النص المفهرس

صفحات 361-380

-٣٦٢ -
رأفةِ
ولم يَعْلَمَ الَتْفِىَّ عِلَّمَّ قِضَائِهِ لِيَتْبَعَهُ. فيا أراد
ولكنَّ لَمَّا مَالَ نَفْرٌ خیٌ
أنافَ إلى البارِى إرادةَ فِيلِهِ
وإبقاؤها فى الكُفْرٍ ليس أمارةٌ
فقد عاش شَخْصُّ كَافِراً طُولَ هٍُ.
فَأَسْلَمَ ثُمَّ أَمْحَى جَلَائَلَ ذَفْهِ
وَآخَرُ فى الإِسْلِ أَذْهُبَ عُمَرَهُ
فأدركه سَبْقُ الكِتابِ بِعِلْمِهِ
وهذا هُوَ الحُكْمُ الحقَّقُ دائماً
بَانُ وُقُوعِ الحُكمِ مِنْ أَوَّلِ الدُّنَاَ
غياأيُّها الذَِّّىُّ هل أنت عارِفٌ
لَتَحَكُمَ أنّ اللهَ بِالكُفرِ قَاضِياً
إذا كان قاضِى الكُفِرِ فِى بَدْءِ خَلْقِهِ
لقُولٍ فِىِّ اللهِ مَاجَنَّ سابقاً
فليس لنا جَزْمٌ بأنكِ كَافِرٌ
ولكنْ يُبِينُ الحُكَمَ قُرْبُ انتقالِهٍ
فإن كنتَ مِن أهلِ السعادةِ آخِراً
وإِنَ كنتَ مِن أَهلِ الشَّقاوَةِ وَالَّظَى
إِلى ◌َدَمِ الإسلامِ والنَّبِيَّةِ(١)
وليس له علمٌ بِذا فى الحقيقةِ (٢)
على أنّها مِنْ بَاِهِ بِطَرِيدَةٍ(٣)
فأدركَهِ سَبْقٌ له بالشَّعادةِ(٤).
فسار بفَصْلِ اللهِ مِن أهْلِ جَنَّةِ (٥).
يودْدٍ وأذكارٍ وإكثارٍ حِجَّةِ
فصيّهُ مِنِ أهلِ ذُلَّ وَشِقِوةٍ
خَفِىٌّ على الألبابِ والأَلِيَّةِ.
إلى آخرٍ الأعصارِ فى كلَّ ذِرْوةٍ (٦)
بكُفرِك حَتْماً عند أهلِ الشَّرِيعَةِ
ولم يَرْضَهُ جاشاهُ فى كُلِّ مِلَّةِ
فليس له تنيرُ حُكْمِ الإرادةِ
لتحقيقٍ ما أبدَى بِحُكمِ المَشْبئةِ
ولا حتّمً بالإسلامِ فى كلِّ حِقْبةِ
بآيةٍ خَيرٍ أو بسُوءِ الأمارةِ
فَا ضَرَّكَ النَّهويدُ قبلَ الإنْابِقِ
فلا لَكَ نَفْعٌ إن أتيتَ بِتَوبةٍ
(١) شددنا النون والميم فى قوله: ((ولكن لما)) الاستقامة الوزن ليس غير. وفى النفس من صدر
البيت شىء .
(٢) فى المطبوعة: ((إضافة فعله». وأثبتنا ما فى: ج، ك.
(٣) فى: ج، ك: ((وإبقايها)). والمثبت من المطبوعة.
(٤) فى: ج، ك: ((كافر)) بالرفع، وأثبتناه بالنصب من المطبوعة.
(٥) فى المطبوعة: ((خلائل دينه)». وأثبتنا ما فى: ج، ك.
(٦) فى: ج، ك: ((من أول الجنا)). وأثبتنا ما فى المطبوعة. والدنا: الدنيا، كما لا يخفى.

- ٣٦٣ -
فلیی پسلومٍ قَما الحُكم جازماً
بَلَ أَعْطِاكَ عَقْلًا ثُمْ فَهْماً مُحقّقَاً
تَشَهَّدْ وجُزْ عتَ الشَّريعةِ مُؤْمِناً
كما أنت مُختارٌ لنفسِكَ كلَّ ما
فإن لم تَّقُلْ بالنَّسْخِ كنتَ مُكَذِّبًا
لِرَفْهِما أحكامَ مَن كان قَبَلَهُ
وإن كنتَ بالنَّخِ المُحقَّقِ قائلًا
وإن قلتَ بالنَّسخ المخصَّصِ واقِياً
فهل أنتِ ساعٍ إن أتْتُكَ خَصَاصَةٌ
وهل أنت إن فظجاكَ فِلٌ مُنَافِرٌ
تكونُ مُضِيفاً كلَّ ذاكَ حقيقةً
وإن كنتَ مُختاراً لنفسِكَ عِزَّها
إذِ الخاصُ مَلْزُومٌ مِنِ العامِ مُطَلَقاً
وإن كنتَ تَسْعَى فِى بَلائِكَ مُسْرِعاً
فلبست حينئذ بانك ولم تكن
ولا عَدَمُ الرَّضوانٍ حَتْماً لِشِقْوَةِ(١)
وأعان مِنْهاجاً حَوَى كلَّ خَصْلةٍ
بُقُدرتِك الخيرية المستخيمة(٢)
تُحَاوِلُهُ مِنْ مُشْبِهَاتٍ وشَهْوةٍ(٣)
بما جاء مُوسَى مِن بَيَانٍ وشِرْعَةٍ.
كتزويجِ بَعْضِ بين أختٍ بِخوةِ(1)
فتابِعْ لعَرْعٍ حازَ كلَّ مَلِيحةٍ
فَذَا هُوَ تَرْجِيحٌ بَغَيرِ الأدِلَّةِ
بُوُسِْك حوبيا لاتَتَاءِ جَوْعةٍ (٥)
بِقَتْلٍ ونَّهٍْ أو بشَرَءُ وفِشْةِ
إلى الخالقِ الرحمنِ فى كلٍّ لحظةِ
فَبَشِّرْ لَمَا حَتْماً بقولِ الشَّهادةِ
◌ُبَنُ هذا فى وَلَائِلِ حِكْمةٍ(٦)
ونَدْفَعُ مالاقاكَ مِنِ كَلَّ عَفْوٍ (٧)
بِفِْلِ إِلهِ راضِياً بالحقيقةِ(٨)
(١) فى المطبوعة: ((بشقوة)). وأنيتنا ما فى: ج ،ك.
(٢) هكذا جاء عجز البيت فى الأصول .
١
(٣) فى: ج، ك: ((كما أن مختارا)). وأثجنا ما فى المطبوعة، وفيها: ((من منتهاة وشهوة)).
وأثبتنا ما فى : ج ، ك .
(٤) فى المطبوعة: ((كرفعهما)). والمثبت من: ج ، ك
(٥) قوله: ((حوبيا)) لا معنى له، وقد جاء هكذا فى المطبوعة، ومكانه فى: ج، ك: ((حربا))
من غير فقط. وجاء فى المطبوعة: ((لانهاء جرعة)). وأثبتنا ما فى: ج، ك. وعجز البيت كما ترى ..
(٦) فى المطبوعة: ((إذا انحاس)). والتصحيح من: ج، ث. وفيهما: ((ملزوم رضى العام)).
وأثبتنا ما فى المطبوعة .
(٧) فى: ج، ك: ((تسعى فى بلادك»، والثبت من المطبوعة.
(٨) هكذا جاء صدر البيت فى الأصول. وكتب أملمه فى: ج، ك: ((كذا»

