النص المفهرس

صفحات 1-20

الكشف العثيث
ـعمـ
زوفر بوضع العدين
إبرهان الدين العلبي
العجمى
المكتبة الإسلامية العامة *** http://www.maktabate.com
1

الكشف الحثيث
عمن رمي بوضع الحديث
برهان الدين سبط ابن العجمي
دار النشر: عالم الكتب , مكتبة النهضة العربية
مراجعة : صبحي السامرائي
بلد النشر : بيروت
سنة النشر : 1987 م - 1407 هـ
2
المكتبة الإسلامية العامة *** http://www.maktabate.com

ترجمة المؤلف
هو الإمام إبراهيم بن محمد بن خليل برهان الدين,أبو الوفاء الطراابلسي
المعروف بسبط ابن العجمي, ولد بالجلوم حارة من حارات حلب في الثامن
والعشرين من شهر رجب سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة, مات والده وهو صغير
وكفلته أمه،
كان حريصاً على طلب العلم وشغوفاً به, فقرأ القراءات والتجويد وفنون
الحديث والفقه والنحو واللغة عن عدد من العلماء في دمشق ومصر وحلب, كان
رحمه الله رحالة في طلب الحديث وسماع الأسانيد فرحل وسمع في عدة بلدان منها
بيت المقدس وحماة وحمص وبعلبك ودمشق والخليل ونابلس والرملة ومصر,
وشيوخه بالسماع قريب من المائتين غير مشائخه بالإجازة,
قال عنه ابن حجر"بأنه أحق الناس بالرحلة إليه لعلو سنده حساً ومعني,
ومعرفته بالعلو فناً فناً".
توفي في سادس عشر شوال سنة إحدى وأربعينن وثمانمائة بحلب, وصلي عليه
بين صلاتي الظهر والعصر في الجامع الكبير، له العديد من المؤلفات منها مخطوط
أو مطبوع : من كتبه (نور النبراس على سيرة ابن سيد الناس - خ) مجلدان، و (نقد
3
المكتبة الإسلامية العامة *** http://www.maktabate.com

النقصان في معيار الميزان) و (التبيين لأسماء المدلسين - ط) رسالة، و (تذكرة
الطالب المعلم بمن يقال أنه مخضرم - ط) كراس، و(الاغتباط بمن رمي بالاختلاط
- خ) [ثم طُبع] و(المقتفى في ضبط ألفاظ الشفا - خ) و(بل الهميان في معيار
الميزان) ذيل لميزان الذهبي، و (نهاية السول في رواة الستة الأصول) و (تعليق على
سنن ابن ماجه) و (التلقيح) في شرح صحيح البخاري، أربع مجلدات و (مختصر
الغوامض والمبهمات - خ) بخطه. اختصر به كتاب (الغوامض) في الأسماء الواقعة في
الأحاديث، لابن بشكوال-
المصدر: (نهاية الاغتباط - الأعلام للزركلي).
المكتبة الإسلامية العامة *** http://www.maktabate.com
4

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
- مُقَدّمَة الْمُؤلف
الْحَمد لله الَّذِي جعل الْكَذِب سوى مَا رخص فِيهِ فِي ملتنا محرما فِي جَمِيعِ الْمُلَل،
وَلَا سِيمَا إِذا كَانَ على الله عز وجل، أَو على أحد من الْأَنْبِيَاء أَو الرُّسُل وصير حفظ
اللِّسَانِ مَطْلُوبا فِي كل دين يعْتَقد خُصُوصا ديننَا الَّذِي لَيْسَ فِيهِ شَيْء ینْتَقد،
وَأَشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّ الله الصَّادِق وعده رسله الَّذِي لَا يخيب من حفظ لِسَانه
وأمله، وَأشْهد أَن سيدنَا مُحَمَّد الصَّادِقِ المصدوق الَّذِي بلغ مَا أنزل الله إِلَيْهِ، وَلم
يحطه وَلَا بعض ثفروق. صلی الله عَلَیْهِ وَسلم، وَزَاد فضلا وشرفا لَدَیْهِ، وعَلی
أَصْحَابِهِ الْأُمَم الصَّادِقين اللهجة، الَّذِين بلغُوا مَا قَالَ لَهُم نَبِّهم أَو فعله أَو أقره
وَكَانُوا على من بعدهمْ الْحِجَّة. أما بعد: فقد رُوِيَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ
وَسلم أَنه قَالَ: (يطبع الْمُؤمن على كل خصْلَة إِلَّ الْخِيَانَة وَالْكذب). رَوَاهُ ابْن أبي
شيبَةٌ فِي الْمُصَنّف من حَدِيث أبي أُمَامَة. وَرَوَاهُ ابْن عدي أَبُو أَحْمد الْحَافِظِ فِي
مُقَدّمَة الْكَامِلِ من حَدِيث سعد بن أبي وقاص أحد الْعشْرَةِ رَضِي الله عَنْهُم، وَابْن
عمر، وَأبي أُمَامَة أَيْضا. ورويناه في كتاب الصمت لِإِبْنِ أبي الدُّنْيَا من حَدِيث سعد
مَرْفُوعا وموقوفا، وَالْمَوْقُوف أشبه بِالصَّوَابِ قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ. وَرَوَاهُ الإِمَام الذّهَبيّ فِي
الْكَبَائِرِ فِي الْكَبِيرَة التَّاسِعَة وَسكت عَلَيْهِ، وَكَذَا فِي الْكَبِيرَة السَّادِسَة عشرَة، وَفِي
الْكَبِيرَةِ الرَّابِعَةِ وَالْعِشْرين. قَالَ: رُوِيَ بِإِسْنَادَيْنِ ضعيفين.
وَقد جمعت فِي هَذَا الْكتاب من وَقعت عَلَيْهِ أَنه رمي بِوَضْعِ الحَدِيث على رَسُول الله
5
المكتبة الإسلامية العامة *** http://www.maktabate.com

