النص المفهرس

صفحات 21-40

٠١
الحديث على شيخ عبداللهير بالح والمنة تخط عنده.
في داره بنى كتب زنوج عبدالهاند فطنتجت»
معر هذا الجار بخالد برئيه المصمدير- من
وتلككنفى الأسماءِ فى مكان ..
فتاة حن كرابقال الطا هرالمعدة
هو محمد بن سليمان بن إني اط عراسد بور سود
وجماعة وكان بصح وقد درنيف الاسمادفي مأزهر.
- قال الإمام الحافظ الذهب وما عاجزة
من افهمت وأنى تركها أنه واحده.
شبحد المصنفر من الله يتعاقد الحيكر منهارة.
بِ إِ بكر النصى الشّاءِ الخليى بالمدرسة المرء
يجب الحرد سمخ سأ: شهررمضان المعطر".
و تان ميد
٢٠
ـسنٹ
صورة الصفحة الأخيرة من النسخة ب
٢١

٥
مقدمة المؤلف
الحمد لله الذي جعل الكذب سوى ما رخص فيه في ملتنا(١) محرماً في جميع
الملل، ولا سيما إذا كان على الله عز وجل، أو على أحدٍ من الأنبياء أو الرسل وصَيَّر حفظ
اللسان مطلوباً في كل دين يعتقد خصوصاً ديننا الذي ليس فيه شيء يُنتقد، وأشهد أن لا
إله إلا الله الصادق وعده رسله الذي لا يخيب من حفظ لسانه وأمله، وأشهد أن سيدنا
محمد الصادق المصدوق الذي بلَّغَ ما أنزل الله إليه، ولم يحطه ولا بعض
تُفروق (٢). ◌َّ، وزاده فضلاً وشرفاً لديه، وعلى أصحابه الأمم الصادقين اللهجة، الذين
بلغوا ما قال لهم نبيهم أو فعله أو أقره وكانوا على من بعدهم الحجة. أما بعد: فقد رُوي
عن رسول اللّه ◌َل أنه قال: (يُطْبَع المؤمن على كلِّ خصلة إلا الخيانة والكَذِب). رواه ابن
أبي شيبة في المصنف(٣) من حديث أبي أمامة. ورواه ابن عَدِيّ(٤) أبو أحمد الحافظ في
(١) الكذب كلّهُ حرام وقد رخَّصَ في الكذب للاصلاح بين الناس والحرب وحديث الرجل امرأته. لحديث أُم
كلثوم بنت عُقبة أنها سمعت رسول الله وهو يقول: ليس الكذاب الذي يصلح بين
الناس ويقول خيراً وينمي خيراً. وفي رواية لم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في
ثلاث الحرب والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها. رواه مسلم
(٢٠١١/٤ رقم ٢٦٠٥) وأحمد في المسند (٤٥٩/٦ - ٤٦١ قديمة). والترمذي (٣٣١/٤). وانظر:
شرح مسلم للنووي (١٦/ ١٥٧).
(٢) قال في اللسان: عن الأصمعي: الثَّفروق قُمع البُسرة والتمرة. وقال العبدسي، التفروق هو ما يلزق به
القمع من التمرة. وقال الكسائي: الثفارق أقماع البسر، والثفرق علاقة ما بين النواة والقمع. لسان العرب
ج ١٠ ص ٣٤.
(٣). المصنف (جـ ٥٩٢/٨) لم يروه ابن أبي شيبة عن أبي أمامة، بل رواه عن عبد الله بن مسعود وسعد بن
أبي وقاص رضي الله عنهما. وانظر: كشف الأستار (٦٩/١).
(٤) مقدمة الكامل: ص ٥٩.
٢٣

مقدمة الكامل من حديث سعد بن أبي وقاص أحد العشرة رضي الله عنهم، وابن عمر(١)،
وأبي أمامة أيضاً(٢). ورويناه في كتاب الصمت لابن أبي الدنيا من حديث سعد مرفوعاً
وموقوفاً، والموقوف أشبه بالصواب قاله الدارقطني. ورواه الإمام الذهبي في الكبائر في
الكبيرة التاسعة وسكت عليه(٣)، وكذا في الكبيرة السادسة عشرة(٤)، وفي الكبيرة الرابعة
والعشرین(٥). قال: روي بإسنادين ضعيفين.
وقد جمعت في هذا الكتاب من وقعت عليه أنه رمي بوضع الحديث على رسول
الله ورسله وغالبهم انتخبته من كتاب ميزان الاعتدال في نقد الرجال للحافظ الجهبذ (٦)
مؤرخ الإِسلام شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن الذهبي (٧) شيخ
جماعة من شيوخنا رحمهم الله من أماكنهم فيه ومن تراجم غيرهم، وزدت عليه تراجم من
موضوعات الحافظ أبي الفَرَجْ بن الجَوزي (٨)، ومن تلخيص المستدرك للحاكم أبي
عبد الله بن البَيِّع (٩) تلخيص الذهبي(١٠) أيضاً ومن غيرها. ولم أذكر فيه من قيل فيه أنه
مُتَّهَمْ، وذلك لأنه يحتمل أن يراد به ذلك أنه متهم بالكذب، وهو ظاهر عبارة أهل هذا
الفن، وإنما أذكر فيه من صُرّح في ترجمته بالوضع، أو ظن حافظ من الحفاظ أنه وضع،
(١) (٢) مقدمة الكامل: ص ٦٠.
(٣) الكبائر: ص ٤٩ .
ورواه الإمام أحمد في مسنده (جـ ٢٥٢/٥) الطبعة القديمة عن وكيع، قال سمعت الأعمش
قال حدثت عن - أبي أمامة قال قال رسول الله له .. الحديث. قال المنذري: رواه أحمد من
حديث أبي أمامة بسند منقطع، وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص عند البزَّار وأبي يعلى
بسند رجال الصحيح، لكن رجح الدارقطني وقفه. الترغيب والترهيب (جـ ٢٠٤/٥).
(٤) الكبائر ص ٧٩ في الكبيرة الثامنة عشرة. وفي ص ٧١ الكبيرة الرابعة عشرة. وفي ص ١٢٥.
(٥) لم أجد عبارة روي بإسنادين ضعيفين في الكبيرة الرابعة والعشرين وغيرها من الكتاب.
(٦)
ف ب المجتهد.
(٧) الإمام الحافظ الناقد أبو عبد الله شمس الدين الذهبي صاحب التصانيف المهمة النافعة كتاريخ الاسلام،
وتذكرة الحافظ، وميزان الاعتدال وغيرها. توفي سنة ٧٤٨هـ.
(٨) الحافظ العلامة واعظ بغداد أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي له مصنفات في مختلف الفنون كزاد
المسير (ط)، والموضوعات (ط)، والمنتظم (ط) وغيرها. توفي سنة ٥٩٧ه ..
الحافظ الكبير أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن حمدويه الحاكم النيسابوري صاحب المستدرك وتاريخ
(٩)
نيسابور، وعلوم الحديث وغيرها. توفي سنة ٤٠٥ هـ. تاريخ بغداد (جـ ٤٧٣/٥)، تذكرة الحافظ
(جـ ٣ / ١٠٣٩).
(١٠) طبع تلخيص المستدرك مع المستدرك بحيدر آباد الدكن. ثم طبع بالتصوير في بيروت.
٢٤