- ٣٦٤ -
: دَعَاكَ ولم يَنْسِدَّ دُونَكَ بَابُهُ
فلو كنتَ مخلوقاً لإستعارِ نارِهِ.
رِضَاؤُك فى هذا كلّا شىء ماهُنا
فأوجَبَ رَبُّ الكائناتِ الرَّحَابِمَ.
ولم يَرْضَ أن تَرْضَى مَقْضِيَّهِ كذا
فليس ؛ الرِّضنا عَمّ ◌َهَاكَ رِضاؤٌ.
لِما لاحَ بعدَ النَكَونِ عندَ وُجودِهِ
إذا شاء مِنك الكُفْرَ كُنتَ مُعانِداً
وُجُودُ الرَّضا حَسْبُ القَضاءِنكَ لاَرِضَاً
تَنَاوَلَكَ العمرُ القَدِيمُ بِصُورةٍ
فلی اختیارٌ فی خِلافِ قَضَائِهِ
بَلَ أَعْطَاكَ حَوْلًا ثم كَنْباً مُحقِّقاً
فا قلتَ يا ذِمِّىُّ قولٌ مُسَفْسَطٌ
فَلَا دَخْلَ فى قولِ الإلهِ وفِعْلِهِ
ولا نُجْحَ فيما رُمْتَ إذْ هُو حَسْرَةٌ
جَوابُكَ يازِمِّىُّ أَعِدَادُ سِنَّةٍ
تَرُومُ بِحاضَ الحَقِّ وَيَحَكَ طامِعاً
إلّهِى تَمَعَلَّفْ وارْجَمِ العبدَ أحمداً
قُلُجْ فيه واطْلُبْ منه خيرَ الطّريقةِ:
فلا نَفْعَ فى إقناء كلٍّ فَريعةٍ(١).
لأنَّكَ مَقْبوضٌ على شَرِّ قَبْضةٍ
قَضَاهُ وَأَبْدَاهُ بِلْمِ وقُدْرةٍ
نَبَاكَ عن الفَحْشَاءِ فى كلِّ لَمْحَةٍ (٢)
ولكنْ رِضاهُ فى انِّاع الإرادةِ
رُؤْيَةِ مَكُنُونٍ سَرَى فِى السَّجِيَّةِ
ولم تَقَبلِ الشَّرعَ الجَليلُّ بَخَشِيةِ(٢)
فلا صِدْقَ فى إقناءِ حُكْمِ المَشِيئَةِ(٤)
الإمْضاء حُكْمٍ بل لتركيبٍ حُجَّةٍ
ولا عَدْلَ عن أحكامِهِ لِعَزيمةِ
وجادَ بأنعامِ الِفُهُوِمِ العَمِيمةِ (٥)
فليس له: عِندَ العُقولِ بِبْرَةِ
فَيَخْتارُ مايَخْتارُ مِن كُلِّ فِلةٍ
حَوَّنْهَا نُفُوسٌ قِنْطُها مِن شَقَاوَةٍ
وتسعين بيتاً مِن جَواهِرٍ صَنْعِتِى
بأبياتِك الَدْخُوضَةِ المُسْتحِيلَةِ
بِطُوْسٍ بَدَتْ فيها له مِن وِلادِةِ
. (١) فى: ج، ك: ((لإشعار ثاره)). وأثبتنا مافى المطبوعة.
(٢) فى المطبوعة: ((أن ترضى بمعصية)). وأثبتنا ماقى: ج، ك
.. (٣) فى: ك: ((الشرع الشريف)). والثبت من : ج ، والمطبوعة.
(٤) فى: ج، ك: « حبن القضاء
((كذا)). وقد أثبتنا مافى المطبوعة.
فلا صدق بأقفاء )) وكتب فى حاشيتهما أمام البيت :
(٥) فى المطبوعة: ((العميقة)). وأثبتنا مافى: ج ، كـ.

- ٣٦٥ -
فِىَّ النابةُ القُصْوَىَ بُنُورِ الْمِنايةٍ
يَخوضُ بِجَارَ العِ وَالْحِكْمِ الَّتِ
بما نالُ مِن أحوالٍ رِفعةٍ شيخِهِ
أحاطَ بما أبدَى مِنِ العِلِْ وَالْهُدَّى
فَمَنْ مَالَ صِدْفاً بحَوَ حضرِهِ الَّتِى
يُحْيِطُ بأسرارٍ وجُلِّ مَعَارِفٍ
أيا ناظراً فى ذا الجواب لنِهِيهِ
وطبَّقْ مَعَانِ الَِّظِ مِنْ كُلِّمَوطِنْ.
؟ فَلاتَكُ مِمَّنْ والخَذَ الغَيْرَ قبلَ أنْ
تكونُ مُسْئًاً عِدَ مَن أوجدَ النُّهَى
عَلَى سَيِّدِ الكَوتَينِ مِنَّا صَلاَتُهُ
مِن الوَجْدٍ والإجلالِوقتَّ الإنابةِ(١)
بِتَعرِفِهِ ذا مِن جَلائِلِ نِيْهِ.
مِنَ الَلجأُ الأَقْصَى لكلِّ سَريرةٍ
يكونُ بُراما رَوْحَ رُوحٍ قَريرةٍ
تَدَبَّرْ بِطْرِ لاتَكُنْ مُتَفَوَّتٍ (٢)
لإدراجنا فيه فَضَائِلَ جَمَّةٍ (٣)
يُحقَّقَ ما أَنْهَا بِجُبْنِ الرَِّيَّةِ
وخَّّصها بالفَهْمِ فى كلٍّ ساعةِ
نَفُوزُ بها يومَ الجَزاء زُلْفَةِ
جواب الشيخ علاء الدين القُونَوىّ الذى وعدت بذِكره فى ترجمته السابقة(٤):
حَمَدتُ إلهى قبلَ كَلِّ مَقَالٍ
وحاولتُ إبداعَ النّصيحةِ مُنْصِفاً
ومخلَّيتُ تعظيماً لخَيرِ البَرِيَّةِ
لِمَّنَ طلَب الإيضاحَ فِى حَلِّ شُهْهِ
لتحقيقٍ حَقِّ وائِباعِ حَقِيقَةِ
فأوَّلُ ما يُلقَى إلى كلٍّ: طالبٍ
يَصُدُّ عن الإمعانِ فِى نَظْرِ حُبَّةٍ(٥)
يَزُوعُ الذى مِنْ كُلِّ تَهْدٍ وَشُهَةٍ
فلا خيرَ فى المُنْتَمْحِنِ الْتَعَنَّتِ
وإلقاء سَمْعٍ واجْتنابُ تَعَثُّتِ
◌ُلِيتَ بها فامِعْ هُدِيتَ لِرَغْدةٍ
إذا صَحَّ منك الجِدُّ فِى كَشْفِ غُنَّةٍ
صدقْتَ قَضَى الرَّبُّالحكيمُ بكلّ ما
يكونُ وما قد كانِ وَفْقَ الَشِيئَةِ(٦)
(١) فى المطبوعة: ((من الوجه)). والمثبت من: ج، ك.
(٢) فى المطبوعة: ((متفوه)). وأثبتنا مافى: ج، ك . ولا يخفى ارتكاب الضرورة النحوية هنا:
(٤) صفحة ١٣٤
(٣) فى: ج، ك: ((خمسة)). وأثبتنا ما فى المطبوعة.
(٥) فى المطبوعة: ((يروع)) بالراء، وأثبتناء بالزاى من: ج، ك. ومعناه: يكف. يقال:
زاعه ، مثل وزعه .
(٦) فى المطبوعة: ((فوق المشيئة)) وصححناه من: ج، و، والطبقات الوسطى، وفيها من
القصيدة هذا البيت، وثمانية أبيات بعده، ليس غير)، وأوردما الصنف فى ترجة ((علاء الدين القونوى))
المشار إليها قريبا .