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وغالبهم انتخبته من كتاب ميزَان الإِعْتِدَالِ فِي نقد الرِّجَال
لِلْحَافِظِ الجهبذ مؤرخ الإِسْلَام شمس الدّين أبي عبد الله مُحَمَّد بن أحمد بن
عُثْمَان بن الذَّهَبِيّ شيخ جِمَاعَة من شُيُوخنَا رَحِمهم الله من أماكنهم فِیهِ وَمن
تراجم غَيرهم، وزدت عَلَيْهِ تراجم من مَوْضُوعَاتِ الْحَافِظِ أبي الفرج بن الْجَوْزِيّ،
وَمَن تَلْخِيص الْمُسْتَدْرِك للْحَاكِم أبي عبد الله بن البيع تَلْخِيص الذَّهَبِيّ أَيْضا وَمن
غَيْرهَا. وَلم أذكر فِيهِ من قيل فِيهِ أَنه مُتَّهم، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يحْتَمل أَن يُرَاد بِهِ ذَلِك أَنه
مُتَّهِم بِالْكَذِبِ، وَهُوَ ظَاهر عبارَة أهلِ هَذَا الْفَنّ، وَإِنَّمَا أذكر فِيهِ من صرح فِي تَرْجَمته
بِالْوَضْعِ، أَو ظن حَافظ من الْحفاظ أَنه وضع، مَعَ أَن غَالب من قيل فِيهِ أَنه مُتَّم
بِغَيْرِ قيد رَأَيْته فِي كَلَام بعض الْأَئِمَّة وَقد صرح فِيهِ بِالْوَضْعِ، فَإِذا رَأَيْتِه كَذَلِك قد
صرح عَنهُ بِالْوَضْعِ ذکرته، وَرُبما أذکر من قوى في فهمي من کَلَام بعضهم أنه وضع
فأذكره، وَلَا أذكر فِيهِ من اقْتصر فِيهِ على أنه دجال أَو كَذَّاب وَلَا يكذب، وَلَا مُتَّم
بِالْكَذِبٍ. وَإِنَّمَا أذكر مِنْهُم من قد وَصفته لَك قبل ذَلِك قَرِيبا. وقد رتبته على حُرُوف
المعجم فِي الإِسْم وَاسم الْأَب ليسهل تنَاوله، وَمَن كَانَت لَهُ رِوَايَةٍ مِنْهُم فِي شَيْء من
الْكتب السِّتَّة رقمت على اسْمه رقمه الْمَشْهُور عِنْد أهل الحَدِيث، وَإِذا کَانَ تشبه
بِغَيْرِهِ أذكرهُ فِي أول من تشبه بِالْوَاحِدٍ مِنْهُم (تَمْيِيز)، وَتركت كثيرا مِمَّن يشبه
بِالْوَاحِدٍ مِنْهُم خوف الإطالة. ثمَّ ليعلم أَنِّي أذكر تراجمهم مختصرة جدا، وَمَا أذكر في
التَّرْجَمَةِ إِلَّ مَوضِعِ الْحَاجَة غَالِبًا، وَإِلَّ فَلَو ذكرت كل مَا قيل فِي الْوَاحِد مِنْهُم لجاء
مجلدا ضخما.
ثمَّ ليعلم أَن الْكَذِب على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَبِيرَة من الْكَبَائِرِ الْعِظَام،
وَالْمَشْهُورِ أَن فَاعله لَا يكفر، إِلَّ أَن يسْتَحِلِ ذَلِك، خلافًا لأبي مُحَمَّد الْجُوَيْنِيّ وَالِد
6
المكتبة الإسلامية العامة *** http://www.maktabate.com