مع أن غالب من قيل فيه أنه متهم بغير قيد رأيته في كلام بعض الأئمة وقد صرّح فيه
بالوضع، فإذا رأيته کذلك قد صرّح عنه بالوضع ذكرته، وربما أذكر من قوی في فهمي
من كلام بعضهم أنه وضع فأذكره، ولا أذكر فيه من اقتصر فيه على أنه دجَّال أو كذاب ولا
يكذب، ولا متهم بالكذب. وإنما أذكر منهم من قد وصفته لك قبل ذلك قريباً. وقد رتبته
على حروف المعجم في الاسم واسم الأب ليسهل تناوله، ومن كانت له رواية منهم في
شيء من الكتب السِتَّةُ رقمتُ على اسمه رقمه المشهور عند أهل الحديث، وإذا كان
تشبَّه بغيره أذكره في أول من تشبّه بالواحد منهم (تمييز)، وتركت كثيراً ممن يُشبّه بالواحد
منهم خوف الاطالة. ثم ليعلم أني أذكر تراجمهم مختصرة جداً، وما أذكر في الترجمة إلا
موضع الحاجة غالباً، وإلا فلو ذكرت كل ما قيل في الواحد منهم لجاء مجدداً ضخماً.
ثم ليعلم أن الكذب على رسول اللّه ◌َل كبيرة من الكبائر العِظام، والمشهور أن
فاعله لا يُكَفّر، إلا أنّ يَستَحِلّ ذلك، خِلافاً لأبي محمد الجُوَيني(١) والد إمام الحرمين (٢)،
كلاهما من الأئمة الشافعية حيث قال: يُكَفَّر ويراق دَمُّهُ. وقد ضعف ذلك ولده الامام،
وجعله من هفوات والده. وقد رأيت بعض الفضلاء مما انتقاه من كتاب المُقَدِمات للإِمام
الحافظ عماد الدين إسماعيل بن كثير البصروي الدمشقي(٣)، وقد عاصرت المشار إليه
لكني لم أره وهو شيخ بعض شيوخي قال: تابعه على ذلك أبو الفضل الهمداني (٤) شيخ
ابن عقيل من الحنابلة(٥) وقد قال الإمام الذهبي الذي تقدمت الإشارة إليه في كتاب
الكبائر له وقد أجازه إليّ بعض من قرأه عليه ما لفظه: قد ذهبت طائفة من العلماء إلى أنّ
صـ
(١) عبد الله بن يوسف بن عبد الله أبو محمد الجويني والد إمام الحرمين، كان يُلقَّب بركن الإِسلام. قال
السبكي: له المعرفة التامة بالفقه والأصول والنحو والتفسير والأدب، له تصانيف عديدة منها السلسلة في
معرفة القولين والوجهين (مخطوط) والفروق (مخطوط) وغيرهما. مات سنة ٤٣٨ هـ. طبقات الشافعية
(جـ ٧٣/٥).
(٢) عبد الملك بن عبد الله إمام الحرمين الجويني فقيه وأصولي. له البرهان في أصول الفقه (ط) وغيره من
الكتب المهمة .
(٣) الإمام الحافظ عماد الدين إسماعيل بن كثير الدمشقي له مؤلفات في مختلف الفنون. له التفسير، وجامع
المسانيد والسنن (مخطوط)، والبداية والنهاية في التاريخ وغيرها. توفي سنة ٧٧٤هـ. الدرر الكامنة (جـ
١/ ٣٢٠)، والأعلام (ج ٣٢٠/١).
(٤) من شيوخ أبي الوفاء ابن عقيل. انظر: المنتظم (جـ ٢١٢ - ٢١٣).
(٥) عليّ بن عقيل بن محمد البغدادي أبو الوفاء ويعرف بابن عقيل، عالم العراق وشيخ الحنابلة ببغداد في
وقته، له تصانيف كثيرة أعظمها كتاب الفنون طبع منه مجلد وهو الباقي منه، والواضح في الأصول
(مخطوط). توفي سنة ٥١٣هـ. طبقات الحنابلة (جـ ٤١٣/١)، الأعلام (جـ ٤١٣/١).
٢٥