- ٣٦٦ -
وهذا إذا" حققتَه مُتأمّلا فليس يَسُدُّ البابَ مِن بدِ دَعْوَةٍ
بأمرٍ على تعليقهِ بشريطةٍ
حُدُوثَ أُمُورٍ بعدَ أخرى تَأْوَّتِ
يكونُ عَقِيبَ الأكلِ فى كلِّ مَرَّةِ
لأنّ مِنِ العُومِ أنَّ قضاءُ
يجوزُ ولا يأباه تَقْلٌ كما تَرَى
كما الرِّىُّ بعدَ الشَّربِوَ الشَّبَعُ الذى
وليس ببِدْعٍ أن يكونَ مُعَّقاً
بكُفرِك مهما كنتَ بالبَغْىِ رافِضاً
.. ..
فمِن جُملةِ الأسبابِ فيما رَفَضْتَهُ
فأنت كمَنْ لا يأكلُ الدَّمَرَ قائلًا
فلو أُنْمُ أقبلتُ بِضَرَاعَةٍ
ووفُّ: حُسْنَ التَأمُّلِ حَتَّهُ
لَكان الذى قد شاء اللهُ مِنْ هُدّى
أَلَا تَفَحَاتُ الرَّبِّ فِى الدَّهْرِ جَمَّةٌ
ولا تَتَّكِلْ واعَمَلْ فِكلٌّ مُيسَّرٌ
ولو کنتُ أُدرِی أنَّ ذِهنَك قابِلٌ
الأشبعتُ فيه القولَ بَسْطَاً مُحتَقًّاً
ولكنَّا المقصودُ إقناعُ مِعْلِكُمْ
ولولا وُرُودُ النّبِىِ عن هذه التى
فها أنا أَطْوِى ما تَشَرتُ بساطَهُ
قضاء الإله الحقِّ رَبِّ الخَلِقَةِ(١)
تَعَاطِئَ أسبابِ الُهُدى مَعَ مُكْبةٍ
مع الأمرِ والإمكانِ لفظُ شَهَادٍ(٢)
أموتُ بُجُوعٍ إِذْ قَضَى لَى بَجَوْعَتِى(٣)
إلى اللهِ وَالدِّينِ القَويمِ الطّرِيقَةِ
وأحستُمُ الإمعانَ فى كلِّ نَظْرةٍ
وليس خرُوجٌ عن قَضاء بحالّةِ
ولكَنْ تَرَّضْ كَى تَغُوزَ بَتَفْحةِ
لِما هو مخلوقٌ له دونَ رِيبةٍ (٤)
لِفِهِمِ كلامِ ذى غُوضٍ وَدِنٍَّ
على نَفَطَىْ عِلَىْ كلامٍ وحكمةٍ
فهاك قَصِيراً مِنْ فُصُولٍ طويلةٍ
سألتَ لَصَار الغُلْكُ فى وَسْطِ لُّجَّةٍ (٥)
وأستغفرُ اللهَ العظيمَ لِلَّغِى
(١) فى الطبقات الوسطى: ((فليس)).
(٢) فى الطبقات الوسطى: ((مما رفضته .... لفظ الشهادة)).
(٣) فى المطبوعة: ((ان قضى)). وأثبتنا مالى: ج، ك، والطبقات الوسطى، وفيها: «مجموعة».
(٤) فى: ج، ك: ((دون رتية)). والمثبت من المطبوعة.
(٥) فى المطبوعة: ((لصار الفتك)) وأثبتنا ما فى: ج، ك.

-: ٣٦٧ =
١٣٫٩٥٠
علىّ بن محمد بن علىّ بن وَهْبٍ بن مُطِيع
محبّ الدين بن شيخ الإسلام تقىّ الدِّين
٠
مولدُه بقُوصَ سنة سبعٍ وخمسين وستمائة .
ومع من والدِه وغيرِه، وحدّث بالقاهرة.
وكان فقيهاً فاضلاً، درَّس بالفاضِيّة والكَماريّة والسَّفِيّة بالقاهرة ..
وعلّق على ((التعجيز)» شرخاً لم یکله .
توََّ سنةً ستّ(١) عشرةَ وسبعمائة.
١٣٩٦
*
علىّ بن محمد بن محمود بن أبى العِزّ بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم
ظَهِيرِ الدِّين الكازَرُونِيّ [ البندادىّ ](٢)
مولدُه سنةَ إحدى عشرةً وستمائة.
وسمع الحديث من الأمير أبى محمد الحسن بن على بن المرتضَى، وأبى عبد الله محمد بن سعيد(٣)
الواسطىّ، وغيرِهما .
وكلن حَيْسُوباً(٤) فَرَضِيًّاً مؤرِّخاً شاعراً.
* له ترجمة فى البداية والنهاية ٧٩/١٤، حسن المحاضرة ٤٢٢/١، الدرر الكامنة ١٨٨،١٨٧/٣،
اللوك، القسم الأول من الجزء الثانى ١٧٠، شذرات الذهب ٣٧/٦، الطالع السعيد ٢١٧، ٢١٨،
طبقات الإسنوى ٢ / ٢٣٤.
(١) الفرد صاحب الشذرات، فجسله سنة خس عشرة.
** ترجم له إبن حجر فى الدرر الكامنة ٣ / ١٩٣، ١٩٤، وذكره السخاوى فى الإعلان
بالتوبيخ ١٦١، ١٨١، ٣١١، ٣٢٤، وانظر الأعلام للأستاذ الزركلى ٠ / ١٥٥.
(٢) ساقط من المطبوعة، وأثبتناه من: ج، ك، وانظر الموضع المذكور من الأعلام.
(٣) فى المطبوعة: ((سعد)) والتصحيح من: ج، ك، و« محمد بن سعيد)) هو ابن الدينى.
المؤرخ المعروف ، تقدمت فرجته فى ٨ / ٠٦١
(٤) الحبوب : الظاهر فى علم الحاب.

- ٣٦٨ -
وله كتاب ((النِّبراس المُضِىء)) فى الفقه، وكتاب (( المنظومة الأسدية)) فى اللغة،
وكتاب (( روضة الأديب))(١) فى التاريخ.
وله شعرٌ حسَن.
توفى فى حدود السبعمائة(٢)
١٣٩٧
علىّ بن هبة الله بن أحمد بن إبراهيم بن حمزة"
نور(٢) الدّين بن الشِّهاب الأستاكيّ
أخذ الفقهَ عن الشيخ بهاء (٤) الدِّين التِقْطِىّ، والشيخ جلال الدين الدُّشْناوِىّ
بالصّعيد ..
وسمع الحديثَ من الشيخ تقي الدين بن دَقِيق العيد(٥)، وحفظ (مختصر مسلم)
للحافظ المُنذِرِىّ، وَدَرِّس بقُوصَ .
وتوفى [ بها] (٦) سنة سبع وسبعمائة(٧)
(١) فى المطبوعة: ((الأديب)) بالدال المهملة، وأقتناء بالزاء من: ج، ك، والدرر الكامنة،
والإعلان بالتوبيخ ٣١١، وكشف الظنون ٩٢٣، وأفاد الحاج خليفة أنه فى تاريخ بغداد .
(٢) قال ابن حجر فى الدرر الكامنة: ((مات بعد السبعمائة، فيما ذكره البرزالى، وقال الأدقوى:
.فى ربيع الأول سنة ٦٩٧، وقال الذهبى: كتب إلى بمروياته سنة ٦٩٧، فالله أعلم.».
* له ترجمة فى: حسن المحاضرة ١ / ٤٢١، ٤٢٢.، الدرر الكامنة ٣ / ٢١١، الطالع
السعيد ٢٢٧ - ٢٢٩، طبقات الإستوى ١ / ١٥٩
وباء فى المطبوعة: ((على بن محمد بن على بن هبة الله بن أحمد بن إبراهيم)) وأثبتنا الصواب من:
ج، ك، والطبقات الوسطى ، ومراجع الترجمة المذكورة.
(٣) فى أصول الطبقات الكبرى: (حمزة بن نور الدين)). والصواب إسقاط ((بن
فان
( نور الدين)) لقب لصاحب الترجمة، كما جاء فى الطبقات الوسطى، ومراجع الترجمة.
(٤) فى أصول الطبقات الكبرى: ((شهاب الدين)). وصححنا من الطبقات الوسطى، ومراجع
الترجمة ، وتقدمت ترجته فى ٨/ ٣٩٠
(٥) والحافظ الدمياطى أيضا، كما فى الطبقات الوسطى، والطالع المعبد.
(٦) ساقط من المطبوعة، وأنتنام من: ج، ك، والطبقات الوسطى.
(٢) قال المصنف فى الطبقات الوسطى:

