والمتروكون (٩١) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٣٠٥) لابن الجوزي
ولسان الميزان (٥٣٦/١ - ٥٣٧).
(٢) تذكرة الحفاظ (٩٥٠).
(٣) رواه البخاري (٣١٣٤ و٤٣٣٨) ومسلم (١٧٤٩) بهذا اللفظ من رواية نافع عن ابن
عمر، وأما رواية سالم فعند البخاري (٣١٣٥) ومسلم (١٧٥٠) بغير هذا اللفظ.
١٤٥

فأقلب متنه وإسناده جميعاً.
٦٠ - إسحاق بن بشر الكاهلي(١)
كنيته أبو حذيفة القرشي، أصله من بلخ، ومنشؤه من بخارى، سكن
بغداد مدة، وحدثهم بها، كان يضع الحديث على الثقات، ويأتي بما لا
أصل له عن الأثبات، مثل مالك وغيره، روى عنه البغداديون وأهل
خراسان، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب فقط.
قال إسحاق بن منصور الكوسج: قدم علينا أبو حذيفة، فكان يحدث
عن ابن طاووس ورجال كبار من التابعين ممن ماتوا قبل حميد الطويل،
قال: فقلنا له: كتبت عن حميد الطويل؟ قال: ففزع، وقال: جئتم تسخرون
بي، حميد عن أنس، جدي لم ير حميداً، فقلنا: أنت تروي عمن مات قبل
حميد بكذا وكذا سنة، قال: فعلمنا ضعفه، وأنه لا يعلم ما يقول.
قال أبو حاتم: وقد روى إسحاق بن بشر هذا، عن سفيان الثوري،
عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله قال :
((مَرَضُ يَوْمٍ يُكَفِّرُ ثَلَائِينَ سَنَةً)(٢).
وعن الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن
النبي وَلَه قال: ((إِنَّ الْمَرَضَ يَتْبَعُ الذَّنُوبَ فِي الْمَفَاصِلِ، حَتَّى يَسُلَّهُ سَلَّ،
فَيَقُومُ مِنْ مَرَضِهِ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمٍ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ))(٣).
أخبرنا بالحديثين جميعاً الحسين بن إسحاق الخلال، قال: حدثنا
جعفر بن محمد البردعي بعسقلان، قال: حدثنا الحسين بن بيان، عن
إسحاق بن بشر، عن الثوري.
(١) الجرح والتعديل (٢١٤/٢) والضعفاء (٩٨/١ - ١٠٠) والكامل (٣٤٢/١) والضعفاء
والمتروكون (٩٠) والضعفاء والمتروكون (٣٠٨) ولسان الميزان (٥٤٢/١ - ٥٤٥).
(٢) تذكرة الحفاظ (٧٢٢).
(٣) تذكرة الحفاظ (٣١٥).
١٤٦

وقد روى إسحاق بن بشر هذا عن الثوري، عن أبيه، عن عكرمة،
عن ابن عباسٍ، عن النبي وَلَّ قال: ((النَّادِمُ يَنْتَظِرُ الرَّحْمَةَ وَالْمُعْجِبُ يَنْتَظِرُ
الْمَقْتَ، وَكُلُّ عَامِلٍ سَيَنْدَمُ عَلَى مَا سَلَفَ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَإِنَّ مِلَاكَ الْأَعْمَالِ
خَوَاتِيمُهَا، وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ مَطِيَّتَانِ فَارْكَبُوهُمَا بَلَاغاً إلى الآخِرَةِ، وإِيَّاكُمْ
وَالتَّسْوِيفَ بِالتَّوْبَةِ وَالْغُرَّةَ بِحِكْم اللَّهِ عَنْكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ أقرب إلى
أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ، ﴿وَمَنَ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
أخبرنا يوسف بن بشر بن حمزة الرَّجاني بحصن مهدي، قال: حدثنا
أحمد بن سعيد الباسياني، قال: حدثنا إسحاق بن بشر، عن الثوري في
نسخة كتبناها عنه للثوري وجعفر بن محمد وغيرهما أشياء موضوعة أكره
ذكرها في الكتب، لأن فيما ذكرنا منه غنية عن الاستشهاد بالإكثار على
صحة القدح في رواته.
وروى عن أبي معشر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: بينما أنا مع
رسول الله ◌َّ على جبل من جبال تهامة، إذ أقبل رجل فقال
رسول الله وَّله: ((مَشْيَةُ الْجِنِّ، نَغْمَةُ الْجِنِّ)) فجاء حتى سلم على
رسول الله وَ﴾، فقال له رسول الله وَله: ((مَنْ أَنْتَ؟)) فقال: أنا الهام بن
الهيم بن لاقس بن إبليس، قال: ((بَيْنَكَ وَبَيْنَ إِبْلِيسَ أَبَوَانٍ؟)) قال: نعم،
قال: ((كَمْ أَتَى عَلَيْكَ مِنَ السِّنِينِ؟)). قال: أفنيت عن الدنيا إلا قليل، قال:
(كَمْ؟)) قال: كنت في زمن قابيل حين قتل هابيل، قال: [كنت أنا غلام] ابن
أعوام أدخل الآجام، وأعلو الآكام، وآمر بإفساد الطعام، وقطيعة الأرحام،
فقال رسول الله وَل: ((بِتْسَ عَمَلُ الشَّابِّ الْمُتَلَوِّمِ وَالشَّيْخِ الْمُتَوَسِّم)) ثم ذكر
حديثاً طويلاً(٢).
حدثناه محمد بن سهل بن حماد الحلاب بتستر، قال: حدثنا عمار بن
يزيد المفسر، قال: حدثنا إسحاق بن بشر، قال: حدثنا أبو معشر، عن
نافع .
(١) تذكرة الحفاظ (١١٣٦).
(٢) تذكرة الحفاظ (٣٧٩).
١٤٧