الكذب على النبيِ ◌ّ كُفْر ينقل عن المِلَّة، ولا ريب أن تعمّد الكذب على الله ورسوله
في تحليل حرام أو تحريم حلال كفر محض انتهى. ثم ليعلم أنّ من كذبَ في حديث
واحد عمداً فُسِّق وردت رواياته کلها وإن تاب. وبه قال الإِمام أحمد بن محمد بن حنبل
والحُمَيدي (١) عبد الله بن الزبير تلميذ الإِمام الشافعي ورفيقه في الرحلة وهو من رواة
القول الجديد، وأبو بكر الصََّفيّ(٢) فيما يظهر من عبارته، وإن أطلق الكذب. وأقرهم
على ذلك الإِمام الحافظ الفقيه تقي الدين أبو عمرو ابن الصلاح الشافعي(٣). وقد تعقبه
الإمام الحافظ الرباني محيي الدين النووي في شرح مسلم له فقال: إنّ المختار القطع
بصحة توبته من ذلك، وقبول روايته بعد صحة التوبة بشروطها قال: وقد أجمعوا على
قبول رواية من كان كافراً ثم أسْلَم، ولا فرق بين الرواية والشهادة انتهى (٤).
وما قاله الإمام أحمد ومن ذکر معه هو نظير ما قاله مالك في شاهد الزور إنه إذا تاب
لا تقبل شهادته. ونظير ما قاله الشافعي وأبو حنيفة فيمن رُدّت شهادته بالفِسق أو العداوة
ثم تاب وحسنت حاله لا تقبل منه إعادتها لما يلحقه من التُّهمة في تصديق نفسه. وما قاله
أبو حنيفة من أنّ قاذف المحصن إذا تاب لا تقبل شهادته وغير ذلك من الفروع. وقد تواتر
قولُه ◌َل: (ومن كَذَبَ عليَ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار). وهو أحد الأحاديث
المتواترة. وقد ادعيَ في عدة أحاديث بأنها متواترة، وقد جمعت فيها بضعة عشر حديثاً
ويزيد على ذلك.
قال البَزّار في الحديث المشار إليه: رواه مرفوعاً نحواً من أربعين صحابياً.
وقال ابن الصلاح(٥): إنه بلغ حد التواتر، رواه الجَمُّ الكثير من الصحابة، قيل
إنهم يبلغون ثمانين نفساً. ولم يزل في اشتهار وكثرة طرق في هذه الأزمان. وحكى
أبو بكر الصيرفي في شرح الرسالة أنه رواه أكثر من ستين صحابياً، وقد جمع أبو القاسم
الإمام الحافظ أبو بكر عبد الله بن الزبير القرشي الأسدي الحميدي، شيخ البخاري، تفقه بالشافعي. له
(١) ?
المسند (ط). توفي بمكة سنة ٢١٩ هـ. طبقات الشافعية (جـ ١٤٠/٢)، تذكرة الحافظ (جـ ٤١٣/٢).
(٢) محمد بن عبد الله أبو بكر الصيرفي أحد العلماء الفقهاء الأصوليين. مات سنة ٣٣٠هـ. طبقات الشافعية
(جـ ٢ /١٦٩).
(٣) علوم الحديث ص ١٠٤.
(٤) شرح مسلم (جـ ١/ ٧٠).
(٥) علوم الحديث: ص ٢٤٣. وانظر: فتح المغيث (جـ ٧/٤). وممن جمع طرقه الحافظ أبو الفرج
ابن الجوزي في الموضوعات (جـ ٥٥/١).
٢٦

الطَّراني (١) ومن المتأخرين أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي(٢) الحافظ طرقه في
جزء ضخم بلغ رواته فوق سبعين صحابياً.
وقال شيخنا الحافظ أبو الفضل العراقي (٣) فيما قرأته عليه (مائة واثنين) (٤). وذكر
في جملة رواته العَشَرَة المشهود لهم بالجنّة(٥) إلا عبد الرحمن بن عوف.
قال بعض مشايخي فيما قرأته عليه وبلغ بهم الطبراني وابن مَنْده في مستخرجه(٦)
وابن خليل نحو المائة انتهى.
وحكى الشيخ محيي الدين في مقدمة شرح مسلم (٧) أنه رواه مائتان من الصحابة.
قال شيخنا العراقي (٨): وأنا أستبعد وقوع ذلك. انتهى.
وعن أبي الخطاب ابن دِحِيَّة عُمر بن الحسن (٩) في كلامه في رجب بعد أنْ قال
رُويّ من نحو تسعين صحابياً. وقد أخرج من نحو أربعمائة طريق.
(١) الإمام الحافظ سليمان بن أحمد أبو القاسم الطبراني. له المعجم الكبير (ط) والأوسط (خط) والصغير
(ط)، ومسند الشاميين (خط)، وجزء في طرق حديث من كذب علي. (مخطوط) نسخة منه في المكتبة
الظاهرية. توفي سنة ٣٦٠هـ. تذكرة الحافظ (جـ ٩١٢/٣).
(٢) الحافظ المفيد الإِمام مُسْنَد الشام أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي المتوفى سنة ٦٤٨هـ. تذكرة
الحافظ (جـ ٩١٢/٣).
(٣) الإمام الحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي المتوفى سنة ٨٠٦هـ. له الألفية في المصطلح
وشروحها، وذيل ميزان الاعتدال (خط) وغيرها. الضوء اللامع (جـ ١٧١/٤)، ذيل تذكرة الحافظ:
ص ٣٧٠.
(٤) في فتح المغيث: مائة ونيف (جـ ٨/٤).
(٥) العشرة المشهود لهم بالجنة الذين بشرهم رسول الله له بها. عن سعيد بن زيد قال سمعت رسول الله له :
النبيُّ في الجنَّة وأبو بكر في الجنة، وعُمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة،
والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف فى الجنة، وسعد في الجنة، ولو شئت لسميت العاشر، وسمَّى
نفسه. وهو حديث صحيح أخرجه أحمد في المسند (جـ ٣/ رقم ١٦٢٩ طبعة أحمد شاكر). وأبو داود
(جـ ٣٤٣/٤)، والترمذي (جـ ٣٣٦/٣).
(٦) المستخرج من كلام الناس (مخطوط) لأبي القاسم عبد الرحمن بن منده المتوفى سنة ٤٧٠ هـ.
(٧)
شرح مسلم (جـ ٦٨/١).
(٨).
فتح المغيث (جـ ٨/٤).
عمر بن الحسن بن علي أبو الخطاب، ابن دِحْيّة الكلبيّ أديب مؤرخ حافظ للحديث. له المُطْرِب من
(٩)
أشعار أهل المغرب (ط)، وتنبيه البصائر في تحريم الخمر (خط) وغيرهما. توفي سنة ٦٣٣هـ. نفح الطيب
(جـ ٣٦٨/١)، ميزان الاعتدال (جـ ٢٥٢/٢).
٢٧