- ٣٦٩ -
١٣٩٨٢
على (١) بن محمد بن منصور بن داود الأرجيشِيّ
نسبة إلى أرْجيش، بالفتح ثم السكون وكبر الجيم وياء ساكنة وشين معجمة ، قال
ياقوت فى [ معجم](٢) البلدان: هى مدينةٌ قديمة من نواحى أرمينية الكبرى . .
تفقّه الشافعىّ، وأقام بحَلَب مُعيداً بمدرسة الرَّجَّاجين، فانباً باليير من الرِّزْق، فإذا
زِيدَ شيئاً لم يقبلُهُ، ويقول : في الواصلِ إلىٌّ كِفايةٌ، وكان مِقدارُ ذلك اثنى عشر درها .
قال: لقيتُهُ(٣) وأقْتُ معه بالمدرسة، فوجدته كثيرَ العبادةِ والصّمت(٤) ..
= ●« وُحكى أن الشيخ تقيّ الدين بن دَقِيق العيد ذكر مَوانع الميراث يوماً فى الدّرس،
ثم قال: ثَمَّ مانِعٌ آخرُ ، وأمهلتكم فيه شهراً .
أقال نورُ الدين: فأخذتُ فى الفكرة، فجرى على ذهنى: ((نَحْنُ مَعَهِرَ الْأَنْبِيَاءِ
لَا نُورَثُ)»، فقلت: يا سيدى وإن كان مفقودا فى زماننا؟ فشعر أنّ عرفتُه» .
:. وقد أورد هذه الحكاية الأدفوى فى الطالع السعيد ٢٢٨، وذكر لها قصة ، وتمام
الحكاية عنده: ((فقال: قل. فقلت: النُّبُوَّة)).
وذكز فى سبب موته، قال: « وكان بعض النصارى أسلم وله ولد نصرانى، وأولاد
ولد أطفال ، فقام فى إلحاقهم بجدّهم ، وأفتى به مُتَّبعاً ما حكاه الرافضىُّ عن بعضهم ، وقال :
إنه الأقرب، وجرى فى ذلك سداع كثير ، وألحق بعضهم بجدّه . فقيل: إن النصارى محيّلوا
حتى سقوه ممًّا ، فحصل له ضعف وإسهال توفّى به ».
(١) ((على)) هذا ليس من رجال هذه الطبقة، فقد ترجم له ياقوت الحموى المتوفى سنة ٦٢٦،
فى كتابه معجم البلدان ١٩٦/١، فى رسم (أرجيش) وذكر أنه لقبه. وتقل عنه ذلك المرتضى الزيدى
فى تاج العروس (رج ) ٣١٢/٤، ونشير هنا إلى أن المصنف لم يذكره فى رجل الطبقة السابقة.
(٢) زيادة من المطبوعة، على ما فى: ج، ك . وانظر التعليق السابق.
: (٦٢ فى المطبوعة: ((ال الفقيه)). وصححناه من: ج، ك، والكلام الياقوت فى معجم البلدان،
كما سبق.
(٤) عبارة ياقوت: ((فوجدته كثير العبادة، لازما الصمت، وقد ذكرته لما أعجبنى من حسن.
طريقته». انتهى كلامه، ولم يذكر له تاريخ موك أو وفاة.
(٢٤/ ١٠ - طبقات الثانية).

- ٢٧٠ -
١٣٩٩
علىّ بن يعقوب بن جبريل
الشيخ فور الدِّين البَكرِىّ .
أبو الحسن المِصرِىّ.
کان ید کر نسبه إلى أبی بکر السَّدیقی، رضى الله عنه
ممع (مسند الشافِىّ)) من وَزِيرةَ بنت المُنَبًّا .
·وصنَّف ((كتاباً فى البيان))(١).
وكان من الأذكياء، معت الوالد رحمه الله يقول: إن ابن الرّسة أوصى بأنه يكمل
((شرخه(٢) على الوسيط)).
وكان رجلًا خيِّراً آمِراً بالمعروف، ناهياً عن المنكر، وقد واجه مرَّةً السلطان الملكَ
الناصر محمد بن قلاوون بكلامٍ غليظ ، فأمر السلطانُ بقَطْع لسانه(٣) ، فکی لی الوالد ،
رجمه الله، فيما كان يحكيه من محاسن الشيخ صدرِ الدين بن المُرَحِّل، وقُوَّةٍ جَعانه، أنه بلته
* له ترجمة فى: البداية والنهاية ١١٤/١٤، حسن المحاضرة ٤٢٣/١، ٤٢٤، الدرر الكامنة
٢١٤/٣، ٢١٥، ذيول العبر ١٣٣، ١٣٤، السلوك، القسم الأول من الجزء الثانى ٢٠٨، شذرات
الذهب ٦٤/٦، طبقات الإستوى ٢٨٩،٢٨٨/١
وباء فى مطبوعة الطبقات: (( بن جبريل بن الشيخ نور الدين)). والصواب إسقاط (( إن)) كما
فى: ج، ك، والطبقات الوسطى، ومراجع التربة. وجاء نسب المترجم فى الطبقات الوسطى على هذا:
النحو: على بن يعقوب بن جبريل بن عبد المحسن بن يحي بن الحسن بن موسى البكرى التيمى المصرى)).
(١) فى المطبوعة: ((بالبيان)). وصححناء من: ج، ك، ومراجع الترجمة.
(٢) وهو : المطلب .
(٣) ولذلك قصة، خلاصتها أن الشيخ نور الدين صاحب الترجمة بلغه أن النصارى إستعاروا من
قناديل جامع عمرو بن الناس مصر، شيئا وعلقوه فى كنية لهم، فأخذ معه طائفة كبيرة من الناس ،
وهجم على الكتيبة، والنصارى فى المجتمع، فنكل بهم ، فشكوه إلى السلطان التى أمر بإحضار القضاة،
وأحضر البكرى، فمعه السلطان يقول فى المجلس: (( أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر). مقال
السلطان: أنا جائر؟ فأجابه: نعم، أنت. سلمت الأقباط على المسلمين، وقويت دينهم . فاشتد غضب
السلطان، وكان ما كان. راجع تفصيل ذلك فى الدرر الكامنة ، الموضع المذكور فى صدر الترجمة.