إِمَام الْحَرَمَيْنِ، كِلَاهُمَا من الْأَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّة حَيْثُ قَالَ: یکفر ویراق دمه. وقد ضعف
ذَلِك وَلَده الإِمَامِ، وَجعله من هفوات وَالِده. وَقَد رَأَيْت بعض الْفُضَلَاء مِمَّا انتقاه
من كتاب الْمُقْدمَات للْإِمَامِ الْحَافِظِ عماد الدّين إِسْمَاعِيل بن كثير البصروي
الدِّمَشْقِي، وَقد عاصرت الْمُشَارِ إِلَيْهِ لكني لم أره وَهُوَ شيخ بعض شيوخي قَالَ: تَابعه
على ذَلِك أَبُو الْفضل الْهَمدَانِي شيخ ابْن عقيل من الْحَنَابِلَة وَقد قَالَ الإِمَامِ الذَّهَبِيّ
الَّذِي تقدّمت الْإِشَارَةِ إِلَيْهِ فِي كتاب الْكَبَائِرِ لَهُ وَقد أجازه إِلَيّ بعض من قَرَأَهُ عَلَيْهِ مَا
لَفظه: قد ذهبت طَائِفَة من الْعلمَاء إِلَى أَن الْكَذِب على النَّبي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
كفر ينْقل عَنِ الْمُلَّة، وَلَا رِيب أَن تعمد الْكَذِب على الله وَرَسُوله في تحلیل حرام أو
تَحْرِيم حَلَال كفر مَحْض انتهى. ثمَّ ليعلم أَن من كذب فِي حَدِيث وَاحِد عمدا فسق
وَردت رواياته كلّهَا وَإِن تَابَ. وَبِهِ قَالَ الإِمَامِ أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَنْبَل والْحميدِي
عبد الله بن الزبير تلميذ الإِمَامِ الشَّافِعِي ورفيقه في الرحلة وَهُوَ من رُوَاة القَوْل
الْجَدِيد، وَأَبُو بكر الصَّيْرَفِي فِيمَا يظْهر من عِبَارَته، وَإِن أطلق الْكَذِب. وأقرهم على
ذَلِك الإِمَامِ الْحَافِظِ الْفَقِيهِ تَقِيّ الدّينِ أَبُو عَمْرو ابْنِ الصّلاحِ الشَّافِعِي. وَقد تعقبه
الإِمَامِ الْحَافِظِ الرباني محيي الدّينِ النَّوَوِيّ في شرح مُسلم لَهُ فَقَالَ: إِنِ الْمُخْتَارِ
الْقطع بِصِحَّة تَوْبَته من ذَلِك، وَقبُول رِوَايَته بعد صِحَة التَّوْبَة بشروطها قَالَ: وَقد
أَجمعُوا على قبُول رِوَايَة من كَانَ كَافِرًا ثمَّ أسلم، وَلَا فرق بَين الرِّوَايَة وَالشَّهَادَة
انتہی.
وَمَا قَالَه الإِمَامِ أَحْمد وَمن ذكر مَعَه هُوَ نَظِيرٍ مَا قَالَه مَالك فِي شَاهد الزُّور إِنَّه إِذا
تَابَ لَا تقبل شَهَادَته. وَنَظِيرِ مَا قَالَه الشَّافِعِي وَأَبُو حنيفَة فِيمَن ردَّتْ شَهَادَته
بِالْفِسْقِ أَو الْعَدَاوَةِ ثمَّ تَابَ وَحسنت حَاله لَا تقبل مِنْهُ إِعَادَتهَا لما يلْحقهُ من التُّهُمَة
7
المكتبة الإسلامية العامة *** http://www.maktabate.com

فِي تَصْدِيق نَفسه. وَمَا قَالَه أَبُو حنيفَة من أَن قَاذف الْمُحصن إِذا تَابَ لَا تقبل
شَهَادَته وَغير ذَلِك من الْفُرُوعِ. وَقَد تَوَاترِ قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (وَمن كذب
عَليّ مُتَعَمدا فَلَيَتَبَوَّأْ مَقْعَده من النَّار). وَهُوَ أحد الأحاديث المتواترة. وقد ادعِي فِي
عدَّة أَحَادِيث بِأَنَّهَا متواترة، وَقد جمعت فِيهَا بضعَة عشر حَدِيثا وَيَزِيد على ذَلِك.
قَالَ الْبَزَّارِ فِي الحَدِيثِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ: رَوَاهُ مَرْفُوعا نَحوا من أَرْبَعِينَ صحابيا.
وَقَالَ ابْنِ الصّلاحِ: إِنَّه بلغ حد التَّوَاتُرِ، رَوَاهُ الجم الْكثير من الصَّحَابَةِ، قیل إِنَّهُم
يبلغون ثَمَانِینَ نفسا. ولم يزل في اشتهار وَكَثُرَة طرق فِي هَذِه الأزمان. وحکی أَبُو بکر
الصَّيْرَفِي فِي شرح الرسَالَة أَنه رَوَاهُ أَكثر من سِتِّينَ صحابيا، وَقد جمعِ أَبُو الْقَاسِم
الطَّبَرَانِيّ وَمِن الْمُتَأَخِّرِينِ أَبُو الْحِجَّاجِ يُوسُف بن خَلِيلِ الدِّمَشْقِي الْحَافِظ طرقه في
جُزْء ضخم بلغ رُوَاته فَوق سبعين صحابيا.
وَقَالَ شَيخنَا الْحفاظِ أَبُو الْفضلِ الْعِرَاقِيّ فِيمَا قرأته عَلَيْهِ (مائة واثنين). وَذکر فِي
جملة رُوَاته الْعِشْرَةِ الْمَشْهُودِ لَهُم بِالْجِنَّةِ إِلَّا عبد الرَّحْمَن بن عَوْف.
قَالَ بعض مشايخي فِيمَا قرأته عَلَيْهِ وَبلغ بهم الطَّبَرَانِيّ وَابْنِ مَنْدَه في مستخرجه
وَابْن خَلِيل نَحْو المائَة انتهى.
وَحكى الشَّيْخِ محيي الدّينِ فِي مُقَدّمَة شرح مُسلم أنه رَوَاهُ مِائَتَانِ من الصَّحَابَةِ. قَالَ
شيخنا العراقيّ: وأنا أستبعد وُقُوع ذَلِك. انتهى.
وَعَن أبي الْخطاب ابْنِ دَحْيَة عمر بن الحسن فِي كَلَامِه فِي رَجَب بعد أَن قَالَ رُوِيَ
من نَحْو تسعين صحابيا. وَقد أخرج من نَحْو أَرْبَعمِائَة طَرِيق. وقد ذكر شَيخنَا
الْعِرَاقِيّ الصَّحَابَةِ الَّذينِ رَوَوْهُ على حُرُوف المعجم في كتاب النكت على ابْن الصّلاح
مِمَّا قرأته عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ: فَهَؤُلَاءٍ خَمْسَة وَسَبْعُونَ. ثمَّ قَالَ: يَصح من حَدِيث نَحْو
8
المكتبة الإسلامية العامة *** http://www.maktabate.com