وقد ذكر شيخنا العراقي الصحابة الذين رووه على حروف المعجم في كتابِ النُّكَت
على ابن الصلاح(١) مما قرأته عليه ثم قال: فهؤلاء خمسة وسبعون. ثم قال: يصح من
حديث نحو عشرين. اتفق الشيخان على حديث أربعة منهم، وانفرد (خ) بثلاثة، و(م)
بواحد، وإنما يصح من حديث خمسة من العشرة، والباقي أسانيدها ضعيفة. ولا
يمكن التواتر في شيء من طرق هذا الحديث، لأنه يتعذر وجود ذلك في الطرفين
والوَسَط ، بل بعض طرقه الصحيحة إنما هي إفراد من بعض رواتها، وقد زاد بعضهم في
عدد هذا الحديث حتى جاوز المائة. ولكنه ليس هذا المتن، وإنما هي أحاديث في
مطلق الكذب عليه ﴿ كحديث: (مَنْ حدّثَ عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد
الكاذبين)(٢). ونحو ذلك فحذفتها لذلك، ولم أعدّها في طرق الحديث ثم قال: ولَعلّ
هذا محمول على الأحاديث الواردة في مطلق الكذب، لا هذا المتن بعينه. انتهى.
ثم ليعلم أن الوضاعين أصناف وقد قسمهم أبو الفرج ابن الجوزي في
الموضوعات(٣) سبعة أقسام انتهى. وذلك بحسب الأمر الحامل لهم على الوضع:
فضرب يفعلونه انتصاراً لمذهبهم كالخطابية (٤)، والرافضة(٥). وقوم من
السالمية(٦).
وضرب يتقربون به إلى بعض الخلفاء والأمراء بوضع ما يوافق فعلهم كغياث بن
إبراهيم التي تأتي ترجمته، حيث وضع للمهدي الخليفة: لا سبقَ إلا في نَصل أو خُف.
فزاد فيه أو جناح، وكان المهدي إذ ذاك يلعبُ بالحمام فتركها بعد ذلك، وأمر بذبحها
وقال: أنا حملته على ذلك.
(١) التقييد والإيضاح: ص ٢٧٢.
(٢) حديث صحيح رواه أحمد (جـ ١٤/٥)، مقدمة مسلم (جـ ٩/١). وأصحاب السنن عن سَمُرَة بن
جُنْدب .
(٣) الموضوعات (جـ ٣٧/١).
(٤) نسبة لأبي الخطاب محمد بن أبي زينب الأسدي الأجدع، وهم أتباعه. انظر: التبصير في الدين
ص ١١١، الملل والنحل (جـ ١٧٩/١).
(٥) الرافضة فرقة من الغلاة سُمّوا بذلك لرفضهم إمامة الشيخين الإِمامين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
(٦) السالمية تنسب للحسن بن محمد بن أحمد بن سالم السالمي وهو من متكلمي البصرة. التبصير
ص ١١٦.
٢٨

وضرب كانوا يتكسبون بذلك ويرتزقون به في قصصهم كأبي سعد المدائني التي تأتي
ترجمته في الكنى إن شاء الله تعالى.
وضرب امتحنوا بأولادهم أو دراقين لهم، فوضعوا لهم أحاديث، ودَسُّوها عليهم
فحدّثوا بها من غير أن يشعروا كعبد الله بن محمد بن ربيعة القُداميّ بضم القاف نسبة إلى
جده الأعلى قُدامة المِصِيصيّ الذي تأتي ترجمته إن شاء الله تعالى. وهذا الضرب لا إثمَ
عليهم في ذلك إذا لم يعلموا ولكنهم ليسوا بحجةٍ، وإن كانوا عدولاً، لأنهم قبلوا
التلقين.
وضرب يلجؤون إلى إقامة دليل على ما أفتوا بآرائهم فيضعون.
قال شيخنا العراقي كما نقل عن أبي الخطاب ابن دحية إن ثبت عنه انتهى. وقد
حدثني مشايخي الحفاظ الثلاثة أبو حفص البلقيني(١)، وابن المُلقن(٢)، والعراقي بالقاهرة
بأنّ أبا الخطاب بن دِحِيَّ المذكور قيل وضع حديثاً في قصر صلاة المغرب، ولم يجزم
أحد منهم عنه بذلك. وهذا لم أذکره فیهم لأنه لم يجزم أحد منهم فیه بذلك. وقد تكلم
فيه عنه بسبب آخر، ولم أر أحداً جزم عنه بذلك، ولا ذكر ذلك في ترجمته. وكان ينبغي
لشيخنا العراقي أن يُمَثل بغير ابن دحية لكونه ما ثبت عنه ذلك، وقد قالوا مثل ذلك في
ترجمة عبد العزيز بن الحارث التميمي الحنبلي من رُؤَساء الحنابلة وأكابر البغاددة كما
أذكره في ترجمته إن شاء الله تعالى .
وضرب يقلبون سند الحديث ليستغرب، فيرغب في سماعه منهم، وهذا الضرب
لم أذكر منهم إلا القليل، وإن كان وضع السند كوضع المتن، إلا أنه أخف منه، فإني لا
أذكر منهم غالباً أحداً إلا أن يُصَرِّح فيه بالوضع، والقالبون جماعة .
وضرب يتدينون بذلك لترغيب الناس في أفعال الخير بزعمهم، وهم منسوبون
إلى الزهد، وهم أعظم الناس ضرراً، لأنهم يحتسبون بذلك ويرونه قُربَة، والناس
يثقون بهم ويركنون اليهم لما نسبوا إليهم من الزهد والصلاح فينقلونها عنهم.
(١) الإمام العلامة شيخ الإسلام الحافظ الفقيه سراج الدين أبو حفص عمر بن رسلان الكناني البلقيني المتوفى
سنة ٨٠٥ هـ. الضوء اللامع (جـ ٨٥/٦ ).
(٢) الحافظ سراج الدين أبو حفص عمر بن نور الدين الأنصاري المعروف بابن الملقن المتوفى سنة ٨٠٤ هـ.
الضوء اللامع (جـ ١٠٠/٦).
٢٩

وقد ذهب إلى جواز الوضع قوم من الكَرَّامِيَّة (١) بفتح الكاف وتشديد الراء على
الصحيح، نُسبوا إلى ابن كَرام فيما لا يتعلق به حكم من الثواب والعقاب ترغيباً للناس في
الطاعة، وزجراً لهم عن المعصية، وحمل بعضهم الحديث المذكور: (من كَذبَ
عليَّ) .. الحديث. على أنه يقول إنه ساحر أو مجنون، وتشبَّثَ بعضهم برواية من كذب
عليَّ متعمداً ليضل به بهذه الزيادة، لأنه كذبْ له، لا عليه. وهذا عجب فهذه الزيادة
باطلة باتفاق الحفاظ، وعلى تقدير صحتها فهي للتكثير لقوله تعالى: ﴿فمن أظلم ممَّن
افترى على الله كذباً ليضل الناس بغير علم﴾(٢). أو إن اللام ليست للتعليل، بل
للصَيْرورة والعاقبة. والمعنى على هذا يصير كونه سبباً إلى الإِضلال والكذب بما لم يخبر
به كذب عليه. وقد روى العُقيلي(٣) بضم القاف بإسناده إلى محمد بن سعيد وكأنه
المصلوب الآتي ترجمته إن شاء الله تعالى أنه قال: لا بأس إذا كان كلام حَسَن أن تضع له
إسناداً.
وقال أبو العباس القُرْطُبِيّ في المُفْهِم(٤) شرح مختصر مُسْلِم كلاهما له: استجاز
بعض فقهاء العراق نسبة الحكم الذي دَلَّ عليه القياس إلى رسول الله وَه نسبة قولية
وحكاية نقلية فيقول في ذلك قال رسول الله ₪ كذا وكذا انتهى.
ثم ليعلم أيضاً أن ابن الصلاح (٥) قال: وإنما يعرف كون الحديث موضوعاً بإقرار
واضعه، أو ما يتنزل منزلة إقراره إنتهى.
والذي يتنزل منزلة إقراره كان يحدث بحديث عن شيخ ثم يسأل عن مولد نفسه
فيذكر تاريخاً يعلم وفاة ذلك الشيخ قبله ولا يوجد ذلك الحديث إلا عنده، فهذا لم
يعترف بوضعه ولكن اعترافه بوقت مولده يتنزل منزلة إقراره بالوضع، لأن ذلك الحديث لا
يعرف إلا عند ذلك الشيخ ولا يعرف إلا برواية هذا الحديث الذي حدّثَ به.
(١) نسبة إلى محمد بن كرَّم من سجستان ونفي منها ثم خرج الى نيسابور وهو من المُجَسِّمَة وأتبعه أقوام
كثيرون في خرسان ونواحي إيران توفي سنة ٢٥٥هـ. الملل والنحل (جـ ١٠٨/١)، التبصير في الدين
ص ٩٩.
(٢) سورة الأنعام ١٤٤ .
(٣) الضعفاء للعقيلي مخطوط (ق ١٨٩ ب) من نسخة الظاهرية.
(٤) المفهم مخطوط (المجلد الأول ص ٢٢) من نسخة حلب.
(٥) علوم الحديث: ص ٨٩.
٣٠