٦١ - إسحاق بن أبي يحيى الكعبي(١)
يروي عن ابن جريج، روى عنه علي بن معبد، ينفرد عن الثقات ما
ليس من حديث الأثبات، ويأتي عن الأئمة المرضيين ما هو من حديث
الضعفاء والكذابين، لا يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل
الاعتبار.
وهو الذي روى عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال:
كان للنبي ◌ّ مؤذن يطرب، فقال له النبي ◌َّ: ((إِنَّ الْأَذَانَ سَمِحْ سَهْلٌ،
فَإِنْ كَانَ أَذَانُكَ سَمِحاً سَهْلاً وَإِلا فَلاَ تُؤَذِّنْ))(٢).
حدثنا مكحول ببيروت، قال: حدثنا يونس بن عبدالأعلى، قال:
حدثنا علي بن معبد، قال: حدثنا إسحاق بن أبي يحيى الكعبي، عن ابن
جريج .
وليس لهذا الحديث أصل من حديث رسول الله وق اله .
٦٢ - إسحاق بن إبراهيم الطبري(٣)
شيخ سكن اليمن، يروي عن ابن عيينة والفضيل بن عياض، منكر
الحديث جداً، يأتي عن الثقات الأشياء الموضوعات، لا يحل كتابة حديثه
إلا على جهة التعجب.
روى عن عبد الله بن الوليد العدني، عن مالك بن أنس، عن نافع،
عن ابن عمر، قال: جاء رجل إلى رسول الله وَلّ فشكى إليه فقراً أو ديناً
في حاجة، فقال له رسول الله وَله: ((فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ صَلاَةِ الْمَلَائِكَةِ وَتَسْبِيحِ
(١) الكامل (٣٣٨/١) لابن عدي والضعفاء والمتروكون (٩٦) للدارقطني والضعفاء
والمتروكون (٣٤١) لابن الجوزي ولسان الميزان (٥٨٠/١ - ٥٨١)، وأورده المصنف
في الثقات (١٠٩/٨) أيضاً.
(٢) تذكرة الحفاظ (٣١٠).
(٣) الكامل (٣٤٣/١) والضعفاء والمتروكون (٩٨) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٢٩٩)
لابن الجوزي ولسان الميزان (٥٢٣/١ - ٥٢٤).
١٤٨
١
١