عشْرين. اتّفق الشَّيْخَانِ على حَدِيث أَرْبَعَة مِنْهُم، وَانْفَرَدَ (خَ) بِثَلَاثَة، و (م) بِوَاحِد،
وَإِنَّمَا يَصح من حَدِيث خَمْسَة من الْعِشْرَةِ، وَالْبَاقِي أسانيدها ضَعِيفَة. وَلَا يُمكن
التَّوَاتُر فِي شَيْء من طرق هَذَا الحَدِيثِ، لِأَنَّهُ يَتَعَذَّر وجود ذَلِك فِي الطَّرَفَيْنِ وَالْوسط،
بل بعض طرقه الصَّحِيحَة إِنَّمَا هِيَ إِفراد من بعض رواتها، وقد زاد بعضهم في عدد
هَذَا الحَدِيثِ حَتَّى جَاوزِ الْمِائَة. وَلكنه لَيْسَ هَذَا الْمُتْنِ، وَإِنَّمَا هِيَ أَحَادِيث فِي مُطلق
الْكَذِب عَلَیْهِ صلى الله عَلَیْهِ وَسلم گَحَدِیث: (من حدث عني بِحَدِیث یری أنه كذب
فَهُوَ أحد الْكَاذِبين). وَنَحْو ذَلِك فحذفتها لذَلِك، ولم أعدهَا فِي طرق الحَدِيث ثمّ
قَالَ: وَلَعَلَّ هَذَا مَحْمُول على الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَة فِي مُطلق الْكَذِبِ، لَا هَذَا الْمُتْنِ بِعَيْنِه.
انْتہی
ثمَّ ليعلم أَن الوضاعين أَصْنَاف وقد قسمهم أَبُو الْفرج ابْنِ الْجَوْزِيّ في الموضوعات
سَبْعَة أَقسَامِ انْتهى. وَذَلِكَ بِحَسب الْأَمْرِ الْحَامِلِ لَهُم على الْوَضع:
فَضرب يَفْعَلُونَهُ انتصارا لمذهبهم كالخطابية، والرافضة. وَقوم من السالمية.
وَضرب يَتَقَرَّبُون بِهِ إِلَى بعض الْخُلَفَاء والأمراء بِوَضْعِ مَا يُوَافق فعلهم كغياث بن
إِبْرَاهِيم الَّتِي تَأتِي تَرْجَمته، حَيْثُ وضع للمهدي الْخَلِیفة: لا سبق إِلَّ في نصل أو
خف. فَزَاد فِيهِ أَو جنَاحِ، وَكَانَ الْمُهْدي إِذْ ذَاك يلْعَب بالحمام فَتَركهَا بعد ذَلِك، وَأمر
بذبحها وقالَ: أَنا حملته علی ذلك. وضرب گانُوا یتکسبون بذلك ویرتزقون بِهِ فِي
قصصهم كَأبي سعد الْمَدَائِنِي الَّتِي تَأْتِي تَرْجَمته في الكنى إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
وَضرب امتحنوا بأولادهم أَو دراقين لَهُم، فوضعوا لَهُم أَحَادِیث، ودسوها عَلَيْهِم
فَحَدُوا بها من غير أن يشعروا کَعبد الله بن مُحَمَّد بن ربيعَة القدامي بِضَم الْقَاف
نِسْبَة إِلَى جده الْأَعْلَى قدامَة المصِّيصِي الَّذِي تَأتي تَرْجَمته إِن شَاءَ الله تَعَالَی. وَهَذَا
9
المكتبة الإسلامية العامة *** http://www.maktabate.com