قال ابن الصلاح(١): وقد يفهمون الوضع من فَرِيْنَة حال الراوي أو المَرْويّ. فقد
وضعت أحاديث طويلة يشهد بوضعها ركاكة ألفاظها ومعانيها.
وعن الربيع بن خثيم(٢) قال: إِنّ للحديث ضوءاً كضوء النهار تعرفه، وظلمة
كظلمة الليل تنكره.
وقال ابن الجوزي أبو الفرج(٣): واعلم أنَّ الحديث المُنْكَرِ يقشعر له جلد الطالب
للعلم، وینفرُ منه قلبه.
وقد استشكل الإِمام الحافظ تقي الدين القُشَيْريّ الشعير بابن دقيق العيد، الاعتماد
على إقرار الواضع بالوضع، فقال(٤): هذا كاف في رَدّهِ، وليس بقاطع في كونه موضوعاً
لجواز أن يكذب فى هذا الإقرار بعينه، والله أعلم انتهى.
ولا يُسأم من طول هذه المقدمة فإنها كالمدخل إلى هذا المؤلف والله أسأل أن ينفع
به قارئه وكاتبه والناظر فيه إنه قريب مجيب .
:
(١) علوم الحديث: ص ٨٩.
(٢) الربيع بن خثيم، ثقة عابد، مات سنة ٦١هـ. تقريب التهذيب (جـ ١ / ٢٤٤).
(٣) الموضوعات (جـ ١٠٣/١).
(٤) الاقتراح مخطوط (ق ١١) من مخطوطة برلين.
٣١
٠٠.٠٠

باب الهمزة
١ - أَبًّا بن جَعْفَر بن أَبًّا أبو جعفر النَجِيْرَمي أبو سعيد شيخ بصري تالف متأخِر.
قال الأمير أبو نصر بن ماكولا(١): مُشَدّد الباء المعجمة بواحدة مقصورة. قال:
وقد ذكره الخطيب أبو بكر في باب أَبا بالتخفيف، ووهم في ذلك، وإنما هو أُبًّا
بالتشديد. وأجمع على ذلك البصريون هذا آخر كلامه.
قال ابن حِيَّان(٢): فرأيته قد وضع على أبي حنيفة أكثر من ثلاث مِئَّة حدیثٍ، ما
حَدَّثَ بها أبو حنيفة. فقلت يا شيخ إتَّقِ الله ولا تكذب. فقال لي: لستَ مني في حِل،
فقمت وترکته .
٢ - إِيَانِ بنِ المُحَبَّر. شيخ متروك.
وقال ابن أبي حاتِم: سألتُ أَبي عنه فقال: ضَعيف(١).
وقد ذكره ابن الجوزي في باب صلاة الأُسیر في سند حديث ثم قال: وهذا باطل،
ولا تجوز الرواية عن أبَان إلا على سبيل الاعتبار، يروي عن جماعة من الثقات ما ليس
من حديثهم حتى لا يشك المُتْبَحرِ في هذه الصناعة أنه كان يعملها. وقال الدَارْقُطْنِيّ:
متروك (٢). انتهى.
١- النجيرمي بفتح النون وكسر الجيم وسكون الياء، وفتح الراء بعدها ميم هذه النسبة إلى نجيرم وهي محلة
بالبصرة.
(١)
الإكمال (جـ ٨/١).
المجروحين (جـ ١ / ١٨٤).
(٢)
تبصير المنتبه (جـ ٤/١). وانظر: ميزان الاعتدال (جـ ١٧/١).
وقال الحافظ ابن حجر: وأبًّا الذي ينسب إليه نهر أبًّا، وقد أكثر عنه الحارثي في مسند أبي حنيفة.
ميزان الاعتدال (جـ ١٥/١). (الْمُحَبِّر). قال ابن ماكولا: بضم الميم، وفتح الحساء، وتشديد الباء
٢-
المفتوحة. الاكمال (جـ ٢٠٨/٧).
(١) الجرح والتعديل (جـ ٢٩٨/١).
الموضوعات (جـ ٢٣٠/٢).
(٢)
٣٣