الْخَلَائِقِ؟ وَبِهَا يُنْزِلُ اللَّهُ الرِّزْقَ مِنَ السَّمَاءِ)) قال ابن عمر: فقلت: وما ذاك
يا رسول الله؟ قال: فاستوى رسول الله وَ لَّ قاعداً وكان متكئاً فقال: ((يَا ابْنَ
عُمَرَ يَقُولُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ
سُبْحَانَ اللَّه الْعَظِيمِ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِثَةَ مَرَّةٍ، تَأْتِّيكَ الدُّنْيَا رَاغِمَةً ذَاخِرَةً،
وَيَخْلُقُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ كُلِّ كَلِمَةٍ يَقُولُهَا مَلَكاً يُسَبِّح [لَهُ] لَكَ ثَوَابُهُ إِلَى يَوْمِ
الْقِيَامَةِ))(١).
وروى عن الفضيل بن عياض، وابن عيينة، عن إسماعيل بن أبي
خالد، عن ابن أبي أوفى، قال: دخل النبي ◌َّ مكة في بعض عمره،
فجعل أهل مكة يرمونه بالقثاء الفاسدة، ونحن نستر عنه.
أخبرنا بالحديثين المفضل بن محمد بن إبراهيم الجندي بمكة، قال :
حدثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري.
وهذان خبران موضوعان لا أصل لهما، وإني لأحرج على من روى
عني حديثاً مما ذكرت في هذا الكتاب مطلقاً إلا في هذا الكتاب على حسب
ما بيناه بعلله، لئلا يدخل في جملة الكذبة على رسول الله وَال .
فأما [الحديث الأول: فلا أصل له بحيلة، ولا أشك أنه موضوع على
مالك .
وأما [الآخبر الثاني: فالمشهور من حديث إسماعيل بن أبي خالد، عن
ابن أبي أوفى، قال: كنا مع النبي ◌َّ حين اعتمر فطاف بالبيت وطفنا معه،
وسعى بين الصفا والمروة ونحن نستره من أهل مكة أن يرميه أحد أو يصيبه
(٢)
شيء (٢).
هذا هو المحفوظ عن إسماعيل بن أبي خالد في خبره.
فأما رمي أهل مكة بالقثاء الفاسد فهو كذب وزور، ما كان هذا في
(١) تذكرة الحفاظ (٢٧٤).
(٢) رواه البخاري (١٦٠٠ و١٧٩١ و٤١٨٨ و٤٢٥٥) وأبو داود (١٩٠٢) وابن ماجه
(٢٩٩٠) وابن خزيمة (٢٩٩٠) والمصنف في الصحيح (٣٨٤٣).
١٤٩

عمرته تلك، لأنه دخلها وَ لّ بأمان وعهد كان بينه وبين قريش أن يقيم بها
ثلاثاً، ثم يرحل، فأقام بها ثلاثاً، وتزوج بها ميمونة، وهما حلالان.
قد ذكرنا هذه القصة بتمامها في أول الكتاب(١).
وروى عن عبدالله بن نافع، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن
رسول اللهِ وَ﴿ قال: ((مَنْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ صَخْراً فِي مِيزَانِهِ
أَثْقَلَ مِنَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا فِيهَا وَمَا تَحْتَهُنَّ، وَأَعْطَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِهَا
رِضْوَانَهُ الْأَكْبَرَ، وَجَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ وَس﴿ وَإِبْرَاهِيمَ وَالْمُرْسَلِينَ فِي دَارٍ
الْجَلَالِ، يَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ عز وجل بُكْرَةً وَعَشِيًّا))(٢).
حدثناه محمد بن سعيد العطار بعسقلان، قال: حدثنا إبراهيم بن
إسحاق بن بحيرة الصنعاني، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري، عن
عبدالله بن نافع.
وهذا خبر لا أصل له من كلام رسول الله وَلَه .
٦٣ - إسحاق بن وهب الطُّهُرْمُسي(٣)
وطهرمس قرية من قرى مصر، يروي عن ابن وهب، أخبرنا عنه
شيوخنا، يضع الحديث صراحاً، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل
القدح فیه.
روى عن ابن وهب، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن
رسول الله وَ ﴿ل قال: ((لَرَدُّ دَانِقٍ مِنْ حَرَامِ يَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سَبْعِينَ
أَلْفَ حَجَّةٍ مَبْرُورَةٍ))(٤).
(١) لا أتذكر أنه ذكرها.
(٢) تذكرة الحفاظ (٨٩٦).
(٣) الكامل (٣٤٤/١ - ٣٤٥) لابن عدي والضعفاء والمتروكون (١٠١) للدار قطني والضعفاء
والمتروكون (٣٣٧) ولسان الميزان (٥٧٨/١ - ٥٧٩).
(٤) تذكرة الحفاظ (٦٧٠).
١٥٠