- ٢٧١ -
الخبرُ وهو فى زاوية السُّعودِىّ، فركب حماراً وصعد فى الحال إلى القاسة، فرأي البكرىّ
وقد أُخِذَ لُنْفَى فيه ما أمر به السّلطانِ، فاستمهل صاحبَ الشُّرطة، ثم صعد الإيران
والسلطانُ بالسٌّ ، بغير إذن، وأخذ فى النَّحيب والبكاء، ولم يزل يشفعُ فيه ويَضْرَع حتى
قِبل السلطانُ شفاعتَهِ فيه، وخرج -الِاً والقضاءُ حضورٌ لا يقدِرٍ واحدٌ منهم أن يواجه
السلطانَ بكلمة ، لشدَّةٍ ما كان حصل السلطان من الغيظ .
توفّىَ البكرىّ فى سابع شهر ربيع الآخر، سنة أربع(١) وعشرين وسبعمائة.
ومولد سنة ثلاث وسبعين وسمائة(!).
١٤٠
عمر بن أحمد بن أحمد بن مَهدِىّ المُدْلِجِ
الشيخ عزّ الدّين النَّسَائِيّ(٣)
كان فقيهاً كبيراً ورعاً صالحا.
درَّس بالفاضلِيّة والكَّهارية بالقاهرة.
وسمع من الحافظِ شرف الدين الدِّمياطىّ، وغيرِه.
وله ((إشكالات على الوسيط)» وفوائد كثيرة .
(١) فى المطبوعة: ((سبع وعشرين)). وأثبتنا الصواب من: ج ، ك والطبقات الوسطى))
ومراجع الترجمة.
(٢) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: ((ولم:
واذْعِنْ لِخَلَّقِ العبادِ وسَلَّمْ
كُنْ يا علىُّ على الطريق الأنومِ
والوَجْهَ مِنْكَ أِقِمْ لدِينٍ فَيُرِ»
ودَعِ الهَوَى والنَّفْسَ عِنك بَعْزِلٍ
وهذان البيتان فى طبقات الإسنوى ٢٨٨/١، وفيها: ((لخلاق الأنام».
* له ترجمة فى بنية الوعاة ٢١٥/٢، حسن المحاضرة ٤٢٢/١، الدرر الكامنة ٢٢٤/٣،
شذرات الذهب ٤٤/٦، طبقات الإسنوى ٠٠٩/٢، العقد الثمين ٢٨٣/٦ - ٢٨٠
(٣) فى المطبوعة: ((النائى)). وأثبتنا الصواب من: ج، ك، ومراجع الترجمة، وانظر
التعريف بهذه النسبة فى ١٩/٩

- ٣٧,٢ -
وعليه تفقَّهِ شِخُنَا عِدُ الدِّينِ الرَّنْكُلُونِيّ(١).
توفِّيَ يمكّةٍ فى ذِى الحِجّة، سنةَ ستَّ عشرةَ(٢) وسبعمائة
١٤٠١
عمر بن محمد بن عبد الحاكم بن عبد الرزاق*
شيخنا قاضى القُضاةَ زينُ الدِّين أبو حفص ابن البِلْفْياىّ(٣)
جعلُ فقهٍ مَّنِيع، يُرَدُّ عنه الطَّرِفُ وهُوَ كَلِيل، وقَارسُ بحثٍ يُناديه لسانُ الإِنصاف:
ما علَى المُحسنين مِن سَبِيلِ(٤)، وَطَوْدُ على [رَسا](٥) أصلُهُ تحتَ الثَّرَى، وسَما به إلى
النَّجِمِ فَرْعٌ لايُنَال طَوِيل.
مجموعٌ لشوارِدِ الفقه جُمُوعَ، وأصلٌّ موضوعٌ متكاثر الفُروع.
مولده بعد الثمانين والستمائة.
(١) فى المطبوعة: ((الزملكانى)). وصححناه من: ج، ك، ومراجع الترجمة، وانظر ما تقدم
فى حواشى ٤١١/٩، وتزيد على ما ذكرناه هناك أن المصنف ترجم الشيخه (مجد الدين)) هذا، فى آخر.
الطبقات الوسطى ( باب الكنى والغسبب) وأثبت نسبته ((الشكلومى)) ثم قال: ((وستكلوم: بفتح
الين المهملة وإسكان النون بعدها ثم النكاف المفتوحة ثم اللام المضمومة ثم الواو الساكنة ثم اليم ثم ياء
النب ، وهى قرية من قرى بلبيس من الديار المصرية، والناس يجبلون البين زايا، والميم نونا، وهو
. (٢) فى الأصول: ((عنة عشرة وسبعمائة)). وأثبتنا ما فى مراجع الترجمة، ما عدا شذرات
الذهب ، وحن المحاضرة، فقد أثبته ابن العماد فى وفيات سبة (٧١٧) وقال: ((على خلاف)).
وجعله السيوطى سنة ( ٧٩١) مع أنه أثبته فى البغية ( ٧١٦ ) ..
* له ترجمة فى حسن المحاضرة ٤٢٧/١، الدرر الكامنة ٢٦٣/٢، ٢٦٤، طبقات الإستوى
٢٩٣/١ - ٢٩٥
وجاء اعم جد المترجم فى الأصول: ((عبد الكريم)). وأثبتنا ما تقدم فى الجزء التاسع ١٥٢،
وخوانى صفحة ٣٤٢ من هذا الجزء . وجاء فى حن المحاضرة، وطبقات الإستوى: ((عبد الحكم)»
وفى الدرر الكامنة: ((الحاكم)) بإسقاط ( بن)).
(٣) تقدم التعريف بهذه النسبة فى ١٥٣/٩
(٤) راجع الآية ٩١ من سورة التوبة.
(٥) سقط من المطبوعة ، وأثيتناه من : ج ، ك.

:
- ٣٧٣-
وسمع من أبى العالِي الأَبَرْ قُوهِىّ، وعلىّ بن محمد بن هارون، وعلىّ بن على بن القيمّ،
وغير م
وقد خرّجتُ له أیام تفقھی علیه ( أجزاء مِن مُرویّاته ) ، حدَّث بها.
وكان الوالد يُجُّه ويعظّمه فى الفقه ، كان بينَ يدَى الراك فى دروس القاهرة، ثم وَلىّ
قضاء القضاة بحلب، فأقام بها أشهُراً ثم صُرِف عنها، وفيه يقول إذ ذاك الشيخ زَينُ الدين
ابن الوَرْدِىّ :
وله عِرْضُ عَريضٌ ما اتَّهِمْ(١).
كان واللهِ عفيفاً نُزِمَاً
ومُدارةُ الوَرَى أمرٌ مُهِمْ (٢)
.. وهْوَ لا يَدْرِى مُداراةَ الوَرَى
. وَوَرَدِ دِمشْقَ، فولّاء الوالدُ تدريسَ المدرسة النُّوريّة بحِيْص، فأقام بها مُدَّةً، ثم دخل
مِصرَ وحضر الدروسَ على عادته، ثم ولى قضاء البَرِّ، ثم ولى قضاءَ صَفَّد، حضر إليها،
وبها توقفِّىَ فى أول شهر ربيع الآخر ، سنةً تبعٍ وأربعين وسبعمائة .
وله ( شرح على مختصر التَّبْيزِىّ)) ذكر فيه لنفسه مَباحِثَ- يسيرةً .
١٤٠٢
عمر بن مُظْفَّر بن محمد بن أبى الفَوارِسِّ
الشيخ الفقيه الأديب النَّحوىّ .
زين الدِّين ابن الوَرْدِىّ.
تفقّه على قاضى القضاة شرف الدين البارزِىّ .
وولى القَضاء فى بلاد حَلَب، ثم تَرك وأقام بحلب.
(١) البيتان فى الموضع المذكور من الدرر الكامنة، وطبقات الإستوى. وفى هذه: ((فقيها تزما)).
(٢) فى المرجعين السابقين: ((كان لا يدرى)».
* له ترجمة فى: البدر الطالع ٥١٤/١، ٥٠٥، بغية الوعاء ٢٢٧،٢٢٦/٢، الدرر الكامنة
٢٧٢/٣ - ٢٧٤، ذيول تذكرة الحفاظ ١٢٣، شذرات الذهب ١٦١/٦، ١٦٢، فوات الوفيات
٢٢٩/٢ - ٢٣٢، النجوم الزاهرة ٢٤١،٢٤٠/١٠. وانظر حواشى الأعلام، للأستاذ الزركلى
٢٢٩/٥، ففيه تحقيق جيد حول نسبة كتاب ((خريدة العجائب)) إلى ابن الوردى.
:. :