ثم ذكره في باب مُهور الحُور العين (٣) في سند حديث ثم قال: فالمتهم به أبان ثم
ذکر کلام ابن حیّان وکلام الدارقطني فيه.
٣ - إبراهيم بن أحمد الحَرَّانِيّ الضَرِير وهو إبراهيم بن أبي حميد. قال أبو
عَروبة: كان يضع الحديث.
٤ - إبراهيم بن أحمد العِجْلي. عن يحيى بن أبي طالب وغيره. كان مِمَّن يضع
الحدیث. ذكره ابن الجوزي.
٥ - إبراهيم بن جُرَيْجِ الرَهَّوِيّ. عن زيد بن أبي أُنَيْسَة عن الزهريّ، عن أبي
سَلمة، عن أبي هريرة مرفوعاً: المَعِدَة حوض البَدَن، والعروق إليها واردة .. الحديث.
ر واه عنه يحيى البابلتِيّ.
قال الذهبي. هذا مُنْكَر، وإبراهيم ليس بعمدة انتهى.
وقد ذكر ابن الجوزي هذا الحديث في موضوعاته(١) ثم قال: ليس هذا من كلامه
عليه السلام، والمتهم برفعه إبراهيم بن جُريج. قال الدارقطني: تفرَّدَ به ولم يسنده غيره،
وقد اضطرب فيه، وكان طبيباً فجعل له إسناداً، ولا يعرف من كلامه عليه السلام، إنما هو
من كلام ابن أبجر. وقال العُقَيْلي(٢): باطل لا أصلَ لهُ، إنما يروى عن ابن أبجر. وقال
الأزدي: إبراهيم متروك لا يحتج به انتهى. فقوله جعل له إسناداً، قد تقدَّم أنَّ وضع
السَنَّد كوضع المَتِّن والله أعلم. وابن أبجر الذي تقدم الظاهر أنَّه عبد الملك بن سعيد بن
أبجر والله أعلم
٠ ٦ - إبراهيم بن أبي حيَّ بالمثناة تحت المشدَدَّة كالدَابَّة الخبيثة، واسم أبي حيَّةً
اليَسَع بن أَشْعَث أبو إسماعيل المكيّ.
(٣) الموضوعات (جـ ٢٥٤/٣). وعبارة ابن حِيَّان: يأتي عن نافع وغيره من الثقات ما ليس من
أحاديثهم، حتى لا يشك المتبحر في هذه الصناعة أنه كان يعلمها، لا يجوز الاحتجاج به ولا
الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار. المجروحين (جـ ٩٨/١).
٣-
ميزان الاعتدال (جـ ١٧/١). وانظر: لسان الميزان (جـ ٢٨/١).
٤-
ميزان الاعتدال (جـ ١٧/١). وانظر: المغني في الضعفاء ص ٨.
ميزان الاعتدال (جـ ٢٥/١).
(١) الموضوعات (جـ ٢ /٢٨٤).
(٢) الضعفاء ق ٧٩.
ميزان الاعتدال (جـ ٢٩/١). وفي التاريخ الكبير: واسم أبي حيّة اليسع بن أسعد (جـ ٨٣/١).
٦-
٣٤

ذكر الذهبي كلام الناس فيه، ومن جملته قال الدارقطني: متروك الحديث. وذكر
له أحاديث مناكير منها: إن الله أخَّرَ حَدَّ المماليك وأهل الذِمَّة إلى يوم القيامة انتهى. وهذا
الحديث ذكره ابن الجوزي في موضوعاته وقال: قال أحمد: مُنْكر، وابن أبي حيَّة في عِدَاد
من يضع الحديث، ولم يروه عن هشام غيره(١) انتهى.
٧ - إبراهيم بن إدريس. عن إبراهيم بن العَلاء.
قال الذهبي: مُتَّهَم بالوَضْعِ. فَلَعَلَّهُ الذي بعده يعني الأسواري أو آخر غيره انتهى.
كذا رأيته بخطي ولم أره في الميزان والله أعلم.
٨ - إبراهيم بن زَكَرِيّا أبو إسحاق العِجْلي البصري المُعَلِّم.
تُكُلُّمَ عنه بكلام بَشِع. وقد ذكر له ابن الجوزي حديثاً في موضوعاته (١): في إعطائه
عليه السلام لمعاوية سَفَرْجَلاً ثم قال: قال أبو حاتم ابن حِيَّان(٢): وهذا شيء موضوع لا
أصل له من حديث رسول الله وَله، ولا رواه ابن عُمر، ولا ابن دينار حدَّثَ عنه،
وإبراهيم بن زكريا يأتي عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات إن لم يكن بالمتعد لها فهو
المُدُلِّس عن الكذّابين. وقال ابن عَدِيّ(٣): حَدَّثَ عن الثقات بالبواطيل أين وجد انتهى.
وقد ذكره الذهبي في میزانه، ویشبه أن یکون ما ذكره من تتمة كلام ابن عَدِيّ ومن
بَلاياه فذكر حديثاً في إعطائه عليه السلام لمعاوية ثلاث سفرجلات، وقال: ألقي بِهِنَّ في
الجنّة، وهو الحديث المذكور قبله.
٩ - إبراهيم بن سُلَيْمَان.
قال الذهبي في ميزانه: أَراه وضع هذا القول حدثنا خلاَّد بن يحيى عن قيس بن
الربيع عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان على
الحسن والحسين تعويذتان فيهما من زغب جناح جبرائيل عليه السلام. رواه ابن
الأعرابيّ(١) في مُعْجَمه عن هذا انتهى لفظه.
٨۔
(١) الموضوعات (جـ ١٢٨/٣).
ميزان الاعتدال (جـ ٣١/١).
(١) الموضوعات (جـ ٢٢/٢).
المجروحين (جـ ١١٥/١) وقال ابن حبَّان أيضاً: رأيته روى عن مالك أشياء موضوعة.
(٣) الكامل: المجلد الأول ق ٨٨.
(٢)
ميزان الاعتدال (جـ ٣٧/١).
٩-
(١) معجم ابن الأعرابي مخطوط نسخة منه في الظاهرية .
٣٥

١٠ - إبراهيم بن صبیح الطلحيّ عن ابن جُریج. ليس بثقة، أتی بخبر باطل فهو
آفته، في كتاب السابق واللاحق(١).
١١ - إبراهيم بن الجَوَّاب بفتح الجيم وتشديد الواو، ويقال إبراهيم الحوَّات وهو
السَمَّاك.
قال الذهبي: مُتَّهَم بالوضع. قال الساجي: كذَّاب. قال الواقدي: سمعته يقول
لابن أبي ذئب رُبَّما وضعت أحاديث.
١٢ - إبراهيم بن عبد الله بن هَمَّم. عن عَمِّهِ عبد الرزاق.
قال الدارقطني: كَذَّاب(١).
قال الذهبي: فمِنْ مصائبه فذكر ثلاثة أحاديث ثم قال فهذه الأشياء من وضع هذا
المدبّر انتهى.
وذكر ابن الجوزي له حديثاً في موضوعاته (٢) في الوَصِيَّة لِعَليِّ ثم قال: قال ابن
حِيَّان(٣): إبراهيم بن عبد الله يسرق الحديث ويُسَوِّيه. ثم ذكر ابن الجوزي في دُعاء
المظلوم عن الدارقطني أنَّه كَذَّب يضع الحديث.
١٣ - إبراهيم بن عبد الله بن خالد المِصِّيْصي. أحد المتروكين.
ذكر له الذهبي أحاديث أُنكرت عليه، وذكر في آخر ترجمته فقال: هذا رجل
كَذَّاب. قال الحاكم: أحاديثه موضوعة. وقد ذكر له ابن الجوزي حديثاً في إثم شارب
١٠- ميزان الاعتدال (جـ ٣٧/١).
(١) السابق واللاحق للخطيب (ص ٢٦٩).
برلین وقد طبع مؤخراً.
١١- ميزان الاعتدال (جـ ٧٧/١). الحَوّات. ضبطه الحافظ ابن حجر في لسان الميزان فقال: إبراهيم بن
الجوّات بفتح المهملة وتشديد الواو. لسان الميزان (جـ ٥١/١).
١٢- ميزان الاعتدال (جـ ٤٢/١).
(١) الضعفاء والمتروكين مخطوط ق ١ ب.
(٢)
الموضوعات (جـ ٣ / ١٧٤).
(٣) المجروحين (جـ ١١٨/١).
ميزان الاعتدال (جـ ٤٠/١). والمِصَّيصي بكسر الميم والصاد المشدَّدة وسكون الياء، وفي آخرها صاد
١٣-
مهملة، وهذه النسبة الى المصيصة على ساحل البحر وهي من ثغور الشام بين أنطاكية وبلاد الروم
تقارب طرطوس. معجم البلدان (جـ ١٤٤/٥)، الملباب (جـ ١٤٧/٣).
٣٦