الضَّرْبِ لَا إِثْم عَلَيْهِم فِي ذَلِك إِذا لم يعلمُوا وَلَكنهُمْ لَيْسُوا بِحِجَّة، وَإِن كَانُوا عُدُولًا،
لأنهم قبلوا التَّلْقِين.
وَضرب يلجؤون إِلَى إِقَامَة دَلِيل على ما أفتوا بآرائهم فيضعون.
قَالَ شَيخِنَا الْعِرَاقِيّ كَمَا نقل عَن أبي الْخطاب ابْن دخْيَة إِن ثَبت عَنهُ انتهى. وَقد
حَدثني مشايخي الْحفاظ الثَّلَاثَة أَبُو حَفْص البُلْقِينِيّ، وَابْنِ الملقن، والعراقي بِالْقَاهِرَةِ
بِأَن أَبَا الْخطاب بن دخْيَة الْمَذْكُور قيل وضع حَدِيثا في قصر صَلاة المغرب، وَلم
يجْزم أحد مِنْهُم عَنهُ بذلك. هَذَا لم أذكرهُ فيهم ◌ِأَنَّهُ لم يجْزم أحد مِنْهُم فِيهِ بذلك.
وَقد تكلم فِيهِ عَنهُ بِسَبَب آخر، ولم أر أحدا جزم عَنهُ بذلك، وَلَا ذکر ذَلِك في
تَرْجَمته. وَكَانَ يَنْبَغِي لِشَيْخِنَا الْعِرَاقِيّ أَن يمثل بِغَيْرِ ابْنِ دَخْيَة لكونه مَا ثَبت عنه
ذَلِك، وَقد قَالُوا مثل ذَلِك فِي تَرْجَمَة عبد الْعَزِيزِ بنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِي الْحَنْبَلِيّ من
رُؤَسَاء الْحَنَابِلَة وأكابر البغاددة كَمَا أذكرهُ فِي تَرْجَمته إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
وَضرب يقلبون سَنَد الحَدِيث ليستغرب، فيرغب فِي سَمَاعه مِنْهُم، وَهَذَا الضَّرْب لم
أذكر مِنْهُم إِلَّ الْقَلِيلِ، وَإِن كَانَ وضع السَّنَد كوضع الْمُتْنِ، إِلَّ أَنه أخف مِنْهُ، فَإِنِّي لَا
أذكر مِنْهُم غَالِبا أحد إِلَّا أَن يُصَرح فِيهِ بِالْوَضْعِ، والقالبون جمَاعَة.
وَضرب يتدينون بذلك لترغيب النَّاس فِي أَفعَال الْخَيْرِ بزعمهم، وهم منسوبون إِلَی
الزّهْد، وهم أعظم النَّاس ضَرَرا، لأنهم يحتسبون بذلك ويرونه قربَة، وَالنَّاس
يثقون بهم ويركنون إِلَيْهِم لما نسبوا إِلَيْهِم من الزّهْد وَالصَّلَاحِ فينقلونها عَنْهُم. وَقد
ذهب إِلَى جَوَاز الْوَضع قوم من الكرامية بِفَتْحِ الْكَاف وَتَشْديد الرَّاء على الصَّحِيح،
نسبوا إِلَى ابْن كرام فِيمَا لَا يَتَعَلَّق بِهِ حكم من الثَّوَابِ وَالْعِقَاب ترغيبا للنَّاس فِي
الطَّاعَة، وزجرا لَهُم عَنِ الْمُعْصِيَة، وَحمل بعضهم الحَدِيث المذكور: (من كذب عليّ(
10
المكتبة الإسلامية العامة *** http://www.maktabate.com

الحَدِيث. على أَنه يَقُول إِنَّه سَاحر أَو مَجْنُون، وتشبث بَعضهم بِرِوَايَة من كذب عليّ
مُتَعَمدا ليضل بِهِ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ، لِأَنَّهُ كذب لَهُ، لَا عَلَيْهِ. وَهَذَا عجب فَهَذِهِ الزِّيَادَة
بَاطِلَة بِاتِّفَاق الْحفاظ، وعَلى تَقْدِير صِحَّتهَا فَهِيَ للتكثير لقَوْله تَعَالَى: {فَمن أظلم
مِمَّن افترى على الله كذبا ليضل النَّاسِ بِغَيْر علم}. أَو إِن اللَّم لَيست للتَّعْلِیل، بل
للصيرورة وَالْعَاقِبَة. وَالْمُعْنَى على هَذَا يصير كَونه سَببا إِلَى الإضلال وَالْكذب بِمَا لم
يخبر بِهِ كذب عَلَيْهِ. وَقد روى الْعقيلِيّ بِضَم الْقَاف بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّد بن سعيد
وَكَأَنَّهُ المصلوب الْآتِي تَرْجَمته إِن شَاءَ الله تَعَالَى أَنه قَالَ: لَا بَأْس إِذا كَانَ كَلَام حسن
أَن تضع لَهُ إِسْنَادًا.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْقُرْطُبِيّ فِي الْمُفْهم شرح مُخْتَصر مُسلم كِلَاهُمَا لَهُ: استجاز بعض
فُقَهَاء الْعِرَاقِ نِسْبَة الحكم الَّذِي دَلّ عَلَيْهِ الْقِيَاسِ إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ
وَسلم نِسْبَة قولية وحكاية نقلية فَيَقُول فِي ذَلِك قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ
وَسلم گَذَا وَكَذَا انْتهى.
ثُمَّ ليعلم أَيْضا أَن ابْنِ الصّلاحِ قَالَ: وَإِنَّمَا يعرف كَون الحَدِيثِ مَوْضُوعا بِإِقْرَار
واضعه، أو ما يتنزل منزلة إِفْرَارہ انتهى.
وَالَّذِي يتنزل منزلَةٍ إِقْرَاره كَانَ يحدث بِحَدِيث عَن شيخ ثمَّ یسْأَل عَن مولد نَفسه
فيذكر تَارِيخا يعلم وَفَاة ذَلِك الشَّيْخ قبله وَلَا يُوجد ذَلِكَ الحَدِيثِ إِلَّا عِنْده، فَهَذَا
لم يعْتَرف بِوَضْعِهِ وَلَكِن اعترافه بِوَقْت مولده يتنزل منزلة إِقْرَاره بِالْوَضْعِ، لِأَن ذَلِك
الحَدِيث لا يعرف إِلَّ عِنْد ذَلِك الشَّيْخِ وَلا يعرف إِلَّ بِرِوَايَة هَذَا الحَدِيث الَّذِي حدث
بِهِ. قَالَ ابْنِ الصّلاحِ: وَقد يفهمون الْوَضع من قرِينَة حَالِ الرَّاوِي أَو الْمُرْوِيّ. فقد
وضعت أَحَادِيث طَوِيلَة يشهد بوضعها ركاكة ألفاظها ومعانيها.
11
المكتبة الإسلامية العامة *** http://www.maktabate.com