ومن تصنائيته «نظم الطاوى))(١) وهو حَنْ جدًّاً، وله « فوائد فقهية» منظومة،
و ((أرجوزة)) فى تعبير المنامات، و((اختصار مُلْحة الإعراب)) وغيرُ ذلك، وشِرُهُ (٢).
أحلى من الشُّكَّرِ المَكرَّرِ، وَأَغْلَى (٣) قيمةً من العجوهر
توفّى فى سابع غِشْرِى ذى الحِجَّة، سنة تسع وأربعين وسبعمائة، بحلب فى
الطاعون .
وله فى الطاعون (( رسالة))(٤) بديسة.
أنشدنا التفبه إجازة :
.(٥)
دُبْيَاكَ وَالصِدْ مِنِ جَوَادٍ كَرِيمْ
لا تَمْصِدِ القاضِى إذا أُدْبَرَتْ
كيف تُرَجِّى الرُّزْقَ مِن عِدٍ مِنْ
وأيضاً :
يَغْضِ بأنّ الِغِلْسَ مَلٌ عَظِيمْ(٦)
قلت
وقد
◌ِدِى مِن العُّبْرِ قَلَقْ(٧)
: قلت نعم قال انفَلَقْ(٨)
يجسدنا
لَمَّا رأى الرَّهْرُ الشَّقِيقَ انْتَى
وهل
قال
وأيضاً:
مُهْزِماً. لم يَستَطِعْ لِحَهُ (٩).
(١) اسم هذا النظم: ((البهجة الوردية))، و((الحاوى)) هذا هو: الحاوى الصغير، الشيخ نجم الدين
عبد النفار بن عبد الكريم القزوينى المترجم فى ٢٧٧/٨، وانظر كشف الظنون ٦٢٧،٢٠٩
(٢) فى المطبوعة: ((وشعر) وأثبتنا ما فى: ج، ك، وشذرات الذهب، تتلا عن السبكى.
(٣) فى المطبوعة: ((أعلى)) بالعين المهملة، وأثبتناء بالغين المعجمة من: ج، ك، وشترات.
الذهب .
(٤) اسمها: ((النبا عن الوبا))، وقد نشرت ضمن ديوانه - صفحة ١٨٤ - المطبوع فى الجوانب
سنة ١٣٠٠ هـ .
(٥) البيتان فى ديوانه ٢٣١°، وفيه: ((واطلب من جواد)).
(٦) فى الديوان: ((يختى بأن الفلس)).
(٧) ديوانه (٢٦٥، ٢٦٦، وفوات الوفيات، وفيه: ((فلق)).
(٨) فى المطبوعة: ((قال القلق)). ومخحناه من: ج، ك، والحيوان، وفوات الوفيات.
(٩) ديوانه ٢٤٢

وال تمن با عكا
وأيضاً:
(ه شَقِيقٌ ارِناً رُنْتَّةُ))(١)
تَهْرُنا أستنى ضِيطاً
أُجْبِينا
واجْمَعِينا .
باليالى الوَصْلِ حُودِى
وأيضاً:
رأيتُ فى النقدِ سُؤَالًا حَسَنَا فَرْعاً على أصِلَيْنِ قَد تَغْرَّ!(٣)
ويَضَمَنُ القِيمةَ والِثِّرَ تَمَا
تابقىُ شىء برِنا مالِكِه
یعنی إذا استعار المحرمُ صيداً فأتلفه، فإنه يلزمُه القيمةُ لمالِكه والتلے له تعالى ..
وأيضاً:
وَأَغْيَدَ يألُنِى مَا الُبتدا والخَ هُ(١)
مَثَّلْهُما: لِ مُبْرِعاً، فقلتُ أنتَ القَمَرُ
وأيضاً:
من ترى علمها على مهنى. وحَشَاهَا مِنِ نِفارٍ مَن حَشاها(٥).
ضَرَّةٌ الشَّمس والبَدْرِ فَلَوْ أَدْرَكَتْهَا ضَرَّنَاها ضَرَّتاها
(١) رواية صدر البيت فى الديوان :
* النا على رسلك" على اسكنوا »
وعجز البيت لججل بن فضالة ، وبيته بتمامه:
إن بى عمك فيهمُ رماح
جاء شقيق عارضا رحمه
شرح حماسة أبى تمام، المرزوقى ٠٨٠/٢، والمؤتلف والمختلف للامدى ١١٢، وفيه: ((جعل)
قديم الجيم على الحاء.
٠
(٢) ديوانه ٢٥٣، وفيه: ((دهرا أضحى)).
(٣) ديوانه ٣٣٧
(٤) دواء ٢٤٣
(٥) فى المطبوعة :
من يرى علمها على مهى وحنها من تغار من حجلها
وأتهنا ما فى: ج، 4، واليتمضطرب، ولا يظهر لنا صواب إنشاده، وقد وردت هذه الأبيات.
فى ديوان ابن الوردى ٢٤٨، ولم يرد فيه هذا البيت .

- ٣,٧٦ -
بك ياعاشِقُ مِنْهَا شُْهَةٌ
وسُوبِداؤُكَ فِهَا غُلَّهُ
غُضَىَّ مِنْ طَرْفَيْكَ إِنِ قَابَلْتَها
ليس يَدْرِى الأمَرَ مَن لم يَرَها
وله أيضاً فى مليحٍ خَلِيفة:
يا أميرَ المؤمنينَ اعِطِفْ وَلَّا
لو كثفْتَ السَّرَ قَبَلْنَا النَّى
وله أيضا :
عُلَّقْتُ أعرابيّةٌ رِيِعُها
طَرْفِ بها نَيْهَانُ وَالرَّسُ مِن
وأيضاً فى مَايحٍ نَصْرَائِيّ:
قالِ زُنَّارُ خَصْرِهِ
قلتُ لا تَنْفَرِدْ يِهِ
لو أباحَتْ لَكَ فَإِمَا لَكَتَاهَا(١)
لو تَدَانَتْ شَفَتَاهَا شَفَتَاهَا
كلُّ نَفْسِ مَقْلَاهَا مُتْلَتَهَا(٢)
وَدَرَى مِن قَدْ رَآهَا قَدْ رَآهَا
تَحْتِجِبْ عَنَّا بِمَنْ قَدْ شَرَّفَكْ (٣)
وتَرَخَّمْنَا عَلَى مَن خَلَّفَكْ
شُهْدٌ ولِ عَذَابٌ مُذابٌ(٤).
شَيْبَانَ والْعُذَّالُ فيها كِلَابْ
كم كذا تَرْجِعُ البَصَرْ(٥)
لَكَ شَدّ وَلِى نَظَرْ
وله أيضاً دُو بَيْت :
من مثلك بحوم وحرنا حرنا (٦).
إن بكت لی المُشاءُ عَيْنَاً عْنا
(١) فى المطبوعة: ((ياعاشق منك)). وصححناه من: ج، ك، والديوان، وفيه: «منها تهمة »
ولعل صوابها: «نهمة» بالنون .
(٢) فى الديوان: ((مقتاها مقت لاها».
(٣) لم تعرف مكان البيتين فى الديوان.
(٤) فى الديوان ٢٦٤ :
هويت أعرابية ريقها
رأسى بها شيبان والطرف من
عذب ولى فيه عذاب مذاب
نبهان والعذال فيها كلاب
(٥) دیواته ٢٩٤
(٦) لم نجد هذا الشعر فى ديوان ابن الوردى.وجاء في مطبوعة الطبقات: ((إن منت
من مثيلك تحوم حرنا وحرنا» . وأثبتنا ما فى : ج، ك - ولا يظهر لنا صوابه.