الخمر، وهو أحد الأحاديث التي ذكرها الذهبي في ترجمته ثم قال ابن الجوزي(١):
وروى نحوه إبراهيم بن عبد الله المِصِّصي، وكان المِصِّصِيّ يسرق الحديث ويُسوِّيه
انتهى. فقوله: ويُسوِّيه مقتضاه أنه يضع. والله أعلم.
١٤ - إبراهيم بن عقيل بن حُبَيْش ويعرف بابن البكرِيّ حَدَّثَ عنه أبو بكر
الخطيب .
قال هية الله ابن الأكفاني: كان يركب الإِسِناد انتهى. وقد تقدم أنَّهُ نوع من
الوضع .
١٥ - إبراهيم بن عمرو بن بكر السكْسكي.
قال الدارقطني: متروك(١).
وقال ابن حِيَّان (٢): يروي عن أبيه الأشياء الموضوعة، وأبوه أيضاً لا شيء. ثم
قال: روى عن أبيه عن عبد العزيز بن رواد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً: الناس
على ثلاث منازل، فمن طلب ما عند الله عز وجل كانت السماء ظلاله. والأرض فراشه.
والحديث بطوله.
وقد ذكره ابن الجوزي في موضوعاته في باب إنقسام الزاهدين (٣) بطوله ثم قال:
هذا شيء تفرَّد به إبراهيم يعني ابن عمرو هذا، وهو ممَّا عملت يداهُ فلستُ أدري هو
الجاني على أبيه، أو أبوه خَصَّهُ بهذه الموضوعات وهذا ليس من كلام رسول الله صل﴾ ، ولا
ابن عمر، ولا نافع، وإنما هو يعني من كلام الحسن.
١٦ - إبراهيم بن عيسى القَنطَرِيّ. عن أحمد بن أبي الحَواري.
قال الخطيب: مجهول. قال الذهبي: وخبره باطل فذكره: غَمَسني جبريل عند
(١) الموضوعات (جـ ٤٢/٣).
١٤ - ميزان الاعتدال (جـ ٤٩/١). وانظر: لسان الميزان (جـ ٨٢/١).
١٥- السكسكي. بالكاف الساكنة بين السينين المفتوحتين، وفي آخرها كاف. قال السمعاني: هذه النسبة إلى
السكاسك، وهو بطن من الأزد، ووادي السكاسك موضع بالأردن. الأنساب (جـ ٩٧/٧).
(١) الضعفاء والمتروكين: ق ١ ب.
(٢) المجروحين (جـ ١١٢/١).
الموضوعات (جـ ١٣٧/٣).
(٣)
وانظر: لسان الميزان (جـ ١ / ٨٧).
١٦- ميزان الاعتدال (جـ ٥١/١). وانظ: لسان الميزان (جـ ٨٨/١).
٣٧

سدرة المنتهى، وقال: أنت من الله أدنى من القاب الى القوس. وذكر الحديث. قال
الذهبي: فآفته القنطريّ. قال الخطيب: رجاله موثقون إلا القنطري انتهى. فهذا يحتمل
أن يكون هو وضعه، أو وضع له، أو وضعه واضع وألصقه بهذا المجهول والله أعلم.
١٧ - إبراهيم بن محمَّد بن الحَسَن الأصبهاني الطَّيَّان. حَدَّثَ عن حُسين بن
القاسم الزاهد الأصبهاني، حَدَّثَ بهمدان فأنكروا عليه واتهموه وأُخرج انتهى لفظ
الذهبي. فهذا يحتمل أنهم اتهموه بالكذب، ويحتمل بالوضع ومع الاحتمال لا يذكر مع
هؤلاء، ثم هؤلاء الجماعة الذين أنكروا عليه واتهموه وإن كانوا محدثين وهو الظاهر فهذا
إنكار صحيح، وإن كانوا غير محدثين فينبغي أن ينظر في إنكارهم والله أعلم.
١٨ - إبراهيم بن محمَّد [ق] بن يوسف سرج أبو إسحاق الفِرْيَابِي المَقدِسِيّ.
وليس هو بابن صاحب الثوري.
قال أبو حاتم: صَدوق(١). وقال الأزدي: وجدّه ساقط.
قال الذهبي: ولا يلتفت الى قول الأزدي، فإن في لسانه في الجرح رَهقاً انتهى.
وقد صَحِّحَ الذهبي في أول اسمه في الميزان فالعمل إذن على توثيقه كما شرطه.
وقد ذكره أبو الفرج ابن الجوزي في حديث الهَرِيسة (٢) من طريق أبي هريرة وقال: نرى أن
إبراهيم الفريابي قد سرقه وركَّبَ له إسناداً، ثم ذكر كلام الأزدي انتهى. وقد تقدم أنَّ
وضع السند كوضع المتن، إلا أنَّهُ أُخف.
١٩ - إبراهيم بن محمَّد الخَوَّاص.
قال الإِمام الذهبي(١) في ترجمة إسماعيل بن أحمد الآخري بالخاء المعجمة ومد
الهمزة: اتَّهمه ابن الجوزي(٢)، وإنما المتهم شيخه الخَوَّاص وهذا يحتمل أن يكون
ميزان الاعتدال (جـ ٦٢/١). وانظر لسان الميزان (جـ ١٠١/١).
١٧۔
ميزان الاعتدال (جـ ٦١/١). والفريابي بكسر الفاء ينسب إلى فرياب بليدة بنواحي بلخ. تقريب التهذيب
١٨-
(جـ ١ /٤٢).
(١) الجرح والتعديل (جـ ١ /١٣١).
(٢) الموضوعات (جـ ١٨/٣).
١٩- ميزان الاعتدال (جـ ٦٢/١).
(١) ميزان الاعتدال (جـ ٢٢٢/١).
(٢)
الموضوعات (جـ ٢٤٨/١).
قال ابن الجوزي في أسماء الضعفاء والواضعين: إبراهيم بن محمد الآمدي لقب نفسه=
٣٨