أخبرنا محمد بن المسيب، قال: حدثنا إسحاق بن وهب.
وروى عن ابن وهب، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال
رسول الله وَّ: ((شِرَارُ النَّاسِ مَنْ نَزَلَ وَحْدَهُ وَجَلَّدَ عَبْدَهُ وَمَنَعَ رِفْدَهُ))(١).
أخبرناه عمران بن موسى بن فضالة بالموصل، قال: حدثنا إسحاق بن
وهب .
٦٤ - أحمد بن بشير(٢)
من أهل الكوفة، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد وأهلها، روى عنه
الكوفيون والبغداديون، ينفرد بالمناكير عن المشاهير.
سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سمعت
يحيى بن معين، يقول: أحمد بن بشير كان من أهل الكوفة، ثم قدم بغداد،
وهو متروك.
٦٥ - أحمد بن محمد بن مالك بن أنس(٣)
حدث بمصر، يروي عن إسماعيل بن أبي أويس، روى عنه أهل
مصر، منكر الحديث، يأتي بالأشياء المقلوبة التي لا يجوز الاحتجاج بها.
روى عن إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه، عن إسماعيل بن بلال،
عن يونس، عن الزهري، عن أنس، قال: دخل النبي وَلجه وأبو بكر غاراً،
فقال له أبو بكر: لو أن أحدهم ينظر إلى موضعٍ قدميه لأبصرني وإياك،
قال: ((مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ثَالِثُهُمَا؟ إِنَّ اللَّهَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَنْزَلَ سَكِينَتَهُ
(١) تذكرة الحفاظ (٥٠٥).
(٢) تاريخ الدوري (١٩/٢) والدارمي (٦٦٤) والكامل (١٦٥/١ - ١٦٧) والجرح والتعديل
(٤٢/٢) والضعفاء (١٢٨/١) للعقيلي والضعفاء والمتروكون (١٥٩) لابن الجوزي
ولسان الميزان (٢٠٨/١ - ٢٠٩).
(٣) الضعفاء والمتروكون (٤١) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٢٥٦) لابن الجوزي
ولسان الميزان (٤٣٨/١ - ٤٣٩).
١٥١

عَلَيَّ وَأَيََّنِي بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا))(١).
ما حدث الثوري بشيء من هذا قط ولا يونس، إنما هو حديث ثابت
عن أنس فقط، ولم يروه عن ثابت إلا همام وجعفر بن سليمان الضبعي.
٦٦ - أحمد بن سمرة أبو سمرة (٢)
من ولد سمرة بن جندب، من أهل الكوفة، يروي عن الثقات الأوابد
والطامات، لا يحل الاحتجاج به بحال.
روى عن شريك بن عبدالله، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد
الخدري، عن النبي ◌َّ قال: ((عَلِيُّ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ))(٣).
حدثناه محمد بن يعقوب الخطيب بالأهواز، قال: حدثنا معمر بن
سهل الأهوازي، قال: حدثنا أبو سمرة، قال: حدثنا شريك.
٦٧ - أحمد بن إبراهيم بن موسى(٤)
شيخ يروي عن مالك ما لم يحدث به قط، لا تحل الرواية عنه على
سبيل الاحتجاج به.
روى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي وَلّ أنه قال:
(طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ)) (٥).
أخبرناه أبو بكر بن شيبة جار ابن منيع ببغداد، قال: حدثنا مهنا بن
(١) تذكرة الحفاظ (٤٥٣).
(٢) الكامل (١٦٩/١ - ١٧٠) والضعفاء والمتروكون (١٨٦) لابن الجوزي ولسان الميزان
(٢٦٥/١).
(٣) تذكرة الحفاظ (٥٢٨).
(٤) الكامل (١٧٩/١) والضعفاء والمتروكون (١٥٣) لابن الجوزي ولسان الميزان
(١٩٦/١).
(٥) تذكرة الحفاظ (٥٢٠).
١٥٢
١