وَعَنِ الرّبيع بن خثيم قَالَ: إِن لِلْحَدِيث ضوءا كضوء النَّهَار تعرفه، وظلمة كظلمة
اللَّيْل تنكره.
وَقَالَ ابْنِ الْجَوْزِيّ أَبُو الْفرج: وَاعْلَم أَن الحَدِيثِ الْمُنكرِ يقشعر لَهُ جلد الطَّالِب
للعلم، وينفر مِنْهُ قلبه.
وَقَدِ اسْتَشْكل الإِمَامِ الْحَافِظِ تَقِيّ الدّينِ الْقشيرِي الشهير بِابْنِ دَقِيقِ الْعِيد،
الإِعْتِمَاد على إِفْرَار الْوَاضِعِ بِالْوَضْعِ، فَقَالَ: هَذَا گاف في رده، وَلَيْسَ بقاطع في گونه
مَوْضُوعا لجَوَاز أَن يكذب فِي هَذَا الْإِقْرَار بِعَيْنِهِ، وَالله أعلم انْتهى.
وَلَا يسأم من طول هَذِه الْمُقْدمَة فَإِنَّهَا كالمدخل إِلَى هَذَا الْمُؤلف والله أسأل أن ينفع
بِهِ قارئه وكاتبه والناظر فِيهِ إِنَّه قریب مُجيب.
المكتبة الإسلامية العامة *** http://www.maktabate.com
12

الْكَشْف الحثيث
باب الهمزة
[1] أبا بن جعفر بن أبا أبو جعفر النجيرمي أبو سعيد شيخ بصري تالف متأخر
قال الأمير أبو نصر بن ماكولا مشدد الباء المعجمة بواحدة مقصورة قال وقد ذكره
الخطيب أبو بكر في باب أبا بالتخفيف ووهم في ذلك وإنما هو أبا بالتشديد واجمع
على ذلك البصريون هذا آخر كلامه قال بن حبان فرأيته قد وضع على أبي حنيفة
أكثر من ثلاث مائة حديث ما حدث بها أبو حنيفة فقلت ياشيخ اتق الله ولا تكذب
فقال لي لست مني في حل فقمت وتركته
[2] أبان بن المحبر شيخ متروك وقال بن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال ضعيف
وقد ذكره بن الجوزي في باب صلاة الأسير في سند حديث ثم قال وهذا باطل ولا
تجوز الرواية عن أبان إلا على سبيل الاعتبار يروي عن جماعة من الثقات ما ليس
من حديثهم حتى لا يشك المتبحر في هذه الصناعة أنه كان يعملها وقال الدارقطني
متروك انتهى ثم ذكره في باب مهور الحور العين في سند حديث ثم قال فالمتهم به
أبان ثم ذكر كلام بن حبان وكلام الدارقطني فيه
[3] إبراهيم بن أحمد الحراني الضرير وهو إبراهيم بن أبي حميد قال أبو عروبة
13
المكتبة الإسلامية العامة *** http://www.maktabate.com

كان يضع الحديث
[4] إبراهيم بن أحمد العجلي عن يحيى بن أبي طالب وغيره كان ممن يضع
الحديث ذكره بن الجوزي
[5] إبراهيم بن جريج الرهاوي عن زيد بن أبي أنيسة عن الزهري عن أبي سلمة
عن أبي هريرة مرفوعا المعدة حوض البدن والعروق إليها واردة الحديث رواه عنه
يحيى البابلتي قال الذهبي هذا منكر وإبراهيم ليس بعمدة انتهى وقد ذكر بن
الجوزي هذا الحديث في في موضوعاته ثم قال ليس هذا من كلامه عليه السلام
والمتهم برفعه إبراهيم بن جريج قال الدار قطني تفرد به ولم يسنده غيره وقد
اضطرب فيه وكان طبيبا فجعل له إسنادا ولا يعرف من كلامه عليه السلام إنما
هو من كلام بن أبجر وقال العقيلي باطل لا أصل له إنما يروي عن بن أبجر وقال
الأزدي إبراهيم متروك لا يحتج به انتهى فقوله جعل له إسنادا قد تقدم أن وضع
السند كوضع المتن والله أعلم وابن أبجر الذي تقدم الظاهر أنه عبد الملك بن
سعيد بن أبجر والله أعلم
[6] إبراهيم بن أبي حية بالمثناة تحت المشددة كالدابة الخبيثة واسم أبي حية
اليسع بن أشعث أبو إسماعيل المكي ذكر الذهبي كلام الناس فيه ومن جملته قال
الدارقطني متروك الحديث وذكر له أحاديث مناكير منها أن الله آخر حد المماليك
وأهل الذمة إلى يوم القيامة انتهى وهذا الحديث ذكره بن الجوزي في موضوعاته
14
المكتبة الإسلامية العامة *** http://www.maktabate.com