= ٣٧٧ -
. :. أو يشبهك: الأنامُ غُصْبَاً غُصْنا .. فى لومهم فأنت. معنى: معنا (١)
: وَأيضاً مُوَشَّح(٢) :
مَذْهَرِى حُبُّ رَشَّاً ذِى جَسَدٍ مُذْهَبٍ قَدِحُِ حُسْنَا بِهِ يَسْتَذِبُ الْتَدْحَ بی
عازِلا، ما أنت فيما قلتَه عادِلا
سائلا، يُخْبِرْكَ دَمْعْ قَذَ هْعَى سائلا:
آءِ لا، تعذِلْ فما قلبى لِذًا آَهِلا
(٣) [ مارُ بى إلّا وقد رُبِىبه مار یی])
مَنْصِى والعَقْلُ أذهبُهُما مِن صَِّي
١٤٠٣
◌ُمر بن أبى الحَرَم بن عبد الرحمن بن يونس
الشيخ زين الدين ابن الكتْناِيّ(٤)
الفقيه الأصولىّ ، شيخ الشافعية ، الشيخ زين الدين .
وُلِدِ سنةً ثلاث وخمسين وستمائة.
(١) فى: ج، ك: ((أو شبهك الأيام)). وأثبتنا ما فى المطبوعة، وفيها: ((فأنت معنى معنى».
وأثبتا ما فى : ج ، ك . ولا يظهر لنا صوابه ..
(٢) جاء هذا الموشح مضطربا فى أصول الطبقات، وصححناه من ديوان ابن الوردى ٢٦١، ٢٦٢
وأعيان العصر وأعوان النصر، الصلاح الصفدى . نسخة مصورة معهد المخطوطات ، برقم ( ٨٩٩)
تاريخ .
(٣) لم يرد فى الأصول، وأثبتناه من الديوان، وأعيان العصبر.
* له ترجمة فى: البداية والنهاية ١٤ / ١٨٣، حسن المحاضرة ١ / ٤٢٥، ٤٢٦، الدور
الكامنة ٢ / ٢٣٧ - ٢٤٠، ذيول العبر ٢٠٢، السلوك، القسم الأول من الجزء الثانى ٤٥٦،
شذرات الذهب ٦ / ١١٧، طبقات الإستوى ٢ / ٣٥٩،٣٥٨
وجاء فى أصول الطبقات الكبرى: ((عمر بن أبى الحمراء)). وأتبتنا ما فى الطبقات الوسطى - وفيها
فوق الراء فتحة - والدرر الكامنة ، الموضع السابق ، وتبصير المنقبه ١١٠٨، وفى بقية مراجع الترجمة:
(((بن أبى الحزم)» بالزاى.
(٤) فى مراجع الترجمة: ((الكتاب). ومافى الطبقات صواب. قال ابن حجر فى التبصير - الموضع
السابق -: ((والعلامة زين الدين عمر بن أبى الحرم الكتانى، ويعرف بالكتبانى، بزيادة نون)).

- ٣٧٨-
وحدث عن ابن عبد الدائم بالإجازة، وقرأ أصول الفقه على البرهان الَرَاغِىّ بدِمَشق،
بُوَأعام بدِ مَشْقَ مُدَّةً، ثم انتقل إلى مصر، وتولَّى قضاء الَحلَّة، فانصرف إليها، وأقام بها
حُدَّةً، ثم عاد إلى القاهرة، ودَرَّس المُحدِّثين بالقبة التصورية، وشاع اسمُه حتى ضربت به
الأمثال.
وكان قد ولع فى آخر عمره بمناقشة الشيخ محيى الدين النووى ، وأكثرَ من ذلك،
وكتب على ((الرَّوضة)) ((حوانِيَ)) وقف والدى، أطال(١) اللهُ عَمَرَه، على بعضها،
وأجاب عن كلامه(٢).
توفى بمسكنه على شاطئ النيل، فى خامس عشر شهر رمضان، سنة ثمان وثلاثين
وسبعمائة.
وكان بينَه وبين الشيخ الإمام الوالد رحمه الله، ما يكونُ بينَ الأقران، ولم يحفظ أحدٌ
عن الشيخ الإمام فى حَتَهُ كلمةَ سوء، وقد كان الشيخُ الإمامُ رحمه الله، لا ينتاب أحداً،
لا ابنَ الكُتْنافىّ ولا غيرَ ..
وحدَّثَنِى الشيخ ناصر الدين محمد بن محمود البسامى(٣)، أعاد اللهُ [علينا](4) مِن
بركاته، قال: جَرَتْ بِنَهما مُناظرةٌ، فتقل الشيخُ الإمام عن الشيخ أبى إسحاق مسألةً فى
الأصول، ثم انصرف(٥)، قال ناصر الدين: فرآنى ابن الكتنانى، فقال لى: قل لصاحبك،
- يعنى الشيخ الإمام: الذى تقلته عن الشيخ ليس هو فى (( اُلَمَع )».
قال ناصر الدين: جئت فوجدت الشيخَ الإمامَ راكباً، حدثته، فقال: هاتِ دولة»:
فأخذت له دَواةً من الكُتّاب ، فكتب :
عن الشيخ إذالم يكن فى الْلَمَعْ
سمعتُ بإنكارِ مَاقُلِيَّهُ
وخَيَرُ خِصالِ الفقِيهِ الوَرَعْ
ونَقْلِى لذلك مِنِ ( صَرْحِهِ»
(١) انظر حواشى صفحة ٥؟
(٢) راجع صفحة ٣٠٩ من هذا الجزء، وأيضا ٤٣/٦، ٤٤
(٣) فى المطبوعة: ((الشاشى)). وفى: ج، ك: ((البشاسى)). وأثبتنا ما سبق فى صفحة ٣٤٥
(٤) زيادة من المطبوعة، على ما فى: ج ، ك.
(٥) فى المطبوعة: « انصرف)). والمثبت من: ج، ك.