يحيى الرملي، عن أحمد بن إبراهيم بن موسى، عن مالك.
وهذا حديث لا أصل له من حديث ابن عمر، ولا من حديث نافع،
ولا من حديث مالك، إنما هو من حديث أنس بن مالك، وليس بصحيح.
٦٨ - أحمد بن محمد الأنصاري أبو عقبة(١)
من أهل البصرة، سكن الجزيرة، روى عنه هلال بن العلاء وأهل
الجزيرة، يأتي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، لا يجوز الاحتجاج به.
روى عن عبدالأعلى بن عبدالأعلى، عن هشام بن حسان، عن
عمرو بن دينار، عن جابر، قال: نظر النبي ◌َّ إلى رجل لا يقيم صلبه في
الركوع والسجود، فلما قضى صلاته قال: ((ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ))(٢).
وبإسناده عن النبي وَلّه قال: ((مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَمَثَلِ نَهْرٍ
جَارٍ))(٣).
متناهما صحيحان من طرق غير هذين الطريقين، وإسنادهما مقلوب،
ليس هذا من حديث هشام بن حسان، ولا من حديث عمرو بن دينار (٤).
٦٩ - أحمد بن عبدالله بن خالد بن موسى(٥)
بن فارس بن مرداس بن نهيك التيمي العبسي أبو علي الجويباري، من
(١) الضعفاء والمتروكون (٤٠) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٢٣٨) لابن الجوزي
ولسان الميزان (٤٢٩/١).
(٢) تذكرة الحفاظ (٩٤١).
(٣) تذكرة الحفاظ (٧١٥).
(٤) في المطبوعة التي حققها محمود إبراهيم زائد بدل هذه العبارة ما يلي:
قال أبو حاتم: جميعاً باطلان، لم يروهما جابر ولا عمرو بن دينار، ومتناهما
صحيحان، الأول من حديث أبي مسعود الأنصاري والثاني من حديث أبي هريرة، وقد
روي عن الأعمش عن جابر مثله.
(٥) الضعفاء والمتروكون (٦٧) للنسائي والكامل (١٧٧/١ - ١٧٨) لابن عدي والضعفاء =
١٥٣

أهل هراة، دجال من الدجاجلة كذاب، يروي عن ابن عيينة ووكيع وأبي
ضمرة وغيرهم من ثقات أصحاب الحديث، ويضع عليهم ما لم يحدثوا،
وقد روى عن هؤلاء الأئمة ألف حديث ما حدثوا بشيء منها، كان يضعها
عليهم، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل الجرح فيه، ولولا أن
أحداث أصحاب الرأي بهذه الناحية خفي عليهم شأنه لم أذكره في هذا
الكتاب لشهرته عند أصحاب الحديث قاطبة بالوضع على الثقات ما لم
يحدثوا .
روى عن سفيان بن عيينة، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن
عباس، عن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((الإِيمَانُ قَوْلٌ وَالْعَمَلُ شَرَائِعُهُ، لاَ يَزِيدُ وَلاَ
يَنْقُصُ)) (١) .
٧٠ - أحمد بن عبدالله بن أخت عبدالرزاق(٢)
يروي عن عبدالرزاق، كان يدخل على عبد الرزاق الحديث، فكلما
وقع في حديث عبدالرزاق من المناكير التي لا يتابع عليها كان بليته فيها ابن
أخته هذا.
سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباس بن محمد، يقول:
سمعت يحيى بن معين، يقول: أحمد بن أخت عبدالرزاق كذاب، لم يكن
ثقةً ولا مأموناً.
والمتروكون (٣٧) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٢٠٩) لابن الجوزي ولسان
=
الميزان (٢٩١/١ - ٢٩٣).
(١) تذكرة الحفاظ (٣٦٩).
(٢) تاريخ الدوري (١٠٩/٣) والضعفاء والمتروكون (٧) للنسائي والضعفاء (١٢٧/١)
للعقيلي والكامل (١٧٢/١) والعلل (٩٦/١) والضعفاء والمتروكون (٣٤) للدار قطني
والضعفاء والمتروكون (٢٠٤) لابن الجوزي ولسان الميزان (٢٩٦/١ - ٢٩٧).
١٥٤