وقال قال أحمد منكر وابن أبي حية في عداد من يضع الحديث ولم يروه عن هشام
غيره انتهى
[7] إبراهيم بن إدريس عن إبراهيم بن العلاء قال الذهبي متهم بالوضع فلعله
الذي بعده يعني الأسواري أو آخر غيره انتهى كذا رايته بخطي ولم أره في الميزان
والله أعلم
[8] إبراهيم بن زكريا أبو إسحاق العجلي البصري المعلم تكلم عنه بكلام بشع وقد
ذكر له بن الجوزي حديثا في موضوعاته في إعطائه عليه السلام لمعاوية سفرجلا ثم
قال قال أبو حاتم بن حبان وهذا شيء موضوع لا أصل له من حديث رسول الله
صلى الله عليه وسلم ولا رواه بن عمر ولا ابن دينار حدث عنه وإبراهيم بن زكريا
يأتي عن الثقات بما لا يشبه حديث الاثبات أن لم يكن بالمتعد لها فهو المدلس عن
الكذابين وقال بن عدي حدث عن الثقات بالبواطيل أين وجد انتهى وقد ذكره
الذهبي في ميزانه ويشبه أن يكون ما ذكره من تتمة كلام بن عدي ومن بلاياه فذكر
حديثا في إعطائه عليه السلام لمعاوية ثلاث سفرجلات وقال القي بهن في الجنة وهو
الحديث المذكور قبله
[9] إبراهيم بن سليمان قال الذهبي في ميزانه أراه وضع هذا القول حدثنا خلاد
بن يحيى عن قيس بن الربيع عن أبي حصين عن يحيى بن وثاب عن بن عمر رضى
الله تعالى عنهما قال كان على الحسن والحسين تعويذتان فيهما من زغب جناح
15
المكتبة الإسلامية العامة *** http://www.maktabate.com

جبرائيل عليه السلام رواه بن الأعرابي في معجمه عن هذا انتهى لفظه
[10] إبراهيم بن صبيح الطلحي عن بن جريج ليس بثقة أتى بخبر باطل فهو أفته
في كتاب السابق واللاحق
[11] إبراهيم بن الجواب بفتح الجيم وتشديد الواو ويقال إبراهيم الحوات وهو
السماك قال الذهبي متهم بالوضع قال الساجي كذاب قال الواقدي سمعته يقول
لابن أبي ذئب ربما وضعت أحاديث
[12] إبراهيم بن عبد الله بن همام عن عمه عبد الرزاق قال الدارقطني كذاب
قال الذهبي فمن مصائبه فذكر ثلاثة أحاديث ثم قال فهذه الأشياء من وضع هذا
المدبر انتهى وقد ذكر بن الجوزي له حديثا في موضوعاته في الوصية لعلي ثم قال
قال بن حبان إبراهيم بن عبد الله يسرق الحديث ويسويه ثم ذكر بن الجوزي في
دعاء المظلوم عن الدارقطني أنه كذاب يضع الحديث
[ 13] إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي أحد المتروكين ذكر له الذهبي
أحاديث أنكرت عليه وذكر في آخر ترجمته فقال هذا رجل كذاب قال الحاكم
أحاديثه موضوعة وقد ذكر له بن الجوزي حديثا في إثم شارب الخمر وهو أحد
الأحاديث التي ذكرها الذهبي في ترجمته ثم قال بن الجوزي وروى نحوه إبراهيم بن
عبد الله المصيصي وكان المصيصي يسرق الحديث ويسويه انتهى فقوله ويسويه
16
المكتبة الإسلامية العامة *** http://www.maktabate.com

مقتضاه أنه يضع والله أعلم
[14] إبراهيم بن عقيل بن حبيش ويعرف بابن البكري حدث عنه أبو بكر
الخطيب قال هبة الله بن الأكفاني كان يركب الإسناد انتهى وقد تقدم أنه نوع من
الوضع
[15] إبراهيم بن عمرو بن بكر السكسكي قال الدارقطني متروك وقال بن حبان
يروي عن أبيه الأشياء الموضوعه وأبوه أيضا لا شيء ثم قال روى عن أبيه عن عبد
العزيز بن رواد عن نافع عن بن عمر مرفوعا الناس على ثلاث منازل فمن طلب ما
عند الله عز وجل كانت السماء ظلاله والأرض فراشه والحديث بطوله وقد ذکره
بن الجوزي في موضوعاته في باب انقسام الزاهدين بطوله ثم قال هذا شيء تفرد
به إبراهيم يعني بن عمرو هذا وهو مما عملت يداه فلست أدري هو الجاني على
أبيه أو أبوه خصه بهذه الموضوعات وهذا ليس من كلام رسول الله صلى الله عليه
وسلم ولا بن عمر ولا نافع وإنما هو يعني من كلام الحسن
[ 16] إبراهيم بن عيسى القنطري عن أحمد بن أبي الحواري قال الخطيب مجهول
قال الذهبي وخبره باطل فذكره غمسني جبريل عند سدرة المنتهى وقال أنت من الله
أدنى من ألقاب إلى القوس وذكر الحديث قال الذهبي فافته القنطري قال الخطيب
رجاله موثوقون الا القنطري انتهى فهذا يحتمل أن يكون هو وضعه أو وضع له أو
وضعه واضع وألصقه بهذا المجهول والله أعلم
17
المكتبة الإسلامية العامة *** http://www.maktabate.com