مُتَّهماً بالوضع. قال الذهبي في ترجمة الخَوَّاص: أحد الواضعين. قال ابن طاهر:
أحاديثه موضوعة. وهذا يروي أحد الاحتمالين. رأيت أنا كلام ابن الجوزي في
الموضوعات في سورة أقرأ، وهو صريح في أنَّهُ وضاع أعني الآخري فإنه قال: موضوع
بلا شك، وأنا أتهم به إسماعيل الآخري.
٢٠ - إبراهيم بن الفَضْل الأصبهاني الحافظ أبو نَصْرِ البَّار.
قال ابن السمعاني(١): رَحلَ وطَوَّف ولحقه الإدبار فكان يقف في سوق أصبهان
ويَروي من حفظه بإسناده، وسمعت أنَّهُ كانَ يضع الحديث في الحال.
٢١ - إبراهيم بن عليّ بن إبراهيم أبو الفتح البغداديّ. عن موسى بن نصر، وجرير،
وعنه أحمد بن القاسم بن ميمون العلوي.
قال الذهبي في إبراهيم بن سيُبُخْت، روى عن البغوي وطال عمره قال
الخطيب(١): سَيء الحال في الرواية. وقال مرَّة: ساقط الرواية، أحسب شيخه موسى بن
نصر شيخاً إختلقه الى آخر كلامه.
وفي موضوعات ابن الجوزي في باب إباحة الغناء(٢) ذكر فيه حديثاً هو في السند،
ثم ذكر كلام الخطيب مع قوله وشيخاً إختلقه، وأصل الحديث باطل والله أعلم. فهذا
وضع في السند بالحسبان .
٢٢ - إبراهيم بن عبد الوَاحِد البَكْرِيّ.
بالخوّاص، أحاديثه موضوعة إسناداً ومتناً. قاله ابن طاهر. أسماء الضعفاء لابن الجوزي مخطوط
=
ق ٧. قال الحافظ ابن حجر: قلت ليس الخواص هذا هو الزاهد المشهور كما أفهمه كلام
الذهبي، فإن اسم والد الزاهد أحمد، نسبه على ذلك ابن الجوزي في الموضوعات وقال إن
الزاهد ثقة. وإن هذا سمى نفسهُ الخواص تلبيساً والله أعلم. انظر لسان الميزان (جـ ١٠٠/١).
٢٠- الأصبهاني بكسر الألف أو فتحها وسكون الصاد المهملة وفتح الباء. الأنساب (جـ ٢٨٤/١)، ميزان
الاعتدال (جـ ١ /٥٢).
(١) الأنساب (جـ ١ /٢٨٤).
وأنظر: لسان الميزان (جـ ٨٩/١).
٢١- ميزان الاعتدال (جـ ٥٢/١).
(١) تاريخ بغداد (جـ ١٣٣/٦).
(٢) الموضوعات (جـ ١١٦/٣).
وانظر: لسان الميزان (جـ ١ /٨٤).
٢٢- ميزان الاعتدال (جـ ٤٧/١). وانظر: الموضوعات لابن الجوزي (جـ ٤٦/١)، لسان
الميزان. (جـ ١ / ٧٩).
٣٩

قال الذهبي: لا أدري من ذا، أتى بحكاية مُنْكَرةٍ أَخاف ألا تكون من وضعه
فذكرها وهي صلاة أحمد بن حنبل ويحيى بن معين بمسجد الرصافة، فقام قاص فقال
حدثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن مَعين الى أن قال فجعل أحمد ينظر إلى يحيى، ويحيى
ينظر إليه، فقال: أنت حدثته؟ فقال: لا والله، إلى أن قال فيه كيف عن سبعة عشر
أحمد بن حنبل.
٢٣ - إبراهيم بن محمَّد بن أبي يحيى، واسم أبي يحيى سَمْعَان.
ذكر له الذهبي ترجمة في ميزانه، ولم يذكر فيها أنه وضع. وقد ذكره أبو الفرج ابن
الجوزي في مُقدمة الموضوعات(١) أنه كان يضع الحديث جواباً لسائله وذكر له حديثاً
وضعه، ونقل عن النسائي أنَّهُ وَضَّاعِ.
٢٤ - إبراهيم بن هُدْبَة. كَذَّاب.
وقال ابن الجوزي في تبشير السماوات والأرض الصائم بالجَنَّة(١). فذكر حديثاً ثم
قال: المتهم به إبراهيم بن هذبة. قال ابن حِيَّان(٢): دَجَّال يضع على أَنْس.
٢٥ - إبراهيم بن مَنْقُوش. هو إبراهيم بن يوسف بن منقوش الزبيدي. عن
أصحاب میمون بن مهران .
قال الأزدى: كان يضع الحديث انتهى.
٢٦ - إبراهيم بن مَهْدِي الأُبُلِّيّ.
قال الأزدي: كان يضع الحديث.
٢٣- ميزان الاعتدال (جـ ١ / ٥٧).
(١) الموضوعات (جـ ٤٨/١).
وانظر: الكامل: الأول ق ٢٣، المجروحين (جـ ١٠٥/١).
٢٤- ميزان الاعتدال (جـ ١ /٧١).
(١) الموضوعات (جـ ١٩٢/٢).
(٢) المجروحين (جـ ١ /١١٤).
وانظر الجرح والتعديل (جـ ١٤٤/١)، تاريخ بغداد (جـ ٢٠٠/٦).
٢٥- ميزان الاعتدال (جـ ٦٧/١). وانظر: لسان الميزان (جـ ١ /١١٤).
الأُبُلّي. بضم الهمزة والباء وتشديد اللام نسبة إلى الأبلة. الاكمال لابن ماكولا (جـ ١٣٠/١).
٢٦ -
وانظر: ميزان الاعتدال (جـ ٦٨/١)، تاريخ بغداد (جـ ١٧٩/٦).
٤٠