٧١ - أحمد بن معدان العبدي(١)
شيخ يروي عن ثور بن يزيد الأوابد التي لا يجوز الاحتجاج بمن
يروي مثلها .
روى عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل،
قال: قال رسول الله وَله: ((مَا عَظُمَتْ نِعْمَةُ اللَّهِ عَلَى عَبْدٍ إِلاَّ عَظُمَتْ مُؤُونَةُ
النَّاسِ عَلَيْهِ، فَمَنْ لَمْ يَحْتَمِلْ تِلْكَ الْمُؤُونَةَ فَقَدْ عَرَضَ تِلْكَ النِّعْمَةَ
لِلَزَّوَالِ)»(٢) .
أخبرناه عمر بن سعيد بن سنان، قال: حدثنا محمد بن الوزير
الواسطي، قال: حدثنا أحمد بن معدان العبدي، قال: حدثنا ثور بن يزيد.
وهذا ما رواه عن ثور إلا واهيان ضعيفاً أحمد بن معدان وابن
علاثة .
٧٢ - أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليمامي أبو سهل(٣)
يروي عن عبدالرزاق وعمر بن يونس وغيرهما أشياء مقلوبة، لا يعجبنا
الاحتجاج بخبره إذا انفرد.
روى عن عبدالرزاق، عن الثوري، ومعمر، وابن جريج، وزكريا بن
إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله وَله: ((إِذَا أَقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ صَلَةَ إِلاَّ الْمَكْتُوبَةُ))(٤).
أخبرناه عبدالله بن محمد بن سلم ببيت المقدس عنه.
(١) الجرح والتعديل (٧٥/٢ - ٧٦) والكامل (١٧٤/١) والضعفاء والمتروكون (٣٨)
للدار قطني والضعفاء والمتروكون (٢٦١) لابن الجوزي ولسان الميزان (٤٧٣/١).
(٢) تذكرة الحفاظ (٦٩٣).
(٣) الكامل (١٧٨/١ - ١٧٩) والجرح والتعديل (٧١/٢) والضعفاء والمتروكون (٤٩)
للدارقطني والضعفاء والمتروكون (٢٤٩) ولسان الميزان (٤٢٣/١ - ٤٢٤).
(٤) تذكرة الحفاظ (٤٠).
١٥٥

وهذا خبر مشهور لزكريا بن إسحاق مرفوع، والثوري فإنما رفع عنه
إسحاق الأزرق وحده، وهو وهم، والصحيح من حديثه موقوف على أبي
هريرة، وأما معمر فإن عنده هذا الحديث عن أيوب عن عمرو بن دينار لا
عن عمرو نفسه، وعند ابن جريج أيضاً موقوف، وهو عزيز من حديثه،
فجمع بينهم هذا الشيخ، وحمل حديث هذا على حديث ذاك ولم يميز.
وروى عن أبيه، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي
هريرة، قال: لما قدم رسول الله ملي من الغار يريد المدينة أخذ أبو بكر
بغررة، فقال: ((أَلاَ أُبَشِّرُكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟)) قال: بلى بأبي أنت وأمي يا
رسول الله، قال: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَتَجَلَّى لِلْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَامَّةٌ وَيَتَجَلَّى
لَكَ خَاصَّةً))(١) .
أخبرناه محمد بن أحمد بن الفرج البغدادي بالأبلة، قال: حدثنا
أحمد بن محمد بن عمر بن يونس، قال: حدثنا أبي، عن ابن أبي الزناد،
عن أبيه.
هذا إلى ما يشبهه مما يأتي في المقلوبات والملزقات التي ينكرها
المتبحر في هذه الصناعة.
وروى عن عمر بن يونس، عن أبيه، أنه سمع حمزة بن عبد الله بن
عمر، يقول: كان ابن عمر يحدث أن رسول الله وَ لل دخل غيضة فاجتنى منه
سواكين من أراك، أحدهما مستقيم والآخر معوج، ومعه رجل من أصحابه،
فأعطى الرجل المستقيم وحبس المعوج، فقال: يا رسول الله أنت أحق
بالمستقيم مني، فقال النبيٍِّ: ((إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ صَاحِبٍ يُصَاحِبُ صَاحِباً وَلَوْ
سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ إِلا سَأَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ مُصَاحَبَتِهِ إِيَّاهُ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ لاَ
أَسْتَأْثِرَ عَلَيْكَ بِشَيْءٍ))(٢) .
(١) تذكرة الحفاظ (٦٤٤).
(٢) تذكرة الحفاظ (٢١١).
١٥٦