[17] إبراهيم بن محمد بن الحسن الأصبهاني الطيان حدث عن حسين بن
القاسم الزاهد الأصبهاني حدث بهمدان فأنكروا عليه واتهموه وأخرج انتهى لفظ
الذهبي فهذا يحتمل إنهم اتهموه بالكذب ويحتمل بالوضع ومع الاحتمال لا يذكر مع
هؤلاء ثم هؤلاء الجماعة الذين أنكروا عليه واتهموه وأن كانوا محدثين وهو الظاهر
فهذا إنكار صحيح وأن كانوا غير محدثين فينبغي أن ينظر في انكارهم والله أعلم
[18] إبراهيم بن محمد بن يوسف سرج أبو إسحاق الفريابي المقدسي وليس هو
بابن صاحب الثوري قال أبو حاتم صدوق وقال الأزدي وجده ساقط قال الذهبي
ولا يلتفت إلى قول الأزدي فإن في لسانه في الجرح رهقا انتهى وقد صحح الذهبي في
أول اسمه في الميزان فالعمل إذن على توثيقه كما شرطه وقد ذكره أبو الفرج بن
الجوزي في حديث الهريسة من طريق أبي هريرة وقال نرى أن إبراهيم الفريابي قد
سرقه ور کب له إسنادا ثم ذكر كلام الأزدي انتهى وقد تقدم أن وضع السند کوضع
المتن الا أنه أخف
[19] إبراهيم بن محمد الخواص قال الإمام الذهبي في ترجمة إسماعيل بن أحمد
الآخري بالخاء المعجمة ومد الهمزة أتهمه بن الجوزي وإنما المتهم شيخه الخواص
وهذا يحتمل أن يكون متهما بالوضع قال الذهبي في ترجمة الخواص أحد
الواضعين قال بن طاهر أحاديثه موضوعة وهذا يروي أحد الاحتمالين رأيت أنا
18
المكتبة الإسلامية العامة *** http://www.maktabate.com

كلام بن الجوزي في الموضوعات في سورة أقرأ وهو صريح في أنه وضاع أعني الآخري
فإنه قال موضوع بلا شك وأنا اتهم به إسماعيل الآخري
[20] إبراهيم بن الفضل الأصبهاني الحافظ أبو نصر البار قال بن السمعاني رحل
وطوف ولحقه الإدبار فكان يقف في سوق أصبهان ويروي من حفظه بإسناده
وسمعت أنه كان يضع الحديث في الحال
[21] إبراهيم بن علي بن إبراهيم أبو الفتح البغدادي عن موسى بن نصر وجرير
وعنه أحمد بن القاسم بن ميمون العلوي قال الذهبي في إبراهيم بن سيبخت روی
عن البغوي وطال عمره قال الخطيب سيء الحال في الرواية وقال مرة ساقط
الرواية أحسب شيخه موسى بن نصر شيخا اختلقه إلى آخر كلامه وفي موضوعات
بن الجوزي في باب إباحة الغناء ذكر فيه حديثا هو في السند ثم ذكر كلام الخطيب
مع قوله وشيخا اختلقه واصل الحديث باطل والله أعلم فهذا وضع في السند
بالحسبان
[22] إبراهيم بن عبد الواحد البكري قال الذهبي لا أدري من ذا أتى بحكاية
منكرة أخاف الا تكون من وضعه فذكرها وهي صلاة أحمد بن حنبل ويحي بن معين
بمسجد الرصافة فقام قاص فقال حدثنا أحمد بن حنبل ويحي بن معين إلى أن
قال فجعل أحمد ينظر إلى يحيى ويحي ينظر إليه فقال أنت حدثته فقال لا والله إلى
أن قال فيه كيف عن سبعة عشر أحمد بن حنبل
19
المكتبة الإسلامية العامة *** http://www.maktabate.com

[23] إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى واسم أبي يحيى سمعان ذكر له الذهبي
ترجمة في ميزانه ولم يذكر فيها أنه وضع وقد ذكره أبو الفرج بن الجوزي في مقدمة
الموضوعات أنه كان يضع الحديث جوابا لسائله وذكر له حديثا وضعه ونقل عن
النسائي أنه وضاع
[24] إبراهيم بن هدية كذاب وقال بن الجوزي في تبشير السماوات والأرض
الصائم بالجنة فذكر حديثا ثم قال المتهم به إبراهيم بن هدبة قال بن حبان دجال
يضع على أنس
[25] إبراهيم بن منقوش هو إبراهيم بن يوسف بن منقوش الزبيدي عن أصحاب
میمون بن مهران قال الأزدي كان يضع الحديث انتهى
[26] إبراهيم بن مهدي الأبلي قال الأزدي كان يضع الحديث
[27] إبراهيم بن مهدي المصيصي د عن حماد بن زيد قال العقيلي حدث بمناكير
وقال بن معين جاء بمناكير انتهى وقد وثقه أبو حاتم
[28] أبرد بن أشرس قال بن خزيمة كذاب وضاع
المكتبة الإسلامية العامة *** http://www.maktabate.com
20