- ٣٩ -
لو وقتَ على ((شرح اُمع، لا أنكرتَ الَّحْل، فانظُرْ، فإنه كتابٌ نافع مفيد.
حدَّ ثَهى الشيخُ ناصر الدين، ثمال: أهذا كان جوابَة، فأعدته على ابن الكتمانىّ،
فىگت.
وكان ابنُ الكُتنانىّ أَسَنَّ من الشيخ الإمام، ثم حصل للشيخ الإمام مِن الرَّواجِ
والشُّهرة والعظمة فى أنفُس الناس ما هو جديرٌ بأضعافه، فصار بهذا السبب عند الثلاثة:
ابن الكَثنائىّ وابن عَدْلان وابن الأنصارىّ، ما يكون بين أهل العَصر ، ولم يكن فيهم إلا
مَن هو أعلى سِناً من الشيخ الإمام، رحمهم الله.
١٤٠٤
عيسى بن عمر بن خالد بن عبد المحسن المخزومى
مجد الدين ابن الخطاب
. تفقه على شيخ الإسلام عز الدِّين ابن عبد السلام.
.
وسَمِع من أصحاب البُوصِيِىّ(١).
وحدَّث بالقاهرة ، ووَلِيَ الحِسْبَةَ بالقاهرة، ووكالةَ بيتِ المالِ، ونظَرَ الأحباس،
وتدريسَ زاوية الشافعِىّ، وتدريسَ الناصريّة، وتدريسَ القَرَا سُنْقُرِيَّة .
و كان فقيهاً فاضلا .
توفَّى فى ربيع الأول ، سنةً إحدى عشرةً وسبعمائة .
* له ترجمة فى الدرر الكامنة ٢٨٥/٣، ٢٨٦، السلوك، القسم الأول من الجزء الثانى ١١٣،
وزاد المصنف فى الطبقات الوسطى، بعد المخزومى: ((المصرى القاضى، أبو الروح».
(١) فى الطبقات الوسطى: ((سمع من الحافظين أبى محمد المنذرى، وأبى الحين الفرشى، وعبد الله
ابن علاف، وغيرهم . روى لنا عنه والدى، أمثال ات بناءه».

-٢٨٠
١٤٠٥٠
فَرَج بن محمد بن أبى الفرج
الشيخ نُور الدّين الأرْدُ بِيلِىّ*
قرأ المعقولاتِ بتبرير، وتخرَّج بالشيخ فخر الدين أحمد بن الحسن الجارّبَرْدِىّ.
ثم فلم دِمَشق، وأعادِ بالبادَرَائِّ مُدَّةً، ثم درَّس بالظاهرية التّانّة، ثم درَّس
بالناصريّة الجَوَّانّة، والجَارُوخِّيّةَ، ومات عنهما
وشَغّل الناسَ بالْعِم، وأفاد الطلبةَ.
وشرح ((مِنْهَاجَ البيضاوِمىّ)) فى أصول الفقه، وشرح من ((مِنْهَاجِ النّووِىّ)) قطعة
جِّدة، وقد أرسل إلىَّ بعضَها لأقف عليه ، فوقفت عليه ..
وكان فاضلاً مجموعاً على نَفْسِهِ(١)، مِن أكثر أهل العلم اشتغالًا بالعِلم، وكان ذا هِمَّةٍ
فى الطَّلَب عاليةٍ(٢)، قال لى: إنه كان يقرأ بتبريز ((الكَثَّف)) على شيخٍ مِن فُضَلائها (٣)،
وإنه كان يروح إليه فى كل يوم من تبريز الصُّبحَ فيصل قريبَ الظُّهر، لأن منزلَه كان بعيداً
عن البلد ، ومازال حتى أكمله قراءة عليه .
وحَكَى لى أنه وقَفَب فى بلاد المَجَم على كتاب الرافعىّ ([ صنفه فى سَفْرته إلى الحَجّ ]»
سماه: (( الإيجاز فى أخطار الحجاز)).
* له ترجمة فى: الدارس فى أخبار الممارس ٢٣٠/١، الدرر الكامنة ٣١٢/٣، ٣١٣، ذيول
العبر ٢٧٦، السلوك، القسم الثالث من الجزء الثانى ٧٩٧، طبقات الإستوى ١٧٥/١، ١٧٦
وجاء فى أصول الطبقات الكبرى :: ((الفرج)) وأثبتناه يغير. ((أل)) من الطبقات الوسطى،
ومراجع الترجمة. وجاء فى مطبوعة الطبقات: ((بن الفرج)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، والطبقات
الوسطى ، ومراجع الترجمة .
(١) فى المليوعة: ((نفيسة)). وصححناه من: ج، ك، والطبقات الوسطى.
(٢) فى الطبقات الوسطى: ((علمية)»
(٢) فى المطبوعة: ((من الفضلاء بها)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، والطبقات الوسطى.
(٤) ساقط من: ج، ك. وأثبتناه من المطبوعة، والطبقات الوسطى، وراجع ٢٨١/٨

- ٣٨١ -
• وأنّ الرافعىَّ قال فيه: خَطَر لى أنّ مَن سَمِع المؤذِّنَ وأجابه وصلى فى جاعة، ثم سَمِع
مؤذًِّ ثانياً، لايُجيبه، لأنه غيرُ مَدِعُرٍّ بهذا الأذان ..
وهذا بحثٌ صحيحٌ، ومأخَذٌ حسنٌ، ومنه يؤخذ: أنه لو لم يُصلِّ استُحِبُّ(١) لة الإجابة؟
لأنّه مدعُوٌّ به .
وهذا المأخذ أحنُ من تخريج المألة على أنّ الأمرَ هل يَقْتَضِى التَّكرار.
توفّى الشيخُ بُورُ الدِّين بجدوستِهِ(٢) الجارُوخِيّة، فى نهار الاثنين ثالث عشر جُمادى
الآخِرةِ، سنةَ تسع وأربعين وسبعمائة، ودُفِن باب الصَّغِير بدمشق.
١٤٠٦
القاسم بن محمد بن يوسف بن محمد البِرْز الىّ
عَلَمُ الدّين أبو محمد الإصْبِيلِىّ
المحافظ الكبير، المؤرّخ، أحد الأربعة(٣) الذين لا خامسَ لَهم في هذه الصناعة.
ذكره الشيخ شهاب الدين بن فَضْل الله، فى ((المسالك)» فقال: ممَّنَ ولدته دمشق ،
والفَحْلُ فَحْلٌ مُعْرِقٍ(٤)، وأوجدته الأيّامُ فسطَع ضوؤُها المُشْرِق، ونَمَخَّصَت مِنه الليالى
عن واحدِها واحدٍ أهلِ الَشَرِق، ومشَى فيها على طريقٍ واحد، ما تغيّر عن سُلوكها ولا
تقهقر فى سلوكها . انتهى .
(١) فى الطبقات الوسطى: ((استحبت)).
(٢) فى المطبوعة: ((بمدرسة)). وأثبتنا ما فى: ج، د، والطبقات الوسطى.
* له ترجمة فى: البداية والنهاية ١٨٥/١٤، ١٨٦، البدر الطالع ٥٠/٢٠، تاريخ ابن الوردى
٢٢٧/٢، تذكرة الحفاظ ١٥٠١/٤، الدارس فى أخبار المدارس ١١٣،١١٢/١، الدرر الكامنة
٣٢١/٣ - ٢٢٣، دول الإسلام٢ /٢٤٥، ذيول تذكرة الحفاظ ١٨/ ٢١، ٣٥٣، ٣٥٤، ذبول
العبر ٢٠٩، الملوك، القسم الأول من الجزء الثانى ٤٢٠، ٤٧١، شذرات الذهب ١٢٢/٦، ١٢٣،
طبقات الإستوى ٢٩٢/١، طبقات الحفاظ ٥٢٣، ٥٢٣، فوات الوفيات ٢٦٢/٢ - ٢٦٤، النجوم
الزاهرة ٣١٩/٩، وأنظر فهارس الأعلام لكتاب الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ، صفحة ٤٣٥
(٣) راجع ١٠٠/٩ (ترجمة الحافظ الذهبى، أحد هؤلاء الأربعة). وما يأتى فى ترجمة الحافظ المزى.
(٤) مأخوذ من شعر لقتيلة بنت الحارث بن النضر، راجع ٢٨١/١°.