٧٣ - أحمد بن عبدالله بن ميسرة الحراني أبو ميسرة(١)
سكن نهاوند، يروي عن يحيى بن سليم وأهل العراق، يأتي عن
الثقات ما ليس من حديث الأثبات، لا يحل الاحتجاج به.
روى عن شجاع بن الوليد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن
عمر، قال: كان رسول الله وَّه يستاك آخر النهار وهو صائم(٢).
وروى عن يحيى بن سليم عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن
عمر، عن النبي رَّ أنه كان [قال]: ((يَسْتَأْذِنُ الْوَاحِدُ عَلَى الأَثْنَيْنِ إِذَا
تَنَاجَيًا)»(٣) .
أخبرنا بالحديثين جميعاً أحمد البككي بهمدان عنه.
وهذان خبران باطلان رفعهما، والصحيح جميعاً من فعل ابن عمر.
٧٤ - أحمد بن إبراهيم المزني(٤)
كان يدور بالساحل، ويحدث بها، يضع الحديث على الثقات وضعاً،
لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار.
روى عن محمد بن كثير، قال: حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن
أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَّله: ((أَلاَ أَخْبِرُكُمْ بِأَشْقَىْ الأَشْقِيَاءِ؟ مَنْ
جَمَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ عَذَابَ الآخِرِةِ وَفَقْرَ الدُّنْيَا))(٥).
وبإسناده قال: قال رسول الله وَله: ((لاَ تَقْرَبُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارى فِي
(١) الجرح والتعديل (٥٨/٢) والكامل (١٧٦/١ - ١٧٧) والضعفاء والمتروكون (٥١)
للدار قطني والضعفاء والمتروكون (٢١٣) لابن الجوزي ولسان الميزان (٢٩٤/١).
(٢) تذكرة الحفاظ (٥٦٢).
(٣) تذكرة الحفاظ (١٠٦٨).
(٤) الضعفاء والمتروكون (١٥٢) لابن الجوزي ولسان الميزان (١٩٧/١).
(٥) تذكرة الحفاظ (٣٤٤).
١٥٧

أَعْيَادِهِمْ، فَإِنَّ السَّخْطَةَ تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ))(١).
حدثنا بهذين الحديثين أبو المعافى أحمد بن محمد بن إبراهيم
الأنصاري بجبيل من أصل كتابه، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم المزني مَرَّ
بنا بجبيل، قال: حدثنا محمد بن كثير، [قال: حدثنا] الأوزاعي في نسخة
كتبناها عنه بهذا الإسناد، كلها موضوعة.
من [و] كتبنا عن هذا الشيخ، عن أحمد بن إبراهيم هذا، عن الهيثم بن
جميل، عن أبي عوانة، عن قتادة، عن أنس بن مالك نسخة أيضاً موضوعة،
أكره ذكر مثل هذه الأشياء، ولكن أومىء فيه ليستدل به على ما رواه.
٧٥ - أحمد بن عبدالله بن حكيم أبو عبدالرحمن الفرياناني المروزي (٢)
يروي عن أبي ضمرة ويحيى بن ضريس وأهل العراق، أخبرنا عنه
إسحاق بن إبراهيم القاضي وغيره من شيوخنا، كان ممن يروي عن الثقات
ما ليس من أحاديثهم، وعن غير الأثبات ما لم يحدثوا.
روى عن أبي ضمرة، عن حميد، عن أنس، عن النبي ◌َّ قال: ((مَنْ
تَخَتَّمَ بِفَصِّ يَاقُوتٍ نَفَى عَنْهُ الْفَفْرَ))(٣).
أخبرناه محمد بن معاذ، قال: حدثنا الفرياناني.
وهذا خبر باطل ما قاله رسول الله وَ ل ولا أنس رواه، ولا حميد
حدث به، ولا أبو ضمرة ذكره بهذا الإسناد.
٧٦ - أحمد بن الحسن بن القاسم(4)
شيخ كوفي كان بمصر، يضع الحديث على الثقات، لا يحل ذكره
(١) تذكرة الحفاظ (٩٨٥).
(٢) الضعفاء والمتروكون (٦٨) للنسائي والكامل (١٧٢/١) ولسان الميزان (٢٩٣/١).
(٣) تذكرة الحفاظ (٧٨٨).
(٤) الضعفاء والمتروكون (٥٠) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (١٦٨) لابن الجوزي
ولسان الميزان (٢٢٧/١).
١٥٨
٠
.

في الكتب إلا على سبيل القدح فيه.
روى عن وكيع بن الجراح، عن سفيان الثوري، عن ابن جريج، عن
عمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَ ﴾: ((إِذَا كَانَ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ: أَلاَ هَاتُوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ، فَيُؤْتَى بِأَبَّيٍ
بَكْرِ الصِّدِّيقِ وَعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنِ عَقَّانٍ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ،
فَيُقَالُ لِأَبِي بَكْرٍ: قِفْ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَأَدْخِلْ مَنْ شِئْتَ بَرَحْمَةِ اللَّهِ، وَرُدَّ
مَنْ شِئْتَ بِعلم اللَّهِ، وَيُقَالُ لِعُمَرَ: قِفْ عَلَى الْمِيزَانِ، فَتَقِّلْ مَنْ شِئْتَ
بِرَحْمَةِ اللَّهِ، وَخَفِّفْ مَنْ شِئْتَ بِعِلْم اللَّهِ، وَيُعْطَى عُثْمَانَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي
غَرَسَهَا اللَّهُ، وَيُقَالُ لَهُ: ذُدِ النَّاسَ عَنِ الْحَوْضِ، وَيُعْطَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
حُلَّتَيْنِ، وَيُقَالُ لَهُ: الْبَسْهُمَا فَإِنِّي ادَّخَرَتُهُمَا لَكَ يَوْمَ أَنْشَأْتُ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ
وَالْأَرْضِ))(١).
أخبرناه أحمد بن عبدالله الدارمي بأنطاكية، قال: حدثنا أحمد بن
الحسن بن القاسم، قال: حدثنا وكيع بن الجراح، عن سفيان الثوري.
وروى عن حفص بن غياث، عن أشعث، عن الحسن، عن أنس بن
مالك، قال: قال رسول الله وَله: ((يُجْزِىءُ عَنْ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ الْجِهَادُ فِي
سَبِيلِ اللَّهِ)(٢).
أخبرناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن القاسم،
قال: حدثنا حفص بن غياث.
الحديث الأول موضوع، لا أصل له، والحديث الثاني من السنة دليل
على صحته، فأما من حديث الحسن عن أنس فلا.
(١) تذكرة الحفاظ (٧٦).
(٢) تذكرة الحفاظ (١٠٦٩).
١٥٩

٧٧ - أحمد بن عيسى الخشاب التنيسي(١)
من أهل تنيس، يروي عن عمرو بن أبي سلمة، وعبدالله بن يوسف،
أخبرنا عنه ابن قتيبة وغيره من شيوخنا، يروي عن المجاهيل الأشياء المناكير
[و] عن المشاهير الأشياء المقلوبة، لا يجوز عندي الاحتجاج بما انفرد من
الأخبار.
روى عن عبدالله بن يوسف، عن ابن عياش، عن ثور بن يزيد، عن
خالد بن معدان، عن واثلة بن الأسقع، عن النبي وَلّ قال: ((الأُمَنَاءُ
عِنْدَ اللَّهِ ثَلاثَةٌ: أَنَا وَجِبْرِيلُ وَمُعَاوِيَةُ))(٢) .
وروى عن مصعب بن ماهان، عن سفيان الثوري، عن أبي الزناد،
عن الأعرجٍ، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ لِلْقَلْبِ فَرْحَةً
عِنْدَ أَكْلِ اللَّحْمِ، وَمَا دَامَ الْفَرَحُ بِأَحَدٍ إِلا أَشِرَ وَبَطَرَ، فَمَرَّةٌ وَمَرَّةً)) (٣).
حدثناه الحسين بن إسحاق الأصبهاني بالكرخ، قال: حدثنا أحمد بن
عيسى الخشاب، قال: حدثنا مصعب بن ماهان.
جميعاً موضوعان.
٧٨ - أحمد بن داود بن عبدالغفار (٤)
شيخ كان بالفسطاط، يضع الحديث، لا يحل ذكره في الكتب إلا
على سبيل الإبانة عن أمره ليتنكب حديثه.
روى عن أبي مصعب، قال: حدثني مالك، عن نافع، عن ابن عمر،
(١) الكامل (١٩١/١ - ١٩٢) والضعفاء والمتروكون (٧٣) للدارقطني والضعفاء والمتروكون
(٢٣٠) لابن الجوزي ولسان الميزان (٣٦٣/١ - ٣٦٤).
(٢) تذكرة الحفاظ (٣٧٣).
(٣) تذكرة الحفاظ (٢٩٢).
(٤) الضعفاء والمتروكون (٥٢) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (١٧٨) لابن الجوزي
ولسان الميزان (٢٥٣/١ - ٢٥٥).
١٦٠